Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
لي عن قبر رسول الله # وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة،
مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء) زاد الحاكم ((فرأيت رسول الله # مقدماً، وأبا بكر رأسه
بين كتفي النبي ﴾، وعمر رأسه عند رجلي النبي {$)) وهذا كان في خلافة معاوية، فكأنها
كانت في الأول مسطحة، ثم لما بني جدار القبر في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قبل
الوليد بن عبد الملك صيروها مرتفعة وقد روى أبو بكر الآجري في ((كتاب صفة قبر النبي {*)) من
طريق إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند عن غنيم بن بسطام المديني قال : ((رأيت قبر
النبي 18 في إمارة عمر بن عبد العزيز فرأيته مرتفعاً نحواً من أربع أصابع، ورأيت قبر أبي
بكروراء قبره، ورأيت قبر عمر وراء قبر أبي بكر أسفل منه)».
قلت: سيأتي بعد قليل قول الحافظ أن رواية القاسم بن محمّد عند أبي داود والحاكم أصح من قول
رجاء بن حيوة.
[تلخيص الحبير: (٦٩٤/٢)]، [الفتح: (٣٠٢/٣)]
٤٢٧) قال الحافظ: روى أبو بكر الآجري من طريق شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي
قال ((كان الناس يصلون إلى القبر فأمر به عمر بن عبد العزيز فرفع حتى لا يصلي إليه
أحد، فلما هدم بدت قدم بساق ورڪبة ففزع عمر بن عبد العزيز، فأتاه عروة فقال: هذا ساق
عمروركبته، فسرى عن عمر بن عبد العزيز" وروى الآجري من طريق مالك ابن مغول عن رجاء
بن حيوة قال: ((كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمربن عبد العزيز - وكان قد اشترى حجر
أزواج النبي أن اهدمها ووسع بها المسجد، فقعد عمر في ناحية، ثم أمر بهدمها، فما رأيته
باكياً أكثر من يومئذ. ثم بناه كما أراد. فلما أن بنى البيت على القبر وهدم البيت الأول
ظهرت القبور الثلاثة وكان الرمل الذي عليها قد انهار، ففزع عمر بن عبد العزيز وأراد أن
يقوم فيسويها بنفسه، فقلت له: أصلحك الله، إنك إن قمت قام الناس معك، فلو أمرت رجلاً
أن يصلحها. ورجوت أنه يأمرني بذلك، فقال: يا مراحم -يعني مولاه- قم فأصلحها. قال
رجاء: وكان قبر أبي بكر عند وسط النبي {®، وعمر خلف أبي بكر رأسه عند وسطه)). وهذا
ظاهره يخالف حديث القاسم، فإن أمكن الجمع وإلا فحديث القاسم أصح. وأما ما أخرجه أبو
يعلى من وجه آخر عن عائشة «أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره)) فسنده ضعيف، ويمكن تأويله.
والله أعلم.
[الفتح: (٣٠٣/٣)]
٤٢٨) (عن عمرو بن حزم أن النبي # رآه متكئاً على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر).
أخرجه أحمد ، سنده صحيح.
[انتقاض الاعتراض: (٣٨٥/١)]
٤٢٩) عن عروة بن الزبير حديث: ((لما سقط عنهم الحائط زمان الوليد بن عبد الملك أخذوا في
.
١٠٢
كتاب الجنائز =
بنائه فبدت لهم قدم، ففزعوا وظنوا أنها قدم النبي 8 فلما وجدوا أحداً يعلم ذلك قال لهم
عروة: لا والله ما هي قدم النبي # ما هي إلا قدم عمر ).
رواه البخاري
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها: أخرجه البيهقي في الباب الخامس والعشرين من
شعب الإيمان.
[النكت الظراف: (٢٩٣/١٣)]
٤٣٠) حديث: ((أن النبي نهى أن يخصص القبر ويبنى عليه، وأن يكتب عليه، وأن يوطأ))،
الترمذي واللفظ له وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث جابر، وصرح بعضهم بسماع
أبي الزبير من جابر، وهو في مسلم بدون الكتابة، وقال الحاكم: الكتابة على شرط مسلم، وهي
صحيحة غريبة، ذكر صاحب مسند الفردوس عن الحاكم أنه روى من طريق ابن مسعود مرفوعاً : ((لا
يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره)) وإسناده باطل.
[تلخيص الحبير: (٦٩٤/٢-٦٩٥)]
٤٣١) مسند كَتَّاز بن الحصين: حديث: ((لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها)).
ابن خزيمة في الصلاة.
قلت: ذكر الخطيب: أن ابن المبارك وهم فيه، وأن هذا من المزيد في متصل الأسانيد.
[إتحاف المهرة: (٦٤/١٣ -٦٥) و(٦٤٥/١٣-٦٤٦)]
باب
فيمن قتل نفسه
٤٣٢) ذكر الخنق، وفيه من الزيادة ذكر السم وغيره ولفظه ((فهو في نار جهنم خالداً مخلداً فيها
أبداً)) وقد تمسك به المعتزلة وغيرهم ممن قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، وأجاب أهل السنة عن
ذلك بأجوبة: منها توهيم هذه الزيادة، قال الترمذي بعد أن أخرجه: رواه محمّد بن عجلان عن سعيد
المقبري عن أبي هريرة فلم يذكر ((خالداً مخلداً) وكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
يشير إلى رواية الباب قال: وهو أصح لأن الروايات قد صحت أن أهل التوحيد يعذبون ثم يخرجون
منها ولا يخلدون.
[الفتح: (٢٦٩/٣)]
باب
آجال البهائم
٤٣٣) ترجمة الوليد بن موسى الدمشقي: قال الدار قطني منكر الحديث وقواه أبو حاتم وقال غيره متروك
ووهاء العقيلي وابن حبان وله حديث موضوع.
١٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
روى له الحاكم عن أنس رفعه «آجال البهائم كلها من القمل والبراغيث والجراد والخيل
والبغال والدواب كلها والطير وغير ذلك آجالها في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض
الله أرواحها وليس إلى ملك الموت من ذلك شيء)) وهذا منكر جداً.
[لسان الميزان: (٢٢٧/٦)]
كتاب الزكاة
.
١٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الصدقة
١) قال الحافظ: قال ابن سعد أنا عبد الرحمن بن يونس عن ابن عيينة عن جعفر بن محمّد بن علي وهو
يذاكر فاطمة بنت الحسين صدقة النبي 8 فقال: وهذه. هذا السند في غاية الصحة.
[التهذيب: (٣١٢/٩)]
باب
فرض الزكاة
٢) عن أبي أيوب ﴾ ((أن رجلاً قال للنبي : أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: ماله ماله.
وقال النبي *: أرب ماله، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل
الرحم)) .
روى الطبراني من طريق قزعة بن سويد الباهلي حدثني أبي حدثني خالي واسمه صخر بن القعقاع
قال: ((لقيت النبي8# بين عرفة ومزدلفة، فأخذت بخطام ناقته فقلت: يا رسول ما يقربني
من الجنة ويباعدني من النار)) فذكر الحديث وإسناده حسن.
* قول البخاري: قال ماله ماله فقال رسول الله وُل: أرب ماله.
قال الحافظ: وقيل: لما رأى الرجل يزاحمه دعا عليه، لكن دعاؤه على المؤمن طهر له كما ثبت في
الصحيح. وروى بفتح أوله وكسر الراء والتنوين أي هو أرب أي حاذق فطن. ولم أقف على صحة هذة
الرواية. وجزم الكرماني بأنها ليست محفوظة. وحكى القاضي عن رواية لأبي ذر أرب بفتح الجميع
وقال: لا وجه له. قلت: وقعت فى الأدب فى رواية الكشمهيني وحده.
[الفتح: (٣١٠/٣-٣١١)]
٣) قال الحافظ: وقوى بعضهم ماذهب إليه ابن الأثير بما وقع في قصة ثعلبة بن حاطب المطولة ففيها ((لما
أنزلت آية الصدقة بعث النبي ﴿ عاملاً فقال ما هذه إلا جزية أو أخت الجزية)) إنما وجبت في
التاسعة فتكون الزكاة في التاسعة، لكنه حديث ضعيف لا يحتج به.
وقال أيضاً : وثبت عند أحمد وابن خزيمة والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث قيس بن سعد بن
عبادة قال ((أمرنا رسول الله بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت فريضة الزكاة
فلم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله)) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أبا عمار الراوي له عن
قيس بن سعد وهو كوفي اسمه عريب بالمهملة المفتوحة ابن حميد وقد وثقه أحمد وابن معين.
[الفتح: (٣١٣/٣)]
٤) قول البخاري: باب ما أدى زكاته فليس بكنز لقول النبي ◌ُ لا: ليس فيما دون خمس أواق صدقة.
١٠٨
كتاب الزكاة =
قال الحافظ : ثم إن لفظ الترجمة لفظ حديث روي مرفوعاً وموقوفاً عن ابن عمر أخرجه مالك عن
عبدالله بن دينار عنه موقوفاً، وكذا أخرجه الشافعي عنه، ووصله البيهقي والطبراني من طريق الثوري
عن عبدالله بن دينار وقال: إنه ليس بمحفوظ. وأخرجه البيهقي عن ابن عمر بلفظ: ((كل ما أديت
زكاته وإن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكل ما لا تؤدي زكاته فهوكنز وإن كان
ظاهراً على وجه الأرض)) أورده مرفوعاً ثم قال: ليس بمحفوظ، والمشهور وقفه.
وفي الباب عن جابر أخرجه الحاكم بلفظ: ((إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره)) ورجح
أبو زرعة والبيهقي وغيرهما وقفه كما عند البزار. وعن أبي هريرة أخرجه الترمذي بلفظ «إذا أديت
زكاة مالك فقد قضيت ما عليك)) وقال: حسن غريب ، وصححه الحاكم، وهو على شرط ابن
حبان. وعن أم سلمة عند الحاكم وصححه ابن القطان أيضاً وأخرجه أبو داود . وقال ابن عبد البر: في
سنده مقال . وذكر شيخنا في شرح الترمذي أن سنده جيد .
[الفتح: (٣٢٠/٣)]
٥) قال الحافظ: أخرج أبو يعلى عن زيد بن وهب: ((حدثني أبوذر قال: قال لي رسول الله ®: إذا بلغ
البناء -أي بالمدينة- سلعاً فارتحل إلى الشام. فلما بلغ البناء سلعاً قدمت الشام فسكنت
بها)). فذكر الحديث نحوه وعنده أيضاً بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس قال. ((استأذن أبو ذر على
عثمان فقال: إنه يؤذينا، فلما دخل قال له عثمان: أنت الذي تزعم أنك خير من أبي بكر
وعمر؟ قال: لا، ولكن سمعت رسول الله يقول: إن أحبكم إلي وأقربكم مني من بقي على
العهد الذي عاهدته عليه، وأنا باق على عهده. قال فأمره أن يلحق بالشام. وكان يحدثهم
ويقول: لا يبيتن عند أحدكم دينارولا درهم إلا ما ينفقه في سبيل الله أو يعده لغريم.
فكتب معاوية إلى عثمان: إن كان لك بالشام حاجة فابعث إلى أبي ذر. فكتب إليه عثمان أن
أقدم علي، فقدم)) .
[الفتح: (٣٢٢/٣)]
٦) قال الحافظ: حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعاً: ((دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجراً
ففجوره علی نفسه» وإسناده حسن.
[الفتح: (٤٢٢/٣)]
٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا أبو شداد رجل من أهل عُمان قال. جاءنا كتاب رسول
الله : ((أمابعد فأقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأدوا الزكاه، وخطوا
المساجد كذا وكذا وإلا غزوتكم، قال أبو شداد: فلم نجد من يقرأ علينا ذلك الكتاب حتى
أصبنا غلاما يقرأ، فقرأه علينا، قال عبد العزيز: فقلت لأبي شداد: من كان على عُمان
يومئذ؟ قال: أسوار من أساورة كسرى).
١٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار (٣٧٠/١)]
٨) عن أنس بن مالك أنه قال: ((هذه الصدقة بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي
فرضها رسول الله ﴿ التي أمر الله بها فمن سئلها على وجهها من المؤمنين فليعطها))،
الحديث بطوله أخرجه الشافعي وروى إسحاق بن راهويه عن حماد بن سلمة قال : أخذنا هذا الكتاب
من ثمامة يحدثه عن أنس عن رسول الله ﴿، لكن في قوله في الإسناد عن ثمامة نظر، فقد رواه البيهقي
عن حماد بن سلمة قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة عن أنس أن أبا بكركتب له، وكذا رواه أبو
داود والنسائي من حديث حماد بن سلمة قال أخذت من ثمامة كتاباً زعم أن أبا بکر کتبه لأنس،
ومن طريق حماد عن ثمامة عن أنس، وأخرجه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه، وقال : لم يخرجه
البخاري هكذا بهذا التمام، ونبه الدارقطني على أن ثمامة لم يسمعه من أنس، وأن عبد الله بن
المثنى لم يسمعه من ثمامة، كذلك قال في التتبع والاستدراك ثم روى عن علي بن المديني عن عبد الصمد
حدثني عبد الله بن المثنى قال دفع إلى ثمامة هذا الكتاب، قال وثنا عفان ثنا حماد قال: أخذت من
ثمامة كتاباً عن أنس وقال حماد بن زيد عن أيوب أعطاني ثمامة كتاباً، انتهى. قال البيهقي: قصر
بعض الرواة فيه فذكر سياق أبي داود، ثم رجح رواية يونس بن محمد المؤدب، ومتابعة النضر بن
شميل له، ونقل عن الدارقطني أنه صححه، وقال ابن حزم: هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به
الصديق بحضرة العلماء ، ولم يخالفه أحد ، انتهى وقد رواه البخاري في مواضع من صحيحه في كتاب
الزكاة وغيره مطولاً ومختصراً بسند واحد، قال :حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي
حدثني ثمامة بن عبد الله ((أن أنساً حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين:
بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التى فرض رسول الله # على المسلمين)).
الحديث بطوله، وصححه ابن حبان أيضاً وغيره.
[التهذيب: (١٦٥/٤-١٦٦)]، [تلخيص الحبير: (٧٢٢/٢-٧٢٣)]
٩)روى ((ليس في المال حق سوى الزكاة)) ابن ماجه والطبراني من حديث فاطمة بنت قيس بهذا،
وفيه أبو حمزة ميمون الأعور راويه عن الشعبي عنها وهو ضعيف، لكن رواه الترمذي بالإسناد الذي
أخرجه منه ابن ماجه بلفظ: ((إن في المال حقاً سوى الزكاة). وقال : إسناده ليس بذاك، ورواه بیان
وإسماعيل بن سالم عن الشعبي قوله وهو أصح، وقال البيهقي أصحابنا يذكرونه في تعاليقهم ولست
أحفظ له إسناداً، وروى في معناه أحاديث : منها ما رواه أبو داود في المراسيل عن الحسن مرسلاً:
((من أدى زكاة ماله، فقد أدى الحق الذى عليه. ومن زاد فهو أفضل)) وروى الترمذي عن أبي
هريرة مرفوعاً: ((إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك)). وإسناده ضعيف، ورواه الحاكم من
حديث جابر مرفوعاً بلفظ: ((إذا أديت زكاة مالك، فقد أذهبت عنك شره)). قال : وله شاهد
١١٠
كتاب الزكاة =
صحيح عن أبي هريرة.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [الكافي الشاف: (٢١٨/١)]، [تلخيص الحبير: (٧٣٧/٢)]
١٠) عن المثنى بن أنس أو ابن فلان بن أنس حديث الزكاة الطويل(١).
قال الحافظ في ترجمة القاسم بن عبد الله عن الحسيني في الحديث أعلاه: هذا سند لا يعرف.
[تعجيل المنفعة: (١٢٥/٢)، (٢٣٧/٢)]
١١) قال الزمخشري: حديث: ((نسخت الزكاة كل صدقة)).
قال الحافظ: أخرجه الدار قطني والبيهقي: من حديث علي ◌ّه وإسناده ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق
من قول علي موقوفاً.
[الكافي الشاف: (٢١٨/١)]
١٢) عن حزابة قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبوك في جماعة وهو نازل فقالوا (٢)
عرفوا عليكم عرفاء وأدوا زكاتكم فلا دين إلا بزكاة فقال أبو يزيد اللقيطي وما الزكاة
يارسول الله قال زكاة الرقاب وزكاة الأموال)).
رواه ابن مندة.
في إسناده من لا يعرف.
[الإصابة: (٣٢٤/١)]
١٣) حديث: ((أمر رسول الله * بصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس أن
يتصدقوا .. )) الحديث. ابن خزيمة في الزكاة، وأبو عوانة فيه، ابن حبان في الثامن من الثالث،
الدارقطني فيه، وقال صحيح عن أبي الزناد، أحمد .
[ ]
باب
زكاة الإبل
١٤) قال الحافظ: جاء عن علي ((أن في خمس وعشرين خمس شياه، فإذا صارت ستاً وعشرين كان
فيها بنت مخاض)). أخرجه ابن أبي شيبة وغيره عنه موقوفاً وإسناد المرفوع ضعيف.
[الفتح: (٣٧٤/٣)]
١٥) قال الحافظ: قال الدار قطني وأخرج البخاري حديث الأنصاري، عن أبيه عن ثمامة عن أنس عن أبي
بكر حديث الصدقات، وهذالم يسمعه ثمامة من أنس ولا عبد الله بن المثنى من ثمامة، قال علي بن
(١) ((هذة فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله # على المسلمين التي أمر الله بها)) الحديث.
(٢) في طبعة دار الكتب العلمية : (فقال).
١١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
المديني حدثني عبد الصمد حدثني عبدالله بن المثنى قال دفع إلى ثمامة هذا الكتاب قال وحدثنا عفان
حدثنا حماد قال: أخذت من ثمامة كتاباً عن أنس نحو هذا وكذا قال حماد بن زيد عن أيوب أعطاني
ثمامة كتاباً فذكر هذا. قلت: ليس فيما ذكر ما يقتضى أن ثمامة لم يسمعه من أنس كما صدر به
كلامه فأما كون عبدالله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة فلا يدل على قدح في هذا الإسناد بل فيه دليل
على صحة الرواية بالمناولة إن ثبت أنه لم يسمعه مع أن في سياق البخاري عن عبد الله بن المثنى
حدثني ثمامة أن أنساً حدثه وليس عبد الصمد فوق محمد بن عبد الله الأنصاري في الثقة ولا أعرف
بحدیث أبیه منه والله أعلم.
[الفتح: (٣٧٢/٣)]، [هدي الساري: (٣٧٥ - ٣٧٦)]
١٦) أخرج ابن مندة من طريق فضيل بن ثمامة الباهلي عن عبد الرحمن بن حمزة بن عبدالله عن أبيه عن
جده («أنه وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل لهم فريضة في إبلهم)) وقال غريب
قال العلائي في الوشي وحمزة وولده لا يعرفان.
[لسان الميزان: (٤١٣/٣)]
١٧) ساق الحافظ بسنده عن أبي ذر، قال سمعت رسول الله و يقول: ((في الإبل صدقة، وفي الغنم
صدقة، وفي البقر صدقة)).
هذا حديث غريب أخرجه الترمذي في العلل المفرد، والدار قطني والحاكم. قال الدارقطني: كلهم
ثقات. قلت : لكنه معلول.
[موافقة الخُبرِ الخَبر: (١١٢/٢ - ١١٣)]
١٨) حديث أبي ذر أن رسول الله { # قال: ((في الإبل صدقتها وفي البر صدقة))، الدارقطني من حديثه
من طريقين، وقال في أخره: ((وفي البز صدقة)) وإسناده غير صحيح، مداره على موسى بن عبيدة
الربذي، وله عنده طريق ثالث عن أبي ذر، وهو معلول وله طريقة رابعة رواها الدارقطني
أيضاً ، والحاكم عن عمران ولفظه: «في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقته، وفي
البز صدقته ومن رفع دراهم أو دنانير لا يعدها لغريم، ولا ينفقها في سبيل الله، فهو كنز
یکوی به يوم القيامة))، وهذا إسناد لا بأس به.
[تلخيص الحبير: (٧٦٥/٢)]
١٩) مسند أبي ذر الغفاري: حديث: ((بينما أنا جالس عند عثمان، جاءه أبو ذر فسلم عليه، فقال له
عثمان: كيف أنت ياأبا ذر؟ قال: بخير،ثم قام إلى سارية، فقام إليه الناس فاحتوشوه.
فقالوا: يا أبا ذر حدثنا، فقال: سمعت رسول الله # يقول: في الإبل صدقتها، وفي الغنم
صدقتها ،وفي البقر صدقتها، وفي البز صدقتها)).
الدارقطني في الزكاة وزاد عليه وقال : موسى بن عبيدة الزبذي ضعيف.
ورواه الحاكم والترمذي في ((العلل)). وهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أن الترمذي قال: سألت محمداً
١١٢
كتاب الزكاة =
عنه؟ فقال لم يسمع ابن جريج من عمران بن أبي أنس، يقول: حدثت عن عمران. قلت: فكأنه
دلسه عن موسى بن عبيدة، فالحديث حديثه ومداره عليه، وهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (١٤/ ١٨١- ١٨٢)]
٢٠) روى الطحاوي عن ابن مسعود موقوفاً: ((إذا بلغت العشرين ومائة استقبلت الفريضة بالغنم، في
كل خمس شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين، ففرائض الإبل)). وعن إبراهيم النخفي نحوه ورواه
ابن أبي شيبة عن علي، وإسناده حسن، إلا أنه اختلف فيه على أبي إسحاق.
[الدراية: (٢٥١/١)]
٢١) حديث: ((فى خمس من الإبل شاة، وليس في الزيادة شيء حتى تبلغ العشر). لم أجده.
[الدراية: (٢٥٦/١)]
٢٢) أخرج أبو داود والأربعة سوي النسائي عن سالم عن أبيه: ((أن النبي # كتب كتاب الصدقة
فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض،
وعمر حتى قبض، وكان فيه: في خمس من الإبل شاة)) الحديث. وسفيان بن حسين، ضعيف في
الزهري.
روى النسائي في الديات، وأبو داود في المراسيل عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه
عن جده: «أن رسول الله - كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث
به مع عمرو بن حزم فقرئ على أهل اليمن وفيه: وفي كل خمس من الإبل السائمة شاة إلى
أن تبلغ أربعاً وعشرين)) الحديث.
[الدراية: (٢٥١/١)]
٢٣) روى أبو داود وابن ماجه، عن معاذ بن جبل: ((أن رسول الله بعثه إلى اليمن فقال: الحب من
الحب والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر) وصححه الحاكم على شرطهما إن
صح سماع عطاء من معاذ ، قلت : لم يصح.
[تلخيص الحبير: (٧٥٢/٢)]
٢٤) حديث: ((في كل أربعين من الإبل السائمة بنت لبون، ومن أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن
منعها فإنا أخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء)». أحمد،
وأبو داود ، والنسائي، والحاكم، والبيهقي، وقد قال يحيى بن معين في هذه الترجمة: إسناد صحيح إذا
كان من دون بهز ثقة، وقال أبوحاتم: وهو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الشافعي: ليس
بحجة، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت لقلنا به، وكان قال به في القديم، وسئل
عنه أحمد ، فقال: ما أدري ما وجهه. فسئل عن إسناده فقال: صالح الإسناد.
[التهذيب: (٤٣٧/١-٤٣٨)]، [تلخيص الحبير: (٧٣٧/٢-٧٣٨)]
٢٥) عن بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده، قال: ((قال رسول الله # في كل سائمة إبل: في أربعين
١١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
بنت لبون، لا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها، مؤتجراً بها، فله أجرها، ومن منعها فإنا
أخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لأل محمد منها شيء)). رواه أحمد وأبو
داود والنسائي وصححه الحاكم، وعلق الشافعي القول به على ثبوته.
[بلوغ المرام: (١٧٠)]
٢٦) روى الدارقطني من طريق محمد بن عبد الرحمن ((أن عمر بن عبد العزيز حين استخلف، أرسل
إلى المدينة يلتمس عهد النبي # في الصدقات، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب النبي
# في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتابه إلى عماله على ذلك، فكان فيهما صدقة الإبل
فذكر فيه: فإذا زادت على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون))، وروى أحمد وأبو
داود والترمذي والدار قطني والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن عمرو قال: ((كتب رسول الله ﴾
كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى
قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة» -الحديث بطوله- وفي
هذا وغيره، ويقال تفرد بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري خاصة، والحفاظ من أصحاب
الزهري لا يصلونه، رواه أبو داود والدارقطني والحاكم عن الزهري قال: هذة نسخة كتاب رسول الله
* الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمرو، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبدالله بن عمر
فوعيتها على وجهها ، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر،
فذكر الحديث، وقال البيهقي: تابع سفيان بن حسين على وصله، سليمان بن كثير، قلت :
وأخرجه ابن عدي من طريقه، وهو لين في الزهري أيضاً، ورواه الدارقطني من طريق سليمان بن أرقم
عن الزهري وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٧٢٤/٢ -٧٢٥)]
٢٧) حديث معاذ بن جبل: ((بعثني رسول الله إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل أربعين مسنة،
ومن كل ثلاثين تبيعاً)، أبو داود ، والنسائي، وباقي أصحاب السنن وابن حبان والدار قطني
والحاكم ورجح الترمذي والدارقطني في العلل الرواية المرسلة وقد رواه الدارقطني من طريق المسعودي
عن ابن عباس قال: ((لما بعث رسول الله ﴿ معاذاً))، وهذا موصول ولكن المسعودي اختلط وتفرد
بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضاً لكن الحسن ضعيف، قلت:
ورواه البزار والدار قطني من طريق ابن عباس بلفظ: ((لما بعث النبي * معاذاً إلى اليمن، أمره أن
يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة جذعاً أو جدعة)» -الحديث- لكنه من طريق
بقية عن المسعودي وهو ضعيف كما تقدم، وقال البيهقي: طاوس وإن لم يلق معاذاً إلا أنه يماني،
وسيرة معاذ بينهم مشهورة وقال عبد الحق ليس في زكاة البقر حديث متفق على صحته -يعني
في النصب -.
[تلخيص الحبير: (٧٢٦/٢-٧٢٧)]
١١٤
كتاب الزكاة ==
٢٨)روى الباوردي من طريق يعلى بن الأشدق - أحد الضعفاء المتروكين، قال: أدركت عشرة من
الصحابة، منهم البراء بن حزم وعبد الله جراد، قالوا: ((أخذ منا النبي من المائة من الإبل
جدعتين) .
[الإصابة: (١٤٢/١)]
٢٩) ((أن في خمس وعشرين من الأبل خمساً من الغنم))، أورده الحافظ في ترجمة عاصم بن ضمرة
السلولي والحديث ضعيف.
[التهذيب: (٤٠/٥-٤١)]
باب
زكاة الغنم
٣٠) حديث: ((وفدنا على رسول الله (# فقال في سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة)). ورد في
ترجمة حريث رجل من بني عذرة. رواه ابن قانع في معجم الصحابة. في إسناده نظر ..
[التهذيب: (٢٠٧/٢)]
(٣) روي عن علي موقوفاً ومرفوعاً: ((لا يؤخذ في الزكاة إلا الثني فصاعداً)) . لم أجده. وأورده إبراهيم
الحربي في الغريب من كلام ابن عمر.
[الدراية: (٢٥٤/١)]
باب
زكاة البقر
٣٢) حديث: ((ليس في البقر العوامل صدقة)) الدارقطني من حديث ابن عباس وفيه سوار بن
مصعب وهو متروك، عن ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، ورواه من وجه آخر عنه، وفيه الصقر بن
حبيب وهو ضعيف، ومن حديث جابر إلا أنه قال: ((ليس في المثيرة صدقة)). وضعف البيهقي
إسناده، ورواه موقوفا، وصححه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أنه قال: الإبل
بدل البقر، وإسناده ضعيف أيضاً، قال البيهقي: وأشهر من ذلك ما روى مرفوعاً وموقوفاً عن علي:
((ليس في البقر العوامل شيء)).
[بلوغ المرام: (١٧١)]، [تلخيص الحبير: (٧٣٢/٢-٧٣٣)]
٣٣) حديث: ((أن النبي # أمر معاذاً أن يأخذمن كل ثلاثين من البقر تبيعاً، ومن كل
أربعين مسنة)). أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وأحمد وأبو يعلى وإسحاق. وصححه ابن
عبد البر وقال الترمذي: روي مرسلاً من غير ذكر معاذ، وهو أصح. وله شاهد من حديث ابن
مسعود في الترمذي، وهو منقطع.
١١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وروى ابن أبي شيبة من طريق عكرمة بن خالد قال: ((أستعملت على صدقات عك، فلقيت
أشياخاً ممن صدق على عهد رسول الله . فاختلفوا علي، فمنهم من قال: اجعلها مثل
صدقة الإبل، ومنهم من قال: في ثلاثين تبيع. وفي أربعين مسنة)) وإسناده صحيح، لأن
الجهالة بالصحابة لاتضر.
[الدارية: (٢٥٢/١)]
٣٤) البزار والدارقطني، عن ابن عباس قال: ((بعث رسول الله ﴿ معاذاً إلى اليمن، الحديث. فلما
رجع سأل النبي 8 - يعني الوقص- فقال ليس فيها شيء)). قال البزار: تفرد به بقية عن
المسعودي وتابعه الحسن بن عمارة عن الحكم ورواه الحفاظ عن الحكم عن طاوس مرسلاً.
[الدراية: (٢٥٢/١)]
باب
زكاة الذهب والورق
٣٥) حديث: ((روى أنه قال: إذا بلغ مال أحدكم خمس أواق: مائتي درهم، ففیہ خمس
دراهم))، الدارقطني عن جابر بلفظ: ((لا زكاة في شيء في الفضة حتى تبلغ خمس
أواق، والأوقية أربعون درهما) وفيه يزيد ابن سنان وهو ضعيف، وروى أبو داود، والترمذي،
والنسائى، وأحمد، عن على بلفظ: ((عفوت لكم عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من
كل أربعين درهماً درهم، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت ففيها خمسة دراهم)،
لفظ أبي داود، ورواه ابن ماجه من حديث الحارث عن علي، قال البخاري: كلاهما عندي صحيح،
يحتمل أن يكون أبو إسحاق سمعه منهما ، وقال الدارقطني: الصواب وقفه على علي وروى
الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: ((ليس في أقل من خمس ذود
شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالاً شيء ولا في أقل من مائتي درهم شيء))، وإسنادة
ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٧٥٦/٢ -٧٥٧)]
٣٦)((فرض رسول في الورق صدقة، وأخذ المسلمون بعده في الذهب صدقة))، وقال ابن عبد
البر: لم تثبت عن النبي8# في زكاة الذهب شيء من جهة نقل الآحاد الثقات، لكن روى الحسن
بن عمارة عن علي فذكره، وكذا رواه أبو حنيفة، ولوصح عنه لم يكن فيه حجة، لأن الحسن بن
عمارة متروك، وروى الدارقطني من حديث محمد بن عبدالله بن جحش عن النبي 8 ((أنه أمر
معاذاً حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين ديناراً ديناراً)) - الحديث.
[تلخيص الحبير: (٧٥٨/٢)]
١١٦
كتاب الزكاة =
٣٧)عن عائشة وابن عمر ((كان النبي # يأخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينارومن
الأربعين ديناراً» أخرجه ابن ماجه والدار قطني، وسنده ضعيف.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده رفعه: ((ليس فيما دون عشرين مثقالاً ذهب شيء، وفي
عشرين مثقالاً، ذهباً نصف مثقال» أخرجه ابن زنجويه بإسناد ضعيف.
[الدراية: (٢٥٨/١)]
باب
زكاة الحلي
٣٨)أخرجه أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: ((أن امرأة أتت النبي ﴾
ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟
قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سواران من النار؟ قال فخلعتهما
وألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله)) ، صححه ابن القطان، وقال المنذري : لاعلة له.
قلت: أورده الحافظ في بلوغ المرام: (١٧٤) وقال: رواه الثلاثة وإسناده قوي.
وروى أحمد وابن أبي شيبة والترمذي من طريق المثنى بن الصباح، وابن لهيعة وهما ضعيفان،
عن عمرو بن شعيب موصولاً. قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء.
عن عائشة عند أبي داود والدارقطني والحاكم، قال ابن دقيق العيد وهو على شرط مسلم.
عن أم سلمة أخرجه أبو داود أيضاً. والدارقطني والحاكم، وقواه ابن دقيق العيد. وعن أسماء
بنت يزيد عند أحمد ، وفي إسناده مقال.
وعن فاطمة بنت قيس قالت: ((أتيت النبي { ** بطوق فيه سبعون مثقالاً من ذهب، فقلت: يا
رسول الله خذ منه الفريضة، فأخذ منه مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال))، أخرجه الدارقطني،
وفي إسناده أبوبكر الهذلي وهو ضعيف، ونصر بن مزاحم وهو أضعف منه.
عن عبدالله بن مسعود قال: ((قلت للنبي #: إن لامرأتي حلياً من ذهب عشرين مثقالاً،
قال: فأد زكاته تصف مثقال))، وإسناده ضعيف جداً، أخرجه الدارقطني.
عن فاطمة بنت قيس رفعته: ((في الحلي زكاة)). أخرجه الدار قطني. فيه أبو حمزة وهو ضعيف.
في رواية عطاء: ((من السنة أن في الحلي - الذهب والفضة - الزكاة)). وأخرج بإسناد
ضعيف ((أن عمر كتب إلى أبي موسى مر من قبلك من نساء المسلمين أن يزكين
حليهن)) .
[الدراية: (٢٥٨/١ - ٢٥٩)]
٣٩) عن جابر مرفوعاً: ((ليس في الحلي زكاة)) .
١١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البيهقي في المعرفة: باطل لا أصل له.
قال الحافظ: قال الأثرم، قال أحمد خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحلي زكاة ابن عمر،
وعائشة، وأنس، وجابر، وأسماء. فأما ابن عمر: فهو عند مالك عن نافع عنه وأما عائشة: فعنده
أيضاً وهما صحيحان.
[تلخيص الحبير: (٧٦١/٢)]، [الدارية: (٢٥٩/١ -٢٦٠)]
٤٠) حديث: ((أن امرأتين أتتا رسول الله -، وفي أيديهما سواران من ذهب،فقال لهم: أتؤديان
زكاته؟ قالتا: لا، فقال لهما: أتحبان أن يسورڪما الله بسوارين من نار؟ قالتا: لا، قال:
فأديا زكاته)». أبو داود، والنسائي، والترمذي، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،
واللفظ للترمذي، وقال: لا يصح في الباب شيء .
[تلخيص الحبير: (٧٥٩/٢ - ٧٦٠)]
باب
الركاز والمعادن
(٤) روى سعيد بن منصور عن الشعبي: ((أن رجلاً وجد ركازاً فأتى به علياً فأخذ منه الخمس،
وأعطى بقيته للذي وجده، فأخبر به النبي #فأعجبه)). وهذا مرسل قوي الإسناد.
والحاكم من طريق عمرو بن شعيب،عن أبيه، عن جده رفعه فى كنز وجده رجل: ((إن كنت
وجدته في قرية مسكونة، أو سبيل ميتاء فعرفه، وإن كنت وجدته في خربة جاهلية، أو في
قرية غير مسكونة، أو غير سبيل ميتاء، ففيه وفي الركاز الخمس)» ورواته ثقات.
[الدراية: (٢٦١/١-٢٦١)]
٤٢)(لا خمس في الحجر)). أخرجه ابن عدي من رواية عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده رفعه: ((لا زكاة في حجر)). وعمر ضعيف . وتابعه العزرمي عن عمرو وهو أضعف
منه.
[تلخيص الحبير: (٧٦٨/٢)]، [الدراية: (٢٦٢/١)]
٤٣)روي عن عمر ((أنه أخذ الخمس من العنب)) لم أجده عن عمربن الخطاب، وإنما جاء عن عمر
بن عبد العزيز، أخرجه عبد الرزاق. وروى أبو عبيد بإسناد ضعيف عن يعلى بن أمية: ((أن عمر
كتب إليه أن خذ من العنب العشر).
[الدراية: (٢٦٢/١)]
٤٤) الحديث: ((أنه * أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية، وأخذ منها الزكاة»، مالك
في الموطأ، ورواه أبو داود، والحاكم، والبيهقي، موصولاً، وليست فيه الزيادة، قال الشافعي
بعد أن روى حديث مالك ليس هذا مما يثبته أهل الحديث ، ولم يثبتوه ولم يكن فيه رواية
١١٨
كتاب الزكاة ==
عن النبي 18 إلا إقطاعه.
[الدراية: (٢٦١/١)]، [تلخيص الحبير: (٧٦٧/٢)]
٤٥) حديث: ((في الركاز الخمس، قيل يا رسول وما الركاز؟ قال: الذهب والفضة المخلوقات
في الأرض يوم خلق السماوات والأرض)) البيهقي أبي هريرة مرفوعاً: ((في الركاز الخمس،
قيل وما الركازيا رسول الله؟ قال الذهب والفضة التي خلقت في الأرض يوم خلقت)
وتابعه حبان بن علي عن عبد الله بن سعيد ، وعبد الله متروك الحديث، وحبان ضعيف وأصله فى
الصحيح.
[تلخيص الحبير: (٧٦٨/٢)]
٤٦)عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: ((أن رسول اللّه ◌ِ* قال: في كنز وجده رجل في
خربة: إن وجدته في قرية مسكونة فعرفه وإن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه وفي
الركاز الخمس) أخرجه ابن ماجه. إسناده حسن.
[بلوغ المرام: (١٧٥)]
باب
زكاة الزروع
٤٧) من طريق محمد بن المنتشر: ((أن عمر بن الخطاب وجه عثمان بن حنيف على خراج
السواد)) الحديث وفيه: ((فحمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف
ألف درهم) والذي في الرافعي عزاه صاحب المهذب إلى رواية عباد بن كثير عن تحدم، وعباد
ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤٥٤/٤)]
٤٨) ساق الحافظ بسنده عن معاذ بن جبل له: ((بعثني رسول الله إلى اليمن وأمرني أن آخذ
مما سقت السماء وما سقي بعلاً العشر وما سقي بالدلو نصف العشر)).
هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه. وأخرجه النسائي من وجه آخر ليس فيه مسروق. وقال ليس
بالقوي أخرجه البيهقي وأما حديث أنس فأخرجه البزار والترمذي في العلل المفرد قال الترمذي:
سألت محمداً عنه، فقال: الصواب عن قتادة مرسلاً. وأما حديث عمرو بن حزم فأخرجه أبو
داود مرسلاً والنسائي في الكبرى والطبراني في الكبير وصححه ابن حبان وفيه: ((وفيما سقت
السماء أو كان سيحاً العشر إذا بلغ خمسة، وفيما سقي بالسانية نصف العشر إذا بلغ
خمسة أوسق» .
وساق الحافظ بسنده وأخرجه أبو داود والنسائي وأعله أبو داود والنسائي أن الحكم أخطأ في
قوله سلیمان بن داود ، وإنما هو سلیمان بن أرقم، وهو ضعيف، وابن داود صدوق.
١١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأما حديث عمر الموقوف فأخرجه الدارقطني، وسنده صحيح. وأما حديث علي الموقوف فأخرجه
يحيى بن أدم في كتاب الخراج، وسنده صحيح أيضاً، وأخرجه البيهقي من طريقه والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٩٧/٢-٩٩)]
٤٩) عن معاذ: ((فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر،
يكون ذلك في التمر، والحنطة. والحبوب، والبطيخ والرمان والقصب والخضراوات. فعفو
عفا عنه رسول الله {)). الدارقطني والحاكم والبيهقي وفيه ضعف وانقطاع، وروى الترمذي عن
معاذ، وهو ضعيف أيضاً وقال الترمذي: ليس يصح عن النبي في هذا الباب شيء -يعني-
الخضراوات وإنما يروى عن موسى بن طلحة عن النبي 8 مرسلاً، وذكره الدارقطني في العلل،
وقال الصواب مرسل، وروى البزاز. والدار قطني من طريق الحارث بن نبهان عن عطاء بن السائب
عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعاً: ((ليس في الخضراوات صدقة))، قال البزار: لانعلم أحداً
قال فيه عن أبيه إلا الحارث بن نبهان، ورواه ابن عدي للحارث بن نبهان وحكى تضعيفه عن
جماعة، والمشهور عن موسى مرسل، ورواه الدار قطني وفيه مروان ضعيف جداً، وروى الدارقطني
من حديث علي مثله، وفيه الصقر بن حبيب وهو ضعيف جداً، وفي الباب عن محمد بن جحش
أخرجه الدارقطني، وليس فيه سوى عبد الله بن شبيب، فقد قيل فيه: أنه يسرق الحديث، وعن
عائشة أخرجه الدار قطني وفيه صالح بن موسى وهو ضعيف، وعن علي وعمر موقوفاً أخرجهما
البيهقي.
[تلخيص الحبير: (٧٤٤/٢-٧٤٥)]
٥٠) قال الحافظ في الحديث الذى رواه البزار: عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: قال رسول الله لَ﴾:
((ليس في الخضراوات صدقة)).
قال لانعلم أحد أسنده ووصله إلا الحارث ، ولا روى عطاء عن موسى إلا هذا، ورواه جماعة عن
موسی مرسلاً.
والحارث متروك.
[إتحاف المهرة: (٣٥٠/٢)، (٣٥٥/٦-٣٥٦)]، [مختصر زوائد البزار: (٣٧٣/١)]
٥١) حديث: ((ليس في الخضراوات صدقة))، أخرجه الترمذي عن معاذ ((أنه كتب إلى النبي
*يسأله عن الخضراوات، وهي البقول، فقال: ليس فيها شيء)) قال: ليس بصحيح،
ولا يصح فيه شيء. والصحيح عن موسى بن طلحة مرسل، وطريق موسى. أخرجها الحاكم
والطبراني والدارقطني، وأخرجه الدارقطني والبزاز عن أنس وإسناده ضعيف. قال: والمشهور
رواية الثوري عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: ((عندنا كتاب معاذ عن النبي
* فذكره. وفي الباب عن علي وعائشة ومحمد ابن جحش في الدار قطني وكلها أسانيدها
ضعيفة.
١٢٠
كتاب الزكاة =
وروى ابن ماجه، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((إنما سن رسول الله #
الزكاة في هذه الخمسة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة)) وفي إسناده العزرمي
وهو متروك. فأخرجه الدارقطني عن عمر قوله، وله شاهد عن مجاهد، مرسل في البيهقي. وعن
الشعبي قال: ((كتب رسول الله ﴿ إلى أهل اليمن: إنما الصدقة مثله، ولم يذكر الذرة)).
وروى الحاكم عن أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي 08 إلى اليمن: ((لا تأخذوا الصدقة إلا من
هذه الأربعة)) فذكرها ورواه البيهقي عنهما موقوفاً. وفي الإسناد طلحة بن يحيى مختلف فيه، وهو
أمثل ما في الباب.
[الفتح: (٤٠٩/٣)]، [الدراية: (٢٦٣/١-٢٦٤)]
٥٢) حديث: ((ما أخرجته الأرض ففيه العشر)، لم أجده بهذا اللفظ.
وروى عبد الرزاق، عن عمر بن عبد العزيز: ((فيما أنبتت الأرض من قليل أوكثير: العشر)،
وهذا موقوف. ورواه أبو مطيع البلخي بإسناد ضعيف جداً مرفوعاً.
[الدراية: (٢٦٣/١)]
٥٣) حديث: ((الصدقة في أربعة: في التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير، وليس فيما سواها
صدقة)) الحاكم والبيهقي عن أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي {8 إلى اليمن يعلمان الناس أمر
دينهم: ((لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الإربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر) قال
البيهقي: رواته ثقات وهو متصل، وروى الدارقطني عن عمر: ((إنما سن رسول اللهلا الزكاة
في هذه الأربعة))، فذكرها، وقد قال أبوزرعة: موسى عن عمر مرسل، وروى ابن ماجه
والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((إنما سن رسول الله 8# الزكاة في
الحنطة والشعير والتمر والزبيب))، زاد ابن ماجه: والذرة وإسنادهما واه، هو من رواية محمد
بن عبيدالله العزرمي وهو متروك، وروى البيهقي من طريق مجاهد قال: ((لم تكن الصدقة في
عهد النبي# إلا في خمسة)) فذكرها، ومن طريق الحسن قال: ((لم يفرض النبي
الصدقة إلا في عشرة، فذكر الخمسة المذكورة، والإبل. والبقر. والغنم. والذهب.
والفضة))، وعن الشعبي كتب رسول الله # إلى أهل اليمن: ((إنما الصدقة في الحنطة
والشعير والتمر والزبيب» قال البيهقي: هذه المراسيل طرقها مختلفة، وهي يؤكد بعضها بعضاً،
ومعها حديث أبي موسى، ومعها قول عمر وعلي وعائشة: ((ليس في الخضراوات زكاة)).
وحديث أبي موسى منع الزكاة فيّ غير الأربعة، لكن ثبت أخذ الصدقة من الذرة وغيرها بأمر
رسول الله ﴿، قلت: هذا فيه نظر، أما الذرة: فقد تقدم أن إسنادهما ضعيف جداً، وأما غيرها
فوقع في رواية الحسن المرسلة وهي من طريق عمرو بن عبيد وهو ضعيف جداً . فكيف يؤخذ بهذه
الزيادة الواهية.