Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
الشكر
بني هاشم، عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي# قال: ((كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف، فإن الله عز وجل
يجب أن يرى أثر نعمته على عبده))(١).
٥١٤٧- (٥٢) حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا هشام بن عبد
الملك، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول
الله :﴿ وأنا قشف الهيئة فقال: ((هل لك مال))؟ قلت: نعم. قال: ((من أي المال))؟
قلت: من كل المال قد آتاني الله عز وجل؛ من الإبل والخيل والرقيق والغنم. قال:
((فإذا آتاك الله مالاً فليرَ عليك))(٢).
٥١٤٨ - (٥٣) حدثنا علي بن شعيب، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن
ابن جريج، عن علي بن زيد بن جدعان قال: قال رسول الله {$: «إن الله عز وجل
يجب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه))(٣).
٥١٤٩-(٥٤) حدثني سويد بن سعيد، حدثني عبيد الله بن يزيد المقري، عن
أبي معمر، عن بكر بن عبد الله رفعه: ((من أعطي خيراً فرئي عليه سمي حبيب الله
محدثاً بنعمة الله عز وجل، ومن أعطي خيراً فلم ير عليه سمي بغيض الله عز وجل
معادياً لنعمة الله))(٤).
٥١٥٠- (٥٥) حدثنا علي بن الجعد وإبراهيم بن سعيد قالا: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن محمد بن سوقة قال: مررت مع عون بن عبد الله بالكوفة على قصر-
(١) رواه الطيالسي (٢٢٦١)، والحاكم (٤/ ١٥٠) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٢) رواه ابن حبان (٥٤١٦)، والطبراني في الكبير (٢٧٨/١٩).
(٣) معضل.
(٤) مرسل.

٢٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
الحجاج فقلت: لو رأيت ما نزل بنا هاهنا زمن الحجاج، فقال: مررت كأنك لم تدع
إلى ضر مَسَّك، ارجع فاحمد الله واشكره، ألم تسمع إلى قول الله عز وجل: ﴿كَأَنْ
لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَ ضُرِّ مَسَّهُ﴾ [يونس: ١٢].
٥١٥١- (٥٦) حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث،
سمعت فضيل بن عياض يقول: كان يقال: من عرف نعمة الله بقلبه وحمده بلسانه
لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة لقول الله عز وجل: ﴿ لَبِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
[إبراهيم: ٧] وقال: سمعته يعني فضيل بن عياض يقول: كان يقال: من شكر
النعمة أن تحدث بها.
قال: وسمعت الفضيل يقول: قال الله عز وجل: يا بن آدم إذا كنت تتقلب في
نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصيك، يا ابن آدم
اتقني ونم حیث شئت.
٥١٥٢- (٥٧) حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة عن المغيرة،
عن عامر قال: الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإیمان، والیقین الإیمان كله.
٥١٥٣- (٥٨) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى
ابن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز قال: ذكر النعم شكر.
٥١٥٤- (٥٩) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب،
عن أبي قلابة قال: لا تضركم دنيا إذا شكر تموها.
٥١٥٥- (٦٠) حدثنا سريج، حدثنا روح، حدثنا عون، عن الحسن قال: بلغني
أن الله عز وجل إذا أنعم على قوم سألهم الشكر، فإذا شكروه كان قادراً على أن
يزيدهم، فإذا كفروا كان قادراً على أن يقلب نعمته عليهم عذاباً.

٢٢٣
الشكر -
٥١٥٦- (٦١) حدثنا سريج، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن قتادة
قال: ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: رب شاكر نعمة غيره ومنعم عليه ولا
يدري، ویا رب حامل فقه غير فقيه.
٥١٥٧- (٦٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن
شعيب ابن الحبحاب، عن الحسن بن أبي الحسن: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَيِّهِ، لَكَنُودٌ﴾
[العاديات: ٦] قال: يعدد المصائب وينسى النعم.
٥١٥٨-(٦٣) أنشدنا محمود الوراق في ذلك:
والظالم مردود على من ظلم
يا أيها الظالم في فعله
تشكو المصيبات وتنسى النعم
إلى متى أنت وحتى متى
٥١٥٩-(٦٤) حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، حدثنا إسحاق بن عيسى، عن
أبي وكيع، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال
رسول الله څچ: «التحدث بالنعم شکر وتر کھا کفر، ومن لا یشکر القليل لا يشكر
الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل، والجماعة بركة والفرقة
عذاب))(١).
٥١٦٠- (٦٥) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان
ابن جرير، سمعت مطرف بن عبد الله يقول: لأن أعافى وأشكر أحب إلي من أن
أبتلى فأصبر.
(١) رواه عبد الله في زوائد المسند (٢٧٨/٤)، والقضاعي في الشهاب (٣٧٧)، قال ابن كثير في تفسيره
(٤ / ٥٢٤): "إسناده ضعيف". وقال الهيثمي في المجمع الزوائد (١٨٢/٨): "رواه عبد الله، وأبو
عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات".

٢٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٥١٦١- (٦٦) حدثني عصمة بن الفضل، حدثني يحيى بن يحيى، عن محمد بن
نشيط، عن بكر بن عبد الله، أنه لحِقَ حمالاً عليه حمله وهو يقول: الحمد لله، أستغفر
الله. قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره وقلت له: ما تحسن غير ذا؟ قال: بلى
أحسن خيرا كثيرا؛ أقرأ كتاب الله عز وجل، غير أن العبد بين نعمة وذنب فأحمد الله
على نعماته السابقة وأستغفره لذنوبي، فقلت: الحمال أفقه من بكر.
٥١٦٢- (٦٧) قال داود بن رشيد: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر،
حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره على
نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه إلا قال: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمك كفرا،
أو أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها.
٥١٦٣- (٦٨) حدثني محمد بن عباد بن موسى من كنانة، حدثنا يحيى بن سليم
الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن عمرو بن سعيد بن العاص، عن نافع، عن ابن
عمر، أن رسول الله # قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده، فقال: ((ما لي أسمع الجن
أحسن جواباً لردها منكم؛ ما أتيت على قول الله جل وعز: ﴿ فَتِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ﴾ إلا قالت الجن: ولا بشيء من نعمة ربنا نكذب))(١).
٥١٦٤-(٦٩) کتب إلي عبد الرحمن بن واقد: حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهیر
بن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما قرأ رسول الله 8# سورة الرحمن
على أصحابه حتى فرغ منها قال: ((مالي أراكم سكوتاً، للجن كانوا أحسن منكم
(١) رواه الطبري في تفسيره (١٢٤/٢٧)، والخطيب في تاريخه (٣٠١/٤). قال الهيثمي في المجمع
الزوائد (١١٧/٧): "رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الراسبي وثقه ابن حبان وضعفه غيره
وبقية رجاله رجال الصحيح".

٢٢٥
الشكر.
ردا؛ ما قرأت عليهم من مرة ﴿ فَأَتِّ ءَالَآءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ ﴾ إلا قالوا: ولا بشيء من
نعمك ربنا نكذب)). قال: ولا أعلمه إلا قال: ((ولك الحمد))(١).
٥١٦٥- (٧٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن جابر، عن
أبي جعفر قال: كان رسول الله ﴿ إذا شرب الماء قال: ((الحمد لله الذي جعله عذباً
فراتاً برحمته ولم يجعله ملحاً أجاجاً))(٢).
٥١٦٦- (٧١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن عثمان بن عبد الله
ابن شبرمة، أن الحسن كان يقول ذلك إذا شرب الماء.
٥١٦٧- (٧٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني
روح بن قاسم، أن رجلا من أهله تنسك فقال: لا آكل الخبيص أو الفالوذج لا أقوم
بشكره. قال: فلقيت الحسن فقلت له في ذلك، فقال الحسن: هذا إنسان أحمق؛ وهل
يقوم بشكر الماء البارد؟ !.
٥١٦٨- (٧٣) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة،
عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله ﴿# حتى انتفخت قدماه، فقيل له: يا نبي الله
تكلف هذا وقد غفر الله لك. قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً))(٣).
(١) رواه الترمذي (٣٢٩١) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن
زهير بن محمد. قال ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروي عنه
بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يروون عنه من المناكير، وسمعت محمد بن إسماعيل
البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث
مقاربة". والحاكم (٥١٥/٢) وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
(٢) مرسل.
(٣) سبق برقم (٢٣٢٥).

٢٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥١٦٩- (٧٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني مزاحم بن زفر، عن مسعر قال: لما
قيل لهم: ﴿أَعْمَلُواْ ءَلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣] قال: لم تأت على القوم ساعة إلا
ومنهم مُصل.
٥١٧٠-(٧٥) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ياسين الزيات، عن عبيد الله بن
زحر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن عمر بن الخطاب ﴾ لبس
قميصا فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في
حياتي، ثم مد يده فنظر إلى كل شيء يزيد على بدنه فقطعه، ثم أنشأ يحدث قال:
سمعت رسول الله # يقول: ((من لبس ثوباً)) أحسبه قال: ((جديداً فقال حين يبلغ
ترقوته، أو قال قبل أن يبلغ ترقوته مثل ذلك، ثم عمد إلى ثوبه الخلق فكساه مسكيناً
لم يزل في جوار الله وفي ذمة الله وفي كنف الله حياً وميتاً .. حياً وميتاً .. حياً وميتاً ما بقي
من الثوب سلك)) قال ياسين: فقلت لعبيد الله: من أي الثوبين؟ قال: لا أدري(١).
٥١٧١- (٧٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا خالد بن عمرو، عن مسعر،
عن عون بن عبد الله قال: لبس رجل قميصاً جديداً فحمد الله عز وجل فغفر له،
فقال له رجل: لا أرجع حتى أشتري قميصاً جديداً وألبسه وأحمد الله. قال مسعر:
يرجو الثواب بذلك.
(١) رواه أحمد (٤٤/١)، وعبد بن حميد (١٨)، والترمذي (٣٥٦٠)، وقال: "هذا حديث غريب وقد
رواه يحيى بن أبي أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة". وابن
ماجه (٣٥٥٧)، والحاكم (٤/ ٢١٤) وقال: "هذا حديث لم يحتج الشيخان رضي الله عنهما بإسناده
ولم أذكر أيضا في هذا الكتاب مثل هذا على أنه حديث تفرد به إمام خراسان عبد الله بن المبارك عن
أئمة أهل الشام رضي الله عنهم أجمعين فآثرت إخراجه ليرغب المسلمون في استعماله". قال ابن
كثير في تفسيره (٢٠٨/٢): "رواه الترمذي وابن ماجه من رواية يزيد بن هارون عن أصبغ هو ابن
زيد الجهني وقد وثقه يحيى بن معين وغيره وشيخه أبو العلاء الشامي لا يعرف إلا بهذا الحديث
ولكن لم يجرحه أحد".

٢٢٧
الشكر
٥١٧٢- (٧٧) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: قال بعض الفقهاء: إني روّأت في أمري فلم أرَ
خيراً لا شر معه إلا المعافاة والشكر، فرب شاكر بلاء، ورب معافى غير شاكر، فإذا
سألتم الله عز وجل فاسألوهما جميعاً.
٥١٧٣-(٧٨) حدثني أبو حاتم الرازي، حدثنا عیسی بن یونس الرملي، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل، سمعت سفيان الثوري يقول: الستر من العافية.
٥١٧٤-(٧٩) حدثني أبو حاتم، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا
محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب قال: إن من نعم الله عز وجل على العبد أن
یکون مأمونا على ما جاء به.
٥١٧٥- (٨٠) حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد
ابن عبد العزيز قال: قال شريح: ما أصيب عبد بمصيبة إلا كان لله عليه فيها ثلاث
نعم: أن لا تكون كانت في دينه، وأن لا تكون أعظم مما كانت، وأنها لا بد كائنة فقد
کانت.
٥١٧٦- (٨١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا
عبد الله بن المبارك، حدثنا سفيان قال: كان يقال: ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة
والرخاء مصيبة.
٥١٧٧- (٨٢) حدثني محمد بن يونس القرشي، حدثني أبو سفيان القرشي
قال: قال زياد: إن مما يجب لله عز وجل على ذي النعمة بحق نعمته ألا يتوصل بها
إلى معصيته.
٥١٧٨- (٨٣) أنشدني محمود الوراق:

٢٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
علي وفي أمثالها يجب الشكر
إذا كان شكري نعمة الله نعمة
وإن طالت الأيام واتصل العمر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله
وإن مس بالضراء أعقبها الأجر
إذا مس بالسراء عم سرورها
تضيق بها الأوهام والبر والبحر
وما منها إلا له فيه منة
٥١٧٩- (٨٤) حدثني علي بن إبراهيم اليشكري، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((إن المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا
أنزع نفسه من بين جنبيه))(١).
٥١٨٠- (٨٥) حدثنا أحمد بن عبيد التميمي قال: قال أعرابي: الحمد لله الذي
لا يحمد على المكروه غيره.
٥١٨١- (٨٦) حدثنا أبو عبد الرحمن الأزدي، عن علي بن عثام الكلابي، عن
أبيه قال: مر محمد بن المنكدر بشاب يقاوم امرأة، فقال: يا بني ما هذا أجر أنعم الله
عز وجل عليك.
٥١٨٢- (٨٧) حدثنا أبو بكر الصير في قال: قال عباية أبو غسان: حممت
بنيسابور فانطبقت علي الحمى فدعوت بهذا الدعاء: إلهي كلما أنعمت علي نعمة قل
عندها شكري، وكلما ابتليتني ببلية قل عندها صبري، فيا من قل شكري عند نعمه
فلم يخذلني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يعاقبني، ويا من رآني على المعاصي
فلم يفضحني، اکشف ضري. قال: فذهبت عني.
(١) رواه أحمد (٣٤١/٢)، والحارث (زوائدالهيثمي)(٢٥٩). قال الهيثمي في المجمع (٩٦/١٠): "رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح".

٢٢٩
الشكر.
٥١٨٣-(٨٨) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن
سلمة، عن ثابت قال: قال رفيع أبو العالية: إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين اثنتين:
نعمة يحمد الله عليها، وذنب يستغفر منه.
٥١٨٤-(٨٩) حدثني هارون بن سفيان، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم
العجلي، حدثني ابن السماك قال: كتب إلي محمد بن الحسن حين ولي القضاء بالرقة:
:أما بعد: فلتكن التقوى من بالك على كل حال، وخف الله عز وجل في كل نعمة
عليك لقلة الشكر عليها مع المعصية بها، فإن النعمة حجة وفيها تبعة؛ فأما الحجة
فيها بالمعصية بها، وأما التبعة فيها فقلة الشكر عليها، فعفا الله عنك كلما ضيعت من
شکر، أو رکبت من ذنب، أو قصرت من حق.
٥١٨٥- (٩٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا النضر
ابن إسماعيل قال: مر الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة فجلس يحمد الله عز وجل
ويبكي، فمر به رجل فقال: ما يبكيك رحمك الله؟ قال: ذكرت أهل الجنة وأهل
النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية، وأهل النار بأهل البلاء فذلك الذي أبكاني.
٥١٨٦- (٩١) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد
الله، أخبرنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله ﴾: ((إذا أحب أحدكم أن يعلم قدر نعمة الله عز وجل عليه فلينظر إلى
من تحته، ولا ينظر إلى من هو فوقه))(١).
٥١٨٧- (٩٢) حدثني حمزة، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، حدثنا يزيد بن
إبراهيم، عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عز وجل عليه إلا
في مطعمه ومشربه فقد قل علمه وحضر عذابه.
(١) رواه مسلم (٢٩٦٣). بنحوه.

٢٣٠
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٥١٨٨- (٩٣) حدثني حمزة، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مالك بن
أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: سمعت عمر
ابن الخطاب ﴾ سلم على رجل فرد عليه السلام، فقال عمر للرجل: كيف أنت؟
قال الرجل: أحمد الله إليك. قال عمر: هذا أردت منك.
٥١٨٩- (٩٤) حدثني حمزة، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مسعر، عن
علقمة بن مرثد، عن ابن عمر قال: لعلنا نلتقي في اليوم مرارا يسأل بعضنا ببعض،
وأن نتقرب بذلك إلا لنحمد الله عز وجل.
٥١٩٠- (٩٥) حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا
شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ( ظَاهِرَةُ وَبَاِنَةٌ﴾
[لقمان: ٢٠] قال: لا إله إلا الله.
٥١٩١- (٩٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، سمعت سفيان بن عيينة قال: ما
أنعم الله على العباد نعمة من أن عرفهم أن لا إله إلا الله. قال: وإن لا إله إلا الله لهم
في الآخرة کالماء في الدنيا.
٥١٩٢-(٩٧) حدثنا إسحاق بن داود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حريز
ابن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، سمعت عبد الله بن محمر
الشرعبي يقول على المنبر، وقد نظر إلى الناس قد صفروا وحمروا واشتروا شراء
ولبسوا، فأقبل عليهم، فقال: يا حسناه ويا جمالاه بعد العدم والختام من الأدم
والحوتكية البرود، وهي ثياب تصنع باليمن ليس لها عرض، أصبحتم زهراً وأصبح
الناس غبراً، وأصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح يعطون وأنتم

٢٣١
الشكر -
تأخذون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم
تأكلون، فبكى وأبكاهم.
٥١٩٣-(٩٨) حدثني إبراهيم بن عبد الملك، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا
صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر قال:
سمعت عبد الله بن قرط الأزدي وكان من أصحاب النبي 8 وهو يقول على المنبر،
في يوم أضحى أو فطر ورأى على الناس ألوان الثياب، فقال: يا لها من نعمة ما
أسبغها، ويا لها من كرامة ما أظهرها، وأنه ما زال عن جادة قوم شيء أشد عليهم
من نعمة لا يستطيعون ردها، وإنما تثبت النعمة لشكر المنعم عليه للنعم.
٥١٩٤-(٩٩) حدثنا حمدون بن الخليل، حدثنا كثير بن هشام، عن عقبة يعني
ابن أبي الصهباء، سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: ما قال عبد: الحمد لله إلا
وجبت عليه نعمة بقوله: الحمد لله. قال: فما جزاء تلك النعمة؟ قال: جزاؤها أن
تقول: الحمد لله، فجاءت نعمة أخری فلا تنفذ نعم الله عز وجل.
٥١٩٥- (١٠٠) حدثني عمر بن أبي الحارث، حدثنا سعيد بن أشعث بن
سعید، أخبرنا المعتمر بن سلیمان، سمعت أبي، يحدث عن أبي عثمان، عن سلمان، أن
رجلا بسط له في الدنيا فانتزع ما في يديه فجعل يحمد الله عز وجل ويثني عليه،
حتى لم يكن له فراش إلا بُوريّ فجعل يحمد الله ويثني عليه، وبسط لآخر في الدنيا
فقال لصاحب البوري: أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ قال: أحمده على ما لو أعطى
به الخلق لم أعطهم إياه به. قال: وما ذاك؟ قال: أرأيت بصرك؟ أرأيت لسانك؟
أرأيت يديك؟ أرأيت رجليك؟!
٥١٩٦- (١٠١) حدثني قاسم بن هاشم، أنه حدث عن سعيد بن عامر أو غيره

٢٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
من البصريين قال: جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله، فقال له يونس:
أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا. قال: فبيديك
مائة ألف؟ قال الرجل: لا. قال: فبرجليك؟ قال الرجل: لا. قال: فذكره بنعم الله
عليه، وقال يونس: أرى عندك مئين ألوف وأنت تشكو الحاجة.
٥١٩٧- (١٠٢) حدثنا قاسم بن هاشم، حدثنا الخطاب بن عثمان الفوزي،
أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل، أن أبا الدرداء كان يقول: الصحة غنى
الجسد.
٥١٩٨- (١٠٣) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا موسى بن إبراهيم
الأنصاري، ثنا طلحة بن خراش، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (ص ).
((أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله)(١).
٥١٩٩- (١٠٤) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني يحيى بن آدم، عن
مفضل، عن منصور، عن إبراهيم قال: يقال: إن الحمد أكثر الكلام تضعيفاً.
٥٢٠٠- (١٠٥) حدثنا عبد الله بن شبيب المدني، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري، حدثني سليمان بن سالم مولى جحش، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن
عجرة، عن أبيه، عن جده قال: بعث رسول الله # بعثاً من الأنصار وقال: ((إن
سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكراً)) فقال: فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا،
فقال بعض أصحابه: سمعناك تقول: إن سلمهم الله وغنمهم فإن علي في ذلك
(١) رواه الترمذي (٣٣٨٣) وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن
إبراهيم". وابن ماجه (٣٨٠٠)، وابن حبان (٨٤٦)، والحاكم (٦٧٦/١) وقال: "هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

٢٣٣
الشكر -
شكر الله عز وجل. قال: ((قد فعلت؛ قد قلت: اللهم لك الحمد شكراً ولك المن
فضلاً)(١).
٥٢٠١- (١٠٦) حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا محمد بن مسعر قال: قال
جعفر بن محمد: فقد أبي بغلة له فقال: لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها
فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها، فركبها فلما استوى عليها ضم إليه ثيابه رفع
رأسه إلى السماء، ثم قال: الحمد لله ولم يزد عليها، فقيل له في ذلك، فقال: وهل
ترکت شيئاً؟ أو قال: أبقيت شيئاً؛ جعلت الحمد لله کله عز وجل.
٥٢٠٢- (١٠٧) حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا معاذ بن خالد،
أن رجلا من أهل بلخ يقال له يحيى بن سعيد قال: من قال: الحمد لله رب العالمين
على كل نعمة كانت أو هي كائنة خاصة أو عامة فقد حمد الله على كل نعمة كانت أو
هي كائنة خاصة أو عامة، ومن قال: إنا لله وإنا إليه راجعون على كل مصيبة كانت
أو هي كائنة خاصة أو عامة فقد استرجع من كل مصيبة.
٥٢٠٣- (١٠٨) حدثنا الجروي، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا عبد الله بن
وهب، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما
أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيراً قط، فقال أبو
حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك من قبله
فاشكره وقرأ ابن زيد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ
وُدَّا﴾ [مريم: ٩٦].
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٤٤/١٩). قال الهيثمي في المجمع (٤ /١٨٥): " رواه الطبراني في الكبير
وفيه سليمان بن سالم المدني وهو ضعيف".

٢٣٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٥٢٠٤- (١٠٩) حدثنا الجروي، حدثني عمرو بن أبي سلمة، حدثنا أبو عبدة
الحكم بن عبدة، حدثنا حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن
الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ قال: قال لي النبي 18: ((إني أحبك فقل اللهم أعني
على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) قال الصنابحي: قال لي معاذ: إني أحبك فقل
هذا الدعاء. قال أبو عبد الرحمن: وأنا أحبك فقل. قال حيوة: قال لي عقبة: وأنا
أحبك فقل. قال أبو عبيدة: قال لي حيوة: وأنا أحبك فقل. قال لي عمرو: قال لي أبو
عبدة: وأنا أحبك فقل، فقال لي حسن يعني الجروي: وأنا أحبك فقل. قال لنا أبو
بكر بن أبي الدنيا: وأنا أحبكم فقولوا(١)(٢).
٥٢٠٥- (١١٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون، حدثني من أصدقه، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في
دعائه: أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى وبعد
الرضى، والخيرة في جميع ما تكون فيه الخيرة بجميع ميسور الأمور كلها لا
بمعسورها یا کریم.
٥٢٠٦- (١١١) حدثنا أبو السائب، حدثنا وكيع، عن يوسف الصباغ، عن
الحسن قال: ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة فقال: الحمد لله إلا كان ما أعطى
أكثر مما أخذ، وبلغني عن سفيان بن عيينة، أنه سئل عن هذا فقال: هذا خطأ؛ لا
يكون فعل العبد أفضل من فعل الله عز وجل، وقال بعض أهل العلم: إنما تفسيرها
(١) رواه أحمد (٢٤٤/٥)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (١٣٠٣)، وابن حبان (٢٠٢٠)، وابن
خزيمة (٧٥٠)، والحاكم (١/ ٤٠٧) وقال: ""هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه".
(٢) في الأصل: قال لنا أبو بكر النجاد ....... إلخ، حيث تسلل بالمحبة، والإسناد كما ورد في المقدمة.
-

٢٣٥
الشكر.
أن الرجل إذا أنعم الله عليه نعمة وهو ممن يحب أن يحمده عرفه الله عز وجل ما
صنع به فيشكر لله عز وجل كما ينبغي له أن يشكره، فذهب لله عز وجل شكر
العبادة التي في النعمة، وکان الحمد له فضلاً.
٥٢٠٧- (١١٢) حدثني محمود بن خداش، عن أشعث بن عبد الرحمن بن
زبيد، عن مجمع الأنصاري، عن رجل من أهل الخير قال: لنعم الله فيما زوى عنا من
الدنيا من نعمة أفضل مما بسط لنا منها؛ وذلك أن الله عز وجل لم يرضها لنبيه 8*
فأكون فيما زوى لنبيه أحب إلي من أن أكون فيما كره وسخط.
٥٢٠٨- (١١٣) وبلغني عن بعض العلماء أنه قال: ينبغي للعالم أن يحمد الله
على ما أعطاه، وأين يقع ما أعطاه والحسنات كما يحمده على ما أعطاه؟ وأين يقع ما
أعطاه والحسنات تأتي عليه إلى ما عافاه؟ فلم يبتله به فيشغل قلبه ويتعب جوارحه،
فیشکر الله علی سکون قلبه وجمع همه.
٥٢٠٩- (١١٤) حدثت عن ابن أبي الحواري قال: جلس فضيل بن عياض
وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران، أن يحمد الله عز وجل على ما روى عنه
من شهوات الدنيا النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا،
فعل بنا كذا.
٥٢١٠- (١١٥) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثنا عبد الله بن داود،
عن سفيان في قوله عز وجل: ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢]
قال: نسبغ عليهم النعم ونمنعهم الشكر.
٥٢١١- (١١٦) وقال غير سفيان: كلما أحدثوا ذنباً أحدثت لهم نعمة، قال ابن
داود: وينسّى.

٢٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٢١٢- (١١٧) حدثني علي بن الحسين، عن شيخ له، أن ثابتا البناني سئل عن
الاستدراج، فقال: ذلك مكر الله عز وجل بالعباد المضيعين.
٥٢١٣- (١١٨) وقال يونس: إن العبد إذا كانت له عند الله منزلة فحفظها
وأبقى عليها ثم شكر الله عز وجل ما أعطاه أعطاه الله أشرف منه، وإذا ضيع الشكر
استدرجه الله عز وجل وكان تضييعه للشكر استدراجاً.
٥٢١٤- (١١٩) حدثني عمر بن أبي الحارث الهمذاني، حدثنا سلم بن قادم،
حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى الحمصي-، أخبرنا الحارث بن مسلم، عن
الزهري، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله # إذا نظر وجهه في المرآة قال:
((الحمد لله الذي سوى خلقه فعدله، وكرم صورة وجهي وحسنها، وجعلني من
المسلمين))(١).
٥٢١٥- (١٢٠) حدثني أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا سعيد بن عامر، عن
بعض أصحابه، قال أبو حازم: نعمة الله فيما زوی عني من الدنيا أعظم من نعمته
علي فيما أعطاني منها، إني رأيته أعطاها قوما فهلكوا.
٥٢١٦- (١٢١) حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثني محمد بن إسماعيل بن
عياش، حدثني أبي، حدثني صفوان بن عمرو، عن شریح بن عبيد وغيره قال: كان
مروان بن الحكم إذا ذکر الإسلام قال: بنعمة ربي لا بما قدمت يداي، ولا بإرادتي
إني كنت خاطئاً.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٧٨٧)، والخطيب في الجامع (٣٨٩/١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي
وآدابه (٥٣٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٥). قال الهيثمي في المجمع (١٣٩/١٠):
"رواه الطبراني في الأوسط وفيه هاشم بن عيسى البزي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".

٢٣٧
الشكر.
٥٢١٧- (١٢٢) حدثني قاسم بن هشام، حدثنا أبو النضر منصور بن سقير،
حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: مكتوب في
حكمة آل داود: العافية الملك الخفي.
٥٢١٨- (١٢٣) أنشدني أحمد بن موسى الثقفي:
وتصبح ليس تعرفها كبيرة
وكم من نعمة لله تمسي
لكنت به نكالا في العشيرة
وكم من مدخل لومت
ورحت بنعمة فيه ستيرة
وقيت السوء والمكروه فيه
٥٢١٩- (١٢٤) حدثني محمد بن يزيد الآدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر
ابن أبي مريم، عن راشد بن سعد قال: دعى عثمان رضي الله عنه إلى قوم اجتمعوا
على ريبة لهم، فانطلق ليأخذهم فتفرقوا قبل أن يبلغهم فأعتق رقبة شكر الله عز
وجل ألا يكون جرى على يديه خزي مسلم.
٥٢٢٠- (١٢٥) حدثني الهيثم بن خالد، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا عقبة بن
عبد الله الرفاعي قال: دخلت أنا وبكر بن عبد الله المزني على أبي تميمة الهجيمي
نعوده، فقال له بكر: كيف أصبحت يا أبا تميمة؟ قال: أصبحت بين نعمتين أميل
بينهما لا أدري أيهما أفضل: ذنب ستره الله فأصبحت لا أخاف أن يعيرني به أحد،
ومودة جعلها الله عز وجل لي في صدور الناس لم أبلغها.
٥٢٢١-(١٢٦) حدثني عبد الله بن محمد بن شاکر أبو البختري، حدثنا
مصعب بن المقدام، حدثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، عن صالح بن مسمار قال:
نعمة الله فیما زوی عني من الدنيا أفضل من نعمته فيما أعطاني.
٥٢٢٢- (١٢٧) حدثني العباس بن جعفر، حدثنا شاذ بن فياض، عن الحارث

٢٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن شبل قال: حدثتنا أم النعمان، أن عائشة حدثتها، عن النبي ﴿ قال: ((أن نوحا
عليه السلام لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته
في جسدي، وأخرج عني أذاه))(١).
٥٢٢٣- (١٢٨) حدثني يحيى بن جعفر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ
ابن زيد، أن نوحاً عليه السلام كان إذا خرج من الكنيف قال ذلك، فسمي عبداً
شكوراً.
٥٢٢٤- (١٢٩) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثني محمد بن
هانئ، عن بعض أصحابه قال: قال رجل لأبي حازم: ما شكر العينين يا أبا حازم؟
قال: إن رأیت بهما خيراً أعلنته، وإن رأيت بهما شراً سترته. قال: فما شكر اليدين؟
قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقالله هو فيهما. قال: فما هو شكر البطن؟
قال: أن يكون أسفله طعاماً، وأعلاه علماً. قال: فما شكر الفرج؟ قال: كما قال
الله عز وجل: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَئُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ إلى
قوله: ﴿ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٦ -٧]. قال: فما شكر الرجلين. قال: إذا
رأيت حيا غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتاً مقته كففتهما عن عمله
وأنت شاكر لله عز وجل، فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله
(١) رواه البيهقي في الشعب (١١٣/٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٧٢/٦٢)، والعقيلي
(٢١٣/١) وقال: "الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة بصري، حدثنا محمد بن عيسى قال
سمعت العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحارث بن شبل عن أم
النعمان بصري ليس بشيء، حدثنا آدم بن موسى قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري قال:
الحارث بن شبل عن أم النعمان روى عنه هلال بن فياض وهو شاذ ليس بمعروف الحديث".

٢٣٩
الشكر ـ
كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد
والثلج والمطر.
٥٢٢٥- (١٣٠) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد
الله، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن رجل من صنعاء قال:
أرسل النجاشي ذات يوم إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فدخلوا عليه وهو في
بيت عليه خلقان وهو جالس على التراب. قال جعفر: وأشفقنا منه حين رأيناه على
تلك الحال، فلما رأى ما في وجوهنا قال: إني أبشركم بما يسركم؛ إنه جاءني من نحو
أرضكم عين لي، فأخبرني أن الله عز وجل قد نصر نبيه وَ لا وأهلك عدوه وأسر
فلان وفلان وفلان وقتل فلان وفلان التقوا بواد يقال له بدر كثير الأراك، كأني
أنظر إليه كنت أرعى به لسيدي رجل من بني ضمرة أبله، فقال له جعفر: مالك
جالس على التراب ليس تحتك بساط وعليك بهذه الأخلاق؟ قال: إنا نجد فيما أنزل
الله عز وجل على عيسى عليه السلام: إن حقا على عباد الله أن يحدثوا لله تواضعاً
عندما يحدث لهم نعمة، فلما أحدث الله عز وجل لي نصر نبيه ■ أحدثت له هذا
التواضع.
٥٢٢٦- (١٣١) قال منصور بن أبي مزاحم: حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن
حريز بن عثمان، عن حبيب بن عبيد قال: ما ابتلى الله عز وجل عبداً ابتلاء إلا كان
لله عليه فيه نعمة ألا يكون ابتلاه بأشد منه.
٥٢٢٧- (١٣٢) وقال أبو عبد الرحمن القرشي: حدثنا حسين بن علي الجعفي،
عن عبد الملك بن أبجر قال: ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره،
ویبتلیه لینظر كيف صبره.

٢٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٢٢٨- (١٣٣) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن
وهب بن منبه قال: ينزل البلاء ليستخرج الدعاء.
٥٢٢٩- (١٣٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن شيخ له قال: قال سفيان
الثوري: لقد أنعم الله علی عبد في حاجته أكثر من تضرعه إليه فيها.
٥٢٣٠- (١٣٥) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا أبو عاصم، عن بكار بن عبد
العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة، أن النبي # كان إذا جاءه أمر يسره خرّ
ساجداً لله عز وجل شكرالله عز جل(١).
٥٢٣١-(١٣٦) حدثنا الحسین بن عمرو بن محمد القرشي، حدثنا أبي، حدثنا
خلاد الصفار، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه
قال: لما تاب الله عليه سجد، وألقى رداءه إلى الذي بشره.
٥٢٣٢- (١٣٧) حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد القرشي، حدثنا عيسى بن
حنيفة، حدثنا العلاء بن المغيرة قال: بشر الحسن بموت الحجاج وهو مختفي
فسجد.
٥٢٣٣- (١٣٨) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، عن
سليمان بن بلال، أخبرني عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة
الأنصاري، عن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف،
أن رسول الله # قال: «أراني لقيت جبريل عليه السلام فبشرني، وقال: إن الله عز
(١) رواه أبو داود (٢٢٧٤)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والحاكم (١/ ٤١١) وقال: " هذا حديث صحيح
وإن لم يخرجاه فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمة وإنما لم يخرجاه لشرطهما في الرواية كما
ذكرناه فيما تقدم".