Indexed OCR Text
Pages 401-420
قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ يَأْتِي فِي الْجِهَاِ (١). قتل الأسير بالنبل، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن = بكير بن عبد الله بن الأشج، بهذا الإِسناد. وذكر ابن حجر هذه الرواية في الفتح ٦٤٤/٩ وقال: ((أخرجه أبو داود بسند قوي)). وستأتي هذه الطريق برقم (١٦٦٠). وأخرجه أحمد ٤٢٢/٥، والدارمي في الأضاحي ٨٣/٢ باب: النهي عن مثلة الحيوان، والبخاري في التاريخ الكبير ٤٤٤/٥ من طريق أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن عبيد بن تَعْلَى، به. وأخرجه أحمد ٤٢٢/٥ - ٤٢٣ من طريق عتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير، بالإِسناد السابق. وذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٩٦/٣ ثم قال: ((رواه أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكير، عن أبيه، عن عبيد بن تَعْلَی. وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن بكير. ورواه عبد الرحمن بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، ولم يقل: (عن أبيه). وكذلك رواه الليث، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن بكير)). وقال ابن المديني: ((وإسناده حسن، إلا أن عبيد بن تَعْلَى لم يسمع به في شيء من الأحاديث». وقال: (ويقويه رواية بكير بن الأشج عنه، لأن بكيراً صاحب حديث)). وقال: ((ولا نحفظه عن أبي أيوب إلا من هذا الطريق، وقد أسنده عبد الحمید بن جعفر، وجوده)». وفي الباب عن ابن عباس عند الموصلي ٣٧٦/٤ برقم (٢٤٩٧)، وعن ابن عمر عنده أيضاً ٢١/١٠ برقم (٥٦٥٢)، وعن عبد الله بن جعفر في مسند أبي يعلى أيضاً برقم (٦٧٩٠). (١) برقم (١١٦٠)، وانظر التعليق السابق. ٤٠١ ١٣ - باب النهي عن الْمُثْلَةِ بالحيوان ١٠٧٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عَنْ أَبِهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ(١)، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِّ ◌ِ﴾ - فَقَالَ: ((هَلْ تُنْتِجُ إِلُ قَوْمِكَ صِحَاحاً آذَانُهَا، فَتَعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَاتَهَا وَتَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ هُذِهِ صُرُمٌ (٢) فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَكُلُّ (٢/٨١) مَا آتَاكَ اللهُ حِلّ. سَاعِدُ الله أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَشَدُّ مِنْ مُوسَاكَ))(٣). (١) مالك بن نضلة، وقيل: مالك بن عوف بن نضله الجشمي، والد أبي الأحوص الجشمي واسمه: عوف بن مالك. وانظر ((الاستيعاب)) ٣/١٠ -٤، وأسد الغابة ٥٠/٥، والإصابة ٧٣/٩. (٢) في (س): ((حرم)). وصرم - بضم الصاد المهملة، والراء المهملة أيضاً - : هي جمع صَرِيم، وهو الذي صرمت أذنه، أي: قطعت. والصرم: القطع. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤٥٢/٧ برقم (٥٥٨٦). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٧/١٩ برقم (٦٠٨) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / ٢٧٧، برقم (٦٠٨) من طريق معاذ بن المثنى، وعثمان بن عمر الضبي، كلاهما حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به. وأخرجه أحمد ٤٧٣/٣، والطبري في التفسير ٨٧/٧ - ٨٨، والحاكم ١٤١/٤ من طريق شعبة، وأخرجه الطبري في التفسير ٨٧/٧ من طريق عبد الحميد بن بيان، أخبرنا محمد بن یزید، عن إسماعيل بن أبي خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٧/١٩ - ٢٧٨ برقم (٦٠٩، ٦١٠، ٦١٧، ٦٢١)، من طريق إسرائيل، وزهير، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم، جميعهم عن = ٤٠٢ = أبي إسحاق، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني ٢٨١/١٩ برقم (٦١٩) من طريق ... أشعث بن سوار، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، به. وأخرجه الحميدي ٣٩٠/٢ برقم (٨٨٣)، وأحمد ١٣٦/٤ - ١٣٧، والطبراني في الكبير ٢٨٢/١٩ برقم (٦٢٢) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص - وسماه الحميدي فقال: عوف بن مالك - عن أبيه ... وأخرجه الطبراني ٢٧٩/١٩ - ٢٨٠ برقم (٦١٤) من طريق المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا المسعودي عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، أن عوف بن مالك - يعني: أباه - أتى رسول الله ... وذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٢/٤ رواية الطبراني الأخيرة، في باب: النهي عن صبرالدواب والتمثيل، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وسماه عوف بن مالك في هذا الحديث. وفي السنن بعضه من حديث مالك بن نضلة أبو أبي المليح، وفي إسناد الطبراني عبد الرحمن المسعودي، وهو ثقة، ولكنه اختلط)). وأخرج طرفاً منه: أبو داود في اللباس (٤٠٦٣) باب: في غسل الثوب وفي الخُلْقَان، من طريق النفيلي، حدثنا زهير، وأخرجه النسائي في الزينة ١٩٦/٨ باب: ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما یکره منها، من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن یزید قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت النبي - ﴿ - في ثَوْبِ دونٍ فقال: ((ألك مالٌ))؟. قال: نعم. قال: ((من أي المال)»؟. قال: قد آتاني الله من الإِبل والغنم والخيل والرقيق، قال: ((فإذا آتاك الله مالاً فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته)). وهذه سياقة أبي داود، وهي طرف من حديثنا. وانظر ((جامع الأصول)) ٦٥٨/١٠. وأخرجه أحمد ٤٧٣/٣ - ٤٧٤ من طريق بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، به. ٤٠٣ ١٤ - باب النهي عن ذبيحة الشريطة(١) ١٠٧٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن عبد الله، عن عكرمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - ﴿ - عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ. قَالَ عِكْرِمَةٌ: كَانُوا يَقْطَعُونَ مِنْهَا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَلاَ يَقْطَعُونَ الْوَدَجَ (٢)، فَتَهَىْ عَنْ ذُلِكَ(٣). (١) في (م): ((الشر))، وفي (س): ((الشرط))، والشريطة: ((هي الذبيحة التي لا تقطع أوداجها ويستقصى ذبحها، وهو من شرط الحجام. وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت. وإنما أضافها إلى الشيطان لأنه هو الذي حملهم على ذلك، وحسن هذا الفعل لديهم وسوله لهم)). قاله ابن الأثير في النهاية. (٢) الودج - بفتح الواو، والدال المهملة، في آخره جيم -: عرق في العنق. وقيل: الوَدَجَان عرقان غليظان عن جانبي ثُغْرَةِ النُّحْر، وهما العرقان اللذان على الذابح أن يقطعهما . (٣) إسناده ضعيف، عمرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني قال الدوري في تاريخ ابن معين ٣ / ١٠٥ - ١٠٦ برقم (٤٣٥): ((سمعت يحيى يقول: قدم عكرمة صنعاء، فنزل على أبي عمرو بَرْق، وعمرو برق يقال له: ابن الأسوار، فكان معمر يروي عن عمرو برق هذا. فقال أبو عمرو برق لعكرمة: تعاهد عمراً هذا، وکان یشرب، فكان عكرمة يقول: اطلبوه، فكانوا يجيئونه بعمرو برق هذا، وكان يشرب، فكان عكرمة يقول: لعلك ممن يقول: اصبب على قلبك من بردها إني أرى الناس يموتونًا ... )). وأورد العقيلي في الضعفاء ٢٥٩/٣ عن أحمد قال: ((عمروبن برق له أشياء مناکیر، ومعمر قد روى عنه، وكان عنده لا بأس به، وكانت له علة، ثم أشار أبو عبد الله بیده إلی فیه- أي: یشرب)). ووثقه ابن حبان. =ے ٤٠٤ ١٥ - باب فيما يدرك ذكاته والذبح بالمَرْوَةِ ١٠٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضریر، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ خَادِمً(١) لِكَعْبِ بْنِ مَالِكِ كَانَتْ تَرْعَىْ غَنَمَهُ بَسَلْعٍ فَأَرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيها، فَذَكَّتْهَا وقال ابن عدي في كامله ١٧٩٤/٥: ((وعمرو برق هذا له أحاديث غير هذه، وأحاديثه لا يتابعه الثقات عليها)). وانظر تاريخ البخاري الكبير ٣٤٥/٦ - ٣٤٦، والجرح والتعديل ٢٤٤/٦، والتهذيب وفروعه. والحديث في الإحسان ٥٥٤/٧ - ٥٥٥ برقم (٥٨٥٨). وأخرجه أحمد ٢٨٩/١ من طريق عتاب، وأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٢٦) باب: في المبالغة في الذبح - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا ٢٧٨/٩ باب: الذكاة في المقدور عليه ما بين اللبة والحلق - من طريق هناد بن السري، والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، وأخرجه البيهقي ٢٧٨/٩ من طريق ... محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا محمد بن مقاتل، وأخرجه ابن عدي في كامله ١٧٩٤/٥ جميعهم حدثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد. وعند أبي داود: «زاد ابن عیسی: وأبي هريرةقالا : نھی ... )). ثم قال: زاد ابن عيسى في حديثه: ((وهي التي تذبح فيقطع الجلد، ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت)). وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٥٦/٥ برقم (٦١٧٣) و٢٨٣/١٠ برقم (١٤٢٥٠)، وانظر جامع الأصول ٤٨٢/٤. (١) الخادم: واحد الخدم غلاماً كان أو جارية. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٦٢/٢ - ١٦٣: ((الخاء والدال والميم أصل واحد منقاس، وهو إطافة الشيء بالشيء، فالخدم: الخلاخيل، الواحد خَدَمَة ... ومنه اشتقاق الخادم، لأن الخادم یطیف بمخدومه». ٤٠٥ بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - وَ - فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا(١). (١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٧٦/٢، ٨٠، والبزار ٨٦/٢ برقم (١٢٢٣)، والدارمي في الأضاحي ٨٢/٢ باب: ما یجوز به الذبح، من طریق یحیی بن سعيد، وأخرجه البزار برقم (١٢٢٣) ما بعده بدون رقم، من طريق أيوب بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، كلاهما عن نافع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢/٢ من طریق أیوب بن موسى، وأخرجه أحمد ٧٦/٢ من طریق یزید بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، كلاهما عن نافع: سمعت رجلاً من الأنصار من بني سلمة يحدث عبد الله بن عمر في المسجد أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً له بسلع ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤ / ٣٣ باب: ما تجوز به الذكاة، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال : ... ورجال أحمد والبزار رجال الصحیح)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٠/٢: ((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو معاوية، عن حجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: أن جارية ... ورواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: سمعت ابن كعب بن مالك يحدث عبد الله بن عمر: أن جارية لكعب ... وروى مالك بن أنس، عن نافع، عن رجل من الأنصار يقال له: معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ أنه أخبره أن جارية لكعب بن مالك ... فأيهما الصحيح؟ قال أبو زرعة: ورواه داود العطار، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر. قال أبو زرعة: هذا خطأ، وحديث أبي معاوية خطأ أيضاً. والصحيح حديث مالك، عن نافع، عن رجل. قلت: فما يقول عبيد الله العمري؟. قال: يحتمل أن يكون معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ من ولد كعب بن مالك)). وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن أيوب إلا ابن مُشْهِر وهو ضعيف. والحديث إنما يرويه عبيد الله، والحجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وهو الصواب)). ٤٠٦ نقول: وهذا الحديث الذي أشار إليه البزار، أخرجه البخاري في الوكالة = (٢٣٠٤) باب: إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت، وفي الذبائح والصيد (٥٥٠١) باب: ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، والبيهقي في الضحايا ٢٨١/٩ باب: الذكاة بما أنهر الدم، من طريق المعتمر به سليمان، أنبأنا عبيد الله، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يخبر ابن عمر: أن أباه أخبره ... وأخرجه البخاري (٥٥٠٤) باب ذبيحة المرأة والأمة، من طريق صدقة، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه ... وأخرجه البخاري (٥٥٠٢) باب: ما أنهر الدم من القصب، من طريق موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة أخبرنا عبدُ الله أن جارية لكعب بن مالك ... وقال الحافظ في الفتح ٦٣٢/٩ بعد أن ذكر موافقة عبدة بن سليمان معتمراً على روايته عن عبيد الله بن عمر ((وذكر الدارقطني أن غيرهما رواه عن عبيد الله فقال: (عن نافع أن رجلاً من الأنصار). قلت: وكذا تقدم في الباب الذي قبله - يعني الحديث رقم (٥٥٠٢) - من رواية جويرية، عن نافع، وكذا علقه هنا من رواية الليث، عن نافع. ووصله الإِسماعيلي من رواية أحمد بن يونس، عن الليث، به. قال الدارقطني: وكذا قال محمد بن إسحاق، عن نافع، وهو أشبه. وسلك الجادة قوم منهم يزيد بن هارون، فقال: عن يحيى بن سعيد عن نافع، عن ابن عمر، وكذا قال مرحوم العطار، عن داود العطار، عن نافع. وذکر الدارقطني عن غیرهم أنهم رووه کذلك. قال: ومنهم من أرسله عن نافع، وهو أشبه بالصواب ... )). وقال أيضاً ٦٣٣/٩: ((وأما الرواية التي فيها ابن عمر فقال راويها فيها، عن النبي - * - ولم يذكر ابن كعب، وقد تقدم أنها شاذة والله أعلم)). وقال الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) ص (٣٧٦): ((قال الدارقطني: أخرج البخاري حدیث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن کعب بن مالك، عن أبيه، أن جاریة لکعب بن مالك، وعن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو سعد بن = ٤٠٧ ١٠٧٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت حاضر(١) بن المهاجر: أبا(٢) عيسى الباهلي، سمعت سليمان بن يسار، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ ذِئْباً نَيِّبَ (٣) فِي شَاةٍ فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ، = معاذ - أن جارية لكعب، وعن جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة: أخبرَ عَبْدَ الله أن جارية لكعب بن مالك - الحديث في الذبح بالمروة قال: ورواه الليث، عن نافع: سمع رجلاً من الأنصار يخبر عبد الله، وهذا اختلاف بين. قال الدارقطني : وهذا قد اختلف فيه علی نافع، وعلى أصحابه: اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى إسماعيل بن أمية، على موسى بن عقبة، وعلى غيرهم. وقیل فیه: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه کثیر. قلت - القائل ابن حجر - : هو كما قال، وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف)). وقال الحافظ في الفتح ٦٣٣/٩: ((وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما ائتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة. وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة ... وفيه جواز ما ذبح بغير إذن مالكه ... وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتابية، طاهراً أو غير طاهر ... )). ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله : رواه البخاري من حديث مالك، عن نافع أن رجلاً من الأنصار أخبر ابن عمر، به وهو الصواب)). وانظر الحديث المتقدم برقم (١٠٦٩). (١) في النسخة (م): ((باب)) وهو خطأ. وفي الإِحسان ((حاضر بن المهاجر أن أبا عیسی» وهو خطأ. (٢) في النسختين ((بن)) وهو خطأ وانظر تخريجنا الحديث. (٣) نيب - بفتح النون، وتشديد المثناة من تحت بالفتح، في آخره باء موحدة من تحت - : أنشب أنيابه فيها. والناب: السن التي خلف الرباعية. ٤٠٨ = فَسَأَلُوا النَّبِيِّ - ◌َ - فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا، فَأَكُلُوهَا(١). ١٦ - باب ذكاة الجنين ١٠٧٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف حدثنا علي بن أنس(٢) العسكري، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلِ - قَالَ: ((ذَكَاةُ الْجَنِين ذَكَاةُ أُمِّهِ))(٣). (١) إسناده جيد، حاضر بن المهاجر أبو عيسى الباهلي ترجمه البخاري في الكبير ١٣٢/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٧/٣، وقد روى عنه شعبة، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي. والحديث في الإحسان ٥٥٣/٧ - ٥٥٤ برقم (٥٨٥٥). وهو في مسند أحمد ١٨٣/٥ - ١٨٤. ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ١١٣/٤ - ١١٤ - وصححه، ووافقه الذهبي - والمزي في «تهذيب الكمال)) ترجمة حاضر. ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٥٠ باب: ما جاء في البهيمة تريد أن تموت فتذبح. وأخرجه النسائي في الضحايا ٢٢٥/٧ باب: إباحة الذبح بالمروة، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه ابن ماجه في الذبائح (٣١٧٦) باب: ما يذكى به، من طريق أبي بشر بكربن خلف، كلاهما حدثنا محمد بن جعفر غندر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٢٥٠/٩ من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت. نقول: وهذه متابعة جيدة لحاضر بن المهاجر، يصح بها الإِسناد. وانظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٤ / ٤٩٧. (٢) في (س): ((أبين)) وهو خطأ. (٣) إسناده جيد، علي بن أنس العسكري ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. غير أنه = ٤٠٩ ١٧ - باب ما نهى عن قتله ١٠٧٨ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا حِبَّن بن علي الْعَنَزِيّ، عن ابن جريج، وعقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿هُ - عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ : الْهُدْهُدُ، والصُّرَدُ(١)، والنَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ(٢). = لم ينفرد به بل تابعه عليه أحمد بن حنبل كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصل، وأبو الوداك هو جبربن نوف. والحديث في الإحسان ٥٥٥/٧ برقم (٥٨٥٩). وأخرجه أحمد ٣ / ٣٩ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الدارقطني ٤ / ٣٧٤ برقم (٣٠)، والبيهقي في الضحايا ٩ / ٣٣٥ - من طريق أبي عبيدة الحداد، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٢ / ٢٧٨ برقم (٩٩٢) حيث استوفينا تخريجه. ونصب الراية ٤ / ١٨٩. وانظر حديث جابر برقم (١٨٠٨)، وجامع الأصول ٤ / ٤٨٨. ونيل الأوطار ٩ / ٢٢ - ٢٣. والمستدرك ٤ / ١١٤ - ١١٥ وفيه أكثر من شاهد. (١) الصرد - بضم الصاد، وفتح الراء المهملتين، في آخرها دال مهملة - : هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. (٢) حبان بن علي العنزي قال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) ٧٠/١: ((وسألت يحيى عن مندل بن علي فقال ليس بذاك. وضعف أمره، ثم قال: هو صالح)). ثم قال: ((وسألت يحبى عن حبان بن علي فقال: مثله)). وقال أيضاً ٨٥/١: ((وسمعت يحبى مرة أخرى يقول: مندل بن علي ليس به بأس، وحبان مثله)). وقال ابن معين في التاريخ - رواية الدوري - برقم (١٣٢٦): ((مندل بن علي، وحبان بن علي، وحبان بن علي أمثلهما)). وقال الدارمي في تاريخه ص (٩٢): «وسألته - يعني : یحیی بن معين - عن مندل بن علي، فقال: ليس به بأس. قلت: وأخوه حبان بن علي فقال: صدوق . = ٤١٠ قلت فأيهما أحب إليك؟ فقال: كلاهما - وتمرأ - كأنه ينتقصهما)). = وقال ابن طهمان في كتابه ((من كلام أبي زكريا)) ص (٩٩) عن ابن معين: ((وحبان أخو مندل بن علي العنزي صالح، ليس بذاك القوي حديثه. هو وأخوه شيء واحد)). صوّبنا العبارة من ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين، وترجمه البخاري في الكبير ٨٨/٣ وقال: ((وليس بالقوي عندهم)). وكذلك قال في الضعفاء الصغير ص: (٣٧). وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (٣٦): ((حبان بن علي ضعيف، كوفي)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٠/٣: ((سئل أبو زرعة عن حبان فقال: لين)). وقال أيضاً: «سمعت أبي يقول: ((حبان بن علي یکتب حديثه ولا يحتج به)). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص: (٧٠): ((مندل وحبان واهيا الحديث)). وضعفه ابن المديني، وابن سعد، والدارقطني - في الضعفاء والمتروكين ص (٧٩) - وابن قانع، وابن ماکولا . وقال أبو بكر الخطيب: ((صالح الحديث)). وقال البزار في السنن: ((صالح)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٠٥)، ((كوفي، صدوق، جائز الحديث وكان يتشيع، وكان وجهاً من وجوه أهل الكوفة، كان فقيهاً من العشرة الذين قعدوا عند أبي حنيفة ... )). وقال أحمد بن حنبل: ((حبان أصح حديثاً من مندل)). ووثقه ابن حبان، وابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٧٢)، وقال الذهبي في كاشفه: ((فقيه، صالح الحديث)). وقال الدارقطني مرة: ((ضعيف يخرج حديثه)). وقال الذهبي في الميزان ((لكنه لم يترك)). وقال ابن عدي في كامله ٨٣٥/٢: ((ولحبان بن علي أحاديث صالحة، وعامة أحاديثه إفرادات وغرائب، وهو ممن يحتمل حديثه)). فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث فيما لم يخالف فيه، ومع ذلك فقد تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. وبشر بن الوليد الكندي بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى عند رقم (٢١٠٠)، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٤٦٣/٧ برقم (٥٦١٧). وأخرجه أحمد ١ / ٣٤٧ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩ / ٣١٧ = ٤١١ ١٨ - باب ما أمر بقتله ١٠٧٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َّهِ قَالَ: ((مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ - يَعْنِي الْحَيَّاتِ - وَمَنْ تَرَكَ قْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً، فَلَيْسَ مِنَّا))(١). = باب: ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب - من طريق يحيى، وأخرجه البيهقي ٣١٧/٩ من طريق ... بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، كلاهما عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن الزهري، به. وهذا إسناد ضعيف. وعند البيهقي : ((ابن جريج يحدث عمَّن حدثه، عن ابن شهاب)). وعند أحمد: ((قال يحيى: ورأيت في كتاب سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري)). وأخرجه عبد الرزاق ٤٥١/٤ برقم (٨٤١٥) من طريق معمر، عن الزهري، به. وهذا إسناد صحيح. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٣٢/١، وأبو داود في الأدب (٥٢٦٧) باب: في قتل الذر. وابن ماجه في الصيد (٣٢٢٤) باب: ما نهي عن قتله، والدارمي في الأضاحي ٨٨/٢ -٨٩ باب: النهي عن قتل الضفادع والنحلة، والبيهقي في الضحايا ٩ / ٣١٧ وأخرجه البيهقي ٩ / ٣١٧ من طريق ... محمد بن عبيد الله أبي ثابت، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة في الصيد (٣٢٢٣) بأب: ما نهي عن قتله، وعن سهل بن سعد الساعدي عند البيهقي ٣١٧/٩. وانظر جامع الأصول ١٠ / ٢٤٠، ومعالم السنن ٤ / ١٥٧ - ١٥٨. ونيل الأوطار ٨ / ٢٩٤ - ٢٩٨. (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٦٢ برقم = ٤١٢ ١٠٨٠ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى(١) بعسكر مكرم، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ - نََّ - قَالَ: ((الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْخَنَازِيرُ وَالْقِرَدَةُ))(٢). = (٥٦١٥). وأخرجه أحمد ٢٤٧/٢ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٤٨) باب: في قتل الحيات، من طريق إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه، به. وأخرجه أحمد ٢٣٢/٢، ٥٢٠ من طريق يحيى، وصفوان، كلاهما حدثنا ابن عجلان قال: سمعت أبي، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٥١/١٠ برقم (١٤١٤٢)، و ((جامع الأصول)) ٢٣٥/١٠ . وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود في الأدب (٥٢٥٠) باب: في قتل الحيات، وعبد الرزاق ٤٣٤/١٠ برقم (١٩٦١٧). (١) تقدم عند الحديث (١٧٨). (٢) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين. والحديث في الإِحسان ٤٦١/٧ برقم (٥٦١١). وعنده ((الحيات من مسخ الجن)). وأخرجه البزار ٧٢/٢ برقم (١٢٣٢) من طريق أبي كامل الجحدري، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٤٨/١، والطبراني في الكبير ٣٤١/١١ برقم (١١٩٤٦) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن المختار، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق ٤٣٤/١٠ برم (١٩٦١٧) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٤٨/١، والطبراني في الكبير ٣١٤/١١ برقم (١١٨٤٦)، والبزار ٧٢/٢ - من طريق معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - لا أعلمه إلا رفع الحديث -... وعند البزار: ((عن النبي - ◌َطير -)). ٤١٣ قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَمْرُ بِقْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلاَةِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ((بَابٍ مَا يَجُوزُ مِنَ العَمَلِ فِي الصَّلَاةِ))(١). ١٠٨١- أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف(٢) أبو حمزة، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الشيباني، عن المسيب بن رافع، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ - (١/٨٢): ((مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً، فَلَهُ حَسَنَةُ)) (٣). وقال البزار: ((حديث عبد العزيز لا نعلم حدث به إلا معمر)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/٤ - ٤٧ باب: قتل الحيات والحشرات، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بالاختصار، ورجاله رجال الصحیح)). (١) برقم (٥٢٨). (٢) تقدم عند الحديث (٦). (٣) رجاله ثقات، غير أن المسيب بن رافع، قال أحمد: ((لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئاً)). وقال أبو حاتم: ((المسيب بن رافع، عن ابن مسعود، مرسل)). وقال: ((لم يلق ابن مسعود، ولم يلق علياً، إنما يروي عن مجاهد ونحوه)). وقال ابن معين في تاريخه - برقم (٢٩٣٠): ((لم يسمع المسيب بن رافع من أحد من أصحاب النبي - وَلافه ـ إلا البراء بن عازب)). وانظر المراسيل ص (٢٠٧)، وجامع التحصيل ص: (٣٤٥). والشيباني هو عمروبن عبد الله السبيعي. والحديث في الإِحسان ٧ / ٤٥٨ برقم (٥٦٠١). وأخرجه أحمد ١ / ٤٢٠ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٨/١٠ برقم (١٠٤٩٢) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يسار = ٤١٤ ١٠٨٢ - أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَىْ عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحاً مَوْضُوعاً، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَصْنَعِينَ بِهِذَا؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ- وَ﴾ - أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - وَ﴾َ ـ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ دَابَّةٌ فِي الأَرْضِ إِلاَّ أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ غَيْرَ الْوَزَغِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمْرَ رَسُولُ اللهِ _ نَّهِ - بِقْلِهِ(١). ١٩ - باب فيما ورد في الكلاب ١٠٨٣ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، البجلي، حدثنا أبو کدینة، عن أبي إسحاق، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٤ باب: قتل الحيات والحشرات، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود والله أعلم». (١) إسناده حسن، ونافع هو مولى ابن عمر، والحديث في الإحسان ٤٥٨/٧ برقم (٥٦٠٢). وأخرجه أبو يعلى ٣١٧/٧ - ٣١٨ برقم (٤٣٥٧) من طريق شيبان بن فروخ، ٥ حدثنا جرير بن حازم، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وفي الباب عن سعد برقم (٨٣٢) عند أبي يعلى، وعن أم شريك عند البخاري (٣٣٠٧)، ومسلم في السلام (٢٢٣٧)، والنسائي في المناسك ٥ / ٢٠٩، وابن ماجه في الصيد (٣٢٢٨) باب: قتل الوزغ. وانظر نيل الأوطار ٨ / ٢٩٤ - ٢٩٨. ٤١٥ حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ◌َ﴿َ - يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ، لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا الْكَلْبَ الأَسْوَدَ الْبَهِيمَ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ))(١) . (١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وأبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني. والحديث في الإِحسان ٤٦٦/٧ - ٤٦٧ برقم (٥٦٢٩). وأخرجه البيهقي في البيوع ١٠/٦ باب: ما جاء فيما يحل اقتناؤه من الكلاب، من طريق ... الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، بهذا الإِسناد. وأورده صاحب الكنز فيه ١٥ / ٤٨ برقم (٤٠٠٣٥) وعزاه إلى ابن حبان. وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٧٢) باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ... من طريقين عن روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر ابن عبدالله يقول: أمرنا رسول الله - صل18 - بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهى النبيُّ - وَ له- عن قتلها وقال: ((عليكم بالأسود البهثم ذي النقطتين فإنه شيطان)). وانظر نيل الأوطار ٢/٩ - ٤. وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٤٤٢) في المسند، وبرقم (٢١٠) في المعجم، فانظره مع التعليق عليه. وانظر حديث ابن عمر برقم (٥٦٣٠) في المسند. وجامع الأصول ٢٣٩/١٠، و((تأويل مختلف الحديث)) ص: (١٣٣ - ١٣٧). ٤١٦ ١١ - کتاب البيوع ١ - طلب الرزق ١٠٨٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن (١) وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - قَالَ: ((لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ(٢)، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهَ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ: أَخْذِ الْحَلَالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ))(٣). (١) لفظة ((ابن)) ساقطة من (س). (٢) الرزق، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٨٨/٢: ((الراء والزاي والقاف أصيل واحد يدل على عطاءٍ لوقت، ثم يحمل عليه غير الموقوت. فالرزق عطاء الله جلّ ثناؤه، ويقال: رزقه الله رزقاً، والاسم الرزق. والرزق - بلغة أزد شنوءة -: الشكر، من قوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾، وفعلت ذلك لما رزقتني، أي لما شكرتني)». والرزق: ما ينتفع به. والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة القلوب والنفوس كالمعارف والعلوم. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٨/٥ برقم (٣٢٢٨). وأخرجه الحاكم ٤/٢ من طريق أبي بكر بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن الليث = ٤١٧ ١٠٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا ابن وهب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١) . ١٠٨٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزَيْل بن شرحبيل، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َ - فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ(٢)، المروزي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه = الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في البيوع ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ باب: الإجمال في طلب الدنيا .... من طريق إسحاق بن بنان الأنماطي، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا ابن وهب، به. وهو الطريق التالي. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٦/٣ - ١٥٧، و١٥٨/٧ من طريق ... وهب بن جرير، حدثا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به. وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٤٤) باب: الاقتصاد في طلب المعيشة، والحاكم ٤/٢، والبيهقي ٢٦٥/٥ من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري: ((إسناده ضعيف، لأن فيه الوليد بن مسلم، وابن جريج، وكل منهما كان يدلس، وكذلك أبو الزبير، وقد عنعنوه. لكن لم ينفرد به المصنف من حديث أبي الزبير، عن جابر، فقد رواه ابن حبان في صحيحه بإسنادين عن جابر)). وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٢/٢ برقم (٢٨٨٠). وانظر الطريق التالية. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٥٨٣) في مسند أبي يعلى الموصلي. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٩/٥ برقم (٣٢٣٠). والحديث مكرر سابقه فانظره لتمام التخريج. (٢) في النسختين ((عابرة)) وهو تحريف. وعائرة: أي ساقطة لا يعرف لها مالك، من عار الفرس، يعير، إذا انطلق من مربطه ماراً على وجهه. ٤١٨ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((خُذْهَا(١) لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لَأَتْكَ))(٢). ١٠٨٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، والحسن بن سفيان الشيباني بنسأ، ومحمد بن العباس المزني (٣) بجرجان، وعمر (٤) بن محمد بن بجير الهمداني بصغد، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة بصيداء، ومحمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان، وعبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، وعمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض(٥)، بدمشق، في آخرين قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن (١) في النسختين ((حلها)) وهو تحريف. وانظر الإِحسان. (٢) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٢)، وعبد الرحمن بن ثروان فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٧٦)، والحديث في الإحسان ٩٨/٥ - ٩٩ برقم (٣٢٢٩). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٧١/٤ باب: الاقتصاد في طلب الرزق، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة مأمون)). (٣) محمد بن العباس هو ابن الوليد بن الدِّرْفس، الإِمام الصالح، الصادق، أبو عبد الرحمن الغساني، الدمشقي حدث عن هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق وغيرهما، وحدث عنه أبو زرعة بن أبي دجانة والطبراني، وابن عدي، وغيرهم. توفي سنة ثلاث وثلاث مئة. وانظر العبر ١٣٢/٢، وسير أعلام النبلاء ٢٤٥/١٤، وشذرات الذهب ٢٤٢/٢. (٤) في النسختين ((عمر)) وهو تحريف. وقد تقدم عند الحديث (٣٩). (٥) محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض هو المحدث، الزاهد، العابد أبو سعيد العثماني الدمشقي. روى عن صفوان بن صالح، وعيسى بن حماد، وهشام بن عمار وآخرين. ٤١٩ = جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أم الدرداء، عَنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَلِّ ــ: ((إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أُجَلُهُ)) (١) . ١٠٨٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال: سَمِعْتُ حَبّةَ وَسَوَاءَ ابْنَي خَالِدٍ يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - وَ - وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا (٨٢ / ٢) فَرَغَ دَعَانَا فَقَالَ: ((لَا تَنَافَسَا(٢) روى عنه ابن عدي، وابن السني، وابن المقرىء، وابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة عشر وثلاث مئة. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٣٠/١٤ - ٢٣١. (١) رجاله ثقات، غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مشهور بالتدليس، غير أنه صرح عند البزار وأبي نعيم بالتحديث فانتفت شبهة التدليس وصح الإِسناد. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني. والحديث في الإِحسان ٩٨/٥ برقم (٣٢٢٧)، وقد تحرف فيه ((بجير)» إلى ((بحر)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦ / ٨٦ من طريق ... الحسن بن سفيان، وأخرجه البزار ٨٢/٢ برقم (١٢٥٤) من طريق إبراهيم بن الجنيد، كلاهما حدثنا هشام بن خالد الأزرق، بهذا الإِسناد. وقال البزار: ((لا نعلمه عن أبي الدرداء إلا بهذا الطريق، ولم يتابع هشام على هذا ، وقد احتمله أهل العلم وذكروه عنه، وإسناده صحيح إلا ما ذكروه من تفرد هشام، ولا نعلم له علة». وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٢/٤ باب: الاقتصاد في طلب الرزق، وقال: ((رواه البزار، والطبراني إلا أنه قال: (أكثر مما يطلبه أجله)، ورجاله ثقات)). وعزاه صاحب الكنز فيه ٤٧٣/٦ برقم (١٦٦٠٩) إلى الطبراني، وابن عدي. (٢) عند أحمد: ((لا تأيسا)). وعند ابن ماجه: ((لا تيأس)). وأيس لغة في يئس، وبابهما = ٤٢٠