Indexed OCR Text

Pages 161-180

فِي الصَّلاَةِ كُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ(١).
٦٥ - باب القراءة في الصلاة
٤٥٠ - أخبرنا محمد بن حسن بن قتيبة(٢)، حدَّثنا حرملة بن
يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حيوة قال: أخبرني خالد بن يزيد،
عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم الْمُجْمِر قال:
صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرَأْ
بأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ) قَالَ: آمِينْ،
وَقَالَ النَّاسُ: آمِينْ. فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: ((اللهُ أَكْبَرُ)). فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قال:
سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ سَجَدَ. فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ:
(١) إسناده جيد، وعبد الله بن محمد هو الأزدي، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه،
وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن. والحديث في الإِحسان ١٣٤/٣ برقم
(١٧٧٤).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢٣٣/١ برقم (٤٥٩) من طريق يحيى بن
حکیم،
وأخرجه الحاكم ١٣٤/١ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق
بمصر، كلاهما حدثنا أبو عامر العقدي بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي .
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢٧/٢ باب: كيفية رفع
اليدين في افتتاح الصلاة،
ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٤٤٦). وانظر أيضاً الحديث
(٦٠٨١) في مسند أبي يعلى.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣).
١٦١٠

اللّهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِماً مَعَ التَّكْبِيرِ، فَلَمَّا
قَامَ مِنَ الثّْتَيْنِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي
لَأَشْبَهُكُمْ صَلَّةً بِرَسُولِ اللهِ - وَلٌ -(١).
٤٥١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، حدَّثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: حدَّثنا
الليث، حدَّثنا خالد بن يزيد ...
(١) إسناده صحيح، سعيد بن أبي هلال ترجمه البخاري في الكبير ٥١٩/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧١/٤: ((سئل أبي عن سعيد بن أبي
هلال فقال: لا بأس به)). وقال ابن سعد: ((كان ثقة إن شاء الله))، وقال العجلي في
((تاريخ الثقات)) ص: (١٨٩): ((سعيد بن أبي هلال ثقة)).
ونقل الحافظ في التهذيب ٩٥/٤ عن الساجي قوله: (صدوق، کان أحمد يقول:
ما أدري أي شيء حديثه، يخلط في الأحاديث)).
بينما قال في ((هدي الساري)) ص (٤٠٦) بعد أن نقل توثيقه عن ابن سعد،
والعجلي، وأبي حاتم، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان، وآخرين: ((وشذ
الساجي فذكره في الضعفاء، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أدري أي شيء
حديثه، يخلط في الأحاديث)).
وأصبحت هذه العبارة في ((التقريب)) هكذا: ((إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه
اختلط)). والعبارة في أصلها لا تفيد أنه اختلط والله أعلم.
ووثقه أيضاً البيهقي، والخطيب، وابن عبد البر، وضعفه ابن حزم،
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٦٢/٢: ((ثقة، معروف، حديثه في الكتب
قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي)). وباقي رجاله ثقات، وخالد بن
الست . . . . . .
يزيد هو أبو عبد الرحيم المصري.
والحديث في الإِحسان ١٤٣/٣ برقم (١٧٩٤). ولتمام تخريجه انظر الحديث
التالي .
١٦٢

قُلْتُ .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(١).
٤٥٢ - أخبرنا أبو خليفة(٢)، حدَّثنا عثمان بن الهيثم المؤذِّن،
حدَّثنا عوف بن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي. قال:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْن عَقَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ
بَيْنَ (الْأَنْفَالِ) وَ(بَرَاءَةَ)، وَ(بَرَاءَةُ) مِنَ الْمِئِينَ، وَ(الأنْفَالُ) مِنَ الْمَثَانِي،
فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟
فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ - يُرِيدُ الْآيَةَ - دَعَا
النّبِيُّ - وَّهِ - بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: ((ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا
كَذَا)). وَأَنْزِلَتِ (الْأَنْفَالُ) بِالْمَدِينَةِ وَ(بَرَاءَةُ) بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ،
فَتُوُفِّي رَسُولُ اللهِ - رَّهــ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا، فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهَةً
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٥/٣ برقم (١٧٩٨)، وقد سقط من إسناده
((حدثنا الليث)).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٥١/١ برقم (٤٩٩).
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٣٤/١ باب: قراءة ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ﴾
من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى - مختصراً - في المسند برقم (٥٩٤٩، ٥٩٩٢) فانظره لتمام
التخريج.
وانظر حديث أنس في المسند ٢٦١/٥ برقم (٢٨٨١) وتعليقنا عليه، وحديث أبي
هريرة أيضاً فيه برقم (٦٢٢١).
(٢) هو الفضل بن الحباب، تقدم عند الحديث (٥).
١٦٣

بِقِصَّةِ (الأَنْفَالِ ) فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يُكْتَبْ بَيْنَهُمَا سَطْرُ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ
الرَّحِيمِ) فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطَّوَالِ(١).
(١) إسناده ضعيف. عثمان بن الهيثم ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٦/٦ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم: ((روى عنه أبي، وسألته عنه فقال: كان
صدوقاً، غير أنه بأخرة كان يتلقن ما يلقن)). وقال الساجي: ((ذكر عند أحمد فأوما إليه
أنه ليس بثبت، ولم يحدث عنه)). وقال الدارقطني: ((كان صدوقاً كثير الخطأ)).
ووثقه ابن حبان. وسكت عنه الذهبي في كاشفه. وباقي رجاله ثقات.
نقول: غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر
التخريج.
يزيد الفارسي البصري اختلف فيه فقال بعضهم إنه يزيد بن هرمز، والصحيح أنه
غيره، روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم لا بأس به. وانظر
التاريخ الكبير للبخاري ٣٦٧/٨ - ٣٦٨، والضعفاء ص: (٣٧)، والجرح والتعديل
٢٩٤/٩.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٣) وقد قصرنا هناك في تخريجه.
وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص (٣٢) فقال: حدثنا عمي، قال: حدثنا
عثمان بن الهيثم المؤذن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٧/١، ٦٩ من طريق محمد بن جعفر، وسعيد، وإسماعيل بن
إبراهيم.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٨٦، ٧٨٨) باب: من جهر بها، من طريق هشيم،
ومروان بن معاوية،
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٨٦) باب: ومن سورة التوبة، والطبري في
التفسير ٤٥/١ وابن أبي داود في المصاحف ص: (٣١)، من طريق يحيى بن
سعید، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وسهل بن يوسف،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٢/٢ من طريق إسحاق الأزرق،
وأخرجه أبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (١٦٠) من طريق يحيى
ابن سعید،
وأخرجه الحاكم ٢٢١/١، ٣٣٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل =
١٦٤

·
٠
١٥٢/٧ - ١٥٣ - من طريق هوذة بن خليفة، وروح بن عبادة، جميعهم عن عوف
=
الأعرابي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر الدر المنثور
٢٠٧/٣ - ٢٠٨، وتفسير ابن كثير ٣٥٦/٣، ودلائل النبوة ١٥٢/٧، وما بعدها.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد
الفارسي، عن ابن عباس.
ويزيد الفارسي هو من التابعين، من أهل البصرة، قد روى عن ابن عباس غير
حديث ... )).
وقال البخاري في التاريخ الكبير ٣٦٨/٨: ((وروى عوف، عن يزيد ... )) وذكر
هذا الحديث،
وقال ابن حجر في الفتح ٤٢/٩: ((وقد أخرج أحمد، وأصحاب السنن، وصححه
ابن حبان، والحاكم، من حديث ابن عباس .... )) وذكر الحديث.
نقول: في هذه السياقة دلالة على أمرين:
الأول: أن ترتيب الآيات في السور أمر توقيفي ليس للاجتهاد فيه مجال، وهذا هو
الصواب، والدليل على هذا الحديثُ والذي نحن بصدد تخريجه، وما أخرجه
البخاري في التفسير (٤٥٣٠، ٤٥٣٦) باب: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون
أزواجاً ... ) عن ابن الزبير ((قلت لعثمان: هذه الآية في البقرة (والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجاً - إلى قوله - غير إخراج) قد نَسَخَتْها الأخرى، فَلِمَ تكتبها؟
قال: تدعها يا ابن أخي؟! لا أغير شيئاً منه من مكانه)).
وقال الحافظ في الفتح ١٩٤/٨: ((وفي جواب عثمان هذا دليل على أن ترتيب
الآي توقيفي)).
وقال مكي وغيره: ((ترتيب الآيات في السور هو من النبي - وَ ل9هــ، ولما لم يأمر
بذلك فى أول (براءة) تركت بلا بسملة)).
وقال القاضي أبو بكر في ((الانتصار)): ((ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم، فقد
كان جبريل يقول: ضعوا آية كذا في موضع كذا)).
وقال أيضاً: ((الذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزل الله، وأمر بإثبات
رسمه، ولم ینسخه، ولا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه
مصحف عثمان، وأنه لم ينقص منه شيء، ولا زید فیه، وإن ترتیبه ونظمه ثابت على
١٦٥
:.

= ما نظمه الله تعالى ورتبه عليه رسوله من آي السور لم يقدم من ذلك مؤخر، ولا أخر
منه مقدم، وأن الأمة ضبطت عن النبي - ◌َا ﴾ - ترتيب آي كل سورة، ومواضعها،
وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القراءات وذات التلاوة ... )).
والأمر الثاني الذي يدل عليه هذا الحديث هو أن ترتيب السور في المصحف أمر
توقيفي أيضاً إلا في هذا الموضع، وهذا يحتاج إلى تفصيل، ولتوضيح ذلك نقول:
لقد اختلفت الآراء حول ترتيب السور في المصحف، وتعددت الأقوال، ومع هذا
فإنه يمكن جمعها في ثلاثة مذاهب:
الأول: ذهب فريق إلى أن ترتيب السور في المصحف أمر اجتهادي، وقد تم
باجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم. وعمدتهم فيما ذهبوا إليه هذا الحديث،
واختلاف ترتيب السور في مصاحف بعض الصحابة.
الثاني: بينما قال آخرون: إن ترتيب معظم السور كان بتوقيف النبي - اَلر -، وما
بقي فباجتهاد الأصحاب.
قال ابن عطية في ((المحرر الوجيز)) ٣٥/١: ((وظاهر الآثار أن السبع الطوال،
والحواميم، والمفصل، كان مرتباً في زمن النبي - 18 -، وكان في السور ما لم
يرتب، فذلك الذي رتب في وقت الكتب)).
وأما البيهقي فقد جعل ((ما لم يرتب)» محصوراً في هذا المكان المذكور في هذه
الرواية، فقد قال في ((المدخل)): ((واعلم أن القرآن كان مجموعاً كله في صدور
الرجال أيام حياة رسول الله - وَالله -، ومؤلفاً هذا التأليف الذي نشاهده ونقرؤه إلا
سورة ﴿براءة﴾ فإنها كانت من آخر ما نزل من القرآن ولم يبين رسول الله - عرضلحوم -
لأصحابه موضعها من التأليف حتى خرج من الدنيا، فقرنها الصحابة
- رضي الله عنهم - بـ ﴿ الأنفال﴾، وبيان ذلك حديث ابن عباس قال: قلت
لعثمان ...... )) وذكر هذا الحديث. وانظر دلائل النبوة ١٥١/٧ - ١٥٤.
الثالث: وقد قال أصحاب هذا المذهب: إن ترتيب السور كلها توقيفي كترتيب
الآيات، ولم توضع سورة في مكانها إلا بأمر من النبي - وَيه -.
نقول: وهذا هو الصواب، فإن رواية أبي أسامة لهذا الحديث، والتي أخرجها
النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (١٦٠) قال بعد أن أخرج الرواية السابقة:
(( ... حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عوف، فقال بإسناده نحوهُ، وزاد فيه: قال عثمان =
١٦٦

فظننت أنها منها، وكانتا تدعيان فى زمن رسول الله - وَل قر - القرينتين، فلذلك جعلتهما
=
في السبع الطوال)). وقرن الشيء بالشيء: وصله. فوضعها بعد الأنفال إذاً بتوقيف
وليس باجتهاد كما يوهم ظاهر الرواية التي عندنا.
وأما بشأن عدم وجود البسملة بينهما فقد أخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، والحاكم
في المستدرك ٣٣٠/٢ عن ابن عباس قال: ((سألت علي بن أبي طالب - رضي الله
عنه - : لِمَ لَمْ تكتب في (براءة) ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾؟
قال: لأن ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ أمان، و(براءة) نزلت بالسيف ليس فيها
أمان)). وإسناده ضعيف.
وقال القشيري: ((والصحيح أن البسملة لم تكن فيها، لأن جبريل - عليه السلام -
ما نزل بها فيها)).
وانظر ((البرهان)) للزركشي ٢٦٢/١ - ٢٦٣، والدر المنثور ٢٠٩/٣، وكنز العمال
٤٢٥/٢ برقم (٤٤٠٨).
وقال أبو جعفر النحاس: ((ففي هذا ظن عثمان أن (الأنفال) من (براءة)، وتحقيق
ابن عباس أنها ليست منها.
وفيه البیان أن تألیف القرآن عن الله تعالى، وعن رسوله، لا مدخل لأحد فيه، ولو
.((
لم يكن في تلك إلا الأحاديث ..
ومما يدل على أن القرآن كان مؤلفاً على عهد رسول الله - وَ ل ـ ــ ما أخرجه أبو داود
الطيالسي ٩/٢ برقم (١٩١٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ١٠٧/٤، والنحاس في
((الناسخ والمنسوخ)) ص (١٦١) وفيه أكثر من تحريف - من طريق عمران القطان،
عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع قال: قال النبي - ®5 - :
((أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، ومكان الزبور المئين، ومكان الإِنجيل المثاني،
وفضلت بالمفصل)).
وهذا إسناد حسن، عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٠٧١، ٢١٩٠) في مسند أبي يعلى، وبينا أنه حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات .
وقال أبو جعفر بعد إخراجه: ((فهذا التأليف من لفظ رسول الله - صل * -، وهذا
أصل من أصول المسلمين لا يسعهم جهله، لأن تأليف القرآن من إعجازه، ولو كان =
١٦٧

= التأليف عن غير الله ورسوله لسوعد بعض الملحدين على طعنهم.
٠٨٠٠٠
وقال الكرماني في ((البرهان)): ((ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح
المحفوظ، وهو على هذا الترتيب كان يعرض - عليه السلام - على جبريل كل سنة
ما كان يجتمع عنده منه، وعرض عليه في السنة التي توفي فيها مرتين)).
وقال أبو بكر بن الأنباري: ((أنزل الله القرآن كله إلى سماء الدنيا، ثم فرقه في
بضع وعشرين، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث، والآية جواباً لمستخبر، ويوقف
جبريلُ النبيَّ - مصر - على موضع الآية والسورة، فاتساق السور كاتساق الآيات
والحروف، كله عن النبي - 18 - فمن قدم سورة، أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن)).
وقال ابن الحصار: ((ترتيب السور، ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي،
كان رسول الله - وَلجر - يقول: ضعوا آية كذا، في موضع كذا،
وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة رسول الله - صل ـ ومما
أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف)).
وقال الطيبي: ((أنزل القرآن أولاً جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء
الدنيا، ثم نزل مفرقاً على حسب المصالح، ثم أثبت في المصاحف على التأليف
والنظم المثبت في اللوح المحفوظ)).
وقد جاء في حديث حذيفة الذي أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٧)
باب: جمع القرآن، والترمذي في التفسير (٣١٠٣) باب: ومن سورة التوبة: (( ...
فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها
إليك.
فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد
ابن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال
عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن
فاكتبوه بلسان قريش، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان
الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما كان سواه
من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق)).
وفي التهذيب: ((النسخ اكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف، والأصل نسخة،
والمكتوب عنه نسخة لأنه قام مقامه)).
١٦٨
=

٤٥٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا جعفر بن ميمون، قال: سمعت
أبا عثمان النهدي يقول:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ
وذكر أبو عمرو الداني في كتابه ((المقنع)) ص (٨): ((عن هشام بن عروة، عن أبيه
=
أن أبا بكر أول من جمع القرآن في المصاحف، وعثمان الذي جمع المصاحف على
مصحف واحد)).
وقال البغوي - بعد كلام طويل عن جمع القرآن - : ((فثبت أن سعي الصحابة كان
في جمعه في موضع واحد، لا في ترتيبه، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ
على الترتيب الذي هو في مصاحفنا، أنزله الله تعالى جملة واحدة في شهر رمضان
ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم كان ينزله مفرقاً على رسول الله - وَ ل﴾ - مدة حياته عند
الحاجة وحدوث ما يحدث على ما يشاء الله - عزَّ وجلَّ -. وترتيب النزول غير ترتيب
التلاوة .... )). نقلاً عن أبي شامة.
وقال السيوطي في ((الاتقان)) ٧٧/١: ((لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن
يكون متواتراً في أصله وأجزائه، وأما في محله، ووضعه، وترتيبه فكذلك عند
محققي أهل السنة للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله، لأن هذا المعجز
العظيم الذي هو أصل الدين القويم، والصراط المستقيم، مما تتوفر الدواعي على
نقل جمله وتفاصيله ...... )).
وقال أبو شامة في ((المرشد الوجيز)) ص (٧٠، ٧١): ((واعلم أن حاصل ما شهدت
به الأخبار المتقدمة، وما صرحت به أقوال الأئمة أن تأليف القرآن على ما هو عليه
الآن كان في زمن النبي - و18َ - بإذنه وأمره، وأن جمعه في الصحف خشية دثوره بقتل
قرائه كان في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - وأن نسخه في مصاحف حملاً للناس
على اللفظ المكتوب حين نزوله بإملاء المنزل عليه - وَل ـ ومنعاً من قراءة كل لفظ
یخالفه کان في زمن عثمان رضي الله عنه
فأبو بكر قصد جمعه في مكان واحد ذخراً للإِسلام يرجع إليه - إن اصطلم والعياذ
بالله - قراؤه. وعثمان قصد أن يقتصر الناس على تلاوته على اللفظ الذي كتب بأمر =
١٦٩

أَنْ لَاَصَلَةَ إِلَّ بِقِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَسَّرَ))(١).
= النبي - 18 - ولا يتعدوه إلى غيره .... )). وانظر تفسير الطبري ٢٦/١ - ٤٥،
والقرطبي ٤٣/١ - ٥٧، والمستدرك ٢٢٢/٢، ٢٢٩ - ٢٣٠، والأسماء والصفات
ص (٢٣٤ - ٢٣٥)، ودلائل النبوة ١٤٧/٧ - ١٦٠، والمحرر الوجيز ٣٣/١ - ٣٥،
والمرشد الوجيز ص (١٣ - ١٤٥)، والبرهان للزركشي ٢٥٦/١ - ٢٦٣، والاتقان
للسيوطي ٥٧/١ - ٦٤، وفتح الباري ٣٤٤/٨ - ٣٤٥، ٥١٨ - ٥١٩، و٢٢/٩ -
٢٣، ٣٨ - ٤٣، ومناهل العرفان ٢٣٩/١ - ٣٥٤، وتناسق الدرر في تناسب السور
للسيوطي ص: (٢٧ - ٣١).
(١) جعفر بن ميمون أبو العوام قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري برقم
(٢٨٣١) -: ((ليس بثقة)).
وقال أيضاً برقم (٤١٤٩): ((هو بصري، صالح الحديث .... )).
وقال أحمد: ((ليس بقوي في الحديث)). وقال النسائي في الضعفاء ص (٢٩)
برقم (١١٠): ((ليس بالقوي)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٥٥): ((قال أحمد: حدث عنه
يحيى، والثوري، وأبو عبيدة الحداد، أخشى أن يكون ضعيف الحديث)). وذكره
الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٠/٣ باب: من يرغب عن الرواية عنهم. وقال
البخاري: ((ليس بشيء))، وانظر الضعفاء للعقيلي ١٩٠/١.
وقال الحاكم في المستدرك ٢٣٩/١: ((جعفر بن ميمون العبدي من ثقات
البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات))، ووافقه الذهبي.
وقال ابن عدي في كامله ٥٦٢/٢: ((وجعفر بن ميمون ليس بكثير الرواية، وقد
حدث عنه الثقات مثل سعيد بن أبي عروبة وجماعة من الثقات، ولم أر بحديثه نكرة،
وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء)).
وقال الدارقطني: ((يعتبر به)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص
(٥٥): ((وقال يحيى: جعفر بن ميمون صالح)). ووثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٠/٢ ((سمعت أبي يقول: جعفر بياع الأنماط صالح)).
وقال ابن حجر في التقريب: ((صدوق، يخطىء)) فمثله لا بد أن يكون حسن
الحديث، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإِحسان ٣ / ١٤١ برقم (١٧٨٨). وفيه ((فمازاد)) بدل ((وما تيسر)) . =
١٧٠

٤٥٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان(١)، حدَّثنا أحمد بن أبي
بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَِّ ـِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَةٍ جَهَرَ فِيهَا
بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: ((هَلْ قَرَأْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعِي آنِفَاً؟))، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أَنَا
يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: ((إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَ عُ الْقُرْآنَ))؟! (١/٣٣). قَالَ:
فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - بِالْقِرَاءَةِ حِينَ
سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ وَيِ (٢).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨١٩) باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة
==
الكتاب، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى بن يونس، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢، وأبو داود (٨٢٠)، والدارقطني ٣٢١/١، والحاكم في
المستدرك ٢٣٩/١ من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٧/٢ باب: فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ،
من طریق سفيان، كلاهما عن جعفر، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح لا غبار عليه فإن جعفر .... )) وذكر الكلام
الذي ذكرناه سابقاً، ووافقه الذهبي.
ويشهد له حديث الخدري في المسند لأبي يعلى الموصلي ٤١٧/١ - ٤١٨ برقم
(١٢١٠)، وانظر الحديث الآتي برقم (٤٥٧).
(١) تقدم عند الحديث (١٤) وسقطت ((بن سعيد)) من (س).
(٢)) إسناده صحيح، وابن أكيمة ترجمه البخاري في الكبير ٤٩٨/٦ فقال: ((عمارة
ابن أكيمة الليثي، ويقال: كنيته أبو الوليد، حجازي، سمع أبا هريرة رضي الله عنه،
سمع منه الزهري. ويقال: عمار)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٢/٦: ((عمارة بن أكيمة الليثي،
روى عن أبي هريرة، عن النبي - #1 : مالي أنازع القرآن ..... وسألته - سأل
أباه - عنه فقال: هو صحیح الحدیث، حديثه مقبول)). ووثقه ابن حبان، وقال يحيى :
((كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب)).
١٧١

٤٥٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن يونس بن أبي معشر (١)، شيخ
بكفر توثا من ديار ربيعة(٢)، حدَّثنا إسحاق بن رزيق الرسعني، حدَّثنا
الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٤٥٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن مَن سمع أبا
هريرة .
والحديث في الإحسان ١٦٢/٣ برقم (١٨٤٦).
=
وهو في الموطأ عند مالك في الصلاة (٤٦) باب: ترك القراءة خلف الإِمام فيما
جھر به .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٠١/٢، وأبو داود في الصلاة (٦٢٦) باب: من
كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإِمام، والترمذي في الصلاة (٣١٢) باب: ما
جاء في ترك القراءة خلف الإِمام إذا جهر، والنسائي في الافتتاح ١٤٠/٢ - ١٤١
باب: ترك القراءة خلف الإِمام فيما جهر الإِمام به، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢١٧/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨٣/٣ برقم (٦٠٧)، والبيهقي في
الصلاة ١٥٧/٢ باب: من قال: يترك المأموم القراءة فيما جهر به الإِمام،
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٨٦١) في مسند أبي يعلى، والتعليق عليه،
وعلى الحديث (٦٤٥٤) أيضاً.
(١)) محمد بن الحسن بن يونس بن أبي معشر ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.
وسقطت ((بن أبي معشر)) من (س).
(٢) كَفَرْتُوثا - بفتح الكاف، والفاء، وسكون الراء، وضم التاء المثناة من فوق، وسكون
الواو، وثاء مثلثة - تقع شمال سورية على الحدود التركية بينها وبين القامشلي حوالي
خمسين كيلاً، وبينها وبين الحسكة حوالي خمسة وثلاثين كيلاً، وهي غرب
القامشلي، وإلى الشمال الغربي من الحسكة. وانظر معجم البلدان ٤٦٨/٤.
(٣) إسناده ليس بمحفوظ هكذا، وقد فصلت القول فيه في المسند برقم (٥٨٦١) فانظره، =
١٧٢

قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِي: فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ
فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ مَعَهُ))(١).
٤٥٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن
يحيى الذهلي، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شعبة، عن العلاء بن عبد
الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((لَا تُجْزِئُ صَلَةٌ لَا
يُقْرَأْ فِيها بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)). قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ
بِيَدِي فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ(٢).
٤٥٨ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا فرج بن رواحة،
حدَّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - نَّهِ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَىْ
صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: ((أَتَقْرَؤُونَ فِي صَلَائِكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ
وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. وهو في الإحسان ١٦٢/٣ - ١٦٣ برقم
=
(١٨٤٧).
(١) إسناده فيه جهالة، وقد فصلت القول فيه في مسند أبي يعلى الموصلي عند الحديث
(٥٨٦١)، وانظر الحديثين السابقين.
وهو في الإِحسان ١٦٣/٣ برقم (١٨٤٨).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٣٩/٣ - ١٤٠ برقم (١٧٨٦).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٤٨/١ برقم (٤٩٠).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣/٢، وفي ((شرح معاني الآثار))
٢١٦/١ باب: القراءة خلف الإِمام، من طريق ابن مرزوق، قال: حدثنا وهب،
بهذا الإِسناد.
١٧٣

وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟)). فَسَكَنُوا. قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ قَائِلٌ - أَوْ قَائِلُونَ(١) -: إِنَّا
لَنَفْعَلُ. قَالَ: ((فَلَ تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ))(٢).
٤٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا مخلد بن أبي زميل، حدَّثنا
عبيد الله بن عمرو، عن أيوب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٤٦٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا مؤمل بن هشام
اليشكري، حدَّثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا
مكحول، عن محمود بن الربيع - وكان يسكن إيلياء -.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَّهِ - صَلَةَ
الصُّبْحِ، فَتَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: (إِنِّي لَأَرَاكُمْ
= ويتمام تخريجه انظر الحديث (٦٤٥٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت، سيأتي برقم (٤٦٠).
(١) في (س) ((أوقاتاً يكون)).
(٢) فرج بن رواحه ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٩ / ١٣، ولم ينفرد به بل تابعه عليه
مخلد بن أبي زميل وهو ثقة كما بينا عند الحديث (٧٤٦٠) في مسند أبي يعلى
الموصلي .
وهو في الإحسان ١٦٣/٣ - ١٦٤ برقم (١٨٤٩). وقد استوفينا تخريجه في
المسند ١٨٧/٥ برقم (٢٨٠٥)، وفي ((معجم)) أبي يعلى برقم (٣٠٣)، وانظر
الحديث التالي .
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٦٠/٣ برقم (١٨٤١) وقد تحرفت فيه ((عبيد الله
ابن عمرو» إلی ((عبد الله بن عمرو))،
وهو عند أبي يعلى ١٨٧/٥ برقم (٢٨٠٥) من هذه الطريق. ولتمام التخريج انظر
الحديث السابق.
١٧٤

تَقْرَؤُونَ؟)). قُلْنَا: أُجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا هَذَا إِلَّ بِأُمِّ
الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَ صَلَةَ لِمَنْ لَ بَقْرَأْ بِهَا))(١).
قُلْتُ: في الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٣٧/٣ برقم (١٧٨٢).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٣٨/١ من طريق إبراهيم بن أبي طالب،
وأخرجه الدارقطني ٣١٨/١ باب: وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة خلف
الإِمام، من طريق عبد الله بن سليمان بن الأشعث، كلاهما حدثنا المؤمل بن هشام،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٦/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/١ باب:
القراءة خلف الإِمام، وابن حزم في ((المحلّى)) ٢٣٦/٣، والدارقطني ٣١٩/١ من
طریق یزید بن هارون،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٢٣) باب: من ترك القراءة في صلاته، من طريق
عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣١١) باب: ما جاء في القراءة خلف الإِمام - ومن
طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٢/٣ برقم (٦٠٦) - من طريق هناد،
حدثنا عبدة بن سليمان،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٦٤/٢ باب: من قال: لا يقرأ خلف الإِمام على
الاطلاق، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، وسعد، جميعهم عن ابن إسحاق، بهذا
الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث عبادة حديث حسن)). وانظر التعليق الآتي.
(٢) الذي في الصحيح أخرجه الحميدي ١٩١/١ برقم (٣٨٦)، والشافعي في الأم
١٠٧/١، وعبد الرزاق ٩٣/٢ برقم (٢٦٢٣)، وابن أبي شيبة ٣٦٠/١ باب: من
قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وأحمد ٣١٤/٥، ٣٢١، والبخاري في الأذان
(٧٥٦) باب: وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر،
ومسلم في الصلاة (٣٩٤) باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو داود في
الصلاة (٨٢٢) باب: من ترك القراءة في الصلاة، والنسائي في الافتتاح ١٣٧/٢
باب: إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، وابن ماجه في الإِقامة (٨٣٧) باب : =
١٧٥

٤٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا
أبي، ويزيد بن هارون، عن ابن إسحاق .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
قلت: ويأتي حديث رفاعة بن رافع في قراءة فاتحة الكتاب في كل
ركعة في ((صفة الصلاة))(٢).
٤٦٢ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو(٣) بالفُسْطَاطِ (٤)، حدَّثنا
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدَّثنا عمرو بن الحارث، حدَّثنا
عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم(٥)، عن
سعيد بن المسيب، وأبي سلمة.
= القراءة خلف الإِمام، وابن خزيمة في صحيحه ٢٤٦/١ برقم (٤٨٨)، وابن حبان في
الإِحسان ١٣٦/٣ برقم (١٧٧٩)، والبيهقي ١٦٤/٢، والبغوي ٤٤/٣ برقم (٥٧٦،
٥٧٧) من طريق الزهري، عن محمود بن الربيع، به. ولفظه عند البخاري: ((لا
صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وانظر الحديث التالي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٤١/٣ برقم (١٧٨٩)، وقد سقط من إسناده (و)
الواقعة بين ((أبي)) وبين ((يزيد بن هارون)). وانظر الحديث السابق. وتلخيص الحبير
٢٣١/١.
(٢) سيأتي هذا الحديث برقم (٤٨٤).
(٣) تقدم عند الحديث (٢٥٦).
(٤) الفسطاط - بضم الفاء وسكون السين المهملة - الذي كان لعمرو بن العاص هو بيت
من أدم وشعر،، وقال صاحب العين: الفسطاط: ضرب من الأبنية. وكل مدينة
فسطاط، ومنه قيل لمدينة عمرو التي بناها في مصر الفسطاط. وفيه ست لغات:
يقال: فُسْطاط، وفُستاط، وفُسَّاط بتشديد السين المهملة، وكسر الفاء لغة في جميع
ما تقدم، فصارت ست لغات. وانظر معجم البلدان ٢٦١/٤ - ٢٦٤.
(٥) في (س) ((سلم)).
١٧٦

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿َ - إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ
الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: ((آمين))(١).
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ في التأمين غَيْرُ هُذَا (٢).
٦٦ - باب منه في القراءة في الصلاة
٤٦٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن بشار،
حدَّثنا أبو بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، حدَّثني بكير بن
عبد الله بن الأشج، حدَّثنا سليمان بن يسار.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ صَلَةً بَرَسُولِ
اللهِ- رََّ - مِنْ فُلَانٍ (٢/٣٣) - أَمِيرٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ - قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَيْتُ
أَنَا وَرَاءَهُ، فَكَانَ يُطِيلُ فِي الأَولَيْنِ مِنْ صَلَةِ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ فِي
الْأَخْرَبَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ
الْمُفَصَّلِ وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالٍ
الْمُفَصَّلِ (٣).
(١) إسناده حسن، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (٢٥٦).
وهو في الإِحسان ١٤٧/٣ برقم (١٨٠٣)، وقد استوفيت تخريجه في مسند
الموصلي برقم (٦٢٢٠).
(٢) خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٥٨٧٤). وانظر الدراية ١٣٨/١ - ١٣٩، ونيل
الأوطار ٢٤٤/٢ - ٢٤٧، والمجموع ٣٦٨/٣ - ٣٧٤، وفتح القدير لابن الهمام
٢٩٤/١ - ٢٩٥، والأم ١٠٩/١ باب: التأمين عند الفراغ من قراءة أم القرآن.
(٣) إسناده صحيح، وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد، والضحاك بن =
١٧٧

٤٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون(١)، حدَّثنا
الحسين بن حريث، حدَّثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - قَرَأَ بِهِمْ فِي الْمَغْرِبِ: (الَّذِينَ
عثمان هو أبو عثمان الحزامي المدني، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٥٨١) في
=
مسند أبي يعلى الموصلي. وقد صحح الحافظ إسناده في بلوغ المرام.
والحديث في الإحسان ١٥٧/٣ برقم (١٨٣٤).
وهو أيضاً في صحيح ابن خزيمة ٢٦١/١ برقم (٥٢٠)، ومن طريق ابن خزيمة
أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٩١/٢ باب: قدر القراءة في المغرب.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٢٧) باب: القراءة في الظهر والعصر، من
طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٩/٢ - ٣٣٠ من طريق أبي بكر الحنفي، به.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٨٨/٢ باب: طول القراءة وقصرها، من طريق
عبد الرحيم بن منيب، عن أبي بكر الحنفي، به.
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٦٧/٢ باب: القراءة في المغرب بقصار
المفصل، من طريق عبد الله بن الحارث،
وأخرجه النسائي ١٦٧/٢ باب: تخفيف القيام والقراءة، وابن حزم في المحلَّى
١٠٢/٤ من طریق ابن أبي فدیك،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٤/١ باب: القراءة في صلاة
المغرب، من طريق زيد بن الحباب، والمغيرة بن عبد الرحمن، وعثمان
ابن مكتل، جميعهم عن الضحاك بن عثمان، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٠٧/١٠، وانظر شرح السنة للبغوي ٧٩/٣، وحديث
ابن عمر برقم (٥٧٤٣)، وحديث قطبة بن مالك برقم (٦٨٤١)، وحديث جابر بن
سمرة برقم (٧٤٥٩)، وحديث حارثة بن النعمان برقم (٧١٤٩، ٧١٥٠). وحديث
أم الفضل برقم (٧٠٧١) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضاً ((نيل
الأوطار)) ٢٦٠/٢ - ٢٦١.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).
١٧٨

كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) [محمد: ١](١).
٤٦٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدَّثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن سماك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ- كَانَ يَقْرَأْ فِي الظُّهْرِ [وَالْعَصْرِ
بـ](٢) (والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ) (والسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ)(٣).
(١) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. والحديث في الإِحسان
١٥٦/٣ برقم (١٨٣٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٢/١٢ برقم (١٣٣٨٠) من طريق محمد بن
هارون أبي موسى الأنصاري،
وأخرجه الطبراني في الصغير ٤٥/١ من طريق أحمد بن منصور بن موسى
الجوهري البغدادي، كلاهما حدثنا الحسين بن حريث، به.
وقال الطبراني في الصغير: ((لم يروه عن عبيد الله إلا أبو معاوية، تفرد به الحسين
ابن حریث».
نقول: المتفردان به ثقتان ولا يضر تفرد الثقة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨/٢ باب: القراءة في صلاة المغرب،
وقال: ((رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٦/٢ برقم (٢٦٨١) من طريق عبد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الظهر ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وفي ... ﴿إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ ﴾.
وأخرجه أيضاً عبد الرزاق برقم (٢٦٨٢) من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر، مثله.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٣) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، والحديث في الإِحسان ١٥٤/٣ برقم
(١٨٢٤).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٣٥٦/١ باب: في القراءة في الظهر قَدْرُ كُمْ؟ . =.
١٧٩

٤٦٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب
الدورقي، حدَّثنا خلف بن الوليد، حدَّثنا إسرائيل، عن سماك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - يُصَلِّي نَحْواً مِنْ
صَلَائِكُمْ، وَكَانَ يُخَفِّفُ الصَّلاَةَ، وَكَانَ يَقْرَأْ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ بـ (الْوَاقِعَةِ)
وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ (١).
وهو أيضا في
=
مسند الطيالسي ٩٣/١ برقم (٤٠٧).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٩١/٢ باب: قدر القراءة في الظهر والعصر، من
طريق يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٠٥) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر،
من طريق موسى بن إسماعيل،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٠٧) باب: ما جاء في القراءة في الظهر والعصر -
ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٦٦/٣ برقم (٥٩٤) - من طريق
أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون،
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٦٦/٢ باب: القراءة في الأوليين من صلاة العصر،
من طريق عبد الرحمن،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/١ باب: القراءة في الظهر
والعصر، من طريق يونس بن محمد المؤذن،
وأخرجه البيهقي ٣٩١/٢ من طريق أبي زكريا السالحيني، جميعهم عن حماد بن
سلمة، به.
وقال الترمذي: ((حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح)).
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات، خلف بن الوليد ترجمه
البخاري في الكبير ١٩٥/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٧١/٣ بإسناده عن ابن معين أنه قال: ((خلف بن الوليد، ثقه)).
وقال: ((سمعت أبا زرعة يقول: حدثنا خلف بن الوليد أبو الوليد وكان ثقة)). وقال
أيضاً: ((سئل أبي عن خلف بن الوليد العتكي فقال: ثقة)). وذكره ابن شاهين في
(تاريخ أسماء الثقات)) ص (٧٨) فقال: ((خلف بن الوليد ثقة، قاله يحيى في رواية
ابن أبي خيثمة، عنه».
=
١٨٠