Indexed OCR Text
Pages 461-480
کتاب
المرض والكفارات
٤٦٣
المرض والكفارات.
بسم الله الرحمن الرحيم
١٠٥٦٦- (١) حدثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي، حدثنا عبد الله بن
وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري قال: دخلت على النبي 8# وهو محموم فوضعت يدي فوق القطيفة
فوجدت حرارة الحمى، فقلت: ما أشد حماك يا رسول الله. قال: ((إنا كذلك معشر
الأنبياء يضاعف علينا الوجع ليضاعف لنا الأجر)) قلت: يا رسول الله فأي الناس
أشد بلاء؟ قال: ((الأنبياء)) قلت: ثم من؟ قال: «ثم الصالحون إن كان ليبتلى الرجل
بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة فيجوبها فيلبسها، وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى
يقتله القمل وكان ذلك أحب إليهم من العطاء إليكم))(١).
١٠٥٦٧- (٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم
التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: دخلت على رسول الله ﴾
وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكاً شديداً، فقال
رسول الله : ((أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) قال: قلت: ذلك أن لك
أجرين؟ فقال رسول الله ◌َلات: ((أجل)) ثم قال رسول الله لوضع﴾: ((ما من مسلم يصيبه
أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها))(٢).
(١) رواه أحمد (٩٤/٣)، وعبد بن حميد (٩٦٠)، وابن ماجه (٤٠٢٤)، وأبو يعلى (١٠٤٥)، والحاكم
(٩٩/١)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٢/٣). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٨٨/٤): «هذا
إسناد صحيح رجاله ثقات)).
(٢) رواه البخاري (٥٦٤٧)، ومسلم (٢٥٧١).
٤٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٥٦٨- (٣) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وغيره، حدثنا حماد بن زيد،
حدثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أي
الناس أشد بلاء؟ قال: ((الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل؛ يبتلى الرجل على حسب دينه
فإن کان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن کان في دينه رقة ابتلي علی حسب ذلك، فما يبرح
البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة))(١).
١٠٥٦٩-(٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير ومحمد بن فضيل، عن
ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: سئل النبي 8# من أشد الناس بلاء؟ قال:
((النبيون ثم الصالحون))(٢).
١٠٥٧٠- (٥) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وغيره قالوا: حدثنا يحيى بن
سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل بن كثير، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن
بعض أصحاب النبي 8 قال: دخلنا على النبي 8# وهو موعوك فقلنا: أخ أخ بآبائنا
وأمهاتنا يا رسول الله ما أشد وعكك، فقال: ((إنا معشر الأنبياء يضاعف علینا
البلاء تضعيفاً)). قال: قلنا سبحان الله. [قال: ((أفعجبتم إن أشد الناس بلاء الأنبياء
والصالحون الأمثل فالأمثل))](٣) قلنا: سبحان الله. قال: ((أفعجبتم أن كان النبي من
الأنبياء ليدرع العباءة من الحاجة لا يجد غيرها)) قلنا: سبحان الله. قال: ((أفعجبتم
(١) رواه أحمد (١٧٢/١)، والترمذي (٢٣٩٨) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه
(٤٠٢٣)، والدارمي (٢٧٨٣)، والشاشي (٦٩)، وعبد بن حميد (١٤٦)، وابن حبان (٢٩٠١)،
والحاكم (١٠٠/١).
(٢) في إسناده ليث بن أبي سليم صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك، كما في التقريب.
(٣) ما بين معكوفتين ساقط من نسخة لا له لي، والمثبت من نسخة الظاهرية.
٤٦٥
المرض والكفارات
إن كان النبي من الأنبياء ليقتله القمل)) قلنا: سبحان الله. قال: ((أفعجبتم إن كانوا
ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء))(١).
١٠٥٧١- (٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة،
عن حصين بن عبد الرحمن، سمعت أبا عبيدة بن حذيفة يحدث عن عمته قالت:
أتيت النبي ﴾ في نسوة نعوده فإذا سقاء معلقة يقطر ماؤها عليه من شدة ما يجد من
الحمى، فقلنا: لو دعوت الله عز وجل أن يرفعها عنك. قالت: فقال: ((إن أشد
الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) (٢).
١٠٥٧٢- (٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن مسروق قال: قالت عائشة: ما رأيت أشد وجعاً من رسول الله ﴿(٣).
١٠٥٧٣- (٨) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة،
عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قال: فقالت: ما رأيت الوجع
على أحد أشد منه على رسول الله وَل﴾ (٤).
١٠٥٧٤-(٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم(٥)، حدثني يحيى بن بکیر، حدثنا
ابن لهيعة، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة قالت: كان
(١) في إسناده يحيى بن سليم الطائفي صدوق سيء الحفظ، كما في التقريب.
(٢) رواه أحمد (٣٦٩/٦)، والنسائي في الكبرى (٧٤٨٢)، والطبراني في الكبير (٢٤٤/٢٤)، والحاكم
(٤ / ٤٤٨). قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٢): "رواه الطبراني في الكبير بنحوه وقال فيه: إنا
معاشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء. وإسناد أحمد حسن".
(٣) رواه البخاري (٦ ٥٦٤)، ومسلم (٢٥٧٠).
(٤) انظر السابق.
(٥) في نسخة الظاهرية: حدثنا إبراهيم، والمثبت من نسخة لا له لي.
٤٦٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله # يشدد عليه إذا مرض حتى أنه لربما مكث خمس عشرة لا ينام، وكان
يأخذه عرق الكلية وهو الخاصرة، فقلنا: يا رسول الله لو دعوت الله فيكشف عنك.
قال: ((إنا معشر الأنبياء يشدد علينا الوجع ليكفر عنا))(١).
١٠٥٧٥- (١٠) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وأبو خيثمة وغيرهما قالوا:
حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن زينب بنت
كعب، عن أبي سعيد الخدري قال: يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا
ماذا لنا بها؟ قال: ((كفارات)) قال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلَّت؟ قال:
(شوكة فما فوقها)). قال: فدعا أبي على نفسه ألا يفارقه الوعك حتى يموت في ألا
يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال:
فما مس جلدة رجله بعدها إلا وجد حرها حتى مات(٢).
١٠٥٧٦- (١١) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد بن زريع،
حدثني حجاج الصواف، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله (98.
دخل على أم السائب أو أم المسيب، أبو الزبير شك، وهي تزفزف، فقال: ((مالك
تزفزفين)) قالت: الحمى لا بارك الله فيها. قال: ((لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا
بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد))(٣).
(١) رواه أبو يعلى (٤٧٦٩).
(٢) رواه أحمد (٢٣/٣)، والنسائي في الكبرى (٧٤٨٩)، وأبو يعلى (٩٩٥)، وابن حبان (٢٩٢٨)،
والحاكم (٤/ ٣٤٣) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". قال الهيثمي في
المجمع (٢ / ٣٠٢): "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات".
(٣) رواه مسلم (٢٥٧٥).
٤٦٧
المرض والكفارات
١٠٥٧٧- (١٢) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن
لهيعة، حدثني يزيد، أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني، يحدث عن
النبي {# قال: ((ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه، فإذا مرض المؤمن قالت
الملائكة: یا ربنا عبدك فلان قد حبسته فیقول الرب: اختموا له علی مثل عمله حتى
يبرأ أو يموت))(١).
١٠٥٧٨- (١٣) وحدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن سعد، عن
زيد، عن عطاء بن يسار، عن النبي # قال: ((إذا ابتلى الله العبد بالسقم أرسل الله
إليه ملكين قال: اسمعا ما يقول عبدي هذا العُوّاده؛ فإن حمد الله وأثنى عليه خيراً
بلغا ذلك عنه، فيقول الله عز وجل: إن لعبدي هذا علي إن أنا توفيته أدخلته الجنة،
وإن أنا رفعته أن أبدل له لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه وأغفر له))(٢).
١٠٥٧٩- (١٤) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله، حدثنا الأوزاعي، عن
حسان بن عطية، عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين:
أن أجري على عبدي صالح ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: اقصر عن
عبدي ما كان في وثاقي، فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعاً، فقال
أبو هريرة: كَرّه للعبد الخطايا.
(١) رواه أحمد (١٤٦/٤)، والروياني (١٧٧)، والطبراني في الكبير (٢٨٤/١٧)، والأوسط (٣٢٣٣)،
والحاكم (٤ / ٣٤٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال ابن كثير في تفسيره
(٢٩/٣): "إسناده جيد قوي ولم يخرجوه". وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٢): "رواه أحمد
والطبراني في الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
(٢) مرسل.
٤٦٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٥٨٠- (١٥) حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا شعبة، عن
الحكم، عن ربيع بن عميلة، قال شعبة: قلت: أسمعته منه قال: حدثني هلال ابن
يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع
فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، فقال عمار: ما أنت منا أو لست منا، إن المسلم ليبتلى
ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما يحط الورق من الشجر، وإن الكافر أو قال الفاجر ، شعبة
يشك، يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير أطلق فلم يدر لم أطلق، وعقل فلم يدر لم عقل.
١٠٥٨١- (١٦) حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا المسعودي، عن جامع
بن شداد، عن تميم بن سلمة قال: قال أبو معمر الأزدي: كنا إذا سمعنا من ابن
مسعود شيئاً نكرهه سكتنا حتى يفسره لنا، فقال لنا ذات يوم: ألا إن السقم لا
يكتب له أجر فساءنا ذلك وكبر علينا. قال: ولكن تكفر به الخطايا. قال: فسرنا
ذلك وأعجبنا.
١٠٥٨٢- (١٧) حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا إسماعيل بن عياش،
حدثني أبو سلمة الحمصي، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن ميسرة قال: إن العبد
ليمرض المرض ما له عند الله من خير، فيذكره الله بعض ما سلف من خطاياه،
فيخرج من عينه مثل رأس الذباب من خشية الله فيبعثه الله إن بعثه الله مطهراً أو
یقبضه إن قبضه على ذلك.
١٠٥٨٣- (١٨) حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا خالد بن مخلد، عن
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال: كان رسول الله* يعلمنا من الأوجاع كلها: ((بسم الله الكبير أعوذ بالله
٤٦٩
المرض والكفارات.
العليم من كل عرق نعار ومن حر النار))(١).
١٠٥٨٤- (١٩) حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، حدثنا أبو أسامة، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري،
عن أبي هريرة أنه عاد مريضاً فقال له: قال رسول الله لوضع﴾: ((إن الله تبارك وتعالى
يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا فتكون حظه من النار في
الآخرة»(٢).
١٠٥٨٥- (٢٠) حدثنا أبو هشام، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا عثمان بن
الأسود، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ: ﴿ وَإِن ◌ِّنْكُمْ إِلَّا
وَرِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧١] والورود في الدنيا هو الورود في
الآخرة.
١٠٥٨٦- (٢١) حدثنا أبو بكر بن سهل التميمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا عصمة بن سالم الهنائي، أخبرنا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن
(١) رواه أحمد (٣٠٠/١)، والترمذي (٢٠٧٥) وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم
ابن إسماعيل بن أبي حبيبة وإبراهيم يضعّف في الحديث". وابن ماجه (٣٥٢٦)، وعبد بن حميد
(٥٩٤)، والطبراني في الكبير (٢٢٤/١١)، والحاكم (٤٥٩/٤) وقال: "هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه". وابن عدي في الكامل (٢٣٥/١) ثم قال: "ولإبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة غير ما ذكرته من الأحاديث ولم أجد له أوحش من هذه الأحاديث، وهو صالح في باب
الروایة کما حكي عن يحيى بن معين ويكتب حديثه مع ضعفه".
(٢) رواه الترمذي (٢٠٨٨)، وابن ماجه (٣٤٧٠)، والحاكم (٤٩٦/١) وقال: "هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦١/٤): "هذا إسناد صحيح رجاله
موثقون". انظر طرقه في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٢/ ٣٣٤ -٣٣٦).
٤٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
أبي ريحانة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((الحمى كير من جهنم، وهي نصيب المؤمن من
النار))(١).
١٠٥٨٧- (٢٢) حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن
الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((مثل المؤمن إذا برأ وصح من
مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها))(٢).
١٠٥٨٨- (٢٣) وحدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن
مسهر، عن خالد بن يزيد، عن سالم بن عبد الله، عن سليمان بن حبيب المحاربي،
عن أبي أمامة، عن النبي # قال: ((ما من مسلم يصرع صرعة من مرض إلا بعث
منه طاهراً))(٣).
(١) رواه البيهقي في الشعب (١٦١/٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٦٣)، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار (٤٦٩/٥)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١٩٨/٢٣). قال الهيثمي في المجمع
(٣٠٦/٢): "رواه الطبراني في الكبير وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام ووثقه جماعة". انظر طرقه
في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣٣٤/٢ -٣٣٦).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥١٦٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٦٠)، وابن عساكر في تاريخ مدينة
دمشق (١١/ ٣٨٧)، والعقيلي في الضعفاء (٣١٨/٤) في ترجمة الموقري ثم قال: "وله عن الزهري
مناكير لا يتابع عليها ولا تعرف إلا به". قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٢): "رواه البزار والطبراني
في الأوسط وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف".
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٩٧/٨)، والروياني (١٢٧٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٠)، وابن
عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٧٦/٢٠). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٥٢/٤): "رواه
ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير ورواته ثقات". وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٢): "رواه
الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".
٤٧١
المرض والكفارات
١٠٥٨٩- (٢٤) حدثنا محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، عن نافع
ابن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، عن
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه قال: قال رسول الله 18: ((مثل المؤمن
يصيبه الحمى أو الوعك مثل الحديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها))(١).
١٠٥٩٠-(٢٥) حدثنا أبو بکر، حدثنا الحکم بن نافع، حدثنا عفير، عن سليم
يعني ابن عامر، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﴾﴾: ((إن العبد إذا مرض أوحى
الله إلى ملائكته: يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له،
وإن أعافه فجسد مغفور له لا ذنب له))(٢).
١٠٥٩١- (٢٦) حدثني أبو بكر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم
بن أبي النجود، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول
الله : ((إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم يمرض قيل للملك
الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقاً أو اقبضه إلي))(٣).
(١) رواه الروياني (١٥٣٩)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٤/٣)، والحاكم (١٤٥/١) وقال: " هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والذي عندي أنهما تركاه لتفرد عبد الحميد عن أبيه بالرواية".
قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٢): "رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه من لا يعرف".
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٦٧/٨)، والحاكم (٣٤٨/٤) وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٢٩١): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عفير بن معدان وهو
ضعيف".
(٣) رواه أحمد (٢٠٣/٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٧/٤): "إسناده حسن". وقال
الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٣): "رواه أحمد وإسناده صحيح".
٤٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٥٩٢- (٢٧) وحدثني أبو بكر، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا عفير بن
معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله 18: ((إن الله ليجرب
أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار، فمنهم من يخرج
كالذهب الإبريز فذلك الذي نجاه الله من السیئات، ومنهم من يخرج کالذهب دون
ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك
الذي قد افتتن))(١).
١٠٥٩٣- (٢٨) حدثنا أبو يعقوب التميمي، حدثنا سعيد بن يعقوب
الطالقاني، عن عبد الله بن المبارك، عن عمر بن المغيرة الصغاني، عن حوشب، عن
الحسن رفعه قال: ((إن الله ليكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة)) قال ابن
المبارك: هذا من جيد الحديث(٢).
١٠٥٩٤- (٢٩) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن
الحسن قال: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب.
١٠٥٩٥- (٣٠) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، حدثنا يوسف ابن
عطية قال: عادني أبو الحكم وأنا مريض فحدثني أنه دخل هو وثابت على أنس ابن
مالك فأخبرهم أنس أن رسول الله # دخل على رجل وهو يشتكي فقال: ((قل
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٦٦/٨)، والبيهقي في الشعب (١٨١/٧)، والحاكم (٣٥٠/٤) وقال:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وأشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب والترهيب
(٤/ ١٤٣) بقوله: وروي. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩١): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عفير
ابن معدان وهو ضعيف".
(٢) مرسل.
٤٧٣
المرض والكفارات -
اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك، أو صبراً على بلائك، أو خروجاً من الدنيا إلى
رحمتك))(١).
١٠٥٩٦- (٣١) حدثنا أبو محمد الأزدي، حدثنا شعيب بن راشد، عن عمرو
ابن خالد، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان قال: عادني رسول الله 58 فقال:
((شفى الله سقمك، وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وجسدك إلى مدة أجلك))(٢).
١٠٥٩٧- (٣٢) حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن
عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: سمعت
رسول الله يقول: ((إن الحمى تحط الخطايا كما تحت الشجر ورقها))(٣).
١٠٥٩٨- (٣٣) حدثنا علي بن مسلم بن سعيد، حدثنا سيار بن حاتم العنزي،
حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو سنان القسملي، حدثنا جبلة بن أبي الأنصاري،
حدثتنا أم سليم الأنصارية قالت: مرضت فعادني رسول الله # فقال: ((يا أم سليم
أتعرفين النار والحديد وخبث الحديد؟)) قالت: نعم يا رسول الله. قال: ((فأبشري يا
أم سليم فإنك إن تخلصي من وجعك هذا تخلصين منه كما يخلص الحديد من النار
من خبثه)) (٤).
(١) رواه القضاعي في الشهاب (١٤٧٠). وضعف إسناده العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١ /٥١٨).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٢٤٠/٦)، والحاكم (١ /٧٣٤)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق
(٤١٧/٢١). قال الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٢): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن خالد
القرشي وهو ضعيف".
(٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤١١/٣).
(٣) لم أجده.
٤٧٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٥٩٩- (٣٤) حُدثت عن الحسن بن علي الحلواني، حدثنا الهيثم بن الأشعث
السلمي، حدثني فضال بن جبير الغداني، عن بشر بن عبد الله بن أبي أيوب
الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: عاد رسول الله # رجلاً من الأنصار فأكب
عليه فسأله فقال: يا نبي الله ما غمضت عيني منذ سبع ليال ولا أحد يحضرني، فقال
رسول الله #: ((أي أخي أي أخي اصبر تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها)) قال:
فقال رسول الله ﴿: ((ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا))(١).
١٠٦٠٠-(٣٥) حدثني محمد بن عبد الرحیم، حدثنا یعلی بن عبيد، حدثنا
طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن معاوية قال: سمعت رسول الله 8# يقول: ((ما من
شيء يصيب المؤمن في جسده ويؤذيه إلا كفر به عن سيئاته))(٢).
١٠٦٠١- (٣٦) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن
كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة وأبي سعيد
قالا: قال رسول الله 14: ((لا يصيب المؤمن نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن
حتى الهمّ يهمه إلا كفر الله به من سيئاته))(٣).
(١) رواه تمام في فوائده (٢٠٧)، والبيهقي في الشعب (١٨١/٧).
(٢) رواه أحمد (٩٨/٤)، وعبد بن حميد (٤١٥)، والطبراني في الكبير (٣٥٩/١٩)، والبيهقي في
الشعب (١٦٨/٧)، والحاكم (٤٩٨/١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه". قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٤/٤): "وروى المرفوع منه أحمد بإسناد رواته
محتج بهم في الصحيح". وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١): "رواه أحمد والطبراني في الكبير
والأوسط وفيه قصة ورجال أحمد رجال الصحيح".
(٣) رواه البخاري (٥٦٤٢)، ومسلم (٢٥٧٣).
٤٧٥
المرض والكفارات.
١٠٦٠٢ - (٣٧) وحدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يونس،
عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله 8#: ((ما من
مصيبة يصاب بها مسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها)) (١).
١٠٦٠٣- (٣٨) حدثنا علي بن مسلم، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني ابن
موهب، عن عمه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :﴿ر: ((ما من مسلم يشاك
شوكة في الدنيا فما فوقها فيحتسبها إلا قص بها من خطاياه يوم القيامة))(٢).
١٠٦٠٤ - (٣٩) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو المليح، عن محمد بن خالد
السلمي، عن أبيه، عن جده وكانت لجده صحبة، أنه خرج زائراً لرجل من إخوانه
فبلغه أنه شاكي قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه فقال: أتيتك زائراً وأتيتك عائداً
ومبشراً. قال: كيف جمعت هذا؟ قال: خرجت وأنا أريد زيارتك فبلغتني شكاتك
فكانت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله و﴿ قال: ((إذا سبقت للعبد من
الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده، أو في ولده، أو في ماله، ثم صبره حتى
يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تبارك وتعالى))(٣).
١٠٦٠٥- (٤٠) حدثنا إسحاق بن كعب، حدثنا عباد بن العوام، عن محمد ابن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8: ((ما يزال البلاء
(١) رواه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢).
(٢) رواه أحمد (٢/ ٤٠٢).
(٣) رواه أحمد (٢٧٢/٥)، وأبو داود (٣٠٩٠)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٤/٣). قال في المجمع
(٢/ ٢٩٢): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأحمد وفيه قصة ومحمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما
والله أعلم)).
٤٧٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة))(١).
١٠٦٠٦ ۔(٤١) حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا
الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل ابن
معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه
فقلت: يا أبا الدرداء إنا نحب أن نصح فلا نمرض، فقال أبو الدرداء: سمعت
رسول الله # يقول: ((إن الصداع والمليلة لا تزالان بالمؤمن وإن كان ذنبه مثل أحد
حتى لا تدعا من ذنبه مثقال حبة من خردل»(٢).
١٠٦٠٧- (٤٢) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا علي بن عياش الحمصي-،
حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن أبي حبيب وغيره قال: قال رسول الله مص﴿: ((لا
يزال الصداع والمليلة بالمرء المسلم حتى يدعه مثل الفضة المصفاة)) (٣).
١٠٦٠٨- (٤٣) حدثنا يعقوب بن عبيد، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا يحيى
ابن حمزة، حدثنا الحكم بن عبد الله، أنه سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب
المخزومي، يحدث أنه سمع أبا هريرة يحدث قال: دخلت على أم عبد الله بن أبي
ذئاب عائدا لها من شكوى فقالت: يا أبا هريرة إني دخلت على أم سلمة أعودها من
(١) رواه أحمد (٢٨٧/٢)، والترمذي (٢٣٩٩) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأبو (٥٩١٢)،
والبخاري في الأدب المفرد (٤٩٤)، وابن السري في الزهد (٤٠٢)، وابن حبان (٢٩١٣)،
والبيهقي في الشعب (١٥٩/٧)، والحاكم (١/ ٤٩٧) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخر جاه وله شاهد صحیح".
(٢) رواه أحمد (١٩٨/٥)، والطبراني في الأوسط (٦٣٤)، والحارث (زوائدالهيثمي) (٢٤٥)، والبيهقي
في الشعب (٧/ ١٧٥). قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١): ((رواه أحمد والطبراني في الكبير
والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام)).
(٣) مرسل.
٤٧٧
المرض والكفارات
شكوى فنظرت إلى قرحة في يدي، فقالت: سمعت رسول الله # يقول: ((ما ابتلى
الله عبداً ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء له كفارة وطهوراً ما
لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله أو يدعو غير الله في كشفه))(١).
١٠٦٠٩- (٤٤) حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن
أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق فقالوا:
كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: بخير جسد أخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه، وإن شاء
رحمه، وإن بعثه بعثه خلقاً جديداً لا ذنب له.
١٠٦١٠- (٤٥) حدثنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن
الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سلمان على
رجل من كندة يعوده. قال: فقال سلمان: إن المسلم يبتلى فيكون كفارة لما مضى،
ومستعتبا فيما بقي، وإن الكافر يبتلى فمثله كمثل البعير أطلق فلم يدر لما أطلق،
وعُقل فلم يدر لما عقل.
١٠٦١١- (٤٦) حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد
يعني ابن مطرف، عن أبي الحصين، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة، عن
النبي # قال: ((الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن كان حظه من النار))(٢).
(١) قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٤١/٤): "رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات
وأم عبد الله ابنة أبي ذئاب لا أعرفها".
(٢) رواه أحمد (٢٦٤/٥)، والروياني (١٢٦٩)، والطبراني في الكبير (٩٣/٨)، والبيهقي في الشعب
(١٦١/٧). قال المنذر في الترغيب والترهيب (١٥٤/٤): "رواه أحمد بإسناد لا بأس به". وقال
الهيثمي في المجمع (٢ /٣٠٥): "رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له
راويا غير محمد بن مطرف". انظر طرقه في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٢/ ٣٣٤ -٣٣٦).
٤٧٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٦١٢- (٤٧) حدثني يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو
عقيل قال: رأيت محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن
عبيد الله قال: كيف تجدك يرحمك الله؟ قال: أحمد الله إليك أجدني والله محمود بخير.
قال: وفقنا الله وإياك سمعت أبا بكر يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله والآن:
((ما مرض مسلم إلا وكل الله به ملكين من ملائكته لا يفارقانه حتى يقضي- الله في
أمره بإحدى الحسنتين؛ إما بموت وإما بحياة، فإذا قال له العواد: كيف تجدك؟ قال:
أحمد الله أجدني والله محمود بخير قال له الملكان: أبشر بدم هو خير من دمك،
وصحة هي خير من صحتك، فإن قال: أجدني في بلاء شديد قال له الملكان مجيبان
له: أبشر بدم هو شر من دمك، وبيلاء هو أطول من بلائك))(١).
١٠٦١٣- (٤٨) حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا معاذ، عن عمران يعني ابن
حدير قال: كان أبو مجلز يقول: لا تحدث المريض إلا بما يعجبه. قال: وكان يأتيني
وأنا مطعون فيقول: عدوا اليوم في الحي كذا وكذا ممن أفرق وعدوك فيهم. قال:
فأفرح بذلك.
١٠٦١٤- (٤٩) حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة،
عن ثابت قال: انطلقنا مع الحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج إلينا ابنه فقال:
هو مبطون لا تستطيعون أن تدخلوا عليه، فقال الحسن: إن أباك إن يؤخذ اليوم من
لحمه ودمه فيؤجر فيه خير من أن يأكله التراب.
(١) رواه البيهقي في الشعب (١٨٦/٧).
٤٧٩
المرض والكفارات.
١٠٦١٥ - (٥٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، حدثنا عبد الملك بن عمير قال: قال أبو الدرداء:
حمى ليلة كفارة سنة.
١٠٦١٦- (٥١) حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة،
عن ثابت قال: دخلنا على ربيعة بن الحارث نعوده وهو ثقيل، فقال: إنه من كان في
مثل حالي هذه ملأت الآخرة قلبه، وكانت الدنيا أصغر في عينه من ذباب.
١٠٦١٧- (٥٢) حدثنا شراحيل بن عروة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
إسحاق، عن الحارث، عن علي كرم الله وجهه، أن النبي ® كان إذا دخل على
مريض وضع يده اليمنى على خده فقال: ((أذهب البأس رب الناس واشف أنت
الشافي شفاء لا يغادر سقماً))(١).
١٠٦١٨- (٥٣) حدثنا زيد بن أخزم الطائي، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو
عوانة، عن عاصم الأحول، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن ابن أخي عبادة
ابن الصامت، عن عبادة بن الصامت قال: دخلت على النبي 8 وبه من الوجع ما
لا يعلم شدته إلا الله، ثم دخلت عليه بالعشي فقلت: يا رسول الله إني دخلت
عليك بالغداة وبك من الوجع ما لا يعلمه إلا الله، ثم دخلت عليك بالعشي- وقد
برأك. قال: ((إن جبريل رقاني برقية، أفلا أعلمكها يا عبادة؟)) قلت: بلى يا رسول الله.
قال: ((بسم الله أرقيك، والله يشفيك من حسد كل حاسد وعين الله يشفيك))(٢).
(١) رواه عبد بن حميد (٦٦)، والبزار (٨٠/٣). وهو عند البخاري (٥٧٥٠)، ومسلم (٢١٩١) من
حديث عائشة رضي الله عنها.
(٢) رواه أحمد (٣٢٣/٥)، وابن ماجه(٣٥٢٧)، والنسائي في الكبرى (١٠٨٤٢)، وابن حبان (٢٩٦٨).
وهو عند مسلم (٢١٨٥) من حديث عائشة رضي الله عنها، و(٢١٨٦) من حديث أبي سعيد څ.
٤٨٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٦١٩-(٥٤) حدثني أبو يعقوب التميمي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا
مسلمة بن علي، حدثنا ابن جريج، عن حميد الطويل، عن أنس، أن النبي ﴿ كان لا
يعود مريضاً إلا بعد ثلاث(١).
١٠٦٢٠- (٥٥) حدثني علي بن إشكاب العامري، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا مبارك، عن الحسن، أنه ذكر الوجع فقال: أما والله ما هو بشر أيام المسلم أيام
له فيها من أجله، فذکر فیها ما نسي من معاده، و کفر بها عنه خطاياه.
١٠٦٢١ - (٥٦) حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ النحوي ، أخبرنا مرحوم ابن
عبد العزيز، حدثني حبيب أبو محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض فقال لي: يا
حبيب إنا إن لم نؤجر إلا فيما نحب قلّ أجرنا، وإن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره،
فيعطيه عليه الأجر العظيم.
١٠٦٢٢- (٥٧) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا
الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك قال:
(١) رواه ابن ماجه (١٤٣٧)، والطبراني في الأوسط (٣٦٤٢)، وابن عدي في الكامل (٣١٧/٦). قال
ابن أبي حاتم في العلل (٣١٥/٢): "قال أبي: هذا حديث باطل موضوع. قلت: ممن هو؟ قال:
مسلمة ضعيف الحديث". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٠): "هذا إسناد فيه مسلمة
ابن علي. قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث انتهى. ومن مناكيره عن ابن جريج،
عن حميد، عن أنس، أن النبي # كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاثة أيام. قال أبو حاتم: هذا باطل
منكر، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، واتفقوا على تضعيفه". وقال الحافظ في الفتح
(١١٣/١٠): "هذا حديث ضعيف جدا تفرد به مسلمة بن علي وهو متروك، وقد سئل عنه أبو
حاتم فقال: هو حديث باطل، ووجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط
وفيه راو متروك أيضا".