Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ التوبة بسم الله الرحمن الرحيم ٢٦٣٠ - (١) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن القاسم بن الوليد الهمداني قال: سألت قتادة عن قوله: ﴿ وَلَا تَشَّعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِ﴾ [البقرة: ١٦٨]. قال: كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان. ٢٦٣١ - (٢) حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، حدثنا حجاج الأعور، عن مبارك، عن الحسن قال: إذا رأيت في ولدك ما تكره فاعتب الله فإنما هو شيء [ يراد به أنت](١). ٢٦٣٢ - (٣) حدثنا أبو جعفر محمد بن يزيد الآدمي، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله (18: ((إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإن مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزاً لهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها يهلك))(٢). (١) طمس بالأصل، والاستدراك من العقويات للمصنف. (٢) رواه أحمد (٣٣١/٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٥٨٧٢)، والأوسط (٧٣٢٣)، والصغير (٩٠٤)، والروياني في مسنده (١٠٦٥)، والرامهرمزي في أمثال الحديث (٦٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٦٧). قال ابن كثير في تفسيره (٢٦١/٤): "وله شواهد من وجوه أخر من صحاح وحسان". وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢١٣/٣): "رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح". وقال الهيثمي في المجمع: (١٨٩/١٠): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الثلاثة من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة". وذكره أيضاً (١٠ / ٢٢٨) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وحسن إسناده ابن حجر في فتح الباري (٣٢٩/١١). ١٦٢ موسوعة ابن أبي الدنيا - ٢٦٣٣ - (٤) حدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله 18: ((من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب))(١). ٢٦٣٤ - (٥) حدثني أبو حفص البخاري(٢)، أنه حُدث عن محمد بن عبد الله ابن علاثة، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو في مسجد داره، وكنت له ناصحاً وكان مني مستمعاً، فقال: يا إبراهيم، بلغني أن موسى قال: إلهي، ما الذي يخلصني من عقابك، ويبلغني رضوانك، وينجيني من سخطك؟ قال: الاستغفار باللسان، والندم بالقلب، والترك بالجوارح. ٢٦٣٥ - (٦) وحدثني أبو حفص، حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد، أخبرني الحارث بن عبيد الإيادي، عن ثابت البناني، عن معاوية بن قرة قال: قال علي بن أبي طالب: إني لأرجو أن تكون توبة العبد من ذنبه ندامته علیه. ٢٦٣٦ - (٧) حدثني أبو حفص البخاري، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا علي بن بزيع، حدثنا محمد بن مودود، عن الحسن قال: سمعت الحجاج يوما وهو يقول: امرؤ عقل عن الله أمره، امرؤ أفاق واستفاق وأبغض المعاصي والنفاق، و کان إلى ما عند الله بالأشواق. (١) رواه أبو يعلى (٤٩٥٠)، والبيهقي في الشعب (٤٦٧/٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤ / ٤٦): "رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح إلا يوسف بن ميمون". وقال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٢٠٠): "رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح". (٢) جاء في المطبوع: النجاري، ثم قال المحقق: لم أقف عليه. قال فاضل: بل هو البخاري؛ كما في المخطوط وحلية الأولياء (٣١٤/٥)، وتاريخ دمشق (٤٣٦/٦). ١٦٣ التوبة ٢٦٣٧ - (٨) حدثني أبو عبد الرحمن الأزدي، عن عبدان بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، أنه كان يتمثل: وأنت لكل ما تهوى ركوب وكيف تحب أن تدعى حكيما وتذکر ما عملت فلا تذوب وتضحك دائبا ظهرا لبطن ٢٦٣٨ - (٩) حدثني أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي، حدثني أبو عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الله بن المبارك أنه كان يتمثل: وقد يورث الذل إدمانها ركوب الذنوب تميت القلوب وخير لنفسك عصيانها وترك الذنوب حياة القلوب ٢٦٣٩ - (١٠) حدثني رجل من قريش - ذكر أنه من ولد طلحة بن عبيد الله - قال: كان ابن السماك يتمثل: الله في الخلوة ثانيكا يا مدمن الذنب أما تستحي وستره طول مساويكا غرك من ربك إمهالــه ٢٦٤٠ - (١١) أنشدني أحمد بن محمد الأزدي قوله: آخر الدهر أو يحلوا اللحودا مآئم المذنبين لا تنقضي إذ عصوا ماجدا رؤوفا ودودا وحقيق بأن ينوحوا ويبكوا وإذا شاء أنجز الموعودا ابتدأهم بالفضل منه امتنانا ولنا الحزن قد نراه جديدا كل ثكلى أحزانها لنفاد مرارا وخان منه العهودا أحضر الله رسله لي شهودا کیف تفنی أحزان من عاهد الله ويح نفسي ماذا أقول إذا ما ثم قال: أقر ما عملت وجاوزت بما كان منك فيه الحدودا ١٦٤ - موسوعة ابن أبي الدنيا - وبارزتني وكنت شهيدا لم تخفني لما استترت من الخلق لم تخف سطوتي وتخشى العبيدا وبنعمائي كان منك المعاصي ٢٦٤١ - (١٢) حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن مجاهد قال: أوحى الله إلى داود: اتق لا يأخذك الله على ذنب، لا ينظر إليك فیه فتلقاه حین تلقاه وليس لك حجة. ٢٦٤٢ - (١٣) حُدثت عن عقبة بن مكرم العمي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن الأشعث قال: دخلت السجن فإذا الفرزدق في السجن وإذا هو يقرض شعرا، فقال: إني لقيت أبا هريرة فقال: يا فرزدق إني أراك صغير القدمين، فالتمس لهما موضعا عند الحوض. فقلت: إني قد عملت كذا وعملت كذا، فقال: إن التوبة لا تزال تقبل ما لم تطلع الشمس من مغربها، عمل عبد ما عمل من شيء. ٢٦٤٣ - (١٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد قال: دخلت على عبد الله أعوده وهو مریض، فحدثنا بحديثين؛ حديث عن نفسه، وحديث عن رسول الله # قال: ((إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه مثل ذباب على أنفه فذبه عنه)). قال: وسمعت رسول الله يقول: ((لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فقام يطلبها فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي کنت فیه حتى أموت. قال: فوضع يده على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته عليها زاده وطعامه وشرابه؛ فالله أشد فرحاً بتوبة عبده من هذا براحلته وزاده))(١). (١) رواه البخاري (٦٣٠٨). ١٦٥ التوبة ٢٦٤٤ - (١٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي 8# يسأله عن كفارتها، فنزلت هذه الآية: ﴿ وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفَّا مِنَ آَلَيْلِ﴾ [هود: ١١٤]. فقال: يا رسول الله، ألي هذه الآية؟ قال: ((ولمن عمل بها من أمتي))(١). ٢٦٤٥ - (١٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد، عن عبد الله أنه أنشأ يحدث أن أول رجل قطع في المسلمين - أو من المسلمين - رجل من الأنصار أُتي به رسول الله ﴿ فقيل: سرق. فقال: ((اذهبوا بصاحبكم فاقطعوه)). وكأنها أسف وجه رسول الله # رمادا، فقال له بعض جلسائه: كأن هذا قد شق عليك يا نبي الله؟ قال: ((وما يمنعني أن تكونوا أعواناً للشيطان أو لإبليس، إنه لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه، والله عفو يحب العفو))، ثم قرأ هذه الآية: ﴿ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢](٢) . ٢٦٤٦ - (١٧) حدثنا محمد بن حميد، حدثنا مهران بن أبي عمر، حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن الفضيل بن عمرو الفقيمي، عن الشعبي، عن أنس ابن مالك في قوله: ﴿ اَلْيَّوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥]. قال: كنا عند النبي # فضحك حتى بدت نواجذه. قال: ((هل تدرون مما ضحكت؟)). قالوا: لم ضحكت يا رسول الله؟ قال: ((من ضحك الرحمن من مجادلة العبد ربه؛ يقول: یا (١) رواه البخاري (٥٢٦)، ومسلم (٢٧٦٣). (٢) رواه أحمد (٤٣٨/١)، وعبد الرزاق (١٣٥١٩)، وأبو يعلى (٥١٥٥)، والطبراني في الكبير (١٠٩/٩)، والبيهقي (٣٣١/٨). قال الهيثمي في المجمع (٢٧٥/٦): "رواه كله أحمد وأبو يعلى باختصار المرأة وأبو ماجد الحنفي ضعيف". ١٦٦ ·موسوعة ابن أبي الدنيا رب، ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى يا عبدي، فيقول: فإني لا أحيز(١) علي إلا شاهداً من نفسي، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً وبالكرام الحفظة شهوداً، فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعداً لكنّ وسحقاً فعنكن كنت أناضل))(٢). ٢٦٤٧ - (١٨) حدثنا محمد بن بكر بن خالد، حدثنا عبيد الله بن العباس بن الربيع الحارثي من أهل نجران اليمن بعرفات، حدثني محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله 8# - وهو يوصي رجلاً - وهو يقول له: ((أقل من الذنوب يهن عليك الموت، وأقل من الدَّين تعش حراً))(٣). ٢٦٤٨ - (١٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن نعيم بن أبي هند، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله قال: إني لأعلم آيتين في كتاب الله لا يقرأهما عبد عند ذنب يصيبه، ثم يستغفر الله إلا غفر له. قلنا: أي آيتين في كتاب الله؟ فلم يخبرنا ففتحنا المصحف، فقرأنا البقرة فلم نصب شيئاً، ثم قرأنا النساء - وهي في تأليف عبد الله على إثرها - فانتهينا إلى هذه الآية: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. قلت: أمسك هذه، ثم انتهينا في آل عمران إلى هذه التي يذكر فيها: ﴿وَلَمْ يُصِرُواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إلى آخرها ثم أطبقنا المصحف، وأخبرنا بهما عبد الله، فقال: هما هاتان. (١) كذا الأصل: أحيز، وفي صحيح مسلم: أجيز. (٢) رواه مسلم (٢٩٦٩). (٣) رواه البيهقي في الشعب (٤/ ٤٠٤) وقال: "في إسناده ضعف". وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٧٠) إلى ضعفه. ١٦٧ التوبة ٢٦٤٩ - (٢٠) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبانا العوام ابن حوشب، حدثني عبد الكريم المكتب، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية قال: الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه: لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي- فارحمني وأنت خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم. ٢٦٥٠ - (٢١) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن حزم قال: قال إبراهيم بن عيسى اليشكري - ونحن على باب المسجد -: ما أفضل ما يدخل به اليوم الرجل؟ قلت: لا أدري. قال: توبة من ذنب أو نصيحة من قلب. ٢٦٥١ - (٢٢) حدثنا هاشم بن الوليد الهروي، حدثنا سليمان بن مسلم، حدثني سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - أنه قال: ((الطابع معلق بقائمة عرش الله، فإذا انتهكت الحرمة اجترئ على الرب، بعث الله الطابع، فيطبع على قلبه، فلا يعقل بعد ذلك شيئاً)) (١). (١) رواه البيهقي في الشعب (٤٤٤/٥)، وابن عدي في الكامل (٢٨٦/٣) وحكم بنكارته، والعقيلي في الضعفاء (١٣٩/٢) في ترجمة سليمان بن مسلم وقال: "وله حديثان آخران نحو هذا ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به". قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٧٦/٢): "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﴾ وسليمان بن مسلم مجهول. قال العقيلي: ولا يعرف هذا الحديث إلا به ولا يتابع عليه، وقال ابن حبان: سليمان يروي عن التيمي ما ليس من حديثه لا يحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار". وأشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب والترهيب (٣/ ١٧٠)، وقال الذهبي في الميزان (٣١٥/٣) بعد أن ذكره مع حديث آخر: "هما موضوعان في نقدي". وقال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٧): "رواه البزار وفيه سليمان بن مسلم الخشاب وهو ضعيف جداً". ١٦٨ موسوعة ابن أبي الدنيا - ٢٦٥٢ - (٢٣) حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهداً يقول: الران أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإقفال، والإقفال أشد ذلك. ٢٦٥٣- (٤ ٢) حدثنا بشار بن موسى، أنبأنا بشير بن شریح بصري، حدثنا عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي # يقول: ((الأعمال ستة: عمل بمثله، وعمل بمثليه، وعمل بعشر، وعمل بسبعمائة، وعمل موجب، وعمل يوجب)). فقيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: ((أما عمل بمثله فرجل هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ورجل هم بسيئة فلم يعملها فلم يكتب عليه شيء، ورجل عمل حسنة فضوعفت له عشراً، ورجل أنفق في سبيل الله فضوعفت له سبعمائة، وعمل موجب للجنة، وعمل موجب للنار))(١). ٢٦٥٤ - (٢٥) حدثنا بشار بن موسى وعبيد الله بن عمر قالا: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا الجعد أبو عثمان اليشكري، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس قال: قال النبي8#: ((من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشراً إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم یعملها کتبت له حسنة، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة، أو يمحوها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك))(٢). ٢٦٥٥ - (٢٦) حدثني يعقوب بن عبيد، أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن أبي عمان النهدي قال: أتيت أبا هريرة فقلت له: إنه (١) في إسناده بشير بن شریح ضعيف، کما في مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٧)، وبشار بن موسی ضعیف کثیر الغلط، كما في التقريب. (٢) رواه البخاري (٦٤٩١)، ومسلم (١٣١). ١٦٩ التوبة بلغني أنك تقول الحسنة تضاعف. قال: وما أعجبك من ذلك؟! فوالله لقد سمعته يعني النبي # يقول: ((إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة))(١). ٢٦٥٦ - (٢٧) حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: قال رجل من العباد لابنه: يا بني، لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة بطول الأمل. ٢٦٥٧ - (٢٨) حدثنا أبو سعيد الأشج الكندي، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن عثمان بن زائدة قال: قال لقمان لابنه: يا بني، لا تؤخر التوبة؛ فإن الموت قد يأتي بغتة. ٢٦٥٨ - (٢٩) أنشدني شيخ من كنانة: ..... توقى حر شمس الهواجر نسيت لظى عند ارتكابك ... له في سياق الموت يوما بحاضر كأنك لم تدفن حميما ولم تكن ٢٦٥٩ - (٣٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن وبرة، عن أبي الطفيل قال: قال ابن مسعود: أكبر الكبائر الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، والأمن لمكر الله، واليأس من روح الله. ٢٦٦٠ - (٣١) حدثني محمد بن هارون، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال: دفع إليّ يحيى بن عقيل صحيفة قال: أنبئت أن عبد الله بن مسعود كان يقول: الذنوب أربعة: ذنبان مغفوران، وذنبان لا يغفران، رجل عمل ذنباً خطأ فالله يمن ولا يعذبه عليها، وقد قال فيما (١) رواه أحمد (٢٩٦/٢)، والطبري في تفسيره (٩١/٥). قال الهيثمي في المجمع (١٤٥/١٠): "رواه أحمد بإسنادين والبزار بنحوه وأحد إسنادي أحمد جيد". ١٧٠ موسوعة ابن أبي الدنيا أنزل: ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ،﴾ [الأحزاب: ٥]، ورجل عمل ذنباً قد علم ما فيه فتاب إلى الله منه وندم على ما فعل، وقد جزى الله أهل هذا الذنب أفضل الجزاء، فقال في كتابه: ﴿ وَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾. [آل عمران: ١٣٥] إلى آخر الآية، وذنبان لا يغفرهما لأهلهما: رجل قد عمل ذنبا قد علم ما فيه فأصر عليه ولم يتب إلى الله منه، ولن يتوب الله على عبد حتى يتوب، ولن یغفر الله لمذنب حتی یستغفر، ورجل زين له سوء عمله فرآه حسنا، فإن هذه التي يهلك فيها عامة من يهلك من هذه الأمة. ٢٦٦١ - (٣٢) حدثني أحمد بن أبي نصر قال: قال عبد الله بن المبارك: ذي العرش من حكيم مجيد كن حييا إذا خلوت ..... قد تهاونت بالإله عميدا وتغيبت عن عيون العبيد ٢٦٦٢ - (٣٣) حدثني محمد بن يحيى البصري قال: أنشدني محمد بن عبد الرحمن التيمي لمعبد بن طوق العنبري: منها وقد حدقت به لو یشعر تلقى الفتى حذر المنية هاربا فإذا أتاه يومه لا ينظر نصبت حبائلها له من حوله تحت التراب لنوله يتفكر إن امرءاً أمسى أبوه وأمه فترى الذي فيها إذا ما تنشر تعطى صحيفتك التي أمليتها والسيئات فأي ذلك أكثر حسناتها محمودة قد أحصيت ٢٦٦٣ - (٣٤) أنشدني محمد بن أحمد بن محمد الأزدي قال: أنشدني إبراهيم بن داود: تفنى ويبقى علينا الذنوب ألسنا نرى شهوات النفس فكيف ترى حال من لا يتوب نخاف على نفسه من يتوب ١٧١ التوبة ٢٦٦٤ - (٣٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثني الصلت بن حكيم، حدثني مسكين بن عبيد قال: سمعت مكرماً الأزدي - وكان من عباد أهل الجزيرة - يقول: كفاك همك بذنبك من توبتك إقلاعاً وإنابة. قال: وسمعته يقول: كان يقال: من علم الإنابة: خوف القلوب رعباً من سالف الذنوب. ٢٦٦٥ - (٣٦) حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: لا يأمن داود يوم القيامة يقول: ذنبي ذنبي، فيقال له: ادنه حتى يدنو إلى مكان كأنه يأمن به فذلك قوله: ﴿ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَثَابٍ﴾ [ص:٢٥]. ٢٦٦٦ - (٣٧) حدثني روح بن الفرج، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن عمرو، عن كعب الأحبار، أن موسى نبي الله قال: يا رب، لا ترني النفس التي قتلت يوم القيامة. قال الرب: ألم أغفره لك يا موسى؟ قال: بلى، ولكن أخشى مما أرى من عدلك أن يكون لقلبي روعة يوم القيامة. قال: فجنبه أن لا يراه. ٢٦٦٧ - (٣٨) حدثني الحارث بن محمد التميمي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جسر أبو جعفر قال: قلت ليونس: يا أبا عبد الله، مررت بقوم يختصمون في القدر. قال: لو كان أهمتهم ذنوبهم ما اختصموا في القدر. ٢٦٦٨ - (٣٩) حدثنا الحسن بن يحيى العنبري، حدثنا الهيثم بن عبيد الصيد قال: لا أعلمه إلا سهيل أخو حزم حدثني قال: سمع ابن سيرين رجلاً يسب الحجاج، فقال: مه أيها الرجل، إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج، واعلم أن الله حكم عدل إن أخذ من الحجاج لمن ظلم شيئاً فسيأخذ للحجاج ممن ظلمه، فلا تشغلن نفسك بسبه. ١٧٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٦٦٩ - (٤٠) حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بقية بن الوليد، عن مسروق بن سفیان قال: أوحى الله إلى موسى بن عمران أن أول من مات إبليس وذلك أنه أول من عصاني وأنا أعد من عصاني من الموتى. ٢٦٧٠ - (٤١) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا أنس بن عياض أبو ضمرة المديني، حدثنا أبو حازم قال: لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله #: ((إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم تدلوا بفلاة من الأرض فأججوا ناراً فجاء هذا بعود وجاء هذا بعود حتى أنضجوا خبزا لهم، كذلك محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها يهلك))(١). ٢٦٧١ - (٤٢) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا محمد ابن نشيط الهلالي، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، أن قصاباً ولع بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها. فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حباً لك منك لي، ولكني أخاف الله. قال: فأنتِ تخافينه وأنا لا أخافه، فرجع تائباً، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله. قال: مالك؟ قال: العطش. قال: تعالى حتى ندعو الله حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية. قال: ما لي من عمل فأدعو! قال: فأنا أدعو وأمّن أنت. قال: فدعا الرسول وأمن هو. قال: فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة فمالت عليه فرجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل، وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة، ثم تبعتك لتخبرني ما أمرك؟ فأخبره، فقال الرسول: التائب إلى الله بمكان لیس أحد من الناس بمکانه. (١) سبق برقم (٢٦٣٢). ١٧٣ التوبة ٢٦٧٢ - (٤٣) حدثني يعقوب بن عبيد، أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا أبويوسف الصيقل الحجاج بن أبي زينب قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الآية من قوله: ﴿ وَءَآخَرُونَ أَعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلًا صَالِحًا وَءَاخَرَ سَبِئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٢]. ٢٦٧٣ - (٤٤) حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك، عن شيخ من قريش قال: كتب بعض الحكماء إلى رجل من إخوانه: أما بعد: فإن العصمة ثمرة التوبة، والله ولي عصمتك، فإياه فاحمد عليها يردك من طاعته، وإياك والعجب فإنه أخوف ما أخاف عليك، والمعجب كالممتن على الله بما الله أولى بالمنة فيه. ٢٦٧٤ - (٤٥) حدثني محمد بن أبي رجاء القرشي قال: قال إبراهيم بن أدهم: إنك إن أدمنت النظر في مرآة التوبة بان لك قبيح شر المعصية. ٢٦٧٥ - (٤٦) وحدثني محمد [بن أبي الرجاء القرشي قال: قال ابن السماك](١): أي أخي، أسر أعمالك على نفسك، ثم قبحها جهدك لعقلك لعله يدعوك تقبيحها إلى ترك معاودتها، واعلم أنك وإن قبحتها بجهدك فليس يبلغ غاية قبحها عند ربك، فاسأله أن يمن عليك بعفوه وتمام ستره. ٢٦٧٦ - (٤٧) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا حماد بن حميد، حدثنا أيوب بن سويد، عن أبي رافع قال: إن إقامة العبد على الذنب يطبع على قلبه، ويكتب من الغافلين، ومن الأمن لمكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة. ٢٦٧٧ - (٤٨) حدثني محمد بن إدريس، أخبرني الحسن بن سعيد الباهلي قال: (١) طمس بالأصل، والاستدراك من حلية الأولياء (٢٠٧/٨)؛ حيث ساقها من طريق المصنف. ١٧٤ موسوعة ابن أبي الدنيا سمعت زهيراً البابي يقول لرجل: كيف كنت بعدي؟ قال: في عافية. قال: إن كنت سلمت من المعاصي، فإنك كنت في عافية، وإلا فلا داء أدوی من الذنوب. ٢٦٧٨ - (٤٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبدة بن سليمان، عن إسحاق ابن عيسى، عن يزيد بن بزيع، عن زيد بن أسلم قال: خلتان من أخبرك أن الكرم إلا فيهما فكذبه: إكرامك نفسك بطاعة الله، وإكرامك نفسك عن معاصي الله. ٢٦٧٩ - (٥٠) حدثني محمد بن بشير الكندي، حدثنا محمد بن بكر السعدي، عن الهيثم بن جماز، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان يقال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله، ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله، بحسبك من عدوك أن تراه عاصياً لله، وبحسبك من صديقك أن تراه مطيعاً لله. ٢٦٨٠ - (٥١) حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم ومجاهد في قوله: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، ◌ََّانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]. قال: هو الرجل يريد أن يذنب الذنب فيذكر مقام ربه فيدع الذنب. ٢٦٨١ - (٥٢) حدثني محمد بن إدريس، حدثني موسی بن أيوب، حدثنا مخلد ابن حسين، عن خطاب العابد قال: إن العبد ليذنب فيما بينه وبين الله، فيجيء إلى إخوانه فيعرفون ذلك في وجهه. ٢٦٨٢ - (٥٣) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عمران بن موسى بن يزيد الطرسوسي، حدثني أبو عبد الله الملطي قال: كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك. ٢٦٨٣ - (٥٤) حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير قال: حدثني أبو عبد الله قال: لما أراد موسى أن يفارق الخضر قال له موسى: أوصني. قال: كن نفاعاً ١٧٥ التوبة ولا تكن ضراراً، كن بشاشاً ولا تكن غضباناً، ارجع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تعیر امرءاً بخطيئته، وابك على خطيئتك يا ابن عمران. ٢٦٨٤ - (٥٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي، عن علي بن حسين سمع منه قال: إنما التوبة بالعمل، والرجوع من الأمر، وليست التوبة بالكلام. ٢٦٨٥ - (٥٦) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، أن داود كان يقول: سبحان خالق النور، إلهي إذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الأرض برحبها، وإذا ذكرت رحمتك ارتد إلي روحي، سبحان خالق النور، إلهي خرجت أسأل أطباء عبادك أن يداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني، سبحان خالق النور، إلهي ويل لمن أخطأ خطيئة حصادها عذابك إن لم تغفرها له. ٢٦٨٦ - (٥٧) حدثني محمد بن عبد الله، حدثنا عمر بن أبي خليفة، حدثني أبو بدر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أذنب. قال: ((استغفر)). قال: فأستغفر وأعود. قال: ((فإذا عدت فاستغفر)). قال: وأستغفر ثم أعود. قال: ((فإذا عدت فعد في الثالثة والرابعة حتى يكون الشيطان هو المحسور))(١). ٢٦٨٧ - (٥٨) حدثني محمد بن داود القنطري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، (١) رواه البيهقي في الشعب (٤٠٦/٥)، واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة (١٩٩٨)، والطبراني في الدعاء (١٧٨٢)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٣) في ترجمة بشار بن الحكم أبي بدر. وقال: ((ولبشار بن الحكم هذا غير ما ذكرت عن ثابت وغيره مما لا يرويه غيره، وأحاديثه عن ثابت إفرادات وأرجو أنه لا بأس به)». ١٧٦ موسوعة ابن أبي الدنيا حدثنا الربيع بن صبيح، عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: كل ذنب أصر علیه العبد کبیر، وليس بكبير ما تاب منه العبد. ٢٦٨٨ - (٥٩) حدثني محمد بن داود، حدثني ابن أخي حفص بن ميسرة قال: قدم بشر بن روح المهلبي أميراً على عسقلان فقال: من ها هنا؟ قيل: [أبو عمر الصنعاني] - يعني حفص بن ميسرة - فأتاه فخرج إليه، فقال: عظني. فقال: أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما قد مضى منه، ولا تفسد فيما بقي فتؤخذ فيما قد مضى. ٢٦٨٩ - (٦٠) حدثني يعقوب بن عبيد الله، أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب قال: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابین. ن ٢٦٩٠ - (٦١) حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن سعيد، عن أشعث بن شعبة قال: قال ابن عون: لا تثقن بكثرة العمل فإنك لا تدري يقبل منك أم لا، ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري هل کفرت عنك أم لا، إن عملك عنك مغیب کله ما تدري ما الله صانع فيه أيجعله في سجين أم يجعله في عليين. ٢٦٩١ - (٦٢) حدثني محمد بن أبي القاسم مولى بني هاشم قال: قال فضيل ابن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك كذا يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك كذا يصغر عند الله. ٢٦٩٢ - (٦٣) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني إبراهيم بن رجاء قال: سمعت ابن السماك قال: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف: صنف من الذنب تائب موطن نفسه على هجران ذنبه لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئه هذا المبرز، ١٧٧ التوبة وصنف يذنب [ثم يندم ويذنب ويحزن](١) يذنب ويذنب ويبكي هذا يرجى له ويخاف عليه، وصنف يذنب ولا يندم، ويذنب ولا يحزن، ويذنب ولا يبكي فهذا الخائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار. ٢٦٩٣ - (٦٤) أنشدني الحسين بن عبد الرحمن لرجل من بني تميم: تقود خطايا أثقلت مني الظهرا أنوح على نفسي وأبكي خطيئة ويا حسرة دامت ولم يبق لي عذرا فيا لذة كانت قليلا بقاؤها ٢٦٩٤ - (٦٥) حدثني سويد بن سعيد، حدثنا الحكم بن سنان قال: كان مالك بن دينار يقول: اللهم أنت أصلحت الصالحين فأصلحنا حتى نكون صالحین. ٢٦٩٥ - (٦٦) حدثني عون بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني قال: إذا ذكرت الخطيئة لم أشتهِ الموت، أقول أبقى لعلي أتوب. ٢٦٩٦ - (٦٧) حدثني عون بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثني إبراهيم بن الحسين قال: دخل عليّ رجل وأنا بالفراديس في بيت فقال لي: عد إن المسيء قد عفي عنه، أليس قد فاته ثواب المحسنين. قال: فحدثت به دينارا فبكى، وقال: على مثل هذا فلیبکی. ٢٦٩٧ - (٦٨) حدثني محمد بن إدريس، أنه حدث عن حكام الرازي، عن أبي حاتم، [عن الحسن بن عميرة](٢) قال: قيل للحسن: إن الناس يقولون: إن الحاج مغفور له. قال: آیة ذلك أن یدع سيئ ما كان عليه. (١) طمس بالأصل، والاستدراك من شعب الإيمان للبيهقي (٤٢٩/٥)؛ فقد ساقه من طريق المصنف. (٢) طمس بالأصل، والاستدراك من شعب الإيمان للبيهقي (٤٨٣/٣)؛ فقد ساقه من طريق المصنف. : ١٧٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٦٩٨ - (٦٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثني عمران بن موسى قال: قال علي بن فضيل: ويحي من يوم ليس كالأيام، ثم قال: أوه كم من قبيحة تكشفها القيامة غداً. ٢٦٩٩ - (٧٠) قال محمد بن علي بن شقيق: حدثني حامد، أنبأنا عبد الله - يعني ابن المبارك -، عن الأوزاعي قال: كان يقال: من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب فیحتقره. قال ابن أبي الدنيا: قرأته في كتاب محمد بن علي بخطه، وقال لي: اروه عني. ٢٧٠٠ - (٧١) حدثني محمد بن عمر المقدمي، حدثنا عبد الملك بن موسى قال: ما رأيت أحداً كان أكثر استغفاراً من يونس. ٢٧٠١ - (٧٢) قال الحسين بن عبد الرحمن أنشدني أبو عثمان المؤدب: واستغفر الله من ذنب تباشره لا تنس ذنبك إن الله ساتره لعل ربك بعد الخوف غافره خف غب ذنبك وارج الله مزدجرا أصبحت تركبه والله ساتره کم من هوی لك مقرونا بمعصية برقت ظاهرك المدخول باطنه اعمل فإنك تجزی ما عملت به ..... أسر ما شئت أن تسر . لا شيء أحسن من شيء ..... لا يبرح المرء أعما لا تقلدها البر أكرم زادا والتقى شرف إن صح باطن عبد صح ظاهره مهما عملت فإن الله خابره ....... لا تخفى سرائره كان من حسن فالله شاكره أليس في عنق الإنسان طائره والخير أجمع لا تبلى ذخائره ١٧٩ التوبة ٢٧٠٢ - (٧٣) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قال أحمد بن عاصم: ستر عليك، أفما ثم حياء قليل يحجزك. ٢٧٠٣ - (٧٤) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبد الصمد بن محمد قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهاني إلى بعض إخوانه: أما بعد، فإن الدنيا دار عصمة الله أو الهلكة، والآخرة دار عفو الله أو النار. ٢٧٠٤ - (٧٥) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد قال: حدثني خالد بن يزيد، أن أبا رافع حدثه أن رسول الله 8# سئل كم للمؤمن من ستر؟ قال: ((هي أكثر من أن تحصى، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعة معه، فإذا لم يتب هتك عنه منها سترا واحدا حتى إذا لم يبق عليه منها شيء قال الله لمن شاء من ملائكته: إن بني آدم يعيرون ولا يغيرون فحفوه بأجنحتكم [فيفعلون به ذلك](١)، فإن تاب رجعت إليه الأستار كلها، وإن لم يتب عجت منه الملائكة، فيقول الله لهم: أسلموه فيسلموه حتى لا تستر منه عورة)»(٢). ٢٧٠٥ - (٧٦) حدثني الحسن بن قزعة، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبد الرحمن المعمري، عن سعيد بن المسيب قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كنف الله، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت کنفه، فبدت منه عورته. (١) طمس بالأصل، والاستدراك من مصادر التخريج. : (٢) رواه الروياني (٧٢٤)، والبيهقي في الشعب (٤٤٥/٥). ١٨٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٧٠٦ - (٧٧) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني الربيع بن بدر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس الخولاني رفعه: «لا يهتك الله عبداً وفيه مثقال حبة من خير))(١). ٢٧٠٧ - (٧٨) حدثني محمد بن عمر المقدمي، حدثنا کثیر بن هشام، حدثنا فرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران قال: لا خير في الدنيا إلا لرجلين: كتائب، أو رجل يعمل في الدرجات. ٢٧٠٨ - (٧٩) حدثني موسى بن عمران البصري، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8#: ((إن ربكم يقول: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف))(٢). ٢٧٠٩ - (٨٠) حدثني محمد بن عمر بن علي، حدثني شيخ من عبد القيس قال: قال : ...... طهر القلب من المعاصي لم يشبع من ذكر الله. ٢٧١٠ - (٨١) حدثني الزبير بن أبي بكر، حدثني سعد بن سعيد بن أبي سعيد، عن أخيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال: ما حدثني أحد حديثا عن رسول الله# إلا سألته أن يقسم لي بالله لهو سمعه من رسول الله (18) إلا أبو بكر فإنه كان لا يكذب، قال: فحدثني أبو بكر أن رسول الله # قال: ((ما من عبد يذنب ذنبا، ثم يقوم عند ذكره ذنبه ذلك فتوضأ ثم يصلي ركعتين ويستغفر الله (١) رواه البيهقي في الشعب (٤٤٦/٥). (٢) رواه الترمذي (٧٦٤) وقال: "حسن غريب من هذا الوجه".