Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
رسول الله * قضي به وإن لم يعلم خرج فسأل المسلمين عن السنة، فإن أعياه ذلك دعا رؤوس
المسلمين وعلماءهم واستشارهم)).
وقال أيضاً : ومشاورة عثمان الصحابة أول ما استخلف فيما يفعل بعبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان
وغيره، ظناً منه أن لهم في قتل أبيه مدخلاً، وهي عند ابن سعد وغيره بسند حسن، ومشاورته
الصحابة في جمع الناس على مصحف واحد ، أخرجها ابن أبي داود في كتاب المصاحف من طرق عن
علي منها قوله: ((ما فعل عثمان الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا)) وسنده حسن.
[الفتح: (٣٥٤/١٣)]
٣١) قال الحافظ: وفي تفسير سنيد من مرسل سعيد بن جبير: ((أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في
أمر عائشة قال سبحانك هذا بهتان عظيم)).
[الفتح: (٣٥٥/١٣)]
٣٢) قال الزمخشري: عن أبي هريرة : ((مارأيت أحداً أكثر مشاروة من أصحاب الرسول ﴾)).
قال الحافظ: هذا فيه تحريف. والصواب: ((من رسول الله ﴿ لأصحابه))، كذلك أخرجه الشافعي عن
ابن عيينة عن الزهري عنه وهو منقطع وهو مختصر من الحديث الطويل في قصة الحديبية وغزوة
الفتح، أخرجه ابن حبان عن المسور ومروان.
[الكافي الشاف: (٤٢٣/١)]
٣٣) قال الحافظ: روى الحاكم في المستدرك والطبراني، عن ابن عباس، قال: ((تنفل رسول الله ◌ُله سيفه
ذا الفقار، يوم بدر، قال ابن عباس، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وذلك أن رسول الله څ،
لما جاءه المشركون يوم أحد، كان رأي رسول الله، أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها فقال له
ناس لم يكونوا شهدوا بدراً، تخرج بنا يا رسول الله إليهم فقاتلهم بأحد، ونرجو أن نصيب
من الفضلية، ما أصاب أهل بدر، فما زالوا برسول الله {ل﴾، حتى لبس أداته، فلما لبسها
ندموا، وقالوا: يا رسول الله! أقم، فالرأي رأيك، فقال رسول الله ﴾: ما ينبغي لنبي أن يضع
أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه)) قال: ((وكان رسول الله ﴿، قال لهم
يومئذ قبل أن يلبس الأداة: إني رأيت أني في درع حصينة، فأولتها المدينة. وأني مردف كبشاً،
فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أن سيفي ذا الفقار فل، فأولته فلا فيكم. ورأيت بقرأ يذبح،
فبقر والله خير، فبقر والله خير»، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: وهو كما قال:
فقد روى النسائي، وابن ماجه، وأبو بكر البزار بعضه. ورواه أحمد بن حنبل بتمامه.
وأما حديث جابر، فقال الإمام أحمد في مسند جابر من مسنده عن جابر، أن رسول الله لع®، قال:
((رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقراً تنحر، فأولت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر
بقر والله خير، قال:فقال لأصحابه: لو أنا أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم،
فقالوا: والله يا رسول الله! ما دُخل علينا فيها في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في
٦٠٢
كتاب الأحكام والأقضية =
الإسلام؟ فقال: شأنكم إذاً، فلبس لأمته، قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله {َ﴾، رأيه
فجاءوا، فقالوا: يا نبي الله، شأنك إذاً فأقم فقال: إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها
حتى يقاتل)) . رواه الدارمي وابن الجارود، والنسائي من حديث حماد بن سلمة وإسناده صحيح،
ولم أجده بتمامه إلا من الطريق التي سقتها .
[التعليق: (٣٣٠/٥-٣٣٢)]
باب
كيف يجلس الخصمين بين يدي القاضي
٣٤) حديث علي: أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودي، فقال: لو كان خصمي مسلماً جلست
معه بين يدك، ولكني سمعت رسول الله 8* يقول: ((لا تساووهم في المجالس))، أبو أحمد الحاكم في
الكنى : («عرف عليّ درعا له مع يهودي، فقال: يا يهودي درعي سقطت مني))، فذكره مطولاً،
وقال: منكر، وأورده ابن الجوزي في العلل من هذا الوجه، وقال: لا يصح، تفرد به أبو سمير، ورواه
البيهقي من وجه آخر عن الشعبي قال: ((خرج عليّ إلى السوق، فإذا هو بنصراني يبيع درعاً،
فعرف عليٌّ الدرع))، فذكره بغير سياق، وفي رواية له: ((لولا أن خصمي نصراني، لجثيت بين
يديك)»، وفيه عمرو بن شمر عن جابر الجعفي، وهما ضعيفان، وقال ابن الصلاح في الكلام على
أحاديث الوسيط: لم أجد له إسناداً يثبت، وقال ابن عسكر في الكلام على أحاديث المهذب:
إسناده مجهول.
[تلخيص الحبير: (١٥٧١/٤)]
باب
في ضيافة الخصوم
٣٥) حديث علي: ((لا يضيف أحدكم الخصمين إلا أن يكون خصمه معه))، البيهقي بإسناد ضعيف
منقطع، وهو في مسند إسحاق بن راهويه قال: عن الحسن قال: ((جاء رجل فنزل على علي
فأضافه، فلما فرغ قال: إني أريد أن أخاصم، فقال: فإن النبي ﴿ ﴿ نهانا أن نضيف الخصم إلا
ومعه خصمه))، وأخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه، ولكن رواه ابن خزيمة في صحيحه عن علي قال:
(كان النبي ﴿ لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه))، ذكره البيهقي أنه قرأه في كتابه، وأخرجه
الطبراني في الأوسط بلفظ: ((نهى النبي ﴿ أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر))، وقال : تفرد
به الواسطي، انتهى. والقاسم بن غصن مضعف.
[تلخيص الحبير: (١٥٧١/٤- ١٥٧٢)]
٦٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
صاحب الحق
(٣٦) حديث: ((لصاحب الحق يد ولسان))، رواه الدارقطني من مرسل محكول. وابن عدي من حديث
أبي عتبة الخولاني، وأخرجه في ترجمة محمّد بن معاوية أحد الساقطين.
[الدراية: (١٩٩/٢)]
باب
التحكيم
٣٧)عن أبي بن كعب ((كان بين عمر بن الخطاب وبين معاذ بن عفراء دعوى شيء، فحكما أبي
بن كعب ... )) الحديث. موقوف. رواه الدارقطني في الأحكام: رجاله ثقات إلى محمّد وهو ابن
سیرین .
[إتحاف المهرة: (٢٥٨/١-٢٥٩)]
باب
في الكاتب
٣٨) قال الحافظ: وعند البيهقي بسند حسن عن عبد الله بن الزبير: ((أن النبي 8 استكتب عبدالله بن
الأرقم، فكان يكتب له إلى الملوك فبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب ويختم ولا
يقرؤه)) .
[الفتح: ١٩٦/١٣)]
باب
الكتاب في الحدود
٣٩) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق من طريق عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: ((استعمل عمر قدامة بن
مظعون فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر فقال: إن قدامة شرب فسكر فكتب عمر
إلى قدامة في ذلك)) فذكر القصة بطولها في قدوم قدامة وشهادة الجارود وأبي هريرة عليه، وفي
احتجاج قدامة بأية المائدة وفي رد عمر عليه وجلده الحد وسندها صحيح.
[الفتح: (١٥١/١٣)]
٠
٦٠٤
كتاب الأحكام والأقضية =
باب
إذا أخطأ القاضي
٤٠) قول البخاري : فحمد سليمان ولم یلم داود .
قال الحافظ: وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن مسروق قال: ((كان حرثهم عنباً نفشت فيه
الغنم أي رعت ليلا، فقضي داود بالغنم لهم، فمروا على سليمان فأخبروه الخبر فقال
سليمان: لا، ولكن أقضي بينهم أن يأخذوا الغنم فيكون لهم لبنها وصوفها ومنفعتها ويقوم
هؤلاء على حرثهم، حتى إذا عاد كما كان ردوا عليهم غنمهم)). وأخرجه الطبري من وجه
آخر لين فقال: فيه عن مسروق عن ابن مسعود وأخرجه ابن مردويه والبيهقي من وجه أخر عن ابن
مسعود وسنده حسن .
٤
[الفتح: (١٥٩/١٣)]
٤١) جاء في استحباب الاستشارة آثار جياد. وأخرج يعقوب بن سفيان بسند جيد عن الشعبي قال:
((من سره أن يأخذ بالوثيقة من القضاء فليأخذ بقضاء عمر، فإنه كان يستشير).
[الفتح: (١٦٠/١٣)]
باب
إجابة الحاكم الدعوة
٤٢) قول البخاري: وقد أجاب عثمان بن عفان عبداً للمغيرة بن شعبة.
قال الحافظ: والأثر رويناه موصولاً في فوائد أبي محمّد بن صاعد، وفي زوائد البر والصلة لابن
المبارك، بسند صحيح إلى أبي عثمان النهدي: ((إن عثمان بن عفان أجاب عبداً للمغيرة بن شعبة
دعاه وهو صائم فقال: أردت أن أجيب الداعي وادع بالبركة)).
[الفتح: (١٧٤/١٣-١٧٥)]
باب
لا ضرر ولا ضرار
٤٣) روى ابن ماجه عن عبادة بن الصامت: ((أن رسول الله { قضى أن لا ضرر ولا ضرار)، وفيه
انقطاع. ورواه من حديث ابن عباس وفيه جابر الجعفي. وكذا أخرجه أحمد وعبدالرزاق والطبراني.
وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى منه، والدارقطني من وجه آخر. وأخرجه الدارقطني والحاكم،
من حديث أبي سعيد أن النبي { * قال: ((لا ضررولا ضرار، من ضر ضره الله، ومن شق شق الله
عليه)) وهو في الموطأ مرسل. وأخرجه الدار قطني من حديث أبي هريرة. وأخرجه أبو داود في
المراسيل عن أبي لبابة وهو منقطع بين واسع وأبي لبابة. وأخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر
٦٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن جابر موصولاً .
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [الدراية: (٢٨٢/٢)]
باب
في البغي والمكر والنڪث
٤٤) ترجمة مروان بن عبدالله بن صفوان : قال العقيلى: مجهول بالنقل هو وأبوه وحديثه غير محفوظ ثم
ساق عن حذيفة ه رفعه: ((أهل الجور وأعوانهم في النار)).
[لسان الميزان: (١٦/٦)]
٤٥) روى الطبري عن عبد الله بن نفيل رفعه: ((ثلاث قد فرغ الله من القضاء فيهن)) الحديث في ذكر
البغي والمكر والنكث وهكذا أخرجه ابن مردويه في تفسيره من طريق عبد الله بن سالم، ورجاله ثقات
إلا أنه منقطع.
[الإصابة: (٣٧٦/٢ -٣٧٧)]
باب
فيمن دعي إلى الحاكم فامتنع
٤٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله لن38: ((من دعي
إلى الحاكم من حكام المسلمين فلم يأته فهو ظالم - أو قال: لا حق له)).
قال: لا نعلم أحداً يرويه عن النبي 8/ متصل الإسناد إلا من هذا الوجه، عن عمران، وقد رواه غير
واحد عن الحسن مرسلاً، وأسنده روح، وهو لين الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٠/١)]
قلت : وشيخ البزار ضعفه ابن معين، وشيخه مجهول.
باب
في الشهود ومن لا تقبل شهادته
٤٧) قول البخاري: وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعاً بقذف المغيرة.
أخرجه عمر بن شبة في أخبار البصرة، من هذا الوجه، وساق قصة المغيرة هذه من طرق كثيرة
محصلها : ((أن المغيرة بن شعبة كان أمير البصرة لعمر، فاتهمه أبو بكرة- وهو نفيع- الثقفي
الصحابي المشهور، وكان أبو بكرة ونافع بن الحارث بن كلدة الثقفي وهو معدود في
الصحابة وشبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة ابن معبد بن عتيبة بن الحارث البجلي وهو
معدود في المخضرمين وزياد بن عبيد الذي كان بعد ذلك يقال له زياد بن أبي سفيان إخوة
من أم أمهم سمية مولاة الحارث بن كلدة، فاجتمعوا جميعا فرأوا المغيرة متبطن المرأة
٠
٦٠٦
كتاب الأحكام والأقضية =
وكان يقال لها الرقطاء. أم جميل بنت عمرو بن الأفقم الهلالية وزوجها الحجاج بن عتيك
بن الحارث بن عوف الجشمي، فرحلوا إلى عمر فشكوه، فعزله وولى أبا موسى الأشعري،
وأحضر المغيرة فشهد عليه الثلاثة بالزنا، وأما زياد فلم يبت الشهادة وقال: رأيت منظراً
قبيحاً، وما أدري أخالصها أم لا، فأمر عمر بجلد الثلاثة حد القذف وقال ما قال». وأخرج
القصة الطبراني في ترجمة شبل بن معبد والبيهقي من رواية أبي عثمان النهدي: (أنه شاهد ذلك
عند عمر) وإسناده صحيح. رواه الحاكم في المستدرك من طريق عبد العزيز بن أبي بكرة مطولاً
وفيها فقال زياد: ((رأيتهما في لحاف وسمعت نفساً عالياً ولا أدري ما وراء ذلك)).
قال الحافظ : وروى ابن أبي حاتم من وجه آخر عنه لا تقبل، لكن إسناده ضعيف.
[الفتح: (٣٠٤/٥)]
٤٨) قال الحافظ: وروي ابن جريج بإسناد صحيح عن شريج أنه كان يقول في القاذف ((يقبل الله توبته،
ولا أقبل شهادته)) وروى ابن أبي خالد بإسناد ضعيف عن شريج: أنه كان لا يقبل شهادته.
* قول البخاري: وقال بعض الناس : لا تجوز شهادة القاذف وإن تاب.
قال الحافظ : هذا منقول عن الحنفية، واحتجوا في رد شهادة المحدود بأحاديث قال الحفاظ؛ لا يصح
منها شيء ، وأشهرها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً : ((لا تجوز شهادة خائن ولا
خائنة ولا محدود في الإسلام))، أخرجه أبو داود وابن ماجه ورواه الترمذي من حديث عائشة نحوه
وقال: لا يصح وقال أبو زرعة: منكر، وروي عبد الرزاق عن الثوري عن واصل عن إبراهيم قال: لا
تقبل شهادة القاذف، توبته فيما بينه وبين الله، قال الثوري: ونحن على ذلك، وأخرج عبد الرزاق من
رواية عطاء الخراساني عن ابن عباس نحوه وهو منقطع، ولم يصب من قال إنه سند قوي.
[الفتح: (٣٠٤/٥)]
٤٩) وقال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلاً. وأجازه شريح وزرارة بن أبي أوفى.
قال الحافظ: وأما قول زرارة بن أبي أوفى وهو قاضي البصرة فلم أقف على سنده إليه.
[الفتح: (٣١٦/٥)]
٥٠) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق وأبو عوانة وابن حبان في صحيحيهما: ((عرضت على النبي 0* يوم
الخندق فلم يجزني ولم يرني بلغت)) وهي زيادة صحيحة لا مطعن فيها .
[الفتح: (٣٣٠/٥)]
٥١) وقال شريح القاضي، وسأله إنسان الشهادة فقال: ائت الأمير حتى أشهد لك، وقال عكرمة: قال عمر
لعبدالرحمن بن عوف: لو رأيت رجلاً على حد - زنا أو سرقة- وأنت أمير، فقال: شهادتك شهادة
رجل من المسلمين، قال: صدقت. وقال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتب آية
الرجم بيدي وأقر ماعز عند النبي {8 بالزنا أربعاً فأمر برجمه، ولم يذكر أن النبي ولم أشهد من
حضره. وقال حماد : إذا أقر مرة عند الحاكم رجم. وقال الحاكم: أربعاً.
٦٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: وقال عكرمة قال عمر لعبدالرحمن بن عوف.
قال الحافظ: وأخرجه ابن أبي شيبة عن عبدالكريم بلفظ: ((أرأيت لو كنت القاضي أو الوالي
وأبصرت إنساناً على حد أكنت تقيمه عليه؟ قال: لا، حتى يشهد معي غيري، قال أصبت لو
قلت غير ذلك لم تُجِدْ)). قلت: وقد جاء عن أبي بكر الصديق نحو هذا وسأذكره بعد، وهذا السند
منقطع بين عكرمة ومن ذكره عنه لأنه لم يدرك عبد الرحمن فضلاً عن عمر.
قال الحافظ: روى ابن شهاب عن زبيد بن الصلت: أن أبا بكر الصديق قال: ((لو وجدت رجلاً على
حد ما أقمته عليه حتى يكون معي غيري))، ثم ساقه بسند صحيح عن ابن شهاب قال : ولا
أحسب مالكاً ذهب عليه هذا الحديث.
[التعليق: (٢٩٩/٥-٣٠٠)]، [الفتح: (١٧١/١٣)]
٥٢) قال الحافظ: أخرج عبدالرزاق بسند صحيح عن ابن سيرين قال: ((اعترف رجل عند شريح بأمر
ثم أنكره فقضى عليه باعترافه، فقال: أتقضي على بغير بينة، فقال: شهد عليك ابن أخت
خالتك، يعني نفسه)».
[الفتح: (١٣/ ١٧٢)]
٥٣) قوله: لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها. وقال الشعبي: لا تجوز شهادة أهل الملل، بعضهم على بعض.
قال الحافظ : قال ابن شيبة وسعيد بن منصور عن الشعبي، يقول: ((لا تجوز شهادة ملة على أخرى،
إلا المسلمين فإن شهادتهم جائزة على جميع الملل)) . وروي عن الشعبي خلاف ذلك. قال
عبد الرزاق في مصنفه عن الشعبي : ((أنه كان يجيز شهادة النصراني على اليهودي واليهودي
على النصراني))، قال: وروى أبو حصين خلافه. قلت: عيسى ضعيف، وأبو حصين ثقة. وقال أبو بكر
بن أبي شيبة عن الشعبي، قال: ((تجوز شهادتهم، يعني أهل الملل للمسلمين، بعضهم على
بعض)). وهذا مذهب مفضل، وهو يشهد لصحة التعليق.
[التعليق: (٣٩٤/٣-٣٩٥)]
٥٤) عن ابن عمر حديث: ((لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار» ... إلى آخره. رواه
ابن ماجه.
قال الحافظ : قال الآجري عن أبي داود : محمّد بن الفرات روى أحاديث موضوعة منها هذا الحديث.
[النكت الظراف (٣٧/٦)]
٥٥) حديث: ((عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، وتلا قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ
وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ الآية))، أحمد، وأبو داود ، وابن ماجه من حديث خريم بن فاتك بهذا وأتم
منه، وإسناده مجهول، ورواه أحمد أيضاً، والترمذي من حديث أيمن بن خريم، وقال : لا نعرف لأيمن
سماعاً من النبي ® قال: وإنما نعرفه، وأشار إلى حديث خريم.
[تلخيص الحبير: (١٥٦٦/٤)]
٦٠٨
كتاب الأحكام والأقضية =
٥٦) قال الحارث عن أبي هريرة وابن عباس ه قالا: خطبنا رسول الله ﴾ .. فذكر الحديث وفيه .. ((ومن
رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله- تعالى- لحمه على رؤوس الخلائق يوم القيامة،
فيدخله النار وهو يلوك لسانه، ومن شهد شهادة الزور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم
القيامة، ثم صير مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن تحلم مالم يحلم كان
كمن شهد الزور" ، الحديث.
قال الحافظ : هذا الحديث موضوع.
[المطالب العالية: (٤١٢/٢-٤٢٢)]
٥٧) قال الحافظ: روى الخطيب في ترجمة العباس بن الفضل الأرسوفي خبراً باطلاً عن ابن عمر رضي الله
عنهما رفعه: ((شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار))، وقد تقدم من طريق آخر
في إسماعيل بن عباد وقال منكر عن مالك وفي اسناده غير واحد من المجهولين.
[لسان الميزان: (٢٤٣/٣-٢٤٤)]
٥٨) ترجمة هارون بن الجهم بن ثوير: حدث عنه سعد بن الصلت بحديث منكر عن ابن عمر رضي الله
عنهما حديث: ((شاهد الزور لا تقر قدماه حتى يقذف به في النار))، قال العقيلي: يخالف في
حديثه وليس بمشهور بالنقل.
[لسان الميزان: (١٧٧/٦)]
٥٩) حديث: ((قال للذي شهد عنده: لوسترته بثوبك لكان خيراً لك».
لم أجده.
[الدراية: (١٧٠/٢)]
٦٠) حديث: ((أنه سئل عن الشهادة، فقال للسائل: ترى الشمس؟ قال: نعم، فقال: على مثلها
فاشهد، أو دع))، العقيلي، والحاكم، وأبو نعيم في الحلية، وابن عدي، والبيهقي عن ابن عباس،
وصححه الحاكم، وفي إسناده محمّد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وقال البيهقي: لم يرو من
وجه یعتمد عليه.
[الدراية: (١٧٢/٢)]، [بلوغ المرام: (٤٢٠)]، [تلخيص الحبير: (١٥٧٧/٤)]
٦١) حديث: ((لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده، ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته،
ولا العبد لسيده ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمن استأجره»، لم أجده، ويقال: إن الخصاف
أخرجه بإسناده مرفوعاً. وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة من قول شريح نحوه، وزاد فيه: ((الشريك
لشريكه في الشيء بينهما)).
[الدراية: (١٧٢/٢)]
٦٢) قال الحافظ: وأن يقبل الشهادة من يشهد له ولولده، استدلوا بقصة خزيمة بن ثابت وهي شهيرة
أخرجها أبو داود والحاكم، وأعلها ابن حزم، وأغرب ابن الرفعة فزعم أنها مشهورة، وأنها في
٦٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الصحيح، وكأن مراده بذلك ما وقع في البخاري من حديث زيد بن ثابت، قال: ((فوجدتها مع
خزيمة الذي جعل رسول الله # شهادته بشهادة رجلين)»، ذكرها في تفسير الأحزاب.
[تلخيص الحبير: (١١٤٢/٣- ١١٤٣)]
٦٣)روى ابن ماجه عن جابر: ((أن النبي ﴿ أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض)). وروي
الدارقطني من حديث أبي هريرة رفعه: «لا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمّد ◌َ*، فإنها
تجوز شهادتهم على غيرهم»، وأخرجه ابن عدي في ترجمة عمر بن راشد وضعفه.
[الدراية: (١٧٢/٢)]
٦٤) عن ابن عباس: ((لا تقبل شهادة الأقلف، ولا تقبل صلاته، ولا تؤكل ذبيحته)»، أخرجه ابن أبي
شيبة بإسناد صحيح. وأخرجه عبد الرزاق والبيهقي في الشعب من طريقه.
[الدراية: (١٧٣/٢)]
٦٥)عن علي: ((لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين)»، لم أجده. وعند عبدالرزاق عن علي: ((لا
تجوز على شهادة الميت إلا رجلان» .
[الدراية: (١٧٣/٢)]
٦٦) حديث ابن عمر: ((لا تقبل شهادة ظنين، ولا خصم))، رواه مالك من حديث عمر موقوفاً وهو
منقطع. وقال الإمام في النهاية: اعتمد الشافعي خبراً صحيحاً وهو أنه 8* قال: ((لاتقبل شهادة
خصم على خصمه))، قلت : ليس له إسناد صحيح، لكن له طرق يقوى بعضها ببعض، وروى أبو
داود في المراسيل من حديث طلحة بن عبدالله بن عوف: ((أن رسول اللّه ◌ُ بعث منادياً إنه لا
تجوز شهادة خصم، ولا ظنين))، وروي أيضاً، والبيهقي من طريق الأعرج مرسلاً: ((أن رسول الله
# قال: لا تجوز شهادة ذي الظنة، والحنة، يعني الذي بينك وبينه عداوة))، وروي الحاكم عن
أبي هريرة رفعه مثله، وفي إسناده نظر، وفي الترمذي من حديث عائشة في حديث أوله: ((لا تجوز
شهادة خائن))، الحديث، وفيه: ((ولا ذي غمر على أخيه))، لأبي داود من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده مثله.
[تلخيص الحبير: (١٥٨٧/٤)]
٦٧) قال مسدد: عن طلحة بن عبدالله بن عوف قال: ((إن النبي 8* أمر منادياً فنادى حين انتهى إلى
الثنية فقال: لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين، واليمين على المدعي عليه)).
قال الحافظ : رواه أبوداود في المراسيل.
[المطالب العالية: (٤١٩/٢)]
٦٨) حديث: ((لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية))، أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي من
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وسياقهم أتم ، وليس فيه ذكر الزاني والزانية إلا عند أبي
٦١٠
كتاب الأحكام والأقضية =
داود، وسنده قوي، ورواه الترمذي، الدار قطني، والبيهقي من حديث عائشة، وفيه يزيد بن زياد
الشامي وهو ضعيف، وقال الترمذي: لا يعرف هذا من حديث الزهري إلا من هذا الوجه، ولا يصح
عندنا إسناده، وقال أبو زرعة في العلل : منكر، وضعفه عبدالحق وابن حزم، وابن الجوزي، ورواه
الدار قطني، والبيهقي من حديث عبدالله بن عمرو، وفيه عبدالأعلى وهو ضعيف، وشيخه يحيى بن
سعيد الفارسي ضعيف، قال البيهقي: لا يصح من هذا شيء عن النبي 8# *..
[تلخيص الحبير: (١٥٧٨/٤-١٥٧٩)]
٦٩) روي أنه * قال: «لا تقبل شهادة أهل دين على أهل دين، إلا المسلمون فإنهم عدول على
أنفسهم، وعلى غيرهم)) البيهقي عن أبي هريرة نحوه، وأتم منه، قال شاذان : فسألت عن اسم الشيخ
فقالوا : عمر بن راشد ، قال البيهقي: وكذا رواه الحسن بن موسى وعلي ابن الجعد ، عن عمر بن راشد،
وعمر ضعيف، وضعفه أبو حاتم، وفي معارضة حديث جابر: ((أن النبي®: أجاز شهادة أهل الكتاب
بعضهم على بعض))، أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده مجالد، وهو سيء الحفظ.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٨/٤)]
٧٠) ترجمة إبراهيم بن محمّد الهاشمي: وقع لنا حديثه عالياً في جزء البانياسي، عن عبد الصمد بن علي،
عن آبائه: ((أكرموا الشهود))(١)، وهذا منكر وإبراهيم ليس بعمدة ذكره العقيلي.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٧/٤)]، [لسان الميزان: (١٠٥/١)، (٢١/٤-٢٢)]
٧١) حديث: أن شاهدين شهدا عند عمر؛ فقال لهما: ((إني لا أعرفكما، ولا يضرڪما أن لا أعرفكما،
ائتيا بمن يعرفكما، فأتاه رجل فقال: كيف تعرفهما؟ قال بالصلاح والأمانة، قال: كنت
جاراً لهما؟ قال: لا، قال: صحبتهما في السفر الذي يسفر على أخلاق الرجال؟ قال: لا،
قال: فأنت لا تعرفهما، ائتيا بمن يعرفكما))، العقيلي والخطيب في الكفاية، والبيهقي عن خرشة
بن الحر قال: شهد رجل عند عمر، فذكره، أتم من هذا، قال العقيلي: الفضل مجهول، وما في هذا
الكتاب حديث لمجهول أحسن من هذا، وصححه أبو علي بن السكن.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٦/٤)]
٧٢) حديث أبي بكر: ((لو رأيت أحداً على حد، لم أجده حتى يشهد عندي شاهدان بذلك)» أحمد
بسند صحيح إلا أن فيه انقطاعاً: «لو رأيت رجلاً على حد من حدود الله ما أخذته، ولا دعوت له
أحداً حتى يكون معي غيري)»، وأخرجه البيهقي من وجه آخر منقطعاً، قلت: وفي البخاري تعليقاً،
قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ((لو رأيت رجلاً على حد؟ قال: أرى شهادتك شهادة رجل من
(١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله #: ((أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم)).
٦١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
المسلمين، قال: أصبت))، ووصله البيهقي.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٥/٤)]
٧٣) قال أبو يعلى: عن محمّد بن سيرين قال: ((كان شريح يقول: شاهدان ذوا عدل أنكما تفرقتما
عن تراض بعدالبيع أو تخاير، إلا يمينه بالله ما تفرقتما عن تراض بعد البيع أو تخاير)).
قال الحافظ : إسناده صحيح موقوف على شريح.
[المطالب العالية: (٤١٧/٢)]
٧٤) ترجمة عمرو بن أراكة: قال ابن السكن روي عنه حديث واحد ولم يثبت ثم أخرج عن الحسن: ((أن
عمرو بن أراكة صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جالساً مع زياد بن أبي سفيان
على سريره فأتي بشاهد فتتعتع في شهادته فقال له زياد والله لأقطعن لسانك فقال عمرو
بن أراكة سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهي عن المثلة)).
قلت : وفي اسناد ابن السكن ابن لهيعة وحاله مشهور.
[الإصابة: (٥٢٢/٢)]
٧٥)ساق الحافظ بسنده عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، أن عمه وهو من أصحاب النبي - حدثه: ((أن
النبي ** ابتاع فرساً من أعرابي، فاستتبعه النبي {# ليقبضه ثمن فرسه، فأسرع النبي *
وأبطأ الأعرابي فطفق رجال من أصحاب النبي يعترضون الأعرابي، ويساومونه الفرس،
حتى زاد بعضهم في السوم على الثمن الذي ابتاع به النبي ◌ُ الفرس، ولا يشعرون أن النبي
* ابتاعه، فنادي الأعرابي النبي *: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعته وإلا بعته فقام
النبي 8* حين سمع الأعرابي فقال: أوَلَيس قد ابتعتُه مِنْكَ، فقام الأعرابي: لا والله ما
بعتكه، فقال النبي 38: بلى قد ابتعته منك، فطفق الناس يلوذون بالنبي {% وبالأعرابي،
وهما يتراجعان، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً يشهد أني قد بايعتك، فمن جاء من
أصحاب النبي {* قال الأعرابي: ويلك إن النبي {* لم يكن ليقول إلا حقاً، حتى جاء خزيمة
بن ثابت ◌ُه، فاستمع لمراجعة النبي :{ والأعرابي، فقال: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل
النبي * على خزيمة فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يارسول الله، فجعل النبي *
شهادته بشهادة رجلين)). هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود وابن خزيمة. وأخرجه الحاكم. وأخرجه
النسائي.
وساق الحافظ بسنده عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه له: ((أن النبي * اشترى فرساً من
سواء بن الحارث المحاربي فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له: ماحملك على هذا
ولم تكن حاضرا معنا؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال النبي
*: من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه))، هذا حديث حسن أخرجه ابن خزيمة.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٧/٢-١٩)]
٦١٢
كتاب الأحكام والأقضية -
٧٦) روى ابن مندة بسند ضعيف إلى أبي هند الداري أن النبي ## كتب له كتاباً وفيه: ((شهد عباس بن
عبدالمطلب، وجهم بن قيس، وشرحبيل بن حسنة)).
[الإصابة: (٢٥٤/١)]
٧٧) ترجمة عمرو بن هاشم البيروتي: العقيلي في الضعفاء عن ابن عمر رفعه: ((لا أشهد على جور))
وعمرو مجهول بالنقل لا يتابع.
[التهذيب: (٩٩/٨)]
٧٨) ساق الحافظ بسنده أن سُنينا أبا جميلة: قال ونحن مع سعيد بن المسيب جلوس، قال: وزعم أبو
جميلة أنه أدرك النبي 18، وأنه كان خرج معه عام الفتح فأخبره: ((أنه وجد منبوذاً في خلافة عمر
بن الخطاب، فأخذه. قال: فذكر ذلك عريفي. فلما رآني عمر، قال: عسى الغوير أبؤساً، ما
حملك على أخذك هذه النسمة؟ قال: قلت: وجدتها ضائعة، فأخذتها. فقال عريفي: إنه
رجل صالح، قال: كذلك قال: نعم. قال: فاذهب به فهو حر، ولك ولاؤه وعلينا نفقته)). وقال
مالك في الموطأ: عن سُنين أبي جميلة، رجل من بني سليم: ((أنه وجد منبوذاً، زمان عمر، فجاء به
إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ قال: وجدتها ضائعة،
فأخذتها، فقال له عريفي: إنه رجل صالح، قال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو
حر. ولك ولاؤه وعلينا نفقته)). ورواه معمر وغيره أيضاً عن الزهري. وإسناده صحيح.
[التعليق: (٣٩٠/٣-٣٩١)]
٧٩) ترجمة موسى بن شيبة: ذكره العقيلي في الضعفاء وأخرج عن معمر عنه: ((أن رسول الله لا / أبطل
شهادة رجل من كذبة)). قال معمر: لا أدري كذب على الله أو على رسوله قال العقيلي: لا يتابع
علیه ولا يعرف إلا به.
[التهذيب: (٣١١/١٠)]
باب
في الشاهد واليمين
٨٠) قال الحافظ: وذكر فيه قصة المرأتين اللتين ادعت أحداهما على الأخرى أنها جرحتها وقد أخرجه
الطبراني عن ابن عمر بلفظ: ((البينة على المدّعي واليمين على المدّعَى عليه))، وقال: لم يروه عن
سفيان إلا الفريابي وأخرجه الإسماعيلي من رواية ابن جريج بلفظ ((ولكن البيئة على الطالب
واليمين على المطلوب))، وأخرجه البيهقي عن ابن أبي مليكة قال: كنت قاضياً لابن الزبير على
الطائف. فذكر قصة المرأتين، فكتبت إلى ابن عباس، فكتب إليّ: أن رسول الله ﴿ قال: ((لو يعطي
الناس بدعواهم لادّعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدّعي واليمين على من
أنكر))، وهذه الزيادة ليست في الصحيحين، وإسنادها حسن.
[الفتح: (٣٣٤/٥)]
٦١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨١) قال البخاري: يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين، ولا يصرف من موضع إلى غيره. قضى
مروان باليمين على زيد بن ثابت على المنبر، فقال: أحلف له مكاني، فجعل زيد يحلف، وأبى أن يحلف
على المنبر، فجعل مروان يعجب منه. وقال النبي 8 *: ((شاهداك أو يمينه)) ولم يخص مكاناً دون
مكان ..
* قول البخاري: قضي مروان على زيد بن ثابت باليمين على المنبر .. إلخ.
قال الحافظ: وصله مالك في الموطأ عن أبي غطفان- قال: ((اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع- يعني
عبدالله- إلى مروان في دار، فقضي باليمين على زيد بن ثابت على المنبر فقال: أحلف له
مكاني فقال مروان: لا والله إلا عند مقاطع الحقوق، فجعل زيد يحلف أن حقه لحق، وأبى أن
يحلف على المنبر)»، الأحتجاج بزيد بن ثابت أولى من الأحتجاج بمروان، وقد جاء عن ابن عمر نحو
ذلك، فروي أبو عبيد في كتاب القضاء بإسناد صحيح عن نافع: ((أن ابن عمر كان وصى رجل،
فأتاه رجل بصك قد درست أسماء شهوده، فقال ابن عمر: يانافع اذهب به إلى المنبر
فاستحلفه، فقال الرجل: ياابن عمر أتريد أن تسمع بي الذي يسمعني هنا؟ فقال ابن عمر:
صدق فاستحلفه مكانه))، وقد وجدت لمروان سلفاً في ذلك، فأخرج الكرابيسي في أدب القضاء
بسند قوي إلى سعيد بن المسيب قال: ((ادعى مدع على آخر أنه اغتصب له بعير، فخاصمه إلى
عثمان فأمره عثمان أن يحلف عند المنبر، فأبى أن يحلف وقال: أحلف له حيث شاء غير
المنبر، فأبى عليه عثمان أن لا يحلف إلا عند المنبر، فعزم له بعيراً مثل بعيره ولم يحلف».
[الفتح: (٣٣٦/٥ -٣٣٧)]
٨٢) قول البخاري: ولم يخص مكاناً دون مكان.
قال الحافظ: ورد التغليظ في اليمين على المنبر في حديثين: أحدهما حديث جابر مرفوعاً: ((لا يحلف
أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار))، أخرجه
مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم، ثانيهما
حديث أبي أمامة بن ثعلبة مرفوعاً : ((من حلف عند منبري هذا بيمين كاذبة يستحل بها مال
امريء مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً»،
أخرجه النسائي ورجاله ثقات.
[الفتح: (٣٣٧/٥)]
٨٣) روى الأربعة إلا النسائي عن أبي هريرة: ((أن النبي { قضى باليمين مع الشاهد)). وللترمذي
وابن ماجه عن جابر مثله، عن علي أخرجه الدارقطني. وقيل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه مرسلاً.
والترمذي من حديث سعد بن عبادة، وابن ماجه من حديث سرق: ((أن النبي 8 أجاز شهادة رجل
ويمين الطالب)). ولفظ الدار قطني في حديث علي: ((قضى بشهادة شاهد واحد، ويمين صاحب
الحق)). وأخرج من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله 18 *: ((قضى الله تعالى
٦١٤
= كتاب الأحكام والأقضية =
ورسوله في الحق بشاهدين فإن جاء بشاهدين أخذ حقه، وإن جاء بشاهد واحد حلف مع
شاهده) .
[الدراية: (١٥٧/٢)]
٨٤) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: ((قضى باليمين مع الشاهد)).
قال ابن عدي: لم أرَ له حديثاً منكراً، ولم يورد العقيلي ما ينكر إلا ما أخرجه، عن عمرو بن شعيب
عن أبيه، عن جده رفعه: ((قضى باليمين مع الشاهد)) وتعقبه العقيلي بأنه خطأ في السند،.
والمحفوظ ما رواه حجاج بن محمّد، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمّد بن علي، عن أبيه منقطع.
[لسان الميزان: (٤٨/٦)]، [تعجيل المنفعة: (٢٦٥/٢-٢٦٧)]
٨٥) حديث أبي هريرة: ((أن النبي { قضي بالشاهد، باليمين))، الشافعي، وأصحاب السنن، وابن
حبان، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هو صحيح، ورواه البيهقي عن أبي هريرة، ونقل عن
أحمد : أن حديث الأعرج ليس في الباب أصح منه.
[موافقة الخُبر الحبر: (٣٩٣/١-٣٩٤)]، [توالي التأسيس: (٢٣٧)]، [الفتح: (٣٣٣/٥)]
[تلخيص الحبير: (١٥٧٠/٤)]
٨٦) ترجمة عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي: قال ابن حبان: يسرق الأخبار ويقلبها لا يحتج بما انفرد به.
وروى ابن حبان عن أبي هريرة : «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضي باليمين مع
الشاهد)» عجيب غريب أنما حرفه من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، وأما بهذا الإسناد
فلا ولو سلم من المصيصي لكان في غاية الصحة.
[لسان الميزان: (٢٧٢/٣)]
٨٧) ترجمة عبدالمنعم بن بشير أبو الخير الأنصاري: أورد له العقيلي عن العمري عن نافع عن ابن عمر
رفعه: ((قضى باليمين مع الشاهد))، وقال روي من طرق صالحة من غير هذا الوجه أما هذا فلا
يصح .
[لسان الميزان: (٧٤/٤-٧٥)]
٨٨) ترجمة محمّد بن إسحاق الجزي: قال ابن عدي: ضعيف يقلب الإحاديث ويسرقها ، روى صحيفة
همام: ((قضى باليمين مع الشاهد)) وهذا باطل.
[لسان الميزان: (٦٩/٥)]
٨٩) وقال ابن عدي: في ترجمة المغيرة بن عبدالرحمن القرشي ينفرد بأحاديث وأورد منها جملة ثم قال:
عامتها مستقيمة وأورد له عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: ((في القضاء باليمين
والشاهد)» وقد رواه ابن عجلان وغير واحد عن أبي الزناد عن ابن أبي صفية عن شريح قوله وذكره
ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (١٦٢/٦)]، [التهذيب: (٢٣٨/١٠)]
٦١٥٠
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٠) ترجمة خالد بن عثمان العثماني الأموي: قال ابن حبان: يروي المقلوبات ويحدث بالأشياء الملزقات
فلما أكثر بطل الإحتجاج بخبره.
قال(١): وروي عن جابر ((في القضاء بيمين وشاهد))، ... وأخرج الثاني عن محمّد ثم قال: وهذان
الحديثان(٢) عن مالك غير محفوظين ولا أعلم يرويهما غير عثمان بن خالد ولم يعرج ابن عدي على
رواية من قال خالد بن عثمان .
[لسان الميزان: (٣٨٠/٢-٣٨٢)]
٩١) حديث جابر: ((أن النبي 8# قضى بالشاهد الواحد مع يمين الطالب))، أحمد، والترمذي وابن
ماجه، والبيهقي، من حديث جعفر بن محمّد عن أبيه عنه، وفي آخره قال الترمذي: رواه الثوري وغيره
عن جعفر عن أبيه مرسلاً، وهو أصح، وقيل: عن أبيه عن علي أخرجه الدارقطني بلفظ الباب بتمامه،
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه وأبي زرعة: هو مرسل، وقال الدارقطني في العلل : كأن جعفر ربما
أرسله، وربما وصله، وقال الشافعي والبيهقي: عبد الوهاب وصله وهو ثقة، قال البيهقي: عن جابر رفعه:
(أتاني جبرائيل، وأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد، وقال إن يوم الأربعاء نحس مستمر))،
وإبراهيم ضعيف جداً، رواه ابن عدي، وابن حبان في ترجمته.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٥٩٠)]
٩٢) حديث أبي هريرة: أن النبي# قال: ((استشرت جبريل في القضاء باليمين والشاهد، فأشار
علي بالأموال لا تعدو ذلك»، الدار قطني بإسناد ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٥٩٠)]
باب
في البينة على المدعي
٩٣) حديث: ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر))، البيهقي من حديث ابن عباس بهذا.
وأصله في الصحيح بلفظ: ((اليمين على المدعى عليه)). وفي الباب: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده عند الدارقطني، وزاد في آخره: ((إلا في القسامة)). وأخرج من حديث أبي هريرة مثله، قال
ابن عدي: اضطرب فيه مسلم بن خالد . وعن برة بنت أبي تجزئة أخرجه الواقدي في المغازي.
[بلوغ المرام: (٤٢١)]، [الدراية: (١٧٥/٢)]
٩٤) ترجمة مسلم بن خالد بن فروة: مما أنكروا عليه عن عطاء عن أبي هريرة وقال مرة عن ابن جريج عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((البينة على من أدعى واليمين على من أنكر إلا في
(١) أي ابن حبان.
(٢) والحديث الآخر: ((رأيت النبي # يخضب بالصفرة).
٦١٦
كتاب الأحكام والأقضية =
القسامة»، وغير ذلك من المناكير. قرأت: بخط الذهبي فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل ويضعف
والله تعالى أعلم.
[موافقة الخُبرَ الخَبر: (٣٢٨/٢-٣٢٩)]، [التهذيب: (١١٦/١٠)]
٩٥) حديث: ((البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه))، رواه الترمذي من طريق العزرمي، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده. والدار قطني من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو به، والعزرمي
ضعيف والحجاج مدلس، ويقال إنه حمله عن العزرمي.
[تلخيص الحبير: (١٥٩٣/٤)]، [الدراية: (٢٨٤/٢)]
٩٦) ذكر البيهقي عن المستخرج لأبي الوليد الفقيه بإسناد صحيح عن الشعبي: ((أن رجلاً استقرض من
عثمان سبعة الآف درهم، فلما تقاضاه قال: إنما هي أربعة، فخاصمه إلى عمر، فقال: اتحلف
أنها سبعة آلاف؟ فقال عمر: أنصفك، فأبى عثمان أن يحلف، فقال له عمر: خذ ما أعطاك)).
[الدراية: (١٧٦/٢ - ١٧٧)]
٩٧) حديث ابن عباس: ((أن النبي # الزم رجلاً بعدما حلف بالخروج عن حق صاحبه، كأنه
عرف كذبه))، أحمد، والنسائي، والحاكم، عن ابن عباس قال: ((جاء رجلان يختصمان في شيء
إلى رسول الله فقال للمدعي: أقم البيئة، فلم يقمها، فقال الآخر: احلف فحلف بالله
الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء، فقال رسول الله : بلى قد فعلت، ولكن غفر لك
بإخلاص قول لا إله إلا الله)"، وفي رواية الحاكم ((فقال: بل هو عندك، ادفع إليه حقه، ثم قال:
شهادتك أن لا إله إلا الله كفارة يمينك))، وفي رواية أحمد: ((فنزل جبرئيل على النبي (8 *
فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقه، فأمره أن يعطيه وكفارة يمينه معرفة لا إله إلا الله))،
والحديث معلول.
[تلخيص الحبير: (١٥٩٤/٤)]
٩٨) حديث ابن عمر: ((أن النبي (8 رد اليمين على طالب الحق))، الدارقطني والحاكم، والبيهقي، وفيه
محمّد بن مسروق لا يعرف، وإسحاق بن الفرات مختلف فيه، ورواه تمام في فوائده من طريق أخرى
عن نافع.
[بلوغ المرام: (٤٢٣)]، [تلخيص الحبير: (١٥٩٤/٤)]
باب
في الخصمين يقيم كل واحد بينة
٩٩) حديث أبي موسى: ((أن رجلين اختصما إلى رسول الله﴾﴿ في بعير، فأقام كل واحد منهما
بينة أنه له، فجعله النبي {8* بينهما))، أحمد، وأبو داود، والنسائي والحاكم، والبيهقي، هو
معلول، فقد رواه حماد بن سلمة عن أبي هريرة، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في صحيحه،
٦١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
واختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة، ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك عن أبي بردة مرسلاً، وقال
الدارقطني، والبيهقي، والخطيب: الصحيح أنه عن سماك مرسلاً، ورواه ابن أبي شيبة عن تميم بن
طرفة: ((أن رجلين ادعيا بعيراً، فأقام كل واحد منهما البيئة أنه له، فقضي النبي {8# به
بينهما)، ووصله الطبراني بذكر جابر بن سمرة فيه بإسنادين، في أحدهما حجاج بن أرطأة،
والراوي عنه سويد بن عبدالعزيز، وفي الآخر ياسين الزيات، والثلاثة ضعفاء.
[بلوغ المرام: (٤٢١، ٤٢٢)]، [الدراية: (١٧٨/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٥٩٤/٤ -١٩٥٩٥)]
١٠٠) حديث: ((أن رجلين تداعيا دابة، وأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته، فقضى بها رسول
الله ﴿ للتي هي في يده))، الدار قطني، والبيهقي من حديث جابر، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٤ / ١٥٩٥)]
١٠١) عن جابر ◌ُه: ((أن رجلين اختصما في ناقة، فقال كل واحد منهما: نتجت عندي، وأقاما
بينة فقضي بها رسول الله ﴿﴿ لمن هي في يده))، رواه الدار قطني. إسناده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٤٢٢)]
١٠٢) روي الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة: ((أن رجلين اختصما إلى رسول الله :﴿ فجاء
كل واحد منهما بشهود عدول وفي عدة واحدة، فساهم بينهم، وقال: اللهم اقض بينهما)،
وإسناده حسن إلا أن أبا داود رواه من مرسل سعيد بن المسيب.
[الدراية: (١٧٨/٢)]
١٠٣) أخرج البزار في مسنده عن أبي لبابة الأسلمي: ((أن ناقة من بلاده سرقت فوجدها عند رجل
من الأنصار قال: فقلت له: ناقتي أقيم عليها البيئة فاقمت البيئة وأقام البيئة عند رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه اشتراها بثمانية عشرة شاة من مشرك من أهل الطائف
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: ما شئت يا أبا لبابة إن شئت دفعت إليه
ثمانية عشر شاة وأخذت الراحلة وإن شئت خليت عنها فقلت: له ما عندي ما أعطيه اليوم
ولكن يؤخر ثمنه صرام النخل قال: فقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل شاة
بثلاثين صاعاً من تمر إلى صرام النحل))، أبو مريم فيه ضعف، وهو من رواية علي بن ثابت وفيه
ضعف.
[الإصابة: (١٦٨/٤-١٦٩)]
١٠٤) قال الحافظ: حديث على رفعه: ((لا تقضي لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر» وهو حديث
حسن، أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما .
[الفتح: (١٣/ ١٨٣)]
١٠٥) حديث: ((أنه * قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي)»، أحمد، وأبو داود، والبيهقي،
والحاكم، من حديث عبد الله بن الزبير وفيه قصة، وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير
٦١٨
كتاب الأحكام والأقضية =
وهو ضعيف، وقد تقدم حديث علي: ((إذا جلس إليك الخصمان)، وروى أبو يعلى، والدارقطني
والطبراني في الكبير من حديث أم سلمة: ((من ابتلي بالقضاء بين المسلمين، فليعدل بينهم في
لحظه، وإشارته، ومقعده، ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد)) وجمعه أبو يعلى بمعناه، وفي
إسناده عباد بن كثير وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٥٧٠-١٥٧١)]
باب
في الألد الخصم
١٠٦) قال الحافظ: وأسند ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله: ((﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدَا﴾، قال: عوجاً عن
الحق))، وفيه تقوية لما وقع في نسخ الصحيح.
وقال أيضاً: ويشهد للأول حديث: ((كفى بك إثماً أن لا تزال مخاصماً))، أخرجه الطبراني عن
أبي أمامة بسند ضعيف، فعند أبي داود عن أبي أمامة رفعه: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن
ترك المراء وإن كان محقاً» وله شاهد عند الطبراني من حديث معاذ بن جبل.
[الفتح: (١٣/ ١٩٣)]
باب
في المخبر والمعاين
١٠٧)عن أنس مرفوعاً: ((ليس الخبر كالمعاينة)). ورد في ترجمة محمّد بن محمّد بن مرزوق.
قال الحافظ: ووثقه الخطيب وأورد له ابن عدي حديثه عن أنس مرفوعاً الحديث المذكور. قال ابن
عدي لم أرَ له أنكر منهما وهو لين وأبوه ثقة.
[التهذيب: (٣٨٣/٩)]
باب
في القرعة
١٠٨) يحيى بن غالب العبشمي: عن يحيى بن حمزة، ((في النكاح)) لم يصح، وقال العقيلي: في إسناده
نظر.
والحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرع بين
امرأة وقوم من بني سعد زوجها أخوها في قوم وهي غائبة)).
[لسان الميزان: (٢٧٣/٦)]
=
٦١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الاقرار
١٠٩) حديث عمر: ((إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته)).
لم أجده.
[الدراية: (٢ /١٨٠)]
باب
ما جاء في الشرطي
١١٠) ذكر الذهبي في ترجمة عمرو بن خليف رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال: ((ادخلت الجنة فرأيت فيها ذئباً فقلت: اذئب في الجنة قال: إني أكلت
ابن شرطي قال ابن عباس: هذا وإنما أكل ابنه فلو أكله رفع في عليين)) وعمرو اتهم
بالوضع.
[لسان الميزان: (٣٦٣/٤)]
باب
جامع في الأحكام
١١١) حديث: ((الإثم على المحنث))، وفيه قصة، الدارقطني في النوادر، عن عائشة به.
قلت: رواه الليث، عن معاوية بن صالح، به مرسلاً، ولم يقل: عن عائشة. ذكره أبو داود في مرسله.
[إتحاف المهرة: (١٠٧٥/٢/١٦)]
١١٢) روي الطبراني في الأوسط عن أبي الطفيل قال: ((خاصم علي العباس في السقاية فشهد طلحة
وعامر بن مخرمة بن نوفل وأزهر بن عبد عوف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفعها
للعباس يوم الفتح)) قال : لم يروه عن الزهري إلا يعقوب تفرد به الواقدي.
[الإصابة: (٢٥٩/٢)]
١١٣) حديث عبادة بن الصامت: ((أن النبي * قضى في شرب النخل، للأعلى أن يسقي قبل
الأسفل، ثم يرسل أعلى إلى الأسفل، ولا يحبس الماء في أرضه)). وفي رواية: ((أنه يجعل الماء
إلى الكعبين))، وفي أخرى: ((يرسل الماء حتى ينتهي إلى الأراضي))، ابن ماجه. والبيهقي.
والطبراني، وفيه انقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٠٤١/٣)]
١١٤) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن النبي قضي في السيل أن يمسك حتى يبلغ
إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل»، أبو داود وابن ماجه من هذا الوجه بلفظ: ((قضى في
٦٢٠
كتاب الأحكام والأقضية =
السيل المهزور))، ورواه الحاكم في المستدرك من حديث عائشة: ((أنه قضي في سيل مهزور ومذنب:
أن الأعلى يرسل إلى الأسفل، ويحبس قدر الكعبين))، وأعله الدارقطني بالوقف، ورواه ابن ماجه
من حديث ثعلبة بن أبي مالك، ورواه عبدالرزاق في مصنفه عن أبي حازم القرظي عن أبيه عن جده.
[الإصابة: (٥٠٥/٣)]، [تلخيص الحبير: (١٠٤١/٣)]
١١٥) ذكر الترمذي في الجامع أنه سأل(١) عن حديث رافع بن خديج ه قال: أن النبي# قال: ((من زرع
في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته)). وهو من أفراد شريك عن أبي
إسحاق، فقال البخاري: هو حديث حسن انتهى.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٢٨-٤٢٩)]
١١٦)عمرو بن شعيب، عن عمر: منقطع. حديث: ((أنه قال في رجل بنى في دار بناء، ثم جاء أهلها:
إن كان بنى بأمرهم فله نفقته، وإن كان بني بغير إذنهم فله نقض ذلك)). الطحاوي في
المزارعة.
[إتحاف المهرة: (٣٤٥/١٢)]
١١٧) روي ابن إسحاق بسند صحيح: ((أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف وهو
يقول:
غلام إذا هُوجيت لستُ بشاعر
تلق ذباب السيف مني فإنني
فاستعدى على صفوان، فاستوهبها النبي {{ من حسان، فوهبها له)).
[تعجيل المنفعة: (٦٧٢/١)]
١١٨)((ولد المغرور حر بالقيمة))، بإجماع الصحابة، لم أجده هكذا صريحاً.
[الدراية: (١٧٩/٢)]
١١٩) قال الزمخشري: روي: ((أن عمر بن الخطاب له كان إذا جاءه ولي اليتيمة نظر، فإن كانت
جميلة غنية قال: زوجها غيرك والتمس لها من هو خير منك. وإن كانت دميمة ولا مال لها
قال: تزوجها فأنت أحق بها)).
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق إبراهيم أن عمر بن الخطاب- فذكره مرسلاً.
[الكافي الشاف: (٥٥٨/١)]
١٢٠) حديث أبي بكر أنه قال في الكلالة: ((أقول فيها برأيي، فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان
خطأ فمني، واستغفر الله))، عبد الرحمن بن مهدي عن محمّد بن سيرين قال: ((لم يكن أهيب لما
لا يعلم بعد رسول الله من أبي بكر، ولا بعد أبي بكر من عمر، وإنها نزلت بأبي بكر فريضة،
(١) أي سأل البخاري.