Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
الأهوال.
١٧٥٣- (٦٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثني سفيان، عن
السدي في قوله: ﴿ فَلَآ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَ لُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] قال:
في النفخة الأولى.
١٧٥٤ - (٧٠) حدثنا يوسف، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة: ﴿ فَلَآ أَسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَيِذٍ﴾ [المؤمنون: ١٠١] قال: ليس أحد من الناس
يسأل أحداً بنسبه ولا بقرابته شيئاً.
١٧٥٥ - (٧١) حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا محمد بن بكار
الصير في حدثنا الفضل بن معروف القطي، حدثنا بشر بن حرب، عن أبي سعيد
الخدري، عن عائشة قالت: بينما النبي 8# واضع رأسه في حجري بكيت فرفع
رأسه، فقال: ((ما أبكاك؟)) قلت: بأبي أنت وأمي، ذكرت قول الله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ
اُلْأَرْضُ غَيِّرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] فقال ◌ِ﴾.
(الناس يومئذ على جسر جهنم، والملائكة وقوف تقول: رب سلم سلم، فمن بين
زال وزالة))(١).
ذکر البعث والنشور
١٧٥٦ - (٧٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن عيينة، حدثنا
إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن
رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿ قال: ((ينزل الله ماء من تحت
العرش يقال له الحيوان، ويمطر الله السماء أربعين يوماً، حتى يكون الماء فوقكم اثنا
(١) لم أجده بهذا السياق، وقد سبق نحوه برقم (١٧٥٢).

٥٢٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد فتنبت كنبات البقل، أو كنبات الطراثيث، حتى
تكامل إلیکم أجسامكم فتكون کما کانت، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها فتخرج
كأمثال النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيلقيها في الصور، أرواح المسلمين
تتوهج نوراً، والأخرى مظلمة، ثم يأمر الله الأرواح فتدخل في الأجساد في الأرض،
فتدخل في الخياشيم فتدب فيكم كدبيب السم في اللديغ، ثم يقول الله عز وجل:
ليحيا حملة العرش فيحيون، ثم يأمر الله إسرافيل فيقبض الصور، فيقول: انفخ
نفخة القيام لرب العالمين فتخرجون حفاة عراة غرلاً غلفاً، و﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ﴾
[قٌ: ٤٢] ﴿ وَحَشَيْنَهُمْ فَ تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧] ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى النَّاعُ يَقُولُ
اَلْكَفِرُونَ هَذَا يَوْمُ عَبِيرٌ﴾ [القمر: ٨](١).
١٧٥٧ - (٧٣) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن سعيد
ابن مسروق، عن أبي الضحى قال: الأهطاع: التجميج الدائم النظر. قال وكيع:
يعني الذي لا يطرف.
١٧٥٨ - (٧٤) حدثنا يوسف، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا أبو حمزة العطار
قال: سمعت الحسن يقول : ... ما رأيتم الجراد إذا غشيه الليل يركب بعضه بعضا،
فإذا طلعت عليه
١٧٥٩ - (٧٥) حدثنا يوسف، حدثنا أبو أسامة، حدثني عوف، عن أبي
العالية: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَ تُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣] كأنهم إلى غايات يستبقون.
١٧٦٠ - (٧٦) حدثنا يوسف، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة بن خالد،
عن الحسن: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى تُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣] قال: يبتدرون.
(١) حديث الصور، وقد سبق برقم (١٧٣٩).

٥٢٣
الأهوال
١٧٦١ - (٧٧) قال عمار بن نصر: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن
بشير، عن قتادة قرأ: ﴿وَأَسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن ◌َّكَانٍ قَرِيٍ﴾ [قٌ: ٤١] قال: ملك
قائم على صخرة بيت المقدس ينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة، إن
الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
١٧٦٢ - (٧٨) وحدثني عمي رحمه الله، أخبرنا الحسن بن إسحاق، حدثنا
العباس بن عثمان الراهبي، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة وقرأ:
﴿وَأَسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ ﴾ [قّ: ٤١].
١٧٦٣ - (٧٩) حدثنا يوسف، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن
مسلم، عن الحسن: ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الصََّنَّةُ﴾ [عبس: ٣٣] قال: الآخرة يصيخ لها كل
شيء، أي: ينصت لها كل شيء.
١٧٦٤ - (٨٠) حدثنا يوسف، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة،
عن الحسن: ﴿ وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَزِعُواْ﴾ [سبأ: ٥١] قال: فزعوا يوم القيامة حين خرجوا
من قبورهم.
١٧٦٥ - (٨١) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله قال:
يرسل ريح فيها صر بارد زمهرير، فلا تذر على الأرض مؤمناً إلا كفت بتلك
الريح، ثم تقوم الساعة على الناس. قال: ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور
فينفخ فيه، فلا يبقى خلق في السماء والأرض إلا مات، ثم يكون بين النفختين ما
شاء الله أن يكون، فيرسل الله ماء من تحت العرش فتنبت جسمانهم ولحمانهم من

٥٢٤
ــ موسوعة ابن أبي الدنيا
-
ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ ابن مسعود: ﴿ وَاللَّهُ الَّذِىّ أَرْسَلَ الرِّيَحَ
فَتُثِرُ سَحَابًا فَسُقْتَهُ إِلَى بَدٍ مَّيْتٍ فَأَخْبَيْنَا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَ كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩]. ثم
يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى جسدها
فتدخل فيه، ويقومون فيجيئون قياماً لرب العالمين.
١٧٦٦ - (٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن
سلمة، عن یعلی بن عطاء، عن و کیع بن حدس، عن عمه أبي رزین قال: قلت یا
رسول الله، کیف یحیی الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال لي: «يا أبا رزين، أما
مررت بوادي أهلك ممحلاً، ثم مررت به يهتز خضراً؟)) قلت: بلى. قال: ((كذلك
یحیی الله الموتى، وذلك آية خلقه))(١).
١٧٦٧ - (٨٣) حدثني محمد بن الحسین، حدثني یحیی بن أبي بکیر، حدثنا عباد
بن الوليد القرشي، عن مقاتل بن حيان: ﴿ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴾ [الزلزلة: ٢]
قال: أثقالها الموتى ألقتهم من بطنها فصاروا على ظهرها.
١٧٦٨ - (٨٤) حدثني محمد، حدثنا يحيى، عن الهياج بن بسطام، عن سعيد بن
عبد الله، عن وهب بن منبه قال: يبلون في قبورهم، فإذا سمعوا الصرخة عادت
الأرواح إلى الأبدان والمفاصل بعضها إلى بعض، فإذا سمعوا النفخة الثانية وثب
القوم قياما على أرجلهم ينفضون التراب عن رؤوسهم.
١٧٦٩ - (٨٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميمون
المرئي قال: سمعت الحسن في قول: ﴿ وَنُفِيَخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَ
(١) رواه أحمد (١١/٤)، والطبراني في مسند الشاميين (٣٩٥).

٥٢٥
الأهوال.
رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١] قال: وثب القوم من قبورهم لما سمعوا الصرخة
ينفضون التراب عن رؤوسهم يقول المؤمنون: سبحانك وبحمدك ما عبدناك حق
عبادتك
١٧٧٠ - (٨٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] قال: تكون للكافر
والمؤمن، فلما أصابتهم النفخة، قال الكافر: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّ﴾
[يس: ٥٢] ويقول المؤمن: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [يس: ٥٢] قال سفيان: هذا
موصول مفضول.
١٧٧١ - (٨٧) حدثنا علي بن الحسن بن أبي مريم، عن محمد بن
الحسين، حدثني صدقة بن بكر السعدي، حدثني معدي بن سليمان قال: كان أبو
محلم الجسر-ي يجتمع إليه إخوانه وكان حكيما، فكان إذا تلا هذه الآية:
قَالُواْ يَوَّيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن
٥١
﴿ وَنُفِيخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ اْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَدْسِلُونَ
مَّرْقَدِنّاً﴾ [يس: ٥١- ٥٢] بكى، ثم قال: إن القيامة في محاب الله لمعاريض صفة،
ذهبت فظاعتها بأوهام العقول أما والله لئن كان القوم في رقدة مثل ظاهر قولهم لما
دعوا بالويل عند أول وهلة من بعثهم، ولم يوقفوا بعد موقف عرض، لا مثله
إلا وقد عاينوا خطراً عظيماً، وحققت عليهم القيامة بالجلائل من أمرها، ولئن
كانوا في طول الإقامة في البرزخ يألمون ويعذبون في قبورهم، فما دعوا بالويل
عند انقطاع ذلك عنهم، إلا وقد نقلوا إلى ظلمة هي أعظم منه، ولولا أن الأمر
على ذلك لما استصغر القوم ما كانوا فيه فسموه رقاداً، وإن في القرآن دليلاً على

٥٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
ذلك حين يقول: ﴿فَإِذَا جَمَتِ الطَّمَةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٣٤]. قال: ثم يبكي حتى
یبل لحيته.
١٧٧٢ - (٨٨) حدثنا عمار بن نصر المروذي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن
سعيد بن بشير قال: أخبرني قتادة: إنه لا يفتر عن أهل القبور عذاب القبر إلا فيما
بين نفخة الصعق ونفخة البعث، فلذلك يقول الكافر حين يبعث: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا
مِن مَّرْقَدِنًا﴾ [يس: ٥٢] يعنى تلك الفترة، فيقول المؤمن: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ
وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢].
١٧٧٣ - (٨٩) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن
سعید بن جبير قال: جاء العاص بن وائل إلى النبي # بعظم حائل ففته، وقال: یا
محمد، یبعث الله هذا؟ قال: ((نعم یمیتك، ثم یحییك، ثم يدخلك نار جهنم، فنزلت:
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ﴾ [يس: ٧٨](١).
١٧٧٤ - (٩٠) حدثنا هارون، حدثنا الوليد، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، أن شيخاً من شيوخ الجاهلية القساة قال: يا محمد، ثلاث بلغني أنك تقولهن،
لا ينبغي لذي عقل أن يصدقك بهن؛ بلغني أنك تقول: أن العرب تاركة ما كانت
تعبد هي وآباؤها، وإنك ستظهر على كنوز كسرى وقيصر، وأنا سنبعث بعد أن
نرم! فقال رسول الله# للرجل: ((والذي نفسي بيده لتتركن العرب ما كانت تعبد
هي وآباؤها، ولتظهرن على كنوز كسرى وقيصر، ولتموتن ثم لتبعثن، ثم لآخذن
(١) مرسل، ووصله الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال: " هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

٥٢٧
الأهوال
بيدك يوم القيامة فلأذكرنك بمقالتك هذه)) قال: ولا تضلني في الموتى ولا تنساني؟!
قال: ((ولا أضلك في الموتى ولا أنساك)). قال: فبقي الشيخ حتى قبض رسول الله ﴿،
ورأى ظهور المسلمين على كنوز كسرى وقيصر فأسلم وحسن إسلامه، وكان كثيراً ما
يستمع عمر بن الخطاب یحیئه في مسجد رسول الله ﴾﴾ لإعظامه ما كان واجهه به
رسول الله ﴿، وكان عمر يأتيه ويسكن منه ويقول: قد أسلمت، ووعدك رسول الله ﴿ أن
يأخذ بيدك، ولا يأخذ رسول الله # بيد أحد إلا أفلح وسعد إن شاء الله(١).
١٧٧٥ - (٩١) حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد بن الأسود سمعت
رسول الله * يقول: ((إذا كان يوم القيامة أدنیت الشمس من العباد حتى تكون قدر
ميل أو ميلين)) قال سليم: لا أدري الميلين مسافة الأرض، أم الميل الذي يكحل يه
العين؟! قال: ((فتصهرهم فيكونون في العرق بقدر أعمالهم؛ فمنهم من يأخذه العرق
إلى عقبيه، ومنهم من يأخذ إلى ركبتيه، ومنهم من يلجمه إجاماً)) قال: فوالله لكأني
أنظر إلى رسول الله # يشير إلى فيه وقد أقنع، وهو يقول: ((ومنهم من يلجمه
إلجاماً))(٢).
١٧٧٦ - (٩٢) حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان قال:
أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عنبسة بن سعيد، عن محارب، عن ابن عمر في قوله:
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قال: يقومون مائة سنة.
(١) مرسل.
(٢) رواه مسلم (٢٨٦٤).

٥٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٧٧٧ - (٩٣) حدثني حمزة، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك،
حدثنا محمد بن يسار، عن قتادة قال: ذكر لنا أن كعباً كان يقول: يقومون ثلاثمائة
سنة.
١٧٧٨ - (٩٤) حدثنا يوسف، حدثنا .... ، عن الأعمش، عن ابن عون، عن
نافع، عن ابن عمر، عن النبي و قال: ((يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف
أذنیە)»(١).
١٧٧٩ - (٩٥) حدثنا يوسف، حدثنا أبو خالد، عن رجل من أهل الطائف،
عمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي 8# قال: ((يقومون ألف عام
في الظلمة»(٢).
١٧٨٠ - (٩٦) حدثنى حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿ وَتَرَ كُلَّ أُمَِّ جَائِيَةٌ﴾ [الجاثية: ٢٨]
قال: مستوفزين على الركب.
١٧٨١ - (٩٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة،
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله # قال: ((ينصب
الكافر مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل لله في الدنيا، وإن الكافر ليرى جهنم
ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة))(٣).
(١) رواه البخاري (٦٥٣١)، ومسلم (٢٨٦٢).
(٢) في إسناده مجاهيل.
(٣) رواه أحمد (٧٥/٣)، وأبو يعلى (١٣٨٥). وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٦/١٠): "رواه أحمد وأبو
يعلى وإسناده حسن على ما فيه من ضعف".

٥٢٩
الأهوال-
١٧٨٢ - (٩٨) حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا مسلم
يعنى ابن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ يَوْمُ النَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩] قال:
غبن أهلُ الجنة أهلَ النار.
١٧٨٣ - (٩٩) وحدثت عن يحيى بن معين، عن حماد بن خالد الخياط قال:
سألت عبد العزيز بن أبي رواد عن قوله: ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ النَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩] قال: يا
ابن أخي، وأي شيء تريد من الجنة والنار.
١٧٨٤ - (١٠٠) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبي، أخبرنا
ابن المبارك، أخبرنا صفوان بن عمرو قال: حدثني سليم بن عامر قال: خرجنا على
جنازة في باب دمشق ومعنا أبو أمامة، فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها قال
أبو أمامة: أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات
والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر وهو هذا - يشير إلى القبر -
بيت الوحدة، وبيت الظلمة وبيت الدود وبيت الضيق إلا ما وسع الله، ثم تنتقلون
منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم لفي بعض تلك المواطن إذ يغشى الناس أمر من
أمر الله، فتبيض وجوه وتسود وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر فيغشى الناس
ظلمة شديدة ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نوراً، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان
شيئا، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه: ﴿ أَوْ كَتُلُمَتِ فِ بَخْرٍ لُِّّ يَغْشَنُهُ مَوْجٌ
مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، سَحَابٌ ◌ُلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ، لَمْ يَكَدْيَرَهَأُ وَمَنْ لَّ
يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ [النور: ٤٠] فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن
كما لا يستضيء الأعمى بنور البصير، ويقول المنافق: ﴿اَنْظُرُونَا نَفَْيِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ أَرْجِعُواْ

٥٣٠
-موسوعة ابن أبي الدنيا
وَرَآءَ كُمْ فَالْتَمِسُوُنُرًا﴾ [الحديد: ١٣]. وهي خدعة الله التي خدع بها المنافق، قال الله:
﴿يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]. فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه
النور فلا يجدون شيئاً، فينصر-فون إليهم وقد ضرب ﴿ يَيْنَهُم بِسُورٍ لَُّ بَبُّ بَاِنُهُ فِهِ
الرَّحْمَةُ وَظَهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ® يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ١٣ - ١٤] نصلي
بصلاتكم ونغزو بمغازيكم؟! ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن ◌َّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
وَقْتُمْ وَأَرْتَبْتُمْ وَغَرَّتَّكُمُ الْأَمَانِىُّ حَتَّى ◌َجَآءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُوُ ل فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ
فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَنَكُمُ النَّارِ هِىَ مَوْلَنَكُمْ وَيْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد: ١٤-١٥].
يقول سليم: فما يزال المنافق مغتراً حتى يقسم النور ويميز الله بين المؤمن
والمنافق.
١٧٨٥ - (١٠١) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال: سمعت شريك بن عبدالله
في قوله: ﴿ فَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: بالشهوات واللذات ﴿ وَتَرَقْتُمْ﴾ قال: بالتوبة
﴿وَأَرْبَبْتُمْ﴾ قال: شككتم ﴿حَتَّى جَآءَ أَمْرُ الَّهِ﴾ قال: الموت ﴿ وَغَزَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.
[الحديد: ١٤] قال: الشيطان.
حدثنا فضيل، حدثنا هشيم عن أبي إسحاق الكوفي، عن بعض العلماء مثله.
١٧٨٦ - (١٠٢) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد بن زريع،
حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال: تدنو الشمس من
الناس يوم القيامة حتی تکون من رؤوسهم قاب قوس أو قوسین، وتعطى حر
عشر سنين، وما من أحد من الناس يومئذ عليه طحرية، وما ترى في ذلك عورة
مؤمن ولا مؤمنة، ولا يضر حرها يومئذ مؤمناً ولا مؤمنة، وأما الآخرون أو الكفار

٥٣١
الأهوال.
فإنها تطبخهم طبخاً، فإنما أجوافهم غق غق.
١٧٨٧ - (١٠٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة،
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قيل للنبي ﴾: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةِ﴾ [المعارج: ٤] ما أطول هذا؟ فقال رسول الله: ((والذي
نفسي بيده، إنه يخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها
في الدنيا)»(١).
١٧٨٨ - (١٠٤) حدثنا هارون، حدثنا الوليد، حدثنا خليد بن دعلج، عن
قتادة قال: يهون موقف يوم القيامة على المؤمن، ويطول على الكافر حتى يلجمه
العرق من شدة کربه.
١٧٨٩ - (١٠٥) حدثنا هارون، أخبرنا الوليد، أخبرنا أبو عمرو الأوزاعي، أنه
سمع بلال بن سعد قال: يفزع يوم القيامة فزعة فيزولون. قال الأوزاعي: وقرأ:
﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَيْسًا﴾ [طه: ١٠٨] قال: همس الأقدام.
١٧٩٠ - (١٠٦) حدثنا يوسف، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة:
وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَزِعُواْ﴾ [سبأ: ٥١]. قال: حين عاينوا عذاب الله.
١٧٩١ - (١٠٧) حدثنا يوسف، حدثنا شعبة، حدثنا سفيان، عن ابن جريج،
عن مجاهد: ﴿ وَأَخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: ٥١] قال: من تحت أقدامهم.
(١) رواه أحمد (٧٥/٣)، وابن حبان (٧٣٣٤)، وأبو يعلى (١٣٩٠). قال ابن كثير في تفسيره
(٤/ ٤٢٠) بعد أن ذكر رواية الإمام أحمد: "ورواه بن جرير عن يونس عن ابن وهب عن عمرو بن
الحارث عن دراج به إلا أن دراجا وشيخه أبا الهيثم ضعيفان". وقال الهيثمي في
المجمع (١٠/ ٣٣٧): "رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في راويه".

٥٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٧٩٢ - (١٠٨) حدثنا يوسف، حدثنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن
معقل: ﴿ وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَرِعُواْ فَلَاَ فَوْنَ وَأُخِذُواْ﴾ [سبأ: ٥١] قال: أفزعهم يوم القيامة
فلم يفوتوه.
١٧٩٣ - (١٠٩) حدثنا يوسف، حدثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة:
وَقَالُواْ
ءَامَنَّا بِهِ،﴾ [سبأ: ٥٢] قال :..... عنهم شيئاً حين عاينوا عذاب الله.
١٧٩٤ - (١١٠) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا عمرو، عن أبي
إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله: ﴿ وَأَنَّ لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [سبأ: ٥٢]
قال: سألوا الرد حیث لا رد.
١٧٩٥ - (١١١) حدثنا يوسف، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان وإسرائيل وأبي،
عن أبي إسحاق عن التميمي، عن ابن عباس قال: سألوا الرد حيث لا رد.
١٧٩٦ - (١١٢) حدثنا یوسف، حدثنا العلاء بن عبد الجبار البصري، حدثنا
جويرية بن بشير قال: سأل رجل الحسن عن قوله: ﴿ وَأَنَّى لَمُمُ التَّنَاؤُشُ مِنْ تَكَانٍ
بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢] قال: طلبوا الأمن حيث لا ينال.
١٧٩٧ - (١١٣) حدثنا فضيل، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبي الأشهب،
عن الحسن في قوله: ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ﴾ [سبأ: ٥٤] قال: حيل بينهم
وبین الإيمان.
١٧٩٨ - (١١٤) حدثنا فضيل، حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك
قال: حیل بينهم وبين أن يرجعوا إلى الدنيا فيؤمنوا.
١٧٩٩ - (١١٥) حدثنا يوسف، حدثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة: ﴿وَحِيلَ

٥٣٣
الأهوال.
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قال: كان القوم يشتهون طاعة الله أن يكونوا
عملوا لله في الدنيا حين عاينوا ما عاينوا.
١٨٠٠ - (١١٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
أسلم بن عبد الملك، عن بعض العلماء: ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ﴾ [سبأ: ٥٤]
قال: التوبة.
١٨٠١ - (١١٧) حدثنا فضيل، حدثنا سلام أبو الأحوص، عن سماك، عن
عكرمة: ﴿ يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ [القلم: ٤٢] قال: شدة يوم القيامة.
١٨٠٢ - (١١٨) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا أسامة بن زيد،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: عن شدة، ألم تسمع قول الشاعر:
وقامت الحرب بنا على ساق
١٨٠٣ - (١١٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس،
عن وهيب بن الورد قال: عجباً للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك
وقد علم أن له في القيامة روعات وفزعات. قال: ثم غشي عليه.
١٨٠٤ - (١٢٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: سمعت سفيان بن عيينة
قال: کان الربيع بن خثيم يأخذ بلحم عضده، ويقول: ليت شعري أي لحیم، وأي
دمي أين أنت إذا حملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة؟ !! ثم يقول: حيث شاء الله.
١٨٠٥ - (١٢١) حدثنا يوسف، حدثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن معروف،
عن ليث، عن مجاهد: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةِ﴾ [المعارج: ٤] قال: من
منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات، مقدار ذلك
خمسين ألف سنة.

٥٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٨٠٦ - (١٢٢) حدثنا يوسف، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سماك، عن
عكرمة ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، خَمْسِينَ أَلَفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قال: يوم القيامة.
١٨٠٧ - (١٢٣) حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان، عن الأعمش: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ.
بَعِيدًا﴾ [المعارج: ٦] قال: الساعة.
١٨٠٨ - (١٢٤) حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن
عباس: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَةُ كَأْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] قال: [كدردي](١) الزيت.
١٨٠٩ - (١٢٥) حدثنا فضيل، حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن
الضحاك: ﴿ وَلَا يَسْتَلُ حِيمٌ حِيمًا﴾ [المعارج: ١٠] قال: يرى أمه وزوجته وحميمه
فلا يسأل عنه من الخوف.
١٨١٠ - (١٢٦) حدثنا الفضل بن إسحاق، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري،
عن الفضل بن يزيد، عن أبي العجلان المحاربي قال: سمعت عبد الله بن عمر
يقول: قال رسول الله #: ((إن الكافر ليجر لسانه يوم القيامة فرسخين يتوطأه
الناس))(٢).
١٨١١ - (١٢٧) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا المنهال بن عيسى،
(١) مطموسة بالأصل، واستدركت من الأحاديث المختارة للمقدسى (١٩/١٠) حيث جاء الخبر من
طريق: جرير بن عبد الحميد عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس.
تنبيه: في نسخة دار الیقین: کعکی، وهي مصحفة عن کمکر.
(٢) رواه أحمد (٩٢/٢)، وعبد بن حميد (٨٦٠)، والترمذي (٢٥٨٠) وقال: "هذا حديث غريب إنما
نعرفه من هذا الوجه والفضل بن يزيد هو كوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة وأبو المخارق
لیس بمعروف".

٥٣٥
الأهوال
حدثنا حوشب، عن الحسن عن النبي # أنه كان إذا ذكر يوم القيامة وقيامهم في
يوم كان مقداره خمسين ألف سنة محزونين نادمين، قد اسودت وجوههم، وازرقت
أبصارهم، وقلوبهم عند حناجرهم، يبكون الدموع وبعد الدموع الدم، حتى لو
أرسلت السفن المواقير في دموعهم لجرت(١).
١٨١٢ - (١٢٨) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن
هشام بن عبد الرحمن بن زيد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مروان بن جناح، أنه
سمع يونس بن ميسرة بن حلبس قال: كان مما يتعوذ منه رسول الله: ((أعوذ بك من
ضيق المكان يوم القيامة))(٢).
١٨١٣- (١٢٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا الحسن بن واقع، حدثنا
ضمرة، عن ابن شوذب، عن يزيد الرشك قال: يقوم الناس يوم القيامة مقدار
أربعين ألف سنة، ويقضى بينهم في مقدار عشرة آلاف سنة.
١٨١٤ - (١٣٠) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا ابن الأصبهاني، عن ابن
السماك، عن شيخ من أهل البصرة، عن الحسن قال: للناس يوم القيامة خمسين
موقفا، كل موقف ألف سنة.
١٨١٥ - (١٣١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
خيثمة قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص فقلنا: إن عبد الله بن مسعود كان
يقول: إن الرجل ليعرق يوم القيامة، حتى يسبح في عرقه، ثم يرفعه العرق حتى
يلجمه، وما بلغه الحساب. قال: وما ذاك إلا مما يرى الناس يفعل بهم. فقال عبد الله
(١) مرسل.
( ٢) مرسل.

٥٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن عمرو: هذا الكافر، فما للمؤمن؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، أو ما ندري. قال:
يرحم الله أبا عبد الرحمن حدثكم أول الحديث، ولم يحدثكم آخره، إن للمؤمنين
كراسي من نور يجلسون عليهم، وتظل عليهم الغمام، ويكون يوم القيامة عليهم
کساعة من النهار أو کأحد طرفيه.
١٨١٦ - (١٣٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبيد الله بن محمد التيمي،
عن عقبة بن فضالة قال: دخلت على سعيد بن دعلج وبين يديه رجل يضرب،
فقلت: أصلح الله الأمير أكلمك بشيء ثم شأنك وما تريد. قال: فأمر به فأمسك
عنه، ثم قال: هات كلامك. قال: فهبته الله ورهبت منه رهبة شديدة، ثم قلت: إنه
بلغني أصلح الله الأمير، إن العباد يوم القيامة في موقف ..... من شر ما يأتي به
المنادي للحساب، وإن المتكبر يومئذ لتحت أقدام الخلق، فاشتد بكاؤه وأمر
بالرجل فأطلق، فكنت إذا دخلت عليه بعد ذلك قربني، وقال لي يوما وقد دخلت
علیه: ويحك يا عقبة ما ذكرت حديثك إلا بكيت.
١٨١٧ - (١٣٣) حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد
القطان، عن عبيد الله بن عمر قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر عن النبي {#: ﴿ يَوْمَ
يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قال: ((يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف
أذنيه))(١).
١٨١٨ - (١٣٤) حدثنا مفضل بن غسان الغلابي، حدثنا أبو بحر عبد الرحمن
بن عثمان، حدثني عباد المنقري قال: قرأت على محمد بن المنكدر آخر الزمر نبذ،
(١) سبق برقم (١٧٧٨).

٥٣٧
الأهوال.
بكى الشيخ غير متباكي، ثم قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قرأ رسول الله (45%
عليهم الزمر وهو على المنبر فتحرك المنبر من تحته مرتين(١).
١٨١٩ - (١٣٥) حدثنا عبد الله بن جرير العتكي، حدثنا بدل بن المحبر،
حدثنا عبد السلام بن عجلان العدوي، حدثنا أبو يزيد المديني، عن أبي هريرة قال:
کان بشیر یقعد مقعدا عند رسول الله ففقده رسول الله ثلاثة أيام، فقال له: «یا بشير
مالك لم ترك عيني منذ ثلاثة أيام؟)) قال: ابتعت جملا من فلان فمكث عندي شيئا
قليلا ثم شرد فطلبته، فجئت به إلى صاحبه فقبله مني. قال: ((وكان شرط لك فيه
شرطا؟)) قال: لا. فقال رسول الله ﴿: ((أما إن الشرود يرد)) قال: ((فشحوبة وجهك،
وتغير لونك في طلب هذا الجمل في ثلاثة أيام، فكيف أنت صانع في يوم يقوم الناس
لرب العالمين، في يوم كان مقداره عشرون ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، لا
يأتيهم خبر السماء، ولا يؤمر فيهم بأمر، حفاة عراة)) قال بشير: المستعان الله. فقال
له رسول الله #: ((إذا أتيت قومك فتعوذ بالله من عذاب يوم القيامة، ومن شر
الحساب))(٢).
١٨٢٠ - (١٣٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٣٤١/٤)، والعقيلي في الضعفاء (٣٣٥/٢)، وابن عساكر في تاريخ
دمشق (٥٠/٥٦). وقد جاء الحديث عند الطبراني في الأوسط (٨٣٠٦)، من طريق أبي بحر
البكراوي، حدثنا عباد بن ميسرة المنقري عن محمد بن المنكدر عن جابر ه. وقال الهيثمي في
المجمع (٢/ ١٩٠): "رواه الطبراني في الأوسط من رواية أبي بحر البكراوي عن عباد بن ميسرة
المنقري وكلاهما ضعيف إلا أن أحمد قال في أبي بحر: لا بأس به".
(٢) رواه أبو يعلى (٦١٣٥)، والدار قطني (٢٣/٣)، وابن عدي في الكامل (١٨٣/٥)، والبيهقي في
الكبرى (٣٢٢/٥).

٥٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
دينار، عن عبد الله بن باباه قال: قال رسول الله /#: ((كأني أراكم بالكوم جاثین دون
(١)
جهنم)»(١).
١٨٢١ - (١٣٧) حدثنا إسحاق، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
﴿ وَتَرَ كُلَّ أُمَِّ جَائِيَةٌ﴾ [الجاثية: ٢٨] قال: مستوفزين على الركب.
١٨٢٢ - (١٣٨) حدثنا إسحاق، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن
الضحاك: ﴿ وَتَرَ كُلّ أُمَِّ جَائِيَةٌ﴾ [الجاثية: ٢٨] قال: مجتمعة.
١٨٢٣ - (١٣٩) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّ هَمْسًا﴾
[طه: ١٠٨] قال: وطئ الأقدام.
١٨٢٤ - (١٤٠) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا خلف بن خليفة، عن
منصور بن زاذان، عن الحسن في قوله: ﴿ فَلَ تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] قال: نقل
أقدامهم.
١٨٢٥ - (١٤١) حدثنا فضيل، حدثنا خلف بن خليفة، عن الكلبي قال: هو
ذاك من الكلام الخفي.
١٨٢٦ - (١٤٢) حدثنا يوسف، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة:
﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١] قال: ذلت.
١٨٢٧ - (١٤٣) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المسعودي، عن عمرو بن مرة،
عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مالك، عن عبد الله بن عمرو قال: قال
(١) مرسل، رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢١٣/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٢٩٩/٧).

٥٣٩
الأهوال
رسول الله 8: ((إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة))(١).
١٨٢٨- (١٤٤) حدثنا یوسف بن موسى، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد،
عن قتادة: ﴿ فَلَ يَخَافُ نُظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] قال: لا يحمل عليه ذنب غيره،
ولا يهضم من حسناته.
١٨٢٩ - (١٤٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني
أبي، عن بديل قال: حدثت أن أهل الضلالة إذا خرجوا من قبورهم يتسكعون في
الظلمات مثل الدنيا، أو مثلي الدنيا ما يكلمون، وإن الأرض تأجج ناراً، وما ظل إلا
من كان في ظل العرش.
١٨٣٠ - (١٤٦) حدثنا یوسف، حدثنا عبد الله بن الجھم الرازي، حدثنا عمرو
بن قيس، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: يجتمع الناس في صعيد
واحد في أرض بيضاء كأنها سبیکة فضة، یکون أول کلام یتکلم به أن ينادي منادٍ:
﴿لِمَنِ الْمُلَّكُ اَلْيَوْمَ﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر: ١٦-١٧].
١٨٣١ - (١٤٧) قال عمار بن نصر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو بكر بن
سعيد، أنه سمع مغيث بن سمي يقول: تركد الشمس على رؤوسهم على أذرع،
وتفتح أبواب جهنم فتهب عليهم رياحها وسمومها، وتخرج عليهم نفحاتها حتى
تجرى الأنهار من عرقهم أنتن من الجيف، والصائمون في حياتهم في ظل العرش.
١٨٣٢ - (١٤٨) حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر قال: حدثني سليم بن عامر قال: حدثني المقداد بن الأسود قال:
(١) رواه الدارمي (٢٥١٦)، والطبراني في الأوسط (٦٧٥٠)، والحارث (زوائد الهيثمي)(٦١١)،
والطيالسي (٢٢٧٢)، والحاكم (١/ ٥٥)، وابن حبان (٥١٧٦)، والبيهقي في الكبرى
(٢٤٣/١٠). وله شاهد في مسلم (٢٥٧٨) من حديث جابر ﴾.

٥٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
سمعت رسول الله # يقول: ((إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى
تكون قيد ميل أو ميلين)). قال سليم: لا أدرى أي الميلين: أمسافة الأرض، أم الميل
الذي يكحل به العين. قال: ((فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق بقدر أعمالهم،
فمنهم من يأخذه إلى عقيبه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى
حقویه، ومنهم من يلجمه إجاماً)). قال: فرأيت رسول الله وهو یشیر إلی فیه، قال:
(يلجمه إلجاماً))(١).
١٨٣٣ - (١٤٩) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا مالك بن مغول، عن عبيد الله بن العيزار قال: إن الأقدام يوم
القيامة مثل النبل في القرن، فالسعيد الذي يجد لقدميه موضعاً يضعهما، وإن
الشمس تدنو من رؤوسهم حتى لا يكون بينها وبين رؤوسهم، إما قال: ميلاً أو
ميلين، ويزاد في حرها بضعة وستين ضعفاً.
١٨٣٤ - (١٥٠) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو سفيان المعمري، عن
الزهري، عن علي بن الحسين، أن النبي# قال: ((إذا كان يوم القيامة مدت الأرض
مد الأديم حتى لا يكون للإنسان إلا موضع قدمه)) قال النبي #: ((فأكون أول من
يدعى وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب إن هذا أخبر أنك
أرسلته إلي فيقول الله عز وجل: صدق، ثم أشفع فأقول: يا رب عبادك في أطراف
الأرض، وهو المقام المحمود))(٢).
(١) سبق برقم (١٧٧٥).
(٢) مرسل. رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٨٧)، ووصله الحاكم (٤ / ٦١٤) من طريق ابن شهاب
عن علي بن حسين عن جابر .