Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ قصر الأمل. ٩١٧٦- (٢٠١) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء: ﴿ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطَا﴾. [الكهف:٢٨] قال: تسویف. ٩١٧٧ - (٢٠٠٢) حدثني محمد بن قدامة قال: حدثني موسى بن إسماعيل، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿ بَلْ يُرِدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ [القيامة: ٥] قال: يقدم الذنب، ويؤخر التوبة. ٩١٧٨- (٢٠٣) حدثنا سعيد بن زنبور الهمداني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: قيل لرجل من عبد القيس: أوص. قال: احذروا سوف. ٩١٧٩- (٢٠٤) حدثني إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا صالح المري، عن قتادة، عن أبي الجلد قال: قرأت في بعض الكتب أن سوف جند من جنود إبليس. ٩١٨٠- (٢٠٥) وحدثني سلمة بن شبيب قال: حدثني سهل بن عاصم قال: حدثنا زيد بن عوف قال: حدثني صالح المري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: التسويف جند من جنود إبليس عظيم طالما خدع به. ٩١٨١- (٢٠٦) وحدثني سلمة قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن زيد بن المبارك قال: حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة: ﴿ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ [سبأ: ٥٣] قال: إذا قيل لهم: توبوا قالوا: سوف. حدثني سلمة قال: حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة مثله. ٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩١٨٢- (٢٠٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أسلم بن عبد الملك، عن بعض العلماء: ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قال: التوبة. ٩١٨٣-(٢٠٨) حدثني محمد بن الحسین قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا أبو خريم عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت الحسن يقول: يا معشر الشباب إياكم والتسويف؛ سوف أفعل، سوف أفعل. ٩١٨٤ - (٢٠٩) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي قال: حدثنا عتبة بن هارون قال: قال بعض الحكماء رحم الله أمرأ أنبهته المواعظ، وأحكمته التجارب، وأدبته الحكم، ولم يغرره بسلامة يشفي به على هلكة، وأرحل عنه التسويف بعلمه بما فيه مما قطع به الناس مسافة آجالهم، فهجم عليهم من الموت وهم غافلون. ٩١٨٥۔(٢١٠) قال محمد: وحدثنا عبد الملك بن قریب الأصمعي قال: حدثنا أبو بكر العدوي رجل من قريش قال: كتب رجل من الحكماء إلى أخ له: أخي إياك وتأمير التسويف على نفسك وإمكانه من قلبك، فإنه محل الكلال، وموئل الملال، وبه تقطع الآمال، وبه تنقضي الآجال، وأنت أي أخي إن فعلت ذلك أدلت من عزمك، فاجتمع وهواك عليه فعلاه، واسترجعا من يديك من السآمة ما قد ولى عنك، ونفاه من جوارحك الحزن والمخافة، وأوثقه الشوق والمحبة، فعند مراجعته إياك لا تنتفع نفسك من يديك بنافعة، ولا تجيبك إلى نفع جارحة، أي أخي فبادر ثم بادر فإنك مبادر بك، وأسرع فإنك مسروع بك، وكأن الأمر قد بغتك فاغتبطت بالتسرع، وندمت على التفريط، ولا قوة بنا وبك إلا بالله. ٨٣ قصر الأمل. ٩١٨٦- (٢١١) حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنا عبد الله بن الوليد بن حجيرة، عن أبي هريرة قال: تعودوا الخير فإن الخير عادة، وإياكم وعادة السواف من سوف أو من سوف. ٩١٨٧ - (٢١٢) أنشدني محمود بن الحسن قوله: ولعل غيرك صاحب البيت زينت بيتك يا هذا وشحنته وهلاكه من السوف والليت والمرء مرتهن بسوف وليتني فكأنه قد حل بالموت من كانت الأيام تسايره فغدا وراح مبادر الفوت لله در فتى تدبر أمره ٩١٨٨- (٢١٣) حدثني علي بن الحسين قال: قال عبد الله بن المبارك: بلغني أن أكثر تلاقع أهل النار: أف لسوف، أف لسوف. ٩١٨٩- (٢١٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال بعض الحكماء: إياك والتسویف لما تهم به من فعل الخير، فإن وقته إذا زال لم يعد إليك. ٩١٩٠- (٢١٥) وحدثني أبو علي الطائي قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: سمعت أبي، يحدث عن عمرو قال: سمعت الحسن يقول: يا ابن آدم إياك والتسويف فإنك بيومك ولست بغد، فإن يك غداً لك فاكسب في غد كما کسبت في الیوم، وإن لا یکن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم. ٩١٩١- (٢١٦) وحدثني أبو جعفر مولى بني هاشم قال: قال رجل من قريش من بني أمية: خطبك فمن نفسك الأجل دع عنك ما منت اللعل ٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا فعمره الأنزر الأقل من شمل الشيب عارضيه وأنت باللهو مستظل صاح بك الدهر غير صوت منك يوطأله المحل أما ترى حادي المنايا ومن كثير رأيت قلوا كم فرق الدهر من جمع خلوا له الدار واستقلوا صيح في جمعهم بصوت زلت به للهلاك فعلٌ من أحسن الظن بالليالي ٩١٩٢- (٢١٧) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي قال: حدثنا محمد بن الحارث قال: رأيت الحسن صلى على جنازة فكبر عليها أربعاً، ثم اطلع في القبر فقال: يا لها من عظة يا لها من عظة - ومد صوته بها - لو وافقت قلباً حياً، ثم قال: إن الموت فضح الدنيا فلم يدع لذي لب فرحاً، فرحم الله امرأ أخذ منها قوتاً مبلغاً، وهضم الفضل ليوم فقره وحاجته، فكأن ذلك اليوم قد أظلكم. ٩١٩٣- (٢١٨) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: كانوا يقولون: منع البر النوم، ومن يخف يدلج. ٩١٩٤- (٢١٩) أنشدني أبو عبد الله أحمد بن أيوب: فعسى أن يكون موتك بغتة اغتنم في الفراغ فضل ركوع ذهبت نفسه الصحيحة فلتة كم صحیح رأيت من غير سقم ٩١٩٥- (٢٢٠) أنشدني أبو خزيمة النميري قال: أنشدني رجل من الأنصار: وارع ساعاتك القصار الوحية اذكر الموت غدوة وعشية الأرض فهل بعد ذاك إلا المنية هبك قدنلت کل ما تحمل ٩١٩٦- (٢٢١) حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن ٨٥ قصر الأمل. عون بن معمر قال: کان معاذ بن جبل له مجلس یأتیه فيه ناس من أصحابه فيقول: يا أيها الرجل وكلكم رجل اتقوا الله وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله عز وجل يعني الموت، ولتسعكم بيوتكم، ولا يضركم ألا يعرفكم أحد. ٩١٩٧- (٢٢٢) حدثني هارون قال: حدثني سعيد بن عامر، عن عون بن معمر قال: كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فكأنك بآخر من كتب عليه الموت قد مات، فأجابه عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فكأنك بالدنيا لم تكن، وبالآخرة لم تزل. ٩١٩٨-(٢٢٣) حدثني محمد بن الحسین قال: حدثنا فهد بن حیان قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح قال: كان محمد بن واسع إذا أراد أن ينام قال لأهله قبل أن يأخذ مضجعه: أستودعكم الله، فلعلها أن تكون منيتي التي لا أقوم فيها، فكان هذا دأبه إذا أراد النوم. ٩١٩٩- (٢٢٤) وأنشدني أحمد بن هارون أبو عشانة: کم قد تلاعبت الدنيا بأمثاله يا بؤس من عرف الدنيا بآماله بطول إدباره فيها وإقباله ينشئ الملح على الدنيا منيته حتى تقبضه من جوف سرباله وما تزال صروف الدهر تحثله ٩٢٠٠ - (٢٢٥) وحدثني أبو جعفر المدني، عن علي بن محمد القرشي، عن موسى بن ميمون قال: سمعت عطاء السليمي سأل الحسن: يا أبا سعيد، أكانت الأنبياء ينشرحون إلى الدنيا والنساء مع علمهم بالله؟ قال: نعم، إن لله ترائك في عباده، فقلت لعطاء: ألا سألته ما الترائك؟ قال: هبته، فلقيت مالك بن دينار فأخبرته وقلت له: سله، فلقيه ، فسأله كما سأله عطاء فأخبره وسكت، فقلت: سله ٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ما الترائك؟ قال: أهابه، فلقيت أبا عبيدة الناجي فقلت له، فقال: أكفيك، وأقبل معي فلما صرنا عند الحسن قال: اعفني، فذكر الحسن يوماً حديثاً: إن لله ترائك في خلقه: الأجل والأمل والنسيان، ولولا ذلك لم ينشرح النبيون وأهل العلم بالله إلى الدنيا والنساء. ٩٢٠١ - (٢٢٦) حدثنا أبو علي العبدي حسن بن عرفة قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾ .. ((النفقة كلها في سبيل الله إلا هذا البناء فلا خير فيه))(١). ٩٢٠٢- (٢٢٧) حدثني عمر بن يحيى بن نافع الثقفي قال: حدثنا عبد الحميد ابن الحسن الهلالي قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي 8# قال: ((كل ما أنفق العبد من نفقة فعلى الله خلفها ضامناً إلا نفقة بنيان، أو معصية))(٢). ٩٢٠٣- (٢٢٨) وقال سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن خالد الأحول، عن علي قال: قال رسول الله 8: ((إذا لم يبارك للعبد في ماله جعله الله في الماء والطين))(٣). (١) رواه الترمذي (٢٤٨٢) وقال: "هذا حديث غريب"، وابن عدي في الكامل (٢٣٣/٣) في ترجمة زافر ابن سليمان، ثم قال: "ولزافر غير ما ذكرت وكأن أحاديثه مقلوبة الإسناد مقلوبة المتن، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، ويكتب حديثه مع ضعفه". وأشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب والترهيب (١٤/٣) بقوله: وروي عن أنس ﴾ فذكره. (٢) رواه الدار قطني (٢٨/٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٢/١٠)، وفي الشعب (٣٩٢/٧)، والحاكم (٢/ ٥٧) وقال: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وشاهده ليس من شرط هذا الكتاب". (٣) رواه البيهقي في الشعب (٣٩٤/٧)، وإسناده ضعيف. ٨٧ قصر الأمل. ٩٢٠٤- (٢٢٩) حدثنا عبد المتعال بن طالب القنطري قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن خالد بن حميد، عن سلمة بن شريح، عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله في البنيان، أو في الماء والطين))(١). ٩٢٠٥- (٢٣٠) حدثني يعقوب بن عبيد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي قال: إن الرجل إذا كان له مال فمنع حقه سلط على أن ينفقه في الماء والطين، وإن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلا فيما يجعله في البناء والطين. ٩٢٠٦- (٢٣١) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي طلحة، عن أنس قال: مررت مع النبي في طريق من طرق المدينة قال: فرأى قبة من لبن فقال: ((لمن هذه القبة)) قيل: لفلان. قال: ((أما إن كل بناء كل على صاحبه يوم القيامة إلا ما كان في مسجد، أو في بناء مسجد، أو أو)) قال: ثم مر فلم يرها، فقال: ((ما فعلت القبة))؟ قال: قلت: بلغ صاحبها، فهدمها فقال: ((رحمه الله))(٢). (١) رواه البيهقي في الشعب (٣٩٤/٧)، في إسناده مجاهيل، كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٦٤). (٢) رواه أحمد (٢٢٠/٣)، وأبو داود (٥٢٣٧)، وابن ماجه (٤١٦١)، وأبو يعلى (٤٣٤٧)، والطبراني في الأوسط (٣٠٨١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١٨٦/٢)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٢)، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (١٣/ ٦٠٠) إلى ابن أبي عمر. قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٢/٣): "رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه أخصر- منه. ورواه الطبراني بإسناد جيد مختصرا"، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١١١٦/٢): "أبو داود من حديث أنس بإسناد جيد"، وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ٧٠): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات"، وقال ابن حجر في الفتح (٩٣/١١): "ورواته موثقون إلا الراوي عن أنس وهو أبو طلحة الأسدي فليس بمعروف وله شاهد عن واثلة عند الطبراني". ٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا باب البناء وما ذموا منه ٩٢٠٧- (٢٣٢) حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة قال: قال عمر: لي مع كل خائن أمينان: الماء والطين. ٩٢٠٨- (٢٣٣) حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سليمان بن عتبة قال: كل نفقة تخلف إلا البنيان. ٩٢٠٩- (٢٣٤) حدثنا حميد بن زنجويه قال: حدثني عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي قال: دخلت أنا ونفر معي على خباب ابن الأرت، فقال: سمعت رسول الله # يقول: «ما أنفق المؤمن من نفقة إلا أجر فيها إلا نفقة في التراب))(١). ٩٢١٠- (٢٣٥) حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (18 *: ((لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان))(٢). ٩٢١١- (٢٣٦) حدثني أبو داود قال: حدثنا مؤمل بن الفضل قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عيسى بن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن إسحاق (١) رواه الترمذي (٢٤٨٣)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه (٤١٦٣) كلاهما من حديث حارثة بن مضرب قال: أتينا خبابا نعوده. والحميدي (١٥٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٦١) من حديث قيس بن أبي حازم قال: عدنا خبابا. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١١١٦/٢): "ابن ماجه من حديث خباب بن الأرت بإسناد جيد". وانظر: صحيح البخاري (٥٣٤٨). (٢) رواه البخاري (٧١٢١). ٨٩ قصر الأمل. ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: مر النبي 8# على قبة مشرفة فقال: ((لمن هذه؟)) قلت: لرجل من الأنصار، فقال: ((إن كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما)) فبلغ الرجل فهدمها، فقال النبي 18: ((رحمه الله))(١). حدثني أبو داود قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير، عن عثمان بن حكيم، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبي طلحة الأسدي، عن أنس نحوه. باب البناء وذمه ٩٢١٢- (٢٣٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي وأبو هشام الرفاعي قالا: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو قال: مر النبي # وأنا أبني خصا، فقال لي: ((يا عبد الله بن عمرو ما هذا؟ إن الأمر أسرع من ذلك))(٢). ٩٢١٣- (٢٣٨) حدثنا العباس بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن يعقوب المسعودي قال: إسحاق بن سعيد حدثنا قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر قال: بنيت بناء بيدي على عهد رسول الله # يكنني من المطر ويظلني من الشمس، ما أعانني علیه أحد. ٩٢١٤- (٢٣٩) حدثني أبو إسحاق بن الحارث قال: حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا داود بن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد مغشى من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض الحجرة من باب الحجرة إلى باب (١) سبق برقم (٩٢٠٦). (٢) رواه أبو داود (٥٢٣٥)، والترمذي (٢٣٣٥) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (٤١٦٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٤٥٦)، والبزار (٢٤٣٦)، وابن حبان (٢٩٩٦). ٩٠ موسوعة ابن أبي الدنيا البيت نحوا من ست أو سبع أذرع، وأحزر البيت الداخل خمس أذرع، وأظن سمكه بين الثمان والسبع ونحو ذلك. قال: ثم وقفت على باب عائشة، فإذا هو مستقبل المغرب. ٩٢١٥- (٢٤٠) وحدثني أبو إسحاق قال: حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت أزواج النبي # في خلافة عثمان فأتناول سقفها بيدي. ٩٢١٦- (٢٤١) حدثني أبو جعفر الصياد أحمد بن عبد الله قال: حدثنا المسيب ابن واضح قال: حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: قال النبي 8#: ((من بنى من البنيان فوق ما يكفيه کلف أن يحمله من سبع أرضين يوم القيامة))(١). ٩٢١٧ - (٢٤٢) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: أتينا خباب بن الأرت وهو يبني حائطاً فقال: إن المسلم يؤجر في كل شيء إلا شيئاً ينفقه في التراب، ولولا أن النبي 8 5 نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به(٢). ٩٢١٨-(٢٤٣) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة قال: كان يقال: من منع زكاة ماله سلط على الطين. (١) رواه الطبراني في الكبير (١٥١/١٠)، والبيهقي في الشعب (٣٩٢/٧)، والصيداوي في معجم الشيوخ (١١٥/١)، وأبو نعيم في الحلية (٢٤٦/٨)، وابن عدي في الكامل (٣٨٨/٦). قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٥/٢): ((قال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤٣١/٦): ((وهذا حديث منكر». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١١١٦/٢): ((فيه لين وانقطاع)». (٢) رواه البخاري (٥٦٧٢). ٩١ قصر الأمل. ٩٢١٩- (٢٤٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا المحاربي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب قال: سألت إبراهيم عن بناء لا بد منه. قال: لا أجر ولا وزر. ٩٢٢٠- (٢٤٥) حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد ابن زكريا، عن عمار بن أبي عمار قال: إذا رفع الرجل بناءه فوق سبع أذرع نودي: یا فاسق الفاسقين إلى أين؟ ٩٢٢١ - (٢٤٦) حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا علي بن ثابت، عن أبي المهاجر الرقي قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً في بيت شعر، فقيل له: يا نبي الله ابن بيتا، فيقول: أموت اليوم، أموت غدا. ٩٢٢٢- (٢٤٧) وحدثني عبد الله بن أبي بدر قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن صالح الهاشمي قال: قال بنو نوح لأبيهم وقد رأوه يبني خيمة: إنك قد استأنفت من الدنيا أنفا فابن لك ولولدك، فقال: إن الذي يتوقع من الموت ما یتوقع، فالخیمة له کثیر. ٩٢٢٣- (٢٤٨) حدثني الحسن بن الصباح قال: حدثنا علي بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد قال: ابتنى نوح عليه السلام بيتاً من قصب، فقيل له: لو بنيت غير هذا؟ قال: هذا کثیر لمن يموت. ٩٢٢٤- (٢٤٩) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا أبو خشرم، عن وهب بن منبه قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله ليس له بيت يسكن فيه فقيل له: يا نبي الله لو اتخذت بيتاً يكنك. قال: اليوم أموت، غداً أموت، حتى أتاه الموت ولم يتخذ بيتاً. ٩٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٢٢٥ - (٢٥٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق قال: قيل لعيسى عليه السلام: لو اتخذت بيتاً. قال: يكفينا خلقان من کان قبلنا. ٩٢٢٦- (٢٥١) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة قال: ما بنى عيسى بنيانا، فقيل له: ألا تبني؟ قال: لا أترك بعدي شيئاً من الدنيا أذكر به. ٩٢٢٧- (٢٥٢) حدثني محمد بن العباس، عن الهيثم بن جميل، عن بكر بن خنيس قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: أن إعمار قومك أربعمائة سنة فاستقلوها، وقالوا: والله لا تأوينا سقوف البيوت فخرجوا إلى الصحراء، فضربوا الخيام وتعبدوا حتى ماتوا، فيقال إنهم لم يتناسلوا. ٩٢٢٨-(٢۵٣) حدثنا عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر بن سلیمان قال: حدثنا ثابت قال: بنی أبو الدرداء مسکنا قدر بسطة، فمر به أبو ذر فقال: ما هذا؟ أتعمر داراً قد أذن الله في خرابها؟ لأن أمر بك متمرغاً في عذرة أحب إلي من أن أراك في هذا. ٩٢٢٩- (٢٥٤) وحدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا هوذة، عن عوف، عن أبي السليل قال: وقف أبو هريرة على مروان وهو يبني بيتاً له فقال: السلام عليك أبا عبد القدوس ابنوا شديداً وأملوا بعيداً، واحيوا قليلاً، وأخضموا فسیقضم، والموعد الله. ٩٢٣٠- (٢٥٥) حدثنا محمود بن خداش قال: حدثنا عمار بن محمد الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء قال: يا أهل دمشق استمعوا إلى قول أخ لكم ناصح. قال: فاجتمعوا إليه فقال: ما لي أراكم تبنون ما لا ٩٣ قصر الأمل. تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون؟ فإنه من كان قبلكم بنوا شديداً، وأملوا بعيداً، وجمعوا كثيراً، فأصبح أملهم غروراً، ومجمعهم بوراً، ومساكنهم قبوراً. ٩٢٣١- (٢٥٦) حدثنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن أوس بن يزيد اللخمي، أن أبا الدرداء خرج من دمشق، فنظر إلى الغوطة قد شقت أنهارها، وغرست شجراً، وبنيت قصوراً، فرجع إليهم فقال: يا أهل دمشق، فلما أقبلوا عليه قال: ألا تستحيون؟ ثلاث مرات تجمعون ما لا تأکلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون ألا إنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون، ويأملون فيطيلون، ويبنون فيوثقون، فأصبح جمعهم بوراً، وأصبح أملهم غروراً، وأصبحت منازلهم قبوراً ألا إن عادا ملأت ما بين عدن وعمان نِعماً وأموالاً، ألا فمن يشتري مني مال عاد بدر همين؟. ٩٢٣٢- (٢٥٧) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدثنا صالح بن عمر قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه قال: صلى علي ﴾ على ناس من الحي. قال: وأبيات الحي يومئذ خصاص سهلة. قال: إن هذه الأبيات قوم لا یعذبون علی الکبر. ٩٢٣٣- (٢٥٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان قال: بلغ عمر ابن الخطاب أن رجلاً بنى بالآجر، فقال: ما كنت أحسب أن في هذه الأمة مثل فرعون. قال: يريد قوله: ﴿أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦]. ٩٢٣٤- (٢٥٩) حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا علي بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن حنظلة، أن عمر بن الخطاب # كتب إلى أهل الكوفة ينهاهم أن يبنوا باللبن المطبوخ يعني الآجر. ٩٤ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٢٣٥- (٢٦٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت سفيان يقول: بلغني أن الدجال يسأل عن بناء الآجر هل ظهر بعد. ٩٢٣٦- (٢٦١) حدثنا الحسن بن الصباح قال: حدثنا سفيان، عن الأحوص ابن حكيم، عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنی کنیفاً بحمص، فكتب إليه: أما بعد، يا عويمر ما كان لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق. قال سفيان: عاقبه بهذا. ٩٢٣٧-(٢٦٢) حدثني يعقوب بن إسماعيل قال: حدثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا نافع بن يزيد، عن يونس، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب ﴾ وقف بين الحرتين وهما داران لفلان، فقال: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد. ٩٢٣٨ - (٢٦٣) قال محمد بن الحسين: حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم قال: حدثني شيخ قال: نظر زبيد اليامي إلى رجل يبتني داراً له ورثها عن أبيه، فقال: إن كانت كافيتك ومغنيتك عن أن تجددها وقد أخلفت أباك. قال: فاستحيا الفتى وأمسك عن بنیانه. ٩٢٣٩- (٢٦٤) قال محمد: حدثني مشرع بن نباتة العكامي قال: سمعت زيد ابن أبي الزرقاء، يذكر عن رجل من الكبراء، أنه نظر إلى رجل يبني بناء له، فقال له: یا ھذا نزلت حیث رحل الناس. ٩٢٤٠-(٢٦٥) حدثني محمد بن الحسین قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني قال: سمعت عمر بن ذر يقول: ورث فتى من الحي دارا عن آبائه وأجداده فهدمها، ثم ابتناها فشیدها، فأتي في منامه فقيل له: ٩٥ قصر الأمل . أرباب دارك ساكنوا الأموات إن كنت تطمع في الحياة فقد تری خلت الديار وبادت الأصوات أنی تحس من الأکارم ذکرهم فأصبح والله الفتى متعظا، فأمسك عن کثیر مما كان يصنع، وأقبل على نفسه. ٩٢٤١ - (٢٦٦) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني سليمان بن أيوب قال: سمعت عباد بن عباد المهلبي يذكر أن رجلاً من ملوك أهل البصرة تنسك، ثم مال إلى الدنيا والسلطان فبنى داراً وشيدها، وأمر بها ففرشت له، واتخذ مائدة ووضع طعاما، ودعا الناس فجعلوا يدخلون عليه، فيأكلون ويشربون، وينظرون إلى بنيانه فيتعجبون من ذلك ثم يدعون له ويتفرقون. قال: فمكث بذلك أياماً حتى فرغ الناس، ثم حبس نفرا من خاصة إخوانه، فقال: قد ترون سروري بداري هذه، وقد حدثتني نفسي أن أتخذ لكل واحد من ولدي مثلها، فأقيموا عندي أياماً أستمتع بحديثكم، وأشاوركم فيما أريد من هذا البناء لولدي، فأقاموا عنده أياماً يلهون ويلعبون، ويشاورهم كيف يبني لولده وكيف يريد أن يصنع؟ قال: فبينا هم ذات لیلة في هوهم إذ سمعوا قائلاً یقول من أقصى الدار: لا تأمنن فإن الموت مكتوب يا أيها الباني الناسي منيته فالموت حتف لدی الآمال منصوب على الخلائق إن سروا وإن فرحوا وراجع النسك كيما يغفر الحوب لا تبنين دياراً لست تسكنها قال: ففزع لذلك وفزع أصحابه فزعا شديدا، وراعهم ما سمعوا من ذلك، فقال لأصحابه: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: فهل تجدون ما أجد؟ قالوا: وما تجد؟ قال: أجد والله مسكة على فؤادي، وما أراها إلا علة الموت. قالوا: كلا بل البقاء والعافية. قال: فبكى، ثم أقبل عليهم فقال: أنتم أخلائي وإخواني، فماذا لي عندكم؟ قالوا: مرنا بما أحببت من أمرك. قال: فأمر بالشراب فأهريق، ثم ٩٦ موسوعة ابن أبي الدنيا - أمر بالملاهي فأخرجت، ثم قال: اللهم إني أشهدك ومن حضر من عبادك أني تائب إليك من جميع ذنوبي، ونادم على ما فرطت أيام مهلتي، فإياك أسأل إن أفلتني أن تتم علي نعمتك بالإنابة إلى طاعتك، وإن أنت قبضتني إليك أن تغفر لي ذنوبي تفضلاً منك علي. قال: واشتد به الأمر فلم يزل يقول: الموت، الموت والله، الموت والله، حتى خرجت نفسه فكان الفقهاء يرون أنه قبض على توبة رحمه الله. ٩٢٤٢- (٢٦٧) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد قال: نظر ابن مطيع ذات يوم إلى داره، فأعجبه حسنها فبكى وقال: والله لولا الموت لكنت بك مسروراً، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرت بالدنيا أعيننا. قال: ثم بكى بكاء شديداً حتى ارتفع صوته. ٩٢٤٣- (٢٦٨) حدثنا أبو زيد النميري قال: حدثنا أبو نعيم قال: سمعت سفيان يقول: ما بنى علي عليه السلام آجرة على آجرة، ولا قصبة على قصبة. ٩٢٤٤- (٢٦٩) حدثنا أبو زيد النميري قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: بنى عبد الله بن مسعود بيتاً في داره، فدعا عمار بن ياسر قال: كيف ترى؟ قال: بنيت شديداً، وأملت بعيداً، وتموت قريباً. ٩٢٤٥-(٢٧٠) حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور النيسابوري قال: حدثنا حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8#: ((لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان)»(١). (١) سبق برقم (٩٢١٠). ٩٧ قصر الأمل. ٩٢٤٦- (٢٧١) حدثنا محمد بن يحيى الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا اليمان بن المغيرة قال: حدثني ابن جودان، عن أبي هريرة قال: ضرب رسول الله # منكبي أو على فخذي فقال: ((يا أبا هريرة كيف أنت إن أدركت ثلاثاً، وأعيذك بالله أن تدركهم؟)) قلت: ما هي بأبي أنت وأمي؟ قال: ((طول البنيان، وإمارة الصبيان، وشدة الزمان))(١). ٩٢٤٧- (٢٧٢) حدثني عبد الرحمن بن صالح الكوفي قال: حدثنا أبو أسامة، عن سعد بن أوس قال: حدثني بلال بن يحيى العبسي قال: قالت ميمونة: قال لنا نبي الله ﴿ ذات يوم: ((ما أنتم إذا مرج الدين، وسفك الدم، وظهرت الزينة، وشرف البنيان، واختلفت الإخوان، وحرق البيت؟)) (٢). ٩٢٤٨- (٢٧٣) حدثني أبو بكر بن محمد قال: حدثني أحمد بن شبويه قال: حدثني سليمان قال: حدثني عبد الله، عن حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه يعني إلى عرفة بن الحارث وكان عبد الله بنى بناء يسأله عن بنائه، فقيل له: لا تفعل فإنه لا يكظم على حزنه، فقال: ما تقول في بنائي هذا؟ قال: ما أقول؟ إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت، والله لا يحب المسرفين، وإن كنت بنيته من مال الله فقد خنت الله، والله لا يحب الخائنين. قال: يقول ابن سعد: إنا لله وإنا إليه راجعون. (١) في إسناده يمان بن المغيرة ضعيف، كما في التقريب. (٢) رواه أحمد (٦/ ٣٣٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٢٢٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٠). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٠): "رواه الطبراني ورجاله ثقات". وقال أيضاً (٧/ ٣٢٠): "رواه أحمد والطبراني وزاد: وشرف البنيان واختلف الإخوان، ورجال أحمد ثقات". ٩٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٢٤٩- (٢٧٤) حدثني أبو بكر قال: حدثني أحمد قال: حدثنا سليمان قال: حدثني عبد الله، عن مالك بن أنس قال: دخل رجل إلى عبد الملك بن مروان، فجعل ينظر إلى بيت له مزخرف فكأنه أعجبه، فقال له عبد الملك: أعجبك ما ترى؟ قال مالك: ووافق ذلك منه لمة لينة، فقال: لا يعجبك كثيراً، فإن ابن هند كان أميرا أربعين سنة، ثم هذا قبره قد نبتت عليه شيحة. ٩٢٥٠- (٢٧٥) أخبرني صالح بن مالك قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي قال: سمعت الحسن يقول: تبني وتزخرف، وتدعو الناس: انظروا، فقد نظرنا يا أفسق الفاسقين، أما أهل الدنيا فغروك، وأما أهل الآخرة فمقتوك. ٩٢٥١ - (٢٧٦) حدثني إبراهيم بن راشد قال: حدثني أبو ربيعة قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية، أن العباس بن عبد المطلب بنى غرفة، فقال له النبي #: ((ألقها)) فقال: يا رسول الله أو أنفق ثمنها في سبيل الله؟ قال: ((ألقها))(١). ٩٢٥٢- (٢٧٧) حدثنا سوار بن عبد الله قال: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدثنا القعقاع بن عمرو قال: صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره، فقال: سوءة سوءة دخلت على جاري بغير إذن، لا صعدت فوق هذا البيت أبدا. ٩٢٥٣- (٢٧٨) حدثني محمد بن صالح الخياط قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد قال: حدثنا علي بن مسعدة، عن عبد الله الرومي قال: دخلت على أم طلق فرأيت سقف بيتها قصيرا، فقلت لها: يا أم طلق، ما لي أرى سقف بيتك قصيراً؟ قالت: إن عمر بن الخطاب * كتب إلينا: لا تطيلوا بناءكم فإنه من شر أيامكم. ـــ (١) مرسل. ٩٩ قصر الأمل. ٩٢٥٤- (٢٧٩) حدثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي قال: حدثنا المحاربي، عن ابن أبي خالد، عمن حدثه، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله# على قبة فقال: ((يا أنس، لمن هذه القبة؟)) قلت: لفلان. قال: ((كل بناء وبال على أهله يوم القيامة إلا مسجد يذكر الله فيه أو بيت)) وقال بيده. قال أنس: فلقيت صاحب القبة فأخبرته فقوضها فمر النبي ﴿ بعد فقال: ((يا أنس ألم يكن بهذا المكان قبة؟)) قلت: بلى، ولكني أخبرت صاحبها بالذي قلت فقوضها. قال: فجعل يقول: ((ما له رحمه الله، ما له رحمه الله))(١). ٩٢٥٥- (٢٨٠) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا قيس بن الربيع قال: أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم قال: قال رسول الله وَ﴾: ((كل نفقة ينفقها المسلم يؤجر فيها؛ على نفسه، وعلى عياله، وعلى صديقه، وعلى بهيمته، إلا في بناء، إلا يعني إلا أن يكون في بناء مسجد يبتغي به وجه الله)) فقلت لإبراهيم: أرأيت إن كان بناء كفافاً؟ قال: ((لا أجر ولا وزر))(٢). ٩٢٥٦۔(٢٨١) حدثنا الحسن بن حماد قال: حدثنا عبد الرحیم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: لما بنى رسول الله ﴿ المسجد أعانه عليه أصحابه، وهو معهم يتناول اللبن حتى اغبر صدره، فقال: ((ابنوه عريشاً كعريش موسى)). قال: فقلنا للحسن: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العرش يعني السقف(٣). (١) سبق برقم (٩٢٠٦). (٢) مرسل. (٣) مرسل. ١٠٠ - موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٢٥٧- (٢٨٢) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة قال: كل بناء رياء فهو على صاحبه لا له إلا من بنى المساجد رياء فهو لا له ولا عليه. ٩٢٥٨- (٢٨٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا المحاربي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب قال: قال مسروق: كل شيء يؤجر فيه المؤمن إلا ما كان في التراب. ٩٢٥٩-(٢٨٤) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثني عبد العزيز قال: حدثني مالك بن أنس أنه بلغه، أن عيسى بن مريم مر على قرية قد خربت بيوتها وتقطعت أنهارها، فقال عيسى: يا خرب أين أهلك؟ فلم يجبه أحد حتى قال ثلاثاً، فأجيب قيل له: بادوا وتضمنتهم الأرض، وصارت أعمالهم قلائد في أعناقهم إلى يوم القيامة، فالجد الجد یا عیسى. ٩٢٦٠- (٢٨٥) حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني جعفر بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي: أن عمران بن الحصين كان يكره الغرف، وأنه لم يتخذ إلا غرفة خزانته، فقال جعفر: كراهية أن یشرف على الناس. ٩٢٦١- (٢٨٦) حدثنا ابن جميل قال: حدثنا عبد الله قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية قال: بنى العباس غرفة، فقال له النبي ﴾: ((ألقها)) قال: أنفق ثمنها في سبيل الله؟ قال: ((ألقه)) قال: أنفق ثمنها في سبيل الله؟ قال: ((ألقها)) قال: أنفق ثمنها في سبيل الله(١). (١) مرسل.