Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
الإشراف في منازل الأشراف.
الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: دخل حسان بن ثابت على عائشة
فأنشدها :
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حصان رزان ما تزن بريبة
فقال له: لكنك أنت لست كذاك.
٣٤٠ - (٥٦) وحدثنا أبي قال: أخبرنا عمر بن هارون البلخي، عن ابن جريج
قال: أخبرني محمد بن بركة، عن أمه، عن عائشة، أنها طافت بالبيت فقرنت بين
ثلاثة أسابيع، ثم صلت بعد ذلك ست ركعات. قال: وذكر لها حسان بن ثابت في
الطواف. قال: فابتدرنا نسبُّه، فقالت عائشة: مه، وبرأته أن يكون ممن قال عليها،
وقالت: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله:
وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمداً فأجبت عنه
لعرض محمد منكم وقاء
فإن أبي ووالده وعرضي
فأنشدت عائشة هذين البيتين وهي تطوف في البيت.
٣٤١ - (٥٧) حدثني أبي قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عبيد الله
ابن عتبة قال: سمعت ابن عباس سئل عن عربية القرآن فينشد الشعر.
٣٤٢ - (٥٨) حدثنا حسين بن يزيد الأنصاري الطحان قال: حدثنا سعيد بن
خثيم الهلالي، عن أسد بن عبيدة (١) البجلي، عن ابن يحيى بن عفيف، [عن أبيه، عن
(١) في المطبوع: (أسد بن عبد الله البجلي)، وقال المحقق: في الأصل: (عبيدة) والتصويب من كتب
الرجال وهو أسد بن عبد الله بن يزيد البجلي كان أمير خراسان في حديثه لين، مات سنة عشرين
ومائة. قال فاضل: وهذا محتمل، والأدلة في ذلك متكافئة، وأثبته: أسد بن عبيدة البجلي كما ورد في
المخطوط، وأسد هذا مترجم له في حلية الأولياء (٢٩٤/٨-٢٩٥)، وانظر طبقات ابن سعد
(١٧/٨)، ومصادر التخريج الآتية، حيث جاء في بعضها (أسد بن عبد الله البجلي) وفي البعض
الآخر (أسد بن عبيدة البجلي) والله أعلم.
.

١٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
جده](١) قال: قدمت مكة في الجاهلية أريد شراء بز وعطر لأهلي، فنزلت على
العباس، فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة إذ جاء شاب، فنظر إلى السماء فتوجه إلى
الكعبة فصلى، فجاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فقال: يا
عباس، ما هذا الذي حدث في بلادكم؟ إن ذا لأمر عظيم. قال: هذا محمد بن عبد الله
ابن عبد المطلب ابن أخي، وهذا الغلام علي بن أبي طالب، وهذه خديجة بنت
خويلد. قال: فصلوا. قال: إن ابن أخي هذا حدثنا أن ربه رب السموات والأرض،
ولا والله ما أعلم على ظهر الأرض على دين هؤلاء غير هؤلاء(٢).
٣٤٣ - (٥٩) وحدثني الحسين بن يزيد قال: حدثنا النضر بن إسماعيل، عن
منبه، عن أبيه قال: تعرضت امرأة العزيز ليوسف حين مر بها في الطريق، فقالت:
الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيته عبيداً، وجعل العبيد بطاعته ملوكاً، فتزوجها
فوجدها بكراً، وكان صاحبها من قبلُ لا يأتي النساء. قال: ومات من النسوة اللآتي
قطعن أيديهن تسع عشرة امرأة كمداً، قال: وكانت رؤيا يوسف عليه السلام ليلة
القدر.
٣٤٤ - (٦٠) حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن
إسحاق قال: سألت عبد الله بن أبي نجيح عن قول رسول الله (8#: ((إن الزمان قد
(١) الزيادة من مصادر التخريج.
(٢) رواه أحمد (٢٠٩/١)، وأبو يعلى (١٥٤٧)، والطبراني في الكبير (٤٥٢/٢٢)، والبخاري في
التاريخ الكبير (٧/ ٧٤)، والطبري في تاريخه (٥٣٨/١)، والفاكهي في أخبار مكة (٢٥٠/٤ -
٢٥١)، والحاكم (٢٠١/٣) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد معتبر من
أولاد عفيف بن عمرو". ورواه ابن عدي في الكامل (٤١٩/١)، والعقيلي في الضعفاء (٧٩/١)،
وابن عبد البر في الاستيعاب (١٠٩٦/٣). قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٣): "رواه أحمد وأبو
يعلى بنحوه والطبراني بأسانيد ورجال أحمد ثقات".

١٢٣
الإشراف في منازل الأشراف _-
استدار حتى صار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض)). فقال: كانت قريش
يدخلون في كل سنة شهراً فإنما كانوا يوافقون ذا الحجة في كل ثنتي عشرة سنة مرة،
فوفق الله رسوله في حجته التي حج ذا الحجة فحج فيها، فقال رسول الله لتص#: ((إن
الزمان قد استدار حتى صار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض»(١).
فقلت لابن أبي نجيح: فكيف بحجة أبي بكر وعتّاب بن أسيد؟ فقال: على ما
كان الناس يحجون عليه، ثم فسر ابن أبي نجيح قال: كانوا يحجون في ذي الحجة،
ثم العام(٢) المقبل في المحرم، ثم صفر حتى يبلغوا اثني عشر شهراً.
٣٤٥ - (٦١) حدثني أبو القاسم واصل بن عبد الأعلى الأسدي قال: حدثنا
أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: سمعته يعني - الحجاج بن يوسف - وذكر
هذه الآية: ﴿ فَأَنَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَأَسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ﴾ [التغابن: ١٦] قال: هذه لعبد
الملك، لأمين الله وخليفته ليس فيها تنويه، والله لو أمرت رجلا يخرج من باب
المسجد فأخذ من غيره لحل لي دمه وماله، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان لي
حلالا، يا عجباه من عبد هذيل زعم أنه يقرأ قرآناً من عند الله، فوالله ما هو إلا
رجز من رجز الأعراب، والله لو أدركت عبد هذیل لضربت عنقه، یا عجبا من هذه
الحمر - يعني الموالي - إن أحدهم يأخذ الحجر فیرمي به ویقول: لا يقع حتی یکون
خير. قال أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للأعمش فقال: سمعته منه.
٣٤٦- (٦٢) حدثني واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
أبي حصين قال: أتيت سعيد بن جبير بمكة فقلت: إن هذا الرجل قادم - يعني
(١) الحديث رواه البخاري (٣١٩٧)، ومسلم (١٦٧٩) عن أبي بكرة ظ
(٢) في الأصل: (ثم العام ثم .. ).

١٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
خالد بن عبد الله - ولم يقدم، ولا آمنه عليك فأطعني واخرج، فقال: والله لقد
فررت حتى استحييت من الله. قال: قلت: والله إني لأراك كما سمتك أمك.
٣٤٧ - (٦٣) قال أبو بكر: وأخبرني يزيد أبو عبد الله قال: أتينا سعيد بن جبير
حين جيء به في دار أبي سفيان، وإذا هو طيب النفس وبنية له في حجره، فنظرت
إلى القيد فبكت. قال: فشيعناه إلى باب الجسر، فلما بلغ باب الجسر قال له الحرس:
أعطنا كفلاء وإنا نخاف أن تغرق نفسك. قال يزيد: فكنت فيمن كفل به. قال أبو
بكر: قال سليمان: قال بعض أصحابنا: هو ابن قرم. قال الحجاج حين قتل سعيد
ابن جبير: ائتوني بسيف رغيب - يعني عريض - اضربوا قصاص المنكبين، وركب
ساعة ضرب عنقه. قال: فمر به رجل من قريش فطرح عليه جذم حائط.
٣٤٨ - (٦٤) حدثني واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا عمار بن أبي مالك
الجنبي، عن أبيه، عن الأجلح قال: اختصمت أنا وعمرو بن قيس الماصر(١) في
الحجاج، فقلت: إن الحجاج كافر، وقال عمرو بن قيس: الحجاج مؤمن ضال،
فأتينا الشعبي فقلنا له: يا أبا عمرو، إني قلت: إن الحجاج كافر، وإن هذا قال:
(١) كذا الأصل: (عمرو بن قيس الماصر)؛ والصواب: (عمر بن قيس الماصر)، وجاء في المطبوعة:
عمرو بن قيس الملائي، ثم قال المحقق في الحاشية في الأصل: الماصر، والتصويب من كتب
الرجال. قال فاضل: الصواب ما أثبته؛ لأنه كذا جاء في المخطوط، والتصحيف بزيادة حرف أولى
بالاعتبار من التصحيف بجميع الحروف بحيث تبدل الكلمة، ومما يدل على ذلك ما جاء في تاريخ
دمشق لابن عساكر (١٢ / ١٨٧): "أخبرنا أبو غالب بن البنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا عبد الله
الزهري، أنبأنا أحمد بن عبد الله، نبأنا واصل بن عبد الأعلى فأتوه فسألوه فقال: تسألوني عن الشيخ
الكافر. قال: وأنبأنا أحمد، أنبأنا واصل، نبأنا عمار بن أبي مالك، عن أبيه، عن الأجلح قال:
اختلفت أنا وعمر بن قيس الماصر في الحجاج".

١٢٥
الإشراف في منازل الأشراف.
الحجاج مؤمن ضال، فقال له الشعبي: يا عمرو، شمرت ثيابك، وحللت إزارك
وقلت: الحجاج مؤمن ضال، كيف يجتمع في مؤمن إيمان وضلال؟ الحجاج مؤمن
بالجبت والطاغوت، كافر بالله العظيم.
٣٤٩ - (٦٥) أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن عوانة بن الحكم
قال: سمع الحجاج تكبيراً في السوق وهو في صلاة الظهر، فلما انصرف صعد المنبر
فقال: يا أهل العراق، وأهل الشقاق والنفاق، ومساوئ الأخلاق، قد سمعت
تكبيرا ليس بالتكبير الذي يراد الله به في الترهيب، ولكنه التكبير الذي يراد به
الترغيب، إنها عجاجة تحتها قصف، أي بني اللكيعة، وعبيد العصا، وأولاد الإماء،
ألا يرقا الرجل منكم على ظلعه، ويحسن حمل رأسه، وحقن دمه، ويبصر- موضع
قدمه، والله ما أرى الأمور تنفك بي وبكم حتى أوقع بكم وقعة تكون نكالاً لما
قبلها، وتأدیبا لما بعدها.
٣٥٠- (٦٦) وأخبرني العباس بن هشام، عن أبيه، عن عوانة قال: قال الحجاج
للحكم بن المنذر بن الجارود: ما تلبس في الشتاء؟ قال: ظاهر الخز. قال: ففي
الربيع؟ قال: العصب. قال: ففي الصيف؟ قال: ثياب سابور. قال: فتشرب اللبن؟
قال: لا. قال: لم؟ قال: لأنه مذفرة مبخرة مجفرة. قال: فتشرب الطلاء؟ قال: لا.
قال: لم؟ قال: لأنه ميأسة منفحة مقطعة. قال: فما تشرب؟ قال: نبيذ الدقل في
الصيف، ونبيذ العسل في الشتاء. قال: أنت الذي يقول لك الشاعر:
يا حكم بن المنذر بن الجارود
سرادق المجد عليك ممدود
أنت الجواد والجواد محمود

١٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: نعم. قال: والله لأجعلن سرادقك السجن، ثم قال الحكم:
فإني على ريب الزمان صبور
متی أکن في السجن في حبس ماجد
دعاك إذ كان الأمان غرور
فلو كنت خفت النكث والغدر لم أجب
تخاف وما يسطو علي أمير
لقد كنت دهراً ما أخوف بالتي
فقال له الحجاج: مالك لا تبالي من تزوجت؟ قال: إني لا أتشرف بهن وهن
یتشرفن بي.
٣٥١ - (٦٧) حدثني هارون أبو بشر الكوفي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن أبي إسحاق قال: كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي يصلي معنا الفجر، ثم يقعد
حتى يصبح، ثم يصلي، ثم يقول: اللهم إنك شريف تحب الشرف، وإنك تعلم أني
شريف فاغفر لي. قال: قلت: كيف يغفر الله لك وقد خرجت إلى ابن رسول الله ﴾.
فأعنت على قتله؟! قال: ويحك، فكيف نصنع إن أمراؤنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم
نخالفهم، ولو خالفناهم كنا شراً من هذه الحُمُر السّقاآت.
٣٥٢- (٦٨) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال: حدثنا محبوب بن محرز
التميمي، عن سيف بن أبي المغيرة،عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله *: ((إياكم ومشارة الناس؛ فإنها تدفن الغرة، وتظهر العورة))(١).
٣٥٣- (٦٩) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش،
عن إبراهيم قال: [إن] لم يكن لنا خير فيما نكره لم يكن لنا خير فيما نحب.
(١) رواه الطبراني في الصغير (١٠٥٥). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢١): "رواه الطبراني في الصغير
ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني محمد بن الحسن بن هديم لم أعرفه". وله شاهد عن أبي هريرة
عند البيهقي في الشعب (٢٩٦/٦، ٣٤٣). قال الألباني في الضعيفة (٢٤٧٧): ضعيف.

١٢٧
الإشراف في منازل الأشراف -
٣٥٤- (٧٠) حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن ليث،
عن وهب بن منبه قال: ينزل البلاء فيستخرج به الدعاء.
٣٥٥- (٧١) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: أنشدني محمد بن الحكم لحاجز
الأزدي:
إني امرؤ قد ألقح الحرب وان کانت کشافا
فإذا ما نتجت لم تنتج إلا خلافا
ثم ما إن تمتري درتها إلا ذعافا
حين يعشى الدهم بالدهم وينسون الوقافا
فترى القرن مع القرن صريعين ردافا
لا يعافان المنايا وبلاياها عيافا
ولقد يحمدني الضيف إذا ذم الضيافا
ولقد أروي نداماي من الخمر سلافا
قهوة تنزل ذا الحلم كئيباً مستضافا
من أباريق تراها لثماً تمر عكافا
وبنو مجد قعودا يتعاطون الصحافا
قال أبو أيوب: بنو مجد تيم بن غالب بن فهر، وهي أم كلاب وكعب وكليب بن
ربيعة تبن عامر بن صعصعة، وهي التي يقول فيها لبيد:
نميرا والقبائل من هلال
سعی قومي بني مجد وأسقی
٣٥٦ - (٧٢) أنشدني أبو سعيد المديني:
سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنى
فإن بها ما يطلب الماجد الوترا

١٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
ويعصرها من جفن مقلته عصرا
ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرة
على هالك منا ولو قصم الظهرا
وإنا أناس ما تفيض دموعنا
٣٥٧- (٧٣) حدثني سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن الهزهاز بن
میزن قال: سمع عدي بن فرس رجلين من الحي يذكرانه بمكروه وهو معتكف في
المسجد، فخرج من العصر يتوضأ فقال: قد سمعت كلامكما آنفاً، استغفر الله ما
قلتما وتوضئا.
٣٥٨ - (٧٤) وحدثني سفيان قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الهزهاز بن ميزن
قال: رأيت عدي بن فرس لم يعظم لسانه في فيه فيسمح، ولم يصغر فيطيش.
٣٥٩- (٧٥) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله و #قال: «ما من عبد يظلم
مظلمة فيغضي عنها ابتغاء لوجه الله إلا زاده الله بها عزاً))(١).
٣٦٠ - (٧٦) حدثني أبي قال: أخبرني هشيم، عن العوام بن حوشب، عن
إبراهيم التيمي قال: إن الرجل ليظلمني فأرحمه.
٣٦١- (٧٧) وحدثني أبي قال: أخبرنا الأصمعي، عن محمد بن مسلم الطائفي
قال: كان يقال: إذا أراد الله أن يتحف عبداً قیض له من يظلمه.
٣٦٢ - (٧٨) أنشدني محمود الوراق:
وغفرت ذاك له على علمي
إني شكرت لظالمي ظلمي
لما أبان بجهله حلمي
ورأيته أسدى إليّ يدا
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٧٢٣٩)، والقضاعي في الشهاب (٨٢٠)، والخطيب في تالي تلخيص
المتشابه (١/ ١٨٤) ضمن حديث طويل. وانظر: مسند أحمد (٢٣٥/٢)، وصحيح ابن خزيمة
(٢٤٣٨)، ومسند البزار (١٠٣٢)، ومسند الحارث (زوائد الهيثمي)(٣٠٥).

١٢٩
الإشراف في منازل الأشراف.
فآب مضاعف الجرم
رجعت إساءته عليه وإحساني
وغدا بكسب الذم والإثم
وغدوت ذا أجر ومحمدة
حتى بكيت له من الظلم
مازال يظلمني وأرحمه
٣٦٣ - (٧٩) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا صالح المري قال: سمعت
الحسن يقول: أيها المتصدق على المسكين ترحمه ارحم من ظلمت.
٣٦٤ - (٨٠) حدثنا ابن أبي عمر المكي قال: أخبرنا سفيان، عن ابن شُبرمة،
عن أبي هريرة قال: لا ينبغي للقاضي إلا أن يكون عالماً فهماً صارماً.
٣٦٥- (٨١) حدثني ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن مزاحم
ابن زفر أنه أخبره قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز فسألني: من على قضائكم؟
قلت: القاسم بن عبد الرحمن. قال: كيف علمه؟ قال(١): عالم فيما فهم. قال: فمن
أعلم أهل الكوفة؟ قلت: أتقاهم.
٣٦٦ - (٨٢) حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: حدثنا سفيان، عن مسعر،
عن محارب قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث: بطول الصمت،
وسخاء النفس، وكثرة الصلاة.
٣٦٧ - (٨٣) حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري قال: حدثنا بشر بن المفضل
قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: قال عمر بن عبد العزيز: لا ينبغي للقاضي أن
یکون قاضیاً حتی تکون فیہ خمس خصال ۔ أیتھن أخطأته کان فیه خللاً -: حتى
يكون عالماً قبل أن يستعمل، مستشيراً لأهل العلم، ملقياً للرئع، منصفاً للخصم،
محتملاً للأئمة.
(١) كذا الأصل: (قال)، والصواب: (قلت). والله أعلم.

١٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٦٨- (٨٤) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي قال: حدثنا هشام بن عمار قال:
حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني ابن أبي غيلان عن الزهري قال: ثلاث إذا كن في
القاضي فليس بقاض: إذا كره اللوائم، وأحب المحمدة، وکره العزل.
٣٦٩- (٨٥) وحدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا هشام قال: حدثنا يحيى بن
حمزة قال: حدثني ابن أبي غيلان الفلسطيني، عن ابن موهب قال: ثلاث إذا لم يكن
في القاضي فليس بقاض: يشاور وإن كان عالماً، ولا يسمع شكية من أحد معه
خصمه، ويقضي إذا فهم.
٣٧٠ - (٨٦) وحدثنا محمد بن أبي عمر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن
شبرمة قال: كنت عند الشعبي فقضی بین اثنین، فبصرته بعد فرجع إلى قولي.
قال سفيان: كانت القضاة لا تستغني أن يجلس إليهم بعض العلماء يقومهم إذا
أخطأوا.
٣٧١ - (٨٧) حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا الحميدي، عن سفيان قال:
سئل ابن شُبرمة عن مسألة، فأفتى فيها فلم يصب، فقال نوح بن دراج: انظر فيها،
تثبت يا ابن شبرمة، فعرف أنه لم يصب، فقال: ردوا علي الرجل، ثم أنشأ يقول:
لولا تدار کھا نوح بن درّاج
کادت تزل بنا من خالق(١) قدم
٣٧٢- (٨٨) حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي- قال:
حدثنا عمر بن العلاء قال: حدثنا صالح الشني من عبد القيس، عن عمران بن
حِطان السدوسي قال: دخلت على عائشة فتذاكرنا أمر القاضي، فقالت: سمعت
النبي # يقول: ((لتأتين على [القاضي] (٢) العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يكن
(١) انظر: تهذيب التهذيب (٤٣٠/١٠).
(٢) الزيادة من مصادر التخريج.

١٣١
الإشراف في منازل الأشراف.
قضى بين اثنين في تمرة قط))(١).
٣٧٣ - (٨٩) حدثني أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المكي
قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: رأيت محمد بن
سيرين توضأ ثم أتى المسجد ليصلي، فقال له ابن أخته يوسف بن عبد الله بن
الحارث: يا خالي، إني سمعت ناسا في المسجد يقولون: إن الشعر ينقض الوضوء.
قال: فأنشد محمد عشرة أبيات من شعر حسان بن ثابت من هجائه. قال جرير:
فحفظت من قوله: ينازعها خالد استه(٢) وتنازعه، ثم كبر محمد للصلاة.
٣٧٤ - (٩٠) وحدثني ابن أبي بزة قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا حماد بن زيد،
عن يحيى بن عتيق قال: سمعت محمداً يقول: الشعر علم قوم لم يكن لهم علم غيره،
وإنما هو كلام، فما كان منه حسناً فهو حسن، وما كان منه قبيحاً فهو قبيح.
٣٧٥ - (٩١) حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب قال: حدثنا عمي قال:
حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أظنه عن هشام بن عروة قال: كان يعني -
عبد الله بن الزبير - ینشد عند كل شيء شیئاً حتى كانوا يرون أنه يقول من كثرة ما
يتمثل.
٣٧٦ - (٩٢) وحدثني ابن أخي الأصمعي قال: حدثنا عمي قال: سمعت
الحسن بن دینار، عن محمد بن سیرین أنه کان یقول:
ولو رضيت رمح استه لاستقرت
لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزاً
(١) رواه أحمد (٧٥/٦)، وابن حبان في صحيحه - موارد - (١٥٦٣). قال الهيثمي في المجمع
(٤ / ١٩٢): "رواه أحمد وإسناده حسن".
(٢) انظر: مستدرك الحاكم (٤/ ٤٢٧).

١٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٧٧ - (٩٣) حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الباهلي قال: حدثنا
عمي قال: حدثنا شيخ من بني يربوع ثم أحد بني رياح قال: كان الأحوص
والأبيرد من آل عتاب بن هرمي بن ردف الملك، وكان سحيم بن وثيل من آل
حميري بن رياح، فجاء رجل إلى الأبيرد وإلى الأحوص يطلبهما قطرانا لإبله، فقالا:
إن أبلغت ابن وثيل هذا البيت أعطيناك قطراناً، اذهب فقل له:
لذو شق على الحطم الحرون
إن بداهتي وحراء حول
قال: فأخذ ابن وثيل عصاه وانحدر على الوادي، فجعل يقبل فيه ويدبر،
ويهمهم بالشعر، ثم قال له: اذهب فقل لهما:
لذوشق على الضرع الظنون
إن علالتي وحراء حولي
فما بالي وبال ابني لبون
عذرت البزل إن هي خاطرتني
شديد مدها عنق القرين
وإن قناتنا مشط شظاها
متى أضع العمامة تعرفوني
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
كنصل السيف وضاح الجبين
أنا ابن العز من سلفي رياح
مكان الليث من وسط العرين
لذو سند إلى نضد أمين
وإن مكاننا من حميري
سأجني ما جنيت وإن ظهري
فانطلق الرجل فأنشد هذا الشعر الأحوص والأبيرد، فجاءا إلى ابن وثيل
فاعتذرا، فقال ابن وثيل: إن أحدكم لا يرى أنه ضيع شيئاً حتى يقيس شعره
بشعرنا، وحسبه بحسبنا، ويستطيف بنا استطافة المهر الأرن، قالا: فهل إلى النزوع
من سبیل؟ قال: نعم، إن لم يبلغ أحسابنا.
٣٧٨- (٩٤) حدثنا حاتم بن يحيى قال: سمعت محمد بن يحيى المروزي قال:
قال رجل لوهب بن منبه: إن فلاناً شتمك. قال: أما وجد الشيطان بريداً غيرك.

١٣٣
الإشراف في منازل الأشراف -
٣٧٩ - (٩٥) وحدثني حاتم بن يحيى قال: سمعت محمد بن عبد الرحيم، عن
هامان المروزي قال: قال وهب بن منبه: احتمال بعض الذل خير من انتصار يزيد
صاحبه قماءة.
٣٨٠ - (٩٦) وحدثني حاتم بن يحيى قال: سمعت هاني بن النضر قال: مر
رجل بقوم فشتمه سفیھھم، فقال:
إن السفيه إذا لم تنه مأمور
يا أم عمرو ألا تنهوا سفيهكم
٣٨١ - (٩٧) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: توفي ابن لخالد بن صفوان
يُكنى أبا الحصين، فقال: رحم الله أبا الحصين، والله إن كان ما علمته براً بوالديه،
وصولاً لرحمه، بعيداً مما يقترف الشبان، ولقد ذكرت عند موته قول الشاعر:
بجانب قوسي ما مشیت على الأرض
فوالله لا أنسى قتيلا رزيته
ثم علم أنه سينساه فقال:
تو کل بالأدنی وإن جل ما یمضي
بلى إنها تعفو الكلوم وإنما
٣٨٢- (٩٨) وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قالت المحياة بنت طلق
الجشمية من بني تيم الله بن ثعلبة، وجاء العصبة يقتسمون دارها، فسمعت
أصواتهم فقالت:
بالله لو يسمعني لاستجاب
يا دعوة ما دعوتي عامرا
تالله لو يسمع دعواهم
لفلهم عني بظفر وناب
فرجعوا عنها، ثم عادوا فقالت:
موالي منهم ملحقون وتابع
لقد بدلت دار الأحبة منهم
بكت دارنا والتج منها المسامع
فلو أن دارا أعولت فقد أهلها

١٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
فرجعوا فمكثوا حيناً، ثم عادوا فقالت:
وبكاؤها شيء عجيب
الدار تبكي أهلها
فزعموا أنهم تركوها.
٣٨٣- (٩٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: أوصت أعرابية من بني
جشم بنتا لها ليلة هدائها فقالت:
سليلة السادة من فرعي جشم
مضى الشباب ودنا وفد الهرم
وهاضني الدهر بتعراق السقم
وقرب القول مضت أم الحكم
وزاعم ناع وحق ما زعم
بأنني رهن ضريح ورجم
فالله فاخشي وارهبي لذع الكلم
وحالفي الصدق ومحمود الشيم
فالصدق للبر وللفضل الكرم
والبعل لا تزري به عند العدم
ولا تذيعن عليه ماكتم
ولا تردي قوله إذا احتدم
فإنه يعقب مذموم الندم
هذي وصاتي قبل حين أخترم

١٣٥
الإشراف في منازل الأشراف.
٣٨٤- (١٠٠) وحدثني الحسين، أن أعرابية من صباح من عبد القيس أوصت
ابنتها عند هدائها فقالت:
لا تهجري في القول للبعل ولا
تغريه بالشر إذا ما أقبلا
فأول الشر يكون جللا
محتقراً ثم يصير معضلا
ولا تثنين عليه بخلا
لتكشفي من أمره ما جهلا
٣٨٥ - (١٠١) حدثني حسين بن عبد الرحمن قال: قال رجل من قريش: بر
الإخوان حصن من مذمتهم.
٣٨٦- (١٠٢) وحدثني حصين(١)، قال بعض القرشيين: أقل الناس عقلاً من
فرط في اكتساب الإخوان؛ لأنهم حلية الرجل، وأقل منه عقلاً من ظفر بإخوان
فضیعهم.
٣٨٧ - (١٠٣) أنشدني الحسين بن عبد الرحمن:
ومد على الخدين منك عذاره
أتصبو وقد الجمت بالشیب للبلى
كما لاح من بعض الظلام نهاره
ولاح على الفودين منك بياضه
شبابك شيب قد علاك وقاره
فأین إلی أین الوثوب وقد نعی
إذا حل لم يرحل وقر قراره
قعيدك إن الشیب أفضل نازل
٣٨٨- (١٠٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
السري بن إسماعيل قال: سمعت الشعبي يقول: ولدت عام جلولاء.
(١) كذا الأصل. ولعله مصحف عن حسين. والله أعلم.

١٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٨٩ - (١٠٥) حدثنا أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن قال: حدثنا معاذ
ابن هشام قال: حدثني أبي قال: قال قتادة: كان يوم جلولاء في تسع عشرة في سبع
سنين من خلافة عمر، وجلولاء بالكوفة.
٣٩٠ - (١٠٦) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: إسماعيل بن عياش،
عن محمد بن يزيد الرحبي، ومحمد بن الحجاج الخولاني، عن عروة بن رويم
اللخمي قال: كتب عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - إلى أبي عبيدة ابن الجراح
كتابا، فقرأه على الناس بالجابية: من عبد الله أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجراح،
سلام عليك أما بعد: فإنه لم يقم أمر الله في الناس إلا حصيف العقدة، بعيد الغرة،
لا يطلع الناس منه على عورة، ولا يحنق في الحق على جرة، ولا يخاف في الله لومة
لائم، والسلام عليك. قال: وكتب عمر إلى أبي عبيدة: أما بعد: فإني كتبت إليك
بكتاب لم آلك ونفسي فيه خيراً، الزم خمس خلال يسلم لك دينك، وتحظى بأفضل
حظك: إذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول والأيمان القاطعة، ثم أدن
الضعيف حق ينبسط لسانه ويجترئ قلبه، وتعاهد الغريب فإنه إذا طال حبسه ترك
حاجته وانصرف إلى أهله، وإذا الذي أبطل حقه من لم يرفع به رأساً، واحرص على
الصلح ما لم يتبين لك القضاء. والسلام عليك.
٣٩١- (١٠٧) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا زيد بن الحباب العكلي، عن أبي
يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي قال: حدثني عبد الملك بن عمير قال: كتب
الحجاج إلى عبد الملك بن مروان: سلام عليك، أما بعد: يا أمير المؤمنين، فقد
عرضت لي أسقام وأوجاع قد خفت على نفسي منها، فإن رأيت أن تبعث إليّ بعض
أطبائك فافعل لعل الله أن ينفعني به. قال: فبعث إليه طبيباً، فلما قدم عليه الطبيب

١٣٧
الإشراف في منازل الأشراف.
قال له: يا طبيب - ولا طبيب إلا الله - انعت لي من وجعي الذي بي، قال: فما هو
أصلح الله الأمير؟ قال: تخم أجدها. قال: إنه لم يكن تخمة قط إلا وأصلها من قبل
الشراب، وسوف أنعت لك الأشربة وأضعها مواضعها، فإن أصبت کان لي بذلك
عندك عطاء جزل، وان أخطأت فقد حلت لك عقوبتي، وكان الحجاج متكئاً
فجلس، فقال: نحن آخذوك بما قلت، هات ما عندك.
قال: الأشربة خمسة. قال: ما هي؟ قال: الماء والطلاء واللبن والعسل والسويق.
قال: فأين النبيذ؟ قال: ليس من شراب الناس الأول، وليس أصله عندنا في الطب،
وإنما هو شيء أحدثه الناس. قال: فانعت لي. قال: أما الماء: فقاضي القضاة، ولا
يصلح شيء إلا به، وهو خيرها وأصحها وأحلها، وأما الطلاء: فإنه فتى الفتيان؛
يسر صاحبه مرة ويسوءه مرة أخرى، إذا شربه صاحبه تلقته العروق فاتحة أفواهها
كأفواه الفراخ التي رأيت، محسنة للون مطيبة للنفس، وأما اللبن: فإن صاحبه إذا
شربه فإنه يقصد للقلب حتى ينتفض منه صاحبه كانتفاض العصفور الذي رأيت
من بلل المطر، يجلو البصر، ويخمص البطن، ويذهب القرم قرم اللحم، ويحمل
اللحم على رؤوس العظام، تحفة للكبير، ويغذو الصغير، ويجبر الكبير، ويفك
الأسير، وأما العسل: فإن صاحبه إذا شربه يجثم على رأس المعدة، ثم يقذف بالداء،
يزيد في العروق، ويزيد في الطرق، وأما السويق: فإنه منفخة بين الجلد واللحم،
معمور مقهور في الحضر، قوي مجزيء في السفر. قال الحجاج: ما سمعنا كاليوم
أحسن ولا أجمل، ما أراك إلا قد استوجبت علينا العطاء الجزل، فانعت النبيذ، فإنه
لا بد من نعته. قال: أصلح الله الأمير، أما إذا أبيت عليّ، فإنه يقصد لقبل الرجل
حتى يسهله، فضحك الحجاج حتى ركض مرفقتين برجله، ثم كان أول داخل عليه
من الأطباء وآخر خارج.

١٣٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٩٢- (١٠٨) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا زكريا بن عدي، عن فرج بن
فضالة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: قال رسول الله #: ((ما من إمام
يعفو عند الغضب إلا عفا الله عنه يوم القيامة))(١).
٣٩٣ - (١٠٩) حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة قال: حدثني جعفر بن عمر بن
عامر بن يزيد بن رفاعة قال: حدثنا جابر بن يزيد قال: قال لنا الشعبي: أي يوم
أشد؟ قال: يوم القيامة. قال: فكذاك كل ما قرب من يوم القيامة فهو أشد من اليوم
الذي کان قبله.
٣٩٤- (١١٠) حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا يحيى بن بشير الجزري قال:
حدثنا زيد بن رُفيع قال: أربع لا يشبعن من أربع: العينان من النظر، والأرض من
المطر، والأنثى من الذكر، وطالب العلم من طلبه.
٣٩٥- (١١١) حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا وكيع قال: حدثنا همام بن يحيى،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس أن النبي # أتي بتمر فجعل يأكل
منه وينقي منه الشيء (٢).
٣٩٦- (١١٢) حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال: حدثنا سعيد بن
عامر، عن حزم قال: سمعت أسماء بن عبيد قال: أدركنا أقواماً فجالسناهم فنفعنا
الله بمجالستهم في ديننا ومعايشنا، فأصبحنا اليوم بين ظهراني قوم نجالسهم
فينسونا ما سمعنا من أولئك.
(١) مرسل.
(٢) رواه المقدسي في المختارة (٣٦٢/٤). وروى نحوه أبو داود (٣٨٣٢)، وابن ماجه (٣٣٣٣)،
والبيهقي في الكبرى (٢٨١/٧)، والطبراني في الأوسط (١٤٦٢).

١٣٩
الإشراف في منازل الأشراف.
٣٩٧ - (١١٣) وحدثني محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عامر قال:
سمعت جدي أسماء ذكر النقص فقال: بقينا في قوم يكره أحدهم أن يُغتاب،
ویعجبه أن يُغتاب عنده.
٣٩٨ - (١١٤) وحدثني محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن نفيد العائشي، عن
عبد الله بن المبارك، عن سفيان قال: إنه ليبلغني أن الرجل يولد له الولد فيفرح به
فأختبيها في عقله.
٣٩٩- (١١٥) حدثني محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية
بن أسماء قال: شهد صفين غير واحد أبناء خمسين ومائة، منهم عمرو بن معدي
کرب.
٤٠٠ - (١١٦) وحدثني محمد بن عباد بن موسى قال: أخبرني أخي موسى بن
عباد، عن مؤرّج أبي فايد السدوسي قال: تزوج نصيح بن منصور بن سحيم بن
نضلة بن خالد بن فقعس ابنة عمه طليحة بنت عشوزن بن سحيم بن نضلة، وكان
يحبها فتفاسدا، فقال: أطلقك؟ قالت: نعم. قال: فأمرك بيدك، فاختارت نفسها،
فسأل فإذا المرأة قد ذهبت فقال:
إذا قوضت غدوا وزالت جمالها
سل القلب يا ابن القرم ما هو صانع
جزيلية قد طار عنها جفالها
مقاحيد أمثال التماثيل بزل
كأنشوطة حلت فحان انحلالها
وكان فراق البين يا أم صالح
ثم تزوج بعدها سوداء بنت عذام بن لقيط بن كليب بن فقعس بن معبد نضلة
ابن حجوان فحیس فقال:
ولا في أسار إن ذا لغرام
أبى القلب لا ينسى طليحة مطلقا
ولم أدر ما سوداء بنت عذام
فليت يميني زايلتني مكانها

١٤٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٤٠١ - (١١٧) حدثني أبو سعيد المديني قال: حدثني ثابت بن عبد الرحمن بن
أبي بكر قال: جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب فاستفتاه، فأفتاه بطلاق زوجته. قال: فقال
الأعرابي: انظر يا ابن ذئب. قال: قد نظرت، فولى وهو يقول:
فطلق حبي البت بتت أنامله
أتيت ابن ذئب أبتغي العلم عنده
وعند ابن ذئب أهله وحلائله
أطلق في فتوى ابن ذئب حلیلتي
٤٠٢- (١١٨) حدثنا عبد الله بن شبيب قال: حدثنا إبراهيم بن يحيى بن هاني، عن
أبيه قال: كان محمد بن إسحاق قد ضاق واشتدت حاله. قال: فكتب إليه أن يحمل إلى
العراق، فلما أراد الخروج قال له داود بن خلف: إني لأحسب السفرة غداً خسيسة
يا أبا عبد الله. قال: لا، ولله ما أخلاقنا بخسيسة، ولربما قصر الدهر باع الكريم.
٤٠٣ - (١١٩) وقال زبير بن أبي بكر: أنشدني يحيى بن الزبير بن عمرو بن
الزبير:
ومضى للسبيل كل حبيب
وتلفت في الديار خلاء
وشباب بها حماة وشيب
وخلت بعد مجلس من كهول
جهلوا حرمتي وحق مشيب
وتخلفت بعدهم في أناس
ورواه الصغير بالتأديب
قد رماني الكبير بالغل منهم
منع البر ضغن تلك القلوب
غير ما جارم ذنوبا ولكن
صرت في الدار كالبعيد الغريب
فإلى الله أشتكي ذاك أني
٤٠٤ - (١٢٠) حدثنا سوار بن عبد الله قال: حدثنا صفوان بن عيسى قال:
أخبرني عبد الله بن هارون لقيته بالمدينة قال: حدثني زياد بن سعد قال: حدثني أبو
نهيك قال: سمعت ابن عباس يقول: إن من السنة إذا قعدت أن تخلع نعليك
فتضعهما إلى جنبك.