Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ کتاب المتمنیین ٩٦٠٥- (٢٦) حدثنا بشر بن معاذ العقدي، عن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، حدثني حنظل بن ضرار وكان جاهلياً فأسلم قال: لقد أراني وأنا مع ملك من ملوك العرب يقال له الأسود، وما جاءنا من نبي ولا نزل علينا من قرآن، فقال لي يوما: يا حنظل ادن مني أستتربك من اللئام وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدن ولا سكن المدن أحد من الناس إلا ود أنه مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي مجدع، وأني أنجو من شر يوم القيامة. ٩٦٠٦ - (٢٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: يا ليتني إذا مت كنت نسياً منسياً. ٩٦٠٧-(٢٨) حدثنا إسحاق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن إسحاق مولی زائدة قال: سمعت عائشة تقول: يا ليتني كنت شجرة. ٩٦٠٨- (٢٩) حدثنا إسحاق، حدثنا وكيع، حدثنا جرير بن حازم، عن عبد الله ابن عبيد بن عمير قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يا ليتني كنت عصاً رطباً. ٩٦٠٩- (٣٠) حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: رأيت عبد العزيز بن مروان حين حضره الموت وهو يقول: ألا ليتني لم أك شيئا مذكورا، ألا ليتني كهذا الماء الجاري، أو كنابتة من الأرض، أو كراعي ثلة في طرف الحجاز من بني نصر بن معاوية، أو من بني سعد بن بكر. ٩٦١٠ - (٣١) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن شيخ له، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: لما حضر بشر بن مروان قال: والله لوددت أني كنت عبداً حبشياً لشر أهل المدينة عمالة أرعى عليهم غنمهم، وأني لم أكن فیما كنت ٢٠٢ ـ موسوعة ابن أبي الدنيا فيه. فقال شقيق: الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم إنهم ليرون فينا عبراً وإنا لنرى فيهم غيراً. ٩٦١١- (٣٢) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثیم، عن ابن أبي ملیکة، حدثني ذکوان، أن ابن عباس دخل على عائشة رضي الله عنهما، وهي في الموت فجعل يرجيها، فقالت: دعني منك يا ابن عباس، فوالله لوددت أني كنت نسياً منسياً. ٩٦١٢- (٣٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شمر بن عطية قال: أراه عن شهر بن حوشب قال: قال كعب: وددت أني كبش أهلي فذبحوني، ثم طبخوني، ثم أکلوني. ٩٦١٣- (٣٤) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار قال: لو كان لأحد أن يتمنى لتمنيت أنا أن يكون لي في الآخرة خُص من قصب، وأروى من الماء، وأنجو من النار. ٩٦١٤-(٣٥) حدثنا هارون، حدثنا سیار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك ابن دينار يقول: وددت أن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لي: يا مالك، فأقول: لبيك، فيأذن لي أن أسجد بين يديه سجدة، فأعرف أنه قد رضي عني، فيقول: يا مالك كن اليوم تراباً. ٩٦١٥- (٣٦) حدثنا زكريا بن يحيى بن خلاد التميمي، حدثنا عون بن الحكم ابن سیار، حدثنا حصين بن أبي بكر الباهلي قال: سمعت يزيد الرقاشي وقال له رجل: تمن. قال: يا ليتني لم أخلق وليتني إذ خلقت لم أوقف، وليتني إذ وقفت لم أحاسب، وليتني إذ حوسبت لم أناقش. ٢٠٣ کتاب المتمنیین ٩٦١٦- (٣٧) حدثنا المفضل بن غسان، حدثني شيخ من موالي قريش قال: كان يزيد الرقاشي يقول: يا ليتنا لم نخلق، ويا ليتنا إن حوسبنا لم نعذب، ويا ليتنا إن عذبنا لم نخلد. ٩٦١٧- (٣٨) حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني بكر بن مضر، حدثني محمد بن حكيم، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: يا ليتني كنت لبنة من هذا اللبن لا علي ولا لي. ٩٦١٨- (٣٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل والقاسم بن هاشم قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: خرج هرم بن حيان وعبد الله بن عامر يريدان الحجاز فبينما هما يسيران على راحلتيهما إذ مرا على مكان فيه كلا حلي ونصي، فجعلت راحلتاهما تخالجان ذلك الشجر، فقال هرم بن حيان: يا ابن عامر، أيسرك أنك شجرة من هذه الشجر، أكلتك هذه الراحلة فقذفتك بعرا، فاتخذت جلة؟ قال: لا والله ، لما أرجو من رحمة الله تعالى أحب إلي من ذلك، فقال هرم بن حيان: لكني والله وددت أني شجرة من هذه الشجر، أكلتني هذه الناقة فقذفتني بعراً، فاتخذت جلة ولم أكابد الحساب يوم القيامة: إما إلى جنة، وإما إلى نار، ويحك يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى. قال الحسن: كان والله أفقههما وأعلمهما بالله عز وجل. ٩٦١٩- (٤٠) حدثنا سعدويه، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: كان أبو عبيدة أميرا على الشام، فخطب الناس فقال: يا أيها الناس، إني امرؤ من قريش، والله ما منكم أحمر ولا أسود يفضلني بتقى إلا وددت أني في مسلاخه. ٩٦٢٠- (٤١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح ٢٠٤ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: قال عمر لجلسائه: تمنوا فتمنى كل واحد منهم شيئا، فقال عمر: أتمنى بيتا مملوءاً رجالاً مثل أبي عبيدة. ٩٦٢١- (٤٢) حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، حدثنا أمي الصيرفي قال: قالوا: ما الموت إلا سلام جبر. قال: ذلك الذي أردت. ٩٦٢٢- (٤٣) حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، أخبرني عمر بن عبد الله مولى غفرة، أن أبا بكر الصديق ظه رأى طيرا يطير ويقع على شجرة، فقال: يا طير ما أنعمك، لا حساب عليك ولا عذاب، يا ليتني مثلك. ٩٦٢٣- (٤٤) حدثني يحيى بن حجر بن النعمان الشامي، حدثنا القاسم بن نوح الشامي، عن أبي عقيل، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﴿ قال: ((من جاء برأس فليتمن على الله ما شاء)) فجاء رجلان برأس فتنازعا فيه، فقضى به رسول الله (4 لأحدهما، وقال: ((تمن على الله ما شئت)) قال: أتمنى سيفا صارما وجنة حصينة فأقاتل في سبيل الله حتى أقتل(١). ٩٦٢٤- (٤٥) حدثنا محمد بن عمر المقدمي قال: سمعت يوسف بن عطية بن باب قال: سمعت مالك بن دينار يقول: لو كان الرماد يدخل حلقي لأكلته. ٩٦٢٥ - (٤٦) حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا فهد بن عوف أبو ربيعة العامري، حدثنا المبارك بن فضالة قال: خطب الحجاج بن يوسف فقال: أما بعد (١) لم أجده، وقد ورد مرسلا عند أبي داود في المراسيل (٢٩٦) من طريق عبد الله بن الجراح، عن حماد ابن أسامة، عن بشير بن عقبة، عن أبي نضرة. ثم قال: "في هذا أحاديث عن النبي # لا يصح منها شيء". ٢٠٥ کتاب المتمنیین فإن الله قد كفانا مؤونة الدنيا، وأمرنا بطلب الآخرة، فليت الله كفانا مؤونة الآخرة، وأمرنا بطلب الدنيا، فقال الحسن: ضالة مؤمن عند فاسق، فلنأخذها. ٩٦٢٦ - (٤٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا عمرو بن هاشم الجنبي، عن محمد بن إسحاق قال: تمنى عبد الملك بن مروان الخلافة، وتمنى مصعب بن الزبير سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، وتمنى سعيد بن المسيب الجنة، فقال سعيد بن المسيب، أصابا أمنيتهما، وأنا أرجو أن أعطى الجنة. ٩٦٢٧- (٤٨) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة نظر إلى صناديق ثم قال لبنيه: من يأخذها مني بما فيها؟ يا ليته كان بعراً، ثم أمر بالحرس فأحاطوا بقصره. قال بنوه: ما هذا؟ قال: ما ترون هذا يغني عني شيئاً. ٩٦٢٨- (٤٩) حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جحادة، عن سليمان بن إبراهيم التيمي قال: إني لوددت أن کل لقمة آکلها في فم أبغض الناس إلي. ٩٦٢٩- (٥٠) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا الحسن بن مالك، حدثنا بكر العابد قال: كان عابد من أهل الشام قد حمل على نفسه في العبادة، فقالت له أمه: يا بني عملت ما لم يعمل الناس أما تريد أن تهجع؟ فأقبل يرد عليها، وهو يبكي: ليتك كنت بي عقيما إن لبنيك في القبر حبساً طويلاً. ٩٦٣٠ - (٥١) حدثني العباس العنبري قال: سمعت إسحاق بن عباد قال: سمع سعد بن عطارد وهو بعبادان ضجة في مسجد أبي عاصم النبيل بالليل، فقام وقال: تذهب بهذا الدرهم الستوق فتلقيه في هذه الدراهم الجياد، فلعل إنساناً یتجاوز به. ٢٠٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٦٣١- (٥٢) حدثني خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد بن سعيد، أن عليا ﴾ قال يوم الجمل: ليتني مت قبل هذا اليوم بكذا وكذا. ٩٦٣٢- (٥٣) حدثني محمد بن المغيرة المازني، عن مصعب بن عبد الله قال: سمعت أبي، يذكر أن هذه الأبيات لعبد الله بن عبد الأعلى: ولم تبتدرني بالأكف القوابل فيا ليتني لاقيت في الرحم الردى لمسرورها تغلي بهن المراجل ولم أسكن الدنيا إلى مفظعاتها ولا أنا تبليني الضحى والأصائل فكنت إذا لا سكرة الموت أتقي لروعته تلقي السخال الحوامل ولا أنا بعد الموت أحذر موقفا رمى بك فيها إن حتفك عاجل ففكر على هول الحوادث ما الذي بلاغك فيها كنه ما أنت ناقل وبادر إليها نقل ما استطعت إنما ستخرب يوما منك فيها المنازل وبادر بجد من جهازك عاجلا ٩٦٣٣- (٥٤) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا المحاربي، حدثنا مالك ابن مغول، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا ميسرة يقول: ليت أمي لم تلدني، فتقول له امرأته: يا أبا ميسرة، أليس قد أحسن الله إليك؟ هداك للإسلام وعلمك القرآن؟ قال: بلى، ولكن أخبرنا أنا واردون النار، ولم نخبر أنا صادرون عنها. ٩٦٣٤-(٥٥) حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا ميسرة الهمداني يقول: ليت أمي لم تلدني أخبرت أني وارد النار، ولم أخبر أني صادر عنها. ٩٦٣٥-(٥٦) حدثنا بشر بن بشار، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثني أبي، حدثني عكرمة بن خالد، أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني وهو أمير على ٢٠٧ كتاب المتمنيين مكة يعوده فرآه ثقيلاً، فقال له: اتق الله وأكثر ذكره، فولى بوجهه إلى الجدار، فلبث ساعة ثم أقبل علي فقال: يا خالد ما أنكر ما تقول، ولوددت أني كنت عبداً مملوكاً لبني فلان من بني كنانة، أشقى أهل بيت من كنانة، وأني لم أل من هذا العمل شيئاً قط. ٩٦٣٦ - (٥٧) وحدثت عن أبي عمير بن النحاس، عن ضمرة بن ربيعة قال: جاء مؤذن الجنيد بن عبد الرحمن إليه في مرضه الذي مات فيه، فسلم عليه بالإمرة، فقال: يا ليتها لم تقل لنا. ٩٦٣٧ - (٥٨) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد ابن إسحاق قال: قال أبو بكر الصديق ﴾ يبكي رسول الله ﴾: فأبوك مهيوض الجناح كسير أعييش ويحك إن حبي قد ثوى غيبت في حدث علي صخور يا ليتني من قبل مهلك صاحبي تغلي لهن جوانح وصدور فلتحدثن بدائع من بعده وقال أبو بكر أيضاً ﴾. وناوبتني هموم جمة طرقت ليت القيامة قامت عند مهلکه والله ما آسى على شيء لمهلكة كان المصفى من الآفات قد علموا ٩٦٣٨- (٥٩) قال: وقال عمر بن الخطاب ه يبكي رسول الله ﴿ ﴿ وحزن عليه حزناً شديداً حتی کان يقال: لقد حدث نفسه: مثل الصخور قد أمست هدت الجسدا فلا نرى بعده مالا ولا ولدا بعد الرسول قد امسى ميتا فقدا أوفى العفاف ولم تعدل به أحدا وتناثرت منها نجوم تلمع ليت السماء تفطرت أكنافها ٢٠٨ موسوعة ابن أبي الدنيا - - صوت ينادي بالنعي المسمع لما رأيت الناس هد جميعهم عباس ينعاه وصوت مفظع وسمعت صوتاً قبل ذلك هدني ييكون أعينهم بماء تدمع والناس حول نبيهم يدعونه والمسلمون بكل أرض تجزع فلييكه أهل المدينة كلهم ٩٦٣٩- (٦٠) حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، عن أبيه قال: قال ابن شبرمة: يمنونني الأجر العظيم، وليتني نجوت كفافاً؛ لا علي ولا لي. ٩٦٤٠- (٦١) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال بعض الحكماء: ما ليت وما لك، والسبيل قد أضاء لك. ٩٦٤١- (٦٢) وأنشدني محمود الوراق: وهلاكه في السوف والليت والمرء مرتهن بسوف وليتني فغدا وراح مبادر الفوت لله در فتى تدبر أمره ٩٦٤٢- (٦٣) حدثني قاسم بن هاشم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله ابن سهل العدني، حدثني عقبة بن أبي جسرة، عن محمد بن سيرين قال: ما تمنيت شيئاً قط. قلنا له: وكيف ذلك؟ قال: إذا عرض لي شيء من ذاك سألته ربي. ٩٦٤٣- (٦٤) حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: كان يقال: من استعمل التسويف والمنى لم ينبعث في العمل، وكان يقال: من أقلقه الخوف ترك أرجو وسوف وعسى. ٩٦٤٤- (٦٥) حدثنا أبو صالح البجلي، عن يعقوب بن كعب، عن ضمرة بن ربيعة قال: سمعت رجاء بن أبي سلمة يقول: الأماني تنقص العقل. ٩٦٤٥-(٦٦) حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا هشام ٢٠٩ کتاب المتمنیین ابن المغيرة الثقفي، حدثني يحيى بن عمرو بن سلمة، عن أبيه عمرو بن سلمة، أن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لوددت أني كنت شجرة، ووالله لوددت أني كنت مدرة، ووالله لوددت أن الله لم يخلقني شيئاً. ٩٦٤٦ - (٦٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لوددت أني كنت ثكلت عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأني لم أسر مسيري الذي سرت. ٩٦٤٧- (٦٨) حدثنا إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا [إسماعيل بن] أبي خالد، عن علي بن عمرو الثقفي قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لأن أكون جلست عن مسيري أحب إلي من أن يكون لي عشرة من رسول الله 8# مثل ولد الحارث بن هشام. ٩٦٤٨ - (٦٩) قال محمد بن الحسين: حدثني منبوذ أبو همام قال: قلت لعيسى ابن وردان وكان يتنفس تنفسا منكرا فقلت: ما غاية شهوتك من الدنيا؟ فبكى، ثم قال: أشتهي أن ينفرج لي عن صدري فأنظر إلى قلبي ماذا صنع القرآن فيه وما نكأ؟ وكان عيسى إذا قرأ شهق حتى أقول: الآن تخرج نفسه. ٩٦٤٩ -(٧٠) حدثني محمد بن الحسین، حدثني شعیب بن محرز، حدثنا صالح المري قال: قلت لعطاء السليمي: ما تشتهي؟ فبكى ثم قال: أشتهي والله يا أبا بشر- أن أكون رماداً، لا يجتمع منه سفه أبدا في الدنيا ولا في الآخرة. قال: فأبكاني والله، وعلمت أنه إنما أراد النجاة من عسر يوم الحساب. ٩٦٥٠- (٧١) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن معاوية الأزرق النواء، حدثني بعض أصحابنا قال: قلت لعطاء السليمي: ما تشتهي؟ فقال: ٢١٠ موسوعة ابن أبي الدنيا أشتهي أن أبكي حتى لا أقدر على أن أبكي. قال: فكان يبكي الليل والنهار، و کانت دموعه سائله على وجهه. ٩٦٥١- (٧٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الحميدي، عن سفيان قال: سمع عمر بن عبد العزيز رجلاً يقول: عدل والله عمر بن عبد العزيز في الأمة. قال: فبكى عمر وقال: وددت والله أنه كما قلت، ومن لعمر بالذي قلت رحمك الله. ٩٦٥٢- (٧٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبيد بن إسحاق الضبي، حدثنا العلاء بن ميمون، عن الحكم بن عتيبة، عن رجل حدثه من مراد من السلمانيين قال: ويكنى أبا عبد الله قال: مر أويس القرني علی قصار في يوم شديد البرد وهو قائم إلى أصل فخذيه في الماء، فقال له أويس بيده هكذا، وبسط يده فحركها رحمة له، ومن قيامه في الماء، فقال له القصار: يا أويس، ليت تلك الشجرة لم تخلق. ٩٦٥٣- (٧٤) حدثني عون بن إبراهيم بن الصلت، حدثني موسى بن الحجاج قال: قال مالك بن دينار: يا ليتني لم أخلق، فإذا خلقت مت صغيراً، ويا ليتني إذ لم أمت صغيراً عمرت حتى أعمل في خلاص نفسي. ٩٦٥٤- (٧٥) حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الدراوردي، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا يحيى بن كثير العنبري، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا عبد الله بن الرومي قال: قال عثمان بن عفان: لو وقفت بين الجنة والنار فخيرت بين أن أصير رمادا أو أُخيّر إلى أي الدارين أصير، لاخترت أن أكون رماداً. ٩٦٥٥- (٧٦) حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري قال: كان ابن عمر جالساً ومعه رجل فقال: تمنه. قال: لا ٢١١ کتاب المتمنیین أفعل. قال ابن عمر: لكني وددت أن لي مثل أحد ذهباً أحصي عدده وأؤدي زكاته. ٩٦٥٦ - (٧٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حزم قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ما يسرني أن لي من الجسر- إلى خراسان ببعرة وربما قال: بنواة. قال: وما يسرني أن لي من الخيل إلى الأبلة ببعرة وربما قال: بنواة، ثم يقبل علينا فيقول: والله إن كنت إنما أردتكم لهذا إني لشقي. ٩٦٥٧-(٧٨) حدثني محمد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاذ بن زياد قال: سمعت عبد الواحد غير مرة يقول: ما يسرني أن لي جميع ما حوت البصرة من الأموال والثمرة بفلسين. ٩٦٥٨- (٧٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا غسان بن المفضل قال: قال سفيان يعني العصفري لبشر بن منصور: يسرك أن لك مائة ألف؟ فقال: لئن تندرا وأشار إلى عينيه أحب إلي من ذلك. ٩٦٥٩- (٨٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله بن عبيدة، حدثنا يحيى بن راشد، حدثنا مرجى بن وادع الراسبي قال: دخلنا على عطاء السليمي، وهو يوقد النار تحت قدر له، فقال له بعضنا: يا عطاء، أيسرك أنك حرقت بهذه النار ولم تبعث؟ قال: وتصدقوني؟ فوالله لوددت أني حرقت بها ثم أخرجت، ثم أحرقت ثم أخرجت، ثم أحرقت وأني لم أبعث. ٩٦٦٠- (٨١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، عن حجاج الأسود وكان من أفضل زمانه قال: تمنى رجل فقال: ليت أني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وفقه سعيد بن المسيب، وعبادة عامر بن عبد قيس. قال روح: وذكر مطرفا بشيء لا أحفظه. قال: فنظروا في هذه الخصال فوجدوها كلها كاملة في الحسن. ٢١٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٦٦١- (٨٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن هشام ابن حسان قال: دخل الحسن المسجد قال: فسمع أصواتاً، فقال: ما هذه الأصوات؟ فقالوا: ثقيف تختصم في عُقدها، فقال: ما يسرني أن لي كل عقدة، كل يعطى بملء زبيل من تراب. ٩٦٦٢ - (٨٣) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض قال: قال زياد بن أبي زياد: إنما قوتي في الدنيا نصف مد في اليوم، وإنما لباسي ما ستر عورتي، وإنما بيتي ما أكن رأسي، والله لوددت أنه حماني من الآخرة ولا أعذب بالنار. ٩٦٦٣- (٨٤) حدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت عليَّ حلالاً لا أحاسب بها في الآخرة لمكثت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه. ٩٦٦٤- (٨٥) حدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل يقول: وعزته لو أدخلني النار فصرت فيها ما يئسته. ٩٦٦٥- (٨٦) حدثنا علي بن أبي مريم، أنه سمع أبا عبيدة بن الفضيل بن عياض يقول: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو خيرت بين أن أموت فأري القيامة وأهوالها، والبعث والحساب، ثم أدخل الجنة، وبين أن أكون كلبا فأعيش مع الكلاب عمري حتى أموت، ثم أصير تراباً، لاخترت أن أكون كلباً حتى أموت، ثم أصير تراباً، ولا أرى الجنة ولا النار، هنيئا الجنة لأهلها، أليس لا أرى القيامة ولا أهوالها؟. ٩٦٦٦ - (٨٧) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: ٢١٣ کتاب المتمنیین. سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: تدري أي شيء قلت البارحة؟ قلت: قبيح لعبيد ذليل مثلي يعلم عظيما مثلك ما لا يعلم، إنك لتعلم لو أن الدنيا عرضت علي منذ يوم خلقت إلى أن تفنى أتنعم فيها حلالاً لا أسأل عنه يوم القيامة، وبين أن تخرج نفسي، لاخترت أن تخرج نفسي الساعة. قال أحمد: ثم قال: أما تحب أن تلقى من تطيع؟. ٩٦٦٧ - (٨٨) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: دخل عليٌّ على عمر رضي الله عنهما وهو مسجى بثوب فقال: ما أحب أن ألقى الله بصحيفة أحد إلا بصحيفة هذا المسجى. ٩٦٦٨- (٨٩) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول قال: قال عمر : وددت أني شعرة في صدر أبي بكر رضي الله عنهما. ٩٦٦٩- (٩٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن الحسن بن أبي الحسن، أن عمر ته قال: لوددت أني من الجنة حيث أرى أبا بکر . ٩٦٧٠- (٩١) حدثنا خالد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عمران الجوني قال: قال عمر: لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر رضي الله عنهما. ٩٦٧١- (٩٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا نجدة بن المبارك السلمي قال: سمعت مالك بن مغول قال: كان طلحة اليامي يقول: ليت أنها قطعت من ها هنا يعني يديه من المرفقين وأني لم أكن شهدت الجماجم. ٩٦٧٢- (٩٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان ابن جرير قال: سمعت مطرفاً يقول: لو أتاني آت من ربي يخبرني بأن يخيرني في الجنة ٢١٤ · موسوعة ابن أبي الدنيا أنا أو في النار، وبين أن أصير تراباً، لاخترت أن أصير تراباً. ٩٦٧٣- (٩٤) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا محمد ابن المبارك، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد قال: سمعت عطاء يحدث أن أبا بكر الصديق * ذكر ذات يوم أهوال يوم القيامة وفكر فيها، حتى ذكر الموازين إذا نصبت، والجنة إذا أزلفت، والنار حين أبرزت، وصفوف الملائكة، وطي السماوات، ونسف الجبال، وتكوير الشمس، وانتثار الكواكب، فقال: وددت أني كنت خضرا من هذه الخضر تأتي علي بهيمة فتأكلني فذكر ذلك للنبي 8#، فنزلت: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جََّانِ﴾(١). ٩٦٧٤- (٩٥) حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حزم، عن الحسن قال: أبصر أبو بكر ه طائراً واقعاً على شجرة، فقال: طوبى لك يا طائر تأكل الثمر وتقع على الشجر، وددت أني ثمرة ينقرها الطير. ٩٦٧٥ - (٩٦) وبلغني عن الحسن قال: تمنوا وتمنوا، فلما فاتهم جدوا. ٩٦٧٦- (٩٧) حدثني أبو زيد النميري، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني، عن عبد العزيز بن عمران الزهري، عن معاوية بن محمد بن عبد الله بن بحير بن ريسان، عن أبيه قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال له ابنه: يا أبتاه، إنك كنت تقول لنا: يا ليتني كنت ألقى رجلاً عاقلاً عند نزول الموت حتى يصف لي ما يجد، وأنت ذلك الرجل فصف لي الموت قال: يا بني، والله لكأن جنبي (١) انظر العظمة لأبي الشيخ (٣٠٨/١). ٢١٥ كتاب المتمنيين في تخت وكأني أتنفس من سم إبرة، وكأن غصن شوك يجر به من قدمي إلى هامتي، ثم قال: ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في قلال الجبال أرعى الوعولا، والله ليتني كنت حیضا عرکتني الإماء بدرین الإذخر. ٩٦٧٧ - (٩٨) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي قال: سمعت أبا الأحوص قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وددت أني قرأت القرآن ثم وقفت، ولم ألق أحداً أرضاه إلا قال ذلك. ٩٦٧٨- (٩٩) حدثنا يحيى بن يوسف، عن أبي الأحوص قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وددت أني أفلت من هذا الأمر لا لي ولا علي. ٩٦٧٩- (١٠٠) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي # كانت تقول: يا ليتني كنت نسياً منسياً قبل الذي كان من شأن عثمان خه، والله ما أحببت أن ينتهك من عثمان أمر قط إلا انتهك مني مثله حتى لو أحببت قتله لقتلت. ٩٦٨٠- (١٠١) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني عيسى بن عمر، حدثني حوط بن يزيد، حدثني تميم بن سلمة، حدثني سليمان بن صرد قال: دخلت على علي ، فاستبطأني في حربه، فقلت: إن الشوط بطين، فجعلت أعده بطول الحرب، فجعل ذلك يسوءه، فلقيت الحسن بن علي رضي الله عنهما فذكرت ذلك له، فقال: لا يغرنك ذلك منه، فلقد رأيته حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال يبغون من بغونا يقول: يا حسن ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرین سنة. ٢١٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٦٨١- (١٠٢) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت ليثا يذكر عن طلحة بن مصرف، أن علياً ﴾ أجلس طلحة يوم الجمل، فجعل يمسح التراب عن وجهه ثم التفت إلى الحسن فقال: وددت أني مت قبل هذا الیوم بكذا وكذا. ٩٦٨٢- (١٠٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن عدسة الطائي قال: أتي عبد الله بطير صيد في شراف، فقال: لوددت أني بحيث صيد هذا الطير، لا أكلم بشراً ولا يكلمني حتى ألقى الله عز وجل. ٩٦٨٣- (١٠٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: قال حذيفة: والله لوددت أن لي إنساناً يكون في مالي، ثم أغلق علي باباً فلا يدخل علي أحد حتى ألحق بالله عز وجل. ٩٦٨٤-(١٠٥) أنشدني أبي، وقرأته علیه لسوادة بن زید بن عدي بن زید: كيف والشيب كل يوم يزيد لیت ما فات من شبابي يعود وهنات يشيب منها الوليد من هموم طوارق تعتريني لمتي فالفؤاد مني عميد بدلت بالسواد مني بياضا شاب رأسي كذا وأرؤس صحبي حالكات مثل العناقيد مني حسرات ويكثر التسهيد إنما يرشد الغوي الرشيد من طريف وتالد موجود كان حبلا يزينه التجعيد سود فعلى ذاك تسقط النفس صاح إن كنت عالما فأعني هل دواء علمت يشرى بمال يصرف الشيب عن مفارق رأسي ٢١٧ كتاب المتمنيين ٩٦٨٥ - (١٠٦) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني شعبة بن محمد البزاز، حدثني مطهر بن سليم قال: كان داود الطائي يقول: ما سألت الله الجنة قط إلا وأنا مستحي منه، ولوددت أني أنجو من النار وأصير رماداً، وكان يقول: قد مللنا الحياة لك ثرة ما نقترف من الذنوب. ٩٦٨٦ - (١٠٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو الوليد الكلبي، حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل قال: أخذ بيدي سفيان الثوري يوما فأخرجني إلى الجبان، فاعتزلنا ناحية عن طريق الناس، فبكى ثم قال: يا أبا مهلهل، وددت أني لم أكن كتبت من هذا العلم حرفا واحدا إلا ما لا بد للرجل منه. قال: ثم بكى ثم قال: يا أبا مهلهل، قد كنت قبل اليوم أكره الموت، فقلبي اليوم يتمنى الموت، وإن لم ينطق به لساني. قلت: ولم ذاك؟ قال: لتغير الناس وفسادهم. ٩٦٨٧ - (١٠٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ليأتين على الناس زمان يأتي الرجل القبر يتمرغ عليه كما تتمرغ الدابة، ويتمنى أن يكون صاحبه. قال: الأعمش: فذكرت هذا الحديث لإبراهيم، فذكر عن عبد الله مثله، وزادني فيه: ليس به حب للقاء الله عز وجل. ٩٦٨٨- (١٠٩) وحدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن نعيم الموصلي، عن المعافى قال: سمعت سفيان الثوري يقول: لوددت أن كل حديث في صدري نسخ من صدري، فقلت: يا أبا عبد الله هذا العلم الصحيح، وهذه السنة الواضحة، تتمنى أن ينسخ من صدرك؟ قال: اسكت أتريد أن أوقف يوم القيامة حتى أسأل عن كل مجلس جلسته، وعن كل حديث حدثته: أي شيء أردت به؟. ٢١٨ -موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٦٨٩- (١١٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي 8® قال: ((لا يتمنى المؤمن الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً ـي))(١). ٩٦٩٠-(١١١) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا یعلی بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن الحسن قال: قال رسول الله #: ((لا يتمن أحد الموت إلا من وثق بعمله))(٢). ٩٦٩١- (١١٢) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه قال: كنا عند ابن عمر فقال رجل: اللهم أمتني، فزبره وانتهره ابن عمر، وقال: إنك میت، ولكن سل الله العافية. ٩٦٩٢- (١١٣) حدثنا سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: كنا مع عبد الله بن الصامت في مسجد الجامع فقال: ليتني إذا أتيت أهلي فأصابوا من عشائهم، وشربوا من شرابهم، أصبحوا موتى، فقال قائل من القوم: ولم تمنى هذا لأهلك؟ ألست غنيا من المال؟ قال: بلى ولكني أخاف أن يدركني ما قال لي أبو ذر؛ قال: يوشك ابن أخي إن أخر أجلك يكون الخفيف الحاذ أغبط من أبي عشرة كلهم رب بيت، ويوشك ابن أخي إن أخر أجلك أن تمر الجنازة، فيرفع الرجل رأسه فيقول: ليتني كنت مكانها، فلا يدري على ما هي عليه في الجنة أم في النار. قلت: يا أبا ذر ما هذا إلا من شر عظيم يصيب الناس؟ قال: أجل يا ابن أخي. (١) رواه البخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠). (٢) مرسل. ٢١٩ کتاب المتمنیین ٩٦٩٣- (١١٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثني محمد بن مروان قال: شهدت عطاء السليمي يتمنى الموت، فقال له عطاء الأزرق: لا تتمن الموت، فإن قتادة حدثنا أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يتمن أحد الموت))(١) فقال عطاء: إنما يريد الحياة من يزداد خيراً، فأما من يزداد شراً فما يصنع بالحياة؟. ٩٦٩٤- (١١٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، حدثني نعيم بن مورع قال: أتيت عطاء السليمي مرة في عدة من أصحابنا فإذا شيخ أرمص العينين في جبة صوف نائم على رميلة بين يدي بابه. قال: فوالله ما زال يتململ عليها ويقول: ويل عطاء، ليت أم عطاء لم تلده، فوالله ما زال كذلك حتى نظرنا إلى الشمس قد طفلت للغروب، فذكرنا بعد منازلنا فقمنا وتركناه. ٩٦٩٥- (١١٦) حدثني محمد بن العباس، حدثني خالد بن يزيد القسري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: مررت بكلب ميت فقلت: استرحت لیس علیك حساب. ٩٦٩٦- (١١٧) حدثني أبو بكر الواسطي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا عمارة قال: كنا عند علي بن زفر يوماً فقال: استراحت الطير في السماء، والحيتان في البحار، والوحش في القفار، وأنا مرتهن بعملي. ٩٦٩٧- (١١٨) وبلغني أن فضيل بن عياض وقف على حمار ميت، فقال: ليتني مثل هذا وبکی، ثم بکی. (١) مرسل. ٢٢٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٦٩٨- (١١٩) حدثنا روح بن عبد المؤمن قال: سمعت صالح بن عبد الكريم يقول: أصبحنا في أمنية المتمنين، الموتى يتمنون أنهم في مثل عافيتنا، والمشاغيل يتمنون الأمنية. ٩٦٩٩- (١٢٠) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال: قال هرم بن حيان: لو قيل لي: إنك من أهل النار ما تركت العمل لئلا تلومني نفسي؛ تقول: ألا صنعت ألا فعلت. ٩٧٠٠ -(١٢١) حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، حدثنا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ قال: دخل أبو بكر حائطا فإذا بدبسي في ظل شجرة فتنفس الصعداء، ثم قال: طوبى لك يا طير، تأكل من الثمر وتستظل بالشجر، وتصير إلى غير حساب، يا ليت أبا بكر مثلك. ٩٧٠١- (١٢٢) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عمر بن الخطاب أنه قال: لوددت أني أنجو من الإمارة كفافا؛ لا لي، ولا علي. ٩٧٠٢ - (١٢٣) حُدثت عن المثنى بن معاذ، حدثنا الهيثم بن عبد الصمد قال: حج أبي ويزيد الرقاشي يعادله إلى مكة، فقال أبي: ربما ركبت أنا وهو في المحمل من أول الليل إذا صلينا العتمة، فيمر بالجبل فيقول: يا جبل، تصير هباء منثوراً، وتصير كذا، وتصير كذا، ويبقى على يزيد الحساب. قال: ثم يبكي، فما أفقد بكاءه حتى يطلع الفجر. ٩٧٠٣- (١٢٤) وحدثت عن حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: كان أبي يقول: لو خيرت بين أن لا أكون شيئاً، وبين