Indexed OCR Text
Pages 301-320
= وغيرهم. وجملة حديثه عند هؤلاء، ولم أر في حديثه منكراً جداً فأذكره، وأرجو أنه
لا بأس به)).
وقال الذهبي في ((المغني)): ((مشهور)) ثم أورد كلام أحمد،. وأبي حاتم، وقال:
((وذكره مسلم في الشواهد)).
وقال الأوزاعي: (ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيوئيل)). وحسن الترمذي حديثه
هذا، بل أخرج في الصلاة (٢٩٧) باب: ما جاء أن حذف السلام سنة، حديثاً من
طریقه قال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الحاكم أيضاً في مستدركه ٢٣١/١ وقال: ((هذا حديث صحيح على
شرط مسلم، فقد استشهد بقرة بن عبد الرحمن في موضعين من كتابه)).
نقول: إن مسلماً أخرج له بالمتابعات، ولم يستشهد به في الأصول، ووثقه ابن
حیان، وحسن حديثه النووي، وابن الصلاح، والعراقي، بل جود النووي إسناده كما
يظهر من تمام كلامنا عن هذا الحديث.
والحديث في ((صحيح ابن حبان)) بتحقيقنا برقم (٢)، وقد تابعنا السيد المراجع
على سهو وقعنا به إذا قلنا: ((أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أنبأنا أبو
يعلى)) والصواب أبو علي، وهي كنية للحسين بن عبدالله فيرجى تصويب ذلك.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٤٠) باب: الهدي في الكلام، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٩٤)، والدارقطني في سننه ٢٢٩/١ برقم (١) من طريق
الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: بهذا الإِسناد.
وقال أبو داود: ((رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن
الزهري، عن النبي، مرسلاً)).
وقال الدارقطنى ٢٢٩/١: ((والمرسل هو الصواب)).
وقال النووي في المجموع ٧٣/١: (( ... والمشهور رواية أبي هريرة، وحديثه
هذا حديث حسن. رواه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الله
محمد بن يزيد - هو ابن ماجه القزويني - في سننهما، وأبو عبد الرحمن أحمد بن
شعيب النسائي في (عمل اليوم والليلة)، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني
في أول صحيحه المخرج على صحيح مسلم، وروي موصولاً ومرسلاً، ورواية
الموصول إسنادها جيد)». وانظر فتح الباري ٨ / ٢٢٠، وتلخيص الحبير ١ / ٧٦.
٣٠١
وقال السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) ٩/١: ((وكذلك أخرجه الحاكم في
=
مستدركه، وقضى ابن الصلاح بأن الحديث حسن دون الصحيح وفوق الضعيف،
محتجاً بأن رجاله رجال الصحيحين سوى قرة، قال: فإنه ممن انفرد مسلم عن
البخاري بالتخريج له.
وأنا أقول - السبكي - : لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد مقروناً بغيره، وليس لها
حكم الأصول، وإنما خرج له الأربعة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه،
وادَّعى مع ذلك أن الحديث صحيح كما ادَّعاه هذان الحبران: ابن حبان، وابن
البيع)).
وقد تابعه عليه سعيد بن عبد العزيز، عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(٤٩٥) من طريق محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن
الزهري، رفعه مثله.
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٢ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك،
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (٢٨٩٤) باب: خطبة النكاح، من ثلاثة طرق،
حدثنا عُبيد الله بن موسى،
وأخرجه الدارقطني ٢٢٩/١ برقم (٢) من طريق موسى بن أعين.
:
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٨/٣ - ٢٠٩ باب: ما يستدل به على وجوب
التحميد في خطبة الجمعة، من طريق أبي المغيرة،
وأخرجه ابن حبان أيضاً برقم (١) بتحقيقنا، من طريق الحسين بن عبد الله
القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين،
جميعهم حدثنا الأوزاعي، به مرفوعاً. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في (موارده).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٩٦) من طريق قتيبة بن سعيد،
حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، مرسل.
وأخرجه أيضاً برقم (٤٩٧) من طريق علي بن حجر، حدثنا الحسن - يعني
ابن عمر - عن الزهري قال: قال رسول الله ....
وقال البيهقي: ((ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة،
وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي - وَلّ - مرسلاً)).
وأورده السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) ١١/١ - ١٢ من طريق خارجة =
٣٠٢
٥٧٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا المخزومي المغيرة بن سلمة، حدَّثنا
عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا عاصم بن كليب، حدَّثني أبي، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَ -: ((كُلَّ خُطْبَةٍ لَّيْسَ
فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ))(١) (١/٤٢).
= ابن مصعب، ومبشر بن إسماعيل، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صل# -: كل أمر ذي بال - في حديث
خارجة: (كل كلام) - لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم - في حديث خارجة
(بحمد الله) - فهو أقطع)).
وقال السبكي: ((فإنه لا مانع أن يَرْوِيَ - يعني الأوزاعي - الحديث تارة عن واحد،
وكما يجوز أن
وتارة عن شيخ ذلك الواحد إذا كان قد سمعه منهما ..
يسمعه من شيخين فيقتصر مرة على ذكر أحدهما، وأخرى على ذكر الآخر، وقد
فعل ابن حبان ذلك في صحيحه في هذا الحديث ...... )).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٠١/٤ برقم (٢٧٨٦).
وأخرجه أحمد ٢ / ٣٠٢، ٣٤٣ - ومن طريقه الأولى أخرجه أبو نعيم في ((حلية
الأولياء)). ٩ / ٤٣ - من طريق عبد الرحمن، وعفان،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٤١) باب: في الخطبة، والبخاري في الكبير
٧ / ٢٢٩ من طريق مسدد، وموسى بن إسماعيل،
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٩/٣ باب: ما يستدل به على وجوب التحميد في
خطبة الجمعة، من طريق حامد بن عمر البكراوي، جميعهم عن عبد الواحد بن
زیاد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٠٦) باب: ما جاء في خطبة النكاح، والبيهقي
٢٠٩/٣ من طريق أبي هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم
ابن كليب، به. وسيأتي برقم (١٩٩٤).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
والجذماء: المقطوعة. يقال: جذم ــ من باب: طرب - الرجل: صار أجزم، وهو
المقطوعة يده.
٣٠٣
-
١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة
٥٨٠ - أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني(١) بالْكَرَج(٢)،
حدَّثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدَّثنا ابن إدريس، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّياً
بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً، فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ، فَرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ
وَرَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ))(٣).
(١) الحسين بن إسحاق الأصبهاني ما وجدت له ترجمة فيما لدي من المصادر.
(٢) الكَرَجُ - بفتح الكاف والراء أيضاً -: قال ياقوت: ((هي مدينة بين همذان وأصبهان
في نصف الطريق وإلى همذان أقرب ... وأول من مَصَّرها أبو دُلّف القاسم
ابن عيسى العجلي وجعلها وطنه، وإليها قصده الشعراء وذكروها في أشعارهم. وانظر
معجم البلدان ٤ / ٤٤٦، والأنساب ٣٧٩/١٠ - ٣٨٧ وفيه ما يمتع ويفيد، واللباب ٩٠/٣.
(٣) هكذا أورد الهيثمي هذا الحديث، وهكذا هو في الإِحسان ٤ / ٨٦ - ٨٧ برقم
(٢٤٧٦)، ولكن أخرجه أحمد ٢ / ٢٤٩ من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا
الإِسناد، وعنده: ((قال ابن إدريس: لا أدري هذا الحديث لرسول الله - وَ لير - أم لا)).
وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٨١) (٦٨) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق
عمرو الناقد،
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٣٩/٣ باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق هناد،
وإسحاق بن إبراهيم، جميعهم حدثنا - أو أخبرنا - عبد الله بن إدريس، بهذا
الإِسناد. ولفظ مسلم: ( ((إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعاً)). زاد عمرو في
روايته: قال ابن إدريس، قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في
المسجد، وركعتين إذا رجعت).
وقال البيهقي ٢٤٠/٣: ((قال أحمد بن سلمة: الكلام الآخر في الحديث من قول
سهيل، رواه مسلم في الصحيح بهذه الزيادة عن عمرو الناقد، عن عبد الله بن إدريس)).
والدليل على أنها مدرجة ما أخرجه أبو داود في الصلاة (١١٣١) باب: الصلاة =
٣٠٤
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلاَ مِنْ قَوْلِهِ: ((فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ إِلىْ
آخِره))(١).
= بعد الجمعة، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، - ومن هذه الطريق أخرجه
البيهقي ٢٤٠/٣ -
وأخرجه أبو داود أيضاً (١١٣١) من طريق محمد بن الصباح البزاز، حدثنا
إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: (قال رسول الله - 10 -
قال ابن الصباح: قال : - ((من كان مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً). وتم حديثه.
وقال ابن يونس: ((إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعاً)). قال: فقال لي أبي:
يا بنيّ، فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو البيت فصل ركعتين).
وإذا صح أن هذه العبارة مدرجة، فالحديث ليس على شرط الهيثمي في كتابه هذا
والله أعلم.
وأخرجه - مختصراً - ابن أبي شيبة في الصلاة ١٣٣/٢ باب: من كان يصلي بعد .
الجمعة أربعاً من طريق ابن إدريس، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم في الجمعة (٨٨١) (٦٨) باب: الصلاة
بعد الجمعة، وابن ماجه في الإقامة (١١٣٢) باب: ما جاء في الصلاة بعد الجمعة،
وانظر التعليق التالي لتمام التخريج.
(١) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه: عبد الرزاق ٢٤٨/٣ برقم (٥٥٢٩)، ومسلم في
الجمعة (٨٨١) (٦٩) باب: الصلاة بعد الجمعة، والترمذي في الصلاة (٥٢٣)
باب: ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها، وابن خزيمة في صحيحه ١٨٣/٣
برقم (١٨٧٣، ١٨٧٤)، وابن حبان - في الإِحسان ٨٥/٤ - برقم (٢٤٧١)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٦/١ باب: التطوع بعد الجمعة كيف هو؟،
والبيهقي في الجمعة ٢٤٠/٣ باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق سفيان - ونسبه
الطحاوي فقال: ابن عيينة -
وأخرجه أحمد ٤٩٩/٢ من طريق علي بن عاصم،
وأخرجه مسلم (٨٨١)، والبيهقي ٢٣٩/٣ من طريق خالد بن عبد الله،
وأخرجه مسلم (٨٨١) (٦٩)، والنسائي في الجمعة ١١٣/٣ باب: عدد الصلاة
بعد الجمعة في المسجد، وابن خزيمة برقم (١٨٧٤) من طريق جرير،
=
٣٠٥
٥٨١ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا علي بن حُجْر السعدي، حدَّثنا
عاصم بن سويد، عن موسى بن محمد (١) بن الحارث، عن أبيه.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَّى رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - بَنِي عَمْرِوبْنِ
عَوْفٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ(٢). فَقَالَ: ((لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هُذَا، مَكْتُمْ
حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي؟)).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٣١) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق
إسماعيل بن زکریا،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٨٧٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي،
وأخرجه أبو داود (١١٣١)، والبيهقي ٢٤٠/٣ من طريق زهير،
وأخرجه ابن حبان برقم (١٤٦٨، ٢٤٧٢) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه،
جميعهم عن سهيلٍ بن أبي صالح، به. ولفظ مسلم: ((إذا صلَّى أحدكم الجمعة
فليصل بعدها أربعاً)).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
(١) لقد انقلب هذا الاسم في النسختين وفي الإِحسان، وفي صحيح ابن خزيمة وفي
المستدرك فجاء «محمد بن موسى . والصواب ما أثبتناه وهو موسى بن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي. وجاز هذا القلب على الحافظ ابن خزيمة - وعلى تلميذه
ابن حبان أيضاً - فقال: ((فإني لا أقف على سماع موسى بن الحارث في جابر بن
عبد الله)). وعلى الحافظ الذهبي. إذ قال: ((عاصم إمام مسجد قباء خرج له
النسائي، ولكن مَنْ شيخه؟ !.
ولم ينتبه لذلك أيضاً الأستاذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، فقد نقل عنه
الدكتور مصطفى الأعظمي قوله: ((عاصم بن سويد فيه جهاله، ومحمد بن
موسى بن الحارث التيمي لم أعرفهما)). وانظر التعليق التالي.
(٢) عند ابن خزيمة زيادة: ((فرأى أشياء لم يكن رآها قبل ذلك من حصنة على
النخيل)). وقد تحرفت ((حصنة)) إلى ((حضنه)).
وحِصَنَةٌ: جمع حصن، كما يجمع أيضاً على حصون، وأحصان. والحصن:
المكان المحمي.
٣٠٦
قَالُوا: نَعَمْ، بآبائنا(١) أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأُمَّهَاتِنَا.
قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ، صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ.
الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ (٢)، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّي بَعْدَ
الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذُلِكَ الْيَوْمِ (٣).
(١) في الأصلين ((بأبينا)) والتصويب من صحيح ابن خزيمة.
(٢) قوله ((في المسجد)) ليس في (س).
(٣) إسناده ضعيف لضعف موسى بن محمد وباقي رجاله ثقات. عاصم بن سويد بن عامر
ترجمه البخاري في الكبير ٦ / ٤٨٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال عثمان
الدارمي في تاريخه ص (١٦٥): ((قلت: فعاصم بن سويد الأنصاري؟ فقال - يعني
ابن معين - : لا أعرفه)).
وقال ابن عدي في كامله ٥ / ١٨٨٠: ((ويحيى بن معين قال: لا أعرفه، وإنما لا
يعرفه لأنه رجل قليل الرواية جداً. ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أحاديث)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٤/٦ وسأل أباه عنه فقال:
«شیخ، محله الصدق، روی حدیثین منکرین)).
وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن زباله في علماء المدينة كما قال الحافظ ابن
حجر في التهذيب، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإِحسان ٨٦/٤ برقم (٢٤٧٥).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١٨٣/٣ برقم (١٨٧٢).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ١٣٣ - ١٣٤ من طريقين: أنبأنا علي بن حجر
السعدي، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وفيه
النهي الواضح عن تحصين الحيطان، والنخيل، وغيرها من أنواع الثمار عن
المحتاجين والجائعين أن يأكلوا منها.
وقد خرج الشيخان - رضي الله عنهما - حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عن
النبي - رَّه ـ: إذا دخل أحدكم حائط أخيه، فليأكل منه ولا يتخذ خُبْنَةً)).
وتعقبه الذهبي بقوله: عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن مَنْ شيخه؟!)).
نقول: حديث ابن عمر هذا لم يخرجه الشيخان، وإنما أخرجه الترمذي في البيوع
(١٢٨٧) باب: ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمارّ بها، وابن ماجه في التجارات
(٢٣٠١) باب: من مر على ماشية قوم أو حائط، هل يصيب منه؟. وانظر تحفة الأشراف =
٣٠٧
قُلْتُ: لِهِذَا الْحَدِيثِ تَكْمِلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا (١).
١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة
٥٨٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عليّ بن الجعد بن
عبيد، أنبأنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وَبَرَة.
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ وَّهِ: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ
عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِيَتارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفَ دِينَارٍ))(٢).
= ٦ / ١٨٥ برقم (٨٢٢٢)، وجامع الأصول ٧ / ٤٤٩.
وانظر ((كنز العمال)) ٣٨٧/٦ برقم (١٦١٨٤).
(١) وتمامه: (ثم استوى فاستقبل الناس بوجهه، فتبعت له الأنصار أو من كان منهم
حتى وفى بهم إليه فقال: ((يا معشر الأنصار)). قالوا: لبيك أي رسول الله، فقال:
((كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله تحملون الكل، وتفعلون في أموالكم
المعروف، وتفعلون إلى ابن السبيل. حتى إذا مَنَّ الله عليكم بالإِسلام، ومَنَّ
عليكم بنبيه إذ أنتم تحصنون أموالكم، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل السبع
أو الطيرِ أجر؟)).
فرجع القوم، فما منهم أحد إلا هدم من حديقته ثلاثين باباً).
(٢) إسناده جيد، قدامة بن وبرة ترجمه البخاري في الكبير ١٧٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٩١) برقم (٦٩٩):
((قلت ليحيى: قدامة بن وبرة ما حاله؟. فقال: ثقة)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٧/٧ وأورد عن أحمد أنه قال:
(لا يعرف))، وأورد عن الدارمي ما سبق نقله. ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في
الكاشف: ((وثق)). بينما ذكره في المغني وقال: ((لا يعرف)).
وأورد العقيلي، والبيهقي، والعلائي، وابن حجر عن البخاري قوله: ((لم يصح
سماعه من سمرة)). غير أن خليفة ذكره في الطبقة الثالثة من أهل البصرة وذلك في
((الطبقات)) ص: (٢٠٧) (وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم (١٣٨٢).
والحديث في الإِحسان ١٩٩/٤ برقم (٢٧٧٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٥/٧ برقم (٦٩٧٩) من طريق محمد بن جعفر =
٣٠٨
= الرازي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١٤١/١ برقم (٦٧١) من طريق همام، به.
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٧٨/٣
برقم (١٨٦١)، والبيهقي في الجمعة ٢٤٨/٣ باب: ما ورد في كفارة من ترك
الجمعة بغير عذر.
وقال ابن خزيمة: ((فإني لا أقف على سماع قتادة، عن قدامة بن وبرة، ولست
أعرف قدامة بعدالة ولا جرح)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١٥٤/٢ باب: في تفريط الجمعة وتركها - ومن
طريقه أورده العقيلي في الضعفاء ٠٨٥/٣-، وأحمد٨/٥، وأبو داود في الصلاة
(١٠٥٣) باب: كفارة من ترك الجمعة، والنسائي في الجمعة ٨٩/٣ باب: كفارة من
ترك الجمعة من غير عذر، وابن خزيمة ١٧٨/٣ برقم (١٨٦١)، والحاكم ٢٨٠/١،
والبيهقي ٢٤٨/٣ من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه أحمد ٨/٥ من طريق بهز،
وأخرجه أحمد ١٤/٥، وابن خزيمة برقم (١٨٦١) من طريق وكيع.
وأخرجه أحمد ٨/٥، والطبراني في الكبير (٦٩٧٩)، والعقيلي في الضعفاء
٤٨٤/٣ من طريق عفان بن مسلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٩٧٩) من طريق عبدالله بن رجاء، وأبي عمر
الحوضي، وهدبة بن خالد، جميعهم حدثنا همام، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرج لخلاف فيه لسعيد بن
بشير، وأيوب أبو العلاء، فإنهما قالا: عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن رسول الله
- {﴾ - مرسلا)).
ثم أورد الحديث من طريقيهما مرفوعاً بلفظ: ((من فاتته الجمعة من غير عذر
فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع))، ثم قال: ((هذا
لفظ حديث العنبري، ولم يزدنا الشيخ أبو بكر فيه على الإِرسال)».
ثم أورد بإسناده إلى عبدالله بن أحمد أنه قال: ((سمعت أبي، وسئل عن حديث
همام، عن قتادة ... فقال: همام عندنا أحفظ من أيوب أبي العلاء)). ووافقه
الذهبي وأيوب أبو العلاء هو ابن مسكين.
٣٠٩
=
٠
وزاد البيهقي ٢٤٨/٣: ((قال الإِمام أحمد: ورواه خالد بن قيس، عن قتادة.
فوافق هماماً في متن الحديث، وخالفه في إسناده)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٩٦/١ برقم (٥٦٣): ((سمعت أبي
يقول: حديث سمرة، عن النبي - وَليزر - (من ترك الجمعة فليتصدق بدينار) له إسناد
صالح، همام يرفعه، وأيوب أبو العلاء يروي عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، ولا يذكر
سمرة، وهو حديث صالح الإِسناد)).
نقول: الإِرسال ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة.
وأخرجه أبو داود (١٠٥٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي - من طريق محمد بن
سليمان، حدثنا محمد بن يزيد، وإسحاق بن يوسف، عن أيوب أبي العلاء، عن
قتادة، عن قدامة بن وبرة، مرسلاً بلفظ: ((من فاته الجمعة بغير عذر فليتصدق
بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع)).
وقال أبو داود: ((سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال:
همام عندي أحفظ من أيوب يعني أبا العلاء)).
وقال أبو داود: ((رواه سعيد بن بشير، عن قتادة هكذا إلا أنه قال: مداً أو نصف
مد، وقال: عن سمرة)).
ورواية سعيد بن بشير أخرجها البيهقي ٢٤٨/٣ .
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١١٢٨) باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر،
والطبراني في الكبير ٢١٩/٧ برقم (٦٩١١) من طريق نصر بن علي، حدثنا نوح بن
قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، بمثل روايتنا.
وأخرجه البيهقي ٢٤٨/٣ من طريق أبي يعلى الموصلي، أنبأنا إبراهيم بن
عرعرة، حدثنا نوح بن قيس، بالإِسناد السابق. وقال: ((كذا قال، ولا أظنه إلا واهماً
في إسناده، لاتفاق ما مضى على خلاف فيه. فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية
همام)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٠٠/١ - ٢٠١ برقم (٥٧٧): ((سألت
أبي عن حديث رواه نوح بن قيس، عن أخيه - وذكر الحديث السابق -. قال أبي:
يروون هذا الحديث، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن النبي - وَّ ـ)). وانظر
الحديث التالي .
=
٣١٠
٥٨٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا وكيع، عن همام، حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة رَجُلٍ
مِنْ بَنِي عُجَيْفٍ.
عَنْ سَمُرَةَ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: ((مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ))(١).
١١٠ - باب صلاة الخوف
٥٨٤ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
ويشهد له أيضاً حديث عائشة الذي أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)» ٢٦٩/٧
=
- ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥/٧ - من طريق محمد بن عمر بن
غالب، حدثنا إدريس بن خالد البلخي، حدثنا جعفر بن النضر، حدثنا إسحاق
الأزرق ، حدثنا مسعر، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال
رسول الله - 3 14ه ـ: ((من فاتته صلاة الجمعة فليتصدق بنصف دينار)).
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مسعر وهشام، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
وقال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٤٦٧/١ بعد أن أورد الحديثين السابقين:
«هذان حدیثان لا يصحان:
أما الأول، فقال البخاري: لا يصح سماع قدامة، عن سمرة، وقال أحمد بن
حنبل: قدامة لا يعرف. قال: ورواه أيوب أبو العلاء، فلم يصل إسناده، وقال: عن
قتادة، عن قدامة، عن رسول الله - رَ ﴿ - وقال فيه: فليتصدق بدرهم، أو بنصف
درهم، أو نصف صاع.
وأما حديث عائشة، فإن الدارقطني كان سيىء القول في محمد بن عمر بن
غالب. وقال ابن أبي النواس: كان كذاباً)).
نقول: لقد تقدم الرد على جميع هذه الأقوال، ولا فائدة من الإِعادة. وانظر زاد
المعاد ٣٩٧/١، و((فيض القدير)) ١٠١/٦،
(١) إسناده جيد، وهو مكرر سابقه. وهو في الإِحسان ١٩٨/٤ برقم (٢٧٧٧).
٣١١
عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني سعيد بن عبيد الْهُنَائِيّ، حدثنا
عبدالله بن شقيق العقيلي (١)، قال:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - نَزَلَ مِنْ ضَجْنَانَ
وَعُسْفَانَ(٢) فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ.
قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ لِهُؤْلَاءِ صَلَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ
وَأَبْكَارِهِمْ - يَعْنُونَ الْعَصْرَ - فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً.
قَالَ فَجَءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - رََّ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ
شَطْرَيْنِ، وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَىْ رَكْعَةً، وَتَأْخُذُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَىُ حِذْرَهُمْ
وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأْخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ
(١) في الأصلين ((الهذلي)) والصواب ما أثبتناه .
(٢) ضَجْنَانَ - بفتح الضاد المعجمة، وسكون الجيم، وفتح النون بعدها ألف ثم نون
ثانية -: هكذا رواها ابن دريد، والقاضي في ((مشارق الأنوار)) ٦٣/٢ فقال: ((جبيل
على بريد من مكة))، وابن الأثير في النهاية ٧٤/٣ وقال: ((موضع أو جبل بين مكة والمدينة)).
وقال ياقوت في معجمه ٤٥٣/٣: ((ضَجَنَان - بالتحريك، ونونين. قال
أبو منصور: لم أسمع فيه شيئاً مستعملاً غير جبل بناحية تهامة يقال له: ضجنان،
ولست أدري مِمَّ أخذ. ورواه ابن دريد بسكون الجيم.
وقيل: ضجنان: جبيل على بريد من مكة، وهناك الغميم في أسفله مسجد صلى
فيه رسول الله - مَ القوله -. وله ذكر في المغازي.
وقال الواقدي: بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلاً ... )). وفي (س):
((ضحيان)) وهو تصحيف.
وعسفان - بضم العين وسكون السين المهملتين -: قرية جامعة بها منبر ونخيل
ومزارع، وهي على ستة وثلاثين ميلاً من مكة على حد تهامة. وحددها السكري
فجعلها على ثلثي الطريق من مكة إلى الجحفة ... وانظر معجم ما استعجم
٨٥٦/٣، ٩٤٢ - ٩٤٣، ومعجم البلدان ١٢٢/٤.
٣١٢
رَكْعَةَ، وَأَخَذَ هُؤُلَاءِ الآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ
النَّبِّ - ◌َ - رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ (١).
٥٨٥ ۔ أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة من کتابه، حدثنا أحمد
ابن الأزهر وکتبته من أصله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا
أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل-
وَكان يتيماً في حجر عروة بن الزبير - قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَةِ الْخَوْفِ،
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - رَّهَ - فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ.
قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ ـ النَّاسَ صَدْعَيْن: قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ
وَطَائِفَةٌ (٤٢ /٢) أُخْرَىُ مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ
(١) إسناده صحيح، سعيد بن عبيد الهنائي ترجمه البخاري في الكبير ٤٩٦/٣ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٧/٤ سألت أبي
عنه فقال: ((هو شيخ)). وقال ابن معين - رواية ابن الهيثم - برقم (١٨١):
«وسعيد بن عبيد البصري، ثقة)). وقال أبو بكر البزار: «ليس به بأس))، وقد روی
عنه جمع ووثقه ابن حبان.
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٩٧) برقم (٤٣١): ((وسعيد بن عبيد
الهنائي البصري؟ كذا قال - يعني يحيى بن معين - في رواية يزيد بن الهيثم، عنه)).
والحديث في الإِحسان ٢٣٢/٤ برقم (٢٨٦١).
وأخرجه أحمد ٥٢٢/٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٣٨) باب: ومن سورة النساء، من طريق محمود
ابن غیلان،
وأخرجه النسائي في صلاة الخوف ١٧٤/٣ من طريق العباس بن عبد العظيم،
وأخرجه الطبري ٥ / ٢٤٨ - ٢٤٩ من طريق أحمد بن محمد الطوسي، جميعهم
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبدالله بن شقيق، =
٣١٣
رَسُولُ اللهِ - وَ - وَكَبِّرُوا جَمِيعاً: الَّذِينَ مَعَهُ، وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ
رَكَعَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - رَكْعَةٌ وَاحِدَةً، فَرَكْعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِهِ، ثُمَّ
سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ
قَامَ رَسُولُ اللهِ - رَّهَ - وَأَخَذَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ
مَشَوُا الْقَهْقَرَىْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ
الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةً لِلْعَدُوِّ فَرَكَعُوا، وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ - رَِّ قَائِمٌ كَمَا
هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ - وََّ - رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ
فَسَجَدُوا مَعَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا
وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللهِ - رََّ - قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ. ثُمَّ كَانَ السَّلامُ، فَسَلَّمَ
رَسُولُ اللهِ - ◌ََّ - وَسَلَّمُوا جَمِيعاً، فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرِكُوهُ فِي الصَّلَّةِ
كُلِّهَا(١).
..
= عن أبي هريرة))، ولتمام التخريج انظر الحديث الآتي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٣٦/٤ برقم (٢٨٦٧)، وقد سقط من إسناده
((أبي)) بعد قول يعقوب بن إبراهيم: ((حدثنا)).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٣٠٢/٢ برقم (١٣٦٢).
وأخرجه أحمد ٢ / ٣٢٠، وأبو داود في الصلاة (١٢٤٠) باب: صلاة الخوف،
والنسائي في صلاة الخوف ٣ / ١٧٣، وابن خزيمة في صحيحه ٢ / ٣٠١ برقم
(١٣٦١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٣١٤ باب: صلاة الخوف كيف
هي؟ والحاكم ١ / ٣٣٨، والبيهقي في صلاة الخوف ٣ / ٢٦٤ باب: من قال:
قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها، ثم صات الأخرى ... من طريق
عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حيوة،
وأخرجه أحمد ٢ / ٣٢٠، وأبو داود (١٢٤٠)، والطحاوي ١ / ٣١٤، والنسائي
٣ / ١٧١ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا ابن لهيعة - ولكن النسائي ذكر
حيوة: وقال: وذكر آخر ولم يصرح بذكر ابن لهيعة - كلاهما حدثنا أبو الأسود أنه
سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة ...
٣١٤
=
١
٥٨٦ ۔ أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى
ابن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني الأشعث بن سليم(١)، عن الأسود بن
هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان (٢)،
فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - رَّ - صَلَةَ الْخَوْفِ؟.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا.
قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفَأَ خَلْفَهُ
وَصَفَأَ مُوَازِيَ الْعَدُوّ، فَصَلَّىْ بِالَّذِينَ خَلْفَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ مَكَانَ هُؤُلَاءٍ
وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَم يَقْضُوا(٣).
وأخرجه أبو داود (١٢٤١)، والطحاوي ٣١٤/١، والبيهقي ٢٦٤/٣، من طريق
۔
محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن
أبي هريرة ...
وانظر الأحاديث التالية (٥٨٧، ٥٨٨، ٥٨٩).
وفي الباب عن جابر برقم (١٧٧٨)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٥٣) كلاهما في
مسند أبي يعلى، وانظر تعليقنا على حديث جابر.
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً ((سليمان)) وهو خطأ، وانظر كتب الرجال، ومصادر
التخريج.
(٢) طَبَرِسْتَان - بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة من تحت، وكسر الراء وسكون السين
المهملة -: بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم، يغلب عليها الجبال ...
وانظَر معجم ما استعجم ٨٨٧/٣، ومعجم البلدان ١٣/٤ - ١٤، ومراصد
الاطلاع ٧٧٨/٢.
(٣) إسناده صحيح، وأشعث بن سليم هو ابن أبي الشعثاء. والأسود هو ابن يزيد.
والحديث في الإِحسان ٤ / ٦٧ برقم (٢٤١٦)، وفي صحيح ابن خزيمة برقم
٢ / ٢٩٣ برقم (١٣٤٣).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٤٦) باب: صلاة الخوف، من طريق مسدد.
وأخرجه النسائي في صلاة الخوف ١٦٨/٣ من طريق عمرو بن علي.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣٤٣)، والطبري في التفسير ٢٤٧/٥ - ٢٤٨ من
طريق محمد بن بشار،
٣١٥
=
٥٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن
عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، قال:
حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشِ الزُّرَقِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَّه ◌ِ بِعُسْفَانَ.
وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ:
لَقَدْ كَانُوا عَلَىْ حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً، أَوْ لَأَصَبْنَاهُمْ غَقْلَةً.
وأخرجه الحاكم ٣٣٥/١ من طريق أحمد بن حنبل، جميعهم حدثنا يحيى بن
=
سعيد، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق ٢ / ٥١٠ برقم (٤٢٤٩) من طريق الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦١/٢ - ٤٦٢ باب: في صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد
٣٨٥/٥، والنسائي ١٦٧/٣ -١٦٨ من طريق وكيع،
وأخرجه الحاكم ٣٣٥/١، والبيهقي في صلاة الخوف ٢٦١/٣ باب: من قال:
صلَّى بكل طائفة ركعة، ولم يقضوا، من طريق الحسين بن حفص.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٠/١ باب: صلاة الخوف كيف
هي؟ من طريق مؤمل.
وأخرجه أحمد ٣٩٩/٥، والطبري في التفسير ٢٤٨/٥ من طريق عبد الرحمن،
جمیعھم: حدثنا سفيان، به.
وأخرجه أحمد ٤٠٦/٥، وابن خزيمة ٣٠٥/٢ برقم (١٣٦٥)، والبيهقي ٢٥٢/٣
من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبدالله السلولي قال: كنا مع
سعيد بن العاص ...
وهذا إسناد صحيح، سُليم بن عبد ويقال: ابن عبدالله السلولي ترجمه البخاري
في الكبير ١٢٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢١٢/٤، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي
في ((تاريخ الثقات)) ص: (١٩٩): ((كوفي، تابعي، ثقة)).
وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي .
وانظر ((تحفة الأشراف)) للحافظ المزي ٢٢/٣ .
٣١٦
قَالَ: فَأَنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. فَأَخَذَّ النَّاسُ السِّلَاَحَ
وَصَفُوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَالْمُشْرِكُونَ
مُسْتَقْبِلُوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - أَ - وَكَبِّرُوا جَمِيعاً، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا
جَمِيعاً. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ،
وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ. فَلَمَّا فَرَغَ هُؤْلَاءٍ مِنْ سُجُودِهِمْ، سَجَدَ
الآخَرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعاً ثُمَّ [سَلَّمَ)(١) عَلَيْهِمْ جَمِيعاً،
صَلَّهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلََّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ))(٢).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح، ومنصور هو ابن المعتمر. والحديث في الإحسان ٢٣٤/٤ - ٢٣٥
برقم (٢٨٦٥).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٣٦) باب: صلاة الخوف، - ومن طريقه أخرجه
البغوي في ((شرح السنة)) ٣ / ٢٨٩ برقم (١٠٩٦) -، والدارقطني ٦٠/٢ برقم
(٩)، والحاكم ١ / ٣٣٧ - ٣٣٨ - ومن طريقه البيهقي ٣ / ٢٥٦ - ٢٥٧ باب: العدو
يكون وجاه القبلة - من طريق سعيد بن منصور، حدثنا جرير بن عبد الحميد، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي ١/ ١٥٠ برقم (٧٢٣) من طريق ورقاء، عن منصور، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في صلاة الخوف ٢٥٤/٣ - ٢٥٥ باب: أخذ
السلاح في صلاة الخوف.
وأخرجه عبد الرزاق ٢ /٥٠٥ برقم (٤٢٣٧)، وابن أبي شيبة ٤٦٣/٢ باب: في
صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد ٦٠/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣١٨/١ - ٣١٩ باب: صلاة الخوف كيف هي؟، والواحدي في ((أسباب النزول))
ص (١٣٣)، من طريق الثوري، عن منصور، به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٤ / ٥٩ - ٦٠، والدارقطني ٢ / ٥٩
برقم (٨). وعند أحمد، وابن أبي شيبة، والواحدي ((سفيان)) ولم ينسبوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٥/٢ - ٤٦٦، وأحمد ٦٠/٤، والنسائي في صلاة
الخوف ١٧٦/٣ - ١٧٧ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة،
٣١٧
=
٥٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا وکیع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد.
عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِي، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - وَه ـــ بِعُسْفَانَ
وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ(١).
٥٨٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن
الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق
قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّىْ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - صَلَةَ الْخَوْفِ بِذَاتٍ
الرِّقَاعِ.
قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ (١/٤٣) - أََّ - النَّاسَ صَدْعَيْن(٢):
فَصَفَّ طَائِفَةً وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ(٣) الْعَدُوِّ.
قالَتْ: فَكَبِّرَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - وَكَبَّتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ،
ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ
رَسُولُ اللهِ - رََّ ـ جَالِساً وَسَجَدُوا لَأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَّةَ، ثُمَّ قَامُوا
وأخرجه النسائي ١٧٧/٣ - ١٧٨، والطبري في التفسير ٢٥٧/٥ - ٢٥٨ من
=
طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، كلاهما عن منصور، به. وانظر سابقه، ولاحقه.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٣٤/٤ برقم (٢٨٦٤).
وهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الصلاة ٢ / ٤٦٣ باب: في صلاة الخوف كم
هي؟. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق. وقد تصحفت ((بضجنان)) في (س)
إلى ((بضحیان)).
(٢) الصدع: الشق. يقال: صدعه - بابه: قطع - فانصدع.
(٣) حكى اللحياني: داري وِجَاهَ دَارِكَ، وَوُجَاهَ دَارِكَ، وَوَجَاهَ دَارِكَ، وتبدل التاء من كل
ذلك، فيقال: تجاه دارك بالحركات الثلاث.
٣١٨
فَنَكَصُوا(١) عَلَىْ أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَىُ، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ.
وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَىْ فَصَقُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - رََّـ فَكَبِّرُوا، ثُمَّ
رَكَعُوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ - سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا
مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - وََّ - فِي رَكْعَتِهِ - رََّ - فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا
جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ؛ كُلُّ ذُلِكَ
مِنْ رَسُولِ اللهِ - أَ - سَرِيعاً جِدّاً لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ
رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ - فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - وََّ - قَدْ شَرِكَهُ النّاسُ فِي
صَلَاتِهِ كُلِّهَا (٢) .
٥٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السريّ،
حدثنا سفيان، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان قال:
أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ
(١) نكص قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٧/٥: ((النون، والكاف والصاد كلمة.
يقال: نكص على عقبيه إذا أحجم عن الشيء ... )). وبابه: نصر، وجلس. وخصه
بعضهم في الرجوع عن الخير.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٣٣/٤ برقم (٢٨٦٢).
وأخرجه البيهقي في صلاة الخوف ٢٦٥/٣ باب: من قال: قضت الطائفة الثانية
الركعة الأولى، من طريق أبي حامد بن بلال البزار، حدثنا أبو الأزهر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٤٢) باب: في صلاة الخوف، من طريق عبيد الله
ابن سعد،
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٦٣) من طريق محمد بن علي بن محرز.
وأخرجه الحاكم ٣٣٦/١، والبيهقي ٢٦٥/٣ من طريق العباس بن محمد بن
حاتم الدوري، جميعهم حدثنا يعقوب بن إبراهيم، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وانظر أحاديث باب: صلاة الخوف كلها.
٣١٩
.- ﴿ - وَصَفَّ خَلْفَهُ، وَصَفَّ بإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بهمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا.
إِلَى مَصَافٍ(١) إِخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّىْ بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَىْ
نَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ
لِلنَبِّ - ◌ََّ - رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ(٢) .
٥٩١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني
محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن لعبد الله بن أنيس.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - وَهِ - فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ
١٠) المَصَافُّ: واحدها مَصَف، وهو الموقف في الحرب والقتال.
(٢) القاسم بن حسان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٨/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعدیلاً،
ونقل الذهبي في الميزان ٣٦٩/٣ عن البخاري قوله: ((حديثه منكر، ولا يعرف)). وما
وجدت ذلك في التاريخ الكبير، ولا في التاريخ الصغير، ولم يدخله البخاري في ضعفائه.
وقال ابن القطان: ((لا يعرف حاله)). ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ
الثقات)) ص: (٣٨٦) برقم (١٣٦٥): ((كوفي، تابعي، ثقة)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٨٩): ((القاسم بن حسان الذي
روى عن زيد بن ثابت ثقة، قاله أحمد بن صالح)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((لا
بأس به)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). فمثله أقل ما يقال فيه إنه حسن الحديث.
والحديث في الإِحسان ٤ / ٢٣١ - ٢٣٢ برقم (٢٨٥٩). وقد سقطت منه:
(ركعتان).
وأخرجه عبد الرزاق ٣ / ٥١٠ - ٥١١ برقم (٤٢٥٠) - ومن طريق عبد الرزاق
هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ١٥٣ برقم (٤٩١٩) - وابن أبي شيبة ٢ / ٤٦١
باب: في صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد ١٨٣/٥، والنسائي في صلاة الخوف
٣ / ١٦٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٣١٠، وابن خزيمة في صحيحه
٢ / ٢٩٤ برقم (١٣٤٥)، والبيهقي في صلاة الخوف ٣ / ٢٦٢ باب: من قال : =
٣٢٠