Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ حياة ابن أبي الدنيا ١٧٤ - فضائل القرآن(١). ١٧٥ - فضائل علي (٢). ١٧٦ - فضل الإخوان(٣). ١٧٧ - فضل العباس(٤). ١٧٨ - فضل عاشوراء(٥). ١٧٩ - فضل عشر ذي الحجة(٦). ١٨٠ - فضل لا إله إلا الله(٧). ١٨١ - فعل المنكر(٨). (٩) ١٨٢ - فقه النبي (٩). ١٨٣ - الفوائد (١٠) (١) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤٤)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٢) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤١)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٣) الرسالة المستطرفة ص ٥٠. (٤) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٣٩)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٥) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٣٨)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٦) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤٠)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٧) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤٣)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٨) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤٥). (٩) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤٦). (١٠) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٤٧)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. ١٠٢ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً ١٨٤ - القراءة(١). ١٨٥ - القصاص(٢). ١٨٦ - القيامة(٣). ١٨٧ - كتاب الطين (٤). ١٨٨ - كرامات الأولياء(٥). ١٨٩ - المتيمين(٦). ١٩٠ - المجوس(٧). ١٩١ - المروءة(٨). ١٩٢ - المصاحف(٩). (١٠) ١٩٣ - معاريض الكلام (١) الفهر ست ص٢٦٢. (٢) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٥٠)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٣) ، معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٥٤). (٤) تاريخ اربل ١٨٦/١. (٥) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٥٥)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٦) الإعلان بالتوبيخ ص٣٥٨. (٧) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٥٩)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٨) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٦٢)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٩) كشف الخفا ١ / ٩٥. (١٠) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٦٧)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. ١٠٣ حياة ابن أبي الدنيا ١٩٤ - المعمّرين(١). ١٩٥ - المعيشة(٢). (٣) ١٩٦ - المغازي ١٩٧ - مقتل ابن الزبير (٤). ١٩٨ - مقتل الحسين(٥). ١٩٩ - مقتل الزبير(٦). (٧) ٢٠٠ - مقتل سعيد بن جبير ٢٠١ - مقتل طلحة(٨). ٢٠٢ - مقتل عثمان(٩). ٢٠٣ - مقتل عمر (١٠). (١) الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٦٩٢. (٢) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٦٨)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٣) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٦٩)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٤) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧٢)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٥) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧٠)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٦) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧١)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٧) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧٣)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٨) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧٤)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٩) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧٥)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (١٠) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٧٧). ١٠٤ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً ٢٠٤ - المملوكين(١). ٢٠٥ - المناسك(٢). ٢٠٦ - مناقب بني العباس(٣). ٢٠٧ - مناقب عمر (٤). ٢٠٨ - المنان(٥). ٢٠٩ - المنتظم (٦). (٧) ٢١٠ - مواعظ الخلفاء ٢١١ - الموت(٨). ٢١٢ - الموقف(٩). ٢١٣ - النوادر (١٠). (١) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٠)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٢) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨١)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٣) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٢). (٤) الجواب الكافي ص ٣٠. (٥) بروكلمان، ذيل ٢٤٨/١ رقم (٣٧) بواسطة د. نجم عبد الرحمن الخلف، مقدمة كتاب الصمت. (٦) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٥)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣. (٧) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٦). (٨) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٧)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٩) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٨). (١٠) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٨٩)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. ١٠٥ حياة ابن أبي الدنيا. ٢١٤ - النوازع والرعاية(١). ٢١٥ - الهداة العربان(٢). ٢١٦ - الهدايا(٣). ٢١٧ - الوصايا (٤). ٢١٨ - الوصل والفصل(٥). ٢١٩ - الوقف والابتداء(٦). (١) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٩٠)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٣ وفيه: النوازع. (٢) بروكلمان، ذيل ٢٤٨/١ رقم (٣٤) بواسطة د. نجم عبد الرحمن الخلف، مقدمة كتاب الصمت. (٣) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٩١)، وسير أعلام النبلاء ٤٠٣/١٣. (٤) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٩٦)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٤. (٥) بروكلمان، ذيل ٢٤٨/١ رقم (١٥) بواسطة د. نجم عبد الرحمن الخلف، مقدمة كتاب الصمت. (٦) معجم مصنفات ابن أبي الدنيا مع الزيادات رقم (١٩٧)، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٠٤. ١٠٦ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً المطلب السادس وفاة ابن أبي الدنيا اختلف أهل العلم في وفاته على أربعة أقوال: القول الأول: أنه توفي سنة ٢٨٠ هــ. نقل هذا القول الخطيب البغدادي في تاريخه، والسمعاني في الأنساب. وقد حكم الخطيب البغدادي على هذا القول بالوهم(١)، وقال السمعاني: ((وهذا غلط))(٢). القول الثاني: أنه توفي سنة ٢٨١ هـ، وذلك في شهر جمادى الأولى، عن ثلاث وسبعين سنة، وهو قول ابن النديم(٣)، والخطيب البغدادي(٤)، وابن أبي يعلى(*)، والسمعاني(٦)، والسمعاني(٦)، وابن الأثير(٧)، والمزي(٨)، والذهبي(٩)، وابن كثير(١٠)، وابن (١) تاريخ بغداد ٨٩/١٠. (٢) الأنساب ٤/ ٤٧٢. (٣) الفهرست ص٢٦٢. (٤) تاريخ بغداد ٨٩/١٠. (٥) طبقات الحنابلة ١/ ١٩٥. (٦) الأنساب ٤/ ٤٧٢. (٧) الكامل في التاريخ ٣٧٨/٦. (٨) تهذيب الكمال ١٦/ ٧٨. (٩) تاريخ الإسلام ٢٠٧/٢١، والعبر في خبر من غبر ٧١/٢، وتذكرة الحفاظ ٦٧٩/٢. (١٠) البداية والنهاية ١١/ ٧١. ١٠٧ حياة ابن أبي الدنيا حجر (١)، والسيوطي (٢)، وابن تغري بردى(٣)، وابن مفلح(٤)، والخزرجي(٥)، والخزرجي(*)، والصفدي على الشك(٦). وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم ممن ترجم للإمام ابن أبي الدنيا. إلا أن ابن النديم قال: ((وتوفي يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين))(٧). والأمر في هذا یسیر، وإن كان الراجح قول الجمهور. وقال الذهبي في العبر: ((وقد نيف على الثمانين .. ))(٨). وهذا القول وهم من وجھین: ١ - أن الجمهور على أن ولادة ابن أبي الدنيا كانت ٢٠٨ هـ، ووفاته ٢٨١ هـ فیکون عمره يوم وفاته ثلاثاً وسبعين سنة. ٢ - أن الذهبي قد جزم في كتبه أن ولادة ابن أبي الدنيا كانت ٢٠٨ هــ، ووفاته ٢٨١ هـ(٩)؛ فيكون عمره يوم وفاته ثلاثاً وسبعين سنة، وهذا مخالف لقوله: (١) تهذيب التهذيب ٦/ ١٢، وتقريب التهذيب ص٣٢١. (٢) طبقات الحفاظ ٢٩٩/١. (٣) النجوم الزاهرة ٨٦/٣. (٤) المقصد الأرشد ٥١/٢. (٥) خلاصة تذهیب تهذيب الكمال ص٢١٣. (٦) الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٨١. (٧) الفهرست ص٢٦٢. (٨) العبر في خبر من غبر ٢/ ٧١. (٩) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٩٧، وتذكرة الحفاظ ٦٧٧/٢ -٦٧٨، وتاريخ الإسلام ٢٠٦/٢١. ١٠٨ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً لقوله: نيف على الثمانين. القول الثالث: أنه توفي سنة ٢٨٢ هـ .. وهو قول ابن شاكر الكتبي(١)، والصفدي على الشك(٢). الشك(٢). القول الرابع: أنه كان حياً سنة ٢٨٩ هـ، وهذا القول مستفاد مما ذكره صاحب كتاب المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور حيث قال: أخبرنا إجازة أنبأنا أبو الفضل عبد الصمد بن محمد بن محمد بن عيسى العاصمي البلخي بها، حدثنا أبو سليمان حمد ابن محمد الخطابي البستي، حدثني عبد الله بن موسى، عن ابن أبي الدنيا قال: لما أفضت الخلافة إلى المکتفي کتبت إلیه یبیتین: إن حق التأديب حق الأبوة عند أهل الحجا وأهل المروة وأحق الرجال أن يحفظوا ذلك ويرعاه أهل بيت النبوة (٣) قال السيوطي: ((وهذا يدل على تأخر ابن أبي الدنيا إلى أيام المكتفى)) (٤). وقد تولی المکتفي الخلافة سنة ٢٨٩هـ کما سبق. وهذه الرواية مردودة من وجوه: ١ - أن في إسناد هذه الرواية: عبد الله بن موسى، لم أجد من ذكره في تلاميذ (١) فوات الوفيات ٥٧٨/١. (٢) الوافي بالوفيات ١٧/ ٢٨١. (٣) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، ص ٦٣ -٦٤. (٤) تاريخ الخلفاء ص٣٧٨. ١٠٩ حياة ابن أبي الدنيا. ابن أبي الدنيا(١). ولم يذكره أحد ممن ترجم للخطابي - فيما وقفت عليه - في شيوخ الخطابي(٢). ٢ - أن البعض ساق هذه الرواية فقال: كتب إلى المعتضد وابنه المكتفي وكان مؤدبهما، فذكر البيتين(٣). فهذا السياق يدل أن الإمام ابن أبي الدنيا كتب البيتين حال تولي المعتضد الخلافة، ومن المعلوم أن فترة حكم المعتضد (٢٧٩- ٢٨٩ هـ). وهذا متفق مع القول بأن وفاة ابن أبي الدنيا كانت سنة (٢٨١ هـ) أي في خلافة المعتضد. فإما أن يحكم على هذه الرواية بالاضطراب فيسقط السياقان، أو ترجح الرواية المتفقة السياق مع ما ذكره جمهور أهل العلم، والترجيح ممكن في هذا المقام، فیحکم علی سیاق صاحب المنتخب بالوهم من جهتين: أ- مخالفته غيره. ب - لأن في سياق روايته ما يخالف قول الجمهور. ٣- وأما قول السيوطي: ((وهذا يدل على تأخر ابن أبي الدنيا إلى أيام المكتفى)) (٤)؛ فهذا مخالف لقوله في طبقات الحفاظ(٥)، فضلاً عن مخالفته لمن هو أولى منه. (١) انظر مصادر ترجمة ابن أبي الدنيا. (٢) انظر ترجمة الخطابي: تاريخ الإسلام ١٦٥/٢٧-١٦٦، وسير أعلام النبلاء ٢٣/١٧ -٢٧، وتذكرة الحفاظ ١٠١٨/٣- ١٠٢٠، وطبقات الحفاظ ١/ ٤٠٤. (٣) انظر: فوات الوفيات ٥٧٨/١، والوافي بالوفيات ١٧/ ٢٨١. (٤) تاريخ الخلفاء ص٣٧٨. (٥) طبقات الحفاظ ٢٩٩/١. ١١٠ - ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً ٤ - قد سبق أن إسماعيل بن إسحاق القاضي قال يوم مات ابن أبي الدنيا: ((رحم الله أبا بكر مات معه علم كثير))(١). وقد ولي قضاء بغداد ثنتين وعشرين سنة، وتوفي فجأة في شهر ذي الحجة سنة اثنتین وثمانین ومئتين(٢). وهذا يشكل مع القول: أن ابن أبي الدنيا كان حياً سنة ٢٨٩ هـ، لأن هذا يستلزم أن صاحب المقالة - القاضي إسماعيل بن إسحاق - قد قال مقالته تلك بعد سبع سنين من موته على الأقل، ومحال أن يحيى القاضي إسماعيل فيقول مقالته تلك ثم يموت. ٥- هذا القول مخالف لجماهير أهل العلم ممن جزم بوفاته سنة ٢٨١هـ. الترجيح: فالراجح والله أعلم: أن وفاته كانت سنة ٢٨١ هـ؛ لأنه قول الجمهور، وأما الأقوال الباقية، فلا تثبت أمام موازين البحث العلمي: ١ - فالقول الأول (٢٨٠هـ): حكم بوهمه وغلطه الخطيب والسمعاني. ٢- والقول الثالث (٢٨٢ هـ): وهو قول ابن شاكر الكتبي، والصفدي على الشك. وهما متأخران عن عصر الرواية، فأهل الرواية مقدمون. ٣- والقول الرابع (کان حیاً ٢٨٩ هـ) سبق بیان ما فیه. هذا والله أعلم وأحكم. (١) تاريخ بغداد ٨٩/١٠. (٢) سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٣-٣٤١. الباب الأول الفصل الثاني الطريقة العامة في التصنيف والموارد عند ابن أبي الدنيا وفيه مبحثان: المبحث الأول: الطريق العامة في التصنيف عند ابن أبي الدنيا. المبحث الثاني: موارد ابن أبي الدنيا. المبحث الأول الطريق العامة في التصنيف عند ابن أبي الدنيا وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: التصنيف الموضوعي. المطلب الثاني: عدم الاقتصار على المرفوعات. المطلب الثالث: الاهتمام بأحاديث الرقائق والزهد. المطلب الرابع: الفرق بين أحاديث الزهد وأحاديث الأحكام من حيث شروط القبول. المطلب الخامس: المنهج العام في ترتيب الأخبار عند ابن أبي الدنيا. المطلب السادس: تراجم الأبواب عند ابن أبي الدنيا: وفيه مسألتان: المسألة الأولى: التبويب عند ابن أبي الدنيا. المسألة الثانية: أنواع التراجم عند ابن أبي الدنيا. ١١٥ الطريقة العامة في التصنيف المطلب الأول التصنيف الموضوعي عند ابن أبي الدنيا لقد مر معنا في الاستعراض السريع للحياة العلمية في عصر - الإمام ابن أبي الدنيا أنه عاش رحمه الله تعالى في عصر- فن التصنيف؛ حيث بدأ أهل العلم في التصنيف على مناهج وطرق يرونها. إلا أن الإمام ابن أبي الدنيا انتهج منهجاً خاصاً في باب التصنيف؛ وهو باب التصنيف الموضوعي، حيث يعمد الإمام إلى مسائل في الزهد والرقائق وغيرها، فيجمع مروياته فيها، مرتباً إياها على طريقة ارتضاها. وهذه المسائل على أضرب: ١ - قد تكون مسألة جزئية، ككتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ۵﴾، وذلك في باب السير. ٢ - وقد تكون مسألة عامة تتناول جانباً هاماً في أمور الحياة ويندرج تحتها مسائل جزئية، كما في كتاب إصلاح المال؛ حيث قسمه إلى أبواب. ٣- وقد يكون موضوعاً شمولياً كالمذمومات؛ فقد صنف فيها الإمام عدة مصنفات منها: ذم البغي، وذم الدنيا، وذم المسكر، وذم الملاهي. وقلما يوجد باب من أبواب العلم إلا وصنف فيه تصنيفاً مستقلاً: ففي باب العقائد صنف صفة الجنة، وصفة النار، وغيرها. وفي باب السير أفرد سير بعض الأعلام، كمقتل عمر ، ومقتل علي ، وزهد مالك بن دينار. ١١٦ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً وفي باب أعمال القلوب صنف الإخلاص واليقين وغيرهما. وفي باب التربية صنف كتاب العيال. وفي باب الأخلاق صنف كتاب مكارم الأخلاق. وفي باب الحسبة صنف كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي باب الاقتصاد صنف کتاب إصلاح المال. وفي باب القراءات صنف كتاب حروف خلف. وتلك أمثلة من باب التمثيل لا الحصر. وكان الإمام يسير في ذلك على خطى واضحة مستعيناً بما وهبه الله تعالى من قدرات، ومن ذلك: ١ - ما منحه الله تعالى من كثرة الرواية عن الشيوخ. ٢ - قدرته على توظيف الأخبار سواء المرفوعة منها أو الموقوفة في الموضوع الذي یرید. ٣- استثماره للظاهرة الشعرية من خلال ذوقه الأدبي الرفيع، واستغلالها في إيصال الفكرة للمتلقي، مما يحقق أهدافاً سامية عند القارئ من جهة، ويدفع عنه الملل من جهة أخرى. ومما تتمتع به مصنفات ابن أبي الدنيا من حيث صنعة التصنيف: ١- عدم خروج الإمام في تصنيفه عن العنوان الذي اختاره کبوابة معرّفة به، فعلى سبيل المثال: عند إيراده للأخبار في كتابه الإخلاص يلحظ القارئ أن جميع ما أورده من أخبار وعددها سبعة وخمسون خبراً، كلها يدل دلالة مطابقة على عنوان ١١٧ الطريقة العامة في التصنيف. الكتاب دون الحاجة إلى إعمال الفكر في المناسبة بين الخبر وعنوان الكتاب. ٢ - تعدّ كتب ابن أبي الدنيا لسان حال توصيفي للواقع الذي كان يعيشه المجتمع الإسلامي في القرون الأولى، فكتاب الإخوان دعوة صريحة للتآخي والحفاظ على أواصر المحبة بين المسلمين، وهذا الكتاب في نظر الباحث أنه علاج لما كان موجوداً في الحقبة التي عاشها الإمام ولا أدل على ذلك من التناحر الذي كان قائماً بين أفراد الأسرة الحاكمة، وإن كان مفهوم الإخوة في الإسلام أشمل من مفهوم إخوة النسب. ٣- متعة القراءة التي تسمو بالمرء بعيداً عن الماديات، فمن يطالع كتاب الإشراف في منازل الأشراف، ويعيش مع النماذج التي حفظها لنا هذا الإمام، يجد القارئ نفسه ينتقل بين تلك القصص والأخبار حتى يأتي على آخره، علماً أن أخبار هذا الكتاب نافت على الخمسمائة خبر، وربما عاد إلى بعض تلك الأخبار متأملاً مستفيداً. ٤- يغلب على مصنفاته التنظيم والاستقرار؛ لأنه صنفها في الحضر قريباً من أصوله، وقد سبق أنه انتقد بقلة الرحلة. ٥- تركيزه على أهداف بعينها يصبو لتحقيقها من خلال تصنيفه، ففي كتاب مكارم الأخلاق، ساق ابن أبي الدنيا أثراً عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن مكارم الأخلاق عشرة: صدق الحديث، وصدق البأس في طاعة الله، وإعطاء السائل، ومكافأة الصنيع، وصلة الرحم، وأداء الأمانة، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء. ١١٨ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً ثم قال: ونحن ذاكرون في كتابنا هذا في كل خصلة من الخصال التي ذكرت أم المؤمنين رضوان الله عليها بعض ما انتهى إلينا عن النبي 8 وعن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، وأهل الفضل والذكر من العلماء ليزداد ذو البصيرة في بصيرته، وينتبه المقصر عن ذلك من طول غفلته، فيرغب في الأخلاق الكريمة، وينافس في الأفعال الجميلة التي جعلها الله عز وجل حلية لدينه وزينة لأوليائه، وقد كان يقال: ليس من خلق كريم، ولا فعل جميل إلا وقد وصله الله بالدين(١). وهذا هو الكتاب الوحيد في عالم مطبوعات الإمام ابن أبي الدنيا الذي بين فيه دافعه وشر طه في تصنيفه. وبالجملة فإن كل ما سبق ليدل دلالة واضحة على عقلية الاستنباط العلمية التي يتمتع بها هذا الإمام. (١) مكارم الأخلاق ص ٤١ - ٤٤. ١١٩ الطريقة العامة في التصنيف المطلب الثاني عدم اقتصار ابن أبي الدنيا على المرفوعات يمكن تقسيم الأخبار التي يوردها ابن أبي الدنيا وذلك من حيث منتهى الإسناد إلى قسمين: ١- الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﴿، ويدخل في ذلك ما رفعه غير الصحابي إلى المصطفى # من تابعي وغيره، وأقصد بذلك ما نسب إلى النبي 48 دون غيره. ٢- الأخبار الموقوفة على الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، من أقوال وأحوال. فباستقراء بسيط، وعلى ضوء التقسيم السالف، يتبين نسبة كل من القسمين السابقين من خلال الجدول التالي: اسم الكتاب عدد الأخبار عدد المرفوعات عدد الموقوفات الإخلاص ٥٦ ٣ ٥٣ الإخوان ٢٢٨ ٦٤ ١٦٤ الإشراف بمنازل الأشراف ٥١٥ ٤٩ ٤٦٦ ١٠٩ اصطناع المعروف ٤٩٧ ٩٩ ٣٩٨ إصلاح المال الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان ٧١ ٣ ٦٨ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ١١٥ ٤٢ ٧٣ الأهوال ٣٠٥ ١٠٣ ٢٠٢ ٢٠٢ ٩٣ ١٢٠ ابن أبي الدنيا محدثاً ومصلحاً الأولياء ١٢٤ ٣٨ ٨٦ التهجد وقيام الليل ٥١٦ ١١٤ ٤٠٢ التوبة ٢٠٥ ٣٥ ١٧٠ التوكل على الله عز وجل ٣١٨ ٥٠ ٢٦٨ الجوع ١٥٢ ٥٠ ١٠٢ حسن الظن بالله ١٢٦ ٢٠ ١٠٦ الحلم الخمول والتواضع ٢٥٥ ٩٣ ١٦٢ ذم البغي ٦٤٤ ٧٦ ٥٦٨ دم الدنيا ٧٢ ٢٣ ٤٩ ذم المسكر ١٩١ ٥٤ ١٣٧ ذم الملاهي ١٠٤ ١٠ ٩٤ الرقة والبكاء ٤٢٦ ٢٠ ٤٠٦ الشكر ٢٠٨ ٤٧ ١٦١ الصبر ٣٥٩ ١٣٥ ٢٢٤ صفة الجنة ٢٥٥ ٥٨ ١٩٧ الصمت وآداب اللسان ٧٥٩ ٢٥٢ ٥٠٧ العزلة والانفراد ٢٠٦ ٢٢ ١٨٤ ٣٨ ٧ ٣١ الرضا عن الله بقضائه ١٩٦ ٣٤ ١٦٢ صفة النار ٦١ ١٦ ٤٥