Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أحدكم ريح الطعام).
قال الحافظ : أبوسورة ضعيف، وقد أخرج أحمد أصله.
[المطالب العالية: (٨٤/١)]
١٩٤) مسند المستورد بن شداد: حديث: ((رأيت رسول الله * يدلك بخنصرهها بين أصابع
رجلیه».
أخرجه الطحاوي.
والترمذي، وابن ماجه، وأشار الترمذي إلى تفرد ابن لهيعة، به.
ولم يتفرد به، فقد رواه ابن أبي حاتم الرازي وصححه ابن القطان.
[إتحاف المهرة: (١٧٧/١٣)]، [النكت الظراف: (٣٧٦/٨)]، [تلخيص الحبير: (١٣٦/١)]
١٩٥) حديث ابن عباس: ((إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك» رواه الترمذي، أحمد وابن ماجه
والحاكم، وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف، لكنه حسنه البخاري، لأنه من رواية موسى بن عقبة
عن صالح، وسماع موسى منه قبل أن يختلط.
[تلخيص الحبير: (١٣٧/١)]
١٩٦) حديث عثمان: ((أن النبي ( كان يخلل لحيته))، الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم
والدارقطني وابن حبان من رواية عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، عن عثمان، وعامر، قال
البخاري: حديثه حسن، وقال الحاكم: لا نعلم فيه طعنا بوجه من الوجوه، وليس كما قال، فقد ضعفه
يحيى بن معين، وأرود له الحاكم شواهد، منها حديث أبي الدرداء فرواه الطبراني وابن عدي بلفظ:
(توضأ فخلل لحيته مرتين، وقال: هكذا أمرني ربي) وفي إسناده تمام بن نجيح، وهو لین الحديث،
وحديث عبدالله بن عكبرة، فرواه الطبراني في الصغير ولفظه، عن عبدالله بن عكبرة وكانت له صحبة
قال: (التخليل سنة))، وفيه عبدالكريم أبوأمية، وهو ضعيف. وحديث عمار، فرواه الترمذي وابن
ماجه، وهو معلول، أحسن طرقه ما رواه الترمذي وابن ماجه، عن ابن أبي عمر بن سفيان، عن سعيد
بن أبي عروبة عن قتادة، عن حسان بن بلال عنه، وحسان ثقة، لكن لم يسمعه ابن عيينة من سعيد ،
ولا قتادة من حسان، وأما حديث أنس، فرواه أبوداود، وفي إسناد الوليد بن زروان، وهو مجهول
الحال، ولفظه: ((كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال:
هكذا أمرني ربي)) وله طرق أخرى عن أنس ضعيفة، وعن أنس: ((أن رسول الله # توضأ فأدخل
أصابعه تحت لحيته، وخلل بأصابعه، وقال: هكذا أمرني ربي)) رجاله ثقات إلا أنه معلول،
وإسناده حسن. وأما حديث أم سلمة، فرواه الطبراني والعقيلي والبيهقي أيضا: ((كان إذا توضأ
خلل لحيته)) وفي إسناده خالد ابن إلياس، وهو منكر الحديث وأما حديث أبي أيوب، فرواه ابن
ماجه والعقيلي وأحمد والترمذي في العلل وفيه أبوسورة لا يعرف، وأما حديث أبي أمامة، فرواه
أبوبكر بن أبي شيبة في مصنفه، والطبراني في الكبير، وإسناده ضعيف، وأما حديث ابن عمر، فرواه

١٨٢
:كتاب الطهارة=
الطبراني في الأوسط، وإسناده ضعيف، وأما حديث جابر، فرواه ابن عدي في الكامل، من طريق
أصرم بن غياث ثنا مقاتل بن حبان، عن الحسن عن جابر، قال: (وَضأت رسول الله لَ﴿ غير مرة ولا
مرتين ولا ثلاث، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه، كأنها أنياب مشط))، واصرم متروك الحديث،
قاله النسائي، وفي الإسناد انقطاع أيضاً. وأما حديث علي، فرواه ابن عدي وفيه ياسين الزيات، وهو
متروك. وأما حديث جرير، فرواه ابن عدي وفيه ياسين الزيات، وهو متروك. وأما حديث ابن أبي
أوفى، فرواه أبوعبيد في كتاب الطهور، وفي إسناده أبوالورقاء، وهو ضعيف، هرمز، وهو ضعيف،
وهو في الطبراني أيضاً. وفي الباب حديث مرسل، أخرجه سعيد بن منصور، عن الوليد بن سعيد بن
سنان عن أبي الظاهرية عن جبير بن نفير، قال: ((كان رسول الله إذا توضأ خلل أصابعه،
ولحيته، وكان أصحابه إذا توضؤوا خللوا لحاهم)).
[تلخيص الحبير: (١٢٥/١-١٢٧)]
١٩٧)عن عثمان بن عفان: ((أن النبي { كان يخلل لحيته))، رواه الترمذي وابن ماجه.
قال الحافظ : له طريق أخرى، ذكرها ابن أبي حاتم. ونقل عن أبيه أنه قال: موضوع.
[النكت الظراف: (٢٥٦/٧)]
١٩٨) ترجمة عامر بن شقيق بن جمرة الأسدي: صحح الترمذي حديثه في التخليل(١) وقال في العلل
الكبير قال محمّد: أصح شيء في التخليل عندي حديث عثمان قلت: إنهم يتكلمون في هذا فقال: هو
حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم.
[التهذيب: (٦٠/٥)]
١٩٩) حديث أنس أن النبي # قال: ((أتاني جبريل فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك))، رواه ابن أبي
شيبة وابن ماجه وابن عدي وفي إسناده ضعف شديد .
حديث عثمان: ((أن رسول الله ﴿ كان يخلل لحيته))، أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد وابن
حبان وابن خزيمة والحاكم.
قال الترمذي: عن البخاري هو أصح شيء في هذا الباب، وقال الترمذي: حسن صحيح.
حديث عمار: ((رأيت رسول الله ﴿ يخلل لحيته))، أخرجه الترمذي وابن ماجه وهو حديث معلول.
قال سمعت أبي يقول: لا يثبت في تخليل اللحية حديث وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ليس في
تخليل اللحية شيء صحيح.
[الدراية: (٢٢/١-٢٤)]، [تلخيص الحبير: (١٢٨/١)]
٢٠٠) عن عثمان بن عفان ه قال: ((إن النبي { كان يخلل لحيته))، رواه الترمذي.
تفرد به عامر بن شقيق، وقد قواه البخاري والنسائي وابن حبان ولينه ابن معين وأبوحاتم وحكم
(١) عن عامر عن أبي وائل عن عثمان بن عفان: ((أن النبي # كان يُخلل لحيته)).

١٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
البخاري فيما حكاه الترمذي في العلل بأن حديثه هذا حسن، وكذا قال أحمد فيما حكاه عنه
أبوداود : أحسن شيء في هذا الباب حديث عثمان رضي الله تعالى عنه.
وصححه مطلقاً الترمذي والدارقطني وابن خزيمة والحاكم وغيرهم.
وذلك لما عضده من الشواهد ، كحديث أبي المليح الرقي عن الوليد بن زوران عن أنس
أخرجه أبوداود وإسناده حسن.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٢١/١-٤٢٤)]
٢٠١)عن ابن عمر: ((كان رسول الله ◌ُ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك، ثم شبَّك لحيته
بأصابعه من تحتها)، رواه ابن ماجه، والدارقطني والبيهقي وصححه ابن السكن.
ظاهره الصحة لكنه معلول.
[النكت الظراف: (١٢٠/٦)]، [تلخيص الحبير: (١٢٧/١-١٢٨)]
٢٠٢) ترجمة عمر بن دويب: قال العقيلي: عمر بن ذويب عن ثابت مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ
ثم ساقه عن ثابت عن أنس في ((تخليل اللحية وقال بهذا أمرني)).
[لسان الميزان: (٣٠٣/٤)]
٢٠٣) ترجمة أبوسفيان الأثماري: قال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث عثمان : ((أن
النبي # توضأ وخلل لحيته)) فقال هذا حديث موضوع وأبوسفيان مجهول.
[لسان الميزان: (٥٥/٧)]
٢٠٤) مسند أنس بن مالك: حديث: ((رأيت رسول الله﴿ توضأ وخلل لحيته، وقال: بهذا أمرني
ربي)(١) .
أخرجه الحاكم في الطهارة.
قلت: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع.
[إتحاف المهرة: (٣٥٠/٢)]
٢٠٥) مسند عمار بن ياسر: حديث: ((رأيت رسول الله * يخلل لحيته)).
الحاكم في الطهارة، وقال: صحيح.
قلت: قوله: إنه صحيح غير صحيح، بل هو معلول، وقال البخاري: لا يصح حديث سعيد بن أبي
عروبة.
وقال ابن حاتم: قلت لأبي: أهو صحيح؟ فقال: لو كان صحيحاً لكان في مصنفات ابن أبي عروبة. قال
ابن دقيق العيد : ليس هذا بعلة قوية.
(١) وفي لسان الميزان (١٣١/٣) نقل المحافظ قول ابن حبان في هذا الحديث: قال -أي ابن حبان- والحديث باطل، ويزيد
تبرأنا من عهدته.

١٨٤
كتاب الطهارة=
قلت: قد بيّن ابن المديني علة هذا الحديث، فقال: لم يسمعه قتادة إلا من عبدالكريم والله أعلم.
[إتحاف المهرة: (٧١٩/١١ -٧٢٠)]
باب
إسباغ الوضوء
٢٠٦) حديث أبي هريرة رفعه: ((من توضأ فأحسن وضوءه ثم خرج فوجد الناس قد صلوا أعطاه
الله مثل أجر من صلى وحضر، لا ينقص ذلك من أجره شيئاً» أخرجه أبوداود والنسائي
والحاكم وإسناده قوي.
[الفتح: (١٥٨/٦-١٥٩)]
٢٠٧)عن أبي أمامة قال سمعت رسول الله * يقول: ((من توضأ فأسبغ الوضوء غسل يديه ووجهه
ومسح على رأسه وأذنيه وغسل رجليه ثم قام إلى الصلاة مفروضة غفر له في ذلك اليوم ما
مشت إليه رجلاه وقبضت عليه يداه وسمعت إليه أذناه ونظرت إليه عيناه وحدث به نفسه
من سوء. قال: والله لقد سمعت ما لا أحصيه)). وله في رواية: ((الوضوء يكفرِ ما قبله ثم.
تصير الصلاة نافلة). وفي أخرى: «إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره،
ويديه ورجليه، فإن قعد، قعد مغفوراً له)).
وإسناد هذه حسن. وللطبراني عنه: ((إذا توضأ الرجل كما أمر ذهب الإثم من سمعه، وبصره،
ویدیە، ورجلیه)) ، وسندها حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦)]
٢٠٨)عن عثمان بن عفان عن النبي قال: ((من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات
المكتوبات كفارات لما بينهن)) ، رواه النسائي وابن ماجه بسند صحيح.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦)]
٢٠٩)عن يوسف بن عبدالله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء فقال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((من
توضأ فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى ركعتين، أو أربعاً يحسن فيه الركوع والخشوع ثم
استغفر الله غفر له))، رواه أحمد بإسناد حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٩)]
٢١٠) قال إسحاق بن راهويه: عن علي بن أبي طالب ه عن النبي 8 قال: ((إسباغ الوضوء في المكاره،
وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة تغسل الخطايا) رواه عبد بن حميد ،
عن صفوان. ورواه أبو يعلى ، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن صفوان.
وله شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة * وآخرٍ في السنن من حديث أبي سعيد ﴾.
[المطالب العالية: (٧٩/١- ٨٠)]

١٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢١١) ترجمة الحسن بن علي بن محمي: عن محمد بن علي عن أبيه قال: قال رسول الله (5/8: ((يا علي
أسبغ الوضوء وإن شق عليك ولا تأكل الصدقة ولا تنز الخيل على الحمر ولا تجالس
أصحاب النجوم)) هذا حديث منكر جدا أحسب آفته ابن محمي.
قال الحافظ : هذا الحسبان فاسد لا ذنب فيه لابن محمي ولا لشيخه وإن كان فيه مقال.
[لسان الميزان: (٢٢٧/٢)]
٢١٢) ترجمة سعيد بن زون الثعلبي البصري: عن أبي سعيد بن زون أبي الحسن قال كنت عند أنس ﴾
فسمعته يقول خدمت النبي ## ثماني حجج فقال: «يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك وسلم
على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك وإذا دخلت على أهلك فسلم عليهم يكثر خير بيتك
وصل الضحى فإنها صلاة الأوابين ووقر الكبير وأرحم الصغير ترافقني يوم القيامة)) هذا
حديث منكر.
قال العقيلي: ليس لهذا المتن عن أتس طريق ثبت.
[لسان الميزان: (٢٩/٣ - ٣٠)، (٤٤٣/٤)]
٢١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى النبي # فقال:
يارسول الله ما الإسباغ؟ فسكت حتى حانت الصلاة، فدعا بماء فأفاض على يديه، ثم غسل
وجهه ويديه ثلاثا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثا، ونضح أسفل ثوبه، ثم قال: هكذا
إسباغ الوضوء) .
قال الشيخ : أبومعشر ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٦/١)]
٢١٤) ترجمة لقيط بن صبرة: عن لقيط بن صبرة قال: أتيت النبي 8 فقال: ((أسبغ الوضوء وخلل
الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) هذا حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي
والنسائي، وابن حبان وابن ماجه والشافعي وابن الجارود وابن خزيمة والحاكم والبيهقي.
[الإصابة: (٣٢٩/٣-٣٣٠)]، [الإمتاع: (٢٣٦- ٢٣٧)]، [تلخيص الحبير: (١١٨/١)]
٢١٥) حديث ابن عباس: ((استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا) صححه ابن القطان، ورواه أبوداود ، وابن
ماجه وابن الجارود والحاكم.
قال الحافظ: وقد اعترض بعضهم على الحليمي بحديث: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي)) وهو
حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به لضعفه ولاحتمال أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلا
هذه الأمة.
:
[الفتح: (٢٨٤/١-٢٨٥)]
٢١٦) قول البخاري: فمن استطاع منكم أن يطيل في غرته فليفعل.
قال الحافظ: ولم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن

١٨٦
كتاب الطهارة-
رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه والله أعلم. واختلف العلماء في القدر المستحب من التطويل
في التحجيل فقيل: إلى المنكب والركبة، وقد ثبت عن أبي هريرة رواية ورأيا. وعن ابن عمر من فعله
أخرجه ابن أبي شيبة، وأبوعبيد بإسناد حسن.
[الفتح: (٢٨٥/١)]
٢١٧) قال الزمخشري :... عن النبي ((أنه كان يدير الماء على مرفقيه .. ).
قال الحافظ: أخرجه الدارقطنى من حديث جابر: ((أن النبي 818 كان إذا توضأ أدار الماء على
مرفقيه» وإسناده ضعيف.
قلت: أوزده الحافظ في بلوغ المرام (٢٥) وقال: أخرجه الدار قطني بإسناد ضعيف.
[الكافي الشاف: (٥٩٨/١)]
٢١٨) قال البخاري: قال ابن عمر: إسباغ الوضوء : الإنقاء.
قال الحافظ: هذا التعليق وصله عبدالرزاق في مصنفه بإسناد صحيح، وهو من تفسير الشيء بلازمه،
إذ الإتمام يستلزم الإنقاء عادة، وقد روى ابن المنذر بإسناد صحيح: ((أن ابن عمر كان يغسل
رجليه في الوضوء سبع مرات)).
ثم قال الحافظ: فائدة: الماء الذي توضأ به ﴿ لَيَلَئِذْ كان من ماء زمزم، أخرجه عبد الله بن أحمد بن
حنبل في زيادات مسند أبيه بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب.
[الفتح: (٢٨٩/١-٢٩٠)]
٢١٩) روى أنه قال: ((لا يقبل الله صلاة امريء حتى يضع الطهور مواضعه: فيغسل وجهه، ثم
يديه، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه) لم أجده بهذا اللفظ، وقد سبق الرافعي إلى ذكره هكذا
ابن السمعاتي في الاصطلام، وقال النووي: إنه ضعيف غير معروف، وقال الدارمي في جمع الجوامع:
لیس یمعروف ولا یصح.
[تلخيص الحبير: (٨٦/١-٨٧)]
٢٢٠) قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن العمري عن نافع: ((أن ابن عمر كان ربما بلغ بالوضوء
إبطيه في الصيف)).
ورواه أبو عبيدة بإسناد أصح من هذا وأعجب من هذا أن أبا هريرة رفعه إلى النبي 8 في رواية مسلم.
[تلخيص الحبير: (١٣٠/١)]
باب
ما يقول أثناء الوضوء وبعده
٢٢١) من السنن المحافظة على الدعوات الواردة في الوضوء، فيقول في غسل الوجه: ((اللهم بيض
وجهي، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمنى، اللهم كتابي أعطني بيميني

١٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وحاسبني حساباً يسيراً، وعند غسل اليسرى: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي، ولا من وراء
ظهري، وعند مسح الرأس: اللهم حرم شعري ويشري على النار)، وروى: ((اللهم احفظ رأسي
وما حوى، وبطني وما وعى))، وروى: ((اللهم أغثني برحمتك، وأنزل عليّ من بركتك، وأظلني
تحت عرشك، يوم لا ظل إلا ظلك))، وعند مسح الأذنين: ((اللهم اجعلني من الذين يستمعون
القول فيتبعون أحسنه، وعند غسل الرجلين: اللهم ثبت قدمي على الصراط، يوم تزل
الأقدام)»؛ قال الرافعي: ورد بها الأثر عن الصالحين، قال النووي في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له،
ولم يذكر الشافعي والجمهور، وقال في شرح المهذب: لم يذكره المتقدمون. وقال ابن الصلاح: لم
يصح فيه حديث؛ قلت: وروى فيه عن علي، من طريق ضعيفة جداً، ورواه ابن حبان في الضعفاء، من
حديث أنس نحو هذا، وفيه عباس بن صهيب وهو متروك، وروى المستغفري من حديث البراء بن
عازب، وليس بطوله، وإسناده واهي.
[تلخيص الحبير: (١٤٤/١-١٤٥)]
٢٢٢) ومن المندوبات أن يقول بعد الوضوء مستقبل القبلة: ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، وأن محمّداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، سبحانك
اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك))، مسلم وأبوداود وابن حبان،
من حديث عقبة بن عامر عن عمر ببعضه: ((من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء) ورواه
الترمذي من وجه آخر عن عمر، وزاد فيه: «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين»
وقال: في إسناده اضطراب، ولا يصح فيه شيء كبير، قلت: لكن رواية مسلم سالمة من هذا
الاعتراض، وعن أبي سعيد الخدري بلفظ: ((من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن
لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم
القيامة)) واختلف في وقفه ورفعه، وصحح النسائي الموقوف، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة؛ قلت:
ورجح الدارقطني في العلل : الرواية الموقوفة أيضاً .
ثم قال: قال النووي: حديث أبي سعيد هذا ضعيف، وقال في شرح المهذب: رواه النسائي في عمل اليوم
والليلة، بإسناد غريب وضعيف، رواه مرفوعاً وموقوفاً عن أبي سعيد، وكلاهما ضعيف، هذا لفظه، فأما
المرفوع : فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ ؛ وأما الموقوف فلا شك ولا ريب في صحته.
[تلخيص الحبير: (١٤٧/١-١٤٩)]
باب
فيمن لم يحسن الوضوء
٢٢٣) حديث أبي بكر الصديق: ((جاء رجل قد توضأ وبقي على ظهر قدمه مثل ظفر بإبهامه لم
يمسه الماء، فقال له النبي *: ارجع فاتم وضوءكُ ففعل)).

١٨٨
كتاب الطهارة=
قال الحافظ: رواه ابن أبي حاتم في العلل، وقال: قال أبي: هذا حديث باطل بهذا الإسناد ، والوازع
ضعيف، والحديث رواه الطبراني في الأوسط والعقيلي في الضعفاء ، وفي الباب عن أنس رواه أحمد
وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والدار قطني وقال: تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة.
[الدراية: (٣٠/١)]، [إتحاف المهرة: (١٩٦/٨-١٩٧)]، [تلخيص الحبير: (١٣٧/١-١٣٩)]
٢٢٤) عن عمر بن الخطاب حديث: ((أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي #
فقال: ارجع فأحسن وضوءك. قال: فرجع فتوضأ ثم صلى)).
الحديث في نسخ صحيح مسلم، وقد أعلّ بعض الحفاظ صحته. فقد نقل الدقاق الأصبهاني الحافظ عن
أبي علي النيسابوري. أن هذا الحديث مما عيَّب على مسلم أخراجه: وقال: الصواب ما رواه أبو معاوية،
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((رأى عمر في يد رجل مثل موضع ظفر ... ) فذكره
موقوفاً. قال أبوعلي؛ هذا هو المحفوظ.
[النكت الظراف: (١٦/٨-١٧)]
٢٢٥) روى أبو داود من طريق خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي : ((أنه # رأى رجلاً يصلي
وفي قدمه لمعة لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة)).
ورجاله ثقات، وصححه الحاكم، وغفل البيهقي فقال: إنه مرسل، وتعقب بأن إبهام الصحابي لا يصير
الحدیث مرسلاً.
[الدراية: (٢٩/١-٣٠)]، [تلخيص الحبير: (١٣٩/١)]،
٢٢٦) ترجمة محمّد بن محمود: عن محمّد بن محمود قال: ((رأى رسول الله ﴿ أعمى يتوضأ فلما
غسل يديه ووجهه جعل النبي { يقول له اغسل باطن قدميك» وهذا ليس فيه ما يدل علي ما
زعمه عبدان أنه سمع من النبي {8* وقد ذكره البخاري ومن تابعه في التابعين وقالوا : إن حديثه
مرسل.
[الإصابة: (٥١٧/٣-٥١٨)]
٢٢٧) ذكر الزمخشري :... عن عمر أنه رأى رجلاً يتوضأ فترك باطن قدميه، فأمره أن يعيد الوضوء،
وذلك للتغليظ عليه.
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وهو منقطع. ورواه البيهقي موصولاً عن جابر: ((أن عمر
رأى رجلاً، فذكره بلفظ ((لمعة)) وقد روى مرفوعاً . أخرجه أحمد وأبوداود من رواية خالد بن معدان
عن بعض الصحابة ((أن النبي # رأى رجلاً وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء
فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة». وقال الأثرم عن أحمد : إسناده جيد . وقال أبوداود : هو مرسل
وتعقبه ابن دقيق العيد .
[الكافي الشاف: (٥٩٩/١)]

١٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
المحافظة على الوضوء
٢٢٨) قال الزمخشري :... قال {﴿: ((استقيموا ولن تحصوا).
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه والحاكم وأحمد وابن أبي شيبة والدارمي وأبويعلى من رواية سالم بن
أبي الجعد عن ثوبان. وهو منقطع. ورواه ابن حبان والطبراني والعقيلي من حديث سلمة بن الأكوع
وفيه الواقدي. وأخرجه ابن أبي شيبة وإسحاق والبزار والطبراني عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن
عبدالله بن عمرو. وليث ضعيف. وأشار البزار إلى أنه تفرد به.
[الكافي الشاف: (٦٠٥/٢)]
باب
الدوام على الطهارة
٢٢٩) قال الزمخشري :... عن النبي 8/: ((من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات .. ).
قال الحافظ : أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال الترمذي:
إسناده ضعيف.
[الكافي الشاف: (٥٩٧/١)]
باب
تفريق الغسل والوضوء
٢٣٠) قال البخاري: ويذكر عن ابن عمر: ((أنه غسل قدميه بعد ما جف وضوؤه).
رواه البخاري
قال الحافظ: هذا الأثر رويناه في الأم عن مالك عن نافع عنه، لكن فيه: ((أنه توضأ في السوق دون
رجليه، ثم رجع إلى المسجد فمسح على خفيه ثم صلى)) والإسناد صحيح.
[الفتح: (٤٤٧/١)]، [التغليق: (١٥٦/٢-١٥٧)]
باب
نضح الفرج بعد الوضوء
٢٣١) قال الحافظ: حديث: في النضح في الطهارة(١)، ورد في ترجمة الحسن بن علي النوفلي.
قال العقيلي في حديثه هذا جاء بإسناد صالح غير هذا .
[التهذيب: (٢٦٣/٢)]
(١) عن أبي هريرة: ((أن جبريل عليه السلام علم النبي # الوضوء فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح)).

١٩٠
كتاب الطهارة=
٢٣٢)عن زيد بن حارثة حديث: ((علمني جبريل الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من
البول بعد الوضوء» رواه ابن ماجه.
ذكر ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : أنه حديث كذب باطل.
[النكت الظراف: (٢٢٨/٣)]
٢٣٣) ترجمة الحكم بن سفيان: وروى حديثه أصحاب السنن في النضح بعد الوضوء(١).
واختلف فيه على مجاهد ، فقيل هكذا وقيل سفيان بن الحكم، وقيل غير ذلك.
وقال أحمد والبخاري: ليست للحكم صحبة. وقال ابن المديني والبخاري، وأبو حاتم: الصحيح الحكم
بن سفيان عن أبيه.
[الإصابة: (٣٤٥/١)]
٢٣٤) حديث عن الحكم بن سفيان: ((كان رسول الله ﴿ إذا بال انتضح)).
رواه الحاكم في الطهارة وقال: صحيح على شرط الشيخين، قلت: فيه اختلاف كثير على مجاهد ، وقد
أُعلّ بالاضطراب.
[إتحاف المهرة: (٣١٥/٤)]
٢٣٥) ترجمة الحسن بن أحمد بن مبارك التستري: روى خبراً موضوعاً عن إسماعيل بن إسحاق القاضي
بسند كالشمس متنه: ((كان رسول الله 28 يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم»، وروى
الخطيب عن أنس به مرفوعاً ((الصوم جنة))، قال الخطيب الحسن بن أحمد صاحب مناكير.
قال الحافظ: وقال الدارقطني، حديث: ((كان إذا توضأ نضح عانته))، باطل لا يصح.
[لسان الميزان: (١٩٢/٢-١٩٣)]
باب
غسل الأعقاب
٢٣٦) قول البخاري : ويل للأعقاب من النار .
قال الحافظ: وقد تواترت الأخبار عن النبي 3 # في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر الله،
ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا عن علي وابن عباس وأنس، وقد ثبت عنهم الرجوع
عن ذلك.
.[الفتح: (٣٢٠/١)]
٢٣٧) قول البخاري: ((باب غسل الأعقاب))، وكان ابن سيرين.
(١) لفظ النسائي: عن الحكم بن سفيان الثقفي: ((أنه رأى رسول الله # توضأ، ثم أخذ كفاً من ماء، فنضح به
فرجه) .

١٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : هذا التعليق وصله المصنف في التاريخ ميمون عنه، وروى ابن أبي شيبة عن هشيم عن
خالد عنه أنه كان: ((إذا توضأ حرك خاتمه))، والإسنادان صحيحان، وفي ابن ماجه عن أبي رافع
مرفوعاً نحوه بإسناد ضعيف.
وروي عن أبي رافع، عن النبي {8#، ((أنه كان إذا توضأ حرك خاتمه)) رواه ابن ماجه بسند ضعيف.
[التعليق: (١٠٥/٢-١٠٦)]
باب
في المضمضة والاستنشاق
٢٣٨) ترجمة سلمة بن محمّد بن عمار بن ياسر العنسي: قال البخاري أراه أخا أبي عبيدة -يعني ابن
محمّد بن عمار- قال: ولا نعرف أنه سمع من عمار أم لا: رويا له: ((من الفطرة المضمضة)
الحديث(١).
قال الحافظ : وقال: ابن معين حديثه عن جده مرسل وقال ابن حبان: لا يحتج به.
[التهذيب: (١٣٩/٤)]
٢٣٩) روى أبوداود من حديث عمار بلفظ: ((عشر من الفطرة) وصححه ابن السكن وهو معلول.
وعن ابن عباس مرفوعاً: ((المضمضة والاستنشاق سنة)، رواه الدارقطني. وهو حديث ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١١٣/١-١١٤)]
٢٤٠) عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: ((رأيت رسول الله يفصل بين المضمضة
والاستنشاق) أخرجه أبوداود .
إسناده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٢٦)]
٢٤١) ترجمة أيوب بن عبدالله بن عبد الرحمن العدوي: عن بعض التابعين، له في الوضوء، مجهول.
قال الحافظ: وشيخه الذي أبهم اسمه: أبو السائب، روى عنه عن أبي هريرة حديث: ((إذا توضأت
فليكن أول ما تبدأ به من وضوءك أن تستنثر فإنها منفرة)، قال الأزدي: هو ضعيف مجهول.
[لسان الميزان: (٤٨٥/١)]
٢٤٢) قال الحافظ :... أخرج البيهقي من طريق عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة: (أن النبي ل 0# أمر
بالمضمضة والاستنشاق) ، وروي مرسلاً وهو أقوى.
(١) عن سلمة بن محمّد بن عمّار بن ياسر، عن عمار بن ياسر أن النبي! قال: ((من الفطرة المضمضة والاستنشاق،
وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، والاستحداد، والانتضاح،
والاختتان) .

١٩٢
:كتاب الطهارة=
ثم قال: من طريق عروة عن عائشة مرفوعاً: (المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد
منه)). وفي لفظ: ((لا يتم الصلاة إلا به)). أخرجه الدار قطني والبيهقي، وروي مرسلاً وهو أقوى.
وفي موضع آخر من الدراية (٤٧/١) قال الحافظ :.. حديث: ((المضمضة والاستنشاق من الوضوء
الذي لا يتم إلا بهما»، أخرجه الدارقطني مرفوعاً، وإسناده ضعيف .. وروي عن عائشة أيضاً
مرفوعاً: ((المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه))، أخرجه الدارقطني، وصحح
إرساله.
وروي عن أبي هريرة قال: ((أمر رسول الله {8 بالمضمضة والاستنشاق)). أخرجه الدارقطني أيضاً
وصحح إرساله.
[الدراية: (١٩/١- ٢٠)]
٢٤٣) حديث: ((أن النبي ® فعل المضمضة والاستنشاق على المواظبة))، لم أره صريحاً هكذا وأخرجه
البزار من حديث وائل بن حجر وفيه ضعف.
وقال أيضاً: حديث: ((أن النبي * فعل المضمضة والاستنشاق على المواظبة))، لم أره صريحاً هكذا
أخرجه أحمد من حديث أبي أمامة وفيه ضعف.
[الدراية: (١٨/١-١٩)]
٢٤٤) حديث: ((المضمضة والاستنشاق فرضان في الجنابة، سنتان في الوضوء))، لم أجده هكذا،
أخرج الدارقطني والحاكم وابن عدي من حديث أبي هريرة قال: ((جعل رسول الله {8# المضمضة
والاستنشاق ثلاثاً فريضة» وفي إسناده بركة بن محمّد وهو كذاب. وقال البيهقي: إنما جاء هذا
عن ابن سيرين. قال: سن رسول الله 8* الاستنشاق في الجنابة ثلاثاً، كذلك أخرجه الدار قطني.
[الدراية: (٤٧/١)]
٢٤٥) ترجمة عمرو بن أبي حسن الأنصاري: عن عمرو بن أبي حسن أنه قال: ((رأيت النبي * يتوضأ
فتمضمض واستنشق مرة واحدة» .
قلت: في الإسناد من لا أعرفه وأخاف أن يكون وهما .
[الإصابة: (٥٣٢/٢)]
٣٤٦) حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، فرواه أبوداود في حديث فيه: ((ورأيته يفصل بين
المضمضة والاستنشاق)) وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ،
ويرفع المزاسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه يحيى بن القطان وابن مهدي وابن معين
وأحمد بن حنبل. قلت: روى أبو علي بن السكن في صحاحه من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال:
(شهدت علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، توضأنا ثلاثاً ثلاثاً، وأفردا المضمضة من
الاستنشاق ثم قالا: هكذا رأينا رسول الله # توضأ))، فهذا صريح في الفصل، فبطل إنكار ابن
الصلاح، وأما حديث علي في صفة الوضوء، فله عنه طرق، أحدها : عن أبي حية رواه الترمذي،

١٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأبوداود مختصراً، والبزار ثانيها: عن زر بن حبيش عنه، رواه أبوداود، وأعله أبوزرعة، ثالثها : عن
عبد خير عن علي رواه أبوداود والنسائي، رابعها عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رواه أبوداود
بسند صحيح، خامسها : عن ابن عباس عنه، رواه أبوداود مطولاً ، والبزار وقال: لا نعلم أحداً روى
هذا هكذا إلا من حديث عبيدالله الخولاني، سادسها : عن النزال بن سبرة عن علي، رواه ابن حبان،
وأصله في البخاري مختصراً .
[تلخيص الحبير: (١١٤/١-١١٧)]
٢٤٧) أخرج الطبراني: عن كعب بن عمرو: ((أن رسول الله * توضأ فمضمض ثلاثاً، واستنشق
ثلاثاً، يأخذ لكل واحدة ماء جديداً)) ... وهو ضعيف.
[الدراية: (٢٠/١)]
باب
المضمضة والاستنثار
٢٤٨) روى أبو داود الطيالسي: ((إذا توضأ أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرتين أو ثلاثاً)) وإسناده
حسن.
[الفتح (٣١٥/١)]
٢٤٩) قال الحافظ: واستدل الجمهور على أن الأمر فيه للندب بما حسنه الترمذي وصححه الحاكم من قوله
للأعرابي: «توضأ كما أمرك الله)) فأحاله على الآية وليس فيها ذكر الاستنشاق. وهو يرد على
من لم يوجب المضمضة أيضاً، وقد ثبت الأمر بها أيضاً في سنن أبي داود بإسناد صحيح.
* قول البخاري : ومن استجمر.
قال الحافظ: وحمله بعضهم على استعمال البخور فإنه يقال فيه تجمر واستجمر، حكاه ابن حبيب عن
ابن عمر ولا یصح عنه.
[الفتح: (٣١٥/١-٣١٦)]
باب
المضمضة في الوضوء
٢٥٠) قال الحافظ: في باب المضمضة في الوضوء : ... رواية سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن
حميد سمعت أنساً لم أجدها .
[هدي الساري: (٢٥)]
٢٥١) ترجمة عبد الرحمن بن أبي قُراد: ذكر ابن مندة أن علي بن المديني أخرج له من هذا الوجه حديثاً
قال: ((رأيت رسول الله ﴿ توضأ فأدخل يده في الإناء)) الحديث وأورد له ابن مندة حديثاً آخر من

١٩٤
دكتاب الطهارة-
رواية الحارث بن فضيل عنه: ((أن رسول الله # توضأ يوماً فجعل الناس يتمسحون بعرقوبه)
وأخرجه أبو نعيم في فوائد ميمونة وزاد: ((فقال ما يحملكم على ذلك)) قالوا حب الله ورسوله
فقال: (( من سره أن يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه وليؤد أمانته وليحسن جوار من
جاوره)) وفي إسناده الحارث بن أبي الحارث بن أبي جعفر وهو ضعيف وقد خالفه فيه ضعيف آخر.
[الإصابة: (٤١٩/٢)]
٢٥٢) مسدد عن جابر بن عمرو رضي الله عنه: ((أن النبي 8 أتى بماء، وفي الماء قلة، فتوضأ في جوف
الإناء، ثم أمر به فنضح على القوم، فسعد في أنفسنا من أصابه ذلك الماء. قال وأراه قد
أصاب القوم كلهم، ثم قام يصلي بهم صلاة الصبح)).
قال الحافظ : وفي اسناده شيخ.
[المطالب العالية: (٥٥/١-٥٦)]
باب
الوضوء بفضل النبي #
٢٥٣) ترجمة أبي إبراهيم مولى أم سلمة: عن أبي إبراهيم قال: ((كنت عبداً لأم سلمة فكنت أبيت
على فراش النبي ® وأتوضأ من محضنته))، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده وأخرجه أبو
نعيم من طريقه وسنده قوي.
[الإصابة: (٢/٤)]
باب
التمندل بعد الوضوء
٢٥٤) قال الحافظ: روى من فعل النبي 8# التنشيف، وتركه.
الحاكم من حديث عائشة، قالت: ((كان للنبي # خرقة يتنشف بها بعد الوضوء))، وفيه أبو
معاذ وهو ضعيف، قال الحاكم: وقد روى عن أنس وغيره انتهى، ورواه الترمذي من هذا الوجه وقال:
ليس بالقائم، ولا يصح فيه شيء. وأخرج من حديث معاذ: (رأيت رسول الله ﴿ إذا توضأ مسح
وجه بطرف ثوبه» وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤٢/١-١٤٣)]
٢٥٥)عن تميم بن زيد الأنصاري قال: ((رأيت النبي لا يتوضأ ويمسح الماء على رجليه))، رواه البخاري
في تاريخه وأحمد وابن أبي شيبة وابن أبي عمر والبغوي والطبراني والباوردي وغيرهم. رجاله ثقات.
[الإصابة: (١٨٥/١)]

١٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٥٦) حديث قيس بن سعد، قال: ((أتانا رسول الله * فوضعنا له ماء، فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة
ورسية فاشتمل بها، فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه)»، ورواه أبو داود من حديثه مطولاً،
وكذا النسائي في عمل يوم وليلة، واختلف في وصله وإرساله، ورجال إسناد أبي داود رجال
الصحيح، وصرح فيه الوليد بالسماع، والله أعلم، ومع ذلك فذكره النووي في الخلاصة في فصل
الضعيف، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (١٤٢/١)]
٢٥٧)عن أنس: ((أن رسول الله لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر، ولا
عمر، ولا علي، ولا ابن مسعود))، وإسناده ضعيف، وفي الترمذي ما يعارضه من وجه آخر وهو
ضعيف أيضاً.
[تلخيص الحبير: (١٤١/١- ١٤٢)]
٢٥٨) قال الحافظ: حديث: أنه قال: ((إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم، فإنها مراوح الشيطان))
ابن أبي حاتم في كتاب العلل، من حديث البختري بن عبيد عن أبيه، عن أبي هريرة وزاد في أوله:
((إذا توضأتم فأشربوا أعينكم من الماء)) ورواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة البختري بن عبيد،
وضعفه به، وقال: لا يحل الاحتجاج به، ولم ينفرد به البختري، فقد رواه ابن طاهر في صفة التصوف.
[تلخيص الحبير: (١٤٣/١-١٤٤)]
٢٥٩) حديث معاذ: ((رأيت رسول الله ﴿ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه))، ومن حديث عائشة:
(كان لرسول الله ﴿ خرقة ينشف بها بعد الوضوء)) رواه الترمذي، وإسناد كل منهما ضعيف،
ولابن ماجه عن سلمان: ((أن رسول الله * توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه، فمسح به
وجهه)) وروى الدارقطني ثم البيهقي، عن الربيع بنت معوذ: ((أن النبي 1 مسح رأسه بماء فضل
في يديه)) وفي رواية: ((ببلل في يده))، وإسناده حسن، قال البيهقي: وروى معنى هذا من حديث علي
وابن مسعود وأبي الدرداء وابن عباس وعائشة وأنس، ثم أخرجها في الخلافيات، وأسانيدها ضعيفة،
وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس: ((أن النبي # اغتسل من جنابة، فرأى لمعة لم يصبها
الماء، فقال: بجمته فبلها عليها)) وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٥٤/١-٥٥)]
٢٦٠) قال مسدد: عن جابرله: ((أنه كرهه يعني المسح على الوجه بالمنديل)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٩١/١)]

١٩٦
:كتاب الطهارة=
باب
مسح الرأس في الوضوء
(٢٦) أخرج البزار: من طريق أبي حية بن قيس عن علي وفيه: ((ومسح رأسه ثلاثاً)، إسناده متقارب.
[الدراية: (٢٧/١- ٢٨)]
باب
مسح الرقبة
٢٦٢) عن نافع عن ابن عمر، أن النبي (8 قال: ((من توضأ ومسح بيديه على عنقه، وقى الغل يوم
القيامة))، رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان وقال الروياني: هذا إن شاء الله حديث صحيح، قلت: بين
ابن فارس وفليح مفازة، فينظر فيها .
[تلخيص الحبير: (١٣٥/١-١٣٦)]
٢٦٣) حديث روى أن النبي { قال: ((مسح الرقبة أمان من الغل))، هذا الحديث أورده أبو محمّد
الجويني، وقال: لم يرتض أئمة الحديث إِسناده؛ فحصل التردد في أن هذا الفعل هو سنة أو أدب،
وتعقبه الإمام بما حاصله، إنه لم يجر للأصحاب تردد في حكم مع تضعيف الحديث الذي يدل عليه،
وقال القاضي أبو الطيب: لم ترد فيه سنة ثابتة، وقال القاضي حسين: لم ترد فيه سنة، وقال الفوراني:
لم يرد فيه خبر، وأورده الغزالي في الوسيط، وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا الحديث غير معروف عن
النبي {18، وهو من قول بعض السلف: وقال النووي في شرح المهذب: هذا حديث موضوع، ليس من
كلام النبي 8# وزاد في موضع آخر: لم يصح عن النبي ﴿ فيه شيء، وليس هو سنة، بل بدعة، ولم
يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب، وإنما قاله ابن القاص، وطائفة يسيرة وتعقبه ابن الرفعة، بأن
البغوي من أئمة الحديث وقد قال باستحبابه، ولا مأخذ لاستحبابه إلا خبر أو أثر، لأن هذا لا مجال
للقياس فيه، انتهى كلامه، ولعل مستند البغوي في استحباب مسح القفا، ما رواه أحمد وأبو داود
من حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: ((أنه رأى النبي / يمسح رأسه، حتى بلغ القذال
وما يليه من مقدم العنق))، وإسناده ضعيف كما تقدم.
[تلخيص الحبير: (١٣٤/١-١٣٥)]
باب
المضمضة من اللبن
٢٦٤) قال الحافظ: ((مضمضوا من اللبن)) الحديث، كذا رواه الطبري، وأخرج ابن ماجه من حديث أم
سلمة وسهل بن سعد مثله، وإسناد كل منهما حسن والدليل على الأمر فيه للاستحباب ما رواه أبو
داود بإسناد حسن عن أنس: ((أن النبي { شرب لبناً فلم يتمضمض ولم يتوضأ).
[الفتح: (٣٧٥/١)]

١٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٦٥) قال أحمد بن منيع: عن أنس : «أنه كان يتمضمض من اللبن ثلاثاً».
قال الحافظ : موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٨٥/١)]
باب
الإسراف في الوضوء
٢٦٦) قال الزمخشري: عن عبد الله بن عمرو: ((مررسول الله * بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا
السرف يا سعد؟ قال: أوفي الوضوء سرف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار ... ).
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه وأحمد وأبو يعلى والبيهقي من حديثه، وفي إسناده ابن لهيعة وهو
ضعيف.
[الكافي الشاف: (٦٣٥/٢)]
٢٦٧) وروى الترمذي وغيره، من حديث أبي بن كعب مرفوعاً: ((إن للوضوء شيطاناً يقال له: الولهان،
فاتقوا وسواس الماء)) في إسناده ضعيف، وروى البيهقي بسند ضعيف، من حديث عمران بن حصين
نحوه.
[تلخيص الحبير: (١٤٦/١)]
باب
وضوء الرجال والنساء من إناء واحد
٢٦٨)صح عن عبد الله بن سرجس الصحابي وسعيد بن المسيب والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل
المرأة، وبه قال أحمد وإسحاق، ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل
المرأة وفي جواز ذلك مضطربة، قال: لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به، وعورض
بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس. والله أعلم. وفي المنع أيضاً ما أخرجه أبو داود
والنسائي من طريق حميد بن عبدالرحمن الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي # أربع سنين فقال:
((نهى رسول الله أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا
جميعاً)، رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية، ومن أحاديث الجواز ما أخرجه أصحاب
السنن والدار قطني وصححه الترمذي وابن خزيمة وغيرهما من حديث ابن عباس عن ميمونة قالت:
((أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي ولا يغتسل منه، فقلت له
فقال: الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه))، لفظ الدار قطني، وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه
عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم.
[الفتح: (٣٥٩/١ -٣٦٠)]

١٩٨
كتاب الطهارة-
٢٦٩) قال أبو يعلى: عن بنت قيس -وهي خولة، وهي جدة خارجة بن الحارث- أنه سمعها تقول: ((قد
اختلفت يدي ويد رسول الله ﴿ في إناء واحد).
قال الحافظ: رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٥٦/١)]
باب
الوسوسة في الوضوء
٢٧٠) حديث عن أبي بن كعب: ((إن للوضوء شيطان يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء).
رواه ابن خزيمة وأبو عوانة والحاكم.
قلت: وسئل أبو زرعة عنه، فقال : رفعه منكر.
[النكت الظراف: (٣٤/١)]، [إتحاف المهرة: (٢٤٧/١)]
باب
المسح على العمامة
٢٧١) روى أبو داود من حديث أبي معقل عن أنس، ما يدل على الاجتزاء بالمسح على الناصية، ولفظه:
(رأيت رسول الله لا يتوضأ، وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من العمامة فمسح مقدم
رأسه، ولم ينقض العمامة))، وفي إسناده نظر.
[تلخيص الحبير: (٨٤/١-٨٥)]
٢٧٢) ترجمة أيوب بن عبدالله الملاح: ذكره ابن عدي فقال: لم أجد له غير هذا الحديث الواحد ولم يتابع
عليه ثم أورده من طريق عبد الرحمن بن يحيى الحراني عنه: ((سمعت الحسين يقول وسئل عن
الوضوء فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً وخلل لحيته ومسح على عمامته وقال حدثني أنس فرفعه)).
[لسان الميزان: (٤٨٤-٤٨٥)]
٢٧٣) قال الحافظ: وقال ابن المنذر: ثبت ذلك(١) عن أبي بكر وعمر، وقد صح: أن النبي # قال: ((إن
يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا)) والله أعلم.
[الفتح: (٣٧٠/١)]
٢٧٤) ترجمة أبي معقل: عن أنس بن مالك ((في المسح على العمامة)، قال أبو علي بن السكن : لا يثبت
إسناده وقال ابن القطان: أبو معقل مجهول وكذا نقل ابن بطال عن غيره.
[التهذيب: (٢٦٤/١٢)]
(١) أي المسح على العمامة.

١٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
المسح على الخفين
٢٧٥) قال الحافظ :... وقول أبي الزناد إن السنن لتأتى كثيراً على خلاف الرأي كأنه يشير إلى قول علي:
((لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أحق بالمسح من أعلاه)) أخرجه أحمد وأبوداود
والدارقطني ورجال إسناده ثقات.
[الفتح: (٢٢٥/٤- ٢٢٦)]
٢٧٦) ترجمة إبراهيم الأنصاري: عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه أنه سمع النبي 8 في المسح
على الخفين رواه البخاري وقال: لا يثبت، لأنه سقط منه الصحابي ومحمد بن أبي حميد ضعيف جداً.
[الإصابة: (١١٨/١)]
٢٧٧)عن شبيب بن غالب: ((أنه سأل النبي { عن المسح على الخفين)) وفي سنده علي بن قرين
وهو واه.
[الإصابة: (١٣٧/٢)] .
.٢٧٨) ترجمة عبدالرحمن بن خالد بن العاص: تابعي أرسل حديثاً (في المسح على الخفين)) فذكره
بعضهم في الصحابة وقال أبو حاتم : رفعه العسكري وهو مرسل.
[الإصابة: (١٤٨/٣)]
باب
توقيت المسح على الخفين.
٢٧٩) ترجمة الهيثم بن قيس: ذكره العقيلي في الضعفاء فقال: لا يصح حديثه ثم ساق من رواية قرة بن
حبيب حدثنا الهيثم بن قيس القيسي ثنا عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه عن جده (في المسح
ثلاث للمسافر ويوم وليلة للمقيم).
[لسان الميزان: (٢١١/٦)]
٢٨٠) ترجمة أبي بن عمارة: أن النبي - صلى في بيته فسأله عن المسح على الخفين أخرجه أبو داود
وابن ماجه والحاكم، إسناده ضعيف.
[الإصابة: (١٩/١)]
٢٨١) روى الأربعة وابن حبان، عن المغيرة: ((أن النبي ﴿ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين))
صححه الترمذي. وقال أبو داود : كان ابن مهدي لا يحدث به، قال: وحديث أبي موسى مثله لیس
بالمتصل ولا بالقوى، قال: ومسح على الجوربين، علي وابو مسعود والبراء وأنس وأبو أمامة وسهل بن
سعد وعمرو بن حريث. وروى ذلك عن عمر وابن عباس. وقال البيهقي: ضعف هذا الحديث: الثوري
وابن مهدي وابن معين وأحمد وابن المديني ومسلم، ثم ساق أسانيدها، وحديث أبي موسى الذي

٢٠٠
كتاب الطهارة-
أشار إليه أبو داود أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف وانقطاع، كما قال أبو داود
وفي الباب عن بلال أخرجه الطبراني بسندين: أحدهما ثقات، وعن ابن عباس أن رسول الله (8 %:
((توضأ ومسح على نعليه)) أخرجه ابن عدي، ثم البيهقي، وفي إسناده رواد بن الجراح، وهو ضعيف
وذكره من طريق زيد بن الحباب بمتابعة رواد ، وهي متابعة قوية، لكنها شاذة لمخالفة الإثبات وقد وقع
في البخاري في هذا الحديث: ((ثم رش على رجليه وهما في النعل حتى غسلهما)) وأجاب ابن
خزيمة عن هذه الأحاديث إذا صحت بأنه كان وضوءاً عن غير حدث.
وقال أيضاً: وعن ابن عمر: ((أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما، ويقول كذلك
كان رسول الله* يفعل)) رواه البزار، إسناده صحيح.
وقال أيضاً: عن ابن عمر أيضاً: ((رأيت رسول الله * يلبسهما، -يعني النعال السبتية- ويتوضأ
فيها، ويمسح عليها))، رواه البيهقي، إسناده جيد .
[الدراية (٨٢/١-٨٣)]
٢٨٢) قول البخاري: ولا يمسح على النعلين.
قال الحافظ : وأشار بذلك إلى ما روى عن على وغيره من الصحابة أنهم مسحوا على نعالهم في الوضوء
ثم صلوا ، وروى في ذلك حديث مرفوع أخرجه أبو داود من حديث المغيرة بن شعبة لكن ضعفه
عبد الرحمن بن مهدي وغيره من الأئمة.
ثم قال الحافظ: فقد تمسك من اكتفى بالمسح بقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ عطفاً على ﴿وَامْسَحُوا
بِرُؤُوسِكُمْ﴾ فذهب إلى ظاهرها جماعة من الصحابة والتابعين، فحكى عن ابن عباس في رواية ضعيفة
والثابت عنه خلافه.
قال الحافظ: صح عن معاوية وابن الزبير أنهما كانا يستلمان الأركان كلها ..
[الفتح: (٣٢٢/١-٣٢٣)]
٢٨٣) قال الحافظ: ولابن خزيمة من حديث صفوان بن عسال: ((أمرنا رسول الله * أن نمسح على
الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثاً إذا سافرنا، ويوماً وليلة إذا أقمنا)). حديث صفوان
وإن كان صحيحاً لكنه ليس على شرط البخاري.
[الفتح: (٣٧٠/١)]
٢٨٤)قال أحمد : لا يصح حديث أبي هريرة في إنكار المسح وهو باطل، وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة
قال: قال علي: ((سبق الكتاب الخفين))، فهو منقطع، وأما ما روي عن عائشة. قالت: ((لأن أقطع
رجلي أحب إلي من أن أمسح على الخفين))، فهو باطل عنها، قال ابن حبان: محمّد بن مهاجر
كان يضع الحديث.
[تلخيص الحبير: (٢٤٧/١-٢٤٩)]