Indexed OCR Text

Pages 141-160

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِّهَ -: ((لَيْلَةَ أَسْرِيَ بِيَ انْتَهَيْتُ إِلَى
بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ)) (١).
٣٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان(٢)، حَدَّثَنَا محمد بن المِنْهال
الضرير، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا هشام الدستوائي، حَدَّثَنَا
المغيرة (٣) خَتَنُ مالك بن دينار، عن مالك بن دينار.
(١) عبد الرحمن بن المتوكل المقرىء ما وجدت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في ثقاته
٣٧٩/٨، كما ذكره أبو يعلى الموصلي في معجم شيوخه الحديث (٢٤١) بتحقيقنا،
غير أنه لم ينفرد بهذا الحديث فقد تابعه عليه يعقوب بن إبراهيم الدورقي وهو ثقة،
وباقي رجاله ثقات. والزبير بن جنادة ترجمه البخاري في التاريخ ٤١٦/٣ - ٤١٧
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٨٢/٣ :
((سألت أبي عنه فقال: ((شيخ ليس بالمشهور)). وما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن
حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٦/٢: ((ذكره ابن حبان في الثقات، وأخطأ
من قال: فيه جهالة، ولولا أن ابن الجوزي ذكره، لما ذكرته)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٧) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٣١) باب: ومن سور بني إسرائيل، من طريق
يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن واضح أبو تميلة؛ بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ٣٦٠/٢ ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وأورده ابن كثير في التفسير ٤ /٢٥٣ من طريق أبي بكر البزار، حدثنا عبد الرحمن
ابن المتوكل، ويعقوب بن إبراهيم - واللفظ له - قالا: حدثنا أبو تميلة (يحيى
ابن واضح)، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو تميلة، ولا نعلم هذا
الحديث إلا عن بريدة)). وانظر ((الدر المنثور)) ١٥١/٤.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٣) على الهامش ما نصه: ((من خط ابن حجر رحمه الله : : مغيرة ضعفه الأزدي)).
١٤١

عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ _ ◌َّهِ -: ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ
أُسْرِيَ بِي رِجَالاً تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقارِيضَ مِنَ النَّارِ(١)، فَقُلْتُ: مَنْ
هُؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَتِكَ الَّذِينَ بَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ))(٢) .
٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حَدَّثَنَا
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ﴾ - قَالَ: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي
برَائِحَةٍ طَيَِّةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ مَاشِطَةُ ابْنَةٍ فِرْعَوْنَ
كَانَتْ تَمْشُطُهَا، فَوَقَعَ الْمِشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ. فَقَالَتْ ابْنَةُ
فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ فَقَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِكِ. قَالَتْ: أَقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ:
قُولِي. فَقَالَتْ. فَقَالَ لَهَا: أَلَكِ مِنْ رَبِّ غَيْرِي؟
قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّماءِ. قَالَ: فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً(٣)
(١) في صحيح ابن حبان ((بمقارض من نار)). برقم (٥٣) بتحقيقنا.
(٢) إسناده صحيح، المغيرة بن حبيب ترجمه البخاري في التاريخ ٣٢٥/٧ وقال:
((وكان صدوقاً عدلاً)). كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٠/٨ -
٢٢١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه الحافظ ابن حبان، غير أن الأزدي قال:
((منكر الحديث)). ولم يدخله غيره في الضعفاء، ولذا فلا يؤبه لتضعيف الأزدي فهو
نفسه مجروح. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٤١٦٠) من هذه الطريق.
وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣٩٩٢) وعلقت عليه، وذكرت
الأماكن التي ورد فيها في المسند.
(٣) النقرة - بضم النون، وسكون القاف، وفتح الراء المهملة - : قدر يسخن فيها الماء =
١٤٢

مِنْ نُحَاسٍ ، وَقَالَتْ لَهُ: لِيَ إِلَيْكَ حَاجَةٌ. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ:
حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامٍ وَلَدِي. قَالَ: ذُلِكَ لَكِ، لِمَا
لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ. فَأَلْقَاهَا وَوَلَدَهَا فِي الْبَقَرَةِ(١) وَاحِداً وَاحِداً، وَكَانَ
لَهَا صَبِيٍّ فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ فَاصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ)).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةٍ فِرْعَوْنَ،
وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَالرَّابِعُ لَ أَحْفَظُهُ(٢).
٣٧ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن مليح(٣) بواسط، حَدَّثَنَا عبد
الحمید بن بیان السُّگّريّ، حَدَّثَنَا یزید بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة،
فذكر بإسناده نحوه، باختصار حاجتها(٤).
= وغيره، وفي رواية ((بقرة)) بالباء الموحدة المفتوحة، وفتح القاف والراء، قال ابن
الأثير: ((قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئاً مصوغاً على
صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدراً كبيرة واسعة، فسماها بقرة، مأخوذاً من التبقر:
التوسع، أو كان شيئاً يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك)).
(١) في الإِحسان ٢٤٧/٤ برقم (٢٨٩٣): ((فألقى ولدها في النقب واحداً فواحداً).
(٢) إسناد صحيح، وهو في الإحسان ٢٤٧/٤ برقم (٢٨٩٣).
وأخرجه أحمد ١/ ٣١٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢/ ٣٨٩ من طريق
هدية بن خالد، بهذا الإِسناد. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي
برقم (٢٥١٧). والرابع من الذين تكلموا وهم صغار هو شاهد يوسف، كما هو
مذكور في رواية أحمد ١ / ٣٠٩ - ٣١٠، والله أعلم.
(٣) هكذا في أصلنا، وهكذا ذكره الحافظ المزي وهو يذكر شيوخ عبد الحميد بن بيان،
ولكنه جاء في الإِحسان ٢٤٦/٤ برقم (٢٨٩٢): ((صالح)).
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٤٦/٤ برقم (٢٨٩٢)، وقد استوفيت تخريجه
في مسند أبي يعلى، وتكلمت عن رجاله، برقم (٢٥١٧) فانظره، وانظر الحديث
السابق. ومعجم الطبراني الكبير ١١/ ٤٥٠ - ٤٥١ برقم (١٢٢٨٠).
١٤٣

٨ - باب في الرؤية
٣٨ - أخبرنا أحمد بن عَمْرُو الْمُعَدَّل(١) بواسط، أنبأنا أحمد بن
سنان القَطَّان، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: ((قَدْ رَأَىْ مُحَمَّدٌ - وَةِ - رَبَّهُ))(٢).
٣٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني(٣)، حَدَّثَنَا محمد بن
(١) أحمد بن عمرو بن المعدل ما وجدت له ترجمة.
(٢) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٧) بتحقيقنا فانظره مع التعليق عليه.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص (٢٠٠) من طريق أحمد بن سنان
الواسطي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٧٦) باب: ومن سورة (والنجم)، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص: (٤٤٢ - ٤٤٣)، والطبري في التفسير ٥٢/٢٧ من طريق
سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص (١٩٩)، من ثلاثة طرق عن إسماعيل بن
زكريا، عن عاصم، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح، وعاصم هو الأحول.
وانظر الدر المنثور ١٢٤/٦، وتفسير ابن كثير ٤٤٣/٦ -٤٥٢، والأحاديث
(٤٩٩٣، ٥٣٣٧، ٥٣٦٠) و(٤٩٠٢) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
والتوحيد لابن خزيمة: (١٧٨ - ٢٣٠). وزاد المعاد لابن القيم ٣٦/٣ -٣٨، ومعالم
السنن ٣٢٩/٤ -٣٣٢. وفتح الباري ٦٠٨/٨ - ٦٠٩. والأسماء والصفات للبيهقي.
(٣) عمر بن محمد بن بجير الهمذاني، الإِمام، الحافظ، الثبت، الجوال، مصنف
المسند، والتفسير، والصحيح، أبو حفص السمرقندي، ولد سنة ثلاث وعشرين
ومئتين، وكان أبوه صاحب حديث، سمع الكثير، وكان فاضلاً خيراً، ثبتاً في
الحديث، له الغاية في طلب الآثار والرحلة، توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤٠٢/١٤ - ٤٠٤ وفيه ذكر عدد من المصادر التي
ترجمت له .
١٤٤

إسماعيل البخاري، حَدَّثَنَا الحجاج بن المنهال، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة،
عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُسٍ.
عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزين الْعُقَيْلِيّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَىْ
رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ - أَوِ الشَّمْسَ بِغَيْرِ
سَحَابٍ؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاللهُ أَعْلَمُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ
كَانَ رَبَُّا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ (١/٦) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ قَالَ: ((فِي عَمَاءِ، مَا
فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ)) (١).
٩ - باب إن للملك لمّة، وللشيطان لمّة
٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا هناد بن السري،
(١) إسناده صحيح، وكيع بن عدس بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٣٠)، وهو
في الإِحسان ٤/٨ برقم (٦١٠٨).
وأخرج ما يتعلق بالرؤية - أحمد ١١/٤، وابن ماجة في المقدمة (١٨٠) باب:
فيما أنكرت الجهمية، من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد ١٢،١١/٤ من طريق بهز، وعبد الرحمن.
وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٣١) باب: في الرؤية، من طريق موسى بن
إسماعيل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٧٣١) من طريق عبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة،
عن يعلى بن عطاء، به.
وأخرج الجزء الثاني: أحمد ١٢/٤ من طريق بهز.
وأخرجه أحمد ١١/٤، والترمذي في التفسير (٣١٠٨) باب: ومن سورة هود،
وابن ماجة في المقدمة (١٨٢) باب: فيما أنكرت الجهمية، من طريق يزيد بن
هارون، جميعاً حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن)). والعماء: السحاب، ولا يدرى كيف كان.
١٤٥

حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرّة الهمداني.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً،
وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً. فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ
الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ. فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللهَ،
وَمَنْ وَجَدَ الآخَرَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ)) ثمَّ قَرَأ (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ
الْفَقْرَ) (١). [البقرة: ٢٦٨]. الآية.
١٠ - باب ما جاء في الوسوسة
٤١ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حَسَّان السَّاميّ (٢) بالبصرة،
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْمَذْحِجِيِّ(٣)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية، عن
هشام بن عروة، عن أبيه.
عِنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهَ ـ: «لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ
يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ،
فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهِ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا أُحَسَّ
أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ)) (٤).
(١) إسناده ضعيف، وقد فصلت ذلك وجمعت طرقه وشرحت غريبه في مسند أبي يعلى
الموصلي برقم (٤٩٩٩). وهو في الإحسان ١٧١/٢ برقم (٩٩٣).
(٢) العباس بن أحمد بن حسان السامي ما وجدت له ترجمة.
(٣) المذحجي - بفتح الميم، وسكون الذال، وكسر الحاء المهملة، في آخرها جيم -:
هذه النسبة إلى مَذْحج وهو قبيل كبير من اليمن ... وقيل له مذحج لأنه ولد على
أكمة حمراء باليمن يقال لها: مذحج فسمي بها. وانظر اللباب ١٨٦/٣.
(٤) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٥٠) بتحقيقنا، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا =
١٤٦

٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا
محمد بن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا
شَيْئاً مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَأَنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ الله
- ◌َ -: ((قَدْ وَجَدْتُمْ ذُلِكَ؟)). قَالوا: نَعَمْ. قَالَ: ((ذَاكَ صَرِيحُ
الْإِيمَانِ))(١).
٤٣ - أخبرنا أبو عروبة(٢) بحرّان، حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا
ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئً لَأَنْ
= عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٧٠٤) فانظره.
وهو في ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني برقم (٦٢٤)، وفي ((المقصد العلي))
برقم (٢٥).
ویشهد له حديث أنس برقم (٣٩٦١، ٣٩٦٢، ٣٩٦٩)، وحديث أبي هريرة برقم
(٦٠٥٦) في مسند أبي يعلى أيضاً بتحقيقنا.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في صحيح ابن حبان برقم
(١٤٥)، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٩١٤)، وانظر الحديث
التالي، والإِيمان لابن مندة برقم (٣٤٢) و (٣٤٤).
(٢) أبو عروبة هو الإِمام، الحافظ، المعمر، الصادق، الحسين بن محمد بن أبي معشر
السلمي، الحراني، صاحب التصانيف.
ولد بعد العشرين ومئتين، وسمع الكثير، وكان عارفاً بالرجال وبالحديث، وكان
مفتي أهل حران. وكان حسن الحفظ، حسن المعرفة بالحديث، والفقه، والكلام.
توفي سنة ثماني عشرة وثلاث مئة.
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥١٠/١٤ - ٥١٢ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت
له .
١٤٧
ـة

يَكُونَ أَحَدُنَاحُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: ((ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ))(١).
٤٤ - أخبرنا أبو خليفة(٢)، حَدَّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا خالد، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٤٥ - أخبرنا محمد بن مسرور بن يسار(٤) بِأَرْغَيَان(٥)، حَدَّثَنَا
الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنَا سفيان،
عن حماد، عن سعيد بن جبير.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٦) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٥٦/٢ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج.
وأخرجه الطيالسي ٢٩/١ برقم (٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن مندة برقم (٣٤١) -
جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٧٨/١ - ٧٩، وابن مندة برقم (٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣،
٣٤٤) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وانظر سابقه.
والحُمَمَةُ - وزان: رُطَبَة -: الفحمة، وما أحرق من خشب ونحوه، والجمع بحذف
الهاء: حُمَمٌ.
(٢) هو الفضل بن الحباب، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٨) بتحقيقنا.
إسناد.
وأخرجه ابن مندة (٣٤٣) من طريق وهب بن بقية، حدثنا خالد، بهذا الإ
وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٣٢) باب: بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقول من
وجدها، وأبو داود في الأدب (٥١١١) باب: رد الوسوسة، كلاهما من طريق سهيل،
بهذا الإِسناد. وانظر الحديثين السابقين.
(٤) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن
إسحاق بن إبراهيم كما في الرواية التالية.
(٥) أرغيان - بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء (مثناة من تحت) وألف،
ونون -: كورة من نواحي نيسابور، ينسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب. وانظر
معجم البلدان ١٥٣/١.
١٤٨

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النّبِيَّ - ◌َِّ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
إِنِي لَأَجِدُ فِي صَدْرِيَ الشَّيْءَ لَأَنْ أَكُوَنَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتْكَلِّمَ بِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أُمْرَهُ إِلَى
الْوَسْوَسَةِ))(١).
٤٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف(٢)، حَدَّثَنَا
قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد الله بن
شداد بن الهاد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
(١) إسناده قوي، وحماد هو ابن أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في
مسند أبي يعلى، وهو في الإِحسان ٢٤/٨ برقم (٦١٥٥) وفيه ((سيار)) بدل (يسار)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٦٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم،
عن إسحاق بن يوسف الأزرق بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي .
(٢) محمد بن إسحاق بن إبراهيم، الإِمام، الثقة، شيخ الإِسلام، محدث خراسان، أبو
العباس الثقفي السراج، صاحب المسند الكبير على الأبواب والتاريخ وغير ذلك،
ولد في سنة ست عشرة ومئتين وكان من الثقات الأثبات، عني بالحديث وصنف كتباً
كثيرة، وكان ذا ثروة وتجارة وبر، وله تعبد وتهجد، توفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة
بنيسابور. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٨٨/١٤ - ٣٩٨ وفيه عدد من المصادر التي
ترجمت لهذا العلم.
(٣) إسناده صحيح وذر هو ابن عبدالله المرهبي، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٧) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١١٢) باب: رد الوسوسة، من طريق عثمان بن أبي
شيبة ومحمد بن قدامة بن أعين، كلاهما حدثنا جرير بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٦٩) وابن مندة في الإِيمان برقم
(٣٤٥) والبغوي في ((شرح السنة)) ١١٠/١ - ١١١ برقم (٦٠)، من طريق أبي الوليد.
وأخرجه أحمد ١ / ٣٤٠ والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٥١/٢ - ١٥٢ من طريق محمد
ابن جعفر، وحجاج، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر، جميعهم حدثنا شعبة.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٦٨) من طريق سفيان، كلاهما =
١٤٩

١١ - باب فيما يخالف كمال الإِيمان
٤٧ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا الحسن بن الصباح البزار، حَدَّثَنَا
مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - أََّ - فَقَالَ فِي
خُطْبَتِهِ: ((لَ إِيمانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَ دِينَ لِمَنْ لَ عَهْدَ لَهُ))(١).
٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا محمد بن يزيد
الرفاعي أبو هشام، حَدَّثَنَا أبو بكر بن عياش، حَدَّثَنَا الحسن بن عمرو
الفقيمي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةِ - (٢/٦): ((لَيْسَ الْمُؤْمِنُ
بِالطَّعَّانِ، وَلَ اللَّعَّانِ، وَلَ الْبَذِيءَ، وَلَ الْفَاحِشَ))(٢).
١٢ - باب ما جاء في الكبر
٤٩ - أخبرنا محمد بن زهير(٣) بالأبُلة (٤)، حَدَّثَنَا عبد الله بن سعيد
= عن الأعمش ومنصور، به.
وأخرجه أحمد ١/ ٢٣٥ والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢/ ٢٥٢ من طريق
سفيان، عن منصور، به. وانظر الحديث السابق.
(١) إسناده ضعيف من أجل مؤمل بن إسماعيل، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٩٤)
بتحقيقنا. غير أن الحديث حسن، وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٦٣)
و (٣٤٤٥). ونضيف هنا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في الإِيمان ١١/١١ باب:
ما قالوا في صفة الإِيمان، والشهاب في المسند برقم (٨٤٩، ٨٥٠)، والسلفي في
المنتقى من مكارم الأخلاق برقم (٧٥) من طريق أبي هلال، عن قتادة، عن أنس ...
(٢) إسناده حسن وقد أفضنا القول فيه عند الحديث (٥٠٨٨) في مسند أبي يعلى
الموصلي، وعلقنا عليه. وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٩٢) بتحقيقنا.
(٣) محمد بن زهير حدث عنه زاهر بن أحمد السرخسي وغيره، قال الدار قطني: ((أخطأ
في أحاديث، ما به بأس)). وقال جزرة: ((إخباري، ليس بذاك)). وذكره ابن حبان في
الثقات ...
(٤) الأبلة - بضم أوله وثانيه، وتشديد اللام وفتحها -: بلدة على شاطىء دجلة البصرة =
١٥٠

الكندي، حَدَّثَنَا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - عَن الله - جَلَّ وَعَلَا:
((الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أُدْخَلْتُهُ
النَّارَ)) (١).
١٣ - باب في الكبائر
٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا هارون بن معروف،
حَدَّثَنَا المقرىء، حَدَّثَنَا حيوة، حَدَّثني أبو هانىء، عن أبي علي عمرو بن
مالك الْجنْبِيّ .
= العظمى، في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ...
وقال الأصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق، ونهر بلخ، ونهر الأبلة ... ))،
وواأسفاه/ على غوطة دمشق فقد أصبحت مزرعة لأعمدة الإِسمنت الحاملة للبناء، بعد
أن كانت الشمس عاجزة عن الوصول إلى أرضها لكثافة أشجارها !!! وانظر ((معجم
البلدان)) ١.٧٧/١
(١) إسناده ضعيف، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء، وهو في الإِحسان
٧ / ٤٧٣ برقم (٥٦٤٣).
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٧٥) باب: البراءة من الكبر والتواضع من طريق
عبدالله بن سعيد، وهارون بن إسحاق قالا: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن
عطاء بن السائب، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب
اختلط، والمحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده؟)).
وذكره صاحب كنز العمال ٥٢٦/٣ - ٥٢٧ برقم (٧٧٤٠) وعزاه إلى ابن ماجة.
نقول: يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٤٨/٢، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٢،
ومسلم في البر والصلة (٢٦٢٠) باب: تحريم الكبر، وأبي داود في اللباس (٤٠٩٠)
باب: ما جاء في الكبر، وابن ماجة في الزهد (٤١٧٤) باب: البراءة من الكبر
والتواضع، وصححه ابن حبان برقم (٣٢٨) بتحقيقنا، والحاكم ١/ ٦١.
١٥١

عَنْ فَضَالَةَ بْن عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وََّ - قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ
عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ. وَعَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ
وَمَاتَ عَاصِياً، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَخَانَتْهُ
بَعْدَهُ.
وَثَلَاثَةٌ لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ
وَإِزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَالقَائِطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ)(١).
(١) إسناده صحيح، المقرى هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، وأبو هانىء هو حميد
ابن هانىء الخولاني. وهو في الإِحسان ٤٤/٧ برقم (٤٥٤١).
وأخرجه أحمد ١٩/٦، والبزار ٦١/١ برقم (٨٤)، والحاكم ١١٩/١ من طريق
عبدالله بن يزيد المقرىء أبي عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته ولم
يخرجاه، ولا أعرف له علة))، ووافقه الذهبي .
نقول: إن عمرو بن مالك الجنبي ليس من رجال الشيخين، وحميد بن هانىء
الخولاني من رجال مسلم ولم يرو له البخاري والله أعلم.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٥٩٠) باب: البغي، من طريق عثمان
ابن صالح قال: أخبرنا عبدالله بن وهب قال: حدثنا أبو هانىء الخولاني، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٥/١ باب: الكبائر، وقال: ((رواه البزار،
والطبراني في الكبير فجعلهما حديثين، ورجاله ثقات)).
وذكر الجزء الأول في ٩٩/١ باب: ما جاء في الكبر، وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير هكذا، ورواه البزار مطولاً، ويأتي في ((باب الكبائر))، ورجاله ثقات)).
ونسبه صاحب الكنز ٣٠/١٦ برقم (٤٣٧٩٩) إلى البخاري في الأدب المفرد،
وأبي يعلى، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإِيمان، وانظر
أيضاً كنز العمال برقم (٤٣٨٠٠).
نقول: ليس هذا الحديث في مسند أبي يعلى الصغير - وهو الذي قمنا بتحقيقه -
بل هو في المسند الكبير رواية المقرىء، نسأل الله أن ييسر لنا أسباب الحصول
عليه .
١٥٢

٥١ - أخبرنا القطان بالرقة(١)، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا
صدقة بن خالد، حَدَّثَنَا خالد بن دِهْقَان، حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي زكريا،
قال: سمعت أم الدرداء تقول:
سَمِعْتُ أَبًا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ. وَّةَ - يَقُولُ: ((كُلُّ
ذْبِ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ. إِلَّ مَنْ مَاتَ مُشْركاً، أَوْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً مُتَعَمِّداً))(٢).
(١) هو الحسين بن عبدالله بن يزيد، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٠).
(٢) إسناده صحيح، خالد بن دهقان ترجمه البخاري في التاريخ ١٤٧/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٩/٣،
وقال ابن معين: ((قال أبو مسهر: كان غير متهم، كان ثقة)). وقال عثمان الدارمي عن
دحيم: ثقة. نقله ابن حجر في التقريب، وما وقعت عليه في تاريخ عثمان بن سعيد
الدارمي بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف.
وقال أبو زرعة في تاريخه ٧١٣/٢ برقم (٢٢٦٦) - ترجمة الوليد بن عبد الرحمن
الجرشي: ((حدث عنه من الأجلة: يونس بن ميسرة، وإبراهيم بن أبي عبلة، وخالد
ابن دهقان)). ووثقة الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). فهل يلتفت
بعد هذا إلى قول الحافظ ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)»؟.
والحديث في الإِحسان ٥٨/٧ برقم (٥٩٤٨).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٣/٥ من طريق أبي عمرو بن حمدان،
حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في الجنايات ٢١/٨ باب: تحريم القتل من السنة، من طريق
محمد بن مبارك، حدثنا صدقة بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٧٠) باب تعظيم قتل المؤمن، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١٥٣/٥ من طريق محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان، به.
ونسبه صاحب الکنز ٢٠/١٥ إلى أبي داود.
وفي الباب عن معاوية عند أحمد ٩٩/٤، والنسائي في تحريم الدم ٨١/٧ من
طريق أبي عون .
وهو عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٩/٦ من طريق راشد بن سعد، كلاهما
عن أبي إدريس قال: سمعت معاوية ...
١٥٣

٥٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان(١)، حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا
عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب،
عن عَمْرَةَ.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ََّ - قَالَ: ((سِنَّةٌ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَكُلُّ نَبِّ
مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدرِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ
بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ بِذَلِكَ مَنْ أَعَزَّ اللّهُ، وَيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ
لِحُرَمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَِّّي))(٢).
(١) الحسن بن سفيان تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٢) إسناده حسن من أجل عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٤٧٥٦) في مسند أبي يعلى الموصلي. وهو في الإِحسان ٧ / ٥٠١ برقم
(٥٧١٩)، وفيه ((ستة لعنتهم لعنهم الله ... )) وكذلك هي عند الحاكم.
وأخرجه الحاكم ٣٦/١ من طريق محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد
الشعراني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي الموال عبد الرحمن، حدثنا عُبَيد الله
أبن موهب القرشي - تحرف فيه (عبيدالله) إلى (عبدالله) - عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة ...
وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٦/١ من طريقين: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي،
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، بالإِسناد السابق.
وقال الذهبي في الخلاصة: ((صحيح، ولا أعرف له علة، رواه قتيبة، وإسحاق
الفروي، عنه)).
وذكره صاحب الكنز ٨٥/١٦ برقم (٢٤، ٤٤) وعزاه إلى الحاكم.
وعترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة))
٢١٧/٤: ((العين والتاء والراء أصل صحيح يدل على معنيين: أحدهما الأصل
والنصاب، والثاني التفرق.
فالأول ما ذكره الخليل: أن ◌ِتْرَ كل شيء نصابه ... قال: ومن ثم قيل: عترة
فلان، أي: منصبه وقال أيضاً: هم أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه ... )).
١٥٤

٥٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا
عبد الملك بن عمرو - يعني أبا عامر العقدي - حَدَّثَنَا زهير بن أحمد،
عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ - ◌َ﴾ - قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ
اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُوَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ
السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ
اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ))(١)، قَالَهَا ثَلَاثً فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ (٢).
٥٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي(٣)، حَدَّثَنَا إسحاق بن
إبراهيم، حَدَّثَنَا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((ثَلاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُ) (٤).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٨/٦ - ٢٩٩ برقم (٤٠٠٠). وعند أبي يعلى
برقم (٢٥٣٩) من هذه الطريق.
وأخرجه أبو يعلى من طريق أخرى برقم (٢٥٢١) وهناك جمعت طرقه، وذكرت ما
یشهد له .
(٢) هذه الجملة ليست في ((صحيح ابن حبان)).
(٣) عبدالله بن محمد الأزدي الإِمام، الحافظ، الفقيه أبو محمد بن عبد الرحمن بن
شيروية بن أسد، القرشي المطلبي النيسابوري، صاحب التصانيف المولود سنة
بضع عشرة ومئتين، وقد ترك من المصنفات ما يدل على عميق علمه، وعدالته
واستقامته، وتوفي سنة خمس وثلاث مئة.
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٦٦/١٤ - ١٦٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت
له.
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإِحسان ٢٩٧/٦ برقم (٤٣٩٦) . =
١٥٥

٥٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل(١) ببست، حَدَّثَنَا
إسماعيل بن مسعود الجحدري، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا عبد الرحمن
ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ(٢).
٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة(٣)، حَدَّثَنَا يزيد بن
موهب، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن عبد الله بن
يسار، سمع سالم بن عبد الله يقول:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - نَّهِ -: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّنُ بِمَا أَعْطَىْ))(٤).
= وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦١٩٧، ٦٢١٢،
٦٥٩٧)، وانظر الحديث التالي .
وهو عند مسلم بلفظ: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم - قال
أبو معاوية: ولا ينظر إليهم - ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل
مستكبر».
(١) إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي سمع محمد بن الصباح البزار وطبقته، وهو
منسوب إلى مدينة بست، حدث عنه أبو حاتم بن حبان البستي، وعاش إلى نحو
الثلاث مئة. قاله الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١٤٠/٤. وقد تابعه على
هذا الحديث عبدالله بن محمد الأزدي كما في الرواية السابقة .
(٢)/ إسناده صحيح، وانظر سابقه.
(٣) تقدم التعريف به عند الحديث رقم (٣).
(٤) إسناده صحيح، وعمر بن محمد هو ابن زيد العمري، وعبدالله بن يسار هو الأعرج
المكي. وهو في الإِحسان ٢١٨/٩ برقم (٧٢٩٦).
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٥٥٦). وانظر أيضاً حديث
الأشعري برقم (٧٥٤٨) في المسند المذكور.
١٥٦

٥٧ - أخبرنا أحمد بن عمير (١/٧) بن جوصاء(١) بدمشق، حَدَّثنا
يونس بن عبد الأعلى، حَدَّثَنَا بشر بن بكر (٢)، عن الأوزاعي قَالَ:
حدّثني إسماعيل بن عبيد الله، قال: حَدَّثْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ
الْمُزَنِيَّةُ قَالَتْ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
- وَه -: «ثَلاَثٌ مِنَ الْكُفْر: شَقُّ الْجَيْب، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي
النَّسَب))(٣).
(١) أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ، أبو الحسن، جمع وصنف في الحديث، قال
أبو علي الحافظ النيسابوري: ((كان ركناً من أركان الحديث)). وقال أيضاً: ((هو إمام
من أئمة المسلمين قد جاز القنطرة))، وقال الدارقطني: ((لم يكن بالقوي)). وقال
الطبراني: ((ابن جوصا من ثقات المسلمين)) ... وانظر لسان الميزان ٢٤٩/١
- ٢٤٠، وشذرات الذهب ٢٨٥/٢، وسير أعلام النبلاء ١٥/١٥ - ٢١ وفيه كثير من
الكتب التي ترجمته.
(٢) في الأصل ((محمد)) وهو خطأ، انظر الإِحسان ١٣/٣، والمستدرك ٣٨٣/١،
والتهذيب.
(٣) إسناده صحيح، وبشر بن بكر هو التنيسي، والأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو.
والحديث في الإِحسان ١٣/٣ - ١٤ برقم (١٤٦٣).
وأخرجه ابن حبان أيضاً في الإِحسان ٦٤/٥ برقم (٣١٥١) من طريق عبدالله بن
محمد بن سَلْم قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: أخبرني الفريابي قال:
حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٨٣/١ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد بن
عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأورده صاحب الكنز ٢٦/١٦ برقم (٤٣٧٨٤)، وعزاه إلى الحاكم. وانظر
الحديث التالي .
وأخرجه أحمد ٣٧٧/٢، ٤٤١، ٤٩٦، ومسلم في الإِيمان (٦٧) باب: إطلاق
اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، والبيهقي في الجنائز ٦٣/٤ باب: ما =
١٥٧

٥٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم(١)، قال: حَدَّثَنَا عبد
الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الفريابي قال: حَدَّثَنَا الأوزاعي .. فَذَكَّرٌ
نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلَثٌ هِيَ الْكُفْرُ بِاللهِ).
١٤ - باب المِرَاء في القرآن
٥٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي(٢)، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم
ورد في التغليظ في النياحة والاستماع لها، من طريق الأعمش، عن أبي صالح،
=
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَ الله -: ((إثنان بالناس هما بهم كفر: الطعن في
النسب، والنياحة على الميت)).
وأخرجه أحمد ٥٢٦/٢، والترمذي في الجنائز (١٠٠١) باب: ما جاء في
كراهية النوح، من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله - والله -: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية لن يدعهن
الناس: النياحة، والطعن في الأحساب، والعدوى (أجرب بعير فأجرب مئة بعير،
من أجرب البعير الأول)، والأنواء (مطرنا بنوء كذا وكذا))). واللفظ للترمذي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
نقول: المسعودي ضعيف.
وصححه ابن حبان برقم (٣١٣٢) في الإحسان ٥٧/٥ من طريق عمربن محمد
الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان، عن سليمان،
عن ذكوان، عن أبي هريرة ...
وانظر أيضاً الإِحسان ٥٧/٥ برقم (٣١٣١).
وفي الباب عن أبي مالك الأشعري (١٥٧٧)، في مسند الموصلي، وإسناده صحيح.
وانظر حديث جابر (٢١٣٣)، وحديث أنس (٣٩١١، ٣٩١٢)، وحديث ابن
مسعود (٥٢٠١، ٥٢٥٢)، وحديث الأشعري (٧٢٣٤). وجميعها في مسند
الموصلي .
(١) في الأصل: ((عبد الأعلى بن محمد بن سالم)) وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه، وقد
تقدم التعريف به عند الحديث (٢)، والحديث في الإِحسان ٦٤/٥ برقم
(٣١٥١)، وانظر سابقه.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٤).
١٥٨

الحنظلي، حَدَّثَنَا محمد بن عبيد، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَِّ قَالَ: ((الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ
كُفْرٌ))(١).
١٥ - باب فيمن أكفرَ مسلماً
٦٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان(٢)، حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن
شقيق، حَدَّثَنَا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن
عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((مَا أَكْفَرَ رَجُلٌ رَجُلًا
إِلَّ بَاءَ أَحَدُهُمَا بِهَا، إِنْ كَانَ كَافِراً، وَإِلَّ كَفَرَ بِتَكْفِيرِهِ)(٣).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وباقي رحاله ثقات، ومحمد بن
عبيد هو الطنافسي، وهو في الإِحسان ٣ / ١٣ برقم (١٤٦٢)، وأخرجه أبو نعيم في
((أخبار أصبهان)) ٢ / ١٢٣ من طريق ... محمد بن جناب بن نسطاس، حدثنا أبي،
عن محمد بن عمرو، به. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٠ / ٥٢٩ برقم (١٠٢١٨).
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٨٩٧) فانظره مع التعليق.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٣) رجاله ثقات، سلمة بن الفضل هو أبو عبدالله الأبرش، ترجمه البخاري في التاريخ
٤ /٨٤ وقال: وَهَّنَهُ علي)). وقال في ((الضعفاء)) برقم (١٤٩): (( ... ولكن عنده
مناکیر، وفيه نظر)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٨/٤ - ١٧٠ وقال: ((سمعت أبي
يقول: سلمة بن الفضل صالح، محله الصدق، في حديثه إنكار، ليس بالقوي، لا
یمکن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا، یکتب حديثه ولا يحتج به».
ونقل عن الحسين بن الحسن الرازي قوله: ((سألت يحيى بن معين عن سلمة
الأبرش الرازي، فقال: ثقة، قد كتبنا عنه، كان كيساً، مغازيه أتم، ليس في الكتب
أتم من کتابه)).
١٥٩

١٦ - باب ما جاء في النفاق
٦١ - أخبرنا أحمد بن علي(١) في عَقِبِه(٢)، قال: حَدَّثَنَا أَبو
الربيع، حَدَّثَنَا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
كما نقل عن جرير أنه قال: ((ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في
ابن إسحاق من سلمة بن الفضل)).
وقال يحيى بن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٤٨٠٤): ((ليس به
بأس». وكذلك قال في ((معرفة الرجال)) ٨٣/١ برقم (٢٦٨).
وسئل عنه أحمد فقال: ((لا أعلم إلا خيراً، كتبنا عنه)). وقال ابن سعد: ((ثقة
صدوق)). وقال أبو داود، وابن حبان: ((ثقة)).
وقال ابن عدي: ((ولم أجد في حديثه حديثاً قد جاوز الحد في الإِنكار، وأحاديثه
مقاربة مجملة)).
وضعفه أبو زرعة، والنسائي، وقال الحاكم: ((ليس بالقوي)). والخلاصة أنه حسن
الحديث، فقد وثقه ابن معين وكتب عنه، وأعرف الناس بالرجل تلامذته، والله
أعلم .
والحدیث عند ابن حبان برقم (٢٤٨) بتحقيقنا. ونسبه صاحب الكنز ٦٣٦/٣ إلى
ابن حبان.
ويشهد له حديث ابن عمر عند مالك في الكلام (١) باب: ما يكره من الكلام، و
أحمد ١٨/٢، ٢٣، ٤٤، ٤٧، ٦٠، ١١٢، ١١٣، ١٤٢، والبخاري في الأدب
(٦١٠٤) باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، ومسلم في الإِيمان (٦٠)
باب: بيان حال من قال لأخيه المسلم: يا كافر، وأبي داود في السنة (٤٦٨٧) باب:
الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، والترمذي في الإِيمان (٢٦٣٩) باب: ما جاء
فيمن رمى أخاه بكفر، وصححه ابن حبان برقم (٢٤٩، ٢٥٠) بتحقيقنا. وانظر
مشكل الآثار ٣٦٨/١ - ٣٧٠.
(١) هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقد عرفنا به عند الحديث (١١).
(٢) أي عقب حديث عبدالله بن عمرو الذي سيذكر الهيثمي نصه، وهو في صحيح ابن
حبان برقم (٢٥٥) بتحقيقنا.
١٦٠