Indexed OCR Text

Pages 1-20

سلسْلَة إِصْدَاراتٌ
الحكمة
١٢
مَوَسُوعَة
وقـ
الحَافِظ ابْنَ عَ العَنقَلَافِي الْحَدِيثِيَّة
تشمل هذه الموسُوعَة تعليقات الحافِظِ الحَديثِيّة وأحكامه عَلَى الأحَاديث وَالآثار التي أُوْرَدَهَا
في جميع مؤلفاته المطبوعة
جَمْع وَإِحْداد
وليدٌ بْنُ أُحَمَ الحَسَي٠ْ" الزّبيري
مصطفى بنت تحطَان الحبيب
إياد بن عبد اللطيف بن إبراهيم القسي
عماد بن محمّد البغدادي
بشيرُ بْ حَوَاد القَسِّ
المُجَلّد الأوّل

ด

جميع الحقوق محفوظة
الطَّبَعَّة الأولى
١٤٢٢هـ -٢٠٠٢م
تصدر هذه السلسلة عن مجلة الحكمة
الصادرة في بريطانيا - ليدز
GREAT BRITAIN TEL: (441132) 741829,
P.O.BOX: HP70, LEEDS. LS61 XN, U.K
على الراغبين الحصول على مجلة الحكمة
أو سلسلة إصدارات الحكمة الاتصال
على ممثل مجلتنا في الشرق الأوسط على العنوان التالي:
السعودية - المدينة المنورة - ص. ب: ٦٦٠٤
ت: ٠٤/٨٣٦٤٥٩٨ - ف: ٠٤/٨٣٦٧٣٩٢
E.mail: alhikma59@hotmail.com

مَوسُوعَة
الحَافِظِ ابْ تَ العَقَلائِي الحَدِيَّة

أ
موسوعة الحافظ ابن حجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّمَنِ الرَّحَمِ
إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد، ومَنْ يُضلل فما له من هاد، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد:
فإنَّ أمتنا الإسلامية قد وهبها الباري عز وجل أعظم رسالة وأعلاها مكانة
وأشملها لمصالح العباد، فكانت أحق رسالة للبقاء والخلود؛ ولهذا فقد تعهد الله
جل في علاه بحفظها، فقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ
لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فكان لهذا الوعد الصادق الأكيد ما قامت به الأمة من
جهود جبارة عظيمة، واهتمام بالغ لا يعرف لأمة من الأمم قبلها، وليس هذا الوعد
لكتاب الله فحسب، بل السنة المطهرة داخلة في ذلك الوعد الصادق بالحفظ
· والضمان ولما سئل الإمام ابن المبارك عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة قال:
تعيش لها الجهابذة ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾
[الحجر: ٩]، فبذلت جهود كبيرة لصيانة وحفظ السنة والذود عن حياضها المباركة.
وقد أعدّ الله سبحانه لذلك رجالاً، غَرسهم بنفسه وصنعهم على عينه، فحباهم
ووهبهم مواهب عقلية ونفسية ومقدرة على الحفظ، أبهرت العقول وتحيّر العالم
بأسره بهم، وآثار هؤلاء العظام تزخر بها المكتبات الإسلامية، فقد ألفوا مؤلفات
في شتى المواضيع والمناهج والفنون، وكلها تصب في خدمة السنة النبوية الشريفة.
وكان مِنْ هؤلاء الكبار أمير المؤمنين في الحديث شيخ الإسلام العلامة الحافظ
ابن حجر العسقلاني، الذي أفنى عمره في خدمة سُنّة نبينا المصطفى عليه أفضل
الصلاة وأتم التسليم.
ومكانة ابن حجر لا تخفى على أحد، فقد قدّر الله لهذا الإمام أن يكون علماً
كبيراً من أعلام الأمة، أقبل العلماء على كتبه يأخذون منها علماً محرراً محققاً.
لكل ما سبق وغيره كانت هذه الموسوعة، التي جمعت أحكام عالم يُعتبر من
أكبر العلماء البارزين والمكثرين في التصنيف في شتى العلوم الإسلامية، ومن الذين
أسهموا في علم الحديث بشكل خاص، حتى أصبح أي طالب علم في الحديث لا
يستغني عن جهود هذا الإمام.
والذي دفعنا أكثر لعمل هذه الموسوعة، سعة اطلاع الحافظ، ومعرفته الدقيقة
:

ب
مقدمة الموسوعة -
بعلوم الحديث وذكاءه الحاد، كل ذلك كان سبباً لكثرة أحكامه على الأحاديث
والآثار، وكذلك نقل الحافظ عن مؤلفات تعتبر في يومنا هذا في عداد المفقودات.
وتميزت هذه الموسوعة ولأول مرة -ولله الحمد- باستقصاء لكتب ومؤلفات
ورسائل الحافظ المطبوعة سواء كانت الصغيرة منها والكبيرة.
وتعد هذه الموسوعة خُطوة أولى(١) في خدمة أحاديث المصطفى وَل* بطريقة
جمع أقوال العلماء الأعلام، الذين عرفوا بتمييز الأحاديث ومعرفة صحيحها من
سقيمها كالنووي وابن القطان وابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير وابن رجب
وابن عبدالهادي والعلائي والعراقي والبقاعي والسخاوي وغيرهم ممن عاش بين
القرن السابع والعاشر.
آملين من البارئ عز وجل أن يُهيء من يجمع أحكام علماء الأمة الأوائل،
كالإمام مالك والشافعي وابن المديني وأحمد وإسحاق وابن أبي حاتم والدار قطني
وغيرهم.
ومما دفعنا أكثر لعمل هذه الموسوعة ما نلاحظه اليوم عند كثير من طلبة العلم
والمحققين من تجاهل واضح لجهود العلماء السالفين والاكتفاء بالإحالة على
تصحيحات العلماء المعاصرين كالإمام العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني والعلامة
عبدالعزيز بن باز -رحمهما الله- وغيرهما، وفي هذا بُعد عن المنهج العلمي في
التحقيق(٢)، وليس في ذلك غضاضة من شأن أعلامنا المعاصرين.
فكان لابد من جهد لجمع أحكام العلماء، وبغض النظر عن صحة ودقة الأحكام
التي أصدروها، ومن ثمَّ جعل هذه الموسوعات هي المراجع التي يرجع ويصار
إليها. وبعد الانتهاء من جمع هذه الموسوعات يُعدُّ فهرساً كبيراً وشاملاً يكتب به
طرف الحديث، وأحكام أهل العلم، وبذا نكون قد قدمنا -بإذن الله- خدمة للأمة
الإسلامية وتسهيلاً لطلبة العلم للبحث في أحاديث النبي المختار وآثار السلف
الأطهار، وتغدو أقوال علماء الأمة سيما الكبار منهم قد هيئت بین یدي الباحثین،
ولا شك عند الجميع أن الحافظ ابن حجر هو أحد هؤلاء الأعلام إن لم يكن من
أبرزهم.
(١) خرجت الآن موسوعة أقوال الإمام النووي رحمه الله.
(٢) هذا المنهج الذي شارك الشيخ ناصر رحمه الله نفسه لرسمه ووضعه لطلبة العلم كي
يبتعدوا عن التقليد في علم الحديث الذي شاع عند المتأخرين.

موسوعة الحافظ ابن حجر
اسمه وحياته:
هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر
الكناني العسقلاني، كنيته أبو الفضل، ولقبه شهاب الدين، وشهرته (ابن حَجر)،
ولقّب كذلك بشيخ الإسلام.
* ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة (٧٧٣هـ) في مصر.
* أسرته عُرفت بالعلم والفضل والتجارة.
* نشأ ابن حجر يتيماً، فأبوه مات وعمر ابن حجر أربع سنوات، وأمه ماتت
قبل أبيه وترك أبوه وصيّة إلى رجلين هما:
١. زكي الدين الخروبي (٧٢٥-٧٨٧هـ).
٢. والعلامة شمس الدين بن القطان (٧٣٠-٨١٣هـ).
* تزوج وعمره (٢٥ سنة)، أي سنة (٧٩٨هـ) من زوجته الأولى، ورزق منها
بخمس بنات
* تزوج مرة أخرى في سنة (٨٣٤هـ) مرّة ثانية وطلّق بعد سنتين، وله منها بنت.
* وتزوج مرّة ثالثة في سنة (٨٣٦هـ) ولم تلد له.
* ثم تسرى بجارية فولدت له سنة (٨١٥هـ) ولداً سماه محمد، وجميع بناته
مِتن في حياة ابن حجر بمرض الطاعون، وعاش ولده بعده ومات سنة (٨٦٩هـ).
* كان ابن حجر ذا يسار وثراء، فقد ورث من أبيه مالاً وفيراً، واشتغل بالتجارة
وتقلّد مناصب متعددة، وجرّت عليه مؤلفاته منافع مادية فعاش ميسور الحال.
* كان ابن حجر أبيض اللون مليح الشكل، كثّ اللحية، ربعة من الرجال،
صغير الفم، نحيف الجسم، شجي الصوت، وكان ذا خلق رفيع وخصال نبيلة، ذا
وقار ومهابة وعقل وسكون ومداراة للخلق.
* وكان ذا عبادة وتهجد مداوماً على الذكر والاستغفار، أكثر من الحج، محترماً
لسنة النبي وَّر، مدافعاً عنها منكراً للبدع.
* توفي رحمه الله بعد مرض أكثر من شهر، أصيب بإسهال ورمي الدم، ثم
أسلم الروح في أواخر ذي الحجة من سنة (٨٥٢هـ) عن عمر بلغ تسعاً وسبعين سنة
وأربعة أشهر تغمده الله ورحمه رحمة واسعة.
* وكانت جنازته عظيمة، وحزن الناس لموته، وجنازته تعد بعد جنازة شيخ
الإسلام ابن تيمية من حيث كثرة الحضور، ورثاه جمع من الشعراء في زمانه.

مقدمة الموسوعة =
طلبه للعلم ورحلاته:
دخل ابن حجر الكُتّاب وعمره خمس سنين، وأكمل حفظ القرآن وله تسع
سنین.
وفي سنة (٧٨٥هـ) وعندما بَلَغَ عمره اثنتي عشرة سنة حجّ مع وصيّه الخروبي
فسمع في مكة غالب صحيح البخاري فكان أول مسموعاته، ثم سمع ((عمدة
الأحكام)) للمقدسي، وعاد إلى مصر، وحفظ متوناً كثيرة إلى أن توفي وصيه
الخروبي سنة (٧٨٧هـ)، وحصل لابن حجر فتور، وبعدها انتقل إلى وصيّه الثاني
العلامة ابن القطان وحضر لوصيه دروسه في الفقه والأصول والعربية والحساب، ثم
نظر في كتب الرجال والتواريخ، وكذا في الأدب وحفظ شعراً كثيراً.
وفي سنة (٧٩٢هـ) أقبل على علم الحديث وحيبه الله إليه.
أما رحلاته العلمية فبدأها سنة (٧٩٣هـ) وعمره عشرون سنة ورحلاته تتكون من
رحلات داخل مصر وخارجها؛ فرحل للحجاز واليمن والشام وغيرها، التقى بعدد
كبير من العلماء وأفاد واستفاد، وقد بلغ عدد مشايخ ابن حجر (٦٢٨ شيخاً) منهم
(٥٥) امرأة.
وأشهر شيوخ ابن حجر الحافظ العراقي ونور الدين الهيثمي وابن الملقن
والبلقيني والفيروزآبادي وابن جماعة والأبناسي وغيرهم كثير.
وكان ابن حجر واسع المعرفة بالعلوم، شارك في علوم شتى؛ كالتفسير
والقراءات والفقه والأصول والتاريخ واللغة والأدب، ويبقى ابن حجر محدثاً من
الدرجة الأولى وبه عُرف واشتهر، وإليه مشيخة الإسلام بهذا العلم.
ولعل مزاياه التي تميز بها من حدّة في الذكاء وسرعة في الحفظ، إضافة لسرعة
القراءة مع الضبط الدقيق وسرعة الكتابة واستغلال للوقت، والتقائه بعدد من العلماء
الكبار مع رفقة صالحة ونختمها بشربه لماء زمزم مرتين، ودعائه في المرّة الأولى
ليكون بمرتبة الحافظ الذهبي، والثانية لنيله مرتبة أعلى وقد أناله المولى سبحانه
مراده، هذه المزايا هي التي جعلت من ابن حجر من أكابر علماء أمة الإسلام بعد
فضل الله عز وجل.
أما أشهر تلامذته فالإمام السخاوي (٩٠٢هـ)، والبقاعي (٨٨٥)، وابن فهد
المكي (٨٧١هـ)، وزكريا الأنصاري (٩٢٦هـ) والكمال ابن الهمام الحنفي (٨٦١هـ)،
وغيرهم وهم أكثر من خمسمائة تلميذ.
١١
تولى ابن حجر (قاضي القضاة الشافعية) في مصر لمدّة طويلة ولفترات منقطعة

ج )
موسوعة الحافظ ابن حجر
وبدأ بهذا المنصب سنة (٨٢٧هـ) وكان قد عُرض عليه قبل هذا التاريخ فرفض خوفاً
من الانشغال به عن طلب العلم.
وتولى كذلك منصب الافتاء في دار العدل بمصر منذ سنة (٨١١هـ) إلى أن توفاه
المولى سبحانه (٨٥٢هـ) وفتاواه لا يمكن حصرها لكثرتها.
وكان إمامنا واعظاً في جامع الظاهر بالحسينية وخطيباً في عدة جوامع بالقاهرة
وغيرها، وكان خطيباً بارعاً يهز الوجدان والقلوب.
وقد جلس للتدريس في علوم شتى من تفسير وحديث وفقه وغيرها في مدارس
مختلفة ومتعددة.
وجلس للاملاء منذ سنة (٨٠٨هـ) إلى أن توفاه الله سبحانه، له في كل أسبوع
مجلس واحد، وقد أملى للناس بمصر ودمشق وحلب، وقد عدّ تلميذه السخاوي
عدد مجالسه فبلغت ألف ومائة وخمسين مجلساً. وقد تصل مجالسه كتابة إلى أكثر
من عشرة مجلدات.
مصنفاته العلمية:
خلّف لنا ابن حجر العسقلاني تراثاً علمياً طيباً، وأثرى المكتبة الإسلامية
بمؤلفات في علوم شتى.
ابتدأ ابن حجر التصنيف في سنة (٧٩٦هـ) وعمره إذْ ذاك (٢٣ سنة) وبدأها بكتاب
(المائة العشارية)) واستمر على التصنيف إلى آخر حياته. ونسبت إليه كتب ليست له،
عدها الدكتور شاكر عبدالمنعم في كتابه ((ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته)) إلى
(٣٨) مصنفاً.
ومعظم مؤلفاته في علوم الحديث والبقية في العلوم الأخرى، وطبيعة التأليف
عند ابن حجر إما ابتكار لم يسبق له، أو اختصار وتعليق واستدراك وتخريج أو
نکت وفوائد. ولم یکن مقلداً بل هو ناقد بصير ومحرر حبیر.
ومؤلفاته بين الكبير والصغير وبين المجلد والجزء، ومن مؤلفاته ما كمل ووصل
إلينا كاملاً مبيضاً ومنها بقي مسودة لم يبيض وهو ناقص. وجل مؤلفات ابن حجر
الرئيسة وصلت لنا، سوى النزر اليستير فقد فُقد وبعضه مازال مخطوطاً.
بقي أن نذكر كلمة مهمة نقلها ابن حجر عن مؤلفاته، فقد نقل تلميذه
الحافظ السخاوي عنه أنه قال: ((لست راضياً عن شيء من تصانيفي، لأني
عملتها ابتداء الأمر، ثم لم يتهيأ لي من يحررها معي، سوى شرح البخاري

ح
=
مقدمة الموسوعة -
ومقدمته والمشتبه والتهذيب ولسان الميزان))(١).
وقال أيضاً: ((بل رأيته في موضع أثنى على شرح البخاري، والتغليق والنخبة،
ثم قال: وأما سائر المجموعات فهي كثيرة العَدد، واهية العُدد، وضعيفة القوى،
ظامئة الرّوى)).
ولا شك أن قصد ابن حجر هو الدقة والتجويد والتحري أو هو تواضع من عالم
رفيع القدر والمستوى، وإلا فكل مصنفاته جليلة القدر غزيرة الفائدة، وفيها جمع
طيب قلما تجده عند غيره، فهو حسن الجمع كماً ونوعاً.
أسماء مؤلفاته التي اعتمدت في هذه الموسوعة:
اعتمدنا في موسوعتنا هذه على مؤلفات ابن حجر المطبوعة وتحرينا كل كتاب
وجزء وورقة ولم يتيسر لنا من المخطوط سوى واحدة سيأتي ذكرها، وآن الأوان
لسرد مؤلفاته المعتمدة مع ذكر الطبعة ليتسنى للقارئ الرجوع لها إن شاء ذلك:
١. العُجاب في بيان الأسباب: وهذا الكتاب طبع في مجلدين في دار ابن
الجوزي في المملكة العربية السعودية بتحقيق الدكتور عبدالحكيم محمد الأنيس،
وهي رسالته الدكتوراه التي أخذت في العراق، وطبع الكتاب على نسخة خطية
وحيدة، والكتاب من الكتب التي لم يكملها ابن حجر، بل وصل فيها إلى النصف
من سورة النساء. طبع الكتاب بطبعته الأولى سنة (١٤١٨ هـ).
٢. نُزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، والنخبة لابن حجر وشرحه النزهة
له أيضاً، وطبع طبعات كثيرة من أحسنها الطبعة التي حققها الأخ علي الحلبي
وطبعت مرتين.
٣. النكت على كتاب العراقي وابن الصلاح، في مجلدين، بتحقيق الدكتور
ربيع بن هادي المدخلي، دار الراية، سنة (١٤١٧ هـ) الطبعة الرابعة.
٤. فتح الباري شرح صحيح البخاري مع مقدمته هدي الساري، طُبع مراراً
وأجود طبعاته، ما طبع بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي رحمه الله، وعلّق على جزء
منه العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله، وقد اعتمدنا على طبعة دار الريان، التي
هي نفس طبعة محمد فؤاد عبدالباقي مع اختلاف يسير في الصفحات والكتاب في
(١٣) مجلد عدا المقدمة، الطبعة الثانية سنة (١٤٠٧ هـ).
٥. تغليق التعليق، وهذا الكتاب لم يطبع سوى مرّة واحدة بتحقيق: الدكتور
(١) الجواهر والدرر للسخاوي.

غ=
موسوعة الحافظ ابن حجر
سعيد القَزَقي في دار عمار في الأردن في خمسة مجلدات، والمجلد الأول هو
الدراسة والبقية نص الكتاب.
٦. انتقاض الاعتراض، طبع في مجلدين بتحقيق: حمدي عبدالمجيد السلفي
وصبحي السامرائي، في مكتبة الرشد (١٤١٧ هـ).
٧. القول المسدد في الذب عن المسند، وهي رسالة طبعت في الهند أولاً ثم
طبعت بعد ذلك، وقد اعتمدنا على طبعة دار المعارف سنة (١٤٠٢ هـ).
٨. نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار، هذا الكتاب طبع المجلد الأول
في مكتبة المثنى ببغداد (١٤٠٥هـ)، وطبع المجلد الثاني سنة (١٤١١ هـ) في مكتبة
ابن تيمية بالقاهرة كلاهما بتحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي. وعلى هذه الطبعات
اعتمدنا، وطبع حديثاً في ثلاثة مجلدات، وهي طبعة جديدة لنفس التحقيق السابق.
٩. تسديد القوس في ترتيب مسند الفرودس، هذا الكتاب كاملاً لازال
مخطوطاً ولكن طبع بهامش مسند الفردوس المطبوع في دار الكتاب العربي بخمسة
مجلدات بتحقيق فواز أحمد الزمرلي ومحمد المعتصم بالله البغدادي.
١٠. تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، وقد طبع عدّة مرات
في مجلدين، وطبع مؤخراً أكثر من طبعة محققة في أربعة مجلدات والطبعة التي
اعتمدنا عليها هي: طبعة مؤسسة قرطبة، بتحقيق: أبو عاصم حسن بن عباس بن
قطب.
١١. الدراية في تخريج أحاديث الهداية، وهو مطبوع بمجلد كبير والطبعة التي
اعتمدناها هي في مطبعة الفجالة الجديدة سنة (١٣٨٤ هـ) بتحقيق عبدالله هاشم
اليماني.
١٢. الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف، وقد طبع في هامش تفسير
الكشاف والمطبوع عدّة مرات بأربعة مجلدات أو أكثر. والطبعة المعتمدة هي
المطبوعة في دار الكتب العلمية في أربعة أجزاء.
١٣. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، طبع عدة مرات والمعتمد عليها
طبعت سنة (١٤١٧ هـ) في دار الكتب العلمية في أربعة مجلدات.
١٤. هداية الرواة، والكتاب مازال مخطوطاً (١) وتعليقات ابن حجر على هذا
الكتاب (المشكاة) قليلة جداً وقد تفضل مشكوراً من نقل الأحاديث التي حكم
(١) وأثناء طبعنا الكتاب خرج الكتاب مطبوعاً بتحقيق الأخ علي الحلبي.

د
مقدمة الموسوعة =
عليها الحافظ ابن حجر الأخ الفاضل أبو سهل البجائي فجزاه الله خير الجزاء.
١٥. موافقة الخُبر الخَبر، طبع في مجلدين بتحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي
وصبحي السامرائي في دار الرشد سنة (١٤١٢ هـ).
١٦. الامتاع بالأربعين المتباينة بشرط الشماع، مجلد لطيف طبع، سنة
(١٤٠٨ هـ) بتحقيق صلاح الدين مقبول أحمد، في الدار السَّلفية للنشر والتوزيع،
الكويت، وفي الكتاب سقط مطبعي قدره أربعة أسطر مهمة استدركناها من طبعة
دار الثقافة في الدوحة بتحقيق محمد شكور المياديني سنة (١٤٠٩هـ).
١٧. الأربعون في ردع المجرم عن سب المسلم، وهي رسالة حققها أبو إسحاق
الحويني، ونشرت في مؤسسة الكتب الثقافية في لبنان سنة (١٤٠٦ هـ)، وتسمى
أيضاً . ((تعظيم المسلم والزجر عن ظلمه وسوء الظن به)).
١٨. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، والكتاب وصل إلى
المجلد السادس عشر إلى حين إخراج كتابنا هذا وقد يكمل الكتاب بزيادة مجلدين
أو ثلاثة، وهو يطبع في المملكة العربية السعودية-وزارة الشؤون الإسلامية
والأوقاف والدعوة والإرشاد بالتعاون مع الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة
بإشراف الدكتور زهير بن ناصر الناصر.
١٩. أطراف المسند المعتلي، في عشرة مجلدات، طبع في دار ابن كثير سنة
(١٤١٣ هـ) بتحقيق الدكتور زهير بن ناصر الناصر.
٢٠. النكت الظراف على الأطراف، طبع مع تحفة الأشراف للمزّي بتحقيق
عبدالصمد شرف الدين رحمه الله في دار الكتب العلمية في (١٤) مجلد سنة
(١٣٧٦ هـ).
٢١. المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية، طبع هذا الكتاب بتحقيق
حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله عن نسخة غير مسندة، وطبعت النسخة المسندة
سنة (١٤١٨ هـ) في مؤسسة قرطبة في عشرة مجلدات بتحقيق أيمن علي أبو يماني
وأشرف صلاح علي.
٢٢. بلوغ المرام في أدلة الأحكام في مجلد، وهذا الكتاب طبع مراراً،
واعتمدنا النسخة المطبوعة في دار السلام بالرياض ودار الفيحاء بدمشق بعناية الشيخ
صفي الرحمن المباركفوري، سنة (١٤١٣ هـ).
٢٣. قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج، رسالة صغيرة طبعت في دار
الأدب العربي قديماً، بتحقيق عبدالله محمد الصديق وعبدالوهاب عبداللطيف.

موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٤. تبيين العجب بما ورد في فضل رجب، رسالة صغيرة طبعت في دار الكتب
العلمية في بيروت بتحقيق: أبو أسماء إبراهيم بن إسماعيل آل عصر.
٢٥. كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر، رسالة صغيرة، طبعت سنة
(١٤١٣ هـ) في مؤسسة قرطبة في مصر بتحقيق: كيلاني محمد خليفة.
٢٦. الممتع بحكم المتمتع.
٢٧. الغنية في مسألة الرؤية، رسالة صغيرة طبعت سنة (١٤١٢ هـ) بتحقيق
مسعد السعدني في دار الصحابة للتراث بطنطا.
٢٨. معرفة الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة، رسالة صغيرة
طبعت عدّة مرات، أحسنها وأكملها ما حققه الأخ جاسم الفهيد الدوسري، ونشرها
سنة (١٤٠٤ هـ) في مكتبة الصحوة الإسلامية بالكويت.
٢٩. مختصر الترغيب والترهيب، مجلد لطيف بتحقيق: حبيب الرحمن
الأعظمي رحمه الله، طبع في مؤسسة الرسالة سنة (١٣٨٠ هـ).
٣٠. المجمع المؤسس للمعجم المفهرس، طبع (٤) مجلدات، اثنان منها فهارس
طبع في دار المعرفة بلبنان، تحقيق: د.يوسف عبدالرحمن المرعشلي.
٣١. الإصابة في تمييز الصحابة، طبع في أربعة مجلدات، دار صادر (١٣٢٣ هـ)
وعليها اعتمدنا، وصححنا ما وجدناه خطأ على طبعة دار الكتب العلمية في ثمانية
مجلدات بتحقيق عادل أحمد عبدالموجود وعبدالفتاح أبو سنة سنة (١٤١٥هـ).
٣٢. تهذيب التهذيب، في (١٤) مجلد، اعتمدنا على طبعة دار الفكر سنة
(١٤٠٤ هـ).
٣٣. تقريب التهذيب، في مجلد.
٣٤. تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، رسالة طبعت عدّة
مرات واعتمدنا على نسخة بتحقيق: د.أحمد بن علي سير المباركي لأنها أضبط
نسخة مطبوعة.
٣٥. لسان الميزان، في تسعة مجلدات عدا المقدمة بتحقيق: محمد عبدالرحمن
المرعشلي في دار إحياء التراث العربي، ولكنّا أحلنا على الطبعة القديمة في دار
الكتاب الإسلامي بالقاهرة.
٣٦. تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، في مجلدين، طبع في دار
البشائر الإسلامية بتحقيق الدكتور إكرام الله إمداد الحق.

مقدمة الموسوعة -
٣٧. الإيثار بمعرفة رواة الآثار، في مجلد لطيف، تحقيق: علي بن سليم
العبادي، طبع في دار العاصمة سنة (١٤١٧ هـ).
٣٨. تصبير المنتبه بتحرير المشتبه، طبع في أربعة مجلدات سنة (١٤٨٤ه : -
١٤٨٧ هـ) بتحقيق: علي محمد البجاوي.
٣٩. نزهة الألباب في الألقاب، في (٢) مجلد طبع سنة (١٤٠٩ هـ) بتحقيق
عبدالعزيز بن محمد السديري، طبع في دار الرشد.
٤٠. الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية، رسالة صغيرة طبعت ضمن الرسائل
المنيرية في الجزء الثاني (ص٢٣٥-٢٦٥).
٤١. توالي التأسيس في مناقب الإمام ابن إدريس في مجلد، طبع في دار
الكتب العلمية سنة (١٩٨٦هـ) بتحقيق: أبو الفداء عبدالله القاضي.
٤٢. الزهر النضر في نبأ الخضر، بتحقيق مجدي السيد، مكتبة القرآن، وهي
رسالة متوسطة الحجم طبعت سنة (١٤٠٧ هـ).
٤٣. إنباء الغمر بابناء العمر، في (٤) مجلدات، طبع بتحقيق الدكتور حسن
حبشي سنة (١٣٨٩ هـ).
٤٤. رفع الإصر عن قضاة مصر، طبع في الإدارة العامة للثقافة سنة (١٣٧٧ -
١٣٨١ هـ) في مجلدين بتحقيق حامد عبدالمجيد وآخرين.
٤٥. تحفة النبلاء من قصص الأنبياء، في مجلد واحد طبع في مكتبة التابعين
في القاهرة، ومكتبة الصحابة في الإمارات، بتحقيق: غنيم بن عباس بن غنيم،
سنة (١٤١٩ هـ).
٤٦. بذل الماعون في فضل الطاعون، رسالة متوسطة، طبعت في الوقف والبر
للبحث العلمي، بتحقيق أبي إبراهيم كيلاني محمد خليفة سنة (١٤١٣ هـ).
٤٧. البسط المبثوث بخبر البرغوث، رسالة صغيرة، طبعت في دار الصميعي
بتحقيق محمد بن أحمد معبد عبدالكريم سنة (١٤١٥ هـ).
٤٨. الأجوبة عن أحاديث وقعت في المصابيح، جزء صغير نشره الشيخ
ناصرالدين الألباني رحمه الله في نهاية مشكاة المصابيح، وألف حوله الأخ عمرو
عبدالمنعم رسالة النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح
ونشر في مكتبة ابن تيمية بالقاهرة سنة (١٤١٤ هـ).
٤٩. الأمالي المطلقة، مجلد لطيف طبع بتحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي في

ز
موسوعة الحافظ ابن حجر
المكتب الإسلامي سنة (١٤١٦ هـ) نشر منه الشيخ حمدي من الحديث (٧١ -١٥٠)
وأخّر طباعة الجزء الأول لوجود نقص في المجالس، ولغاية كتابة هذه السطور لم
يطبع الجزء الأول منه والله أعلم.
٥٠. زوائد البزار أو مختصر زوائد مسند البزار، على الكتب الستة ومسند
أحمد، طبع في مؤسسة الكتب الثقافية، بتحقيق صبري بن عبدالخالق أبو ذر في
مجلدين طبع سنة (١٤١٢ هـ).
٥١. الأمالي الحلبية، وهي سبعة مجالس نشر الرابع إلى السابع الأخ عواد
الخلف، وطبع في مؤسسة الريان سنة (١٤١٦ هـ)، ونشر الأخ صالح اللحام في
مجلة الحكمة العدد السادس عشر (ص٤٥١-٤٧٩)، سنة (١٤١٩هـ)، من الأول
إلى الرابع (الرابع مشترك بين المحققين) وبهذا تكون الأمالي الحلبية كاملة.
٥٢. جزء في طرق حديث لا تسبوا أصحابي، جزء صغير نشر بتحقيق الأخ
مشهور حسن سلمان، في دار عمار بالأردن.
٥٣. مجالس أمالي الأذكار في صلاة التسابيح، جزء صغير طبع في مؤسسة
قرطبة بتحقيق: كيلاني محمد خليفة.
٥٤. جزء الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف، رسالة متوسطة
طبعت في مكتبة المعلا بتحقيق أم عبدالله بنت محروس العسلي وأبي عبدالله
محمود بن محمد الحداد.
٠
٥٥. الأربعون المنتقاة من عوالي مسلم على البخاري، نشر في الدار التونسية
سنة (١٣٩٣ هـ).
٥٦. فتاوى ابن حجر وهي رسالة صغيرة في قسم العقيدة، بتحقيق محمد تامر
طبعة في دار الصحابة للتراث بطنطا طبعة سنة (١٤٨٠هـ).
٥٧. جزء من فتاوى ابن حجر في الحديث، رسالة صغيرة طبعت في دار
الصحابة للتراث بطنطا، بتحقيق أبي عبدالرحمن الأثري المصري سنة (١٤١١ هـ).
٥٨. شرح حديث ماء زمزم لما شرب له.
٥٩. تاريخ ثقات العجلي رتبه الهيثمي وعليه تضمينات ابن حجر، طبع
بتحقيق عبدالعليم عبدالعظيم البستوي في مجلدين.
٦٠. تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية، للهيثمي وأتمه ابن حجر، طبع في
ثلاث مجلدات في دار الكتب العلمية، بتحقيق: محمد حسن محمد حسن
إسماعیل.

س
مقدمة الموسوعة =
٦١. نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين، دار الهجرة.
٦٢. سلسلة الذهب.
٦٣. شرح حديث أسماء الله الحسنى، من أمالي ابن حجر.
٦٤. الأحاديث العشاريات، بتحقيق حمدي السلفي، المكتب الإسلامي.
٦٥. النكت على ابن الصلاح، تحقيق الدكتور ربيع بن هادي المدخلي.
٦٦. المنتخب، رسالة صغيرة، طبعت في دار عالم الكتب في الرياض بتحقيق:
د.محمد بن رديد المسعودي، سنة (١٤١٧ هـ).
ولم يفتنا أن نجرد بعض كتب الإمام السخاوي كالمقاصد الحسنة وغيرها من
مؤلفاته المطبوعة.
كما قمنا بجرد كتاب ((الفتوحات الربانية في شرح الأذكار النووية)) لابن
علان فإنه قد اطلع على كل أمالي الحافظ ابن حجر وأحكامه ونقل لنا حكم
الحافظ مختصراً، وبهذا نكون قد عثرنا على كل أحكام الحافظ في أماليه
على أذكار النووي رحمه الله أو جلّها، هذا ما يحضرنا من الكتب والأجزاء
والرسائل المطبوعة التي اعتمدنا عليها وبقي هناك أكثر من عشرين كتاباً
ورسالة مخطوطة اطلعنا على أسمائها ولم نستطع الوصول إليها، ومن المعلوم
أن بعض هذه المخطوطات ثابتة النسبة لابن حجر وقسم الآخر مشكوك في
نسبته إليه، فقد نسبت رسائل لابن حجر وهي لابن حجر الهيتمي أو لغيره.
ونقدّر أن ما بقي من كتب ابن حجر لا يقدر بـ(٥٪) من جميع ما ألف أو
أقل من ذلك بقليل.
والمطيوع يقدر بمائة وعشر مجلدات (١١٠) أو أكثر بقليل أو أقل حسب حجم
الطبع والحرف المستعمل في طبع المؤلفات، ومثال ذلك كتاب فتح الباري الذي
لو طبع بحرف وسط لكان في اكثر من ثلاثين مجلد.
ونحن إذ نكمل هذه الموسوعة ننتظر من طلبة العلم أن يهدوا لنا ملاحظة أو
استدراكاً أو اعتراضاً أو تصحيحاً، فالعلم مناصحة ويبقى عملنا هذا جهداً بشرياً،
ولربما يمنّ الله على أهل العلم بكتب جديدة تطبع للحافظ ابن حجر فيها من
تصحيح وتضعيف في الأحاديث ما يضيف إلى موسوعتنا هذه أحكاماً لم تذكر،
فيكون مستدركاً ومتمماً لهذا العمل ومايزال أهل العلم منذ القدم يضيف بعضهم
على بعض ويستدرك بعضهم على الآخر.
:

=
ش
موسوعة الحافظ ابن حجر
بقي أن أذكر طريقة عملنا في هذه الموسوعة الكبيرة:
١. بداية عملنا كانت في حصر مؤلفات ابن حجر المطبوعة، فقمنا باستقصاء
السؤال عنها وبمن له اهتمام بابن حجر فرجعنا إلى المؤلفات التي ألفت
حول ابن حجر في القديم والحديث، ورجعنا إلى فهارس الكتب المطبوعة
والمخطوطة، وأصبحت بعد فترة وجيزة لدينا فكرة واضحة عن مؤلفات ابن
حجر المطبوعة والمخطوطة والمفقودة والمنسوبة، ثم شرعنا بعملية الجرد
لمؤلفاته المطبوعة، وواصلنا السؤال عن كتب الحافظ رحمه الله سيما في
المكتبات الكبار الشخصية والعامة.
٢. المرحلة الثانية كانت توزيع العمل على العاملين لجرد مؤلفات الحافظ،
وكان شرطنا أن يجرد كل كتاب ورسالة لابن حجر اثنان من العاملين في
المشروع، حتى يستدرك أحدهما على الآخر.
وجميع المذكورين من معدِّي الموسوعة أسهموا بالجرد الكلي لكل مؤلفات
الحافظ باستثناء الأخ مصطفى فإنّه جرد الفتح والإصابة ثم مرض وترك العمل.
وشرطنا في هذه الموسوعة هو إثبات ما ذكر الحافظ فيه نتيجة واضحة من
تصحيح أو تحسين أو تضعيف للسند أو للمتن، أما ما لم يصرح به واكتفى بالعزو
فيه مما عزاه الصحيحين أو لأحدهما، فلم نذكره إلا إذا كان حديثاً معللاً من قبل
أهل العلم فنذكره.
وما ذكره الحافظ من طريقه مسنداً وحكم عليه ذكرناه وما لم يحكم عليه تركناه.
وقد واجهتنا مشكلات عدّة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
* ما عزاه الحافظ للكتب التي التزمت الصحة كابن حبان أو الحاكم في
المستدرك أو ابن خزيمة أو أحد المستخرجات على الصحيحين بدون أي تعليق أو
ما ذكره عن الترمذي تصحيحاً وتضعيفاً، هل يعتبر هذا حكم أم إقرار من الحافظ
بهذا الحكم؟ وقد ترددنا كثيراً بهذا الأمر وتبين لنا -بعد سؤال أهل العلم- أن
الحافظ يعزو لهؤلاء ويسكت لعدّة احتمالات:
أ- إما أنه لا يريد التفصيل.
ب- أو لم يستحضر الحكم وقت ذكر الحديث.
فقد وجدنا أحاديث ذكرها وسكت عليها وهي في صحيح ابن حبان ثم يضعفها
ويذكر علّتها في موطن آخر، أو العكس كأن يذكر الترمذي الحديث بالتضعيف
ويذكر الحافظ للحديث شواهد ومتابعات في موطن آخر.

ص
مقدمة الموسوعة =
لذا قررنا اعتبار ما سكت عليه الحافظ في هذه المؤلفات ليس حكماً، بل هو
عزو خالٍ من الحكم.
* ومن المشكلات التي واجهتنا هي ما ذكره أصحاب كتب الضعفاء
والمجروحين كالكامل لابن عدي وضعفاء العقيلي والمجروحين لابن حبان وغيرها
دون أي تعليق، فهل هو إقرار من الحافظ على ضعف الرواية إذاسكت ولم يعلق؟
أم ماذا؟
والجواب عندنا أنه بعد السبر والتتبع وجدنا بالعموم أن الحافظ يوافق مَنْ قبله
من أهل الجرح؛ لهذا اعتبرنا هذه الحالة إقراراً من الحافظ ابن حجر لمن قبله
باستثناء حالات قليلة تبين لنا أن الحافظ عزا فقط ولم يعتمد هذا القول.
* ومن المشكلات المعقدة أيضاً ما ذكره ابن حجر في مقدمة ((فتح الباري))
المسماة هدي الساري عن سكوته عن أحاديث الباب إنما هو إما حديث حسن أو
صحيح.
وتمشياً مع هذه القاعدة قمنا بجرد كل الأحاديث التي سكت عنها الحافظ في
الفتح وانتهى كل الجمع وأصبح معنا عدد كبير جداً من الأحاديث، ولکنه تبين لنا
فيما بعد عدّة أمور نذكر منها:
أن هذا الشرط لم يلتزمه ابن حجر لأسباب:
منها طول فترة تأليفه كتاب فتح الباري (٨١٧-٨٤٢هـ) فطول المدّة جعلته إما أن
ينسى الشرط أو لا يستطيع أن يلتزم به.
وعندنا رأي آخر: أن العلماء وطلبة العلم لذّة في علمهم فالعالم عندما يعثر
على فائدة أو نكتة أو لفتة مهمة وهي تخالف ما اشترطه على نفسه فيقع في خلده
ولكنه يعتقد أن في تركه لهذه الفائدة إهمالاً لعلم مهم وفائدة رغم أنها غير متوفرة
ضمن ما شرطه في أول كتابه لكنها قد تعود بالنفع على أهل العلم.
أو قد يكون السبب عدم استحضاره الحكم وقت تخريج الحديث.
وإلا فإن الحافظ ابن حجر قد سكت عن أشياء، ضعيفة بينة الضعف عند أدنى
طالب علم وهو نفسه قد ضعفها في مؤلفاته الأخرى كالرواية عن الواقدي وأمثاله.
لذا قررنا اعتبار هذا الشرط غير موجود، ومن ثمّ أهملنا كل الأحاديث التي
سكت عليها الحافظ، وبذلك أهملت مئات بل آلاف الأحاديث لعدم معرفتنا الحكم

ض
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحقيقي عليها. لهذا أصبح الظن الغالب عندنا: أن ابن حجر لم يلتزم شرطه
هذا(١)، وإلا للاحظ أهل العلم أنّ الحافظ وقع بتناقضات تشوه صورة هذا العالم
الجليل رحمه الله.
وإتماماً للفائدة أحببنا ذكر ما سُئل عنه الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله من
قبل الأخ أبي الحسن المصري حول هذه المسألة.
س(٢): هنا عبارة في ((هدي الساري)) ذكرها الحافظ ابن حجر تتصل بالأحاديث
التي يسكت عنها الحافظ بن حجر في الفتح، فيبدو لي أن كل ما سكت عنه
الحافظ ابن حجر في الفتح فهو بشرط الصحة أو الحسن كما ذكر في المقدمة،
لكن لما تأملت عبارته هنا ظهر لي أن هذا مخصص بشيء، فأردت أن أقرأ عليكم
العبارة وأوضح قصدي لتوجهونا حفظكم الله.
قال: ((فإذا تحررت هذه الفصول وتقررت هذه الأصول افتتحت شرح الكتاب.
مستعيناً بالفتاح الوهاب فأسوق -إن شاء الله تعالى- الباب وحديثه أولاً، ثم أذكر
وجه المناسبة بينهما إن كانت خفية، ثم أستخرج ثانياً ما يتعلق به غرض صحيح
في ذلك الحديث من الفوائد المتنية والإسنادية، من تتمات وزيادات وكشف غامض
وتصريح مدلس بسماع ومتابعة سامع من شيخ اختلط قبل ذلك، منتزعاً كل ذلك
من أمهات المسانيد والجوامع والمستخرجات والأجزاء والفوائد بشرط الصحة أو
الحسن فيما أورده من ذلك)).
الذي فهمته أن هذا الكلام خاص بما يذكره من زيادات على لفظ البخاري في
حديث البخاري، فيقول: زاد أبو نعيم كذا، زاد أبو عوانة، زاد ابن خزيمة،
زادا بن أبي شيبة. الزيادات التي تتصل بهذا المتن، أما الأحاديث التي يسوقها
كمذاهب فقهية بعيدة عن المتن فإن هذا لا يشملها، قال: ((وثالثاً أَصِلُ ما انقطع
من معلقاته وموقوفاته وهناك تلتئم الفوائد وتنتظم شوارد الفرائد، ورابعاً اضبط ما
يشكل من جميع ما تقدم أسماء وأوصافاً مع إيضاح معاني الألفاظ اللغوية والتنبيه
على النكت البيانية ونحو ذلك، وخامساً -وهذا الذي أريد أن أربط بين خامساً
وثانياً وأولاً- أورد ما استفدته من كلام الأئمة مما استنبطوه من ذلك الخبر، من
الأحكام الفقهية والمواعظ الزهدية والأداب المرعية، مختصراً على الراجح من
(١) لاحظنا ذلك في بعض مؤلفات ابن حجر الأخرى كمختصر البزار وغيره أنه يهمل شرطه
الذي يشترطه في مقدمة الكتاب.
(٢) (سين) ترمز لسؤال أبي الحسن المصري، و(ج) لجواب الشيخ ناصر رحمه الله.

=
ط
مقدمة الموسوعة -
ذلك، متحرياً للواضح دون المستغلق في تلك المسائل، مع الاعتناء بالجمع بين ما
ظاهره التعارض مع غيره والتنصيص على المنسوخ بناسخه والعام بمخصصه
والمطلق بمقيده والمجمل بمبينه والظاهر بمؤوله والإشارة إلى نكت من القواعد
الأصولية، ونبذ من فوائد العربية ونخب من الخلافيات المذهبية بحسب ما اتصل
بي من كلام الأئمة واتسع له فهمي من المقاصد المهمة .. )) إلخ ما ذكر في الباب.
فهنا في الباب الخامس تكلم على المسائل الفقهية والمذاهب الفقهية وما اشترط
فيها هذا الشرط، وإنما اشترط الشرط الأول في باب الزيادات التي تتعلق بالمتن
من الفوائد الإسنادية والمتنية. هل يفهم من هذا الكلام التخصيص حفظكم الله؟
ج: والله ما يبدو لي أن هذا الكلام فيه تخصيص إلا لو كان عندنا مثال، مثلاً
أورد حديثاً بمناسبة؛ لأنه هنا لفظة: ((غرض صحيح)) ألا يشمل أن يورد حديثاً
بالمناسبة؟ له علاقة بالموضوع وليس هو من باب الزيادة وما شابهها.
وفي (خامساً) ما تعرض للأحاديث لا سلباً ولا إيجاباً، وعلى هذا ما أظن أن
في (خامساً) شيئاً يدعم ما سبق في الأول.
س: شيخنا بقية الكلام من الفوائد المتنية بعد ما قال: ما يتعلق به غرض
صحيح في ذلك الحديث. قال: من الفوائد المتنية والإسنادية و .. إلخ. وهل ممكن
يرجح أنه في بعض المواضع يسوق الأحاديث ويسكت عنها ثم يضعفها في موضع
آخر في الفتح نفسه؟.
ج: هذا يفيدنا فيما لو عملنا مقابلة، إننا لا نجد في أحاديثه التي تدخل في هذا
الحصر الذي أنت تدندن حوله الآن، لا نجد فيه شيئاً من ذاك القبيل الذي في
بعض کتبه یضعفه.
إذن المسألة فيما بعد، تتطلب الانتباه لمثل هذه الملاحظة التي أنت لفت النظر
إليها وجزاك الله خيراً، والملاحظة ينبغي أن توجه إلى جانبين.
الجانب الأول: النظر في الأحاديث التي يذكرها وليس لها صلة مباشرة ببعض
جمل الحديث الواردة في الصحيح.
الجانب الثاني: هل هو لا يؤخذ عليه مطلقاً من هذا الجانب أنه ناقض نفسه في
كتاب آخر؟ إن لم يوجد شيء من هذا، يكون هذا مرجحاً للتخصيص الذي أنت
لفت النظر إليه، وإلا قد يكون مانعاً من التخصيص.
س: هنا في قول النبي و ﴿ الذي ينسب إليه: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ بحمدالله
فهو أقطع)) في ((الفتح (٨/١)) ذكره دون أن يتكلم عليه إلا أنه صرح بضعفه في