Indexed OCR Text
Pages 1-20
مَوَارْ دُ الظَان إلى زَوَائِدِ ابْنِ حَانْ لِحَافِظِ نُورِّينِ عَلِى بْنِ أبي بكرُإلَشْغَيّ ٧٣٥ - ٨٠٧ هـ ٥ وُ ءُ الحُزءَ السَّابع حَمَّقَهُ وَفَرَجُ نُصُوصَهُ حسين بليمايد الداراني عبده علي الكوشيك العربية ـفة دار الثق ميري دمشق ص.ب ٣٠٧٥٦ جميع الحقوق محفوظة الطبعَة الأولى ١٤١٢ هــ - ١٩٩٢م. العربية ـافة دار ثق دَارُ الثَّقَافَةُ العَربيَةُ دمشق - ص.ب. ٣٫٧٥٦ بيروت - ص.ب : ١١٣/٦٤٣٣ المُدِيْرُ المِسْؤُونْ أحمد يوسف الدقاق ٢١٠٧ - أنبأنا الحسن بن سفيان، أنبأنا عبد العزيز بن سلام، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٦/١٨ - ٤٧ برقم (٨٣) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وأخرجه الحاكم ٤١٥/٣ - ٤١٦ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان، جميعهم حدثنا أبو المغيرة، به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. نقول: ليس هو على شرط البخاري، وإنما هو على شرط مسلم. ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٠٤٩). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٥/٧ - ١٠٦ باب: تفسير (سورة الأحقاف)، وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). نقول: وأخرج الطبري في التفسير ٩/٢٦ من طريق محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الأعلى قال: سئل داود، عن قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ) ... الآية قال داود: قال عامر: قال مسروق: والله ما نزلت في عبد الله بن سلام، ما نزلت إلا بمكة، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة ... وهذا إسناد صحيح. وهو اختيار الطبري، وتابعه عليه ابن كثير في التفسير ٢٧٨/٦ - ٢٧٩. وقال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٣٧٣/٧: ((وفيه قولان - يعني في الشاهد - : أحدهما: أنه عبد الله بن سلام، رواه العوفي، عن ابن عباس. وبه قال الحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زید. والثاني أنه موسى بن عمران عليه السلام، قاله الشعبي، ومسروق ... )). وانظر بقية كلامه هناك. وانظر جامع الأصول ٨١/٩، و٧٢/١٠، وحديث أنس برقم (٣٤١٤، ٣٨٥٦) في مسند الموصلي. نقول: إن الانسجام التام بين الآية، وبين ما قبلها من آيات مكية، هذا الانسجام في الشكل، وفي المضمون، والحوار دائر مع الكفار للرد عليهم وإفحامهم وتسجيل موقف ضدهم، إن هذا ليجعلنا نذهب إلى ما قاله مسروق، والشعبي، والله أعلم. ٣ حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن کلیب، حدثني أبي . عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً مَعَ النَِّّ - صَ - فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرَهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدٍ فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ))، قَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((أَتَشَهْدُ أَنِّي رَسُولُ الله))؟. قَالَ: لَاَ. قَالَ: ((أَتَقْرَأُ النَّوْرَاةَ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((وَالإِنْجِيلَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((وَالْقُرْآنَ؟)). قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَشَدَهُ(١) قَالَ: ((تَجِدِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟)). قَالَ: نَجِدُ مِثْلَكَ، وَمِثْلَ أُمَّتِكَ، وَمَخْرَجَكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِيْنَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّقْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ. قَالَ: ((وَلِمَ ذَاكَ؟)). قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ تِسْعِينَ(٢) أَلْفً لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَ عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرِّ يَسِيرٌ. قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَّنَا هُوَ، وَإِنَّهَا لُأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثُرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً، وَسَبْعِينَ أَلْفاً، وَسَبْعِينَ أَلْفاً))(٣). (١) في (س): ((ناشده)). وَنَشَدَهُ - من باب: نصر - قال له: نشدتك الله، أي: سألتك به . (٢) في الأصلين ((تسعون)) والصواب ما أثبتناه. (٣) إسناد صحيح، عبد العزيز هو ابن منيب بن سلام المروزي، نسبه هنا ابن حبان إلى جده. ترجمه ابن حبان في الثقات ٣٩٧/٨ وقال: (( ... حدثنا عنه الحسن بن سفيان وغيره، مستقيم الحديث على دعابة فيه)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو الحسن الدارقطني: «عبد العزيز بن منیب مروزي، ليس به بأس)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٧/٥ -٣٩٨: (( ... سمع منه أبي، وأبو زرعة، ورويا عنه)). ثم قال: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وانظر تاريخ بغداد ١٠ /٤٥٠ - ٤٥١. ٤ = ٠٠ وأورده الحافظ في الإصابة ١٠٣/٨ - ١٠٤ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا = الإِسناد، وفيه أكثر من تحريف. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٢/١٨ برقم (٨٥٤) من طريق يحيى الحماني، وأخرجه البزار ٢٠٧/٤ - ٢٠٨ برقم (٣٥٤٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم، حدثنا عفان . كلاهما حدثنا عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وقال البزار: ((لا نعلم أحداً يرويه عن رسول الله - صَ ل ◌ّ - إلا بهذا الإِسناد)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٣/١٨ - ٣٣٤ برقم (٨٥٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٣/٦ من طريق صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٢/٨ باب: باب منه، وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات من أحد الطريقين)). ثم ذكره أيضاً في ٤٠٧/١٠ - ٤٠٨ باب: فيمن يدخل الجنة بلا حساب، وقال: ((رواه البزار، ورجاله ثقات)). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٠/٤ - ٣١ برقم (٣٨٨١) وعزاه إلى أبي بكر. ویشهد لبعضه حديث ابن عباس عند البخاري في الرقاق (٦٥٤١) باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم في الإِيمان (٢٢٠) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٤٨) باب: أمة محمد سواد عظيم يوم القيامة وسبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة)) . ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٦٥٤٣)، وحديث أنس برقم (٣٧٨٣)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٣١٨) وهما في مسند الموصلي، وحديث رفاعة الجهني، وقد تقدم برقم (٩). وانظر ((أسد الغابة)) ٣٦٨/٤ - ٣٦٩، والإصابة ١٠٣/٨ - ١٠٤، وفتح الباري ٤٠٦/١١ - ٤١٤ وفيه ما يشفي الفؤاد. ٥ ٧ - باب انشقاق القمر ٢١٠٨ - أنبأنا محمد بن زهير أبو يعلى بالأبلة، حدثنا عبدالله بن سعید الکندي، حدثنا ابن فضیل، عن حُصَيْن، عن محمد بن جبير بن مطعم. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمْرُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ﴾ِ - بِمَكَّةَ(١). (١) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل، قال ابن طهمان في كتابه (من كلام أبي زكريا) ص (٧١) برقم (١٩٥): ((وسمعته يقول :... حصين وعطاء أنكرا جميعاً بآخره». وقال أيضاً ص (١٠٤) برقم (٣٢٩): ((قلت له: عطاء بن السائب، وحصين اختلطا؟. قال: نعم)). وترجمه البخاري في الكبير ٧/٣ -٨ وقال: ((قال أحمد، عن يزيد بن هارون: طلبت الحديث، وحصين حيّ، كان بالمبارك، ويقرأ عليه، وكان قد نسي)). وذكر هذا في الصغير أيضاً ٣٠/٢، كما أورده ابن عدي في كامله، والعقيلي في الضعفاء الكبير. وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٣/٣ بإسناده إلى أحمد قال: ((حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث)). ثم أورد بإسناده إلى يحيى بن معين قوله: ((حصين بن عبد الرحمن ثقة)) وقال أيضاً: ((سمعت أبي يقول: حصين بن عبد الرحمن ثقة في الحديث، وفي آخر عمره ساء حفظه، صدوق)). وقال: ((سألت أبا زرعة عن حصين بن عبد الرحمن فقال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟. فقال: أي والله)). وقال النسائي في الضعفاء ص (٧١) برقم (١٣٠): ((حصين بن عبد الرحمن الكوفي، تغیر)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٢٢): ((حصين بن عبد الرحمن، كوفي، ثقة، ثبت في المدينة، والواسطيون أروى الناس عنه ... )). ووثقه ابن حبان ٢١٠/٦. ٦ # . ٠٠٠ ٠٠٠ وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٦٥): ((حصين بن عبد الرحمن، = الثقة المأمون، من كبار أصحاب الحديث، وهو أبو الهذيل السلمي. قاله أحمد، ویحیی». وقال ابن عدي في كامله ٨٠٥/٢: ((ولحصين بن عبد الرحمن أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به». وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣١٤/١: ((حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن، قلت لعلي: حصين؟. قال: حصين حديثه واحد، وهو صحيح. قلت: فاختلط؟. قال: لا، ساء حفظه، وهو على ذاك ثقة. قال الحسن: سمعت يزيد بن هارون يقول: اختلط)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٥٢/١ بعد أن أورد الكثير مما سبق: ((وذكره البخاري في كتاب الضعفاء، وابن عدي، والعقيلي، فلهذا ذكرته، وإلا فهو من الثقات)). ولم يذكره البخاري في الضعفاء. وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة، حجة))، هكذا على الإطلاق. وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٩٣/٣: ((وقال: حدثنا سفيان، عن حصين ابن عبد الرحمن، متقن، ثقة، كوفي، كان يكون بواسط». وقال الأبناسي في كتابه (الشذا الفياح) في النوع الثاني والستين: (( ... كنيته أبو الهذيل، وروايته في الكتب الستة، وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين في شيء من الكتب الستة، وإنما ذكرهم المزي في (التهذيب) للتمييز. وهذا ثقة، حافظ، وثقة أحمد، وأبو زرعة، وابن معين، والعجلي، والنسائي في (الكنى)، وابن حبان، وغيرهم)) ثمّ أورد ما قاله أبو حاتم، ويزيد بن هارون. وقال الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٣٩٨): ((متفق على الاحتجاج به، إلا أنه تغير في آخر عمره. وأخرج له البخاري من حديث شعبة، والثوري، وزائدة، وأبي عوانة، وأبي بكر بن عياش، وأبي كدينة، وحصين بن نمير، وهشيم، وخالد الواسطي، وسليمان بن كثير العبدي، وأبي زبيد عبثر بن القاسم، وعبد العزيز العمي، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمد بن فضيل، عنه. فأما شعبة، والثوري، وزائدة، وهشيم، وخالد، فسمعوا منه قبل تغيره. وأما حصين بن نمير فلم يخرج له البخاري من حديثه عنه سوی حدیث واحد كما سنبينه بعد . = ٧ وأما محمد بن فضيل ومن ذكر معه فأخرج من حديثهم ما توبعوا عليه)). = وإذا تدبرنا ما تقدم، خلصنا إلى أن الرجل كبر فضعف حفظه، وليس هذا بغريب على من طال عمره وضعف الحفظ الناجم عن كبر السن ضعف نسبي لا تزول به عدالة الراوي الثقة والله أعلم. والحديث في الإِحسان ١٤٥/٨ - ١٤٦ برقم (٦٤٦٣)، وعنده ((الأموي)) بدل «الكندي)). وأخرجه أحمد ٨١/٤ - ٨٢ - ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في (الشمائل) ص (١٣٩) -، والترمذي في التفسير (٣٢٨٥) باب: ومن سورة القمر، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٨/٢ من طريق محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير - تحرفت في (الشمائل) إلى بكير - عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((وقد روی بعضهم هذا الحديث عن حصین، عن جبير بن محمد ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده جبير بن مطعم، نحوه)». وهو في ((تحفة الأشراف)» ٤١٥/٢ برقم (٣١٩٧)، وجامع الأصول ٣٩٨/١١. وأخرجه الحاكم ٤٧٢/٢، والبيهقي في الدلائل ٢٨٦/٢ من طريق سعيد بن سلیمان الواسطي، حدثنا هشیم، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٨/٢ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما أخبرنا حصین بن عبد الرحمن، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده ... وقال الحاكم: ((هذه الشواهد لحديث عبد الله بن مسعود كلها صحيحة على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري في التفسير ٨٦/٢٧ من طريق ابن حميد، حدثنا مهران، عن خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن ابن جبير، عن أبيه، نحوه. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٣٣/٦ إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم. وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ١٢٥/١: ((وأخرج البيهقي، وأبو نعيم، عن جبير بن مطعم ... )) وذكر هذا الحديث. وقال ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (١٣٩): ((تفرد به أحمد، ورواه ابن جرير، والبيهقي من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به)). ٨ = ٨ - باب شهادة الذئب بنبوته ٢١٠٩ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا الجريري، حدثنا أبو نضرة. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَىْ بِالْخَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شِيَاهِهِ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَىْ، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لِلراعِي: أَلَا تَتَّقِ اللهَ؟، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِليَّ؟. قَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ لِذِئْبٍ - وَالذِّئْبُ مُفْعٍ عَلَى ذَّبِهِ - يُكُلَّمُنِي بِكَلَامِ الإِنْسِ . قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا؟: هَذَا رَسُولُ الله - ◌َ﴾ - بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَىْ رَسُولِ الله - ◌َ - فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله - ◌َ - فَقَالَ لِلرَّاعِي: ([قُمْ فَأَخْبِرْ)(١) فَأَخْبَرَ النَّاسَ مَا قَالَ الْذِئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - وَلَه ــ: ((صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَمَ السُّبَاعِ ويشهد له حديث أنس برقم (٢٩٢٩)، وحديث ابن مسعود برقم (٤٩٦٨) وهما = في مسند الموصلي . وحديث ابن عباس عند الشيخين ولفظه ((أن القمر انشق على زمان رسول الله وانظر ((الخصائص الكبرى) للسيوطي ١٢٥/١ - ١٢٦. ودلائل النبوة لأبي نعيم ٣٦٧/١ - ٣٧٠، وشمائل الرسول ص (١٣٨ - ١٤١) تجد فيها جميع الشواهد. (أ) ما بين حاصرتين مستدرك من الإِحسان. ٩ الإِنْسَ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمُ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِحَدَثٍ أَهْلِهِ بَعْدَهُ))(١). (١) إسناده ضعيف، القاسم بن الفضل سمع سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك. والحديث في الإحسان ١٤٤/٨ - ١٤٥ برقم (٦٤٦٠). وعنده «شائه)) بدل ((شياهه)). وأصل الشاة شاهة لأنها تصغر على شويهة، والجمع: شياه بالهاء. تقول: ثلاث شياه إلى العشر، فإذا جاوزت العشر فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاء كثيرة. وجمع الشاء: شوي. وأخرجه أحمد ٨٣/٣ - ٨٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في ((شمائل الرسول - #* 2) ص (٢٧٣ - ٢٧٤) - من طريق يزيد، وأخرج طرفاً منه: الترمذي في الفتن (٢١٨٢) باب: ما جاء في كلام السباع، والحاكم ٤٦٧/٤ من طريق وكيع، وأخرجه - مختصراً - البزار ١٤٣/٣ برقم (٢٤٣١) من طريق محمد بن معمر، حدثنا مسلم، وأخرجه - مختصراً أيضاً - الحاكم ٤٦٧/٤ - ٤٦٨ من طريق يحيى بن يحيى، أنبأنا وكيع، وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) برقم (٢٧٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي، جميعهم حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن أبي نضرة العبدي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل. والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث. وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي)). نقول: تفرد القاسم إذاً ليس بعلة يعل بها الحديث. وقال ابن كثير: ((وهذا إسناد على شرط الصحيح. وقد صححه البيهقي، ولم يروه إلا الترمذي، من قوله: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإِنس إلى آخره ... )). وأخرجه أحمد ٨٨/٣ - ٨٩ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا عبد الله = ١٠ ابن أبي حسين، حدثني شهر بن حوشب أن أبا سعيد الخدري قال : ... = ومن طريق أحمد السابقة أورده ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٧٤ - ٢٧٥). وقال: ((وهذا على شرط أهل السنن، ولم يخرجوه)). نقول: إسناده حسن، شهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى عند الحديث (٦٣٧٠)، وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث المكي، النوفلي. وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٢/٦ - ٤٣ من طريق ... عبد الخالق بن علي، أنبأنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا النفيلي قال: قرأت على معقل بن عُبَيْد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري ... وقال ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٧٥): ((وقد رواه النفيلي (عبد الله بن محمد بن نفيل) قال: قرأت على معقل بن عبيد الله - تحرفت فيه إلى: عبد الله - عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد، فذكره. ثم رواه الحاكم، وأبو سعيد بن عمرو، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد، فذكره، وهو في طبقات ابن سعد ١١٤/١/١. ورواه الحافظ أبو نعيم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، فذكره)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩١/٨ باب: إخبار الذئب بنبوته - * - وقال: ((قلت: عند الترمذي طرف من اخره .... رواه أحمد، والبزار بنحوه باختصار، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح)). ویشهد له حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق ٣٨٣/١١ - ٣٨٤ من طريق معمر، عن أشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ... ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٠٦/٢. ومن طريق أحمد السابقة أورده ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٧٥ - ٢٧٦) وقد تحرفت فيه ((أشعث بن عبد الله)) إلى ((أشعث بن عبد الملك)). وقال ابن كثير: ((تفرد به أحمد، وهو على شرط السنن، ولم يخرجوه، ولعل شهر = ١١ ٩ - باب شهادة الشجر وانقيادها له ٢١١٠ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبدالله بن عمر الجعفي، حدثنا ابن فضيل، عن أبي حيان، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ وََّ ـ فِي مَسِيرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌ، فَلَمَّا ذَنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهَ -: ((أَيْنَ تُرِيدُ؟)). قَالَ: إِلَىْ أَهْلِي. قَالَ: ((هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرِ؟)). قَالَ: مَا هُوَ؟. قَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إلَّ اللهُ وَحْدَهُ (١/١٦٨) لَ شَرِيكَ لَهُ [وأن محمداً عبده ورسوله])». قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟. قَالَ - وَلِـ: ((هَذِهِ الشَّجَرَةُ)). فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - وَهِي فِي شَاطِىءِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ (١) = ابن حوشب قد سمعه من أبي سعيد، وأبي هريرة أيضاً، والله أعلم». وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٩١/٨ - ٢٩٢ وقال: ((قلت: هو في الصحيح باختصار ... رواه أحمد ورجاله ثقات)). والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٦٣) باب: قول النبي - وَل ـ: ((لو كنت متخذاً خليلاً))، و(٣٦٩٠) باب: مناقب عمر، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٨) باب: من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والترمذي في المناقب (٣٦٩٦) باب: أبو بكر وعمر من أهل الجنة. بلفظ ((بينما راع في غنمه، عدا الذئب فأخذ منها شاة، فطلبها حتى استنقذها، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع ليس لها راعٍ غيري؟. فقال الناس: سبحان الله !. فقال النبي - ◌َ -: فإني أؤمن به، وأبو بكر، وعمر، وما ثم أبو بكر، وعمر)). لفظ البخاري (٣٦٩٠). وفي الحديث جواز التعجب من فوارق العادات، وتفاوت الناس في المعارف. وانظر جامع الأصول ٦٢٥/٨ - ٦٢٧، و٣٩٣/١٠. (١) تخد الأرض: تشقها. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٤٩/٢: ((الخاء، والدال = ١٢ الأَرْضَ خَداً حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثاً فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبِهَا، وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَىْ قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُوِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَّ رَجَعْتُ إِلَيْكَ وَكُنْتُ مَعَكَ (١). = أصل واحد، وهو تأسُّل الشيء وامتداده إلى السفل، فمن ذلك الخد، خد الإنسان، وبه سميت المخدة. والخد: الشق ... )). (١) إسناده صحيح إن كان عطاء سمعه من ابن عمر، فقد قال أحمد: ((عطاء - يعني ابن أبي رباح - قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه)). وقال علي بن المديني: ((عطاء بن أبي رباح رأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت ولم يسمع منه. ورأى عبد الله بن عمر ولم يسمع منه)). انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص (١٥٤ - ١٥٥)، وجامع التحصيل ص (٢٩٠). وعبد الله بن عمر هو ابن أبان، وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان، وعطاء هو ابن أبي رباح، وابن فضيل هو محمد. والحديث في الإِحسان ١٥٠/٨ برقم (٦٤٧١)، وعنده ((سفر)) بدل ((مسير)). وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤/٦ - ١٥، وابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٣٨) من طريق أبي عبد الله الحاكم، أخبرنا محمد بن عبد الله الوراق، أنبأنا الحسن بن سفيان، به. وقال ابن كثير: «هذا إسناد جيد، ولم يخرجوه، ولا رواه الإمام أحمد، والله أعلم». وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣١/١٢ - ٤٣٢ برقم (١٣٥٨٢) من طريق الفضل ابن أبي روح البصري، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى ٣٤/١٠ برقم (٥٦٦٢) من طريق أبي هشام الرفاعي، وأخرجه البزار ١٣٣/٣ - ١٣٤ برقم (٢٤١١) من طريق علي بن المنذر، کلاهما حدثنا محمد بن فضیل، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/٨ باب: شهادة الشجر بنبوته ـ ا *1 - وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضاً والبزار)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٦/٤ برقم (٣٨٣٦) وعزاه إلى أبي يعلى. ١٣ - ٢١١١ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الأعمش، عن سالم ابن أبي الجعد(١). عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َِ - كَأَنْهُ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ، هَلْ لَكَ أَنْ أَدَاوِيَّكَ؟ . قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - إِلَّى الله، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟)). وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - رَِّـــ عِذْقَاً مِنْهَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ - وَهُ - فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِ وَهِ -: ((ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ))، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ. فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَاللهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أَبَداً. ثُمِّ قَالَ: يَا آلَ عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَالله لَ أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُولُهُ(٢). ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري أنه قال: ((رواه أبو یعلی بسند صحيح، = والبزار، والطبراني، وابن حبان في صحيحه)). وانظر مسند أبي يعلى بتحقيقنا. وفي الباب عن عمر عند أبي يعلى برقم (٢١٥)، وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ١٢١/١: ((وأخرج ابن سعد، وأبو يعلى، والبزار، والبيهقي، وأبو نعيم بسند حسن عن عمر بن الخطاب ... )). وعن أنس برقم (٣٦٨٥) عند أبي يعلى، وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ١٢١/١: ((أخرج ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والدارمي، والبيهقي، وأبو نعيم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس ... )). (١) في (م): ((الجعدة)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٥٧/٨ - ١٥٨ برقم (٦٤٨٩)، وعنده ((يا عامر)) بدل ((يا آل عامر)». وليس عنده ((يقوله)) بعد قوله: ((بشيء). ١٤ قَالَ: وَالْعِذْقُ: النَّخْلَةُ. ١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات ٢١١٢ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيمٍ (١)، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - الحجر قَالَ: ((لَ تَسْأَلُوا نَيَّكُمُ الْأَيَاتِ، هُؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِّهُمْ آيَةً فَكَانَتِ النَّقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَيْنِهَا يَوْمَ وِرْدِهَا مِثْلَ مَا غَبَّهُمْ(٢) مِنْ مَائِهِمْ، فَعَقَرُ وهَا، فَوُعِدُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ وَعْدُ الله غَيْرَ مَكْذُوبٍ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ رَجُلٌ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ، إِلَّ رَجُلٌ فِي الْحَرَمِ، مَنَعَهُ الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ الله)). وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٣٦/٤ - ١٣٧ برقم (٢٣٥٠) من طريق إبراهيم بن = الحجاج السامي، بهذا الإِسناد. ونزيد هنا: أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٦/٦ - ١٧ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٣٧) - من طريق ... أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا ابن عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه: ابن سعد في الطبقات ١٢١/١/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٣٧) - من طريق شريك، عن سماك، وأخرجه البيهقي أيضاً ١٥/٦ - ١٦ من طريق ... أبي معاوية، عن الأعمش، كلاهما عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ... وانظر الحديث السابق. (١) في الأصلين: ((خيثم)) وهو تصحيف، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم. (٢) غَبَّ، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٧٩/٤: ((الغين، والباء أصل صحيح يدل على زمان وفترة فيه. من ذلك الغِبّ: هو أن ترد الإِبل يوماً وتدع يوماً ... )). ١٥ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُوَ؟. قَالَ: (أَبُو رِغَالٍ، أَبُو ثَقِيفٍ)) (١). ٢١١٣ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا (١) إسناده حسن، مسلم بن خالد الزنجي فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٤٥٧٣). والحديث في الإحسان ٢٦/٨ - ٢٧ برقم (٦١٦٤). وعنده «ورودها)) بدل («وردها)). وأخرجه البزار ٣٥٦/٢ برقم (١٨٤٤) من طريق عبد الأعلى بن حماد، حدثنا مسلم بن خالد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٩٦/٣ - ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في التفسير ١٩٠/٣، وفي البداية والنهاية ١٣٧/١ -، والطبري في التفسير ٢٣٠/٨، والحاكم ٣٢٠/٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وأضاف أنه على شرط البخاري ومسلم. نقول: عبد الله بن عثمان بن خثيم ليس من رجال البخاري، فالإِسناد على شرط مسلم وحده. وقال ابن كثير: ((وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم)). وأخرجه الطبري أيضاً ٨/ ٢٣٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جابر ... وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٩٤/٦ باب: غزوة تبوك، وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط - يأتي لفظه في سورة هود-، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح)). ثم ذكره في ٣٧/٧ - ٣٨ باب: سورة هود عليه السلام وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٩٨/٣ - ٩٩ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وانظر كنز العمال ٥٧١/٣ برقم (٧٩٥٠). وفي الباب عن أبي الطفيل عند الطبري، وأبي الشيخ، وابن مردويه فيما ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٩٩/٣. وانظر الحديث التالي. ١٦ يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن بُجَيْر ابن أبي بجير. عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْرِو: أَنْهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ وَ - فِي سَفَرِ، فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ وَهُوَ امْرُؤْ مِنْ ثَمُودَ، مَنْزِلُهُ بِحِرَاءَ، فَلَمَّا أَهْلَكَ اللّهُ قَوْمَهُ بِمَا أَهْلَكَهُمْ اللّهُ بِهِ مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ مِنَ الْحَرَمِ ، وَأَنْهُ خَرَجَ حَتَّى بَلَغَ هَاهُنَا، مَاتَ فَدُفِنَ وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَابْتَدَرْنَاهُ فَاسْتَخْرَجْنَاهُ(١). (١) إسناده جيد، بجير بن أبي بجير ترجمه البخاري في الكبير ١٣٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٥/٢. وقال ابن طهمان في كتابه ((من كلام أبي زكريا)) ص (٤٣) برقم (٥٦): ((قلت: إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير؟. فقال: ما أدري من هو. لا أعرفه. هكذا في الحديث لا أعرفه)). وقال الدوري في تاريخ ابن معين ١٢٩/٣ برقم (٥٣٤): ((سمعت يحيى يقول: بجير بن أبي بجير لم أسمع أحداً يحدث عنه إلا إسماعيل بن أمية)). وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٨٢/٤. والحديث في الإحسان ٢٧/٨ برقم (٦١٦٥). وأخرجه البيهقي في الزكاة ١٥٦/٤ باب: ما يوجد منه مدفوناً في قبور أهل الجاهلية، وفي ((دلائل النبوة) ٢٩٧/٦ من طريق ... عمر بن عبد الوهاب الرياحي، حدثنا یزید بن زريع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٨٨) باب: نبش القبور العادية، والبيهقي في الزكاة ٥٦/٤، وفي ((دلائل النبوة)) ٢٩٧/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١١/٤، والذهبي في الميزان ٢٩٧/١ من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي: سمعت محمد ابن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية، به. وقال المزي: ((وهو حديث حسن، عزیز)). وأخرجه عبد الرزاق ٤٥٤/١١ - ٤٥٥ برقم (٢٠٩٨٩) من طريق معمر، عن = ١٧ ١١ - باب في صفته رَلد ٢١١٤ - أنبأنا السختياني(١)، حدثنا أبو كريب، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف، [عن أبيه](٢)، عن أبي إسحاق قال: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله (٢/١٦٨) - ◌ِ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً، وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقَاً وَخُلُقاً، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الدَّاهِبِ، وَلَ بِالْقَصِيرِ(٣). = إسماعيل بن أمية قال: مرَّ النبي - 3#1 - بقبر فقال: ٠ ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبري في التفسير ٢٣٠/٨، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣٧/١. وقال ابن كثير: ((هذا مرسل من هذا الوجه. وقد جاء متصلاً من وجه آخر كما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة. وهكذا رواه أبو داود من طريق محمد بن .. .. إسحاق، به)). ثم أورد كلام الحافظ المزي، وقال: ((قلت: تفرد به بجير بن أبي بجير هذا، ولا يعرف إلا بهذا الحديث. ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية ... )) وانظر بقية كلامه . وانظر تحفة الأشراف ٢٨١/٦ برقم (٨٦٠٧)، وجامع الأصول ٨٠٣/١١، والخصائص الكبرى للسيوطي ٢٧٢/١، والحديث السابق أيضاً. (١) هو عمران بن موسى بن مجاشع. وانظر ترجمته عند الحديث المتقدم برقم (١٠٣). (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من صحيح مسلم، وانظر أيضاً ثقات ابن حبان ٦١/٨. (٣) إسناده قوي، يوسف قد سمع أبا إسحاق قديماً، وإبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق قال الدوري في (تاريخ ابن معين)) ٣١٣/٣ برقم (١٤٨٩): ((سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ليس بشيء)). وقد أورد هذا ابن عدي في كامله ٢٣٧/٢، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٧١/١. وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٧/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٢: ((سمعت أبي يقول: يكتب حديثه، وهو حسن = ١٨ = الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦١/٨، وقال الدارقطني: ((ثقة)). وقال ابن المديني: ((ليس كأقوى ما يكون)). وقال ابن عدي في كامله ٢٣٧/١: ((وإبراهيم بن يوسف هذا روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل، وشريح بن مسلمة، وأبو كريب، وغيرهم أحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، یکتب حديثه)). وقال النسائي في الضعفاء ص (١٣) برقم (١٦): ((ليس بالقوي)). ونقل الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٧٦/١ عن الجوزجاني أنه قال: ((ضعيف الحديث)). وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر، ولكن ما وجدت ذلك في ((أحوال الرجال)). وقال الآجري: ((سألت أبا داود عنه فقال: ((ضعيف)). وقال الذهبي في كاشفه: ((فيه لين)). وانظر ((هدي الساري)) ص (٣٨٨ - ٣٨٩)، وميزان الاعتدال ٧٦/١. والحديث في الإحسان ٦٨/٨ برقم (٦٢٥٢). وعنده أكثر من تحريف. وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٣٧) (٩٣) باب: في صفة النبي - وَّر - من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وعنده ((وأحسنه خَلْقً)) وليس عنده: (خُلُقاً)). وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥١/١ من طريق أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرني محمد بن يعقوب أبو عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد قالوا: حدثنا أبو كريب، به. وروايته مثل رواية مسلم. وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٩) باب: صفة النبي - صل * - من طريق أحمد ابن سعيد أبي عبد الله، حدثنا إسحاق بن منصور، به. بمثل رواية مسلم، ولكن عنده ((الطويل البائن)). وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩٤/١، ٢٥٠ من طريق ... أبي غسان، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٩٠/٤، ومسلم (٢٣٣٧) (٩٢)، والترمذي في المناقب. (٣٦٣٩) باب: في صفة النبي - وَّر - وفي الشمائل برقم (٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٢٣/١٣ - ٢٢٤ برقم (٣٦٤٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٢٣/١ من طريق وكيع، حدثنا سفيان - في الشمائل: الثوري - عن أبي إسحاق، به. ولفظه ((ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة من رسول الله - وَلفير -. شعره يضرب منكبيه، بعيد = ١٩ ٢١١٥ - أنبأنا عبدالله بن قحطبة، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن حمید. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ أَسْمَرَ (١). قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَىْ الرَّاوي ((أَزْهَرُ)) بـ ((أَسْمَرَ)) (٢). ٢١١٦ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مطرف. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ - وَلِ ـ لَبِسَ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، يَشُوبُ بَيَاضُهَا سَوادَكَ وَيَشُوبُ سَوادُهَا بَيَاضَكَ. فَثَارَ مِنْهَا رِيحٌ فَأَلْقَاهَا. قَالَتْ: وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطََّةُ (٣). = ما بين المنكبين، ليس بالطويل، ولا بالقصير)). وهذه سياقة مسلم. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر حديث البراء عند أبي يعلى برقم (٦٩٩، ٧٠٠، ١٧٠٥)، وجامع الأصول ٢٣١/١١، وحديث أنس برقم (٣٦٤٣، ٣٧٦٣). فتح الباري ٦ / ٥٦٧ - ٥٧٤، وشرح مسلم ١٨٨/٥، وعيون الأثر ٤٠٤/٢ - ٤٠٩. (١) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات، وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٦٨/٨ برقم (٦٢٥٣). وأخرجه أبو يعلى ٣٩٣/٦ - ٣٩٤ برقم (٣٧٤١) من طريق وهب بن بقية، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. (٢) انظر تعليقنا على الحديث (٣٧٤١) في مسند الموصلي. (٣) إسناده صحيح، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير، والحديث في الإِحسان ١٠٣/٨ برقم (٦٣٦١) وعنده ((بردة سوداء)) بدل ((خميصة سوداء)). و((فبان)) بدل ((فثار)). والخميصة، قال ابن الأثير في النهاية ٨١/٢: ((وهي ثوب خزّ، أو صوف مُعْلَمِ، وقيل: لا تسمّی خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس قديماً، وجمعها: الخمائص)». ٢٠ =