Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
-
الإخوان
٩٤ - (٣٨) حدثنا خالد بن مرداس السراج، حدثنا أيوب بن جابر، عن أبي
إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: قال عبد الله بن مسعود: اعتبروا الناس بأخدانهم؛
فإن الرجل يخادن من يعجبه نحوه.
٩٥ - (٣٩) حدثني أبي وغيره، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي
قلابة قال: قال أبو الدرداء: إن من فقه المرء ممشاه ومدخله ومجلسه، ثم قال أبو
قلابة: قاتل الله الشاعر: لا تسأل عن المرء وانظر قرينه .
٩٦ - (٤٠) حدثنا أحمد بن إسماعيل البتي، حدثني عبد الله بن قريش البخاري،
عن أبي توبة، عن عبد الله بن المبارك قال: قال الأوزاعي: من خفيت علينا بدعته
فلن تخفى علينا ألفته.
٩٧ - (٤١) حدثني خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن
شريح، عن سالم بن غيلان، عن الوليد بن قيس، عن أبي سعيد الخدري - أو قال
عن أبي الهيثم عن أبي سعيد- عن النبي :﴿ قال: ((لا تصحب إلا مؤمناً، ولا يأكل
طعامك إلا تقي))(١).
٩٨ - (٤٢) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن
محمد المحاربي، عن مالك بن مغول، عن الحسن قال: قالوا: يا رسول الله؛ أي
الأصحاب خير؟ قال: ((صاحب إذا ذكرت الله تبارك وتعالى أعانك، وإذا نسيته
ذكرك)) قالوا: يا رسول الله دلنا على خيارنا نتخذهم أصحاباً وجلساء؟ قال: ((نعم،
(١) رواه أبو داود (٤٨٣٢)، والترمذي (٢٣٩٥) وحسنه، وأحمد (٣٨/٣)، والدارمي (٢٠٥٧)،
وابن حبان (٥٥٥)، والطبراني في الأوسط (٣١٣٦)، وأبو يعلى (١٣١٥)، والحاكم (٤/ ١٤٣)،
وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
٦٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
الذين [إذا](١) رؤوا ذكر الله))(٢).
٩٩ - (٤٣) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، حدثني صالح بن موسى قال: قال
رجل لداود الطائي: أوصني. قال: اصحب أهل التقوى؛ فإنهم أيسر أهل الدنيا
عليك مؤونة، وأكثرهم لك معونة.
١٠٠ - (٤٤) حدثنا المفضل بن غسان البصري، عن أبي عمرو العوفي قال:
كان يقال: اصحب من إن صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن أصابتك
خصاصة مَأَنَكَ، وأن رأى منك حسنة عدها، وإن رأى منك سقطة سترها، وإن
قلت صدق قولك، وإن صلت سدد صولك، وزاد غيره: ولا تأتيك منه البوائق،
ولا تختلف عليك منه الطرائق، ومن إن سألته أعطاك، وإن سكت ابتدأك، وإن
نازعته بذل لك.
١٠١ - (٤٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: قال عثمان بن حكيم الأودي:
اصحب من هو فوقك في الدین، ودونك في الدنیا.
١٠٢ - (٤٦) حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، عن موسى بن إسماعيل، عن
عامر بن أبي عامر الخزاز قال: قال لنا هاشم بن القاسم: ما إخوان الصفا؟ فقلت أنا
(١) زيادة من الجامع الصغير.
(٢) مرسل، وله شاهد موصول من حديث أسماء بنت يزيد، رواه ابن ماجه (٤١١٩)، وأحمد
(٤٥٩/٦)، وعبد بن حميد (١٥٨٠)، والطبراني في الكبير (١٦٧/٢٤) بلفظ: ((أن رسول الله ﴾
قال: ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الذين إذا رؤوا ذكر الله عزوجل)). قال
الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٣): "رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد وبقية رجال
أحمد أسانيده رجال الصحيح". قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢١٥/٤- ٢١٦): "هذا
إسناد حسن شهر بن حوشب وسويد مختلف فيهما رجال الإسناد ثقات". وله شاهد من حديث
عبادة بن الصامت رواه البزار (٢٧١٩)، وعبد الله بن عمر رواه البيهقي في الشعب (٢٩٧/٥).
٦٣
الإخوان.
شيئاً، وقال هذا شيئاً، قال: لا، ولكنه الذي يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك.
١٠٣ - (٤٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني إبراهيم بن هراسة،
عن المهلب بن عثمان، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال: قال عمر بن
الخطاب : آخ الإخوان على قدر التقوى، ولا تجعل حديثك بذلة إلا عند من
يشتهيه، ولا تضع حاجتك إلا عند من يحب قضاءها، ولا تغبط الأحياء إلا بما
تغبط الأموات، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل.
١٠٤ - (٤٨) حدثني المفضل بن غسان، عن أبيه قال: كان يقال: اصحب من
ینسی معروفه عندك.
١٠٥ - (٤٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري، حدثنا
يونس الحذاء، عن أبي حمزة الشيباني، أنه سئل عن الإخوان في الله من هم؟ قال: هم
العاملون بطاعة الله، المتعاونون على أمر الله، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم. قال:
فحدثت به أبا سليمان، فقال: قد يعملون بطاعة الله ويتعاونون على أمره، ولا
یکونون إخواناً حتى یتزاوروا ويتباذلوا.
١٠٦ - (٥٠) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، قال: حدثنا داود بن
المحبر قال: حدثنا عباد بن كثير، وحماد بن زيد، عن واصل مولى أبي عشمة(١) قال:
كنت مع محمد بن واسع بمر، فأتاه عطاء بن [أبي](٢) مسلم ومعه ابنه عثمان فقال
لمحمد: أي العمل في الدنيا أفضل؟ قال: صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان إذا
اصطحبوا على البر والتقوى. قال: فحينئذ يذهب الله عز وجل بالحلاوة بينهم،
(١) كذا الأصل: (عشمة)؛ والصواب: (عيينة)، انظر: تهذيب الكمال (٤٠٨/٣٠-٤٠٩).
(٢) الزيادة من كتب التراجم، انظر: تهذيب الكمال (١٠٦/٢٠-١٠٩).
٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
فوصلوا وتواصلوا، ولا خير في صحبة الأصحاب ومحادثة الإخوان إذا كانوا عبيد
بطونهم؛ لأنهم إذا كانوا كذلك ثبط بعضهم بعضا عن الآخرة.
١٠٧ - (٥١) حدثني محمد بن العباس، حدثني محمد بن عمرو بن الكميت
الكلابي، عن مسلم بن وازع التميمي قال: قال لقمان لابنه: أي بني، واصل
أقرباءك، وأكرم إخوانك، وليكن أخدانك من إذا فارقتهم وفارقوك لم تعب بهم .
١٠٨ - (٥٢) حدثني الحسن بن الصباح البزار، حدثني إسحاق بن البهلول
التنوخي قال: حدثنا عباءة بن كليب قال: اجتمعت أنا ومحمد بن النضر الحارثي،
وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وصنعت لهم طعاما فلم يخالف علينا
محمد بن النضر الحارثي في شيء، فقال له عبد الله بن المبارك: ما أقل خلافك! فقال
محمد:
ذا حياء وعفاف وكرم
فإذا صاحبت فاصحب صاحباً
وإذا قلت نعم قال نعم
قوله للشيء لا إن قلت لا
١٠٩ - (٥٣) حدثني المثنى بن عبد الكريم، حدثنا زافر بن سليمان، عن أبي
عبد الله البصري قال: قال عبد الله بن الحسن: أربع من سعادة المرء: أن تكون
زوجته صالحة، وأن يكون ولده أبراراً، وأن تكون معيشته في بلده، [وإخوانه
صالحين](١).
١١٠ - (٥٤) حدثني محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني أبو
يعقوب المديني، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، رفعه مثل ذلك(٢).
(١) في الأصل فراغ، والزيادة من تاريخ دمشق لابن عساكر (١٧٨/٥٤).
(٢) انظر تاريخ دمشق (١٧٨/٥٤).
٦٥
الإخوان
١١١ - (٥٥) حدثني إبراهيم بن موسى قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن
فرات بن سلمان قال: قال الحسن: المؤمن مرآة أخيه؛ إن رآى فيه ما لا يعجبه سدده
وقومه وحاطه وحفظه في السر والعلانية، إن لك من خليلك نصيبا، وإن لك نصيباً
من ذكر من أحببت، فثقوا بالأصحاب والإخوان والمجالس.
١١٢ - (٥٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني الحكم بن يعلى، عن
القاسم بن الفضل الحداني، عن معاوية بن قرة قال: نظرنا في المودة والإخاء فلم
نجد أثبت مودة من ذي أصل.
١١٣ - (٥٧) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال عمر بن عبد العزيز -
أحسبه تمثل به -:
من صفاء ليس بالدق
إني لأمنح من يواصلني
داويت ذاك منه بالرفق
فإذا حال عن خلق
ما بتله ينزع إلى العرق
والمرء يصنع نفسه ومتى
١١٤ - (٥٨) قال محمد بن الحسين، حدثني شهاب بن عباد، حدثنا أبو بكر بن
عياش قال: أوصى رجل من الحكماء أخاً له فقال: أي أخي، آخ الكريم الأخوة ....
إلا أمل المروءة، والذي إن غبت خلفك، وإن حضرت كنفك، وإن لقي لك صديقاً
استزاده، وإن لقي لك عدواً كف عنك معرته، وإن رأيته ابتهجت به، وإن ناسبته
استرحت .
١١٥ - (٥٩) وبه قال محمد حدثنا عبيد الله بن محمد قال حدثنا أصحابنا قال
كانت الحكماء تقول: إن مما يجب للأخ على أخيه مودته بقلبه، وتزيينه بلسانه، ورفده
بماله، وتقويمه بأدبه، وحسن الذب والمدافعة عنه في غيبته .
٦٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٦ - (٦٠) حدثني أبو عبد الرحمن البصري، عن أبيه، أن رجلاً من عبد
القيس قال لابنه: أي بني، لا تؤاخ أحدا حتى تعرف موارد أموره ومصادرها، فإذا
استطبت منه الخبر، ورضيت منه العشرة؛ فآخه على إقالة العثرة، والمواساة عند
العسرة.
١١٧ - (٦١) وبلغني أن بعض الحكماء سئل: أي الكنوز خير ؟ قال: أما بعد
تقوى الله، والأخ الصالح.
١١٨ - (٦٢) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني الفضل - شيخ لنا - قال:
لما أراد النعمان بن المنذر أن يخرج إلى الشام أوصاه أبوه فقال: يا بني أنهاك عن
اثنتين، أولهما أنهاك عن أخلاق الصديق، واستطراف المعرفة، وآمرك بالبذل في
عرضك، والانخداع في مالك، وأحب لك خلوة بالليل.
١١٩ - (٦٣) حدثني الحسين بن عبد الرحمن عن بعض رجاله قال: قال ابن
عباس: أحب إخواني إلي الذي إذا أتيته قبلني، وإذا غبت عنه عذرني .
١٢٠ - (٦٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال رجل لخالد بن صفوان:
أخوك أحب إليك أم صديقك؟ فقال: إن أخي إذا لم يكن لي صديقاً لم أحبه.
باب إعلام الرجل أخاه بشدة مودته إياه
١٢١ - (٦٥) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي قال: حدثني يحيى بن سعيد
قال: وحدثنا محمد بن الفرج، ويحيى بن يزيد الأهوازي، عن ثور بن يزيد، عن
حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله (5/8: ((إذا أحب
أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه))(١) .
(١) رواه أبو داود (٥١٢٤)، وأحمد (١٣٠/٤)، والنسائي في السنن الكبرى (١٠٠٣٤)، وفي عمل =
٦٧
الإخوان
١٢٢ - (٦٦) حدثنا داود بن رشيد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن أبي محمد
الأنصاري، عن يزيد بن يزيد، عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله/: ((أبد
المودة لمن وادك تكن أثبت))(١).
١٢٣ - (٦٧) حدثنا أحمد بن جميل، عن عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن
الأسود، عن مجاهد قال: حق على رجل إذا أحب أخاه في الله أن يخبره .
١٢٤ - (٦٨) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن
خصيف، عن مجاهد قال: بلغني أن النبي ﴿ قال: ((إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره
ليقل: إني أحبك في الله، إني أودك في الله))(٢).
١٢٥ - (٦٩) حدثنا عبد الله بن الهيثم، عن يحيى بن أبي بكير، عن الحسن بن
صالح، عن زبيد، عن مجاهد قال: حدثت أن النبي 8® قال: ((إذا أحب أحدكم أخاه
في الله فليعلمه؛ فإنه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة))(٣).
١٢٦ - (٧٠) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن سبعة بن حبيب الضبع (٤)، أن رجلاً أتى النبي 8# فقال بعض
اليوم والليلة (٢٠٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٤٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
=
(٢٤٤٠)، وابن حبان (٥٧٠)، والحاكم (١٨٩/٤) والطبراني في الكبير (٢٧٩/٢٠)، وفي مسند
الشاميين (٤٩١). وله شواهد؛ منها: حديث حديث أبي ذر؛ رواه أحمد (١٤٥/٥، ١٧٣). قال
الهيثمي في المجمع (١٠ / ٢٨١ - ٢٨٢): "رواه أحمد وإسناده حسن". ومنها حديث أبي سعيد
الخدري رواه القضاعي في الشهاب (٧٦٦)، ومنها حديث أنس وابن عمر. ستأتي.
(١) رواه الحارث (زوائد الهيثمي)(٩١٥)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠ /٢٨٢): "رواه الطبراني وفيه
من لم أعرفهم". قال الألباني في الضعيفة (٣٤٨٩): ضعيف.
(٢) مرسل، رواه البخاري في الأدب المفرد (٥٤٣). ويشهد له الأحاديث المتقدمة، والآتية.
(٣) مرسل، ويشهد له الأحاديث المتقدمة، والآتية.
(٤) كذا الأصل: ( سبعة بن حبيب الضبع)؛ والصواب: ( حبيب بن أبي سبيعة الضبعي)، كما في السنن
الكبرى للنسائي.
٦٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
أصحابه: إني لأحبه في الله، فقال النبي ◌َل: ((وهل أعلمته؟)) قال: لا. قال: ((فقم
فأعلمه))، فقام إليه فقال: يا فلان، إني أحبك في الله، قال: أحبك الذي أحببتني
فيه(١).
١٢٧ - (٧١) حدثنا إبراهيم بن أبي عون قال: حدثنا عمرو بن عون قال:
حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلاني، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: بينما رجل
جالس عند النبي # إذ مر به رجل فقال: يا رسول الله إني لأحبه. قال: (( أعلمه؛
فإنه أثبت للمودة بینكما))(٢) .
١٢٨ - (٧٢) حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا عبد الحميد أبو (٣) عبد الرحمن
قال: حدثنا أبو كعب الشامي، عن مكحول قال: قال رسول الله مضاد: ((من كان في
قلبه مودة لأخيه، ثم لم يطلعه عليه فقد خانه)) (٤).
١٢٩ - (٧٣) حدثنا أبو أحمد، حدثنا داود بن المحبر، عن الضحاك بن يسار
الخزاعي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: إني كنت معه فلقيه رجل فقال: إني
حدثت أن الرجل إذا لقي أخاه فقال: إني أحبك في الله كتب لهما تحت العرش، وإني
أحبك في الله عز وجل.
١٣٠ - (٧٤) حدثنا العباس بن جعفر، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب
(١) رواه النسائي في السنن الكبرى (١٠٠١١-١٠٠١٢). ويشهد له حديث أنس الآتي.
(٢) رواه أبو داود (٥١٢٥)، وأحمد (٣/ ١٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٠١٠)، وفي عمل اليوم
والليلة (١٨٢)، وابن حبان (٥٧١)، والطبراني في الأوسط (٧٤٤٣)، والحاكم (١٨٩/٤) وقال:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (٤٨٩/٦).
(٣) كذا الأصل: (أبو)، والصواب: (بن)، كما في تهذيب الكمال (٤٤٩/١٦ -٤٥٠).
(٤) مرسل.
٦٩
الإخوان
الحجبي، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر
◌ّه، عن النبي ﴾ قال: ((إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره؛ فإنه يجد له مثل الذي يجد
له))(١).
باب اتفاق القلوب على المودة
١٣١ - (٧٥) حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
أبي يحيى القتات، عن مجاهد قال: مر على عبد الله بن عباس رجل فقال: إن هذا
يحبني، فقيل: أنّى علمت ذلك؟ قال: إني أحبه .
١٣٢ - (٧٦) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: كان يقال: إن المودة قرابة
مستفادة.
١٣٣ - (٧٧) حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن
طاوس، عن ابن عباس قال: الرحم تقطع، والنعم تكفر، ولم ير كتقارب القلوب.
قال أبو جعفر: فکان محمد مبادرا في ذلك:
قد يقطع الرحم القريب وتكفر
النعماء ولا كتقارب القلبين
فإذا هما نفس ترى نفسين
یبدي الهوی هذا ویبدي ذا الهدى
١٣٤ - (٧٨) حدثنا يحيى بن قطن الأيلي، حدثنا عبد الله بن صالح - كاتب
الليث - قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة،
عن النبي ﴿ قال: ((الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها
اختلف)»(٢).
(١) رواه الطبراني في الكبير (٣٦٦/١٢)، والقضاعي في الشهاب (٧٦٥)، والبيهقي في الشعب
(٤٨٩/٦).
(٢) رواه البخاري تعليقاً (٣٣٣٧)، ووصله في الأدب المفرد (٩٠٠)، والقضاعي في الشهاب (٢٧٤)،=
٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٣٥ - (٧٩) حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا یزید بن زريع،
عن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، [عن أبيه](١)، عن أبي هريرة ظه
قال: قال رسول الله #: ((الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منه ائتلف، وما تناكر
منها اختلف ))(٢).
١٣٦ - (٨٠) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني الحكم بن يعلى، عن
القاسم بن الفضل، عن أبي جعفر قال: اعرف المودة في قلب أخيك لما له في قلبك.
١٣٧ - (٨١) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن منصور بن سفيان قال: قيل
لأبي حازم: ما القرابة؟ قال: المودة. قيل: فما اللذة؟ قال: الموافقة. قيل: ما الراحة؟
قال: الجنة.
١٣٨ - (٨٢) حدثني أبو موسى، عن سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد قال:
قال الحسن: ابن آدم، رب أخ لك لم تلده أمك.
باب في شدة الشوق إلى لقاء الإخوان والتسلي بمحادثتهم عن الهموم والأحزان
١٣٩ - (٨٣) حدثنا محمد بن عبد الله الأدرمي(٣)، حدثنا المعتمر بن سليمان،
عن عمارة بن المعول، عن الحسن قال: كان عمر بن الخطاب #ه يذكر الرجل من
إخوانه في بعض الليل فيقول: يا طولها من ليلة، فإذا صلى المكتوبة غدا إليه، فإذا
التقيا عانقه .
= وابن عبد البر في التمهيد (٤٣٣/١٧). وانظر تغليق التعليق (٤ /٥-٧). ويشهد له حديث أبي
هريرة ﴾ الآتي.
(١) الزيادة من صحيح مسلم.
(٢) رواه مسلم (٢٦٣٨).
(٣) كذا الأصل: (الأدرمي)؛ والصواب: (الأرزي)، كما في تهذيب الكمال (٥٧٥/٢٥-٥٧٦).
٧١
الإخوان
١٤٠ - (٨٤) حدثني علي بن الجعد، حدثنا سفيان - يعني الثوري - عن
شعبة قال: خرج عبد الله بن مسعود على أصحابه فقال: أنتم جلاء حزني .
١٤١ - (٨٥) حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: [أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من
الله خير لك](١) من أخ کلما لقیك وضع في کفك دینارا .
١٤٢ - (٨٦) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن میمون، عن غیلان بن
جرير، عن عبيد بن عمير أنه قال: إذا آخى أخا في الله أخذ بيده فاستقبل به القبلة
ثم قال: اللهم اجعلنا شهداء بما جاء به محمد ﴿®، واجعل محمداً : ﴿ علينا شهيداً
بالإيمان، وقد سبقت لنا منك الحسنى غير مغلول علينا، ولا قاسية قلوبنا، ولا
قائلين ما ليس لنا بحق، ولا سائلين ما ليس لنا بعلم.
١٤٣ - (٨٧) حدثني محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول قال:
قال لي طلحة بن مصرف: للقياك أحب إلي من العسل.
١٤٤ - (٨٨) حدثنا خالد بن خداش وخلف بن هشام قالا: حدثنا حماد بن زيد،
عن خالد بن مسلمة(٢) قال: لما جاء نعي زيد بن حارثة أتى رسول الله ﴾ منزل زيد
فخرجت عليه ابنة لزيد، فلما رأت النبي ﴿ أجهشت في وجهه، فبكى النبي {%
حتى انتحب فقيل: يا رسول الله ما هذا؟ قال: ((هذا شوق الحبيب إلى حبيبه))(٣).
(١) الزيادة من الحلية (٢٢٥/٥).
(٢) كذا الأصل: (مسلمة)؛ والصواب: (سلمة)، كما في مراسيل أبي داود (٤١٣)، وانظر: تهذيب
الكمال (٨٣/٨).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (٤١٣).
٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٤٥ - (٨٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال الخليل بن أحمد لأخ له:
فناظر القلب لا يخلو من النظر
العين تبصر ما تهوى وتفقده
يراك قلبي وإن غيبت عن بصري
إن كنت لست معي فالذكر منك معي
١٤٦ - (٩٠) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن أن بعض الشعراء قال لأخ له:
لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي
أما والذي شاء لم يخلق النوى
توجهتها ما بين شرق إلى غرب
أخي رعاك الله في كل وجهة
أناجيك من قرب وإن لم تكن قربي
توهم منك الشوق حتى كأنني
وهب ضميري منه أجنحة الرعب
وأرقب إشفاقي عليك من القذى
عليه من الأقدار من شدة الكرب
عسی ولعل الله يستر ما انطوت
١٤٧ - (٩١) حدثنا موسى بن هارون بن سفيان، حدثني أبو عبد الله الطحان
قال: سمعت رجلاً يقول لمحمد بن مناذر: في أي شيء وجدت لذة العيش؟ قال:
في محادثة الإخوان، والرجوع إلى الكفاية.
١٤٨ - (٩٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الله بن الزبير، عن سفيان
قال: حدثت عن أبي جعفر أنه قال: قدومي مكة حبا للقاء عمرو بن دينار وعبد الله
بن عبيد بن عمير. قال: وكان يحمل إليهم النفقة والصلة والكسوة، ويقول: هيأتها
لكم من أول السنة.
١٤٩ - (٩٣) حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا
مسلمة بن جعفر، عن عمرو بن عامر البجلي، عن وهب بن منبه قال: ثلاث من
روح الدنيا: لقي الإخوان، وإفطار الصائم، والتهجد من آخر الليل.
٧٣
الإخوان
١٥٠ - (٩٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمد بن زياد الأسدي قال:
قال أكثم بن صيفي: لقاء الأحبة مسلاة للهم.
١٥١ - (٩٥) حدثني أبو بكر الأثرم، حدثني أحمد بن شبویه، حدثني سليمان
ابن صالح، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان بن عيينة، عن أبي حمزة الثمالي قال:
قال المغيرة بن شعبة: للحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رضفة بلبن
الأرفي. فقال زياد: كذلك فلهو أعجب إلى العاقل من رثيثة فثئت بسلالة ثغب في
یوم شدید الودیقة ترمض فيه الآجال.
الرضفة: الصخرة، والمخض(١): اللبن، والأرفي: الظباء، والوديقة: شدة الحر،
والآجال: البقر الواحد الإجل. قال ذلك الحسن بن جمهور، والرثيئة: اللبن الذي
لم يخرج زبده، وفثت: کسرت.
باب في زيارة الإخوان
١٥٢- (٩٦) حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :﴿: «إن رجلاً زار أخاله في قرية،
فأرصد الله على مدرجته ملكاً، فقال: أين تريد؟ قال: أريد أزور أخاً لي في هذه
القرية . قال: له هل له عليك نعمة تربها؟ قال: لا، إني أحببته في الله عز وجل. قال:
فإني رسول الله إليك، إن الله أحبك كما أحببته))(٢).
١٥٣ - (٩٧) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن
سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن سودة، عن أبي هريرة أن رسول الله لَ﴿ قال: ((إن
(١) تنبيه: هذه الكلمة: (المخض) غير موجودة في المتن.
(٢) رواه مسلم (٢٥٦٧).
٧٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
المسلم إذا عاد أخاه أو زاره في الله عز وجل يقول: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في
الجنة منزلاً))(١).
١٥٤ - (٩٨) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر
ابن حوشب، عن أبي طيبة، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت النبي وَلا يقول: ((قال
الله عز وجل: حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي))(٢).
١٥٥ - (٩٩) حدثنا أبو خثيمة قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح،
عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، عن
عبادة بن الصامت قال: سمعت النبي # يروي عن ربه تبارك وتعالى قال: ((حقت
محبتي على المتزاورين في))(٣).
١٥٦ - (١٠٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث قال: ما من
رجل يزور أخاه لا يزوره إلا ابتغاء مرضاة الله عز وجل وتنجيزاً لموعوده، والتماس
ما عنده، وحفظاً لحق أخيه، إلا حياه كل ملك بتحية لا يحيي بها صاحبه، ثم صاح
ورق الجنة وسبح، ثم قیل: هذا فلان زار أخاً له.
١٥٧ - (١٠١) حدثنا عمار بن نصر المروزي، حدثنا شعيب أبو حرب، عن أبي
عتبة العنسي، عن يحيى، عن مكحول قال: قال رسول الله عَ﴿: ((امش ميلاً عُد
(١) رواه الترمذي (٢٠٠٨)، وقال: "هذا حديث حسن غريب". ورواه أحمد (٣٤٤/٢)، وعبد بن
حميد (١٤٥١)، وابن حبان (٢٩٦١)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٤٥). قال الحافظ في الفتح
(٥٠٠/١٠): "وله شاهد عند البزار من حديث أنس بسند جيد".
(٢) سبق برقم (٦٤).
(٣) انظر الحديث رقم (٦٥).
٧٥
الإخوان
مريضاً، امش ميلين أصلح بين اثنين، امش ثلاثة أميال وزر أخاً في الله عز وجل))(١).
١٥٨ - (١٠٢) حدثنا سليمان بن منصور الواسطي، وإبراهيم بن سعيد
وغيرهما، عن أبي سفيان الحميري، عن الضحاك بن حمرة، عن حماد بن جعفر، عن
ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((أي عبد زار أخاه في
الله عز وجل نودي: أن طبت وطابت لك الجنة، ويقول الله عز وجل: عبدي زار فيّ
عليَّ قراه، ولن أرضى لعبدي قرى دون الجنة))(٢).
١٥٩ - (١٠٣) حدثنا الفضل بن زياد الدقاق قال: حدثنا خلف بن خليفة
الأشجعي، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي 8# قال: ((
ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟)) قال: ((والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا
يزوره إلا في الله عز وجل)»(٣).
باب في إغباب الزیارة
١٦٠ - (١٠٤) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن طلحة بن
عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة عن النبي 98.
حدثنا قال: وحدثنا سويد بن سعيد، حدثنا القاسم بن حصن(٤)، عن
(١) مرسل، وورد مرفوعاً من حديث أبي أمامة؛ ذكره الذهبي في الميزان، وفي إسناده متروك. انظر:
ميزان الاعتدال (١٩٦/٥).
(٢) رواه أبو يعلى (٤١٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٠٧/٣)، قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٢٤٧/٣): "رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد". وقال الهيثمي في المجمع (١٧٣/٨): "رواه البزار
وأبو يعلى ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة".
(٣) رواه البيهقي في الشعب (٤١٨/٦)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠٣/٤)، قال الهيثمي في المجمع
(٣١٢/٤ - ٣١٣): "رواه الطبراني وفيه عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب".
(٤) كذا الأصل: (حصن)؛ والصواب: (غصن)، كما في الجرح والتعديل (١١٦/٧).
٧٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي عن النبي 98.
حدثنا قال: وحدثنا سويد، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل، عن عبد الله
ابن عمرو عن النبي {# قال: ((زر غباً تزدد حباً))(١).
١٦١ - (١٠٥) حدثنا شجاع بن الأشرس بن ميمون بن خشرم بن نباتة عن
الكلبي - يعني أبا جناب -، عن عطاء قال: انطلقت أنا وابن عمر وعبيد بن عمير
إلى عائشة، فدخلنا عليها، وبيننا وبينها حجاب، فقالت: يا عبد الله ما يمنعك أن
تزورنا؟ فقال: قول الشاعر: زر غباً تزدد حباً.
(١) أما حديث أبي هريرة؛ فرواه الطيالسي (٢٥٣٥)، والحارث (زوائد الهيثمي) (٩٢٠)، والطبراني في
الأوسط (١٧٥٤)، والقضاعي في الشهاب (٦٢٩)، والبيهقي في الشعب (٣٢٦/٦، ٣٢٨)،
وغيرهم. قال الهيثمي في المجمع (١٢٨/٨): "رواه البزار وقال لا نعلم في: زر غبا تزدد حبا حديثا
صحيحا وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك". وقال أيضاً (١٧٥/٨): "رواه البزار والطبراني في
الأوسط وقال البزار: لا يعلم فیه حديث صحيح".
وأما حديث علي؛ فرواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٣١).
وأما حديث عبد الله بن عمرو؛ فرواه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٠٠)، وابن عدي في الكامل (١٠٣/٤)،
قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٨): "رواه الطبراني وإسناده جيد".
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٣٩/٢): "فيه عن علي وأبي ذر وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة
وحبيب بن مسلمة وعائشة ..... " فسردها بإسناده، وبيّن طرقها، ثم قال (٢/ ٧٤٠): "هذه
الأحاديث ليس فيها ما يثبت عن رسول الله ﴾". قال فاضل: بقي حديث ابن عمر؛ الذي رواه ابن
عدي في الكامل (١٤٦/٣)، قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٨): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه
ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات".
قال الحافظ في الفتح (١٠ /٤٩٨-٤٩٩): "وكأن البخاري رمز بالترجمة إلى توهين الحديث المشهور: زر
غبا تزدد حبا، وقد ورد من طرق أكثرها غرائب لا يخلو واحد منها من مقال". وصححه الألباني
في صحيح الترغيب والترهيب (٢٥٨٣).
٧٧
الإخوان.
١٦٢ - (١٠٦) حدثني محمد بن صالح قال: حدثني أبو عبيدة الحداد، عن أبي
عوانة قال: سمعت عبد الملك بن عمير يتمثل:
فيما بعض هجارك ملحاحا
استبق ودك للصديق ولا تكن
واهجرهم هجر الصديق صديقه
فمتی تلاقیتم علیك شحاحا
١٦٣ - (١٠٧) أنشدني الحسن بن أحمد لبعض الشعراء:
تزدد إلى الإخوان حبا
زر إن أردت الوصل غبا
منح الوداد عليك دبا
لا تجعلن أخاً وإن
یوما وکان علیك رحبا
فيضيق عنك فناؤه
أخيته فيصير كلبا
لا يتألفن فتى من
أهله جوعاً وضربا
بحمى وكانوا به من
تـازدد ببعد منه قربا
وأبعد بنفسك عن أخ
١٦٤ - (١٠٨) قال وأنشدني الحسن أيضاً:
كثيرا ولكني أقل فأكثر
يقل إخائي عند من زرت بيته
کثیرا فما لومي له حین یضجر
وإن زرت من لا أشتهي أن أزوره
١٦٥ - (١٠٩) حدثني محمد بن عمرو بن عيسى التميمي البصري، عن الوليد
ابن هشام القحذمي أنشد له:
فوربك لما أحدثت عينا
غبيت علي فاستحقيت وصلي
جعلك زیارتيك علي دينا
فلما أن وهبتك محض ودي
وإن أمسى هواك علي دينا
إذا زرت الصدیق فزره غبا
فإني لا أقيم على هوان
وقد قال النبي وكان برا
إلى من زرته ودا وحبا
فأقلل زور من تهواه تزدد
٧٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب في ذكر مصافحة أهل المودة
١٦٦ - (١١٠) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عمرو بن حمزة، حدثنا
المنذر بن ثعلبة، عن أبي العلاء بن الشخير، عن البراء قال: لقيت رسول الله ( *
فصافحني، فقلت: يا رسول الله، كنت أحسب أن هذا من زي العجم. قال: ((نحن
أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين التقيا فتصافحا إلا تساقطت ذنوبهما
بينهما))(١).
١٦٧ - (١١١) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
أبي إسحاق، عن أبي داود قال: دخلت على البراء بن عازب فأخذت بيده، فقال:
سمعت النبي * يقول: ((ما من مسلم يلقى أخاه، فيصافح أحدهما صاحبه إلا غفر
لهما قبل [أن](٢) يتفرقا))(٣).
١٦٨ - (١١٢) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، حدثني زيد
ابن أبي الشعثاء، عن البراء بن عازب قال: قال النبي ﴾: ((إذا التقى المسلمان
وتصافحا وحمدا الله واستغفرا غفر لهما))(٤).
(١) رواه الروياني (٤١٩)، وابن عدي في الكامل (١٤٣/٥).
(٢) الزيادة من مصادر التخريج.
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٥٧١٧)، وأحمد (٢٨٩/٤، ٣٠٣)، وأبو داود (٥٢١٢)، والترمذي
(٢٧٢٧)، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، وابن ماجه(٣٧٠٣)، وغيرهم. وصححه الألباني
في الصحیحة(٥٢٥).
(٤) رواه أبو داود (٥٢١١)، وأبو يعلى (١٦٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٩٩/٧)، وفي الشعب
(٤٧٤/٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤٦/١٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٩٦/٣). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (٢٩٠/٣): "وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب".
٧٩
الإخوان
١٦٩ - (١١٣) حدثنا عبد الله بن الهيثم، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن
سلمة، عن أبي الحسين المديني، عن أيوب بن بشير، [عن رجل من عنزة، أنه
قال](١): سألت أبا ذر هل كان رسول الله ﴾ يصافحكما إذا لقيتموه؟ فقال: ما
لقيت رسول الله ﴿ إلا صافحني (٢).
١٧٠ - (١١٤) حدثنا عبد الله بن الهيثم، حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن
مجاهد، عن معاذ قال: إذا التقى المسلمان فضحك كل واحد منهما في وجه صاحبه،
ثم أخذ بيده تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر .
١٧١ - (١١٥) حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا
الأوزاعي، حدثني عتبة (٢) بن أبي لبابة قال: حدثني مجاهد بن جبر قال: إذا
تواخا المتحابان في الله، فمشى أحدهما إلى الآخر فأخذ بيده فضحك إليه تحاتت
خطاياهما كما يتحات ورق الشجر. قلت: إن هذا ليسير. قال: لا تقل ذلك؛ فإن الله
يقول لنبيه: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ
بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] الآية.
(١) الزيادة من مصادر التخريج.
(٢) رواه أحمد (١٦٢/٥، ١٦٧)، والطيالسي (٤٧٣)، والطبراني في الأوسط (٧٥٠٩)، والبيهقي في
الكبرى (٩٩/٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٩١/٣-٢٩٢): "رواه أبو داود والرجل
المبهم اسمه عبد الله مجهول". وقال الحافظ في الفتح (٥٩/١١): "وقد ورد في المعانقة أيضا حديث
....... ورجاله ثقات إلا هذا
أبي ذر أخرجه أحمد وأبو داود من طريق رجل من عنزة لم يسم.
الرجل المبهم".
(٣) كذا الأصل: (عتبة)؛ والصواب: (عبدة)، كما في تفسير الطبري (٣٦/١٠)، انظر: تهذيب الكمال
(٥٤١/١٨).
٨٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٧٢ - (١١٦) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن
الربيع بن فلان بن أخي البراء بن عازب قال: بلغني أن النبي # صافح البراء بن
عازب فقال له البراء: إنا كنا نصنع هذا كفعل الأعاجم، فقال: ((إن المسلمين إذا
التقيا وتبسما بلطف وتؤدة تناثرت خطاياهما بين أيديهما)) (١).
باب مصافحة أهل المودة
١٧٣ - (١١٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا بن المبارك، عن يحيى بن
أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ﴾ قال:
من تمام تحياتكم المصافحة.
١٧٤ - (١١٨) حدثنا الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، عن شعبة، عن
غالب اليماني(٢)، عن الشعبي قال: كان أصحاب النبي 18 إذا التقوا تصافحوا.
١٧٥ - (١١٩) حدثنا سريج، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن
عبد الرحمن بن الأسود قال: من تمام التحية المصافحة.
١٧٦ - (١٢٠) حدثنا إسحاق قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن
الحسن قال: المصافحة تزيد في المودة .
١٧٧ - (١٢١) حدثنا محمد بن صالح، عن أبي عبيدة الحداد، عن جسر-، عن
الحسن قال: كلما غمزت به صاحبك أشد تحاتت الذنوب.
١٧٨ - (١٢٢) حدثنا محمد بن عبد العزيز المروزي قال: أخبرنا علي بن الحسن
ابن شقيق قال: وحدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال:
كنت أصافح النبي #: ما تعرف في كفي بعد ثالثة أطيب من ريح المسك(٣).
(١) روى نحوه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٨١- ٨٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٣٨٦).
(٢) كذا الأصل: (اليماني)؛ والصواب: (التمار). انظر: تهذيب الكمال (٨٩/٢٣ -٩٠).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٣٠/٢٢).