Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فرض الصيام
١) قال الحافظ: وصله أبونعيم في المستخرج والبيهقي من طريقه، ولفظ البيهقي: ((قدم النبي 8 المدينة
ولا عهد لهم بالصيام، فكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر حتى نزل ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾
فاستكثروا ذلك وشق عليهم، فكان من أطعم مسكيناً كل يوم ترك الصيام ممن يطيقه
ورخص لهم في ذلك ثم نسخه ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فأمروا بالصيام)) وهذا الحديث أخرجه
أبو داود من طريق شعبة والمسعودي عن الأعمش مطولاً في الأذان والقبلة والصيام، واختلف في
إسناده اختلافاً كثيراً، ومن طريق ابن نمير هذه أرجحها .
[الفتح: (٤/ ٢٢١- ٢٢٢)]
باب
في قوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِكُمْ﴾
٢) قال الحافظ: ذكر بعض الصوفية أن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة ثم تاب تأخر قبول توبته مما
بقي في جسده من تلك الأكلة ثلاثين يوماً، فلما صفا جسده منها تيب عليه ففرض على ذريته صيام
ثلاثين يوماً، وهذا يحتاج إلى ثبوت السند فيه إلى من يقبل قوله في ذلك، وهيهات وجدان ذلك.
[الفتح: (١٢٣/٤)]
باب
في شهور البركة وفضل رمضان
٣) قول البخاري: ومن رأى كله واسعاً .
قال الحافظ : أشار البخاري بهذه الترجمة إلى حديث ضعيف رواه أبو معشر نجيح المدني عن سعيد
المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً : ((لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا
شهر رمضان» أخرجه ابن عدي في الكامل وضعفه بأبي معشر. قال البيهقي : قد روى عن أبي معشر
عن محمد بن كعب وهو أشبه، وروى عن مجاهد والحسن من طريقين ضعيفين، وقد احتج البخاري
جواز ذلك بعدة أحاديث . انتھی.
[الفتح: (١٣٥/٤- ١٣٦)]
٤) قال أبو على: عن أنس بن مالك به قال: سمعت رسول الله لا يقول: «هذا شهر رمضان قد جاء،
تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب النار، وتغل فيه الشياطين، من أدرك رمضان ولم
يغفر له فيه فمتى يغفر له))؟ !.
٣٤٢
كتاب الصيام =
قال الحافظ : هذا حديث ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٩٤/١)]
٥) حديث سلمان مرفوعاً: ((في شهر رمضان، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير، كان
كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه، كان كمن أدى سبعين فريضة في
غيره)) انتهى. وهو حديث ضعيف أخرجه ابن خزيمة وعلق القول بصحته.
[تلخيص الحبير: (١١٢١/٣)]
٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله 8 *: ((إن لله تبارك
وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة -يعني: في رمضان- وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة
مستجابة)) .
أبان هو : الرقاشي، ضعيف جداً.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٣/١)]
٧) الحارث عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: ((خطبنا رسول الله ﴿) فذكر الحديث،
وفيه: ((من صام رمضان وكف عن الغيبة والنميمة والكذب والخوض في الباطل، وأمسك
لسانه إلا عن ذكر الله - تعالى- وكف سمعه وبصره وجميع جوارحه عن محارم الله -
تعالى - وعن أذى المسلمين، كان له من القربى عند الله أن تمس ركبته ركبة إبراهيم
الخليل، عليه الصلاة والسلام)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (٣٩٧/١)]
٨) قال أبو يعلى: عن ابن مسعود ◌ُه: ((أنه سمع النبي - يقول -وقد أهل شهر رمضان -: لو يعلم
العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان، فقال رجل من خزاعة:
حدثنا به. قال: إن الجنة لتزين في رمضان من رأس الحول إلى الحول، حتى إذا كان أول يوم
من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة، فتنظر الحور العين إلى ذلك
فتقول: يارب، اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر الشريف أزواجاً تقر أعيننا بهم وتقر
أعينهم بنا، فما من عبد يصوم رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة
مجوفة مما نعت الله - تعالى -: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ على كل امرأة منهم سبعون
حلة، ليس فيها حلة على لون الأخرى، منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراء موشحة
بالدر، على كل سرير سبعون فراشاً بطائنها من إستبرق، وفوق السبعين فراشاً سبعون
أريكة، لكل امرأة ألف وصيفة لحاجاتها، وألف وصيف، مع كل وصيف صحفة من ذهب،
فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لأوله، ويعطي زوجها مثل ذلك على سرير
من ياقوتة حمراء عليه سواران من ذهب متوشح بياقوت أحمر، هذا بكل يوم من رمضان
٣٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
سوى ما عمل من الحسنات)) .
قال الحافظ: تفرد به جرير بن أيوب، وهو ضعيف جداً، وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال: إن
صح الخبر، فإن في القلب من جرير بن أيوب.
[إتحاف المهرة: (٦٦٩/٢/١٦)]، [المطالب العالية: (٣٩٦/١-٣٩٧)]
٩) قال أحمد بن منيع والحارث جميعاً: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وُلّ: ((أعطيت أمتي
خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك
عبادي الصائمون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه مردة الشياطين
فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة، قيل: يا رسول
الله، هي ليلة القدر؟ قال : لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله)).
قال الحافظ : هذا إسناده ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٩٥/١-٣٩٦)]
١٠) قال أبو يعلى: قال أنس به: قال رسول الله له: حين حضر رمضان: ((سبحان الله! ماذا تستقبلون؟
-أو ماذا يستقبل المرء - ثلاثاً، فقال عمر ﴾: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال {1/8: لا، قال فعدو
حضر؟ قال: لا. قال فماذا؟ قال : إن الله تعالى يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل
القبلة، فنظر إلى إنسان قاعد بين يديه وهو يحرك رأسه ويقول: بخ بخ فقال النبي *:
كأنه ضاق صدرك؟! قال: لا، ولكن ذكرت المنافقين. قال ◌ُ: إن المنافق هو الكافر، وليس
للكافر من ذلك شيء» .
قال الحافظ : أخرجه ابن خزيمة وقال: إن صح الخبر، فإني لا أعرف خلفاً ولا عمرو بن حمزة العبسي
بعدالة ولا جرح.
[لسان الميزان: (٣٦١/٤ -٣٦٢)]، [المطالب العالية: (٣٩٥/١)]
١١) ترجمة إياس أبي إياس: ذكره العقيلي فقال مجهول وحديثه غير محفوظ عن سلمان رفعه ((من فطر
صائماً كان له مثل أجره)) الحديث بطوله في فضل شهر رمضان وقال ليس يروى هذا من وجه
یثبت.
[لسان الميزان: (٤٧٥/١)]
١٢) أورد ابن عدي في ترجمة سلام بن سليمان من طريقه عن مسلمة بن الصلت عن الزهري عن أبي
سلمة عن أبي هريرة ◌ُه رفعه قال ((شهر رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من
النار)) قال مسلمة ليس بالمعروف وقال الأزدي ضعيف الحديث ليس بحجة.
[لسان الميزان: (٥٨/٣)، (٣٣/٦-٣٤)]
٣٤٤
كتاب الصيام =
باب
فيمن صام رمضان إيماناً واحتساباً
١٣)عن أبى هريرة له أن رسول الله # ((كان يأمرنا بقيام رمضان من غير أن يأمرنا فيه بعزيمة،
ويقول: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
هكذا أخرجه الإمام أحمد في مسنده. ورواه محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن مسلمة بن الوليد
كلاهما عن عثمان بن عمر دون قوله: ((وما تأخر)). وكذلك حدث به ابن خزيمة في صحيحه عن
عمرو بن علي الفلاس عن عثمان بن عمر وليس فيه: ((وما تأخر)). وكذا رواه ابن ناجية عن عمرو.
وقد رواه عن مالك أيضاً بهذا الإسناد يحيى بن بكير، أخرجه أبو عوانة من طريقه، وعبد الرزاق
أخرجه في مصنفه مقروناً بحديث معمر.
وأخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك))، وكذلك أخرجه ابن خزيمة، وكذا هو في الموطآت.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن أبي هريرة.
قال الإمام أحمد: عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر» هكذا أخرجه. وقد رواه الترمذي عن محمد بن عمرو، وليس فيه:
((وما تأخر).
قال النسائي في السنن الكبرى عن أبي هريرة عن النبي8# قال: ((من قام رمضان وفي رواية
قتيبة: شهر رمضان - إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه- وفي رواية قتيبة: وما تأخر
ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه -وفي حديث قتيبة: وما تأخر).
هكذا رواه النسائي عن قتيبة، وله متابع.
[الفتح: (١٣٨/٤-١٣٩)، (٢٩٤/٤-٢٩٦)]، [لسان الميزان: (١١٢/٤)]، [معرفة الخصال المكفرة: (٥٠-٥٤)]
١٤) عن ابن شهاب قال أخبرني أبوسلمة أن أبا هريرة قال: ((سمعت رسول الله * يقول لرمضان:
من قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).
رواه البخاري
* قوله: أخبرني أبوسلمة.
قال الحافظ: وقد أخرجه النسائي من طريق جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري عنهما جميعاً،
وقد ذكر الدارقطني الإختلاف فيه وصحح الطريقين وقد رواه النسائي من طريق سعيد بن أبى شهاب
عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
[الفتح: (٢٩٤/٤-٢٩٦)]
١٥) ترجمة النضر بن شيبان الحداني البصرّي: روى عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه في
٣٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فضل رمضان(١)، وهو ضعيف.
[التهذيب: (٣٩١/١٠-٣٩٢)]
باب
في صوم رمضان بمكة
١٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال قال رسول الله (8/: ((رمضان بمكة أفضل
من ألف رمضان بغير مكة)) .
قال: تفرد به عاصم بن عمر، لا نعلمه عن النبي 8# إلا من هذا الوجه.
وعاصم متفق على ضعفه.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٣/١)]
باب
في الأهلة وقوله # صوموا لرؤيته
١٧) قال الحافظ: في رواية ابن خزيمة وغيره: ((من صام اليوم الذي يشك فيه))، وله متابع بإسناد
حسن، أخرجه ابن أبي شيبة عن ربعي: ((أن عماراً وناساً معه أتوهم يسألونهم في اليوم الذي
يشك فيه، فاعتزلهم رجل، فقال له عمار تعال فكل فقال: إني صائم، فقال له عمار: إن كنت
تؤمن بالله واليوم الآخر فتعال وكل)) ورواه عبد الرزاق عن عمار، وله شاهد من وجه آخر أخرجه
إسحاق ابن راهويه.
[الفتح: (١٤٣/٤-١٤٥)]
١٨) فساق الحافظ بسنده عن صلة بن زفر، قال: ((كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية، فقال:
كلوا، فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: من صام يوم الشك فقد عصى
أباالقاسم، %)).
وساق الحافظ بسند آخر عن عمرو بن قيس، مثله. لكن قال: ((من صام اليوم الذي يشك فيه»
وقال : هذا حديث غريب.
قلت: هذا حديث صحيح رواه ابن خزيمة في صحيحه هكذا .
ورواه الترمذي والنسائي، وأبوداود، وابن ماجه، وإبراهيم الحربي. قال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه ابن حبان في صحيحه، والدارقطني، والحاكم في مستدركه وقال الدارقطني بعد تخريجه: هذا
(١) عن النضر بن شيبان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبدالرحمن بن عوف عن رسول الله ﴾ أنه
قال: ((إن الله فرض صيام شهر رمضان وسننت لكم قيامه، فمن صام وقام إيمانا واحتساباً خرج من ذنويه
کیوم ولدته أمه» .
٣٤٦
كتاب الصيام =
إسناد حسن صحيح، رواته كلهم ثقات. وقال الحاكم بعد تخريجه: هذا صحيح على شرطيهما ولم
يخرجاه.
قلت: لم يخرج البخاري لعمرو بن قيس في صحيحه شيئاً. وللحديث مع ذلك علة خفية. ذكر الترمذي
في العلل أن بعض الرواة، قال فيه: عن أبي إسحاق، قال: حدثت عن صلة فذكره.
قلت : وله متابع بإسناد حسن: قال عبد الرزاق في مصنفه عن عمارة، نحوه.
وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: عن ربعي ((أن عمار بن ياسر، وناساً معه أتوهم يسألونه في اليوم
الذي فيه أنه من رمضان، فاجتمعوا، واعتزلهم رجل، فقال له عمار: تعال، فكل، فقال: فإني
صائم. فقال له عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، فتعال، فكل)) هكذا رواه.
وفي رواية الثوري دليل على أن ربيعاً لم يدرك هذه القصة، وإن كان الرجل المبهم في روايته هو صلة
بن زفر، فهي قوية لحديث أبي إسحاق.
قلت: وله شاهد عن ابن عباس رواه أحمد بن عمر الوكيعي، وأحمد بن عاصم الطبراني، ورواه
إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة. وهكذا رواه يحيى القطان عن الثوري
ورويناه في ترجمة محمد بن عيسى من تاريخ الخطيب.
[التغليق: (١٤٠/٣- ١٤٢)]
١٩) عن ابن مسعود: ((ما صمنا مع النبي (8# تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين)) أخرجه
أبوداود والترمذي، ومثله عن عائشة عند أحمد بإسناد جيد.
[الفتح: (١٤٧/٤)]
٢٠) قال الحافظ: روى الحاكم في تاريخه بإسناد صحيح أن إسحاق بن إبراهيم سئل عن ذلك فقال: ((إنكم
ترون العدد ثلاثين فإذا كان تسعاً وعشرين ترونه نقصاناً».
وقال أيضاً : وأما ما ذكره البزار من رواية زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب فإسناده ضعيف، وقد
أخرجه الدارقطني في ((الإفراد)) والطبراني من هذا الوجه بلفظ: ((لا يتم شهران ستين يوماً))، وروى
الطبراني حديث الباب من طريق هشيم عن خالد الحذاء بسنده هذا بلفظ : ((كل شهر حرام لا
ينقص ثلاثون يوماً وثلاثون ليلة))، وهذا بهذا اللفظ شاذ، والمحفوظ عن خالد ما تقدم، وهو
الذي توارد عليه الحفاظ من أصحابه كشعبة وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل
وغيرهم. وقد ذكر الطحاوي أن عبدالرحمن بن إسحاق روى هذا الحديث عن عبدالرحمن بن أبي
بكرة بهذا اللفظ، قال الطحاوي: وعبدالرحمن بن إسحاق لا يقاوم خالداً الحذاء في الحافظ. قلت:
فعلى هذا فقد دخل لهشيم حديث في حديث، لأن اللفظ الذي أورده عن خالد هو لفظ عبدالرحمن.
وقال ابن رشد : إن صح فمعناه أيضاً في الأجر والثواب.
[الفتح: (١٤٨/٤-١٥١)]
(٢) ساق الحافظ بسنده عن يحيى أن رسول الله وَ لّ قال: ((الشهر تسع وعشرون فقال: إنما قال رسول
٣٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله ( *: إن الشهر يكون تسعاً وعشرين)).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد من وجه آخر عن عائشة وفي إسناده رجل مبهم، وقد وقع لنا حديث
ابن عمر من وجه آخر أصح إسناداً وأوضح سياقاً وثبت مثل ما روى في الصحيحين عن عمر وعن أنس.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣١٣/١-٣١٤)]
٢٢) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ((أن أعرابياً جاء إلى النبي 8* فقال: إني رأيت الهلال،
فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال:
فأذن في الناس يا بلال أن تصوموا غداً)).
وراه الخمسة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، ورجح النسائي إرساله.
[بلوغ المرام: (١٨٥)]
٢٣)(روي أنه لّ قال بعد ما شهد الأعرابي برؤية الهلال: ألا من أكل فلا يأكل بقية يومه،
ومن ثم يأكل فليصم)) لم أجده.
[الدراية: (٢٧٥/١)]
٢٤) عن ابن عمر وابن عباس، قالا: ((أجاز رسول الله له شهادة رجل واحد برؤية هلال رمضان، قالا:
وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة رجلين)) وفي إسناده حفص بن عمر الأيلي وهو ضعيف.
ولأحمد من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: ((كنت مع البراء وعمر بالبقيع، ننظر إلى
الهلال، فأقبل راكب، فقال له عمر: من أين جئت؟ قال من المغرب، قال: أهللت؟ قال: نعم،
قال عمر: الله أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجل الواحد)) وفيه عبدالأعلى الثعلبي وهو ضعيف.
[الدراية: (٢٧٨/١)]
٢٥) مسند عمر بن الخطاب حديث: ((أن عمر أجاز شهادة رجل واحد في رؤية الهلال في فطر أو
أضحى)) .
الدار قطني في الصيام وعبد الأعلى ضعيف، وابن أبي ليلى لم يدرك عمر، وروى شقيق، عن عمر أنه
قال: ((لا تفطروا حتى يشهد شاهدان))، عن ابن أبي ليلى، قال: «كنت عند عمر فأتاه راكب،
فزعم أنه رأى الهلال، فأمر الناس أن يفطروا)) قال محمد بن علي: فقلت لأبي نعيم: سمع ابن أبي
ليلى من عمر؟ قال: لا أدري، قال: قلت لابن معين: سمع ابن أبي ليلى من عمر؟ فلم يثبت ذلك. قال
الدارقطني : عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي غيره أثبت منه، وحديث أبي وائل أصح.
[إتحاف المهرة: (٣١٥/١٢)]
٢٦) الحارث: عن ربعي بن خراش: ((أن أعرابيين شهدا عند رسول الله - أنهما رأيا الهلال بالأمس
لفطر أو أضحى، فأجاز * شهادتهما)).
قال الحافظ : هذا مرسل، صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (٣٩٠/١-٣٩١)]
٣٤٨
كتاب الصيام ==
٢٧) حديث: غم علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله
أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر رسول الله ﴿ أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد.
ابن الجارود في الصلاة والطحاوي والدراقطني في الصيام، وصحح حديثه أبو بكر بن المنذر وأبو
محمد بن حزم، وغيرهما .
وأما ابن حبان: فأخرجه في صحيحه، وهو وهم. وهم فيه سعيد بن عامر على شعبة، والمحفوظ عن
شعبة ما تقدم، ووافقه هشيم، والله أعلم.
حديث ابن عمر: ((تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي أني رأيته، فصام وأمر الناس
بالصيام)) الدارمي. وأبوداود. والدار قطني. وابن حبان. والحاكم. والبيهقي، وصححه ابن حزم كلهم
من طريق أبي بكر بن نافع عن نافع عنه، وأخرجه الداقطني. والطبراني في الأوسط من طريق طاوس
قال: ((شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عباس، فجاء رجل إلى واليها، فشهد عنده على رؤية
هلال شهر رمضان، فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته فأمره أن يجيزه، وقالا: إن رسول
الله أجاز شهادة واحد على رؤية هلال رمضان، وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة
رجلين)) ، قال الدارقطني: تفرد به حفص بن عمر الأيلي وهو ضعيف.
٠
[النكت الظراف: (٢٥٤/٦-٢٥٥)]، [إتحاف المهرة: (٣٨٤/٩-٣٨٥)]، [تلخيص الحبير: (٧٧٦/٢ -٧٧٧)]
٢٨) حديث أبي عمير بن أنس: حدثني عمومتي من الأنصار قالوا: ((أغمي علينا هلال شوال،
فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم
النبي # أن يفطروا، وأن يخرجوا من الغد إلى عيدهم))، لفظ ابن ماجه.
قال الدار قطني : اتفق أصحاب شعبة عنه عن قتادة عن أبي عمير. وخالفهم سعيد بن عامر، فقال عن
شعبة عن قتادة عن أنس، أخرجه ابن حبان .
قال الدارقطني : الصواب الأول.
[الدراية: (٢١٩/١)]
٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي بكرة قال: قال رسول الله {/: ((صوموا لرؤيته
وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة قال: وقال رسول الله : الشهر هكذا، وهكذ،
وهکذا» .
قال البزار : لا نعلمه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه، تفرد به عمران.
قلت : إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤١١/١-٤١٢)]
٣٠) حديث: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً،
إلا أن يشهد شاهدان)) رواه النسائي عن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب ((أنه خطب الناس في
اليوم الذي يشك فيه، فقال: ألا أني جالست أصحاب رسول الله : وسألتهم وأنهم حدثوني
٣٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أن رسول الله قال: فذكره، وفي آخره: فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا)) رواه أحمد من هذا
الوجه، ولفظه في آخره: ((فإن شهد شاهدان، فصوموا وأفطروا» ورواه أبوداود من حديث أبي
مالك الأشجعي عن حسين بن الحارث بن حاطب أمير مكة خطب ثم قال: ((عهد إلينا رسول الله ﴾
أن ننسك للرؤية))، ورواه الدار قطني فقال: إسناد متصل صحيح.
[تلخيص الحبير: (٧٧٥/٢- ٧٧٦)]
٣١) حديث: ((أفطرنا في رمضان في يوم غيم على عهد رسول الله ( ثم طلعت الشمس))، ابن
خزيمة في الصيام وأبو عوانة فيه والدار قطني فيه، وقال: هذا إسناد صحيح ثابت رواه أحمد.
[إتحاف المهرة: (٨٣٦/٢/١٦-٨٣٧)]
٣٢) ولأبي داود عن عائشة: ((كان رسول الله * يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من
غيره، ثم يصوم رمضان لرؤيته، فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً، ثم صام)). صححه الدار قطني
وهو على شرط مسلم.
وفي الباب عن عبد الله بن جراد قال: ((أصبحنا يوم الثلاثين صياماً، وكان الشهر قد أغمي
علينا، فأتينا النبي # فوجدناه مفطراً، فقلنا: يا نبي الله صمنا اليوم، قال {ل: أفطروا إلا
أن يكون رجل يصوم هذا اليوم فليتم صومه، لأن أفطر يوماً من رمضان يتمارى فيه، أحب
إلي من أن أصوم يوماً من شعبان، ليس منه)) يعني من رمضان. أخرجه الخطيب في النهي عن
صوم يوم الشك. وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق، وأشار إلى أنه موضوع لأنه رواية يعلى بن
الأشدق، عن عمه عبدالله بن جراد ، ویعلی هالك.
[الدراية: (٢٧٦/١)]
٣٣) حديث شقيق بن سلمة: «أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بخانقين: إن الأهلة بعضها
أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهاراً فلا تفطروا حتى تمسوا، وفي رواية له: فإذا رأيتم من
أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه بالأمس» الدارقطني والبيهقي بإسناد
صحيح باللفظين المذكورين، وزاد في آخر الأول: ((إلا أن يشهد شاهدان رجلان مسلمان أنهما
أهلاه بالأمس عشية)) .
[إتحاف المهرة: (١٩٦/١٢-١٩٧)]، [تلخيص الحبير: (٨١٤/٢]
٣٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول الله قال: لا يكمل
شهران ستين ليلة))، يوسف تالف، وقد رواه غيره بلفظ آخر.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٣/١)]
٣٥) أبوبكر بن أبي شيبة: عن سمرة عن النبي: { قال: «لا يتم شهران ستين يوماً».
قال الحافظ: أبوشيبة -هو إبراهيم بن عثمان جد أبي بكر - ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٨٩/١)]
٣٥٠
كتاب الصيام =
٣٦)((ما صمت مع رسول الله ﴿ تسعاً وعشرين، أكثر مما صمت ثلاثين)، الدارقطني في الصيام،
عن عائشة قال: قيل لها : يا أم المؤمنين، أيكون شهر رمضان تسعاً وعشرين؟ فقالت: هذا. وعن
عثمان بن أحمد الدقاق، عن حامد بن سهل الثغري، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن إسحاق
بن سعيد ، عن سعيدن به. وقال: هذا إسناد صحيح.
[إتحاف المهرة: (١٠٩٩/٢/١٦)]
٣٧)عن جابر به ((لا تقولوا نقص الشهر فقد صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تسعاً وعشرين أكثر ما صمنا ثلاثين))، أورده ابن عدي في ترجمة مسور بن الصلت وهو
ضعيف.
دہے
[لسان الميزان: (٣٧/٦)]
باب
فيمن يتقدم رمضان بصوم
٣٨) عن أبي هريرة عن النبي ® قال: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن
يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم)).
رواه البخاري
قال الحافظ: وقال جمهور العلماء : يجوز الصوم تطوعاً بعد النصف من شعبان، وضعفوا الحديث الوارد
فيه. وقال أحمد وابن معين إنه منكر، وقد استدل البيهقي بحديث الباب على ضعفه فقال: الرخصة في
ذلك بما هو أصح من حديث العلاء، وكذا صنع قبله الطحاوي. واستظهر بحديث ثابت عن أنس
مرفوعاً : ((أفضل الصيام بعد رمضان شعبان)) لكن إسناده ضعيف.
[الفتح: (١٥٢/٤-١٥٤)]
باب
نية الصيام
٣٩) حديث: ((نية المؤمن خير من عمله)): أي إن أجره في نيته أكثر من أجر عمله لإمتداد نيته بما لا
يقدر على عمله. انتهى. والحديث المذكور ضعيف، وهو في ((مسند الشهاب)) والتأويل المذكور لا
بأس به.
[الفتح: (٢٥٦/٤-٢٥٨)]
٤٠) وقالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا لا، قال: فإني صائم يومي هذا.
وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابن عباس، وحذيفة رضي الله عنهم.
رواه البخاري
قال الحافظ في فعل أبو طلحة وأبي هريرة: ورواه عبدالرزاق بسند آخر فيه إنقطاع: أن أباهريرة
٣٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأباطلحة فذكر معناه.
[الفتح: (١٦٧/٤)]
٤١) وأما أثر حذيفة ساق الحافظ بسنده عن أبي عبدالرحمن السلمي، ((أن حذيفة بدا له الصوم،
بعدما زالت الشمس، فصام))، رواه البيهقي وعبد الرزاق في جامعة وابن أبي شيبة.
وقد ورى هذا من حديث عائشة، عن النبى ◌ّ، من فعله. أخرجه مسلم.
وفي إسناده طلحة بن يحيى بن طلحة. وفيه مقال.
[التعليق: (١٤٦/٣-١٤٧)]
٤٢) ساق الحافظ بسنده عن حفصة رضي الله عنها زوج النبي 8 عن رسول الله و قال: «من لم يجمع
الصيام قبل الفجر فلا صيام له» قال ابن وهب : فقال الليث مثل ذلك.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، وقد وقفه أبو داود .
قلت: وكذا وقفه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر حفصة، وأخرجه الترمذي.
وقال أبوحاتم : الموقوف أشبه.
وأما رواية الليث على الإختلاف فأخرجها النسائى بإثبات ابن شهاب فيه.
وأما رواية إسحاق بن حازم التي أشار إليها أبوداود فأخرجها ابن ماجه عن عبد الله بن أبي بكر بلفظ
((لا صيام لمن لم يفرضه من الليل)). ولم يذكر في سنده ابن شهاب.
وأما رواية يونس ومن ذكرهم معه أبوداود فأخرجها النسائي.
ورواه مالك عن الزهري عن حفصة بغير واسطة، واتفق الجميع على وقفه، ومن ثم قال البخاري فيما
حكاه عنه الترمذي: إن حديث الزهري في هذا مضطرب. وقد جرى جماعة من الأئمة على ظاهر
الإسناد فصححوه، وهو الذي يترجح، فإن علته ليست قادحة.
عن عائشة وساقه بلفظ ((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)) وهذا أقرب إلى لفظ
المصنف، قال الدارقطني : كلهم ثقات.
قلت: لكن الراوي عن المفضل عبدالله بن عباد ضعفه ابن حبان جداً . وأخرج الدارقطني أيضاً من .
حديث ميمونة بنت سعد نحو ذلك وفيه الواقدي.
[بلوغ المرام: (١٨٥)]، ا[لفتح: ١٦٨/٤-١٦٩)]، [موافقة الخبر الخبر: (٢٠٨/٢-٢١٠)، (٨٠/٢-٨١)]
٤٣) حديث: ((لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل)) رواه أصحاب السنن من حديث ابن عمر عن
حفصة، ففي رواية أبي داود والترمذي: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)). ولفظ
ابن ماجه: ((لا صيام لمن لم يفرضه من الليل». والنسائي مثلها، وإسناده صحيح. إلا أنه اختلف
في رفعه ووقفه، وصوب النسائي وقفه أخرج الدارقطني عن عائشة بلفظ: ((من لم يبيت الصيام
قبل الفجر فلا صيام له)) وهذا ضعفه ابن حبان بعبد الله بن عباد .
أخرج عن ميمونة بنت سعد بلفظ: ((من أجمع الصوم من الليل فليصم، ومن لم يجمعه فلا
٣٥٢
كتاب الصيام =
يصم)) وفيه الواقدي.
[تلخيص الحبير: (٧٧٨/٢-٧٧٩)]، [الدراية: (٢٧٥/١)]
٤٤) قال مسدد عن أم الدرداء رضى الله عنها قالت: ((إن أبا الدرداء ه كان يأتيهم بعد ما يصبح
فيسألهم الغداء فلا يجده فيقول: فأنا إذا صائم)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣٩٨/١)]
باب
فيمن أدركه رمضان وعليه رمضان آخر
٤٥) حديث أبي هريرة: ((من أدرك رمضان فأفطر لمرض، ثم صح ولم يقضه حتى دخل رمضان
آخر، صام الذي أدركه، ثم يقضي ما عليه، ثم يطعم عن كل يوم مسكيناً)) الدارقطني وفيه
عمرو بن موسى بن وجيه وهو ضعيف جداً، والراوي عنه إبراهيم بن نافع ضعيف أيضاً، ورواه
الدارقطني من طرق عن أبي هريرة موقوفاً وصححها، وصح عن ابن عباس من قوله أيضاً.
[إتحاف المهرة: (٣٨٠/١٥-٣٨١)]، [تلخيص الحبير: (٨١٢/٢-٨١٣)]
باب
فيمن أصبح جنباً وهو يريد الصيام
٤٦) قال الحافظ: أخرج النسائي عن عبدالرحمن بن الحارث قال: ((أرسلني مروان إلى عائشة، فأتيتها
فلقيت غلامها ذكوان فأرسلته إليها، فسألها عن ذلك فقالت) فذكر الحديث مرفوعاً قال :
(فأتيت مروان فحدثته بذلك فأرسلني إلى أم سلمة، فأتيتها فلقيت غلامها نافعاً فارسلته
إليها فسألها عن ذلك)) فذكر مثله. وفي إسناده نظر، لأن أبا عياض مجهول.
أخرج ابن عبد البر من رواية عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أنه قال: ((كنت حدثتكم من أصبح
جنبا فقد أفطر، وأن ذلك من كيس أبي هريرة»، فلا يصح ذلك عن أبي هريرة لأنه من رواية
عمر بن قيس وهو متروك.
روى النسائي بإسناد صحيح عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: ((أنه احتلم ليلاً في رمضان
فاستيقظ قبل أن يطلع الفجر ثم نام قبل أن يغتسل فلم يستيقظ حتى أصبح قال
فاستفتيت أباهريرة فقال أفطر) ولي من طريق محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان أنه سمع أباهريرة
يقول: ((من احتلم من الليل أو واقع أهله ثم أدركه الفجر ولم يغتسل فلا يصم)) وهذا صريح
في عدم التفرقة ...
[الفتح: (١٦٩/٤-١٧٥)]
٣٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الصائم يعود المريض ويفعل الخير
٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن النبي كان إذا دخل شهر رمضان
أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل)) .
قال : لا نعلم رواه هكذا إلا الهذلي، ولم يكن حافظاً وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٣/١)]
٤٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة، عن النبي 8 أنه قال لأصحابه: ((أيكم أصبح
صائماً؟ قال أبوبكر: أنا يا رسول الله، قال: أيكم شيع جنازة؟ قال أبوبكر: أنا يا رسول الله،
قال: فأيكم أطعم مسكيناً؟ قال أبوبكر: أنا يا رسول الله، قال: من كانت له هذه الأربع بُني
له بيت في الجنة)).
لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد .
وإسماعيل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٤/١)]
باب
ما جاء في السحور
٤٩) قوله: فأنزل الله بعد: من الفجر.
قال الحافظ ناقلاً قول القرطبي بين حديث سهل هذا وحديث عدي الذي قبله في الباب: قال: ويحتمل
أن تكون القصتان في حالة واحدة وأن بعض الرواة - يعني في قصة عدي- تلا الآية تامة كما ثبت في
القرآن وإن كان حال النزول إنما نزلت مفرقة كما ثبت في حديث سهل. قلت: وهذا الثاني ضعيف
لأن قصة عدي متأخرة لتأخر إسلامه كما قدمته، وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أبي أسامة عن
مجالد في حديث عدي: ((أن النبي قال له لما أخبره بما صنع: يا ابن حاتم ألم أقل لك من
الفجر))، وللطبراني من وجه آخر عن مجالد وغيره: ((فقال عدي: يا رسول الله كل شيء
أوصيتني قد حفظته غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود، إني بت البارحة معي خيطان
أنظر إلى هذا وإلى هذا، قال: إنما هو الذي في السماء)) فتبين أن قصة عدي مغايرة لقصة سهل ...
روى عبد الرزاق بإسناد رجاله ثقات: ((أن بلالاً أتى النبي # وهو يتسحر فقال: الصلاة يا رسول
الله، قد والله أصبحت. فقال: يرحم الله بلالاً، لولا بلالاً لرجونا أن يرخص لنا حتى تطلع
الشمس».
وقد روى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: ((أحل الله لك الأكل والشرب ما
٣٥٤
كتاب الصيام =
شككت))، ولابن أبي شيبة عن أبي بكر وعمر نحوه، وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي الضحى قال:
(«سأل رجل ابن عباس عن السحور، فقال له رجل من جلسائه: كل حتى لا تشك، فقال ابن
عباس: إن هذا لا يقول شيئاً كل ما شككت حتى لا تشك)).
[الفتح: (٤ /١٦٠- ١٦١)]
٥٠)قول النبي 8: ((لا يمنعنكم من سحورڪم آذان بلال)).
قال الحافظ: قد روى لفظ الترجمة وكيع من حديث سمرة مرفوعاً : ((لا يمنعنكم من سحورڪم
أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق)). وقال الترمذي: هو حديث
حسن. وحديث سمرة عند مسلم أيضاً لكن لم يتعين في مراد البخاري فإنه قد صح أيضاً على شرطه
حديث ابن مسعود بلفظ : ((لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل ليرجع
قائمكم)» الحدیث.
ثم قال: فروى سعيد بن منصور عن حذيفة قال: «تسحرنا مع رسول اللّه ◌َل هو والله النهار غير أن
الشمس لم تطلع». وأخرجه الطحاوي من وجه آخر عن عاصم نحوه، وروى ابن أبي شيبة
وعبد الرزاق ذلك عن حذيفة من طرق صحيحة، وروى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر من
طرق عن أبي بكر: ((أنه أمر بغلق الباب حتى لا يرى الفجر))، وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن
علي: ((أنه صلى الصبح ثم قال: الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود)).
وقال: وروي بإسناد صحيح عن سالم بن عبيد الأشجعي - وله صحبة- أن أبابكر قال له: ((أخرج
فأنظر هل طلع الفجر؟ قال فنظرت ثم أتيته فقلت: قد أبيض وسطع، ثم قال: أخرج وانظر
هل طلع؟ فنظرت فقلت: قد اعترض. فقال الآن ابلغني شرابي)) وروى من طريق وكيع عن
الأعمش أنه قال : ((لولا الشهوة لصليت الغداة ثم تسحرت» .
[الفتح: (١٦٢/٤-١٦٣)]
(٥) عن أنس بن مالك ه قال: قال النبي (8/: ((تسحروا فإن في السحور بركة)).
رواه البخاري
قال الحافظ: قد أخرج هذا الحديث أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: ((السحور بركة فلا
تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين))
ولسعيد بن منصور من طريق أخرى مرسلة: ((تسحروا ولو بلقمة)) .
[الفتح: (١٦٥/٤-١٦٦)]
٥٢) عن أبي هريرة حديث: ((تسحروا فإن في السحور بركة)).
رواه النسائي وقال هذا حديث منكر وإسناده حسن.
قال الحافظ: وبقية كلامه وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل.
[النكت الظراف: (٦٤/١١)]
٣٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٣) عن أبي سعيد الخدري ه قال: قال رسول الله وُّل: ((السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع
أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين)).
رواه أحمد بسند قوي وأخرجه ابن حبان من حديث ابن عمر مختصراً بلفظ: «تسحروا ولو بجرعة
من ماء)) .
[مختصر الترغيب والترهيب: (٨٨)]
٥٤) عن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تسحروا فإن الله.
يصلى على المتسحرين تسحروا ولو بشق تمرة ولو بكسرة)) قال ابن مندة: لا يصح.
[الإصابة: (٤٢٣/٢)]
٥٥) وروى ابن شاهين، وعلي بن سعيد العسكري، عن عبد الرحمن بن الأرقم، قال: قال رسول الله لح الات:
(تسحروا، فنعم غذاء المسلم السحور، تسحروا فإن الله يصلي على المتسحرين))، وأخرجه أبو
أحمد العسكري عن عبد الرحمن به، وروى عبد الرحمن عن النبي 8* في السحور مرسلاً.
[الإصابة: (٣٨٩/٢)]
٥٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبادة بن نسي، عن رجل من أصحاب النبي 82: ((أن
النبي - صلى على المتسحرين)).
قال البزار : لا نعلم روى أبوسويد إلا هذا .
قلت : إسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٤١٥/١)]
٥٧) ذكر شيخنا شيخ الإسلام في محاسن الإصطلاح له، ما رواه ابن خزيمة من حديث عائشة - رضي الله
عنها - قالت: إن رسول الله ﴿ قال: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن
بلال)». وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر .
٥٨) قال شيخنا: هذا مقلوب والصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها: ((أن بلال- يُّه يؤذن بليل
فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له:
أصبحت أصبحت)» .
[تلخيص الحبير: (٢٩١/١-٢٩٢)]، [توالي التأسيس: ٢٥٢)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٨٧٨-٨٨١)]
٥٩) قال البيهقي: الأذان للصبح بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم بالحديث، وحمله الحنفية على النداء
لغير الصلاة، واحتجوا للمنع بما رواه أبوداود عن ابن عمر ((أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر فأمره
النبي * أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام)) قال علي بن المديني: هو غير محفوظ أخطأ فيه حماد
بن سلمة انتهى. وقد تابعه سعيد بن زربي عن أيوب وهو ضعيف، والمعروف عن نافع عن ابن عمر:
(كان لعمر مؤذن يقال له مسروح)) قال أبوداود: هو أصح ورواه الدارقطني عن أنس، قال
الدار قطني : تفرد به أبو يوسف، وأرسله غيره والمرسل أصح، وروى أبوداود عن شداد مولى عياض:
٣٥٦
كتاب الصيام =
عن بلال ((أن النبي قال له: لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر).
[تلخيص الحبير: (٢٩١/١-٢٩٢)]
٦٠) قال أبو يعلى: عن أبي هبيرة عن جده شيبان قال: ((أتيت المسجد فدخلت فأسندت ظهري إلى
حجرة النبي ، فإذا النبي # يتسحر، فتنحنحت فقال {ل: أبو يحيى، هلم إلى الغداء،
قلت: يا رسول الله إني أريد الصيام. قال *: وأنا أريد الصيام ولكن مؤذننا هذا في بصره
سوء - أو في بصره شيء. فإنه أذن قبل أن يطلع الفجر))، ورواه الحسن بن سفيان في مسنده
ومطين والبغوي ورواه ابن أبي خيثمة وابن السكن وابن منده.
قال الحافظ : قال ابن مندة: وتابعه عبدالرحمن بن شريك، عن أبيه، عن أشعث يعني: من قوله عن
أبيه عن جده.
قلت : والأول أشبه بالصواب.
[المطالب العالية: (٤١٠/١-٤١١)]
٦١) حديث: ((لا يغرنكم الفجر المستطيل، فكلوا واشربوا حتى يطلع الفجر المتسطير)) الترمذي
من حديث سمرة بلفظ: ((لا يغرنكم من سحورڪم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن
الفجر المستطير في الأفق)) وهو في صحيح مسلم بألفاظ، منها: ((لا يغرنكم من سحورڪم أذان
بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير)، وفي الصحيحين عن ابن مسعود : ((إن
الفجر ليس الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض، ولكن الذي يقول هكذا
ووضع المسبحة على المسبحة ومد يده))، زاد البخاري: عن يمينه وشماله، وله ألفاظ وروى أبوداود
والترمذي والدارقطني من حديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه بلفظ: (كلوا واشربوا ولا
يهيدنكم - وفي لفظ- ولا يغرنكم الساطع المصعد وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم
الأحمر)، وروى الدار قطني من حديث عبدالرحمن بن عياش: ((الفجر فجران فأما المستطيل في
السماء لا يمنعنا السحور، ولا يحل فيه الصلاة، فإذا اعترض فقد حرم الطعام وحلت الغداة
الصلاة)) ورواه الحاكم من حديث محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر بلفظ: ((الفجر فجران،
فأما الذي يكون كذنب السرحان فلا يجل الصلاة ولا يحرم الطعام وأما الذي يذهب
مستطيلاً في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)) قال البيهقي : روي موصلاً ومرسلاً،
والمرسل أصح، والمرسل الذي أشار إليه أخرجه أبوداود في المراسيل والدار قطني.
[إتحاف المهرة: (٦٤١/٢/١٦)]، [تلخيص الحبير: (٢٨٩/١-٢٩٠)]
٦٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر: ((أن النبي قال: نعم السحور التمر).
قال البزار : لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد .
٣٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح
قلت : بل زمعة لين الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٥/١)]
٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي بن أبي طالب قال: ((دخل علقمة بن علاثة على
النبي *، فدعا له برأس، وجعل يأكل معه، فجاء بلال فدعا إلى الصلاة فلم يجب، فرجع
فمكث في المسجد ما شاء الله، ثم رجع فقال: الصلاة يا رسول الله قد والله أصبحت، فقال
رسول اللّه ◌َل: رحم الله بلال، لولا بلال لرجونا أن يؤخر لنا وما بيننا وبين طلوع الشمس،
فقال علي : لولا أن بلالاً حلف لأكل رسول الله # حتى يقول له جبريل عليه السلام
ارفع يدك».
قال البزار : تفرد به سوار، وهو لین.
قلت : بل هو متروك الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٥/١-٤١٦)]
٦٤) ذكره ابن حبان في الضعفاء وقد ذكر له محمد بن طاهر في كتاب التذكرة، حديث (أن النبي 8%
رأى في المسجد رجلاً طليحاً يعني ذا بلا فقال ما شأنه قالوا صائم قال من أحب أن يتقوى
على الصوم فليتسحر ويشم طيباً ولا يفطر على ماء)) رواه شعيب بن مبشر الكلبي عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس ثم قال وشعيب لا يحل الاحتجاج به.
[لسان الميزان: (١٤٩/٣)]
٦٥) ترجمة عبد الواحد بن ثابت الباهلي: عن ثابت البناني عن أنس ((تسحروا ولو بجرعة)) يتفرد به،
قال العقيلي لا يتابع عليه.
قال الحافظ: وعبارة العقيلي لا يتابع عليهما يعني الحديث المذكور وحديث الفطر على شيء لم تمسه النار.
[لسان الميزان: (٧٨/٤)]
٦٦) حديث: ((إذا سمع أحدكم النداء، والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه))
الدار قطني في الصيام وقال كلهم ثقات، والحاكم في الصلاة، وفي الصيام.
[إتحاف المهرة: (١١٩/١/١٦- ١٢٠)]
باب
تعجيل الإفطار وتأخير السحور
٦٧)عند عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: ((كان أصحاب محمد ◌َ
أسرع الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً)).
[الفتح: (٢٣٤/٤)]
٣٥٨
كتاب الصيام =
٦٨) قوله: في مفهوم الغاية معنى صوموا إلى أن تغيب الشمس.
قال الحافظ: ولم أره باللفظ الذي ذكره المصنف والعلم عند الله.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٤١/٢)]
٦٩) حديث عبدالله بن عباس: ((إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، وتعجيل الإفطار، وأن
نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة)).
رواه ابن الحبان والدارقطني.
قلت: المحفوظ حديثه عن طلحة، وأما حديثه عن عمرو بن الحارث فغريب جداً .
[إتحاف المهرة: (٤٠٨/٧-٤٠٩)]
٧٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: حدثني توبة العنبري، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال
رسول الله : ((أنظر من في المسجد فادعه، فدخلت -يعني المسجد- فإذا أبوبكر وعمر رضي
الله عنهما، فدعوتهما، فأتيته بشيء، فوضعته بين يديه، فأكل وأكلوا، ثم خرجوا، فصلى
بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة) .
قال: لا نعلم أسند توبة، عن أنس إلا هذا وحديثاً آخر، ولا رواهما عنه إلا مطيع.
قال الشيخ : إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٧/١)]
٧١) قال الحارث: عن أنس بن مالك ه قال: ((كان رسول الله ﴾ لا يصلي في الصيف المغرب إذا
كان صائماً حتى آتيه برطب، فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي، وإذا كان الشتاء أتيته
بتمر فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي».
قال الحافظ : فيه انقطاع.
[المطالب العالية: (٤٠٠/١)]
٧٢) ترجمة قاسم بن غصن: قال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير عن أنس ظه قال: ((ما رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى المغرب وهو صائم حتى أفطر ولو على شربة من
ماء)) وهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (١٧٦/٢-١٧٧)]، [لسان الميزان: (٤٦٤/٤)]
٧٣) حديث: ((من وجد التمر فليفطر عليه، ومن لم يجد التمر فليفطر على الماء فإنه طهور))
أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث سلمان بن عامر، واللفظ لابن حبان وله عنده
ألفاظ وصححه أبو حاتم الرازي أيضاً وروى ابن عدي عن عمران بن حصين بمعناه، وإسناده ضعيف،
وروى الترمذي والحاكم وصححه من حديث أنس، مثل حديث الباب سواء، ورواه أحمد والترمذي
والنسائي وغيرهم، عن أنس من فعله ، قال: ((كان رسول الله لا يفطر على رطبات قبل أن
يصلي، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء» قال ابن عدي: تفرد به
٣٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
جعفر عن ثابت، والحديث مشهور بعبد الرزاق عنه، وتابعه عمار بن هارون وسعيد بن سليمان
النشيطي، قال البزار: رواه النشيطي فأنكروه عليه وضعف حديثه، قلت: وأخرج أبو يعلى، عن أنس
قال: ((كان رسول الله * يحب أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النار)) وعبدالواحد
قال البخاري: منكر الحديث، وروى الطبراني في الأوسط عن أنس ((كان رسول الله ﴿ إذا كان
صائماً لم يصل حتى نأتيه برطب وماء، فيأكل ويشرب، وإذا لم يكن رطب لم يصل حتى
نأتيه بتمر وماء» وقال : تفرد به مسكين بن عبدالرحمن عن يحيى بن أيوب وعنه زكريا بن عمر.
[تلخيص الحبير: (٧٩٥/٢-٧٩٦)]
باب
ما يقول إذا أفطر
٧٤) قال ابن علان : أخرج الحافظ الطبراني في كتاب الدعاء من طريق أخرى عن ابن أبي مليكة وسمعت
ابن عمر يقول قال رسول الله 18: ((إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد قال ابن أبي مليكة
وسمعت عبدالله)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير
بتمامه وأخرجه الحاكم في المستدرك.
[الفتوحات الربانية: (٣٤٢/٤)]
٧٥) حديث معاذ: ((أن النبي كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت)) أبوداود من
حديث معاذ بن زهرة أنه بلغه: ((أن النبي - كان إذا أفطر قال)) فذكره وهو مرسل.
وقد رواه الطبراني في الكبير والدارقطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف، وروى أبوداود
والنسائي والدارقطني والحاكم وغيرهم، من حديث ابن عمر فيه كلاماً آخر: وهو ((ذهب الظمأ،
وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))، قال الدار قطني: إسناده حسن، وعند الطبراني عن أنس
قال: كان رسول الله ﴿ إذا أفطر قال: ((بسم الله اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت))، وإسناده
ضعيف فيه داود بن الزبرقان وهو متروك.
[الفتوحات الربانية: (٣٤٠/٤-٣٤١)]، [النكت الظراف: (٣٩١/١٣)]، [التهذيب: (١٧٢/١٠)]
[تلخيص الحبير: (٨٠١/٢-٨٠٢)]
٧٦) قال ابن علان: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا أفطر قال اللهم
لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم) قال الحافظ بعد تخريجه من
طريقه هذا حديث غريب من هذا الوجه وسنده واه جداً وبهذا السند أخرجه ابن السني بلفظ:
((صبمنا وأفطرنا)) وهارون بن عنترة كذبوه قال الحافظ ووقع من وجه آخر دونه في الضعفاء ثم
أخرجه الحافظ من طريق الطبراني في الدعاء من حديث أنس فذكر مثل حديث ابن عباس سواء
٣٦٠
كتاب الصيام =
ودواد بن الزبرقان أحد رواته ضعفه الجمهور وقواه بعضھم.
[الفتوحات الربانية: (٣٤١/٤-٣٤٢)]
٧٧) عن معاذ بن زهرة قال: ((كان رسول الله - إذا أفطر قال الحمدلله الذي أعانني فصمت
ورزقني فأفطرت))، قال الحافظ أخرجه من طريق سفيان الثوري عن الحصين عن رجل عن معاذ وهذا
محقق الإرسال وفي زيادة الرجل الذي لم يسمعه ما يعل به السند الأول.
[الفتوحات الربانية: (٣٤١/٤)]
٧٨) في سنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان النبي ® إذا أفطر قال ذهب
الظمأ وابتلت العروق ثبت الأجر إن شاء الله تعالى)).
وزاد النسائي أوله عن مروان بن سالم قال: ((رأيت ابن عمر قبض على لحيته فقطع ما زاد على
الكف وقال كان رسول الله ﴿ إذا أفطر)) إلخ قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن وأخرجه ابن
السني عن النسائي وأخرجه الدارقطني والحاكم.
[الفتوحات الربانية: (٣٣٩/٤-٣٤٠)]
باب
فيمن أكل ناسياً
٧٩) عن أبي هريرة ه عن النبي قال: ((إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله
وسقاه) .
رواه البخاري
قال الحافظ: لأبي داود عن أبي هريرة: ((جاء رجل فقال: يا رسول الله إني أكلت وشربت ناسياً
وأنا صائم))، وهذا الرجل هو أبوهريرة راوي الحديث، أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف.
* قوله: فإنما أطعمه الله وسقاه.
أخرج الدارقطني عن أبي هريرة : «فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه)) وقال بعد تخريجه:
هذا إسناد صحيح وكلهم ثقات. وروى الدارقطني أيضاً إسقاط القضاء من رواية أبي رافع وأبي سعيد
المقبري والوليد بن عبدالرحمن وعطاء ابن يسار كلهم عن أبي هريرة، وأخرج أيضاً من حديث أبي
سعيد رفعه: ((من أكل في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه)) وإسناده وإن كان ضعيفاً لكنه
صالح للمتابعة، فأقل درجات الحديث بهذه الزيادة أن يكون حسناً فيصلح للإحتجاج به، وقد وقع
الإحتجاج في كثير من المسائل بما هو دونه في القوة، ويعتضد أيضاً بأنه قد أفتى به جماعة من
الصحابة من غير مخالفة لهم منهم - كما قاله ابن المنذر وابن حزم وغيرهما - علي بن أبي طالب وزيد
بن ثابت وأبو هريرة وابن عمر.
[التهذيب: (٣٨٣/٩)]، [تلخيص الحبير: (٧٨٩/٢ -٧٩٠)]، [الفتح: (١٨٣/٤-١٨٦)]