Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
التهجد وقيام الليل
مأمونة، وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، أما الليل فصافي أقدامهم مفترشي
جباههم يناجون ربهم في فكاك رقابهم، وأما النهار فحكماء علماء أبرار أتقياء قد
براهم الخوف، فهم أمثال القداح فينظر إليهم الناظر فيقول: مرضى، وما بهم من
مرض، ويقول: قد خولطوا، وقد خالط القوم أمر عظيم.
٢٣٩٥ - (٢٨٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن أبي عبد الله
الخزاعي، حدثني بعض أشياخنا قال: رثا عباد بن تميم بن زياد التميمي وذكر
إخوانا له متعبدين جاء الطاعون فاخترمهم فرثاهم عباد فقال:
كلهم أحكم القرآن غلاما
فتية يعرف التخشع فيهم
عاد جلدا مصفرا وعظاما
قد برى جلده التهجد حتى
إذا الجاهلون باتوا نياما
تتجافى عن الفراش من الخوف
ويظلون بالنهار صياما
بأنين وعبرة ونحيب
ويبيتون سجدا وقياما
يقرؤون القرآن لا ريب فيه
٢٣٩٦ - (٢٨٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن أبي بكر، عن ابن
المبارك، أنه ذكر العباد فقال:
وما وسدهم إلا ملاء وأذرع
وما فرشهم إلا أيا من أزرهم
ولا نومهم إلا عشاش مروع
وما ليلهم فيها إلا تخوف
عليها جساد عل بالورس مشبع
وألوانهم صفر كأن وجوههم
إلى الله في الظلماء والناس هجع
نواحل قد أزرى بها الجهد والسرى
ويبكون أحيانا كأن عجيجهم
ومجلس ذكر فيهم قد شهدته
إذا نوم الناس الحنين المرجع
وأعينهم من رهبة الله تدمع
١٠٢
-موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٣٩٧ - (٢٨٤) حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت خاقان
قال: سمعت ابن المبارك يقول:
وأنفساً لا دنيا ولا دونا
وحملوا الليل أبدانا مذللة
مري المري أكف المستدرینا
تمری قوارع في القرآن أعينهم
٢٣٩٨ - ٢٣٩٨ - (٢٨٥) حدثني محمد بن علي قال: قال ابن المبارك:
فيسفر عنهم وهم ركوع
إذا ما الليل أظلم كابدوه
وأهل الأمن في الدنيا هجوع (١)
أطار الخوف نومهم فقاموا
باب(٢) ثواب المتهجدين
٢٣٩٩ - (٢٨٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا سعيد بن ربيعة الجرمي،
سمعت أبا عاصم العباداني، يذكر عن إبراهيم بن محمد الصنعاني، عن وهب بن
منبه قال: لن يبرح المتهجدون من عرصة القيامة حتى يؤتوا بنجائب من اللؤلؤ قد
نفخ فيها الروح فيقال لهم: انطلقوا إلى منازلكم من الجنة رکباناً. قال: فیر کبونها
فتطير بهم متعالية، والناس ينظرون إليهم، فيقول بعضهم لبعض: من هؤلاء الذين
قد من الله عليهم من بيننا؟! قال: فلا يزالون كذلك حتى تنتهي بهم إلى مساكنهم
وأفنيتهم من الجنة.
٢٤٠٠ - (٢٨٧) حدثني محمد، حدثني صدقة بن بكر السعدي، حدثني مرجي
بن وداع الراسبي، عن المغيرة بن حبيب قال: قال عبد الله بن غالب الحداني لما برز
(١) هذا الخبر، والخبران اللذان قبله ساقطة من الأصل، والاستدراك من ظ.
(٢) في الأصل كلمة باب غير موجودة، وهي في ظ.
١٠٣
التهجد وقيام الليل
العدو علي: ما آسى من الدنيا؛ فوالله ما فيها للبيب منزل، والله لولا محبتي بمباشرة
السهر بصفحة وجهي وافتراش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء
والكراديس في ظلم الليالي رجاء ثوابك وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيا لفراق
الدنيا وأهلها. قال: ثم كسر جفن سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
قال: فحمل من المعركة وإن به لرمقا فمات دون العسكر. قال: فلما دفن
أصابوا من قبره رائحة المسك. قال: فرآه رجل من إخوانه فيما يرى النائم، فقال: يا
أبا فراس ما صنعت؟ قال: خير الصنيع. قال: إلام صرت؟ قال: إلى الجنة. قال:
بم؟ قال: بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر. قال: فما هذه الرائحة الطيبة
التي توجد من قبرك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال: قلت: أوصني. قال:
بكل خير أوصيك(١). قلت: أوصني. قال: اكسب لنفسك خيراً لا تخرج عنك
الليالي والأيام عطلاً، فإني رأيت الأبرار نالوا البر بالبر.
٢٤٠١ - (٢٨٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا بشر بن مصلح العتكي،
حدثني إبراهيم بن خالد بن ميناس وكان والله ممن يخاف الله عندنا سراً وعلانية
قال: حدثني صاحب لنا من الصوريين قال: مثلت لي القيامة في منامي، فجعلت
أنظر إلى قوم من إخواني قد نضرت وجوههم وأشرقت ألوانهم وعليهم الحلل دون
ذلك الجمع، فقلت: ما بال هؤلاء مكتسون والناس عراة، ووجوههم مشرقة نضرة
والناس غبر كما نشروا من القبور؟ قال: فقال لي قائل: أما الذي رأيت من الكسوة
فإن أول ما يكسى من الخلائق بعد النبيين المؤذنون وأهل القرآن، وأما ما رأيت من
إشراق الوجوه فذلك ثواب السهر والتهجد مع عظيم ما يدخر لهم في الجنة. قال:
(١) في الأصل: بكل خيرا وصيتك، والمثبت من ظ.
١٠٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
ورأيت قوماً على نجائب فقلت: ما بال هؤلاء ركبان والناس حفاة مشاة؟ قال:
فقيل لي: هؤلاء الذين قاموا لله على أقدامهم تقربا إليه، أثابهم بذلك خير الثواب
مراكب لا تروث ولا تبول، وأزواجاً لا يمتن ولا يهرمن. قال: فصحت والله في
منامي: واهاً للعابدين ما أشرف اليوم مقامهم. قال: واستيقظت والله وأنا وجل
القلب مما كنت فيه.
٢٤٠٢ - (٢٨٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الحميدي، عن سفيان قال:
كان محمد بن جحادة من العابدين، وكان يقال: إنه لا ينام من الليل إلا أيسره. قال:
فرأيت امرأة من جيرانه كأن حللاً فرقت على أهل مسجدهم، فلما انتهى الذي
يفرقها إلى محمد بن جحادة دعى بسفط مختوم فأخرج حلة خضراء. قالت: لم يقم لها
بصري. قالت: فكساه إياها. وقال: هذه لك بطول السهر. قالت تلك المرأة: فوالله
لقد كنت أراه بعد ذلك فأتخايلها عليه تعني الحلة.
٢٤٠٣ - (٢٩٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إبراهيم أبو
إسحاق الصنعاني، سمعت محمد بن أبي سعيد، عن وهب بن منبه قال: من قرأ في
ليلة الجمعة سورة البقرة وآل عمران كانا له نوراً ما بين عجيباء وغريباء، فقلت
لمحمد: ما عجيباء؟ قال: عجيباء أسفل الأرضين، وغريباء العرش.
٢٤٠٤ - (٢٩١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني محمد بن طلحة، عن زبيد، عن
عبد الرحمن بن الأسود قال: من قرأ سورة البقرة في ليلة توج بها تاجاً في الجنة.
٢٤٠٥ - (٢٩٢) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن عيسى بن ضرار
السعدي، حدثنا عبد العزيز بن سلمان العابد وكان يرى الآيات والأعاجيب قال:
حدثني مطهر السعدي وكان قد بكى شوقاً إلى الله ستين عاماً قال: أريت كأني على
١٠٥
التهجد وقيام الليل.
ضفة نهر يجري بالمسك الأذفر، حافتاه شجر ولؤلؤ ونبت من قضبان الذهب، وإذا
أنا بجوارٍ مزينات يقلن بصوت واحد: سبحان المسيح بكل لسان سبحانه، سبحان
الموجود بكل مكان سبحانه، سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه. قال: فقلت:
من أنتن؟ فقلن: خلق من خلق الرحمن سبحانه. فقلت: ما تصنعن هاهنا؟ فقلن:
لقوم على الأطراف بالليل قُوّم
ذرأنا إله الناس رب محمد
وتسري هموم القوم والناس نُوّم
يناجون رب العالمين إلههم
قال: قلت: بخ بخ لهؤلاء، من هؤلاء لقد أقر الله أعينهم بكن؟ قال: فقلن: أوما
تعرفهم؟ قلت: لا والله ما أعرفهم. قلن: بلى، هؤلاء المتهجدون أصحاب القرآن
والسهر.
باب(١) القيام من السحر
٢٤٠٦ - (٢٩٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا
الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: قال رسول الله #: ((ركعتان يركعهما العبد في
جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها، ولولا أن أشق على أمتي لفرضتها
عليهم))(٢).
٢٤٠٧- (٢٩٤) حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا موسى بن
محمد الأنصاري، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن عمه قال:
مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك،
وهذا سحر فاغفر لي، فلما أصبحت غدوت علیه فقلت له. فقال: إن يعقوب لما قال
لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ﴾ [يوسف: ٩٨] أخّرهم إلى السحر.
(١) كلمة باب غير موجودة في الأصل، وهي في ظ.
(٢) مرسل.
١٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٠٨ - (٢٩٥) وحدثنا أبو حفص، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا برد، عن نافع
قال: كان ابن عمر يكثر الصلاة من الليل، وكنت أقوم على الباب فأفهم عامة
قراءته، فربما ناداني: يا نافع هل كان السحر بعد؟ فإن قلت: نعم نزع عن القراءة
فأخذ في الاستغفار.
٢٤٠٩ - (٢٩٦) وحدثنا أبو حفص، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا عبد الملك بن عتبة
الباهلي، عن الربيع بن عتبة قال: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: إني أتاني آت فقال:
اعمل مثل عمل أبي أمامة، فقال أبو أمامة: وما عسى يبلغ عمل أبي أمامة؟! أصلي
الخمس وأصوم رمضان وثلاثة أيام من كل شهر، وإذا صوتت الطير صوت معها
يعني من السحر.
٢٤١٠ - (٢٩٧) وحدثنا أبو حفص، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الحسن بن أبي
جعفر، عن محمد بن جحادة، عن مرزوق مولى أنس، عن أنس بن مالك:
﴿وَبِاَلْأَسْعَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذريات: ١٨] قال: كنا نؤمر بالسحر وبالاستغفار سبعين
مرة.
٢٤١١ - (٢٩٨) حدثنا أبو حفص، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن
الحسن: ﴿وَبِالْأَسْعَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذريات: ١٨] قال: مدوا الصلاة إلى السحر، ثم
حبسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
٢٤١٢ - (٢٩٩) حدثنا أبو حفص، حدثني عبد الواحد بن سليمان البراء،
حدثنا ابن عون، عن الحسن قال: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَتْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذريات: ١٧]
قال: مدوا الصلاة إلى السحر.
١٠٧
التهجد وقیام اللیل
٢٤١٣ - (٣٠٠) حدثنا أبو حفص، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف، عن
سعيد بن أبي الحسن: ﴿كَانُواْ قَلِيلًاً مِّنَ اَلَيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذريات: ١٧] قال: قل ليلة
أتت عليهم هجعوها.
٢٤١٤ - (٣٠١) حدثنا أبو حفص، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور،
عن إبراهيم: كانوا قليلا من الليل ما ينامون.
٢٤١٥ - (٣٠٢) حدثنا أبو حفص، حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ليلى، عن
المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا
صلوا فيها.
٢٤١٦ - (٣٠٣) وحدثنا أبو حفص، حدثنا خالد بن يزيد، عن أبي جعفر
الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كانوا يصيبون حظاً من الليل.
٢٤١٧ - (٣٠٤) وحدثنا أبو حفص، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
قتادة، عن مطرف بن عبد الله قال: قل ليلة إلا صلوا فيها. وقال الحسن: قيام الليل.
وقال قتادة: قال رجل من أهل مكة: صلاة العتمة.
٢٤١٨ - (٣٠٥) حدثنا أبو حفص، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة،
عن أنس بن مالك قال: ما بين المغرب والعشاء لا ينامون.
٢٤١٩ - (٣٠٦) حدثنا أبو حفص، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا
مالك بن دينار، سألت سالم بن عبد الله عن النوم قبل العشاء فانتهرني وقال:
﴿كَانُواْ قَلِيلًاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذريات: ١٧] قال: ما بين المغرب والعشاء
يصلون.
١٠٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٢٠ - (٣٠٧) حدثنا أبو حفص، حدثنا وكيع وعبد الرحمن قالا: حدثنا
سفيان، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم قال: كانوا من الناس قليلاً.
٢٤٢١ - (٣٠٨) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا أسود بن سالم العابد وإبراهيم
ابن الشماس السمر قندي قالا: حدثنا حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني، عن أبي
هشام قال: ينادي مناد من أول الليل: أين العابدون؟ قال: فيقوم أناس فيصلون
بين المغرب والعشاء، ثم يأتي في وسط الليل فيقول: أين القانتون؟ فيقوم ناس
فيصلون لله في وسط الليل، ثم يأتي بالسحر فيقول: أين العاملون؟ قال: هم
المستغفرون بالأسحار.
٢٤٢٢ - (٣٠٩) حدثني محمد، حدثنا عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان قال:
بلغنا أنه إذا كان من أول الليل نادى منادٍ: ألا ليقم العابدون. قال: فيقومون
فيصلون ما شاء الله، ثم ينادي ذلك أو غيره في شطر الليل: ألا ليقم القانتون. قال:
فيقومون. قال: فهم كذلك يصلون إلى السحر، فإذا كان السحر نادى مناد: أين
المستغفرون؟ قال: فيستغفر أولئك ويقوم آخرون يسبحون. قال: يعني يصلون.
قال: فيلحقونهم. قال: فإذا طلع الفجر وأسفر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون. قال:
فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم. قال سفيان: فتراه كسلان ضجراً
قد بات ليلة جيفة على فراشه، وأصبح نهاره يخطب على نفسه لعبا ولهوا. قال:
وترى صاحب الليل منكسر الطرف فرح القلب.
٢٤٢٣- (٣١٠) حدثني محمد، حدثنا [يحيى بن](١) إسحاق البجلي، حدثنا
الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، حدثني أبو مريم، أنه سمع أبا هريرة يقول:
نوم أول الليل غنيمة لآخره.
(١) سقط من الأصل، والاستدراك من ظ.
١٠٩
التهجد وقيام الليل.
٢٤٢٤ - (٣١١) حدثني أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي، عن [ابن](١) أبي
الزناد، عن أبيه قال: كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي {8 فلا أمر ببيت إلا
وفيه قارئ.
٢٤٢٥ - (٣١٢) وحدثني أبو بكر الباهلي، وحدثني الأصمعي، عن [ابن](٢)
أبي الزناد، عن أبيه قال: كنا ونحن فتيان نريد أن نخرج لحاجة فنقول: موعدكم
قيام القراء.
٢٤٢٦ - (٣١٣) حدثني أبو بكر، حدثنا الأصمعي، حدثنا الدمشقي قال: ربما
كان المطر وقراء القرآن من الليل يقرءون، فلا ندري أي الصوتين أرفع المطر أم
قراءة القرآن.
٢٤٢٧ - (٣١٤) وحدثني أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي
الزناد، سمعت إبراهيم بن عقبة، سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص
تقول لنسائها في الليل: احللن عقد الشيطان ليس هذا ساعة نوم.
٢٤٢٨- (٣١٥) حدثني محمد بن الحارث، حدثنا سیار، حدثنا جعفر، حدثنا
الجريري قال: بلغنا أن داود سأل جبريل عليهما السلام: أي الليل أفضل؟ قال: ما
أدري إلا أن العرش يهتز من السحر.
٢٤٢٩ - (٣١٦) حدثني محمد بن مرزوق بن عامر البجلي، حدثنا أبو داود،
حدثنا قيس بن الربيع، عن سلمة بن كهيل، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قيل: یا
رسول الله، إن فلاناً نام البارحة حتى أصبح. قال: ((بال الشيطان في أذنيه))(٣).
(١) سقط من الأصل، والاستدراك من ظ.
(٢) سقط من الأصل، والاستدراك من ظ.
(٣) رواه البخاري (١١٤٤)، ومسلم (٧٧٤).
١١٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٣٠ - (٣١٧) حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا محمد بن كثير
الأوزاعي، عن عبدة، عن زر قال: من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن
يقومها من الليل قامها. قال عبدة: فجربنا ذلك فوجدناه كذلك.
باب(١) من كان يلبس صالح ثيابه عند القيام لتهجده
٢٤٣١ - (٣١٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال:
سمعت عبد العزيز بن أبي رواد، يذكر أن المغيرة بن حكيم الصنعاني كان إذا أراد أن
يقوم للتهجد لبس من أحسن ثيابه، وتناول من طيب أهله، وكان من المتهجدين.
٢٤٣٢ - (٣١٩) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا أبو حفص الحبطي، حدثنا
أبو بكر بن عبد الله الغساني، عن المشيخة، أن عمرو بن الأسود كان يشتري الحلة
بائتین ویصبغها بدینار ويجمرها النهار كله، ویقوم فيها اللیل کله.
٢٤٣٣ - (٣٢٠) حدثني الفضل بن سهل، حدثنا عارم، حدثنا عبد الواحد بن
زياد، حدثنا أبو فروة، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان تميم الداري إذا قام
من الليل دعا بسواكه ودعا بطيب ولبس حلة كان لا يلبسها إلا إذا قام من الليل
يتهجد.
٢٤٣٤ - (٣٢١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن محمد بن
سيرين، أن تميما الداري اشترى رداء بألف درهم، فكان يلبسه ويخرج فيه إلى
الصلاة.
(١) كلمة باب غير موجودة في الأصل، وهي في ظ.
١١١
التهجد وقيام الليل.
٢٤٣٥ - (٣٢٢) حدثني فضل بن سهل، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن
زید، حدثنا ثابت، عن تميم الداري، أنه کان یلبس في الليلة التي یرجی من رمضان
ليلة القدر حلة اشتراها بأربعة آلاف.
٢٤٣٦ - (٣٢٣) حدثنا أبو بكر بن يزيد، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس،
أخبرني مولى لابن محيريز، أن ابن محيريز كان إذا قام إلى الصلاة من الليل دعا
بالغالية فتضمخ بها حتى تردع ثيابه.
القول إذا تعار العبد من النوم(١)
٢٤٣٧ - (٣٢٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الرحمن أبو سعيد
الدمشقي دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ،
حدثنا جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله لَ#: ((من تعار
من اللیل فقال حین یستیقظ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا
بالله، ثم دعا: رب اغفر لي غفر له)). قال الوليد: أو قال: ((دعا استجيب له، فإن قام
فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته))(٢).
حدثني عبد الکریم بن أبي عمير، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو عمرو
الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن
الصامت سمعت رسول الله / *. فذكر نحوه.
(١) في ظ: باب إذا قام العبد من النوم.
(٢) رواه البخاري (١١٥٤).
١١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٣٨ - (٣٢٥) حدثنا عبد المتعال بن طالب، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة أن
رسول الله # كان إذا استيقظ من الليل قال: ((لا إله إلا الله سبحانك، اللهم إني
أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني،
وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب))(١).
٢٤٣٩ - (٣٢٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا
رشدين بن سعد، عن القعقاع بن عمارة، عن أبيه، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة،
عن النبي # أنه كان إذا تعار من الليل قال: ((يا مثبت القلوب ثبت قلبي على
دینك»(٢).
٢٤٤٠ - (٣٢٧) حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا ربعي بن إبراهيم، حدثنا سلام
ابن أبي مطيع، عن الجريري، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي عبد الله الشقري، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: من قال في قيام الليل: سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، كان له مثل أجر - أو قال: من
الأجر - كألف ألف حسنة.
جامع من التهجد وقيام الليل
٢٤٤١ - (٣٢٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حجاج بن محمد، عن ليث
ابن سعد، عن معاوية بن صالح، أن عبد الملك حدثه يرفع الحديث: ((إن في الجنة
(١) رواه أبو داود (٥٠٦١)، وابن حبان (٥٥٣١)، والنسائي في الكبرى (١٠٧٠١)، والطبراني في
الدعاء (٧٦٢)، والحاكم (١/ ٧٢٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٢) في إسناده رشدين بن سعد ضعيف، كما في التقريب. وللحديث شواهد صحيحة.
١١٣
التهجد وقيام الليل
شجرة يخرج من أصلها خيل بلق مسرجة ملجمة بالزمرد والياقوت ذوات الأجنحة
لا تبول ولا تروث، فيركبها أولياء الله فتطير بهم من الجنة حيث شاءوا، فيناديهم
الذين أسفل منهم فيقولون: يا أهل الجنة أنصفونا، يا رب بم نال عبادك منك هذه
الكرامة؟ فيقول لهم الرب: إنهم كانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا
يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يقاتلون وكنتم
تجينون))(١).
٢٤٤٢- (٣٢٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن
يعقوب بن عتبة، أن النبي # كان إذا قام من الليل أيقظ أهله(٢).
٢٤٤٣ - (٣٣٠) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا حصين،
عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر فأكثرت صحبته، فكان يصلي من الليل ثم يوتر
ثم يحتبي، فإذا طلع الفجر قام فصلی رکعتین، فربما غمزني.
٢٤٤٤ - (٣٣١) حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة، عن الأوزاعي
وعلي بن أبي حملة قالا: كان علي بن عبد الله بن عباس يصلي كل يوم ألف سجدة.
قال ابن أبي حملة: و کان آدمیاً جسيماً، ودخلت عليه منزله بدمشق فكان مسجده في
منزله کبیرا.
٢٤٤٥ - (٣٣٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا مولى لابن
عباس يقال له رزين كان على السقاية قال: كتب إلي علي بن عبد الله بن عباس:
أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه. قال سفيان: زعموا أنه كان يصلي كل يوم
أربعمائة ركعة.
(١) مرسل إن لم يكن معضلاً.
(٢) مرسل.
١١٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٤٦ - (٣٣٣) حدثنا عمر بن إسماعيل الهمذاني، حدثنا محمد بن سعيد
الأموي، عن معاوية بن إسحاق قال: لقيت سعيد بن جبير عند الميضأة بمكة،
فرأيته ثقيل اللسان فقلت له: مالي أراك ثقيل اللسان؟ قال: قرأت القرآن البارحة
مرتين ونصف.
٢٤٤٧ - (٣٣٤) وحدثنا عمر بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن موسى
الصغير، عن حماد، أن سعيد بن جبير قرأ القرآن في ركعة في الكعبة، وقرأ في الركعة
الثانية بـ قل هو الله أحد.
٢٤٤٨ - (٣٣٥) وحدثنا عمر، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن
محمد بن سيرين، أن تميماً الداري كان يختم القرآن في ركعة.
٢٤٤٩ - (٣٣٦) حدثنا أبو بكر بن يزيد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش،
عن شمر قال: قال أبو عبد الرحمن لرجل: كيف صلاتك بالليل؟ قال: ما شاء الله.
قال: والله إن كنت لأبتدئ الليل ثم أصبح وأنا أنشط من أول الليل.
٢٤٥٠ - (٣٣٧) حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن
أبي مريم، عن عطية قال: أدركت المصلين ومنهم من له العروة يدخل فيها يده، فإذا
نعس استرخت يده فأوجعه، ومنهم المتوسد شماله أو يمينه فإذا أخدرت نهض إلى
صلاته، ومنهم من يجعل المهراس تحت فراشه فإذا أو جعه قام إلی صلاته.
٢٤٥١ - (٣٣٨) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن
أبيه، عن أنس، أن رسول الله # قال: ((إن في الجنة غرفاً يرى بطونها من ظهورها
وظهورها من بطونها)) قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال: ((لمن طيب الكلام، وأفشى
السلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام))(١).
(١) في إسناده عبدالرحيم بن زيد متروك، وأبوه ضعيف، كما التقريب.
١١٥
التهجد وقيام الليل.
٢٤٥٢ - (٣٣٩) وحدثنا سويد، حدثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله (58: ((إذا
جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة نادى مناد: ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم
عن المضاجع، فيقومون وهم قليل، ثم يحاسب سائر الناس))(١).
٢٤٥٣ - (٣٤٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن معاوية بن قرة،
أنه حدث القوم فقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَلِ﴾ [المزمل: ٦] فقال: أتدرون ما
ناشئة الليل؟ قال: قيام الليل.
٢٤٥٤ - (٣٤١) حدثنا خلف، حدثنا أبو عوانة، عن إسحاق مولى عبد الله بن
عمر، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن جبير، أنه دخل الكعبة فقرأ القرآن في
ركعة.
٢٤٥٥ - (٣٤٢) حدثنا الحسين بن سلمة بن أبي كبشة اليحمدي، حدثنا سلم
ابن قتيبة، عن الأصبغ، عن القاسم بن أبي أيوب قال: كان سعيد بن جبير يبكي
باللیل حتی عمش وفسدت عیناه.
٢٤٥٦ - (٣٤٣) حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا هشام
صاحب الدستوائي قال: لما مات عمرو بن عتبة بن فرقد دخل بعض أصحابه على
أخته فقال: خبرينا عنه. قالت: قام ذات ليلة فاستفتح سورة الـ(حم)، فأتى على
هذه الآية: ﴿ وَأَنْذِرُهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾ [غافر: ١٨] قالت: فما جاوزها حتى أصبح.
٢٤٥٧ - (٣٤٤) حدثنا علي بن مسلم، حدثنا يحيى بن حماد، حدثني العلاء بن
خالد القرشي، حدثني يزيد الرقاشي قال: أتيت أنس بن مالك أنا وثابت وناس،
(١) رواه البيهقي في الشعب (١٦٩/٣).
١١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
فقلنا: أخبرنا ما سمعت رسول الله 8# يقول في قيام الليل. قال: كان يقول: ((من قرأ
من القرآن بخمسين آية لم يكن من الغافلين، ومن قرأ بمائة كتب له قيام ليلة كاملة،
ومن قرأ بمائتي آية ومعه القرآن كله فقد أدى حقه، ومن قرأ خمسمائة آية إلى ألف آية
فإن أجره كمن تصدق بقنطار قبل أن يصبح والقنطار ألف دينار))(١).
٢٤٥٨ - (٣٤٥) حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، حدثنا عمر بن أبي خليفة،
سمعت ضرار بن مسلم الباهلي، يذكر عن أنس بن مالك، أن النبي # قال: ((يا
أنس أكثر الصلاة بالليل والنهار تحفظك الحفظة))(٢).
٢٤٥٩ - (٣٤٦) حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، حدثنا سعيد بن عامر، عن
شعبة قال: كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر، ويختم كل ثلاث أو كل يوم وليلة(٣)
٢٤٦٠ - (٣٤٧) وحدثنا محمد بن عمرو، حدثنا سعيد بن عامر، عن جار له
يقال له العلاء قال: أتيت مسجد واسط فأذن المؤذن الظهر، وجاء منصور بن زاذان
فافتتح الصلاة فرأيته سجد إحدى عشرة سجدة قبل أن تقام الصلاة.
٢٤٦١ - (٣٤٨) حدثنا محمد بن الحسين، أخبرني شعيث بن محرز الأسدي أو
الأودي، حدثنا الهيثم بن جماز البكاء قال: قال حبيب أبو محمد ليزيد الرقاشي كلاما
بالفارسية هذا معناه: بأي شيء تقر عيون العابدين في الدنيا؟ وبأي شيء تقر
عيونهم في الآخرة؟ قال له يزيد: يا أبا محمد، أما الذي يقر عيونهم في الدنيا فما أعلم
شيئاً أقر لعيون العابدين في دار الدنيا من التهجد في ظلم الليل، وأما الذي تقر
(١) انظر: شعب الإيمان للبيهقي (٤٠٢/٢).
(٢) رواه أبو يعلى (٤٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤٤/٩).
(٣) هذا الخبر سقط من الأصل، والاستدراك من ظ.
١١٧
التهجد وقيام الليل.
عيونهم به في الآخرة فما أعلم شيئاً من نعيم الجنان وخيرها وسرورها ألذ عند
العابدين ولا أقر لعيونهم من النظر إلى ذي الكبرياء العظيم إذا رفعت تلك الحجب
وتجلى لهم الكريم. قال: فصاح حبيب عند ذلك صيحة خر مغشياً عليه.
٢٤٦٢- (٣٤٩) حدثنا محمد بن الحسین، حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا هشام
ابن سعد، عن زيد بن أسلم، أخبرني أبي قال: كنا نبیت عند عمر رضي الله عنه أنا
ويرفأ. قال: فكانت له ساعة من الليل يصليها فربما لم يقم فنقول: لا يقوم كما كان
يقوم فيكون أبكر ما كان قياما، وكان إذا استيقظ قرأ هذه الآية: ﴿ وَأَمُرْ أَهْلَكَ
بِالصَّلَوْةِ وَأَصْطَيِرُ عَلَيْهَا ﴾ الآية [طه: ١٣٢] قال: حتى إذا كان ذات ليلة قام فصلى ثم
انصرف. قال: قوما فصليا، فوالله ما أستطيع أن أصلي وما أستطيع أن أرقد، وإني
لأفتح السورة فلا أدري أفي أولها أنا أو في آخرها. قلنا: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال:
من همي بالناس منذ جاءني هذا الخبر عن أبي عبيدة رحمهما الله(١).
٢٤٦٣ - (٣٥٠) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن سليمان، أراه
عن هشام، عن الحسن قال: كان عمر بن الخطاب [رضوان الله عليه] يمر بالآية من
ورده باللیل فيسقط حتی یعاد منها كما يعاد للمرض.
٢٤٦٤ - (٣٥١) حدثنا محمد بن هارون، حدثني أبو عمير، عن ضمرة، عن
السري بن يحيى قال: أدركت عواتق الحي يقمن الليل.
٢٤٦٥ - (٣٥٢) [وحدثنا محمد بن هارون، حدثني أبو عمير]، حدثنا ضمرة،
عن سفيان قال: أدركت الجفاة وهم يقومون الليل.
(١) جملة: رحمهما الله غير موجودة في الأصل، وهي في ظ.
١١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٦٦ - (٣٥٣) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن أبي الوداك،
عن أبي سعيد رفع الحديث قال: ((ثلاث يضحك الله عز وجل إليهم: الرجل إذا قام
من الليل يصلي، والقوم إذا صفوا في الصلاة، والقوم إذا صفوا في قتال العدو))(١).
٢٤٦٧ - (٣٥٤) حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي
أويس، حدثني أخي، عن سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله# قال: ((يعقد الشيطان على قافية رأس
أحدكم ثلاث عقد إذا هو نام، فإذا استيقظ فذكر الله عز وجل انحلت عقدة، فإن
توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت العقد كلها، وأصبح نشيطا طيب النفس،
وإلا أصبح خبيث النفس كسلان))(٢).
٢٤٦٨ - (٣٥٥) حدثنا أبو معمر صالح بن حرب مولى بني هاشم، حدثنا
سلام بن أبي خبزة، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: أمرنا رسول
الله أن نصلي من الليل ما قل أو كثر وأن نجعل أظنه قال: آخر ذلك وتراً(٣).
(١) رواه أحمد ٣/ ٨٠، وابن أبي شيبة (١٩٣١٧)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٤٠)، وابن ماجه
(٢٠٠). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ٢٧: ((هذا إسناد فيه مقال؛ مجالد بن سعيد وإن
أخرج له مسلم في صحيحه فإنما روی له مقرونا بغيره قال ابن عدي عامة ما يرويه غير محفوظ .. )).
(٢) رواه البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦).
(٣) رواه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٢، وفي الأوسط (٣٧٩٢)، وأبو يعلى في معجمه (٢٠٨). قال
الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٥٢: ((رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير وأبو يعلى وللبزار في رواية
أن رسول الله # كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة نحوه وإسناده ضعيف)».
١١٩
التهجد وقيام الليل.
٢٤٦٩ - (٣٥٦) حدثنا رجاء بن المرجي بن رافع المروزي، حدثني أبو اليمان،
حدثنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن المهاجر بن حبيب، عن الحارث بن
معاوية، أنه سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الوتر في أول الليل أو أوسطه
أو آخره، فقال: كل ذاك قد عمل به رسول الله ﴾(١).
٢٤٧٠ - (٣٥٧) حدثنا صالح بن حرب، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى،
حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله : ((إن الله تبارك وتعالى إذا مضى ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى
السماء الدنيا فيقول: هل من داع أستجيب له؟ هل من مستغفر أغفر له؟ هل من
تائب أتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر))(٢).
٢٤٧١ - (٣٥٨) حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي-، حدثنا عمرو
العنقري، حدثنا خلاد الصفار، عن عمرو بن قيس: ﴿ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
رَبِّ﴾ [يوسف: ٩٨] قال: في صلاة الليل.
٢٤٧٢ - (٣٥٩) حدثنا الخليل بن عمرو، حدثنا ابن السماك، عن أبي جري،
عن الحجاج الصواف قال: قيل لعبد الله بن مسعود: ما نستطيع قيام الليل. قال:
أقعدتكم ذنوبكم.
٢٤٧٣ - (٢٦٠) حدثنا محمد بن علي بن الحسين، حدثنا النضر بن شميل، عن
صالح، عن ابن شهاب، عن عطاء الليثي وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، عن
(١) لم أجده عن عمر ته. وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٨٠/١١.
(٢) سبق برقم (٢٣٥٨).
١٢٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله﴿ قال: ((إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إذا بقي ثلث الليل الآخر إلى
سماء الدنيا فيقول: من يدعوني أستجيب له من يستغفرني أغفر له))(١).
٢٤٧٤ - (٣٦١) حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي، أخبرني الوليد بن مسلم،
سمعت صالح المري، عن الحسن قال: إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل.
٢٤٧٥ - (٣٦٢) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن مسلم،
عن كرز بن وبرة قال: بلغني أن كعبا قال: إن الملائكة ينظرون من السماء إلى الذين
يصلون بالليل في بيوتهم كما تنظرون أنتم إلى نجوم السماء.
٢٤٧٦ - (٣٦٣) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم السجستاني،
عن زهير بن عباد الرؤاسي، حدثنا داود بن هلال النصيبي، عن بعض أهل العلم
قال: قال عيسى بن مريم: طوبى للذين يتهجدون من الليل، أولئك الذين يرثون
النور الدائم من أجل أنهم قاموا في ظلمة الليل فتمشوا على أرجلهم، والتمسوا
بأيديهم مساجدهم في بيوتهم، يتضر-عون في سواد الليل إلى ربهم، زرعوا في
مساجدهم وكان سقي زرعهم دموع أعينهم حتى أنبتوا وأدركوا الحصاد ليوم
فقرهم فوجدوا عاقبة ذلك، قلوبهم عند ربهم معلقة، وأجسادهم في الدنيا منتصبة،
قد غلبهم النوم فخروا على وجوههم لما رهبوا منه، يرجون رحمته ويخافون عذابه.
٢٤٧٧ - (٣٦٤) حدثني سلمة، حدثنا سهل بن سلم بن ميمون الخواص،
سمعت عبد العزيز بن مسلم الرازي، سمعت سفيان الثوري يقول: كل ما شئت
ولا تشرب فإنك إذا لم تشرب لم يجئك النوم.
(١) سبق برقم (٢٣٥٨).