Indexed OCR Text

Pages 121-140

الطريقة العامة في التصنيف
١٢١
العقل وفضله
١٠٣
١١
٩٢
العقوبات
٣٦٠
٦٧
٢٩٣
العمر والشيب
٨٦
٤
٣٤٤
العيال
١٦١
٧٢
٨٩
الغيبة والنميمة
١١٤
٢٩
٨٥
الفرج بعد الشدة
٦٣
٣٥
٢٨
فضائل شهر رمضان
٢٧٤
١٤
٥٠
قرى الضيف
٣٤٤
٦٣
٢٨١
قصر الأمل
١٩١
٧٢
١١٩
کلام الليالي والأيام
١٦٦
٢٠
١٤٦
كتاب المتمنين
١٢٧
١١
١١٦
مجابو الدعوة
١٥١
٦
١٤٥
محاسبة النفس
٣٦٦
٢٤
٣٤٢
كتاب المحتضرين
١٧٦
٨٨
٨٨
مداراة الناس
٢٥٩
١٦٦
٩٣
المرض والكفارات
١٨٢
٥٣
١٢٩
مقتل أمير المؤمنين علي
١٢١
٦
١١٥
القبور
٦٨
١٨
٢٦٠
القناعة والتعفف
٦٩
٣
٦٦
المطر والرعد والبرق
٦٦٨
٣٢٤
٨٢

١٢٢
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
مكارم الأخلاق
٤٨٤
١٩٦
٢٨٨
المنامات
٣٤٥
٩
٣٣٦
من عاش بعد الموت
٥٦
٣
٥٣
الهم والحزن
١٩٥
٩
١٨٦
الهواتف
١٧٦
٢٠
١٥٦
الورع
٢٣١
٣٩
١٩٢
الیقین
٤٣
٧
٣٦
المجموع
١٢٧٩٠
٢٩٧٩
٩٨١١
الوجل والتوثق بالعمل
٧
٠
٧
وبناءً على الاستقراء أعلاه تكون نسبة المرفوعات: ٢٣,٢٩٪.
ونسبة الموقوفات: ٧٦,٧١٪.
فنسبة المرفوعات أقل من الربع.

١٢٣
الطريقة العامة في التصنيف
المطلب الثالث
الاهتمام بأحاديث الرقائق والزهد
إن المتأمل الفاحص لكتب ابن أبي الدنيا ليقف على حقيقة هامة وهي أن
الإمام كان تركيزه بالدرجة الأولى على أحاديث الزهد والرقائق، والتي لا تفيد
حكماً فقهياً.
وباستقراء بسيط للأحاديث المرفوعة (بما فيها المرسل) التي أودعها في كتبه،
وتقسيمها إلى مجموعتين: المجموعة الأولى: أحاديث الرقائق والزهد (ويلحق بها
أحاديث الترغيب والترهيب)، والمجموعة الثانية: الأحاديث التي تفيد حكماً
فقهياً، نرى أن نسبة أحاديث الرقائق والزهد هي الغالبة، وفيما يلي جدول يبين
ذلك:
اسم الكتاب
الأحادیث
المرفوعة
عدد أحاديث
الأحكام
عدد أحاديث
الزهد
الإخلاص
٣
٠
٣
الإخوان
٦٤
٠
٦٤
الإشراف بمنازل الأشراف
٩٣
٠
٩٣
اصطناع المعروف
٩٩
٥
٩٤
إصلاح المال
الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان
٣
٠
٣
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤٢
٠
٤٢
٤٧
٤٩
٢

١٢٤
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
الأهوال
١٠٣
٦
٩٧
الأولياء
٣٨
٠
٣٨
التهجد وقيام الليل
١١٤
١٢
١٠٢
التوبة
١٦
٣
١٣
التوكل على الله عز وجل
٥٠
٠
٥٠
الجوع
٥٠
١٠
٤٠
حسن الظن بالله
٢٠
٥
٤
ذم البغي
٧٦
٢٣
٠
ذم المسكر
٥٤
٥٤
٥
الرضا عن الله بقضائه
١٠
٥
١٣
الرقة والبكاء
٤٧
٥
٤٢
الشكر
٣٤
٢
٣١
الصبر
١٣٥
٤
١٣١
صفة النار
٥٨
١
٥٧
الصمت وآداب اللسان
٢٥٢
٨٦
١٦٦
الحلم
الخمول والتواضع
٧
٠
٧٦
ذم الدنيا
٢٣
٣
٨٨
ذم الملاهي
٢٠
٧
٠
صفة الجنة
٣٥
٢
٣٣
٢٠
٩٣

الطريقة العامة في التصنيف.
١٢٥
العزلة والانفراد
٢١
٦
١٦
العقل وفضله
١١
٠
١١
العقوبات
٦٧
٢٠
٤٧
العمر والشيب
٤
٠
٤
العيال
٣٢٤
١١٩
٢٠٥
الغيبة والنميمة
٧٢
٢٣
٤٩
الفرج بعد الشدة
٣٥
١٣
١٢
القبور
١٨
٧
١١
قرى الضيف
٦٣
٠
٦٣
قصر الأمل
٧٢
٣٧
٣٥
القناعة والتعفف
٢
کلام الليالي والأيام
٢٠
٣
١٧
كتاب المتمنين
١١
٠
١١
مجابو الدعوة
٦
٠
١٣
مداراة الناس
٨٨
١٠
٧٨
المرض والكفارات
١٦٦
٣٧
١٢٩
المطر والرعد والبرق
٥٣
١٠
٤٣
فضائل شهر رمضان
١٤
٢
١٨
٢٩
١١
٢٢
كتاب المحتضرين
٢٤
١١
٦
محاسبة النفس
٣
١

١٢٦
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
مقتل أمير المؤمنين علي
٦
١
٥
مكارم الأخلاق
١٩٦
٧
١٨٩
المنامات
٩
١
٨
من عاش بعد الموت
٣
٠
٣
الهم والحزن
٩
٠
٩
الوجل والتوثق بالعمل
٠
٠
٠
الورع
٣٩
٠
٣٩
اليقين
٧
٠
٧
المجموع
٢٩٧٩
٥٥٤
٢٤٢٥
وبناءً على الاستقراء أعلاه تكون نسبة أحاديث الأحكام: ١٨,٦٪.
ونسبة أحاديث الزهد والرقائق: ٨١,٤ ٪.
فنسبة أحاديث الأحكام أقل من الخمس بالنسبة للمرفوعات.
وتكون نسبة أحاديث الأحكام بالنسبة للمرويات ٤,٣٣ ٪.
وهذه النسبة هي الجواب الأول لمن يقول مقلداً: كتب ابن أبي الدنيا مظنة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وهذا الجواب يُشفع بالمطلب التالي:
٢٠
الهواتف
٢٠

١٢٧
الطريقة العامة في التصنيف
المطلب الرابع
الفرق بين أحاديث الزهد وأحاديث الأحكام من حيث شروط القبول
تبين من خلال المطلب الثالث حجم اهتمام ابن أبي الدنيا بأحاديث الأحكام،
وإن كان ارتكازه الأساسي على أحاديث الزهد والرقائق، ويمكن ملاحظة ذلك
أيضاً من خلال عناوين الأجزاء الحديثية التي صنفها ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى.
وثَم فرق بين النوعين من حيث الشروط الموجبة للقبول والرد، فأحاديث
الزهد والرقائق والفضائل والترغيب والترهيب ونحوها متسامح فيها من حيث
الشروط الموجبة للقبول؛ فيقبل الضعيف من باب الرواية بشروط، وقد حكى ابن
عبد البر الإجماع على ذلك حيث قال: ((أهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل
فيروونها عن كل أحد، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام))(١).
وقال أيضاً: ((وأحاديث الفضائل لا يحتاج فيها إلى من يحتج به))(٢).
قال الإمام النووي في جوابه عن رواية بعض كبار الأئمة عن الضعفاء:
((أنهم قد يروون عنهم أحاديث الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال والقصص
وأحاديث الزهد ومكارم الأخلاق ونحو ذلك مما لا يتعلق بالحلال والحرام وسائر
الأحكام، وهذا الضرب من الحديث يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل فيه
ورواية ما سوى الموضوع منه))(٣).
(١) جامع بيان العلم وفضله ١/ ٢٢.
(٢) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ٣٩/٦.
(٣) شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ١٢٥.

١٢٨
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
وممن نقل عنه جواز التساهل في ذلك من الأئمة المتقدمين: عبد الله بن
المبارك(١)، عبد الرحمن بن مهدي(٢) وأحمد بن حنبل:
أما ابن المبارك فقد روى عن رجل حديثاً، فقيل له: هذا رجل ضعيف،
فأجاب بأنه يحتمل أن يروى عنه - أي الرجل الضعيف - في أدب أو موعظة أو
زهد أو نحو هذا(٣).
وأما ابن مهدي فقد نقل عنه أنه قال: ((إذا روينا عن النبي # في الحلال
والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل
الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد)) (٤).
وأما أحمد بن حنبل فقد نقل عنه أنه قال: ((إذا روينا عن رسول الله 8# في
الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي 8# في
فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد))(٥).
وعنه أيضاً: ((أحاديث الرقاق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجيء شيءٌ فيه
حكم))(٦).
(٦)
(١) ستأتي ترجمته في مطلب موارد الزهد.
(٢) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري ثقة ثبت حافظ عارف
بالرجال والحديث، توفي سنة (١٩٨ هـ). ينظر: تقريب التهذيب ص٣٥١.
(٣) انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٣٠.
(٤) المستدرك على الصحيحين ١/ ٦٦٦.
(٥) الكفاية في علم الرواية ص١٣٤.
(٦) الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، ص ١٣٤.

١٢٩
الطريقة العامة في التصنيف.
وبالجملة فقد ((ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث
المتعلقة بالتحليل والتحريم إلا عمن كان بريئاً من التهمة بعيداً من الظنة، وأما
أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ)»(١).
ومما يجدر التنبيه عليه هو أن الأئمة لا يتساهلون في هذا الباب على الإطلاق
بحيث يروون المنكر والموضوع، بل يشترطون شروطاً معينة يجب توافرها في
الحديث الضعيف حتى تتم روايته في باب الفضائل والرقاق ونحوهما.
والذي يهم من هذه الشروط - من حيث الصنعة الحديثية في باب الإسناد -
شرط متفق عليه؛ وهو: أن لا يكون ضعف الحديث شديداً(٢).
ومقتضى هذا الشرط ومعناه أن ((الضعف يتفاوت؛ فإذا كثرت طرق حديث
رجح على حديث فرد، فكون الضعف الذي ضَعفه ناشئ عن سوء حفظ رواته إذا
كثرت طرقه ارتقى إلى مرتبة الحسن، والذي ضعفه ناشئ عن تهمة أو جهالة إذا
كثرت طرقه ارتقى عن مرتبة المردود المنكر الذي لا يجوز العمل به بحال إلى رتبة
الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال))(٣).
(١) الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، ص ١٣٣ - ١٣٤.
(٢) انظر: القول البديع في الصلاة على الشفيع ص٣٦٣ - ٣٦٤، ونهاية المحتاج إلى شرح
المنهاج ١ / ١٩٧.
قلت: وقد اختبرت هذا الشرط في سبعة عشر مثالاً مما قيل فيه يعمل به في فضائل الأعمال، فلم
يتحقق، وقد بينت ذلك مع مناقشة بقية الشروط في رسالة: العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال.
(٣) الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ص ٧٠.

١٣٠
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
وعلى ذلك فالحديث الضعيف الذي يعمل به في فضائل الأعمال ونحوها هو
الحديث الضعيف الصالح للاعتبار؛ ويرقى لمرتبة الحديث الحسن فيما لو وجد له
متابع أو شاهد غير منحطٍ عن رتبته(١)، والله أعلم.
(١) انظر: ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدمشقي الحنفي، حاشية رد المختار على الدر
المختار شرح تنوير الأبصار، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، ١٤٢١هـ/ ٢٠٠٠م، ١٢٨/١.

١٣١
الطريقة العامة في التصنيف -
المطلب الخامس
المنهج العام في ترتیب الأخبار عند ابن أبي الدنيا
إن المنهج العام عند الإمام ابن أبي الدنيا في ترتيبه للأخبار ضمن المصنف
الواحد؛ أنه كان يستفتح كتابه بحديث واحد مرفوع أو أكثر، ثم يتبع الأحاديث
المرفوعة بالموقوفات؛ من أقوال وأحوال ومقاطع شعرية.
ولم يخرج عن هذا المنهج - في عالم المطبوع - إلا في أربعة كتب وهي:
١- کتاب التوبة: حیث استفتح کتابه هذا بأثرین موقوفین، ثم أتبع هذين
الأثرين بحديث مرفوع(١).
٢- كتاب القبور: حيث استفتح كتابه هذا بـ(٢٣) بثلاثة وعشرين أثراً، ثم
أتبع هذه الآثار بحديث مرفوع(٢).
٣- کتاب الوجل والتوثق بالعمل: حیث أورد ابن أبي الدنيا في كتابه هذا
سبعة أخبار موقوفة؛ مع العلم أن مصنفه هذا قد خلا من الأحاديث المرفوعة(٣).
٤ - كتاب من عاش بعد الموت: حيث استفتح كتابه هذا بـ(٨) بثمانية آثار،
ثم أتبع هذه الآثار بحديث مرفوع(٤).
(١) التوبة، رقم (١ - ٣).
(٢) القبور، رقم (١ - ٢٤).
(٣) الوجل والتوثق بالعمل، رقم (١ - ٧).
(٤) القبور، رقم (١ - ٢٤).

١٣٢
،ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
وثمة کتاب آخر لم يُوقف على منهجه العام فیه وهو:
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب﴾: والسبب في ذلك أن هذا
الكتاب وصل إلى عالم المطبوع ناقصاً من أوله فلا يمكن التكهن بما استفتح ابن أبي
الدنیا كتابه هذا(١).
(١) مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

١٣٣
الطريقة العامة في التصنيف
٠٫٠٠٪
المطلب السادس
تراجم الأبواب عند ابن أبي الدنيا
ستتم دراسة هذا المطلب من خلال المسألتين التاليتين:
المسألة الأولى: التبويب عند ابن أبي الدنيا:
اهتم ابن أبي الدنيا كغيره من المحدثين بتراجم الأبواب في مصنفاته الحديثية،
ومن خلال سرد مصنفاته المطبوعة يمكن القول إن مصنفات ابن أبي الدنيا من
حيث تراجم الأبواب على ضربين:
- الضرب الأول: المصنفات الحديثية التي اكتفى الإمام ابن أبي الدنيا
بالعنوان الأم ولم يورد في ثناياها أي عنوان فرعي - ترجمة - وهذه الكتب هي:
كتاب الإخلاص، وكتاب الإشراف بمنازل الأشراف، وكتاب الاعتبار وأعقاب
السرور والأحزان، وكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتاب الأولياء،
وكتاب التوبة، وكتاب التوكل على الله عز وجل، وكتاب الجوع، وكتاب حسن
الظن بالله عز وجل، وكتاب الحلم، وكتاب ذم البغي، وكتاب ذم الدنيا، وکتاب ذم
المسكر، وكتاب الرضا عن الله بقضائه، وكتاب الشكر، وكتاب الصبر والثواب
عليه، وكتاب العزلة والإنفراد، وكتاب العقل وفضله، وكتاب الفرج بعد الشدة،
و کتاب قری الضيف، و کتاب کلام الليالي والأيام، و کتاب المتمنیین، و کتاب مجابي
الدعوة، وكتاب المرض والكفارات، وكتاب من عاش بعد الموت، وكتاب اليقين.

١٣٤
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
- الضرب الثاني: المصنفات الحديثية التي أورد الإمام ابن أبي الدنيا في ثناياها
عناوين فرعية - ترجمة - وهذه الكتب هي: كتاب الإخوان، وكتاب اصطناع المعروف،
وكتاب إصلاح المال، وكتاب الأهوال، وكتاب التهجد وقيام الليل، وكتاب الخمول
والتواضع، وكتاب ذم الملاهي، وكتاب الرقة والبكاء، وكتاب صفة الجنة، وكتاب صفة
النار، وكتاب الصمت وآداب اللسان، وكتاب العقوبات، وكتاب العمر والشيب،
و کتاب العیال، و کتاب الغيبة والنميمة، و کتاب فضائل رمضان، وكتاب القبور، وکتاب
قصر الأمل، وكتاب القناعة والتعفف، وكتاب محاسبة النفس، وكتاب المحتضرین،
وكتاب مداراة الناس، وكتاب المطر والرعد والبرق والريح، وكتاب مقتل أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب، وكتاب مكارم الأخلاق، وكتاب المنامات، وكتاب الهم والحزن،
وكتاب الهواتف، وكتاب الوجل والتوثق بالعمل، وكتاب الورع.
المسألة الثانية: أنواع التراجم عند ابن أبي الدنيا:
قبل الخوض في أنواع التراجم عند الإمام ابن أبي الدنيا، لابد من لمحة سريعة
حول أنواع التراجم عند أهل الحديث.
أنواع التراجم (١):
١ - التراجم الظاهرة: وهي التي تطابق ما ورد في مضمونها مطابقة واضحة
دون حاجة للفكر والنظر.
٢- التراجم الاستنباطية: وهي التي تدرك مطابقتها لمضمون الباب بوجه
من البحث والتفكر القريب أو البعيد.
(١) انظر في هذا التقسيم: الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين ص٣٠٦.

١٣٥
الطريقة العامة في التصنيف.
٣- التراجم المرسلة: وهي التي اكتفى فيها بلفظ باب ولم يعنون بشيء يدل
على المضمون.
أنواع التراجم عند ابن أبي الدنيا:
من خلال استقراء التراجم في كتب ابن أبي الدنيا المطبوعة يمكن القول أن
الإمام ابن أبي الدنيا قد استخدم الأنواع التالية من التراجم:
أولاً - التراجم الظاهرة:
وهي عمدة التبويب في مصنفاته الحديثية، وقد سلك فيها الإمام المسالك
التالية:
١ - الترجمة بآية قرآنية: وقد فعل ذلك في موضع واحد؛ وذلك في كتاب
صفة النار، باب تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون(١).
٢ - الترجمة بنص حديث نبوي: ومثاله:
قال ابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف: باب من أنظر معسراً(٢).
وهذا التبويب هو طرف حديث، ولفظه: ((من أنظر معسرا أو وضع عنه، أظله الله
عز وجل في ظله))(٣).
(١) كتاب صفة الجنة، باب تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون.
(٢) كتاب اصطناع المعروف: باب من أنظر معسراً.
(٣) رواه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسرى، ٢٣٠١/٤، رقم
الحدیث (٣٠٠٦)، وقد ذكره ابن أبي الدنيا في الباب نفسه برقم (١٨٠) وله طرق أخرى.

١٣٦
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
٣ - اقتباس الترجمة من حديث الباب: ومثاله:
قال ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان: باب اتفاق القلوب على المودة(١).
وأصل هذه الترجمة مقتبس من حديث: ((الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف
منه ائتلف، وما تناكر منها اختلف))(٢).
٤ - توزيع ألفاظ عنوان الكتاب على الأبواب: وقد فعل ذلك في موضع
واحد؛ وذلك في كتاب المطر والرعد والبرق والريح، حيث قسمه إلى أربعة أبواب
تبعاً للألفاظ العنوان الرئيسي للكتاب وذلك على الترتيب:
الباب الأول: تركه غفلاً دون ترجمة، وأودعه أخبار عن المطر.
الباب الثاني: باب الرعد.
الباب الثالث: باب في البرق.
الباب الرابع: باب في الريح (٣).
٥ - مسلك الصيغة الخبرية العامة:
قال ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي: ما جاء في الدف(٤).
:
(١) كتاب الإخوان، باب اتفاق القلوب على المودة.
(٢) رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب الأرواح جنود مجندة، ٢٠٣١/٤، رقم الحديث
(٢٦٣٨). وقد ذكره ابن أبي الدنيا في الباب نفسه برقم (٧٨، ٧٩)
(٣) كتاب المطر والرعد والبرق والريح.
(٤) كتاب ذم الملاهي، ما جاء في الدف.

١٣٧
الطريقة العامة في التصنيف -
٦ - مسلك الصيغة الخبرية الخاصة:
قال ابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء: البكاء عند قراءة القرآن(١).
ثانياً - التراجم المرسلة:
وقد استخدمها الإمام ابن أبي الدنيا في أربعة مواضع وهي:
الموضع الأول: كتاب التهجد وقيام الليل: بعد باب السواك للقيام للتهجد،
وقبل باب ذكر القائمين حتى تورمت أقدامهم.
الموضع الثاني: كتاب العمر والشيب(٢).
الموضع الثالث: كتاب العيال: بعد باب العقيقة على المولود وما يصنع به عند
ولادته، وقبل باب تزويج البنات.
الموضع الرابع: كتاب العيال: بعد باب الختان، وقبل باب في تعليم العلم
الأصاغر.
ثالثاً: التراجم الجامعة المستنبطة من عنوان الكتاب:
وهذا النوع من التراجم يستخدمه الإمام ابن أبي الدنيا في الغالب في آخر
المصنف، وهذه التراجم على ضربين:
الضرب الأول: يذكر فيها حديثاً جامعاً للعنوان العام للكتاب، وصنع
الإمام ذلك في موضع واحد؛ في كتاب صفة الجنة حيث قال في آخره: باب جامع
من ذكر الجنة.
(١) كتاب الرقة والبكاء، البكاء عند قراءة القرآن.
(٢) كتاب العمر والشيب، ص ٥٣.

١٣٨
ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً
ثم ذكر حديث: ((إن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر
على قلب بشر))(١).
ويقصد ابن أبي الدنيا في هذه الترجمة أن الحديث من جوامع الكلم. والله
أعلم.
الضرب الثاني: يذكر فيها مجموعة من الأخبار، وصنع الإمام ذلك في ثلاثة
موضع:
الموضع الأول: قال ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل: جامع من
التهجد وقيام الليل(٢).
الموضع الثاني: قال ابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء: جامع من
البكائين(٣).
الموضع الثالث: قال ابن أبي الدنيا في كتاب القبور: جامع ذكر القبور (٤).
وبالجملة: فإن أغلب تراجم ابن أبي الدنيا في كتبه هي من التراجم الظاهرة،
وقد أكثر رحمه الله تعالى من مسلك الصيغة الخبرية بشقيه: العامة والخاصة.
(١) كتاب صفة الجنة، رقم الخبر (٣٥٩).
(٢) كتاب التهجد وقيام الليل، جامع من التهجد وقيام الليل، ص ٣٨٠.
(٣) كتاب الرقة والبكاء، جامع من البکاثین، ص١٠٢.
(٤) كتاب القبور، جامع ذکر القبور، ص٢١.

المبحث الثاني
موارد ابن أبي الدنيا: وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: کتب الزهد.
المطلب الثاني: أئمة التفسير.
المطلب الثالث: أئمة الأدب والشعراء.
المطلب الرابع: الإسرائيليات عند ابن أبي الدنيا.

:
.