Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١
العيال
خوفا تخرج منها أصابعها فحدثتني أن رسول الله ﴿ قال: ((رب كاسية في الدنيا
عارية في الآخرة))(١).
٨٠٣٦- (٤٠٩) حدثني أبي، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا العوام بن
حوشب قال: بلغني أن عليا قال: سألني رسول الله 8# عن شيء قال: ((أي شيء
خير للنساء؟)) فلم أدر ما أقول فذكرت ذلك لفاطمة فقالت: ألا قلت له: خير
للنساء أن لا يرين الرجال ولا يرونهن. قال: فذكرت قول فاطمة للنبي 8# فقال:
((إنها بضعة مني رضي الله عنها))(٢).
باب الصلاة على المولود
٨٠٣٧- (٤١٠) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا حبان بن
موسى التميمي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله #: ((إذا استهل
المولود ورث)) وحفظت من أبي الزبير: ((وصلي عليه)) ولكن أصحابه قالوا: ليس
هو في الحديث(٣).
(١) رواه البخاري (١١٥) من طريق الزهري عن هند عن أم سلمة رضي الله عنها.
(٢) رواه البزار (٥٢٦)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٤١). قال الهيثمي في المجمع (٢٠٣/٩): ((رواه البزار
وفيه من لم أعرفه)».
(٣) رواه الترمذي (١٠٣٢)، وقال: "هذا حديث قد اضطرب الناس فيه فرواه بعضهم عن أبي الزبير
عن جابر عن النبي 8# مرفوعا وروى أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفا
وروى محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن جابر موقوفا وكان هذا أصح من الحديث
المرفوع". وابن ماجه (٢٧٥٠ - ٢٧٥١)، والدارمي (٣١٣٠)، والطبراني في الأوسط (٤٥٩٩)،
والبيهقي في الكبرى (٨/٤). انظر طرقه في نصب الراية (٢/ ٢٧٧).
٣٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٠٣٨- (٤١١) حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة، حدثنا ابن شوذب
قال: ولد لقتادة سقط ميت وسماه محمداً وصلى عليه.
٨٠٣٩- (٤١٢) وسألت أحمد بن حنبل: متى يصلى على السقط؟ فقال: إذا كان
لأربعة أشهر صلي عليه وسمي.
٨٠٤٠- (٤١٣) حدثنا شجاع، حدثنا هيثم، حدثنا منصور وأبو حمزة، عن
الحسن أنه كان يقول في الطفل إذا صلى عليه: اللهم اجعله لنا فرطاً واجعله لنا أجراً
واجعله لنا سلفاً.
٨٠٤١- (٤١٤) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن سعيد
بن المسيب، أن أبا بكر قال: إن آخر ما صلينا على أطفالنا.
٨٠٤٢- (٤١٥) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال:
سمعت سعيد بن المسيب قال: صلى أبو هريرة على ابن له صغير.
٨٠٤٣- (٤١٦) وبه قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: لا يصلى على الصبي
الصغير. قال عمرو: فذكرت ذلك لابن أبي ليلى فقال: لقد أدركت بقايا الأنصار
يصلون على السقط من صبيانهم في مجالسهم.
٨٠٤٤- (٤١٧) وبه حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن
المسيب يقول: إن كان أبو هريرة ليصلي على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط
فيقول: اللهم أعذه من عذاب القبر.
٨٠٤٥- (٤١٨) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق،
حدثنا ابن المبارك، حدثنا عاصم الأحول، عن خالد بن عبد الله بن محرز قال: قال
عبد الله بن عمر وذكر الصلاة على الأطفال فقال ابن عمر: لأن أصلي على من لا
ذنب له أحب إلي.
٣٤٣
العيال
٨٠٤٦- (٤١٩) أخبرنا علي بن الحسن، حدثنا عبد العزيز بن أبي داود، عن
صالح بن محمد الليثي قال: قلت لسعيد بن المسيب: إن امرأتي أسقطت، فقال:
اذهب فصل علیه و سمه.
٨٠٤٧- (٤٢٠) حدثنا علي بن الحسن، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يعقوب، عن
عطاء في صبي يموت وهو صغير قال: صل عليه؛ فإن النبي - صلى على ابنه
إبراهيم وهو ابن تسعين ليلة(١).
٨٠٤٨- (٤٢١) وبه أخبرنا عبد الله، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين
قال: قلت له: أصلي على الطفل؟ قال: نعم.
٨٠٤٩- (٤٢٢) وبه أخبرنا عبد الله، حدثنا زائدة، عن المغيرة قال: قال
إبراهيم: إذا استهل الصبي صلي عليه ووجب ميراثه، وقال إبراهيم: الاستهلال
الصياح.
باب صلاح الولد
٨٠٥٠- (٤٢٣) حدثني الفضل بن إسحاق، حدثني أبو قتيبة، عن حزم، عن
الحسن قال: سئل عن قوله تعالى: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّاكِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
[الفرقان: ٧٤] يا أبا سعيد في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: في الدنيا يرى الرجل من
ولده وزوجته عملاً صالحاً تقر به عينه.
٨٠٥١- (٤٢٤) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الملك بن هارون بن
عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﴿ وَاُلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا
(١) مرسل.
٣٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
وَذُرِّيَّكِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] أما إنه لم يكن قرة أعين أن يرونه صحيحاً
جميلاً ولكن أن يرونه مطيعاً لله عز وجل.
٨٠٥٢- (٤٢٥) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن
الضحاك ﴿ هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَّاكِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] قال:
يقولون: اجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين أتقياء.
٨٠٥٣- (٤٢٦) حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، حدثنا أبو مسهر، عن هشام بن
یحیی الغساني، حدثني عطاء اخراساني، حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول
الله ◌َ#: ((ما من عبد مؤمن ترك ذرية مؤمنة تعبد الله وحده بعده إلا أجرى الله عز
وجل على أبيها مثل عملها لا ينقص ذلك من عملها شيئاً))(١).
٨٠٥٤- (٤٢٧) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله # قال: ((إذا مات ابن آدم انقطع
عمله إلا من ثلاث: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))(٢).
٨٠٥٥- (٤٢٨) وحدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
إسحاق بن عبد الله، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان قال:
سمعت رسول الله# يقول: «أربع من عمل الأحياء يجري للأموات: رجل ترك
عقبا صالحا فیدعو فیبلغه دعاؤهم، ورجل تصدق بصدقة جارية له من بعده أجرها
(١) مرسل.
(٢) رواه مسلم (٢٦٨٢).
٣٤٥
العيال
ما جرت، ورجل علم علما يعمل به من بعده فله مثل أجر من عمل به من غير أن
ينتقص من عمله شيئاً، ورجل مرابط ينمى له عمله إلى يوم الحساب)) (١)
وبه عن إسحاق بن عبد الله، عن أبان بن صالح، عن عامر بن سعد، عن عبد الله
ابن مسعود، عن النبي څ# مثله.
وحدثني أبو بكر التميمي، حدثني ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني
ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله 48* نحوه.
٨٠٥٦- (٤٢٩) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال:
سألت سعيد بن جبير عن قوله عز وجل: ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَّعَنْهُمْ ذُرِيَّهُهُم بِإِمَنٍ أَحَقْنَا
بِهِمْ ذُرِيََّهُمْ﴾ [الطور: ٢١] قال: قال ابن عباس: المؤمن ترفع له ذريته وإن كانوا
دونه في العمل ليقر الله بهم عينه.
٨٠٥٧- (٤٣٠) حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا حزم قال: سمعت كثيرا يسأل
الحسن قال: يا أبا سعيد، قول الله عز وجل: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَّلِنَا قُرَّةَ
أَعْيُنٍ ﴾ [الفرقان: ٧٤] أفي الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا بل في الدنيا. قال: وما
ذاك؟ قال: المؤمن يرى زوجته وولده مطيعين الله عز وجل. قال: وأي شيء أقر
لعين المؤمن من أن يرى زوجته وولده يطيعون الله عز وجل ذكره.
٨٠٥٨- (٤٣١) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي،
حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل في قوله عز وجل: ﴿ هَبْ لَنَا
مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَِّنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾ قال: يطيعونك فلا يعصونك.
(١) حديث سلمان ه رواه الطبراني في الكبير (٢٦٨/٦). أما حديثي ابن مسعود وأبي أمامة رضي الله
عنهما فلم أقف عليهما، وأسانيدها فيها مقال.
٣٤٦
-موسوعة ابن أبي الدنيا
باب الاغتباط بقلة العيال
٨٠٥٩- (٤٣٢) حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا المعافى بن المنهال، حدثنا
الوليد بن سعيد الربعي، عن أبي جبيرة، عن أبيه، عن جده أبي جبيرة بن الضحاك
قال: قال النبي﴾: ((الوليد سيد سبع سنين وعبد سبع سنين)) قال: وأراه قال:
((ووزير سبع سنين فإن رضيت مكانفته لإحدى وعشرين وإلا فاضرب على جنبه
فقد عذرت الله عز وجل فیه))(١).
٨٠٦٠- (٤٣٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو المغيرة النضر -بن
إسماعيل قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: يثغر الغلام في سبع، ويحتلم في أربع
عشرة، وينتهي طوله في إحدى وعشرين، ويستكمل العقل في ثمان وعشرين، فلا
يزداد عقلاً إلا بالتجارب.
٨٠٦١- (٤٣٤) حدثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، حدثنا ضمرة،
حدثنا ابن شوذب، عن أبي التياح، عن أبيه قال: كنا نسمع أن أقواماً سحبوهم
عيالاتهم على المهالك.
٨٠٦٢- (٤٣٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس قال: رأيت بنين لعبد الله يلعبون بين يديه فقال: لهؤلاء أهون علي
موتاً من عدتهم من الجعلان.
٨٠٦٣- (٤٣٦) حدثنا سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن
هلال قال: كنا مع عبد الله بن الصامت في مسجد الجامع فقال: ليتني إذا أتيت أهلي
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٦١٠٤). قال الهيثمي في المجمع (١٥٩/٨): "رواه الطبراني في الأوسط
وقال لا يروى عن النبي {# إلا بهذا الإسناد وفيه زيد بن جبيرة بن محمود وهو متروك".
٣٤٧
العيال _
فأصابوا من عشائهم وشربوا من شرابهم أصبحوا موتى، فقال قائل من القوم: لم
تمنى هذا لأهلك؟ ألست غنيا من المال؟ قال: بلى ولكنني أخاف أن يدركني ما قال
لي أبو ذر، قال: أوشك ابن أخي إن أخر أجلك أن يكون الخفيف الحاذ أغبط من
اثنتي عشرة كلهم وتقول: رب ثبت ويوشك ابن أخي إن أخر أجلك أن تمر بجنازة
فيهز الرجل رأسه فيقول: يا ليتني مكانها ولا يدري على ما هي أفي الجنة أم في
النار؟ قلت: ما هؤلاء يا أبا ذر إلا من شر عظيم يصيب الناس. قال: أجل يا ابن
أخي.
٨٠٦٤ - (٤٣٧) حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا أبو
حرة، عن الحسن قال: كان أصحاب ابن مسعود عنده فمر علیه ابنان له كأنهما
الديناران فقيل له: يا أبا عبد الرحمن لو قبلتهما أو ضممتهما إليك. قال: لأن أكون
قد نفضت يدي من تراب قبورهما أحب إلي من أن ينكسر بيض هذا الخطاف.
٨٠٦٥- (٤٣٨) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
حسان بن عبد الله، عن إياس بن معاوية، عن عمر قال: جهد البلاء كثرة العيال
وقلة الشيء.
٨٠٦٦- (٤٣٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن داود الحراني، عن
عيسى بن يونس قال: كان سفيان الثوري يعجب بالرجل فإذا بلغه أنه معيل سقط
من عينه فقلت له في ذلك، فقال: ما رأيت معيلاً إلا وجدته مخلطاً.
٨٠٦٧- (٤٤٠) وحدثني القاسم بن هاشم، عن محمد بن عمر قال: قال
سفیان: إذا عال الرجل ثلاثة فلا تسأل عن درهمه.
٨٠٦٨- (٤٤١) وحدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة قال: كنا مع
٣٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
سفيان فمر ابنه سعيد فقال: إن يرد الله بي خيرا يميت هذا. قال: فمات وماتت أمه
واشترى شارفا فخرج، فتبعناه فلما صار بالنجف التفت إلى الكوفة فقال: لئن عاد
إليك سفیان إنه لرجل سوء.
٨٠٦٩- (٤٤٢) حدثني أبو صالح المروزي الحسين بن الفرج، حدثنا عبد
الصمد بن النعمان قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول للفضيل بن عياض: يا أبا
علي لا تعتد بصاحب عيال ذهب عيالي بحسناتي.
٨٠٧٠- (٤٤٣) حدثنا أبو السكين الطائي، حدثني شريح العابد قال: قال
سفيان لي: كانت لنا سنورة لا تكشف قدرا ولا تسرق من جار، فولدت وكشفت
القدور وسرقت من الجيران.
٨٠٧١- (٤٤٤) حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، عن أبي بكر، عن أبي مريم، عن
خالد بن معدان وضمرة بن حبيب، عن النبي 8# قال: «من كثر عیاله کثر شياطينه،
ومن كثر ماله كثر همّه، ومن كثر همّه افترق قلبه في أودية شتى فلم يبال الله أيهما
سلك))(١).
٨٠٧٢- (٤٤٥) حدثني العباس بن جعفر، أنه حدثه شيخ من أهل البصرة،
عن الوليد بن أبي بكر قال: سمعت أيوب يقول: كان يقال: إن العيال هم المهالك.
٨٠٧٣- (٤٤٦) حدثني أبو سعيد الأشج، حدثني ابن مالك الضبي، عن بكر
العابد قال: قال سفيان الثوري: يؤمر بالرجل يوم القيامة إلى النار فيقال: هذا أكل
عياله حسناته.
(١) مرسل.
٣٤٩
العيال
٨٠٧٤- (٤٤٧) حدثني محمد بن عمر المقدمي، حدثني محمد بن نفيد العايشي،
عن عبد الله بن المبارك قال: قال سفيان: إنه ليبلغني أن الرجل قد ولد له المولود
فبشر به فاختبلها في عقله.
٨٠٧٥- (٤٤٨) حدثني سليمان بن أبي شيخ، عن منصور الواسطي قال:
سمعت سفيان يقول: إذا تزوج الشاب فقد کسر به، وإذا ولد له فقد غرق.
٨٠٧٦- (٤٤٩) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا محمد بن كثير، عن محمد
الأقعص قال: سأل رجل طاوسا فقال: إني أريد أن أتزوج فأشر علي قال: إن كنت
لا تشتهي النساء ولا تخاف على نفسك فهذا أرخى لبالك وأقل لهمك فلا تزوج،
وإن كنت تشتهي النساء ولا تخوف على نفسك فالساعة الساعة.
٨٠٧٧- (٤٥٠) حدثني علي بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو صالح عبد الله بن
صالح، حدثني حيران بن العلاء الكيساني، أن عمر بن عبد العزيز ولى رجلا يقال
له جعونة أذربيجان فقال: يا جعونة إني قد ومقتك فاحذرن أن أمقتك، وإني وليتك
أذربيجان فاتق الله وسر فيهم بكتاب الله وسنة نبيه *، ولا تقولوا: أجمع لولدي
فإن الله تبارك وتعالى كتب لولدك الغنى لم يضرهم ألا تترك لهم درهماً، وإن كان
كتب لهم الفقر لم تنفعهم الدنيا، هل تدري يا جعونة ما يحب أهلك لك؟ قال: نعم
يا أمير المؤمنين يحبون صلاحي. قال: لا والله ما يحبون صلاحك، ولكن يحبون ما
أقام لهم سوادك، وما أكلوا في غمارك، وما تركوا على ظهرك، فاتق الله ولا تطعمهم
إلا طيبا.
٨٠٧٨- (٤٥١) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي،
حدثنا داود بن عبد الرحمن، وحدثني القاسم بن هاشم قالا: حدثنا هشام بن عمار،
٣٥٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
حدثنا محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء قال: كتب أبو الدرداء إلى بعض
إخوانه وخاف عليه حب ولده: أما بعد يا أخي فإنك لست في شيء من الدنيا إلا
وقد كان له أهل قبلك وستكون أهل بعدك، وإنما تجمع لمن لا يحمدك، وتصير إلى
من لا يعذرك، وإنما تجمع لأحد رجلين: إما محسن فيسعد بها شقيت له، وإما مفسد
فيشقى بما جمعت له، وليس واحد منهما أهلا أن تؤثره على نفسك، ولا تبرك له على
ظهرك، ثق لمن مضى منهم رحمة الله، ولمن بقي منهم رزق الله، والسلام.
٨٠٧٩- (٤٥٢) وحدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو
بكر الهذلي قال: سمعت الحسن يقول وقد مات ابن الأهتم وقد كان الحسن عاده في
مرضه سرا فلما مات قال: كان قصركم هذا والله تعمر منه أبواب السلطان وتخرب
منه بيوت الرحمن إذ أنزل به من أمر الله ما نزل، فقال لعائده: وما ترى يا أبا فلان؟
ما ترى في مائة ألف في هذا الصندوق؟ وأومأ إلى صندوق في باحة بيته لم يوصل منه
رحم ولم يؤد منه زكاة؟
قال عائده: فلمن كنت تجمعه؟ قال: كنت أعدها والله لروعة الزمان وجفوة
السلطان ومكاثرة العشيرة. قال: ثم ضرب الحسن بإحدى يديه على الأخرى ثم
قال: إنا لله انظروا أتاه شيطانه فحذره روعة زمانه وجفوة سلطانه عما استعمره الله
فيه فخرج منه حزينا سليبا لم يوصل منه رحم ولم يؤد منه زكاة، ثم قال: إنهن عليك
أيها الوارث لا تجزع كما جزع صويحبك أمامك أتاك هذا المال حلالا فإياك أن يكون
عليك وبالا، لم يعرق لك منه جبين ولم تكدح فيه بيمين إياك ممن له جموعاً منوعاً،
من باطل جمعه ومن حق منعه، وجمعه ووفره وكثره لم يؤد منه زكاة، ثم قال الحسن:
احذروا يوم القيامة فإنه يوم له حسرات، أتدرون کیف ذاكم؟ رجل آتاه الله مالاً
٣٥١
العيال
فبخل به أن ينفقه في حقوق الله عز وجل مورثه هذا الوارث فأنفقه في غير حقوق
الله فإذا مال هذا في ميزان هذا، فيالها عثرة لا تقال ونوبة لا تنال.
٨٠٨٠- (٤٥٣) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا العمص بن الفضل البجلي،
حدثنا مسعر قال: أرسل ابن هبيرة إلى عون بن عبد الله بعشرة آلاف درهم فردها
عليه وأعادها إليه وغضب وقال: لئن لم يقبلها لأفعلن ولأفعلن فقال له أصحابه:
اقبلها واشتر بها صنعة تكون عقدة لك ولولدك من بعدك وذخراً. قال: وهذا
رأيكم؟ قالوا: نعم، فقبلها فتصدق بها وقال: إني رأيت أن أجعل هذه عقدة لي عند
الله عز وجل وذخراً لولدي من بعدي.
٨٠٨١- (٤٥٤) وأنشدني محمود الوراق في مثل ذلك(١):
لعقبك إن الحزم أدنى من الرشد
وقالوا ادخر ما حزته وجمعته
وأجعل ربي الذخر للأهل والولد
فقلت سأمضيه لنفسي ذخيرة
٨٠٨٢- (٤٥٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن
سالم بن أبي الجعد، أنه كان يعمل البصل بالخل فيقسمه على اليتيم والمسكين.
٨٠٨٣- (٤٥٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن عيسى الملي،
حدثنا الأعمش قال: كان سالم بن أبي الجعد يصنع الكوافح وأشياء مما تصنعون في
بيوتكم، ثم يتصدق بها، فقال له أهله: تذهب ولا تترك لنا شيئاً! قال: أذهب بخير
وأترككم بشر أحب إلي من أن أذهب بشر وأترككم بخير.
(١) بعض كلمات البيتين غير واضحة، والاستدراك من محاضرات الأدباء لأبي القاسم الأصفهاني
(١/ ٦٦٣) وهي في الأصل مقالة لمحمد بن كعب، فأخذها محمود الوراق فصاغها شعرا.
٣٥٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٠٨٤- (٤٥٧) حدثني محمد بن الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثني بعض
أصحابنا، عن رقبة بن مصقلة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان
معاذ بن عفراء لا يدع شيئا إلا تصدق به، فلما ولد له استشفعت عليه امرأته
بأخواله وكلموه وقالوا له: إنك قد أعيلت فلو جمعت لولدك. قال: أبت نفسي إلا
أن تستر بكل شيء أجده من النار، فلما مات ترك أرضاً إلى جنب أرض لرجل.
قال عبد الرحمن: وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم ما تسوى الأرض
ملاءتي هذه، فامتنع ولي الصبيان واحتاج إليها جاره فباعها بثلاثمائة ألف.
٨٠٨٥-(٤٥٨) حدثني محمد بن حسین، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام
ابن حسان، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبيه قال: لقد أعتق معاذ بن عفراء ألف
نسمة مما ابتعت له سوى ما کان یبتاع له عندي. قال: وقد کان يبتاع له غيري.
٨٠٨٦-(٤٥٩) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا
جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين، حدثني أفلح مولى أبي أيوب قال:
كان عمر بن الخطاب يأمر بحلل تنسج لأهل بدر سوق فيها فبعث إلى معاذبن
عفراء بحلة، فقال معاذ: بع هذه يا أفلح فبعتها بألف وخمسمائة درهم فقال لي: اشتر
بها رقابا فاشتريت بها خمسا فأتيته بهم، فقال لي: والله إن امرأ اختار، فيشترين
بلبسهما على خمس رقاب يعتقها لغني الرأي، اذهبوا فأنتم أحرار.
٨٠٨٧- (٤٦٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني منصور بن بشر-، حدثنا
شعيب بن صفوان، عن محمد بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان، عمن سمع
مزاحماً قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: إني قد رأيت في أهلك خللاً فقال: يا مزاحم
أما تكفيهم أعطيتهم وما يصيبون من المقاسم مع المسلمين من فيئهم مع مال عمر،
٣٥٣
العيال
فقلت له: وأين يقع ذلك منهم مع ما يرون ومع ضيافتهم وكسوة نسائهم؟ قد
والله خشيت أن تصيبهم مخمصة، فقال عمر: إن في أنفسنا توقداً لقد رأيتني وأنا
بالمدينة غلام مع الغلمان ثم تاقت نفسي إلى العلم والعربية والشعر فأصيب منه
حاجتي وما كنت أريد، ثم تاقت نفسي إلى السلطان فاستعملت على المدينة، ثم
تاقت نفسي وأنا في السلطان إلى النساء والعيش الطيب فما علمت بالمدينة أحداً من
أهل بيتي ولا غيرهم كانوا على ما مثل ما كنت فيه، ثم تاقت نفسي إلى الآخرة
والعمل بالعدل فأنا أرجو ما تاقت إليه نفسي من أمر آخرتي فلست الذي أهلك
آخرتي بدنیاهم.
٨٠٨٨- (٤٦١) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد
الله بن أبي قرة، عن عبد الله بن عبد العزيز العمري قال: لما حضرت أبا طوالة الوفاة
جمع بنيه فقال: يا بني اتقوا الله فإنكم إن اتقيتموه فأنتم على الصدر والنحر وإن
عصيتموه فوالله ما أبالي ما صنع بكم.
٨٠٨٩- (٤٦٢) حدثني أبو بكر الصوفي قال: سمعت أبا معاوية الأسود
يقول: لا تهتم بأرزاق من تخلف فلست بأرزاقهم تكلف.
باب العطف على الأزواج والرأفة بهم والمداراة لهم
٨٠٩٠- (٤٦٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن
عجلان قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي والإ قال: ((المرأة كالضلع
إن تحرص على إقامتها تكسرها، وإن تتركه تستمتع به وفيه عوج))(١).
(١) رواه البخاري (٥١٨٤)، ومسلم (١٤٦٨).
٣٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٠٩١- (٤٦٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي
ابن شهاب، عن عمه، حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله: ((إن المرأة كالضلع الأعوج إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت
بها وفيها عوج))(١).
٨٠٩٢- (٤٦٥) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عوف،
عن رجل، أنه سمع سمرة بن جندب يخطب على منبر البصرة وهو يقول: سمعت
رسول الله * يقول: ((ألا إن المرأة خلقت من ضلع وإنك إن أردت إقامة الضلع
تکسرها فدارها تعش بها فدارها تعش بها))(٢).
٨٠٩٣- (٤٦٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت
محمد بن عمرو، يحدث عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾ ..
((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم)(٣).
٨٠٩٤- (٤٦٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني يزيد بن عياض بن جعدية، عن
سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، عن النبي و ## قال: ((خيركم عند الله
خيركم أخلاقاً، وخيركم لبناته ونسائه)) (٤).
(١) سبق برقم (٨٠٩٠).
(٢) رواه أحمد (٨/٥)، والحارث (زوائدالهيثمي) (٤٩٦)، والروياني (٨٥١)، وابن حبان (٤١٧٨)،
والحاكم (٤/ ١٩٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه". قال
الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٤): "رواه أحمد والبزار باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح
وسمى الرجل أبا رجاء العطاري".
(٣) رواه أحمد (٢/ ٤٧٢)، والترمذي (١١٦٢) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والحارث
(زوائدالهيثمي) (٨٤٨)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٤٥٢)، وأبو يعلى (٥٩٢٦)، وابن حبان
(٤١٧٦).
(٤) سبق برقم (٧٧٣٢).
٣٥٥
العيال
٨٠٩٥- (٤٦٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن
أحد العرنيين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﴾.
((إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله))(١).
٨٠٩٦- (٤٦٩) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حزم قال: سمعت الحسن قال:
ذكر لنا أن النبي # قال: «استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان، اتخذتموهن
بأمانة الله عز وجل واستحللتم فروجهن بكلمة الله))(٢).
٨٠٩٧- (٤٧٠) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ابن عيينة، عن أبي طلق، عن
رجل سمع جريرا يقول: شكا رجل إلى عمر ما يلقى من النساء فقال: إنا لنجد ذاك
حتى إني أذهب إلى الحاجة فتقول: إنما تأتي فلانا؛ لتنظر إلى بنات بني فلان، فقال
ابن مسعود: يا أمير المؤمنين أما بلغك أن إبراهيم شكا إلى الله عز وجل ذرب
نسائه؟ فأوحى الله تعالى إليه أن ألبسها على ما كان منها ما لم تر عليها خزية في
دينها؛ فإنها خلقت من ضلع أعوج فقال عمر: لقد جعل الله من حوائجك علماً
كثيراً.
٨٠٩٨- (٤٧١) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا محمد
ابن سوقة، عن إبراهيم قال: ﴿ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنَّبِ﴾ [النساء: ٣٦] قال: المرأة.
(١) رواه أحمد (٩٩/٦)، والترمذي (٢٦١٢)، وقال: "هذا حديث صحيح ولا نعرف لأبي قلابة سماعا
من عائشة وقد روى أبو قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع لعائشة عن عائشة غير هذا الحديث".
والنسائي في الكبرى (٩١٥٤)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٠)، واللالكائي في شرح
اعتقاد أهل السنة (١٦١٦)، والبيهقي في الشعب (٢٣٢/٦)، والحاكم (١١٩/١) وقال: "رواة
هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ".
(٢) مرسل.
٣٥٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٠٩٩- (٤٧٢) وبه أخبرنا شعبة، عن هلال الجهني، عن ابن أبي ليلى، في قوله
عز وجل: ﴿ وَالصََّاحِبِ بِالْجَنَّبِ﴾ [النساء: ٣٦] قال: المرأة.
٨١٠٠- (٤٧٣) حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، حدثنا بقية بن الوليد،
حدثني سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله ﴿:
((من أكرم زوجته فإنما يكرم الله عز وجل))(١).
٨١٠١- (٤٧٤) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا هارون بن علي بن مقدم، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8 *: ((إن من
أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله))(٢).
٨١٠٢- (٤٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي
السليل، عن نعيم بن قعنب الرياحي قال: أتيت أبا ذر فدعى المرأة لي بطعام فالتوت
عليه فقال: إنهن عنك فإنك لن تعدون ما قال لنا رسول الله ﴿ قلت: فما قال لكم
فيهن رسول الله *؟ قال: ((إن المرأة خلقت من ضلع فإن ذهبت تقيمها تكسرها،
وإن تدعها فإن فيها أودا وبلغة))(٣).
٨١٠٣- (٤٧٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن
سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي 8# قال: «اللهم إني أحرج حق الضعيفين؛ اليتيم
والمرأة)) (٤).
(١) مرسل.
(٢) رواه أحمد (٢/ ٥٢٧)، وأبو داود (٤٦٨٢)، والدارمي (٢٧٩٢)، وابن حبان (٤٧٩)، والحاكم
(٤٣/١). كلهم دون لفظ: "وألطفهم بأهله".
(٣) رواه الدارمي (٢٢٢١)، والنسائي في الكبرى (٩١٥٢).
(٤) رواه ابن ماجه (٣٦٧٨)، والنسائي في الكبرى (٩١٤٩). قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٤ /١٠٣): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
٣٥٧
العيال
٨١٠٤-(٤٧٧) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سیار، حدثنا جعفر، حدثنا
عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير، عن صيفي بن صهيب، عن صهيب قال: سمعت
رسول الله - يقول: ((من تزوج امرأة ومن نيته أن يذهب بصداقها لقي الله عز وجل
وهو زانٍ إلا أن يتوب)»(١) .
٨١٠٥- (٤٧٨) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عباد بن عباد، أخبرنا عبد الله بن
هلال قال: أخبرني صاحب لنا ثقة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله 38: ((ما زال جبريل يوصيني بالنساء حتى ظننت أنه سيحرم
طلاقهن))(٢).
٨١٠٦- (٤٧٩) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبد
الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، أن رسول الله :﴿ قال:
((لا تضربوا إماء الله)) قال: فأتاه عمر فقال: يا رسول الله، قد ذئر النساء على
أزواجهم. قال: فأذن رسول الله لهم فضربوا فقال النبي وَل: ((لقد طاف بآل محمد
سبعون امرأة كلهن يشتكين أزواجهن ولا تجدون أولئك خيار كم))(٣).
٨١٠٧- (٤٨٠) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا
موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ،﴿ قال: ((أيها
الناس النساء عندكم عوان لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، أخذتموهن بأمانة
(١) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٢٤/ ٢٣٧).
(٢) عزاه ابن حجر في المطالب العالية (٨/ ٣٦٣) إلى أحمد بن منيع.
(٣) رواه أبو داود (٢١٤٦)، والدارمي (٢٢١٩)، والطبراني في الكبير (٢٧٠/١)، وابن حبان
(٤١٨٩)، والحاكم (٢٠٥/٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
٣٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، عليهن حق فمن حقكم عليهن أن لا يوطئن
فرشكم ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن
بالمعروف، ولا تضربوهن فإن ضربتموهن فاضربوهن ضرباً غير مبرح))(١).
باب حق المرأة على زوجها والثواب على النفقة عليها
٨١٠٨- (٤٨١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن
أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن رجلا سأل النبي ﴾: ما حق المرأة على
الزوج؟ قال: ((أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا
يقبح، ولا يهجر إلا في البيت))(٢).
٨١٠٩- (٤٨٢) به أخبرنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا
رسول الله، نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال: «حرثك انت حرثك أنی شئت، غير
أن لا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت، وأطعم إذا طعمت، واكس
إذا اكتسيت، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا بما حل عليها))(٣).
٨١١٠- (٤٨٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال: سمعت رسول الله
* وهو يخطب فوعظهم وذكر النساء فقال: «علام يجلد أحدكم امرأته جلد العبد
(١) رواه عبد بن حميد (٨٥٨)، وعزاه الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٣) إلى البزار، وقال: "وفيه موسى بن
عبيدة وهو ضعيف".
(٢) رواه أحمد (٤٤٦/٤)، وأبو داود (٢١٤٢)، وابن ماجه (١٨٥٠)، والنسائي في الكبرى (٩١٧١)،
والطبراني في الكبير (٤٢٥/١٩)، والبيهقي في الكبرى (٢٩٥/٧)، وابن حبان (٤١٧٥)، والحاكم
(٢/ ٢٠٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٣) انظر السابق.
٣٥٩
العيال.
ثم يضاجعها من أول يومه؟)) (١).
٨١١١- (٤٨٤) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد،
عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت: قال رسول الله (5/8: ((إني لأكره
أن أرى الرجل ثائراً قد فض رقبته قائماً على امرأته يضربها))(٢).
٨١١٢- (٤٨٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن يحيى بن سعيد،
عن القاسم بن محمد قال: خل بين الرجال وبين نسائهم في الضرب، فقيل: لن
يضرب خياركم، وكان رسول الله ﴿ خيرهم فلم يكن يضرب(٣).
٨١١٣۔(٤٨٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدة بن سلیمان، حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله * نساء قط بيده
إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا ضرب خادماً ولا امرأة(٤).
٨١١٤- (٤٨٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﴿ ضرب بيده قط ولا خادماً قط،
ولا ضرب بيده نساء قط إلا أن يجاهد في سبيل الله(٥).
٨١١٥- (٤٨٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن
ابن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت علي خولة
(١) رواه البخاري (٥٢٠٤)، ومسلم (٢٨٥٥).
(٢) مرسل.
(٣) مرسل.
(٤) رواه مسلم (٢٣٢٨).
(٥) انظر السابق.
٣٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن أوقص السلمية وكانت عند عثمان بن مظعون
قالت: فرأى رسول الله 18: بذاذة هيئتها، فقال: ((يا عائشة ما أبذ هيئة خولة)»،
فقلت: يا رسول الله، امرأة لا زوج لها؛ يصوم النهار ويقوم الليل فهي كمن لا زوج
لها فتركت نفسها وأضاعتها. قالت: فبعث رسول الله :# إلى عثمان بن مظعون
فجاءه فقال: ((يا عثمان، أرغبة عن سنتي؟)) قال: لا والله ولكن سنتك أطلب. قال:
(«فإني أنام وأصلي وأصوم وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان فإن لأهلك عليك حقاً،
وإن لنفسك عليك حقاً، وإن لبضعك عليك حقاً، فصم وأفطر، ونم وصل))(١).
٨١١٦- (٤٨٩) حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير، حدثنا أبي، عن محمد بن
إسحاق، عن سلمان بن جبير مولى ابن عباس وقد أدرك أصحاب رسول الله ولم ₪
قال: ما زلت أسمع حديث عمر هذا فإنه خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة وكان
يفعل ذلك كثيراً، فمر بامرأة مغلق عليها بابها وهي تقول فاستمع لها عمر:
وأرقني أن لا حبيب ألاعبه
تطاول هذا الليل تسري كواكبه
لحرك من هذا السرير جوانبه
فوالله لولا الله لا شيء غيره
بدا قمر في ظلمة الليل حاجبه
يلاعبني طوراً وطوراً كأنها
بأنفسنا لا يقفر الدهر كاتبه
ولكنني أخشى رقيباً موكلا
ثم تنفست الصعداء وقالت: أهان على ابن الخطاب وحشتي ببيتي وغيبة
زوجي وقلة نفقتي؟ فقال لها: رحمك الله فلما أصبح بعث لها نفقة وكسوة، وكتب
إلى عامله يسرح لها زوجها.
(١) رواه أحمد (٢٦٨/٦)، وأبو داود (١٣٦٩).