Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الشكر. وجل يقول لك: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه؛ فسجدت شکرا))(١). ٥٢٣٤- (١٣٩) حدثت عن سعيد بن عامر قال: قال سلام بن أبي مطيع: متى شئت أن ترى من النعمة عليك أكثر منها عليه رأيته. قال سلام: أي والله إذا أغلقت عليك بابك جاءك من يسألك يدق عليك ليعرفك الله عز وجل نعمته علیك. وهذا الكلام عن غير سعيد بن عامر. ٥٢٣٥- (١٤٠) وبلغني عن أبي خيثمة، عن زهير البابي، عن سلام بن أبي مطيع قال: دخلت على مريض فإذا هو يئن، فقلت له: أذكر المطروحين في الطريق، أذكر الذين لا مأوى لهم ولا من يخدمهم. قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك فلم أسمعه يئن. قال: وجعل يقول: أذكر المطروحين في الطريق، أذكر من لا مأوى له ولا من يخدمه. ٥٢٣٦- (١٤١) قال محمد بن الحسن: حدثني حكيم بن جعفر، عن عبد الله بن أبي نوح قال: قال لي رجل على بعض السواحل: كم عاملته تبارك اسمه بما يكره فعاملك بما تحب؟ قلت: ما أحصي ذلك كثرة. قال: فهل قصدت إليه في أمر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله، ولكنه أحسن إلي فأعانني. قال: فهل سألته شيئاً قط (١) رواه أحمد (١٩١/١)، وعبد بن حميد (١٥٧)، وفي العلل لابن أبي حاتم (١٩٦/١) بعد أن ذكره من حديث أبي سعيد الخدري - فقال: " سمعت أبي يقول: حديث أبي سعيد وهم، والصحيح حديث عبد الرحمن بن عوف". ورواه الحاكم (١/ ٧٣٥) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٧١) وقال: "وفي الباب عن جابر بن عبد الله وجرير بن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبي جحيفة عن النبي (8# وفيما ذكرنا كفاية عن رواية الضعفاء". قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٧): "رواه أحمد ورجاله ثقات". ٢٤٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا فأعطاك؟ قلت: وهل منعني شيئاً سألته ما سألته شيئاً قط إلا أعطاني، ولا استعنت به إلا أعانني. قال: أرأيت لو أن ابن آدم فعل بك بعض هذه الخلال ما كان جزاؤه عندك؟ قلت: ما كنت أقدر له على مكافأة ولا جزاء. قال: فربك أحق وأحرى أن بذلك نفسك له في أداء شكر نعمه عليك وهو المحسن قديماً وحديثاً إليك، والله لشكره أيسر من مكافأة عباده؛ إنه عز وجل رضي بالحمد من العباد شكراً. ٥٢٣٧- (١٤٢) حدثني أبو حاتم الرازي، حدثني القاسم بن عثمان الدمشقي قال: قلت ليمان بن معاوية الأسود العابد: رأيت إبراهيم بن أدهم فضحك، وقال: وأكبر من إبراهيم بن أدهم. قلت: من؟ قال: سفيان الثوري، ثم قال: سمعت أخي سفيان بن سعيد الثوري يقول: ما كان الله عز وجل لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الآخرة، وحق على المنعم أن يتم على من أنعم عليه. ٥٢٣٨- (١٤٣) حدثني أبو حاتم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لأبي معاوية الأسود: يا أبا معاوية ما أعظم النعم علينا في التوحيد نسأل الله عز وجل أن لا يسلبناه؟ قال: يحق على المنعم أن يتم على من أنعم عليه. ٥٢٣٩-(١٤٤) وحدثني أبو حاتم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، سمعت محمد بن إسحاق من أهل عكا قال: سمعت أبا معاوية الأسود اليمان العابد يقول: الله عز وجل أكرم من أن ينعم بنعمه إلا أتمها، أو يستعملها بعمل إلا قبله. ٥٢٤٠- (١٤٥) وبلغني عن ابن أبي الحواري قال: قالت مؤمنة المتعبدة: أنا في شيء قد شغل قلبي. قلت: ما هو؟ قالت: أريد أن أعرف نعمة الله علي طرفة عين أو أعذب بتقصيري عن شكري النعمة طرف عين، فقلت لها: أنت تريدين ما لا تهتدي إليه عقولنا. ٢٤٣ الشکر ٥٢٤١- (١٤٦) حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: إنه ليكون في المجلس الرجل الواحد يحمد الله عز وجل فتنقضي لأهل ذلك المجلس حوائجهم کلهم. ٥٢٤٢- (١٤٧) حدثني الحسن، حدثني الحارث، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: ذكر بعض أهل العلم في بعض الكتب التي أنزلها الله تعالى: إن الله عز وجل قال: سروا عبدي المؤمن فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال: الحمد لله الحمد لله ما شاء الله. قال: روعوا عبدي المؤمن. قال: فلا تطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال: الحمد لله الحمد لله. قال الله عز وجل: إني أرى عبدي يحمدني حین روعته كما يحمدني حين سررته؛ أدخلوا عبدي دار عدن کما یحمدني علی کل حالاته. ٥٢٤٣- (١٤٨) قال الحجاج بن يوسف: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر ابن كيسان، حدثني عبد الله بن صفوان وهو ابن بنت وهب قال: قال وهب بن منبه: عبدَ الله عز وجل عابدٌ خمسين عاماً فأوحى الله عز وجل إليه: إني قد غفرت لك. قال: يا رب وما تغفر لي ولم أذنب؟ فأذن الله عز وجل لعرق في عنقه فضرب عليه فلم ينم ولم يصل، ثم سكن فنام فأتاه ملك فشكا إليه، فقال: ما لقيت من ضربان العرق. فقال الملك: إن ربك عز وجل يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون هذا العرق. ٥٢٤٤- (١٤٩) حدثني أبو أيوب القرشي مولى بني هاشم قال: قال داود عليه السلام: رب أخبرني ما أدنى نعمتك علي؟ فأوحى الله إليه: يا داود تنفس فتنفس، فقال: هذا أدنی نعمتي عليك. ٢٤٤ - موسوعة ابن أبي الدنيا - ٥٢٤٥-(١٥٠) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا أبي، عن عبيد الله بن أبي حميد قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: لقيت أخالي من إخواني الضعفاء فقلت: يا أخي أوصني. فقال: ما أدري ما أقول، غير أنه ينبغي لهذا العبد أن لا يفتر عن الحمد والاستغفار ، وابن آدم بين نعمة وذنب، ولا تصلح النعمة إلا بالحمد والشكر، ولا الذنب إلا بالتوبة والاستغفار. قال: فأوسعني علماً ما شئت. ٥٢٤٦- (١٥١) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا أبي، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح قال: قال موسى عليه السلام: رب ما أفضل الشكر؟ قال: أن تشكرني على كل حال(١). ٥٢٤٧- (١٥٢) حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو جعفر قال: سمعت يحيى بن سليم ذكر عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: رأيت في يد محمد بن واسع قرحة قال: فكأنه رأى ما شق علي منها، فقال: أتدري ماذا لله عز وجل علي من هذه القرحة من نعمة فأسكت. قال: إذ لم يجعلها على حدقتي، ولا على طرف لساني، ولا على طرف ذكري، فهانت علي قرحته. ٥٢٤٨- (١٥٣) حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله # قال: ((يا عباس يا عم النبي أكثر الدعاء بالعافية))(٢). (١) هذا الخبر سقط من الأصل، واستدركته من المطبوع. (٢) رواه الطبراني في الكبير (٣٣٠/١١)، والحاكم (٧١١/١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري". قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/١٠): "رواه الطبراني وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وقد ضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات". ٢٤٥ الشکر- ٥٢٤٩- (١٥٤) حدثنا أحمد بن عمر المقرئ، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﴾ قال: قام أبو بكر على المنبر فقال: لقد علمتم ما قام به فيكم رسول الله # عام أول في مقامي هذا، ثم أعادها ثم بكى، ثم أعادها ثم بكى، فقال: ((إن الناس لم يعطوا في هذه الدنيا شيئاً أفضل من العفو والعافية فسلوهما الله عز وجل))(١). ٥٢٥٠- (١٥٥) حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، حدثني جابر بن عبد الله، أن النبي # قرأ: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِّ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]. فقال النبي ◌ُ﴾: ((اللهم إنك أمرت بالدعاء وتوكلت بالإجابة، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، أشهد أنك فرد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنك تبعث من في القبور))(٢). ٥٢٥١ - (١٥٦) حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي الورد ابن ثمامة، عن اللجلاج، عن معاذ، أن رسول الله ﴿ أتى على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة، فقال: ((ابن آدم هل تدري ما تمام النعمة))؟ (١) رواه النسائي في الكبرى (١٠٧٢٢)، وأبو يعلى (١/ ٧٥)، والبزار (٢٣). انظر العلل للدار قطني (٢٣٢/١-٢٣٤). (٢) عزاه ابن كثير في تفسيره (١ / ٢٢٠) إلى ابن مردويه من حديث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس حدثني جابر بن عبد الله. فذكره. ٢٤٦ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: يا رسول الله دعوة دعوت بها أرجو الخير بها. فقال: ((إن من تمام النعمة فوزاً من النار ودخولاً إلى الجنة))(١). ٥٢٥٢-(١٥٧) حدثني أبو عبد الله التيمي، حدثني أبي، حدثني سفيان بن عيينة، عن مسعر قال: كان عبد الأعلى التيمي يقول: أكثروا سؤال الله عز وجل العافية، فإن المبتلى وإن اشتد بلاؤه ليس بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء، وما المبتلون اليوم إلا من أهل العافية بالأمس، وما المبتلون بعد اليوم إلا من أهل العافية اليوم، ولو كان بلاء قد أجهد في الدنيا وأخرى في الآخرة فما يأمن من بلاء قد أجهد في الدنيا وأخرى في الآخرة، فما يأمن من أطال المقام على معصية الله عز وجل أن يكون قد بقي له في بقية عمره من البلاء ما يحذره في الدنيا ويفضحه في الآخرة، ثم يقول عند ذلك: الحمد لله الذي إن نعد نعمه لا نحصیها، وإن ندأب له عملا لا نجریها، وإن نعمر فيها لا نبلیها. ٥٢٥٣- (١٥٨) قال أبو عبد الله التيمي: سمعت أبي يقول: قال لي سفيان بن عيينة: إني سمعت مسعراً يذكر عن عبد الأعلى حديثاً في سؤال الله عز وجل العافية فهل تحفظه؟ فقال: فقلت: أحدثك بما أحفظ فقرأت عليه، فقال: هو هو. ٥٢٥٤- (١٥٩) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن تميم بن سلمة قال: حدثت أن الرجل إذا ذكر اسم الله عز وجل على طعامه وحمده على آخره لم يسئل عن نعيم ذلك الطعام. (١) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٣٥٦)، وأحمد (٢٣١/٥)، وعبد بن حميد (١٠٧)، والترمذي (٣٥٢٧) وقال: "هذا حديث حسن". والبزار (٢٦٣٥)، والشاشي (١٣٧٦)، والطبراني في الكبير (٢٠ /٥٥). ٢٤٧ الشكر. ٥٢٥٥-(١٦٠) حدثني أبو عبد الله التیمي، حدثني شريح الصائدي، سمعت يحيى بن بليق الحمال وهو مولى لبني وديعة بن عبد الله بن لؤي قال: كنا بطريق مكة فأصابنا عطش شديد فاكترينا دليلاً يخرج بنا إلى موضع ذكر لنا أن فيه ماء، فبينما نحن نسير بنادر الماء بعد طلوع الفجر إذا بصوت نسمعه وهو يقول: ألا تقولون؟ قال يحيى: فأجبته: وماذا نقول؟ فقال: اللهم ما أصبح بنا من نعمة أو عافية أو كرامة في دين أو دنيا جرت علينا فيما مضى أو هي جارية علينا فيما بقي؛ فهي منك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد عليها ولك المن ولك الفضل ولك الحمد عدد ما أنعمت علينا وعلى جميع خلقك من لدنك إلى منتهى علمك، لا إله إلا أنت. ثم قال: هذا من البداء إلى البقاء. ٥٢٥٦-(١٦١) وحدثنا أبو عبد الله محمد بن صالح بن خالد التيمي، حدثنا أبو يوسف الأعشى، عن شيبان قال: كان الحسن إذا جلس مجلسا يقول: اللهم لك الحمد بالإسلام، ولك الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال، بسطت رزقنا، وأظهرت أمننا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد كثيراً كما تنعم كثيراً وصرفت شراً كثيراً، فلوجهك الجليل الباقي الدائم الحمد، الحمد لله رب العالمين. ٥٢٥٧- (١٦٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :﴿ت: ((انظروا إلى من هو أسفل منكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم)) (١). ٥٢٥٨- (١٦٣) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد، عن حصين، عن مجاهد قال: كان ابن عمر إذا كان في سفر فطلع الفجر رفع صوته ونادى: سمع حامد (١) سبق نحوه برقم (٥١٨٦). ٢٤٨ موسوعة ابن أبي الدنيا بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا ثلاثا، اللهم صاحبنا فأفضل علينا ثلاثاً، عائذاً بالله من النار ثلاثاً، لا حول ولا قوة إلا بالله ثلاثاً. ٥٢٥٩- (١٦٤) حدثني محمد بن الحسين وخلف بن تميم قالا: حدثنا سلام ابن سليم قال: حدثني محمد بن النضر الحارثي قال: بلغني أن الله عز وجل أوحى إلى موسى: أن يا موسى بن عمران كن يقظاناً مرتاد الفلا، أخدانا وكل خدن لا تؤتيك على مسرتي فلا تصحبه، فإنه ذلك عدو وهو يقسي قلبك، وأكثر من ذكري حتى تستوجب الشكر وتستكمل المزيد. ٥٢٦٠-(١٦٥) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحکم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال: خلق الله عز وجل آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فدبوا على وجه الأرض فيهم الأعمى والأصم والمبتلى، فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي؟ قال: يا آدم إني أردت أن أشكر. ٥٢٦١- (١٦٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الله بن مسلمة وابن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام قال: قال رسول الله ﴾: ((من قال حين يصبح: اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر إلا أدى شكر ذلك اليوم)»(١). ٥٢٦٢- (١٦٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني علي بن بحر، حدثني محمد ابن المعلى الكوفي، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة قال: قال رسول الله #: ((من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، ثم (١) رواه أبو داود (٥٠٧٣)، والنسائي في الكبرى (٩٨٣٥). ! ٢٤٩ الشكر. شكر))، ثم سكت. قالوا: ما له يا رسول الله؟ قال: ((أولئك لهم الأمن وهم مهتدون))(١). ٥٢٦٣-(١٦٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثني رجل من أسناننا، أن النبي ولا أوصى رجلاً بثلاث قال: ((أكثر ذكر الموت يسلك عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة))(٢). ٥٢٦٤- (١٦٩) حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن أبي موسى قال: كان عروة إذا أتي بطعامه لم يزل مخمرا حتى يقول هؤلاء الكلمات: الحمد لله الذي هدانا وأطعمنا وسقانا ونعمنا، الله أكبر، اللهم ألفتنا نعمك ونحن بكل شر فأصبحنا وأمسينا فيها بكل خير شاء لك عامها وشكرها، لا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، إله الصالحين ورب العالمين، الحمد لله لا إله إلا أنت، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار. ٥٢٦٥- (١٧٠) حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا بشر بن محمد الواسطي، حدثنا خالد بن محدوج أبو روح، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﴿ إذا أكل قال: ((الحمد لله الذي أطعمني وسقاني وهداني فكل بالإحسان أتاني، الحمد لله الرازق ذي القوة المتين، اللهم لا تنزع منا صالح ما أعطيتناه ولا صالح ما رزقتناه، واجعلنا لك من الشاكرين))(٣). (١) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٣٣٤/٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٢١). (٢) معضل. (٣) في إسناده خالد بن محدوج ليس بشيء ضعيف الحديث منكر الحديث جداً. كما في الجرح والتعديل (٣٥٤/٣). ٢٥٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٢٦٦- (١٧١) حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا عبد الله بن عمارة، حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن زهرة بن معبد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب، عن النبي ﴿ أنه كان إذا أكل قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً))(١). ٥٢٦٧- (١٧٢) حدثنا عبد الله بن محمد بن عون، حدثنا روح بن عبد الرحمن، عن شيخ من بني تميم، عن وهب بن منبه قال: رؤوس النعم ثلاث: فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها. ٥٢٦٨- (١٧٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبيد الله بن محمد، عن سعيد ابن عامر، عن سلام بن أبي مطيع قال: أتينا الجريري وكان من مشايخ أهل البصرة، وكان قد قدم من الحج فجعل يقول: أبلانا الله عز وجل في سفرنا كذا، وأبلانا في سفرنا كذا، ثم قال: كان يقال: إن تعداد النعم من الشكر. ٥٢٦٩- (١٧٤) حدثنا الحسين بن يحيى بن كثير العنبري، حدثنا خزيمة أبو محمد العابد قال: مر وهب بن منبه بمبتلى أعمی مجذوم مقعد عریان به وضح وهو يقول: الحمد لله على نعمته، فقال رجل مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ فقال له المبتلى: ارم بصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها، أولا أحمد الله أنه ليس فيهم أحد يعرفه غيري. ٥٢٧٠-(١٧٥) حدثنا علي بن شعيب، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثنا محمد بن عمرو، سمعت السري بن عبد الله وهو على الطائف وأصابنا مطر، (١) رواه أبو داود (٣٨٥١)، وابن حبان (٥٢٢٠)، والطبراني في الكبير (١٨٢/٤)، وفي الأوسط (٥٣٨٤). ٢٥١ الشكر فخطب الناس فقال: أيها الناس احمدوا الله على ما وضع لكم من رزقه، فإنه بلغني عن النبي # أنه قال: ((إذا أنعم الله عز وجل على عبده نعمة فحمده عندها فقد أدى شكرها))(١). ٥٢٧١-(١٧٦) حدثني القاسم بن هشام، حدثنا علي بن عياش، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا أبو مسكين القرشي، عن عبد الملك بن سليمان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن علي بن أبي طالب قال: أتى بختنصر- بدانيال النبي عليه السلام فأمر به فحبس، وضري أسدين فألقاهما في جب معه وطبق علیه وعلى الأسدین ثم حبسه خمسة أيام مع الأسدین، ثم فتح غيبته بعد خمسة أيام فوجد دانيال قائما يصلي والأسدين في ناحية الجب لم يعرضا له، فقال لبختنصر: أخبرني ماذا قلت فدفع عنك؟ قال: قلت: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من رجاه، الحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره، الحمد لله الذي هو يقينا حين تنقطع عنا الحيل، الحمد لله الذي هو رجاؤنا يوم تسوء ظنوننا وأعمالنا، الحمد لله الذي يكشف حزننا عن كربنا، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة. ٥٢٧٢- (١٧٧) حدثنا علي بن شعيب، حدثنا ابن أبي فديك قال: بلغني عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله : إذا نظر في المرآة قال: ((الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري)»(٢). ٥٢٧٣-(١٧٨) حدثنا إسماعيل بن أسد، حدثنا یعلی بن عبید، حدثنا محمد بن عون الخرساني، عن ابن سيرين قال: كان ابن عمر يكثر النظر في المرآة وتكون معه (١) مرسل. (٢) مرسل. ٢٥٢ - موسوعة ابن أبي الدنيا في الأسفار، فقلت: ولم؟ قال: أنظر فما كان في وجهي زين وهو في غيري شين أحمد الله علیه. ٥٢٧٤- (١٧٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن المثنى الحلبي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: عمل رجل من أهل الكوفة بخلق دنيء فأعتق جارية له إذ أعفاه الله من ذلك الخلق. ٥٢٧٥- (١٨٠) قال: وأمطر أهل الكوفة مطرا فهدمت منه البيوت، فأعتق ابن أبي داود جارية له شكراً لله إذ عفاه من ذلك. ٥٢٧٦- (١٨١) حدثني قاسم بن هاشم، حدثني أبو عيينة الحسن بن علي بن سلمة البراد، سمعت أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وسأله رجل فقال: ما تمام النعمة؟ قال: أن تضع رجلاً على الصراط ورجلاً في الجنة. ٥٢٧٧- (١٨٢) حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا سالم أبو غياث، سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: يا ابن آدم إذا أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله علیك فغمض عينيك. ٥٢٧٨- (١٨٣) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا روح بن عبد الواحد الحراني، حدثنا ابن السماك، عن مقاتل بن حيان: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ﴾ قال: أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة فستره عليكم بالمعاصي. ٥٢٧٩- (١٨٤) وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن مخلد الحراني، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: قال عبد الله: إن لله عز وجل على أهل النار منة، ولو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم. ٥٢٨٠-(١٨٥) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، حدثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، أن مطرفاً كان يقول: لأن أعافى وأشكر أحب إلي من أن أبتلى ٢٥٣ الشکر فأصبر. وزعم أن أبا العلاء كان يقول: اللهم أي ذلك كان فعجله لي. ٥٢٨١- (١٨٦) حدثنا موسى بن عمران الجصاص، سمعت أبا سليمان الداراني قال: جلساء الرحمن عز وجل يوم القيامة من جعل فيه خصال الكرام والسخاء والحلم والرحمة والرأفة والشكر والبر والصبر. ٥٢٨٢- (١٨٧) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك وعلى جميع من خلق تفضيلاً، فقد أدى شكر تلك النعمة)) (١). ٥٢٨٣- (١٨٨) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا عبد الله بن وهب، سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: الشكر يأخذ بحزم الحمد وأصله وفرعه، فلينظر في نعم من الله؛ في بدنه وشمه وبصره ويديه ورجليه، وغير ذلك ليس من هذا شيء إلا فيه نعمة من الله حق على العبد أن يعمل بالنعم اللائي هي في بدنه لله عز وجل في طاعته، ونعم أخرى في الرزق حق عليه أن يعمل لله بما أنعم عليه من الرزق في طاعته، فمن عمل بهذا فقد كان قد أخذ بحزم الشكر وفرعه وأصله. ٥٢٨٤- (١٨٩) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي الورد ثمامة، عن عمرو بن مرداس، عن كعب قال: ما أنعم الله عز وجل على عبد من نعمه في الدنيا فشكرها لله عز وجل تواضع بها الله إلا أعطاه (١) رواه الترمذي (٣٤٣٢)، وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه". والطبراني في الصغير (٦٧٥)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣). ٢٥٤ - -موسوعة ابن أبي الدنيا نفعها في الدنيا ويرفع له بها في الآخرة، وما أنعم الله على العبد من نعمه في الدنيا فلم يشكر لله ولم يتواضع بها لله إلا منعه الله عز وجل نفعها في الدنيا وفتح له طبقا من النار یعذبه إن شاء أو تجاوز عنه. ٥٢٨٥- (١٩٠) حدثني أبو إسحاق الآدمي، حدثنا عيسى بن موسى العبدي، حدثنا رجاء صاحب السقط قال: قال الحسن: من لا يرى لله عز وجل نعمة إلا في مطعم أو شرب أو لباس فقد قصر علمه وحضر عذابه. ٥٢٨٦-(١٩١) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا هشام بن سلمان قال: كنت قاعدا عند الحسن وبكر بن عبد الله المزني فقال له الحسن: هات يا أبا عبد الله دعوات لإخوانك، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي 8# ثم قال: والله ما أدري أي النعمتين أفضل علي وعليكم: نعمة المسلك أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا. قال الحسن: لقد قلت عجباً يا أبا بكر؛ إنها من نعمه العظام. ٥٢٨٧-(١٩٢) حدثني إبراهيم بن عبد الملك، حدثنا هشام بن عمار بن عمرو ابن واقد، حدثنا يزيد بن أبي مالك، عن شهر بن حوشب، سمعت عائشة تقول: ما من عبد يشرب من الماء القداح فيدخل بغير أذى ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر. ٥٢٨٨- (١٩٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عامر، حدثني أسماء بن عبيد، عن الحسن قال: يا لها من نعمة تأكل بلذة ويخرج سرحاً، لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى الغلام من غلمانه يأتي الحب فيكتاز، ثم يجرجر قائماً فيقول: يا ليتني كنت مثلك، ما يشرب حتى يقطع عنقه العطش، فإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات، يا لها من نعمة تأكل بلذة وتخرج سرحاً. ٢٥٥ الشكر. ٥٢٨٩- (١٩٤) حدثني الحسين بن علي العجلي، حدثني علي بن عبد الرحمن قال: كتب بعض الحكماء إلى أخ له: أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله عز وجل ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيها نشكر: أجميل ما ظهر، أم قبيح ما ستر؟ !. ٥٢٩٠-(١٩٥) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا يوسف بن بهلول، سمعت عباءة بن كليب يقول: كتب إلي ابن السماك: أما بعد، فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور، فأنا بهما مغرور؛ ذنب ستره علي فقد طابت نفسي لي كأنه مغفور، ونعم أتلاها فأنا بهما مسرور كأني بها على تأدية الحقوق، فليت شعري ما عواقب هذه الأمور؟. ٥٢٩١- (١٩٦) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن إبراهيم بن عبد الله المديني - قيل: هو ابن ميمون؟ قال: نعم - قال: قيل للحسن: ههنا رجل لم نره قط جالساً إلى أحد ولا رأينا أحداً جالساً إليه، إنما هو أبدا خلف سارية وحده. قال الحسن: إذا رأيتموه فأخبروني به فمروا به ذات يوم ومعهم الحسن فأشاروا إليه فقالوا: ذاك الرجل الذي أخبرناك به، فقال: امضوا حتى آتيه فلما جاءه قال: يا عبد الله أراك حبيت إليك العزلة فما يمنعك من مخالطة الناس؟ فقال: ما أشغلني عن الناس. قال: فأنت ذا الرجل الحسن لتجلس إليه. قال: ما أشغلني عن الحسن وعن الناس. قال له الحسن: فما الذي يشغلك يرحمك الله عن ذلك؟ قال: إني أصبح وأمسي بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب وشكر الله عز وجل على النعمة، فقال الحسن: أنت يا عبد الله أفقه عندي من الحسن، فالزم ما أنت عليه. ٢٥٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٢٩٢- (١٩٧) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: انصرف الناس ذات يوم من العيد فرأى وهيب الناس وهم يمرون في ذلك الزي فنظر إليهم ساعة ثم قال: عفا الله عنا وعنكم، لئن كنتم أصبحتم مستيقنين أن الله عز وجل قد تقبل منكم هذا الشهر لقد كان لكم أن تصبحوا مشاغيل عما أنتم فيه بطلب الشكر، وإن كانت الأخرى خائفين أن لا يكون قد تقبل منكم لقد كان ينبغي لكم أن تكونوا أشغل فكراً عما أنتم فيه اليوم. ٥٢٩٣- (١٩٨) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله قال: سمعت علي بن صالح في قوله عز وجل: ﴿لَيِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] قال: أي من طاعتي. ٥٢٩٤-(١٩٩) حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا محمد بن منيب، حدثني السري بن يحيى، عن عنبسة بن الأزهر قال: كان محارب بن دثار قاضي أهل الكوفة قريب الجوار مني فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته: أنا الصغير الذي ربيته فلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد، وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد، وأنا الصعلوك الذي وليته فلك الحمد، وأنا العازب الذي زوجته فلك الحمد، وأنا الساغب الذي أشبعته فلك الحمد، وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد، وأنا المسافر الذي صاحبته فلك الحمد، وأنا الغائب الذي أديته فلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته فلك الحمد، وأنا المريض الذي شفيته فلك الحمد، وأنا الداعي الذي أجبته فلك الحمد، ولك الحمد ربنا حمداً كثيراً لك علی کل حمد. ٥٢٩٥- (٢٠٠) حدثني علي بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يقول في كلامه: اختط لك الأنف فأقامه وأتمه فأحسن تمامه، ثم أدار منك الحدقة فجعلها بجفون ٢٥٧ الشكر - مطبقة وبأشفار معلقة، ونقلك من طبقة الى طبقة، وحنن عليك الوالدين برقة ومنة، فنعمه علیك مورقة، وأياديه بك محدقة. ٥٢٩٦- (٢٠١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن صفوان، سمعت الحسن إذا قعد في مجلسه قال: اللهم لك الحمد بما بسطت في رزقنا، وأظهرت أمننا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك من صالح أعطيتنا، فلك الحمد بالإسلام، ولك الحمد بالأهل والمال، ولك الحمد باليقين والمعافاة. ٥٢٩٧- (٢٠٢) حدثنا محمد بن صالح التميمي قال: كان بعض العلماء إذا تلا: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]. قال: سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل إدراكه أكثر من العلم أنه لا يدركه، فجعل معرفة نعمه بالتقصير عن معرفتها شكراً كما شكر علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيماناً علماً منه أن العباد لا يجاوزون ذلك. ٥٢٩٨- (٢٠٣) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، سمعت صالح بن مسمار يقول: ما أدري أنعمته علي فيما بسط علي أفضل أم نعمته فیما زوی عني. ٥٢٩٩- (٢٠٤) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله 8* يقول: ((خصلتان من كانتا فيه كتبه الله صابراً شاكراً، ومن لم يكونا فيه لم يكتبه صابراً ولا شاكراً: من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ومن نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به كتبه الله صابراً شاكراً، ومن نظر في دينه إلى ٢٥٨ موسوعة ابن أبي الدنيا من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته لم يكتبه الله صابراً ولا شاكراً))(١). ٥٣٠٠- (٢٠٥) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أربع خصال من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا أعطي شيئاً قال: الحمد لله، وإذا أذنب ذنباً قال: أستغفر الله تعالى. ٥٣٠١- (٢٠٦) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله وهو ابن المبارك، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾. [الإسراء: ٣] قال: لم يأكل شيئاً قط إلا حمد الله عز وجل، ولم يشرب شراباً قط إلا حمد الله عز وجل، ولم يمس شيئاً قط إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عز وجل عليه أنه كان عبداً شكوراً. ٥٣٠٢- (٢٠٧) وحدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن سعد، سمعت محمد بن كعب قال: كان نوح عليه السلام إذا أكل قال الحمد لله، وإذا شرب قال الحمد لله، وإذا ركب قال الحمد لله فسماه الله عز وجل عبداً شكوراً. ٥٣٠٣- (٢٠٨) بلغني عن بعض الحكماء قال: لو لم يعذب الله عز وجل على معصيته لکان ينبغي أن لا یعصی لشكر نعمته. آخر الكتاب (١) رواه ابن المبارك في الزهد (١٨٠)، الترمذي (٢٥١٢) وقال: "هذا حديث حسن غريب". والطبراني في مسند الشاميين (٥٠٥). کتاب الصبر