Indexed OCR Text
Pages 421-440
٢٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همّام، عن
عطاء بن السائب، عن أبي وائل.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ- ◌َِّ - السَّمَرَ بَعْدَ صَلَةٍ
الْعَتَمَةِ (١).
= ((يرويه الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان، عن عمر،
وعن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر
ورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم .... وقد ضبطه الأعمش وحديثه هو
الصواب)).
فقيل له: ما نقله الترمذي، عن البخاري؟ فقال: ((ذكر القرثع عندي غير محفوظ،
والحسن بن عبيد الله ليس بالقوي)). ثم قال: ((لا يقاس الحسن بن عبيد الله، على
الأعمش)).
وانظر ((حلية الأولياء)) ١٢٤/١ - ١٢٥، ونيل الأوطار ٤١٧/١، وسير أعلام النبلاء
بتحقيقي والشيخ شعيب، الطبعة الأولى، لأنه في الطبعة الثانية قد ((جيرها)) لنفسه.
والبيهقي ٤٥٢/١ - ٤٥٣.
وقال النووي في مجموعه: ((اتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان
في خیر.
قيل: وعلة الكراهة ما يؤدي إليه السهر من مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام
لصلاة الصبح في جماعة، أو الإِتيان بها في وقت الفضيلة والاختيار، أو القيام للورد
من صلاة أو قراءة في حق من عادته ذلك، ولا أقل لِمَنْ أُمِنَ مِنْ ذلِكَ من الكسل
بالنهار عما يجب عليه من الحقوق فيه والطاعات)).
(١) إسناده ضعيف، همام سمع من عطاء بعد الاختلاط، وهو في الإِحسان ٢٣٩/٣
برقم (٢٠٢٩) بهذا الإسناد. ولكن تحرف لفظه فيه فأصبح («حَدَّث لنا
رسول الله - (َ﴿ه - بعد صلاة العتمة)). وقد تصحفت فيه ((جَدَبَ)) إلى ((حدَّث)).
واسقطت لفظة ((السمر)).
وأخرجه الطيالسي ٧٣/١ برقم (٢٩٥) من طريق همام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٨/١ - ٣٨٩ من طريق وكيع، عن أبيه،
وأخرجه أحمد ٤١٠/١ من طريق خلف بن الوليد، حدثنا خالد،
٤٢١
=
٧ - باب جامع في أوقات الصلوات
٢٧٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبد الله، أنبأنا حسين بن علي بن حسين، عن وهب بن كيسان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبِّ - ◌َ﴿ - حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ
فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظهْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ
صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ
جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشِّمْسُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، [فَقَامَ فَصَلَّى
= وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الصلاة ٢٧٩/٢ باب: من كره السمر بعد
العتمة، وابن ماجة في الصلاة (٧٠٣) باب: النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن
الحديث بعدها، والبيهقي في الصلاة ١ / ٤٥٢ باب: كراهية النوم قبل
العشاء ... ، من طريق محمد بن فضيل، جميعهم عن عطاء، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة ٢٩١/٢ برقم (١٣٤٠).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٨٨/١: ((هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم
له عِلَّة إلا أن عطاء بن السايب اختلط بأخرة، ومحمد بن فضيل روى عنه بعد
الاختلاط)).
وأخرجه ابن عدي في كامله ١٧١٥/٥ من طريق علي بن العباس، حدثنا
عبد القدوس بن محمد، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عمر بن فرقد، عن عطاء بن
السایب، به.
نقول جميع الذين تابعوا هماماً على هذا الحديث سمعوا من عطاء بعد الاختلاط.
وقد خرجناه في المسند عن عبد الله برقم (٥٣٧٨) بلفظ ((لا سمر إلا لأحد
رجلين: مُصَلٍ ، أو مسافر)).
ويشهد له حديث أبي برزة - متفق عليه - وقد خرجناه في المسند برقم (٧٤٢٢)،
كما يشهد له حديث أنس برقم (٤٠٣٩)، وحديث عائشة برقم (٤٧٨٤، ٤٨٧٨،
٤٨٧٩) جميعها في المسند لأبي يعلى.
وانظر الحديثين السابقين، ونيل الأوطار ٤١٦/١ - ٤١٧.
٤٢٢
الْمَغْرِبَ](١). ثُمَّ مَكَثَ(٢) حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ فَجَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ،
فَقَامَ فَصَلََّهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ
فَصَلِّ [الصُّبْحَ](٣) فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ
شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظُهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ
ظِلَّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلِيْهِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ
جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتاً وَاحداً لَمْ يَزَلْ عَنْهُ. فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ
الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ
فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ
جِدّاً فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ فَقَالَ: مَا بَيْنَ هُذَيْنٍ وَقْتُ كُلُّهُ)) (٤).
(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين| واستدرك من الإِحسان .
(٢) في (س) ((سكت)) وهو تحريف.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين واستدرك من الإِحسان .
(٤) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وحبان بن موسى هو أبو محمد
المروزي. والحديث في الإِحسان ١٦/٣ برقم (١٤٧٠).
وأخرجه أحمد ٣٣٠/٣ - ٣٣١ من طريق يحيى بن آدم،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٥٠) باب: ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي -
* - من طریق أحمد بن محمد بن موسى،
وأخرجه النسائي في المواقيت (٥٢٧) باب: أول وقت العشاء، من طريق سويد
ابن نصر،
وأخرجه الدارقطني ٢٥٦/١، ٢٥٧ باب: إمامة جبريل، من طريق الحسن بن
عیسی النيسابوري وأحمد بن الحجاج،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٦٨/١ باب: وقت المغرب، من طريق عبدان
ابن عثمان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم
١ / ١٩٥ - ١٩٦ ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي (٥١٤) باب: آخر وقت العصر، والدارقطني ٢٥٧/١، والبيهقي =
٤٢٣
٢٧٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الربيع بن سليمان، أنبأنا ابن
ءُ
وهب، أخبرني أسامة: أن ابن شهاب أخبره: أن عمر بن عبد العزيز كان
قاعداً على المنبر فأخّر الصلاة شيئاً، فقال عروة بن الزبير:
= : ٣٦٨/١ - ٣٦٩ من طريق برد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن
عبد الله،
وأخرجه أحمد ٣ / ٣٥١ - ٣٥٢ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة
١ / ٣٧٢، ٣٧٣ باب: من قال: للمغرب وقتان، وباب: دخول وقت العشاء بغيبوبة
الشفق - والنسائي (٥٠٥) باب: أول وقت العصر، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١ / ١٤٧ باب: مواقيت الصلاة، من طريق عبد الله بن الحارث، حدثنا ثور
ابن يزيد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر ... وليس فيه
ذكر جبريل - عليه السلام -
وأخرجه الطيالسي ٦٩/١ برقم (٢٦٥) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم،
سمعت محمد بن عمروبن الحسن يقول: لما قدم الحجاج بن يوسف كان يؤخر
الصلاة، فسألنا جابر .... وليس فيه ذکر جبريل.
وأخرجه النسائي (٥٢٥) باب: آخر وقت المغرب، من طريق أحمد بن سليمان،
حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت،
حدثني الحسين بن بشير بن سلام، عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي، على
جابر بن عبد الله فقلنا له: أخبرنا عن صلاة رسول الله - ٹڑ۔۔ ولیس فیه ذکر جبريل.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال محمد - يعني البخاري - : أصح شيء في المواقيت حديث جابر، عن
النبي - 18 -)). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١ / ٣١٨.
وفي الباب عن أنس برقم (٣٨٠١، ٤٠٠٤)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٣٨)،
كلاهما في المسند. وعن بريدة عند أحمد ٣٤٩/٥، ومسلم في المساجد (٦١٣)
باب: أوقات الصلوات الخمس، والترمذي في الصلاة (١٥٢) باب: مواقيت
الصلاة، والنسائي في المواقيت (٥٢٠) باب: أول وقت المغرب، وابن ماجه في
الصلاة (٦٦٧): باب: مواقيت الصلاة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٤٨/١، والبيهقي ٣٧١/١، ٣٧٤، وصححه ابن خزيمة برقم (٣٢٣، ٣٢٤)،
وابن حبان برقم (١٤٨٣) بتحقيقنا. وهو في الإِحسان برقم (١٤٩٠).
٤٢٤
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمِّداً - وَّهِ - بِوَقْتِ الصَّلَةِ؟
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا (١) عُرْوَةُ!
فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ
الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي
بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ
مَعَهُ)) . - فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ..
وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َّةِ - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا
أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأيْتُهُ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ
أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلاَةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةَ قَبْلَ
غُروبِ الشَّمْسِ ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ
حِينَ يَسْوَدُّ الْأَقُقُ وَرُبَمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْمَعَ (٢) النَّاسَ، وَصَلَّى الصُّبْحَ
بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى (١/٢٢) فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدَ
ذُلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ - وَهَ ـ لَمْ يَعُدْ إِلَىْ أَنْ يُسْفِرَ(٣).
وانظر حديث أبي برزة برقم (٧٤٢٥، ٧٤٢٩)، وحديث جابر بن سمرة (٧٤٥٠)
=
كلاهما في المسند.
وانظر تلخيص الحبير ١ / ١٧٣ - ١٧٤، ونصب الراية ١ / ٢٢٢ - ٢٢٣، ونيل
الأوطار ١ / ٣٨٠ - ٣٨٤، ومجموع النووي ٣ / ١٨ - ٢٣.
(١) في الأصل ((ما)) وهو تحريف.
(٢) كذا في النسختين، وفي الإِحسان ((يجتمع)).
(٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي، وقد فصلت القول فيه عند الحديث
(٧٠٢٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣٣/١:
((وهو حديث صحيح الإسناد)).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١٨١/١ برقم (٣٥٢)، وفي صحيح ابن حبان - =
٤٢٥
الإِحسان ٥/٣ برقم (١٤٤٦) و٢٥/٣ برقم (١٤٩٢).
=
وأخرجه الدارقطني ٢٥٠/١، والبيهقي في الصلاة ٣٦٣/١ - ٣٦٤ باب: جماع
أبواب المواقيت، من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٣٩٤) باب: ما جاء في مواقيت الصلاة، من طريق
محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، به. وانظر المستدرك ١ / ١٩٢ - ١٩٣.
وأخرجه الدار قطني ٢٥١/١، ٢٥٢ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة، به.
وقال أبو داود: ((روى هذا الحديثَ عن الزهري: معمرٌ، ومالك، وابن عيينة،
وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلَّى
فیه، ولم يفسروه.
وكذلك أيضاً روى هشام بن عروة، وحبيب بن أبي مرزوق، عن عروة نحواً من
رواية معمر وأصحابه إلا أن حبيباً لم يذكر (بشيراً) ... )).
وأخرجه البيهقي ١ /٤٤١ باب: تعجيل صلاة العصر، من طريق .... أبي اليمان
الحكم بن نافع الحمصي، حدثني أبو بشر شعيب بن أبي حمزة القرشي، عن محمد
ابن مسلم الزهري: سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز - وكان عمر
يؤخر الصلاة في ذلك الزمان - فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر يوماً
وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود ....
وقال الحافظ في الفتح ٢ /٦ بعد أن أشار إلى رواية ابن خزيمة هذه، وبعد أن ذكر
قول أبي داود السابق: ((وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة ويزيد عليها أن البيان من
فعل جبريل، وذلك فيما رواه الباغندي في (مسند عمر بن عبد العزيز)، والبيهقي في
(السنن الكبرى) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن حزم أنه بلغه
عن أبي مسعود، فذكره منقطعاً.
لكن رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر، عن عروة، فرجعِ الحديث إلى
عروة، ووضح أن له أصلاً، وأن في رواية مالك - ومن تابعه - اختصاراً، وبذلك جزم
ابن عبد البر.
وليس في رواية مالك - ومن تابعه - ما ينفي الزيادة المذكورة فلا توصف والحالة
هذه بالشذوذ.
وفي الحديث من الفوائد: دخول العلماء على الأمراء، وإنكارهم عليهم ما
يخالف السنة، واستثبات العالم فيما يستغربه السامع، والرجوع عند التنازع إلى =
٤٢٦
قلت: في الصحيح طرف من أوله(١).
٨ - باب في الصلاة لوقتها
٢٨٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد
الهمداني قالا: حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثني عثمان بن عمر بن
فارس، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو
الشيباني .
السنة، وفيه فضيلة عمر بن عبد العزيز، وفيه فضيلة المبادرة بالصلاة في الوقت
الفاضل، وقبول خبر الواحد الثبت ... )). وانظر التعليق التالي.
(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه مالك في وقوت الصلاة (١) باب: وقوت الصلاة، من
طريق الزهري بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٧٤/٥، والبخاري في المواقيت (٥٢١) باب:
مواقيت الصلاة وفضلها، ومسلم في المساجد (٦١٠) (١٦٧) باب: أوقات الصلاة
الخمس، والدارمي في الصلاة ٢٦٨/١ باب: في مواقيت الصلاة، والبيهقي في
الصلاة ٣٦٣/١ باب: جماع أبواب المواقيت، و٤٤١/١ باب: تعجيل صلاة
العصر، وصححه ابن حبان برقم (١٤٣٧) بتحقيقنا - الإِحسان ٥/٣ برقم
(١٤٤٦) - .
وأخرجه الحميدي ٢١٤/١ برقم (٤٥١)، والشافعي في الأم ٧١/١ باب: جماع
مواقيت الصلاة من طريق سفيان،
وأخرجه عبد الرزاق ٥٤٠/١ برقم (٢٠٤٤) من طريق معمر،
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٢٠٤٥) من طريق ابن جريج،
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٢١) باب: ذكر الملائكة، ومسلم في
المساجد (٦١٠)، والنسائي في المواقيت (٤٩٥) من طريق الليث بن سعد،
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٠٠٧)، والبيهقي ٤٤١/١ من طريق شعيب،
جميعهم عن الزهري، بالإسناد السابق.
ملاحظة: على الهامش ما نصه: ((قلت: هو في البخاري بأخصر من هذا في باب
الأوقات)).
٤٢٧
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ
[أَفْضَلُ](١)؟ قَالَ: ((الصَّلَةُ فِي أَوَّلٍ وَقْتِهَا))(٢).
قلت: هو في الصحيح غير قوله: ((فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا))(٣).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين واستدرك على هامش (س).
(٢) إسناده صحيح، وهو عند ابن خزيمة ١٦٩/١ برقم (٣٢٧)، وفي الإِحسان ١٩/٣
برقم (١٤٧٧)، وقال الحافظ ابن حبان: ((الصلاة في أول وقتها، تفرد به عثمان بن عمر)).
وقال الحافظ في الفتح ١٠/٢: ((اتفق أصحاب شعبة على اللفظ المذكور في
الباب، وهو قوله: (على وقتها)، وخالفهم علي بن حفص، وهو شيخ صدوق من
رجال مسلم فقال: (الصلاة في أول وقتها)، أخرجه الحاكم، والدارقطني، والبيهقي
من طريقه .
قال الدارقطني: ما أحسبه حفظه، لأنه كبر وتغير حفظه.
قلت: ورواه الحسن بن علي المعمري في (اليوم والليلة)، عن أبي موسى محمد
ابن المثنى، عن غندر، عن شعبة كذلك.
قال الدارقطني : تفرد به المعمري، فقد رواه أصحاب أبي موسى عنه بلفظ (على
وقتها)، ثم أخرجه الدارقطني عن المحاملي، عن أبي موسى، كرواية الجماعة.
وهكذا رواه أصحاب غندر عنه. والظاهر أن المعمري وهم فيه لأنه كان يحدث من
حفظه .
٤
وقد أطلق النووي في (شرح المهذب) أن رواية (في أول وقتها) ضعيفة. لكن لها
طريق أخرى أخرجها ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، وغيرهما من طريق عثمان
ابن عمر، عن مالك بن مغول، عن الوليد. وتفرد عثمان بذلك ...... )). وصححه
الحاكم ١٨٨/١، ١٨٩. وانظر نصب الراية ١ / ٢٤١ .
ولتمام التخريج انظر الحديث (٥٢٨٦) في مسند الموصلي، مع التعليق عليه.
وفي الباب عن أم فروة عند أبي داود في الصلاة (٤٢٦) باب: في المحافظة على
وقت الصلوات، والترمذي في الصلاة (١٧٠) باب: ما جاء في الوقت الأول من
الفضل. والحاكم ١٨٩/١. وانظر الحديث السابق برقم (٢٥٨).
(٣) أخرجه مسلم في الإِيمان (٨٥) (١٤٠) باب: بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل
الأعمال بلفظ ((أفضل الأعمال - أو العمل - الصلاة لوقتها، وبر الوالدين)).
٤٢٨
٩ - باب المحافظة على الصبح والعصر
٢٨١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا هشيم،
عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود،
عن فضالة بن عبيد الليثي، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّ - وَعَلَّمَنِي
الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَمَوَاقِيتَهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هُذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ
فِيهَا، فَمُرْنِي بِجَوَامِعَ. فَقَالَ: ((إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تُشْغَلْ عَنْ الْعَصْرَيْنِ))،
قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: ((صَلَةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَةُ الْعَصْرِ))(١).
٢٨٢ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة(٢) بفم الصلح، حدَّثنا
إسحاق بن شاهين، حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن
عبد الله بن فضالة الليثي.
عن أبيه، قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ - رََّ ــ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ:
((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: «صَلَةٌ قَبْلَ طُلُوعٍ
:
الشَّمْسِ، وَصَلَةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا))(٣).
(١) إسناده منقطع أبو حرب بن أبي الأسود لم يدرك فضالة الليثي، وهشيم قد عنعن،
والحديث في الإِحسان ١١٩/٣ برقم (١٧٣٨).
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٤ من طريق سريج بن النعمان،
وأخرجه البخاري في التاريخ ١٧٠/٥ من طريق عبد الرحمن بن واقد،
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٤٠/١ من طريق ... سعيد بن
منصور، جميعهم حدثنا هشيم، به. وانظر الحديث التالي.
وقال البخاري في التاريخ ١٧٠/٥: ((حدثنا زهير بن إسحاق، عن داود، به.
(٢) عبد الله بن قحطبة تقدم عند الحديث (٣٠).
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه داود بن أبي هند لم يسمع عبد الله بن فضالة، والحديث في =
٤٢٩
= الإِحسان ١١٩/٢ - ١٢٠ برقم (١٧٣٩).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٢٨) باب: في المحافظة على وقت الصلوات،
والبيهقي في الصلاة ٤٦٦/١ باب: من قال: هي الصبح، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ ٣٤١/١ والطبراني في الكبير ٣١٩/١٨ - ٣٢٠ برقم (٨٢٦)، والطحاوي
في ((مشكل الآثار)) ٤٤٠/١ من طريق عمرو بن عون، حدثنا خالد، عن داود بن
أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبدالله بن فضالة، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ١ / ١٩٩ - ٢٠٠، و٣ / ٦٢٨ ووافقه الذهبي.
نقول: إسناده جيد عبد الله بن فضالة ترجمه البخاري في الكبير ١٧٠/٥ ولم
یورد فيه جرحاً.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٥ - ١٣٦: ((عبد الله بن فضالة
الليثي، روي عنه أنه قال: ولدت في الجاهلية فعق عني بفرس، وهو إسناد
مضطرب، مشايخ مجاهيل.
واختلف عنه في إتيانه النبي - صل1 - فروى سلمة بن علقمة، عن داود بن أبي
هند، عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة أنه أتى النبي - وَلّ -
ورواه خالد الواسطي، وزهير بن إسحاق، عن داود، عن أبي حرب، عن عبد الله
ابن فضالة، عن أبيه أنه أتى النبي - وَّــ وهو أصح، سمعت أبي يقول ذلك)). ووثقه
ابن حبان، وصحح الحاكم، والذهبي حديثه. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧،
٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٠٩/١ برقم (٢٩٦): ((سألت أبي عن
حديث رواه هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضاله
الليثي ....
قال أبي: ورواه خالد الواسطي، عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن
عبد الله بن فضالة الليثي، عن أبيه، عن النبي - ◌َّ -،
قال أبي: حدیث خالد أصح عندي)).
وقال الحافظ ابن حبان في الإِحسان ١٢٠/٣: ((سمع داود بن أبي هند هذا الخبر
من أبي حرب بن أبي الأسود، ومن عبد الله بن فضاله، عن فضاله وأدَّى كل خبر
بلفظه، فالطريقان جميعاً محفوظان.
٤٣٠
٢٨٢ مكرر - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤْيْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَ - قَالَ: «مَنْ
صَلَّى الْبَرْدَيْنِ(١) دَخَلَ الْجَنَّةَ)(٢).
والعرب تذكر في لغتها أشياء على القلة والكثرة، ويطلق اسم (القبل) على الشيء
=
اليسير، وعلى المدة الطويلة، كقوله - ◌َ لري ـ في أمارات الساعة: ((يكون من الفتن قبل
الساعة كذا)) وقد كان ذلك منذ سنين كثيرة، وهذا يدل على أن اسم (القَبْل) يقع على
ما ذكرنا، لا أن القبل في اللغة يكون مقروناً بالشيء حتى لا يصلّي الغداة إلا قبل
طلوع الشمس، ولا العصر إلا قبل غروبها إرادة إصابة (القَبْل) فيها)).
وقال البيهقي ٤٦٦/١: ((وكأنه أراد - والله أعلم - : حافظ عليهن في أوائل
أوقاتهن. فاعتذر بالأشغال المفضية إلى تأخيرها عن أوائل أوقاتهن، فأمره بالمحافظة
على هاتين الصلاتين بتعجيلهما في أوائل وقتيهما، وبالله التوفيق)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) للمزي ٢٦٣/٨ - ٢٦٤، وأسد الغابة ٣٦٤/٤، والإصابة
١٠١/٨.
(١) البردين - بفتح الموحدة من تحت، وسكون الراء - : تثنية برد، قال الحافظ:
((والمراد: صلاة الفجر والعصر، يدل على ذلك قوله في حديث جرير: (صلاة قبل
طلوع الشمس، وقبل غروبها)، زاد في رواية مسلم (يعني: العصر، والفجر) .. )).
وقال الخطابي: ((سميا بردين لأنها تصليان في بردي النهار، وهما طرفاه حين.
يطيب الهواء وتذهب سورة الحر)).
(٢) هو في الإِحسان ١١٨/٣ - ١١٩ برقم (١٧٣٦) من طريق عمران بن موسى بن
مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا أبو جَمْرَةَ الضبعي،
عن أبي بكر بن عمارة، عن أبيه عمارة بن رؤيبة ....
والحديث بهذا اللفظ متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري، وقد خرجناه في
المسند برقم (٧٢٦٥) وأطلنا الحديث عنه.
وحديث عمارة بن رؤيبة أخرجه أحمد ١٣٦/٤، ٢٦١، والحميدي برقم (٨٦١،
٨٦٢)، ومسلم في المساجد (٦٣٤) باب: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة
عليهما، وأبو داود في الصلاة (٤٢٧) باب: في المحافظة على وقت الصلوات،
والنسائي في الصلاة (٤٧٢) باب: فضل صلاة العصر، وصححه ابن خزيمة برقم
(٣١٩، ٣٢٠) بلفظ: ((لن يلج النار أحد صَلَّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها))،
وهذا لفظ مسلم.
٤٣١
=
١٠ - باب فيمَن أدرك ركعة من الصلاة
٢٨٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم،
حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ - ◌َ - قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ
قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَذْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ
تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَرَكْعَةً بَعْدُ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا))(١).
قلت: هُوَفِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَرَكْعَةً بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ)).
١١ - باب فيمن نام عن صلاة
٢٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا
حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سماك، عن القاسم بن عبد
الرحمن، عَنْ أَبِيهِ .
= وقال الحافظ في الفتح ٥٣/٢: ((فاجتمعت الروايات عن همام، بأن شيخ أبي
جمرة هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا بخلاف من زعم أنه ابن عمارة بن رؤيبة.
وحديث عمارة أخرجه مسلم وغيره من طرق عن أبي بكر بن عمارة، عن أبيه،
لكن لفظه: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)، وهذا اللفظ
مغاير للفظ حديث أبي موسى وإن كان معناهما واحداً. فالصواب أنهما حديثان)).
(١) إسناده صحيح، وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٢٢٧). وليس في إسناده، ((أبو هريرة))
وهو موقوف على ابن عباس. ومن طريقه أخرجه مسلم في المساجد (٦٠٨) (١٦٥)
باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك، وأبو عوانة ٣٧١/١ وعندهما ((عن أبي
هريرة، عن النبي - {194 -)).
وهو في الإِحسان ٥٧/٣ برقم (١٥٨٠)، و٥٨/٣ برقم (١٥٨٣).
وقد خرجناه في المسند برقم: (٥٨٩٣، ٦٢٨٤، ٦٣٠٢، ٦٣٣٢).
٤٣٢
١
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ قَالَ: سِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَلّ ــ
فَقُلْنا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْسَسْتَنَا الْأَرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رِكَابُنَا؟ قَالَ: ((فَمَنْ
يَحْرُسُنَا؟)). قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. فَغَلَبْنِي عَيْنِي فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلَّ وَقَدْ طَلَعَتِ
الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ - وَِّ - إِلَّ بِكَلَامِنَا. قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا
فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى(١).
١٢ - باب ترتيب الفوائت(٢)
٢٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن
مسعود، وقد بينا عند الحديث (٣٩٨٤) في مسند الموصلي أن عبد الرحمن سمع من أبيه.
والحديث في الإِحسان ٣ / ٥٦ برقم (١٥٧٨). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢ / ٨٣
باب: في القوم ينسون الصلاة أو ينامون عنها.
وأخرجه أحمد ١ / ٤٥٠ من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد.
وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٢٦/٨ برقم (٥٠١٠) مع ذكر الشواهد.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٧٢/٢ في شرح العنوان (باب: قضاء الصلوات الأولى
فالأولى): ((وهذه الترجمة عبر عنها بعضهم بقوله: (باب: ترتيب الفوائت)، وقد
تقدم الخلاف في حكم هذه المسألة)).
وقال ابن رشد في ((بداية المجتهد)) ٢٢٧/١ - ٢٢٨: ((وسبب اختلافهم في
شيئين: أحدهما: في جواز القياس في الشرع، والثاني: في قياس العامد على
الناسي إذا سلم جواز القياس.
فمن رأى أنه إذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة،
فالمتعمد أحرى أن يجب عليه، لأنه غير معذور ، أوجب القضاء عليه.
ومن رأى أن الناسي والعامد ضدان، والأضداد لا يقاس بعضها على بعض إذ
أحكامها مختلفة وإنما تقاس الأشباه، لم يجز قياس العامد على الناسي .
والحق في هذا أنه إذا جعل الوجوب من باب التغليظ، كان القياس سائغاً، وأما
إن جعل من باب الرفق بالناسي والعذر له، وأن لا يفوتك ذلك الخير، فالعامد في =
٤٣٣
بشار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا ابن أبي ذئب، حدَّثنا سعيد
المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَذَلِكَ
قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ. وَذْلِكَ قَوْلُ اللهِ: (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ
وَكَانَ اللهُ قَوِياً عَزِيزاً) [الأحزاب: ٢٥]. أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - بِلَالاً،
فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلََّهَا (٢/٢٢) كَمَا كَانَ يُصَلِِّهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ
فَصَلَّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِِّهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّهَا كَمَا كَانَ
يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا(١).
هذا ضد الناسي، والقياس غير سائغ، لأن الناسي معذور، والعامد غير معذور.
=
والأصل أن القضاء لا يجب بأمر الأداء، وإنما يجب بأمر مجدد - على ما قال
المتكلمون - لأن القاضي قد فاته أحد شروط التمكن من وقوع الفعل على صحته،
وهو الوقت، إذ كان شرطاً من شروط الصحة، والتأخير عن الوقت في قيام التقديم
عليه، لكن قد ورد الأثر بالناسي، والنائم، وتردد العامد بين أن يكون شبيهاً أو غير
شبيه، والله الموفق للحق)).
وللمزيد انظر ((إحكام الأحكام)) ٥٦/٢ - ٥٨ لابن دقيق العيد، والمغني لابن
قدامة ٦٤١/١ - ٦٤٧، وفتح الباري ٧٠/٢ - ٧٢، والمحلى لابن حزم ٢٠٠/٣ -
٢٠٢، وفتاوى شيخ الإسلام الكبرى ٢٧/٢٢ - ١٠٨، ونيل الأوطار ١/٢ - ٩.
(١) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن، وهو في صحيح ابن
خزيمة ٢ /٩٩ برقم (٩٩٦) وفي الإِحسان ٤ /٢٤١ برقم (٢٨٧٩). وصححه ابن السكن.
وأخرجه أحمد ٢٥/٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الأذان (٦٦٢) باب: الأذان للفائت من الصلوات، من طريق
عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الطيالسي ١ / ٧٨ برقم (٣٢٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣ / ٢٥١ باب:
الدليل على ثبوت صلاة الخوف - من طريق ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه أحمد ٣ / ٢٥، ٦٧ - ٦٨ من طريق أبي خالد الأحمر، وحجاج،
وأخرجه أحمد ٣ / ٦٧ - ٦٨، وأبو يعلى الموصلي ٢ / ٤٧١ برقم (١٢٩٦)، =
٤٣٤
١٣ - باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر
٢٨٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا أبو عامر، عن
ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكربن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام.
عَنْ نَوْفَلِ بْن مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَةُ
فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))(١).
= والدارمي في الصلاة ٣٥٨/١ باب: الحبس عن الصلاة، من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٠٢/١ باب: الأذان والإقامة للجمع بين صلوات
فائتات، من طريق بشر بن عمر الزهراني، جميعهم عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الشافعي في الأم ١ / ٨٦ باب: الآذان والإِقامة للجمع بين الصلاتين
والصلوات، وفي المسند ص (٢٢) من طريق ابن أبي فديك.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢١/١ من طريق يونس قال: أخبرنا
ابن وهب، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب، به.
وانظر ((نيل الأوطار)) ٢ / ٧ -٨، والدر المنثور ١ / ٣٠٩، وجامع الأصول
٥ / ٢٠١.
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٢٦٢٨، ٥٣٥١) في مسند أبي يعلى الموصلي .
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤/٣ برقم (١٤٦٦) بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٥ - ٤٣٠ من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٧٢/١ برقم (٢٨٥) من طريق ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١ /٤٤٥ باب: كراهية تأخير العصر، من طريق ابن
أبي فدیك، حدثني ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه النسائي في الصلاة (٤٧٩) باب: صلاة العصر في السفر، من طريق
سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، أنبأنا جعفر
ابن ربيعة، أن عراك بن مالك حدثه: أن نوفل بن معاوية حدثه ... .
وأخرجه النسائي (٤٨٠) من طريق عيسى بن حماد زُغْبَة قال: حدثنا الليث، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك: أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال:
٤٣٥
=
١٤ - باب فيما جاء في الأذان
٢٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عمروبن محمد
الناقد، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثنا
محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ - ◌َّهِ - بِالنَّاقُوس
لِيُضْرَبَ بِهِ لِيَجْمَعَ(١) النَّاسَ إِلَى الصَّلاَةِ، أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ - وَأَنَا نَائِمُ -
رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانٍ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ،
أَتْبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَةِ. قَالَ:
أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَىْ. قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ
تَقُولُ: اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ
عَلَى الْقَلَاحِ. اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ، لَاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ. ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ
بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ: اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا
إِلَّهَ إِلَّ اللّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَىْ
وأخرجه النسائي (٤٨١) من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال:
=
حدثني عمي قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي
حبيب، عن عراك بن مالك قال: سمعت نوفل بن معاوية يقول : ..... وانظر
((تحفة الأشراف)) ٩ / ٦٢ - ٦٣. والبخاري (٣٦٠٢)، ومسلم في الفتن (٢٨٨٦)
(١١)، فقد أخرجَاه مجملاً.
وفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٤٤٧، ٥٤٩٥، ٥٤٩٦).
ووتر: نقص. يقال: وترته إذا نقصته، فكأنك جعلته وتراً بعد أن كان كثيراً.
(١) في (س): ((ليجتمع الناسُ)).
٤٣٦
:
الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَّهَ إلَّ اللهُ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - رَ - فَأْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((إِنَّهَا
لَرُؤْيَا حَقِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلَالٍ الَّذِي رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ، فَإِنَّهُ
أَنْدَىْ صَوْتاً مِنْكَ)). فَقُمْتُ إِلَىْ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أَلْقِي عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِذَلِكَ،
فَسَمِع عُمَرُ صَوْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَخَرَجَ يَجُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ:
وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَأَرِيتُ مِثْلَ مَا رَأَىْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -:
(فَلِلَّهِ الْحَمْدُ))(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٣/٣ - ٩٤ برقم (١٦٧٧).
وأخرجه أحمد ٤٣/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الدار قطني ٢٤١/١ برقم (٢٩)
والبيهقي ٣٩١/١ باب: بدء الأذان - من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٩٩) باب: كيف الأذان - ومن طريق أبي داود هذه
أخرجه البيهقي في الصلاة ٤١٥/١ باب: من قال بإفراد قوله: قد قامت الصلاة - من
طريق محمد بن منصور الطوسي،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٢٦٩/١ باب: في بدء الأذان، من طريق محمد
ابن يحيى،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٩٠/١ - ٣٩١ باب: بدء الأذان، من طريق
عبيد الله بن سعد الزهري، جميعهم حدثنا يعقوب بن إبراهيم، به .
وصححه ابن خزيمة ١٩٣/١ برقم (٣٧١).
وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٨٩) باب: ما جاء في بدء الأذان، من طريق
سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٢٦٨/١ - ٢٦٩ باب: في بدء الأذان، من طريق
محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل،
وأخرجه ابن ماجه في الأذان (٧٠٦) باب: بدء الأذان، من طريق أبي عبيد
محمد بن عبيد بن ميمون، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، جميعهم حدثنا محمد
ابن إسحاق، به،
وأخرجه عبد الرزاق ١ / ٤٦٠ برقم (١٧٨٧) من طريق إبراهيم بن محمد، عن أبي =
٤٣٧
٢٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدَّثنا عفان، حدَّثنا همام، عن عامر الأحول، أن مكحولا حدَّثه: أن
عبد الله بن محيريز حدَّثه:
أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - وَِّ ـِ الْأَذَانَ تِسْعَ
عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةً كَلِمَةً .
= جابر البياضي، عن سعيد، عن عبد الله بن زيد،
وأخرجه أحمد ٤٢/٤ - ٤٣ من طريق يعقوب قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق،
وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه البيهقي ٤١٥/١. وصححه ابن خزيمة برقم
(٣٧٣).
وقال الترمذي: ((وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه - ويقال: ابن عبد رب - ولا
نعرف له عن النبي - 3 1 - شيئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان)).
وقال ابن خزيمة في صحيحه ١٩٧/١: ((وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن
عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل، لأن محمد بن
عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد
ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق)). وفيه أكثر
من تحريف.
ونقل البيهقي عن الترمذي أنه قال في كتاب ((العلل)): ((سألت محمد بن إسماعيل
البخاري عن هذا الحديث، - يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي - فقال: هو
عندي حدیث صحیح)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/١ - ١٣٢ من طريقين عن
الأعمش، عن عمرو بن مره، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد
رأى ..... وفي رواية وكيع، عن الأعمش الثانية من الروايتين السابقتين:
((عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني أصحاب محمد - وَالو -أن عبدالله بن زيد ... )).
وانظر الحديث التالي. و((شرح السنة)) للبغوي ٢٥٧/٢.
٤٣٨
قُلْتُ: فَذَكَرَ الأَذَانَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ، قَالَ: وَالْإِقَامَةُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ
أَكْبَرُ، اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ - مَرَّتَيْنِ - أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللهِ - مَرَّتَيْن ◌ِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ - مَرَّتَيْن - حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ
- مَرَّتَيْن - قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللهُ(١).
٢٨٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسدد بن
مسرهد، حدَّثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي
محذورة، عن أبيه.
عَنْ جَدِّه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ، قَالَ:
فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي.
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، إِلَّ أَنَّهُ زَادَ: ((فَإِنْ
كَانَتْ(٢) (١/٢٣) صَلَةَ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَةُ خَيْرٌ
مِنَ النَّوْمِ ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّ الله)(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٥/٣ - ٩٦ برقم (١٦٧٩).
وقد استوفينا تخريجه في كتاب ((المعجم)) لأبي يعلى الموصلي برقم (١٣٦).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢٠٣/١ باب: ما جاء في الأذان والإقامة.
وأخرجه الشافعي في المسند ص (٣٠ - ٣١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٣٠/١ باب: الأذان كيف هو؟ من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن
عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز - وكان يتيماً في حجر أبي
محذورة - قال: حدثني أبو محذورة .... وانظر الحديث التالي.
(٢) في (س): ((كَانَ)).
(٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبيد وهو أبو قدامة الإِيادي وقد بينا ضعفه عند =
٤٣٩
٢٩٠ - أخبرنا محمد بن محمود بن عدي بنسا(١)، حدَّثنا
محمد بن إسماعيل الجعفي، حدَّثنا آدم، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا أبو جعفر،
قال [سمعت أبا المثنى قال](٢):
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ الأَذَانُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - وَله ـ
مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
- مَرَّتَيْنِ (٣).
= الحديث (٣٣٦٦) في مسند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات. وعبد الملك بن أبي
محذورة روى عنه جماعة، ولم يجرحه أحد فيما نعلم، ووثقه ابن حبان، وقال
الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
والحديث في الإِحسان ٩٦/٣ برقم (١٦٨٠). وانظر الحديث السابق.
(١) نسا - بفتح النون، مقصور بلفظ عرق النَّسا - سميت بذلك لأن المسلمين لما وردوا
خراسان قصدوها فلم يجدوا فيها غير النساء فقالوا: هؤلاء نساء، والنساء لا يقاتلن
فننسأ أمرها الآن إلى أن يعود رجالهن، والنسبة الصحيحة إليها نسائي . وقال الشاعر
في الفتوح۔۔ یمد نساء -:
شِتَاءً وَأَوْعَسْنَا نَؤُ نَسَاءَ
فَتَحْنَا سَمَرْقْدَ الْعَرِيضَةَ بِالْقَنَّا
يَنَامُ ضُحِّى يَوْمَ الْحُرُوبِ سَوَاءَ
فَلاَ تَجْعَلَنَّا يَا قُتَّيْبَةُ وَالَّذِي
وانظر ((معجم البلدان)) ٢٨١/٥ - ٢٨٢.
(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٣) إسناده جيد، وأبو جعفر هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن المثنى، وأبو المثنى اسمه
مسلم بن المثنى وهو جد أبي جعفر. وانظر التاريخ الكبير ١ / ٢٣ - ٢٤.
والحديث في الإِحسان ٩٢/٣ - ٩٣ برقم (١٦٧٥).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٥١٠) باب: في الإِقامة - ومن طريقه هذه أخرجه
البغوي في ((شرح السنة)) ٢ / ٢٥٥ برقم (٤٠٦) - وإلدولابي في الكنى ٢ / ١٠٦،
من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة ١ / ١٩٣ برقم (٣٧٤).
٤٤٠