Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
المنامات.
يمنعك أن ترد السلام؟ قال: أنا ميت فكيف أرد عليك السلام؟ قال: فقلت له: فما
لقيت بعد الموت؟ قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك فقال: لقيت والله أهوالاً
وزلازل عظاماً شداداً. قال: قلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من
الكريم؟ قبل منا الحسنات، وعفا لنا عن السيئات، وضمن عنا التبعات. قال: ثم
شهق شهقة وخر مغشياً عليه. قال: فلبث بعد ذلك أياماً مريضاً من غشيته ثم
مات، فیروی أن قلبه انصدع فمات رحمه الله.
١١٦٤٢- (٣١) حدثني محمد، حدثنا عمار بن ميمون الحلبي، حدثنا حصين
ابن القاسم قال: قلت لعبد الواحد بن زيد: ما كان سبب موت مالك بن دينار؟
قال: أنا كنت سألته عن رؤيا رآها رأى فيها مسلم بن يسار فقصها علي فانتفضت
فجعل يشهق ويضطرب حتى ظننت أن كبده قد تقطعت في جوفه ثم هدأ فحملناه
إلى بيته، فلم يزل مريضاً يعوده إخوانه حتى مات منها، فهذا کان سبب موته.
١١٦٤٣- (٣٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثني
سهيل أخو حزم قال: رأيت مالك بن دينار بعد موته في منامي، فقلت: يا أبا يحيى
ليت شعري بماذا قدمت على الله عز وجل؟ قال: قدمت بذنوب كثيرة محاها عني
حسن الظن بالله عز وجل.
١١٦٤٤ - (٣٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن راشد، حدثنا العلاء أبو
محمد قال: مكثت أدعو الله سنة أن يريني مالك بن دينار في منامي. قال: فرأيته في
منامي بعد موته بسنة كأنه في محاربة، فقال لي: اللهم يسر الجوار وسهل المجلس.
١١٦٤٥- (٣٤) حدثني محمد، حدثني خالد بن عمرو القرشي، حدثني سهل
ابن أحمد التيمي وكان مجمع مولى لأبيه قال: رأيت مجمعاً فيما يرى النائم بعد موته،

٢٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
فقلت: يا أبا حمزة كيف الأمر؟ قال: رأيت الزاهدين في الدنيا ذهبوا بخير الدنيا
والآخرة. قال: قلت: فما فعل أبوك صمغان؟ قال: جمع بيني وبينه بعد اليأس منه،
وذلك أن الله تغمدنا برحمته.
١١٦٤٦- (٣٥) حدثني محمد، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن
زيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت راشد قالت: كان مروان المحلمي لي
جارا و کان قاضیا مجتهدا. قالت: فمات فوجدت علیه وجداً شديداً، فرأيته فیما یری
النائم، فقلت: أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة. قلت: ثم ماذا؟
قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين. قلت:
فمن رأيت من إخوانك؟ قال: رأيت الحسن ومحمد بن سيرين وميمون بن سياه.
١١٦٤٧ - (٣٦) قال حماد: قال هشام بن حسان: فحدثتني أم عبد الله وكانت
من خيار نساء أهل البصرة قالت: رأيت فيما يرى النائم كأني دخلت داراً حسنة ثم
دخلت بستاناً فذكرت من حسنه ما شاء الله، فإذا أنا فيه برجل متكئ على سرير من
ذهب وحوله الوصفاء بأيديهم الأكاويب. قالت: فإني لمتعجبة من حسن ما أرى إذ
أتى فقيل له: هذا مروان المحلمي قد أقبل. قالت: فوثب فاستوى جالساً على سريره.
قالت: فاستيقظت من منامي فإذا جنازة مروان قد مر بها على بابي تلك الساعة.
١١٦٤٨- (٣٧) حدثني محمد، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا جعفر بن
سليمان قال: حدثني رجل من بني غنو يقال له: سلمة الأكيس وكان من المجتهدين
قال: رأيت مروان المحلمي في منامي بعد موته بسنة، فقلت: إلى ما صرت؟ قال:
إلى الجنة. قلت: فماذا تريد بعد الجنة؟ وإنما عليها كنت تدور وتجهد نفسك أيام
الدنيا. قال: أي أخي إني والله قد أعطيت منها فوق الأماني، وسترني أي والله قد
ألحقت بدرجة المقربين.

٢٢٣
المنامات
١١٦٤٩- (٣٨) حدثني محمد، حدثنا أحمد بن سهل الأزدي، حدثنا بقية، عن
أبي بكر بن أبي مريم، عن عتبة بن أبي حكيم، عن امرأة من بيت المقدس قالت: كان
رجاء بن حيوة جليساً لنا وكان نعم الجليس. قالت: فمات فرأيته في منامي بعد موته
بشهر ونحو ذلك، فقلت له: أبا المقدام إلام صرتم؟ قال: إلى خير ولكنا فزعنا
بعدكم فزعة ظننا أن القيامة قامت. قالت: قلت: وفيم ذلك؟ قال: دخل الجراح
وأصحابه بأثقالهم الجنة بأفعالهم حتى ازدحموا على بابها.
١١٦٥٠- (٣٩) حدثني محمد، حدثني أحمد بن سهل الأزدي، عن هشام بن
حسان، عن جميل بن مرة قال: كان مورق العجلي لي أخاً وصديقاً، فقلت له ذات
يوم: أينا مات قبل صاحبه فليأت صاحبه فليخبره بالذي صار إليه. قال: فمات
مورق فرأت أهلي في منامها كأن مورقاً أتانا کما كان يأتي وقرع الباب كما كان يقرع.
قالت: فقمت ففتحت له كما كنت أفتح، فقلت: ادخل أبا المعتمر الآن يأتي أخوك
جميل. قال: فقال: كيف أدخل وقد ذقت الموت، إنما جئت لأعلم جميلاً بما صنع الله
بي، أعلميه أنه قد جعلني من المقربين.
١١٦٥١ - (٤٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثني راشد بن سعيد، حدثني
معلى بن عيسى، حدثنا مالك بن دينار قال: رأيت الحسن في منامي مشرق اللون
شديد بياض الوجه تبرق مجاري دموعه من شدة بياضها على سائر وجهه. قال:
فقلت: يا أبا سعيد ألست عندنا من الموتى؟ قال: بلى. قال: قلت: فماذا صرت إليه
بعد الموت في الآخرة، فوالله لقد طال حزنك وبكاؤك أيام الدنيا. قال: فقال مبتسماً:
رفع الله لنا ذلك الحزن والبكاء، علم الهداية إلى طريق منازل الأبرار، فحللنا بثوابه
منازل المتقين، وأيم الله إن ذلك الأمر فضل الله علينا. قال: فقلت: فماذا تأمرني به يا
أبا سعيد؟ قال: ما آمرك به: أطول الناس حزنا في الدنيا أطولهم فرحاً في الآخرة.

٢٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٦٥٢- (٤١) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي وغيره قالوا: حدثنا عبد
الرحمن بن محمد المحاربي، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة وكان صديقا
لمحمد بن سيرين، فلما مات محمد حزن عليه حتى جعل يعاد كما يعاد المريض. قال:
فحدث بعد ذلك فقال: رأيت أخي في المنام في حال كذا وكذا، فقلت: أخي قد
أراك في حال يسرني، فما صنع الحسن؟ قال: رفع فوقي بسبعين درجة. قلت: ولم
ذاك وقد كنا نری أنك أفضل منه؟ قال: ذاك بطول حزنه.
١١٦٥٣-(٤٢) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا عمار بن عثمان الحلبي، حدثنا
حصين بن القاسم الوزان قال: قال عبد الواحد بن زيد لحوشب: يا أبا بشر إن
قدمت على ربك قبلنا فقدرت على أن تأتينا فتخبرنا بما صرت إليه فافعل. قال: إن
قدرت على ذلك. قال: فمات حوشب في الطاعون قبل عبد الواحد بزمن طويل.
قال عبد الواحد: فلبثت زمانا لا أراه ثم رأيته في منامي، فقلت له: يا أبا بشر ألم
تعدنا أن تأتينا؟ قال: بلى، فإنما استرحت الآن. قلت: فكيف حالكم؟ قال: نجونا
بعفو الله. قال: قلت: فالحسن؟ قال: ذاك في عليين يرانا ولا نراه. قال: فما الذي
تأمرنا به؟ قال: عليكم بمجالس الذكر وحسن الظن بمولاك وكفى بهما خيراً.
١١٦٥٤ - (٤٣) حدثني محمد، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا عبد الواحد بن
زيد قال: رأيت فيما يرى النائم ليلة مات الحسن كأن أبواب السماء مفتحة وكأن
الملائكة صفوف صفوف، فقلت: إن هذا لأمر عظيم، فسمعت منادٍ ينادي: ألا إن
الحسن بن أبي الحسن قدم على الله وهو عنه راض.
١١٦٥٥- (٤٤) حدثني محمد، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا أبو خالد الأحمر
قال: رأيت سفيان بن سعيد بعدما مات فقلت: أبا عبد الله كيف حالك؟ قال: خير
حال، استرحت من هموم الدنيا وأفضيت إلى رحمة الله.

٢٢٥
المنامات
١١٦٥٦- (٤٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت سفيان بن عيينة قال:
رأيت سفيان الثوري في النوم كأنه مائل، فقلت له: أوصني. قال: أقلل من معرفة
الناس.
١١٦٥٧- (٤٦) حدثني رجاء بن السندي، حدثنا المؤمل، عن عبد الله بن
المبارك قال: رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت: ما فعل بك؟ قال: لقيت محمداً
وحزبه.
١١٦٥٨- (٤٧) حدثني رباح بن الجراح، حدثني علي بن بديل قال: رأيت أو
رئي سفيان الثوري في النوم، فقلت: ما صنع بك؟ قال: عفا عني حين طلبت
الحدیث.
١١٦٥٩ -(٤٨) حدثني أزهر بن مروان، حدثنا محمد بن دينار، عن هشام، عن
حفصة أن شاباً رأى في المنام شيخا يمشي بين يديه قال: فجعل يمشي بين يديه ولا
ألحقه. قال: فالتفت إلي فقال: إني كنت سريعاً في الشباب. قلت الأزهر: ما يعني
بذلك؟ قال: يقول: كنت سريعاً في العمل في الشباب.
١١٦٦٠ -(٤٩) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثني
عمار بن سيف قال: رأيت الحسن بن صالح في منامي، فقلت: قد كنت متمنياً
للقائك فماذا عندك فتخبرنا به؟ قال: أبشر فلم أرَ مثل حسن الظن بالله شيئاً.
١١٦٦١ - (٥٠) حدثني مالك بن ضيغم أبو غسان الراسبي، حدثنا أبو
إسحاق الدعرني قال: رأيت فيما يرى النائم ليلة جمعة ليلة أربع وعشرين من شهر
رمضان سعيد بن منصور في منامي، فقلت له: يا أبا محمد ما صنع الله بك؟
فأعرض عني. قلت: فضيغم؟ قال: ركب إلى الله الساعة.

٢٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٦٦٢- (٥١) حدثني محمد، حدثني أبو غسان الراسبي، حدثني سعيد
الوراق، حدثني بن ثعلبة وكان من العابدين قال: رأيت ضيغما في منامي بعد وفاته
فقال لي: يا ابن ثعلبة أما صليت علي؟ قال: فذكرت علة كانت، فقال: أما لو كنت
صليت علي لقد كنت ربحت رأسك رفعت في علیین.
١١٦٦٣ - (٥٢) حدثني محمد، حدثنا عبيس بن مرحوم العطار، حدثتني عبدة
بنت أبي شوال وكانت من خيار إماء الله عز وجل وكانت تخدم رابعة قالت: كانت
رابعة تصلي الليل كله، فإذا طلع الفجر هجعت في مصلاها هجعة خفيفة حتى
يسفر الفجر، فكنت أسمعها تقول إذا وثبت من مرقدها ذلك وهي فزعة: يا نفس
كم تنامين، وإلى كم تقومين، يوشك أن تنامي نومة لا تقومين بعدها إلا لصرخة
يوم النشور. قالت: فكان هذا دأبها دهرها حتى ماتت، فلما حضرتها الوفاة دعتني
فقالت: يا عبدة لا تؤذني بموتي أحداً وكفنيني في جبتي هذه جبة من شعر كانت
تقوم فيها إذا هدأت العيون. قالت: فكفناها في هذه الجبة وخمار صوف كانت
تلبسه. قالت عبدة: فرأيتها بعد ذلك بسنة أو نحوها في منامي وعليها حلة إستبرق
خضراء، وخمار من سندس أخضر لم أرَ شيئاً قط أحسن منه، فقلت: يا رابعة ما
فعلت الجبة التي كفناك فيها والخمار الصوف؟ قالت: إنه والله نزع عني، وأبدلت به
هذا الذي ترينه علي، وطويت أکفاني وختم عليها ورفعت في علیین لیکمل لي بها
ثوابها يوم القيامة. قالت: فقلت لها: لهذا كنت تعملين أيام الدنيا؟ فقالت: وما هذا
من كرامة الله لأوليائه. قالت: فقلت: فما فعلت عبدة بنت أبي كلاب؟ فقالت:
هيهات هيهات سبقتنا والله إلى الدرجات العلى. قالت: قلت: وبم وقد كنت عند
الناس أكرم منها؟ قالت: إنها لم تكن تبالي على أي حال أصبحت من الدنيا

٢٢٧
المنامات.
وأمست. قالت: فقلت: فما فعل أبو مالك تعني ضيغماً؟ قالت: يزور الله متى شاء.
قالت: قلت: فما فعل بشر بن منصور؟ قالت: بخ بخ، أعطي والله فوق ما كان
يأمل. قالت: فمريني بأمر أتقرب به إلى الله عز وجل. قالت: عليك بكثرة ذكره
أوشك أن تغتبطي بذلك في قبرك.
١١٦٦٤ - (٥٣) حدثني محمد، حدثني سكن الصفار، حدثني روح بن سلمة
الوراق قال: رأيت إبراهيم المحلمي في منامي، فقلت: في أي الحالات أنت في
الآخرة؟ قال: فبكى ثم قال: ما أطول غموم الموتى في قبورهم. قال: قلت: كيف
حالك؟ قال: خير حال صرت والله إلى رضا ربي ورضوانه بفضله علي ومنه. قال:
و کان إبراهیم قد صام حتى اسود.
١١٦٦٥- (٥٤) حدثني محمد، حدثنا يحيى بن بسطام، قال عمر بن صالح
السعدي: رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي وعليه ثياب خضر وعلى
رأسه إكليل من لؤلؤ، فقلت: يا أبا محمد كيف كنت بعدي؟ وكيف وجدت طعم
الموت؟ وكيف رأيت الأمر هناك؟ قال: أما الموت فلا تسأل عن شدة كربه وغمومه
إلا أن رحمة الله وارت منا كل عيب وما تلقانا إلا بفضله.
١١٦٦٦ - (٥٥) حدثني محمد، حدثنا هشام الرازي قال: سمعت جريراً يقول:
رأيت الأعمش بعد موته في منامي فقلت: أبا محمد كيف حالكم؟ قال: نجونا
بالمغفرة، والحمد لله رب العالمين.
١١٦٦٧ -(٥٦) حدثني محمد، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا هشام بن حسان
قال: قال محمد: بينا أنا ذات ليلة نائم إذ رأيت أفلح وكثير بن أفلح، شك محمد،
وكان قتل يوم الحرة، فعرفت أنه ميت وأني نائم وإنما هي رؤيا رأيتها، فقلت: أليس
--

٢٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
قد قتلت؟ قال: بلى. قلت: فما صنعت؟ قال: خيرا. قلت: أشهداء أنتم؟ قال: لا،
إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتلى فليسوا بشهداء. قال سعيد: قال هشام: كأن
خفيت علي، فقلت لبعض جلسائه: ماذا قال؟ قال: ولكنا ندماء.
١١٦٦٨ - (٥٧) حدثني محمد، حدثنا شعيب بن محرز الأزدي، حدثنا صالح
ابن بشير المري قال: لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزناً شديداً. قال: فرأيته
في منامي، فقال: يا محمد ألست في زمرة الموتى؟ قال: بلى. قلت: فماذا صرت إليه
بعد الموت؟ قال: صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور. قال: قلت: أما والله
لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا. قال: فتبسم وقال: أما والله يا أبا بشر لقد
أعقبني ذلك راحة طويلة.
١١٦٦٩- (٥٨) حدثنا محمد، حدثنا قراد بن غزوان، حدثنا يونس بن أبي
إسحاق، عن ابن ...... القرشي، عن أبيه أنه توفي فرآه فيما يرى النائم. قال: رآه ابنه
وكان يختم القرآن في ليلة ونصف أو يوم ونصف. قال ابنه: قلت: يا أبت أما رأيتني
في يدي الخرقة وأنا عند رأسك؟ قال: بلى أما إني لم ينلني من تراثكم شيء، وكان
عليه سبعمائة دينار، فقلت: يا أبت ما فعلت في دينك؟ قال: قضاه عني عز وجل.
قال: قلت: كيف؟ قال: أرضى عني غرمائي وأنا ها هنا في خمسة عشر رجلاً فيهم
أبو إسحاق السلمي.
١١٦٧٠ - (٥٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني
مسمع بن عاصم، حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصماً
الجحدري في منامي بعد موته بسنتين، فقلت: ألست قد مت؟ قال: بلى. قلت: فأين
أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة

٢٢٩
المنامات.
جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلقى أخباركم. قال: قلت: أجسادكم
أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بليت الأجساد وإنما تتلاقى الأرواح.
١١٦٧١ - (٦٠) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا صالح
المري، حدثني رجل من أصحاب الحسن قال: رأيت فيما يرى النائم ليلة مات
الحسن كأن منادياً ينادي: إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على
العالمين، واصطفى الحسن بن أبي الحسن على زمانه.
١١٦٧٢ - (٦١) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي
قال: سمعت صالحا المري قال: بلغني أن الأرواح تتلاقى عند الموت فتقول أرواح
الموتى للروح التي تخرج إليهم: كيف كان مأواك؟ وفي أي الجسدين كنت؟ في طيب
أو خبيث؟ قال: ثم بكى صالح حتى غلبه البكاء.
١١٦٧٣ - (٦٢) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن مغيث بن سعدان
اليشكري، حدثتني أمينة بنت عمران بن زيد، عن أبيها وكان عاهد الله أن لا ينام
أبداً إلا مستغلباً. قالت: قال: إني حببت إلي طاعة الله تعالى طول الحياة ولولا
الركوع والسجود وقراءة القرآن ما باليت أن لا أعيش في الدنيا فواقاً. قالت: فلم
يزل مجهوداً على ذلك حتى مات رحمه الله. قالت: فرأيته في منامي، فقلت: يا أبت
إنه لا عهد لي بك منذ فارقتنا. قال: يا بنية وكيف تعهدين من فارق الحياة وصار إلى
ضيق القبور وظلمتها. قالت: فقلت: يا أبت كيف حالك منذ فارقتنا؟ قال: خير
حال بوئنا المنال ومهدت لنا المضاجع، ونحن هاهنا يغدى ويراح برزقنا من الجنة،
قالت: فقلت: يا أبت كيف حالك منذ فارقتنا؟ قال: خير حال بوئنا المنال لكتاب
الله تعالى.

٢٣٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٦٧٤ -(٦٣) حدثنا محمد بن الحسین، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا
ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عقبة بن أبي شيبة قال: رأيت خليد بن سعد في
منامي بعد موته فقلت: ما صنعت؟ قال: أفلتنا ولم نكد. قلت: متى عهدك
بالقرآن؟ قال: لا عهد لنا به منذ فارقناكم.
١١٦٧٥- (٦٤) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني علي بن إسحاق، حدثني
صخر بن راشد قال: رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته. قلت: ألست قد
مت؟ قال: بلى. قلت: فما صنع بك ربك عز وجل؟ قال: غفر لي مغفرة أحاطت
بكل ذنب. قلت: فسفيان الثوري؟ قال: بخ بخ، ذلك من الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
١١٦٧٦ - (٦٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو الوليد الكلبي، حدثني
حفص بن بغيل المرهبي قال: رأيت داود الطائي في منامي فقلت: يا أبا سليمان
كيف رأيت خير الآخرة؟ قال: رأيت خيرها كثيرا. قال: قلت: فما صرت إليه؟
قال: إلى خير والحمد لله. قال: قلت: هل لك من علم بسفيان بن سعيد فإنه كان
يحب الخير وأهله؟ قال: فتبسم ثم قال: رقاه الخير إلى درجة أهل الخير.
١١٦٧٧ - (٦٦) حدثنا محمد، حدثني جعفر بن عون قال: حدثنا بكر بن محمد
العابد قال: حدثني الحارث الغنوي قال: سجد مرة الهمداني حتى أكل التراب
وجهه. قال: فلما مات رآه رجل من أهله في منامه كأن موضع سجوده كهيئة
الكوكب الدري. قال: قلت: ما هذا الذي أرى بوجهك؟ قال: كُسي موضع
السجود بأكل التراب نوراً. قلت: فما منزلتك في الآخرة؟ قال: خير منزلة ، دار لا
ينتقل عنها أهلها ولا يموتون.

٢٣١
المنامات.
١١٦٧٨- (٦٧) حدثني محمد، حدثني زيد الحميري، حدثني أبو يعقوب
القارئ الدقيقي قال: رأيت في منامي رجلاً آدم طويلاً والناس يتبعونه. قلت: من
هو؟ قالوا: أويس القرني، فاتبعته فقلت: أوصني رحمك الله فكلح في وجهي. قلت:
مسترشد فأرشدني أرشدك الله، فأقبل علي فقال: ابتغ رحمة الله عند محبته، واحذر
نقمته عند معصيته، ولا تقطع رجاءك منه في خلال ذلك، ثم ولى وتر کني.
١١٦٧٩- (٦٨) حدثني محمد، حدثني عبد الله بن صالح، حدثني رجل من
بني تميم، أن الحسن بن صالح كان يصلي إلى السحر ثم يجلس فيبكي في مصلاه
ويجلس علي فيبكي في حجرته. قال: وكانت أمهم تبكي الليل والنهار. قال: فماتت،
ثم مات علي، ثم مات الحسن فرأيت حسناً في منامي فقلت: ما فعلت الوالدة؟
قال: نزلت بطول ذلك البكاء سرور الأبد. قلت: وعلي؟ قال: علي على خير. قلت:
وأنت؟ قال: فمضى وهو يقول: وهل نتكل إلا على عفوه.
١١٦٨٠ - (٦٩) حدثنا محمد، حدثني علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبرهيم
الأشعث قال: قال ابن عيينة: سمعت صالحا يقول: قال جارلي: إن رجلاً عرج
بروحه فعرض عليه عمله قال: فلم أرَ استغفرت من ذنب إلا غفر، ولم أرَ ذنباً لم
أستغفر منه إلا وجدته کما هو. قال: حتى حبة رمان كنت التقطتها يوماً فکتب لي
بها حسنة، وقمت ليلة أصلي فرفعت صوتي فسمع جار لي فقام فصلى فكتب لي بها
حسنة، وأعطيت يوماً مسكيناً درهماً عند قوم لم أعطه إلا من أجلهم فوجدته لا لي
ولا علي. قال ابن عيينة: رأيت ابن أخي فقلت: ما صنعت؟ قال: كل ذنب
استغفرت منه غفر لي.
١١٦٨١ - (٧٠) حدثنا الحسن بن جمهور، حدثنا الحسين الجعفي، عن ابن السماك
قال: رأيت مسعراً في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: مجالس الذكر.

٢٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٦٨٢- (٧١) حدثنا أبو طالب الهروي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
الأجلح قال: رأيت سلمة بن كهيل في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟
قال: قيام الليل.
١١٦٨٣- (٧٢) حدثني أبو صالح البلخي، عن ابن المغيرة قال: سمعت أبا
بكر بن أبي مريم قال: رأيت وفاء بن بشر الحضرمي في المنام فقلت له: ما فعلت يا
وفاء؟ قال: نجوت بعد كل جهد. قلت: فأي الأعمال وجدتموها أفضل؟ قال:
البكاء من خشية الله.
١١٦٨٤ - (٧٣) حدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم قال: سمعت محمد بن
الفضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام أي الأعمال وجدت
أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم. فقلت: أي
شيء صنع بك؟ قال: غفرت لي مغفرة ليس بعدها مغفرة، وكلمتني امرأة من أهل
الجنة وامرأة من الحور.
١١٦٨٥-(٧٤) وقال نصر بن علي الجهضمي: حدثني محمد بن خالد، حدثنا
علي بن نصر قال: رأيت الخليل بن أحمد في النوم قال: فقلت في المنام: لا أرى أحداً
هو أعقل من الخليل، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: أرأيت الذي كنا فيه، فإنه لم يك
بشيء لم نجد شيئاً أفضل من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
١١٦٨٦ - (٧٥) قال عبيد الله بن عمر القواريري: حدثني أخي حفص بن
عمر، حدثنا حماد بن مسعدة قال: رأيت أبا حفص في المنام يعني عمر بن ميسرة بعد
موته فإذا هو متكئ على باب قصر من ذهب فقلت: بأي شيء أعطيت هذا؟ قال:
بالزهد.

٢٣٣
المنامات
١١٦٨٧ - (٧٦) حدثني علي بن داود، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الليث بن
سعد، عن موسی بن وردان، عن عبد الله بن أبي حبيبة قال: أريت حسناتي وسیئاتي
فأريت في حسناتي حبات رمان كنت آكل رماناً فسقط مني ثلاث حبات فأخذتهن
وأكلتهن، وأريت في سيئاتي خيطي حرير كانا في قلنسوتي.
١١٦٨٨ - (٧٧) حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: قال لي يحي بن حسان:
رأيت أمي بعد موتها في المنام وذكر من فضلها، فقالت: اصبر أيام قلائل تؤديك إلى
حياة النعيم المقيم مع صالح الإخوان وسادة الجيران.
١١٦٨٩ - (٧٨) حدثني إسماعيل بن عبد الله العجلي، عن سنيد بن داود قال:
قال ابن أخي جويرية بن أسماء قال: كنا بعبادان فقدم علينا شاب من أهل الكوفة
متعبد فمات بها وذلك في يوم شديد الحر، فقلت: نبرد ثم نأخذ في جهازه فنمت
فأريت كأني في المقابر فإذا بقبة جوهر تتلألأ حسناً وأنا أنظر إليها إذا تعلقت
فأشرفت منها جارية ما رأيت مثلها حسناً فأقبلت على وقالت: بالله يا أبا عمر لا
تحبسه عنا إلى الظهر. قال: فانتبهت فزعاً فأخذت في جهازه وحفرت له قبراً في
الموضع الذي رأيت فيه القبة فدفناه فیه.
١١٦٩٠- (٧٩) حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا أبو معاوية، عن
عثمان بن واقد، عن محمد بن المنكدر قال: بينما أنا ذات ليلة قائم أصلي إذ قلت: لو
علمت أحب الأعمال إلى الله وأرضاها له أجهدت فيه نفسي، فغلبتني عيناي فأريت
في منامي فقيل: إنك تريد أمراً لا يكون؛ إن الله عز وجل يحب أن يغفر.
١١٦٩١- (٨٠) حدثنا محمد بن منصور، حدثنا ابن علية، عن غالب القطان
قال: رأيت الحسن في المنام وفي يده ريحان يمسح يديه من غمرها، فقلت: مرني بأمر
يسير عظيم الأجر، فقال: نعم، نصيحة بقلبك وذكراً بلسانك انقلب بهما.

٢٣٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٦٩٢- (٨١) حدثنا عبد الملك بن إبراهيم البارودي، حدثنا سعيد بن عامر،
عن حزم القطعي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي قال: رأيت عامر بن عبد قيس في
النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: ما أريد به وجه الله.
١١٦٩٣- (٨٢) حدثنا يعقوب بن إسماعيل، حدثني موسى بن عمر بن عمرو
بن ميمون، حدثني داود بن نوح، حدثني حميد الرؤاسي قال: رأيت الكسائي في
النوم فقلت: إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة. قلت: بأي شيء؟ قال: رحمني بالقرآن.
قال حميد: يا أبا هند منذ رأيت هذه الرؤيا أترحم عليه وأدعو له.
١١٦٩٤ - (٨٣) حدثني أبو علي الواسطي الحسن بن شاذان، حدثنا يزيد بن
هارون قال: رأيت أبا العلاء أيوب بن مسكين في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟
قال: عفا عني. قلت: بماذا؟ قال: بالصوم والصلاة. قلت: رأيت منصور بن
زاذان؟ قال: هیهات ذاك نری قصوره من بعید.
١١٦٩٥ - (٨٤) حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثني
عقبة بن عمار العبسي، حدثنا مغيرة بن حذف، عن رؤبة ابنة بيجان أنها مرضت
مرضاً شديداً حتى ماتت في أنفسهم فغسلوها وكفنوها، ثم إنها تحركت فنظرت
إليهم فقالت: أبشروا فإني وجدت الأمر أيسر مما کنتم تخوفوني، ووجدت لا يدخل
الجنة قاطع رحم، ولا مدمن خمر، ولا مشرك.
١١٦٩٦- (٨٥) حدثني سويد بن سعيد، حدثنا معتمر بن سليمان قال:
سمعت أبي يقول: أتاني آت في منامي وأشار معتمر إلى ناحية مسجدهم فقال: يا
سلیمان، المؤمن في قلبه.

٢٣٥
المنامات
١١٦٩٧ - (٨٦) حدثني سويد، حدثني همام قال: صلى رجل على جنازة صبي
معنا، فلما أعيا جلس ينتظر أصحابه فرقد فرأى في المنام أن أصحابه أعطوا قرصين
قرصين وأعطي هو قرصاً واحداً.
١١٦٩٨ - (٨٧) حدثني فضالة بن حصين، عن يزيد بن نعامة قال: هلكت جارية
في طاعون جارف فلقيها أبوها بعد موتها في المنام فقال لها: يا بنية خبريني عن الآخرة
قالت: يا أبه قدمنا على أمر عظيم نعلم ولا نعمل، وتعملون ولا تعلمون، لتسبيحة أو
تسبيحتان أو ركعة أو ركعتان في صحيفة عملي أحب لي من الدنيا وما فيها.
١١٦٩٩- (٨٨) حدثني الحسن بن الصباح، أخبرنا خلف بن تميم، حدثني أبي
تميم بن مالك، عن أبيه قال: رأيت سعيد بن جبير فيما يرى النائم في سحابة يقول:
يا مالك عليك بالأمر الأول عليك بالأمر الأول.
١١٧٠٠ - (٨٩) حدثني الحسن بن داود، حدثني محمد بن المنكدر، حدثنا عبد
الله بن المنكدر بن محمد، عن أبيه المنكدر قال: رأيت أبي في النوم فقلت: أي أبة أي
أعمال البر وجدت أفضل؟ قال: أي شيء تقدر فاعمل، وإذا دخلت البلد الحرام
فأجهد نفسك.
١١٧٠١- (٩٠) حدثني سويد بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم
الأحول، عن أبي قلابة قال: التقى رجلان في السوق، فقال أحدهما لصاحبه: يا
أخي تعال حتى ندعو الله تعالى في غفلة الناس ففعلا، فمات أحدهما، فأتاه في منامه
فقال: يا أخي شعرت أن الله غفر لنا عشية التقينا في السوق.
١١٧٠٢- (٩١) حدثني محمد بن يزيد، حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصم، عن أبي
وائل، عن أبي ميسرة قال: رأيت كأنا عرضنا على الله فاقتص بعضنا من بعض، ثم
وسعتهم المغفرة. فكان أبو وائل إذا حدث بهذا الحديث قال: فكيف برؤيا أبي ميسرة!

٢٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٧٠٣- (٩٢) حدثني محمد بن الصباح، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو
المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا سليم بن عامر، حدثني كثير قال: رأيت في منامي
كأني دخلت درجة عليا من الجنة فجعلت أطوف بها وأتعجب، فإذا أنا بنسيات من
نساء المسجد في ناحية منها، فذهبت حتى سلمت عليهن ثم قلت: بم بلغتن هذه
الدرجة؟ قلن: بسجدات وكسرات.
١١٧٠٤ - (٩٣) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا همام، حدثنا أبو قبيل قال: كنت
في رباط فنفقت لي فرس ابني، فأقمت بعد ذلك سنین ثم رأيت في المنام أنه أتي بي
إلى ميزاني، فأدخلت في كفة فتثاقل بي الميزان فكتب أجري فإذا فرسي بعينه أعرفها
أدخلت معي في كفة الميزان فرجحت.
١١٧٠٥- (٩٤) حدثني سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن مسلم
ابن يسار أبي مريم قال: رأى رجل من أهل البادية في المنام أنه يقال له: لتمشين في
جنان الفردوس غير مليم. قال: بم؟ قيل: بإكرامك اليتيم وإعراضك عن اللئيم. قال:
فمتى ذلك؟ قيل: تسقي إبلك غدا بالكرع، فظعن فإذا هو سائل فأكرع منه إبله.
١١٧٠٦- (٩٥) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب،
عن نافع قال: رأى ابن عمر أنه قد ذهب به فتلقاه ملك فقال: لن تراع دعه نعم
الرجل لو كان يصلي من الليل. قال نافع: فكان عبد الله يطيل الصلاة بالليل.
١١٧٠٧- (٩٦) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر بن
راشد، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: رأيت في النوم كأنه انطلق بي إلى
النار فرأيت جهنم لها قرون كقرون البقر، ورأيت رجالاً معلقين بالسلاسل
أعرفهم.

٢٣٧
المنامات
١١٧٠٨ - (٩٧) حدثني أحمد بن بجير، حدثنا الحارث بن النعمان، عن بحر
السقاء، عن ابن أخي الحسن قال: رأيت في النوم كأن القيامة قد قامت وكأن الناس
يعرضون على الله، فرأيت أمراً عظيماً، فبينما أنا كذلك إذ دعي بي فابتدرني ملكان،
فأخذا بعضدي فتوجها بي إلى الله، فأمر بي إلى النار ثم قال: ردوه هذا رجل كان
يواظب على الجمعة. قال: فخلي عني فمكثت زماناً وأنا أجد ألم عضدي.
١١٧٠٩ - (٩٨) حدثني إبراهيم بن عبد الملك قال: حدثني زهير بن عباد
الرؤاسي، حدثنا رشدين بن سعد، عن عياش بن عباس القتباني، عن موسى بن
عيسى بن إياس بن بكير قال: وكان للبكير أربعة ممن شهدوا بدراً حدثه أن الربيع
بنت معوذ ابن عفراء حدثته أن أباها جاء في النوم فقال لها: أدلك على صلاة
عظيمة: صلاة الآصال وهي حين زوال الشمس.
١١٧١٠- (٩٩) حدثني إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز،
عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان أنه رأى صاحباً له في النوم فقال له: أي شيء
رأيت أفضل؟ فقال: عليك بسجدات المسجد يعني الركوع في المسجد.
١١٧١١ - (١٠٠) حدثني عيسى بن عبد الله التميمي، حدثنا أبو قتادة الحراني،
عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن قال: رأى رجل أخاً له فيما يرى النائم
فقال: أي العمل وجدتم أفضل؟ قال: القرآن. قال: فأي القرآن وجدتم أفضل؟
قال: لا إله إلا الله.
١١٧١٢- (١٠١) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن أبي
معن، عن عبد الملك بن أبي الجويرية قال: حدثتني أمي أن أباها هلك من بطن
فرأته في منامها فقالت له: كيف أنت يا أبة؟ قال: إنا بخير أحياء نرزق، وقد جاءنا

٢٣٨
· موسوعة ابن أبي الدنيا
رجل أعجبني رأيته یزف به زف العروس، فلما سلك به اتبعته حیث يسلك به حتى
انتهى إلى ستور مرخاة، كلما دنا رفعت الستور فأدخل فأرخيت الستور ، فحيل
بيني وبينه فقلت: لم يحولون بيني وبينه ألست من الشهداء؟ قالوا: بلى ولكن هذا
رجل قتل في سبيل الله دخل إلى أزواجه.
١١٧١٣- (١٠٢) حدثني علي بن مسلم، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا مهدي
ابن ميمون قال: رأيت ليلة مات مالك بن دينار كأن منادياً ينادي: ألا إن مالك بن
دینار أصبح من سكان الجنة.
١١٧١٤- (١٠٣) حدثنا علي بن مسلم، حدثنا سيار، عن مهدي بن ميمون
قال: رأيت ليلة مات بديل العقيلي كأن قائلاً يقول: ألا إن بديلاً العقيلي أصبح من
سكان الجنة.
١١٧١٥- (١٠٤) حدثني أبو بكر التميمي، حدثنا محبوب بن موسى، أنبأنا
...... عن هشام، عن العلاء بن زياد العدوي قال: رأيت عجوزاً عمشاء متعلقة بي
فقلت: أعوذ بالله من شرك. قالت: لا والله لا يعيذك من شري حتى تترك الدرهم.
قال: فقلت: ومن أنت؟ قالت: أنا الدنيا. قال هشام: فشدت بعض ما في يديه.
١١٧١٦- (١٠٥) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: سمعت سفيان، قال: قال لي
أبو بكر بن عياش: رأيت الدنيا عجوزا مشوهة شمطاء.
١١٧١٧- (١٠٦) حدثني زكريا بن عبد الله التميمي، عن محمد بن بكر
السهمي، عن شيخ يكنى أبا الحسن كوفي، عن أبيه قال: رأيت عيسى ابن مريم في
النوم في جماعة فكلمته: إني أريد أن أنقش على خاتمي شيئاً فمرني شيئاً أنقشه، فقال:
اكتب عليه: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، فإنها تذهب الهم والحزن. قال: فكان
هذا نقش خاتمي.

٢٣٩
المنامات
١١٧١٨ -(١٠٧) حدثني عبد الله بن أبي بدر الدوري، حدثنا يزيد بن هارون،
حدثنا هشام بن حسان، عن خالد الربعي قال: دخلت المسجد فجلست إلى قوم
فذكروا رجلاً، فنهيتهم عنه فكفوا، ثم جرى بهم الحديث حتى عادوا في ذكره
فدخلت معهم في شيء فلما كان من الليل رأيت في المنام كأن شيئاً أسود طويلاً جداً
معه طبق خلاف أبيض عليه لحم خنزير فقال: كل، فقلت: آكل لحم الخنزير! والله
لا آكله. قال: فأخذ بقفاي وقال: كل، وانتهرني انتهارة شديدة ودسه في فمي
فجعلت ألوكه ولا أسيغه وأفرق أن ألقيه، فاستيقظت. قال: فمحلوفة لقد مكثت
ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة ما آكل طعاماً إلا وجدت طعم ذلك اللحم في فمي.
١١٧١٩- (١٠٨) حدثني فضل بن إسحاق، حدثنا مروان بن معاوية، عن
سمير بن واصل الضبي قال: إذا أراد الله بعبد خيراً عاتبه في نومه.
١١٧٢٠- (١٠٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن
حمزة قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن عمر قال: رأيت رسول الله 8# في المنام
فقلت: يا رسول الله ما شأني؟ فالتفت إلي وقال: ألست المقبل وأنت صائم، فوالذي
نفسي بيده لا أقبل امرأة وأنا صائم أبداً.
١١٧٢١- (١١٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يزيد بن هارون، عن
فرج بن فضالة، عن مروان بن أبي أمية، عن عبد الله بن سلام قال: أتيت أخي
عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال: مرحبا يا أخي، رأيت
رسول الله﴿ الليلة في هذه الخوخة. قال: وخوخة في البيت، فقال: يا عثمان
حصروك؟ قلت: نعم. قال: عطشوك؟ قلت: نعم، فأدلى دلواً فيه ماء فشربت حتى
رويت حتى إني لأجد برده بين ثديي وبين كتفي، وقال لي: إن شئت نصرت عليهم،
وإن شئت أفطرت عندنا، فاخترت أن أفطر عندهم، فقتل ذاك اليوم رحمه الله.

٢٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٧٢٢- (١١١) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم
الجنبي، عن أبي جناب، حدثني أبو عون، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال
الحسين بن علي: قال لي علي: إن رسول الله 8# سنح لي الليلة في منامي فقلت: يا
رسول الله، ما لقيت من أمتك؟ قال: ادع عليهم، فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو
خير لي منهم وأبدلهم بي من هو شر لهم مني، فخرج فضربه ابن ملجم.
١١٧٢٣- (١١٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن
فضيل قال: رأيت النبي # في النوم وهو يقول: زوروا عبد الله بن عون فإن الله
يحبه، أو أنه يحب الله ورسوله.
١١٧٢٤- (١١٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن رقبة بن مصقلة
قال: رأيت النبي ﴿ في النوم فقرأت عليه: ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا﴾ قال: لا تقل:
﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَا﴾، قل: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَبُ ءَامَنًا﴾ [الحجرات: ١٤].
١١٧٢٥- (١١٤) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف
قال: رأيت النبي # فقلت: يا رسول الله اختلف علينا في التشهد. قال: عليك
بتشهد عبد الله بن مسعود.
١١٧٢٦- (١١٥) حدثني إبراهيم بن يعقوب، عن شيخ ذكر عنه عبادة وفضلا
قال: رأيت النبي 18 في النوم فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فأعرض عني، فقلت
: يا رسول الله، إن سفيان بن عيينة حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد
الله عنك أنك لم تسل، فقلت: لا، فأقبل فقال: غفر الله لك.