Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
قصر الأمل.
٩٢٦٢- (٢٨٧) حدثني المثنى بن معاذ قال: حدثنا المؤمل، عن سفيان، عن
منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿يَهَمَنُّ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦] قال: بناه
بالآجر. قال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يبنوا بالآجر، ويجعلوه في قبر.
٩٢٦٣- (٢٨٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن
ليث، عن طاوس قال: لما قدم معاذ اليمن قالوا له: لو أمرت بصخر وشجر فنقل،
فبنيت منه مسجدا. قال: إني أكره أن أنقله على ظهري يوم القيامة.
٩٢٦٤- (٢٨٩) وأنشدني أحمد بن موسى الثقفي:
يرفع طبقاتها ويعقدها
يا بانياً داره يشيدها
يا ليت شعري لمن تجددها
ابن فإن الخراب موعدها
تطلب منك الذي تعودها
نفسك إن تعطها محبتها
فإن ريب المنون يرصدها
فائنها على ذاك ينفعها
وأعجباها يسوءها غدها
إن سرها يومها وليلتها
٩٢٦٥ - (٢٩٠) وأنشدني أحمد بن موسى:
ولا تلقاه إلا وهو ساهي
جهول ليس تنهاه النواهي
ولا يدري وفي غده الدواهي
يسر بيومه لعباً ولهوا
عجيبا فيه مزدجر وناهي
مررت بقصره فرأيت أمرا
فقالوا: ذلك الملك المباهي
بدا فوق السرير فقلت: من ذا؟
ينحن وهن يكسرن الملاهي
رأيت الباب أسود والجواري
ولا تسكن إليها وادر ما هي
تبين أي دار أنت فيها
٩٢٦٦- (٢٩١) حدثني أبو محمد السمسار القاسم بن هاشم قال: حدثنا

١٠٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي الحجاج المهري،
عن أبي ميمون اللخمي، أن رسول الله # وقف على مزبلة، فقال: ((هلموا إلى
الدنيا)» وأخذ خرقاً قد بليت على تلك المزبلة، وعظاماً قد نخرت، فقال: ((هذه
الدنيا))(١).
٩٢٦٧ - (٢٩٢) حدثني أبي رحمه الله قال: أخبرنا روح بن عبادة، عن أبي
الأشهب، عن الحسن، أن عمر مر بمزبلة فاحتبس عندها، فكان أصحابه تأذوا بها،
فقال: هذه دنياكم التي تبكون عليها وتحرصون عليها.
٩٢٦٨ - (٢٩٣) حدثني أبي قال: أخبرنا روح بن عبادة، عن شعبة، عن سماك،
عن أبي الربيع، عن أبي هريرة قال: إن هذه الكناسة - وكناسة بين يديه - مهلكة
دنیاکم وآخرتکم.
٩٢٦٩- (٢٩٤) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن
زيد قال: كان بشير بن كعب مما يقول: انطلقوا حتى أريكم الدنيا، فيجيء بهم إلى
السوق وهي يومئذ مزبلة، فيقول: انظروا إلى دجاجهم وبطهم وثمارهم.
٩٢٧٠- (٢٩٥) حدثني علي بن الحسين بن موسى قال: حدثنا سعيد بن
منصور قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال: حدثني حمزة بن عبد الله بن
مسعود قال: بلغني أن مسروقاً أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة،
فقال: ألا أريك الدنيا؟ هذه الدنيا، أكلوها فأفنوها، لبسوها فأبلوها، ركبوها
فأنضوها سفكوا فيها دماءهم، واستحلوا فيها محارمهم، وقطعوا فيها أرحامهم.
(١) سبق برقم (٣٦٧٧).

١٠٣
قصر الأمل.
٩٢٧١ - (٢٩٦) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن بشر قال:
حدثنا مسعر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال: كان مسروق یرکب بغلته کل
جمعة ويحملني خلفه، فيأتي بي كناسة بالحيرة قديمة فيحمل عليها بغلته، ويقول:
الدنيا تحتنا.
٩٢٧٢-(٢٩٧) حدثنا إبراهيم بن راشد قال: حدثني أبو ربيعة قال: حدثنا
حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: نفقة الرجل على
نفسه وأهله وصديقه وبهيمته له منها أجر إلا نفقته في بناء، إلا أن يكون مسجداً،
فقيل له: فإن كان بناء كفافاً؟ قال: فذلك لا له ولا عليه. فقيل له: فإن كان فوق
الكفاف؟ قال: علیه وزره، ولا أجر له فيه.
٩٢٧٣- (٢٩٨) حدثني أبو محمد بن هاشم قال: حدثنا إبراهيم بن هراسة
قال: حدثنا زجر بن أيوب الموصلي قال: كتب عامل لعمر بن عبد العزيز: سلام
عليك أما بعد: فإن الطاعون قد نزل بنا، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي أن آتي
قرية خربة إلى جنبي فعل، فكتب إليه عمر: سلام عليك أما بعد: فإذا أتيت الخربة
فسلها عن أهلها، والسلام.
٩٢٧٤- (٢٩٩) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني بدل بن المحبر
اليربوعي قال: حدثنا هشام بن زياد قال: سمعت الحسن ونحن في جنازة يقول:
رحم الله سابق البربري حین یقول:
كما لخراب الدهر تبنى المساكن
وللموت تغذو الوالدات سخالها
٩٢٧٥- (٣٠٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني
قال: حدثنا بقية، عن سلمة بن خالد أن ملكاً من الملوك ابتنى قصراً وقال: انظروا

١٠٤
-موسوعة ابن أبي الدنيا
من عاب منه شيئا فأصلحوه، وأعطوه درهمين، وكان فيمن أتاهم رجل فقال: في
هذا القصر عيبان اثنان. قالوا: وما هما؟ قال: ما كنت أخبر بهما إلا الملك. قال:
فأدخل عليه فقال: ما هذان العيبان؟ قال: يموت الملك ويخرب القصر. قال:
صدقت، ثم أقبل على نفسه.
٩٢٧٦ - (٣٠١) حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا
معمر، عن يزيد بن أبي زياد قال: قال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك مسكنا يا أبا عبد
الله؟ قال: لم؟ لتجعلني ملكا؟ أو تجعل لي بيتاً مثل دارك التي بالمدائن؟ قال: لا،
ولكن نبني لك بيتاً من قصب، وسقفه بالبردي، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك،
وإذا نمت کاد أن يمس طرفیك. قال: کأنك كنت في نفسي.
٩٢٧٧- (٣٠٢) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني محمد بن حرب المكي
قال: قدم علينا أبو عبد الرحمن العمري الزاهد فاجتمعنا إليه، وأتاه وجوه أهل مكة
فرفع رأسه، فلما نظر إلى القصور المحدقة بالكعبة نادى بأعلى صوته: يا أصحاب
القصور المشيدة، اذكروا ظلمة القبور الموحشة، يا أهل التنعم والتلذذ، اذكروا
الدود والصديد وبلى الأجسام في التراب. قال: ثم غلبته عيناه فقام.
٩٢٧٨- (٣٠٣) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن عصمة بن سليمان قال:
أخبرنا رستم أبو يزيد قال: كنت جالسا عند الحسن فأتاه رجل فقال: يا أبا سعيد،
إني قد بنيت داراً فلو جئت معي فنظرت إليها ودعوت لي بالبركة. قال: فقام الحسن
وقمنا معه، فلما نظر إلى الدار قال: غرك أهل الأرض، ومقتك أهل السماء،
وأخربت دارك وبنيت دار غيرك. قال: ثم رجع ورجعنا معه، فلما انتهينا إلى منزله
إذا جانب حائطه مائل، فقال له بعض القوم: يا أبا سعيد، لو بنيت هذا قبل أن يخر؟
فقال: هيهات هيهات الأمر أعجل من ذلك.

١٠٥
قصر الأمل
٩٢٧٩- (٣٠٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث، عن محمد بن ذكوان قال: ازدحمنا على درجة الحسن وكانت رثة فانتهوا إلى
ابنه، فقال: مه يا بني. قال: فدخلنا عليه فملأنا سطحه، فقال: أحسنوا ملامكم إنها
المأزور. ثم قال: لولا أنه قد حان إلى الآخرة انتقال، ومن الدنيا ارتحال، لجددنا لكم
البناء، شوقا إلى حديثكم، وحرصا على لقيكم، وما على البناء شفقنا، ولكن
عليكم، فاربعوا على أنفسكم.
٩٢٨٠- (٣٠٥) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني أبو إسحاق الشيباني، عن
عباد بن راشد قال: خرجنا مع الحسن فنظر إلى بعض بناء المهالبة، فقال: يا سبحان
الله رفعوا الطين، ووضعوا الدين، ركبوا البراذين، واتخذوا البساتين، وتشبهوا
بالدهاقین، فذرهم فسوف یعلمون.
٩٢٨١- (٣٠٦) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن مالك بن ضيغم الراسبي
قال: أخذ بشر بن منصور بيد ضيغم ليريه منزلاً له أحدثه، فقال له ضيغم: يا بشر
بيتك الذي تغسل فيه أين هو من الدار؟ قال: فبكى بشر.
٩٢٨٢-(٣٠٧) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا مروان بن معاوية
الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحكم قال: كانت عجوز من قريش بمكة تأوي في
سرب ليس لها بيت غيره، فقيل لها: أترضين بهذا السرب؟ قالت: أوليس هذا لمن
يموت كثيراً.
٩٢٨٣- (٣٠٨) أنشدني الحسين بن عبد الرحمن:
بنوا مقاصير في الدنيا مشيدة
فمن لهم بخلود في المقاصير

١٠٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٩٢٨٤- (٣٠٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا خلف بن تميم قال: حدثني
محمد بن طلحة القرشي أنه عاد مريضاً بالمصيصة، فسمعته يقول:
نادِ رَبَّ الدار ذا المال الذي
جمع الدنيا بحرص ما فعل؟
قال: فأجبت:
عللته بالمنى ثم انتقل
كان في دار سواها داره
قال: وزادني غير أحمد بن إبراهيم:
من حطام المال إذ حل الأجل
لم يمتع بالذي كان حوى
طلعت شمس علیه فاضمحل
إنما الدنيا كفيء زائل
٩٢٨٥- (٣١٠) حدثني إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي قال: قال رجل
ونظر إلى بناء لبعض الملوك فقال:
أليس ترى بالله فزادك عبرة
يموت الذي يبني ويبقى بناؤه
مدائن أصبحت بعده اليوم قفرة
فيا غافلاً عن نفسه أين من بنى
كأن لم يكونوا زينة الأرض مرة
رمت بهم الأيام في عرضة البلى
يكر عليهم كرة ثم كرة
وما زال هذا الموت یغشی دیارهم
فأجلاهم منها جميعاً فأصبحت
مساكنهم في الأرض لحداً وحفرة
٩٢٨٦- (٣١١) وقال رجل من قريش أموي:
رب قوم رأيتهم ليس في عيشهم كدر
في رياض سماؤها تمطر السؤل بالدرر
ليس يخشون حاذراً قد نأى عنهم الحذر
أوطنوا منزل الغرور وساعدهم القدر

١٠٧
قصر الأمل.
في مقاصیر تحدت وقباب على السرر
وبساتين في المقاصير يضحكن بالزهر
وجوار كأنهن المصابيح والصور
بينما القوم يجتنون جنى اللهو والثمر
صاحت الحادثات فیھم بصوت له غیر
فتولوا من القصور إلى مظلم الحفر
٩٢٨٧- (٣١٢) حدثني الحسين بن علي الصدائي وهارون بن عبد الله
وغيرهما قالوا: حدثنا جعفر بن عون قال: سمعت مسعر بن كدام يقول:
سکن القبور وداره لم یسکن
ومشید دارا لیسکن داره
٩٢٨٨- (٣١٣) حدثنا محمد بن أبي رجاء القرشي قال: مررت بدار تبنى
فقلت:
فما يبلغ البنيان أو يسكن القبر
ترى لمن يبني الدار يبغي نزولها
٩٢٨٩- (٣١٤) قال محمد بن الحسين: حدثني مسكين أبو زيد الصوفي قال:
كان رجل أيام الفتنة يخرج إلى المقابر واجبابین، فربما ظل نهاره وربما بات ليله، فهو
في ذكر وبكاء. قال: فبينما أنا ذات ليلة في بعض خرابات الفلاة الذي تدعونه الخلد،
وذلك بعدما مضى ليل طويل، إذ سمعت هاتفاً يقول:
حزيناً فقل أين أربابها؟
قف بالقصور على دجلة
رقاة المنابر خطابها؟
أين الملوك ولاة العهود
إليك فقد مات أصحابها
تجيبك آثارهم عنهم:
قال: فأرعدت وسقطت مغشياً علي.

١٠٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٩٢٩٠- (٣١٥) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال بعض الحكماء: كيف
تقر لي عين وتسكن لي جارحة إلى أمان أو ثقه وليس يقع طرفي إلا على منزل قد خلا
ممن كان يسكنه، وحال منتقلة إلى غير من كانت له؟ قال: فأنا منتظر مثل حال من
خلا، ومتوقع لنصيبي من البلى.
٩٢٩١-(٣١٦) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر
قال: حدثنا مالك بن دينار قال: كان عيسى بن مريم عليه السلام إذا مر بدار قد
مات أهلها، وقف عليها فنادى: ويح لأربابك الذين يتوارثونك كيف لم يعتبروا
فعلك بإخوانهم الماضین.
٩٢٩٢-(٣١٧) حدثنا هارون قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا
مالك بن دينار قال: أتى عيسى على خربة، فقال لها: يا خربة الخربين، ما فعل
أهلك؟ فأوحى الله إليها أن أجيبي عبدي قالت: يا روح الله بادوا، فجد فإن أمر الله
کله جد.
٩٢٩٣- (٣١٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا المحاربي، عن مالك
ابن مغول، عن مجاهد قال: مررنا بخربة فأجابني ابن عمر: يا مجاهد، قل: يا خربة
ما فعل أهلك؟ فأجابني ابن عمر قال: هلكوا وبقيت أعمالهم.
٩٢٩٤- (٣١٩) حدثنا إسحاق بن البهلول قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن
أبيه، عن ابن أبي نعم، أنه مر على قرية خربة فقال: يا ترى من أخربك؟ فأجابه منها
صوت: أخربني مخرب القرون الأولى من قبلي.
٩٢٩٥- (٣٢٠) حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: حدثني أبو النضر، عن
صالح المري، عن جعفر بن زيد العبدي قال: كان أبو الدرداء إذا وقف على أبواب

١٠٩
قصر الأمل.
المدائن يقول: يا مدينة أين فرسانك؟ يا مدينة أين عمارك؟ يا مدينة أين كنوزك؟
قال: فما نزال حتى يبكي ويبكي.
٩٢٩٦- (٣٢١) وحدثت عن الهيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي مسلم الخولاني أنه وقف على خربة فقال: يا
خربة، يا خربة أين أهلك؟ ذهبوا وبقيت أعمالهم، وانقطعت الشهوة وبقيت
الخطيئة، ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة.
٩٢٩٧- (٣٢٢) حدثني محمد بن الحسین قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا
سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: مر أبو الدرداء بقرية خربة فقال: يا خربة أين
أهلك؟ ثم يرد على نفسه: ذهبوا وبقيت أعمالهم.
٩٢٩٨- (٣٢٣) حدثنا خالد بن خداش قال: سمعت صالحاً المري أو
حدثت عنه قال: دخلت دار المرزباني فاستخرجت منها ثلاث آيات: ﴿ فَتِلْكَ
بُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُواْ﴾ [النمل: ٥٢]، ﴿فَتِلْكَ مَسَكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنْ بَعْدِ هِ إِلَّا
قَلِيلاً﴾ [القصص: ٥٨]، ﴿ وَلَغَدَ تَرَكْتَهَا ءَايَةُ فَهَلْ مِن مُّذِّكِرٍ﴾ [القمر ١٥] فخرج
عليَّ أسود من ناحية الدار فقال: يا صالح هذه سخطة مخلوق، فكيف سخطة
الخالق؟.
٩٢٩٩- (٣٢٤) حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثني الصلت بن حكيم قال:
سمعت محبوبا الزاهد يقول: مررت بدار من دور الكوفة هنا، فسمعت جارية
تنادي من داخلها:
ولا يودي بشأنك الزمان
ألا يا دار لا يدخلك حزن
قال: فغبرت عنهم ما شاء الله، ثم مررت بالدار فإذا الباب مسود، وقد علته
وحشة وكآبة، فقلت: ما شأنهم؟ قالوا: مات سيدهم مات رب الدار، فوقفت على

١١٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
الباب فقرعته، فقلت: إني سمعت من هاهنا صوت جارية وهي تقول كذا وكذا.
قال: فبكت امرأة من الدار وقالت: يا عبد الله إن الله يغير ولا يغير، والموت غاية
كل مخلوق. قال: فرجعت والله من عندهم باكياً.
٩٣٠٠ - (٣٢٥) حدثني الحسين بن علي بن يزيد قال: حدثنا القعنبي قال:
حدثنا مالك قال: مر عيسى عليه السلام على خربة، فقال: يا خربة أين أهلك؟
قال: بادوا، وتضمنتهم الأرض، وصارت أعمالهم قلائد في أعناقهم، عيسى ابن
مریم فجد.
٩٣٠١ - (٣٢٦) حدثني محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن بشر قال:
حدثنا عمرو بن أبي المقدام قال: حدثنا محمد علمي، عن أبيه قال: مرنوف بقرية
فنادى: أيتها القرية من أخربك؟ قال: تقول: أخربني مخرب القرى.
٩٣٠٢- (٣٢٧) حدثني إبراهيم بن عبد الملك قال: حدثنا يحيى بن بكير قال:
حدثني ابن وهب قال: حدثني مالك يعني ابن أنس، أن عامر بن عبد قيس كان
يمر بالخربة فينادي مراراً: يا خراب أين أهلك؟ أين أهلك؟ ثم يقول: بادوا وعامر
بالأثر.
٩٣٠٣- (٣٢٨) أخبرني محمد بن الحسين قال: سمعت القاسم بن الحكم يتمثل
بهذه الأبيات ودمعت عيناه:
هل ترقبن بهن إنسان
فلديك خاوية منازل من ترتجي
من توطنهن بالعمران
أضحت معطلة وكن عوائنا
....... الديدان
.
فيها
تسري الهوام إلى مصفى لحومهم
فوق التراب صفائح الصوان
متدثرين بها الثرى وشعارهم
غير ... ولا متدان
سکنوا الثرى وثووا بمنزلة البلى

١١١
قصر الأمل.
٩٣٠٤- (٣٢٩) حدثني إبراهيم بن عبد الملك قال: حدثني يحيى بن بكير قال:
حدثنا عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس قال: زعم بعض المحدثين أن سليمان
النبي څ مر على قصر فإذا عليه مكتوب:
إلى القصر وسألناه
خرجنا من قرى إصطخر
فمبنيا وجدناه
فمن سأل عن القصر
وعلى القصر نسر، فناداه سليمان فقال: مذ متى أنت هاهنا؟ قال: منذ سبعمائة
سنة، ووجدت هذا القصر علی هیئته.
٩٣٠٥ - (٣٣٠) حدثني إبراهيم بن عبد الملك قال: حدثني إسحاق بن محمد
الفروي قال: حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن محمد بن أبي بكر قال: تشاح
رجلان في أرض بينهما، فقالت الأرض: على رسلكما، فوالله لقد ملكني قبلكما مائة
أعور سوى الأصحاء.
٩٣٠٦- (٣٣١) حدثني عبد الرحمن بن صالح، عن أبي بكر بن عياش قال: لما
دخل الناس مع علي المدائن تمثل رجل من أصحابه:
جرت الرياح علی مکان ديارهم
يوما يصير إلى بلى ونفاد
فكأنما كانوا على ميعاد
٢٥
وإذا النعيم وکل ما یلھی به
فقال علي: لا تقل هكذا، ولكن قل كما قال الله: ﴿ كَمْ تَرَكُواْ مِن جنَّتٍ وَعُيُونٍ
وَزُرُوِعِ وَمَقَّامِكَرِيمٍ (٦) وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فَكِينَ (٥) كَذَلِكٌ وَأَوْرَثْنَهَا قَوْمًا ءَ اخَرِينَ﴾ [الدخان:
٢٥-٢٨] إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء القوم
استحلوا الحرم فحلت بهم النقم، فلا تستحلوا الحرم فتحل بكم النقم.

١١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٩٣٠٧- (٣٣٢) حدثنا أبو سعيد القرشي الرملي قال: حدثنا ضمرة قال:
حدثني رجاء قال: قال الحسن: يستعمل أحدهم فيحوز ويشتري، ثم يبني ثم
يقول: تعالوا انظروا قصورا بنيناها، يا أفسق الفاسقين ويا أخون الخائنين، أما أهل
الأرض فغروك، وأما أهل السماء فمقتوك.
٩٣٠٨ - (٣٣٣) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن حماد وغيره، عن
أبي عوانة، عن عاصم قال: كان لأبي وائل خص من قصب، فكان إذا غزا نقضه
وتصدق به، و کان یکون هو فیه وفرسه إذا رجع إن شاء الله عز وجل.
٩٣٠٩ - (٣٣٤) حدثني أبو عقيل يحيى بن حبيب الأسدي قال: حدثنا أبو
أسامة قال: حدثني عيسى بن سنان قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يبني بنياناً
وقال: سنة رسول الله :﴿ خير من الدنيا وما فيها؛ لم يبن بنياناً، ولم يضع لبنة على
لبنة، ولا قصبة على قصبة.
٩٣١٠-(٣٣٥) حدثني أبو عقيل قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عبد
الرحمن بن الحسن رجل من أهل مكة قال: أخبرني أبي: أن عدي بن أرطاة كتب إلى
عمر بن عبد العزيز وهو عامله على البصرة في صدوع في مسجد البصرة، فكتب
إليه عمر: إنك كتبت إلي في صدوع في مسجد البصرة تستشيرني في بنيانها، فادع
عدولا من المسلمين من أهل الخير، فينظرون في تلك الصدوع، ولا تجاوزها إلى
غيرها، فإني لم أجد للبنيان في مال الله حقاً.
٩٣١١- (٣٣٦) وحدثني مشرف بن أبان قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن
محمد بن عبد الله العقيلي قال: كتب عامل لعمر بن عبد العزيز إلى عمر بن
عبد العزيز: إن مدينتنا قد تصدعت، فكتب إليه عمر: حصنوها بالتقوى، وطهروا
طرقها من الظلم.

١١٣
قصر الأمل
٩٣١٢- (٣٣٧) حدثني محمد بن يحيى الأزدي قال: سمعت عبد الله بن داود
قال: سمعت سفيان الثوري قال: ما أنفقت درهماً في بناء قط.
٩٣١٣- (٣٣٨) حدثني محمد بن إدريس قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن
قال: حدثنا محمد بن الحجاج، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن مالك بن يخامر
السكسكي، أن قوما دخلوا عليه يعودونه فقالوا: إن منزلك من المدينة موضع
جيد، فلو رممته، فقال: إنما نحن سفر نازلون، نزلنا للمقيل، فإذا برد النهار وهبت
الريح ارتحلنا، ولا أعالج منها شيئاً حتى أرحل منها.
٩٣١٤- (٣٣٩) حدثني إبراهيم الأصبهاني قال: حدثنا نصر - بن علي قال:
حدثني ديان المروزي قال: قيل لطاوس: إن منزلك قد استرم؟ قال: قد أمسينا.
٩٣١٥- (٣٤٠) حدثني محمد بن يونس القرشي قال: حدثنا المغيرة بن عبد الله
العتكي قال: أخبرنا عمار أبو هاشم صاحب الزعفراني، عن الحسن أنه مر بقصر
أوس، فقال: لمن هذا القصر؟ قالوا: هذا قصر أوس. قال: عليَّ ود أوس أن له بدل
هذا القصر في الآخرة رغيف(١).
٩٣١٦- (٣٤١) حدثني إبراهيم بن يعقوب، عن موسى بن أيوب قال: حدثني
عيسى بن يزيد قال: رئي مريج بن مسروق الهوزني يوماً يرقع شقوقاً في بيته بزبل
البقر، فقيل له في ذلك، فقال: إنما الدنيا مزبلة نرقعها بالزبل.
٩٣١٧- (٣٤٢) حدثني عمر بن عبد الله بن محمد العمري قال: رأيت على
حائط قصر بالعقيق الكبير إلى جنب قصر عروة بن الزبير مكتوباً:
كم قد توارث هذا القصر من ملك فمات والوارث الباقي على الأثر
(١) بعض كلمات هذا الخبر مطموس بالأصل، والاستدراك من شعب الإيمان للبيهقي (٤٠٣/٧).

١١٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٩٣١٨- (٣٤٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا حجاج، عن مبارك،
عن الحسن قال: كانوا يكرهون أن يشرف الرجل بناءه على جاره فيسد عنه الروح.
٩٣١٩- (٣٤٤) حدثنا مسعر بن كدام قال: لم يكن لموسى بن أبي عائشة بيت
ليسكن فيه في داره، إنما كان يأوي أصول الجدر، فقيل له: لو اتخذت بيتاً. قال:
الأمر أقرب من ذاك.
آخر کتاب قصر الأمل

کتاب
القناعة والتعفف

١١٧
القناعة والتعفف
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ذم المسألة والزجر عنها، والفضل في التعفف عنها
٩٣٢٠ - (١) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن محمد بن
قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان قال: قال رسول الله وخ#: ((من
يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة))؟ قال ثوبان: أنا. قال: ((لا تسأل الناس شيئاً))،
فكان ثوبان تسقط علاقة سوطه فلا يأمر أحداً يناوله وينزله هو فيأخذه(١).
٩٣٢١-(٢) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا أبو عمر
البزاز قال: حدثنا محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
أوصاني خليلي ﴿ أن لا أسأل أحداً شيئاً. قال: فكان يقع السوط من يده فينزل
فيأخذه(٢).
٩٣٢٢- (٣) حدثني محمد بن هارون قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا
صفوان بن عمرو، عن ابن المثنى، عن أبي ذر قال: دعاني رسول الله 8# فقال: ((هل
لك في بيعة ولك الجنة))؟ قلت: نعم، فبسطت يدي فقال رسول الله ( وهو يشترط
عليَّ: ((لا تسأل الناس شيئاً)) قلت: نعم. قال: ((ولا سوطك إن سقط من يدك حتى
تنزل فتأخذه))(٣).
٩٣٢٣- (٤) حدثني أبو جعفر الأدمي ويعقوب بن عبيد قالا: حدثنا أبو مسهر
الدمشقي قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة، عن أبي إدريس الخولاني،
عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي قال:
(١) رواه ابن الجعد (٢٧٧٦).
(٢) انظر التالي.
(٣) رواه أحمد (١٧٢/٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٢٨/١): ((رواه أحمد ورواته ثقات)).

١١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
كنا عند النبي # تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: ((ألا تبايعون رسول الله))؟ يرددها
ثلاث مرات، فقدمنا أيدينا فبايعناه، قلنا: يا رسول الله قد بايعناك فعلام؟ قال:
((على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس)) وأسر كلمة خفية:
((وأن لا تسألوا الناس شيئاً))(١). قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه
فما يسأل أحداً یناوله إياه.
٩٣٢٤ - (٥) حدثني القاسم بن هاشم بن سعيد، حدثنا عتبة بن سعيد بن
الرخص الحمصي، حدثنا الوليد بن محمد يعني الموقري، عن الزهري، عن حكيم
ابن حزام أنه سأل رسول الله ﴿ عما يدخل الجنة. قال: ((لا تسأل أحداً شيئاً)) فكان
حكيم لا يسأل خادمه أن يسقيه ماء، ولا يناوله ما يتوضأ به(٢).
٩٣٢٥- (٦) حدثنا محمد بن سليمان الأسدي قال: حدثنا أبو الأحوص، عن
بيان، عن قيس يعني بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله محطات: ((لأن
يحتطب أحدكم على ظهره فيقي به وجهه خير له من أن يسأل رجلاً أعطاه أو
منعه))(٣).
٩٣٢٦- (٧) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن
قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله * يقول: ((لأن يأخذ
الرجل حبلا فیأتي رأس جبل فیحتطب ثم يحمله فيبیعه فیستعف به خير له من أن
يسأل الناس أعطوه أو منعوه، وذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلى)»(٤).
(١) رواه مسلم (١٠٤٣).
(٢) انظر: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (١١١/١٥-١١٢).
(٣) رواه البخاري (١٤٧٠).
(٤) رواه البخاري (١٤٧٠).

١١٩
القناعة والتعفف
٩٣٢٧- (٨) حدثنا أحمد بن عيسى المصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال:
حدثني جرير بن حازم، عن مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة
قال: سمعت رسول الله يقول: ((لأن يأخذ أحدكم حبلاً فيحتطب على ظهره
خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه، وذلك بأن اليد العليا خير من اليد
السفلى))(١).
٩٣٢٨- (٩) كتب إليَّ أبو حفص الصيرفي؛ أن أبا عاصم حدثه قال: حدثني
ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن حکیم بن حزام قال: سألت رسول الله ٹ
عن هذا المال، فقال: ((ما أنكر مسألتك، يا حكيم إن هذا المال خضرٌ حلوٌ، وإنه
أوساخ أيدي الناس، وإن يد الله فوق يد المعطي، ويد المُعطِي فوق يد المُعطَى،
وأسفل الأيدي المعطَى)) (٢).
٩٣٢٩- (١٠) حدثني فضل بن سهل قال: حدثني محمد بن عبد الله بن كناسة
قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله م﴿
يقول: ((اليد العليا خير من اليد السفلى)). فما سأل عمر بن الخطاب بعد شيئا فمن
(٣)
سواه(٣).
٩٣٣٠- (١١) حدثنا الحسن بن الصياح قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن
سفيان الثوري، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم قال: بعث عبد العزيز
ابن مروان إلى عبد الله بن عمر: أن ارفع إلي حاجتك. قال: فكتب عبد الله بن عمر
(١) رواه البخاري (١٤٧٠).
(٢) رواه البخاري (٢٧٥٠)، ومسلم (١٠٣٥) بنحوه.
(٣) رواه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣).

١٢٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
إن رسول الله ﴿ قال: ((إن اليد العليا خير من اليد السفلى)) فلست أسألك شيئاً، ولا
أرد رزقا رزقنيه الله تعالى(١).
٩٣٣١-(١٢) حدثنا فضل بن سهل قال: حدثنا ابن أبي أویس، حدثنا سليمان
ابن بلال، عن جعفر يعني ابن محمد، عن نافع، أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى
عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا، ولا أرد ما رزقني الله عز وجل.
٩٣٣٢-(١٣) حدثني محمد بن حاتم بن بزيع قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي
قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمر، عن المطلب
ابن عبد الله بن حنطب، أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة فقالت
للرسول: إني لا أقبل من أحد شيئا، فلما خرج الرسول قالت: ردوه إني ذكرت
شيئا؛ إن رسول الله # قال: ((يا عائشة من أعطاك من غير مسألة فاقبليه فإنما هو
رزق عرضه الله لك))(٢).
٩٣٣٣- (١٤) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شريك، عن حكيم بن جبير،
عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي 8# قال:
(١) رواه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣).
(٢) رواه أحمد (٦/ ٧٧)، والبيهقي في الكبرى (١٨٤/٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٣٣٩/١): "رواه أحمد والبيهقي، ورواة أحمد ثقات، لكن قد قال الترمذي: قال محمد يعني
البخاري: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعا من أحد من أصحاب النبي # إلا قوله: حدثني من
شهد خطبة النبي ®، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعا من أحد
من أصحاب النبي #. قال المملي رضي الله عنه: قد روى عن أبي هريرة، وأما عائشة فقال أبو
حاتم: المطلب لم يدرك عائشة، وقال أبو زرعة: ثقة أرجو أن يكون سمع من عائشة، فإن كان
المطلب سمع من عائشة فالإسناد متصل، وإلا فالرسول إليها لم يسم والله أعلم".