Indexed OCR Text
Pages 241-260
١٩٦٠ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا
الوليد، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ابن
قيس بن طخفة الغفاري،
وقال أيضاً برقم (٢١٨٧): ((سألت أبي عن حديث رواه عبد العزيز الدراوردي،
=
عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، عن
أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله - وَّر - وأنا منكب على وجهي، نائم فأقرعني
ثم قال: هذه ضجعة يبغضها الله .
قال أبي: إنما هو محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن طخفة، عن أبيه قال: مرَّبي
النبي - {®1 -)).
نقول: إن ما قاله أبو حاتم في الفقرة الأولى لا يعل به الحديث، لأنه ليس بغريب
أن يكون لأبي سلمة شيخان فيه، وقد رواه عنهما. هذا وقد تابع حماداً على هذه
الرواية عدد من الثقات منهم: عيسى بن يونس، ومحمد بن بشر، وعبدة بن سليمان،
وعبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمد المحاربي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأما ما جاء في الفقرة الثانية فرجاله ثقات، ولكن عبد العزيز بن محمد الدراوردي
قال أحمد: ((كان معروفاً بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح الحديث، وإذا
حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... )).
وقال أبو زرعة: ((سيىء الحفظ، فربما حدث من حفظه الشىء فيخطىء)). وهذا
أيضاً لا يعل به حديثنا والله أعلم.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٠/١١ برقم (١٥٠٤١)، وجامع الأصول ١١/ ٥٦٤،
والترغيب والترهيب ٤ /٥٦ - ٥٧ إذ عزاه إلى أحمد، وابن حبان في صحيحه، وقال:
((وقد تكلم البخاري في هذا الحديث)).
ويشهد له حديث أبي أمامة عند ابن ماجة في الأدب (٣٧٢٥)، وحديث الشريد
عند أحمد ٣٨٨/٤، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠١/٨ وقال: ((رواه
أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
كما يشهد له حديث أبي ذر عند ابن ماجة في الأدب (٣٧٢٤)، والحديث التالي
أيضاً.
٢٤١
عَنْ أَبيهِ(١) قال: أَتَانَا رَسُولُ الله - نَّهِ - وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ
الْمَغْرِبِ فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَاٍ، وَيَا فُلاَنُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ))،
حَتَّى بَقِي خَمْسَةٌ أَنَا خَامِسُهُمْ، فَقَالَ: ((قُومُوا مَعِي)). فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا
عَلَىْ عَائِشَةَ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ (٢/١٥٥) - فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ
أَطْعِمِينَ)) فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً(٢). ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَ)). فَقَرَّبَتْ
حَيْساً، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا)). فَجَاءَتْ بِعُسِّ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: ((يَا
عَائِشَةُ اسْقِيْنَا، فَجَاءَتْ بِعُسِّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ تِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ
شِئْتُمْ، أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ».
(١) يعني قيس بن طخفة، قال ابن حبان في الثقات ٣٤٣/٣: ((قيس بن طخفة
الأنصاري، له صحبة. ويقال ابن طغفة، حديثه عند ابنه)).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٧٩/٩: ((قيس بن طخفة، كان من أصحاب.
الصفة، يختلف فيه اختلافاً كثيراً، وقد ذكرنا ذلك في باب: طخفة)). وفي الإِحسان
((قيس بن طغفة)) .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٥٦/٥: ((طهفة الغفاري، اختلف فيه اختلافاً
كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً شديداً، فقيل: طهفة بن قيس - بالهاء - ، وقيل:
طخفة بن قيس - بالخاء -، وقيل: طغفة - بالغين -. وقيل: طقفة - بالقاف
والفاء - . وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة، عن أبيه، وقيل: عبد الله
ابن طخفة، عن أبيه، عن النبي - 903 - .
وقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبي - رَّره ـ. وحديثهم كلهم واحد ... )) وذكر
الحديث هذا ثم قال: ((ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لعبد الله ابنه، وإنه
صاحب القصة.
حديثه عند يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه)). وانظر ((التاريخ الكبير))
٣٦٥/٤ - ٣٦٧، وأسد الغابة ٩٨/٣ - ٩٩، و٤٣١/٤، والإصابة ٢٤٥/٥ - ٢٤٧،
وثقات ابن حبان ٢٠٥/٣ - ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٣٧٥/١٣ - ٣٧٦، وتحفة
الأشراف ٢٠٩/٤ - ٢١٠ برقم (٤٩٩١) لمعرفة هذا الاختلاف.
(٢) الجشيشة - هي أن تطحن الحنطة طحناً جليلاً، ثم تجعل في قدور ويلقى عليها =
٢٤٢
قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - وَِّ ـِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ
فَأَصَابَتِي نَائِماً عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: ((مَكَ وَلِهَذِهِ
النَّوْمَةِ؟، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهُا اللهُ، أَوْ يُبْغِضُهَا الله))(١).
= اللحم أو التمر، وتطبخ. وقد يقال لها دشيشة. وانظر النهاية .
(١) إسناده، قال المزي في ((تهذيب الكمال)) - ترجمه طخفة -: (( ... صحابي، له
حديث واحد، في النهي عن النوم على بطنه. رواه يحيى بن أبي كثير، وفيه عنه
اختلاف طويل عريض ... )) وانظر بقية كلامه، والتعليق الأسبق، ومصادر التخريج.
والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٣٠ - ٤٣١ برقم (٥٥٢٤) وفيه ((بعث خمسة)) وهو تحريف.
وأخرجه النسائي في الوليمة - تحفة الأشراف ٤ /٢١٠ برقم (٤٩٩١) - من طريق
محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجة - مختصراً - في الأدب (٣٧٢٣) باب: النهي عن الاضطجاع
على الوجه، من طريق محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن مسلم، به. ولكنه قال:
((عن قيس بن طهفة)). وانظر تحفة الأشراف ٢١٠/٤.
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٢١٠/٤ - من طريق عبد الوهاب بن
سعيد، عن شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، به. وعنده أيضاً: ((حدثني قيس بن
طغفة الغفاري، حدثني أبي)).
وقال ابن حبان في الثقات ٣١٤/٥: ((قيس بن طغفة الغفاري، يروي عن أبيه وله
صحبة، روى يحيى بن أبي كثير، عن ابن قيس، عن أبيه)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٤/٨ برقم (٨٢٣٠) من طريق ... عبد الله بن
المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة
الغفاري، عن أبيه، به.
وقال ابن حبان في ثقاته ٣١٤/٥: ((وقد رواه يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش
ابن طغفة، عن أبيه)).
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٢١٠/٤ - من طريق العباس بن
الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم: حدثني
ابن ليعيش بن طخفة، عن أبيه، به.
وأخرجه النسائي - تحفة الأشراف ٢١٠/٤ - من طريق موسى بن عبد الرحمن، =
٢٤٣
= عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم:
حدثني عطية بن قيس، عن أبيه، نحوه.
قال: المزي: كذا قال، وهو وهم، وفيه اختلاف غير هذا)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/٩ برقم (٦٧٣١) باب: في الرجل ينبطح على
وجهه، وأحمد ٤٣٠/٣، و٤٢٧/٥، وابن ماجة - مختصراً - في المساجد (٧٥٢)
باب: النوم في المسجد، والنسائي في الوليمة - تحفة الأشراف برقم (٤٩٩١) -
والطبراني في الكبير ٣٩٥/٨ برقم (٨٢٣٢) من طريق شيبان أبي معاوية، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، أخبرني يعيش بن قيس بن طخفة، عن أبيه، وكان أبوه
من أهل الصفة ...
وعند أحمد ٤٣٠/٣: ((يعيش بن طخفة بن قيس)). وعند الطبراني ((يعيش بن
طخفة)» .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٥/٨ برقم (٨٢٣١) من طريق ... يحيى بن عبد
العزیز، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. وفيه «یعیش الغفاري)) بدل ((یعیش
ابن قيس بن طخفة)».
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٣/٨ برقم (٨٢٢٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٧٣/١ - ٣٧٤ من طريق حجاج بن نصير،
وأخرجه الطبراني برقم (٨٢٢٨) من طريق ... إبراهيم بن طهمان
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٦٦/٤ من طريق معاذ بن فضالة،
جميعهم عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه - وكان من أصحاب الصفة - به.
وقال البخاري: ((ولا يصح ابن قيس فيه)).
وقد تحرفت ((قيس)) في حلية الأولياء إلى ((أنس)).
وقال أبو نعيم: ((رواه عبد الوهاب الثقفي، وابن علية، وخالد بن الحارث، عن
هشام، مثله.
ورواه شيبان، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مثله)).
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٣ - ٤٣٠، و٤٢٦/٥ - ٤٢٧ من طريق إسماعيل بن
إبراهيم،
=
٢٤٤
= وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٤٠) باب: في الرجل ينبطح على بطنه، والنسائي
في الكبرى - تحفة الأشراف برقم (٤٩٩١)، والبخاري في الكبير ٤ /٤٦٥ من طريق
معاذ بن هشام.
وأخرجه النسائي في الوليمة - تحفة الأشراف برقم (٤٩٩١) - من طريق خالد،
جميعهم عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة
ابن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة، به.
قال المزي: ((ولم يقل: عن أبيه)). وقد تحرفت ((أبو سلمة)) عند البخاري إلى (أبو
أسامة)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٤/٨ برقم (٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل
القناد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة - أو طخفة - عن
أبيه - وكان من أصحاب الصفة - به .
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٥، والبخاري في الكبير ٣٦٦/٤ من طريقين عن ابن
إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن طهفة الغفاري، بالإِسناد
السابق. وانظر أيضاً (الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٩.
ويعيش بن طهفة الغفاري ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٤/٨ ولم يورد فيه
جرحاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٩، ووثقه ابن
حبان ٥٥٨/٥، وقال الترمذي بعد الحديث (٢٧٦٩): ((يعيش هو من الصحابة)).
وأبو إسماعيل القناد هو إبراهيم بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١١٣/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال العقيلي في الضعفاء الكبير
٥٧/١: ((يهم في الحديث)). ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه، وقال الذهبي في
الميزان ٤٧/١: ((ضعفه زكريا الساجي بلا مستند)). وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله:
((كذا قال! وأي مستند أقوى من ابن معين؟)).
وقال ابن حبان في الثقات ٢٦/٦: ((يخطىء)). وقال النسائي: ((لا بأس به)).
واكتفى الذهبي في الكاشف بأن أورد ما قاله النسائي فيه، وهذا ميل منه إلى تعديله،
وقال ابن حجر في تقريبه: ((صدوق، في حفظه شيء)).
وأخرجه أحمد ٤٣٠/٣، و٤٢٦/٥، والطبراني في الكبير ٣٩٢/٨ - ٣٩٣ برقم
(٨٢٢٦)، والبخاري في التاريخ ٣٦٦/٤ من طريق زهير بن محمد، عن محمد بن =
٢٤٥
١٩ - باب الاستلقاء
١٩٦١ - أخبرنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستاني،
حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن
سُمَيْع، حدثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن
حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ لَّهِ -: أَنَّهُ نَهَىْ أَنْ يَسْتَلْقِيَ
= عمرو بن حلحلة، عن نعيم بن عبد الله بن المجمر، عن ابن طخفة قال: أخبرني
أبي، به. وقد تحرفت ((ابن طخفة)) عند أحمد إلى ((أبي طخفة)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٦١٧/٢ -٦١٨ برقم (١١٨٧)، وفي
التاريخ ٣٦٦/٤ من طريق خلف بن موسى بن خلف قال: حدثني أبي، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن طخفة الغفاري، أن أباه كان من أصحاب
الصفة ... وفي التاريخ ((عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري)).
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٥، والبخاري في التاريخ ٣٦٦/٤ من طريق ابن أبي ذئب،
عن الحارث بن عبد الرحمن قال: بينا أنه جالس مع أبي سلمة بن عبد الرحمن إذ
طلع علينا رجل من بني غفار: ابنّ لعبد الله بن طهفة، قال أبو سلمة: حدث عن
أبيك، قال: حدثني أبي، عن النبي - رَّ - نحوه.
وأخرجه الطيالسي ٣٦/٢ برقم (٢٠٤١) من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن
عبد الرحمن قال: كنا عند أبي سلمة فجاء عبد الله بن طخفة الغفاري، فقال له أبو
سلمة: حديث أبيك؟. فقال: نعم، حدثني أبي ...
وذكر الهيثمي الرواية الأخيرة في ((مجمع الزوائد)) ١٠١/٨ باب: فيمن يرقد على
وجهه، وقال: ((رواه أبو داود عن طهفة باختصار، والنسائي عن طهفة وغيره ولم يسم
غير طهفة، ولم أجد أحداً رواه عن ابن طهفة، والله أعلم - رواه أحمد، وابن عبد الله
ابن طهفة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
وانظر جامع الأصول ١١ / ٥٦٤.
٢٤٦
الرَّجُلُ وَيَثْنِيَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَىْ(١).
(١)، إسناده حسن إن كان أبو حفص سمعه من أبي هريرة، وإلاّ فالإِسناد منقطع. وانظر
الثقات ٥٦٣/٥، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ترجمه البخاري في الكبير
٢٠٣/١ وذكر له حديث فضل عثمان ثم قال: ((إنه لم يسمع من ابن أبي ذئب هذا
الحديث)). وقد جعله اثنين، والصواب أنه واحد، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨/٨: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ،
یکتب حدیثه ولا يحتج به».
وقال ابن حبان فى الثقات ٤٣/٩: (( ... روى عنه هشام بن عمار، وأهل الشام،
مستقيم الحديث إذا بين السماع في خبره.
فأما خبره الذي روى عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب في
مقتل عثمان، لم يسمعه من ابن أبي ذئب، سمعه من إسماعيل بن يحيى بن عبيد
التيمي، عن ابن أبي ذئب، فدلس عنه، وإسماعيل واهٍ)).
ونقل الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٢٥٦/٣ عن أبي حفص بن شاهين
أنه قال: ((محمد بن عيسى بن سميع شيخ من أهل الشام، ثقة ... )). وتابعه على
ذلك الحافظ ابن حجر، وما وجدت هذا في ((تاريخ أسماء الثقات)) لأبي حفص عمر
ابن شاهين.
وقال أبو داود: محمد بن عيسى ليس به بأس إلا أنه كان يتهم بالقدر))، وقال
أيضاً: ((سمعت هشام بن عمار يقول: حدثنا محمد بن عيسى الثقة المأمون)).
وقال ابن عساكر: ((بلغني عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد أنه قال: محمد بن
عیسی شیخ ثبت)). وقال الحاكم: ((مستقیم الحدیث، إلا أنه روی عن ابن أبي ذئب
حديثاً منكراً، وهو حديث مقتل عثمان)).
وقال الدارقطني : «ليس به بأس، وجزم ابن حبان أنه دلس حديث ابن أبي ذئب،
وفيه نظر ... )).
وقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٥٠: ((ولابن سميع أحاديث حسان عن عبيد الله،
وعن روح بن القاسم، وجماعة من الثقات، وهو حسن الحديث، والذي أنكر عليه
حديث مقتل عثمان أنه لم يسمعه من ابن أبي ذئب)).
وهو في الإِحسان ٤٣٢/٧ برقم (٥٥٢٨).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٧/٤ باب: وضع إحدى الرجلين =
٢٤٧
قلت: ذكر أبا(١) بكر بن حفص في الثقات(٢)، وقال: يروي عن أبي
هريرة. فالله أعلم.
٢٠ - باب ما جاء في المباشرة
١٩٦٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا وكيع، أنبأنا سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌ََّ - قَالَ: ((لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ
الْمَرْأَةَ، وَلاَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَّ الْوَالِدَ الْوَلَدَ))(٣).
= على الأخرى، من طريق أمية بن بسطام قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح بن
القاسم، بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديث جابر في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٢٨/٤ برقم (٢٠٣١) وهناك علقنا عليه جمعاً بين الأحاديث التي يبدو أن بينها
تعارضاً. وانظر جامع الأصول ٤٤٩/٥، و٥٢١/٦.
(١) في (س): ((أبو)) وهو خطأ، لأن فاعل ذكر هو ابن حبان، وأبا مفعول به من الأسماء
الخمسة .
(٢) ٥ / ٥٦٣.
(٣). إسناده صحيح، سفيان سمع سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاطه، وأبو نضرة هو
المنذر بن مالك بن قطعة، وهو ثقة، كثير الحديث، معروف الرواية عن أبي هريرة.
والحديث في الإِحسان ٤٤١/٧ برقم (٥٥٥٦).
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٢ من طريق وكيع، عن سفيان، عن الجريري، عن أبي
نضرة، عن الطُّفَاوي، عن أبي هريرة، به.
والطفاوي قال الترمذي: ((لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه)).
وقال ابن حجر: ((الطفاوي، عن أبي هريرة، وعنه أبو نضرة العبدي، لم يسم، =
٢٤٨
= ومحمد بن عبد الرحمن الطفاري متأخر عن ذاك)). ولم يورد الذهبي في كاشفه عنه
شيئاً .
نقول: لا يعل الطريق الأول بهذه الطريق لأن أبا نضرة كثير الحديث، فقد يكون
سمعه من الطفاوي أولاً، ثم طلب العلو فسمعه من أبي هريرة، وأداه من الطريقين،
والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٢ /٥٤٠ - ٥٤١، وأبو داود في النكاح (٢١٧٤) باب: ما يكره من
ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله مطولاً جداً، وفي الحمام (٤٠١٩) باب: ما جاء
في التعري، والترمذي - مقتصراً على ما يتعلق بالطيب - في الأدب (٢٧٨٨) باب:
طيب الرجال، ما بعده بدون رقم، من طريق إسماعيل بن إبراهيم،
وأخرجه أبو داود (٢١٧٤) من طريق موسى، حدثنا حماد،
كلاهما عن سعيد الجريري، بالإِسناد السابق .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي
. وحديث إسماعيل
ابن إبراهيم أتم وأطول)).
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٢ - ٣٢٦ من طريق أسود بن عامر
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٣٣/١ من طريق ... أحمد بن عبد الله بن
یونس،
كلاهما أخبرنا أبو بكر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله - 18 -: ((لا تباشر المرأة المرأة، ولا الرجل الرجل)). وهذا لفظ أحمد.
وإسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عنه إلا أبو بكر، تفرد به
ابن يونس)».
وأخرجه أحمد ٤٩٧/٢ من طريق هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي
هريرة قال: لا أعلمه إلا عن النبي - وَل ـ ... وهذا إسناد منقطع: الحسن لم يسمع
من أبي هريرة والله أعلم. وانظر المراسيل ص (٣٤ - ٣٥).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٢/٨ باب: النهي عن مباشرة الرجل
الرجل والمرأة المرأة، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه محمد بن
عثمان بن سعيد أبي عمر الضرير، وفي الميزان: محمد بن عثمان بن سعيد=
٢٤٩
١٩٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان(١)، حدثنا عمرو بن محمد
الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن
عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلِ قَالَ: ((لَا يُبَاشِر
الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَلَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ))(٢).
= المصري، فإن كان هو هذا فهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
ویشهد له حديث الخدري عند الموصلي برقم (١١٣٦)، وانظر أيضاً حديث ابن
مسعود برقم (٥٠٨٣، ٥١٧٠) عند الموصلي أيضاً. وانظر جامع الأصول ٤٤٩/٥،
وكنز العمال ٣٣١/٥ برقم (١٣٠٨٥). والحديث التالي، ومصنف عبد الرزاق
٢٤٣/١١ برقم (٢٠٤٣٨) باب: مباشرة الرجل الرجل.
(١) في الإِحسان ٤٤١/٧ ((أحمد بن علي بن المثنى))، وانظر الإِسناد المتقدم برقم
(١٣٤).
(٢) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة خاصة مضطربة. وأبو أحمد الزبيري هو
محمد بن عبد الله بن الزبير. والحديث في الإِحسان ٤٤١/٧ برقم (٥٥٥٥).
وأخرجه أحمد ٣٠٤/١، ٣١٤ من طريق خلف بن الوليد،
وأخرجه أحمد ٣١٤/١ من طريق عبد الرزاق،
وأخرجه البزار ٢ /٤٤٦ برقم (٢٠٧٤) من طريقين، حدثنا عبيد الله،
جمیعھم حدثنا إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وعند أحمد: ((قال عبد الله : قال أبي: ولم يرفعه أسود، وحدثناه عن حسن، عن
سماك، عن عكرمة مرسلاً)).
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، تفرد به إسرائيل،
عن سماك)).
وأخرجه الطبراني في الصغير ١١٦/٢، والحاكم ٢٨٨/٤ من طريق أبي معاوية
محمد بن خازم، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة، به. مرفوعاً.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الشيباني إلا أبو معاوية، تفرد به أسد بن موسى)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد أجمعا على صحة =
٢٥٠
٢١ - باب ما جاء في المخنثين
١٩٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ هِيْتاً(١) كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ الَِّّ - ◌َِ -،
= هذا الحديث)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٢/٨ باب: النهي عن مباشرة الرجل
الرجل، والمرأة المرأة، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الصغير، وأحد
إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار)).
(١) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٥/٥: ((واختلف في اسم هذا المخنث، قال
القاضي: الأشهر أن اسمه (هيت) بكسر الهاء، ومثناة من تحت ساكنة، ثم مثناة
فوق .
قال: وقيل صوابه (هنب) بالنون، وبالباء الموحدة قاله ابن درستويه، وقال: إنما
سواه تصحيف .
قال: والهنب: الأحمق. وقيل: ماتع بالمثناة فوق، مولى فاختة المخزومية. وجاء
هذا في حديث آخر ذكر فيه أن النبي - وَلجر - غرب ماتعاً هذا، وهيتاً إلى الحمى.
ذكره الواقدي .
وذكر أبو منصور البادردي نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له: (إنة)،
وذكر أن النبي - صلّ ـ نفاه إلى حمراء الأسد. والمحفوظ أنه هيت.
قال العلماء: وإخراجه ونفيه كان لثلاثة معان:
أحدها: المعنى المذكور في الحديث: أنه كان يظن أنه من غير أولي الإربة،
وكان منهم ويتكلم بذلك.
والثاني: وصفه النساء، ومحاسنهن، وعوراتهن بحضرة الرجال، وقد نهى أن
تصف المرأة المرأة لزوجها فكيف إذا وصفها الرجل للرجال؟ !.
والثالث: أنه ظهر له منه أن كان يطلع من النساء، وأجسامهن، وعوراتهن على ما
لا يطلع عليه كثير من النساء، فكيف الرجال! لاسيما على ما جاء في غير مسلم أنه
وصفها، حتى وصف ما بين رجليها، أي: فرجها وحواليه، والله أعلم)). وانظر فتح -
٢٥١
وَكَانُوا لَا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُوْلِي الإِرْبَةِ (١)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله - ◌َ - وَهُوَ
يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْرَأَةً أَنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أُدْبَرَتْ، أَدْبَرَتْ
بِثَمَانٍ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((لَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لَ
يَدْخُلْ هَذَا عَلَيْكُمْ))(٣). وَأَخْرَجَهُ. وَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمٍ جُمُعَةٍ
يَسْتَطْعِمُ (٤).
= الباري ٣٣٣/٩ - ٣٣٦.
(١) الإِربة - بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة - والأرَبُ - بفتح الهمزة والراء المهملة -
والمأربة - بفتح الراء المهملة وبضمها أيضاً -: الحاجة. والإِربة: النكاح أيضاً.
(٢) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٥٩/٢: ((قوله: تقبل بأربع، يعني أربع عكن
في بطنها فهي تقبل بهن.
وقوله: تدبر بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك لأنها محيطة بالجنبين
حتى لحقت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف، ومن الجانب الآخر
مثلها، فهذه ثمان.
وإنما أنث فقال: بثمان، ولم يقل: بثمانية وهي الأطراف، واحد الأطراف طرفٌ،
وهو ذكر، لأنه لم يقل: ثمانية أطراف، ولو جاء بلفظ الأطراف لم يجد بدأً من
التذكير ... )). نقله عنه الخطابي في ((معالم السنن)) ١٩٩/٤، وانظر شرح مسلم
٢٥/٥، وفتح الباري ٣٣٤/٩ - ٣٣٦.
(٣) لفظ المرفوع عند مسلم: ((ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن عليكن)) قالت:
فحجبوه. وهنا انتهت رواية مسلم. ومثلها رواية أبي داود، ورواية أحمد.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ١٠ - ١١ برقم (٤٤٧١) وعنده ((أن مخنثاً)) بدل
((أن هيتاً)). وعنده أيضاً ((ألا أرى)) بدل ((لا أرى))، وهو ليس على شرط الهيثمي.
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٠٩) باب: في قوله: غير أولي الإِربة، من طريق
أحمد بن صالح، حدثني ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٢/٦، ومسلم في السلام (٢١٨١) باب: منع المخنث من
الدخول على النساء الأجانب، وأبو داود (٤١٠٨) من طريق عبد الرزاق،
وأخرجه أبو داود (٤١٠٧) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، =
٢٥٢
٠٠٠٠٠
٠٠
كلاهما عن معمر، عن الزهري، به .
=
وأخرجه أبو داود (٤١٠٧) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن
معمر، عن هشام بن عروة، عن عروة، به.
وأخرجه أبو داود (٤١١٠) من طريق محمود بن خالد، حدثنا عمر، عن الأوزاعي
- في هذه القصة فقيل: يا رسول الله ، إنه إذاً يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل
في كل جمعة مرتين يسأل، ثم يرجع.
ويشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في النكاح (٥٢٣٥) باب: ما ينهى من
دخول المتشبهين بالنساء على المرأة. من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن النبي
- وَّل ـ كان عندها - وفي البيت مخنث -. فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن
أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غداً، أدلك على ابنه غيلان، فإنها تقبل بأربع،
وتدبر بثمان، فقال النبي - اَل ـ: لا يدخلن هذا عليكم)). وانظره في مسند
الموصلي برقم (٦٩٦٠) مع التعليق عليه.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٣٣/٩ - ٣٣٤: ((في رواية سفيان: (عن هشام
في غزوة الطائف، عن أمها أم سلمة)، هكذا قال أكثر أصحاب هشام بن عروة،
وهو المحفوظ .
وسيأتي في اللباس من طريق زهير بن معاوية (عن هشام: أن عروة أخبره أن زينب
بنت أم سلمة أخبرته، أن أم سلمة أخبرتها).
وخالفهم حماد بن سلمة، عن هشام فقال: عن أبيه، عن عمرو بن أبي سلمة.
وقال معمر: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه معمر أيضاً عن
الزهري، عن عروة. وأرسله مالك فلم يذكر فوق عروة أحداً، أخرجها النسائي.
ورواية معمر، عن الزهري عند مسلم، وأبي داود)). انظر جامع الأصول
٦ /٦٦٢.
وفي الباب أيضاً عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٥٨) في مسند الموصلي. وانظر
حديث أبي هريرة برقم (٦١٢٦) في المسند المذكور. ومصنف عبد الرزاق
٢٤٢/١١ - ٢٤٣.
٢٥٣
٢٢ - باب الاستئذان
١٩٦٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة،
عن أيوب، وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ- وََّ - قَالَ: ((رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى
الرَّجُلِ إِذْتُهُ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأيوب هو السختياني، والحديث في الإِحسان ٥٢٦/٧ برقم
(٥٧٨١).
وأخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٤٠/٨ باب: الرجل يدعى أيكون ذلك
إذناً له؟. والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٢٢/٢، من طريق سليمان بن حرب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً ٨/ ٣٤٠ من طريقين: حدثنا علي بن عثمان، حدثنا حماد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٨٩) باب: في الرجل يُدعى أيكون ذلك إذنه،
والبخاري في الأدب المفرد ٥٢٥/٢ برقم (١٠٧٦) من طريق موسى بن إسماعيل،
حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام وحبيب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٥١٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد ٥٢٤/٢ برقم (١٠٧٥)
من طريق عبد الأعلى،
وأخرجه البيهقي ٣٤٠/٨، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢/٢ من طريق عبد
الوهاب بن عطاء،
كلاهما أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن رسول الله
- 19 - قال: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول، فإن ذلك له إذن)). وهذا
لفظ أبي داود.
وقال أبو علي اللؤلؤي: ((سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع))
وعلقه البخاري في الاستئذان قبل الحديث (٦٢٤٦) باب: إذا دعي الرجل فجاء=
٢٥٤
= هل يستأذن؟ بقوله: ((وقال سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن
النبي - ◌َّ ـ قال: هو إذنه)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣١/١١ -٣٢: ((وقد أخرجه المصنف في
(الأدب المفرد)، وأبو داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي
عروبة .
وأخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة ...
قال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع. كذا في اللؤلؤي، عن أبي داود.
ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال لم يسمع قتادة، من أبي رافع شيئاً، كذا
قال. وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري، في كتاب التوحيد
من رواية سليمان التيمي، عن قتادة: أن أبا رافع حدثه ...
وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) من طريق محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة، بلفظ (رسول الرجل إلى الرجل إذنه)، وأخرج له شاهداً
موقوفاً عن ابن مسعود قال: إذا دعي الرجل فهو إذنه، وأخرجه ابن أبي شيبة
مرفوعاً)). وانظر الأدب المفرد ٥٢٤/٢ برقم (١٠٧٤).
وقال البيهقي: ((وهذا عندي - والله أعلم فيه - إذا لم يكن في الدار حرمة، فإن
كان فيها حرمة فلا بد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب)).
وهذا الحديث يبدو متعارضاً مع حديث أبي هريرة الذي جاء فيه: ((دخلت مع
رسول الله - 18 - فوجدنا لبناً في قدح، فقال: أبا هر، الحق أهل الصفة فادعهم إليّ .
قال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا)).
وفي الجمع بينهما قال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤/٢: ((إن الذي عندنا في
الحديث الأول - والله أعلم - على مجيء المرسل إليه مع الرسول إليه، فذلك كان
مغنياً عن الاستئذان على ما في الحديث الأول.
والحديث الثاني إنما فيه مجيء أهل الصفة بغير ذكر فيه أن أبا هريرة كان معهم،
فقد يجوز أن يكونوا سبقوا فجاؤوا دونه واحتاجوا إلى الاستئذان .
ومما يدل على أن ذلك كان كذلك قول أبي هريرة: فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن
لهم، ولم يقل: فأقبلنا، فاستأذنا، فأذن لنا، فلم يكن - بحمد الله وعونه - واحد من
هذين الحديثين مخالفاً للآخر، والله الموفق)).
٢٥٥
=
١٩٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن عبد العظيم
العنبري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِهِ: (لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي
بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ (١/١٥٦) شَاهِدٌ إِلَّ بِإِذْنِهِ))(١).
١٩٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٢/١١: ((وجمع المهلب وغيره بتنزيل ذلك على
اختلاف حالين: إن طال العهد بين الطلب والمجيء احتاج إلى استئناف الاستئذان،
وكذا إن لم يطل، لكن كان المستدعي في مكان يحتاج معه إلى الإِذن في العادة،
وإلا، لم يحتج إلى استئناف إذن.
وقال ابن التين: لعل الأول فيمن علم أنه ليس عنده من يستأذن لأجله، والثاني
بخلافه. قال: والاستئذان على كل حال أحوط ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٨٥/٦ - ١٨٦ برقم (٤١٥٦) وليس هو على
شرط الهيثمي، فقد أخرجه مسلم في الزكاة (١٠٢٦) باب: ما أنفق العبد من مال
مولاه، من طريق محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٩٥) باب: لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد
إلا بإذنه، وهو في صحيفة همام برقم (٧٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم
برقم (٩٥٤، ٩٥٥، ١٣٠٩)، والحديث (٦٢٧٣) في مسند الموصلي ١٥٦/١١،
وجامع الأصول ٣٩٢/٦، ٤٧٥.
وقوله: (وهو شاهد إلا بإذنه)، قال ابن حجر في الفتح ٢٩٦/٩: ((وهذا القيد لا
مفهوم له، بل خرج مخرج الغالب، وإلاّ فغيبة الزوج لا تقتضي الإِباحة للمرأة أن
تأذن لمن يدخل بيته، بل يتأكد حينئذٍ عليها المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهي
عن الدخول على المغيبات - أي: من غاب عنها زوجها -، ويحتمل أن يكون له
مفهوم، وذلك أنه إذا حضر تيسر استئذانه، وإذا غاب تعذر، فلو دعت الضرورة إلى
الدخول عليها لم تفتقر إلى استئذانه لتعذره ... )) وانظر بقية كلامه هناك، وشرح
مسلم ٦٥/٣، والحديث التالي.
٢٥٦
يحيى القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح(١) يقول:
جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيٍّ يَلْتَمِسُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ
رَجْعَ فَوَجَدَهُ، فَلَمَّ دَخَلَ، كَلَّمَ فَاطِمَةً، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ : مَا أَرَىُ حَاجَتَكَ إِلَّ
إِلَىْ الْمَرْأَةِ، قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - وََّ ـ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَىْ
الْمُغِيبَاتِ. (٢).
(١) وقال ابن حبان في الإِحسان ٤٤١/٧ - ٤٤٢: ((أبو صالح هذا اسمه ميزان، من
أهل البصرة، ثقة، سمع ابن عباس، وعمرو بن العاص. وروى عنه سليمان
التيمي، ومحمد بن جحادة، ما روى عنه غير هذين، وليس هذا بصاحب الكلبي
فإنه واهٍ ضعيف)).
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٣٨٥/١٠: ((فجزم ابن حبان في الصحيح أن
اسم أبي صالحٍ هذا: ميزان، قاله في النوع السادس من الثاني، وفي التاسع والمئة
من الثاني أيضاً، بعد أن أورد هذا الحديث من رواية عبد الوارث، عن محمد بن
جحادة - انظر الإِحسان ٧٣/٥ برقم (٣١٦٩، ٣١٧٠) -.
ولم يذكر المزي (ميزان) هذا، لأنه مبني على أن أبا صالح المذكور في
الحديث هو مولى أم هانىء، كما صرح بذلك في الأطراف، ويؤيده أن علي بن
مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن جحادة: سمعت أبا
صالح مولى أم هانىء، فذكر هذا الحديث.
وجزم بكونه مولى أم هانىء: الحاكم، وعبد الحق في الأحكام، وابن القطان،
وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية، وغيرهم، والله تعالى أعلم)). وانظر تاريخ
البخاري ٦٧/٨، والجرح والتعديل ٤٣٧/٨، والثقات ٤٥٨/٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٤١/٧ برقم (٥٥٥٧).
وأخرجه عبد الرزاق ١٣٧/٧ - ١٣٨ برقم (١٢٥٤٢) عن معمر، عن الحسن:
أن عمرو بن العاص استأذن على عليّ ... وهذا إسناد منقطع.
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٣٤١، ٧٣٤٣) في مسند الموصلي، وجامع
الأصول ٦٥٩/٦.
٢٥٧
٢٣ - باب دخول الأعمى
١٩٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن نبهان.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَةَ عِنْدَ النَّبِّ - تَِّ، فَجَاءَ ابْنُ
أُمَّ مَكْتُومٍ يَسْتَأْذِنُهُ(١) - وَذَاكَ(٢) بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ - فَقَالَ: ((قُومَا)).
فَقُلْنَا: إِنَّهُ مَكْفُوفٌ لَا يُبْصِرُنَا، فَقَالَ: ((أَفْعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ أَلَسْتُمَا
تُبْصِرَانِهِ))(٣)؟.
(١) في (س): ((يستأذن))، وكذلك هي في مسند الموصلي.
(٢) في مسند الموصلي ((وذلك)).
(٣) إسناده جيد، نبهان أبو يحيى مولى أم سلمة ترجمه البخاري في الكبير ١٣٥/٨ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٥٠٢/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٨٦/٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة))،
وصحح حديثه الترمذي، كما صححه الحاكم ٢١٩/٢ ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي في المكاتب ٣٢٧/١٠ باب: الحديث الذي روي في الاحتجاب
عن المكاتب: ((وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان، إلا أن
البخاري ومسلماً صاحبي الصحيح، لم يخرجا حديثه في الصحيح، وكأنه لم تثبت
عدالته عندهما، أو لم يخرج من حد الجهالة برواية عدل عنه. وقد روى غير
الزهري عنه إن كان محفوظاً ... )).
وتعقبه ابن التركماني فقال: ((لا يلزم من عدم تخريجهما عن شخص أن يكون
ضعيفاً، وقد أخرج الترمذي هذا الحديث وقال: ((حسن صحيح، وقال الحاكم في
المستدرك: صحيح الإسناد، وأخرجه ابن حبان في صحيحه - يعني حديث
المكاتب - وذكر نبهان في الثقات من التابعين، وقال ابن أبي حاتم في كتابه: روى
عنه الزهري، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ... )).
وقال ابن عبد البر: ((قوله عليه السلام لفاطمة بنت قيس: (انتقلي إلى ابن أم
مكتوم، فإنه أعمى، إن وضعت ثيابك لم ير شيئاً)، دليل على جواز نظر المرأة =
٢٥٨
للأعمى وكونها معه في بيت وإن لم تكن ذات محرم منه. وفيه ما يرد حديث نبهان:
=
أنه - عليه السلام - قال لأم سلمة وميمونه: (احتجبا منه).
ومن قال بحديث فاطمة احتج بصحته وأنه لا مطعن لأحد فيه، وإن نبهان ليس
ممن يحتج بحديثه)). نقله ابن التركماني في الجوهر النقي ٩٢/٧ ثم قال: ((وزعم
أنه لم يرو إلا حديثين منكرين: أحدهما هذا، والآخر عن أم سلمة في المكاتب إذا
کان عنده ما يؤدي کتابته احتجبت منه سيدته)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٣٧/٩: (( ... وحجة من منع حديث
أم سلمة الحديث المشهور (أفعمياوان أنتما)، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من
رواية الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة عنها، وإسناده قوي. وأكثر ما علل به انفراد
الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري، ويصفه بأنه
مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد، لا ترد روايته)). وكان ذكره في الفتح ١/ ٥٥٠
وقال: ((وهو حديث مختلف في صحته، وسيأتي للمسألة مزيد بسط)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٤٥/٢ وقد ذكر طرفاً من هذا الحديث: ((وهو
حديث حسن رواه الترمذي وغيره)) .
وهو في مسند الموصلي ٣٥٣/١٢ برقم (٦٩٢٢) بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١١٢) باب: في قوله عز وجل: (وقل للمؤمنات
يغضضن من أبصارهن) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في النكاح ٩١/٧ - ٩٢
باب: مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب - من طريق محمد
ابن العلاء،
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٧٩) باب: ما جاء في احتجاب النساء، من
طريق سويد،
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١١٦/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٣٨/٨ - ٣٣٩ من طريق عبد الرزاق - وعند الخطيب: عن معمر - .
جميعهم حدثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)).
وقال أبو داود: ((هذا لأزواج النبي - وَلّ - خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت =
٢٥٩
= قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي - 3 1ه ـ لفاطمة بنت قيس: اعتدي عند ابن
أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده)).
وقال الخطيب: ((أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سئل أبو الحسن
الدارقطني عن حديث نبهان، عن أم سلمة ... فقال: حدث به خازم بن يحيى
الحلواني، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المبارك، عن
يونس، عن الزهري، ووهم فيه، وإنما رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك، ليس فيه
معمر)) أي: مثل رواية الطحاوي.
وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) برقم (٣٥٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
١١٥/١ -١١٦ من طريق ابن وهب. حدثنا يونس بن يزيد،
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤١٦/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي
٩١/٧ - ٩٢ -، والنسائي في ((عشرة النساء)) برقم (٣٦٠)، من طريق سعيد بن أبي
مریم قال: حدثنا نافع بن يزيد قال: حدثني عقيل،
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١٢٦/٨، ١٢٨ من طريق محمد بن عمر، حدثنا
معمر، ومحمد بن عبد الله،
جميعهم: أخبرني الزهري، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٥/١٣ برقم
(١٨٢٢٢)، وجامع الأصول ٦٦٤/٦.
وقد ذكر البيهقي حديث عائشة ونظرها إلى الأحباش يلعبون في المسجد، وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٤٧/٨ - ٢٤٨ برقم (٤٨٢٩) وسيأتي برقم
(٢٠١١) وفي إحدى رواياته: ((فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على
اللهو)). وفي أخرى ((وهم يلعبون في المسجد، وأنا جارية)).
ثم أورد حديث أنس - رضي الله عنه - قال: ((لما قدم رسول الله - صل ـ ــ المدينة
لعبت الحبشة بحرابهم فرحاً بقدومه)).
ثم قال: ((فإن كانت هذه القصة، وما روته عائشة واحدة، ففيها ما دل على أنها
كانت غير بالغة في ذلك الوقت، فرسول الله - وَّ ه ـــ بنى بها حين قدم المدينة وهي
ابنة تسع سنين، ويحتمل أن ذلك كان قبل أن يضرب عليهن الحجاب)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢ /٥٤٥ - ٥٤٦ نحو هذا
وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٣٦/٩ - ٣٣٧: ((وقد تقدم في أبواب العيد =
٢٦٠