Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
علي سيىء الحفظ.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٢/١)]
٤١) حديث عمران بن حصين: ((أن رسول الله * دعا بستة مملوكين أعتقهم رجل عند موته،
فجزاهم ثلاثة أجزاء» . مسلم
قوله: وفي حديث عمران : أن قيمتهم كانت متساوية، لم أره.
[تلخيص الحبير: (١٥٩٩/٤)]
باب
ما جاء في قول القائف
٤٢) سرور النبي ® -فيما روى- لأن الكفار كانوا يطعنون في أسامة، فكان قول القائف مقطعاً لظنهم،
فسر بذلك، لم أجده صريحاً .
[الدراية: (٨٩/٢)]
باب
عتق ولد الزنا
٤٣) قال الحافظ: أخرج البيهقي بسند صحيح عن الزهري أخبرني أبو حسن مولى عبد الله بن الحارث
وكان من أهل العلم والصلاح: ((أنه سمع امرأة تقول لعبد الله بن نوفل تستفتيه في غلام لها
ابن زنية تعتقه في رقبة كانت عليها فقال: لا أراه يجزئك، سمعت عمر يقول: لأن أتبع
بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد زنية))، أخرجه ابن أبي شيبة. وعن ابن عمر أنه
أعتق ابن زنا، وأخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي بسند صحيح عنه وزاد: ((قد أمرنا الله أن نمن على
من هو شر منه، قال الله تعالى ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءٌ﴾)) وقال الجمهور : يجزىء عتقه، وكرهه
علي وابن عباس وابن عمرو بن العاص أخرجه ابن أبي شيبة عنهم بأسانيد لينة، ومنع الشعبي
والنخعي والأوزاعي، وأخرج ابن أبي شيبة ذلك بسند صحيح عن الأولين، والحجة للجمهور قوله
تعالى: ﴿أُوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ قد صح ملك الحاف له فيصح إعتاقه له، وقد أخرج ابن المنذر بسند صحيح
عن أبي الخير ((عن عقبة بن عامر أنه سئل عن ذلك فمنع، قال أبو الخير: فسألنا فضالة بن
عبيد فقال: يغفر الله لعقبة، وهل هو إلا نسمة من النسم؟».
[الفتح: (٦٠٩/١١)]
٤٤) قال إسحاق بن راهويه: عن رجل، أن مولاة للنبي 8# حدثته: «أن رسول الله * أعطاها جارية،
وأن تلك الجارية ولدت من زنا، وأنها أرادت أن تعتق ولدها، فاستأمرت رسول الله ﴿ في ذلك،
فقال رسول الله ﴿: لأن تصدقي بصدقة خير لك من أن تعتقيها، ولكن استخدميها)).
٥٨٢
كتاب العتق =
قال الحافظ : رجاله ثقات إلا الرجل المبهم وشيخه كذلك.
[المطالب العالية: (١٤١/٢)]
٤٥) روي الطبراني والباوردي وبقي بن مخلد والطبري عن يزيد بن نعيم ((أن رجلاً من أسلم يقال له
عمر أتبع رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم فوقع عمر على وليدته زنا فحملت فولدت
غلاما يقال له حمام ذلك في الجاهلية وأن عمر المذكور أتى النبي® فكلمه في ولده فقال
سلمه ما استطعت فانطلق فأخذه عبيد بن عويم فأعطاه مكانه غلاماً اسمه رافع فقال
النبي {لأ: أيما رجل ادعى ابنه فأخذه ففكاكه رقبة يفكه بها)) مداره عندهم على سفيان بن
وكيع عن أبيه وسفيان ضعيف ورواه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة عن عمه القاسم عن وكيع.
[الإصابة: (٥٢١/٢)]
باب
الكتابة
٤٦)عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبى قال: ((المكاتب عبد، ما بقي عليه من
مكاتبته درهم»
أخرجه أبو داود ، إسناده حسن، وأصله عند أحمد والثلاثة، وصححه الحاكم.
[بلوغ المرام: (٤٢٧)]
٤٧)((حديث المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، ورواه
ابن قانع من طريق أخرى عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وأعله.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٥/٤)]
٤٨) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((المكاتب قن ما بقي عليه من كتابته درهم»، أبو
داود، والنسائي، والحاكم من طرق، رواه النسائي، وابن حبان، من وجه آخر من حديث عطاء عن
عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث طويل، ولفظه. ((ومن كان مكاتباً على مائة درهم،
فقضاها إلا أوقية، فهو عبد))، قال النسائي: هذا حديث منكر، وهو عندي خطأ، وقال الشافعي في
حديث عمرو بن شعيب: لا أعلم أحداً روى هذا إلا عمرو بن شعيب، ولم أرَ من رضيت من أهل العلم
يثبته، وعلى هذا فتيا المفتين.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٥/٤-١٦٠٦)]
٤٩) حديث علي: ((يحط على المكاتب قدر ربع كتابته))، النسائي، والحاكم عن علي مرفوعاً وموقوفاً،
وصحح الموقوف النسائي، كذا قال البيهقي، والدارقطني، وقال عبد الحق: رواه ابن جريج عن عطاء
بن السائب عن السلمي مرفوعاً، وابن جريج إنما سمع من عطاء بعد الاختلاط، ورواية الوقف أصح.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٦/٤)]
٥٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن أعتق نصيباً في عبده
٥٠) قال البخاري: إذا أعتق عبداً بين اثنين، أو أمة بين الشركاء
عن عمرو عن سالم عن أبيه له عن النبي8﴿ قال ((من أعتق عبداً بين اثنين فإن كان موسراً
قوم عليه ثم يعتق».
عن ابن عمر به عن النبي 8# قال ((من أعتق نصيباً له في مملوك أو شركاً له في عبد فكان له
من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق. قال نافع: وإلا فقد عتق منه ما عتق. قال
أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع، أو شيء في الحديث)).
* قول البخاري: إذا أعتق عبداً بين اثنين أو أمة بين الشركاء.
قال الحافظ: وقد رواه الدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله 8# ((من كان له شرك في عبد أو
أمة)) الحديث، وهذا أصرح ما وجدته في ذلك، ومثله ما أخرجه الطحاوي من طريق ابن إسحاق عن
نافع مثله.
* قول البخاري: قوم عليه.
قال الحافظ: ووقع في رواية الشافعي والحميدي ((فإنه يقوم عليه يأعلى القيمة أو قيمة عدل) وهو
شك من سفيان، وقد رواه أكثر أصحابه عنه بلفظ ((قوم عليه قيمة عدل)) وهو الصواب.
* قول البخاري: قال أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث.
قال الحافظ: هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو
منقطعة مقطوعة، وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال في آخره ((وربما قال وإن لم يكن له مال
فقد عتق منه ما عتق)) وربما لم يقله، وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله، أخرجه النسائي،
وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد عن نافع أخرجه مسلم والنسائي ولفظ
النسائي ((وكان نافع يقول قال يحيى: لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في
الحديث، فإن لم يكن عنده فقد جازما صنع)) ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم بأنها عن نافع،
وأدرجها في المرفوع من وجه آخر، وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى قالا: ((لا ندري أهو في الحديث أو
شيء قاله نافع قبله)) ولم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر، لكن اختلف عليه
في إثباتها وحذفها وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة.
[الفتح: (١٨٠/٥-١٨٤)]
٥١) قول البخاري: تابعه حجاج وأبان وموسى بن خلف عن قتادة وأختصره شعبة.
قال الحافظ: ورواية همام قد أخرجها أبو داود عن محمّد بن كثير عنه عن قتادة لكنه لم يذكر
الاستسعاء أصلاً ولفظه ((أن رجلاً أعتق شقصاً من غلام، فأجاز النبي {8# عتقه وغرمه بقية
٥٨٤
كتاب العتق =
ثمنه)) نعم رواه عبد الله بن يزيد المقرىء عن همام فذكر فيه السعاية وفصلها من الحديث المرفوع
أخرجه الإسماعيلي وابن المنذر والدارقطني والخطابي والحاكم في ((علوم الحديث)) والبيهقي
والخطيب في ((الفصل والوصل)) كلهم من طريقه ولفظه مثل رواية محمّد بن كثير سواء وزاد ((قال
فكان قتادة يقول: إن لم يكن له مال استسعى العبد» قال الدارقطني: سمعت أبا بكر
النيسابوري يقول ما أحسن ما رواه همام ضبطه وفصل بين قول النبي {#* وبين قول قتادة، هكذا جزم
هؤلاء بأنه مدرج، وأبى ذلك آخرون منهم صاحبا الصحيح فصححا كون الجميع مرفوعاً، وهو الذي
رجحه ابن دقيق العيد وجماعة، لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له وكثرة
أخذه عنه من همام وغيره، وهشام وشعبة وإن كانا أحفظ من سعيد لكنهما لم ينافيا ما رواه، وإنما
اقتصروا من الحديث على بعضه.
والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة ولم يطعن فيما يدل على ترك
الاستسعاء وهو قوله في حديث ابن عمر في الباب الماضي ((وإلا فقد عتق منه ما عتق)) بكون
أيوب جعله من قول نافع، ففصل قول نافع من الحديث وميزه كما صنع همام سواء فلم يجعلوه مدرجاً
كما جعلوا حديث همام مدرجاً مع كون يحيى بن سعيد وافق أيوب في ذلك وهمام لم يوافقه أحد،
وقد جزم بكون حديث نافع مدرجاً محمّد بن وضاح وآخرون، والذي يظهر أن الحديثين صحيحان
مرفوعان وفاقاً لعمل صاحبي الصحيح، وقد وقع ذكر الاستسعاء في غير حديث أبي هريرة: أخرجه
الطبراني من حديث جابر، وأخرجه البيهقي من طريقه خالد بن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة،
وعمدة من ضعف حديث الاستسعاء في حديث ابن عمر قوله ((وإلا فقد عتق منه ما عتق)) وقد
تقدم أنه في حق المعسر وأن المفهوم من ذلك أن الجزء الذي لشريك المعتق باق على حكمه الأول،
وليس فيه التصريح بأن يستمر رقيقاً، ولا فيه التصريح بأنه يعتق كله. وقد احتج بعض من ضعف رفع
الاستسعاء بزيادة وقعت في الدارقطني وغيره من طريق إسماعيل بن أمية وغيره عن نافع عن ابن
عمر قال في آخره ((ورق منه ما بقي)) وفي إسناده إسماعيل بن مرزوق الكعبي وليس بالمشهور عن
يحيى بن أيوب وفي حفظه شيء عنهم، وعلى تقدير صحتها فليس فيها أنه يستمر رقيقاً، بل هي
مقتضى المفهوم من رواية غيره، قال البيهقي : لا يبقى بين الحديثين معارضة أصلاً، وهو كما قال إلا أنه
يلزم منه أن يبقى الرق في حصة الشريك إذا لم يختر العبد الاستسعاء ، فيعارضه حديث أبي المليح عن
أبيه ((أن رجلاً أعتق شقصاً من غلام فذكر للنبي # فقال: ليس لله شريك» وفي رواية
((فأجاز عتقه)) أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث
سمرة (أن رجلاً أعتق شقصاً لهفي مملوك، فقال النبي {: هو كله، فليس لله شريك))
ويمكن حمله على ما إذا كان المعتق غنياً أو على ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه، فقد روى أبو داود
من طريق ملقام بن التلب عن أبيه ((أن رجلاً أعتق نصيبه من مملوك فلم يضمنه النبي {»
وإسناده حسن، وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد رجاله ثقات عن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة ((أن
٥٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
رجلاً منهم أعتق مملوكاً له عند موته وليس له مال غيره فأعتق رسول الله /* وأمره أن
يسعى في الثلثين)) وهذا يعارض حديث عمران، وطريق الجمع بينهما ممكن. واحتجوا أيضاً بما رواه
النسائي عن ابن عمر بلفظ ((من أعتق عبداً وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب
شركائه بقيمته لما أساء من مشاركتهم وليس على العبد شيء))، والجواب مع تسليم صحته
أنه مختص بصورة اليسار لقوله فيه: وله وفاء، والاستسعاء إنما هو في صورة الإعسار كما تقدم فلا
حجة فيه.
[الفتح: (١٨٦/٥-١٩٠)]، [هدي الساري: (٣٧٩ -٣٨٠)]، [الدراية: (٨٦/٢)]
٥٢) قال الحافظ : ... متابعة حجاج بن حجاج وموسى بن خلف لم أجدها .
[هدي الساري: (٤٦)]
٥٣) ترجمة محمّد بن فضاء بن خالد: روى الترمذي عن علقمة بن عبدان المزني عن أبيه مرفوعاً ((يعتق
الرجل من عبده ما شاء إن شاء أعتق ثلثه أو نصفه)). وقال الساجي منكر الحديث وقال العقيلي:
لا يتابع على حديثه.
[التهذيب: (٣٥٥/٩)]
٥٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله ولا: ((من أعتق نصيبه
من مملوك ضمن لهم نصيبهم من ماله» .
قال الشيخ : إبراهيم وأبوه ضعيفان.
[مختصر زوائد البزار: (٥٦٣/١)]
باب
في أم الولد
٥٥) قال البخاري: قال أبو هريرة عن النبي﴾ ((من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربَّها)).
قال الحافظ: وتعلق الأئمة بأحاديث أصحها حديثان: أحدهما حديث أبي سعيد في سؤالهم عن العزل
وممن تعلق به النسائي في السنن فقال ((باب ما يستدل به على منع بيع أم الولد)) فساق حديث
أبي سعيد، ثم ساق حديث عمرو بن الحارث الخزاعي، قال ((ما ترك رسول الله عبداً ولا أمة)»
الحديث، ووجه الدلالة من حديث أبي سعيد أنهم قالوا ((إنا نصيب سبايا فنحب الأثمان، فكيف
ترى في العزل))؟ وهذا لفظ البخاري كما مضى في ((باب بيع الرقيق)) من كتاب البيوع، وأما بقية
أحاديث الباب فضعيفة، ويعارضها حديث جابر «كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي *
حي لا يرى بذلك بأساً)) وفي لفظ ((بعنا أمهات الأولاد على عهد النبي ﴾ وأبي بكر، فلما
كان عمر نهانا فانتهينا)) وقول الصحابي ((كنا نفعل)) محمول على الرفع على الصحيح، وعليه
جرى عمل الشيخين في صحيحيهما ولم يستند الشافعي في القول بالمنع إلا إلى عمر فقال : قلته تقليداً
٥٨٦
كتاب العتق =
العمر. قال بعض أصحابه: لأن عمر لما نهى عنه فانتهوا صار إجماعاً، يعني فلا عبرة بندور المخالف
بعد ذلك، ولا يتعين معرفة سند الإجماع.
[الفتح: (١٩٦/٥)]
٥٦) حديث: عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله وَلَّ: ((أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد
موته)» .
أخرجه ابن ماجه والحاكم بإسناد ضعيف، ورجح جماعة وقفه على عمر ظه.
[بلوغ المرام: (٤٢٩،٤٢٨)]
٥٧) حديث ابن عمر: ((إذا أولد الرجل أمته، ومات عنها فهي حرة)»، الدار قطني، والبيهقي مرفوعاً
وموقوفاً، قال الدار قطني: الصحيح وقفه عن ابن عمر عن عمر، وكذا قال البيهقي وعبد الحق، وكذا
رواه مالك في الموطأ موقوفاً على عمر، وقال صاحب الإلمام: المعروف فيه الوقف، والذي رفعه ثقة،
قيل: ولا يصح مسنداً .
[تلخيص الحبير: (١٦٠٧/٤-١٦٠٨)]
٥٨) حديث ابن عباس: ((أيما امرأة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه)»، أحمد ، وابن ماجه،
والدارقطني، والحاكم، والبيهقي وله طرق، وفي إسناده الحسين بن عبد الله الهاشمي وهو ضعيف جداً.
وفي رواية للدارقطني، والبيهقي من حديث ابن عباس أيضاً: (أم الولد حرة، وإن كان سقطاً)،
وإسناده ضعيف أيضاً، والصحيح أنه من قول ابن عمر.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٧/٤)]، [بلوغ المرام: (٤٢٨، ٤٢٩)]
٥٩) أخرج النسائي عن أبي سعيد في أمهات الأولاد: ((كنا نبيعهن في عهد رسول الله ﴿)) قال
النسائي : زيد العمى ليس بالقوي.
قال عبد الرزاق، عن عبيدة السلماني، سمعت علياً يقول: ((اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات
الأولاد أن لا يبعن، ثم رأيت بعد أن يبعن)) .
إسناده من أصح الأسانيد .
[الدراية: (٨٨/٢)]
٦٠) حديث جابر: ((كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﴿ لا نرى بذلك بأساً))، أحمد،
والشافعي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث أبي الزبير، أنه سمع جابراً يقول: ((كنا
نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي {{ حي، لا نرى بذلك بأساً»، ورواه أبو داود ، وابن حبان،
والحاكم من حديث جابر أيضاً، وزاد ((وفي زمن أبي بكر))، وفيه: ((فلما كان عمرنهانا
فانتهينا»، ورواه الحاكم من حديث أبي سعيد وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٩/٤)]
(٦١) أخرج عبدالرزاق عن عبيدة السلماني سمعت علياً يقول: ((اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات
٥٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأولاد أن لا يبعن، ثم رأيت بعد أن يبعن، قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في
: الجماعة، أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة))، وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد ، ورواه
البيهقي من طريق أيوب، وقال ابن أبي شيبة: عن علي قال: ((استشارني عمر في بيع أمهات
الأولاد، فرأيت أنا وهو إذا ولدت عتقت، فعمل به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت
أن أرقهن، قال الشعبي: فحدثني ابن سيرين أنه قال لعبيدة: فما ترى أنت؟ قال: رأي علي
وعمر في الجماعة، أحب إلي من قول علي حين أدرك الاختلاف))، وقوله: فيقال : إن علياً رجع
عن ذلك، قلت : أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخره، ولله الحمد .
[تلخيص الحبير: (١٦٠٩/٤- ١٦١٠)]
٦٢)روى سعيد بن المسيب: ((أن رسول الله * أمر بعتق أمهات الأولاد، وأن لا يبعن في دين، ولا
يجعلن من الثلث» .
لم أجده
روى الدار قطني، عن سعيد بن المسيب: ((أن عمر أعتق أمهات الأولاد، وقال: أعتقهن رسول الله
وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٨٨/٢)]
٦٣) روى ابن ماجه والحاكم من حديث ابن عباس: ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﴿، فقال: ((أعتقها
ولدها)» وإسناده ضعيف. لكن له طريق عند قاسم بن أصبغ إسنادها جيد .
[الدراية: (٨٧/٢)]
٦٤) حديث: ((أن النبي 18 لما تزوج صفية أعتق كل ذي رحم محرم منها، إكراماً لها، وكانوا
يسمون أصهار النبي ﴿))، كذا فيه، والمعروف أن هذه القصة وقعت لجويرية بنت الحارث، كما
أخرج ابن إسحاق بإسناد صحيح عن عائشة. وأخرجه أحمد وأبو داود وإسحاق والبزار وابن حبان
من طريقه، قال : وقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس -فذكر الحديث، وفيه: ((فقال
لها النبي #: أؤدي عنك كتابتك، وأتزوجك؟ قالت: نعم، قال: قد فعلت، فتسامع الناس
فأرسلوا ما بأيديهم -أي من السبي - فأعتقوهم، وقالوا: أصهار رسول الله ﴿﴿، فما رأينا امرأة
كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق في سبيها مائة أهل بيت من بني المصطلق)).
[الدراية: (٢٩٤/٢)]
٦٥) حديث: أنه قال في مارية: ((أعتقها ولدها))، ابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ: ((ذكرت أم
إبراهيم عند رسول الله ﴿، فقال: أعتقها ولدها))، وفي إسناده حسين بن عبد الله وهو ضعيف
جداً، قال البيهقي: وروى عن ابن عباس من قوله، قال: وله علة، رواه مسروق عن عمر قال: فعاد
٥٨٨
كتاب العتق ==
الحديث إلى عمر، وله طريق آخر، رواه البيهقي من حديث ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر: ((أن
رسول الله * قال لأم إبراهيم: أعتقك ولدك))، وهو معضل، وقال ابن حزم: صح هذا مسند رواته
ثقات عن ابن عباس.
[تلخيص الحبير: (١٦٠٨/٤)]
باب
في المدبر
٦٦) قال الحافظ: قول النبى وُل: ((دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة من نعيم)) وكذا قال ابن العربي
وعياض وغير واحد ، لكن الحديث المذكور من رواية الواقدي وهو ضعيف.
وروى الحارث في مسنده بإسناد حسن: «أن النبي {* سماه صالحاً، وكان اسمه الذي يعرف به
نعيماً)).
[الفتح: (١٩٧/٥]
٦٧) قال الحافظ: أخرج الترمذي من طريق ابن عيينة عنه بلفظ ((أن رجلاً من الأنصار دبر غلاماً له
فمات ولم يترك مالاً غيره)) الحديث، وقد أعله الشافعي بأنه سمعه من ابن عيينة مراراً لم يذكر
قوله ((فمات))، وكذلك رواه الأئمة أحمد وإسحاق وابن المديني والحميدي وابن أبي شيبة عن ابن
عيينة، ووجه البيهقي الرواية المذكورة بأن أصلها ((أن رجلاً من الأنصار أعتق مملوكه إن حدث
به حادث فمات، فدعا به النبي8﴿ فباعه من نعيم)) كذلك رواه مطر الوراق عن عمرو، قال
البيهقي : فقوله فمات من بقية الشرط، أي فمات من ذلك الحدث، وليس إخباراً عن أن المدبر مات،
فحذف من رواية ابن عيينة قوله ((إن حدث به حدث)) فوقع الغلط بسبب ذلك والله أعلم.
[الفتح: (١٩٨/٥)]
٦٨) حديث: ((المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وهو حر من الثلث)). رواه الدارقطني من حديث ابن
عمر، وفيه: عبيدة بن حسان وهو ضعيف. وقال الدار قطني : الصواب موقوف. وأخرجه من وجه آخر،
عن ابن عمر أضعف منه.
في الصحيحين عن جابر: ((أن رجلاً من الأنصار أعتق غلاماً له عن دبر لم يكن له مال غيره،
فبلغ ذلك النبي 8* فقال: من يشتريه مني فاشتراه نعيم ابن عبد الله بثمانمائة درهم:
فدفعها إلیه)).
وللنسائي: ((كان محتاجاً عليه دين، فقال: اقض بها دينك)). ووقع في رواية الترمذي
والدارقطني : «أنه مات ولم يترك مالاً غيره). قال أبو بكر النيسابوري؛ هذا خطأ، والصحيح أنه
كان حياً يوم بيع المدبر. وأخرج الدارقطني، عن أبي جعفر قال إنما باع خدمته وإسناده ضعيف جداً.
[الدراية: (٨٧/٢)]
٥٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
لا نية للناسي والمخطيء
٦٩) عن أبي هريرة قال: قال النبي﴾ «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم
تعمل أو تكلم».
رواه البخاري
((رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) أخرجه ابن ماجه من حديث ابن
عباس، إلا أنه بلفظ ((وضع)) بدل ((رفع)) وأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإسناد الذي
أخرجه به ابن ماجه بلفظ («رفع» ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة، فإنه من رواية الوليد عن
الأوزاعي عن عطاء عنه، وقد رواه بشر ابن بكر عن الأوزاعي فزاد ((عبيد بن عمير) بين عطاء وابن
عباس أخرجه الدارقطني والحاكم والطبراني، وهو حديث جليل.
* قول البخاري: ما لم تعمل أو تكلم.
قال الحافظ: وزاد ابن ماجه عن هشام بن عمار عن ابن عيينة في آخره ((وما استكرهوا عليه)) وأظنها
مدرجة من حديث آخر، دخل على هشام حديث في حديث.
[الفتح: (١٩٠/٥-١٩٢)]
باب
التفريق بين الأم وولدها
٧٠) روى البخاري في تاريخه والحسين بن سفيان عن ضميرة: ((أن النبي ® مربأم ضميرة وهي تبكي
فقال. ما يبكيك قالت: يا رسول الله فرق بيني وبين ابني فأرسل إلى الذي عنده ضميرة
فابتاعه منه ببكر) ورويناه بعلو في الأول من حديث المخلص قال ابن صاعد غريب تفرد به ابن
وهب عن ابن أبي ذئب.
قلت : ذكر ابن مندة أن زيد بن الحباب تابع ابن أبي ذئب فرواه عن حسين أيضاً وأخرجه ابن مندة
من طريق وراد قال ابن أبي ذئب اقرأني حسين كتاباً فيه من محمّد رسول الله ﴿ لأبي ضميرة وأهل بيته
أن رسول الله أعتقهم.
قلت: وللحديث شاهد عند ابن إسحاق بسند منقطع وقد تابع ابن أبي ذئب أيضاً إسماعيل بن أبي
أويس أخرجه محمّد بن سعد وأورده البغوي عنه عن إسماعيل بن أبي أويس أخبرني حسين بن عبد الله
بن ضميرة بن أبي ضميرة أن الكتاب الذي كتبه رسول الله 38 إلى ضمرة فذكره كما تقدم، وفيه: ((أنهم
كانوا أهل بيت من العرب وكان ممن أفاء الله على رسوله فاعتذر ثم خير أبا ضميرة إن أحب
أن يلحق بقومه فقد أمنه رسول الله . وإن أحب أن يمكث مع رسول الله * فيكون من أهل بيته
٥٩٠
كتاب العتق =
فاختار أبو ضميرة الله ورسوله ودخل في الإسلام فلا يعرض لهم أحد إلا بخير ومن لقيهم من
المسلمين فليستوص بهم خيراً وكتب إلى أبي بن كعب)).
[الإصابة: (٢١٤/٢)]
كتاب
الأحكام والأقضية
5
٥٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
القضاء
١) قال الحافظ: حديث عبدالله بن أبي أوفى رفعه: ((الله مع القاضي مالم يجر)) الحديث أخرجه ابن
المنذر. قلت: وأخرجه أيضاً ابن ماجه والترمذي واستغربه، وصححه ابن حبان والحاكم.
٢) وقال أيضاً : فقد أخرج البيهقي بسند قوي: ((أن أبا بكر لما ولي الخلافة ولّى عمر القضاء)»،
وبسند آخر قوي: «أن عمر استعمل عبدالله بن مسعود على القضاء، وكتب عمر إلى عماله:
استعملوا صالحيكم على القضاء وأكلوهم)). وبسند آخر لين: ((أن معاوية سأل أبا الدرداء
وكان يقضي بدمشق، من لهذا الأمر بعدك)).
[الفتح: (١٣/ ١٣٣)]
٣) حديث: ((أنه * بعث علياً إلى اليمن قاضياً، فقال: يارسول الله، بعثتني أقضي بينهم، وأنا
شاب لا أدري ما القضاء، قال: فضرب رسول الله # في صدري، وقال: اللهم اهده، وثبت
لسانه فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين))، أبو داود، والحاكم، وابن ماجه،
والبزار، والترمذي من طرق عن علي أحسنها رواية البزار عن علي، وفي إسناده عمرو بن أبي المقدم،
واختلف فيه على عمرو بن مرة، فرواه شعبة عنه أبي البختري قال: حدثني من سمع علياً أخرجه أبو
يعلى، وإسناده صحيح لولا هذا المبهم، ومنها رواية البزار أيضاً عن علي، قال: وهذا أحسن أسانيده،
ومنها وهي أشهرها رواية أبي داود عن علي، وأخرجها النسائي في الخصائص، والحاكم، والبزار، وقد
رواه ابن حبان عن علي ومنها رواية ابن ماجه من طريق أبي البختري عن علي، وهذا منقطع، وأخرجها
البزار، والحاكم.
[الدراية: (١٦٥/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٥٥٤/٤-١٥٥٥)]
٤) روى الأربعة وأحمد وابن أبي شيبة والبزار من حديث أبي هريرة بلفظ: ((من جعل قاضياً فقد ذبح
بغير سكين))، وصححه الحاكم والدارقطني. وأخرجه ابن عدي من حديث ابن عباس بلفظ: ((من
استقضى فقد ذبح بغير سكين))، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٥٥٧/٤-١٥٥٨)]، [الدراية: (١٦٦/٢)]
٥) روى ابن عدي والعقيلي والحاكم من حديث ابن عباس رفعه: «من استعمل رجلاً على عصابة، وفي
تلك العصابة من هو أرضى الله منه، فقد خان الله تعالى ورسوله، وجماعة المسلمين)). قال
العقيلي : إنما يعرف من كلام عمر، انتهى. وفي إسناده حسين بن قيس الرحبي وهو واه، وله شاهد من
طريق إبراهيم بن زياد أحد المجهولين عن ابن عباس. أخرجه الطبراني عن ابن عباس وحمزة النصيبي
ضعيف. وأخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة رفعه: ((أيما رجل استعمل رجلاً على عشرة أنفس،
وعلم أن في العشرة من هو أفضل منه، فقد غش الله تعالى ورسوله وجماعة المسلمين)).
[الدراية: (١٦٥/٢)]
٥٩٤
كتاب الأحكام والأقضية =
٦) في الأثر: ((أن ابن عمر امتنع من القضاء لما استقضاء عثمان))، الترمذي، وأبو يعلى، وابن
حبان، عن عبدالله بن موهب: أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض، قال: أوتعفينى يا أمير المؤمنين،
قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت، قال: لا تعجل، أما سمعت رسول الله 3 * يقول: ((من عاذ بالله
فقد عاذ بمعاذ)، قال: نعم، قال فإني أعوذ بالله أن أكون قاضياً، قال: وما يمنعك، وقد كان أبوك
يقضي، قال: لأني سمعت رسول الله 48: يقول: ((من كان قاضياً فقضى بالجور، كان من أهل
النار، ومن كان قاضياً عالماً يقضي بحق أو يعدل سأل التفلت كفافاً))، فما أرجو منه بعد،
هذا لفظ ابن حبان وهو غير متصل.
[أطراف المسند المعتلي: (٣٢٢/٤)]، [المطالب العالية: (٤١٢/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٥٥٩/٤-١٥٦٠)]
٧) حديث: ((من حكم بين اثنين تراضيا به، فلم يعدل، فعليه لعنة الله))، ابن الجوزي في التحقيق،
قال: ذكر عبد العزيز من أصحابنا من نسخة عبدالله بن جراد فذكره، وتعقبه صاحب التنقيح فقال :
هي نسخة باطلة، كما صرح هو به في الموضوعات، وبالغ في الحط على الخطيب، لاحتجاجه بحديث
منها فيما مضي من كتاب التحقيق.
[تلخيص الحبير: (١٥٦٠/٤)]
٨) حديث: ((من ولي من أمور الناس شيئاً فاحتجب، حجبه الله يوم القيامة)»، أبو داود، الحاكم
من حديث القاسم بن مخيمرة عن أبي مريم، وفيه قصة له مع معاوية. وأورد الحاكم شاهداً عن عمرو
بن مرة الجهني، وعنه رواه أحمد ، والترمذي، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس بلفظ :
((أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم احتجب الله عنه يوم القيامة))، قال ابن أبي حاتم عن
أبيه في النص: هذا حديث منكر.
[المطالب العالية: (٤١٣/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٥٦٣/٤-١٥٦٤)]
٩) حديث: ((إذا جلس الحاكم، بعث الله له ملكين يسددانه، ويوفقانه، ويرشدانه مالم يجر، فإذا
جار عرجا، وتركاه))، رواه البيهقي عن ابن عباس رفعه: ((إذا جلس القاضي في مكانه، هبط
عليه ملكان، يسددانه ويوفقانه، ويرشدانه ما لم يجر، فإذا جار عرجا وتركاه)) وإسناده
ضعيف، قال صالح جزرة: هذا الحديث ليس له أصل، روى الطبراني معناه من حديث واثلة بن
الأسقع، وفي البزار عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من ولي من أمر المسلمين شيئاً، وكل الله به ملكاً
عن يمينه، أحسبه قال: وملكاً عن شماله يوفقانه ويسددانه إذا أريد به خيراً، ومن ولي من
أمر المسلمين شيئا فأريد به غير ذلك، وكل إلى نفسه))، قال: ولا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من
حديث عراك وإبراهيم ليس بالقوي، وروى الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، من
حديث عبد الله بن أبي أوفي: ((إن الله مع القاضي ما لم يجر))، زاد البيهقي: ((فإذا جار تخلى
عنه، ولزمه الشيطان))، وزاد ابن ماجه: ((فإذا جار وكله الله إلى نفسه))، والحاكم: ((فإذا جار
تبرأ الله منه))، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان، قلت: وفيه مقال
٥٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلا أنه ليس بالمتروك، وقد استشهد به البخاري، وصحح له ابن حبان، والحاكم، وروي الطبراني في
الأوسط عن أنس: أن الحجاج أراد أن يجعل إليه قضاء البصرة، فقال أنس: سمعت رسول الله وَ آ
يقول: ((من طلب القضاء واستعان عليه، وكل إلى نفسه، ومن لم يطلبه، ولم يستعن عليه،
أنزل الله عليه ملكاً يسدده))، وقال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبدالأعلى، انتهى،
وقوله بلال بن أبي بردة فيه نظر.
[لسان الميزان: (٢٤٣/٦)]، [تلخيص الحبير: (٥٤٩/١)، (١٥٥٣/٤-١٥٥٤)]، [مختصر زوائد البزار: (٥٤٩/١)]
١٠) عن علي رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله وُل: ((إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول
حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي)). قال علي : فما زلت قاضياً بعد . رواه
أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وقواه ابن المديني، وصححه ابن حبان، وله شاهد عند الحاكم من
حديث ابن عباس.
[بلوغ المرام: (٤١٦، ٤١٧)]
١١) ترجمة عبد الله بن إدريس بن يزيد: وروى الخطيب بإسناد صحيح: ((أن الرشيد عرض عليه
القضاء فأبى ووصله فرد عليه وسأله أن يحدث ابنه إذا جاءنا مع الجماعة حدثناه فقال
له: وددت أني لم أكن رأيتك فقال: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك)).
[التهذيب: (١٢٧/٥)]
باب
نقض القضاء
١٢) أثر عمر: أنه كتب إلى أبى موسى: «لابد عن قضاء قضيته، ثم راجعت في نفسك، فهديت
لرشدك أن تنقضه، فإن الحق قديم لا ينقضه شيء، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في
الباطل))، الدارقطني، والبيهقي من حديث عمر أتم منه، وساقه ابن حزم من طريقين، وأعلهما
بالانقطاع، لكن اختلاف المخرج فيهما، مما يقوي أصل الرسالة، لا سيما وفي بعض طرقه أن رواية
أخرج الرسالة مكتوبة.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٤/٤)]
١٣) حديث علي: أنه نقض قضاء شريح، ((بأن شهادة المولى لا تقبل))، بالقياس الجلي، وهو أن ابن العم
تقبل شهادته مع أنه أقرب من المولى، لم أجده.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٤/٤)]
٥٩٦
كتاب الأحكام والأقضية =
باب
لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان
١٤) حديث: ((لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان))، والطبراني في الأوسط، والحارث في مسنده،
والدارقطني، والبيهقي من حديث أبي سعيد، وفيه القاسم العمري، وهو متهم بالوضع.
[الفتح: (١٤٧/١٣)]، [تلخيص الحبير: (١٥٦٤/٤)]
باب
اجتهاد الحاكم
١٥)روى الحاكم والدار قطني من حديث عقبة بن عامر، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بلفظ: ((إذا
اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله عشرة أجور»، وفيه فرج بن فضالة، وهو
ضعيف، وتابعه ابن لهيعة بغير لفظه، ورواه أحمد من حديث عمرو بن العاص بلفظ: ((إن أصبت
القضاء فلك عشرة أجور، وإن أنت اجتهدت فأخطأت، فلك حسنة))، وإسناده ضعيف جداً.
[تلخيص الحبير: (١٥٥٢/٤)]
١٦) قال أبو يعلى: عن عبدالله بن عمرو بن العاص اله عن أبيه ه قال: جاء خصمان يختصمان إلى النبي
# فقال النبي 38: ((ياعمرو، اقض بينهما. قلت: يانبي الله، أنت أولى بذلك، قال {َ *: وإن
كان. قلت: على ماذا أقضي؟ قال: على إن أصبت القضاء بينهما فلك عشر حسنات، وإن
اجتهدت فأخطأت فلك حسنة واحدة)) .
قال الحافظ: فرج ضعيف، والحديث في الصحيحين عن عمرو بغير هذا السياق وفيه ((إذا اجتهد
فأصاب فله أجران» .
[المطالب العالية: (٣٨٧/٢-٣٨٨)]
١٧) ساق الحافظ بسند عن أم سلمة قالت: جاء رجلان من الأنصار إلى النبي ﴿ يختصمان في مواريث
لهما قد درست فقال النبي 8/: ((إنما أنا بشر وانكم تختصمون إلي، وإنما أقضي برأيي فيما لم
ينزل علي فيه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار
يأتي بها يوم القيامة على عنقه)) قالت: فبكي الرجلان وقال كل منهما: حقى له يا رسول الله فقال
رسول الله 8®: ((أما إذا فعلتما فاذهبا فتوضيا ثم اقتسما واستهما وليحلل كل منكما
صاحبه)) . هذا حديث حسن من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود وفي الباب عن أبي هريرة، وأخرجه
أحمد وابن ماجه نحو حديث أم سلمة، لكن باختصار والله أعلم.
[موافقة الخبر الخبر: (١٨٢/١ -١٨٣)]
١٨) روى أنه ﴿ لما أراد أن يبعث معاذاً إلى اليمن، قال له: «كيف تقضي إذا غلب عليك قضاء؟
=
٥٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: بسنة رسول الله، قال: فإن لم
تجد؟قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب صدره، وقال: الحمدلله الذي وفق رسول رسول الله لما
يرضاه رسول الله))، أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن عدي، والطبراني، والبيهقي، عن معاذ، قال
الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بمتصل، وقال البخاري في تاريخه: الحارث بن
عمرو عن أصحاب معاذ، وعنه أبو عون لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا، وقال الدارقطني في العلل: رواه
شعبة عن أبي عون هكذا، وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح.
[النكت الظراف: (٤٢١/٨-٤٢٢)]، [تلخيص الحبير: (١٥٥٦/٤-١٥٥٧)]
١٩) ساق الحافظ بسنده عن معاذ جبل له أن النبي # لما بعثه إلى اليمن قال له: «كيف تقضي إذا
عرض لك أمر؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة
رسول الله، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله؟، قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب في
صدره وقال: الحمدلله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله)). وهذا حديث غريب
أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي قال الترمذي: حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، كذا
قال، وكأنه نفى الإتصال باعتبار الإبهام الذي في بعض رواته وهو أحد القولين في حكم المبهم، وقال
البخاري في التاريخ : الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة بن شعبة عن ناس من أهل حمص وعنه
أبو عون- يعني محمّد بن عبيد الله الثقفي- لا يعرف ولا يصح. إنتهى. وقد أطلق صحته جماعة من
الفقهاء كالباقلاني وأبي الطيب الطبري وإمام الحرمين لشهرته وتلقي العلماء له بالقبول. وله شاهد
صحيح الإسناد لكنه موقوف. وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: ((لقد أتى علينا زمان وما نسأل
ولسنا هناك، ثم بلغنا الله ما ترون، فإذا سئل أحدكم عن شيء فلينظر في كتاب الله فإن
لم يجده في كتاب الله فلينظر في سنة رسول الله، فإن لم يجده في كتاب الله ولا في سنة
رسول الله فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون فإن لم يكن فليجتهد رأيه، ولا يقل أحدڪم
إني أخشى فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى مالا
يريبك». هذا موقوف صحيح. وقد أخرجه البيهقي من طريق الثوري عن الأعمش فقال: عن عمارة
عن حريث بن ظهير أو عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود ، فلعل الأعمش كان يشك فيهما
تارة ويجزم بأحدهما أخرى. وفي الباب عن عمر بن الخطاب نحو حديث عبد الله بن مسعود دون ما
في أوله وآخره أخرجه الدارمي والبيهقي أيضاً بإسناد صحيح. وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت أنه
قال : ذلك لمسلمة بن مخلد لما سأله عن القضاء وإسناده حسن والله أعلم. وقد وقع لي حديث معاذ من
وجه آخر فساق سنده عن معاذ بن جبل به قال: لما بعثني النبي# إلى اليمن قلت: أرأيت ما سئلت
عنه أو اختصم إلى فيه مما ليس في كتاب الله ولم أسمعه منك؟ قال: ((اجتهد فإن الله إن عرف منك
الصدق وفقك للحق، فإن أشكل عليك أمر فتوقف حتى تتبينه أو تكتب إلي فيه، ولا تقضين
إلا بما تعلم))، هذا حديث غريب أخرجه سعيد الأموي في كتاب المغازي بهذا الإسناد . ومن هذا
٥٩٨
كتاب الأحكام والأقضية=
الوجه أخرجه الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه وعليه اعتمد من قوى الطريق الأولى، وزعم أن بعض
التابعين الذين لم يسموا من أصحاب معاذ هو عبد الرحمن بن غنيم، قال: وهو ثقة مشهور.
[التهذيب: (١٣٢/٢)]، [موافقة الخُبرِ الخَبر: (١١٨/١-١٢٢)]
باب
الرزق على الحكم
٢٠) قال البخاري: رزق الحاكم والعاملين عليها وكان شريح القاضي يأخذ على القضاء أجرأ وقالت عائشة:
يأكل الوصي بقدر عمالته، وأكل أبو بكر وعمر.
* قول البخاري : وأكل أبو بكر وعمر.
قال الحافظ: وأما أثر عمر فوصله ابن أبي شيبة وابن سعد من طريق حارثة بن مضرب قال : ((قال
عمر إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة قيم اليتيم، إن استغنيت عنه تركت وإن افتقرت
إليه أكلت بالمعروف))، وسنده صحيح. وأخرج الكرابيسي بسند صحيح عن الأحنف قال: ((كنا
بباب عمر- فذكر قصة وفيها - فقال عمر: أنا أخبركم بما أستحل: ما أحج عليه وأعتمر،
وحلتي الشتاء والقيظ، وقوتي وقوت عيالي كرجل من قريش ليس بأعلاهم ولا أسفلهم)).
[تلخيص الحبير: (١٥٧٢/٤-١٥٧٣)]، [التغليق: (٢٩٤/٥-٢٩٥)]، [الفتح: (١٦١/١٣)]
(٢) حديث: ((أن أبا بكر كان يأخذ من بيت المال كل يوم درهمين))، لم أره هكذا ، وروي ابن سعد
بسند صحيح إلى ميمون الجزري والد عمرو، قال: ((لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين، قال:
زيدوني فإن لي عيالاً، وقد شغلتموني عن التجارة، فزادوه خمسمائة)) .
[تلخيص الحبير: (١٥٧٢/٤)]
باب
أخذ حق الضعيف من القوي
٢٢) عن أبي سفيان بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يقدس الله أمة لا
يأخذ الضعيف فيها حقه من القوي)). أخرجه الدارقطني في كتاب الأخوة وابن قائع. سنده
صحيح لولا هذا الشيخ الذي لم يسم.
[الإصابة: (٩٠/٤)]
باب
هدايا الأمراء
٢٣) حديث: ((هدايا الأمراء غلول))، البيهقي، وابن عدي من حديث أبي حميد، وإسناده ضعيف،
والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة، وإسناده أشد ضعفاً، وفيه عن جابر أخرجه سنيد بن
٥٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
داود في تفسيره عن عبدة بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن عن جابر، وإسماعيل
ضعيف.
[الفتح: (١٧٥/١٣)]، [تلخيص الحبير: (١٥٦٥/٤)]
باب
الرشا
٢٤) حديث أبي هريرة: ((لعن الله الراشي والمرتشي))، أحمد، والترمذي، وابن حبان، قال الترمذي: وفي
الباب عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وأم سلمة، قلت: وفيه أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف،
وثوبان، وأما حديث عبدالله بن عمرو: فرواه أحمد، وأبو داود ، وابن ماجه، وابن حبان، قال
الترمذي: وقواه الدارمي، وأما حديث عائشة وأم سلمة: فينظر من أخرجهما، وأما حديث
· عبدالرحمن بن عوف، فرواه الحاكم من حديث أبي سلمة عن أبيه، وروي عن أبي سلمة عن عبد الله
بن عمرو وهو أصح، قاله الدارقطني في العلل، وقال الترمذي: لا يصح عن أبيه، وأما حديث ثوبان:
فرواه أحمد ، والحاكم، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وذكر البزار أنه تفرد به.
[بلوغ المرام: (٤١٨)]، [تلخيص الحبير: (١٥٦٥/٤)]
٢٥)وقال مسدد: عن مسروق قال: ((إن رجلاً سأل عبدالله عن السحت. قال: الرشا. قال: فالجور في
الحكم؟ قال: ذاك الكفر) .
وقال أبو يعلى ولفظه: «كنت جالساً عند عبدالله ه فقال له رجل: ما السحت؟ قال الرشا.
قال: فالجور في الحكم؟ قال: ذاك الكفر ثم قرأ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الْكَافِرُونَ﴾)).
قال الحافظ: تابعه شعبة، عن منصور، أخرجه الحاكم.
[المطالب العالية: (٤١٦/٢-٤١٧)]
باب
غضب الحاكم
٢٦) حديث شريح: ((اشترط عليّ عمر حين ولاني القضاء: أن لا أبيع ولا ابتاع، ولا أقضي وأنا
غضبان)»، لم أجده.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٣/٤)]
باب
في المشاورة
٢٧) قال الحافظ في حديث الحسن البصري في قوله ﴿وَشَاوِرُهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ قال: ((كان النبي ﴿ غنياً
٦٠٠
: كتاب الأحكام والأقضية =
عن مشاورتهم، وإنما أراد بذلك أن يستن الحكام بعد بهذا الأمر))، سعيد بن منصور عن الحسن
نحوه، ورواه السلمي في آداب الصحبة عن ابن عباس مرفوعاً، وفيه عباد بن كثير، وهو ضعيف جداً.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٣/٤)]
٢٨) قول البخاري: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾.
قال الحافظ : فأما الآية الأولى فأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن أبي حاتم بسند قوي عن الحسن
قال: ((ما تشاور قوم قط بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما يحضرهم)). وفي لفظ ((إلا عزم الله
لهم بالرشد أو بالذي ينفع))، وأما الآية الثانية فأخرج ابن أبي حاتم بسند حسن عن الحسن أيضاً
قال: ((قد علم أنه ما به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده))، في حديث أبي هريرة:
((ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من النبي {)) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
[الفتح: (٣٥١/١٣-٣٥٢)]
٢٩) وقول البخاري، وإن المشاورة قبل العزم والتبين بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾.
قال الحافظ: ونقل السهيلي عن ابن عباس أن المشاورة مختصة بأبي بكر وعمر ولعله من تفسير
الكلبي ثم وجدت له مستنداً في فضائل الصحابة لأسد بن موسى والمعرفة ليعقوب بن سفيان بسند لا
بأس به عن عبدالرحمن بن عنم بفتح المعجمة وسكون النون وهو مختلف في صحبته أن النبي 8# قال
لأبي بكر وعمر: ((لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبداً)).
[الفتح: (٣٥٢/١٣)]
٣٠) قول البخاري: وشاور النبي ﴾ أصحابه يوم أحد.
قال الحافظ: والقدر الذي ذكره هنا مختصر من قصة طويلة لم تقع موصولة في موضع آخر من الجامع
الصحيح وقد وصلها الطبراني وصححها الحاكم عن ابن عباس قال: ((تنفل رسول الله ﴿ سيفه ذا
الفقاريوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وذلك أن رسول اللّه ◌ُ لما جاءه المشركون
يوم أحد كان رأي رسول الله ﴿ أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها فقال له ناس لم يكونوا
شهدوا بدراً: أخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد، ونرجو أن نصيب من الفضيلة ما
أصاب أهل بدر، فما زالوا برسول الله / حتى لبس لامته، فلما لبسها ندموا، وقالوا يا رسول
الله أقم فالرأي رأيك، فقال: ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه
وبين عدوه)) وكان ذكر لهم قبل أن يلبس الأداة: ((أني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة))،
وهذا سند حسن وأخرج أحمد والدرامي والنسائي عن جابر نحوه، وتقدمت الإشارة إليه في كتاب
التعبير وسنده صحيح ولفظ أحمد أن النبي { قال: ((رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرأ
تنحرفأولت الدرع الحصينة المدينة)) الحديث:
قال الحافظ: وأخرج البيهقي بسند صحيح عن ميمون بن مهران قال: ((كان أبو بكر الصديق إذا
ورد عليه أمر نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى بينهم، وإن علمه من سنة