Indexed OCR Text
Pages 201-220
١٢٧٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام البزار، قالا : حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار. عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالاً، وَبَنَّى بِهَا حَلَالاً، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا(١). وانظر البيهقي ٢٠٩/٧ - ٢١٣، وفتح الباري ١٦٥/٩ - ١٦٦، ونيل الأوطار = ٨١/٥ - ٨٣ أيضاً. وجامع الأصول ٥٢/٣، والحديثين التاليين. (١) إسناده حسن، من أجل مطر الوراق، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسند أبي يعلى الموصلي، وأبو رافع قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٥١/١١ : ((توفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي - رضي الله عنه - وهو الصواب إن شاء الله)). وتابعه على ذلك ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٠٦/٦ - ١٠٧. نقول: وللجمع بين القولين نرى أن وفاته كانت في أواخر خلافة عثمان، وأول خلافة عليّ - رضي الله عنهما - أي: في حوالي سنة (٣٥ - ٣٦) للهجرة. وقال ابن حبان في ثقاته ٣٠١/٤ ترجمة سليمان بن يسار: ((وكان مولده سنة أربع وعشرین»، وهذا یوصلنا إلى القول: إن عمر سلیمان کان أکثر من عشر سنوات عند وفاة أبي رافع، وهذه سن تؤهله للسماع منه. ويؤيد ما ذهبنا إليه أن مسلماً أخرج حديثاً من رواية سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع ... في الحج (١٣١٣) باب: استحباب النزول بالمحصب. وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٢٣٠/٤ - ترجمة سليمان بن يسار -: ((وصرح بسماعه منه عند ابن أبي خيثمة في تاريخه)). وانظر ((شرح موطأ الإمام مالك للزرقاني)) ٨٠/٣ - ٨١، والمراسيل لابن أبي حاتم ص: (٨١ - ٩٢)، وشرح مسلم للنووي ٤٤٥/٣، وجامع التحصیل للعلائي ص (٢٣١ - ٢٣٢)، وفتح الباري ١٦٦/٩ والحديث في الإحسان ١٧١/٦ برقم (٤١١٨). وأخرجه أحمد ٣٩٢/٦ - ٣٩٣ من طريق عفان، ويونس. وأخرجه الترمذي في الحج (٨٤١) باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، = ٢٠١ = والنسائي في الكبرى - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٠٠/٩ برقم (١٢٠١٧) من طريق قتيبة. وأخرجه البيهقي في الحج ٦٦/٥ باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، والبغوي في (شرح السنة)) ٢٥٢/٧ برقم (١٩٨٢) من طريق أبي نعيم. وأخرجه الطحاوي ٢٧٠/٢ باب: نكاح المحرم، من طريق حبان بن هلال، جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة)). وأخرجه مالك في الحج (٦٩) باب: نكاح المحرم، من طريق ربيعة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار: أن رسول الله - ◌َ *1 - بعث أبا رافع ... وقال الترمذي: ((رواه مالك مرسلاً، قال: ورواه أيضاً سليمان بن بلال، عن ربيعة، مرسلاً)). وقال ابن عبد البر في ((شرح موطأ الإمام مالك)) ٨٠/٣: ((هكذا رواه الإمام مالك مرسلًا، وتابعه عليه سليمان بن بلال، عن ربيعة، ووصله مطر الوراق، عن ربيعة، عن سليمان، عن أبي رافع. أخرجه النسائي، والترمذي وقال: حسن، ولا نعلم أحداً أُسنده غير مطر)». وقال ابن عبد البر: ((هذا غلط من مطر لأن سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل: سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد مقتل عثمان بقليل، وقتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فلا يمكن أن يسمع سليمان من أبي رافع)). وتعقبه الزرقاني بقوله: ((وهو ممكن على القول الثاني في ولادته لأنه أدرك نحو ثمان سنين من حياة أبي رافع، فلا يستغرب سماعه منه)). ونسبه الحافظ في الفتح ١٦٦/٩ إلى الترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة في صحیحیھما . وفي الباب عن ميمونة، خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٧١٠٥)، وانظر جامع الأصول ٥٢/٣، والحديث السابق، والحديث اللاحق، ونيل الأوطار ٨١/٥ - ٨٣، ونصب الراية ١٧٢/٣ - ١٧٤. ٢٠٢ ١٢٧٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ١٢٧٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح بن (٢) سليمان، عن عبد الجبار بن نُبَيْهِ بْنِ وَهْب، عن أبيه، عَنْ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ. عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﴿ - قَالَ: (لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَ يَخْطُبُ وَلاَ يُخْطَبُ عَلَيْهِ))(٣). (١) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإِحسان ١٧٢/٦ برقم (٤١٢٣)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج، وانظر لاحقه. (٢) في (م): ((عن)) وهو خطأ. (٣) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند الموصلي، وباقي رجاله ثقات. عبد الجبار بن نبيه بن وهب ما رأيت فيه جرحاً، وقد ترجمه البخاري في الكبير ١٠٩/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإِحسان ١٦٩/٦ برقم (٤١١٢). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٨/٢ باب: نكاح المحرم، من طريق يزيد، حدثنا أبو عامر العقدي، عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وليس فيه (( ولا يخطب عليه)). وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٧٠/٣ - ١٧١: (( ... قال رسول الله - * - : (((لا ینکح المحرم ولا ینکح»، زاد مسلم، وأبو داود في رواية: (ولا يخطب)، وزاد ابن حبان (ولا يخطب عليه) انتهى)). وانظر التعليق التالي لتمام التخريج. وتلخيص الحبير ١٦٣/٣. ٢٠٣ قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ))(١). (١) والحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه مالك في الحج (٧١) باب: نكاح المحرم، والطيالسي ٣٠٩/١ برقم (١٥٧٨)، وأحمد ٦٤/١، ومسلم في النكاح (١٤٠٩) باب: تحريم نكاح المحرم، وأبو داود في المناسك (١٨٤١، ١٨٤٢)، والترمذي في الحج (٨٤٠) باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، والنسائي في الحج ١٩٢/٥ باب: النهي عن ذلك، وابن ماجه في النكاح (١٩٦٦) باب: المحرم يتزوج، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٨/٢، باب: نكاح المحرم، وابن خزيمة ١٨٣/٤ برقم (٢٤٦٩)، وابن حبان في الإِحسان ١٦٨/٦ برقم (٤١١١)، والبيهقي في الحج ٦٥/٥ باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، وفي النكاح ٢٠٩/٧ - ٢١٠ باب: نكاح المحرم، من طرق عن نافع، عن نُبَيْه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - اليوم -: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» وهذا لفظ مسلم. وأخرجه الحميدي ٢٠/١ برقم (٣٣)، وأحمد ٦٩/١، ومسلم (١٤٠٩) (٤٤)، والنسائي ١٩٢/٥، والدارمي في النكاح ١٤١/٢ باب: في نكاح المحرم، وابن حبان ١٦٩/٦ برقم (٤١١٤) من طريق أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، بالإِسناد السابق. وللحديث طرق أخرى عند مسلم. وانظر شرح الموطأ ٨١/٣ - ٠٨٣ ويشهد لرواية ابن حبان حديث ابن عمر عند مالك في الحج (٧٧) باب: نكاح المحرم، من طريق نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا ينكح المحرم، ولا يخطب على نفسه ولا على غيره، موقوفاً. ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في النكاح ٢١٣/٧ باب: نكاح المحرم. وقد وصله الدارقطني ٣٦١/٣ برقم (٥٩) من طريق أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا النفيلي، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا إسماعيل بن. أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - 8 1 - . ومسلم بن خالد الزنجي نعم فیه کلام غیر أن حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٥٤/٣، ونيل الأوطار ٨١/٥ -٨٣، ونصب الراية ١٧٠/٣ - ١٧١ وأحاديث الباب السابقة. ٢٠٤ ١٥ - باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها ١٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن مکرم بن خالد البرتي ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عكرمة حدثه. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - رَ - أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَّةِ، قَالَ: (إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذُلِكَ قَطَعْتُنَّ أَرْحَامَكُنَّ)(١). (١) إسناده حسن من أجل أبي حريز عبد الله بن الحسين، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. والفضيل هو ابن ميسرة. والحديث في الإحسان ١٦٦/٦ برقم (٤١٠٤). وأخرجه أحمد ٣٧٢/١ من طريق روح. وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٢٥) باب: ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، من طريق نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما حدثنا سعيد - ونسبه الترمذي فقال: ابن أبي عروبة - عن أبي حريز، بهذا الإسناد. بلفظ ((أن النبي - * - نهى أن تزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها)). وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس، وأبي هريرة حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافاً أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، فإن نكح امرأة على عمتها أو خالتها أو العمة على بنت أخيها، فنكاح الأخرى منهما مفسوخ، وبه يقول عامة أهل العلم)). وأخرجه أحمد ٢١٧/١، وأبو داود في النكاح (٢٠٦٧) باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - 1 - (أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين)). وهذا لفظ أبي داود. وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٦٧/٣ - ١٦٨ بعد أن ذكر روايات الحديث وشواهده: ((روى عن النبي - ) - أنه أشار إلى علة النهي فقال: (إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن)، ابن حبان في صحيحه، وابن عدي من حديث أبي حریز، = ٢٠٥ ١٦ - باب فيمن أسلم وتحته أختان ١٢٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجيشاني(١)، عن الضحاك بن فيروز الديلمي. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ -: ((طَلَّقْ أَيَّهُمَا (٢) شِئْتَ))(٣). = عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو ما تقدم، وزاد في آخره هذه الزيادة. ورواه ابن عبد البر في (التمهيد) من هذا الوجه، وأبو حريز - بالمهملة والراء ثم الزاي - عبد الله بن حسين علق له البخاري، ووثقه ابن معين وأبو زرعة، وضعفه جماعة فهو حسن الحديث ..... )). وانظر ((فتح الباري)) ١٦١/٩، ونصب الراية ١٦٩/٣ - ١٧٠، ومجمع الزوائد ٢٦٣/٤ - ٢٦٤، وكامل ابن عدي ٤٠٧/١، و ٨٩٣/٣، و ١٩٦٥/٥. ونيل الأوطار ٢٨٥/٦ - ٢٨٨، والمراسيل لأبي داود ص (١٤٦) برقم (١٨٣). وجامع الأصول ٤٩٦/١١. وفي الباب عن جابر برقم (١٨٩٠)، وعن عائشة برقم (٤٧٥٧)، وعن أبي هريرة برقم (٦٦٤١) جميعها في مسند الموصلي. وعن أبي موسى برقم (٧٢٢٥) في المسند، وبرقم (١٢٤) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا، وعن ابن عمر برقم (٢٤٨) في معجم شيوخ أبي يعلى. (١) الجيشاني - بفتح الجيم، وسكون المثناة من تحت، وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها نون - هذه النسبة إلى جيشان بن عيدان بن حجر ... قبيل كبير من اليمن ... وقد بسطنا الكلام عن أبي وهب في مسند الموصلي عند الحديث (٧١٦٩). وانظر الأنساب ٤١٢/٣ - ٤١٣، واللباب ٣٢٣/١. (٢) في الأصلين جاءت هكذا، وفي بعض المصادر ((أيتهما))، وأي الموصولة تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث. (٣) قال البخاري في تاريخه الكبير ٢٤٩/٣: ((في إسناده نظر)). وقال أيضاً في الكبير ٣٣٣/٤: ((الضحاك بن فيروز، عن أبيه. وعنه أبو وهب الجيشاني لا يعرف سماع := ٢٠٦ = بعضهم من بعض)). وهذا بيان لقوله: ((في إسناده نظر)). وأورد العقيلي في ((الضعفاء الكبير ٤٤/٢ بعد أن ترجم أبا وهب الجيشاني وسماه ديلم بن الهوشع، وذكر فيه قول البخاري: ((في إسناده نظر)) بعد ذلك كله قال: ((لا يحفظ إلا عنه». غير أن ابن حجر ذكر الحديث في الإصابة ١٠٦/٨ ونسبه إلى أبي داود، والترمذي، وقال: ((وفي سنده مقال)) وقد وضح ذلك بقوله: ((فإنه من رواية ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز .... )) وذكر هذا الحديث. فعلة الحديث عنده وجود ابن لهيعة في إسناده، وليس في إسنادنا ابن لهيعة، بل في إسنادنا يزيد بن أبي حبيب الثقة الفقيهُ وقد تابع ابن لهيعة على هذا الحديث. نقول: الضحاك بن فيروز ترجمه أيضاً ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقول البخاري في الكبير ٣٣٣/٤: ((الضحاك بن فيروز، عن أبيه، وعنه أبو وهب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم من بعض)) ليس جرحاً صريحاً لأحد من الرواة، وجل ما في الأمر أن الحديث لم يتحقق له فيه ما شرط والله أعلم. وذكر ابن معين الضحاك في تابعي أهل اليمن، وصحح الدارقطني سند حديثه، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وحسن الترمذي حديثه. وأبو وهب الجيشاني، ترجمهُ البخاري في الكبير ٤٩/٣، وقال: ((في إسناده نظر)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وحسن الترمذي حديثه، وقال ابن حجر في تقريبه: (مقبول))، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، فالإِسناد جيد. والحديث في الإحسان ١٨١/٦ برقم (٤١٤٣). وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٤٣) باب: فیمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ١٨٤/٧ باب: من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة -، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٤٤/٢ من طريق يحيى بن معين. وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٣٠) باب: ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان، من طريق محمد بن بشار. وأخرجه البخاري في الكبير ٢٤٨/٣ - ٢٤٩ بقوله: ((قال علي: ٢٠٧ وأخرجه الدارقطني ٧٣/٣، برقم (١٠٥) من طريق محمد بن يزيد أخي = كرخويه، وأبي موسى، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر، جميعهم: حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وأبو وهب الجيشاني اسمه الديلم بن هوشع)) وعنده ((اختر)) بدل ((طلق)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٩/١٨ برقم (٨٤٥) من طريق عبد الله بن أيوب القربي، حدثنا سعيد بن سليمان النشيطي، حدثنا جرير بن حازم، به. وأخرجه أحمد ٢٣٢/٤، والترمذي (١١٢٩)، وابن ماجه في النكاح (١٩٥١) باب: الرجل يسلم وعنده أختان، والدارقطني ٢٧٣/٣ برقم (١٠٦)، والطبراني برقم (٨٤٣) من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، به. وعند الترمذي ((ابن فيروز)) ولم يسمه. وأخرجه البيهقي ١٨٤/٧ من طريق ... يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي: أن أباه أسلم وعنده امرأتان أختان، فأمره النبي - * - أن يختار إحداهما. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣١٧/٤ باب: ما قالوا في الرجل يسلم وعنده أختان، من طريق عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي قال: قدمت على النبي - عليه السلام - وعندي أختان تزوجتهما في الجاهلية، فقال: ((إذا رجعت فطلق إحداهما)». ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٥٠) باب: الرجل يسلم وعنده امرأتان، والطبراني برقم (٨٤٤). وأخرجه الشافعي - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٨٤/٧ - ١٨٥ - من طريق ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، بالإِسناد السابق. وقال البيهقي: ((ورواية يزيد بن أبي حبيب أصح والله أعلم)). وقال ابن التركماني في «الجوهر النقي)): «کأنه یرید به أنه أمثل من رواية ابن أبي فروة، إلا أن ظاهر كلامه يقتضي صحة الروايتين ...... )). نقول: أبو خراش الرعيني أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في الصحابة، وانظر («أسد الغابة)) ٨٦/٦. ٢٠٨ = ١٧ - باب فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة ١٣٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن علية (١)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم. وقال الحافظ في الإصابة ١١٠/١١: ((أبو خراش الرعيني قال الذهبي: أورد له = بقي بن مخلد حديثاً، قلت: وذكره ابن مندة في الصحابة، وهو خطأ، فإنه أخرج من طريق أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي الخير، عن أبي خراش الرعيني قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي - 5 19 - فذكرت له ذلك فقال: «طلق أيتهما شئت). قلت: وقع في السند نقص، وتحريف: فقد أخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد السلام بن حرب على الصواب فقال: عن إسحاق، عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش، عن الديلمي وهو فيروز، والحديث معروف به، والقصة مشهورة له، وقد أخرجه ابن ماجه في السنن عن أبي بکر بن أبي شيبة، بهذا. وأخرجه أبو احمد الحاكم في (الكنى) من طريق الحسين بن سنان الحراني، عن عبد السلام بن حرب، فسقط من سند ابن مندة: أبو وهب، وأثبت أبا الخير عوض الجيشاني، وسقط منه أيضاً الصحابي . وأورد ابن مندة في ترجمة الرعيني رواية عمران بن عبد الله، عن أبي خراش، عن فضالة بن عبيد، وهو وهم أيضاً .... )). وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨٥٠)، وابن مردويهـ ذكره ابن كثير في التفسير ٢٤٠/٢ - من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة الحضرمي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رُزَیْق بن حُگیم، عن كثير بن مرة، عن الديلمي قال: قلت: يا رسول الله إن تحتي أختين؟ فقال: ((طلق أيهما شئت)). وعند ابن كثير أکثر من تحریف. وانظر ((نصب الراية)) ١٦٩/٣، وجامع الأصول ٤٩٦/١١، وتحفة الأشراف ٢٧١/٨ برقم (١١٠٦١)، ونيل الأوطار للشوكاني ٣٠٢/٦ - ٣٠٤، وشرح السنة ٩١/٩، والأم ٤٩/٥، وابن كثير ٢٤٠/٢ . (١) في الأصلين ((أميه)) وهو تحريف. ٢٠٩ عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّ غَيْلاَنَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ◌َّهِ -: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً)). فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ، طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذُلِكَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُّ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَقَذَفَ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لَ تَمْكُثُ إِلَّ قَلِيلاً. وَايْمُ اللهِ، لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لُّ ورِثُهُنَّ مِنْكَ (١/٩٦)، وَلَهُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ(١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٨١/٦ برقم (٤١٤٤). والحديث في مسند الموصلي ٣٢٥/٩ برقم (٤٥٣٧). وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه الشافعي في الأم ٤٩/٥ - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٩/٩ - من طريق الثقة ابن علية - أو غيره - عن معمر، بهذا الإسناد. وقال البخاري: ((هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة)). وقال الأثرم: عن أحمد: ((هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه)) وأعله بتفرد معمر بوصله وتحدیثه به في غیر بلده هكذا)». وقال ابن عبد البر: ((طرقه كلها معلولة)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٠٠/١ - ٤٠١: ((سمعت أبا زرعة يقول: مرسل أصح)). وقال الحاكم في المستدرك ١٩٢/٢ - ١٩٣: ((هكذا رواه المتقدمون من أصحاب معمر: ابن أبي عروبة، ويزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية، وغندر، والأئمة الحفاظ من أهل البصرة. وقد حكم الإِمام مسلم بن الحجاج أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة. فوجدت سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعیسی بن یونس، وثلاثتهم کوفیون حدثوا به عن محمد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه - رضي الله = ٢١٠ ١٢٧٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر . .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ مَا كَانَ فِي زَمَن عُمَرَ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((أَمْسِكْ أَرْبَعاً وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ))(١). ١٢٧٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن معمر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ١٨ - باب في الزوجين يسلمان ١٢٨٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة. = عنه - أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره رسول الله ـ # - أن يختار منهن أربعاً. وبعد أن أورد أحاديث هؤلاء قال: ((والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدث به على الوجهين: أرسله مرة، ووصلة مرة، والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة، فقد أرسلوه أيضاً، والوصل أولى من الإِرسال، فإن الزيادة من الثقة مقبولة)). وانظر الحديثين التاليين. ويشهد له حديث قيس بن الحارث وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٦٨٧٢). وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٦٨/٣ - ١٦٩، ونيل الأوطار ٣٠٢/٦ - ٣٠٤، وجامع الأصول ٥٠٥/١١ - ٥٠٦، وشرح الموطأ للزرقاني ١٣٦/٤ - ١٣٧. (١) إسناده صحيح، وأبو عمار هو الحسين بن حريث، والحديث في الإحسان ١٨٢/٦ برقم (٤١٤٥)، ولتمام تخريجه أنظر سابقه، ولاحقه. (٢) إسناده صحيح، وانظر الحديثين السابقين. وهو في الإحسان ١٨٢/٦ برقم ( ٤١٤٦). ٢١١ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَسْلَمَتْ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ الهِ - اَخر - فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّها قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ(١). ١٩ - باب لفظ التزويج ١٢٨١ - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن، [زيد بن أبي أنيسة، عن](٢) يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَضِــ: ((خَيْرُ النَّكَاحِ ٥٤ , م ـ أَيْسَرُهُ)). وَقَالَ النَّبِيُّ - ﴿ - لِرَجُلٍ: ((أَتَرْضَىْ أَنْ أَزَوِّجَكَ فُلَنَةً؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ لَها: ((أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوَّجَكِ قُلَاناً؟)) قَالَتْ: نَعَم، فَزَوَّجَهَا - ◌ِ﴿ ـ)) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٣). ٢٠ - باب تزويج النبي ◌َا ﴾ ١٢٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ح. (١) إسناده ضعيف، وهو في الإِحسان ١٨٢/٦ برقم (٤١٤٧)، وهو في مسند أبي يعلى أيضاً ٤٠٣/٤ برقم (٢٥٢٥) وهناك استوفينا تخريجه. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الروايات السابقة لهذا الحديث. (٣) هو مكرر الحديث المتقدم برقم (١٢٥٧، ١٢٦٢)، وانظر ((جامع الأصول)) ١٥/٧. ٢١٢ وأخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، قال يزيد: أنبأنا، وقال إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن(١) أبي سلمة، عن أبيه. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ ـ: ((مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي، فَآَجِرْنِي(٢) فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا)). فَلَمَّا مَاتَ أَبُوسَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ (أَبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا)) قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرِ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - وَلِ - وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَىْ. وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِ شَاهِداً(٣). فَأَتَى رَسُولَ الله، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَىْ، فَأَسْأَلُ اللهِ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّيَ امْرَأَةٌ مُصْبِبَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَاتَكِ. (١) في الأصلين ((عن)) وهو تحريف. (٢) آجره، يؤجره، إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك أجره، والأمر منهما آجرني وأجرني. قاله ابن الأثير في النهاية ٢٥/١. (٣) في الأصلين: ((شاهد)) والوجه ما أثبتناه. وانظر (مغني اللبيب)) ٢٩٣/١ -٢٩٦. ٢١٣ وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً (١)، فَلَيْسَ مِنْ أَوْ لِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذُلِكَ)). فَقَالَتْ لِإِبْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ الله ◌ِ وَلِـــ فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - وَلِـ يَأْتِيها لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ، أَخَذَتِ ابْتَهَا زَيْنَب فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ - (٢/٩٦). فَعَلِمَ بِذُلِكَ عَمَّارُ بْنِ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا(٢) مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ الله - ◌َـ؟. فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ. فَقَالَ: ((مَا فَعَلَتْ زَيْئَبُ؟)) فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا. فَبَنَىْ بِهَا رَسُولُ الله - ◌َ - وَقَالَ: ((لَا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ قُلَنَةً: رَحَيَيْن(٣)، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ)). وَقَالَ: ((إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِسَائِي)(٤). (١) في الأصلين: ((شاهد)) والوجه ما أثبتناه. (٢) في (م): ((أخوها)). (٣) الرحى: أداة يطحن بها الحب، وهي حجران مستديران: الأعلى مثقوب من منتصفه، والأسفل في وسط قطب يدور الأعلى بواسطته على الأسفل. وهي مؤنثة، وتثنيتها: رحيان، ومن مَدَّ قال: رحاء، رحاءان والجمع أُرْحِيَةٌ، وأَرْحٍ، والكثير: أَرْحَاء. (٤) إسناده جيد، وابن عمر بن أبي سلمة هو محمد، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٩٠٧، ٦٩٠٨، ٦٩٦٤، ٦٩٩٦). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧/١٣ برقم (١٨٢٠٢). ٢١٤ ١٢٨٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا الليث، عن ابن مسافر، عن ابن شهاب، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ الله (١) بْنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، أَوْصَىْ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ-ََِّ - فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ بِهَا النَّجَاشِي مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ(٢). وهو في الإِحسان ٢٦٣/٤ برقم (٢٩٣٨). وأصله في صحيح مسلم أنظر = الحديث (٩١٨) (٣، ٤، ٥). وفي الباب عن أنس برقم (٤١٦١) في مسند أبي يعلى الموصلي. (١) في الأصلين: ((عبد الله)) وهو خطأ، لأن زوج أم حبيبة هو عبيد الله الذي تنصر بالحبشة، ومات نصرانياً، وبانت منه زوجته، وانظر ((أسد الغابة)) ١٩٤/٣، وتاريخ الطبري ١٦٥/٣، والكامل في التاريخ ٢١٣/٢، ودلائل النبوة للبيهقي ٤٥٩/٣ - ٤٦٢، و٢٨٥/٧. (٢) إسناده صحيح إن كان محفوظاً، وهو في الإِحسان ٦٠٧/٧ برقم (٥٩٩٥)، وقد تحرف فيه ((عبيد الله بن جحش)) إلى ((عبد الله ... )). وما وجدته من حديث عائشة في مصدر آخر فيما لدي من مصادر، ولكن أخرجه أبو داود في النكاح (٢١٠٧) باب: الصداق، والنسائي في النكاح ١١٩/٦ باب: القسط في الأصدقة، والبيهقي في النكاح ٢٣٢/٧ باب: لا وقت في الصداق قل أو كثر، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٦٠/٣ من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة .. وصححه الحاكم ١٨١/٢، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ٤١٣/١١. ٢١٥ ٢١ - باب ما يدعى به للذي (١) يريد الزواج ١٢٨٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا نصر بن مرزوق، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﴿ - كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ قَالَ لَهُ: ((بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ))(٢) . ٢٢ - باب إعلان النكاح ١٢٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الله بن الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير. عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ - قَالَ: ((أَعْلِنُوا النَّكَاحَ))(٣). (١) في الأصلين: ((الذي)). (٢) إسناده صحيح، نصر بن مرزوق ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٧٢/٨ وقال: ((كتبنا عنه، وهو صدوق)). وصحح حديثه الحافظ ابن حبان. والحديث في الإحسان ١٤٢/٦ برقم (٤٠٤١). وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ١٧٣/١ برقم (٥٢٢) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه في (معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٣٢٥) وذكرنا أيضاً ما یشهد له. وشرحنا غريبه. (٣) إسناده صحيح، وعبد الله بن الأسود ترجمه البخاري ٤٤/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/٥: ((وسألت أبي عنه فقال := ٢١٦ شيخ لا أعلم روى عنه غير عبد الله بن وهب. = قال أبو محمد: ((وروى عنه يزيد بن خصيفة)). وذكره العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٥٠)، ووثقه الحافظ ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي. والحديث في الإِحسان ١٤٧/٦ برقم (٤٠٥٤). وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٨/٨ من طريق هارون بن معروف. وأخرجه البزار ١٦٤/٢ برقم (١٤٣٣) من طريق عبد الله بن أبي رجاء. وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ ١٤٣/١ من طريق زيد بن بشر، وأبي الطّاهر أحمد بن عمرو بن السرح. وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين الورقة (١/١٦٨) باب: إعلان النكاح - من طريق محمد بن علي بن شعيب، حدثنا خالد بن خداش. وأخرجه الحاكم ١٨٣/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصداق ٢٨٨/٧ باب: ما يستحب من إظهار النكاح - من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد تحرفت ((بن الزبير)) عند البزار إلى ((عن الزبير)). وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن - تحرفت فيه إلى: أبي - الزبير إلا من هذا الوجه. وفي مجمع البحرين: ((لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإِسناد)). وقال أبو نعيم في الحلية: ((لم يروه عن عامر إلا عبد الله، تفرد به ابن وهب)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٩/٤ باب: إعلان النكاح واللهو ... وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات)). ويشهد له حديث عائشة عند الترمذي في النكاح (١٠٨٩)، وابن ماجه في النكاح (١٨٩٥) باب: إعلان النكاح، وأبي نعيم في الحلية ٢٦٥/٣، وفي تاريخ أصبهان ١٧٤/١، والبيهقي في الصداق ٢٩٠/٧. ٢١٧ ٢٣ - باب في حق المرأة على الزوج ١٢٨٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، عن يزيد بن هارون، أنبأنا شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية . عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - رَةِ ـِ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَىْ الزَّوْجِ؟. قَالَ: ((يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلاَ يُقَبِّحُ، وَلَ يَهْجُرُ إِلَّ فِي الْبَيْتِ))(١). وضعفه الترمذي بعيسى بن ميمون الأنصاري، ولكن تابعه عليه ربيعة بن أبي = عبد الرحمن عند ابن ماجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٤٣٩/١١ - ٤٤٠، ونصب الراية ١٦٨/٣. .(١) إسناده صحيح، وأبو قزعة هو سويد بن حُجَيْر، وهو في الإِحسان ١٨٨/٦ برقم (٤١٦٣). وقد تحرف عنده ((رافع)) إلى ((نافع)). و((شعبة)) إلى ((سعيد)). وأخرجه أحمد ٤٤٧/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في عشرة النساء - في الكبرى ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٢/٨ برقم (١١٣٩٦) - من طريق عبدة بن عبد الله الصفار. وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٥٠) باب: حق المرأة على الزوج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٤٢) باب: في حق المرأة على زوجها - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٠/٩ برقم (٢٣٣٠) -، والحاكم ١٨٧/٢ - ١٨٨، والبيهقي في القسم والنشوز ٣٠٥/٧ باب: لا يضرب الوجه ولا يقبح، من طريق موسى بن إسماعيل. وأخرجه أحمد ٣/٥ من طريق عفان، جميعاً حدثنا أبو قزعة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٤ /٤٤٦ - ٤٤٧ من طريقين حدثنا شبل بن عباد قال: سمعت أبا = ٢١٨ ١٢٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الخطاب البلدي (١)، الزاهد، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة. عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَىْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - وَِّ - فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ: مَا لَكِ؟ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ. قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ. أمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ. قَالَ: = قزعة یحدث عن عمرو بن دينار، يحدث عن حكيم بن معاوية البهزي، به. وأخرجه أحمد ٣/٥، ٥، وأبو داود (٢١٤٣، ٢١٤٤)، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) (٤٣٠/٨) رقم (١١٣٨٥) - من طريق بهز بن حکیم، عن أبيه، عن جده. وأخرجه أحمد ٣/٥ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا أبو قزعة وعطاء، عن رجل من بني قشير، عن أبيه .... وقال الحافظ في الفتح ٣٠١/٩ وقد ذكر ما علقه البخاري ((غير أن لا تهجر إلا في البيت)): ((وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أحمد، وأبو داود، والخرائطي في مكارم الأخلاق، وابن منده في غرائب شعبة .... )) ثم ذكر الحديث. وقوله: ((ولا تقبح)). قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧/٥: ((القاف والباء والحاء كلمة واحدة تدل على خلاف الحسن، وهو القبح. يقال: قبحه الله وهو مقبوح وقبيح. وزعم أناس أن المعنى في قبحه: نحاه وأبعده. ومنه قوله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ) .. )). وقال ابن الأثير: (( ... وقيل: لا تنسبوه إلى القبح: ضد الحسن لأن الله صوره وقد أحسن كل شيء خلقه)). (١) في الأصلين ((القلدي)) وهو خطأ. والبلدي - بفتح الباء الموحدة من تحت، واللام، وفي آخرها دال - هذه النسبة إلى مواضع ... أنظر الأنساب ٢٨٤/٢ - ٢٩٠، واللباب ١٧٣/١ - ١٧٤. ٢١٩ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ◌َ - فَذَكَرْنَ(١) ذَلِكَ لَهُ، فَلَقِيَّهُ النَّبِيُّ - وَهِ ـِ فَقَالَ: (يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟)). قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: ((أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقاً، وَإِنَّ (١/٩٧) لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقاً. صَلَّ وَثَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ)). قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذُلِكَ كَأَنَّهَا عَرُوسٌ. فَقِيلَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ(٢). ١٢٨٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ - عَلَىْ عَائِشَةَ - وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ - فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَأْنُّكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ◌َّهِ - فَذَكَرَتْ ذُلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - ◌ِّهِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: ((يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَوَالله إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ للهِ، وأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ»(٣). (١) في الأصلين ((فذكرنا)). (٢) الحديث في صحيح ابن حبان ١٦/٢ برقم (٣١٦) بتحقيقنا. وهو في المسند لأبي يعلى برقم (٧٢٤٢) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي. وفي الصحيح ((فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس)). وليس عندنا كلمة «عطرة)). (٣) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٩) بتحقيقنا. وهو عند عبد الرزاق ١٦٧/٦ - ١٦٨ برقم (١٠٣٧٥) وعنده: ((عن عروة، وعمرة، عن عائشة)) وإسناده صحيح. ٢٢٠ =