Indexed OCR Text
Pages 341-360
٢١١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك، أخبرني ربيعة بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان. عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ))(١). وأخرجه البيهقي ١٣١/١ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وأخرجه الطحاوي ٧٤/١ باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق معن بن عيسى القزاز، جميعهم عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، به . ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٢٥/١ - ١٢٦ إلى ابن حبان وقال: ((وصححه الحاكم من هذا الوجه، وابن عبد البر، وأخرجه البيهقي، والطبراني في . وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب. الصغير، وقال: وقال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد جميعاً عن المقبري، فصح الحدیث .... )). وانظر ((نيل الأوطار)) ٢٥١/١، وما سبقه، وما يلحقه. والاعتبار للحازمي ص (٨٨). وتلخيص الحبير ١ / ١٢٥ -١٢٦، والحديث السابق. (١) مروان بن الحكم، قال الحافظ ابن حبان: ((عائذ بالله أن نحتج بخبر رواه مروان ابن الحكم وذووه في شيء من كتبنا، لأننا لا نستحل الاحتجاج بغير الصحيح من سائر الأخبار، وإن وافق مذهبنا، ولا نعتمد من المذاهب إلا على المنتزع من الآثار، وإن خالف ذلك قول أئمتنا. وأما خبر بسرة الذي ذكرناه، فإن عروة بن الزبير سمعه من مروان بن الحكم، عن بسرة فلم يقنعه ذلك حتى بعث مروان شرطياً له إلى بسرة فسألها ثم أتاهم فأخبرهم بمثل ما قالت بسرة، فسمعه عروة ثانياً عن الشرطي، ثم لم يقنعه ذلك حتى ذهب إلى بسرة فسمع منها. فالخبر عن عروة، عن بسرة متصل ليس بمنقطع، وصار مروان والشرطي كأنهما = ٣٤١ ٠ عاريتان يسقطان من الإِسناد. = وقال ابن حزم في المحلّى ٢٣٦/١: ((مروان ما نعرف له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الربير - رضي الله عنهما -، ولم يلقه عروة قط إلا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه، هذا ما لا شك فيه)). ونقل هذا الكلام الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٢٢/١ - ١٢٣. وقال الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٤٤٣): ((يقال: له رؤية، فإن ثبت فلا يعرج على من تكلم فيه. وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتماداً على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جری. فأما قتل طلحة فكان متأولاً فيه كما قرره الإِسماعيلي وغيره. وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه: سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميراً عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم)). وذكره الحافظ أيضاً في ((الإِصابة)) في القسم الثاني، وذكر الخلاف في مولده، ثم قال: ((ولكن لا يدرى أسمع من النبي - صل# - شيئاً أم لا ...... فلم يثبت له أزيد من الرؤية ... )). وباقي رجاله ثقات. عثمان بن ربيعة بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢٥١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أسد الغابة ١٤٤/٥ - ١٤٦. والحديث في الإِحسان ٢٢١/٢ برقم (١١١١). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٣٧/١ من طريق أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١٢٩/١ باب: الوضوء من مس الذكر .. وأخرجه الترمذي فى الطهارة (٨٣) باب: الوضوء من مس الذكر، وابن خزيمة في ٣٤٢ صحيحه ٢٢/١ برقم (٣٣) من طرق: حدثنا أبو أسامة. = وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٧٩) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٢٨/١ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق سعيد بن عبد الرحمن. وأخرجه الدارقطني ١٤٦/١ - ١٤٨ برقم (١، ٢، ٣) من طريق شعيب بن إسحاق، وسفيان، ويزيد بن سنان، وإسماعيل بن عياش، وابن جريج. وأخرجه البيهقي ١٢٩/١ من طريق أنس بن عياض، وعنبسة بن عبد الواحد، وشعیب بن إسحاق، جمیعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وصححه ابن حبان برقم (١١١٠، ١١١٣). وصححه الحاكم ١٣٧/١، وابن خزيمة، والدارقطني ١٤٦/١. من طريق شعيب بن إسحاق، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وعنبسة بن عبد الواحد، جميعهم عن هشام، به. وأخرجه عبد الرزاق ١١٣/١ برقم (٤١١) - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٢٣٥/١ - من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، به. وأخرجه مالك في الطهارة (٦٠) باب: الوضوء من مسح الفرج، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمع عروة بن الزبير، به. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ١٩/١ - ومن طريق الشافعي أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (٨٣)، والبيهقي ١٢٩/١ -، وأبو داود في الطهارة (١٨١) باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (١٦٣) باب: الوضوء من مس الذكر، والبغوي في ((شرح السنة ١ /٣٤٠ برقم (١٦٥)، وصححه ابن حبان برقم (١١٠٩). وأخرجه أحمد ٤٠٧/٦، والنسائي (١٦٤)، والبيهقي ١٢٩/١ من طريق شعيب ابن أبي حمزة، وأخرجه الدارمى في الوضوء ١٨٥/١ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧١/١ من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، ٣٤٣ = قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ (١). ٢١٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا علي بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ بُسْرَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ ــ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ)) (٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ١ / ١٦٣ باب: من كان يرى من مَسِّ الذكر الوضوء، ۔ وأحمد ٦ / ٤٠٦ من طريق إسماعيل بن علية، وسفيان، جميعهم عن الزهري، أخبرني عبد الله بن أبي بكر، بالإِسناد السابق. وأخرجه البيهقي ١٣٢/١ باب: الوضوء من مس المرأة فرجها، من طريق هشام ابن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، بالاسناد السابق. وستأتي هذه الطريق برقم (٢١٤) ولكن ليس في إسنادها ذكر مروان. وأخرجه النسائي (٤٤٥) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن عبد الله يعني ابن أبي بكر - قال على إثره: قال أبو عبد الرحمن: ولم أتقنه - عن عروة، به. وانظر الأحاديث الثلاثة التالية. وتلخيص الحبير ١ / ١٢٢ - ١٢٥، ونيل الأوطار ١ / ٢٤٧ - ٢٥٠ (١) انظر الحديث التالي. (٢) إسناده صحيح، قال الحاكم في المستدرك ١٣٦/١ (( ... وقد خالفهم فيه جماعة، فرووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة. منهم سفيان بن سعيد الثوري، ورواية عن هشام بن حسان، ورواية عن حماد بن سلمة، ومالك بن أنس، ووهب بن خالد، وسلام بن أبي مطيع، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الله بن إدريس، وعلي بن مسهر، وأبي أسامة وغيرهم. وقد ذكر الخلاف فيه على هشام بن عروة بين أصحابه، فنظرنا فإذا القوم الذين أثبتوا سماع عروة من بسرة أكبر، وبعضهم أحفظ من الذين جعلوه عن مروان، إلا أن جماعة من الحفاظ أيضاً ذكروا فيه مروان منهم: مالك بن أنس، والثوري، ونظراؤهما، فظن جماعة ممن لم ينعم النظر في هذا الاختلاف أن الخبر واه لطعن أئمة الحديث على مروان، فنظرنا فوجدنا جماعة من الثقات الحفاظ رووا هذا = ٣٤٤ = الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، ثم ذكروا في رواياتهم أن عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة فحدثتني بالحديث عن رسول الله - وَلير - كما حدثني مروان عنها، فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين، وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة من بسرة)). وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٢٢/١: ((وقد جزم ابن خزيمة ، وغير واحد من الأئمة بأن عروة سمعه من بسرة. وفي صحيح ابن خزيمة، وابن حبان: قال عروة: فذهبت إليها فسألتها فصدقته)). وانظر الحديث السابق. وأخرجه أحمد ٤٠٧/٦، والترمذي في الطهارة (٨٢)، والنسائي (٤٤٨)، من طریق يحيى بن سعيد، وأخرجه الدارقطني ١٤٧/١ - ١٤٨ من طريق سفيان، وعبد الحميد بن جعفر، وأيوب، جميعهم عن هشام، بهذا الإِسناد. وقال النسائي: ((هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله سبحانه وتعالى أعلم)). وقال البيهقي ١ / ١٢٨: ((وهكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة. وذكر سماع هشام، عن أبيه)). وأخرجه الترمذي (٨٤) من طريق علي بن حجر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وأخرجه الدارمي في الوضوء ١٨٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧١/١ من طريق الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم. كلاهما: حدثني عروة، عن بسرة ... وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح ..... وهو قول غير واحد من أصحاب النبي - 18 - والتابعين، وبه يقول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. قال محمد : - يعني البخاري - وأصح شيء في هذا الباب حديث بسرة)). ونسبه الحافظ - يعني حديث بسرة - في تلخيص الحبير ١ / ١٢٢، إلى مالك، والشافعي عنه، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، وقال: ((وصححه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه أصح شيء في الباب. وقال أبو داود: وقلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح؟ قال: بل هو صحيح . = ٣٤٥ ٢١٣ - أخبرنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش(١)، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، حدَّثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان. عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ))(٢). ٢١٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، عن عروة. عَنْ بُسْرَةَ، عَنْ النَّبِيُّ - ◌ََّ - قَالَ: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ. وَالْمَرْأَّةُ(٣) مِثْلُ ذَلِكَ))(٤). = وقال الدارقطني: صحيح ثابت، وصححه أيضاً يحيى بن معين .... والبيهقي، والحازمي ... )). (١) عبد الرحمن بن قریش بن فھیر بن خزيمة أبو نعيم الهروي، قدم بغداد وحدث بها عن جماعة، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٢/١٠ .: ((وفي حديثه غرائب وأفراد، ولم أسمع فيه إلا خيراً)). ووثقه ابن حبان. وانظر لسان الميزان ٤٢٥/٣ - ٤٢٦. (٢) إسناده صحيح وهو في الإِحسان ٢٢١/٢ -٢٢٢ برقم (١١١٣). وانظر سابقه ولاحقه. وسنن البيهقي ١ / ١٢٨ - ١٣٠ . (٣) على الهامش ما نصه: ((قال ابن عدي: تفرد بذكر المرأة عبد الرحمن بن نمر. وفي التقريب أن عبد الله ثقة لم يرو عنه إلا الوليد. انتهى)). (٤) إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، أبو عمرو، روى أبو زرعة عنه، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة، وروى عنه أبو حاتم وقال عندما سئل عنه: ((صدوق)) . انظر الجرح والتعديل ٥/٥، ووثقه ابن حبان. وعبد الرحمن بن نمر اليحصبي ثقه، وضعفه ابن معين، غير أن ابن عدي قال في = ٣٤٦ ((الكامل)) ١٦٠٢/٤: ((وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري أو في متونها إلا ما ذكرت من قوله: (والمرأة مثل ذلك) .... )). والحديث في الإِحسان ٢٢٢/٢ برقم (١١١٤)، وانظر الحديث السابق. وأخرجه البيهقي ١٣٢/١ من طريق أبي موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر قال: سألت الزهري عن مس المرأة فرجها، أتتوضأ؟ قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان أن رسول الله - صل18 - قال: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ)). قال: والمرأة كذلك. ثم قال البيهقي: ((ظاهر هذا يدل على أن قوله: (قال: والمرأة مثل ذلك) من قول الزهري. ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري دون هذه الزيادة ... )). وقد ذهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث - حديث طلق بن علي وشواهده، وحديث بسرة وشواهده - أحد مذهبين: إما مذهب الترجيح أو النسخ، وإما مذهب الجمع. فمن رجح حديث بسرة، أو رآه ناسخاً لحديث طلق بن علي - ودعوى النسخ ليس لها دليل ينبغي التسليم له - قال بإيجاب الوضوء من مس الذكر. ومن رجح حديث طلق بن علي أسقط وجوب الوضوء من مسه. وأما من ذهب إلى الجمع بين الأدلة كلها فقد أوجب الوضوء منه في حال، ولم يوجبه في حال، أو حمل حديث بسرة على الندب، وحديث طلق بن علي على نفي الوجوب، والله أعلم. وقال الدارقطني في السنن ١٥٠/١: ((حدثنا محمد بن الحسن النقاش، حدثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، حدثنا رجاء بن مرجَّى الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف: أنا، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر. فقال يحيى: يُتوضأ منه. وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم. واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث طلق بن علي، وقال ليحيى: كيف تتقلد إسناد بسرة، ومروان أرسل شرطياً حتى رد جوابها إليه؟ . . = ٣٤٧ ١ فقال یحیى: وقد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه. فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما. فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه توضأ من مسِّ الذكر. فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك. فقال يحيى: عَنْ مَنْ؟. قال: سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله. وإذا اجتمع ابن مسعود، وابن عمر، واختلفا، فابن مسعود أولى أن يتبع. فقال له أحمد: نعم، ولکن أبو قیس لا يحتج بحديثه، فقال: حدثني أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار بن ياسر قال: ما أبالي مسسته أو أنفي. فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا، فمن شاء أخذ بهذا، ومن شاء أخذ بهذا)). نقول: وإسنادها لا تقوم به حجة، النقاش وشيخه متهمان. وممن رأى ترك الوضوء من مسّ الذكر: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن حصین، وأبو الدرداء، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين -، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، ويحيى بن معين، وأهل الكوفة. وممن رأى إيجاب الوضوء من مسه: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبسرة بنت صفوان، وسعد بن أبي وقاص - في إحدى الروايتين - رضوان الله عليهم أجمعين. ومن التابعين عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وأبان ابن عثمان، اوجابر بن زيد، والزهري، ومصعب بن سعد، ويحيى بن أبي كثير، ... وانظر الاعتبار للحازمي ٧٩/١ - ٩٥، وسنن البيهقي ١٢٨/١ - ١٣٧، والمحلَّى لابن حزم ٢٣٥/١ - ٢٤١، والمستدرك ١٣٦/١ - ١٣٩، ونصب الراية ٥٤/١ - ٧٠، وشرح معاني الآثار ٧١/١ - ٧٩، والأم للشافعي ١٩/١ - ٢٠، وبداية المجتهد ٤٥/١ - ٤٦، والمغني لابن قدامة ١٧٠/١ - ١٧٤، وتلخيص الحبير ١٢٢/١ - ١٢٧، وصحيح ابن خزيمة ٢٢/١ - ٢٣، والافصاح عن معاني الصحاح ٦٢/١ - ٦٣. ونيل الأوطار ١ / ٢٤٧ - ٢٥١. ٣٤٨ ٣٠ - باب فيما مسّته النار ٢١٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَِّّ - وَِّ: أَنْصَلِّي فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: ((لَ)). قِيلَ: أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَالَ: (نَعَمْ)). قِيلَ: أَنْتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ). قِيلَ: أَنْتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: (لا)) (١). (١) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله الرازي وثقه أحمد، وابن حبان، والفسوي، والعجلي، وابن شاهين وقال النسائي: ((ليس به بأس)). والحديث في الإِحسان ٢٢٦/٢ - ٢٢٧ برقم (١١٢٥). وهو أيضاً في (مصنف عبد الرزاق)) برقم (١٥٩٦). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٠٤/٤، ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٤٢/١. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦/١ باب: في الوضوء من لحوم الإِبل، من طريق ابن إدريس، وأبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٩٤) باب: الوضوء من لحوم الإِبل، وأخرجه أحمد ٢٨٨/٤، وأبو داود في الطهارة (١٨٤) باب: الوضوء من لحوم الإِبل، والترمذي في الطهارة (٨١) باب: الوضوء من لحوم الإبل، من طريق أبي معاوية، بالإسناد السابق. وأخرجه الطيالسي ٥٨/١ برقم (٢٠٨)، من طريق شعبة، عن الأعمش، به. ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١ / ١٥٩ باب: التوضي من لحوم = ٣٤٩ الإِبل. = وصححه ابن خزيمة ٢١/١ برقم (٣٢). وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٣٤٩/١. وقال الترمذي: ((قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله - رَل﴾ -: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة)). وقال البيهقي ١٥٩/١: ((وبلغني عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه أنهما قالا :.... )) وذكر مثل القول السابق. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٥/١ برقم (٣٨): ((سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الطائي، عن النبي - رََّ - في الوضوء من لحم الإِبل، قال: (توضؤوا). ورواه جابر الجعفي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي - رَطهر - وحدثنا سعدويه قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، عن النبي - وَّة - قلت لأبي: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي - الز -. والأعمش أحفظ)». وقد ذكر الترمذي بعد تخريجه الحديث مثل هذا الخلاف، ثم عقب عليه بقول إسحاق السابق . ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١١٥/١ إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، وابن الجارود، وابن خزيمة، وقال: ((قال ابن خزيمة في صحيحه: لم أر خلافاً بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه. وذكر الترمذي الخلاف فيه .... وصحح أنه عن البراء. وكذا ذكر ابن أبي حاتم في (العلل) عن أبيه ... )). وانظر ((نيل الأوطار)) ١ / ٢٥٤. ويشهد له حديث جابر بن سمرة عند أحمد ٨٦/٥، ٨٨، ٩٢، ٩٣، ١٠١، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٨، ومسلم في الحيض (٣٦٠) باب: الوضوء من لحم الإِبل، وابن ماجه في الطهارة (٤٩٥) باب: ما جاء في الوضوء من لحم الإِبل، والطحاوي = ٣٥٠ . في ((شرح معاني الآثار)) ٧٠/١، والبيهقي في الطهارة ١٥٨/١ باب: التوضي من = لحوم الإِبل، وصححه ابن حبان برقم (١١١٠، ١١١١، ١١١٢، ١١١٣، ١١٤٠، ١١٤٢، ١١٤٣) بتحقيقنا. وهو في الإِحسان برقم (١١٢١) ... قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٥٦/١ - ٦٥٧: (( ... فاختلف العلماء في أكل لحم الجزور، فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء، ممن ذهب إليه: الخلفاء الأربعة الراشدون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأبو الدرداء، وأبو طلحة، وعامر بن ربيعة، وأبو أمامة، وجماهير التابعين، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأصحابهم. وذهب إلى انتقاض الوضوء به: أحمد، وإسحاق بن راهويه، ویحیی بن يحيى، وأبو بكر بن المنذر، وابن خزيمة، واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي. وحكي عن أصحاب الحديث مطلقاً، وحكي عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - واحتج هؤلاء بحديث الباب وقوله - وَل ـ: ((نعم فتوضأ من لحوم الإِبل))، وعن البراء بن عازب ... )) وذكر حديثنا هذا ثم قال: ((قال أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - وإسحاق بن راهويه: صحَّ عن النبي - ◌َل9 - في هذا حديثان: حديث جابر، وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلاً - وإن كان الجمهور على خلافه . وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر: (كان آخر الأمرين من رسول الله - وَل * - ترك الوضوء مما مست النار)، ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام». وانظر ((المحلَّى)) لابن حزم ٢٤١/١ - ٢٤٤. ونيل الأوطار للشوكاني ٢٥٢/١ - ٢٥٥، وانظر الأحاديث التالية وتعليقنا عليها. والفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام ٢٦٠/٢١ - ٢٦٥ فإن فيه ما ليس في غيره. وبداية المجتهد ٤٦/١ - ٤٧، وفتح الباري ٣١١/١، ونيل الأوطار أيضاً ٢٥٢/١ - ٢٥٥، وتلخيص الحبير ١١٥/١ - ١١٦، والاعتبار للحازمي ص: (٩٥ - ١٠٩). وتدبر ما أورده ابن حبان في الإحسان ٢٢٧/٢ - ٢٤٠ من الأحاديث والعناوين الفقهية التي توّجها بها، فإنك ستعجب لاستقرائه وعمق استنتاجه. وسنن البيهقي ١٥٣/١ - ١٦٠. ٣٥١ ٢١٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (١)، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أَنَّيْسَةَ، عن شرحبيل بن سعد. عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ - قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ◌ََّ - شَاةٌ فَشُوِيَ لَهُ بَطْنُهَا فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. قُلْتُ: وَبِسَنَدِهِ إِلَىْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّ ـ) فَمَرَّ بِقِدْرٍ لِبَعْضِ أَهْلِهِ فِيهَا لَحْمٌ نَضِيجٌ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفاً فَأَكَلَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ صَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٢). (١) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣). (٢) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦١). ومحمد بن سلمة هو الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن یزید. والحديث في الإِحسان ٣٣٢/٧ برقم (٥٢٢١)، وقد تحرفت فيه ((نضيج)) إلى ((يطبخ)). والجزء الأول منه في الإِحسان أيضاً ٢٣٥/٢ برقم (١١٤٦). وأخرجه أحمد ٣٩٢/٦ من طريق خلف بن الوليد قال: حدثنا أبو جعفر - يعني الرازي - عن شرحبيل بن سعد، عن أبي رافع مولى رسول الله قال: أهديت له شاة، فجعلها في القدر، فدخل رسول الله - 18 - فقال: ((ما هذا يا أبا رافع؟)). فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر، فقال: ((ناولني الذراع يا أبا رافع)). فناولته الذراع. ثم قال: ((ناولني الذراع الآخر))، فناولته الذراع الآخر. قال: ((ناولني الذراع الآخر)). فقال: يا رسول الله إنما للشاة ذراعان. فقال رسول الله - وَالقر -: ((أما إنك لو سكت لناولتني ذراعاً فذراعاً ما سكتَّ)). ثم دعا بماء فمضمض فاه، وغسل أطراف أصابعه، ثم قام فصلى. ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحماً بارداً، فأكل، ثم دخل المسجد فصلَّی ولم يمس ماءً. وأخرجه أحمد ٨/٦، ٩ من طريقين: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عجلان . ٣٥٢ == ٢١٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِّ - ◌َ ـ تَوَضَّأَ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ. ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فَصَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(١). وأخرجه مسلم في الحيض (٣٥٧) باب: نسخ الوضوء مما مست النار، والبيهقي = في الطهارة ١٥٤/١ باب: ترك الوضوء مما مست النار، من طريق أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدثني سعيد بن أبي هلال، كلاهما عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غَطَّفَان، عن أبي رافع قال: ((أشهد لكنت أشوي لرسول الله - مَ ل﴿ل ـ بطن الشاة، ثم صلَّى ولم يتوضأ)). وهذا لفظ مسلم. وقد تحرف في المسند ((عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع)) إلى ((عباد ابن عبيد الله ... )) بالمكانين. وأخرجه أحمد ٩/٦ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطحاوي ٦٦/١ باب: أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء أم لا؟، من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا القعنبي، كلاهما حدثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المغيرة بن أبي رافع، عن أبي رافع ... وفي الباب بالنسبة لترك الوضوء مما مست النار عن جابر بن عبد الله برقم (١٩٦٣، ٢٠١٧)، وعن ابن عباس برقم (٢٣٥٢، ٢٤٦٢، ٢٤٦٣، ٢٧٤٣)، وعن ابن مسعود برقم (٥٢٧٤)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٨٦)، وعن فاطمة برقم (٦٧٤٠)، وعن عمرو بن أمية برقم (٦٨٧٨)، وعن أم سلمة برقم برقم (٦٩٨٥، ٧٠٠٥)، وعن صفية برقم (٧١١٥)، وعن ضباعة بنت الزبير برقم (٧١٥١)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (٧٣٥٩) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. (١) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند أبي يعلى الموصلي . والحديث في الإِحسان ٢٣٥/٢ - ٢٣٦ برقم (١١٤٨). وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٧/١ برقم (٤٢). وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٥٦/١ باب: ترك الوضوء مما مست النار، من = ٣٥٣ قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَار نَسْخِ الْوُضُوءِ(١). ٢١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن المنكدر. عَنْ جَابٍِ أَنَّ النَّبِّ - وَ - أَتَّى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ فَبَسَطَتْ لَهُمْ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ (٢)، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ (٣) تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّ اِسْتَيْقَظَ، تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامِ ، فَهَلْ لَّكَ فِيهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٤). = طريق ابن خزيمة السابقة. وأخرجه البزار ١٥٣/١ برقم (٢٩٧) من طريق أحمد بن أبان، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، به. وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٥٦/١ من طريق أبي النعمان. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٧/١ باب: أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء أم لا؟ من طريق ابن خزيمة، حدثنا حجاج، كلاهما عن عبد العزيز ابن مسلم، عن سهیل، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/١ - ٢٥٢ باب: ترك الوضوء مما مست النار، وقال: ((رواه البزار، وهو في الصحيح خلا قوله: (ثم أكل كتف شاة ثم صلَّى ولم يتوضأ)، ورجاله رجال الصحيح)). ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي. (١) هو في صحيح مسلم في الحيض (٣٥٢)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦١٦١، ٦٦٠٥)، وانظر الإحسان ٢٣٣/٢ - ٢٣٤ برقم (١١٤٣). (٢) الصور - بفتح الصاد المهملة وسكون الواو - : الجماعة من النخل، ولا واحد من لفظه، ويجمع على صيران. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣٢٠/٣. (٣) يقال: قال، يقيل، قيلولة وهي النوم في الظهيرة. (٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٣٠/٢ - ٢٣١ برقم (١١٣٥). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٢١٦٠). وانظر ما بعده، وما قبله. ٣٥٤ ٢١٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا شيبان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير بن حازم .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). ٢٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن معمر، حدَّثنا محمد بن المنكدر. عَنْ جَابٍِ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - أَّهِ - مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَىْ الصَّفِّ وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا. قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَاماً، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٢). ٢٢١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني محمد بن المنكدر. سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ .... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا. فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا فَاعْتَقَلْتُ(٣) (١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن حازم، والحديث في الإِحسان ٢٣٣/٢ برقم (١١٤٢)، وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. (٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، ومعمر هو ابن راشد، والحديث في الإِحسان ٢٢٨/٢ برقم (١١٢٩). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٩٦٣، ٢٠١٧، ٢٠٩٨). وانظر سابقه ولاحقه. (٣) في الإِحسان: ((فَاعْتَقَلْتُهَا)). ٣٥٥ فَحَلَبْتُ، ثُمَّ صَنَعَ لَهُ طَعَاماً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١) . (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٢٧/٢ - ٢٢٨ برقم (١١٢٧). وقال ابن حزم في ((المحلّى)) ٢٤٣/١: ((وأما الوضوء مما مست النار، فإنه قد صحت في إيجاب الوضوء منه أحاديث ثابتة من طريق عائشة، وأم حبيبة أمَّي المؤمنين، وأبي أيوب، وأبي طلحة، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت رضي الله عنه. وقال به كل من ذكرنا، وابن عمر، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وأبو مسعود، وجماعة من التابعين منهم أهل المدينة جملة، وسعيد بن المسيب، وأبو ميسرة، وأبو مجلز، ويحيى بن يعمر، والزهري، وستة من أبناء النقباء من الأنصار، والحسن البصري، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، ومعمر، وأبو قلابة، وغيرهم. ولولا أنه منسوخ لوجب القول به)). يعني أنه منسوخ بحديث جابر بن عبد الله، ولفظه ((كان آخر الأمرين من رسول الله - رَلو - ترك الوضوء مما مست النار)). وهو حديث صحيح كما قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٥٣/١. وقد حاول بعض من العلماء إعلاله، فقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٦٤/١ برقم (١٦٨): ((سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال : - وذكر هذا الحديث - فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو أن النبي - * - أكل كتفاً ولم يتوضأ. كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر، عن جابر. ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه)). نقول: ليس من العدل تضعيف الثقات وتوهيمهم بغير دليل، فإن شعيباً قال أحمد فيه: ((ثبت، صالح الحديث)). ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي، وابن حبان، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وعلي بن عياش، وقال العجلي: ((ثقة ثبت)). وقال أبو داود بعد تخريجه في الطهارة (١٩٢) باب: في ترك الوضوء مما مست النار: ((هذا اختصار من الحديث الأول)). فقال ابن حزم في ((المحلَّى)) ٢٤٣/١: ((وقد ادعى قوم أن هذا الحديث مختصر من الحديث الذي حدثناه عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، حدثنا حجاج قال : = ٣٥٦ ٢٢٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١) ، حدَّثنا بشر بن معاذ الْعَقَدِي (٢)، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر. عَنْ جَابِرٍ. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((وَدَخَلْنَا عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهِ. فَدَعَا بِهَا فَحَلَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ صَنَعُوا لَنَا فَأَكَلَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. وَتَعَشِّيْتُ مَعَ عُمَرَ فَأُنِيَ بِقَصْعَتَيْنِ فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْأُخْرَىْ بَيْنِ يَدَي الْقَوْمِ. فَأَكُلَ فَصَلَّى،َ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ)(٣). ٢٢٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدَّثنا سليمان بن زياد الحضرمي . قال ابن جريج: أخبرني محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول: ((قرب = لرسول الله - * - خبز ولحم، فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلَّى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ)). قال أبو محمد: القطع بأن ذاك الحديث مختصر من هذا قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا)). وانظر الفتاوى الكبرى ٢٦٣/٢١ - ٢٦٤، وسنن البيهقي ١٥٣/١ - ١٦٠. و((نيل الأوطار)) ١ / ٢٦٢ - ٢٦٥. (١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩). (٢) العَقَدي - بفتح العين المهملة، وفتح القاف ـ: هذه النسبة إلى بطن من بجيلة، وقال صاحب ((كتاب العين)): العقديون بطن من قيس .... انظر الأنساب ١٥/٩ - ١٦. واللباب ٣٤٨/٢. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٣١/٢ برقم (١١٣٦)، وانظر الأحاديث السابقة له في هذا الباب. والحديث اللاحق أيضاً. ٣٥٧ أنّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - وََّ - فِي الْمَسْجِدِ (١٨ /١) الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَ نَتَوَضَّأُ(١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨٤/٣ برقم (١٦٥٥). وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣٠٠) باب: الأكل في المسجد، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٠) من طريق يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد الله بن وهب، به . وفي الزوائد: ((إسناده حسن، رجاله ثقات، ويعقوب مختلف فيه)). وأخرجه أحمد ١٩٠/٤، ١٩١، وابن ماجه في الأطعمة (٣٣١١) باب: الشواء، من طرق عن ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٠٦/٤ - ٣٠٧. وفي الزوائد: ((في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف)). وأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٤ / ١٩٠ من طريق هارون، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: ((كنا يوماً عند رسول الله - وَليرهــ في الصفة، فوضع لنا طعاماً، فأكلنا، فأقيمت الصلاة، فصلينا ولم نتوضأ)). وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٩٣) باب: في ترك الوضوء مما مست النار، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، قال: حدثني عبيد بن ثمامة - وقيل: عتبة بن ثمامة - قال: قدم علينا مصر عبد الله بن الحارث ابن جزء - من أصحاب النبي - وَلير فسمعته يحدث في مسجد مصر قال: لقد رأيتني سابع سبعة - أو سادس ستة - مع رسول الله - صلر - في دار رجل، فمر بلال، فناداه بالصلاة، فخرجنا، فمررنا برجل وبُرْمته على النار، فقال له رسول الله - وَل ـ((أطابت بُرْمَتُكَ؟)). قال: نعم، بأبي أنت وأمي. فتناول منها بضعة، فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة، وأنا أنظر إليه. وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عبيد بن ثمامة، قال الذهبي في كاشفه: ((لا يعرف)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)). وما رأيت فيه جرحاً، فهو على شرط ابن حبان . ٣٥٨ ٣١ - باب فضل طهور المرأة ٢٢٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام(١) بالبصرة، حدَّثنا عمروبن علي بن بحر، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، قال عاصم الأحول: سمعت أبا حاجب يحدّث. عَنِ الْحَكْمِ بْنِ عَمْرِو الْغِفَارِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ - نَهَىْ أَنْ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ(٢). (١) علي بن أحمد بن بسطام هو الزعفراني البصري. يروي عن عمِّه إبراهيم بن بسطام، وهدبة بن خالد، يروي عنه ابن حبان، والطبراني، وغيرهما. انظر الأنساب ٢٨٠/٦ - ٢٨٣ واللُّباب ٦٩/٢. (٢) رجاله ثقات، أبو حاجب هو سوادة بن عاصم وثقه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وقال الحافظ في الفتح ٣٠٠/١: ((أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه)). والحديث في الإِحسان ٢٧٨/٢ برقم (١٢٥٧). وأخرجه النسائي في المياه ١٧٩/١ باب: النهي عن فضل وضوء المرأة، من طريق عمروبن علي، بهذا الإِسناد. وهو عند الطيالسي ٤٢/١ برقم (١١٤). وإسناده صحيح. ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٦٦/٥، وأبو داود في الطهارة (٨٢) باب: النهي عن ذلك، والترمذي في الطهارة (٦٤) باب: ما جاء في كراهية فضل وضوء المرأة، وابن ماجه في الطهارة (٣٧٣) باب: النهي عن ذلك، والدار قطني ٥٣/١ برقم (٨)، والبيهقي في الطهارة ١٩١/١ باب: ما جاء في النهي عن ذلك. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). ورواية محمود بن غيلان عنده ((بفضل طهور المرأة)) أو قال ((بسؤرها)) على الشك. وأخرجه الطيالسي ٤٢/١ برقم (١١٤) من طريق شعبة، بالإِسناد السابق ولم يذكر الصحابي، وإنما قال: ((عن رجل من أصحاب النبي - وَالرّــ)). وأخرجه الترمذي (٦٣) من طريق محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن = ٣٥٩ ٢٢٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عاصم بن النضر، حدَّثنا معتمر بن سليمان، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ - ◌َ - وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهِّرُونَ. الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَتَطَهَّرُونَ مِنْهُ(١). = سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار قال: نهى رسول الله .... وانظر ((أسد الغابة)) ٢/ ٤٠. وأخرجه أحمد ٢١٣/٤، والبيهقي ١٩١/١ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. ولفظه: ((نهى رسول الله - * - أن يتوضأ الرجل بسؤر المرأة)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٣١/١ - ٣٢. ويشهد له ما أخرجه أبو داود في الطهارة (٨١) باب: النهي عن ذلك، من طريق مسدد، وما أخرجه النسائي في الطهارة أيضاً (٢٣٩) باب: ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، من طريق قتيبة، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي - 3 1 - أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: ((نهى رسول الله - 18 - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، ولیغترفا جميعاً)). وأخرجه أبو داود (٨١) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن داود، بالإِسناد السابق. وليس فيه ((وليغترفا جميعاً)). وهذا إسناد صحيح، داود بن عبد الله هو الأودي الزعافري، وحميد هو ابن . عبد الرحمن الحميري. وجهل الصحابي لا يضر الحديث فإن الصحابة كلهم عدول. وقال الحافظ في الفتح ٣٠٠/١: ((رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية. ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرح التابعي بأنه لقية .... )). وصرح الحافظ في بلوغ المرام بأن إسناده صحيح. وانظر تعليقنا على الحديث التالي. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢ / ٢٧٩ برقم (١٢٦٠). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١ / ٦٣ برقم (١٢١) من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٣/٢، ١٤٢ من طريق محمد بن عبيد، وابن نمير، ٣٦٠ =