Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ العقوبات ٧٤٩٣- (٣١٢) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي قال: حدثني أحمد بن عبد الأعلى قال: أخبرني أبو روح رجل من الشيعة قال: كنا بمكة في المسجد الحرام قعودا، فقام رجل نصف وجهه أسود ونصف وجهه أبيض، فقال: يا أيها الناس، اعتبروا بي، فإني كنت أتناول الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بسبهما فبينا أنا ذات ليلة في شأني إذ أتاني آت، فرفع يده فلطم حر وجهي، فقال: يا عدو الله، أي فاسق أتسب الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما؟ فأصبحت وأنا على هذه الحالة. ٧٤٩٤- (٣١٣) حدثني أبي رحمه الله قال: حدثنا وضاح بن حسان قال: عن أبي المحياة يحيى بن يعلى، عن عمر بن الحكم، عن عمه قال: خرجنا نريد مكة ومعنا رجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فنهيناه فلم ينته، فانطلق لبعض حاجته، فاجتمع عليه الدبر، فاستغاث فأغثناه، فحملت علينا فرجعنا، فلم تقلع عنه حتى قطعته. ٧٤٩٥- (٣١٤) حدثني أبي قال: حدثنا عبد العزيز القرشي قال: أخبرنا فضالة ابن حصين الضبي قال: حدثتني خادمة عائشة قالت: كنا عند عائشة رضي الله عنها وعن أبيها نعالج شيئا من شعرها، فاستأذنت عليها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين، أنا بالله وبك وكشفت عن عنقها، فإذا أسود قد تعلق، فقالت: إذا ذهبت أحله فتح فمه حتى أخاف أن يأكلني. قالت: ويلك وما الذي صنعت؟ قالت: يا أم المؤمنين، لا أكذبك، غاب زوجي فبغيت فولدت فقتلته، فلما انتهيت إلى موضع كذا وكذا، تعلق هذا الأسود برقبتي، فأمرتهم فأخرجوه عنها إخراجاً عنيفاً، ثم قالت لموكولها: اتبعها حتى تعلم موضع رفقتها، ولا تفارقها حتى تنتهي إلى الموضع الذي تعلق بها. قال: فخرج معها حتى انتهى إلى ذلك الموضع. قال: فانحل أمر ٢٠٢ موسوعة ابن أبي الدنيا رقبتها، ثم قام على ذنبه، ثم صاح صيحة، فأقبل من الدواب شيء حتى ظننت أنهم سينزلون بأهل الرقعة، فعمدوا إليها فأكلوا لحمها حتى نظرت إلى بياض العظم. قال: وأسلمها أهل الرقعة، فرجع مولى عائشة رضي الله عنها فأخبرها بالذي كان. ٧٤٩٦- (٣١٥) حدثني أبو محمد العمي، عن علي بن محمد القرشي، عن جويرية بن أسماء، عن عمه قال: حججت فإني لفي دفعة مع قوم إذ نزلنا منزلاً ومعنا امرأة فنامت، فانتبهت وحية منطوية عليها قد جمعت رأسها مع ذنبها بين ثدييها، فهالنا ذلك فارتحلنا، فلم تزل منطوية عليها لا تضيرها شيئاً حتى دخلنا أنصاب الحرم، فانسابت فدخلنا مكة فقضينا نسكنا وانصرفنا حتى إذا كنا بالمكان الذي انطوت فيه الحية، وهو المنزل الذي نزلنا، فنامت فاستيقظت والحية منطوية عليها، ثم صفرت الحية فإذا الوادي يسيل علينا حيات فنهشتها حتى بقيت عظاما، فقلنا لجارية كانت لها: ويحك أخبرينا عن هذه المرأة. قالت: بغت ثلاث مرات كل مرة تلد ولدا فإذا أرضعته سجرت التنور ثم ألقته فيه. ٧٤٩٧-(٣١٦) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن یزید بن حازم، عن سليمان بن يسار أن أقواماً كانوا في سفر، فلما ارتحلوا قالوا: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. قال: ومن القوم رجل له ناقة رازم، فقال: أما أنا فقد أمسيت لهذه مقرناً. قال: فمضت به فدقت عنقه. ٧٤٩٨- (٣١٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله 8# يقول: ((إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد أدخل الله تعالى عليهم ذلا لا ينزعه عنهم حتى يراجعوا دينهم)) (١). (١) سبق برقم (٧٢٠٥). ٢٠٣ العقوبات. ٧٤٩٩- (٣١٨) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة، عن أبي قيس قال: سمعت هزيل بن شرحبيل يحدث عن عبد الله بن مسعود قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس؛ من لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، يتهارجون كما يتهارج البهائم في الطريق، تمر المرأة بالرجل في الطريق فيقضي حاجته منها ثم يرجع إلى أصحابه فيضحك إليهم ويضحكون إليه، كرجراجة الماء الخبيث الذي لا يطعم. باب قصة يعقوب عليه السلام ٧٥٠٠- (٣١٩) حدثنا أبو عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: دخل يعقوب على الملك، فرآه حزينا فقال: ما لي أراك حزينا يا يعقوب؟ قال: أصبت بضائقة من مالي، فأنا من أجل ذلك حزين، فأوحى الله عز وجل إليه: تشكوني إلى عدوي؟ لأطيلن حزنك، فمكث ثمانين سنة محزوناً، وما على الأرض يومئذ خلق هو أكرم على الله عز وجل منه. ٧٥٠١- (٣٢٠) حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا حفص بن عمر بن عامر السلمي، عن عمران بن حدير، عن قتادة قال: لم ينزل عذاب قط على قوم إلا عند انسلاخ الشتاء. ٧٥٠٢- (٣٢١) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن حجاج الرقي قال: حدثني أبو حامد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن نفيع قال: سمعت كعباً يقول: ما عذب الله عز وجل أحداً من الأمم الماضين إلا بين الكانونین. ٧٥٠٣- (٣٢٢) حدثنا القاسم بن هاشم قال: حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب ٢٠٤ ·موسوعة ابن أبي الدنيا قال: ضرب خالد بن الوليد رجلاً الحد على عهد عمر بن الخطاب ، ثم ضرب رجلا آخر الحد، فقال له رجل: هذه والله الفتنة، ضرب رجلاً أمس، وضرب آخر اليوم، فقال له خالد: ليس هذا بالفتنة، ولكن الفتنة إذا كنت في أرض يعمل فيها بالمعاصي، فأردت أن تأتي أرضاً لا يعمل فيها بالمعاصي فلا تجد. ٧٥٠٤-(٣٢٣) حدثنا عبد العزيز بن منيب مولى قريش قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: حدثنا یحیی بن أيوب، عن خالد بن یزید حدثه، أن کعب الأحبار قال: إن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الصركند وهو بحر الصين، فقال لأصحابه: دلوني، فدلوه أياما ولیالي ثم صعد، فقالوا له: يا خضر، ما رأيت؟ فلقد أكرمك الله عز وجل، وحفظ لك نفسك في لحج هذا البحر، فقال: استقبلني ملك من الملائكة فقال لي: أيها الآدمي الخطاء، إلى أين؟ ومن أين؟ فقلت: أردت أن أنظر ما عمق هذا البحر؟ قال: وكيف وقد أهوى رجل منذ زمن داود النبي عليه السلام فلم يبلغ ثلث مقره حتى الساعة، وذلك ثلاثمائة سنة؟ قال: قلت: أخبرني عن المد والجزر، يعني زيادة الماء ونقصانه؟ فقال الملك: إن الحوت يتنفس، فيسير الماء إلى منخره فذلك الجزر، ثم يخرجه من منخره فذلك المد. قال: قلت: أخبرني من أين جئت؟ قال: جئت من عند الحوت، بعثني الله عز وجل إليه أعذبه؛ لأن حيتان البحر شكت إلى الله عز وجل كثرة ما يأكل منها. قال: قلت: أخبرني علام قرار الأرضين؟ قال: الأرضون السبع على صخرة، والصخرة على كف ملك، والملك على جناح حوت في الماء، والماء على الريح، والريح في الهواء ريح عقيم لا يلقح، وإن قرونها معلقة بالعرش. ٢٠٥ العقوبات ٧٥٠٥- (٣٢٤) حدثنا عبد العزيز بن منيب، عن ابن أبي مريم قال: أخبرنا ابن أبي الزناد قال: حدثني عباد بن إسحاق، وسليمان بن سحيم، عن كعب الأحبار قال: إن إبليس تغلغل إلى الحوت الذي على ظهره الأرض كلها فألقى في قلبه فقال: تدري ما على ظهرك يا لويثا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال؟ فلو نفضتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع، فهمّ لويثا بفعل ذلك، فبعث الله عز وجل دابة فدخلت في منخره، فدخلت في دماغه فعج إلى الله عز وجل، فخرجت. قال كعب: والذي نفسي بيده إنه لينظر إليها بين يديه وتنظر إليه، إن يهم بشيء من ذلك عادت حیث کانت. ٧٥٠٦- (٣٢٥) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، عن صفوان بن عمرو، عن حوشب بن يوسف المعافري، عن راشد بن أفلح المقرئ، أنه حدثهم أنهم عادوا عمرا البكالي، فذكر ذاکر التنین، فقال له عمرو: ما تدرون كيف يكون تنينا؟ قال: يكون حية، فيعدو على حية فيأكلها، ثم يأكل كل الحيات، فلا يزال يأكلهن ويعظم وينتفخ حتى يزداد في حمته، يجيء يحرق، فيعدو على دواب الأرض فيهلكها، فيسوقه الله عز وجل حتى يأتي نهرا ليعبر، فيضربه الماء حتى يدخله البحر، فيصنع بدواب البحر كما صنع بدواب البر، ويزداد في حمته، حتى تعج دواب البحر إلى الله عز وجل، فيبعث الله عز وجل ملكاً، فيرميه حتى يخرج رأسه من الماء، ثم يدلي السحاب والبروق، فيحمله فيلقيه إلى يأجوج ومأجوج جزورا لهم، فيجزرونه كما يجزرون الإبل والبقر. ٧٥٠٧- (٣٢٦) حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال ٢٠٦ موسوعة ابن أبي الدنيا رسول الله: ((لن تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين)) قيل: يا رسول الله، فكيف المؤمن يومئذ؟ قال: ((كالنخلة وقعت فلم تكسر، وأكلت فلم تفسد، ووضعت طيباً، أو كقطعة من ذهب أدخلت النار فأخرجت، فلم تزدد إلا خيراً))(١). ٧٥٠٨- (٣٢٧) حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن الوليد بن أيمن الألهاني، عن النعمان بن بشير الأنصاري أنه قال وهو يخطب الناس في حمص: إن الهلكة كل الهلكة أن تعمل السيئات في زمان البلاء. ٧٥٠٩- (٣٢٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عثمان بن اليمان، عن محرز بن حريث قال: أوحى الله عز وجل إلى أرميا، أو إلى نبي من الأنبياء: ألا يتخذ الأهل والمال زمن العقوبات. ٧٥١٠- (٣٢٩) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال: سمعت النضر - بن إسماعيل في قول الله عز وجل: ﴿وَسَكَنتُمْ فِ مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٥] قال: عملتم بأعمالهم. ٧٥١١- (٣٣٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: لما خرج علي بن أبي طالب إلى صفين من ... المدائن، فتمثل رجل من أصحابه فقال: فكأنما كانوا على ميعاد جرت الرياح علی مکان ديارهم يوماً يصير إلى بلى ونفاد وإذا النعيم و کل ما یلھی به (١) رواه البزار (٢٤٣٢). قال الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٧): "رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن مغراء وثقه أبو زرعة وجماعة وضعفه ابن المديني وبقية رجاله رجال الصحيح". ٢٠٧ العقوبات. فقال علي: لا تقل هكذا، ولكن قل كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَّتٍ وَعُونٍ ٢٥) وَزُرُوعِ وَمَقَاءٍ كَرِيمٍ (٢) وَتَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَكِينَ ﴿ كَذَلِكٌ وَأَوْرَتْتَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٥-٢٨] إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت بهم النقم، فلا تستحلوا الحرم فتحل بكم النقم. ٧٥١٢- (٣٣١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: أخبرنا الأشجعي، عن أبي كدينة، عن ليث قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: أن قومك يدعونني بألسنتهم وقلوبهم مني بعيدة، رفعوا إلي أيديهم يسألونني الخير، وقد ملؤوا بها بيوتهم من السحت، الآن حين اشتد غضبي عليهم. ٧٥١٣-(٣٣٢) وحدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا الأشجعي، عن عمر بن عامر البجلي قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء: أن مر قومك لا يناجوني والآثام في أجفانهم، ليلقوها ثم ليرفعوا إلي حاجاتهم. ٧٥١٤- (٣٣٣) أخبرنا فضيل بن عبد الوهاب قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله عز وجل: ﴿ بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَّا أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾ قال: وكانت بنو إسرائيل قد أفسدوا في الأرض فبعث الله عز وجل بختنصر، فخرب بيت المقدس ﴿ فَجَاسُواْ خِلَلَ الدِّيَارِ﴾ [الإسراء: ٥] وقوله عز وجل: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨]فعادوا فعاد الله عليهم بالعرب، فأخذوهم بالجزية. ٧٥١٥- (٣٣٤) حدثنا فضيل قال: أخبرنا علي بن عمارة قال: سمعت قتادة يقول: بعث الله عز وجل عليهم في الأولى جالوت الجزري فقتل وسبى، ثم رد الله ٢٠٨ موسوعة ابن أبي الدنيا عز وجل الكرة لبني إسرائيل، وقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ﴾ [الإسراء: ٧]، فبعث الله عز وجل عليهم بختنصر. ٧٥١٦- (٣٣٥) حدثنا أحمد بن المقدام قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن زيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، أن رجلاً من غفار يقال له: جهجاه أو جهجا الغفاري دخل على عثمان # فانتزع عصا كانت في يده، فكسرها على ركبته، فوقعت الأكلة في ر کبته. ٧٥١٧- (٣٣٦) أخبرنا يحيى الحماني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: بلغني أن عامة النفر الذين ساروا إلى عثمان عظ جنوا. قال ابن المبارك: الجنون لهم قليل. ٧٥١٨- (٣٣٧) أخبرنا حسين بن علي قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا عبد العزيز بن الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رجلاً من الأنصار توفي فدفن، فأصبحوا وقد لفظته الأرض، فأتوا رسول الله# فذكروا ذلك له، فقال رسول الله #: «إن الأرض لتواري من هو شر منه، ولکنه جعل لكم عبرة)، ثم قال: ((ارجعوا فواروه))، فواروه فلم تلتفظه الأرض(١). ٧٥١٩- (٣٣٨) حدثنا أحمد بن المقدام العجلي قال: حدثنا عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن واصل، عن عمرو بن هرم، عن عبد الحميد بن محمود قال: كنت عند ابن عباس، فأتاه رجل فقال: أقبلنا حجاجاً حتى إذا كنا بالصفا توفي صاحب لنا، فحفرنا له فإذا أسود بداخل اللحد، ثم حفرنا قبراً آخر فإذا أسود قد (١) لم أجده. ٢٠٩ العقوبات. أخذ اللحد. قال: ثم ناله آخر، فإذا أسود قد أخذ اللحد كله فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمر؟ قال: ذاك علة الدين، كان يغل، اذهبوا فادفنوه في بعضها، فوالله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك. قال: وألقيناه في قبر، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه، فقالت: كان رجلاً يبيع الطعام، فيأخذ قوت أهله كل يوم، ثم ينظر مثله من الشعير والقصب، فيقطعه ويخلطه في طعامه. ٧٥٢٠- (٣٣٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن شهر بن حوشب، عن رجل من أصحاب النبي ﴿ قال: بعث رسول الله ◌َ* سرية، فحمل رجل على رجل، فقال: إني مسلم فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ** فقال: ((قتلته وهو يقول: إني مسلم)) قال: يا رسول الله، إنما قال ذلك بلسانه ولم يكن في قلبه، قال له ذلك ثلاث مرات، فقال له رسول الله 8#: «فهلا شققت عن قلبه فنظرت ما فيه))؟ قال: يا رسول الله، أرأيت لو أني شققت عن قلبه ما علمي بما فيه؟ هل هي إلا مضغة؟ قال: ((وما علمك بما كان في قلبه حتى قتلته»؟ قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال: ((لا)) ثلاث مرات. فمات فدفنه قومه، فأمر الله تعالى الأرض فلفظته ثلاث مرات، فلما رأى ذلك قومه حملوه فطرحوه بين الجبال(١). ٧٥٢١- (٣٤٠) أخبرني الحسن بن الصباح قال: حدثني أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سعید بن غنیم الكلاعي، عن عبد الرحمن ابن غنم، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله ﴿® قال: «لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عاراً، ويكون الإسلام غريباً، ويبدو السمن من الناس، وحتى ينقص العلم، ويهرم الزمان، وينقص عمر البشر، وتنقص السنون والثمرات، (١) في إسناده إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثقة تكلم في سماعه من جرير، وشهر بن حوشب صدوق کثیر الإرسال والأوهام. كما في التقريب. ٢١٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ويؤتمن التهماء، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، ويكثر الهرج)) قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: «القتل القتل، وحتى تبنى الغرف فتطاول، وحتى تحزن ذوات الأطفال، وتفرح العواقر، ويظهر البغي والحسد والشح، ويغيض العلم غيضا، ويفيض الجهل فيضا، ويكون الولد غيظا، والشتاء قيظا، وحتى يجهر بالفحشاء، وتزول الأرض زوالاً)(١). ٧٥٢٢- (٣٤١) حدثنا أبي قال: أخبرنا روح بن عبادة، عن هشام بن أبي عبد الله، عن جعفر بن ميمون، عن أبي العالية قال: ليأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، وتبلى كما تبلى ثيابهم، وتهافت لا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصروا عما أمروا به قالوا: إن الله غفور رحيم، وإن عملوا بها نهوا عنه قالوا: سيغفر لنا، إنا لا نشرك بالله شيئا، أمرهم كله طمع، ليس معهم خوف، لبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم المداهن. ٧٥٢٣- (٣٤٢) حدث عن عقبة بن مكرم الضبي، عن يونس بن بكير، عن زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أنس بن مالك، أن النبي ﴿ قال: («لا تذهب الليالي والأيام حتى يقوم القائم فيقول: من يبيعنا دينه بكف من (٢) دراهم؟)) (٢). (١) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٢١/ ٢٧٤) من طريق المصنف. في إسناده سعيد بن غنيم؛ قال الذهبي في المغني ١/ ٢٦٥: ((لا يعرف)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٨/٦. (٢) عزاه ابن حجر في المطالب (١٧/ ٥٧٠) لأبي يعلى، ورواه العقيلي في الضعفاء (٢٨٦/٤) في ترجمة نافع بن الحارث الهمداني، وقال: "حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: نافع بن الحارث الهمداني كوفي روى عنه زياد بن المنذر ولم يصح حديثه" ثم ذكر الحديث. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣٦٧/٢) وقال: "هذا حديث لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر قال يحيى: هو كذاب عدو الله لا يساوي فلسا". ٢١١ العقوبات ٧٥٢٤- (٣٤٣) حدثني هارون بن سفيان قال: حدثني عبد الله بن يعقوب المزني قال: حدثنا زفر بن محمد الفهري، عن محمد بن سليمان بن مخرمة، عن سعيد ابن جبير الذي قتله الحجاج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8#: ((لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش، ويخون الأمين ويؤتمن الخائن، وتسقط الوعول وتعلو التحوت)). قالوا: يا رسول الله، وما الوعول، وما التحوت؟ قال: ((الوعول: أشراف الناس ووجوههم، والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس))(١). ٧٥٢٥- (٣٤٤) حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا ضمرة، عن الشيباني قال: قالت بنو إسرائيل: يا رب، يأكل آباؤنا الحمص ونحن نضر-س، فقال: أتضربون لي الأمثال؟ لأفعلن بکم ولأفعلن، وهو وعید شدید. ٧٥٢٦- (٣٤٥) حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا ضمرة، عن عبد الرحمن الحنفي قال: عاتب الله عز وجل بني إسرائيل بعد خمسة عشر قرناً بما صنعت الآباء يقول ... بما صنعت الآباء. ٧٥٢٧- (٣٤٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد قال: ألقي على الأسد الحمى وهو في سفينة نوح عليه السلام، فمر عليه نوح فضربه برجله، فخمشه الأسد بيده، فبات ساجداً، فقيل له: إن الله عز وجل لا يرضى من الظلم شيئاً. (١) رواه ابن حبان (٦٨٤٤)، والطبراني في الأوسط (٣٧٦٧)، والحاكم (٥٩٠/٤) وقال: "هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح". قال الهيثمي في المجمع (٣٢٥/٧): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن سليمان بن والبة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات". ٢١٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٥٢٨-(٣٤٧) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن أبي المنيب الحمصي، عن أبي العطاء اليحبوري قال: قال لي عبادة بن الصامت: کیف أنت يا أبا عطاء إذا فرت قراؤکم وعلما ؤكم حتی یکونوا في رءوس الجبال مع الوحوش؟ قال: قلت: سبحان الله، ولم يفعلون يا أبا محمد؟ قال: يخافون أن يقتلوهم. قلت: وفينا كتاب الله عز وجل؟ قال: ثكلتك أمك يا أبا عطاء، أولم ترث اليهود التوراة فضلوا عنها؟ أولم يرث النصارى الإنجيل فضلوا عنه وتركوه؟ وإنها سنن يتبع بعضها بعضا، وإنه والله ما من كان فيمن كان قبلكم إلا سيكون فيكم مثله. قال: فلقيته بعد ذلك بيومين فقلت: لقد كان فيمن كان مثلنا قبلنا قردة وخنازير. قال: لفلان حدثني أنه لا تنقضي الأيام والليالي حتى تمسخ طائفة من هذه الأمة. ٧٥٢٩- (٣٤٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب قال: أراه عن أبي عبد الرحمن قال: قال أبو ذر: إنك في زمان قليل سؤاله كثير معطوه، كثير فقهاؤه قليل خطباؤه، العمل فيه خير من الهوى، وإن بعدك زماناً كثير سؤاله قليل معطوه، قليل فقهاؤه كثير خطباؤه، الهوى فيه خير من العمل. ٧٥٣٠- (٣٤٩) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا علي بن ثابت، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: قال عمر بن الخطاب : لا يزال أمر هذه الأمة مقاربا ما لم يبنوا بنيان العجم، ويركبوا مراكب العجم، ويلبسوا ملابس العجم، ويأكلوا أطعمة العجم. ٧٥٣١- (٣٥٠) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا داود بن منصور قال: حدثنا سالم بن الأشعث، عن عمرة سمعتها تقول: كنت عند عائشة رضي الله عنها، ٢١٣ العقوبات فجاءتها امرأة متعلقة برجل تزعم أنه أخذ خاتماً لها، ويزعم أن لا. فقالت: أمنوا رحمكم الله: اللهم إن كنت كاذبة فأيبس يدي، وإن كان كاذباً فأيبس يده، فأصبح الرجل ويمينه يابسة قالت عمرة: وحججت حجتين أو ثلاثة، وأنا أسمع الرجل من أهل مكة وأهل المدينة، يقول الرجل منهم: إن كنت فعلت كذا وكذا، فأظهر الله عز وجل علي كما أظهر على صاحب الخاتم. ٧٥٣٢- (٣٥١) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدثنا أبو حفص الأبار، عن أشعث بن سوار، عن كردوس الثعلبي قال: حدثني رجل في هذا المسجد مسجد الكوفة، وكان أبوه ممن شهد بدراً قال: مررت على قرية تزلزل، فوقفت قريبا أنظر إنساناً يخرج إلي فأسأله، قال: فخرج علي رجل، فقلت: ما وراءك؟ فقال: تركتها تزلزل، وإن الخطائين الحائظين ليصطكان، يرمى بعضهما على بعض، قال: قلت: وما كانوا يعملون؟ قال: كانوا يأكلون الربا. ٧٥٣٣- (٣٥٢) حدثني القاسم بن البدري، أن الله عز وجل إذا أراد هلكة قرية أظهر فيها الربا. ٧٥٣٤- (٣٥٣) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا علي بن عباس قال: حدثنا سعيد بن سنان قال: حدثني حدير بن كريب، عن أبي ثعلبة الخشني، أنه كان يقول: أيها الناس، إن من أشراط الساعة أن تنتقص العقول، وتعزب الأحلام، ويكثر الهم، وتقع علامات الحق، ويظهر الظلم، وإن من أشراط الساعة أن ترفع الأمانة، وترفع الرحمة، ويقطع الرحم، وتقطع الصدقة، ويلجم الناس الشح، فلا تلقى إلا ملجما، حتى لا يفضل عن مكثر كثرة، ولا يقنع مقل بقلته، وكل ما عرفاه فقير قبله. ٢١٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٥٣٥-(٣٥٤) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا الحجاج بن محمد الخولاني قال: حدثنا توبة بن النعمان اليزني ومهدي بن الوليد بن عامر كلاهما، عن الوليد بن عامر اليزني، عن بريد بن حمير، عن عمير بن سعد صاحب النبي 8# قال: كان يقول: ليذهبن خياركم وعلماؤكم، حتى لا يبقى في مجالسكم إلا الأغمار الأحداث الذين لا عقول لهم ولا رأي يغلبونكم على أموركم. ٧٥٣٦-(٣٥٥) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا يعلى بن عياش قال: حدثنا سعيد بن عمارة، عن الحارث بن النعمان قال: بعث أنس بن مالك يحدثني قال: أخذ عمر بن الخطاب ه بعضادتي باب رسول الله / ثم قال: يا أهل المدينة، إنكم قد رجفتم، والرجف من كثرة الربا، وإن قحوط المطر من قضاة السوء وأئمة الجور، وإن موت البهائم ونقصان الثمر من قلة الصدقة، فهل أنتم منتهون، أو ليخرجن عمر من بين أظهركم؟ ٧٥٣٧- (٣٥٦) حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني قال: حدثنا أبو حفص الأبار، عن شيخ من أهل الشام، عن مكحول رفعه قال: ((ما صيد طير إلا بتضيع التسبيح))(١). ٧٥٣٨-(٣٥٧) حدثنا محمد بن بشير الكندي قال: حدثنا عطاء بن المبارك، عن أبي عبيدة العابد، عن الحسن قال: مر عمر بن الخطاب # بغراب موثق، فقال: يا غريبة، ضيعت التسبيح فوقعت في الشرك، إن خليت عنك تسبحين الله؟ قال: فخلى عنها. (١) مرسل. ٢١٥ العقوبات ٧٥٣٩- (٣٥٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان قال: كان رسول الله ﴾ في غزوة تبوك، فأصابهم جوع، فنزلوا واديا من الأودية، فنام عليه السلام، واستيقظ فإذا قدور الناس تفور قال: ((ما هذا))؟ قالوا: ضباب أصبناها من هذا الوادي، فدعا بضب فأتي به، فقلبه بعود ثم قال: ((الكف كف إنسان، وقد غضب على أمم من بني إسرائيل فمُسخوا في الأرض دواباً))(١). ٧٥٤٠- (٣٥٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب قال: كانت لموسى عليه السلام قبة ستمائة ذراع يناجي فيها ربه عز وجل، وكانت تجيء نار القربان، فكان ابنا هارون يوقدان النار، فقاما ليلة فدخلا القبة فلم يريا النار، فرأيا أن النار قد جاءت فلم تجدهما، فرجعا فدخلا القبة فأخذانارا فأوقداها، وجاءت نار القربان فأخذتهما، فذهب هارون ليطفئها، فقال موسى عليه السلام: دع ربك يفعل ما يريد حتى هدأ، فأوحي إلى موسى عليه السلام: هكذا أصنع بوليي إذا عصاني، فكيف بعدوي؟ ٧٥٤١- (٣٦٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب قال: كان يونس عليه السلام حين نجي من بطن الحوت يلبي: لبيك كاشف الكرب لبيك. قال: وكان عيسى يلبي: لبيك، عبدك لأمتك لعبيدتك. (١) مرسل. كتاب العمر والشيب ٢١٩ العمر والشيب. بسم الله الرحمن الرحيم ٧٥٤٢- (١) حدثنا علي بن الجعد الجوهري وسعيد بن سليمان الواسطي، عن إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر- قال: جاء أعرابيان إلى النبي # فقال أحدهما: [يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: ((من طال عمره وحسن عمله)) وقال الآخر: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فمرني بأمر أتثبت به. فقال: ((لا يزال لسانك رطباً بذكر الله عز وجل]))(١). ٧٥٤٣۔(٢) [حدثنا سوید بن سعید قال: حدثنا سوید بن عبد العزیز، حدثنا نوحآبن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله مات: ((يقول الله: إني لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أعذبهما بعد ذلك))(٢). ٧٥٤٤-(٣) [حدثنا الفضل بن] يعقوب، حدثنا سعيد بن مسلمة قال: رأيت الحجاج يخضب بالسواد، ورأيت ابن أبي ليلى يخضب بالسواد، ورأيت أبا يعقوب العامري يخضب بالسواد، ورأيت ابن جريج يخضب بالسواد ثم ترك بعد فجعل يخضب بالحناء والكتم. ٧٥٤٥-(٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا زكريا بن عدي، عن زاجر بن الصلت، عن الحارث بن عمرو، عن البحتري بن عبد الحميد، أن عمر بن الخطاب قال: نعم الخضاب السواد؛ هيبة للعدو ومسكنة للزوجة. (١) رواه أحمد (١٨٨/٤)، وابن الجعد (٣٤٣١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٥٦)، والطبراني في الأوسط (١٤٤١). وروى الترمذي (٢٣٢٩) شطره الأول، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". (٢) رواه أبو يعلى (٢٧٦٤)، والحارث (زوائدالهيثمي) (١٠٨٤)، وابن عدي في الكامل (٣٥٧/١) في ترجمة أيوب بن ذكوان، وقال: "سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البخاري: أيوب بن ذكوان عن الحسن منكر الحديث". ثم ساق الحديث مع جملة من أحاديثه، ثم قال: "وأيوب بن ذکوان هذا له غیر ما ذکرته من الحدیث قلیل وعامة ما یرویه لا يتابع عليه". ٢٢٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٥٤٦-(٥) حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي رباح، عن مجاهد قال: أول من خضب بالسواد فرعون، فقالت له امرأته: ذاك إن لم ينصل. ٧٥٤٧- (٦) حدثنا أبو كريب محمد، [حدثنا] ابن فضيل، عن الوليد بن جميع قال: كان نافع بن جبير يخضب بالوسمة. ٧٥٤٨- (٧) أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن جده، أن عبد المطلب أول من خضب بالوسمة من أهل مكة، وذاك أنه قدم اليمن فنظر إليه بعض ملوكها فقال: يا عبد المطلب هل لك أن أغير لك هذا البياض فتعود شاباً؟ قال: ذاك إليك، فخضبه بالحناء، ثم علاه بالوسمة، فلما أراد الانصراف زوده منه شيئاً كثيراً، وأقبل عبد المطلب فلما دنا من مكة اختضب، ثم دخل مكة كأن رأسه ولحيته حنك الغراب، فقالت له نتيلة بنت خباب بن كليب أم العباس بن عبد المطلب: يا شيبة الحمد ما أحسن هذا الخضاب لو دام، فقال عبد المطلب: و کان بديلاً من شباب قد انصر-م لو دام لي هذا السواد حمدته ولا بدمن موت تنوله أو هرم تمتعت منه والحياة قصيرة ومن ذا الذي يجري على المرء خفضه ونعمته يوما إذا عرشه انهدم فموت جهیر عاجل لا سوى له أحب إلينا من مقالهم حكم قال : فخضب بعد ذلك أهل مكة. ٧٥٤٩-(٨) وأنشدني الحسين بن عبد الرحمن: ابيض من الشعر إذا احتجت إلى تسويد ما الدهر من الثغر وتبييض الذي غيره