Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُوسَةُ عَائِ إلى الدُّنْيَا
حَوَتِ هَذِهِ المَوَسُوعَة أَكْثَر مِنْ خَسِّينِ كِنَاَ، مُرتَّبَةً عَلى حُروفِ المعْجَم،
مقابلة على مخطوطَاتِهَا
تَحقيقٌ
فَاضِل بِن خَلْفَ الُكَادَة الرَّقَيّ
الجُزْءِ الأوّلُ
الإِخْلَاصُ - الإِخْوَانُ - الإِشْرَافُ عَلى مَنَازِلِ الأشْرَافِ
إِصْطِنَاعُ الْمَعَرُوف - إصلاحُ المَال - الإعتِبَارُ وَأَعْقَاب السُّرور وَالأحْزَان
الأمْرُبَالِعَرُوفِ وَالنَّهِيِ عَن المُنكَرِّ - الأَهْوَالُ - الأوليَاءُ
دَارُأظليّ الخضراء
للنشْر وَالتَّوزيْع

)
u

مَوْسُ عَدَ ائْر ◌ِى الَّذِّنْيَا
١

جَمَيْعُ الْحُقُوقِمَخَفُوَظَةٌ
الطَّبْعَةُ الأولى
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ مـ
دَارُ ظْلِ الخضراء
للنشر وَالتَّوْزِيْع
المملكة العربية السعودية - الرياض
هاتف: ٤٢٦٦١٠٤ - ٤٢٦٦٩٦٣ فاكس: ٤٢٥٧٩٠٦
الموقع الالكتروني :www.dar-atlas.com
البريد الالكتروني : dar-atlas@hotmail.com

٥
مقدمة التحقیق _
مُقَدّمَة
اللهم لك الحمد على ما أوليت من نِعَم، ولك الحمد على ما دفعت من نِقَم،
ونسألك اللهم البر والإحسان، ونعوذ بك من الذل والخسران ، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له اللطيف الخبير بالعباد، وأشهد أن محمداً عبده المرسل إلى
الناس خير هاد، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين وتابعيهم
بإحسان إلى يوم المعاد.
وبعد: فهذه ((موسوعة ابن أبي الدنيا الحديثية)) وقد حوت هذه المجموعة أكثر
من خمسين جزءاً حديثياً، مرتبة على حروف المعجم، مقابلة على مخطوطاتها.
المنهج العام في التحقيق:
- نسخ المخطوط وفق القواعد الإملائية المعروفة.
- ما كان بين معقوفتين []، فهي زيادة من نسخة أخرى، أو زيادة اقتضاها
النص؛ إما لاتساق النظم، أو لتصحيح في اسم الراوي تبعاً لما جاء في كتب
التراجم.
- النقاط .......... تدل على الطمس، أو الفراغ.
- ترقيم الأحاديث والآثار ترقيماً متسلسلاً عاماً، وما بين قوسين ترقيم
خاص لکل کتاب.
- تخريج المرفوعات، مع نقل كلام الأئمة حولها إن وجد، دون إثقال للكتاب
بالهوامش؛ اختصاراً. وكان المنهج في التخريج عزو الحديث إلى من أخرجه كما ورد
عند المصنف، ولم أتعرض إلى شواهد الحديث، ولا إلى تفصيل المتابعات؛ لأن ذلك
محله كتاب آخر جمعت فيه مسند ابن أبي الدنيا مع الاستفاضة في الشواهد
والمتابعات والفوائد، يسر الله إخراجه.

٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
هذا والغاية من التحقيق إخراج الأجزاء الحديثية كما أراد المؤلف لها حين
صنفها، وذلك ببذل الوسع واستفراغ الجهد في ضبط النص من خلال ما توفر لذي
من مخطوطات قارب جمعها حولين كاملين، علماً أن قصتي مع تراث ابن أبي الدنيا
ترجع إلى أكثر من ذلك.
تنبيه: بالنسبة لضبط النص اعتمدت - بعد المخطوط المتوفر بين يدي - على
أمرين هامين:
١ - الكتب التي نقلت عن ابن أبي الدنيا بالإسناد؛ کتاریخ دمشق لابن عساكر،
وتاريخ بغداد للخطيب، وبغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم، وحلية
الأولياء لأبي نعيم وغيرها ...
٢ - مقابلة ما تكرر من نصوص إذا أوردها المصنف في أکثر من کتاب.
الأسباب الدافعة لإعادة تحقیق تراث ابن أبي الدنيا:
ومن الأسباب الدافعة إلى إعادة تحقيق كتب ابن أبي الدنيا التصحيفات الواردة
في الكتب المطبوعة، ولبيان ذلك؛ سأقتصر على التصحيفات والأخطاء الواردة - في
المطبوع - في أسماء الرواة وأحوالهم: وسأكتفي بنقل بعض الأمثلة من المجلد
الأول، مبتدئاً بذكر ما أثبته المحقق في الأصل والحاشية، ثم أتبعه بما أملته عليّ
حصيلة البحث معنوناً لذلك بـ"تحقيق المقال":
١ - كتاب الإخلاص (طبعة دار البشائر):
الأثر رقم (٣٨): عن عبيد الله بن عبد الله قال: كان لا يعرف البر في عمر ولا
ابن عمر حتى يقولا أو يعملا. قال المحقق في الحاشية: عبيد الله بن عبد الله بن عمر
ابن الخطاب. أ.هـ

٧
مقدمة التحقيق.
تحقيق المقال: هذا وهم، بل هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، كما جاء
منسوباً في تاريخ دمشق لابن عساكر (١١٤/٣١) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
الحسين وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا: أنبأنا أبو
محمد الصريفيني، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بن سليمان بن داود،
حدثنا الزبير بن بكار، حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، حدثنا مالك
بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال: لم
یکن یعرف البر في عمر وابنه حتى يعملا أو يقولا.
وانظر: طبقات ابن سعد (٢٩١/٣)، والحلية (١ / ٣١١).
ومنشأ هذا الوهم موضوع الخبر حيث يتناول حالة آل عمر.
٢ - كتاب الإخوان (طبعة دار الاعتصام):
الأثر رقم (١٣٢) وهو بترقيمي (١٨٨) جاء فيه: عن عبد الله بن فيروز، قال
المحقق في الحاشية: في الأصل ما صورته: "زيدس" وأظنه تصحيف لفيروز وهو
عبد الله بن فيروز الداناج .... أ.هـ
تحقيق المقال: جاء في شعب الإيمان (٦/ ٢٥٣) ما نصه: "أخبرنا عبد الله بن
يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن
عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن أن رسول الله وقال: إن من الصدقة أن
تسلم على الناس وأنت منطلق الوجه، وعن عبد الوهاب حدثنا سعيد عن
عبيد الله بن رزيق أو زريق عن الحسن أن رسول الله وَ﴿قال: من الصدقة أن تسلم
على الناس وأنت طلق الوجه. هكذا جاء مرسلا".
وقال الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (٢١٨/١): "عبيد الله بن رزيق
وعبد الله بن رزيق؛ الأول: عبيد الله بن رزيق البصري يعرف بالأحمر حدث عن

٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
الحسن روى عنه سعيد بن أبي عروبة ".
وفي تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (١٦٤/٤):" سمعت يحيى يقول:
عبيد الله بن أبي جروة هو: عبيد الله بن رزيق يحدث عنه سعيد بن أبي عروبة".
فعبد الله بن فيروز الداناج روی عنه سعید بن أبي عروبة، کما في تهذيب الكمال
(١٤ / ٥٣٧)، لكن لم يذكر من ترجم لعبد الله بن فيروز أنه روى عن الحسن؛ بينما
عبيد الله بن رزيق حدث عن الحسن، وروى عنه سعيد بن أبي عروبة. فتأمل.
٣- كتاب الإشراف في منازل الأشراف (طبعة دار الرشد):
الحديث (٥٤)، وهو بترقيمي (٣٣٧): حدثنا ابن حصين .. وقال المحقق في
الحاشية: هو أبو سعيد الأشج، عبد الله بن سعيد بن حصين، المتقدم في النص
السابق. أ.هـ
تحقيق المقال: الذي في المخطوط: "حدثنا أبو حصين". وهو الصواب لأمور
منها:
١- قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٢٨٤/١٤): "عبد الله بن أحمد بن
عبدالله بن يونس بن قيس اليربوعي أبو حصين الكوفي روى عن أبيه أحمد بن
عبد الله بن يونس وأبي زبيد عبثر بن القاسم، ت س روى عنه الترمذي والنسائي
والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل والحسن بن العباس الرازي وأبو حبيب
العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي
الدنیا .... "
٢- أن أبا سعيد الأشج لم يذكر في تلاميذ عبثر بن القاسم، بينما ذكر عبد الله
ابن أحمد بن عبد الله بن يونس بن قيس اليربوعي أبو حصين الكوفي، فهما يشتركان
في كون ابن أبي الدنيا تلميذاً لهما، ويفترقان في التلمذة على عبثر بن القاسم.

٩
مقدمة التحقيق
انظر ترجمة عبث بن القاسم في المصادر التالية: تهذيب الكمال (٢٦٩/١٤ -
٢٧٠)، تذكرة الحفاظ (٢٥٩/١)، سير أعلام النبلاء (٢٢٧/٨)، تهذيب التهذيب
(١١٩/٥).
وانظر ترجمة أبي سعيد الأشج في تهذيب الكمال (٢٧/١٥-٢٨).
فائدة: روى عن عبثر جمع آخرهم موتاً أبو حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله
ابن يونس. انظر سير أعلام النبلاء (٢٢٧/٨).
٣- ما رواه ابن عساكر في تاريخه (٢٦/٣٠) قال: " أخبرنا أبو بكر اللفتواني
حدثنا أبو عمرو العبدي حدثنا أبو محمد المديني حدثنا أبو الحسن اللنباني حدثنا أبو
بكر بن أبي الدنيا حدثنا أبو حصين وهو عبد الله بن أحمد بن يونس اليربوعي حدثنا
عبثر بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال كان أبو
بكر رضي الله عنه يخرج رأسه ولحيته كأنهما ضرام العرفج". هذا والله أعلم.
الحديث رقم (٢٢٢)، وهو بترقيمي (٥٠٣): قال المحقق (ص٦ ٢٠): فعثمان
ابن إبراهيم الحاطبي لا يحتج به وله مناكير. وهو متأخر .... أ.هـ
تحقيق المقال: هذا الحكم أخذه المحقق من المغني في الضعفاء للذهبي
(٣٢٤/٢)، ولم يدقق النظر فيه، فقد جاء في الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤) ما نصه:
"عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي رأى ابن عمر وعائشة بنت قدامة
ابن مظعون، روی عنه شریك بن عبد الله ویعلی بن عبید وابنه عبد الرحمن بن عثمان
سمعت أبي يقول ذلك. وروى عن أبيه محمد بن حاطب، سألت أبي عنه فقال:
روی ابنه عبد الرحمن أحاديث منکرة. قلت: فما حاله؟ قال: یکتب حديثه وهو
شیخ.".

١٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
ونقل عن أبيه تضعيفه لعبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب
في الجرح والتعديل (٢٦٤/٥).
وعثمان هذا ذكره ابن حبان في الثقات (١٥٩/٥).
ويؤيد هذا الكلام ما نقله الحافظ في لسان الميزان (٤/ ١٣٠) متعقباً الذهبي:
"عثمان بن إبراهيم الحاطبي مدني رأى ابن عمر رضي الله عنهما له ما ينكر، وقال أبو
حاتم: روى عن أبيه أحاديث منكرة انتهى. ولفظ أبي حاتم: روى عنه ابنه
عبد الرحمن أحاديث منكرة، وذكره ابن حبان في الثقات ... ".
فالصواب أن عثمان ممن يكتب حديثه، أما ابنه عبد الرحمن فلا يحتج به وله
مناكير. والله أعلم.
٤ - اصطناع المعروف (طبعة دار ابن حزم):
الحديث رقم (٧٩)، وهو بترقيمي (٨٩٦): حديث السكن بن إسماعيل الأصم
حدثنا زياد عن أنس بن مالك ... قال المحقق عن زياد: هكذا ورد دون نسبة،
ومخرجو الحديث يذكرون أنه زياد بن عبد الله النميري، ..
وقد یکون زياد
بن میمون الثقفي الفاکھي. أ.هـ.
تحقيق المقال: ولم يحرر المحقق المراد بزياد المذكور في السند، وإنما ذكر احتمالين:
الاحتمال الأول: أن يكون زياد بن عبد الله النميري. وأفاد أن مخرجي الحديث
ذكروا ذلك.
الاحتمال الثاني: أن يكون زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي. ويقال له زياد أبو
عمار واستدل برواية السكن عنه.
وقد اختلف الأئمة في تحديده؛ فذهب المنذري في الترغيب والترهيب
(٦٩/١- ٧٠)، والهيثمي في المجمع (١٣٧/٣) إلى أنه زياد بن عبد الله النميري،

١١
مقدمة التحقيق
وذهب ابن حجر في المطالب العالية (٥/ ٧٠٩) إلى أنه زياد بن ميمون. والراجح -
والله أعلم- ما ذهب إليه ابن حجر وهو أنه زياد بن ميمون؛ وذلك لأمور منها:
١ - أنه ذُكر منسوباً في المطالب العالية (٧٠٩/٥): "حدثنا عبيد الله بن عمر
ابن ميسرة حدثنا السكن بن إسماعيل حدثنا زياد بن ميمون عن أنس رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَ﴿: الدال على الخير كفاعله، الله تعالى يحب إغاثة اللهفان.
قلت زیاد بن أبي حسان هو زياد بن ميمون متروك".
٢ - اشتراك كلٍّ منهما في الرواية عن أنس، وانفرد السكن بن إسماعيل بالرواية
عن زياد بن ميمون دون النميري. انظر: ترجمة السكن بن إسماعيل في تهذيب
الكمال (٢٠٨/١١) حيث ذكر أبا عمار زياد بن ميمون صاحب الفاكهة، في شيوخه
وانظر: ترجمة زياد بن عبد الله النميري في تهذيب الكمال (٤٩٢/٩ -٤٩٣).
ويستأنس لذلك:
٣- بما جاء في معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (٤٦٥/١ -٤٦٦): "وقال
حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل حدثنا ميمون بن زيد عن زياد بن ميمون عن أنس
قال: قال رسول الله ﴾: الدال على الخير كفاعله، والدال على الشر کفاعله "
٤ - وجاء في ثواب قضاء حوائج الإخوان (١٠): "أخبرنا محمد بن علي بن
عبد الرحمن أنا علي بن محمد بن بيان الشيباني حدثنا أحمد بن علي المرهبي أخبرني أبي
رحمه الله تعالى قراءة عليه حدثنا جبارة حدثنا مندل بن علي حدثني المستلم بن سعيد
عن زياد بن ميمون عن أنس بن مالك قال قال رسول الله #: طلب العلم فريضة
على كل مسلم، والله يحب إغاثة اللهفان".
وفائدة تحديد المراد بزياد؛ أن الأول - زياد بن عبد الله النميري - هناك من

١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
وثقه، بينما زياد بن ميمون فمجمع على ضعفه، وممن فرق بين مرتبتيهما ابن معين
فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٩٢-٤٩٣) في ترجمة زياد بن عبد الله
النميري ما نصه:" قال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ضعيف الحديث وقال
في موضع آخر: ليس به بأس. قيل له: هو زياد أبو عمار؟ قال: لا حديث أبي عمار
لیس بشىء". وأبو عمار هذا هو زياد بن ميمون.
الخبر رقم (٨٣) وبترقيمي (٩٠١): وفيه حدثنا أبو حفص محمد بن حميد
الصفار ... ثم الخبر الذي بعده (٨٤): حدثنا أبو حفص الصفار. فقال المحقق: أبو
حفص محمد بن حميد الصفار. أ.هـ
تحقيق المقال: وهذا وهم، والباعث عليه ما جاء في المخطوط، حيث تبع المحقق
الناسخ فنسبه كما جاء في الأثر الذي قبله، والصواب - والله أعلم - ما جاء في
تهذيب الكمال في ترجمة محمد بن سواء العنبري (٣٢٩/٢٥-٣٣٠): " محمد بن
سواء بن عنبر السدوسي العنبري أبو الخطاب البصري ..... روى عنه إبراهيم بن
محمد بن عرعرة وأبو حفص أحمد بن حميد الصفار .. ".
الحديث رقم (١٦١) وبترقيمي (٩٨٢): من طريق محمد بن القاسم الأسدي،
عن حبيب بن أبان، عن الوليد بن عبادة.
تحقيق المقال: حبيب بن أبان، كذا أورده المحقق دون تعليق. وهو وهم ظاهر
بين، والصواب: حبيب بن زبان؛ كما في المخطوط، وجاء في الإكمال لابن ماكولا
(١١٨/٤): " وحبيب بن زبان بن فروة عن الوليد بن عبادة الصامت روى عنه أبو
إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي رواه عن محمد بن القاسم الأسدي أحمد بن جازم
ابن أبي غرزة فقال: عن ابن عبادة بن الصامت ولم يسمه ورواه عباس الدوري عنه

١٣
-
مقدمة التحقيق.
فقال: عن الوليد بن عبادة بن الصامت وقال الدار قطني: روى عن عبادة بن الوليد
بن عبادة الصامت". فتأمل.
٥- إصلاح المال (طبعة دار الوفاء):
الحديث رقم (٦) وبترقيمي (١٠٠٧): من طريق قتادة قال: سمعت أبا المليح
يحدث عن أبيه. قال المحقق في الحاشية في ترجمته لأبي المليح: الحسن بن عمر
الفزاري مولاهم ويقال: ابن عمرو الرقي ثقة، مات سنة ١٨١ هـ، وقد جاوز
التسعين، وفي الحاشية التي بعدها قال في عن ترجمة أبيه: عمر الفزاري لم أقف له
على ترجمة. أ.هـ
تحقيق المقال: هذا وهم واضح بيّن، وإنما هو أبو المليح بن أسامة الهذلي؛ وذلك
لوجوه:
١ - أن أبا المليح بن أسامة من شيوخ قتادة بخلاف الفزاري. انظر ترجمة
الفزاري في تهذيب الكمال (٦/ ٢٨٠- ٢٨١)، وترجمة أبي المليح بن أسامة في تهذيب
الكمال (٣١٦/٣٤-٣١٧). وترجمة قتادة في تهذيب الكمال (٤٩٨/٢٣-٥٠٥).
٢ - أن قتادة توفي سنة ١١٨ هـ على الأكثر، والحسن بن عمرو الفزاري توفي
سنة ١٨١ هـ، فالتلميذ - بزعم المحقق - توفي قبل شيخه بثلاث وستين سنة، وهذا
نادر جداً، إن لم يكن أشبه بالمستحيل، بالنسبة لمن هو في مكانة قتادة في الرواية.
٣- أن الحديث مشهور في كتب السنن من رواية أبي المليح بن أسامة عن أبي
أسامة بن عمير. انظر مثلا: سنن ابن ماجه (٢٧١)، وسنن البيهقي الكبرى
(٢٣٠/١).
٤- أشار الترمذي کعادته إلى ما روي في الباب، وذلك عند أول حديث في

١٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
سننه فقال: " وفي الباب عن أبي المليح عن أبيه وأبي هريرة وأنس، وأبو المليح بن
أسامة اسمه عامر ويقال زيد بن أسامة بن عمير الهذلي".
الخبر رقم (٨٠) وبترقيمي (١٠٧٩): من طريق زيد بن المبارك الصنعاني،
حدثني مرداس بن مافئة أبو رفيق قال: سألت وهب بن منبه عن الدنانير والدراهم.
تحقيق المقال: وهنا أوهام:
الأول: أن المحقق قال في الحاشية (١٨١) عن مرداس بن مافئة أبو رفيق:
الصنعاني، روی عن أبي عبيد بن مافئة عن وهب بن منبه، وروی عنه زید بن
المبارك الصنعاني. (الجرح والتعديل: ٣٥٨٠/٨-٣٥١). أ.هـ
وبناءً على الكلام الوارد في الجرح والتعديل يجب يكون السند كالتالي: زيد بن
المبارك الصنعاني، عن مرداس بن مافئة أبو رفيق، عن أبي عبيد بن مافنة، عن وهب
ابن منبه. وهذا خلاف ما أثبت المحقق؛ لأنه أسقط من السند أبا عبيد.
الثاني: أن المحقق أثبت في الحاشية ما جاء في الجرح والتعديل دون تمحيص،
فوقع في وهم من حیث التثبت فیمن روی عن الآخر.
الثالث: أن كلا السندين : - السند المثبت من المحقق، والسند الذي يقتضيه
الكلام الوارد في الجرح والتعديل - مخالف لما جاء في التاريخ الكبير للبخاري
(٤٣٦/٧): "مرداس بن مافنة أبو عبيدة حدثنا أبو رفيق قال: سألت وهب بن
منبه عن الدنانير والدراهم". وهذا هو الصواب؛ لأمرين:
١ - أن البخاري ساق جزءاً من الأثر وهو قوله: " سألت وهب بن منبه عن
الدنانير والدراهم" فهو أحفظ للرواية وسندها.
٢- أن هذا منقول عن أهل هذا الشأن، فقد قال ابن ماكولا في الإكمال

١٥
مقدمة التحقيق
(٤/ ٨٣): "قال الناس کلهم: أبو رفیق روی عن وهب بن منبه، روى عنه مرداس
ابن مافنة أبو عبيدة".
فالخلاصة: أن السند يكون كالتالي: زيد بن المبارك الصنعاني، حدثني مرداس
بن مافئة أبو عبيدة، حدثنا أبو رفيق قال: سألت وهب بن منبه عن الدنانير
والدراهم. والله أعلم.
والأمثلة السابقة تبين للقارئ حجم الجهد والوقت المصروف في إخراج هذه
الموسوعة، علما أنني استفدت من الطبعات السابقة، والخطأ وارد على كل بني آدم.
الأعمال الموسوعية السابقة حول تراث ابن أبي الدنيا:
وهي - حسب علمي - ثلاثة أعمال(١):
(١) هذا وبعد دفع المجلد الأول لدار النشر صدرت موسوعة عن المكتبة العصرية، وهي عبارة عن
تصوير للمطبوع بما فيه من تعليقات، وسأذكر بعض الملاحظات على عجالة:
١- كتاب محاسبة النفس لم يذكر في الموسوعة، علماً أنه مطبوع في بيروت عن مؤسسة الكتب الثقافية.
٢- في (١٩٩/٥) ذم الكذب، صوروا مطبوعة دار السنابل، تحقيق محمد غسان نصوح عزقول. وقد
أشار المحقق أنه اجتزأ الرسالة من كتاب الصمت، بينما في مطبوعة المكتبة العصرية قد أشار
صاحب الموسوعة أنه اعتمد على مخطوط محفوظ بدار الكتب الظاهرية تحت رقم (٣٧٦٨) ضمن
مجموع، وأنه كتب بخط واضح إلا أنه لم يذكر الناسخ ولا تاريخ النسخ. ثم وضع صورة الصفحة
الأولى والأخيرة من المخطوط. وهذه الصورة مأخوذة من مطبوعة دار السنابل السابقة الذكر؛
بدليل أن محقق مطبوعة دار السنابل أضاف إلى الصورة أسهماً تشير إلى بداية باب ذم الكذب
ونهايته، وهذه الأسهم غير موجودة في الأصل - نسخة كتاب الصمت - انظر ص٩، ١٤ من
مطبوعة دار السنابل.
٣- في (٢٧٥/٥) كتاب ذم الملاهي: محذوف الأسانيد، بينما في نسخة لا له لي بالأسانيد.
٤ - في (٤ / ٥٢٧) كتاب مكائد الشيطان: جمعه المحقق مجدي السيد إبراهيم، فأورد كما جمعه المحقق.
٥ - في (٣٨٩/٥) كتاب ذكر الموت: جمعه مشهور بن حسن آل عبيدة. فأورد كما جمعه المحقق.

١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١- مجموعة الرسائل، طبع مكتبة الكليات الأزهرية، عام ١٩٨٧ - ١٩٨٨ م،
وضمت هذه المجموعة خمس رسائل لابن أبي الدنيا.
٢- موسوعة ابن أبي الدنيا، طبع دار الكتب الثقافية، عام ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م،
تحقيق مجموعة من المحققين، حوت هذه الموسوعة تسعة عشر جزءاً، فهي لم تتجاوز
ثلث الأجزاء الموجودة.
٣- رسائل ابن أبي الدنيا، طبعة المنتدى الإسلامي - الشارقة، عام ١٤٢١ هـ
/ ٢٠٠٠°م، تحقيق أبي بكر بن عبد الله سعداوي، وقد عمد المحقق إلى الأسانيد
فحذفها، فلا خطام ولا أزمة، ولا سند يعتمد عليه في القبول والرد للأخبار.
فهارس الموسوعة:
هذا وقد ألحقت بهذه الموسوعة الفهارس التالية:
١ - فهرس الآيات.
٢ - فهرس الأحاديث المرفوعة.
٣- فهرس المراسيل.
٤- فهرس الآثار.
وفي الختام: هذا جهد بشر يعتوره - دون شك - نقص ولا يصل لدرجة
الكمال، وفيه خطأ ما ولا أدري أین هو، ولو كنت أعلمه لأصلحته، فما كان فيه من
خطأ فأستغفر الله، وما كان من صواب فمن الله ومنه التوفيق والسداد.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.

وصف النسخ الخطية

١٩
مقدمة التحقيق
وصف النسخ الخطية للجزء الأول
١ - كتاب الإخلاص:
اعتمدت نسخة وحيدة ضمن الكواكب الدراري لابن عروة الحنبلي، المجلد
(٣٧)، وتقع في ثلاث ورقات (ل٧٨ - ٨٠)، وخطها جيد واضح.
سند النسخة: قال ابن عروة الحنبلي في الكواكب الدراري: أخبرنا بجميع کتاب
"الإخلاص" لابن أبي الدنيا الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد القادر قراءة عليه
ونحن نسمع، قال: أنبأتنا الشيخة الصالحة أم عبد الله زينب بنت أبي العباس أحمد
ابن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية قالت: أنبأتنا عجيبة بنت أبي بكر
ابن أبي غالب قالت: أنبأنا الشيخان أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عمر
الباغبان المقدر، وأبو الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي قالا:
أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده
قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يوسف بن يوه المديني قال: أخبرنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني قال: حدثنا أبو بكر بن أبي
الدنیا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي قال.
٢- كتاب الإخوان:
اعتمدت النسخة البغدادية، وهي من مكتبة الدراسات العليا بكلية الآداب
جامعة بغداد برقم (٧/١١٤٢)، وتقع في خمس عشرة ورقة، وفيها بعض
التصحيفات.
٣- كتاب الإشراف في منازل الأشراف:
اعتمدت نسخة تشستربتي وعنها صورة بجامعة الإمام (٤٤٢٧/ ف)، وتقع
في سبع وتسعین ورقة، وخطها واضح.

٢٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٤ - اصطناع المعروف:
اعتمدت النسخة التركية، لاله لي (٣٦٦٤)، (ل٢١٣-٢٣٢)، وتقع في عشرين
ورقة، فيها بعض الطمس.
ملاحظة: سقط من مطبوعة دار ابن حزم أكثر من عشرين خبراً وهي عندي
بالأرقام التالية: ٨٢٠، ٨٢١، ٨٢٦، ٨٣٧، ٨٤٦، ٨٤٧، ٨٤٨، ٨٥٩، ٨٦٠،
٨٦٩، ٨٧٠، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨٣، ٨٨٥، ٨٨٦، ٨٨٩، ٨٩٠، ٨٩١،
٩٢٠،٩٠٦،٨٩٩،٨٩٨.
سند النسخة: أخبرنا الشيخ الصالح المسند المعمر أبو الحسن علي بن أبي عبد الله
ابن أبي الحسن بن المقير البغدادي المؤدب قراءة عليه وأنا أسمع في أواخر ذي
الحجة سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، قيل له: أخبركم أبو منصور مسعود بن
عبد الواحد بن محمد بن الحصين إجازة قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن
محمد الخباز قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قراءة
عليه قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله
ابن محمد بن عبيد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا قال.
٥- إصلاح المال:
اعتمدت النسخة البغدادية، وهي من مكتبة الدراسات العليا بكلية الآداب
جامعة بغداد برقم (٦/١١٤٢)، وتقع في ست وثلاثين ورقة، وفيها بعض
التصحیفات.
٦ - الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان:
اعتمدت نسخة جامعة برنستون (٢٠٩٤) وتقع في خمس عشرة ورقة.