Indexed OCR Text

Pages 301-320

قُلْتُ فَذَكَر: الْحَدِيثَ (١).
٤١ - باب ما يفعل في الليل، وما يقول
إذا سمع نهاق الحمير ونباح الكلاب
١٩٩٦ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسی عبدان، حدثنا محمد
ابن عثمان العقيلي (٢)، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن محمد
ابن إبراهيم، عن عطاء بن يسار.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ وَّةَ - يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ
الْكِلَبِ أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا
تَرَوْنَ(٣). وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ الله - جَلَّ وَعَلَا - بَيْثُ
مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ. وَأَجِيقُوا الأَبْوَابَ (٤)، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهَا،
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهُ عَلَيْهِ. وَغَطُّوا الْجِرَارَ
(١) تمامه: ((وقال لي يا عائشة ارفقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع
من شيء إلا شانه)). وهذه الزيادة عند مسلم في البر (٢٥٩٤) باب: فضل الرفق.
(٢) العقيلي - بضم العين المهملة، وفتح القاف، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها ـ: هذه النسبة إلى عُقَيْل بن كعب بن عامر بن ربيعة ... انظر الأنساب
٢٢/٩، واللباب ٣٥٠/٢.
(٣) إعادة ضمير المذكر العاقل هنا على غير العاقل. إِذا لم تكن من تصرف الرواة، فإنها
تعظيم لهذه الخصيصة التي ليس للعقلاء مثلها. وانظر شواهد التوضيح والتصحيح
لابن مالك، والكشاف للزمخشري ٤٢٥/١، وفتح الباري ٥٧٦/١.
(٤) أي: ردوها عليكم وأغلقوها.
٣٠١

[وَاكْفِئُوا الْأُنِيَةَ](١) وَأَوْكُوا(٢) الْقِرَبَ))(٣).
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ مِنْ قَوْلِهِ: ((وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ)) إِلَىْ
آخِرِهِ (٤).
٤٢ - باب إطفاء النار
١٩٩٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد(٥) بن آدم
الجرجاني غندر، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن
سماك، عن عكرمة.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من الإِحسان. وانظر صحيح مسلم (٢٠١٢).
(٢) أي شدوا أفواه القرب بالوكاء، لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء. يقال: أو كيت
السقاء، أوكيه، إيكاء، فهو موكَّى. والوكاء: الخيط الذي يشد به فم السقاء.
(٣) إسناده جيد فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث كما يتبين من مصادر التخريج،
ومحمد بن عثمان العقيلي فصلنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٤).
والحديث في الإِحسان ٤٢٠/٧ برقم (٥٤٩٣).
وأخرجه أبو يعلى ١٥٥/٤ برقم (٢٢٢١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يزيد،
أخبرنا محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى ٢١٠/٤ - ٢١١ برقم (٢٣٢٧) من طريق عبيد الله بن عمر،
حدثنا یزید بن زريع، بالإِسناد السابق وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
ومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه ابن حبان ٤٢٠/٧ برقم (٥٤٩٣) ولم يورد
الهيثمي هذه الطريق في موارده ...
وانظر جامع الأصول ٨٥/٥، و٧٥٨/١١، ٧٦٢، ٧٦٥.
(٤) انظر البخاري في بدء الخلق (٣٢٨٠) باب: صفة إبليس وجنوده، ومسلم في الأشربة
(٢٠١٢) باب: الأمر بتغطية الإِناء وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب ...
(٥) في أصل (م): ((يحيى)) وهو خطأ. وعلى هامشها ((أحمد)) وفوقها (ص) علامة
التصحيح.
٣٠٢

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَذَهَبَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَذَهَبَتِ
الْجَارِيَّةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ نَبِيُّ الله - وَ -: ((دَعِيَها)). فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ
يَدَي رَسُولِ اللهِ - رََّ ـ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا قَاعِداً، فَأَحْرَقَتْ
مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعٍ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ - وَّةَ -: ((إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ يَدُلَّ مِثْلَ هُذِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا، فَتُحْرِقُكُمْ)) (١).
٤٣ - باب لا يقال ما شاء الله وشاء فلان
١٩٩٨ - أخبرنا (١/١٥٨) أحمد بن یحیی بن زهیر بتستر، حدثنا
الحسن بن علي بن بحر بن بَرِّيّ، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن يوسف،
حدثنا معمر، عن عبد الملك بن عمير.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: رَأَىْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ - وَّ ◌ِ فِي
(١) إسناده حسن، أسباط بن نصر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥٢٤).
وأحمد بن آدم الجرجاني المعروف بغندر، ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان
٣٠/٨. والحديث في الإِحسان ٤٢٠/٧ - ٤٢١ برقم (٥٤٩٤).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٤٧) باب: في إطفاء النار بالليل، من طريق
سليمان بن عبد الرحمن التمار،
وأخرجه الحاكم ٢٨٤/٤ - ٢٨٥ من طريق ... أحمد بن نصر،
كلاهما حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤٠/٥ برقم (٦١١٤)، وجامع الأصول ٧٦١/١١.
وفي الباب: حديث جابر المتقدم، وحديث أبي موسى الأشعري عند أبي يعلى
برقم (٧٢٩٣).
٣٠٣

النَّوْمِ أَنَّهُ لَفِيَ قَوْماً مِنَ الُْهُودِ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَاً
أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنِ الله. قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمَ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ
اللّهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ.
قَالَ: وَرَأَىْ قَوْماً مِنَ النَّصَارَىُّ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ
لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ. قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ:
مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَصَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِّ - ◌ِوَلـ،
فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي، فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ
اللهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ))(١) .
(١) الحسن بن علي بن بحر ما وجدت له ترجمة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه
محمد بن إبراهيم بن مسلم أبو أمية الطرسوسي، وباقي رجاله ثقات. والحديث في
الإحسان ٤٩١/٧ برقم (٥٦٩٥).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٩٠/١ من طريق أبي أمية محمد بن
إبراهيم، حدثنا علي بن بحر القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٨/١١ برقم (١٩٨١٣) من طريق معمر، عن عبد الملك
ابن عمير أن رجلاً رأى في زمان النبي - نَّه ـ في المنام ... وذكر الحديث.
وذكر صاحب الكنز في كنز العمال ٦٥٩/٣ المرفوع برقم (٨٣٨١) و(٨٣٨٤)
ونسبه إلى البيهقي في الشعب، وإلى ابن حبان.
نقول: وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير: فقد أخرجه أحمد ٣٩٣/٥ من
طریق حسين بن محمد،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٨٤) من طريق محمد بن عبد الله
ابن يزيد المقرىء،
وأخرجه ابن ماجة في الكفارات (٢١١٨) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله
وشئت، من طريق هشام بن عمار،
جميعهم عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة -
٣٠٤

= قال: ((أتى رجل النبي - ◌َ﴾ - فقال: إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل
الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
فقال - * -: قد كنت أكرهها منكم فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد)). وهذا
لفظ أحمد.
وأخرجه أحمد ٣٩٩/٥ من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٩٥/٢ باب: في النهي عن أن يقول: ما شاء الله
وشئت، من طريق يزيد بن هارون.
كلاهما حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل
أخي عائشة قال: ((قال رجل من المشركين لرجل من المسلمين: نعم القوم أنتم لولا
أنكم تقولون: ما شاء الله، وشاء محمد. فسمع النبي - رَله - فقال: لا تقولوا: ما شاء
الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد)). وهذا لفظ الدارمي.
وأخرجه أحمد ٧٢/٥ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٨/٣ - من
طريق بهز وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة،
وأخرجه ابن ماجة في الكفارات (٢١١٨) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله
وشئت، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عوانة،
كلاهما عن عبد الملك بن عمير. بالإِسناد السابق.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٣٧/٢: ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات
على شرط مسلم ... )).
وقال ابن الأثير: ((رواه سفيان، وشعبة عن عبد الملك بن عمير فقالا: عن الطفيل
أن رجلاً رأى في المنام ...
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٤٠/١١: ((وأخرج أحمد، والنسائي، وابن ماجة
أيضاً عن حذيفة: أن رجلاً من المسلمين رأى رجلاً من أهل الكتاب في المنام فقال:
نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون: تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فذكر ذلك
للنبي - وَّ﴾ - فقال: قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد. وفي رواية النسائي أنّ الراوي
لذلك هو حذيفة الراوي. هذه رواية ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن
ربعي، عن حذيفة .
٣٠٥
=

وقال أبو عوانة: عن عبد الملك، عن ربعي، عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة
=
بنحوه، أخرجه ابن ماجة أيضاً.
وهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد، وشعبةُ، وعبدُ الله بن إدريس، عن عبد
الملك. وهو الذي رجحه الحفاظ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: عن حذيفة،
والله أعلم)).
نقول: (سمع سفيان بن عيينة عبد الملك بن عمير يقول: إني لأحدثكم بالحديث
فما أترك منه حرفاً. وكان أفصح الناس). انظر التاريخ الكبير ٤٢٦/٥ - ٤٢٧.
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥/ ٣٦٠ بإسناده إلى أحمد بن حنبل
قال: ((حدثنا علي بن المديني، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان
الثوري يعجب من حفظ عبد الملك.
قال صالح - بن أحمد بن حنبل - : فقلت لأبي: فهو عبد الملك بن عمير؟. قال:
نعم)). وعقب على ذلك بقول أبيه: ((هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان،
وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ)).
وأورد الحافظ في التهذيب عن ابن البرقي قال: ((عن ابن معين، ثقة إلا أنه أخطأ
في حدیث أو حدیثین)).
وضعفه أحمد، وابن معين في رواية، ووثقه العجلي - تاريخ الثقات ص ٣١١ - ،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٧/٣، وابن نمير، وقال النسائي وغيره:
((لا بأس به)). ووثقه ابن حبان ١١٦/٥ وقال: ((وكان مدلساً)). وما رأيت من وصفه
بالتدليس غير ابن حبان، والله أعلم.
وقال أبو حاتم - الجرح والتعديل ٣٦١/٥: ((ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه
قبل موته)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٦٠/٢ - ٦٦١: ((عبد الملك بن عمير
اللخمي، الكوفي، الثقة ... لم يورده ابن عدي، ولا العقيلي، ولا ابن حبان، وقد
ذكروا من هو أقوى منه حفظاً، وأما ابن الجوزي فذكره، فحكى الجرح وما ذكر
التوثيق، والرجل من نظراء السبيعي أبي إسحاق، وسعيد المقبري لما وقعوا في هرم
الشيخوخة، نقص حفظهم وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب
الإِسلام كلها)). وانظر ((هدي الساري)) ص (٤٢٢).
٣٠٦
=

: .
ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٦٥٥) بتحقيقنا.
=
كما يشهد له حديث حذيفة الذي أخرجه أحمد ٣٩٤/٥، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ٩٠/١ من طريق عفان بن مسلم،
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٥، ٣٨٩ وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٦٥)،
من طریق یحیی بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وحجاج،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٨٠) باب: لا يقال: خبثت نفسي، من طريق أبي
الوليد الطيالسي،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٨٥) من طريق خالد،
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢١٦/٣ باب: ما يكره من الكلام في الخطب، من
طريق ... حفص بن عمر الحوضي،
جميعهم حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت عبد الله بن يسار يحدث عن
حذيفة أن رسول الله - رَ لير - قال: ((لا تقولوا: ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن قولوا:
ما شاء الله ثم شاء فلان)) واللفظ للنسائي .
ویشهد له أيضاً حديث ابن عباس الذي أخرجه أحمد ٢١٨/١ من طريق هشيم،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٧٨٣)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٦٦٦) من طريقين عن سفيان - ونسبه ابن السني فقال: الثوري -.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٨٨)، وابن ماجة في الكفارات
(٢١١٧) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشاء فلان من طريقين: حدثنا عيسى بن
يونس،
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٩٠/١ من طريق إبراهيم بن أبي داود،
حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا شيبان يعني : النحوي،
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢١٧/٣ باب: ما يكره من الكلام في الخطبة، من
طريق ... محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون،
جميعهم حدثنا الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس: أن رجلاً قال للنبي
- ◌َالله -: ((ما شاء الله وشئت، فقال له النبي - وَ ل﴾ -: أجعلتني واللَّهَ عدلاً، بل ما
شاء الله وحده)). وهذا لفظ أحمد. وإسناده حسن، الأجلح بن عبد الله فصلنا القول
فيه عند الحديث (٧٢٣٩) في مسند الموصلي .
٣٠٧
=

وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٦٩/٥ - ٢٧٠: ((تابعه - يعني تابع عيسى بن
=
يونس - سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وجعفر بن عون، عن
الأجلح .
وقال القاسم بن مالك: عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٣٦/٢: ((هذا إسناد فيه الأجلح بن
عبد الله مختلف فيه: ضعفه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو داود، وابن سعد.
ووثقه ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإِسناد ثقات)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٨٧) مكرر، من طريق محمد بن
حاتم المؤدب قال: حدثنا القاسم بن مالك قال: حدثنا الأجلح - وقال على إثره: عن
أبي الزبير، عن جابر - بن عبد الله - أن رجلا أتى النبي - وَ لّ ــ بمثل حديث ابن
عباس.
نقول: وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن حاتم المؤدب وهو ثقة.
والقاسم بن مالك هو أبو جعفر المزني، الكوفي، قال الدوري - تاريخ ابن معين
٢٧٢/٣ برقم (١٢٩٥) -: سمعت يحيى يقول: القاسم بن مالك، ثقة)).
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٤٠) برقم (٢٨٠): ((وسألت يحيى عن
القاسم بن مالك المزني فقال: ما كان به بأس، صدوق)). وقال أبو بكر بن أبي
خيثمة: ((سمعت يحيى بن معين يقول: القاسم بن مالك المزني، ثقة)).
وترجمه البخاري في الكبير ١٧١/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٢/٧: ((سئل أبي عن القاسم بن مالك المزني فقال:
صالح الحدیث، لیس بالمتین)).
وقال أبو داود: ((ليس به بأس))، وقال في موضع آخر: ((ثقة)). وقال العجلي في
(تاريخ الثقات)) ص (٣٨٧): ((كوفي، ثقة)). ووثقه ابن حبان ٣٣٩/٧، وإبراهيم بن
عبد الله الهروي، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء
الثقات)) ص (١٩٠): ((والقاسم بن مالك، ثقة)). قاله يحيى.
وقال ابن سعد: ((كان ثقة، صالح الحديث)). وقال الساجي: ((ضعيف)). وقال
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٧٨/٣: ((القاسم بن مالك المزني، صدوق،
مشهور ... )).
٣٠٨
=

٤٤ - باب حلب المواشي
١٩٩٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير(١)،
عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ(٢) إِلَى
النَّبِّ - ◌َّة ◌ِ، قَالَ: فَتَّتُهُ بِهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ
الْنِّيُّ - صََّ -: ((دَرْ دَاعِيَ اللََّنِ))(*)(٣).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٨٧/٢ برقم (٢٦٥٦)، وجامع الأصول ٧٤٠/١١.
=
(١) بحير - بفتح الباء الموحدة من تحت، (وقال ابن حجر في التبصير: وقيل فيه
بالضم)، وكسر الحاء المهملة بعدها مثناة من تحت، وفي آخرها راء - جاءت في
الأصلين ((بحر)) وهو تحريف. وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ١٥٩/١،
والإِكمال ١٩٩/١، وتبصير المنتبه ٦١/١، وتصحيفات المحدثين ٦٨٤/٢.
والتاريخ الكبير للبخاري ٣٨٩/٨، والجرح والتعديل ٢٠٥/٩، وثقات ابن حبان
٥٥٣/٥.
(٢) اللقوح - بفتح اللام، وضم القاف - : الناقة الغزيرة اللبن، وناقة لاقح إذا كانت
حاملا .
* في الأصلين: ((الليل)) وهو تحريف.
(٣) إسناده حسن، يعقوب بن بحير ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٩/٨ فقال: ((يعقوب
ابن بحير، عن ضرار بن الأزور، قاله وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش.
قال سفيان: عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار)). ووثقه ابن حبان
٥٥٣/٥ وقال: ((وقد اختلف عن الأعمش، فيه)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٥/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وصحح الحاكم حديثه، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٩/٤: ((لا
يعرف، تفرد عنه الأعمش ... )). وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص: (٤٥٦).
والحديث في الإِحسان ٣٤٥/٧ - ٣٤٦ برقم (٥٢٥٩)، وقد تصحفت فيه ((بحير))
إلى ((بجیر)».
٣٠٩
=

وأخرجه أحمد ٣٢٢/٤، ٣٣٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه أحمد ٧٦/٤ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، به.
وأخرجه أحمد ٣٢٢/٤، ٣٣٩، والطبراني في الكبير ٣٥٤/٨ برقم (٨١٢٨)،
والبخاري في الكبير ٣٣٩/٤ من طريق أبي معاوية،
وأخرجه الدارمي في الأضاحي ٨٨/٢ باب: في الحالب يجهد الحلب - ومن
طريقه هذه أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٩/٤ -، وابن الأثير في أسد الغابة
٥٣/٣ من طريق يعلى بن بحير - تحرفت عند الدارمي إلى: يحيى -.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٦/٤، ٣٣٩، والطبراني في
الكبير ٣٥٥/٨ برقم (٨١٣١)، والبخاري في الكبير ٣٣٨/٤ - ٣٣٩، والحاكم
٢٣٧/٣ من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٣٩/٤، والطبراني في الكبير
٣٥٤/٨ - ٣٥٥ برقم (٨١٢٩) من طريق عبد الله بن داود.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٥٤/٢ فقال: حدثنا أبي،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨١٣٠) من طريق حفص بن غياث،
جميعهم عن الأعمش، به. وقال: الحاكم: ((صحيح الإِسناد). وسكت عنه
الذهبي .
وأخرجه أحمد ٣١١/٤، ٣٣٩، والبخاري في الكبير ٣٣٩/٤، والطبراني في
الكبير ٣٥٤/٨، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٥٤/٢، والحاكم ٦٢٠/٣ من
طريق سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، به. وسفيان هو
الثوري .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٣٩/٤ من طريق أبي الوليد، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن ابن سنان، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار، عن النبي - وَّ - نحوه.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٤٥/٢ برقم (٢٢٢٥): ((سألت أبي،
وأبا زرعة عن حديث رواه الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن
عبد الله بن الأزور - كذا - قال: حلب رجل عند النبي - وَ﴾ . - فقال: (دع دواعي
اللَّبن)، فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش، عن يعقوب بن
بحير، عن ضرار بن الأزور، بدلاً من عبد الله بن سنان، وهو الصحيح.
=
٣١٠

.. .
.... .. .
قال أبي: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث.
=
وقال غير سفيان: الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور)).
وقال الدوري - تاريخ ابن معين ٥٤٧/٣ برقم (٢٦٧٦): ((قال يحيى في حديث
الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.
وقال سفيان: عن عبد الله بن سنان.
قال يحيى : والقولُ قولُ سفيان)».
وعبد الله بن سنان ترجمه البخاري في الكبير ١١١/٥ - ١١٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال الدوري في التاريخ - ٤٨٩/٣ - برقم (٢٣٨٩): «سمعت يحيى
يقول: عبد الله بن سنان، كوفي، كان ينزل القطيعة، وليس حديثه بشيء)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٨/٥ وأورد بإسناده إلى يحيى بن
معين أنه قال: ((عبد الله بن سنان، ثقة)). ووثقه ابن حبان ١١/٥، وقال ابن سعد:
((توفي في أيام الحجاج، وكان ثقة)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٦/٨ باب: الإحسان إلى الدواب: ((رواه
أحمد، والطبراني وقال: دع دواعي اللبن، ودع لي، بأسانيد، ورجال أحدها رجال
ثقات)).
وقال ابن حجر في الإصابة ١٨٨/٥ - ١٨٩: ((وروى ابن حبان، والدارمي،
والبغوي، والحاكم من طريق الأعمش، عن بجير بن يعقوب - كذا قلب وصحف - ،
عن ضرار بن الأزور ... )) وذكر الحديث ثم قال: ((وأخرجه البغوي من طريق
سفيان، عن الأعمش فقال: عبد الله بن سنان، عن ضرار.
وروى ابن شاهين من طريق موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن
ضرار، بمعناه)).
نقول: وهذه متابعة جيدة ليعقوب بن بحير إن كان ابن عمیر سمعه من ضرار،
فعبد الملك بن عمير من رجال الشيخين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق.
وقال الفسوي ٦٥٤/٢: ((وحدثنا ابن نمير، عن وكيع، وعثمان، عن جرير، وابن
عثمان، عن ابن المبارك، وبندار بن بشار، عن داود، ووكيع، عن الأعمش، عن
يعقوب بن بحير، عن ضرار)). وقد تحرفت فيه ((بحير)) إلى ((يحيى)).
٣١١

٤٥ - باب ما يقول إذا ركب
٢٠٠٠ - أخبرنا ابن قتيبة يعني : محمد بن الحسن، حدثنا حرملة
ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا أسامة بن زيد، أن محمد بن حمزة
ابن عمرو الأسلمي حدثه:
أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َّه -: ((عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ
شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا، فَسَمُّوا الله، وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد وهو الليثي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٠٢٧) في مسند الموصلي. ومحمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ترجمه البخاري
في الكبير ٥٩/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٧، ووثقه ابن حبان ٣٥٧/٥، والهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) كما يتبين من مصادر التخريج، وصحح الحاکم حديثه على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي، وليس الأمر كما ذكرا لأن محمداً هذا ليس من رجال مسلم. وصحح
حديثه أيضاً إمام الأئمة محمد بن خزيمة. وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وضعفه
ابن حزم، وعابه القطب الحلبي وقال: ((لم يضعفه قبله أحد)). وجهل حاله ابن
القطان .
وهو في الإِحسان ١٠٤/٣ برقم (١٧٠٠)، و١٦٥/٤ برقم (٢٦٨٣) وفيهما: ((أن
أبا حمزة)) وهو تحريف.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٠/٣ برقم (٢٩٩٤) من طريق أحمد بن صالح،
حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩٤/٣ من طريق عبد الله بن المبارك،
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٨٥/٢ - ٢٨٦ باب: ما جاء أن على كل ذروة
بعير شيطان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٠٤)، وابن خزيمة ١٤٣/٤
برقم (٢٥٤٦)، والحاكم ٤٤٤/١ من طريق عبيد الله بن موسى،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٥٤٦) من طريق زيد بن الحباب،
جميعهم أخبرنا أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد.
٣١٢
=

٤٦ - باب صاحب الدابة أحق بصدرها
٢٠٠١ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرْتِيّ ببغداد، حدثنا
علي بن المديني، حدثنا زيد بن الحباب، أنبأنا الحسين بن واقد،
حدثني عبدالله بن بريدة.
عَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عَلَى
حِمَارٍ: ارْكَبْهُ يَا رَسُولَ الله - وَتَأَخَّرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((صَاحِبُ
الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا، إِلَّ أَنْ تَجْعَلَهَا لِي)). فَجَعَلَهُ لَهُ، فَرَكِبَ - وٍَّ -(١).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي. وقد تقدم
=
أن محمد بن حمزة ليس من رجال مسلم. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٨٣/٣ برقم
(٣٤٤٣).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣١/١٠ باب: ما يقول إذا ركب الدابة،
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير
محمد بن حمزة وهو ثقة)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة ١٤٣/٤ برقم (٢٥٤٧)، والحاكم
٤٤٤/١، وحديث أبي لاس الخزاعي عند الحاكم ٤٤٤/١، وحديث عمر عند ابن
السني برقم (٤٩٩). وانظر مجمع الزوائد ١٣١/١٠.
(١) إسناده صحيح، والحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٥٠). والحديث في الإِحسان ١١٤/٧ برقم (٤٧١٥).
وأخرجه أحمد ٣٥٣/٥ من طريق زيد بن الحباب،
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٢) باب: رب الدابة أحق بصدرها، من طريق
أحمد بن محمد بن ثابت المروزي،
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٧٤) باب: ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته،
من طريق أبي عمار الحسين بن حريث،
كلاهما حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، بهذا الإِسناد.
٣١٣
=

٤٧ - باب النهي عن اتخاذ الدواب كراسي
٢٠٠٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن
محمد المؤدب، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
سهل بن معاذ بن أنس.
عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ - ◌ِ - أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِ -
قَالَ: ((ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ)) (١).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
=
وأخرجه الحاكم ٦٤/٢ من طريق ... إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن
- تحرفت فيه إلى: الحسين)) -، حدثنا الحسين بن واقد، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ووافقه
الذهبي .
وعلقه البخاري في اللباس قبل الحديث (٥٩٦٦) باب: حمل صاحب الدابة إلا
أن يأذن له، بقوله: ((وقال بعضهم: صاحب الدابة أحق بصدر الدابة إلا أن يأذن له)).
وقال الحافظ في الفتح ٣٩٧/١٠: ((وقد جاء ذلك مرفوعاً أخرجه أبو داود،
والترمذي، وأحمد، وصححه ابن حبان، والحاكم من طريق حسين بن واقد ... ))
وذكر هذا الحديث.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٨١/٢ -٨٢ برقم (١٩٦١)، وشرح السنة ٣٠/١١.
وفي الباب عن الخدري عند أحمد ٣٢/٣ وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل عند الدارمي في الاستئذان ٢٨٥/٢ باب: في
صاحب الدابة أحق بصدرها. وفي مجمع الزوائد ١٠٧/٨ - ١٠٩ باب: صاحب
الدابة أحق بصدرها، أكثر من شاهد فانظره إذا أردت.
وقال ابن العربي: ((إنما كان الرجل أحق بصدر دابته لأنه شرف، والشرف حق
المالك، ولأنه يصرفها في المشي حيث شاء، وعلى أي وجه أراد من إسراع أو بطء،
ومن طول أو قصر بخلاف غير المالك)). نقله ابن حجر في فتح الباري ٣٩٧/١٠.
(١)، إسناده حسن، سهل بن معاذ بن أنس ترجمه البخاري في الكبير ٩٨/٤ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٣/٤ - ٢٠٤ =
٣١٤

= بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((ضعيف)). وقال ابن حبان في ((المجروحين))
٣٤٧/١: ((منكر الحديث جداً فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه، أو من زبان
ابن فائد، فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها أحدهما ساقطة، وإنما اشتبه هذا،
لأن راويها عن سهل بن معاذ زبان بن فائد إلا الشيء، بعد الشيء)).
ثم أورده ابن حبان في الثقات ٣٢١/٥ وقال: ((لا يعتبر حديثه ما كان من رواية
زبان بن فائد، عنه)).
وقال الذهبي في كاشفه: ((ضعيف)). وقال في ((المغني في الضعفاء)) ٢٨٨/١ :
((ضعفه ابن معين، ولم يترك)).
وقال العجلي في (تاريخ الثقات)) ص (٢٠٩): (( ... مصري، تابعي، ثقة)).
وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٤١/٢.
وهو في الإِحسان ٤٥٤/٧ برقم (٥٥٩٠)
وأخرجه أحمد ٤٤٠/٣ من طريق حجاج، وأبي الوليد الطيالسي،
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٤ من طريق موسى بن داود،
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٨٦/٢ باب: في النهي عن أن يتخذ الدواب
كراسي، والحاكم ٤٤٤/١، والبيهقي في الحج ٢٥٥/٥ باب: كراهية دوام الوقوف
على الدابة، وابن خزيمة ١٤٢/٤ برقم (٢٥٤٤) من طريق شبابة بن سوار،
وأخرجه الدارمي ٢٨٦/٢ من طريق عبد الله بن صالح،
وأخرجه ابن خزيمة ١٤٢/٤ برقم (٢٥٤٤)، والحاكم ١٠٠/٢ من طريق عاصم
ابن علي،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٣/٢٠ برقم (٤٣١) من طريق سعيد بن أبي
مریم، وأسد بن موسى،
وأخرجه الحاكم ١٠٠/٢، والبيهقي ٢٥٥/٥ من طريق سعيد بن سليمان
الواسطي ،
وأخرجه البيهقي ٢٥٥/٥ من طريق ... يحيى بن بكير،
جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم ١٠٠/٢: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
=
٣١٥

٤٨ - باب وسم الدواب
٢٠٠٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا
محمد بن عبد الرحیم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق،
حدثنا أبو الزبير.
أَنَّه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرَّ حِمَارٌ بِرَسُولِ الله ◌ِ نَّهِ - قَدْ
كُوِيَ فِي وَجْهِهِ، يَقُورُ مِنْخَرَاهُ مِنْ دَمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ الله - نَّهِ -: ((لَعَنَ اللهُ
مَنْ فَعَلَ هُذَا)). ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ (١).
وأخرجه أحمد ٤٤١/٣ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي
=
حبيب، به .
وأخرجه أحمد ٤٤٠/٣ من طريق حجاج، حدثنا ليث،
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٣، ٤٤٠ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٣/٢٠ برقم (٤٣٢) من طريق رشدين،
جميعهم عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، به. وهذا إسناد ضعيف
لضعف زبان.
وعند أحمد، والطبراني زيادة هي: ((لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب
مركوبة خير من راكبها، هي أكثر ذكراً لله تعالى منه)). وهذا لفظ أحمد ٤٣٩/٣.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٠٧/٨ باب: النهي عن اتخاذ الدواب
كراسي، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح،
غير سهل بن معاذ بن أنس، وثقه ابن حبان، وفيه ضعف)).
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود في الجهاد (٢٥٦٧)، وعند البغوي في
((شرح السنة)) ٣٢/١١ برقم (٢٦٨٣)، وانظر جامع الأصول ٥٢٨/٤.
(١) إسناده صحيح، ومحمد بن عبد الرحيم هو البزار المعروف بصاعقة. والحديث في
الإِحسان ٤٥٦/٧ برقم (٥٥٩٧). وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي، فهو عند
مسلم في اللباس (٢١١٦) باب: النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، =
٣١٦

٢٠٠٤ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد (٢/١٥٨) بن وهب بن
أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن
أبي أنيسة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٢٠٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا غسان بن
الربيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
= بلفظ: ((نهى رسول الله - بصل - عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه)).
ولتمام تخريجه انظر الحديثين التاليين.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((هذا في مسلم فلا يستدرك))
(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد الحراني، وهو في الإِحسان
٤٥٤/٧ - ٤٥٥ برقم (٥٥٩١). ولفظه ((عن النبي - رَّ - أنه مُرَّ عليه بحمار قد كوي
على وجهه أو وسم، فلعن النبي - وَّ﴾ - من فعل ذلك ثم قال: سبحان الله! لا
تضربوها على وجوهها)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٢) إسناده حسن، غسان بن الربيع بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٧٤٨). والحديث في الإِحسان ٤٥٧/٧ برقم (٥٥٩١) ولفظه: ((أن النبي - زَّو -
رأى حماراً قد وسم في وجهه فقال: ((ألم أَنْهَ عن هذا؟. لعن الله من فعله)).
وهو في مسند الموصلي ٧٦/٤ برقم (٢٠٩٩) وقد خرجناه هناك وشرحنا غريبه،
وعلقنا عليه ..
ونضيف هنا: أخرجه ابن حبان ٤٥٧/٧ برقم (٥٥٩٩) - وهذه الطريق لم يوردها
الهيثمي في الموارد -، والبيهقي في الصدقات ٣٥/٧ باب: ما جاء في موضع
الوسم، من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل.
وأخرجه البيهقي في الصدقات ٣٥/٧ من طريق محمد بن يوسف قال: ذكر
سفيان،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣١/١١ -٢٣٢ برقم (٢٧٩٢) من طريق أبي
بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن ابن جريج.
جميعهم حدثنا أبو الزبير، بهذا الإِسناد. وانظر ((جامع الأصول)) ٧٥٥/١١ . =
٣١٧

٤٩ - باب اللعب بالحمام
٢٠٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سلام
الْجُمَحِيّ (١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - وَهِ - رَأَىْ رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةٍ(٢) فَقَالَ:
((شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً))(٣).
وفي الباب عن العباس عند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٧٠١).
=
(١) تحرفت في الإِحسان إلى ((التيمي)). والجُمَجِيّ - بضم الجيم، وفتح الميم، وفي
آخرها الحاء المهملة -: هذه النسبة إلى بني جُمَحٍ ، وهم بطن من قريش، وهو
جُمَحُ بْنُ عمرو بن هصيص ... )) انظر اللباب ٢٩١/١، والأنساب ٢٩٩/٣.
(٢) الحمامة: يقع على الذكر والأنثى، والهاء للإفراد لا للتأنيث، وجمع الحمامة:
حمام، وحمامات، وحمائم، وربما قالوا: حمام للواحد.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإِحسان ٥٤٦/٧ برقم
(٥٨٤٤).
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٢ من طريق عفان،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٧١٣/٢ برقم (١٣٠٠) من طريق شهاب بن
معمر،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٤٠) باب: في اللعب بالحمام - ومن طريقه هذه
أخرجه البيهقي في الشهادات ٢١٣/١٠ باب: كراهية اللعب بالحمام - من طريق
موسی بن إسماعيل،
وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٦٥) باب: اللعب بالحمام، من طريق أبي بكر
ابن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر،
وأخرجه البيهقي في السبق والرمي ١٩/١٠ باب: ما جاء في اللعب بالحمام، من
طريق ... أبي الوليد،
جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
٣١٨
=

وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٧٧/٢ من طريق ... محمد بن أبي
=
ذئب، عن محمد بن عمرو، به.
ويشهد له حديث عائشة عند ابن ماجة فى الأدب (٣٧٦٤) باب: اللعب بالحمام،
من طريق عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا شريك، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن عائشة، عن النبي - ◌َالـ ـ بمثله.
وقال البوصيري فى الزوائد: ((حديث عائشة هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
نقول: بل هو إسناد حسن، محمد بن عمرو قدمنا أنه لا يرقى حديثه إلى مرتبة
الصحيح، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). وانظر
((جامع الأصول)) ٧٤٨/١٠.
ويشهد له أيضاً حديث عثمان عند ابن ماجة (٣٧٦٦) من طريق هشام بن عمار،
حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن أبي الحسن، عن
عثمان، أن النبي ... بمثله.
وهذا إسناد ضعيف: ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والحسن لم
يسمع من عثمان فهو منقطع.
كما يشهد له حديث أنس عند ابن ماجة (٣٧٦٧) من طريق محمد بن خلف
العسقلاني، حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا أبو ساعد الساعدي، عن أنس بن مالك،
عن النبي - ﴾ ـ بمثله.
وقال البوصيري: ((في إسناده رواد بن الجراح وهو ضعيف)). وانظر مصنف عبد
الرزاق ٣/١١ برقم (١٩٧٣١).
وقال ابن حبان: ((اللاعب بالحمامة لا يتعدى لعبه من أن يعقبه ما يكره الله - جل
وعلا -، والمرتكب لما يكره الله عاص، والعاصي يجوز أن يقال له: شيطان، وإن
كان من أولاد آدم. قال تعالى: (شياطين الإنس والجن)، فسمّى العصاة منها
شيطاناً .
وإطلاقه - وَلهو - اسم الشيطان على الحمامة للمجاورة، أو لأن الفعل من العاصي
بلعبها تعداه إليها)).
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ١٦٩/٤: ((وإنما سماه شيطاناً لمباعدته عن
الحق، وإعراضه عن العبادة، واشتغاله بما لا يعنيه.
... =
٣١٩
=

٥٠ - باب ما جاء في الجن
٢٠٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن
وهب، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية (١) حدير بن كريب،
عن جبير بن نفیر.
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ:
((الْجِنُّ عَلَىْ ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفُ كِلَبُ وَحَيَّاتٌ، وَصِنْفٌ يَطِيرُونَ فِي
الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ(٢) وَيَظْعَنُونَ))(٣).
وسماها شيطانة لأنها أغفلته عن ذكر الحق وشغلته عما يهمه من صلاح الدارين
=
والعناية بهما)).
(١) في الأصلين زيادة ((حدثني)).
(٢) في الإِحسان ((ترتحلون))، وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند
الموصلي. والحديث في الإحسان ١٠/٨ برقم (٦١٢٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٤/٢٢ - ٢١٥ برقم (٥٧٣)، والحاكم في المستدرك
٤٥٦/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٣٨٨)، وابن كثير في التفسير
٥٢٤/٦، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وانظر كنز العمال ١٤٣/٦ برقم (١٥١٧٨)،
والفردوس للديلمي ١٢٣/٢ برقم (٢٦٤٣).
وقد عزاه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٩٥٦).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٦/٨ باب: عجائب المخلوقات، وقال:
(رواه الطبراني ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف)). وانظر فيض القدير
٣٦٤/٣ - ٣٦٥.
٣٢٠