Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
التوبة
بابه، فيقول: من كان منكم يريد أن يسأل عن سنة فليتنح هناك حتى نفرغ له، ومن
جاء منكم للخصومة فليأخذ بيد خصمه، ومن جاء منكم يطلعنا على ذنب قد ستره
فليستر التوبة كما ستر الذنب.
٢٧٩٢ - (١٦٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن جابر، عن مجمع
التيمي، عن رجل يقال له زيد، عن علي قال: لسان العبد قلم الملك، وريقه مداده.
٢٧٩٣ - (١٦٤) حدثني الحسن بن الصبّاح، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق،
عن سفيان قال: بلغنا في قوله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِبُ عِيدٌ﴾ [ق:١٨].
قال: سمعنا أنهما عند نابیه.
٢٧٩٤ - (١٦٥) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا عبد الله بن محمد، عن عقبة
ابن أبي الصهباء، حدثنا قرة بن عيسى، عن هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد
بن عميرة، عن الأحنف بن قيس قال: أوحى الله إلى الحافظين اللذين مع ابن آدم:
أن لا تكتبا على عبدي في ضجره شيئاً.
٢٧٩٥ - (١٦٦) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب الحناط، عن فضيل
ابن عياض قال: ثلاثة لا يلامون على غضب: الصائم، والمريض، والمسافر.
٢٧٩٦ - (١٦٧) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا إسماعيل بن علية، عن ليث،
عن الحكم قال: إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفرها عنه ابتلاه
الله بالحزن لیکفرها عنه.
٢٧٩٧ - (١٦٨) حدثنا أبو عبد الله التيمي، حدثنا سيار، عن جعفر، عن مالك
ابن دينار قال: بلغني أن فتى أصاب ذنبا فيما مضى فأتى نهراً ليغتسل فذكر ذنبه،
فوقف واستحيا فرجع، فناداه النهر: يا عاص لو دنوت مني لغرقتك.

٢٠٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٧٩٨- (١٦٩) حدثنا یحیی بن عبد الحميد الحماني، حدثنا أبي، حدثنا عثمان
ابن واقد، عن أبي نصيرة قال: لقيت مولى أبي بكر فقلت: سمعت من أبي بكر شيئاً؟
فقال: نعم، سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﴾: «ما أصر من استغفر ولو عاد
في اليوم سبعين مرة)»(١).
٢٧٩٩ - (١٧٠) حدثنا سعيد بن سليمان، عن أبي شيبة الخراساني، حدثنا ابن
أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله :8#: ((لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة
مع استغفار))(٢).
٢٨٠٠- (١٧١) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا
الحكم بن مصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده
(١) رواه أبو داود (١٥١٤)،والترمذي (٣٥٥٩) وقال: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي
نصيرة وليس إسناده بالقوي". وأبو يعلى (١٣٧)، والبزار (٩٣). قال الزيلعي في تخريج أحاديث
الكشاف (١/ ٢٢٧): "قلت: عثمان بن واقد وثقه أحمد وابن معين وشيخه أبو نصيرة اسمه مسلم
ابن عبيد الواسطي وثقه أحمد وابن حبان ومولى أبي بكر هو أبو رجاء وباقي رجاله ثقات
مشهورون وقول الترمذي ليس إسناده بالقوي الظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ولكن جهالة
مثله لا تضر لأنه تابعي كبير وتكفيه نسبته إلى أبي بكر الصديق فالحديث حسن والله أعلم". وقال
ابن كثير في تفسيره (٤٠٨/١-٤٠٩): "رواه أبو داود والترمذي والبزار في مسنده من حديث
عثمان بن واقد، وقد وثقه يحيى بن معين به وشيخه أبو نصيرة الواسطي واسمه مسلم بن عبيد وثقه
الإمام أحمد وابن حبان، وقول علي بن المديني والترمذي ليس إسناد هذا الحديث بذاك فالظاهر أنه
لأجل جهالة مولى أبي بکر ولکن جهالة مثله لا تضر لأنه تابعی کبیر ویکفیه نسبته إلى أبي بکر فهو
حديث حسن والله أعلم". وحسن إسناده الحافظ في الفتح (١/ ١١٢).
(٢) رواه القضاعي في الشهاب (٨٥٣). انظر تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (١/ ٢٢٧-٢٢٨).

٢٠٣
التوبة
عبد الله بن عباس، عن النبي # قال: ((من أكثر من الاستغفار جعل الله له من کل
هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب))(١).
٢٨٠١ - (١٧٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن
أبي بردة، عن الأغر المزني قال: قال رسول الله لَ﴾: ((إنه ليغان على قلبي، وإني
لأستغفر الله كل يوم مائة مرة)) (٢).
٢٨٠٢ - (١٧٣) حدثني أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا أبو الأحوص، عن
أبي إسحاق، عن أبي المغيرة قال: قال حذيفة: شكوت إلى رسول الله # ذرب
لساني، فقال: ((أين أنت من الاستغفار؟! إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة))(٣).
٢٨٠٣ - (١٧٤) حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي، أنبأنا هشيم، أنبأنا العوام
ابن حوشب، عمن حدثه عن علي قال: خياركم كل مفتن تواب. قيل: فإن عاد؟
قال: يستغفر الله ويتوب. قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب. قيل: حتى متى؟
قال: حتى يكون الشيطان هو المحسور.
٢٨٠٤ - (١٧٥) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا موسى بن
سعيد الراسبي، حدثنا عون العقيلي قال: قرأت فى التوراة: ابن آدم خطاء، وأنا
غفار، وخير الخطائين المستغفرون.
(١) رواه أحمد (٢٤٨/١)، وأبو داود (١٥١٨)، وابن ماجة (٣٨١٩)، والحاكم (٢٩١/٤) وقال:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٢) رواه مسلم (٢٧٠٢).
(٣) رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢٢٣/٣)، والدارمي (٢٧٢٣)، وابن حبان (٩٢٦)، والنسائي في
الكبرى (١٠٢٨٢- ١٠٢٨٦) والحاكم (٤٩٦/٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
هكذا". ويشهد له الحديث السابق.

٢٠٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٨٠٥ - (١٧٦) حدثنا هارون، حدثنا سيار، حدثنا محمد بن مروان العجلي،
حدثنا يونس بن عبيد قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: إنكم تكثرون من
الذنوب، فاستكثروا من الاستغفار، فإن العبد إذا وجد يوم القيامة بين كل سطرين
من کتابه استغفاراً سره مکان ذلك.
٢٨٠٦ - (١٧٧) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم قال: قال رياح القيسي: لي
نيف وأربعون ذنباً، قد استغفرت لكل ذنب مائة مرة.
٢٨٠٧ - (١٧٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أسد بن عمرو
البجلي، عن أشعث، عن ابن سيرين. قال: سئل عن هذه الآية: ﴿ وَلَّذِينَ إِذَا
فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَأَسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥].
قال ابن سيرين: أعطانا الله هذه الآية مكان ما جعل لبني إسرائيل في كفارات
ذنوبهم.
٢٨٠٨ - (١٧٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثني شهاب بن عباد، حدثنا
سويد بن عمرو الكلبي، عن مسلمة بن جعفر قال: حدثني أبو المحجل الأسدي
قال: قال عون بن عبد الله: داووا الذنوب بالتوبة، ولرب تائب دعته توبته إلى الجنة
حتى أوفدته عليها. قال: وقال عون: قلب المرء التائب بمنزلة الزجاجة يؤثر فيها
جميع ما أصابها، فالموعظة إلى قلوبهم سريعة، وهم إلى الرقة أقرب. قال: وقال عون
ابن عبد الله: جالسوا التوابين؛ فإن رحمة الله إلى النادم أقرب.
٢٨٠٩ - (١٨٠) حدثنا علي بن الحعد، أنبأنا سفيان بن سعيد قال: قال
الشعبي: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم تلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ
اٌلْمُتَطَّهِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

٢٠٥
التوبة
٢٨١٠ - (١٨١) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا غسان بن عبيد، عن أبي
عاتكة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (8): ((إن الله يحب الشاب
التائب)»(١).
٢٨١١ - (١٨٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا [بكر بن محمد](٢) البصري،
حدثنا سالم بن نوح العطار، عن عمر بن موسى القرشي، عن عون بن عبد الله قال:
جرائم التوابين منصوبة بالندامة نصب أعينهم، لا تقر للتائب بالدنيا عين كلما ذكر
ما اجترح على نفسه. وكان يقول: التائب أسرع دمعة، وأرق قلباً.
٢٨١٢ - (١٨٣) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني عياش بن عصام الكلبي،
حدثنا مسلم الأعور، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: اهتمام العبد بذنبه داع إلى
تركه، وندمه علیه مفتاح لتوبته، ولا يزال العبد يهتم بالذنب يصيبه حتى يكون أنفع
له من بعض حسناته.
٢٨١٣ - (١٨٤) حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثني أبي، عن
أبي عبد الرحيم، عن مقاتل، عن الحسن: ﴿ وَلَا تُبْطِلُواْ أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]. قال:
بالمعاصي.
٢٨١٤-(١٨٥) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا
حماد بن سلمة، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، أن النبي # قال الرجل: ((يا
فلان، إنك تبني وتهدم)). قال: يا رسول الله، سوف أبني ولا أهدم. قال سليمان:
(١) انظر: كشف الخفاء (٢٨٦/١).
(٢) طمس بالأصل، والاستدراك من حلية الأولياء (٢٥١/٤)، وتاريخ دمشق لابن عساكر
(٤٧ /٧٧).

٢٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
يعني يعمل الحسنات والسيئات(١).
٢٨١٥- (١٨٦) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا یحیی بن أبي بکیر، حدثنا
عمارة بن زاذان الصيدلاني قال: سمعت يزيد الرقاشي يقول: بلغني أنه من .....
ذلك الذنب.
بذنب من ..
٢٨١٦ - (١٨٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو بن جرير قال: سمعت
أبا طالب القاص، حدث عن عطية العوفي قال: بلغني أنه من بكى على خطيئة
مُحيت عنه. قال عمرو: وحدثني الأشجعي، عن أبي طالب، عن عطية قال: وكتبت
له حسنة.
٢٨١٧ - (١٨٨) حدثني محمد قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن حازم بن
حسين، عن مالك بن دينار قال: البكاء على الخطيئة يحط الخطايا كما يحط الريح
الورق اليابس.
٢٨١٨ - (١٨٩) حدثني محمد، حدثنا الصلت بن حكيم قال: بينا ذات ليلة
عند صاحب لنا ومعنا أبو عبد الرحمن فجعل بعض قرائنا تلك الليلة يقول: وما لي
لا أبكي على الذنب إنني أرى الذنب داء في الجوانح والقلب، فجعل عبد الرحمن
يبكي، ويقول: رد علينا، أرى الذنب داء في الجوانح والقلب. قال: فجعل الرجل
یردده حتى ظننت والله أن نفسه ستخرج.
٢٨١٩ - (١٩٠) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا
مخلد، عن هشام أو غيره، عن الحسن قال: العمل بالحسنة نور في القلب، وقوة في
البدن، والعمل بالسيئة ظلمة في القلب، ووهن في البدن.
(١) مرسل.

٢٠٧
التوبة
٢٨٢٠ - (١٩١) وبه حدثنا مخلد، عن خطاب العابد قال: إن العبد ليذنب
الذنب فيما بينه وبين الله فيجيء إخوانه فیرون أثر ذلك علیه.
٢٨٢١ - (١٩٢) حدثني أبي، حدثنا الأصمعي، عن المعتمر بن سليمان، عن
أبيه قال: إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته.
٢٨٢٢ - (١٩٣) حدثني سريج بن يونس، حدثنا عباد بن العوام، عن عاصم
قال: سمعت الحسن في قول الله تعالى: ﴿ كَا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾
[المطففين: ١٤] تدرون ما الإرانة؟ الذنب بعد الذنب، والذنب بعد الذنب حتى
يموت القلب.
٢٨٢٣ - (١٩٤) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا
هشام، عن الحسن قال: إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نوراً في قلبه وقوة في بدنه،
وإن الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه ووهناً في بدنه.
٢٨٢٤ - (١٩٥) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا
محمد بن عجلان، حدثني القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي * قال: ((إن العبد إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب صقل
قلبه، وإن زاد زادت حتى يسود قلبه)). قال: ((فذلك قول الله تعالى: ﴿كَلََّ بَلٌّ رَأَنَ عَلَى
قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]))(١).
٢٨٢٥ - (١٩٦) حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا مضر بن
نوح السلمي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
(١) رواه أحمد (٢٩٧/٢)، والترمذي (٣٣٣٤) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه
(٤٢٤٤)، والحاكم (٤٥/١) وقال: "هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين وقد احتج مسلم
بأحاديث القعقاع بن حكيم عن أبي صالح".

٢٠٨
:
موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله﴾: ((إن الله لينفع العيد بالذنب يذنبه))(١).
٢٨٢٦ - (١٩٧) حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث،
عن سفيان بن عيينة قال: كان يقال: شر منزل ومتحول ذنب إلى غير توبة.
٢٨٢٧ - (١٩٨) حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا وهب بن زمعة، أنبأنا عبد الله
ابن المبارك، عن ابن جريج قراءة قال: الملك الذي عن يمينه يكتب الحسنات،
والذي عن يساره يكتب السيئات، والذي عن يمينه يكتب بغير إذن - أو بغير
شهادة ، والذي عن يساره لا يكتب بغير إذن - أو بغير شهادة - الذي عن يمينه،
إذا قعد فأحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وإذا مشى فأحدهما من بين يديه
والآخر من خلفه، وإذا رقد فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه.
٢٨٢٨ - (١٩٩) حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن أبي بشر-،
عن سعيد بن جبير: ﴿فَإِنَّهُ، كَانَ لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥]. قال:
الرجّاعين إلى الخير.
٢٨٢٩ - (٢٠٠) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن مبشر بن عبيد، عن
زيد بن أسلم في قوله: ﴿ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدُمْ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٢١]. قال:
قالوا لفروجهم: لم شهدتم علینا.
٢٨٣٠ - (٢٠١) حدثني عبيد الله العتكي، حدثنا عبد العزيز بن السري،
حدثنا صالح المري، عن حبيب أبي محمد، أن الفرزدق قال: يا أبا محمد، إني لقيت
(١) رواه القضاعي في الشهاب (١٠٩٥)، والعقيلي في الضعفاء (٢٥٨/٤). قال ابن الجوزي في العلل
المتناهية (٧٨٧/٢): "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﴿، ومضر لا يعرف. قال العقيلي: وهذا
الحديث غير محفوظ".

٢٠٩
التوبة
أبا هريرة بالشام، فقال لي: أنت الفرزدق؟ قلت: نعم، جعلني الله فداك. قال: أنت
الذي تقول الشعر؟ قال: اتق الله، وانظر فلعلك إن بقيت أن تلقى قوماً يخبرونك
أن الله لن يغفر لك فلا تقنطن من رحمة الله.
٢٨٣١ - (٢٠٢) حدثنا محمد بن علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث،
حدثنا الفضيل بن عياض، عن الثوري، عن حبيب، عن عروة بن عامر قال: إن
الرجل لتعرض عليه ذنوبه، فيقول: أما إني كنت مشفقاً منك فيغفر له.
٢٨٣٢ - (٢٠٣) وحدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم قال: سمعت فضيل بن
عياض يقول: ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه فأغلق دونك باب
المغفرة، کیف تری یکون حالك؟!
٢٨٣٣ - (٢٠٤) حدثنا محمد، حدثنا إبراهيم، حدثنا يوسف بن إبراهيم، عن
أبي الصباح، عن همام، عن كعب قال: إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره ولا
يندم عليه ولا يستغفر منه فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود، ويعمل الذنب
العظیم فیندم علیه ویستغفر منه فیصغر عند الله حتی یغفر له.
٢٨٣٤ - (٢٠٥) وحدثنا محمد بن علي، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا
حيوة بن شريح وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب يقول: حدثني أبو
عمران التجيبي، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن الرجل ليعمل بالحسنة
فيتكل عليها، ويعمل بالمحقرات حتى يأتي الله وقد أحطن به، وإن الرجل ليعمل
بالسيئة فيفرق منها حتى يلقى الله آمناً.
آخر کتاب التوبة

کتاب
التوكل على الله عز وجل.

٢١٣
التو کل على الله عز وجل.
بسم الله الرحمن الرحيم
٢٨٣٥ - (١) حدثنا مهدي بن حفص قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
حيوة ابن شريح. ح قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يزيد
المقرئ قال: حدثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، عن عبد الله بن
هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن عمر بن الخطاب ه قال: سمعت رسول الله لومالا
يقول: ((لو أنكم توكلتم على الله عز وجل حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو
خماصاً وتروح بطاناً))(١).
٢٨٣٦ - (٢) حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث، حدثنا أبي قال: سمعت حسين المعلم قال: حدثنا عبد الله بن بريدة قال:
حدثنا يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، أن رسول الله ﴿ كان يقول: ((اللهم لك
أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك
لا إله إلا أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون))(٢).
٢٨٣٧ - (٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن
يحيى بن عمر الثقفي، عن محمد بن النضر الحارثي، عن الأوزاعي قال: كان من
دعاء النبي #: ((اللهم إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل
عليك، وحسن الظن بك))(٣).
(١) رواه أحمد (٣٠/١)، والترمذي (٢٣٤٤) وقال: "هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا
الوجه وأبو تميم الجيشاني اسمه عبد الله بن مالك". وابن ماجه (٤١٦٤)، وأبو يعلى (٢٤٧)، وابن
حبان (٧٣٠)، والحاكم (٤/ ٣٥٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال الألباني
في الصحيحة (٣١٠): صحيح.
(٢) رواه مسلم (٢٧١٧).
(٣) معضل.

٢١٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٨٣٨- (٤) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثني بشر بن محمد الواسطي
قال: حدثنا خالد بن محدوج أبو روح، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﴿
يقول في دعائه: ((اللهم اجعلني ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته،
واستنصرك فنصرته))(١).
٢٨٣٩ - (٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن ضرار بن مرة، عن
سعيد بن جبير رحمه الله قال: التوكل على الله جماع الإيمان.
٢٨٤٠ - (٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني ابن قسيم قال: كنت عند
ابن شبرمة فقال رجل: ألا أحدثك بحديث بلغني عن النبي ﴾؟ قال ابن شبرمة:
هات، فرب حديث حسن جئت به. قال: ((أربع لا يعطيهن الله عز وجل إلا من
أحب)). قال ابن شبرمة: ما هن؟ قال: ((الصمت وهو أول العبادة، والتوكل على الله
عز وجل، والتواضع، والزهد في الدنيا))(٢).
٢٨٤١ - (٧) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا موسى بن محمد، حدثنا زافر بن
سليمان، عن المحاربي، عن عمرو بن حسان - وسمعه موسى من المحاربي - قال:
قال علي عليه السلام: يا أيها الناس توكلوا على الله عز وجل، وثقوا به فإنه يكفي
ممن سواه.
٢٨٤٢ - (٨) حدثني سريج بن يونس، حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس،
عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: يا بني الدنيا
بحر عميق قد غرق فيه أناس كثير؛ فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان
بالله، وحشوها العمل بطاعة الله سبحانه، وشراعها التوكل على الله لعلك تنجو.
(١) في إسناده خالد بن محدوج ليس بشيء ضعيف الحديث منكر الحديث جداً، كما في الجرح والتعديل
(٣٥٤/٣).
(٢) مرسل. وسيأتي عند المصنف في الخمول والتواضع.

٢١٥
التو کل على الله عز وجل.
٢٨٤٣ - (٩) حدثنا محمد بن الربيع أبو عبد الرحمن الأسدي، حدثنا
عبد الرحيم بن زید العمي، عن أبيه، عن محمد بن کعب، عن ابن عباس ﴾ قال:
قال رسول الله ﴾: ((من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله عز وجل))(١).
٢٨٤٤ - (١٠) حدثني علي بن الحسين العامري، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا عون بن موسى، عن معاوية بن قرة، أن عمر بن الخطاب ع لقي أناساً من
اليمن، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون. قال: بل أنتم المتكلون؛ إنما المتوكل
الذي يلقي حبه في الأرض ويتوكل على الله عز وجل.
٢٨٤٥ - (١١) حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا المغيرة
ابن أبي قرة السدوسي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجل إلى النبي 8*
فقال: يا رسول الله أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: ((اعقلها وتوكل))(٢).
٢٨٤٦ - (١٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن يحيى بن سعيد،
عن سعيد بن المسيب قال: التقى عبد الله بن سلام وسلمان فقال أحدهما لصاحبه:
إن مت قبلي فالقني فأخبرني بما لقيت من ربك، وإن أنا مت قبلك لقيتك
فأخبرتك، فقال أحدهما للآخر: أو يلقى الأموات الأحياء؟! قال: نعم، أرواحهم
تذهب في الجنة حيث شاءت. قال: فمات فلان، فلقيه في المنام فقال: توكل وأبشر-
فلم أر مثل التوكل قط، توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط.
(١) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣٢٥٢/١٠)، وعبد بن حميد (٦٧٥)، والحارث (زوائد الهيثمي)
(١٠٧٠)، والحاكم (٤/ ٣٠١)، والقضاعي في الشهاب (٣٦٧)، والعقيلي في الضعفاء
(٤ / ٣٤٠). انظر تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣٥١/٣-٣٥٢).
(٢) رواه الترمذي (٢٥١٧) وقال: "قال عمرو بن علي: قال يحيى: وهذا عندي حديث منكر. قال أبو
عيسى: وهذا حديث غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روي عن عمرو بن
أمية الضمري عن النبي # نحو هذا". والبيهقي في الشعب (٨٠/٢).

٢١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٨٤٧ - (١٣) حدثني ابن أبي مریم، حدثنا خالد بن خداش، حدثني يحيى بن
عبد الرحمن العصري، حدثتني امرأة خليد العصري، عن خليد قالت: سمعته
يقول: ما من عبد ألجأته حاجة فأخذ بأمانته توكلا على ربه جل اسمه، ثم أنفقه على
أهله في غير إسراف، فأدركه الموت ولم يقضه إلا قال الله تبارك وتعالى لملائكته:
عبدي هذا ألجأته حاجة فأخذ بأمانته توكلا عليَّ وثقة بي فأنفقه على أهله في غیر
سرف؛ أشهد أني قد قضیت دينه وأرضیت هذا من حقه.
٢٨٤٨ - (١٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الله بن غالب مولى الربيع
ابن صبيح، حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: العز والغنى يجولان في طلب
التوكل فإذا ظفرا أوطنا.
٢٨٤٩ - (١٥) حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا الفيض بن إسحاق قال: قلت
للفضيل: تحد لي التوكل؟ فال: آه، كيف تتوكل عليه وأنت يختار لك فتسخط
قضاءه؟! أرأيت لو دخلت بيتك فوجدت امرأتك قد عميت وابنتك قد أقعدت،
وأنت قد أصابك الفالج كيف كان رضاك بقضائه؟ قلت: أخاف ألا أصبر. قال:
فكيف لا، حتى يكون عندك واحداً، ترضى ما صنع في العافية والبلاء، لا تسخط
على ما زوي عنك وتثق بما آتاك. قال: ثم ذكر رجلاً قد سماه. قال: إني لأكره أن
أقول في سجودي: عليك توكلت.
٢٨٥٠ - (١٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن
معن، عن عون بن عبد الله قال: بينا رجل في بستان بمصر في فتنة آل الزبير مكتئباً
معه شيء ینکت به في الأرض، إذ رفع رأسه فسنح له صاحب مسحاة، فقال له: يا
هذا مالي أراك مكتئباً حزيناً؟ قال: فكأنه ازدراه. فقال: لا شيء. فقال صاحب

٢١٧
التوكل على الله عز وجل.
المسحاة: أللدنيا؟! فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، والآخرة أجل
صادق يحكم فيها ملك قادر يفصل بين الحق والباطل، حتى ذكر أن لها مفاصل
كمفاصل اللحم من أخطأ شيئا أخطأ الحق، فلما سمع ذلك منه كأنه أعجبه. قال:
فقال: [اهتمامي](١) لما فيه المسلمون. قال: فإن الله تعالى سينجيك بشفقتك على
المسلمين، وسل من ذا الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه، ودعاه فلم يجبه، وتوكل
عليه فلم يكفه، ووثق به فلم ينجه؟! قال: فعلقت الدعاء، فقلت: اللهم سلمني
وسلم مني. فتجلت الفتنة ولم يصب منه أحداً.
٢٨٥١ - (١٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، أخبرنا
زافر، عن أبي رجاء، عن عباد بن منصور قال: سئل الحسن عن التوكل فقال:
الرضا عن الله عز وجل.
٢٨٥٢ - (١٨) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبد
الجليل قال: سمعت الحسن يقول: إن من توكل العبد أن يكون الله عز وجل هو
ثقته.
٢٨٥٣- (١٩) حدثنا علي بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، عن المغيرة بن
عباد قال: قيل لبعض الرهبان: من المتوكل؟ قال: من يسخط حكم الله عز وجل
علی کره أو محبة.
٢٨٥٤ - (٢٠) حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، أخبرنا أبي، أخبرنا ابن جريج،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴿ ..
((من قال بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال له حينئذ:
(١) الزيادة من كتاب الهواتف للمصنف.

٢١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
کفیت ووقیت و تنحی له الشيطان»(١).
٢٨٥٥ - (٢١) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن
مجاهد، عن عبد الله بن ضمرة قال: قال كعب: إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم
الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. قال الملك: هديت وحفظت
وكفيت. قال: فتجيء الشياطين فيقولون: ما تريدون إلى عبد قد هدي وكفي
وحفظ؟ !.
٢٨٥٦ - (٢٢) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن
مجاهد قال: كان يقال: إذا خرج الرجل من المسجد فليقل: بسم الله، توكلت على
الله، اللهم إني أعوذ بك من شر ما خرجت إليه.
٢٨٥٧ - (٢٣) حدثنا علي بن إبراهيم اليشكري، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله* إذا خرج من
بیته قال: «بسم الله، ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله))(٢).
٢٨٥٨ - (٢٤) حدثنا محمد بن عباد بن موسى، عن زافر بن سليمان، عن
سفيان الثوري: ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُسُلْطَانُّ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَ كَّلُونَ﴾
(١) رواه أبو داود (٥٠٩٥)، والترمذي (٣٤٢٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه". وقال في العلل: "سألت محمدا عن هذا الحديث فقال حدثوني عن يحيى بن
سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث ولا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير
هذا الحديث ولا أعرف له سماعا منه". ورواه النسائي في الكبرى (٩٩١٧)، وابن حبان (٨٢٢).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٨٨٥)، والبخاري في الأدب المفرد (١١٩٧)، والحاكم (٧٠٠/١) وقال: "هذا
حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥١):
"هذا إسناد فيه عبد الله بن حسين بن عطاء وقد ضعفه أبو زرعة والبخاري وابن حبان".

٢١٩
التوكل على الله عز وجل .
[النحل: ٩٩] قال: ليس له سلطان على أن يحملهم على ذنب لا يغفر.
٢٨٥٩- (٢٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن
الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله #: ((يدخل الجنة من أمتي
سبعون ألفا بغير حساب، لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم
يتوكلون)) فقام عكاشة بن محصن فقال: يا رسول الله ادع الله عز وجل أن يجعلني
منهم. فقال: ((اللهم اجعله منهم)) فقام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله عز وجل أن
يجعلني منهم. قال: ((قد سبقك بها عكاشة))(١).
٢٨٦٠ - (٢٦) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الخليل بن أبي الخليل، عن
صالح بن شعيب قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى عيسى بن مريم عليه السلام:
أنزلني من نفسك كهمتك، واجعلني ذخرا لك في معادك، وتقرب إلي بالنوافل
أدنك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك.
٢٨٦١ - (٢٧) حدثني محمد بن إدريس، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري قال:
سمعت أبا سليمان الداراني يقول: إذا بلغ [العبد](٢) غاية من الزهد أخرجه ذلك
إلى التوكل.
٢٨٦٢ - (٢٨) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا بقية،
عن زرعة بن عبد الله الزبيدي، عن عبد الله بن كريز قال: كتب عامل إفريقية إلى
عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا
أمسى وأصبح أن يقول: ﴿ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَ كَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية [إبراهيم: ١٢]. قال
زرعة: وهي تنفع من البراغيث.
(١) رواه مسلم (٢١٨).
(٢) الزيادة من حلية الأولياء (٢٥٥/٩-٢٥٦).

٢٢٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٨٦٣ - (٢٩) حدثنا محمد بن هارون أبو نشيط، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن
أبو أيوب، حدثنا أيوب بن سويد، عن ابن شوذب قال: لما ألقي يوسف عليه
السلام في الجب قال: حسبي الله ونعم الوكيل. وكان الماء آجنا فصفا، وكان مالحاً
فعذب.
٢٨٦٤ - (٣٠) حدثني محمد بن يحيى بن حاتم قال: سألت عبد الله بن داود
عن التوكل فقال: أرى التوكل حسن الظن.
٢٨٦٥ - (٣١) حدثني أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: لما ألقي إبراهيم صلى الله عليه في
النار قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، وقال محمد / مثلها(١).
٢٨٦٦ - (٣٢) قال محمد بن الحسين: حدثني محول الكوفي قال: حدثني بهيم
العجلي، عن رجل من أهل الكوفة قال: بينا أنا في بستان لي إذ خيل لي شخص
أسود ففزعت منه فقلت: حسبي الله ونعم الوكيل، فساخ في الأرض وأنا أنظر إليه،
وسمعت صوتا من ورائي يقرأ هذه الآية: ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللَّهَ بَلِّغُ
أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] فالتفت فلم أر شيئاً.
٢٨٦٧ - (٣٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن منيب، حدثني
السري بن يحيى، عن وهيب بن الورد، أن رجلين كسر بهما [سفينة] (٢) في البحر،
فوقعا إلى أرض فأتيا بيتا من شجر فكانا فيه، فبينما هما ذات ليلة أحدهما نائم
والآخر يقظان، إذ جاءت امرأتان فوقفتا على الباب، بهما من قبح الهيئة شيء لا
(١) رواه البخاري (٤٢٨٧).
(٢) الزيادة من حلية الأولياء (١٥٧/٨).