Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ الرقة والبكاء بکاء الملائكة صلی الله علیھم ٥٠٧٥- (٤٠٦) حدثني الفضل بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: حدثنا عمي قال: حدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سأل جبريل: ((ما لي لا أرى ميكائيل يضحك))؟ قال جبريل: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار(١). ٥٠٧٦-(٤٠٧) حدثني محمد بن الحسین قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن مخلد ... رباح بن زيد، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لجبريل: ((لا تأتيني إلا وأنت صار بين عينيك)). قال: إني لم أضحك منذ خلقت النار(٢). ٥٠٧٧- (٤٠٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا بكر العابد قال: قلت لجليس لابن أبي ليلى: أتضحك الملائكة؟ قال: ما ضحك من دون العرش منذ خلقت جهنم. ٥٠٧٨- (٤٠٩) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: حدثنا عبد الله بن یوسف قال: أخبرنا بکر بن مضر قال: حدثنا صخر بن عبد الله قال: حدثنا زياد بن أبي حبيب، أنه بلغه أن من حملة العرش من يجيء من عينيه أمثال الأنهار من البكاء، (١) رواه أحمد (٢٢٤/٣)، والآجري في الشريعة (٩٣٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤ / ٢٤٩): "رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش وبقية رواته ثقات". وقال الهيثمي في المجمع (٣٨٥/١٠): "رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة وبقية رجاله ثقات". (٢) رواه أحمد في الزهد (١/ ٢٧). ٢٠٢ موسوعة ابن أبي الدنيا فإذا رفع رأسه قال: سبحانك ما تخشى حق خشيتك. قال الله تعالى ذكره: لكن الذین یحلفون باسمي کاذبین لا يعلمون ذلك. ٥٠٧٩- (٤١٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا يحيى .... وخالد بن يزيد، عن أبي فضالة، عن أشياخه، قال: إن لله ملائكة لم يضحك أحدهم منذ خلقت النار، مخافة أن يغضب عليهم فيعذبهم. ٥٠٨٠-(٤١١) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا يوسف [بن يعقوب] ولقمان يعني الحنفي قالا: بلغنا أن رسول الله (8%) قال: ((لما عرج بي، فكنت في السماء الرابعة سمعت دويا فقلت: يا جبريل! ما هذا الدوي الذي أسمع؟ قال: هذا بكاء ... على أهل الذنوب من أمتك))(١). ٥٠٨١- (٤١٢) حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله #: ((لما كان ليلة أسري بي رأيت جبريل كالحلس البالي ملقى من خشية الله))(٢). ٥٠٨٢-(٤١٣) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا دويد العابد، عن ضرار، عن يزيد الرقاشي قال: إن لله ملائكة حول العرش يسمون المخلصين تجري أعينهم مثل الأنهار إلى يوم القيامة، يميدون كأنها تنفضهم الريح من خشية الله، فيقول لهم الرب: يا ملائكتي ما الذي يخيفكم وأنتم عندي؟ فيقولون: يا رب لو أن أهل الأرض اطلعوا وعزتك وعظمتك على (١) مرسل. (٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٦٢١)، والطبراني في الأوسط (٤٦٧٩). قال الهيثمي في المجمع (٧٨/١): " رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح". ٢٠٣ الرقة والبكاء ما اطلعنا عليه ما أساغوا طعاماً ولا شراباً ولا آنسوا في فرشهم، ولخرجوا في الصحارى يخورون كما نخور البقر. جامع من البکائین ٥٠٨٣- (٤١٤) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر قال: رأيت عمر ابن الخطاب البكاء وهو يصلي حتى سمعت خنينه من وراء ثلاثة صفوف. ٥٠٨٤- (٤١٥) وحدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: أخبرنا ابن جريج قال: حدثنا ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص قال: صليت خلف عمر ابن الخطاب فقرأ سورة يوسف، فكان إذا أتى على ذكر يوسف سمعت نشيجه من وراء الصفوف. ٥٠٨٥- (٤١٦) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، أن عمر قرأ سورة مريم فسجد، ثم قال: هذا السجود فأين البكاء أو البكي؟ ٥٠٨٦-(٤١٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان قال: حدثنيه عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن ابن عباس، أنه دخل على عمر وبين يديه مال، فنشج حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: وددت أني أنجو منه كفافاً؛ لا لي ولا علي. ٥٠٨٧- (٤١٨) حدثنا سعدويه، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن زهير بن حيان قال حميد: وكان زهير يغشى ابن عباس ويسمع منه. قال: قال ابن عباس: طلبني عمر، فأتيته فإذا بين يديه نطع عليه الذهب منقور، فقال: اذهب ٢٠٤ ·موسوعة ابن أبي الدنيا فاقسم هذا بين قومك، والله أعلم حين حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر؛ ألخير أعطاني أم لشر؟ قال: ثم سمعت البكاء، فإذا صوت عمر يبكي، ويقول في بكائه: كلا والذي نفسي بيده ما حبس الله هذا عن نبيه وعن أبي بكر لشر لهما، وأعطاه عمر إرادة الخير به. ٥٠٨٨- (٤١٩) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: لما ورد عمر الشام، فصنع له طعام لم ير قبله مثله. قال: هذا [لنا، فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير، فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر وقال: لئن كان حظنا من هذا الحطام، وذهبوا بالجنة لقد بانوا بوناً عظيماً)(١). ٥٠٨٩- (٤٢٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا جعفر بن عون قال: أخبرنا أبو عميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: جاء قوم إلى عمر يشكون الجهد، فأرسل عينيه بأدمع ورفع يديه فقال: اللهم لا تجعل هلكتهم على يدي، وأمر لهم بطعام. ٥٠٩٠- (٤٢١) حدثني علي بن عبد الله قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن زياد مولى ابن عياش قال: لو رأيتني ودخلت على عمر بن عبد العزيز في ليلة شاتية، وفي بيته كانون وعمر على كتابه، فجلست أصطلي على الكانون، فلما فرغ من كتابه، مشی إلي عمر حتى جلس معي على الكانون وهو خليفة، فقال: زياد بن أبي زياد؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: قص علي. قلت: ما أنا بقاص. (١) طمس بالأصل، والزيادة من كنز العمال (٢٨٢/١٢). ٢٠٥ الرقة والبكاء قال: فتكلم. قال: قلت: زياد وماله لا ينفعه من دخل الجنة إذا دخل النار، ولا يضره غدا من دخل النار إذا دخل الجنة. قال: صدقت والله، ما ينفعك من دخل الجنة إذا دخلت النار، ولا يضرك من دخل النار إذا دخلت الجنة. قال: فلقد رأيت عمر يبكي حتى أطفأ الجمر الذي في الکانون. ٥٠٩١- (٤٢٢) حدثني محمد بن الحسين قال. حدثني صالح ... ضرار .... الوليد بن مسلم قال: سمعت رجلاً يحدث الأوزاعي، عن جسر بن الحسن قال: ذاكرنا عمر بن عبد العزيز شيئا مما كان فيه، فبكى حتى رأينا خلل الدم في الدموع، فقال الأوزاعي: قد ... عن البكاء عن داود فمن دونه، فما بلغنا أن أحداً صار إلى هذا غير عمر بن عبد العزيز. ٥٠٩٢- (٤٢٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني الهيثم بن جميل قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: قرأ عمر بن عبد العزيز: ﴿أَلَهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ فبكى، ثم قال: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَغَابِرَ﴾ ما أرى المقابر إلا زيارة، ولا بد لمن يزورها أن يرجع إلى الجنة أو إلى النار. ٥٠٩٣- (٤٢٤) حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: أخبرنا الفضل ابن موسى، عن عبد الحميد بن حبيب قال: أخبرنا مقاتل بن حيان قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز فقرأ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] فجعل يكررها لا يستطيع أن يجاوزها. ٥٠٩٤- (٤٢٥) حدثنا أبو حفص الصفار قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن جسر أبي جعفر قال: حدثنا أبو عمران الجوني قال: حدثتني أمي قالت: ترى هذا ٢٠٦ موسوعة ابن أبي الدنيا السواد الذي في .... قالت: أثر دموع أبيك، قلت له: يا أبا عمران وكان أبوه يكنى أبا عمران کم تبكي؟ قالت: فيقول: دعيني دعيني، فإني لا أدري بما يختم لي. ٥٠٩٥- (٤٢٦) حدثنا أبو حفص الصفار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا عنبسة الخواص قال: بلغني أن محمد بن واسع كان يجعل: ﴿ هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] وردا يرددها ويبكي. آخر كتاب الرقة والبكاء كتاب الشكر ٢٠٩ الشكر. بسم الله الرحمن الرحيم ٥٠٩٦-(١) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى ابن عون الحنفي، عن حفص بن الفرافصة الحنفي، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة في أهل أو مال أو ولد فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت))(١). ٥٠٩٧- (٢) حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل عليّ النبي :﴿ فرأى كسرة ملقاة فمسحها فقال: ((يا عائشة، حسني جوار نعم الله عز وجل؛ فإنها قلما نفرت عن أهل بیت فکادت أن ترجع إليهم»(٢). ٥٠٩٨- (٣) حدثنا علي بن داود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا أبو زهير يحيى بن عطارد القرشي، عن أبيه قال: قال رسول الله وَ #: ((لا يرزق الله عز وجل عبداً الشكر فيحرمه الزيادة؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿لَبِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧])»(٣). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٥٩٩٥)، والصغير (٥٨٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٥٧)، والبيهقي في الدعوات (٤٩٨)، وعزاه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٨٥) إلى أبي يعلى، ثم قال: "قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون عن عبد الملك بن زرارة عن أنس لا يصح حديثه". قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٤٠): "رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عبد الملك بن زرارة وهو ضعيف". (٢) سبق برقم (١٣٣١) ويضاف هنا: رواه ابن ماجه (٣٣٥٣) وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣١/٤): "هذا إسناد ضعيف لضعف الوليد بن محمد الموقري أبو بشر البلقاوي". (٣) مرسل؛ رواه البيهقي في الشعب (٤ /١٢٤) من طريق المصنف. ٢١٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٠٩٩- (٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية وجعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر قال: كان من دعاء رسول الله ﴾: ((اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))(١). ٥١٠٠-(٥) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا صالح المري، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: قرأت في مسألة داود عليه السلام أنه قال: أي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك؟! قال: فأتاه الوحي: أن يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال: بلى يا رب. قال: فإني أرضى بذلك منك شكراً. ٥١٠١- (٦) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حثني صالح المري، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: قرأت في مسألة موسى عليه السلام أنه قال: يا رب كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا موسى الآن شكرتني. ٥١٠٢- (٧) حدثنا عبد العزيز بن بحر، أخبرنا أبو عقيل عن بكر بن عبد الله قال: سمعته يقول: ما قال عبد قط الحمد لله إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد لله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن يقول: الحمد لله فحاز أخرى ولا تنفد نعم الله عز وجل. ٥١٠٣-(٨) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا أبو يحيى الباهلي قال: قال سليمان التيمي: إن الله عز وجل أنعم على العباد على قدره، وكلفهم الشكر على قدرهم. (١) مرسل. ٢١١ الشكر ٥١٠٤-(٩) حدثنا محمد بن عبد الله المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبا الأشهب، عن الحسن قال: سمع نبي الله ﴿ رجلاً يقول: الحمد لله بالإسلام، فقال: ((إنك لتحمد الله عز وجل على نعمة عظيمة))(١). ٥١٠٥- (١٠) حدثني محمد بن الفرج الفراء، حدثنا محمد بن الزبرقان، عن ثور، عن خالد بن معدان، سمعت عبد الملك بن مروان يقول: ما قال عبد كلمة أحب إليه وأبلغ في الشكر عنده من أن يقول: الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا للإسلام. ٥١٠٦- (١١) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي أبو عبيدة قال: كان الحسن يقول إذا ابتدأ حديثه: الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وأنقذتنا وفرجت عنا، لك الحمد بالإسلام والقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبت عدونا وبسطت رزقنا، وأظهرت أمننا وجمعت فرقتنا وأحسنت معافاتنا، ومن كل والله ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم وحديث، أو سر أو علانية، أو خاصة أو عامة، أو حي أو ميت، أو شاهد أو غائب، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت. ٥١٠٧- (١٢) حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، حدثنا محمد بن عبيد، عن يوسف بن الصباغ، عن الحسن قال: قال موسى عليه السلام: يا رب كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعته إليه؛ خلقته بيدك ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له؟! فقال: يا موسى علم أن ذلك مني فحمدني، فکان ذلك شكراً لما صنعته إلیه. (١) مرسل. ٢١٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥١٠٨- (١٣) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا حبان بن علي العنزي، عن سعد يعني بن طريف، عن الأصبع بن نباتة قال: كان علي ﴾ إذا دخل الخلاء قال: بسم الله الحافظ المؤدي، وإذا خرج مسح بيده بطنه ثم قال: يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها. ٥١٠٩- (١٤) حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعد بن مسعود الثقفي قال: إنما سمي نوح عليه السلام عبداً شكوراً لأنه لم يلبس جديداً ولم يأكل طعاماً إلا حمد الله عز وجل. ٥١١٠- (١٥) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي وأزهر بن مروان الرقاشي قالا: حدثنا بشر بن منصور وأزهر السليمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي # فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو قال يديه. قال: ((الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم، مَنّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، و کل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غیر مودع ربي ولا مكافئ ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين))(١). ٥١١١-(١٦) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا هاشم بن مخلد المروزي، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن (١) رواه ابن حبان (٥٢١٩)، والنسائي في الكبرى (١٠١٣٣)، والطبراني في الدعاء (٨٩٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٨٥)، والحاكم (٧٣١/١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" .. ٢١٣ الشكر- عباس، عن النبي 83: أنه كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك))(١). ٥١١٢- (١٧) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا يزيد بن أبي يزيد المعنى، أخبرنا الفضل بن سلمة، عن المبارك، عن الحسن قال: إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء فإذا لم یشکر قلبها علیھم عذابا . ٥١١٣- (١٨) حدثني محمد بن إدريس قال: يروى عن علي أنه قال لرجل من همدان: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر معلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن؛ ولن ينقطع المزيد من الله عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد. ٥١١٤-(١٩) حدثني محمد بن إدريس قال: سمعت عبدة بن سليمان، سمعت مخلد بن حسين يقول: كان يقال: الشكر ترك المعاصي. ٥١١٥-(٢٠) حدثنا إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا محمد بن کثیر، حدثنا بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية. ٥١١٦- (٢١) حدثني محمد بن إدريس، سمعت أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت عبد العزيز بن عمير يقول: سمعت أبا سليمان الواسطي يقول: ذكر النعمة یورث الحب لله عز وجل. ٥١١٧- (٢٢) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حماد بن زيد، حدثنا ليث عن أبي بردة قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي: ألا تدخل بيتاً دخله النبي 48، وتصلي في بيت صلى فيه النبي وَ لَه ونطعمك سويقاً وتمراً؟ ثم قال: إن الله (١) لم أجده عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو في صحيح مسلم (٢٧٣٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما. ٢١٤ موسوعة ابن أبي الدنيا - عز وجل إذا جمع الناس غدا ذكرهم ما أنعم عليهم، فيقول العبد: بآية ماذا؟ فيقول: آية ذاك أنك كنت في كربة كذا وكذا فدعوتني فكشفتها عنك، وآية ذاك أنك كنت في سفر كذا فاستصحبتني فصحبتك. قال: ويذكره حتى يذكر. يقول: وآية ذاك أنك خطبت فلانة بنت فلان وخطبها معك خاطب فزوجتك ورددتهم. ٥١١٨- (٢٣) قال نصر-بن علي: وحدثني محمد بن عباد، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن عبد الله بن سلام، أن الله عز وجل يقعد عبده بين يديه فيعدد عليه نعمه. هذا الحديث فبكى ثم بكى ثم قال: إني لأرجو أن لا يقعد الله عبداً بین یدیه فيعذبه. ٥١١٩- (٢٤) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا صالح بن موسى، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله #: «يؤتي بالنعم يوم القيامة والحسنات والسيئات، فيقول الله عز وجل لنعمة من نعمه: خذي حقك من حسناته فما تترك له حسنة إلا ذهبت بها)) (١). ٥١٢٠-(٢٥) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا معاوية بن عبد الکریم، حدثنا الحسن قال: قال داود عليه السلام: إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضيت نعمة من نعمك. ٥١٢١- (٢٦) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عون بن موسى قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: ينزل بالعبد الأمر فيدعو الله عز وجل فيصرفه عنه فيأتيه الشيطان فيضعف شكره فيقول: إن الأمر كان أيسر مما تذهب إليه. قال: أولا يقول العبد: كان الأمر بأشد مما أذهب إليه، ولكن الله عز وجل صرفه عني. (١) قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (١/ ٢٤٣): "وروى ابن أبي الدنيا بإسناد فيه ضعف". فذكره. ٢١٥ الشكر. ٥١٢٢- (٢٧) حدثنا محمد بن صدران الأزدي، حدثنا عبد الله بن خراش، حدثنا يزيد بن يزيد، سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: قيدو نعم الله بشكر الله. ٥١٢٣- (٢٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن مطرف ابن عبد الله قال: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. ٥١٢٤- (٢٩) حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا سفيان قال: رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين! وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين! ٥١٢٥- (٣٠) حدثنا محمد بن إدريس قال: سمعت أبا صالح كاتب الليث، يذكر عن الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، أنه وعظ فقال في موعظته: أيها الناس تقووا بهذه النعم التي أصبحتم فيها على الهرب من نار الله عز وجل الموقدة التي تطلع على الأفئدة- فإنكم في دار الثواء فيها قليل وأنتم مؤجلون خلائف بعد القرون الذين استقبلوا من الدنيا آنقها وزهرتها، فهم كانوا أطول منكم أعماراً وأمد أجساماً وأعظم آثاراً، فجردوا الجبال وجابوا الصخور ونقبوا البلاد مؤثرين ببطش شدید وأجسام كالعماد، فما لبثت الأيام والليالي أن طوت مدنهم وعفت آثارهم وأخوت منازلهم وأنست ذكراهم، فما تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا، كانوا بلهو الأمل آمنين لبيات قوم غافلين ولصباح قوم نادمين، ثم إنكم قد علمتم الذين نزل بساحتهم بيانا من عقوبة الله جل وعز، فأصبح كثير منهم في ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون ينظرون في آثار نقمة وزوال نعمة ومساكن خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم وعبرة لمن يخشى، وأصبحتم من بعدهم في أجل منقوص ودنيا منقوصة في زمان قد ولى عفوه وذهب رجاؤه، فلم يبق منه إلا حمة ٢١٦ موسوعة ابن أبي الدنيا شر وصبابة كدر وأهاويل عبد وعقوبات غير وإرسال فتن وتتابع زلازل ورذالة خلف، بهم ظهر الفساد في البر والبحر، فلا تكونوا أشباها لمن خدعه الأمل وغره طول الأجل وتبلغ بالأماني، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن وعى نذره فانتهى، وعقل مثواه فمهد لنفسه. ٥١٢٦- (٣١) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبدة بن سليمان، عن ابن المبارك، أخبرنا داود بن عبد الرحمن، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن أبي حازم قال: إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره. ٥١٢٧- (٣٢) حدثنا يعلى بن عبد الله الهذلي، بشر بن عمار، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله 18: ((إذا رأيت الله عز وجل يعطي العباد على ما يشاءون على معاصيهم إياه فذلك استدراج منه لهم)) (١). ٥١٢٨- (٣٣) حدثنا حمزة بن العباس، حدثنا عبدان، أخبرنا ابن المبارك، عن الحسن قال: أكثروا ذكر هذه النعم؛ فإن ذكرها شكرها. ٥١٢٩-(٣٤) حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد الطويل، عن طلق بن حبيب، عن ابن عباس، أن رسول الله﴾ قال: «أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خوفاً في نفسها ولا ماله))(٢). ٥١٣٠- (٣٥) حدثنا محمد بن بشير الكندي، حدثنا عبد المجيد المكي، عن أبيه، عن صدقة بن يسار قال: بينا داود عليه السلام في محرابه إذ مرت به دودة فنظر (١) رواه أحمد (١٤٥/٤)، والطبراني في الكبير (٣٣٠/١٧)، والأوسط (٩٢٧٢)، والروياني (٢٦٠). (٢) رواه البيهقي في الشعب (١٠٤/٤) من طريق المصنف. ٢١٧ الشكر. إليها وفكر في خلقها وعجب منها وقال: ما يعبأ الله عز وجل بهذه. قال: فأنطقها الله فقالت: يا داود أتعجبك نفسك؟ فوالذي نفسي بيده لأنا على ما أتاني الله عز وجل من فضله أشكر منك على ما أتاك الله من فضله. ٥١٣١- (٣٦) حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة، حدثني خالد بن محدوج أبو روح، سمعت أنس بن مالك يقول: إن داود نبي الله ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه، وأن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جانبه فقال: يا داود افهم إلى ما تصوت الضفدع، فأنصت فإذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود، فقال له الملك: كيف ترى يا داود؟ أفهمت ما قالت؟ قال: نعم. قال: فماذا قالت؟ قال: سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب. قال داود: والذي جعلني نبیہ إني لم أمدحه بهذا. ٥١٣٢- (٣٧) حدثنا علي بن الجعد قال: سمعت سفيان بن سعيد وذكر داود علیه السلام فقال: الحمد لله حمدا كما ينبغي لکرم وجه ربي عز جلاله، فأوحى الله إليه: يا داود أتعبت الملائكة. ٥١٣٣- (٣٨) حدثنا محمد بن علي بن الحسن، عن بشر بن السري، عن همام ابن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن رجلا كان يأتي النبي ﴿ فيسلم عليه، فيقول النبي وَ﴾: ((كيف أصبحت)) فيقول الرجل: أحمد إليك الله أو أحمد الله إليك، فكان النبي # يدعو له، فجاء الرجل يوما فقال له النبي ﴾: «كيف أنت يا فلان)) قال: بخير إن شكرت، فسكت النبي (8*، فقال الرجل: يا رسول الله كنت تسألني فتدعو لي، وإنك سألتني اليوم فلم تدع لي. قال: ((إني كنت أسألك فتشكر الله، وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر))(١). (١) مرسل. رواه البيهقي في الشعب (١٠٩/٤) من طريق المصنف. ٢١٨ - موسوعة ابن أبي الدنيا - ٥١٣٤- (٣٩) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرني ابن أبي ذئب، عن ابن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، أن موسى وسلم قال: يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك؟ قال: يا موسى لا يزال لسانك رطبا من ذکري. ٥١٣٥-(٤٠) حدثني محمد بن إدريس، حدثني خالد بن خداش، حدثنا حماد ابن زيد، عن عبد الله بن عمر التغلبي، عن يونس بن عبيد قال: قال رجل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين لا أدري أيهما أفضل؛ ذنوب سترها الله فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد، ومودة قذفها الله عز وجل في قلوب العباد ولم يبلغها عملي. ٥١٣٦- (٤١) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا مخلد ابن حسين، عن محمد بن لوط الأنصاري كان يقال: الشكر ترك المعصية. ٥١٣٧- (٤٢) حدثني عيسى بن عبد الله التميمي قال: أخبرني وليد بن صالح، حدثني شيخ من أهل المدينة قال: كان علي بن حسين عليه السلام بمنى فظهر من دعائه أن قال: كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري! وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري! فيا من قل شكري عند نعمته فلم يحرمني، ويا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني، ويا من رآني على الذنوب العظام فلم يفضحني ولم يهتك ستري، ويا ذا المعروف الذي لا ينقصني، ويا ذا النعمة التي لا تحول ولا تزول، صل على محمد وعلى آل محمد، واغفر لنا وارحمنا. ٥١٣٨- (٤٣) حدثني أبو علي المدائني، حدثني إبراهيم بن الحسن، عن شيخ من قريش يكنى أبا جعفر، عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب: إن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم خيري ينزل إليك وشرك يصعد إلى، وأتحبب إليك ٢١٩ الشكر. بالنعم وتتبغض إلي بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج إلي منك بعمل قبيح. ٥١٣٩- (٤٤) وحدثني أبو علي قال: كنت أسمع جارا لي يقول في الليل: يا إلهي خيرك إلي نازل وشري إليك صاعد، فكم ملك كريم قد صعد إليك بعمل قبيح، أنت مع غنائك عني تتحبب إلي بالنعم، وأنا مع فقري إليك وفاقتي إليك أتمقت إليك بالمعاصي، وأنت في ذلك تجبرني وتسترني وترزقني. ٥١٤٠- (٤٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثني صغدي بن أبي الحجراء قال: كنا ندخل على المغيرة أبي محمد فنقول: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: أصبحنا مغرقين في النعم موقرين من الشكر، يتحبب إلينا ربنا عز وجل وهو عنا غني، ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون. ٥١٤١- (٤٦) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبد الصمد بن محمد، عن أبيه قال: قال عبد الله بن ثعلبة: إلهي من كرمك أنك تطاع فلا تعصى، ومن حلمك أنك تعصى كأنك لا ترى، وأي زمن من لم يعصك فيه سكان أرضك فكنت والله عليهم بالخير عوادا. ٥١٤٢- (٤٧) حدثني الحسن بن الصباح البزار، حدثني محمد بن سليمان قال: أخبرنا هشام بن زياد، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي 8* قال: ((ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة فعلم أنها من عند الله عز وجل إلا كتب له شكرها، وما علم الله عز وجل من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره، وإن الرجل ليشتري الثوب بالدینار فیلبسه فيحمد الله عز وجل فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له))(١). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٤٥٠٣)، والحاكم (٦٩٥/١) وقال: "هذا حديث لا أعلم في إسناده أحدا ذكر بجرح ولم يخرجاه". ٢٢٠ - موسوعة ابن أبي الدنيا - ٥١٤٣- (٤٨) حدثني الحسن بن الصباح، حدثني زيد بن الحباب، حدثني رئاب بن عبد الله السعدي، سمعت معاوية بن قرة يقول: من لبس ثوباً جديداً فقال: بسم الله والحمد لله غفر له، وسمعته يقول: من أكل طعاماً فقال: بسم الله والحمد لله غفر له، ومن شرب فقال: بسم الله والحمد لله غفر له. ٥١٤٤- (٤٩) حدثني الهيثم بن خارجة، حدثنا عبد ربه بن عبد الله الفلسطيني، عن هلال بن يزيد المدني، عن أنس بن مالك، عن النبي 8# قال: ((ما من عبد توكل بعبادة الله إلا غرم السماوات والأرض يعني رزقه فجعله في أيدي بني آدم یعملونه حتی یدفعوه إلیه، فإن العبد قبله أو جب علیه الشكر، وان أباه وجد الغني الحميد عباداً فقراء يأخذون رزقه ويشكرون له))(١). ٥١٤٥- (٥٠) حدثني أبو خيثمة وإبراهيم بن سعيد قالا: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس، عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز لم نره عليه من قبل ولا بعد فقال: إن رسول الله ﴿ قال: ((إذا أنعم الله عز وجل على عبده نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده))(٢). ٥١٤٦- (٥١) حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، حدثنا أبو سعيد مولى (١) لم أجده. (٢) رواه أحمد (٤٣٨/٤)، والترمذي (٢٨١٩) وحسنه، والطبراني في الكبير (١٣٥/١٨)، والبيهقي في الکبری (٢٧١/٣). انظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣١٦/١ -٣٢٠) حيث قال: " روي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ومن حديث ابن أبي الأحوص ومن حديث عمران ابن حصين ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث جابر" ثم فصل ذلك.