Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
الصمت وآداب اللسان.
المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله
عورته يفضحه وهو في جوف بیته))(١).
٦٢٨٠ - (١٦٧) حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد بن عمران الأخنسي-
قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن
أبي برزة ﴾ قال: قال رسول الله ﴾: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا
تتبعوا عورات المسلمين ولا عثراتهم؛ فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثرته،
ومن يتبع الله عثرته يفضحه وإن كان في بيته))(٢).
٦٢٨١- (١٦٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة # قال: خطبنا رسول الله ﴿﴾
فقال: ((لا تتبعوا عثرات المسلمين؛ فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثرته
حتی یفضحه في جوف بیته))(٣).
٦٢٨٢- (١٦٩) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك # قال: أمر النبي 18 بصوم يوم وقال: ((لا يفطرن
أحد حتى آذن له)) فصام الناس حتى إذا أمسوا جعل الرجل يجيء فيقول: يا رسول الله،
(١) رواه الروياني (٣٠٥)، وأبو يعلى (١٦٧٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٦٩/٣):
"ورواه أبو يعلى بإسناد حسن من حديث البراء"، وقال الهيثمي في المجمع (٩٣/٨): "رواه أبو
یعلی ورجاله ثقات".
(٢) رواه أحمد (٤٢٠/٤)، وأبو داود (٤٨٨٠)، والروياني (١٣١٢)، وأبو يعلى (٧٤٢٣)، والبيهقي في
الكبرى (٢٤٧/١٠). وانظر: علل الدار قطني (٣٠٩/٦).
(٣) انظر: السابق.

٥٤٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
إني ظللت صائما، فأذن لي فأفطر، فيأذن له والرجل والرجل حتى جاء رجل فقال:
يا رسول الله، فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين، وإنهما يستحيان أن يأتياك، فأذن لهما
أن يفطرا، فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده، فقال له رسول الله ﴿﴾:
((وكيف صام من ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس، اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين
فليستقيئا)) فرجع إليهما فأخبرهما، فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم،
فرجع إلى النبي ﴿ فأخبره فقال: ((والذي نفس محمد بيده لو بقيتا في بطونهما
لأكلتهما النار))(١).
٦٢٨٣- (١٧٠) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا
سليمان التيمي قال: سمعت رجلاً يحدث في مجلس أبي عثمان النهدي، عن عبيد
مولى رسول الله ﴾، أن امرأتين من الأنصار صامتا على عهد رسول الله ﴾،
فجلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس، فجاء رجل إلى النبي
فقال: إن هاهنا امرأتين صامتا، وقد كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه النبي
فسكت قال: ثم جاءه بعد ذلك أحسبه قال: في الظهيرة فقال: يا رسول الله، إنهما
والله لقد ماتتا أو كادتا أن تموتا، فقال النبي (8: ((إيتوني بهما)) فجاءتا فدعا بعس أو
قدح فقال لإحداهما: ((قیئي)) فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح،
وقال للأخرى: ((قيئي)) فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح، فقال: ((إن
هاتين صامتا مما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى
(١) رواه الطيالسي (٢١٠٧)، والبيهقي في الشعب (٣٠١/٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٦). وأشار
المنذري في الترغيب والترهيب (٣٢٨/٣) إلى ضعفه بقوله: "وروي عن أنس بن مالك ﴾"
فذكره. وقال ابن كثير في تفسيره (٢١٦/٤): "إسناده ضعيف ومتن غريب".

٥٤٣
-
الصمت وآداب اللسان
الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس))(١).
٦٢٨٤ - (١٧١) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، أخبرني هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير قال: دعا رسول الله ﴿﴿ امرأة إلى الطعام، وكان في
لسانها شيء، فقالت: يا رسول الله، إني صائمة. فقال: (لم تفعلي؟)) فلما كان يوم آخر
تحفظت بعض التحفظ، فدعاها رسول الله ﴿ إلى الطعام، فقالت: يا رسول الله، إني
صائمة، قال: ((قد كدت ولم تفعلي)) فلما كان في اليوم الثالث تحفظت، فدعاها
رسول الله ﴿﴿ إلى الطعام فقالت: يا رسول الله، إني صائمة قال: ((قد فعلت))(٢).
٦٢٨٥ - (١٧٢) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة،
عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي 18 قال: ((الربا سبعون
حوبا أيسره كنكاح الرجل أمه، وأربى الربا عرض الرجل المسلم)) (٣).
٦٢٨٦- (١٧٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح،
عن أبيه، عن النبي ﴿ قال: ((أربى الربا تفضيل المرء على أخيه بالشتم)) (٤).
٦٢٨٧- (١٧٤) حدثنا محمد بن علي بن شقيق قال: سمعت أبي، حدثنا أبو
(١) رواه أحمد (٤٣١/٥)، والروياني (٧٢٩)، وأبو يعلى (١٥٧٦). قال الهيثمي في المجمع (١٧١/٣):
"رواه کله أحمد وروى أبو يعلى نحوه وفيه رجل لم يسم".
(٢) مرسل.
(٣) رواه هناد في الزهد (١١٧٦)، والمروزي في السنة (١٠٤)، والبيهقي في الشعب (٣٩٥/٤).
وروى القسم الأول منه ابن ماجه (٢٢٧٤) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٤/٣): "هذا
إسناد ضعيف أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه والمتن الذي ذكره رواه ابن
الجوزي في الموضوعات من حديث أبي هريرة أيضاً، ورواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن سعيد وهو
رواه عن أبيه عن أبي هريرة".
(٤) مرسل.

٥٤٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
مجاهد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﴾ قال: خطبنا رسول الله ﴾، فذكر
الربا وعظم شأنه، فقال: ((إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في
الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وأربى الربا عرض الرجل المسلم))(١).
٦٢٨٨- (١٧٥) حدثنا محمد بن علي، حدثنا النضر - بن شميل، أخبرنا أبو
العوام واسمه عبد العزيز بن ربيع الباهلي، حدثنا أبو الزبير واسمه محمد، عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله 8# في مسير، فأتى على قبرین
یعذب صاحباهما، فقال: ((أما إنهما لا يعذبان في کبیر ویل: أما أحدهما فكان يغتاب
الناس، وأما الآخر فكان لا يتأذى من بوله)» ودعا بجريدة رطبة أو جريدتين
فكسرهما، ثم أمر بكل كسرة، فغرست على قبر، فقال رسول الله لو8: ((أما إنه
سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين، أو ما لم يببسا))(٢).
٦٢٨٩- (١٧٦) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: مر عمرو بن العاص # على بغل ميت،
فقال: والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا خير له من أن يأكل لحم أخيه.
٦٢٩٠- (١٧٧) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا محمد بن سلمة الحراني،
عن محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة ﴾ قال: من أكل
لحم أخيه في الدنيا قرب إليه لحمه في الآخرة، فقيل له: كله ميتاً كما أكلته حياً،
فیأکله ویضج ويكلح.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٢٣٣/٤). وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (٣٢٦/٣) إلى ضعفه
بقوله: "وروي عن أنس بن مالك ﴾" فذكره.
(٢) رواه البخاري في الأدب المفرد (٧٣٥)، وأبو يعلى (٢٠٥٠). وهو في البخاري (٢١٣)، ومسلم
(٢٩٢) من حديث ابن عباس.

٥٤٥
الصمت وآداب اللسان _
٦٢٩١- (١٧٨) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا يحيى بن سليم، عن
هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال: اتقوا المفطرين: الغيبة والكذب.
٦٢٩٢ - (١٧٩) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن
مجاهد قال: المسلم يسلم له صومه؛ يتقي الغيبة والكذب.
٦٢٩٣ - (١٨٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سعيد بن عامر، عن الربيع
ابن صبيح، أن رجلين كانا قاعدين عند باب من أبواب المسجد الحرام، فمر بهما
رجل كأنه مخنث فتركا ذاك، فقالا: لقد بقي فيه منه شيء، فأقيمت الصلاة، فدخلا
فصليا مع الناس، فحاك في أنفسهما مما قالا، فأتيا عطاء ه، فسألاه فأمرهما أن
يعيد الوضوء والصلاة، وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك اليوم.
٦٢٩٤- (١٨١) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام
بن حسان، عن خالد الربعي قال: دخلت المسجد فجلست إلى قوم فذكروا رجلاً،
فنھیتهم عنه فکفوا، ثم جری بهم الحديث حتى عادوا في ذكره، فدخلت معهم في
شيء، فلما كان من الليل رأيت في المنام كأن شيئاً أسود طويلاً جداً معه طبق خلاف
أبيض عليه لحم خنزير، فقال: كل. قلت: آكل لحم خنزير؟ والله لا آكله. فأخذ
بقفاي وقال: كل، وانتهرني انتهارة شديدة ودسه في فمي، فجعلت ألوكه ولا
أسيغه، وأفرق أن ألقيه واستيقظت. قال: فمخلوفه لقد مكثت ثلاثين يوما وثلاثين
ليلة ما آكل طعاما إلا وجدت طعم ذلك اللحم في فمي. وسمعت يحيى بن أيوب
يذكر عن نفسه أنه رأى في المنام صنع به نحو هذا، وأنه وجد طعم الدسم على
شفتیه أیاما، وذلك أنه کان یجالس رجلاً يغتاب الناس.

٥٤٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٢٩٥- (١٨٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا ابن المبارك، عن أبي مودود، عن
زيد بن مولى قيس الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ وَلَا تَلْمِزُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾
[الحجرات: ١١] قال: لا يطعن بعضكم على بعض.
٦٢٩٦- (١٨٣) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَيْلٌ لِكُلّ هُمَزَقٍ لَّمَّزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] قال: الهمزة:
الطعان في الناس، واللمزة: الذي يأكل لحوم الناس.
٦٢٩٧- (١٨٤) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن
محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه، أن ذا القرنين عليه السلام قال لبعض الأمم:
ما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة؟ قالوا: إنا من قبل لا نتخادع، ولا
يغتاب بعضنا بعضاً.
٦٢٩٨ - (١٨٥) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش،
حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب العجلي، عن شفي بن ماتع الأصبحي،
أن النبي وقال: «أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم
والجحيم، يدعون بالويل والثبور، يقول بعض أهل النار لبعض: ما بال هؤلاء قد
آذونا على ما بنا من الأذى؟ قال: فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر
أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال للذي يأكل لحمه:
ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس
بالغيبة ويمشي بالنميمة)) (١).
(١) سبق برقم (٦٠٨٣).

٥٤٧
الصمت وآداب اللسان.
٦٢٩٩- (١٨٦) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، ويزيد بن
هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: مر عمرو بن
العاص ◌ّ على بغل ميت، فقال لأصحابه: والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا
حتى يمتلئ خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم.
٦٣٠٠ - (١٨٧) حدثني أبو حاتم، حدثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب، أخبرني
عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب قال: الغيبة تحبط العمل.
٦٣٠١- (١٨٨) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة،
وثلث من البول، وثلث من النميمة.
٦٣٠٢- (١٨٩) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، أخبرنا
جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿ وَلَا تَلْمِزُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] قال: اللمز:
النميمة.
٦٣٠٣ - (١٩٠) حدثنا محمد بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا داود بن المحبر،
حدثنا الربيع بن صبيح قال: سمعت الحسن ه يقول: والله للغيبة أسرع في دين
المؤمن من الأكلة في جسده.
٦٣٠٤ - (١٩١) حدثني عيسى بن عبد الله التميمي قال: بلغني عن عتاب بن
بشير، عن خصاف وخصيف وعبد الكريم بن مالك قالوا: أدركنا السلف وهم لا
يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس.

٥٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٦٣٠٥- (١٩٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن إسرائيل،
عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا أردت أن تذكر
عيوب صاحبك فاذكر عيوبك.
٦٣٠٦ - (١٩٣) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر
ابن برقان، عن يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة # يقول: قال: يبصر
أحدکم القذى في عین أخيه، وینسی الهذل في عينه.
٦٣٠٧- (١٩٤) حدثنا خالد بن مرداس، حدثنا أبو عقيل، عن حفص بن
عثمان قال: كان عمر بن الخطاب ه يقول: لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه
بلاء، وعليكم بذكر الله فإنه رحمة.
٦٣٠٨ - (١٩٥) حدثني أبو محمد الأزدي، حدثنا علي بن ثابت، عن صالح
المزني قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء رضي الله عنهما: أما بعد، فإني أوصيك بذكر
الله فإنه دواء، وأنهاك عن ذكر الناس فإنه داء.
٦٣٠٩- (١٩٦) حدثنا نصر بن طرخان، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي قال:
كان الحسن ه يقول: ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس
بعیب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك، فإذا فعلت
ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله من كان هكذا.
٦٣١٠- (١٩٧) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن
المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: ما أحسب أحداً تفرغ لعيوب الناس إلا من
غفلة غفلها عن نفسه.
٦٣١١- (١٩٨) حدثني المفضل بن غسان، عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله:
إذا رأيتم الرجل مولعاً بعيوب الناس ناسياً لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به.

٥٤٩
الصمت وآداب اللسان
٦٣١٢- (١٩٩) حدثني أبي، أخبرنا الأصمعي، عن معتمر بن سليمان، عن
حزم القطعي، عن سليمان التيمي قال: قال الأحنف بن قيس: ما ذكرت أحداً بسوء
بعد أن يقوم من عندي.
٦٣١٣- (٢٠٠) حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا الأصمعي، عن أبيه
قال: كان الأحنف بن قيس إذا ذكر عنده رجل قال: دعوه يأكل رزقه ويأتي عليه
أجله. وقال عن غير أبيه: إن الأحنف قال: دعوه یأکل رزقه ویکفي قرنه.
٦٣١٤- (٢٠١) وحدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك،
أخبرنا جعفر بن حيان، عن الحسن # قال: يا ابن آدم، تبصر القذى في عين
أخيك، وتدع الجذل معترضاً في عينك.
٦٣١٥- (٢٠٢) حدثني العباس العنبري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محرز
وهو أبو رجاء الشامي، عن عمر بن عبد الله، عن عمران بن عبد الرحمن قال: قال
عمر بن الخطاب : عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء.
باب تفسير الغيبة
٦٣١٦ - (٢٠٣) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن النبي # قال: ((هل تدرون
ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذكرك أخاك بما يكره)). قيل: أرأيت إن
كان في أخي ما أقوله؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد
.
بهته))(١)
(١) رواه مسلم (٢٥٨٩).

٥٥٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٣١٧- (٢٠٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا علي بن عاصم، عن المثنى بن
الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ذكر رجل عند النبي *
فقالوا: ما أعجزه، فقال رسول الله (8#: ((اغتبتم أخاكم)). قلنا: يا رسول الله قلنا ما
فیه. قال: ((إن قلتم ما فيه اغتبتموه، وإن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه))(١).
٦٣١٨- (٢٠٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،
عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها ذكرت امرأة
فقالت: إنها قصيرة. فقال النبي ﴾: ((اغتبتها))(٢).
٦٣١٩- (٢٠٦) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو معاوية قال: ذكر
الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت امرأة
قصيرة، والنبي # جالس، فقلت بإبهامي هكذا، وأشرت إلى النبي 08: أنها قصيرة،
فقال النبي ﴾: ((اغتبتها))(٣).
٦٣٢٠ - (٢٠٧) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا قران بن تمام، عن محمد بن أبي
حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي # فقال
رجل من القوم: يا رسول الله، ما أعجز فلاناً. فقال رسول الله بخير: ((أكلتم لحم
(١) رواه الطبراني في الكبير (٣٩/٢٠) والبيهقي في الشعب (٣٠٤/٥) من طريق: عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده عن معاذ بن جبل به. قال الهيثمي في المجمع (٩٤/٨): "رواه الطبراني وفيه علي
ابن عاصم وهو ضعيف".
(٢) رواه أحمد (١٣٦/٦)، وأبو داود (٤٨٧٥)، والترمذي (٢٥٠٢).
(٣) انظر السابق.

٥٥١
الصمت وآداب اللسان
أخيكم واغتبتموه))(١).
٦٣٢١- (٢٠٨) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن
سلمة، عن عباس الجريري، عن سنان بن سلمة قال: كنت مع أبي عند ابن عمر
رضي الله عنهما، فسئل عن الغيبة، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: الغيبة: أن تقول ما
فیه، والبهتان: أن تقول ما ليس فيه.
٦٣٢٢- (٢٠٩) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد، عن المسعودي،
عن عون بن عبد الله قال: إذا قلت ما في الرجل وأنت تعلم أنه يكره ذلك فقد
اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته.
٦٣٢٣- (٢١٠) وحدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا هشام
الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود ث يقول: الغيبة: أن تذكر
من أخيك ما تعلم فيه، وإذا قلت ما ليس فيه فذلك البهتان.
٦٣٢٤- (٢١١) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن
سيف قال: قال الحسن: يخشون أن يكون قولنا: حميد الطويل غيبة.
٦٣٢٥-(٢١٢) حدثنا أحمد بن منیع، حدثنا محمد بن میسر أبو سعد، حدثنا
جرير بن حازم قال: ذكر ابن سيرين رجلاً فقال: ذاك الرجل الأسود، ثم قال:
أستغفر الله، إني أراني قد اغتبته.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٤٥٨). وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (٣٢٧/٣) إلى ضعفه
بقوله: "وروي عن أبي هريرة ﴾". فذكره، وقال الهيثمي في المجمع (٩٤/٨): "رواه أبو يعلى
وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد ويقال له: حماد وهو ضعيف
والطبراني في الأوسط
جدا".

٥٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٣٢٦- (٢١٣) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن هشام بن
حسان قال: الغيبة: أن يقول الرجل ما هو فيه مما يكره.
٦٣٢٧-(٢١٤) أخبرنا عبيد الله العتکي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا
الهنيد بن القاسم قال: سمعت غبطة بنت خالد قالت: سمعت عائشة رضي الله
عنها تقول: لا يغتاب منكن أحد أحدا، فإني قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي ◌َ﴾: إن
هذه الطويلة الذيل، فقال: ((الفظي الفظي)) فلفظت بضعة من لحم (١).
٦٣٢٨- (٢١٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني
أبي قال: وحدثني واصل مولى أبي عيينة قال: حدثني خالد بن عرفطة، عن طلحة
ابن نافع، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: کنا مع رسول الله څے، فارتفعت
لنا ريح منتنة، فقال رسول الله﴾: «تدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون
المؤمنين))(٢).
٦٣٢٩- (٢١٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المسعودي، وقيس بن الربيع، عن
عمرو بن مرة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رجل: يا رسول الله،
أي الإسلام أفضل؟ قال: ((يسلم المسلمون من لسانه ويده))(٣).
(١) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٩٣).
(٢) رواه أحمد (٣٥١/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٣٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٣٣١/٣): ((رواه أحمد وابن أبي الدنيا ورواة أحمد ثقات))، وقال الهيثمي في المجمع (٩١/٨):
((رواه أحمد ورجاله ثقات))، وقال الحافظ في الفتح (١٠ / ٤٧٠): ((وأخرج أحمد والبخاري في
الأدب المفرد بسند حسن عن جابر)). فذكره.
(٣) رواه أحمد (١٥٩/٢)، والطيالسي (٢٢٧٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٦٣٥)، وابن حبان
(٥٧٩)، والحاكم (٥٥/١).

٥٥٣
الصمت وآداب اللسان
باب الغيبة التي يحل لصاحبها الكلام بها
٦٣٣٠ - (٢١٧) حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن محمد بن المنكدر، سمع عروة قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت:
استأذن رجل على النبي # فقال: ((ائذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس رجل
العشيرة))، فلما أن دخل ألان له القول، فلما خرج قلنا: قلت الذي قلت، ثم ألنت له
القول؟ قال: ((أي عائشة، شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه
الناس اتقاء شره))(١).
٦٣٣١- (٢١٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عثمان بن مطر، عن ثابت، عن
أنس، أن رجلا أقبل إلى النبي ﴿ وهو في حلقة، فأثنوا عليه شراً، فرحب به
النبي /، فلما قام قال رسول الله ﴾: ((شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه،
أو يخاف شره))(٢).
٦٣٣٢ - (٢١٩) حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا الجارود بن
يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله لحل: ((أترعون
عن ذكر الفاجر؟ متى يعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس))(٣).
(١) رواه البخاري (٦٠٣٢)، ومسلم (٢٥٩١).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٣٠٧)، وابن عدي في الكامل (١٦٣/٥). قال الهيثمي في المجمع
(١٧/٨): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن مطير وهو ضعيف جدا".
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٤١٨/١٩)، والأوسط (٤٣٧٢)، والصغير (٥٩٨)، وابن حبان في
المجروحين (٢٢١/١) ثم قال: "والخبر في أصله باطل وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها".
وابن عدي في الكامل (٢/ ١٧٣)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٠٢) وقال: "ليس له من حديث بهز
أصل ولا من حديث غيره ولا يتابع عليه". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٩): "رواه الطبراني في
الثلاثة وإسناد الأوسط والصغير حسن رجاله موثقون واختلف في بعضهم اختلافا لا يضر".
وانظر العلل المتناهية لابن الجوزي (٧٧٩/٢ -٧٨١).
ــو.

٥٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٣٣٣-(٢٢٠) حدثنا الحسن بن یحیی، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن زید
بن أسلم قال: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي.
٦٣٣٤ -(٢٢١) حدثنا یوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا
الأعمش، عن إبراهيم قال: ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة: الإمام الجائر،
والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه.
٦٣٣٥- (٢٢٢) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن
الحسن ه قال: ليس بينك وبين الفاسق حرمة.
٦٣٣٦- (٢٢٣) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن الحسن
قال: ليس لمبتدع غيبة.
٦٣٣٧- (٢٢٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن هانئ
بن أيوب قال: سألت محارب بن دثار عن غيبة الرافضة، قال: إنهم إذن لقوم
صدق.
٦٣٣٨- (٢٢٥) وبلغني عن أحمد بن عمران الأخسي-، حدثنا سليمان بن
حيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: ثلاث ليس لهم غيبة: الظالم، والفاسق،
وصاحب البدعة.
٦٣٣٩- (٢٢٦) حدثنا أبي، أخبرنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم قال:
کانوا لا يرونها غيبة ما لم يسم صاحبها.
٦٣٤٠ - (٢٢٧) حدثنا رباح بن الجراح العبدي، حدثنا سابق بن عبد الله وکان
من البكائين رحمه الله، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾.

٥٥٥
الصمت وآداب اللسان.
((إذا مدح الفاسق غضب الله، واهتز لذلك العرش))(١).
٦٣٤١- (٢٢٨) حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا المعافى بن عمران، عن
سابق، عن أبي خلف، عن أنس قال: قال رسول الله ﴿: ((إن الله يغضب إذا
مدح الفاسق))(٢).
٦٣٤٢- (٢٢٩) حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا عبيد الله بن
عمرو، عن يونس، عن الحسن ه قال: من دعا لظالم ببقاء فقد أحب أن يعصى
الله عز وجل.
٦٣٤٣- (٢٣٠) حدثني يحيى بن جعفر، أخبرنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي،
حدثنا الصلت بن طريف قال: قلت للحسن : الرجل الفاجر المعلن بفجوره،
ذكري له بما فيه غيبة؟ قال: لا، ولا كرامة.
٦٣٤٤ - (٢٣١) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث، عن همام، عن قتادة قال: قال عمر بن الخطاب : ليس لفاجر حرمة،
وكان رجل قد خرج مع يزيد بن المهلب فكان الحسن إذا ذكره هرته.
٦٣٤٥- (٢٣٢) حدثني محمد، حدثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن
حميد الطويل ﴾ قال: ذكروا الغيبة عند سعيد بن جبير ﴾ فقال: ما استقبلته به ثم
قلته من ورائه فليس بغيبة.
(١) رواه البيهقي في الشعب (٢٣٠/٤)، والبغدادي في تاريخ بغداد (٢٩٧/٧)، وابن عدي في الكامل
(٤٦٦/٣). قال الذهبي في الميزان (١٦١/٣): "وهذا خبر منكر؛ أبو خلف لا يعرف"، وقال
الحافظ في الفتح (٤٧٨/١٠): ((أخرجه أبو يعلى وابن أبي الدنيا في الصمت وفي سنده ضعف)).
(٢) انظر السابق.

٥٥٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٣٤٦- (٢٣٣) حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن
عقيل، عن الحسن ﴾ قال: ثلاثة ليس لهم غيبة: صاحب هوى، والفاسق المعلن
بالفسق، والإمام الجائر.
٦٣٤٧- (٢٣٤) حدثني محمد، حدثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة
قال: قلت لمنصور بن المعتمر: إذا كنت صائما أنال من السلطان؟ قال: لا. قلت:
فأنال من أصحاب الأهواء؟ قال: نعم.
٦٣٤٨ -(٢٣٥) حدثنا عبيد الله بن جریر، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا
المبارك، عن الحسن ﴾ قال: إذا ظهر فجوره فلا غيبة له نحو المخنث، ونحو
الحرورية.
٦٣٤٩ - (٢٣٦) حدثني عبيد الله، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الصلت
ابن طريف المغولي قال: سألت الحسن ﴾ قلت: رجل قد علمت منه الفجور،
وقتلته علما، أفذكري له غيبة؟ قال: لا، ولا نعمت عين للفاجر.
٦٣٥٠ - (٢٣٧) حدثني أبي، أخبرنا علي بن شقيق، أخبرنا خارجة، حدثنا ابن
جابان، عن الحسن قال: ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام
الجائر، والمبتدع.
باب ذب المسلم عن عرض أخيه
٦٣٥١- (٢٣٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير عن ليث، عن شهر بن
حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنهما، عن النبي 8#: ((من رد
عن عرض أخيه بالمغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار))(١).
(١) رواه أحمد (٤٤٩/٦)، وعبد بن حميد (٢٠٦)، والترمذي (١٩٣١) وقال: "هذا حديث حسن" . =

٥٥٧
الصمت وآداب اللسان.
٦٣٥٢ - (٢٣٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، عن عبيد الله بن أبي
زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله 8/ قال: «من ذب
عن عرض أخيه بالمغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار))(١).
٦٣٥٣- (٢٤٠) حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا أبو المنقذ القرشي، عن شيخ
من أهل البصرة، عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله ﴾: ((من حمى عن
عرض أخيه في الدنيا بعث الله إليه ملكاً يوم القيامة يحميه عن النار))(٢).
٦٣٥٤- (٢٤١) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثني علي بن الحسن
العسقلاني، عن عبد الله بن المبارك، عن ليث بن سعد قال: حدثني يحيى بن سليم
ابن زيد مولى رسول الله #، أنه سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة يقول:
سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة الأنصاريين رضي الله عنهما يقولان: قال
رسول الله څ﴾: «ما من امرئ یخذل امرءاً مسلماً في موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص
فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر امرءاً
مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن
= والحارث (زوائدالهيثمي) (٨٨١)، والطبراني في الكبير (١٧٦/٢٤)، والبيهقي في الكبرى
(١٦٨/٨).
(١) رواه أحمد (٤٦١/٦)، والطيالسي- (١٦٣٢)، وعبد بن حميد (١٥٧٩)، الطبراني في الكبير
(٢٤/ ١٧٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٣٣/٣): "رواه أحمد بإسناد حسن وابن أبي
الدنيا والطبراني وغيرهم"، وقال الهيثمي في المجمع (٩٥/٨): "رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد
حسن". وهذا الحديث سقط من النسخة المصرية.
(٢) في إسناده مجهول، وأبو المنقذ لم أقف له على ترجمة، وأبو بلال الأشعري ضعفه الدار قطني. كما في
المغني في الضعفاء (٢/ ٧٧٥).

٥٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
يحب فیه نصر ته))(١) قال: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن عتبة بن شداد.
٦٣٥٥- (٢٤٢) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو
محبر الحمصي، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك ﴾ قال: قال رسول
الله : ((إذا وقع في الرجل وأنت في ملأ فكن للرجل ناصراً، وللقوم زاجراً أو قم
عنهم)) ثم تلا هذه الآية: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾
[الحجرات: ١٢](٢).
٦٣٥٦- (٢٤٣) حدثني إبراهيم بن راشد أبو إسحاق، حدثنا فهد بن عوف،
عن حماد بن سلمة، عن شيخ من أهل البصرة، عن العلاء بن أنس، عن أنس بن
مالك ، عن النبي# قال: ((من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو
يستطيع نصره أدر كه الله في الدنيا والآخرة))(٣).
٦٣٥٧- (٢٤٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا حبان بن
موسى، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله
قال: من نصر أخاه المسلم بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة.
٦٣٥٨- (٢٤٥) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن
(١) رواه أحمد (٤/ ٣٠)، وأبو داود (٤٨٨٤)، والطبراني في الكبير (١٠٥/٥)، والأوسط (٨٦٤٢).
(٢) في إسناده مجهول، وأبو المحبر؛ أبان بن المحبر متروك. كما في ميزان الاعتدال (٢٣٠/٣).
(٣) رواه هناد في الزهد (١١٨١)، والحارث (زوائد الهيثمي) (٧٦٣)، وابن عدي في الكامل
(٣٨٦/١). قال الهيثمي في الترغيب والترهيب (٣٣٤/٣): "رواه ابن أبي الدنيا عن شيخ من أهل
البصرة لم يسمه عنه وأظن هذا الشيخ أبان بن أبي عياش وهو متروك كذا جاء مسمى في رواية
غيره".

٥٥٩
الصمت وآداب اللسان.
أبي وائل، أن عمر ﴾ قال: ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يخرق أعراض الناس أن
تعربوا عليه؟ قالوا: نخاف لسانه. قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.
٦٣٥٩- (٢٤٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن يحيى بن الحصين(١)
قال: سمعت طارقا قال: کان بین سعد وخالد کلام، فذهب رجل يقع في خالد
عند سعد فقال: مه، إن ما بیننا لم يبلغ دیننا.
٦٣٦٠ - (٢٤٧) حدثني أبي رحمه الله، عن شيخ من قريش قال: قال مولى
لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان: رآني عمرو بن عتبة وأنا مع رجل وهو يقع في آخر،
فقال لي: ويلك، ولم يقلها لي قبلها ولا بعدها، نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه
لسانك عن القول به، فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر إلى شر ما في وعائه
فأفرغه في وعائك، ولو رددت كلمة السفيه في فيه لسعد بها رادها كما شقي بها
قائلها.
٦٣٦١- (٢٤٨) حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا
يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان، أن إسماعيل بن يحيى المعافري أخبره، عن
سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن النبي ◌َ ا قال: ((من حمى مؤمناً من
منافق بغيبة بعث الله ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن قفا مسلماً
بشيء يريد به شينه حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال))(٢).
(١) في النسخة المصرية: علي بن الحصين. انظر المعجم الكبير للطبراني (١٠٦/٤)، وحلية الأولياء
(٩٤/١-٩٥).
(٢) رواه أحمد (٤٤١/٣)، وأبو داود (٤٨٨٣)، والطبراني في الكبير (١٩٤/٢٠).

٥٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٣٦٢- (٢٤٩) حدثنا أبو بكر بن هاشم بن القاسم، حدثنا سعيد بن عامر،
عن حزم قال: كان ميمون بن سياه لا يغتاب، ولا يدع أحداً عنده يغتاب، ينهاه فإذا
انتهى وإلا قام.
٦٣٦٣- (٢٥٠) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو
بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله
عنهما، عن النبي 83 قال: من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم
القيامة(١).
باب ذم النميمة
٦٣٦٤ -(٢٥١) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن میمون، عن واصل
الأحدب، عن أبي وائل قال: بلغ حذيفة، عن رجل أنه ينم الحديث، فقال: سمعت
رسول الله # يقول: ((لا يدخل الجنة نمام))(٢).
٦٣٦٥- (٢٥٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن همام، عن حذيفة قال: قال النبي ◌َ﴾: ((لا يدخل الجنة قتات)) قال الأعمش:
والقتات: النمام(٣).
٦٣٦٦ - (٢٥٣) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثني صالح المري،
عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ثم﴾
قال: ((إن أحبكم إلى الله أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون،
(١) سبق برقم (٦٣٥١).
(٢) رواه البخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥).
(٣) انظر: السابق.