Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
الخمول والتواضع
٣٤٩٣- (١٢٨) حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر - قال يزيد: لا أعلمه إلا
رفعه - قال: ((من تواضع لي هكذا)) [وأمال يزيد بكفه إلى الأرض] ((رفعته
هكذا))(١) [وأشار يزيد ببطن كفه إلى السماء]. قال أبو بكر: هذا حديث غريب.
٣٤٩٤- (١٢٩) حدثنا فضل بن سهل، حدثنا أبو نضر، حدثنا محمد بن طلحة،
عن محمد بن جحادة، عن الحسن قال: قال رسول الله لَ﴾: ((لا يرفع عبد نفسه إلا
وضعه الله، ولا يضع نفسه إلا رفعه الله عز وجل))(٢).
٣٤٩٥-(١٣٠) حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عمارة بن
القعقاع، عن أبي زرعة. قال عمارة: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة قال: جلس
جبرائيل عند النبي 8# فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل، فقال له جبرائيل: إن هذا
ملك لم ينزل منذ يوم خلق قبل الساعة، فلما نزل قال: يا محمد أرسلني إليك ربك:
فملكاً نبياً يجعلك أو عبداً رسولاً؟ أحسبه قال. فقال جبرائيل: تواضع لربك. قال:
((بل عبداً رسولاً))(٣).
= حدثنا أنس بن مالك قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله 8# فتنطلق به حيث
شاءت". ورواه أحمد (٢١٥/٣)، وابن ماجه (٤١٧٧)، وأبو يعلى (٣٩٨٢). قال البوصيري في
مصباح الزجاجة (٤ /٢٣٠): " هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان".
(١) رواه أحمد (٤٤/١)، وأبو يعلى (١٨٧)، والبزار (١٧٥)، والحارث (زوائد الهيثمي (٨٥٤). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (٣٥١/٣): "رواه أحمد والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح".
قال الهيثمي في المجمع (٨٢/٨): "رواه أحمد والبزار .......... ورجال أحمد والبزار رجال
الصحيح". والزيادات من مصادر التخريج.
(٢) مرسل.
(٣) رواه أحمد (٢/ ٢٣١)، وأبو يعلى (٦١٠٥)، وابن حبان (٦٣٦٥). قال الهيثمي في المجمع
(١٨/٩ -١٩): "رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال الأولين رجال الصحيح".

٣٨٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٤٩٦- (١٣١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبد الله قال: من تواضع تخشعاً رفعه الله، ومن
تکبر تعظماً وضعه الله.
٣٤٩٧- (١٣٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبو قاسم قال: كنت
عند ابن شبرمة فقال له رجل: ألا أحدثك بحديث بلغني عن النبي {#. قال ابن
شبرمة: هات فرب حديث حسن جئت به. قال: ((أربع لا يعطيهن إلا من يحب))
قال: ابن شبرمة: ما هن؟ قال: ((الصمت وهو أول العبادة، والتوكل على الله عز
وجل، والتواضع، والزهد في الدنيا))(١).
باب التواضع في اللباس
٣٤٩٨- (١٣٣) حدثنا سعدويه، عن عباد بن العوام، عن محمد بن إسحاق،
عن عبد الله بن أبي أمامة، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه(٢) قال:
(١) سبق برقم (٢٨٤٠).
(٢) كذا الأصل: "عن عبد الله بن أبي أمامة، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه". وأظن أن في الإسناد
وهماً؛ وهاهنا احتمالات:
الأول: ما رواه أبو داود (٤١٦١): من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي
أمامة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة مرفوعا. ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني في الكبير
(٢٧٢/٢)، والحارث (زوائد الهيثمي) (٦٨) من طريق: عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن ثعلبة
أن أبا عبد الرحمن بن کعب بن مالك قال: قد شهدت، أو قال: سمعت أباك يحدث بحدیث سمعه
عن النبي / *. فذكره.
الثاني: ما رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٣٩٦) من طريق: ابن عيينة عن محمد بن إسحاق عن
معبد بن کعب بن مالك عن أمه أو عن عمته مرفوعا.
الثالث: ما رواه الحميدي (٣٥٧) من طريق: سفيان قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب
عن عمه أو عن أمه مرفوعاً.
=

٣٨٣
الخمول والتواضع
قال رسول الله وَ﴿: (البذاذة من الإيمان))(١).
٣٤٩٩- (١٣٤) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن، حدثنا عبد الله بن
المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة الأنصاري، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن أبي
أمامة الأنصاري قال: قال رسول الله ﴿: ((البذاذة من الإيمان))(٢). قال هارون:
سألت معنا عن البذاذة، فقال: اللباس دون اللباس يعني دون.
٣٥٠٠- (١٣٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا علي بن هاشم، عن الأعمش،
عن زيد بن وهب قال: رأيت عمر بن الخطاب خرج إلى السوق، وبيده الدرة وعليه
إزار فيه أربع عشرة رقعة بعضها أدم.
٣٥٠١- (١٣٦) وبه حدثنا شعيب بن حرب، عن سليمان بن المغيرة، عن
ثابت، عن أنس قال: رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع.
٣٥٠٢-(١٣٧) حدثني سریج بن يونس، حدثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل
البزار، عن أم عفيف قالت: رأيت علي بن أبي طالب مؤتزرا ببرد أحمر من برود
الحمالين، فيه رقعة بيضاء.
= والراجح في إسناد المصنف الاحتمال الأول؛ إذ إنه طريق المصنف، بينما تعد الاحتمالات الأخر طرقا
أخرى للحديث. مع العلم أنه لا مانع من أن يكون محمد بن إسحاق قد سمع الحديث من عبد الله
بن أبي أمامة نازلا، ومن معبد بن كعب عاليا. والله أعلم.
(١) رواه أبو داود (٤١٦١)، وابن ماجة (٤١١٨)، الحاكم (١/ ٥١)، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني (٢٠٠٢، ٣٣٩٦)، والحميدي (٣٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٧١/١-٢٧٢)، والحارث
(زوائد الهيثمي) (٥٦٨)، والروياني (١٢٧٣، ١٢٧٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٧٧/٣): "رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما من رواية محمد بن إسحاق وقد تكلم أبو عمر النمري
في هذا الحديث". وقال الحافظ في الفتح (٣٦٨/١٠): "وقد روى أبو أمامة بن ثعلبة رفعه: البذاذة
من الإیمان ا.هـ وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود".
(٢) انظر السابق.

٣٨٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٥٠٣- (١٣٨) حدثنا خلف بن سالم، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو
ابن قيس، أن علياً رئي عليه إزار مرفوع، فعوتب في لبوسه فقال: يقتدي به المؤمن،
ويخشع له القلب.
٣٥٠٤- (١٣٩) حدثني الفضل بن سهل، حدثني أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن
الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: رأيت على علي بن أبي طالب قميصاً كان
بدعاً قديماً دارياً، إذا مد بلغ الظفر، وإذا أرسله كان مع نصف الذراع.
٣٥٠٥- (١٤٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن
الحبحاب، عن أبي سعيد رضيع عائشة قال: دخلت عليها فرأيتها تخيط نقبة لها،
فقلت لها: يا أم المؤمنين أليس قد أوسع الله عز وجل عليك؟ قالت: لا جديد لمن لا
يلبس الخلق.
٣٥٠٦- (١٤١) حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن
مالك بن دينار قال: حدثتني عجوز، عن الحسن قالت: زوج أبو موسی بعض بنیه،
فأولم عليه فدعا ناسا. قالت: فإنا لفي الدار إذ قيل: جاء أمير المؤمنين، فدخل علي
ابن أبي طالب في أناس، وفي يده الدرة وعلیہ قمیص ليس له جربان.
٣٥٠٧- (١٤٢) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا علي بن هاشم، عن الضحاك بن
عميرة قال: رأيت قميص علي الذي أصيب فيه؛ فإذا هو كرابيس سنبلاني، ورأيت
أثر دمه فيه کھیئة الدردي.
٣٥٠٨-(١٤٣) وبه حدثنا إسماعيل البزار، عن أم موسى خادم كانت لعلي
قالت: ما رأيت علياً لابساً قميصاً قط ألين من دورماني حتى فارق الدنيا. قلت: فما
لبسه؟ قال: الكرابيس السنبلانية.

٣٨٥
الخمول والتواضع
٣٥٠٩- (١٤٤) حدثنا سريج، حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي
إدريس، أن عليا أتى السوق فقال: من عنده قميص حسن بثلاثة دراهم؟ فقال
رجل: عندي. فقال: هلم فجاء به فأعجبه، فقال علي: ثمنه أكثر من ذا. قال: لا.
قال: فنظرت فإذا هو يحل رباطا من كمه فيه نفقة له، فلبسه فإذا هو يفضل من
أطراف أصابعه فقال: اقطعوا ما فضل عن أطراف أصابعي، ثم حصوه. يعني
کفوه.
٣٥١٠- (١٤٥) وحدثني سريج، حدثنا محمد بن ربيعة، عن مدرك بن شوذب
قال: رأيت علیاً کمه إلى الرصغ.
٣٥١١- (١٤٦) حدثنا خلف بن سالم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن
عثمان الثقفي، عن زيد بن وهب، عن علي، أنه قال: عوتب في لبوسه. قال: إن
لبوسي هذا أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم.
٣٥١٢-(١٤٧) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن
عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل قال: قال علي بن أبي طالب لعمر رضي الله
عنهما: إن أردت اللحوق بصاحبيك، فاقصر الأمل وكل دون الشبع، وانكس
الإزار واخصف النعل تلحق بهم.
٣٥١٣- (١٤٨) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا أبو المليح، عن ميمون
ابن مهران قال: أتى ابن عمر ابن له فقال: اكسني إزاراً، وكان إزاره قد ولى، فقال:
اذهب فاقطعه ثم صله فإنه سيكفيك، أما والله إني أرى ستجعلون ما رزقكم الله عز
وجل في بطونكم وعلى جلودكم، وتتركون أراملكم ويتاماكم ومساكينكم.
٣٥١٤- (١٤٩) حدثني عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة، عن سعد بن

٣٨٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
الحسن التميمي قال: كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده. يعني من
التواضع في الزي.
٢٥١٥- (١٥٠) حدثني أبي، أخبرنا يونس بن محمد، عن ابن أبي ليلى، عن
إبراهيم بن أبي حرة قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: جودة الثياب خيلاء
القلب.
٣٥١٦- (١٥١) حدثني أبو جعفر الآدمي، عن محمد بن شريك، حدثنا سعيد
ابن سالم، عن الحسن بن أبي يزيد العجلي، عن طاوس قال: إني لأغسل ثوبي هذين
فأنكر نفسي ما داما نقيين.
٣٥١٧- (١٥٢) حدثنا ابن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الله بن
شوذب قال: سمعت مالك بن دينار، يحدث عن أبي غالب، عن أبي الدرداء قال:
زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشياً، وعليه كساء واندرور يعني سراويل
مشمرا. قال ابن شوذب: رئي سلمان وعليه كساء معلم الرأس ساقط الأذنين،
فقيل له: شوهت بنفسك. قال: إن الخير خير الآخرة.
٣٥١٨- (١٥٣) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني منصور بن أبي نويرة،
عن فضيل بن عياض قال: رئي على سلمان جبة من صوف فقيل له: لو لبست ألين
من هذا. قال: إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد، فإذا عتقت لبست ثيابا لا تبلى
حواشيها.
٣٥١٩-(١٥٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سلیمان، حدثنا
ثابت أحسبه عن أبي عثمان قال: مر سلمان بدهاقين من دهاقين المدائن، وهم يومئذ
أسحم، فلما رأوه وكان مشمر الثياب وكمه إلى نصف ذراعيه قالوا: کن امذكرامد.
قال: فظن سلمان أنهم ذكروه، فقال لبعض من معه: ما قالوا؟ قال: لا شيء. قال:

٣٨٧
الخمول والتواضع
عزمت عليك لما أخبرتني بما قالوا. قال: شبهوك بلعبة لهم تدعى المرح. فقال
سلمان: إنما الخير خير الآخرة.
٣٥٢٠- (١٥٥) حدثنا أبو هريرة الصيرفي، حدثنا أبو طليق وكان رجلاً
صالحاً، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي صالح قال: كان سلمان
يدع كمه على الرصغ، والقميص على الركبة.
٣٥٢١- (١٥٦) حدثني محمد بن عباد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية
ابن صالح، حدثني سعيد بن سويد من حرس عمر بن عبد العزيز قال: صلى بنا
عمر بن عبد العزيز الجمعة، ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه
ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قد أعطاك فلو لبست
وصنعت، فنکس ملیا حتی عرفنا أن ذلك قد ساءه، ثم رفع رأسه إلیه فقال: إن
أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة.
٣٥٢٢- (١٥٧) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا حرمي بن عمارة، عن
شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: أصلح قلبك والبس ما شئت.
٣٥٢٣- (١٥٨) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن بن عيسى قال: سمعت
بعض أهل العلم يقول: قال عيسى عليه السلام: يا بني إسرائيل ما لكم تأتوني
وعليكم ثياب الرهبان، وقلوبكم قلوب الذئاب الضواري؟! البسوا ثياب الملوك،
وألينوا قلوبكم بالخشية.
٣٥٢٤- (١٥٩) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن عبيد الله
ابن الوليد، عن فضيل بن مسلم، عن أبيه وکان یبیع القمص عند دار فرات
بالكوفة قال: قام علينا علي بن أبي طالب فقال : .... هذا القميص. قال: فلبسه، ثم
قال: بكم هذا القميص؟ قيل: بثلاثة دراهم يا أمير المؤمنين، فمديده فإذا القميص

٣٨٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
يفضل عن أصابعه فقال: اقطعه بحد أصابعي، ثم قال: حصه. قلت: أكفه؟ قال:
نعم، إذا كان الحوص كفا فكفه، ثم رفع قميصه فأخرج من جرته ثلاثة دراهم، ثم
أدبر وهو يقول: حسبك ما بلغك المحل. قال: وكان کرابيس.
٣٥٢٥- (١٦٠) أخبرني أبو هريرة الصير في، حدثني أبو طليق وكان رجلا
صالحا، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن بديل، عن شهر بن حوشب، عن
أسماء قالت: كان يد قميص النبي # إلى أسفل من الرصغ(١).
٣٥٢٦- (١٦١) حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا حازم بن جبلة، عن إبراهيم ابن
أدهم، عن إبراهيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴾: ((من ترك
زینة الله عز وجل، أو وضع ثياباً حسنةً تواضعاً لله عز وجل وابتغاء وجهه كان حقا
على الله عز وجل أن يدخر له عبقري الجنة في تخات الياقوت))(٢).
٣٥٢٧- (١٦٢) حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،
حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول
الله ﴿: ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير سرف ولا مخيلة، إن الله يحب أن
یری أثر نعمه علی عبده)»(٣).
٣٥٢٨- (١٦٣) حدثنا محمد بن أبان، حدثنا حكام الرازي، عن سعيد بن
(١) رواه أبو داود (٤٠٢٧)، والترمذي (١٧٦٥) وقال: "هذا حديث حسن غريب". والنسائي في
الکبری (٩٦٦٥)، وإسحاق بن راهويه (٢٢٨٤).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٤٤/٨).
(٣) رواه البخاري تعليقا في كتاب اللباس. ورواه أحمد (١٨١/٢)، وابن ماجه (٣٦٠٥)، والنسائي
(٢٥٥٩)، والحارث (زوائد الهيثمي)(٥٧١)، والحاكم (٤ / ١٥٠): "هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه". قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٠٢/٣): "رواه النسائي وابن ماجه ورواته إلى
عمر ثقات يحتج بهم في الصحيح".

٣٨٩
الخمول والتواضع
سابق، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله المزني قال: البسوا ثياب الملوك، وأميتوا
قلوبكم بالخشية.
٣٥٢٩- (١٦٤) حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثنا كثير بن هشام
قال: سمعت جعفر بن برقان وسأله رجل: ما ترى في لبس الصوف؟ قال: ما
أحبه. قال: فالقوهي؟ قال: ما أحبه. قال: فماذا؟ قال: مثل ثيابنا هذه إن اشتريت
جرره حظيت من البقال، فحملها إلى بيتك، فقال: ليس على هيئة ذاك.
٣٥٣٠- (١٦٥) حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا خالد بن خداش، عن حماد بن
زيد، عن هشام قال: قيل لهند بنت المهلب : ألا تدعين لبس الحرير؟ قالت: لا أدعه
حتی یکون أشر عملي.
٣٥٣١- (١٦٦) حدثني محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان قال: سمعت ابن
شبرمة يقول: إن أبغض ثيابي إلي ما خدمته.
٣٥٣٢- (١٦٧) حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن هراسة قال: سمعت سفيان
الثوري يقول: أنفع ثيابك لك أهونها عليك.
باب حسن الخلق
٣٥٣٣-(١٦٨) حدثنا أبو الأحوص، محمد بن حیان، حدثني عفان بن مسلم،
أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو التياح، حدثنا أنس بن مالك قال: كان
رسول الله من أحسن الناس خلقاً(١).
٣٥٣٤- (١٦٩) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن
محمد بن إسحاق، عن معاوية بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله
(١) رواه البخاري (٦٢٠٣)، ومسلم (٢٣١٠).

٣٩٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن عمر قال: قيل: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً))(١).
٣٥٣٥- (١٧٠) حدثنا الزبير بن أبي بكر الزبيري، حدثني أبو ضمرة، عن نافع
بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر قال:
قيل: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً))(٢).
٣٥٣٦- (١٧١) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث بن
سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن
عائشة قالت: قال رسول الله 8: ((إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل
صائم النهار)»(٣).
٣٥٣٧- (١٧٢) حدثني محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن القاسم الأسدي،
حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴿:
((إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة القائم الصائم في سبيل الله عز وجل)) (٤).
٣٥٣٨- (١٧٣) حدثنا حميد النسائي، حدثني أبو الأسود النضر بن عبد
الجبار، حدثني نوح بن عباد القرشي وما رأيت أحداً كان أخشى لله عز وجل منه،
(١) انظر التالي.
(٢) رواه ابن ماجه (٤٢٥٩)، والروياني (١٤٢٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٤٥٧)، والطبراني
في الكبير (٣٥٤/١٢)، والحاكم (٤/ ٥٨٣) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال
المنذري في الترغيب والترهيب (١١٩/٤): "رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني في
الصغير بإسناد حسن ورواه ابن ماجه مختصرا بإسناد جيد".قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٤ / ٢٤٩): "هذا إسناد ضعيف فروة بن قيس مجهول وكذا الراوي عنه وخبره باطل".
(٣) رواه أحمد (٦٤/٦)، وأبو داود (٤٧٩٨)، والحاكم (١٢٨/١) وقال: "هذا حديث على شرط
الشيخين ولم يخرجاه وشاهده صحيح على شرط مسلم".
(٤) رواه البرجلاني (شيخ المصنف) في الكرم والجود (١٥)، وتمام في الفوائد (٣٥/٢).

٣٩١
الخمول والتواضع .
عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي (8) قال: ((إن العبد ليبلغ بحسن
خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء
خلقه أسفل درك من جهنم وهو عابد))(١).
٣٥٣٩-(١٧٤) حدثني أبو محمد العباس بن أبي طالب الواسطي -أخو يحيى
ابن أبي طالب وكانوا ثلاثة إخوة - حدثنا عبيد بن إسحاق، حدثنا سنان بن هارون،
عن حميد الطويل، عن أنس، أن النبي قال: ((ذهب حسن الخلق بخير الدنيا
والآخرة))(٢).
٣٥٤٠- (١٧٥) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن
إدريس، أخبرني أبي وعمي، عن جدي، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله عن
أكثر ما يدخل الناس الجنة. قال: ((تقوى الله، وحسن الخلق)) وسئل عن أكثر ما
(١) رواه الطبراني في الكبير (٢٦٠/١). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٧٢/٣): "رواه الطبراني
ورواته ثقات سوى شيخه المقدام بن داود وقد وثق". قال الهيثمي في المجمع (٢٤/٨ -٢٥):
"رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف وقال ابن دقيق العيد في الإمام إنه وثق
وبقية رجاله ثقات".
(٢) رواه الطبراني (٢٢٢/٢٣)، وعبد بن حميد (١٢١٢)، وابن عدي في الكامل (٣٤٧/٥) في ترجمة
عبيد بن إسحاق العطار، ثم قال: "وهذا أيضا لا يرويه فيما أعلمه غير عبيد بن إسحاق ولعبيد غير
ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه إما أن يكون منكر الإسناد أو منكر المتن". وجاء في العلل
لابن أبي حاتم (٤١٦/١): "سألت أبي عن حديث رواه عبيد بن اسحق عن سنان ابن هرون عن
حمید عن أنس قال قالت أم حبيبة ....... قال أبي: هذا حديث موضوع لا أصل له وسنان عندنا
مستور". وأشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب والترهيب (٢٧٦/٣)، وقال الهيثمي في المجمع
(٢٤/٨): "رواه الطبراني والبزار باختصار وفيه عبيد بن إسحاق وهو متروك، وقد رضيه أبو
حاتم وهو أسوأ أهل الإسناد حالا".

٣٩٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
يدخل الناس النار. قال: ((الأجوفان: الفم والفرج)»(١).
٣٥٤١- (١٧٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير، عن زياد بن علاقة، عن
أسامة بن شريك قال: كنت عند رسول الله ﴿، فجاءه الأعراب من كل مكان
فقالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان أو المسلم؟ قال: ((الخلق الحسن))(٢).
٣٥٤٢- (١٧٧) حدثنا أبو خيثمة وغيره قالوا: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي
الدرادء يبلغ به النبي 8# قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن من خلق حسن،
(١) رواه أحمد (٣٩٢/٢)، والترمذي (٢٠٠٤) وقال: "هذا حديث صحيح غريب وعبد الله بن
إدريس هو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي". وابن ماجه (٤٢٤٦)، وابن حبان (٤٧٦)،
والطبراني في الأوسط (٨٩٩٦)، والحاكم (٣٦٠/٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه".
(٢) رواه ابن ماجه (٣٤٣٦)، وابن الجعد (٢٥٨٦)، والطبراني في الكبير (١٧٩/١)، وفي الأوسط
(٣٦٧)، وابن حبان (٦٠٦١)، والحاكم (٢٠٨/١) وقال: "هذا حديث صحيح ولم يخر جاه؛
والعلة عند مسلم فيه أن أسامة بن شريك ما روى عنه غير زياد، وقد روى عن علي بن الأقمر عنه،
على أني قد أصلت كتابي هذا على إخراج الصحابة وإن لم يكن لهم غير راو واحد، ولهذا الحديث
طرق سبيلنا أن نخرجها بمشيئة الله تعالى في كتاب الطب)). وقال (٢٢٠/٤): "هذا حديث
أسانيده صحيحة كلها على شرط الشيخين ولم يخرجاه والعلة عندهم فيه أن أسامة بن شريك ليس
له راو غير زياد بن علاقة وقد ثبت في أول هذا الكتاب بالحجج والبراهين والشواهد عنهما أن هذا
ليس بعلة وقد بقي من طرق هذا الحديث عن زياد بن علاقة أكثر مما ذكرته إذ لم تكن الرواية على
شرطهما". وقال (٤ / ٤٤٢): ((هذا حديث صحيح الإسناد فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين
وثقاتهم عن زياد بن علاقة فمنهم ... )). ثم سرد رحمه الله تعالى الرواة عن زياد بن علاقة بالإسناد.
انظر المستدرك (٤٤٢/٤-٤٤٤). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤٩/٤): «هذا إسناد
صحيح رجاله ثقات».

٣٩٣
الخمول والتواضع
وإن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء))(١).
٣٥٤٣- (١٧٨) وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن
القاسم بن أبي بزة، عن عطاء الكيخاراني، عن [أم الدرداء](٢)، عن أبي الدرداء،
عن النبي ® قال: ((ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن))(٣).
٣٥٤٤- (١٧٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي
وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: لم يكن رسول الله* فاحشا ولا
متفحشاً، وكان يقول: ((من خياركم أحاسنكم أخلاقاً))(٤).
٣٥٤٥- (١٨٠) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا زيد بن الحباب، عن
معاوية بن صالح، أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن
سمعان، أنه سأل رسول الله 4 عن البر والإثم. قال: ((البر حسن الخلق، والإثم ما
حاك في نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك))(٥).
٣٥٤٦- (١٨١) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد
ابن أبي سارة، عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله و18: ((إن الله عز وجل ليعطي
العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي للمجاهد في سبيله يغدو عليه الأجر
ويروح))(٦).
(١) رواه الترمذي (٢٠٠٢) من طريق: ابن أبي عمر حدثنا عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن يعلى
بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وانظر الآتي.
(٢) الزيادة من مصادر التخريج.
(٣) رواه أحمد (٤٤٦/٦)، وابن أبي شيبة (٢٥٣٢٣)، وعبد بن حميد (٢٠٤)، وابن حبان (٤٨١).
(٤) رواه البخاري (٣٥٥٩)، ومسلم (٢٣٢١).
(٥) رواه مسلم (٢٥٥٣).
(٦) رواه هناد في الزهد (١٢٥٧).

٣٩٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٥٤٧-(١٨٢) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا یزید بن هارون، حدثنا داود
ابن أبي هند، عن مكحول، عن ابن أبي ثعلبة(١) الخشني، أن رسول الله :﴿ قال: ((إن
أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم خلقاً، وإن أبغضكم إلي
وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة مساوئكم أخلاقاً؛ الثرثارون المتشدقون
المتفيهقون))(٢).
٣٥٤٨-(١٨٣) وحدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا أبو
أويس، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي 8 قال: ((ألا أخبركم بأكملكم
إيماناً أحاسنكم أخلاقاً؛ الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون))(٣).
٣٥٤٩-(١٨٤) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عثمان
ابن غياث، حدثنا عبد الله بن شقيق قال: جاء رجل إلى النبي ﴿ فقال: يا رسول الله
أي شيء أفضل؟ قال: ((حسن الخلق)) مرتين أو ثلاثاً(٤).
٣٥٥٠-(١٨٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو نضر هاشم بن القاسم،
حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد(٥) بن عبد الله بن أسامة، عن بكر بن الفرات قال:
(١) كذا الأصل: ابن أبي ثعلبة؛ والصواب: أبي ثعلبة، كما في تفسير ابن كثير (٤٥٠/٣)، ومداراة
الناس للمصنف.
(٢) رواه أحمد (٩٤/٤)، وابن حبان (٤٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٥٣٢٠)، والحارث (زوائد الهيثمي)
(٨٥٢)، قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٧٧/٣): "رواه أحمد ورواته رواة الصحيح".
وقال الهيثمي في المجمع (٢١/٨): "رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح".
(٣) رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٤٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٢٧٠).
(٤) مرسل.
(٥) تصحف في المطبوع إلى زيد؛ لذا لم يجد المحقق له ترجمة. وترجمته في التقريب.

٣٩٥
الخمول والتواضع
قال رسول الله #: ((ما حسن خلق امرئ ولا خلقه فتطعمه النار))(١).
٣٥٥١- (١٨٦) حدثنا أبو محمد البزار، عن أبيه، عن المطلب بن زياد، عن عبد
الملك بن عمير قال: إن الله إذا أحب عبدا حسن خلقه وخلقه.
٣٥٥٢- (١٨٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة بن
موسى. وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا فهد بن حيان، عن صدقة بن موسى،
حدثنا مالك بن دينار، حدثنا عبد الله بن غالب الحداني، عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله ﴾: ((خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق))(٢).
٣٥٥٣- (١٨٨) حدثنا عبد الله بن أبي بدر قال: أخبرنا عبد المجيد بن أبي رواد،
عن مروان بن سالم، عن رجل من أهل الجزيرة، عن ميمون بن مهران قال: قال
رسول الله #: ((ما من ذنب أعظم عند الله عز وجل من سوء الخلق؛ وذلك أن
صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر))(٣).
٣٥٥٤- (١٨٩) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي-، عن
عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش قال: قال رسول الله لو8: ((إن الخلق
الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد، وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما
يفسد الخل العسل)) (٤).
(١) مرسل. وقد ذكره موصولا صاحب العجالة في الأحاديث المسلسلة (ص١٠٣) المسلسل
بالاتكاء، عن بكر بن الفرات عن أنس مع مرفوعاً.
(٢) رواه الترمذي (١٩٦٢) وقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى)).
وأبو يعلى (١٣٢٨)، والطيالسي (٢٢٠٨)، وعبد بن حميد (٩٩٦).
(٣) عزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٢٧٨/٣) إلى الأصبهاني، ثم قال: وهذا مرسل.
(٤) مرسل. وفي الباب عن ابن عباس رواه الطبراني في الكبير (٣١٩/١٠)، والأوسط (٨٥٠) قال =

٣٩٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٥٥٥-(١٩٠) حدثنا محمد بن الحسین، حدثنا محمد بن حرب المكي، حدثنا
ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أن نفراً أرادوا سفراً
فأتوا عائشة فقالوا: يا أم المؤمنين من يؤمنا؟ قالت: أقرؤكم لكتاب الله. قالوا: كلنا
في القراءة سواء. قالت: فأعلمكم بالسنة. قالوا: كلنا في السنة سواء. قالت:
فأقدمكم في الهجرة. قالوا: كلنا في الهجرة سواء. قالت: فأحسنكم وجهاً؛ عسى أن
يكون أحسنكم خلقاً.
٣٥٥٦- (١٩١) حدثني محمد بن الحسين، حدثني داود بن المحبر، عن حسن
قال: سئل الحسن عن حسن الخلق. قال: الكرم والبذلة والاحتمال.
٣٥٥٧- (١٩٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني الحسين بن علي الجعفي، عن
هلال بن أيوب قال: سئل الشعبي عن حسن الخلق. قال: البذلة والعطية والبشر-
الحسن. قال هلال: وكان الشعبي كذلك.
٣٥٥٨-(١٩٣) حدثني عقبة بن مکرم العمي، حدثنا إسماعيل بن حكيم، عن
الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله #: ((الشؤم
سوء الخلق))(١).
٣٥٥٩- (١٩٤) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن مصعب،
حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد الرحبي - قال ابن مصعب:
= الهيثمي في المجمع (٣١٩/١٠): " رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عيسى بن ميمون المدني
وهو ضعيف". وابن عمر رواه عبد بن حميد (٧٩٩). وأنس رواه تمام في الفوائد (١/ ١٣٦).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٥٧٢٦، ٨٤٠٤)، والبيهقي في الشعب (٢٤٣/٦). قال الهيثمي في
المجمع (٨/ ٢٥): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف".

٣٩٧
الخمول والتواضع
حسبت معه حكيم بن عمير - عن عائشة قالت: قال رسول الله 38: ((الشؤم سوء
الخلق))(١).
٣٥٦٠-(١٩٥) حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، حدثنا أسود بن سالم، حدثنا
عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾.
((إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط وجوه وحسن
خلق))(٢).
٣٥٦١- (١٩٦) حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثني خالد بن الحارث،
عن ابن عون، عن محمد، أنه كان يحدثنا: أن حسن الخلق عون على الدين.
باب في الکبر
٣٥٦٢-(١٩٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رفعه قال: ((لا يدخل الجنة رجل في
قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار رجل في قلبه مثقال حبة من
خردل من إيمان))(٣).
٣٥٦٣- (١٩٨) حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى،
عن الحسين بن واقد، عن يحيى بن عقيل قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول:
كان رسول الله # يكثر الذكر، ويقل اللغو، ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة
(١) رواه أحمد (٨٥/٦)، والطبراني في الأوسط (٤٣٦٠). قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٨): "رواه
الطبراني في الأوسط وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف".
(٢) سبق برقم (٨٤٤).
(٣) رواه مسلم (٩١٩).

٣٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
والمسكين فيقضي له حاجته(١).
٣٥٦٤- (١٩٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن أنس، أن امرأة كان في عقلها شيء فقالت: يا رسول الله إن لي حاجة،
فقال: ((يا أم فلان انظري أي الطريق شئت))، فقام معها يناجيها حتى قضى
حاجتها(٢).
٣٥٦٥- (٢٠٠) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية وعمار بن أخت الثوري
قالا: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله #: ((يقول الله عز
وجل: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في
(٣)
جهنم))(٣).
٣٥٦٦- (٢٠١) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن شجاع، عن إبراهيم بن
أبي عبلة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن
عمرو على المروة فتوافقا، فمضی ابن عمرو وأقام ابن عمر يبكي. قال: ما یبکیك یا
أبا عبد الرحمن؟ هذا يعني ابن عمرو زعم أنه سمع رسول الله 3# يقول: ((من كان
في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار))(٤).
(١) رواه النسائي (١٤١٤)، والدارمي (٧٤)، وابن حبان (٦٤٢٣)، والطبراني في الأوسط (٨١٩٧)،
وفي الصغير (٤٠٥)، والحاكم (٢/ ٦٧١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخر جاه".
(٢) رواه مسلم (٢٣٢٦).
(٣) رواه مسلم (٢٦٢٠).
(٤) رواه أحمد (٢١٥/٢)، والطبراني في مسند الشاميين (٦٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٣٥٥/٣): "رواه أحمد ورواته رواة الصحيح". وقال الهيثمي في المجمع (٩٨/١): "رواه أحمد
والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".

٣٩٩
الخمول والتواضع
٣٥٦٧-(٢٠٢) حدثني یحیی بن عبد الحمید الحماني، حدثنا جعفر بن سليمان،
عن ثابت، عن أنس قال: مر النبي ﴾ في طريق ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل:
الطريق. فقالت: الطريق ثمة، فقال النبي ﴿: ((دعوها فإنها جبارة))(١).
٣٥٦٨- (٢٠٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن عمر بن
راشد، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قال رسول الله 8#: ((لا يزال
الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم من العذاب))(٢).
٣٥٦٩- (٢٠٤) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا سيار، عن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار قال: قال سليمان بن
داود يوما للطير والجن والإنس والبهائم: أخرجوا مئتي ألف من الإنس ومئتي
ألف من الجن، فرفع حتى سمع زجل الملائكة بالتسبيح في السماء، ثم خفض حتى
مست قدماه البحر، فسمع صوتا يقول: لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من
کبر خسفت به أبعد مما رفعته.
٣٥٧٠- (٢٠٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان أبو بكر يخطبنا، فيذكر بدء خلق
الإنسان حتى إن أحدنا ليقذر، ويقول: خرج من مجرى البول مرتين.
٣٥٧١-(٢٠٦) أخبرنا محمد سلام الجمحي قال: كان الأحنف بن قيس يجلس
مع مصعب بن الزبير على سريره، فجاء يوماً ومصعب ماد رجليه فلم يقبضهما،
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٨١٦٠)، وأبو يعلى (٣٢٧٦). قال الهيثمي في المجمع (٩٩/١): "رواه
الطبراني في الأوسط وأبو يعلى وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب".
(٢) رواه الترمذي (٢٠٠٠) وقال: "هذا حديث حسن غريب". والروياني (١٦٧)، والطبراني في
الكبير (٢١/٧).

٤٠٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
وقعد الأحنف فزحم بعض الزحم فرأی ذلك فیه، فقال: عجباً لابن آدم یتکبر وقد
خرج من مجرى البول مرتین.
٣٥٧٢-(٢٠٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد: ﴿ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَّارِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٠] قال: بالسيف.
٣٥٧٣- (٢٠٨) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: من قتل اثنين فهو جبار، ثم
قرأ: ﴿ أَتْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِ كَمَا قَثَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِّ إِن تُرِيدُ إِلَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِ اَلْأَرْضِ ﴾
[(القصص: ١٩].
٣٥٧٤- (٢٠٩) حدثني محمد بن الحسين ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم قالا:
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هاشم الكوفي، حدثني زيد الخثعمي،
عن أسماء بن عميس الخثعمية قالت: سمعت النبي # يقول: ((بئس العبد عبد تجبر
واعتدى ونسي الجبار الأعلى، وبئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال،
وبئس العبد عبد سھی ولهی ونسي المقابر والبلى، وبئس العبد عبد عتى وبغى ونسي
البدء والمنتهى))(١).
٣٥٧٥- (٢١٠) حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، عن
جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: بلغنا أنه قيل: يا رسول الله ما أعظم كبر فلان؟
سـ
(١) رواه الترمذي (٢٤٤٨) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه ألا من هذا الوجه وليس إسناده
بالقوي". والطبراني في الكبير (١٥٦/٢٤)، والبيهقي في الشعب (٢٨٧/٦)، والحاكم (٣٥١/٤)
وقال: "هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح وإذا كان هكذا فإنه صحيح ولم
يخرجاه".