Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ - الإخوان. باب في معانقة الإخوان ١٧٩ - (١٢٣) حدثنا داود بن زهير الضبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: [لما](١) قدم جعفر وأصحابه تلقاه رسول الله ﴿ واعتنقه(٢). ١٨٠ - (١٢٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن بشر بن المفضل، عن خالد بن ذكوان قال: حدثني أيوب بن بشير، عن فلان العنزي قال: أخبرني أبو ذر قال: أرسل إلي رسول الله 8$ في مرضه الذي توفي فيه، فأتيته فوجدته نائماً، فأكببت علیه فرفع يده فالتزمني(٣) . ١٨١ - (١٢٥) حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا سلمة بن صالح، عن الربيع بن سليمان، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن أبي سفيان، عن تميم الداري ث قال: سئل النبي # عن معانقة الرجل الرجل إذا هو لقيه؟ فقال:(( كانت تحية الأمم وخالص ودهم، وأول من عانق إبراهيم عليه السلام)) (٤) . (١) الزيادة من مصدر التخريج. (٢) رواه أبو يعلى في معجمه (١٦٦)، وانظر التلخيص الحبير (٩٦/٤). (٣) رواه أحمد (١٦٢/٥، ١٦٧)، والطيالسي (٤٧٣)، والطبراني في الأوسط (٧٥٠٩)، والبيهقي في الكبرى (٩٩/٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٩١/٣-٢٩٢): "رواه أبو داود والرجل المبهم اسمه عبد الله مجهول". وقال الحافظ في الفتح (٥٩/١١): "وقد ورد في المعانقة أيضا حديث أبي ذر أخرجه أحمد وأبو داود من طريق رجل من عنزة لم يسم .............. ورجاله ثقات إلا هذا الرجل المبهم". (٤) رواه ابن حبان في المجروحين (١ / ٣٣٨)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٤) ثم قال: ((وذكر حديثا طويلا موضوعا وقد تابعه من هو نحوه أو دونه وليس له رواية من طريق يثبت)). وتعقبه الذهبي في الميزان (٢٢٦/٥): «قلت: لعل الآفة منه في رفعه فيحتمل أنه موقوف)». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١ / ٥٨-٥٩): ((هذا حديث لا يصح وفيه مجاهيل .. )). ٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٨٢ - (١٢٦) حدثني فضل بن إسحاق، عن أبي قتيبة، عن شعبة، عن غالب التمار، عن الشعبي قال: كان أصحاب رسول الله ﴿ إذا قدموا من سفر تعانقوا. ١٨٣ - (١٢٧) حدثنا فضل، حدثنا أبو قتيبة ، عن سنة ابنة يزيد الرقاشي قالت: رأيت الحسن يجيئنا زائراً فيعانق أبي . ١٨٤ - (١٢٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بلج قال: رأيت الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون التقيا فاعتنقا. ١٨٥ - (١٢٩) حدثني الفضل بن إسحاق، عن أبي قتيبة، عن سفيان الثوري، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة أن عمر ع لما أتى الشام استقبله أبو عبيدة ابن الجراح وفاض إلیه ألماً، فالتزمه عمر وقبل يده وجعلا ییكیان . ١٨٦ - (١٣٠) حدثني عبد الله بن الهيثم قال: حدثني يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي الحسين المدني، عن أيوب بن بشير، عن أبي ذر قال: أرسل إلي رسول الله ﴿، فأتيته وهو على سريره، فلما رآني اعتنقني(١). باب في بشاشة الرجل لأخيه وطلاقة وجهه إليه إذا لقيه ١٨٧ - (١٣١) حدثنا محمد بن عباد المكي قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن [جرير](٢) قال: ما رآني النبي # منذ أسلمت إلا تبسم (٣) في و جھي(٣). ١٨٨ - (١٣٢) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني عبد الوهاب بن عطاء قال: (١) انظر الحديث رقم (١٨٠)؛ حيث يوجد رجل بين أيوب وأبي ذر. فليتأمل. (٢) الزيادة من مصادر التخريج. (٣) رواه البخاري (٣٠٣٦)، ومسلم (٢٤٧٥). ٨٣ الإخوان أخبرني سعيد بن أبي عروبة، عن عبيد الله بن رزيق، عن الحسن قال: من الصدقة أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق. ١٨٩ - (١٣٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة - وكان أبوه قد شهد المشاهد كلها مع النبي 8 - عن جري - أو أبو جري الهجيمي - قال: قلنا: يا رسول الله، إنا من أهل البادية؛ فنحب أن تعلمنا عملا لعل الله أن ينفعنا به. قال: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وأن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط))(١). ١٩٠ - (١٣٤) حدثني أبي، عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن بكر بن عمرو، عن سفيان بن محمد قال: كان ابن عمر عه من أفرح الناس وأضحكهم. ١٩١ - (١٣٥) حدثني أبي، عن موسی بن داود، عن عامر بن یساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان رجل يكثر الضحك، فذكر عند النبي 8# فقال: ((أما إنه سيدخل الجنة وهو يضحك))(٢). ١٩٢ - (١٣٦) حدثني ابن الأعرابي النحوي قال: لقي يحيى بن زكريا عيسى بن مريم عليهما السلام ويحيى متبسم متهلل الوجه، وعيسى قاطب متعبس، فقال عيسى ليحيى: أتضحك كأنك آمن؟! فقال یحیی لعيسى: كأنك آیس؟! فأوحى الله عز وجل: إن ما فعل يحيى أحب إلينا. رواية إسرائيلية إسنادها جيد. (١) رواه أحمد (٤٨٢/٣، ٦٣/٥)، وابن الجعد (٣١٠٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٠٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١١٨١، ١١٨٢)، والنسائي في الكبرى (٩٦٩٦)، وابن حبان (٥٢٢)، والطبراني في الكبير (٦٢/٧، ٦٤،٦٥). قال الألباني في الصحيحة (١٣٥٢): . صحيح. (٢) مرسل. ٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٩٣ - (١٣٧) حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن حماد الأزدي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن زياد، عن عكرمة قال: كان النبي * إذا لقي الرجل فرأى في وجهه البشر صافحه(١). ١٩٤ - (١٣٨) حدثنا أحمد بن أبي بكر مولى بني هاشم، حدثني عمر أبو جعفر قال: كان يقال: أول المودة طلاقة الوجه، والثانية التودد، والثالث قضاء حوائج الناس. ١٩٥ - (١٣٩) حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم قال: حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الخميسي، عن يونس، عن الحسن قال: التودد إلى الناس نصف العقل. ١٩٦ - (١٤٠) حدثنا الوليد بن سفيان العطاري البصري - وكان ثقة - قال: حدثنا عبيد بن عمرو الحنفي قال: حدثنا علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله وَ﴾: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس))(٢). ١٩٧ - (١٤١) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن حكام بن سلم قال: سمعت سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي يقول: يعجبني من - (١) مرسل. (٢) رواه القضاعي في الشهاب (٢٠٠)، وقال الدار قطني في العلل (٣٠٥/٧): " يرويه علي بن زيد بن جدعان واختلف عنه؛ فرواه هشيم عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي (8# قاله لوين عن هشيم، وخالفه سريج بن يونس فرواه عن هشيم مرسلا ولم يذكر فيه أبا هريرة وهو أصح، ويقال: إن هشيما لم يسمعه من علي بن زيد وإنما أخذه عن رجل عنه". قال الهيثمي في المجمع (٢٨/٨): "رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبيد الله بن عمرو أو ابن عمر القيسي- وهو ضعيف". وقال الحافظ في الفتح (٥٢٨/١٠): "وحديث أبي هريرة: «رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس)) أخرجه البزار بسند ضعيف". ٨٥ - الإخوان القراء كل سهل طلق مضحاك، فأما من تلقاه ببشر ويلقاك بضرس؛ يمن عليك بعمله فلا کثر الله في الناس أمثال هؤلاء. باب في تقبيل الإخوان ١٩٨ - (١٤٢) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما قدم جعفر وأصحابه تلقاه رسول الله ﴿ فقبل بين عينيه(١). ١٩٩ - (١٤٣) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عبد الملك بن حسين، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة، أن عمر بن الخطاب # لما قدم الشام استقبله أبو عبيدة، فنزل فقبل يده. ٢٠٠ - (١٤٤) حدثني الفضل بن إسحاق، عن أبي قتيبة، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف قال: دخلت على خيثمة، فقبل يدي وقبلت يده. ٢٠١ - (١٤٥) حدثنا فضل، عن أبي قتيبة، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة قال: قدمت من سفر، فدخل علي أبو وائل فقبل يدي. ٢٠٢ - (١٤٦) حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن علي بن زيد قال: قال ثابت لأنس بن مالك: مسست يد رسول الله ﴿؟ قال: نعم. قال: فناولني يدك: فناوله يده فقبلها. ٢٠٣ - (١٤٧) حدثني سويد قال: رأيت سفيان بن عيينة يقبل يد فضيل بن عیاض. ٢٠٤ - (١٤٨) حدثني الفضل، حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا بن عيينة (١) انظر الحديث رقم (١٧٩). ٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أسلم قال: ذهبت مع كهمس إلى حبيب أبي محمد نعوده، فأتيناه وهو مضطجع فقالت أم ولده: يا برحاه أتى يا مولاي كهمس. قال: ففزع فجلس، فما فيه شيء إلا قبله. ٢٠٥ - (١٤٩) حدثنا إسماعيل بن حفص البصري، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كنت إذا قدمت من سفر لقيني أبو وائل فقبل يدي. ٢٠٦ - (١٥٠) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا شريك، عن مالك بن مغول، عن طلحة قال: دخلت على خيثمة فقبل يدي. ٢٠٧ - (١٥١) حدثنا أبو الحسن الشيباني قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني أبو خالد الفلسطيني، عن عطاء الخراساني، أن أصحاب رسول الله ﴿ كانوا يقبلون یده. ٢٠٨ - (١٥٢) حدثنا أحمد بن عبد الأعلى، حدثنا هشيم قال: أخبرنا بعض القرشيين، عن حاطب، أن أعرابيا أتى النبي # فاستأذنه في تقبيل رأسه فأذن له، ثم استأذنه في تقبيل يده فأذن له، ثم استأذنه في تقبيل رجله فأذن له(١). (١) قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٣٣٧/٢): "حديث الأعرابي الذي قعد عند رسول الله ◌ِ﴾ واستحسن كلامه فاستأذنه في أن يقبل وجهه فأذن له فاستأذنه أن يقبل یده فأذن له ثم استأذن في آن يسجد له فلم يأذن له. رواه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة من رواية بريدة بنحوه وفيه أنه استأذنه في تقبيل رأسه ورجليه فأذن له ثم استأذنه في السجود فمنعه وسنده واه وأخرجه الحاكم في مستدركه بهذا السند الواهي وصححه وفيه أنه قبل رأسه ورجليه ولم يذكر السجود". وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٩٢/٤): "حديث أن أعرابيا قعد عند رسول الله 8# واستحسن كلامه فاستأذنه في أن يقبل وجهه فأذن له ثم استأذن أن يقبل يده فأذن له ثم استأذن في أن يسجد له فلم يأذن له الحاكم وأبو نعيم في دلائل النبوة من حديث بريدة مطولا من رواية حبان بن علي العنزي وهو ضعيف عن صالح بن حیان وهو ضعيف وتابعه تمیم بن عبد المؤمن عن صالح بن حیان قاله أبو نعيم". ٨٧ الإخوان ٢٠٩ - (١٥٣) حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن بصيرة، عن الحسن، عن أبي رجاء العطاردي قال: قدمت المدينة فرأيت عمر ﴾ يقبل رأس أبي بكر ۵﴾. ٢١٠ - (١٥٤) حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن إياس بن دغفل قال: رأيت أبا نضرة قبل خد الحسن. باب في سخاء النفس بالبذل للإخوان ٢١١ - (١٥٥) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أبي طيبة، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((إن الله عز وجل يقول: حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي))(١). ٢١٢ - (١٥٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت النبي # يقول: (حقت محبتي للمتباذلين في))(٢). ٢١٣ - (١٥٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيتنا وما أحد بأحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم. ٢١٤ - (١٥٨) حدثنا محمد بن عباد المكي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت مساور الوراق يحلف بالله عز وجل: ما كنت أقول لرجل إني أحبك في الله عز وجل فأمنعه شيئاً من الدنيا. ٢١٥ - (١٥٩) حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن (١) سبق برقم (٦٤). (٢) سبق برقم (٦٥). ٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا إسحاق بن كثير، عن عبد الله بن الوليد قال: قال لنا أبو جعفر محمد بن علي: يدخل أحدكم يده في كم صاحبه، ويأخذ ما يريد؟ قلنا: لا. قال: فلستم بإخوان كما تزعمون. ٢١٦ - (١٦٠) حدثنا الحسن بن يحيى التميمي(١)، حدثنا خزيمة أبو محمد، أن عمر بن عبد العزيز قال: ما أعطيت أحداً مالاً إلا وأنا أستقله، وإني أستحي من الله عز وجل إن سألت الله عز وجل لأخ من إخواني وأبخل عنه بالدنيا، وإذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الدنيا بيدك كنت أبخل. ٢١٧ - (١٦١) حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا به إسماعيل بن عليه، عن ابن عون قال: قال محمد: ما نزل الرجل يأخذ من دراهم صديقه. قال: قال أحمد: فحدثني محمد بن عيسى، عن إسماعيل قال: قلت لابن عون: بغير إذنه؟ قال: کذلك هو عندنا. ٢١٨ - (١٦٢) حدثني رياح بن الجراح العبدي قال: جاء فتح الموصلي إلى صدیق له يقال له: عيسى التمار فلم يجده في المنزل، فقال للخادم أخر جي إلي كيس أخي، فأخرجته له فأخذ درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذه الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة، فنظر فإذا هي صادقة فعتقت. ٢١٩ - (١٦٣) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثني واقد الصفار قال: شكوت يوماً إلى أسد الحاجة، فأدخل يده في صنفة فأخرج خمسين درهماً فدفعها إلي. (١) كذا الأصل: (التميمي)؛ والصواب: (المصيصي-)، انظر: الحلية (٣٠٢/٦ - ٣٠٣)، وتهذيب الكمال (٣٣٦/٦). ٨٩ الإخوان ٢٢٠ - (١٦٤) حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا بشر- بن المفضل، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف قال: أتيت عثمان بن أبي العاص فقال لي: يا مطرف ويداك ملأى، فلما وليت أتبعني رسولاً معه صرة فيها أربعمائة، فلما تيسرت أتيته بها فقال: لم أعطكها لآخذها منك. ٢٢١ - (١٦٥) حدثني محمد بن عبد المجيد قال: حدثنا المعافى بن عمران قال: قال عمر بن ذر يوما في مجلسه: اللهم اكفنا ضيق المعاش. قال: فجمع له أربعة آلاف درهم. ٢٢٢ - (١٦٦) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن هراسة، حدثنا طعمة الجعفري قال: كان عمران بن موسى بن طلحة [يأتيني] (١) بالألف دينار والألفي دينار ويقول: اقسمها على إخوانك ولا تعلمهم أنها من قبلي. وكان يقول: ما رأيتك إلا رأيت لك علي فضلاً بقضاء حوائجي. قال طعمة: وإنما قضاء حوائجه: أن يعطيني الدنانير والدراهم أقسمها على الفقهاء. ٢٢٣ - (١٦٧) أخبرني محمد قال: حدثنا نصر بن مزاحم العطار قال: حدثني منصور بن أبي الأسود قال: كان ليث بن أبي سليم يأتيني بالنفقة فيقول: خذها فإن [لم] (٢) تحتج إليها فأعطها من يحتاج إليها من أهل البيت. ٢٢٤ - (١٦٨) حدثنا محمد قال: حدثنا قدامة بن محمد قال: سمعت أبا داود(٣) يقول: كان [عامر بن](١) عبد الله بن الزبير يتحين العباد وهم سجود، أبا (١) الزيادة ليستقيم النص. (٢) الزيادة ليستقيم النص. (٣) كذا الأصل: (داود)؛ وفي صفة الصفوة (١٣١/٢): (مودود). ٩٠ موسوعة ابن أبي الدنيا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن سحيم وأشباههم، فيأتيهم بالصرر فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم حيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه، فيقال: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: أكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي أو إذا لقيني. ٢٢٥ - (١٦٩) أخبرني محمد، حدثنا الحميدي، عن سفيان، عن زهير أبي خيثمة قال: استقرض أبي من الحسن بن الحر ألف درهم، فلما جاء يردها عليه قال له الحسن بن الحر: اذهب فاشتر بها لزهير سكراً. ٢٢٦ - (١٧٠) أخبرني محمد، حدثني الصلت بن حكيم، عن الصلت بن بسطام قال: كان حماد بن أبي سليمان يفطر في كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا، فإذا كانت ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً، وأعطاهم مائة مائة. ٢٢٧ - (١٧١) أخبرني محمد قال: حدثني حسين الجعفي، عن هلال بن أيوب قال: سئل الشعبي عن حسن الخلق؟ قال: البذلة والعطية والبشر الحسن. قال هلال: الشعبي كذلك ٢٢٨ - (١٧٢) أخبرني محمد قال: أخبرنا داود بن المحبر، عن حسن قال: سئل الحسن عن حسن الخلق؟ فقال: الكرم والبذلة والاحتمال. ٢٢٩ - (١٧٣) حدثنا أبو حفص الصير في قال: حدثنا أبو عاصم قال: أخبرنا أبو خلدة، عن أبي العالية قال: کنت عند عثمان بن أبي العاص، و کان له بيت یذکر فيه ويأتيه فيه أصحابه، فأتيته في عشر ذي الحجة، فمر رجل بكبش فقال: بكم الکبش؟ قال: باثني عشر درهماً. فقلت: لو كانت عندي اثنا عشر درهماً اشتريت (١) الزيادة من صفة الصفوة (٢/ ١٣١). ٩١ الإخوان بها له كبشاً، فذبحته فأكلته وأكل عيالي، فأعطاني صرة فيها خمسون درهما، والله ما رأيت خمسينا قط كانت أعظم بركة منها، أعطانيها وأنا إليها محتاج وهو طيب النفس. ٢٣٠ - (١٧٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان قال: قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان. ٢٣١ - (١٧٥) قال: حدثت عن عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن الوليد، عن أبي جعفر، أن النبي ﴿ قال: ((لأن أعطي أخاك(١) في الله درهماً أحب إلي من أن أتصدق بعشرة، ولأن أعطي أخاك (٢) في الله عشرة أحب إلي من أن أتصدق على مسکین بمائة))(٣). ٢٣٢ - (١٧٦) حدثنا أبو بكر الصوفي، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، أن خيثمة ورث مائتي ألف فأنفقها على إخوانه . ٢٣٣ - (١٧٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، عن سلمی مولاة لأبي جعفر قالت: كان يدخل عليه إخوانه، فلا يخرجون من عنده حتى نطعمهم الطعام الطيب، ونكسوهم الثياب الحسنة، ونهب لهم الدراهم، قالت: فأقول له: ما تصنع؟ فيقول: يا سلمى ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف والإخوان. ٢٣٤ - (١٧٨) أخبرني محمد عن أبي نعيم النخعي، عن معاوية بن هشام، عن (١) كذا الأصل: (أخاك)؛ والصواب: (أخالي)، كما في مصادر التخريج. (٢) كذا الأصل: (أخاك)؛ والصواب: (أخالي)، كما في مصادر التخريج. (٣) مرسل، رواه ابن المبارك في الزهد (٧٤٨) عن عبيد الله الوصافي بن الوليد قال: قال رسول الله﴾. والجرجاني في تاريخ جرجان (٣٥٨/١ -٣٥٩) عن الوصافي عن کرز بن وبرة قال: قال رسول الله ﴾. ٩٢ موسوعة ابن أبي الدنيا سليمان بن قرم قال: كان محمد بن علي يجيز بالخمسمائة والستمائة إلى الألف، وكان لا يمل من مجالسة إخوانه. ٢٣٥ - (١٧٩) حدثني علي بن الحسين، حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حبان ابن علي، عن الحسن بن كثير قال: شكوت إلى محمد بن علي الحاجة وجفاء إخواني، فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً، ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة درهم، فقال: استنفق هذه فإذا نفذت فأعلمني . ٢٣٦ - (١٨٠) حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن عباد بن الوليد القرشي قال: كان عمرو بن عبيد يصل إخوانه بالدراهم والدنانير حتى ربما نزع ثوبه فيدفعه إلى بعضهم ويقول: ما أعدل ببركم شيئاً. ٢٣٧ - (١٨١) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمل بن يزيد بن خيثم قال: حدثنا سلام بن النجاشي قال: لقي الحسن البصري بعض إخوانه، فلما أراد أن يفارقه خلع عمامته وألبسها إياه، وقال: إذا أتيت أهلك فبعها واستنفق بثمنها. ٢٣٨ - (١٨٢) حدثني أبو حفص الصير في قال: حدثني علي بن بزيع الهلالي، عن مطر الوراق قال: أتيت محمد بن واسع يوماً، فلما رآني قال برأسه بين رجليه فخمر وجهه أن أنظر إليه فلم يرفع رأسه، فقمت فذهبت فلما كان بعد أيام أتاني بكيس فيه سبعمائة درهم فدفعها إلي وأنا في حانوتي في قنطرة حرة، فقلت: تبعث إلي في حوائجك. فقال: وأي حاجة لي أتيتني فظننت بك الحاجة فلما استطعت أن أنظر إليك. قال مطر: فقلت له: أنا بخير ، فقال: أنت كيف شئت الدراهم لا ترجع إلي . ٢٣٩ - (١٨٣) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن رجل قال: كان مورق العجلي يأتي بالصرر فيها الأربعمائة والخمسمائة فيودعها إخوانه ثم يلقاهم بعد فيقول: انتفعوا بها فهي لكم . ٩٣ الإخوان ٢٤٠- (١٨٤) حدثنا محمد، حدثنا حبان بن هلال، عن حماد بن زيد، عن جمیل ابن مرة قال: مستنا حاجة فكان مورق العجلي يأتينا بالصرة فيقول: أمسكوا هذه عندكم ثم يمضي غير بعيد فيقول: إن احتجتم إليها فأنفقوها . ٢٤١ - (١٨٥) حدثني محمد، حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن صبيح قال: لقي خلفُ بنُ حوشب الكنديَّ، وكان أجلح قد احتاج حاجة شديدة، فسلم عليه ورفع كيسا فيها ألف درهم وقال: هذه لعبد الله يقوم بها في السوق. فقال الأجلح: أوتصنع بها ما أحب؟ قال: وذاك. ٢٤٢ - (١٨٦) حدثني محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن زياد السحيمي، حدثنا بعض شيوخنا قال: لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة قال: يا بني لا تفقدوا إخواني مني عندكم عين وجهي، أجروا عليهم ما كنت أجري، واصنعوا بهم ما كنت أصنع، ولا تلجئوهم للطلب، فإن الرجل إذا طلب الحاجة اضطربت أركانه وارتعدت فرائصه وكل لسانه وبدا الكلام في وجهه، أكفوهم مؤنة الطلب بالعطية قبل المسألة، فإني لا أجد لوجه لرجل يأتي يتقلقل على فراشه ذاكرا موضعا لحاجته فعدا بها عليكم لا أرى قضى حاجته عوضا من بذل وجهه، فبادروهم بقضاء حوائجهم قبل أن يسبقوكم إليها بالمسألة . ٢٤٣ - (١٨٧) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا خالد بن عمرو القرشي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن مكحول قال: لقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير بعدما قتل الزبير فقال: كم ترك أخي عليه من الدَّين؟ قال: ألفي ألف. قال: علي منها ألف ألف. ٢٤٤ - (١٨٨) حدثني بعض أصحابنا، عن محمد بن عبيد قال: دخلنا على ٩٤ -موسوعة ابن أبي الدنيا محمد بن سوقة فسألناه أن يحدثنا فبكى وقال: جفاني إخواني حيث ذهب مالي. قال غير محمد: كانت له صرر فيها مال فإذا دخل عليه إخوانه قال: إخواني من يحتاج إلى شيء فليأخذ. قال: فأخذوا والله حتى نفدت عن آخرها. ٢٤٥- (١٨٩) حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري قال: سمعت بشر-بن الحارث قال: لا أعلمه إلا عن يحيى بن يمان قال: قال سفيان: ما بقي أحد يدفع به عن أهل الكوفة إلا ابن سوقة؛ كانت عنده عشرون ومائة ألف فقدمها. ٢٤٦ - (١٩٠) حدثني العباس، سمعت شهاب بن عباد قال: دخل رجل على محمد بن سوقة فرأى على الباب ستر مسح، فجعل ينظر إليه ففطن ابن سوقة فقال: لعلك تری أني ندمت! لا ما ندمت. ٢٤٧ - (١٩١) حدثني محمد بن موسى الواسطي، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: قال رسول الله 18: «لأن أعطي أخاً لي في الله درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة، ولئن أعطي أخاً لي في الله عشرة أحب إلي من عتق رقبة))(١). ٢٤٨ - (١٩٢) حدثني محمد بن عمارة الأسدي الکوفي، حدثنا سهل بن عامر البجلي، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحجاج بن أرطاة قال: قال لي أبو جعفر: يا حجاج، کیف نواسکم؟ قلت: صالح يا أبا جعفر. قال: يدخل أحدکم يده في کیس أخيه فيأخذ منه حاجته إذا احتاج؟ قلت: أما هذا فلا. قال: أما لو فعلتم ما احتجتم. ٢٤٩ - (١٩٣) حدثني مهدي بن جعفر، حدثنا ضمرة عن عمرو بن عبد . (١) مرسل، وفيه التصحيف الذي ذكر في الحديث رقم (٢٣١). ٩٥ الإخوان الرحمن قال: جاءت يزيد بن عبد الملك بن مروان غلة من غلته، فجعل يصررها ويبعث بها إلى إخوانه، وقال: إني لأستحي من أن أسأل الجنة لأخ من أخواني وأبخل عليه بدينار أو درهم. قال: وكان يقرأ القرآن في سجدة واحدة. ٢٥٠ - (١٩٤) حدثنا الحسن بن الصباح قال: بلغني أن رجلا من بني أمية قال: إني وددت أن جمیع إخواني أتوني فشاركوني في معیشتي حتی یکون عيشنا عيشاً واحداً، ولوددت أن جميع إخواني أتوني في حوائجهم، وإني لأستحي من أن ألقى الأخ من إخواني فأدعو له بالجنة وأبخل عليه بالدنيا، والدنيا أصغر وأحقر من أن يقال لي يوم القيامة: كنت كذابا لو كانت الدنيا في يدك كنت بها أبخل. ٢٥١ - (١٩٥) حدثنا أبو خزيمة التمري قال: قال رجل من بني أمية: فما طمع العواذل في اقتصادي ملأت يدي من الدنيا مرارا ولا تجب الزكاة على الجواد ولا وجبت علي زكاة مال باب في إطعام الطعام للإخوان وفضل ذلك والحث على الرغبة فيه ٢٥٢ - (١٩٦) أخبرني محمد بن الحسین، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﴿ قال: ((أطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين))(١). (١) رواه ابن المبارك في الزهد (٧٣)، وأحمد (٥٥/٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٦٥٠)، وأبو يعلى (١١٠٦، ١٣٣٢)، وابن حبان (٦١٦)، والقضاعي في الشهاب (٧١٣)، والبخاري في الكنى (ص٣٧). قال الذهبي في الميزان (٢١٥/٨): "قال ابن طاهر في الكشف عن أخبار الثقات لا يعرف ولا يذكر إلا في هذا الحديث. قال: وهو غريب". قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠١): "رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبدالله بن الوليد التميمي وكلاهما ثقة". قال الألباني في ضعيف الجامع (٨٩٨): ضعيف. ٩٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٥٣- (١٩٧) حدثنا خالد بن مرداس، عن عبد الله بن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، أن رسول الله ﴿ قال: ((أضف طعامك من تحب في الله))(١). ٢٥٤ - (١٩٨) حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حاتم قال: أخبرنا هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حبان بن أبي جبلة قال: قال رسول الله :38: ((إن أسرع صدقة تصعد إلى السماء أن يصنع الرجل طعاماً طيباً، ثم يدعو إليه ناساً من إخوانه))(٢). ٢٥٥- (١٩٩) حدثني أبي، عن أسباط بن محمد، عن ليث، عن محمد بن بشير، عن ابن الحنفية، عن علي قال: لأن أجمع نفر من أصحابي على صاع أو صاعين أحب إلي من أن أخرج إلى سوقكم فأعتق نسمة. ٢٥٦ - (٢٠٠) حدثنا علي قال: أخبرنا سلام الطويل، عن زيد عن عمي(٢)، عن الحسن قال: قال رسول الله : («للخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام من الشفرة إلى سنام البعير)) (٤). ٢٥٧- (٢٠١) حدثنا حفص بن عمر المقري، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر قال: أحب الطعام إلى الله عز وجل ما کثرت عليه الأيدي. (١) مرسل. (٢) مرسل. (٣) كذا الأصل: (زيد عن عمي)؛ والصواب: (زيد العمي)؛ انظر: تهذيب الكمال (٥٦/١٠ -٥٧). (٤) مرسل. وجاء مرفوعا من حديث أنس، رواه ابن ماجه (٣٣٥٦). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤ /٣٣): "هذا إسناد ضعيف لضعف كثير وجبارة. رواه ابن أبي الدنيا". ٩٧ الإخوان ٢٥٨ - (٢٠٢) حدثنا أبو عمر الأزدي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب قال: كان يقال: إذا جمع الطعام أربعاً فقد كمل [كل](١) شيء من شأنه: إذا كان أوله حلالاً، وذكر اسم الله عز وجل علیه حین یوضع، و کثرت عليه الأيدي، وحمد الله عز وجل حین یفرغ منه. ٢٥٩- (٢٠٣) أخبرني محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي، حدثنا حماد بن أبي حنيفة قال: كان أبو جعفر محمد بن علي يدعو نفراً من إخوانه كل جمعة، فيطعمهم الطعام الطيب، ويطيبهم ويبخرهم، ويروحون إلى المسجد من منزله. ٢٦٠ - (٢٠٤) حدثنا محمد بن الحسين، أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا هشيم، عن منصور قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد، الرجل يذبح الشاة فيصنعها ويدعو عليها نفراً من إخوانه، قال: وأين أولئك؟! ذهب أولئك. ٢٦١ - (٢٠٥) أخبرني محمد بن الحسين، حدثني أبو عمر الضرير، حدثنا فضالة الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير فيخرجها، فإذا فيها رطب فيقول: إنما ادخرته لكم . ٢٦٢ - (٢٠٦) حدثني محمد، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا أبو خلدة قال: دخلنا على ابن سيرين أنا وعبد الله بن عون، فرحب بنا وقال: ما أدري كيف أتحفكم؟! كل رجل منكم في بيته خبز ولحم، ولكن سأطعمكم شيئاً لا أراه في بيوتكم، فجاء بشهدة، وكان يقطع بالسكين ويطعمنا . (١) الزيادة من الحلية (٦/ ٦١). ٩٨ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٦٣ -(٢٠٧) أخبرني محمد عن علي بن عاصم، حدثني یزید بن أبي زياد قال: ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى قط إلا حدثني بحديث حسن، وأطعمني طعاماً طيباً. ٢٦٤ - (٢٠٨) حدثني أبو جعفر الصيرفي، عن أبي إسحاق الأقرع قال: رأيت عبد الله بن المبارك يخرج من عند سفيان بن عيينة مسروراً طيب النفس، فقيل له في ذلك، فقال: وما يمنعني من ذلك؛ حدثني ابن عيينة بأربعين حديثاً، وأطعمني خبيصاً. ٢٦٥ - (٢٠٩) قال: وحدثت عن شعيب بن حرب قال: كان حمزة الزيات يقرئنا القرآن، ويطعمنا الخبيص. ٢٦٦ - (٢١٠) حدثنا سويد بن سعيد، حدثني عيسى بن يونس، عن الأعمش قال: كان خيثمة يصنع الخبيص والطعام الطيب، فيدعو إبراهيم ويدعونا معه ويقول: كلوا، ما أشتهيه، ما أصنعه إلا لكم. ٢٦٧ - (٢١١) حدثني محمد بن الحسين، عن الصلت بن حكيم، حدثني النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي الزناد، أن زيدا قدم من سفر فأهدى له طلحة سلال خبيص، فجمع عليها إخوانه القراء فأكلوا، وكساهم ثوباً ثوباً. ٢٦٨ - (٢١٢) حدثني حميد قال: حدثنا خالد بن عمرو القرشي، حدثنا إسحاق بن سعيد الأموي، عن أبيه قال: كان سعيد بن العاص يدعو جيرانه وجلساءه في كل جمعة، فيصنع لهم الطعام ويكسوهم الثياب، فإذا أرادوا أن يتفرقوا أمر لهم بالجوائز وبعث إليهم. ٢٦٩ - (٢١٣) حدثني محمد، حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي بكر البصري، ٩٩ الإخوان. أخبرنا يونس بن عبيد قال: كنا عند الحسن البصري فأهديت إليه سلة من سكر، ففتحها فلم أر سکراً كان أحسن منه، فقال برجله: اهضموا؛ أي کلوا. ٢٧٠ - (٢١٤) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبيد الله بن النضر، عن عون بن يونس قال: دخل رجل على الحسن، فوجده نائماً على سريره، ووجد عند رأسه سلة فيها فاكهة، ففتحها فجعل يأكل منها، فانتبه فرأى الرجل يأكل، فقال: رحمك الله، هذا والله فعل الأخيار. ٢٧١ - (٢١٥) حدثنا المفضل بن غسان، عن أبيه، عن رجل قال: كان للحسن البصري بيت إذا فتح بابه فهو إذنه، فجاءه أعرابي فصادفه مفتوحاً فدخل والحسن في المذهب، فجاء إلى شيء تحت سرير الحسن فأخرجه وجعل يأكل، فنظر إليه الحسن وجعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا سعيد؟ فقال: ذكرني هذا أخلاق قوم قد مضوا. ٢٧٢ - (٢١٦) حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سفيان بن حبيب، عن عمرو، عن الحسن قال: يأكل الرجل من منزل صديقه حتى ينهاه، ثم قرأ: ﴿ صَدِيقِكُمْ} [النور: ٦١]. ٢٧٣ - (٢١٧) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري قال: قال أبو سليمان الداراني: لو أن الدنيا كلها لي في لقمة، ثم جاءني أخ لأحببت أن أضعها في فیه. ٢٧٤ - (٢١٨) حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان بن عيينة، عن مطرف، عن عمير بن سعيد قال: لما قدم سعيد بن العاص الكوفة جعل يطعم القراء التمر بالزبد. ١٠٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٧٥ - (٢١٩) حدثنا محمد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن حجاج بن فرافصة، عن أبي العلاء بن الشخير قال: قال رسول الله #: (( لأن أطعم أخاً في الله عز وجل [لقمة](١) أحب إلي من أن أتصدق بدرهم))(٢). باب في تعاهد الإخوان بالكسوة ٢٧٦ - (٢٢٠) حدثنا أبو حفص الصفار قال: حدثنا محمد بن سواء، عن هشام ابن حسان، عن أبي الجارود، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﴾ قال: قال رسول الله مَ﴾: ((من كسا مؤمناً على عري كساه الله من إستبرق الجنة))(٣). ٢٧٧ - (٢٢١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن أبي حيان التيمي قال: رئي على علي بن أبي [طالب](٤) ثوب كأنه يكثر لبسه، فقيل له فيه، فقال: هذا کسانیه خلیلي وصفيي عمر بن الخطاب ﴾، إن عمر ناصح الله فنصحه الله. ٢٧٨ - (٢٢٢) حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن أبي معاوية، عن أبي عمر الثمالي قال: قدم الأشعث بن قيس من مكة، فلما صلى الفجر أمرهم فأخذوا بأبواب المسجد، فأمر لكل من في المسجد بحلة ونعلین. (١) الزيادة من الزهد لابن المبارك (٧٤٨)، وشعب الإيمان (١٠٠/٧). (٢) مرسل. (٣) رواه أحمد (٣/ ١٣)، وأبو داود (١٦٨٢)، والترمذي (٢٤٤٩)، وقال: "حديث غريب". كلهم عن أبي سعيد، إلا أنهم قالوا: ((خضر الجنة)). قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧١): " سألت أبي عن حديث رواه زهير، عن سعد الطائي أبي مجاهد عن عطية عن أبي سعيد قال: أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ومن أطعم مؤمنا ومن كسا مؤمنا .. الحديث فقيل لأبي هشام بن حسان عن الجارود عن عطية عن أبي سعيد عن النبي 8* قال أبي: الصحيح موقوف؛ الحفاظ لا يرفعونه". (٤) الزيادة يقتضيها النص.