Indexed OCR Text
Pages 1-20
سلسْلَة إِصْدَاراتٌ
الحكمة
١٢
مَوَسُوعَة
وقـ
الحَافِظ ابْنَ عَ العَنقَلَافِي الْحَدِيثِيَّة
تشمل هذه الموسُوعَة تعليقات الحافِظِ الحَديثِيّة وأحكامه عَلَى الأحَاديث وَالآثار التي أُوْرَدَهَا
في جميع مؤلفاته المطبوعة
جَمْع وَإِحْداد
وليدٌ بْنُ أُحَمَ الحَسَي٠ْ" الزّبيري
مصطفى بنت تحطَان الحبيب
إياد بن عبد اللطيف بن إبراهيم القسي
عماد بن محمّد البغدادي
بشيرُ بْ حَوَاد القَسِّ
المُجَلّد الأوّل
كتاب بدء الوحي
٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
إنما الأعمال بالنيات
١) روى الطبراني وسعيد بن منصور عن عبد الله بن مسعود قال: ((كان فينا رجل خطب إمراة يقال
لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها، فكنا نسميه مهاجر أم قيس).
إسناد صحيح على شرط الشيخين، لكن ليس فيه أن حديث الأعمال سيق بسبب ذلك، ولم أر في
شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك(١).
[الفتح: (١٦/١)]
٢) قال البزار والخطابي وأبو علي بن السكن ومحمد بن عتاب وابن الجوزي وغيرهم: إنه لا يصح عن
النبي # إلّ عن عمر بن الخطاب(٢) وروى ابن عساكر عن أنس فذكره، وقال: غريب جداً، والمحفوظ
عن عمر.
[تلخيص الحبير: (٨٠/١-٨١)]
وقال في الدراية (١٢٤/١):
طريق نوح بن حبيب أخرجها أبو نعيم في ترجمة مالك من الحلية، وقال: غريب تفرد به عبد المجيد .
وفي موافقة الخبر الخبر: (٢٤٦/٢ -٢٤٧) قال أبو حاتم : هذا باطل لا أصل له.
وقال: الدارقطني: لم يتابع عبد المجيد عليه، فحديث علي أخرجه أبو علي بن الأشعث - وهو -
واه جداً .
وحديث أنس أخرجه ابن عساكر في أماليه وفي سنده ضعف
وحديث أبي هريرة أخرجه الرشيد العطار في فوائده بسند ضعيف والله أعلم.
وأخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة أبي بكر محمد بن داود الرازي من طريق ليث بن أبي
سليم عن طاووس عن أبي هريرة، وليث فيه مقال.
وحديث أبي سعيد أخرجه الخليلي في الإرشاد .
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﴾: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما
نوی» الحدیث.
هذا حديث غريب من هذا الوجه. أخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن محمد ابن مخلد عن
إبراهيم بن محمد بن مروان بن هشام.
(١) نقل الحافظ عن ابن دقيق العيد أنه جعل سبب إيراد ذكر النكاح ورود رواية عن رجل هاجر من أجل امرأة فلهذا خص
في الحديث فعلق الحافظ بقوله: وهذا لو صح لم يستلزم .. الفتح: (١٦/١)
(٢) أي حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) المتفق عليه.
٤
: كتاب بدء الوحي =
وقال: تفرد به عبد المجيد عن مالك، ولم يروه عن عَبد المجيد إلا إبراهيم بن محمد العتيق ونوح بن
حبيب وساقه من رواية نوح أيضاً .
وقد وقع لي من وجه أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور من رواية علي بن الحسن الذهلي عن عبد
المجيد، وعبد المجيد وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وتكلم فيه أبو حاتم والدارقطني. وقيل إن هذا
مما أخطأ فيه على مالك، والمحفوظ عن مالك عن يحيى بن سعيد بالسند المعروف المتقدم.
وقد وقع لي بلفظه من حديث صحابي خامس لم يذكره أبو القاسم بن مندة ولا شيخنا، أخرجه الحاكم
في تاريخه أيضاً في ترجمة أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه من روايته عن محمد بن يونس عن،
روح بن عبادة عن شعبة عن يحيى بن سعيد بالمسند المعروف.
وبه إلى شعبة عن محمد بن المنكدر عن ابن هزال عن أبيه عن النبي ® قال، فذكر مثله.
قال الحاكم: ذكرته لأبي علي الحافظ فأنكره جداً وقال لي: قل لأبي بكر لا يحدث به بعد هذا.
قلت : محمد بن يونس شيخه هو الكديمي، وهو معروف بالضعف والمحفوظ بالسند المذكور قصة
ماعز، فلعله دخل عليه حديث في حديث
وهزال هو ابن يزيد الأسلمي وهو صحابي معروف، واسم ابنه نعيم، وهو مختلف في صحبته.
وقال الحافظ في اللسان: (٤٤/٢-٤٤٥) ترجمة الربيع بن زياد الهمداني: عن عمر ◌ُه حديث:
((الأعمال بالنية)) وهو من غرائبه والظاهر أنه إنما سمعه من يحيى بن سعيد فحدث به عن محمد بن
إبراهيم على سبيل الخطأ .
باب
في كيفية نزول الوحي
٣) روى الإمام أحمد والبغوي في معجمه وغيرهما هذا الحديث(١) بلفظ (سألت) بدلاً من لفظه البخاري
(سأل)(٢) وسندها ضعيف وله متابع عند ابن مندة ولكن لفظ البخاري أشهر.
[الفتح: ٢٦/١)]
٤) روى ابن سعد من طريق أبي سلمة الماجشون أنه بلغه أن النبي # كان يقول ((كان الوحي يأتيني
على نحوين: يأتيني به جبريل فيلقيه عليّ كما يلقى الرجل، فذاك ينفلت مني. ويأتيني
في بيتي مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي، فذاك الذي لا ينفلت مني))، مرسل مع ثقة
رجاله، فإن صح فهو محمول على ما كان قبل نزول قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾.
(١) أي الحديث الذي رواه البخاري: أحياناً يأتيني مثل صلصة الجرس.
(٢) وهو قول الحارث بن هشام سأل رسول الله # .. إلخ.
٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥) عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قال: كان رسول الله ◌َلا يعالج من
التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله ﴿
يحركهما. وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما - فحرك شفتيه- فأنزل الله تعالى
﴿لَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه ﴿فَإِذَا
قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قال فاستمع له وأنصت ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثم إن علينا أن تقرأه. فكان رسول
الله * بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي 8# كما قرأه.
رواه البخاري
* قوله: (حرك شفتيه).
قال الحافظ: (ثبت ذلك صريحاً في مسند أبي داود الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة بسنده(١).
[الفتح: (٤٠/١)]
٦) قال المزي في ترجمة يونس بن سليم الصنعاني عن عمر قال: ((كان إذا نزل الوحي على رسول
الله ## سمع عند وجهه كدوي النحل)) حديث منكر ولا يتابع عليه.
[التهذيب: (٣٨٦/١١-٣٨٧)]
باب
في الرؤيا الصادقة
٧) قال الحافظ: عن عائشة قالت: إن النبي ## كان أول شأنه يرى في المنام، وكان أول ما رأى جبريل
بأجياد، صرخ جبريل ((يا محمد)) فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا، فرفع بصره فإذا هو على أفق
السماء فقال: ((يا محمد، جبريل» فهرب فدخل في الناس فلم ير شيئا، ثم خرج عنهم فناداه
فهرب. ثم استعلن له جبريل من قبل حراء ، فذكر قصة إقرائه ﴿اقرأ باسم ربك﴾ ورأى حينئذ جبريل
له جناحان من ياقوت يختطفان البصر وهذا من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود، وابن لهيعة ضعيف
وعند مسلم وأحمد والترمذي ما يقوي رواية ابن لهيعة.
* قوله: (فغطني(٢)).
قال الحافظ: ولأبي داود الطيالسي في مسنده بسند حسن، فأخذ بحلقي.
* قوله : (یا ابن عم).
(١) هذا الكلام عن ابن عباس في هذا الحديث هل أخبره النبي بذلك أم أن بعض الصحابة أخبره فأثبت ابن حجر الأول
برواية الطيالسي.
(٢) أي في حديث البخاري أول ما بدئ الوحي.
٦
كتاب بدء الوحي =
قال الحافظ: ووقع في مسلم: ((ياعم)) وهو وهم، لأنه وإن كان صحيحاً لجواز إرادة التوقير لكن القصة
لم تتعدد ومخرجها متحد ، فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين فتعين الحمل على الحقيقة.
* قوله: (ماذا ترى؟).
قال الحافظ : فيه حذف يدل عليه سياق الكلام، وقد صرح به في دلائل النبوة لأبي نعيم بسند حسن
إلى عبد الله بن شداد في هذه القصة قال : فأتت به ورقة ابن عمها فأخبرته بالذي رأى.
وقال الحافظ: ورد عن الزبير بن بكير من طريق عبد الله بن معاذ عن الزهري في هذه القصة أن ورقة
قال: ناموس عيسى. والأصح ما تقدم (١) وعبدالله بن معاذ ضعيف، نعم في دلائل النبوة لأبي نعيم
بإسناد حسن، إلى هشام بن عروة عن أبيه في هذه القصة أن خديجة أولاً أتت ابن عمها ورقة فأخبرته
الخبر فقال: لئن كانت صدقتني إنه ليأتيه ناموس عيسى الذي لا يعلمه بنو إسرائيل أبناءهم. فعلى
هذا فكان ورقة يقول تارة ناموس عیسى وتارة ناموس موسی، فعند إخبار خديجة له بالقصة قال لها
ناموس عيسى بحسب ما هو فيه من النصرانية، وعند إخبار النبي 8﴿ له قال له : ناموس موسى
المناسبة التي قد مناها، وكل صحيح. والله سبحانه وتعالى أعلم.
[الفتح: (٣٢/١-٣٥)]
* قول البخاري: (ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي).
قال الحافظ بعد شرحه لهذا الجزء من الحديث فائدة: وقع في تاريخ أحمد بن حنبل عن الشعبي أن
مدة فترة الوحي كانت ثلاث سنين، وبه جزم ابن إسحاق، وحكى البيهقي أن مدة الرؤيا كانت ستة
أشهر، وعلى هذا فابتداء النبوة بالرؤيا وقع في شهر مولده وهو ربيع الأول بعد إكماله أربعين سنة،
وابتداء وحي اليقظة وقع في رمضان. وليس المراد بفترة الوحي المقدرة بثلاث سنين وهي ما بين نزول
((اقرأ)) و (يا أيها المدثر) عدم مجيء جبريل إليه، بل تأخر نزول القرآن فقط. ثم راجعت المنقول عن
الشعبي من تاريخ الإمام أحمد ، ولفظه من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي: أنزلت عليه النبوة
وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل عليه
القرآن على لسانه. فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل، فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين
سنة. وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر مختصراً عن داود بلفظ: بعث الأربعين، ووكل به إسرافيل
ثلاث سنین، ثم و کل به جبريل.
مرسل لا يثبت ومعارض بما جاء عن ابن عباس أن مدة الفترة المذكورة كانت أياماً .
[الفتح: (٣٢/١-٣٣، ٣٤ -٣٥، ٣٦-٣٧)]
٨) قوله: وأيضاً فإن جبريل قال: اقرأ، قال: وما أقرأ؟ فكرر ثلاثاً، ثم قال : اقرأ باسم ربك.
(١) أي ناموس موسى.
٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد وقع لي اللفظ المذكور بسند صحيح خارج الصحيحين، وساق سنده.
[موافقة الخبر الخبر: (١٦٥/٢-١٦٦)]
٩) قول البخاري: (ففرج صدري)(١).
قال الحافظ : روى الطيالسي والحارث في مسنديهما من حديث عائشة أن الشق وقع مرة أخرى عند
مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء والله أعلم. ومناسبته ظاهرة. وروى الشق أيضا وهو ابن عشر
أو نحوها في قصة له مع عبد المطلب أخرجها أبو نعيم في الدلائل. وروى مرة أخرى خامسة ولا تثبت.
* قول البخاري: (نسم بنيه).
قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن إسحاق والبيهقي من طريقه في حديث الإسراء ((فإذا بآدم تعرض
عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه
أرواح ذريته الفجار فيقول: روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين) وفي حديث أبي
هريرة عن الطبراني والبزار ((فإذا عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة، وعن شماله باب يخرج
منه ريح خبيثة، إذا نظر عن يمنيه استبشر، وإذا نظر عن شماله حزن)) فهذا لو صح لكان
المصير إليه أولى من جميع ما تقدم، ولكن سنده ضعيف.
[الفتح: (٥٤٩/١-٥٥٠)]
باب
في بداية بعثته *
١٠) قول البخاري: (في ركب)(٢).
قال الحافظ: وكان عدد الركب ثلاثين رجلا، رواه الحاكم في الإكليل. ولابن السكن: نحو من
عشرين، وسمى منهم المغيرة بن شعبة في مصنف ابن أبي شيبة بسند مرسل. وفيه نظر لأنه إذ ذاك
مسلما .
[الفتح: (٤٤/١)]
* قوله: (بإيلياء) ... قال الحافظ: روى الطبري وابن أبي الحكم من طرق متعاضدة ملخصها أن
کسری أغزی جیشه بلاد هرقل، فخربوا كثيرا من بلاده، ثم استبطأ كسرى أميره فأراد قتله وتوليه
غيره، فأطلع أميره على ذلك، فباطن هرقل واصطلح معه على كسرى وانهزم عنه بجنود فارس فمشي
هرقل إلى بيت المقدس شكرا لله تعالى على ذلك.
[الفتح: (٤٥/١)]
(١) أي الحديث الذي في البخاري في شق صدر النبي #.
(٢) في قصة حديث أبي سفيان بن حرب أمام هرقل عظيم الروم الذي رواها ابن عباس في صحيح البخاري.
٨
كتاب بدء الوحي ==
* قول البخاري: (ولم تمكنى كلمة أدخل فيها شيئا).
قال الحافظ، ووقع في رواية أبي الأسود عن عروة مرسلا: (خرج أبو سفيان إلى الشام- فذكر
الحديث، إلى أن قال- فقال أبو سفيان: هو ساحر كذاب. فقال هرقل: إني لا أريد شتمه، ولكن كيف
نسبه- إلى أن قال- فهل يغدر إذا عاهد؟ قال: لا، إلا أن يغدر فى هدنته هذه. فقال: وما يخاف من
هذه؟ فقال: إن قومي أمدوا حلفاءهم على حلفائه. قال: إن كنتم بدأتم فأنتم أغدر.
* قول البخاري: (الحرب بيننا سجال).
قال الحافظ: ووقع في مرسل عروة: ((قال أبو سفيان غلبنا مرة يوم بدر وأنا غائب، ثم غزوتهم في
بيوتهم ببقر البطون وجدع الآذان)) .
* قول البخاري: (لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه).
قال الحافظ : وللطبراني من طريق ضعيف عن عبد الله بن شداد عن دحية في هذه القصة مختصرا، فقال
قيصر : أعرف أنه كذلك، ولكن لا أستطيع أن أفعل، إن فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم، وفي مرسل
"ابن إسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال: ويحك، والله إني لأعلم أنه نبي مرسل، ولكني أخاف
الروم على نفسي، ولولا ذلك لاتبعته.
ثم قال الحافظ: في مسند أحمد أنه كتب من تبوك إلى النبي 8: إني مسلم. فقال النبي ﴿: كذب،
بل هو على نصرانيته. وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسند صحيح من مرسل بكر بن عبدالله المزني
نحوه، ولفظه فقال: کذب عدو الله، ليس بمسلم.
* قول البخاري : (الأريسيين).
قال الحافظ: وقيل في تفسيره غير ذلك لكن هذا هو الصحيح هنا، فقد جاء مصرحا به في رواية
ابن إسحاق عن الزهري بلفظ «فإن عليك إثم الأكارين)) زاد البرقاني في روايته: يعني
الحراثين، ويؤيده أيضا ما في رواية المدائني من طريق مرسلة ((فإن عليك إثم الفلاحين))،
وكذا عند أبي عبيد في كتاب الأموال من مرسل عبدالله بن شداد ((وإن لم تدخل في الإسلام
فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام)).
[الفتح: (٤٤/١-٥١)]
كتاب الإيمان
١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بآب
فيمن شهد لا إله إلا الله
١) حديث البخاري: أتدرون ما الإيمان بالله
* قول البخاري: (لما قدم وفد عبد القيس مرحباً بالقوم ...
قال الحافظ: وقد تكرر ذلك(١) من النبي {#، ففي حديث أم هانئ ((مرحباً بأم هانئ)) وفي قصة عكرمة
بن أبى جهل ((مرحباً بالراكب المهاجر) وفي قصة فاطمة ((مرحباً بابنتي)) وكلها صحيحة.
قول البخاري: (فأمرهم بأربع ..
قال الحافظ: وأما ما وقع عنده(٢) في الزكاة من هذا الوجه من زيادة الواو في قوله: ((شهادة أن لا إله
إلا الله) فهي زيادة شاذة لم يتابع عليها حجاج بن منهال أحد .
ثم قال الحافظ: وأما ما وقع في كتاب الاعتصام من السنن الكبرى للبيهقي من طريق أبي قلابة
الرقاشي عن أبي زيد الهروي عن قرة في هذا الحديث من زيادة ذكر الحج ولفظه (وتحجوا البيت
الحرام)) ولم يتعرض لعدد فهي رواية شاذة، وقد أخرجه الشيخان ومن استخرج عليهما والنسائي
وابن خزيمة وابن حبان من طريق قرة لم يذكر أحد منهم الحج، وأبو قلابة تغير حفظه في آخر أمره
فلعل هذا مما حدث به في التغير، وهذا بالنسبة لرواية أبي جمرة. وقد ورد ذكر الحج أيضاً في مسند
الإمام أحمد من رواية أبان العطار عن قتادة عن سعيد بن المسيب -وعن عكرمة - عن ابن عباس في
قصة وفد عبد قيس. وعلى تقدير أن يكون ذكر الحج فيه محفوظاً فيجمع في الجواب عنه بين الجوابين
المتقدمين فيقال: المراد بالأربع ما عدا الشهادتين وأداء الخمس والله أعلم.
* قول البخاري: ونهاهم عن أربع: عن الحنتم ... الخ.
قال الحافظ: وفي مسند أبي داود الطيالسي عن أبي بكرة قال: أما الدباء فإن أهل الطائف كانوا
يأخذون القرع فيخرطون فيه العنب ثم يدفنونه حتى يهدر ثم يموت. وأما النقير فإن أهل
اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم ينبذون الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت.
وأما الحنتم فجرار كانت تحمل الينا فيها الخمر. وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها الزفت.
انتھی. وإسناده حسن.
[الفتح: (١٦٠/١- ١٦٣)]
٢) ترجمة قيس بن عبد العزى :.. روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تزال لا إله إلا الله
(١) أي قوله (مرحباً).
(٢) أي عند البخاري.
١٢
كتاب الإيمان =
تدفع عقوبة سخط الله ما لم يقولوها ثم ينقضوا دينهم لصلاح دمائهم فإذا فعلوا ذلك
قال الله لهم كذبتم)) أخرجه ابن مندة وفي سنده حجاج بن نصير وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٥٥/٣)]
٣) ترجمة أبو شيبة الأنصاري: سمعت شرسا يحدث عن أبيه قال: توفى أبو شيبة الخدري ونحن
على حصار القسطنطينية إذ هتف أبو شيبة فقال: يا أيها الناس فأقبلت إليه في ناس كثير فإذا
هو متقنع على رأسه فقال: من عرفني فأنا أبو شيبة الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا
دخل الجنة فاعملوا ولا تتكلوا)) ومات فدفناه مكانه، أخرجه ابن عائذ والدولابي وابن مندة
وشرس وأبوه مجهولان .
[الإصابة: (١٠٤/٤)]
عن سعيد بن المسيب بن عثمان: ((لما قبض النبي وشوش(١) ناس من أصحاب الحديث(٢))
الحديث رواه البزار والعقيلي والحديث ضعيف جدا .
[التهذيب: (١٤٠/٥-١٤١)]
٤) قال النووي: فقد روينا في الحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
قال: قال رسول الله ﴾ ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)).
قال الحافظ في أماليه بعد تخريج الحديث هذا حديث حسن غريب أخرجه أحمد ورواته من رجال
الصحيح إلا صالح بن غريب فإنه روى عنه جماعة ولم أر للمتقدمين فيه جرحا ولا تعديلا إلا أن ابن
حبان ذكره في الثقات على قاعدته فيمن لم يجرح ولم يروما ينكر وقد رود للحديث متابع وشاهد
فأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مكحول عن معاذ نحو هذا ولفظه ((من كان آخر كلامه عند
الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له هدمت ما كان قبلها من الذنوب والخطايا)) الحديث
قال الحافظ : وفي سنده ضعيف بني مكحول ومعاذ أخرج الحافظ من طريق الطبراني في المعجم الصغير
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي قال: قال رسول الله8# ((من قال لا إله إلا الله دخل
الجنة يوما من دهره ولو بعد ما يصيبه العذاب)) قال الطبراني لم يروه عن موسى الصغير إلا
حفص الفاخري تفرد به الحسين بن علي الصداي عن أبيه. قلت : الحسين من شيخ الترمذي والنسائي
(١) في الضعفاء الكبير للعقيلي (وسوس).
(٢) الحديث مختصرا: عن عثمان بن عفان: عن أبي بكر الصديق سألت رسول الله# عن نجاة هذا الأمر فقال: ((من قبل
الكلمة التي عرضتها على عمي فأبى أن يقبلها فهي له نجاة).
١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وثقوه وأبوه أخرج له النسائي وقال أحمد لا بأس به ولينه أبو حاتم وحفص هو ابن سليمان الكوفي
القاريء صاحب عاصم إمام في القراءات لكن ضعفوه في الحديث من قبل حفظه وموسى الصغير بن
مسلم الكوفي ثقة عندهم وأخرجه الحافظ عن موسى بن رودان عن أبي هريرة عن رسول الله قال:
((أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله وحده قبل أن يحال بينكم وبينها ولقنوا بها موتاكم))
قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث حسن غريب أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء وأخرجه غيره
وزاد «فإنها تهدم الخطايا كما يهدم السيل البنيان قالوا فكيف هي للأحياء قال أهدم
وأهدم)) قال الحافظ: وروينا في فوائد أبي عمرو بن حمدان بسند رواه عن أبي سلمة بن عبد الزهري
عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَالت: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها خفيفة في اللسان
ثقيلة في الميزان) وأخرجه الحافظ عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ل{ ل: ((لقنوا
موتاكم لا إله إلا الله ولا تملوهم)) وقال بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه تمام الرازي في
فوائده وفي سند الحديث ضعيفان هما محمد بن عيسى بن ديان وشيخه محمد بن الفضل بن عطية
وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب من وجه آخر عن ابن سيرين وزاد بعد ولا تملوهم فإنهم في
سكرات الموت وسنده ضعيف من الذي قبله قال الحافظ وأخرج ابن عدي في ترجمة عكرمة بن
إبراهيم من روايته عن أبي رزين الأسدي عن أبي هريرة وضعف عكرمة ولفظه كالأول زاد ((فإنه من
كانت آخر كلامه في الدنيا دخل الجنة)) فهذه طريق لحديث أبي هريرة فيها زيادات كما
عرفتها انتهى ملخصاً.
[الفتوحات الربانية: (١٠٨/٤- ١١٠)]
٥) ترجمة هصان بن كاهن: له في السنن حديثه عن عبد الرحمن بن سمرة عن معاذ بن جبل فيمن
شهد أن لا إله إلا الله موقنا (١).
أخرج حديثه هذا في صحيحه -أي في صحيح ابن حبان- وقال ابن المديني في حديثه هذا: رواه رجل
مجهول من بني عدي يقال له هصان لم يرو عنه إلا حميد بن هلال كذا قال.
[التهذيب: (٥٧/١١)]
٦) عن أبي الدرداء حديث: ((يا أبا الدرداء اذهب فناد من شهد أن لا إله إلا الله)).
علقه البخاري في الإستئذان وقال: حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء مرسل، لا يصح.
[النكت الظراف: (٢٢٢/٨)]
(١) عن هصان بن الكاهن، قال: دخلت مسجد الجماعة بالبصرة، فجلست إلى شيخ فقال: حدثني معاذ بن جبل، عن رسول
الله # أنه قال: ((ما من نفس تموت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن إلا
غفر الله لها». قلت: أنت سمعته من معاذ بن جبل؟ فكان القوم عنفوني، فقال: دعوه لا تعنفوه، نعم أنا سمعت ذاك
من معاذ بن جبل يأثره عن رسول الله # ثلاثاً. قال: قلتُّ لبعضهم: من هذا؟ قالوا: عبد الرحمن بن سمرة.
١٤
كتاب الإيمان =
٧) ترجمة منصور بن عبد الله الخالدي: عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه ((من جاء يوم القيامة وهو
يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله متمسك بسنتي محب لأصحابي دخل الجنة
على ما كان فيه)) قال ابن عساكر: رجال إسناده ثقات سوى الخالدي وابن مهرويه.
[لسان الميزان: (٩٧/٦)]
٨) ترجمة سهيل بن بيضاء : عن سهيل بن بيضاء بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
سفر وسهيل بن بيضاء رديف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعيره إذ قال: ((يا سهيل بن
بيضاء ورفع صوته)) الحديث(١) وابن حبان في صحيحه. والخطيب في المتفق، وذكر ابن أبي حاتم
عن أبيه أنه مرسل.
[الإصابة: (٩١/٢-٩٢)]
٩) ترجمة محمود بن عمير بن سعد الأنصاري: عن محمود بن عمير بن سعد أن عتبان بن مالك أصيب بصره
في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((إني أحب أن
تصلي في مسجدي فأتاه فذكروا مالك بن الدخشم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أليس
يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)) قالوا: بلى. قال: ((لا يشهد بهما عبد صادقاً من
قلبه فيموت إلا حرم على النار» رواه ابن شاهين وغيره في الصحابة، رجاله ثقات.
[الإصابة: (٣٨٦/٣)]
١٠) حديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .. ))، ابن
خزيمة في الصلاة، رواه ابن خزيمة والحاكم، وقال الدارقطني : هذا إسناد حسن لا بأس به.
.
[إتحاف المهرة: (٤٥٦/١٥)]
باب
فيما يحرم دم المرء وماله
١١) ترجمة قسامة بن زهير المازني: له حديث مرسل ذكره ابن شاهين في الصحابة وهو عن قسامة
بن زهير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أبى الله عليّ في قاتل المؤمن)).
[الإصابة: (٢٧٠/٣)]
(١) تكملة الحديث: مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فظنوا
أنه يريدهم، فجلس من كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه. حتى إذا إجتمعوا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(إنه من شهد أن لا إله إلا الله، حرمه الله على النار، وأوجب له الجنة).
١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الوسوسة
١٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس ﴿ه قال: قالوا يا رسول الله إنا نكون عندك على:
حال، فإذا فارقناك كنا على غيره، قال: ((كيف أنتم وربكم؟» قالوا: الله ربنا في السر والعلن، قال
((ليس ذاك النفاق».
قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحارث بن عبيد.
قلت و [الحارث] له مناكير وإن أخرج له في الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٦٦/١-٦٧)]
١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمارة بن أبي الحسن المازني عن ابن أبي حسن، عن
عمه: ((أن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الوسوسة التي يجدها
أحدهم لأن يسقط من عند الثريا أحب إليه من أن يتكلم ... به، قال: فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم: ذاك صريح الإيمان، إن الشيطان يأتي العبد فيما دون ذلك، فإذا عصم
منه وقع فيما هنالك)).
قال الشيخ : رجاله ثقات أئمة.
قلت : وعم عمارة اسمه عبد الله بن زيد بن عاصم، صحابي مشهور.
[مختصر زوائد البزار: (٦٧/١)]
١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم: ((لا يزال الناس يقولون: كان الله قبل كل شئ فما كان قبله؟)).
قال الشيخ : في الصحيح بغير هذا اللفظ.
قلت: ومجالد سيء الحفظ.
[مختصر زوائد البزار: (٦٧/١)]
١٥) عن: عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ان أحدكم يأتيه
الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله ،فيقول من خلق الله؟ فإذا وجد ذلك أحدكم،
فليقل: آمنت بالله ورسوله، فإن ذلك يذهب عنه)).
رواه أحمد بسند جيد وأبو يعلى والبزار، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن
عمرو، ورواه أحمدٍ أيضاً من حديث خزيمة بن ثابت.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٤٩ - ١٥٠)]
١٦) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي بن كعب ، قال: ((يا رسول الله، والذي بعثك بالحق إنه
١٦
كتاب الإيمان =
ليعترض في صدري الشيء وددت أن أكون حمما، فقال رسول الله/®: ((الحمدلله الذي قد
يئس الشيطان أن يعبد بأرضكم هذه مرة أخرى، ولكنه قد رضي بالمحقرات من أعمالكم))،
بسند منقطع ورواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس.
[ المطالب العالية: (٢٩٦/٣ - ٢٩٧)]
١٧) قال الحارث: عن منصور بن المعتمر قال: قال رسول الله : ((إن إبليس قعد لابن آدم بأطراقه،
فقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتترك دينك وأهلك وولدك ومولدك، فعصاه
فأسلم، فقعد بطريق الهجرة فقال له أتهاجر، وإنما الهجرة كالفرس في طوله لا يريم،
فعصاه فهاجر، فقعد له بطريق الجهاد فقال له أتجاهد، إنما الجهاد كاسمه يجهد المال
والنفس، فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد، فقال رسول الله { فمن
كانت فيه هذه الخصال فهو مضمون على الله -عزوجل- إن مات أو قتل أو غرق أو احترق
في أن يدخله الله الجنة)).
قال الحافظ : هذا مرسل أو معضل.
[المطالب العالية: (٣٠٢/٣)]
١٨) عن عائشة مرفوعا: ((من وجد من هذا الوسواس شيئا فليقل أعوذ بالله)) رواه ابن عدي وأنكره.
[لسان الميزان: (٤٩٣/٤)]
باب
لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان
١٩) قال البخاري: وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا
يعملون﴾: عن قول لا إله إلا الله. وقال ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾.
قال الحافظ : روي عن أنس بن مالك مرفوعا في الترمذي وغيره وفي إسناده ضعف.
[الفتح: (٩٨/١)]
٢٠) قال إسحاق بن راهويه عن القاسم قال: ((جاء رجل إلى أبي ذر فسأله عن الإيمان فقرأ
﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن ... ﴾ إلى قوله
تعالى: ﴿أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ فقال الرجل: ليس عن البر
سألتك! قال أبو ذر: جاء رجل إلى النبي فسأله عن الذي سألتني عنه، فقرأ له
النبي * كما قرأت عليك، فقال له الذي قلت لي، فلما أبى أن يرضى قال 18 له: أدن،
١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فدنا، قال: إن المؤمن إذا عمل الحسنة سرته، ورجا ثوابها، وإذا عمل السيئة ساءته،
وخاف عقابها))، رواه إسحاق بن راهويه.
قال الحافظ : هذا منقطع، وله طريق أصح منه في التفسير.
[المطالب العالية: (٢٧٢/٣- ٢٧٣)]
باب
في بيان فرائض الإسلام وسهامه
٢١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس ه قال ((بينما رسول الله لل* جالس مع
أصحابه إذ جاء رجل عليه ثياب السفر يتخلل الناس حتى جلس بين يدي رسول الله
فوضع يده على ركبة رسول الله قال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج
البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم قال: صدقت.
فقال أصحاب رسول الله : انظروا هو يسأله وهو يصدقه -كأنه أعلم منه، ولا يعرفون-
الرجل. ثم قال: يا محمد ما الإيمان؟، قال: الإيمان بالله واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب،
والنبيين، وبالموت وبالبعث، وبالحساب وبالجنة، وبالنار وبالقدر كله، قال: فإذا فعلت فأنا
مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت، (قال: يا محمد) ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنك
تراه، فإن لم تره فإنه يراك، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال:
يا محمد متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وأدبر الرجل فذهب، فقال
رسول الله : علي بالرجل. فأتبعوه يطلبونه، فلم يروا شيئا فعادوا إلى رسول الله *
فقالوا: يا رسول الله اتبعنا الرجل فطلبناه فما رأينا شيئا. فقال رسول الله {®: ذاك جبريل
جاءكم ليعلمكم دينكم) .
قال البزار: غريب من حديث أنس، لا نعلمه عنه إلا بهذا الإسناد ، والضحاك (بن نبراس) ليس به
باس قد روی عن ثابت غیر حدیث.
قال الشيخ : وضعفه الجمهور.
قلت: قد مشاه البخاري (وأخرج) له في الأدب المفرد. وشاهده في الصحيح من حديث ابن عمر
[مختصر زوائد البزار: (٦٨/١-٦٩)]
٢٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه، قال: جاء رجل من
قضاعة إلى رسول الله # فقال: ((إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات
الخمس وصمت شهر رمضان وقمته وأتيت الزكاة فقال: رسول اللّه ◌ُل: من مات على هذا
١٨
-
كتاب الإيمان =
كان من الصديقين والشهداء).
قال البزار: وهذا لا نعلمه مرفوعاً إلا بهذا الإسناد عن عمرو بن مرة.
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح خلا شيخي البزار فهو إسناد حسن أو صحيح.
قلت: بل هو صحيح قطعاً، فشيخا البزار ثقتان.
: [مختصر زرائد البزار: (٧٠/١)]
٢٣) قال أبو داود الطيالسي: عن حذيفة قال: (الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة
سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن
المنكرسهم، والجهاد في سبيل الله - تعالى- سهم، وقد خاب من لا سهم له).
وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة بهذا موقوفا .
وقال البزار : وحدثنا محمد (بن سعيد) بن يزيد به.
وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد، ثنا حبيب بن حبيب - أخو حمزة الزيات - عن أبي إسحاق،
عن الحارث، عن علي رضي الله عنه، عن النبي قال: ((الإسلام ثمانية أسهم ... ) فذكره.
قال الحافظ: أخطأ فيه حبيب، والصواب عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة ه قوله كما مضى.
[المطالب العالية: (٢٦٥/٣-٢٦٦)]
باب
فيما بني عليه الإسلام
٢٤) قول البخاري: وقال إبراهيم عليه السلام: ﴿وَلَكِن لَّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.
قال الحافظ: أشار إلى تفسير سعيد بن جبير ومجاهد وغيرهما لهذه الآية، فروى ابن جرير بسنده الصحيح
إلى سعيد قال: قوله ليطمئن قلبي أي يزداد يقيني.
قال الحافظ: التعليق المذكور وصله أحمد وأبو بكر أيضاً بسند صحيح إلى الأسود بن هلال قال: قال
لي معاذ بن جبل (إجلس بنا نؤمن ساعة)) وفي رواية لهما:كان معاذ بن جبل يقول للرجل من
إخوانه: اجلس بنا نؤمن ساعة، فيجلسان فيذكران الله تعالى ويحمدانه.
وذكره ابن حجر إسناده إلى الأثر.
[الفتح: (٦٣/١)]، [التعليق: (٢٠/٢-٢١)]
٢٥) وقول البخاري: وقال ابن مسعود: اليقين: الإيمان کله.
قال الحافظ: هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح، وبقيته: ((والصبر نصف
الإيمان)) وأخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من حديثه مرفوعاً، ولا يثبت رفعه. وفي
١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الإيمان لأحمد من طريق عبد الله بن عكيم عن ابن مسعود أنه كان يقول ((اللهم زدنا إيمانا ويقينا
وفقها)) وإسناده صحيح.
* قول البخاري: وقال ابن عباس ﴿شرعة ومنهاجا﴾: سبيلا وسنة.
قال الحافظ: وصل هذا التعليق عبد الرزاق في تفسيره بسند صحيح.
[الفتح: (٦٣/١-٦٤)]
باب
في حق الله تعالى على العباد
٢٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن حذيفة، قال: كنت ردف النبي # فقال ((يا حذيفة،
تدري ما حق الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: يعبدونه ولا يشركون به شيئا،
ثم سار فقال: يا حذيفة، قلت: لبيك يا رسول الله قال: تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا
ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: يغفر لهم)).
قال البزار : وهذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ في الكلام عليه: فيه سماك بن الوليد وهو ثقة، ولا أدري أسمع من حذيفة أم لا .
قلت: وهذا وهم عجيب، ما في الإسناد إلا سماك [بن] حذيفة المذكور في الذي قبله.
[مختصر زوائد البزار (٧٢/١)]
٢٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن أبي هريرة قال: كان معاذ بن جبل ردف رسول الله لَ﴾،
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((تدري ما حق الله على العباد .. ) الحديث، وفيه: ألا آتي
الناس فأبشرهم؟، قال: ((لا ؛ دمهم فلیعملوا).
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد.
وقال الشيخ: رجاله ثقات.
قلت: وشاهده في الصحيح من حديث معاذ نفسه، ومن حديث أنس عنه.
[مختصر زوائد البزار: (٧٣/١)]
٢٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس عن النبي { # قال: ((يقول الله تبارك
وتعالى: يا ابن آدم واحدة لك، وواحدة لي، وواحدة فيما بيني وبينك، فأما التي لي فتعبدني
لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك فما عملت من شيء أو من عمل وفيتكه، وأما التي بيني
وبينك، فمنك الدعاء وعلي الإجابة)).
قال البزار : تفرد به صالح المري.
٢٠
كتاب الإيمان =
قال الشيخ: وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٧٣/١)]
باب
في الإسلام والإيمان
٢٩) قال الحافظ: روى الترمذي بسند صحيح ((أن قريشا قالوا ذلك(١) لأبي بكر) وكذا رواه الطبري
مرفوعا .
روى الترمذي بلفظ: ((ربع وستون فمعلولة))، وعلى صحتها لا تخالف رواية البخاري.
[الفتح: (٦٧/١)]
٣٠) عن أنس أخرجه البزار والبخاري في خلق أفعال العباد وإسناده حسن. وعن جرير البجلي أخرجه أبو
عوانة في صحيحه وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العمري ولا يصلح للصحيح، وعن ابن عباس وأبي
عامر الأشعري أخرجهما أحمد وإسنادهما حسن.
[الفتح: (١٤١/١-١٤٢)]
(٣) قال الحافظ: ثبت(٢) في رواية أبي فروة، ففيها بعد قوله: ((كأن ثيابه لم يمسها دنْس حتى سلم
من طرف البساط فقال: السلام عليك يا محمد، فرد عليه السلام. قال: أدنويا محمد؟
قال: أدن. فما زال يقول أدنو مرارا ويقول له أدن»، رواه أبو داود والنسائي.
[الفتح: (١٤٣/١)]
٣٢) قول البخاري: أن تعبد الله ..
قال الحافظ : روى ابن مندة في كتاب الإيمان بإسناده الذي على شرط مسلم من طريق سليمان
التيمي في حديث عمر أوله: ((أن رجلا في آخر عمر النبي {# جاء إلى رسول الله # فذكر
الحديث بطوله)» .
[الفتح: (١٤٣/١-١٤٦)]
٣٣) قوله: ((إن رجلا من اليهود قال لعمر) هو كعب الأحبار، روينا ذلك في مسند مسدد بإسناد
حسن، وأورده ابن عساكر في أوائل تاريخ دمشق من طريقه، وهو في المعجم الأوسط للطبراني من
هذا الوجه.
[هدي الساري: (٢٦٤)]
(١) أي أنهم قالوا : الإيمان بضع وستون شعبة.
(٢) أي ثبت وصح أن جبريل بالسلام قبل السؤال كما يشير إليه هذا الحديث خلافا لمن زعم غير ذلك.