Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
العيال
باب الحج بالصبيان
٨٢٦٣- (٦٣٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن
سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن امرأة رفعت صبيا لها إلى
النبي # من محفة فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: ((نعم ولك أجر))(١).
٨٢٦٤- (٦٣٧) حدثنا حمزة بن العباس، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق،
حدثنا ابن المبارك، حدثنا إبراهيم بن عقبة، حدثني کريب مولى ابن عباس، عن ابن
عباس، أن رسول الله ﴿ بينما هو يسير في بطن الروحاء إذ أدركه رفقة فقال رجل
منهم: من أنتم؟ قالوا: نحن المسلمون. قالوا: ومن أنت؟ قال: ((أنا رسول الله (﴿))
فقالت امرأة هي في محفتها وأخذت بعضد صبي معها فرفعته فقالت: يا رسول الله،
ألهذا حج؟ قال: ((له حج ولك أجر))(٢).
٨٢٦٥- (٦٣٨) حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا قزعة بن سويد، عن محمد بن
المنكدر، حدثنا جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله 38 بعرفة وأخرجت أعرابية
رأسها من هودج لها ومعها صبي فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: ((نعم ولك
أجر))(٣).
٨٢٦٦- (٦٣٩) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا حبان بن
موسى، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال:
(١) رواه الترمذي (٩٢٤)، وقال: "حديث غريب". وابن ماجه (٢٩١٠)، والطبراني في الأوسط
(٧٥٩، ١٢٥٧). انظر علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٢٩٣).
(٢) رواه مسلم (١٣٣٦).
(٣) سبق برقم (٨٢٦٣).

٤٠٢
- موسوعة ابن أبي الدنيا
أتى رسول الله # على امرأة في هودج فرفعت إليه صبيا فقالت: يا رسول الله، ألهذا
حج؟ قال: ((نعم ولك أجر))(١).
٨٢٦٧- (٦٤٠) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا إسرائيل، عمن حدثه، عن أبي
[بكر] الصديق ﴾ أنه طاف بعبد الله في خرقة وهو أول مولود في الإسلام.
٨٢٦٨- (٦٤١) وبه أخبرنا زهير بن معاوية، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب،
أن رسول الله # كان يسير في وادي الروحاء فانتهى إلى رفقة أو قوم في آخر القوم
فقال: ((من القوم))؟ قالوا: المسلمون. قالوا: من أنت؟ قال: ((رسول الله (﴿)) فقالت
امرأة وهي في محفها وأخذت صبياً بعضده أو رفعت صبياً بعضده: يا رسول الله،
ألهذا حج؟ قال: ((نعم ولك أجر))، أو قال: ((لك حج وله أجر)) هكذا قال إبراهيم،
فلا أدري الشك منه أو من کریب(٢).
٨٢٦٩- (٦٤٢) حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينة قال: قيل
لمحمد بن المنكدر: أنحج بالصبيان؟ قال: نعم، اعرضهم على الله عز وجل.
٨٢٧٠- (٦٤٣) حدثنا حمزة، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا ابن
المبارك، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: يجرد
الصبي ويہل عنه.
٨٢٧١- (٦٤٤) وبه حدثنا عبد الله، حدثنا حصين بن علي قال: كان علي بن
حسین يخرج بي وأنا صبي إلى مكة فيجردني من نحو الجحفة ثم يأتي فيطاف بي.
٨٢٧٢-(٦٤٥) أخبرني عبد الله، عن سفيان، عن ليث، عن عطاء، قال: يقضى
عن الصبي كل شيء إلا الصلاة .
(١) سبق برقم (٨٢٦٣).
(٢) مرسل. وقد مضى موصولا.

٤٠٣
العيال
٨٢٧٣- (٦٤٦) وبه أخبرنا عبد الله، حدثنا معمر، عن الزهري، عن الصبي
يحج به قال: نعم ويجنب ما يجنب المحرم من الثياب والطيب، ولا يغطى رأسه
ويرمي عنه الجمار بعض أهله، وینحر عنه إن تمتع.
٨٢٧٤- (٦٤٧) وبه أخبرنا صالح بن حميد قال: رأيت القاسم بن محمد يجرد
صبيانه ويأمر أن يذكروا بالتلبية.
٨٢٧٥- (٦٤٨) وبه عن ابن جريح، عن عطاء قال: إذا عقل الصغير فحق على
أهله أن یأمروه بها.
٨٢٧٦-(٦٤٩) وحدثني محمد بن عثمان، حدثنا ابن نمير، عن عبد الملك، عن
عطاء في الصبي يحج به ولا يحسن يلبي. قال: يلبي عنه أبوه أو وليه.
باب العوذة تعلق على الصبيان
٨٢٧٧- (٦٥٠) حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن أخت
عكاشة قالت: دخلت بابن لي على رسول الله ﴿ وقد أعلقت عليه من العذرة،
فقال: ((علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق، عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة
أشفية منها ذات الجنب: تسعط من العذرة ويلد من ذات الجنب))(١).
٨٢٧٨- (٦٥١) وبه حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله # يعلمنا كلمات نقولهن
عند النوم من الفزع: ((بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ومن شر
(١) رواه البخاري (٥٧١٣)، ومسلم (٢٢١٤).

٤٠٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)) قال: وكان عبد الله بن عمرو يعلمها
من بلغ من ولده، ومن لم يبلغ أن يقولها كتبه فعلقه عليه(١).
٨٢٧٩- (٦٥٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يحيى بن آدم، عن
إسرائيل، عن أبان بن تغلب، عن يونس بن خباب قال: سألت أبا جعفر عن
التعویذ یعلق على الصبیان قال: لا بأس به.
٨٢٨٠- (٦٥٣) حدثنا الحسين بن محمد السعدي، حدثنا عمرو بن محمد،
حدثنا يونس بن خباب قال: استشرت أبا جعفر محمد بن علي في تعليق العاذة قال:
نعم إذا كان من كتاب الله عز وجل أو عن كلام عن نبي الله ﴿، وأمرني أن أستشفي
به ما استطعت، فكتب لي كتابا من الحمى الربع يا نار كوني برداً وسلاماً إلى قوله
تعالى الأخسرين، اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا
الكتاب.
٨٢٨١- (٦٥٤) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن رجلين من أهل
خراسان يقال لأحدهما أبو عصمة، عن رجل من أهل المدينة، أنه سأل سعيد بن
المسيب عن التعويذ فقال: لا بأس إذا كان في أديم أو فضة.
٨٢٨٢- (٦٥٥) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا أبو حفص الأبار، عن منصور
والأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله {* يعوذ
الحسن والحسين وقال: ((كان أبو كم إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات
الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة))(٢).
(١) رواه أحمد (٢/ ١٨١)، وأبو داود (٣٨٩٣)، والترمذي (٣٥٢٨) وقال: "هذا حديث حسن
غريب". والحاكم (١/ ٧٣٣) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف".
(٢) رواه البخاري (٣٣٧١).

٤٠٥
العيال.
٨٢٨٣- (٦٥٦) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي 8# يرقي: ((أذهب الباس رب
الناس واشف أنت الشافي بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت))(١).
٨٢٨٤-(٦٥٧) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا عثمان
ابن قيس، عن أبيه قيس بن محمد بن الأشعث قال: أتي بي عائشة وأنا سيئ البصر،
فتفلت في عيني ورقتني .
٨٢٨٥-(٦٥٨) حدثني قاسم بن هاشم، حدثنا موسى بن داود، حدثنا هشيم،
عن حجاج قال: أخبرني من رأى سعيد بن جبير يكتب التعاويذ للناس.
٨٢٨٦- (٦٥٩) وبه عن حجاج قال: سألت عطاء عن ذلك، فقال: إنما جاءنا
كراهيته من قبلكم يا أهل العراق.
٨٢٨٧- (٦٦٠) حدثني محمد بن عباد، حدثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر
الجمحي قال: سئل عمرو بن دينار عن كتاب يكتب: اللهم إن الأرض لك وإن
السماء لك وإن ما بينهما لك فاجعل الأرض كلها على فلان أضيق من جلد حمل
حتى يؤديه إلى أهله وتمكنهم منه، فلم ير به بأساً يكتب كتاباً ويوضع تحت رأسه،
و کړه منه جلد حمل.
٨٢٨٨۔(٦٦١) حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا موسى بن داود، حدثنا سنان
ابن هارون، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: كن عجائز بالمدينة يأتين
بلبن لهن النبي # فيعوذ فيها. قال موسى بن داود: لا أعلم إلا أنه يستشفى بذلك
الماء(٢).
(١) رواه البخاري (٥٧٤٤)، ومسلم (٢١٩١).
(٢) مرسل.

٤٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٢٨٩- (٦٦٢) وبه حدثنا عبد السلام بن خزيمة، عن أيوب، عن أبي قلابة
قال: لا بأس أن يكتب القرآن في الشيء يغسل للرجل.
باب بول الولدان
٨٢٩٠- (٦٦٣) حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن أخت
عكاشة قالت: دخلت بابن لي على رسول الله ﴿ لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء
فرشه(١).
٨٢٩١- (٦٦٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن
سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أم الفضل قالت: رأيت كأن في بيتي طيفاً
من رسول الله ﴿، فذكرت ذلك فقال: ((خير إن شاء الله تلد فاطمة غلاما تكفلينه
بلبن ابنك قثم)) قالت: فولد حسناً فأعطاني فأرضعته ثم جئت به فأجلسته في
حجره فبال عليه فضربت بيدي بين كتفيه فقال: ((ارفقي أصلحك الله أو رحمك الله
أوجعت ابني)) قالت: فقلت: اخلع إزارك والبس ثوباً غيره حتى أغسله. قال: ((إنما
يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام))(٢).
٨٢٩٢-(٦٦٥) حدثني عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي،
عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن أبيه، عن علي ، عن النبي :{*
قال: ((يرش بول الغلام ويغسل بول الجارية)) قال قتادة: فيهما جميعاً ما لم يأكلا
(١) رواه مسلم (٢٨٧).
(٢) رواه أحمد (٣٣٩/٦)، وابن ماجه (٥٢٢)، وأبو يعلى (٧٠٧٤).

٤٠٧
العيال
الطعام فإذا أكلا الطعام غسلا جميعا(١).
٨٢٩٣- (٦٦٦) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا أبو هشام، عن الحجاج
ابن أرطاة، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: بال ابن الزبير على النبي 1983
فأخذته أخذاً عنيفاً فقال: ((دعيه فإنه لم يطعم الطعام ولا يضر بوله))(٢).
٨٢٩٤- (٦٦٧) حدثنا سعيد بن سليمان، قال أبو شهاب: حدثنا عن ابن أبي
ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: كنت
عند رسول الله ﴿ فجيء بالحسن أو الحسين فبال عليه فأراد بعض القوم أن يتناوله
فقال: ((ابني ابني)) فلما قضى بوله صب عليه الماء(٣).
٨٢٩٥- (٦٦٨) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا شريك، عن سماك، عن قابوس
ابن أبي المخارق، عن أم الفضل قالت: قال رسول الله 18: «يغسل بول الجارية
ويصب على بول الغلام)) (٤).
حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله .... (٥)
(١) رواه أحمد (١٣٧/١)، وأبو داود (٣٧٨)، والترمذي (٦١٠) وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
وابن ماجه (٥٢٥)، والدار قطني (١٢٩/١)، وابن خزيمة (٢٨٤)، وابن حبان (١٣٧٥)،
والحاكم (٢٧٠/١). قال الحافظ في الفتح (٣٢٦/١): "إسناده صحيح".
(٢) رواه ابن ماجه (٥٢٣) بنحوه.
(٣) سبق برقم (٧٨٦٠).
(٤) سبق برقم (٨٢٩١).
(٥) آخر المخطوطة، وبها سقط.

كتاب الغيبة والنميمة

٤١١
الغيبة والنميمة
بسم الله الرحمن الرحيم
٨٢٩٦- (١) حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن عباد بن العوام، عن
عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8#: ((لا يستكمل
عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقاً، ويدع كثيراً من الحديث مخافة
الكذب))(١).
٨٢٩٧-(٢) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أنس بن عياض، عن سلمة بن
وردان قال: حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، أنه كان مع رسول الله 48% فقال
رسول الله : (([وجبت] وجبت وجبت)) فقال أصحابه: ما هذا الذي قلت يا
رسول الله؟ قال: ((من ترك المراء وهو محق بني له في ربض الجنة، ومن ترك الكذب
بني له في ربض الجنة، ومن حسن خلقه بني له في ربض الجنة))(٢).
٨٢٩٨- (٣) حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا إسحاق بن
يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: حدثني ابن كعب بن مالك عن أبيه قال: سمعت
رسول الله # يقول: ((من طلب العلم ليجاري به العلماء أو يماري به السفهاء أو
يصرف به وجوه الناس [إليه] أدخله الله النار))(٣).
٨٢٩٩- (٤) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو غسان، حدثنا سفيان
ابن عيينة، عن داود بن شابور قال: سمعته من شهر بن حوشب قال: قال لقمان
لابنه: أي بني لا تعلم العلم تباهي به العلماء أو تماري به السفهاء أو ترائي به في
المجالس.
(١) سبق برقم (٦٢٥١).
(٢) سبق برقم (٦٢٥٢).
(٣) سبق برقم (٦٢٥٣).

٤١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣٠٠- (٥) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أبو بكر
ابن أبي مريم، عن حريث بن عمرو قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا تجار أخاك ولا
تشاره ولا تماره))(١).
٨٣٠١- (٦) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
المسعودي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد قال: حدثني مولاي عبد الله بن السائب
قال: كنت شريك النبي # في الجاهلية فلما قدمت المدينة قال لي: ((أتعرفني))؟ قلت:
نعم كنت شريكي فنعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري(٢).
٨٣٠٢-(٧) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا عتاب
ابن بشير، عن علي بن بذيمة قال: قيل لميمون بن مهران: ما لك لا يفارقك أخ لك
عن قلى؟ قال: إني لا أشاريه ولا أماريه.
باب ما جاء في ذم التقعر في الكلام
٨٣٠٣-(٨) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا ديلم بن غزوان، عن
ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول
الله يقول: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان))(٣).
٨٣٠٤-(٩) حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن مصعب بن سعد، قال: جاء عمر بن سعد إلى أبيه يسأله حاجة فتكلم
بين يدي حاجته بكلام، فقال له سعد: ما كنت من حاجتك أبعد منك اليوم، إني
(١) سبق برقم (٦٢٥٥).
(٢) سبق برقم (٦٢٥٧).
(٣) سبق برقم (٦٢٦٠).

٤١٣
الغيبة والنميمة
سمعت رسول الله * يقول: (( يأتي الناس زمان يتخللون فيه الكلام بألسنتهم كما
تتخلل البقر [الكلأ] بألسنتها))(١).
٨٣٠٥- (١٠) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا علي بن ثابت، عن
عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت
رسول الله ﴿ قالت: قال رسول الله ﴾: ((شرار أمتي الذين غذوا بالنعم يأكلون
ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام)) (٢).
٨٣٠٦- (١١) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة قال: حدثني أبو
جعفر النحوي، حدثنا عبد الله بن ثابت، حدثنا صخر بن عبد الله بن بريدة، عن
أبيه، عن جده، قال: بينما هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه قال: سمعت
رسول الله * يقول: ((إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلاً، وإن من الشعر
حكماً، وإن من القول عيالاً)) قال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سنا:
صدق الله ورسوله ولو لم يقلها كان كذلك. قال: فتوسمه رجل من الجلساء فقال
له بعدما تصدع القوم من مجلسهم: ما حملك على أن قلت: صدق نبي الله وإن لم
يقل كان كذلك؟ قال: بلى أما قول نبي الله :﴿: ((إن من البيان سحراً)) فالرجل يكون
عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب الحق
وهو عليه. وأما قوله: ((إن من العلم جهلاً)) تكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم
فيجهله ذلك، وأما قوله: ((إن من الشعر حكماً)) فهي هذه المواعظ والأمثال التي
يعظ بها الناس. وأما قوله: ((إن من القول عيالاً)) فعرضك كلامك وحديثك على
(١) سبق برقم (٦٢٦١).
(٢) سبق برقم (٦٢٦٢).

٤١٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
من ليس من شأنه ولا يريد(١).
٨٣٠٧- (١٢) حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأزدي، حدثنا إسحاق بن محمد
الفروي، عن عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال عمر
ابن الخطاب: إن شقاشق الكلام من شقاشق الشيطان.
٨٣٠٨- (١٣) حدثنا أبو خيثمة والقواريري قالا: حدثنا يحيى القطان عن ابن
جريج، أخبرني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن
عبد الله بن مسعود ، عن النبي ## قال: ((ألا هلك المتنطعون ثلاث مرات))(٢).
باب ذم الخصومات
٨٣٠٩- (١٤) حدثني أزهر بن مروان، حدثنا مسكين أبو فاطمة، حدثنا أبو
يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾.
((من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع))(٣).
٨٣١٠- (١٥) حدثنا علي بن الحسين العامري، حدثنا أبو النضر - هاشم بن
القاسم، عن الأشجعي، حدثنا الربيع بن الملاح قال: سمعت أبا جعفر يقول:
إياكم والخصومات فإنها تمحق الدين. وحدثني من سمعه يقول: وتورث الشنآن
وتذهب الاجتهاد.
٨٣١١- (١٦) حدثني أبي وأحمد بن منيع قالا: حدثنا مروان بن شجاع، عن
عبد الكريم بن أبي أمية قال: ما خاصم ورع قط يعني في الدین.
(١) سبق برقم (٦٢٦٣).
(٢) سبق برقم (٦٢٥٩).
(٣) سبق برقم (٦٢٦٥).

٤١٥
الغيبة والنميمة
٨٣١٢- (١٧) حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة، عن صالح
ابن مسلم قال: قال عامر: لقد تركتني هذه الصعافقة وللمسجد أبغض إلي من
كناسة داري يعني أصحاب القياس.
٨٣١٣- (١٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي
مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله 38: ((إن أبغض الرجال إلى
الله عز وجل الألد الخصم))(١).
٨٣١٤-(١٩) حدثني أبو بكر محمد بن هانئ، حدثني أحمد بن شبویه، حدثني
سليمان بن صالح، حدثني عبد الله بن المبارك، عن جويرية بن أسماء، عن سلم بن
قتيبة قال: مر بي بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة فقال: ما يجلسك؟ قلت: خصومة
بيني وبين ابن عم لي ادعى شيئا في داري. قال: فإن لأبيك عندي يدا وإني أريد أن
أجزيك بها، وإني والله ما رأيت من شيء أذهب لدين، ولا أنقص لمروءة، ولا أضيع
للذة، ولا أشغل لقلب من خصومة. قال: فقمت لأرجع. فقال خصمي: ما لك؟
قلت: لا أخاصمك. قال: عرفت أنه حقي. قلت: لا، ولكني أكرم نفسي عن هذا،
وسأبقيك بحاجتك. قال: فإني لا أطلب منه شيئاً هو لك. قال: فمررت بعد يسير
وهو يخاصم فذكرته قوله. قال: لو كان قدر خصومتك عشر مرات فعلت، ولكنه
مرغاب أكثر من عشرين ألف ألف.
٨٣١٥- (٢٠) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن
ليث، عن الحكم، عن مكحول، عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب
الخصومات فإنهم الذين يخوضون في آيات الله عز وجل.
(١) سبق برقم (٦٢٦٩).

٤١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣١٦- (٢١) حدثني محمد بن أبي حاتم، حدثنا عبد الله بن داود قال:
سمعت سفيان، عن الحسن، عن عمرو بن فضيل قال: قال إبراهيم: ما خاصمت.
قال: قلت: قط. قال ابن داود: كذا يعني .
٨٣١٧- (٢٢) حدثنا إسحاق [بن إبراهيم]، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن
سعيد قال: قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر
التنقل.
باب الغيبة وذمها
٨٣١٨- (٢٣) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا داود بن
قيس، حدثني أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، عن أبي هريرة ﴾ قال: قال
رسول الله ﴾: ((كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه))(١).
٨٣١٩- (٢٤) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا سفيان بن حمزة، عن
كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي # قال: ((لا تحاسدوا،
ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يغتب بعضكم بعضاً وكونوا عباد الله إخواناً))(٢).
٨٣٢٠- (٢٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا أسباط، عن أبي رجاء الخراساني،
عن عباد بن كثير، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر وأبي سعيد رضي الله عنهما
قالا: قال رسول الله ﴿: ((إياكم والغيبة؛ فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل يزني
فيتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه))(٣).
(١) سبق برقم (٦٢٧٤).
(٢) سبق برقم (٦٢٧٥).
(٣) سبق برقم (٦٢٧٦).

٤١٧
الغيبة والنميمة
٨٣٢١- (٢٦) حدثني أبو بكر محمد بن أبي عتاب، حدثنا عبد القدوس أبو
المغيرة، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله 18: ((مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم
بأظافيرهم، فقلت يا جبريل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون
في أعراضهم))(١).
٨٣٢٢- (٢٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن زياد بن أبي زياد،
عن محمد بن سيرين قال: قال سليم بن جابر: أتيت النبي ﴿ فقلت: علمني خيراً
ينفعني الله به قال: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تصب من دلوك في إناء
المستسقي، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، وإن أدبر فلا تغتابه))(٢).
٨٣٢٣-(٢٨) حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن
حبيب الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء ه قال: خطبنا رسول الله {# حتى
أسمع العواتق في بيوتها فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا
المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، ومن يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن تبع الله
عورته يفضحه وهو في جوف بیته))(٣).
٨٣٢٤- (٢٩) حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، وأحمد بن عمران الأخنس
قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن
أبي برزة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تتبعوا
(١) سبق برقم (٦٢٧٧).
(٢) سبق برقم (٦٢٧٨).
(٣) سبق برقم (٦٢٧٩).

٤١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
عورات المسلمين ولا عثراتهم؛ فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثرته، ومن
يتبع الله عثرته يفضحه الله وإن كان في بيته))(١).
٨٣٢٥- (٣٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة قال: خطبنا رسول الله ﴾
فقال: ((لا تتبعوا عثرات المسلمين؛ فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثرته
حتی یفضحه في جوف بیته »(٢).
٨٣٢٦- (٣١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: أمر النبي 8# بصوم يوم وقال: ((لا يفطرن
أحد حتى آذن له)) فصام الناس حتى إذا أمسوا جعل الرجل يجيء فيقول: يا رسول
الله، إني ظللت صائما فأذن لي فأفطر فيأذن له، والرجل والرجل حتى جاء رجل
فقال: يا رسول الله، فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين وإنهما تستحيان أن تأتياك،
فأذن لهما أن تفطرا فأعرض عنه، ثم عاوده فأعرض عنه، ثم عاوده فقال له رسول
الله : ((إنهما لم يصوما، وكيف صام من ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس؟ اذهب
فمرهما إن كانتا صائمتين أن يستقيئا)) فرجع إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كل
واحدة منهما علقة من دم، فرجع إلى النبي {18 فأخبره، فقال: ((والذي نفس محمد
بيده، لو بقيتا في بطونهما لأكلتهما النار))(٣).
٨٣٢٧- (٣٢) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا
(١) سبق برقم (٦٢٨٠).
(٢) سبق برقم (٦٢٨١).
(٣) سبق برقم (٦٢٨٢).

٤١٩
الغيبة والنميمة.
سليمان التيمي قال: سمعت رجلا يحدث في مجلس أبي عثمان النهدي، عن عبيد
مولى رسول الله ﴿ أن امرأتين من الأنصار صامتا على عهد رسول الله ﴿، فجلست
إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس، فجاء رجل إلى النبي 18 فقال: إن
هاهنا امرأتين صائمتين وقد كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه النبي *
فسكت ثم جاءه بعد ذلك - أحسبه قال في الظهيرة - فقال: يا رسول الله، إنهما والله
لقد ماتتا أو كادتا أن تموتا، فقال النبي ﴾: ((إيتوني بهما)) فدعا بعس أو قدح فقال
لإحداهما: ((قيئي)) فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح، وقال
للأخرى: ((قيئي)) فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح فقال: ((إن هاتين
صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى
الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس))(١).
٨٣٢٨- (٣٣) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، أخبرني هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير قال: دعا رسول الله ﴿ امرأة إلى الطعام وكان في
لسانها شيء فقالت: يا رسول الله إني صائمة فقال: ((لم تفعلي)) فلما كان يوم آخر
تحفظت بعض التحفظ فدعاها رسول الله ﴿ إلى الطعام فقالت: يا رسول الله، إني
صائمة قال: ((قد كدت ولم تفعلي)) فلما كان في اليوم الثالث تحفظت فدعاها رسول
الله ﴿، فقالت: يا رسول الله، إني صائمة. قال: ((قد فعلت))(٢).
٨٣٢٩- (٣٤) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن
عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي 8 قال: ((الربا سبعون
(١) سبق برقم (٦٢٨٣).
(٢) سبق برقم (٦٢٨٤).

٤٢٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
حوبا أيسرها كنكاح الرجل أمه، وأربى الربا عرض الرجل المسلم)) (١).
٨٣٣٠-(٣٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح،
عن أبيه، عن النبي 4 قال: ((أربى الربا تفضيل المرء على أخيه بالشتم))(٢).
٨٣٣١- (٣٦) حدثنا محمد بن علي بن شقيق قال: سمعت أبي، حدثنا أبو
مجاهد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله * فذكر
الربا وعظم شأنه، فقال: ((إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في
الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وأربى الربا عرض الرجل المسلم))(٣).
٨٣٣٢- (٣٧) حدثنا محمد بن علي، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا أبو العوام
واسمه عبد العزيز بن ربيع الباهلي، حدثنا أبو الزبير واسمه محمد، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله 8# في مسير، فأتى على قبرین یعذب
صاحباهما فقال: ((أما إنهما لا يعذبان في كبير، ويل أما أحدهما فكان يغتاب الناس،
وأما الآخر فكان لا يتأذى من بوله)) ودعا رسول الله بجريدة رطبة أو جريدتين
فكسر هما ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر، فقال رسول الله 348: ((أما إنه سيهون
من عذابهما ما كانتا رطبتين أو ما لم تيبسا)) (٤).
٨٣٣٣-(٣٨) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا یزید بن هارون، عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس قال: مر عمرو بن العاص ﴾ على بغل ميت، فقال: والله
(١) سبق برقم (٦٢٨٥).
(٢) سبق برقم (٦٢٨٦).
(٣) سبق برقم (٦٢٨٧).
(٤) سبق برقم (٦٢٨٨).