Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
والبيهقي واللفظ لأحمد، عن يعلى بن مرة مرفوعاً: ((من التقط لقطة يسيرة حبلاً أو درهماً أو
شبه ذلك، فليعرفها ثلاثة، فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام))، زاد الطبراني: ((فإن جاء
صاحبها وإلا فليتصدق بها، فإن جاء صاحبها فليخبره))، وعمر مضعف.
تنبيه: إنما قال الرافعي: روى في بعض الأخبار، لأن إمام الحرمين قال في النهاية: ذكر بعض المصنفين
هذا الحديث، وعنى بذلك الفوراني فإنه قال: فإن صح فهو معتمد ظاهر، قلت: لم يصح لضعف عمر.
[تلخيص الحبير: (١٠٥٥/٣)]
٤٧٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: ((أن رسول الله * سئل عن اللقطة
فقال: تعرف ولا تغيب ولا تكتم فإن جاء صاحبها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)».
قال: لا نعلم أسند مطرف عن أبي هريرة إلا هذا.
هو إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٤٢/١)]
٠
٤٧٥) قال أبو بكر بن أبي شيبة عن علي : ((أنه التقط ديناراً فقطع من قيراطين، ثم أتى فاطمة
رضي الله عنها فقال: اصنعي لنا طعاماً، ثم انطلق إلى النبي * فدعاه فأتاه ومن معه،
فأتاهم بجفنة، فلما رآها النبي ﴿ أنكرها فقال: ما هذا؟ فأخبره فقال: ألقطة القطة؟ علي
القيراطان، ضعوا أيديكم باسم الله)).
قال الحافظ: هذا حديث حسن، أخرج أبو داود منه طرفاً قصيراً :
[المطالب العالية: (١٢٦/٢ - ١٢٧)]
٤٧٦) قال أبو يعلى: عن أبي سعيد الخدري به، عن النبي 8# قال: ((إن علياً ﴾ أتاه بدينار وجده في
السوق، فقال : عرفه ثلاثاً، فعرفه فلم يجد من يعرفه، فرجع إلى النبي# فأخبره، فقال:
كله أو فشأنك به، فابتاع منه بثلاثة دراهم شعيراً، ويثلاثة دراهم تمراً، وابتاع بدرهم لحماً،
وبدرهم زيتاً، وفضل عنده درهم، وكان الصرف أحد عشر بدينار، حتى إذا كان بعد ذلك
جاء صاحبه فعرفه، فقال له علي : أمرني رسول الله { فذكر ذلك له، فقال النبي ◌ِ *،
إن جاء شيء أديناه إليه)) وله متابعة عند البزار.
وقال: أبو بكر هذا عندي هو ابن أبي سبرة، وهو لين الحديث. قلت: وقد ظن الحافظ الضياء أنه غيره،
فأخرج هذا الحديث في المختارة.
[المطالب العالية: (١٢٧/٢)]
٤٧٧) ذكر أبو موسى عن مالك بن عمير يحدث عن أبيه ((أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عن اللقطة قال عرفها فإن وجدت من يعرفها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها وأشهد
بها عليك فإن جاء صاحبها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)) وسنده ضعيف جداً .
[الإصابة: (٣٨/٣)]
.
٥٤٢
كتاب البيوع =
٤٧٨) حديث أحمد بن سعيد وهو أبو جعفر الدارمي لم أجده.
[هدي الساري: (٤٦)]
٤٧٩) قال الحافظ: أخرج أبو داود من حديث جابر قال ((رخص لنا رسول الله * في العصا والسوط
والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به)) وفي إسناده ضعف، واختلف في رفعه ووقفه.
[الفتح: (١٠٣/٥)]
٤٨٠) قول البخاري : باب كيف تعرف لقطة أهل مكة.
قال الحافظ: ولعله أشار إلى ضعف الحديث الوارد في النهي عن لقطة الحاج، أو إلى تأويله بأن المراد
النهي عن التقاطها للتملك لا للحفظ، وأما الحديث فقد صححه مسلم من رواية عبد الرحمن بن
عثمان التيمي.
[الفتح: (١٠٥/٥)]
٤٨١)عن سويد بن غفلة قال: ((كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاة، فوجدت
سوطاً، فقالا لي: ألقه، قلت: لا، ولكني إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به. فلما رجعنا
حججنا، فمررت بالمدينة، فسألت أبي بن كعب ، فقال: وجدت صرة على عهد النبي *
فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي * فقال: عرفها حولاً، فعرفتها حولاً. ثم أتيت فقال:
عرفها حولاً، فعرفتها حولاً. ثم أتيته فقال: عرفها حولاً فعرفتها حولاً. ثم أتيته الرابعة
فقال: اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها)).
رواه البخاري
قال الحافظ: حديث الجارود مرفوعاً ((ضالة المسلم حرق النار)) أخرجه النسائي بإسناد صحيح.
* قول البخاري : سويد بن غفلة.
قال الحافظ: أبو أمية الجعفي، تابعي كبير مخضرم أدرك النبي 8 * وكان في زمنه رجلاً وأعطى الصدقة
في زمنه ولم يره على الصحيح، وقيل إنه صلى خلفه ولم يثبت.
[الفتح: (١١٠/٥-١١١)]
٤٨٢) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك قال: ((دخل رجل ينشد ضالة في
مسجد فقال رسول الله {8: لا وجدت).
قال : لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه.
قال الشيخ : موسی ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٤٥/١)]
٤٨٣) روى الحاكم عن أخيه سراقة بن مالك: ((أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
الضالة ترد حوضه فهل له أجر)) الحديث. وفي إسناده ضعف فإن فيه ابن لهيعة.
[الإصابة: (١٩/٢)]
٥٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٨٤) أخرج الحسن بن سفيان وابن شاهين وغيرهما من طريق عبد السلام بن عجلان، وهو ضعيف، عن
أبي يزيد المدني، عن أبي هريرة أن بشيراً الغفاري كان له مقعد من رسول الله ﴿ لا يكاد يخطئه ..
فذكر الحديث.
وفيه إنه ابتاع بعيراً وأنه شرد، فقال النبي 148 *: ((إن الشرود يرد) وفيه: «فكيف بيوم مقداره
خمسون ألف سنة يوم يقوم الناس لرب العالمين)) .
وأخرجه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه.
[الإصابة: (١٦١/١)]
٤٨٥) ترجمة الضحاك بن المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي ويقال خال المنذر: روى عن جرير حديث
(لا يؤوى الضالة إلا ضالة)»(١) وعنه أبو حيان التيمي واختلف عليه فيه اختلافاً كثيراً.
[التهذيب: (٣٩٩/٤)]
٤٨٦) قال الحافظ : أخرج الحميدي والبغوي وابن السكن والبارودي والطبراني عن عقبة بن سويد الجهني
عن أبيه قال: ((سألت رسول الله ﴿ عن اللقطة فقال: عرفها سنة ثم أوثق وعاءها)) فذكر
الحديث. وقد ذكر أبو داود طرفاً منه تعليقاً ولم يسق لفظه. وكذلك البخاري في تاريخه. وهو أولى ما
يفسر به هذا المبهم لكونه من رهط زيد بن خالد . وروى أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني في حديث
أبي ثعلبة الخشني قال ((قلت: يا رسول الله الورق يوجد عند القرية، قال عرفها حولاً)) الحديث.
وروى الإسماعيلي في الصحابة من طريق مالك بن عمير عن أبيه أنه: ((سأل رسول الله * عن
اللقطة فقال: إن وجدت من يعرفها فادفعها إليه)) الحديث وإسناده واه جداً، وروى الطبراني من
حديث الجارود العبدي قال ((قلت يا رسول الله اللقطة نجدها، قال: أنشدها ولا تكتم ولا
تغيب)) الحديث.
[الفتح: (٩٧/٥)]
٤٨٧) قال الحافظ: وذكر كثير منهم(٢) إلى الجواز مطلقاً في الأكل والشرب سواء علم بطيب نفسه أو لم
يعلم والحجة لهم ما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه من رواية الحسن عن سمرة مرفوعاً ((إذا أتى
أحدكم على ماشية فإن لم يكن صاحبها فيها فليصوت ثلاثاً فإن أجاب فليستأذنه فإن أذن
له وإلا فليحلب وليشرب ولا يحمل» إسناده صحيح إلى الحسن، فمن صحح سماعه من سمرة
صححه ومن لا أعله بالانقطاع، لكن له شواهد من أقواها حديث أبي سعيد مرفوعاً ((إذا أتيت على
راع فناده ثلاثاً، فإن أجابك وإلا فاشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستان)» فذكر
(١) ورد الحديث عند ابن ماجه (٢٥٠٣): عن المنذر بن جرير قال: ((كنت مع أبي بالبوازيج فراحت البقر، رأى بقرة
أنكرها، قال: فأمر بها فطردت حتى توارت، ثم قال سمعت رسول الله # يقول: لا يؤوي الضالة إلا ضال)).
(٢) أي من السلف.
٥٤٤
كتاب البيوع =
مثله أخرجه ابن ماجه والطحاوي وصححه ابن حبان والحاكم، وأجيب عنه بأن حديث النهي أصح،
فهو أولى بأن يعمل به، ومنهم من حمل حديث النهي على ما إذا كان المالك أحوج من المار لحديث
أبي هريرة «بينما نحن مع رسول الله # في سفر إذا رأينا إبلا مصرورة فثبنا إليها، فقال لنا
رسول الله : إن هذه الإبل لأهل بيت من المسلمين هو قوتهم، أيسركم لو رجعتم إلى
مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذهب؟ قلنا لا، قال: فإن ذلك كذلك)) أخرجه أحمد وابن ماجه
واللفظ له. وفي حديث أحمد ((فابتدرها القوم ليحلبوها))، قال البيهقي: يعني حديث ابن عمر
مرفوعا ((إذا مرأحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبيئة)) أخرجه الترمذي واستغربه، قال
البيهقي: لم يصح، وجاء من أوجه أخر غير قوية. قلت: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة
الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها، وقد بينت ذلك في كتابي ((المنحة فيما
معلق الشافعي القول به على الصحة) .
[الفتح: (١٠٨/٥ - ١٠٩)]
باب
في الغصب والنهب والسرقة
٤٨٨) روى أبو نعيم عن مصعب بن شرحبيل عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من
ابتاع سرقة أو خيانة وهو يعلم أنها خيانة فقد شرك في أثمها وعارها)) إسناده ضعيف وله
شاهد من حديث أبي هريرة رواه إسحق بن أبي فروة في كامل ابن عدي.
[الإصابة: (١٤٥/٢)]
٤٨٩) عن ابن عمر قال: ((غلبت زيد بن ثابت عيناه ليلة الخندق، فجاء عمارة بن حزم فأخذ
سلاحه، فقال له رسول الله : يابار، قد نمت حتى ذهب سلاحك؟ ثم قال : من له علم
بسلاح هذا الغلام، فقال عمارة: أنا أخذته قال: فرده. ثم نهى : أن يروع المؤمن، وأن يؤخذ
متاعه لاعباً أو جاداً)) أخرجه الحاكم، وفي إسناده الواقدي.
[الدراية: (٢٠٠/٢)]
٤٩٠) روى أبو داود عن رجل من الأنصار قال: ((خرجنا في جنازة فلما رجع النبي 18 استقبله داعي
امرأة، فجاء وجيء بالطعام فوضع يده وأكلوا، فلاك / لقمة في فيه، فقال: إني أجد شاة
أخذت بغير إذن أهلها، فقالت امرأة: إني لم أجد شاة أشتريها، فأرسلت إلى جاري فلم أجده،
فأرسلت إلى امرأته فأرسلت لي شاة له، فقال : أطعميه الأسارى)) وكذا أخرجه أحمد ومحمد
بن الحسن في الآثار والدارقطني.
وقال الطبراني في معجمه، عن أبي موسى، فذكره وهذا معلول.
[الدراية: (٢٠٠/٢ - ٢٠١)]
٥٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٩١) عن عمرو بن يثربى: شهدت رسول الله في حجة الوداع بمنى فسمعته يقول: ((لا يحل
لامرىء من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه، فقلت: إن لقيت غنمْ ابن عم لي، فأخذت
منها شاة، فاجتززتها أعلي في ذلك شيء قال {48: إن لقيتها تحمل شفرة وأزناداً فلا تمسها))
أخرجه الدارقطني بإسناد جيد ، وأخرج له شاهداً من حديث أنس بإسنادين ضعيفين.
[الدراية: (٢٠٠/٢ - ٢٠١)]
٤٩٢)روى سعيد بن منصور عن أبي قلابة ((أن عمر قضى في عين الدابة ربع قيمتها))، ورواه البيهقي
وقال: هذا منقطع: قال: وروى عن عمر أنه كتب به إلى شريح، ووصله جابر الجعفي عن عمر، وجابر
ضعيف، ورواه الدمياطي في كتاب الخيل حديث عروة البارقي قال: ((كانت لي أفراس فيها فحل
شراء عشرون ألف درهم، ففقاً عينه دهقان، فأتيت عمر، فكتب إلى سعد بن أبي وقاص أن
خير الدهقان بين أن يعطيه عشرين ألف درهم ويأخذ الفرس، وبين أن يأخد ربع الثمن))
الحديث وإسناده قوي، وروى الطبراني في الكبير من حديث زيد بن ثابت: ((أن رسول الله/# قضى
في عين الفرس بربع ثمنه))، وفي إسناده أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٠٢٦/٣)]
٤٩٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله، عن النبي 8 قال: ((حرمة مال المؤمن
كحرمة دمه)).
قال : لا نعلمه عن عبد الله إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو شهاب ..
قال الشيخ : وعمرو بن عثمان هو الكلابي، وثقه ابن حبان.
وقال الأزدي : إنه متروك.
[مختصر زوائد البزار: (٥٤١/١)]
٤٩٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله مُصطلح: ((من
أخذ من الأرض شبراً بغير حقه؛ طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين، ولم يقبل منه
صرف ولا عدل)) فذكره.
قال البزار: لا نعلمه عن سعد بهذا التمام وهذا اللفظ، إلا بهذا الإسناد .
حمزة بن أبي محمد ضعفه جماعة.
[مختصر زوائد البزار: (٥٤١/١ - ٥٤٢)]
٤٩٥) عن أبي أمامة بن سهل أحد بني بياضة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (لا يقطع
رجل حق مسلم بيمينه إلا حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار)).
أورده البغوي في الصحابة.
سنده قوي إلا أن مسلماً والبغوي أيضاً أخرجاه عن أبي أمامة بن ثعلبة وهو المحفوظ.
[الإصابة: (٩/٤)]
٥٤٦
كتاب البيوع =
باب
في حرمة مال المسلم
٤٩٦) حديث: ((لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه)» الحاكم عن ابن عباس («لا يحل
لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه بطيب نفس منه)) ذكره في حديث طويل، ورواه الدارقطني
عن ابن عباس نحوه في حديث، وفي إسناده العرزمي وهو ضعيف، ورواه ابن حبان في صحيحه،
والبيهقي من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ : ((لا يحل لامرىء أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب
نفس منه، وذلك لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم)) وهو في رواية سهيل بن أبي صالح
عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن أبي حميد، وقيل: عن عبد الرحمن عن عمارة بن حارثة عن
عمرو ابن يثربي، رواه أحمد والبيهقي، وقوى ابن المديني رواية سهيل.
عن عبد الله بن مسعود رفعه: ((حرمة مال المؤمن كحرمة دمه)) أخرجه البزار، وقال : تفرد به أبو
شهاب، وروى الدار قطني من حديث أنس بلفظ المصنف، وفيه الحارث بن محمد الفهري، روايه عن
يحيى بن سعيد الأنصاري مجهول، وله طريق أخرى، عنده عن حميد عن أنس، والراوي عنه داود بن
الزبرقان متروك الحديث، ورواه أحمد والدارقطني أيضاً من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، وفيه
علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف ورواه أبو داود. والترمذي. والبيهقي من حديث عبد الله بن
السائب بن يزيد عن أبيه عن جده بلفظ: ((لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً)) الحديث
قال أحمد: هو يزيد بن أخت نمر، لا أعرف له غيره، نقله الأثرم، وقال البيهقي : إسناده حسن،
وحديث أبي حميد أصح ما في الباب.
[تلخيص الحبير (١٠١٢/٣ - ١٠١٣)]
باب
في الكفالة والوكالة والمكاتبة
٤٩٧) حديث أبي هريرة ((كان لرجل على النبي { سن من الإبل)) الحديث لم يسم هذا الرجل، وفي
الأوسط للطبراني شيء يدل على أنه العرباض بن سارية لكن في النسائي وابن ماجه ما يدل على أن
فيه وهماً .
[هدي الساري: (٢٩٨)]
٤٩٨) قال الحافظ: وروى ابن سعد من طريق محمد بن سيرين قال ((كاتب أنس أبي على أربعين ألف
درهم)) وروى البيهقي من طريق أنس بن سيرين عن أبيه قال ((كاتبني أنس على عشرين ألف
درهم)) فإن كانا محفوظين جمع بينهما بحمل أحدهما على الوزن الآخر على العدد .
قال الحافظ: وأما حديث ابن مسعود؛ فقال البيهقي، عن حارثة بن مضرب، قال: ((صليت الغداة مع
عبد الله بن مسعود يه فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة،
٥٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
مسجد عبد الله بن النواحة، فسمع مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة الكذاب
رسول الله، وأنه سمع أهل المسجد على ذلك، فقال عبد الله: من هاهنا فوثب نفر، فقال علي
بابن النواحة، وأصحابه فجيء بهم، وأنا جالس، فقال عبد الله بن مسعود لعبد الله بن
النواحة: أين كنت تقرأ من القرآن؟ قال: كنت أتقيكم به. قال: فتب، فأبى، قال: فأمر
قرظة بن كعب الأنصاري فأخرجه إلى السوق، فضرب رأسه، قال: فسمعت عبد الله يقول:
من سره أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلاً في السوق، فليخرج، فلينظر إليه. قال حارثة فكنت
فيمن خرج، فإذا هو قد جرد، ثم إن ابن مسعود استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه
عدي بن حاتم بقتلهم، فقام جرير والأشعث، فقالا: بل أستتبهم، وكفلهم عشائرهم،
فتابوا، وكفلهم عشائرهم)) هذا إسناد صحيح، قد أخرج أبو داود بعضه.
وقال ابن أبي شيبة: عن أبي إسحاق، فذكره نحوه
وقال أيضاً حدثنا وكيع: عن قيس ابن أبي حازم قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: ((إني مررت
بمسجد بني حنيفة فسمعت إمامهم يقرأ بقراءة ما أنزل الله على محمد، فأرسل عبد الله
فأتي بهم سبعين ومائة رجل، على دين مسيلمة، فأمر إمامهم ابن النواحة، فقتل، ثم نظر
إلى بقيتهم، فقال: ما نحن بمحرزي الشيطان، هؤلاء بشائر البؤم، رحلوهم إلى الشام، لعل
الله أن يقتلهم بالطاعون)) .
[التعليق: (٢٩٠/٣ - ٢٩١)]
٤٩٩) قول البخاري : باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس.
قال الحافظ: وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل من طريق يحيى بن أبي كثير يرفعه في هذه الآية
﴿إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ قال حرفة؛ ولا ترسلوهم كلا على الناس، فهو مرسل أو معضل فلا حجة فيه.
[الفتح: (٢٢٥/٥)]
٥٠٠) عن أبيه عن أبي هريرة له عن النبي { قال ((يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو
فرسن شاة» .
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة ((ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم
الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله ﴿ نار. فقلت: يا خالة، ما
كان يعيشكم؟ قالت الأسودان: التمر والماء. إلا أنه قد كان لرسول الله * جيران من
الأنصار كانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله ﴿ من ألبانهم فيسقينا)).
رواه البخاري
* قول البخاري: عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
قال الحافظ: كذا للأكثر وسقط عن أبيه من رواية الأصيلي وكريمة، وضبب عليه في رواية النسفي،
والصواب إثباته. وكذا أخرجه الإسماعيلي عن محمد بن يحيى، وأبو نعيم من طريق إسماعيل
٥٤٨
كتاب البيوع ==
القاضي، وأبو عوانة عن إبراهيم الحربي. ومن طريق شبابة وعثمان بن عمرو بن المبارك عند
الإسماعيلي، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، وكذلك رواه الليث عن سعيد، وأخرجه الترمذي عن
أبي هريرة لم يقل عن أبيه وزاد في أوله ((تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر الحديث))، وقال
غريب، وأبو معشر يضعف. وقال الطرقي إنه أخطأ فيه حيث لم يقل فيه عن أبيه كذا قال وقد تابعه
محمد بن عجلان عن سعيد ، وأخرجه أبو عوانة. نعم من زاد فيه عن أبيه أحفظ وأضبط فروايتهم
أولی . والله أعلم.
[الفتح: (٢٣٣/٥)]
(٥٠) حديث: ((لا كفالة في حد" رواه ابن عدي والبيهقي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده بهذا.
قال ابن عدي : عمر مجهول ولم يرو عنه غير بقية.
[الدراية: (١٦٤/٢)]، [بلوغ المرام: (٢٥٨)]
٥٠٢) حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت النبي $*،
فقال: ((إذا أتيت وكيلي بخيبر، فخذ منه خمسة عشر وسقاً)) رواه أبو داود ، وصححه.
[بلوغ المرام: (٢٥٩)]
٥٠٣) قوله: وقد وكل عمر وابن عمر في الصرف.
قال الحافظ: أما أثر عمر فوصله سعيد بن منصور من طريق موسى بن أنس عن أبيه ((أن عمر أعطاه
آنية مموهة بالذهب فقال له: اذهب فبعها، فباعها من يهودي بضعف وزنه، فقال له عمر:
اردده، فقال له اليهودي أزيدك، فقال له عمر لا إلا بوزنه)) وأما أثر ابن عمر فوصله سعيد بن
منصور أيضاً من طريق الحسن بن سعد قال ((كانت لي عند ابن عمر دراهم فأصبت عنده دنانير
فأرسل معي رسولاً إلى السوق فقال: إذا قامت على سعر فاعرضها عليه فإن أخذها وإلا
فاشتر له حقه، ثم اقضه إياه)) وإسناد كل منهما صحيح.
[الفتح: (٤ / ٥٦١ - ٥٦٢)]
٥٠٤) ساق العقيلي في ترجمة عثمان بن موسى وهو مجهول حديث ابن عباس ◌َّته رفعه ((ملعون من
احفظ وكيله)) .
[لسان الميزان: (١٥٨/٤)]
٥٠٥) حديث: ((أن أنساً كاتب عبداً له على مال: فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس فأتى العبد
عمر فأخذه منه ووضعه في بيت المال)) هذا الأثر ذكره الشافعي في الأم بلا إسناد وقد رواه
البيهقي من طريق أنس بن سيرين عن أبيه قال: ((كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت
فيمن فتح تستر، فاشتريت رقة فريحت فيها فأتيت أنساً بكتابتي» فذكره.
[تلخيص الحبير: (٩٩٦/٣)]
٥٠٦) حديث ابن عمر: ((أن مكاتبة له عجزت عن نجم فردها)) ولم أجده هكذا، وإنما روى ابن أبي
٠
٥٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
شيبة من طريق أبان البجلي عن عطاء: ((أن ابن عمر كاتب غلاماً له على ألف دينار، فأداها إلا
مائة، فرده في الرق)) .
[الدراية: (١٩٢/٢)]
٥٠٧) حديث علي: ((إذا توالى على المكاتب نجمان، رده في الرق)) رواه ابن أبي شيبة عن علي وفي
إسناده حجاج بن أرطاة. وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن عليّ.
[الدراية: (١٩٢/٢)]
٥٠٨) روى عبد الرزاق من طريق إبراهيم: أن ابن مسعود قال: ((إذا أدى قدر ثمنه فهو غريم)) ومن
طريق إبراهيم عن عثمان كالأول، وهذان منقطعان. ومن طريق الشعبي أن علياً قال في المكاتب:
(يعجز يعتق بالحساب))، ومن طريق يحيى بن أبي كثير: أن ابن عباس قال: ((إذا بقى على المكاتب
خمس أواق أو خمس ذود أو خمس أوسق، فهو غريم)) وهذا منقطع أيضاً .
[الدراية: (١٩١/٢)]
٥٠٩) حديث: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) رواه أبو داود من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده.
وفي الباب: عن أم سلمة عند ابن عدي بإسناد ضعيف.
[الدراية: (١٩١/٢)]
٥١٠) حديث: ((أيما عبد ڪوتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير، فهو عبد)) رواه الأربعة
والدارقطني والحاكم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بهذا . وزاد أبو داود : ((وأيما
عبد كوتب على مائة أوقية))، وهو لفظ الترمذي دون الأول، فقال : عشرة دراهم، واقتصر ابن
ماجه على الأول وأخرجه النسائي عن عبد الله بن عمرو في حديث، وصححه ابن حبان، لكن قال
النسائي: إنه خطأ، وإن عطاء هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، قلت: وهو منسوب
عند عبد الرزاق.
[الدراية: (١٩١/٢)]
٥١١) قد صح أن علياً وكل عقيلاً، وبعد ما أسن وكل عبد الله بن جعفر، أخرجه البيهقي من طريق عبد
الله بن جعفر قال: ((كان علي يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل
بن أبي طالب فلما كبر عقيل وكلني)).
[الدراية: (١٧٤/٢)]
٥١٢) وقد صح أن النبي 8 لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر بعيرين، فقال له النبي ◌َّل: ((ولني أحدهما،
قال: هو لك بغير شيء، قال: أما بغير شيء فلا)» لم أجده. وفي صحيح البخاري ما يخالفه فإن فيه
((أن أبا بكر كان اشترى ناقتين فعلفهما، فلما جاء وقت الهجرة قال للنبي {®: خذ
إحداهما، قال ﴿: بالثمن)). وفى رواية لأحمد فقال: قد أخذتها بالثمن. وفي الطبقات لابن سعد:
٥٥٠
كتاب البيوع ==
((أن أبا بكر كان اشتراهما من نعم بني قشير بثمانمائة درهم)).
[الدراية: (١٥٤/٢ - ١٥٥)]
باب
في الوقف
٥١٣) حديث: ((لاحبس عن فرائض الله تعالى)) رواه الدارقطني من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة عن علي من قوله بإسناد حسن.
عن فضالة بن عبيد أخرجه الطبراني بلفظ: لاحبس، وإسناده ضعيف أيضاً.
[الدراية: (١٤٥/٢)]
٥١٤) عن شريح قال: ((جاء محمد * ببيع الحبس))، ابن أبي شيبة من حديث شريح بهذا موقوفاً
وإسناده إليه صحیح.
[الدراية: (١٤٥/٢)]
٥١٥)روي أن ((طلحة حبس دروعه ويروى: أكراعه)) لم أجده.
ثم قال: حديث: ((أن النبي ﴿ كان يأكل من صدقته))، والمراد وقفه، لم أجده.
[الدراية: (١٤٦/٢)]
٥١٦) حديث: ((وقفت فاطمة على نساء النبي ® وفقراء بني هاشم والمطلب)).
رواه الشافعي بسند فيه إنقطاع إلا أنهم من أهل البيت.
[تلخيص الحبير (١٠٤٦/٣)]
٥١٧) الأصل أن شروط الواقف مرعية ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف ويناقضه، وعليه جرت أوقاف
الصحابة، وقف عمر وشرط أن لا جناح على ما وليه أن يأكل منها بالمعروف، وأن النبي تليه حفصة
في حياتها، فإذا ماتت فذو الرأي من أهلها ، أبو داود بسند صحيح به وأتم منه.
[تلخيص الحبير (١٠٤٦/٣)]
باب
في المظالم
٥١٨) رواية ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب لم أجدها .
[هدى الساري: (٤٦)]
٥١٩) عن أنس ((أن النبي ﴿ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم
بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام وقال:
٥٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
كلوا . وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة)) .
وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب حدثنا حميد حدثنا أنس عن النبي 8%9 ..
رواه البخاري
* قول البخاري: فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم.
قال الحافظ: لم أقف على اسم الخادم، وأما المرسلة فهي زينب بنت جحش ذكره ابن حزم في المحلى
عن حميد: ((سمعت أنس بن مالك أن زينب بنت جحش أهدت إلى النبي 86# وهو في بيت
عائشة ويومها جفنة من حيس)) وروى النسائي عن أبي المتوكل ((عن أم سلمة أنها أتت بطعام
في صحفة إلى النبي 8 وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به
الصحفة)) الحديث: وقد اختلف في هذا الحديث على ثابت فقيل: عنه عن أنس، ورجح أبو زرعة
الرازي فيما حكاه ابن أبي حاتم في العلل عنه رواية حماد بن سلمة وقال: إن غيرها خطأ، ففي
الأوسط للطبراني عن أنس ((أنهم كانوا عند رسول الله # في بيت عائشة إذا أتى بصحفة خبز
ولحم من بيت أم سلمة، قال فوضعنا أيدينا وعائشة تضع طعاماً عجلة، فلما فرغنا جاءت
به ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها)) الحديث. وأخرجه الدارقطني عن أنس قال ((كان النبي
في بيت عائشة معه بعض أصحابه ينتظرون طعاماً فسبقتها قال عمر أن أكثر ظني
أنها حفصة بصحفة فيها ثريد فوضعتها. فخرجت عائشة وذلك قبل أن يحتجبن فضربت
بها فانكسرت)) الحديث، روى ابن أبي شيبة وابن ماجه عن عائشة قالت ((كان رسول الله 8 مع
أصحابه فصنعت له طعاماً وصنعت له حفصة طعاماً فسبقتني، فقلت للجارية انطلقي
فاكفئي قصعتها فأكفأتها فانكسرت وانتشر الطعام، فجمعه على النطح فأكلوا، ثم
بعث بقصعتي إلى حفصة فقال: خذوا ظرفاً مكان ظرفكم)) وبقية رجاله ثقات، وهي قصة أخرى
بلا ريب، وروى أبو داود والنسائي عن عائشة قالت: ((ما رأيت صانعة طعاماً مثل صفية، أهدت
إلى النبي : إناء فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت: يا رسول الله ما كفارته؟
قال: إناء كإناء وطعام كطعام)) إسناده حسن: ولأحمد وأبي داود عنها ((فلما رأيت الجارية
أخذتني رعدة)) فهذه قصة أخرى أيضاً .
[الفتح: (١٤٩/٥)]
٥٢٠) وفي مسند أحمد وأبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق ابن إسحاق ((حدثني الزهري عن
طلحة بن عبد الله قال: أتتني أروى بنت أويس في نفر من قريش فيهم عبد الرحمن بن سهل
فقالت: إن سعيداً انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له، وقد أحببت أن تأتوه فتكلموه. قال
فركبنا إليه وهو بأرضه بالعقيق)) فذكر الحديث.
[الفتح: (١٢٤/٥)]
٥٢١) روى الطبراني وابن حبان من حديث يعلى بن مرة مرفوعاً ((أيما رجل ظلم شبراً من الأرض
٥٥٢
كتاب البيوع =
كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين
الناس)) ولأبي يعلى بإسناد حسن عن الحكم بن الحارث السلمي مرفوعاً ((من أخذ من طريق
المسلمين شبراً جاء يوم القيامة يحمله من سبع أرضين)) ، وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد حسن
من حديث أبي مالك الأشعري ((أعظم الغلول عند الله يوم القيامة ذراع أرض يسرقه رجل
فيطوقه من سبع أرضين))، وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد حسن من حديث أبي مالك الأشعري:
((أعظم الغلول عند الله يوم القيامة ذراع أرض يسرقه رجل فيطوقه من سبع أرضين)).
[الفتح: (١٢٥/٥ - ١٢٦)]
٥٢٢) عن أبي هريرة قال: قال ((رسول الله * من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء
فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينارولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر
مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : قبل أن لا يكون دينار ولا درهم.
قال الحافظ : أي يوم القيامة وثبت ذلك في رواية علي بن الجعد عن ابن أبي ذئب عند الإسماعيلي.
[الفتح: (٥/ ١٢٢)]
٥٢٣) قال الحافظ: عن جابر مرفوعاً ((أعن أخاك ظالما أو مظلوما)) الحديث أخرجه ابن عدي. وأخرجه
أبو نعيم في المستخرج من الوجه الذى أخرجه منه البخاري بهذا اللفظ.
[الفتح: (١١٨/٥)]
٥٢٤) أخرج النسائي وابن ماجه بإسناد حسن عن عائشة قالت ((دخلت على زينب بنت جحش
فسبتني، فردعها النبي® فأبت، فقال لي سبيها. فسببتها حتى جف ريقها في فمها فرأيت
وجهه یتھلل)) .
[الفتح: (١١٩/٥)]
باب
في الصلح
٥٢٥) حديث: ((أنه # نصب بيده ميزاباً في دار العباس))، أحمد من حديث عبيد الله بن عباس قال:
(«كان للعباس ميزاب على طريق عمر، فلبس ثيابه يوم الجمعة فأصابه منه ماء بدم، فأمر
بقلعه، فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله ، فقال: أعزم عليك
لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله (﴿))، وذكر ابن أبي حاتم
أنه سأل أباه عنه فقال: هو خطأ، ورواه البيهقي من أوجه أخر ضعيفة أو منقطعة، ولفظ أحدها: ((والله
ما وضعه حيث كان إلا رسول الله 8* بيده))، وأورده الحاكم في المستدرك وفي إسناده عبد
٥٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.
[تلخيصٍ الحبير: (١٠١١/٣)]
٥٢٦)الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس، رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله ﴾ .. فذكر الحديث
وفيه ( .. ومن مشى في صلح بين اثنين صلت عليه الملائكة حتى يرجع، وأعطي أجر ليلة
القدر) وفيه: ((من خان جاره شبراً من الأرض طوقه يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتى
يدخله جهنم)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (١٢١/٢)]
٥٢٧) حديث: عن عمرو بن عوف المزني رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله (8# قال: ((الصلح جائزبين
المسلمين، إلا صلحاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم
حلالاً، أو أحل حراماً) رواه الترمذي، وصححه، وأنكروا عليه، لأن راويه كثير بن عبد الله بن
عمرو عوف ضعيف، وكأنه اعتبره بكثرة طرقه، وقد صححه ابن حبان من حديث أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه.
[بلوغ المرام: (٢٥٦، ٢٥٧)]
باب
في الجعالة
٥٢٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر بن عبد الله قال: ((خرجت سرية من سرايا
رسول الله ، فمروا ببعض قبائل العرب، فقالوا لهم: قد بلغنا أن صاحبكم قد جاء بالنور
والشفاء، قالوا: نعم، قد جاء بالنور والشفاء، قالوا: فإن عندنا رجل يتخبطه - أحسبه قال:
الشيطان - فهذه حاله، فقال رجل من الأنصار، ائتوني به، فقرأ عليه فاتحة الكتاب ثلاث
مرات، فبرأ الرجل، فساقوا إليهم غنماً، فقال بعض أصحاب النبي :28: ما يحل لك أن تأخذ
على القرآن أجراً، فقال بعضهم: إنما هذه كرامة أكرمت بها، وليس هو أجراً للقرآن،
فذبح، وأكل بعض صحابة النبي ﴿، وبعضهم لم يأكل، قالوا: حتى نسأل رسول الله ﴿
إذا رجعنا فلما رجعوا، قال الذي أهدي له الغنم: يا رسول الله إنا مررنا ببني فلان، وإنهم
قالوا إن صاحبكم قد جاء بالشفاء والنور، فقلنا: نعم، قد جاء بالشفاء والنور، فقالوا إن
عندنا من يتخبطه الشيطان، قلت: ائتوني به، فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاث مرات، فبرأ،
فساقوا إلينا غنيمة، فقال بعض أصحابي: لا يحل لك أن تأكل، فقال رسول الله *: ما
علمت أنها رقية قال: قلت: علمت أن أرقي من كلام الله، فقال رسول الله ﴾: من أصاب
برقية باطل فقد أصبت برقية حق، فكل، وأطعم أصحابك)).
٥٥٤
كتاب البيوع ==
إسناده لين، وله شواهد منها في الصحيحين من حديث أبي سعيد، وفي البخاري من حديث ابن
عباس.
[مختصر زوائد البزار (٥١٨/١ - ٥١٩)]
باب
في الحوالة
٥٢٩) الحارث: عن جابر بن عبد الله به قال: قال رسول الله ◌ُ﴾: ((مطل الغني ظلم، ومن أحال على
ملي فليحل)) .
قال الحافظ: إسماعيل ضعيف، قال البزار: لم يتابع علي.
[المطالب العالية (١٢٢/٢)]
٥٣٠) وقال الحسن وقتادة: إذا كان يوم أحال عليه لياً جاز. وقال ابن عباس: يتخارج الشريكان وأهل
الميراث فيأخذ هذا عيناً وهذا ديناً، فإن نوى لأحدهما لم يرجع على صاحبه.
* قوله: وقال الحسن وقتادة إذا كان.
قال الحافظ : واحتج الشافعي بأن معنى قول الرجل أحلته وأبرأني حولت حقه عني وأثبته على غيري.
وذكر أن محمد بن الحسن أحتج لقوله بحديث عثمان: أنه قال في الحوالة أو الكفالة: ((يرجع
صاحبها لا توى))، أي لا هلاك: ((على مسلم)) قال: فسألته عن إسناده فذكره عن رجل مجهول عن
آخر معروف لكنه منقطع بينه وبين عثمان فبطل الاحتجاج به من أوجه، قال البيهقي أشار الشافعي
بذلك إلى ما رواه شعبة عن عثمان، فالمجهول خليد والانقطاع بين معاوية بن قرة وعثمان، وليس
الحديث مع ذلك مرفوعاً، وقد شك راويه هل هو في الحوالة أو الكفالة.
[الفتح: (٥٤٢/٤ - ٥٤٣)]
(٥٣١) عن أبي هريرة ه ((عن رسول الله أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني
إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال كفى بالله شهيداً. قال:
فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلاً. قال: صدقت فدفعها إليه على أجل مسمى.
فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركباً يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله
فلم يجد مركباً، فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم
زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف
دينار فسألني كفيلاً فقلت كفى بالله كفيلاً، فرضي بك، وسألني شهيداً قلت كفى بالله
شهيداً، فرضي بذلك، وإني جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني
أستودعكها. فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركباً
يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله، فإذا
٥٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطباً، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم
الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار فقال: والله ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك
بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إلي بشيء قال: أخبرك
أني لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه. قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة،
فانصرف بالألف الدینار راشداً» .
رواه البخاري
* قوله: أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار.
قال الحافظ: لم أقف على اسم هذا الرجل، لكن رأيت في مسند الصحابة الذين نزلوا مصر لمحمد بن
الربيع الجيزي بإسناد له فيه مجهول عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه ((أن رجلاً جاء إلى
النجاشي فقال له أسلفني ألف دينار إلى أجل، فقال من الحميل بك؟ قال: الله، فأعطاه
الألف، فضرب بها الرجل - أي سافربها - في تجارة، فلما بلغ الأجل أراد الخروج إليه
فحبسته الريح، فعمل تابوتاً)) فذكر الحديث نحو حديث أبي هريرة.
[الفتح: (٥٤٨/٤ - ٥٥١)]
باب
في ما جاء في الكمأة من المن
٥٣٢) عن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن النبي وَ﴿، قال ((الكمأة من المن)).
ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية؛ وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد .
وقال ابن مندة : حديث سعيد هو الصواب.
[الإصابة: (٣٢٢/١)]
باب
في بيع الأواني
٥٣٣) صح ((أن النبي * باع قدحاً وحلساً فيمن يريد».
رواه أصحاب السنن عن أنس وأخرجه أحمد وإسحاق وأبو يعلى وابن أبي شيبة وغيرهم.
[الدراية: (١٥٢/٢)]
باب
في بيع أهل الذمة
٥٣٤) أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين، لقوله {* في ذلك الحديث: ((فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين،
وعليهم ما عليهم)) .
٥٥٦
كتاب البيوع =
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٦٢/٢)]
٥٣٥) روى عبد الرزاق وأبو عبيد من طريق سويد بن غفلة: «بلغ عمر أن عماله يأخذون الجزية من
الخمر، فناشدهم ثلاثاً، فقال له بلال: إنهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولوهم بيعها،
فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها. زاد أبو عبيد: وخذوا أنتم من
الثمن، فإن اليهود إلى آخره، وفي إسناده إبراهيم بن عبد الأعلى، والله أعلم ..
[الدراية: (٢/ ١٦٢)]
باب
في ما جاء في السلم
٥٣٦) روى أن النبي : ((نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم))، لم أجده هكذا . نعم
هما حديثان، أحدهما: ((لا تبع ما ليس عندك)) ثانيهما ((الرخصة في السلم))، ولم أره بهذا
اللفظ، إلا أن القرطبي في شرح مسلم ذكره أيضاً.
[الدراية: (١٥٩/٢)]
٥٣٧) حديث: ((نهى النبي { عن السلم في الحيوان))، رواه الدار قطني من حديث ابن عباس بلفظ:
السلف، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن جوتي، وقد قال الحاكم: أحاديثه موضوعة، ثم غفل
فأخرج حديثه في المستدرك.
[الدراية: (١٥٩/٢)]
٥٣٨) لأبي داود وابن ماجه، عن ابن عمر قال: ((أسلم رجل على نخل قبل أن يطلع، فلم يطلع ذلك
العام، فاختصما إلى النبي (8 فقال: أردد عليه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه))، وفي
إسناده مجهول.
[الدراية: (١٦٠/٢)]
٥٣٩) حديث: ((لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك» لم أجده بهذا اللفظ.
عن ابن عمر قوله: ((إذا أسلفت في شيء فلا تأخذ إلا رأس مالك، أو الذي أسفلت فيه))، أخرجه
عبد الرزاق بإسناد منقطع. وأخرجه ابن أبي شيبة بإسناد جيد.
[الدراية: (١٦٠/٢)]
٥٤٠) السلم إلى أجل معلوم، وبه قال ابن عباس وأبو سعيد والحسن والأسود. قال ابن عمر: لا بأس في
الطعام الموصوف بسعر معلوم. إلى أجل معلوم. ما لم یکن ذلك في زرع لم يبد صلاحه.
* قوله (وبه قال ابن عباس).
قال الحافظ: عن عائشة: ((أن النبي {18 بعث إلى يهودي ابعث لي ثوبين إلى الميسرة)) وأخرجه
٥٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
النسائي، وطعن ابن المنذر في صحته بما وهم فيه.
[الفتح: (٥٠٦/٤-٥٠٨)]
٥٤١) رواه أبو داود من حديث أبي سعيد: ((من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره))، وروى
الدارقطني من حديث ابن عمر رفعه: ((من أسلف في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضائه))
وإسناده ضعيف ولو صح فهو محمول على شرط ينافي مقتضى العقد . والله أعلم.
[الفتح: (٥٠٦/٤)]
٥٤٢) قال الحافظ: قد روى أبو داود وابن ماجه من طريق النجراني عن ابن عمر قال: ((لا يسلم في نخل
قبل أن يطلع، فإن رجلاً أسلم في حديقة نخل قبل أن تطلع فلم تطلع ذلك العام شيئاً، فقال
المشتري هو لي حتى تطلع، وقال البائع إنما بعتك هذه السنة، فاختصما إلى رسول الله ◌ُ ﴾
فقال: اردد عليه ما أخذت منه ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه)) وهذا الحديث فيه
ضعف.
[الفتح: (٥٠٥/٤)]
باب
في المضاربة
٥٤٣)(أن النبي بعث والناس يتعاملون بالمضاربة، فقررهم عليها)).
لم أجده.
[الدراية: (١٨١/٢)]
باب
في الولاء والعتق والحجر
٥٤٤) قال الحافظ: قال الطحاوي: لم أر عن أحد من الصحابة منع الحجر عن الكبير ولا عن التابعين إلا عن
إبراهيم النخعي وابن سيرين، ومن حجة الجمهور حديث ابن عباس أنه كتب إلى نجدة ((وكتبت
تسألني متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ
لنفسه ضعيف العطاء، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم)» وهو
وإن كان موقوفاً فقد ورد ما يؤيده كما سيأتي بعد بابين.
[الفتح: (٥/ ٨٣)]
٥٤٥)عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال «قال رسول الله { الولاء لحمة كلحمة
النسب، لا يباع ولا يوهب)» رواه الحاكم عن أبي يوسف، وصححه ابن حبان، وأعله البيهقي.
[بلوغ المرام: (٢٨٤)]
٥٥٨
السيد
كتاب البيوع =
٥٤٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ((أن نافعاً أبا السائب كان عبداً لغيلان بن سلمة،
ففر إلى النبي 8* يوم حاصر الطائف، فأسلم، فأعتقه رسول الله /*، فلما أسلم غيلان رد
رسول الله ﴿ ولاء نافع إليه)). قال: لا نعلم روى غيلان إلا هذا الحديث.
قال الشيخ : عروة بن غيلان لم أعرفه.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٨/١)]
٥٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: ((كنت بمصر فقال
لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي ، قلت: بلى، فأشار إلى رجل، قلت: من أنت
قال: أنا سرق، قلت سبحان الله أنت تسمى بهذا الاسم وأنت من أصحاب رسول الله # فقال:
إن رسول الله سماني، ولم أدع ذلك، فقلت لم سماك سرق؟ قال: قدم رجل من أهل البادية
ببعيرين، فابتعتهما منه، ثم دخلت بيتي، وخرجت من خلف لي، فمضيت فبعتهما فقضيت
بثمنهما حاجتي، وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج، فخرجت، فإذا الأعرابي مقيم،
فأخذني فقدمني إلى رسول الله #، فأخبره الخبر، فقال: ماذا حملك على ما صنعت؟ قلت:
قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله، قال: اقضه، قلت: ليس عندي، قال: أنت سرق، اذهب
به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك، فجعل الناس يساومونه بي، فيقول: ماذا تريدون؟
قالوا: ما تريد نريد أن نبتاعه منك - أو نفديه منك - فقال: والله إن منكم من أحد أحوج
إليه مني اذهب فقد أعتقتك)).
إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٣٢/١)]
٥٤٨) حديث: ((لا يملك العبد والمكاتب شيئاً إلا الطلاق»، لم أجده. وفي ابن ماجه من حديث ابن
عباس: ((أتى النبي رجل فقال: يا رسول الله إن سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق
بيني وبينها، فقال {®: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق))، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر،
والإسنادان ضعيفان. وابن عدي من حديث عصمة بن مالك بإسناد ضعيف ..
[الدراية: (١٩٨/٢ - ١٩٩)]
٥٤٩) حديث: ((رفع القلم عن ثلاث)) أخرجه الأربعة إلا الترمذي، من حديث عائشة، وصححه الحاكم،
وفي إسناده حماد بن أبي سليمان مختلف فيه. وأخرجه أبو داود من حديث علي وصححه الحاكم
وقال الدارقطني: تفرد به ابن وهب، عن علي وعمر بالقصة، والحديث. ورواه ابن فضيل ووكيع، عن
الأعمش فلم يرفعاه. وكذا قال عمار بن زريق عن الأعمش موقوفاً، ولم يذكر ابن عباس في الإسناد .
وكذا قال سعد بن أبي عبيدة عن أبي ظبيان.
وأخرجه أبو داود والنسائي، عن أبي ظبيان قال أتى عمر بامرأة قد فجرت فذكر القصة. والحديث
لیس فیہ ابن عباس.
السحبـ
٥٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال النسائي: رواه أبو حصين، عن أبي ظبيان فلم يرفعه، وأبو حصين أثبت عن عطاء . وله طريق أخرى
عند أبي داود، عن على، وفيه انقطاع. وأخرى عند ابن ماجه، عن علي، وهي ضعيفة. وأخرى عند
الترمذي والنسائي وأحمد عن علي . قال الترمذي: غريب ولا نعرف للحسن سماع من علي، وصوب
النسائي وقفه على علي، وشاهده حديث أبي قتادة أخرجه الحاكم، ولكنه معلول.
ورواه البزار من حديث أبي هريرة وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله، وهو واه. وأخرج الطبراني
في مسند الشاميين.
[الدراية: (١٩٨/٢)]
٥٥٠) حديث: كعب بن مالك: ((أنه حجر على معاذ وباع عليه ماله»، الدار قطني والحاكم والبيهقي
عن ابن كعب بن مالك عن أبيه بلفظ: ((حجر عن معاذ ماله وباعه في دين كان عليه))، وخالفه
عبد الرزاق وعبد الله بن المبارك، عن معمر فأرسلاه، ورواه أبو داود في المراسيل من حديث عبد
الرزاق مرسلاً مطولاً، قال عبد الحق المرسل أصح من المتصل، وقال ابن الطلاع في الأحكام: هو
حدیث ثابت.
[بلوغ المرام: (٢٥٤ -٢٥٥)]، [تلخيص الحبير: (١٠٠١/٣ - ١٠٠٢)]
(٥٥) روى الطبراني من طريق يزيد بن نعيم ((أن رجلاً من أسلم يقال له عبيد بن عويم قال وقع
عمي على وليدة حملت بغلام يقال له حمام وذلك في الجاهلية فأتى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فكلمه في ابنه فقال له خذ ابنك فأخذه فجاء مولى الوليدة فعرض عليه رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم غلامين فقال خذ أحدهما ودع للرجل ابنه فأخذ غلاماً اسمه
رافع وترك له ابنه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيما رجل عرف ابنه فأخذه
ففكاكه رقبة)) إسناد حسن، وأخرجه الباوردي وبقي بن مخلّد والطبري في تهذيب الآثار من هذا
الوجه بلفظ: ((أن رجلا من أسلم يقال له عمر اتبع رجلا من أسلم يقال له عبيد فوقع على
وليدة عبيد زنا فولدت غلاماً يقال له حمام وذلك في الجاهلية وأن عمر أتى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فذكر الحديث)).
[الإصابة: ٣٥٢/١)]
باب
في الشركة
٥٥٢) ويذكر أن رجلاً ساوم شيئاً فغمزه آخر، فرأى عمر أن له شركةً.
عن عبد الله بن هشام - وكان قد أدرك النبي 8*، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله و ◌َ *
فقالت: ((يا رسول الله بايعه، فقال: هو صغير. فمسح رأسه ودعا له - وعن زهرة بن معبد أنه
كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر وابن
٥٦٠
كتاب البيوع ==
الزبير رضي الله عنهم فيقولان له: أشركنا، فإن النبي:# قد دعا لك بالبركة،
فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل)).
رواه البخاري
* قول البخاري : فرأى عمر .
قال الحافظ: كذا للأكثر، وفي رواية ابن شبويه فرأى ابن عمر وعليها شرح ابن بطال، والأول أصح
فقد رواه سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية ((أن عمر أبصر رجلا يساوم سلعة وعنده
رجل فغمزه حتى اشتراها، فرأى عمر أنها شركة» وعلته الانقطاع.
[التغليق: (٣٣٧/٣)]، [الفتح: (١٦١/٥)]
٥٥٣) قول البخاري: وكان قد أدرك النبي ﴾.
قال الحافظ: وروى أحمد في مسنده ((أنه أحتلم في زمن رسول الله(﴿))، لكن في إسناده ابن لهيعة.
[الفتح: (١٦٢/٥)]
٥٥٤) أحمد من طريق عمرو بن دينار عن أبي المنهال: ((أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب كانا
شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي لأ فأمرهما أن ما كان بنقد
فأجيزوه، وما كان بنسيئة فردوه)»، وهو عند البخاري متصل الإسناد بغير هذا السياق.
[تلخيص الحبير: (١٠١٨/٣)]
٥٥٥) روى أبو داود. والنسائي. وابن ماجه والحاكم عنه: ((أنه كان شريك النبي # في أول الإسلام
في التجارة، فلما كان يوم الفتح قال: مرحباً بأخي وشريكي، لا يداري ولا يماري)) لفظ
الحاكم وصححه، ولابن ماجه: ((كنت شريكي في الجاهلية)) ورواه أبو نعيم في المعرفة والطبراني في
الكبير، وروى أيضاً عن عبد الله بن السائب، قال أبو حاتم في العلل؛ وعبد الله ليس بالقويم.
[تلخيص الحبير: (١٠١٧/٣ - ١٠١٨)]
٥٥٦) ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر رضى الله عنهما: يقول: قال رسول الله /5: ((من كان له شرك
عبد فأعتق نصيبه، فإنه يقام عليه قيمته لشريكه)) .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي من طريقين: من طريقه أخرجه الشيخان وأبو داود ، وسفيان
أعرف بحديث عمرو من غيره، وقد أخرجه الشيخان أيضاً عن ابن عمر، وسياقه أتم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٣٩٣/٢-٣٩٤)]
٥٥٧) حديث: أبي هريرة: أن رسول الله # قال: ((يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين مالم يخن
أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما)) أبو داود من حديث أبي
هريرة وصححه الحاكم، وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان، وفي الباب عن حكيم بن حزام
رواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب.
[الدراية: (١٤٤/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠١٧/٣)]