Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
الإشراف في منازل الأشراف.
٧٦٧ - (٤٨٣) حدثني أسد بن عمار التميمي قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن
هارون بن أعين، عن شيخ من الخناصرة قال: كان لعمر بن عبد العزيز ابن من
فاطمة، فخرج يلعب مع الغلمان فشجه غلام، فاحتملوا ابن عمر والذي شجه
فأدخلوهم على فاطمة، فسمع عمر الجلبة وهو في بيت آخر فخرج، وجاءت مرية
فقالت: هو ابني وهو يتيم، فقال: له عطاء؟ قالت: لا. قال: اكتبوه في الذرية. قالت
فاطمة: فعل الله به وفعل إن لم يشجه مرة أخرى. قال: إنكم أفزعتموه.
٧٦٨- (٤٨٤) حدثني أسد بن عمار التميمي قال: حدثنا الهيثم بن عدي، عن
مجالد، عن الشعبي قال: بلغ مسيلمة أن النبي ﴿ كان إذا تفل في بئر عذب، فتفل في
بئر فصارت أجاجاً. قال: وبلغه أن النبي ® كان يحنك الصبيان، فحنك صبياً
فخرس. وبلغه أن النبي ﴿ كان إذا أتي بصبي مسح رأسه، قال: فمسح رأس صبي
فقرع.
٧٦٩ - (٤٨٥) حدثني أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا
زافر بن سليمان، عن محمد بن مسلم الطائفي قال: بلغني أن يوسف - عليه
السلام- لما ألقي في الجب قال: یا شاهد غیر غائب، ویا قریب غير بعيد، ويا غالب
غير مغلوب، اجعل فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث لا أحتسب. قال: فما بات
فیه.
٧٧٠ - (٤٨٦) حدثني أسد بن عمار التميمي قال: حدثنا محمد بن مقاتل قال:
فقد محمد بن واسع رجلاً من أصحابه ثم لقيه، قال: فكأنه ذهب يعتذر إليه فقال له
محمد: لا عليك، متى كان الالتقاء، إذا كانت القلوب سليمة.
٧٧١ - (٤٨٧) أنشدني أبو عبد الله بن فنن قوله:
أصبحت أنهض مثل الطفل معتمدا
على اليدين كذاك الشيخ يعتمد

٢٤٢
- موسوعة ابن أبي الدنيا
تكرها وجفاة الأهل والولد
من عاش أخلقت الأيام جدته
وهن من بعد ما أخلقتنا جدد
تطوي الليالي وتطوینا فتخلقنا
طال التأوه للضعف الذي أجد
وصرت أرسف بعد الشر من كبر
وباد نومي وطال الهم والسهد
رسف المقید بل بي فوق ما أجد
من الزمان طبيب عنده رشد
فهل لشيخ كبير لا حراك به
عيشا رخيا وأين الجد والجلد
أين الشباب الذي كنا نعيش به
كل اللذاذة بعد الشيب تفتقد
فقدت للشيب لذات الشباب ألا
أمسی کثیري قليلا يستدل به
على الفناء ولكن بعد لي أمد
٧٧٢ - (٤٨٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال بعض الملوك
العابدَين كانا في زمانه: ما يمنعكما من إتياني وأنتما عبدان لي؟ قالا: إن صدقت
نفسك، علمت أنا لسنا بعبدين لك. قال: وكيف ذاك؟ قالا: هل تعلم أنا نعمل
شيئاً لغضب أو هوى؟ قال: لا. قالا: فتعمل أنت شيئاً لغضب أو هوى؟ قال:
نعم. قالا: فقد ملكناهما وملكاك، فأنت عبد لعبدینا.
٧٧٣ - (٤٨٩) حدثنا القاسم بن هاشم قال: حدثنا الخطاب بن عثمان الغوري
قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مدرك: أن أبا الدرداء كان يقول:
الصحة غنی الجسد.
٧٧٤ - (٤٩٠) وحدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا أبو النضر - منصور بن
صقير قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: مكتوب في حكمة
آل داود: العافية الملك الخفي.
٧٧٥ - (٤٩١) حدثت عن موسى بن داود، عن حميد الرؤاسي قال: كنت
عند علي بن صالح، ورجل يقرأ عليه فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ

٢٤٣
الإشراف في منازل الأشراف _-
اُلْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]. والحسن بن صالح حاضر، فقال علي: إنه لو كان فزع
لكفى؛ ولكنها أفزاع شتى، فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعد إلى ذلك
المجلس.
٧٧٦ - (٤٩٢) حدثني محمد بن العباس قال: حدثنا إسحاق بن عيسى أبو
هاشم قال: حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن قال: إن الله أذل ابن آدم بالموت. قال:
اذهب حيث شئت إنك ميت. قال الحسن: أي ذل أذل من الموت يأتي الرجل
فيخترمه من بین یدي والده وولده وأهله.
٧٧٧ - (٤٩٣) حدثني محمد بن العباس قال: حدثنا هوذة بن خليفة قال:
حدثنا عوف، عن الحسن: ﴿يَوْمَئِذٍ يَنَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّ لَهُ الذِّكْرَىْ ﴿ يَقُولُ يَلَيْتَنِ
قَدَّمْتُ لِيَاتِ﴾ [الفجر: ٢٣ - ٢٤]، قال: علم والله أنه صادف هناك حياة طويلة لا
موت فیها آخر ما علیه.
٧٧٨ - (٤٩٤) قال عباس بن الفرج الرياشي، حدثنا أيوب بن عمر الغفاري،
عن يحيى بن عروة بن أذينة قال: رآني أبي وأنا أرمي حماما، فقال: يا بني، أما سمعت
قولي:
دنسا ويمسح نعله وشراکها
وترى لئيم القوم يترك عرضه
مثل العدو لها يريد هلاكها
خرقا إذا رام الأمور بنفسه
واحب الكرامة من بدا فحياكها
أکرم صدیق أبيك حيث لقيته
٧٧٩ - (٤٩٥) وأنشدني شيخ من الأزد لرجل من بني ضبة يعاتب بني تميم:
لا تحرمن نصيحة الأعمام
أبني تميم إنني أنا عمكم

٢٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
سبب الفناء قطيعة الأرحام
إني أرى سبب الفناء وإنما
أرحامكم برواجح الأحلام
فتداركوا بأبي وأمي أنتم
٧٨٠ - (٤٩٦) وأنشدني رجل من أهل البصرة لرجل من بلعنبر:
رماها بتشتيت الهوى والتخاذل
إذا ما أراد الله ذل عشيرة
تدافعهم عنه وطول التواكل
فأول عجز القوم فيما ينوبهم
وأول لوم القوم لوم الحلائل
وأول خبث الماء خبث ترابه
٧٨١- (٤٩٧) حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه قال: أخبرنا
أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن رجل من قريش يقال له: فلان ابن ربيعة قال:
حدثني أبي، أن رسول الله ﴿ كان جالساً هاهنا ونحن مقابلو البيت ومعه رجل من
أصحابه، فجاءه رجل من بني ليث شاعر، فقال: يا محمد ألا أنشدك؟ قال: فغلبه،
فأنشده، امتدحه بمدحة، فلما فرغ منها قال النبي ®: «إن يك أحد من الشعراء
أحسن فقد أحسنت))(١).
٧٨٢ - (٤٩٨) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا علي بن محمد الطنافسي-،
أن جعفر بن زياد دخل على بعض الملوك، فقال: لأقتلنك. قال: إن قتلتني فإن
الذي يطلب بثأري حي، وما على حقي من توان.
(١) رواه الأصبهاني في دلائل النبوة (٢٣٣): "عن عطاء عن رجل من قريش يقال له فلان بن أبي ربيعة
حدثني أبي ... " ورواه ابن أبي شيبة (٢٦٠٧٥)، والطبراني في الكبير (٦٤/٥)، وأبو نعيم في الحلية
(٢/ ١٠): عن عطاء بن السائب عن ابن عباد عن أبيه قال جاء رجل من بني ليث ... قال الهيثمي
في المجمع (١١٩/٨): " وعن عبادة بن الصامت قال جاء رجل من بني ليث إلى النبي # فقال يا
رسول الله أنشدك قالها ثلاث مرات فأنشده الرابعة مديحه له فقال رسول الله 8#: إن كان أحد من
الشعراء يحسن فقد أحسنت. رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وعطاء بن السائب اختلط".

٢٤٥
الإشراف في منازل الأشراف.
٧٨٣ - (٤٩٩) حدثني محمد بن العباس، عن شيخ له حدثه قال: قال فرقد
السبخي: قرأت في بعض كتب الحكمة: عجبت للعاقل كيف يخلو عقله من نفعه،
وهو يرى المنايا للأخلاء مسلبات.
٧٨٤ - (٥٠٠) حدثنا أبو زيد النميري قال: حدثنا أبو سلمة الغفاري قال:
حدثني عبد الله بن عمران بن أبي فروة قال: رأيت الأحوص الأنصاري حين وقفه
أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في سوق المدينة، وإنه ليصيح:
إلا تعظمني وترفع شاني
ما من مصيبة نكبة أعنى بها
تخشى بوادره على الأقران
وتزول حين تزول عن متخمط
كالشمس لا تخفى بكل مكان
إني إذا خفي اللئام رأيتني
٧٨٥- (٥٠١) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني سليمان بن زياد قال:
كان عبد الله بن هلال يأتي أصحابنا ويكون معهم، فقالوا له: ويلك! دلنا على شيء
ننتفع به من عجائبك هذه، فقال: توقوا على صبيانكم أن يخرجوا في فحمة العشاء
ليلة السبت وليلة الأربعاء، فإنهم في هذا الوقت في هاتين الليلتين ربما عبثوا
بالصبيان.
٧٨٦ - (٥٠٢) حدثني أبو جعفر الكندي محمد بن بشير قال: حدثنا عبد الله
ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن زيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله
قال: ما سلم رجل على عدو له تسليمة إلا حل من نفسه عقدة.
٧٨٧ - (٥٠٣) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا يحيى بن آدم
قال: قال ابن شبرمة: اتهم الرجل إذا لم يعرف شيئاً عابه.
٧٨٨ - (٥٠٤) أنشدني أبو جعفر العمري:
إذا قل مالي أو أصبت بنكبة
فنيت حياتي عفة وتكرما

٢٤٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
قد أحدث هذا كبرة وتعظما
وأعرض عن ذي المال حتى يقال لي
ولكنه فعلي إذا كنت معدما
وما بي کبر من صديق ولا أخ
٧٨٩ - (٥٠٥) حدثني إبراهيم بن محمد، عن قتيبة بن سعيد، عن ليث بن
سعد، عن يحيى بن سعيد، أن أبا بكر جاء بأبيه أبي قحافة إلى النبي :8# فقال
رسول الله ﴾: ((فلولا تركت الشيخ حتى كنت آتيه)». فقال أبو بكر: والذي بعثك
بالحق الإسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه؛ وذلك أن إسلام أبي طالب
كان أقر لعينك(١).
(١) رواه البزار (٧٩) عن القاسم بن محمد عن أبي بكر. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٠): "رواه البزار
وفيه عبد الله بن عبد الملك الفهري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات". ورواه ابن حبان (٥٤٧٢)،
والحاكم (٢٧٣/٣) عن أنس. وليس فيها: والذي بعثك بالحق لإسلام أبي طالب كان أقر لعيني
من إسلامه؛ وذلك أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك.
قال الحافظ في الإصابة (٢٣٨/٧) بعد أن ذكر جملة من الأحاديث - وآخرها حديث أبي بكر ت -:
"وأسانيد هذه الأحاديث واهية، وليس المراد بقوله في الحديث الأخير إثبات إسلام أبي طالب؛ فقد
أخرج عمر بن شبة في كتاب مكة وأبو يعلى وأبو بشر سمويه في فوائده كلهم من طريق محمد بن
سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة قال: فلما مد
يده يبايعه بكى أبو بكر فقال النبي 18: ما يبكيك؟ قال: لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم،
ويقر الله عينك أحب إلي من أين يكون. وسنده صحيح. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه وقال:
صحيح على شرط الشيخين. وعلى تقدير ثبوتها فقد عارضها ما هو أصح منها". ثم قال
(٧/ ٢٤٠): "وأما قول أبي بكر فمراده: لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي أي
لو أسلم، ويبين ذلك ما أخرجه أبو قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر قال" جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده يوم فتح مكة فقال رسول الله ﴾: ألا
تركت الشيخ حتى نأتيه. قال أبو بكر: أردت أن يأجره الله، والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد
فرحا بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي".

٢٤٧
الإشراف في منازل الأشراف.
٧٩٠ - (٥٠٦) أنشدني محمد بن أبي رجاء مولى بني هاشم:
كأني أرى من مات أولى به مني
تبلهت عن حظي من الموت ساهيا
ولا رقدت عيني ولاضحكت سني
ولو كان لي فكر لما جن ناظري
٧٩١ - (٥٠٧) وأنشدني محمد بن أبي رجاء:
لخوف أمور مفظعات أظلت
إذا رجعت نفسي إلي كئيبة
تكون ولا غما إلا تجلت
رجعت إليها القول ما من مصيبة
ولا تجزعن أن نکبة بك حلت
فلا تهلكن للشيء فاتك حسرة
أصابت أناسا ثم آلت تولت
فكم عيشة رغد وكم من مصيبة
٧٩٢ - (٥٠٨) حدثني أبو عبد الرحمن الأذرمي، عن علي بن الحسن بن شقيق
قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: قيل لرجل: مالك لا تسافر مع إخوانك؟!
قال: أستبقي مودتهم.
٧٩٣ - (٥٠٩) حدثني شيخ من بني تميم قال: قال الحصين بن عبده العدوي
... (١) عنه: من سبقنا إلى الود كيف لنا أن نلحق به؟. ومن ابتدأنا بالمعروف فقد
استرقنا.
٧٩٤ - (٥١٠) حدثني شيخ من بني تميم قال: أوصى رجل ابنه، فقال: يا بني،
اغتنم مسالمة من لا يدين لك بمحاربته، وليكن هربك من السلطان إلى الوحش في
الفيافي حتى تأمن من سعاية الساعي بك، وطمع الطامع فيك، ولا يغرنك بشاشة
امرئ حتى تعلم ما وراءها، فإن دفائن الناس في صدورهم، وجزءهم في
وجوههم، ولتكن شكايتك من الدهر إلى رب الدهر، واعلم أن الله إذا أراد بك
خيرا أو شرا أمضاه فيك على ما أحب العباد أو كرهوا.
(١) في الأصل الخط غير واضح بمقدار كلمتين.

٢٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٩٥ - (٥١١) حدثني شيخ من بني تميم قال: قال بعض الحكماء: العاقل لا
يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يعد مالا يجد إنجازه، ولا يضمن ما يخاف العجز عنه.
٧٩٦ - (٥١٢) حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا الأصمعي قال: أخبرنا ابن أبي
الزناد قال: قال أبي: لا يزال في الناس تقية ما تعجب من عجب.
٧٩٧ - (٥١٣) حدثني عمر بن شبة قال: حدثنا الأصمعي قال: سألت أبا
عمرو ابن العلاء عن الوقود، قال: الحطب والوقود توقد النار، والوضوء الماء.
قلت: فالوضوء العمل؟ قال: لا أعرفهما.
٧٩٨ - (٥١٤) سمعت شيخا من قريش من ولد عمر بن عبد العزيز قال:
كتب إلي رجل في حاجة: إني قد بذلت لك من جاهي ما قد صنته عن غيرك،
فضعني من کرمك بحیث وضعت نفسي من رجائك.
٧٩٩ - (٥١٥) حدثني محمد بن الحسن بن مسعود الأنصاري قال: حدثني
إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار أهل المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد
ويخالفه، ويعرفه بحسن الحال، فتغيرت حاله، فشكا ذلك إلى جعفر بن محمد، فقال
له جعفر: لا تجزع.
فقد أيسرت في الدهر الطويل
لا تجزع وإن أعسرت يوما
لعل الله يغني عن قليل
ولا تيأس فإن اليأس كفر
ولا تظنن بربك ظن سوء
فإن الله أولى بالجميل
قال: فخرجت من عنده وأنا من أغنى الناس.
آخر كتاب الإشراف

کتاب
اصطناع المعروف

٢٥١
اصطناع المعروف.
بسم الله الرحمن الرحيم
٨٠٠- (١) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال: حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح
قال: حدثنا بشر بن محمد الأموي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن
عفان، عن فاطمة بنت حسين، عن بلال قال: قال رسول الله : ((كل معروف
صدقة، والمعروف يقي سبعين نوعاً من البلاء، ويقي ميتة السوء، والمعروف والمنكر
خلقان منصوبان للناس يوم القيامة؛ فالمعروف لازم لأهله يقودهم ويسوقهم إلى
الجنة، والمنكر لازم لأهله يقودهم ويسوقهم إلى النار))(١).
٨٠١- (٢) حدثني الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا أبو يحيى الثقفي، عن
الحارث النميري، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول ﴿: ((إن
أحب عباد الله إلى الله عز وجل من حبب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله))(٢).
٨٠٢- (٣) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا محمد بن عمر
الأسلمي، عن إسحاق بن محمد بن أبي حرملة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن
أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (وَّ: ((فعل المعروف يقي مصارع السوء))(٣).
٨٠٣- (٤) حدثني أبو همام، حدثني أبو يحيى الثقفي، عن الحارث النميري،
عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله 548: ((إن الله عز وجل
جعل للمعروف وجوهاً من خلقه حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله، ووجه
طلاب المعروف إليهم، ويسر عليهم إعطاءه، كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة
(١) إسناده ضعيف، ولبعض جمله شواهد تأتي.
(٢) قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٣٦٥): ضعيف جداً.
(٣) رواه الحارث (زوائد الهيثمي)(٣٠٢)، والقضاعي في الشهاب (١٠١)، والبيهقي في الشعب
(٢٤٤/٣-٢٤٥). وله شواهد. قال الألباني في صحيح الجامع (٣٧٦٠): صحيح.

٢٥٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
ليحييها، ويحيي بها أهلها، وإن الله جل ذكره جعل للمعروف أعداء من خلقه،
بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحظر على طلاب المعروف الطلب
إليهم، وحظر عليهم إعطاءه، كما حظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك
بها أهلها، وما يعفو الله أكثر))(١).
٨٠٤ - (٥) حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد
الكلبي، حدثني الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله $: ((إن الله تعالى قوماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم(١)، فإذا
منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم))(٣).
(١) انظر الحديث رقم (٨٠١).
(٢) في هامش المخطوط زيادة: (ما بذلوها). وهي من نسخة أخرى.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (٥١٦٢)، والبيهقي في الشعب (١١٧/٦)، والخطيب في تاريخ بغداد
(٤٥٩/٩) وأبو نعيم في الحلية (٢١٥/١٠،١١٥/٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٢٦٣/٣): " رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط ولو قيل بتحسين سنده لكان
ممكنا". وقال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٨): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه محمد بن
حسان السمتي وثقه ابن معين وغيره وفيه لين ولكن شيخه أبو عثمان عبد الله بن زيد الحمصي-
ضعفه الأزدي".
فائدتان:
١- قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٩٥/٥٩) بعد أن ذكر هذا الحديث: "قال معاوية بن يحيى:
حدثت بهذا الحديث يزيد بن هارون فقال: لو ذهب إنسان في هذا الحديث إلى خراسان لكان قليلا،
وفي حديث ابن حمدون قال معاوية فذكر ذلك ليزيد بن هارون فقال: لو رحل رجل في هذا إلى كذا
لما بطلت رحلته".
٢ - قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الله بن زيد الحمصي". قال فاضل: بل رواه
عن الأوزاعي الوليد بن مسلم كما عند البيهقي في الشعب.

٢٥٣
اصطناع المعروف.
٨٠٥- (٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا عمرو بن هاشم
الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي 83 قال: ((عليكم
باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء، وعليكم بصدقة السر فإنها تطفئ
غضب الله عز وجل(١))(٢).
٨٠٦ - (٧) حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو عوانة، عن أبي مالك
الأشجعي عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((كل معروف صدقة))(٣).
٨٠٧ - (٨) حدثنا عبد الله قال: قلت لسعيد بن سليمان: حدثكم مسور بن
الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وح#: «كل
معروف صدقة؟)» (٤) قال: نعم.
٨٠٨- (٩) حدثني عمر بن يحيى بن نافع الثقفي، حدثنا عبد الحميد بن الحسن
الهلالي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله قال: (( کل
معروف صدقة، وكلما أنفق الرجل على نفسه وأهله کتب له به صدقة، وما وقی به
عرضه كتب له به صدقة))(٥). قال: قلت لمحمد: ما يعني: ما وقى به الرجل
عرضه؟ قال: الشيء الذي يعطيه الشاعر وذا اللسان المتقى.
(١) في هامش المخطوط: (الرب).
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧٢/١٧). قال الألباني في صحيح الجامع (٤٠٥٢): صحيح.
(٣) رواه مسلم (١٠٠٥). فائدة: "حديث كل معروف صدقة" ورد عن أربعة عشر صحابياً؛ ورد عن
جابر بن عبد الله وحذيفة وعبد الله بن يزيد الخطمي وابن مسعود ونييط بن شريط وأبي مسعود
الأنصاري ووالد ثابت ووالد أبي مالك الأشجعي وبلال وابن عباس وابن عمر وعدي بن حاتم
وأبي أمامة الباهلي وعائشة. انظر: النظم المتناثر (١٢٨/١-١٢٩)
(٤) رواه البخاري (٦٠٢١).
(٥) رواه أبو يعلى (٢٠٤٠)، والدارقطني (٢٨/٣)، والحاكم (٥٧/٢)، وقال: "هذا حديث صحيح ولم
يخرجاه وشاهده ليس من شرط هذا الكتاب". والقضاعي في الشهاب (٩٤).

٢٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٠٩ - (١٠) حدثني القاسم أبو محمد الطائي، حدثنا علي بن عياش الحمصي-،
حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله ﴾: ((كل معروف صدقة))(١).
٨١٠۔(١١) حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا روح، حدثنا هشام،
عن محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن
رسول الله # قال: ((من نفس عن أخيه المسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه
كربة من كرب الدنيا والآخرة، ومن ستر أخاه المسلم، ستره الله في الدنيا والآخرة،
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))(٢).
٨١١ - (١٢) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا صدقة،
عن فرقد السبخي، حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول ﴿.
((كل معروف صدقة إلى غني أو فقير فهو صدقة))(٣).
٨١٢ - (١٣) حدثنا بشار بن موسى، أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي
أوائل، عن عبد الله قال: كل معروف صدقة.
٨١٣- (١٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنیس، عن
طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي 8# قال: ((كل معروف يصنعه
أحدكم إلى غني أو فقير فهو صدقة)) (٤).
(١) رواه البخاري (٦٠٢١).
(٢) رواه مسلم (٢٦٩٩).
(٣) رواه البزار (١٥٨٢) والطبراني في الكبير (٩٠/١٠). قال الهيثمي في المجمع (١٣٦/٣): "رواه
الطبراني في الكبير والبزار وفيه صدقة بن موسى الدقيقي وهو ضعيف". قال الألباني في صحيح
الجامع (٤٥٥٨): حسن. وروى الطبراني في الكبير (١٨٨/١٠)، والشاشي (٣٣٠)، والقضاعي
(٨٩)، لفظ" كل معروف صدقة". وهذه الجملة لها شواهد في الصحيحين.
(٤) عزاه ابن حجر في المطالب العالية (٦٩٥/٥) إلى مسند ابن منيع.

٢٥٥
اصطناع المعروف.
٨١٤ - (١٥) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا فضل بن
مهلهل أخو مفضل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: قال رسول ﴿: ((كل معروف صدقة))(١).
٨١٥ - (١٦) حدثني علي بن يزيد بن عيسى قال: حدثنا عبد الوهاب بن
عطاء، أخبرنا هشام وسعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى، أن نبي الله 8*
قال: ((إن المعروف والمنكر لخليقتان تنصبان للناس يوم القيامة؛ فأما المعروف فيبشر
أهله ويعدهم الخير، وأما المنكر فيقول لأصحابه: إليكم، وما يستطيعون له إلا
لزوماً»(٢).
٨١٦- (١٧) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن عاصم الأحول،
عن أبي عثمان النهدي قال: قال رسول الله ﴾: ((أهل المعروف في الدنيا أهل
المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة(٣))(٤).
(١) رواه الصيداوي في معجم الشيوخ (١٨٤/١)، والبيهقي في الشعب (٦ /١١٦). وله شواهد في الصحيحين.
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد (٩٨٠)، وأحمد (٣٩١/٤)، والطيالسي- (٥٣٥)، والبزار (٣٠٧١)،
والروياني (٥٣٦)، والطبراني في الأوسط (٨٩٢٥)، وفي مسند الشاميين (٢٦٣٨). قال الهيثمي في
المجمع (٧ / ٢٦٢): "رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط".
(٣) في هامش المخطوط: وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة.
(٤) مرسل. رواه ابن أبي شيبة (٢٥٤٢٩) مرسلاً، ووصله الطبراني في الصغير (١٩٩)، والصيداوي في
معجم الشيوخ (١ / ١٩٢) من حديث سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن
أبي موسى الأشعري مرفوعاً. ووصله الطبراني في الكبير (٢٤٦/٦) من حديث هشام بن لاحق المدائني
عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن سلمان مرفوعا. ووصله البيهقي في الشعب (٥١٧/٧):
من حديث مروان بن معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب مرفوعا.
انظر: علل الدار قطني (٢٤٤/٢-٢٤٥، ٢٤٢/٧)، والعلل المتناهية (٥٠٦/٢ - ٥٠٨). والخلاف في
وصله وإرساله يطول بحثه، وله شواهد عن علي وأبي هريرة وأبي أمامة وغيرهم.

٢٥٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨١٧- (١٨) حدثني أبي وإبراهيم بن عبد الله قالا: حدثنا هشيم، عن علي بن
زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول #: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله
مداراة الناس، وأهل المعروف الدنيا أهل المعروف في الآخرة))(١) .
٨١٨- (١٩) حدثني محمد بن عمرو أبو أحمد البلخي، حدثني عبد الله بن
منصور الحراني، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عطاء، عن ابن عباس
قال: قال رسول ﴾: ((أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة)) قيل: وكيف
ذلك؟ قال: ((إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف فقال: قد غفرت لكم ما كان
منكم، وصانعت أهل المعروف عنكم، عبادي هبوها اليوم لمن شئتم؛ لتكونوا أهل
المعروف في الدنيا وأهل المعروف في الآخرة)) (٢).
٨١٩- (٢٠) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت أبا بكر بن عياش،
عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول﴾: ((إذا كان يوم القيامة،
جمع الله تعالى أهل الجنة صفوفاً، وأهل النار صفوفاً)). قال: ((فينظر الرجل من
صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم
اصطنعت إليك في الدنيا معروفاً؟ فيأخذ بيده فيقول: اللهم إن هذا اصطنع إلي في
(١) مرسل. رواه ابن أبي شيبة (٢٥٤٢٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠٩/١٠)، وفي الشعب (٣٤٣/٦)
وقال: "وصله منكر وإنما يروى منقطع". والجملة الأولى وصلها المصنف في الإخوان (١٩٦)
بترقيمي من حديث عبيد بن عمرو الحنفي قال: حدثنا علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة مرفوعا.
(٢) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٧/٢). وأما الجملة الأولى فرواها الطبراني في الكبير
(٧١،١٩٠/١١)، والأوسط (٩٤٤٧). قال في المجمع (٢٦٣/٧): "رواه الطبراني في الكبير
والأوسط وفي إسناد الكبير عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف وفي الآخر ليث بن أبي
سليم".قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٠٩/٢): "وهذا حديث لا يصح".

٢٥٧
اصطناع المعروف
الدنيا معروفاً، فيقال له: خذ بيده فأدخله الجنة))(١).
٨٢٠ - (٢١) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا أسباط حدثنا عبيد الله بن
الوليد عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إن أول أهل الجنة
دخولاً الجنة أصحاب المعروف)) (٢).
٨٢١ - (٢٢) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا .......... بن قيس عن
عكرمة قال: يبعث إبليس أشد أصحابه على الذين ........ المعروف.
٨٢٢ - (٢٣) حدثنا أبو بكر العمري أحمد بن محمد .... من ولد عمر بن
الخطاب، حدثني عبد الله بن ...... حليف عثمان بن عفان، حدثني يوسف مولى
جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: اجتمع بباب النبي 8 علي بن
أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، فأقبل العباس على
علي فقال: يا أبا الحسن، ألا تصف المعروف؟ قال: بلى؛ المعروف أكبر الكنوز
وأفضل الذخائر، فلا يمنعك منه من كفره، فقد يحمدك عليه من لم ينتفع منه بشيء،
وقد يشكرك الشاكر ما جحد الكفور الجاحد. وقال جعفر: المعروف تعجيله على
أهله. وقال العباس: المعروف أزين حلية، وأفضل الذخائر، ولا يكتمل إلا
بخصال ثلاث: تعجيله، وكتمانه، وتصغيره، فإذا صغرته عظمته، وإذا عجلته
هنأته، وإذا كتمته استتمته، فخرج عليهم رسول الله # فقال: (( سمعت منكم
(١) رواه البيهقي في الشعب (١٢٥/٦- ١٢٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٣٢/٤). قال ابن
الجوزي في العلل المتناهية (٥١٦/٢):" هذا حديث لا يصح تفرد به الأخنسي قال البخاري: منكر
الحدیث یتکلمون فيه".
( ٢) مرسل.

٢٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
همهمة، ففيم كنتم؟)) فأخبروه، فقال: ((أعيدوا عليَّ قولكم)). فقال: ((كلكم قد
أحسن صفة المعروف، وهو المعروف عند اسمه، وأهل المعروف في الدنيا أهل
المعروف في الآخرة))(١).
٨٢٣ - (٢٤) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، عن علي بن محمد القرشي، حدثني
إسحاق بن عيسى بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال العباس بن عبد المطلب: ما
رأيت رجلاً قط سبق مني إليه معروف إلا أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت رجلاً قط
سبق مني إليه سوء إلا أظلم ما بيني وبينه.
٨٢٤ - (٢٥) حدثنا علي بن الجعد الجوهري، أخبرنا سلام بن مسكين، عن
عقيل بن طلحة، وكان أبوه قد شهد عامة المشاهد مع النبي 8# - عن جري أو أبي
جري الهجيمي قال: قلنا: يا رسول الله، إنا من أهل البادية، فنحب أن تعلمنا عملاً
لعل الله أن ينفعنا به. قال: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في
إناء المستسقي، ولا أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط))(٢).
٨٢٥ - (٢٦) حدثني علي بن مسلم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا المنكدر
ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول ﴾: «کل معروف صدقة،
ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك))(٣).
٨٢٦ - (٢٧) حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا خالد بن مخلد، عن
عبد الملك بن حسن الحارثي قال: سمعت سهم بن المعتمر يحدث عن الهجيمي أنه
(١) لم أجده.
(٢) سبق برقم (١٨٩).
(٣) رواه الترمذي (١٩٧٠) وقال: "حديث حسن".، وأحمد (٣٦٠/٣)، وعبد بن حميد (١٠٩٠)،
والبخاري في الأدب المفرد (٣٠٤)، والطبراني في الأوسط (٩٠٤٤). ويشهد له الحديث السابق.

٢٥٩
اصطناع المعروف
قدم المدينة فلقي النبي ® في بعض أزقة المدينة فوافقه فإذا هو مؤتزر بإزار قطن قد
انتثرت حاشيته وقال: عليك السلام يا رسول الله، فقال رسول الله لم8#: ((عليك
السلام تحية الموتى))، فقال: يا رسول الله، أوصني، فقال: ((لا تحقرن من المعروف
شيئا ولو أن تهب صلة الحبل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى
أخاك ووجهك منبسط إليه، ولو أن تؤنس الوحشان نفسك، ولو أن تهب
الشسع))(١).
باب الضحك
٨٢٧- (٢٨) حدثني أحمد بن الجعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا
سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أن رسول الله ﴿ قال: ((إن من الصدقة أن تسلم على
الناس وأنت طليق الوجه))(٢).
٨٢٨ - (٢٩) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب،
عن حماد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله ﴿: ((إن الله يحب
الوجه الطليق، ويبغض الوجه النبح))(٣).
٨٢٩ - (٣٠) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن
لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: ((ما رأيت أحداً
أكثر تبسماً من رسول الله ﴿))(٤).
(١) رواه النسائي في الكبرى (٩٦٩٤). وسكت عنه المنذري في الترغيب والترهيب (٢٨٣/٣).
(٢) رواه البيهقي في الشعب (٢٥٣/٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٨٢/٣): "رواه ابن أبي
الدنيا وهو مرسل".
(٣) مرسل.
(٤) رواه أحمد (١٩١/٤)، والترمذي (٣٦٤٢) وقال: "هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من
حديث ليث بن سعد إلا من هذا الوجه".

٢٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣٠ - (٣١) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: ما رآني
رسول الله #: منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي(١).
٨٣١- (٣٢) حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود الضبي، عن عامر بن يساف،
عن يحيى بن أبي كثير قال: كان رجل يكثر الضحك، فذكر عند رسول الله فقال:
((أما إنه سيدخل الجنة وهو يضحك))(٢).
٨٣٢ - (٣٣) حدثني أبو جعفر الكندي، حدثني سالم البلخي، عن أبي حبيب
الموصلي، عن مکحول قال: التقی یحیی بن زکریا وعیسی بن مریم صلی الله علیھما،
فضحك عيسى في وجه يحيى وصافحه فقال له يحيى: يا ابن خالتي، ما لي أراك
ضاحكاً كأنك قد أمنت؟ فقال له عيسى: يا ابن خالتي، ما لي أراك عابساً كأنك قد
آيست؟ فأوحى الله تعالى إليهما: أن أحبكما إليّ أبشكما لصاحبه.
٨٣٣- (٣٤) حدثني أبو جعفر، حدثني علي بن مجاهد، عن سعيد بن
عبد الرحمن الزبيدي قال: إنه ليعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك، وأما من
تلقاه بالبشر ويلقاك بالعبوس كأنه يمن عليك بعمله، فلا أكثر الله في القراء مثله.
٨٣٤ - (٣٥) حدثنا أبي، أخبرنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن بكر بن
عمرو، عن سفيان بن محمد قال: كان ابن عمر من أمزح الناس وأضحكهم.
٨٣٥- (٣٦) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن
يونس قال: كان محمد بن سيرين صاحب ضحك ومزاح.
(١) سبق برقم (١٨٧).
(٢) سبق برقم (١٩١).