Indexed OCR Text
Pages 501-520
كتاب الصمت وآداب اللسان ٥٠٣ الصمت وآداب اللسان بسم الله الرحمن الرحيم باب حفظ اللسان وفضل الصمت ٦١١٤- (١) حدثني أبي وعبيد الله بن عمر الجشمي قالا: حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: ((قل: آمنت بالله ثم استقم)) قلت: فما أتقي؟ فأومأ بيده إلى لسانه(١). ٦١١٥- (٢) حدثنا داود بن عمرو الضبي وسعدويه، عن عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال عقبة بن عامر: قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك))(٢). ٦١١٦- (٣) حدثنا عاصم بن عمر بن علي، حدثني أبي، عن أبي حازم المدني، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله لَ﴾: ((من يتوكل لي بما بين لحييه ورجليه أتوكل له بالجنة))(٣). ٦١١٧- (٤) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، أخبرني أبي وعمي، عن جدي، عن أبي هريرة # قال: سئل رسول الله 95 عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: ((تقوى الله، وحسن الخلق))، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: ((الأجوفان: الفم والفرج))(٤). (١) رواه مسلم (٥٥). (٢) سبق برقم (٤٨٣٦). (٣) رواه البخاري (٦٤٧٤). (٤) سبق برقم (٣٥٤٠). ٥٠٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١١٨- (٥) حدثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن عبد الله بن علي، عن سلیمان بن حبيب، حدثني أسود بن أصرم المحاربي ﴾ قال: قلت: أوصني يا رسول الله، قال: ((أتملك يدك؟)) قال: قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: ((أتملك لسانك؟)) قال: فما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: ((فلا تبسط يدك إلا إلى خير، ولا تقل بلسانك إلا معروفاً))(١). ٦١١٩- (٦) حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل ﴾ قال: قلت: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نقول؟ قال: ((ثكلتك أمك يا ابن جبل، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟» قال حبيب في هذا الحديث: وهل تقول شيئاً إلا لك أو عليك(٢). ٦١٢٠- (٧) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به. قال: ((قل: ربي الله ثم (١) رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨١)، وفي مسند الشاميين (١٦٠٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣١٨)، والبيهقي في الشعب (٢٤٠/٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٤٣/١) وقال: "في إسناده نظر". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٤٠/٣): "رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن والبيهقي"، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠): "رواه الطبراني وإسناده حسن". (٢) رواه أحمد (٢٣١/٥)، وعبد بن حميد (١١٢)، والترمذي (٢٦١٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في الكبرى (١١٣٩٤)، وابن ماجه (٣٩٧٣)، والبزار (٢٦٤٣)، والطيالسي (٥٦٠)، والحاكم (٤٤٧/٢) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وانظر علل الدار قطني (٧٨/٦). ٥٠٥ الصمت وآداب اللسان استقم)). قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسانه ثم قال: ((هذا)) (١). ٦١٢١- (٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، حدثني ابن غنم: أن معاذاً عنه قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ فأخرج رسول الله ﴿ لسانه، ثم وضع عليه أصبعيه(٢). ٦١٢٢- (٩) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا علي ابن مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﴾: ((لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جاره بوائقه))(٣). ٦١٢٣- (١٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، وعن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: من صمت نجا. ٦١٢٤- (١١) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمر بن حفص، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أنس ظـ قال: قال رسول الله وقال: ((من سره أن يسلم فليلزم الصمت)) (٤). (١) سبق برقم (٦١١٤). (٢) رواه الطبرني في الكبير (٦٤/٢٠) وهو جزء من حديث معاذ السابق. (٣) رواه أحمد (١٩٨/٣)، والقضاعي في الشهاب (٨٨٦). قال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٣): "رواه أحمد وفي إسناده علي بن مسعدة وثقه جماعة وضعفه آخرون". (٤) رواه أبو يعلى (٣٦٠٧)، والطبراني في الأوسط (١٩٣٤)، والقضاعي (٣٧١)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٤١)، وجاء في العلل لابن أبي حاتم (٢٣٩/٢): "سألت أبي عن حديث رواه أبي فديك = ٥٠٦ ·موسوعة ابن أبي الدنيا - ٦١٢٥ - (١٢) حدثني عمران بن موسى يعني القزاز، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد -قال: أراه رفعه - قال: ((إذا أصبح ابن آدم أصبحت الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا))(١). ٦١٢٦- (١٣) حدثني عبد الرحمن بن زبان بن الحكم الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب # اطلع على أبي بكر # وهو يمد لسانه فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد، وإن رسول الله وَّل قال: ((ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته))(٢). ٦١٢٧- (١٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل وسعدويه وغيرهما - وهذا لفظ = عن عمر بن حفص عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن أنس عن النبي و لو قال: من سره أن يسلم فليلزم الصمت. قال أبي: عمر بن حفص مجهول وهذا الحديث باطل". وضعفه المنذري في الترغيب والترهيب (٣٤٣/٣) بقوله: "وروي عن أنس ﴾". وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢٢٨/٥-٢٢٩): "عمر بن حفص المدني عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي منكر الحديث قاله الأزدي، وقال أبو حاتم: مجهول وله حديث باطل عن عثمان عن الزهري عن أنس مرفوعاً: من سره أن يسلم فليلزم الصمت". وقال الهيثمي في المجمع (١٠ /٢٩٧): "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك". (١) رواه أحمد (٩٥/٣)، وعبد بن حميد (٩٧٩)، والترمذي (٢٤٠٧) وقال: "حدثنا هناد حدثنا أبو أسامة عن حماد بن زيد نحوه ولم يرفعه وهذا أصح من حديث محمد بن موسى. قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد ولم يرفعوه". والطيالسي (٢٢٠٩)، وأبو يعلى (١١٨٥). (٢) رواه أبو يعلى (٥)، والبيهقي في الشعب (٤ /٢٤٤). : ٥٠٧ الصمت وآداب اللسان إسحاق بن إسماعيل- ، عن محمد بن يزيد بن خنيس قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، فدخل عليه سعيد بن حسان، فقال سفيان: الحديث الذي حدثتني به عن أم صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال النبي ◌ُّ: ((كل كلام ابن آدم هو عليه إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكرالله)) قال: فقال رجل: ما أشد هذا الحديث. قال: فقال سفيان: وأين شدته؟ أليس يقول: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾. [النبأ: ٣٨] أليس يقول الله: ﴿لَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾[ النساء: ١١٤] أليس الله عز وجل يقول: ﴿ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ، حَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣](١). ٦١٢٨- (١٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عيسى عليه السلام: طوبى على من بكى علی خطيئته، وخزن لسانه، ووسعه بيته. ٦١٢٩- (١٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن عنبس بن عقبة التيمي قال: قال عبد الله بن مسعود : والذي لا إله غيره ما على الأرض شيء أفقر - وقال أبو معاوية: أحوج - إلى طول سجن من لسان. ٦١٣٠ - (١٧) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سليم بن أخضر، حدثنا ابن (١) رواه الترمذي (٢٤١٢) قال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس". وأبو يعلى (٧١٣٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٢٠/١٢). ٠ ٥٠٨ موسوعة ابن أبي الدنيا عون، حدثني عطاء البزاز، عن أنس بن مالك ﴾ قال: لا يتقي الله عز وجل رجل أو أحد حق تقاته حتی یخزن من لسانه. ٦١٣١- (١٨) حدثنا أبو عمر التميمي، حدثني أبي، عن أبي بكر النهشلي، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود ، أنه كان على الصفا يلبي ويقول: يا لسان، قل خيرا تغنم، أو أنصت تسلم، من قبل أن تندم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله، أو شيء سمعته؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله 48 يقول: ((إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه»(١). ٦١٣٢- (١٩) حدثنا الفضيل بن عبد الوهاب، وعلي بن الجعد، وأحمد بن عمران الأخنسي قالوا: حدثنا النضر بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قیس قال: رأيت أبا بكر ﴾ آخذا بطرف لسانه وهو يقول: هذا أوردني الموارد. ٦١٣٣-(٢٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا و کیع، عن سفيان الثوري، عن زید بن أسلم، عن أبيه رضي الله عنهما قال: أخذ أبو بكر الصديق ﴾ لسانه وقال: قال رسول الله گالژ: «من وقاه الله عز وجل شر ما بین لحییه وما بين رجلیه دخل الجنة))(٢). ٦١٣٤- (٢١) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا شبابة بن سوار، عن المغيرة بن (١) رواه الطبراني في الكبير (١٩٧/١٠)، والبيهقي في الشعب (٢٤٠/٤)، وجاء في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٠١): "سألت أبي عن حديث رواه عون بن سلام عن أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي والإ قال: أكثر خطايا بني آدم في لسانه. قال أبي: هذا حديث باطل". وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٤٢/٣): "رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي بإسناد حسن". وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٠/١٠): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". (٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح البخاري (٦١٠٩) من حديث سهل بن سعد ته بنحوه. ٥٠٩ الصمت وآداب اللسان مسلم، عن هشام بن إبراهيم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ګڼ: «من کف لسانه ستر الله عز و جل عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عز وجل عذابه، ومن اعتذر إلى الله عز وجل قبل عذره))(١). ٦١٣٥-(٢٢) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا یزید بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن معاذ بن جبل # قال: يا رسول الله، أوصني. قال: ((اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله)) قال: ((هذا)) وأتى بيده إلى لسانه(٢). ٦١٣٦- (٢٣) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ، قال: ما شيء أحق بطول سجن من اللسان. ٦١٣٧ - (٢٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: قال عبد الله بن عمرو: دع ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك. ٦١٣٨- (٢٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المسعودي، عن رجل من همدان، عن الشعبي قال: قلت لعبد الله بن عمرو: حدثني ما سمعت من رسول الله ﴿﴾ (١) لم أجده. (٢) رواه هناد في الزهد (١٠٩٠). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٤١/٣): "رواه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد". وقال أيضاً (١٢٢/٤): "رواه الطبراني بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعا بين أبي سلمة ومعاذ". وقال الهيثمي في المجمع (٢١٨/٤): "رواه الطبراني وأبو سلمة لم يدرك معاذا ورجاله ثقات". 1 ٥١٠ -موسوعة ابن أبي الدنيا ودع الكتب؛ فإني لا أعبأ بها شيئاً، فقال: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما كره ربه)) (١). ٦١٣٩-(٢٦) حدثنا العباس العنبري، حدثنا يحيى بن أبي بکیر، حدثنا إسرائيل، عن هلال، عن أبي بشر، عن أبي وائل، عن أبي سعيد ﴾ قال: قال رسول الله : ((من كسب طيباً، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه دخل الجنة))(٢). ٦١٤٠ - (٢٧) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن سليم # قال: قال رسول الله : ((ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن: الصمت وحسن الخلق))(٣). ٦١٤١- (٢٨) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وحميد، عن أنس ، عن النبي ﴾ قال: ((المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه)) (٤). (١) رواه البخاري (١٠) بنحوه. (٢) رواه الترمذي (٢٥٢٠) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث إسرائيل ... ". والطبراني في الأوسط (٣٥٢٠)، والحاكم (١١٧/٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٤٩/٢): "قال أحمد: ما سمعت بأنكر من هذا الحديث، لا أعرف هلال بن مقلاص، ولا أبا بشر، وأنكر الحديث إنكاراً شديداً". (٣) مرسل. (٤) رواه أحمد (١٥٤/٣)، وأبو يعلى (٣٩٠٩، ٤١٨٧)، والطبراني في الكبير (١٩٧/٢٠)، والقضاعي في الشهاب (١٣٠)، وابن حبان (٥١٠)، والحاكم (١/ ٥٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٤٠/٣): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وإسناد أحمد جيد، تابع علي بن زيد حميدٌ ويونسُ بن عبيد". وقال الهيثمي في المجمع (١ / ٥٤): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح إلا علي بن زید وقد شارکه فیه حمید ویونس بن عبید". ٥١١ الصمت وآداب اللسان. ٦١٤٢- (٢٩) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رجلاً سأل النبي ﴾: أي الإسلام أفضل؟ قال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))(١). ٦١٤٣- (٣٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم قال: يا بكر بن ماعز، اخزن لسانك إلا مما لك ولا عليك. ٦١٤٤ - (٣١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الأغر، عن وهب بن منبه قال: في حكم آل داود: حق على العاقل أن يكون عارفاً بزمانه، حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه. ٦١٤٥ - (٣٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي قال: كان يقال: ينبغي للرجل أن يكون أحفظ للسانه منه لموضع قدمه. ٦١٤٦ - (٣٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد قال: بلغني أن محمد بن واسع، كان في مجلس فتكلم رجل فأكثر الكلام، فقال محمد: ما على أحدكم لو سکت فتنقی و توقی. ٦١٤٧- (٣٤) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا علي بن ثابت، عن أبي الأشهب، عن الحسن ه قال: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه. ٦١٤٨ - (٣٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا خلف بن تميم، عن عبد الله بن محمد الأنصاري، عن الأوزاعي قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رحمه الله برسالة لم يحفظها غيري وغير مكحول: أما بعد، فإنه من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا بالیسیر، ومن عدّ کلامه من عمله قلّ کلامه فیما لا ینفعه. (١) رواه مسلم (٤١). - ٥١٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١٤٩ -(٣٦) حدثنی هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن یزید بن خنیس، عن وهيب بن الورد رحمه الله قال: كان يقال: الحكمة عشرة أجزاء؛ فتسعة منها في الصمت، والعاشرة عزلة الناس. ٦١٥٠- (٣٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى قال: قال بعضهم في تفسير العزلة: هو أن يكون مع القوم، فإن خاضوا في ذكر الله فخض معهم، وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت. ٦١٥١- (٣٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن مزاحم، عن وهيب بن الورد قال: وجدت العزلة اللسان. ٦١٥٢- (٣٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان قال: قال بعض الماضين: إنما لساني سبع، إن أرسلته خفت أن يأكلني. ٦١٥٣-(٤٠) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني سفيان بن حمزة الأسلمي، عن کثیر بن زید، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة څ قال: قال رسول الله ◌َّ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت))(١). ٦١٥٤- (٤١) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حزم بن أبي حزم قال: سمعت الحسن يقول: ذكر لنا أن نبي الله 18 قال: ((رحم الله عبداً تكلم فغنم، أو سكت فسلم))(٢). ٦١٥٥- (٤٢) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح ، أن النبي ﴾ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))(٣). (١) رواه البخاري (٦٠١٨)، ومسلم (٤٧). (٢) مرسل. (٣) رواه البخاري (٦٠١٩)، ومسلم (٤٨). ٥١٣ الصمت وآداب اللسان. ٦١٥٦- (٤٣) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم ابن المقدام الصنعاني، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله وَليلى: ((طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله))(١). ٦١٥٧ -(٤ ٤) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن یزید بن خنیس، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال رجل لسلمان : أوصني. قال: لا تكلم. قال: وكيف يصبر رجل على أن لا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر عن الكلام فلا تتكلم إلا بخير أو اصمت. ٦١٥٨- (٤٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: يا لسان، قل خيراً تغنم، أو اسكت عن شر تسلم. ٦١٥٩- (٤٦) حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان قال: قالوا لعيسى ابن مريم عليه السلام: دلنا على عمل ندخل به الجنة؟ قال: لا تنطقوا أبداً. قالوا: لا نستطيع ذلك. قال: فلا تنطقوا إلا بخير. ٦١٦٠ - (٤٧) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سهل بن هاشم، عن الأوزاعي قال: قال سليمان بن داود صلى الله عليهما وسلم: إن كان الكلام من فضة، فالصمت من ذهب. ٦١٦١- (٤٨) حدثني علي بن الحسين، عن حبان بن هلال، حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار رحمه الله يقول: لو كلف الناس الصحف لأقلوا الكلام. (١) جزء من حديث سبق برقم (٣١). ٥١٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١٦٢- (٤٩) حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا سفيان قال: قال وهیب بن الورد رحمه الله: إن الرجل ليصمت فيجتمع إليه لبه. ٦١٦٣- (٥٠) حدثني علي بن أبي مريم، عن خلف بن تميم، حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال: كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يطيل السكوت، فإذا تكلم ربما انبسط. قال: فأطال ذات يوم السكوت، فقلت: لو تكلمت فقال: الكلام على أربعة وجوه: فمن الكلام كلام ترجو منفعته وتخشى عاقبته، والفضل في هذا السلامة منه، ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته فأقل ما لك في تركه خفة المؤنة على بدنك ولسانك، ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته، ولا تأمن عاقبته، فهذا قد كفى العاقل مؤنته، ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته فهذا الذي يجب عليك نشره. قال خلف: فقلت لأبي إسحاق: أراه قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام. قال: نعم. ٦١٦٤ - (٥١) حدثني علي بن أبي مريم، عن زيد بن الحباب، حدثنا محمد بن حوشب قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول: إنما لسان أحدكم كلب، فإذا سلطه على نفسه أكله. ٦١٦٥- (٥٢) وحدثني ابن أبي مريم، عن يحيى بن إسحاق، حدثنا أبو الأحوص، عن محمد بن النضر الحارثي قال: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار. ٦١٦٦ - (٥٣) حدثني أحمد بن عبيد التيمي، حدثنا عبيد الله بن محمد التميمي، حدثنا دريد بن مجاشع، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قیس قال: قال عمر بن الخطاب : من کثر كلامه كثر سقطه. ٥١٥ الصمت وآداب اللسان ٦١٦٧- (٥٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثني خلف بن إسماعيل قال: قال لي رجل من عقلاء الهند: كثرة الكلام تذهب بمروءة الرجل. ٦١٦٨- (٥٥) قال محمد بن الحسين: سمعت محمد بن عبد الوهاب الكوفي يقول: الصمت يجمع للرجل خصلتين: السلامة في دينه، والفهم عن صاحبه. ٦١٦٩- (٥٦) قال محمد: حدثنا قبيصة قال: قال داود الطائي لمحمد بن عبد العزيز ذات يوم: أما علمت أن حفظ اللسان أشد الأعمال وأفضلها؟ قال محمد: بلى، وكيف لنا بذاك؟ ٦١٧٠ - (٥٧) - حدثنا علي بن أبي مريم، عن أحمد بن إسحاق الحضرمي حدثنا جعفر الخراز قال: سمعت محمد بن واسع يقول لمالك بن دينار: أبا يحيى، حفظ اللسان على الناس أشد من حفظ الدنانير والدراهم. ٦١٧١ - (٥٨) حدثنا علي بن الحسن، عن خلف بن الوليد قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عمران بن يزيد قال: قال علي بن أبي طالب : اللسان قوام البدن، فإذا استقام اللسان استقامت الجوارح، وإذا اضطرب اللسان لم يقم له جارحة. ٦١٧٢- (٥٩) حدثني علي بن الحسن، عن يحيى بن أبي بكير، حدثنا عباد بن الوليد القرشي قال: قال الحسن : اللسان أمير البدن، فإذا جنى على الأعضاء بشيء جنت، وإن عف عفت. ٦١٧٣-(٦٠) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا حجاج بن محمد، عن سلیمان ابن المغيرة قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: ما من الناس أحد يكون لسانه منه على بال، إلا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله. ٥١٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١٧٤ - (٦١) حدثني محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: قيل لأحنف بن قيس يوم قطري: تكلم. قال: أخاف ورطة لساني. ٦١٧٥- (٦٢) حدثني داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن عون، عن الحسن قال: كانوا يتكلمون عند معاوية﴾ والأحنف ساكت فقالوا: ما لك لا تكلم يا أبا بحر؟ قال: أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت. ٦١٧٦ - (٦٣) حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: أيمن أحدکم وأشأمه بين لحییه یعني لسانه. ٦١٧٧- (٦٤) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني خالد بن أبي عمران، أن النبي ( أمسك لسانه طويلاً ثم قال: ((رحم الله عبداً قال خيراً فغنم، أو سكت عن سوء فسلم))(١). ٦١٧٨-(٦٥) حدثني هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي سألته فقال: سمعت أبا بكر بن عياش رحمه الله قال: اجتمع أربعة ملوك فرموا رمية واحدة بكلمة واحدة، ملك الهند وملك الصين وكسرى وقيصر؛ قال أحدهم: أنا أندم على ما قلت، ولا أندم على ما لم أقل. وقال الآخر: إني إذا تكلمت ملكتني ولم أملكها، وإذا لم أتكلم ملكتها ولم تملكني. وقال الثالث: عجبت للمتكلم إن رجعت عليه كلمته ضرته، وإن لم ترجع لم تنفعه. وقال الرابع: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت. (١) مرسل إن لم يكن معضلاً. ٥١٧ الصمت وآداب اللسان ٦١٧٩- (٦٦) وحدثني هارون بن أبي يحيى السلمي، عن حفص بن عمرو أبي عمر العمري، عن لقيط بن بكير المحاربي قال: قال الشعبي: قلت للهيثم بن الأسود النخعي: أي الثلاثة أشعر منك، ومن الأعور الشني، وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت حيث تقول: إذا زال مال المرء فهو ذليل وأعلم علماً ليس بالظن أنه حصاة على عوراته لدليل وأن لسان المرء ما لم يكن له أم الأعور الشني حيث يقول: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده و کأين ترى من ساکت لك معجب أو عبد الرحمن بن حسان حيث يقول: فهل بعد إلا صورة اللحم والدم زيادته أو نقصه في التكلم وليس بأحناء الأمور بخابر ترى المرء مخلوقاً وللعین حظها وتعجب منه ساجنا كل ناظر وذاك كماء البحر لست مسيغه فقال الهيثم: هيهات، الأعور أشعرنا. ٦١٨٠- (٦٧) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، حدثني طلحة الأيامي قال: حدثني عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء ه قال: جاء أعرابي إلى النبي ﴿4 فقال: دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: ((أطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق فلق لسانك إلا من خير))(١). (١) سبق برقم (١٦٠٧). ٥١٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١٨١- (٦٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن أبي مراوح الليثي، عن أبي ذر ، أن رسول الله ، قال: «كف شرك عن الناس؛ فإنها صدقة منك على نفسك))(١). باب النهي عن فضول الكلام، والخوض في الباطل ٦١٨٢- (٦٩) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم ابن المقدام الصنعاني، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري * قال: قال رسول الله 38: «طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله))(٢). ٦١٨٣- (٧٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث المزني ته، عن النبي ﴾ قال: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة))(٣) قال: وكان علقمة يقول: کم من کلام منعنیه حديث بلال بن الحارث ﴾. ٦١٨٤ - (٧١) حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الزبير بن سعيد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، عن (١) رواه مسلم (٨٤). (٢) جزء من حديث سبق برقم (٣١). (٣) رواه أحمد (٤٦٩/٣)، والترمذي (٢٣١٩) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (٣٩٦٩)، والحميدي (٩١١)، والطبراني في الكبير (٣٦٧/١)، وابن حبان (٢٨٠)، وسعيد بن منصور (٧٠٦)، والحاكم (١٠٦/١). ٥١٩ الصمت وآداب اللسان النبي ◌َ﴾ قال: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك منها جلساؤه يهوي بها أبعد من الثريا))(١). ٦١٨٥- (٧٢) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عته قال: إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالاً يرفعه الله بها إلى الجنة. ٦١٨٦ - (٧٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان ابن جرير، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنهما قال: قدمت على رسول الله ﴾ في رهط من بني عامر فقالوا: أنت والدنا، وأنت سيدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلا وأنت أطولنا علينا طولاً، وأنت الجفنة الغراء، وأنت أنت. فقال: ((قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان))(٢). ٦١٨٧- (٧٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن قتادة ظُه قال: قال رسول الله ﴿#: ((إن أعظم الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل))(٣). ٦١٨٨- (٧٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شمر بن عطية قال: قال سلمان: أكثر الناس ذنوباً يوم القيامة أكثرهم كلاماً في معصية الله. (١) رواه البخاري (٦٤٧٧)، ومسلم (٢٩٨٨). (٢) رواه أحمد (٢٥/٤)، وأبو داود (٤٨٠٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٢١١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٨٢). (٣) مرسل. ٥٢٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١٨٩- (٧٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن صالح بن حيان، عن حصين بن عقبة قال: قال عبد الله ﴾: إن أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل. ٦١٩٠ - (٧٧) حدثني أبي، أخبرنا ابن علية، عن الليث، عن عطاء، عن أبي هريرة ﴾ قال: أنذرتكم فضول الكلام، بحسب أحدكم ما بلغ حاجته. ٦١٩١- (٧٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وغيره قالوا: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن سوقة فقال: أحدثكم بحديث لعله ينفعكم، فإنه قد نفعني، قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا بني أخي، إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه، أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَفِظِينَ ) كِرَامًا كَئِينَ﴾ [الانفطار: ١٠-١١]، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ فَعِيٌ (٥) مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَنِيدٌ﴾ [ق:١٧ - ١٨] أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته التي أملى صدر نهاره كان أكثر ما فيها ليس من أمر دینه ولا دنیاه. ٦١٩٢- (٧٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن جابر، عن مجمع التيمي، عن رجل، يدعى زيدا أو يزيد، عن علي ﴾ قال: لسان الإنسان قلم الملك، وريقه مداده. ٦١٩٣- (٨٠) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن العيزار، عن صاحب له، عن أبي تميمة السلمي قال: سمعت الأحنف ابن قيس يقول: قال الله عز وجل: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ فَعِدٌ﴾ [ق: ١٧ ]فصاحب