Indexed OCR Text

Pages 421-440

٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٤٥، ٤٦
٤٢١
٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٢٣-١٢٧
[٥٥٧٩] ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ: (إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ)).
[٥٥٨٠] ١٢٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ
الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطَنَا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ
إلَّا الْيَهُودَ، إنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ الزُّورَ.
[٥٥٨١] ١٢٤ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: أَخْبَرَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ
ابْنُ هِشَامٍ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ ذَاتَ يَوْمِ: إِنَّكُمْ قَدْ
أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سَوْءٍ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ بََّ نَهَى عَنِ الزُّورِ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ، قَالَ
مُعَاوِيَةُ: أَلَا وَهَذَا الزُّورُ. قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي مَا تُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنَ الْخِرَقِ.
[٤٥ - بَابُ نساء كاسيات عاريات]
[٥٥٨٢] ١٢٥ - (٢١٢٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمَّ سِيَاطٌ
كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ
الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَا)) [انظر:
٧١٨٤].
[٤٦ - بَابُ المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور]
[٥٥٨٣] ١٢٦- (٢١٢٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَهُ عَنْ هِشَامِ ابْنِ
١٢٣ - قوله: (كبة من شعر) بضم الكاف وتشديد الباء أي خصلة منه، فهي بمعنى القصة في الحديث السابق (إن
رسول الله ◌َ بلغه) أي بلغه هذا الفعل، وهو وصل المرأة شعرها بمثل هذا الشعر (فسماه الزور) أي الكذب، لأنه
زور عملي.
١٢٤ - قوله: (زي سوء) أي هيئة سوء (على رأسها خرقة) أي مجموعة من الشعر، والخرقة تطلق على جزء يخرق
من الثوب ونحوه. ولكن سبق أنه جاء بقصة أو كبة من شعر، فهو الذي يراد هنا .
١٢٥ - قوله: (قوم معهم سياط) جمع سوط (كأذناب البقر) في الضخامة، وقد ظهر هذا في شرطة عامة البلاد،
وهم يحملون الآن بدل السوط عصا من صفصاف (ونساء كاسيات عاريات) أي يكن عاريات مع كونهن لابسات
الثياب، لأنهن يلبسن من الثياب مالا يفيد التستر، إما لكونه رقيقًا يصف لون الجسد، وإما لكونه ضيقًا يصف هيئة
الأعضاء ويبين بروزها وانخفاضها، وإما لكونه قصيرًا لا يفي بستر ما هو مطلوب ستره، كالنحر والعنق والذراعين
والساقين ونحو ذلك، كما قد عم ذلك في بعض البلاد في هذه الأيام، وإما لكونه يجمع هذه الآفات كلها (مميلات)
للناس إلى الشر والفجور (مائلات) إليه (كأسنمة البخت) الأسنمة جمع سنام، وهو أعلى ما في ظهر الجمل، والبخت
بضم فسكون، جمع بختية، وهي نوع من الإبل عظام الأسنمة طوال الأعناق، نتجت من بين عربية وعجمية، والمعنى
أنهن يكبرن رؤسهن إما بوصل شعرات أخرى. وإما بتسريحها على تلك الهيئة.

٤٠ - كتاب الأسامي / ب ١
٤٢٢
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ١، ٢
عُرْوَقَآ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ
يُعْطِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َ: ((الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)) .
[٥٥٨٤] ١٢٧ - (٢١٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ
فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ
مَالِ زَوْجِي مَا لَمْ يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)) .
[٥٥٨٥] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٤٠ - كتاب الأسامي]
٣٨ - كتاب الآداب
[١ - بَابُ قول النبي ◌َّير: ((سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي))
وأحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن]
[٥٥٨٦] ١- (٢١٣١) حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبِ:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيَّ، عَنْ حُمَيْدٍ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَجُلًا بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِم! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ لِهِ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: («تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا
بِكُنْيَتِي)).
[٥٥٨٧] ٢- (٢١٣٢) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ - [وَهْوَا الْمُلَقَّبُ بِسَبَلَانَ - أَخْبَرَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّادٍ
١٢٦ - قولها: (أقول: إن زوجي أعطاني مالم يعطني؟) وإنما تقول النساء مثل هذا عمومًا للتظاهر على
ضرائرهن حتى يتضايقن في أنفسهن، وربما يقلن لغيرهن أيضًا حتى يتظاهرن بحظوتهن عند الأزواج (المتشبع)
من التفعل، أي المتظاهر بالشبع بشيء لم يعطه (كلابس ثوبي زور) أي كالذي تغشى بالزور من رأسه إلى قدمه،
لأنه إذا لبس ثوبين فقد تغطى من الرأس إلى القدم. يعني هو كامل الكذب، أما ثوب الزور فمثلاً الفاسق يلبس ثياب
الزهاد أو الجاهل يلبس ثياب العلماء ونحو ذلك.
١- قوله: (لم أعنك) بفتح الهمزة وسكون العين وكسر النون، متكلم من عنى يعني، أي لم أردك (ولا تكنوا)
بفتح الكاف وتشديد النون المفتوحة أصله (تتكنوا)) ويجوز بسكون الكاف وضم النون، واختلفوا في التكني بأبي
القاسم على عدة مذاهب، الأول: منعه مطلقًا، والثاني: جوازه مطلقًا، وأن النهي عن التكني كان مختصًا بحياته
وَ الر، والثالث: لا يجوز لمن اسمه محمد، ويجوز لغيره، والرابع: المنع عن كل واحد من التسمية والتكني مطلقًا،
والخامس: المنع مطلقًا في حياته، والتفصيل بعده بين من اسمه محمد وأحمد فيمتنع التكني وإلا فيجوز، وأقرب هذه
الأقوال القول الثاني: قال عياض: وبه قال جمهور السلف والخلف وفقهاء الأمصار. ويدل له ما أخرجه البخاري في
الأدب المفرد، وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث علي قال: ((قلت: يارسول الله! إن ولد لي من بعدك
ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم)).
٢- قوله: (إن أحب أسمائكم ... إلخ) لأن لفظ الله اسم الذات، فهو اسمه الأعظم و((الرحمن)) أهم صفة تربط =

٤٠ - كتاب الأسامي/ ب ١
٤٢٣
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٣-٦
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ اللهِ: سَمِعَهُ مِنْهُمَا سَنَةً أَرْبَعِ وَأَرْبَعِينَ وَمَائَةٍ: يُحَدِّثَانِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَىَ اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ)).
[٥٥٨٨] ٣- (٢١٣٣) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا،
وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا - جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ وَ، فَانْطَلَقَ
بِبْنِهِ حَامِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ نَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا،
فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِوَِّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: («تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا
تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا فَاسِمٌ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
[٥٥٨٩] ٤- ( ... ) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِكَ بِرَسُولِ اللهِوَه
حَتَّى تَسْتَأْمِرَهُ، [قَالَ] فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِرَسُولِ اللهِ، وَإِنَّ قَوْمِي أَبَوْا أَنْ يَكْنُونِي
بِهِ، حَتَّى نَسْتَأْذِنَ النَّبِيِّ وَ، فَقَالَ: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا بُعْثِتُ قَاسِمًا، أَقْسِمُ
بيـ
بیْنَكُمْ».
[٥٥٩٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْئَمِ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي الطَّحَّانَ - عَنْ حُصَيْنٍ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ - وَلَمْ يَذْكُرْ: ((فَإِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِمًا، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
[٥٥٩١] ٥- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو
سَعِيدِ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)). وَفِي
رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ (وَلَا تَكْتَنُوا)).
[٥٥٩٢] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((إِنَّمَا
جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
[٥٥٩٣] ٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ
غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ نَّهِ فَسَأَلَّهُ، فَقَالَ: ((أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا
تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)) .
= العبد والخلق مع الله، فصارت نسبة العبد إلى هذين اللفظين أحب من غيرهما .
٣- (فإنما أنا قاسم أقسم بينكم) ما يعطيني الله من علوم الشريعة وأموال الغنيمة. وفيه إشعار بأن كنيته رمز إلى
وصف يوجد فيه ◌َچد .
( ... ) قوله: (ولا ننعمك عينا) أي لا نكنيك أبا القاسم ولا ندعوك به حتى تنعم عينك بهذه الكنية الشريفة،
ونعمة العين كناية عن الفرح والسرور مثل بردها وقرها .

٤٠ - كتاب الأسامي/ ب ٢
٤٢٤
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٧-٩
[٥٥٩٤] ٧- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ
جَعْفَرٍ؛ ح: قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ سَالِمٍ
ابْنِ أَبِ الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللهِآَ، عَنِ النَّبِّ وَهِ؛ ح: وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ
وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً وَمَنْصُورٍ وَسُلَيْمَانَ وَحُصَيْنٍ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: سَمِعْنَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِّ ◌َِّه بِنَحْوِ
حَدِيثٍ مَنْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمْ مِنْ قَبْلُ، وَفِي حَدِيثِ النَّصْرِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: وَزَادَ فِيهِ حُصَيْنٌ وَسُلَيْمَانُ -
قَالَ حُصَيْنٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِمَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ))، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: ((فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ
أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
[٥٥٩٥] ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ - قَالَ
عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ -: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ
مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنَا، فَأَتَى الشَّيَّ ◌َ، فَذَكَرَ
ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)).
[٥٥٩٦] ( ... ) وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ
حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
عَنْ جَابِرٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةً، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنَا .
[٥٥٩٧] ٨- (٢١٣٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ
قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَّ
أَبُو الْقَاسِمِ وَّهِ: ((سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)) قَالَ عَمْرٌو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ.
[٢ - باب من سمي بأسماء الأنبياء]
[٥٥٩٨] ٩- (٢١٣٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ
تَقْرَؤُونَ: ﴿يَأْخْتَ هَرُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ
٩ - قوله: (إنكم تقرؤن: ﴿يَتَأْخْتَ هَرُونَ﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا) وجه الاعتراض أنكم تعتقدون أن
مريم أم عيسى عليه السلام كانت أخت هارون، وهارون كان أخا موسى، وقد مضى موسى قبل عيسى بقرون،
فكيف يمكن أن تكون مريم أخت هارون ؟ والجواب واضح، والحديث دليل على جواز التسمية بأسماء الأنبياء،
إذ ذكر ذلك النبي ◌َّر عن بني إسرائيل ولم يخطئهم.

٤٠ - كتاب الأسامى/ ب ٤،٣
٤٢٥
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ١٠-١٤
اللهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ)).
[٣ - بَابُ النهي عن التسمية بأفلح ورباح ويسار ونافع ونحوها]
[٥٥٩٩] ١٠- (٢١٣٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ:
سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا
بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ .
[٥٦٠٠] ١١ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الرُّكَيْنِ [بْنِ الرَّبِيعِ]، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا
نَافِعًا».
[٥٦٠١] ١٢ - (٢١٣٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالٍ
ابْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى
اللهِ أَرْبَعُ: سُبْحَانَ اللّهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلَا تُسَمِّيَنَّ
غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا)).
إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ، فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ.
[٥٦٠٢] ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَغْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ وَرَوْحٍ، فَكَمِثْلِ
حَدِيثٍ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّ ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلَامِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلَامَ الْأَرْبَعَ.
[٥٦٠٣] ١٣ - (٢١٣٨) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَىِّ،
وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ، وَبِنَحْوِ ذُلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ
رَسُولُ اللهِ وَهَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذُلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذُلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ.
[٤ - بَابُ تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه]
[٥٦٠٤] ١٤ - (٢١٣٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ
١٢ - قوله: (فإنك تقول: أثم هو ؟ فلا يكون. فيقول: لا) معناه أن نفي وجود هؤلاء الأخيار لا يتناسب مع
الفأل الحسن، وأن هذا هو سبب النهي عن التسمية بهذه الأسماء، ومقتضاه أن هذا النهي للتنزيه (إنما هن
أربع ... إلخ) هذا قول أحد الرواة، وليس من الحديث المرفوع، يقول لتلاميذه: الذي سمعته في النهي عن
التسمية به أربع كلمات فقط، وقد رويتهن لكم (فلا تزيدن علي) ولا تنقلوا عني غير هذه الأربع، فهذا نهي عن
الزيادة على ما سمعه ورواه من الكلمات في هذا الحديث، وليس فيه منع القياس على هذه الأربع، وأن يلحق بها في
النهي ما في معناها من الكلمات الأخرى.

٤٠ - كتاب الأسامي/ ب ٥
٤٢٦
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ١٥ - ٢٠
سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهَ غَيََّ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: ((أَنْتِ جَمِيلَةُ)).
قَالَ أَحْمَدُ - مَكَانَ أَخْبَرَنِي -: عَنْ.
[٥٦٠٥] ١٥ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَّةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ
اللهِ وَ لِهِ جَمِيلَةَ .
[٥٦٠٦] ١٦ - (٢١٤٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا
بَرَّةٌ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ِ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ - وَفِي حَدِيثٍ
ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.
[٥٦٠٧] ١٧ - (٢١٤١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالُوا :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي
رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ زَيْنَبَ
- وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهَؤُلَاءِ دُونَ ابْنِ بَشَّارٍ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ.
[٥٦٠٨] ١٨ - (٢١٤٢) حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو
كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: حَدَّثَتْنِي
زَيْنَبُ بِنْتُ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ وَ زَيْنَبَ.
قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.
[٥٦٠٩] ١٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهَى عَنْ هَذَا الْإِسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تُزَكُوا أَنْفُسَكُمُ، اللهُ
أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ)) فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ ((سَمُّوهَا زَيْنَبَ)).
[٥ - باب: أبغض الأسماء إلى الله ملك الأملاك]
[٥٦١٠] ٢٠ - (٢١٤٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَئِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -
١٦ - قوله: (وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة) لأن الخروج من عندها ربما يوهم الخروج عن البر، وليس
ذلك بحسن. ولا يحب الإنسان أن يسمع عن نفسه مثل ذلك.
١٧ - قوله: (فقيل: تزكي نفسها) لأن لفظة (برة)) مشتقة من البر، وهو الطاعة وعمل الخير. ولا شك أنه اسم
حسن، ولكن تزكية الإنسان نفسه ليست بحسنة.
٢٠- قوله: (إن أخنع اسم) معنى أخنع أذل وأقبح وأفجر (ملك الأملاك) بكسر لام ملك، والأملاك جمعه =

٤٠ - كتاب الأسامي/ ب ٦
٤٢٧
٣٨ - كتاب الآداب/
وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ - قَالَ الْأَشْعَتِيُّ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزَادِ)) ..
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ))
- زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ فِي رِوَايَتِهِ («لَا مَالِكَ إِلَّ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ])».
قَالَ الْأَشْعَبِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْنَعَ؟ فَقَالَ: أَوْضَعَ.
[٥٦١١] ٢١- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ :
((أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَتُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مُلِكَ
إِلَّا اللهُ».
[٦ - بَابُ تحنيك المولود والتبريك عليه، ومسحه والدعاء له، وتسميته يوم الولادة،
وتسميته بعبد الله وإبراهيم ونحوهما]
[٥٦١٢] ٢٢- (٢١٤٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِنَّه ◌ِينَ وُلِدَ،
وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَّأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ،
فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ، قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَّةِ: ((حُبَّ الْأَنْصَارِ التَّمَْ)) وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. [انظر: ٦٣١٢]
[٥٦١٣] ٢٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ
ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقْبِضَ
الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ
= وكذا الملوك (شاهان شاه) بسكون النون وبهاء ساكنة في الأخير، تفسير فارسي لقوله («ملك الأملاك)) وقد كان ملوك
الفرس يتسمون بهذا الاسم قبل الإسلام، ثم تسمى به كثير منهم ومن غيرهم بعد الإسلام، ويلتحق به ما في معناه أو
أشد منه، مثل خالق الخلق، وأحكم الحاكمين، وسلطان السلاطين، وأمير الأمراء. وهل يلتحق بذلك قاضي القضاة
وأقضى القضاة؟ اختلفوا فيه، والأحوط التنزه والابتعاد عنه (أوضع) أفعل من الوضيع وهو الدنيء الحقير.
٢٢ - مر الحديث عن طريق محمد بن سيرين عن أنس وعن طريق هشام بن زيد عن أنس في كتاب اللباس والزينة
برقم (١٩-١١١) قوله: (في عباءة) هي الكساء، وسبق هناك أنه كانت عليه خميصة (يهنأ) أي يطليه بالقطران، وهو
الهناء، يقال: هنأت البعير، أهنؤه (فلاكهن) أي مضغهن، قال أهل اللغة: اللوك يختص بمضغ الشيء الصلب (ثم
فغر) أي فتح (فاالصبي) أي فمه (فمجه) أي رمى به وطرحه (في فيه) أي في فمه (يتلمظه) أي يحرك لسانه ويتتبع ما فيه
من آثار التمر، يقال: تلمظ إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه، وأخرج لسانه فمسح به شفتيه (حب الأنصار التمر)
بكسر الحاء، و((حب)) و((التمر)) مرفوعان، أي محبوب الأنصار التمر، ويضم الحاء و((حب)) و((التمر)) منصوبان،
أي انظروا حب الأنصار التمر، أو حب مرفوع، مبتدأ حذف خبره، أي حب الأنصار التمر عادة من صغرهم.
٢٣ - قولها: (هو أسكن مما كان) أي أكثر سكونًا أو سكينة مما كان، ومفهومه الظاهر أن مرضه خف، وصار في
حالة أكثر راحة من السابق، وهو الذي فهمه أبو طلحة، ولكنها أرادت أنه مات وسكن تمامًا، فهذا من المعاريض =

٤ - كتاب الأسامي/ ب ٦
٤٢٨
٣٨ - کتاب الآداب/ ح ٢٤-٢٦
الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ
اللهِ وَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((أَعَرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اللّهُمَّ! بَارِكْ لَهُمَا)) فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ
لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ نَّه [فَتَى بِهِ النَّبِيَّ ◌َا، وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ
النَّبِيُّ ◌َ فَقَالَ: ((أَمَعَهُ شَيْءٌ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ وَ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ
فِيهِ، فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، ثُمَّ حَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.
[٥٦١٤] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَنَسِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، نَحْوَ حَدِيثِ یَزِيدَ.
[٥٦١٥] ٢٤ - (٢١٤٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَبْدُ الهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ
قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ
النَّبِيَّ ◌ََّ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةِ.
[٥٦١٦] ٢٥- (٢١٤٦) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَقَ -
أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَتْ
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ قُبَاءً، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ
بِقُبَاءَ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ وَ مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي
حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ
بَصَقَّهَا فِي فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى
عَلَيْهِ وَسَمَّهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ وَ، وَأَمَرَهُ بِذْلِكَ
الزُّبَيْرُ، فَتَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَ له حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ.
.
[٥٦١٧] ٢٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَتَزَلْتُ
= البليغة (ثم أصاب منها) أي جامعها (واروا الصبي) أي أخفوه، تعني ادفنوه (أعرستم الليلة ؟) استفهام محذوف
الأداة، والعين ساكنة، وربما قيل: بفتحها وتشديد الراء، يقال: أعرس الرجل، إذا بنى بامرأته، ويطلق أيضًا على
الوطء لأنه يتبع البناء غالبا (اللهم بارك لهما) أي في هذا الجماع، وذلك بأن يأتي بولد مبارك، وكان من بركة هذا
الدعاء أن عبدالله بن أبي طلحة الذي حملت به أم سليم هذه الليلة كان من خير أهل زمانه، ثم ولد له إسحاق وإخوته
التسعة، وكلهم كانوا علماء صالحين (ثم حنكه) من التحنيك، وهو مضغ الشيء، ووضعه في فم الصبي ودلك حنكه
به، وأولاه التمر، وقد تقدم. وفي هذا الحديث وما بعده تسمية الولد يوم الولادة.
٢٥ - قوله: (ثم خرجت ... إلى رسول الله وَلقول) ليس المراد أنها أحضرته له بقباء، وإنما جاءت به من قباء
إلى المدينة (في حجره) بفتح الحاء أي في حضنه (ثم قالت أسماء) يفيد أن عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر تحملا
الحديث عن أسماء، فالإسناد متصل بها، والحديث ليس بمرسل (ثم مسحه) على وجه الشفقة والبركة (وصلى عليه)
أي دعا له.
٢٦ - قوله: (وأنا متم) من الإتمام أي شارفت تمام الحمل، وقرب وقت الولادة (تفل) أي بصق (وبرك عليه)
بتشديد الراء، أي دعا له بالبركة (وكان أول مولود ولد في الإسلام) وفي صحيح البخاري بعده: ((ففرحوا به فرحًا =

٤٠ - كتاب الأسامي/ ب ٧-٩
٤٢٩
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٢٧ -٣٠
بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ،
فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيْقُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ
مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ.
[٥٦١٨] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُشْهِرٍ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ: أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ لََّ،
وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةً.
[٥٦١٩] ٢٧ - (٢١٤٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ [يَعْنِي
ابْنَ عُرْوَةً]؛ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّيْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَنِّكُهُمْ.
[٥٦٢٠] ٢٨- (٢١٤٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جِثْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى النَّبِّ وََّهِ يُحَنِّكُهُ، فَطَلَبْنَا تَمْرَةً، فَعَزَّ عَلَيْنَا
طَلَبُهَا .
[٧ - باب التسمية بالمنذر]
[٥٦٢١] ٢٩- (٢١٤٩) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ - أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُتِّيَّ
بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيِّ نَّهَ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ
جَالِسٌ، فَلَهِيُّ النَّبِيُّ وَهَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ وَهِ،
فَأَقْلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ لَ ◌ّهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ الصَّبِيُّ؟)) فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ، يَا رَسُولَ اللهِ!
قَالَ: ((مَا اسْمُهُ؟)) قَالَ: فُلَانٌ. [يَا رَسُولَ اللهِ]! قَالَ: ((لَا، وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ)) فَسَمَّاهُ، يَوْمَئِذٍ
الْمُنْذِرَ.
[٨ - بَابُ تكني الولد الصغير، وفيه لعب الكبير مع الولد للملاطفة]
[٥٦٢٢] ٣٠- (٢١٥٠) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَبُو
= شديدًا، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم)) (العقيقة ح ٥٤٦٩) وأخرج ابن سعد في الطبقات من
رواية أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن قال: لما قدم المهاجرون المدينة أقاموا لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا يهود،
حتى كثرت في ذلك القالة، فكان أول مولود بعد الهجرة عبدالله بن الزبير، فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت
المدينة تکبیرًا. انتهى.
٢٨ - قولها: (فعز علينا) أي صعب وشق علينا، وذلك لندرة وجود التمرة في البيت. وهذا يدل على ما كانوا عليه
من ضيق العيش.
٢٩- قوله: (فلهى) يروى بفتحتين، ويروى بكسر الهاء، وهو لغة أكثر العرب، ومعناه اشتغل بشيء بين يديه
(فأقلبوه) أي صرفوه وردوه إلى بيته (فاستفاق رسول الله ( 18) أي انقضى ما كان مشتغلاً به، فأفاق من ذلك، فلم ير
الصبي فسأل عنه، يقال أفاق من نومه ومرضه واستفاق بمعنى.
٣٠ - قوله: (وكان لي أخ) أي من جهة أمه أم سليم (أبو عمير) مصغرًا (فطيمًا) أي مفطومًا، وهو الذي انتهت مدة
رضاعته فقطع عنها، يعني كان قد جاوز عامين (ما فعل النغير) بضم النون مصغرًا، وهو طير صغير أحمر المنقار أو =

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١
٤٣٠
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٣١-٣٣
النَّاحِ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ
أَبِي النَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخْ يُقَالُ لَهُ
أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا، قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ وَه فَرَآهُ قَالَ: ((أَبَا عُمَيْرٍ!
مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)) قَالَ: وَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ.
[٩ - بَابُ قول أحد لغير ابنه: يا بنيّ]
[٥٦٢٣] ٣١- (٢١٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((يَا بُنَيَّ)) .
[٥٦٢٤] ٣٢ - (٢١٥٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِبْنِ أَبِي عُمَرَ -
قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
شُعْبَةَ قَالَ: مَا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَحَدٌ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: ((أَيْ بُنَيَّ! وَمَا
يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ)) قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ الْمَاءِ وَجِبَالَ الْخُبْزِ، قَالَ: ((هُوَ
أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذُلِكَ)) .
[٥٦٢٥] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ
ابْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ؛ حٍ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
رَافِعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَوْلُ
النَّبِّ وَِّ لِلْمُغِيرَةِ ((أَيْ بُنَيَّ!)) إِلَّ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ وَحْدَهُ.
[٤١ - كتاب الاستيذان]
[١ - بَابُ التسليم والاستيذان ثلاثًا]
[٥٦٢٦] ٣٣- (٢١٥٣) وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ: حَدَّثَنَا
وَاللهِ! يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ
= الرأس. وقيل: نوع من الحمر، بضم الحاء وتشديد الميم (وكان يلعب به) أي كان أبو عمير يلعب بذلك النغير.
وعند أحمد من طريق محمد بن عبدالله عن حميد الطويل: ((فدخل عليه فرآه حزينًا فقال: مالي أرى أبا عُمير حزينًا .
فقالوا: مات نغره الذي كان يلعب به، فجعل يقول: يا أبا عمير ما فعل النغير؟.
٣٢ - قوله: (وما ينصبك منه) إفعال من النصب وهو التعب والمشقة، أي ما يشق عليك ويتعبك منه. ومعنى قول
المغيرة أنه يخشى على نفسه الزلة نظرًا لما عنده من حاجات الناس، ومعنى جواب النبي ◌ّ أنه أحقر من أن يؤثر
بتلك الحاجات على المؤمنين، ويضلهم عن الصراط المستقيم.
٣٣ - قوله: (فزعًا أو مذعورًا) معناهما خائفا (أقم عليه البينة) أي الدليل يعني الشاهد على أن رسول الله وَالله قال
ذلك (أوجعتك) أي آذيتك ضربًا، وكانت هذه الشدة من عمر رضي الله عنه في رواية مثل هذه المسائل عن رسول الله
وَل﴾ لئلا يسرع الناس فيقولوا عليه شيئًا على سبيل الظن والوهم قبل التثبت منه (لا يقوم معه إلا أصغر القوم) معناه أن
كل واحد منا يعرف هذا الحكم عن رسول الله وَلقر حتى يشهد به أصغرنا .

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١
٤٣١
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٣٥،٣٤
فِي مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْهُورًا، قُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَيَّ
أَنْ آتِيَهُ، فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟ فَقُلْتُ: إِنِّي
أَتَيْتُكَ، فَسَلَّمْتُ عَلَى بَابِكَ ثَلَاثًا، فَلَمْ تَرُدُّوا عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَ
أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ)). فَقَالَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْبَيْنَةَ، وَإِلَّا أَوْجَعْتُكَ.
فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَهُ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ،
قَالَ: فَاذْهَبْ بِهِ.
[٥٦٢٧] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُمْتُ مَعَهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ،
فَشَهِدْتُ.
[٥٦٢٨] ٣٤ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ بُشْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ
عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ! هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ وَهَ يَقُولُ: ((الِاسْتِذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ. وَإِلَّا فَارْجِعْ)). قَالَ أُبَيِّ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، ثمَّ جِثْتُهُ الْيَوْمَ
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسٍ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثَا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ
عَلَى شُغْلِ، فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ، كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلِّ قَالَ:
فَوَاللهِ! لَأُ وْجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا.
فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَوَاللهِ! لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّ أَحْدَتْنَا سِنَّا، قُمْ، يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ
عُمَرَ، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ هَذَا.
[٥٦٢٩] ٣٥- ( ... ) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ - حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى بَابَ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ عُمَرُ:
وَاحِدَةٌ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: ثِنْتَانِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِئَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَلَاثٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ
٣٤ - قوله: (فلوما استأذنت) أي هلا استأذنت المزيد، أي كان عليك أن تقف وتنتظر وتستأذن المزيد حتى يؤذن
لك.
٣٥- قوله: (ثم انصرف فأتبعه فرده) السياق واضح في أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رده في ذلك اليوم
والوقت، وفي الموطأ: ((فأرسل في إثره)) وقد تقدم في الحديث الماضي رقم (٣٤) أن أبا موسى رضي الله عنه جاء في
اليوم الثاني فجرى الحوار المذكور، والأغلب أن أحدهما وهم، ثم الأغلب أن الوهم في الحديث الماضي، وقال
الحافظ: يجمع بينهما بأن عمر لما فرغ من الشغل الذي كان فيه تذكره، فسأل عنه فأخبر برجوعه، فأرسل إليه، فلم
يجده الرسول في ذلك الوقت، وجاء هو إلى عمر في اليوم الثاني [فتح] (فها، وإلا فلأ جعلنك عظة) أي فهات البينة
والشاهد عليه، وإلا عاقبتك عقابًا تكون عبرة يتعظ بك الناس، ولا يجترئون على القول على رسول الله وَ الر (فأتاه
فقال: هذا أبو سعيد) أي فأتى أبو موسى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقال: هذا أبو سعيد يشهد لي بما ذكرت =

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١
٤٣٢
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٣٧،٣٦
فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ لَّهِ فَهَا، وَإِلَّا، فَلَأَجْعَلَنَّكَ عِظَةً، قَالَ
أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ؟)) قَالَ: فَجَعَلُوا
يَضْحَكُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمُ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ، وَتَضْحَكُونَ؟ انْطَلِقْ فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ
الْعُقُوْبَةِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو سَعِيدٍ.
[٥٦٣٠] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ
عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ: حَدَّثَنَا
شَبَابَةُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ وَسَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَا: سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ بِشْرِ بْنِ مُفَصَّلٍ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةً.
[٥٦٣١] ٣٦- ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْج:
حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَىَ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا،
فَرَجَعَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ نَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، اثْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى
مَا صَنَعْتَ، قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: لَتُقِيمَنَّ عَلَى هَذَا بَيْنَةً أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ إِلَى
مَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرُنَا، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ
بِهَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
[٥٦٣٢] ( ... ) حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا النَّضْرُ - يَعْنِي ابْنَ شُمَيْلٍ - قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ
فِي حَدِيثِ النَّضْرِ: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
[٥٦٣٣] ٣٧- (٢١٥٤) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا
طَلْحَةُ بْنُ يَحَْى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هَذَا أَبُو مُوسَى،
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هَذَا الْأَشْعَرِيُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ، رُدُّوا عَلَيَّ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا
= عن رسول الله صل# من أن الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع.
٣٦- قوله: (ألهاني عنه) أي شغلني وغفلني عن علم هذا (الصفق بالأسواق) أي التجارة ومعاملة البيع والشراء،
يريد أن حكمه ﴿ صدر في مجلس لم أكن فيه حتى أعلمه، وكان غيابي عنه لأجل الشغل بالبيع والشراء في
الأسواق.
٣٧- قوله: (قال: نعم، أبي بن كعب) وهو من أجلة الصحابة، سيد القراء، وسماه عمر بن الخطاب سيد
المسلمين، وفي الروايات المتقدمة أن الذي شهد له هو أبو سعيد الخدري، وأن أبي بن كعب أرسله مع أبي
موسى، ويجمع بينهما أنه أشهد أبا سعيد، وحضر هو أيضًا القصة، فسأله عمر (يا أبا الطفيل) كنية أبي بن كعب
(فلا تكونن عذابًا ... إلخ) بالشدة عليهم فيما يروونه عن رسول الله اليه.
( ... ) قوله: (يا أبا المنذر) هذه أشهر الكنيتين لأبي بن كعب رضي الله عنه. والأخرى هي أبو الطفيل الذي
تقدم .

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٣،٢
٤٣٣
٣٨ - کتاب الآداب/ ح ٣٨-٤٠
مُوسَى! مَا رَدَّكَ؟ كُنَّا فِي شُغْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((الْإِسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ
لَكَ، وَإِلَّ فَارْجِعْ))، قَالَ: لَتَأْتِّي عَلَى هَذَا بِيَِّةٍ، وَإِلَّا فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ، فَذَهَبَ أَبُو مُوسَى.
قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيْنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَلَمْ تَجِدُوهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ
بِالْعَشِيِّ وَجَدَهُ، قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى! مَا تَقُولُ؟ أَقَدْ وَجَدْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: عَدْلٌ،
قَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ! مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ ذُلِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَلَا
تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا، فَأَحْبَيْتُ أَنْ
أَتَثَبَّتَ .
[٥٦٣٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ عبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ طَلْحَةَ
ابْنِ يَحْيَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِوَه؟
فَقَالَ: نَعَمْ، فَلَا تَكُنْ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَوْلِ
عُمَرَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَمَا بَعْدَهُ.
[٢ - باب: إذا قال: من هذا؟ قال: أنا]
[٥٦٣٥] ٣٨- (٢١٥٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّ، فَدَعَوْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ مَ: ((مَنْ
هَذَا؟)) قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ((أَنَا، أَنَا !! )).
[٥٦٣٦] ٣٩- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا - وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ
الهِ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((أَنَا، أَنَا!)).
[٥٦٣٧] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ؛ ح:
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ،
كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ - وَفِي حَدِيثِهِمْ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذُلِكَ.
[٣ - بَابُ الاستيذان من أجل البصر]
[٥٦٣٨] ٤٠- (٢١٥٦) وَحَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْبَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ - وَاللَّفْظُ
لِيَحْيَى -؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ
٣٨- قوله: (فخرج وهو يقول: أنا، أنا) إنكارًا على هذا الجواب، وذلك لأن المستأذن إذا لم يُعرف بصوته عند
الاستيذان لا يُعرف كذلك بقوله ((أنا)) فليست فيه فائدة، ويبقى الإبهام كما هو، فينبغي أن يسمي نفسه، ويقول:
((فلان)) أو ((أنا فلان)).
٤٠ - قوله: (اطلع) بتشديد الطاء (في جحر) بتقديم الجيم المضمومة بعدها مهملة ساكنة، وهو الثقب في الأرض
والجدار ونحوه (مدرى) بكسر الميم وسكون الدال مقصورًا، عود تدخله المرأة في رأسها لتضم بعض شعرها إلى
بعض. قيل: هو مشط له أسنان يسيرة، وقيل: عود أو حديدة كالخلال لها رأس محدد (تنظر) وفي نسخة : =

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٥،٤
٤٣٤
٣٨ - كتاب الآداب/ ح ٤١-٤٥
أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًاً اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ وَه، وَمَعَ رَسُولِ اللهِ وَلهَ مِدْرَى يَحُُ بِهِ رَأْسَهُ،
فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ قَالَ: (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ)) وَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِنَّمَا
جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ)».
[٥٦٣٩] ٤١- ( ... ) وَحَذَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْمَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَجُلًا الطَلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَمَعَ رَسُولِ
اللهِ وَ مِدْرَى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا
جَعَلَ اللهُ الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ)».
[٥٦٤٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ،
كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَيُونُسَ.
[٤ - باب من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم حل لهم أن يفقوا عينه]
[٥٦٤١] ٤٢- (٢١٥٧) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى: وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ -
وَاللَّفْظُ لِيَحْبَى وَأَبِي كَامِلٍ - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ
اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا الطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِّ ◌َّهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْفَصٍ
أَوْ مَشَاقِصَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ.
[٥٦٤٢] ٤٣- (٢١٥٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنِ النَّبِّ نَّهِ قَالَ: ((مَنِ الطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤُوا عَيْنَهُ» .
[٥٦٤٣] ٤٤- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ رَجُلًا الطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا
كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحِ».
[٥ - بَابُ نظر الفجاءة]
[٥٦٤٤] ٤٥- (٢١٥٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
= (تنتظرني) وهو بمعناه أي تنظرني، وتطلع على بيتي من وراء الجحر.
٤١- قوله: (يرجل به رأسه) من الترجيل: وهو تسريح شعر الرأس واللحية، وهو من النظافة، وقد ندب إليها
الشرع، وهو داخل في قوله تعالى: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
٤٢- قوله: (من بعض حجر النبي ◌َ) حجر بتقديم الحاء المهملة على الجيم، جمع حجرة (بمشقص) بكسر
الميم وسكون الشين، جمعه مشاقص، وهو نصل عريض للسهم (يختله) أي يطلب غفلته، ويذهب إليه مع تستر
وخفاء.
٤٣- قوله: (أن يفقؤا عينه) أي يطعنوا فيها ويكسروها.
٤٤- قوله: (فخذفته بحصاة) أي رميته بها، من الخذف وهو رمي الحصاة ونحوها من بين إصبعين.
٤٥- قوله: (نظر الفجاءة) بضم الفاء وفتح الجيم بعدها ألف ثم همزة، وقيل: بفتح الفاء وسكون الجيم بعدها =

٤١ - كتاب الاستیذان/ ب ٧،٦
٤٣٥
٣٩ - کتاب السلام/ ح ٢،١
شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ:
أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ
اللهِ وَّهِ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي.
[٥٦٤٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، - وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيْعٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ-، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[ ......... ]
٣٩ - كتاب السلام
[٦ - بَابُ تسليم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير]
[٥٦٤٦] ١- (٢١٦٠) حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَم: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرِّيْجِ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولٌ الله وَّهِ: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، والمَاشِي
عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)).
[٧ - بَاب: من حق الطريق غض البصر ورد السلام]
[٥٦٤٧] ٢ - (٢١٦١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِیَادٍ :
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: كُنَّا
قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثَُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوَّهِ فَقَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: ((مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ؟
اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ)) فَقُلْنَا: إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأُسٍ، فَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ، فَقَالَ: ((إِمَّا لَا،
= همزة مفتوحة. ومعناها البغتة، أي دون علم ولا قصد سابق، ومعنى نظر الفجاءة أن يقع بصره على أجنبية من غير
قصد، ولا إثم عليه في أول ذلك، لكن يجب عليه صرف بصره، فإن استدام النظر يصير آثمًا .
( ... ) قوله: (كلاهما عن يونس) أي عبدالأعلى وسفيان كلاهما عن يونس. والسند محول بعد عبدالأعلى
بدون ذكر حرف التحويل المعهود ((ح)).
١- قوله: (مولى عبدالرحمن بن زيد) هو زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولذلك يقال
لثابت عدويا بالولاء، وقد استنبطوا من هذا الحديث وأمثاله أن المفضول بنوع ما يستحب له أن يبدأ بالسلام على
الفاضل، ولكن قد يتساوى المتلاقيان كالماشي يلاقي ماشيًا، أو الراكب يلاقي راكبًا، وهما سويان في بقية الصفات،
فالمستحب حينئذ أن يبادر كل واحد منهما بالسلام على صاحبه فمن سبق فهو أولى. روى البخاري في الأدب المفرد
عن جابر بسند صحيح قال: الماشيان إذا اجتمعا فأيهما بدأ بالسلام فهو أفضل، وكذا إذا لم يبدأ المفضول بالسلام
فالمستحب للفاضل أن يبدأ هو، لأن فيه امتثالًا لمطلق الأمر بإظهار السلام وإفشائه.
٢- قوله: (بالأفنية) جمع فناء، بكسر الفاء ونون ومد، هو المكان المتسع أمام الدار، ويعد حريمًا للدار
(الصعدات) بضمتين، جمع صعيد، وهو المكان الواسع يكون بجنب الطريق (اجتنبوا مجالس الصعدات) لأنها
عمومًا تتسبب في تأذي المارين وتحرجهم (لغير ما بأس) ((ما)) زائدة (نتذاكر ونتحدث) وهذه المذاكرة قد تكون
في أمور الدين، وقد تكون في مصالح الدنيا، وقد تكون لترويح النفوس بالمحادثة في المباح، ثم هي وسيلة
لتعاهد بعضهم بعضًا (وإما لا) بكسر الهمزة، و((لا)) نافية، وهي بالإمالة، ويجوز ترك إمالتها، ومعناه إن لم =

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٨
٤٣٦
٣٩ - كتاب السلام/ ح ٣-٥
فَأَدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَحُسْنُ الْكَلَام)).
[٥٦٤٨] ٣- (٢١٢١) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ)). قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَنَا بُدُّ مِنْ مَجَالِنَا نَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ،
فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)). قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ
بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)). [راجع: ٥٥٥٣]
[٥٦٤٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَدَنِيُّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
بِهَذَا الإِسْنَادِ.
[٨ - باب: من حق المسلم على أخيه ردّ السلام]
[٥٦٥٠] ٤- (٢١٦٢) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
خَمْسٌ))؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمِسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ،
وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِ)).
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ يُرْسِلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَأَسْنَدَهُ مَرَّةً عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ.
[٥٦٥١] ٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنِبَهُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهْوَ ابْنُ
جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
سِتّ)). قِيلَ: مَا هُنَّ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ
فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ)).
= تتركوا ذلك فأدوا حقها (غض البصر) أي كفه عن النظر إلى الحرام، وفيه إشارة إلى أن في الجلوس في الطريق
تعرضًا للفتن بخطور النساء الشواب ومرورهن، وأنهن لا يمنعن من المرور فيها نظرًا لحوائجهن.
٣- قوله: (إياكم) للتحذير (والجلوس) أي احذروا من الجلوس في الطرقات، والطرقات بضمتين جمع طرق
بضمتين، وهو جمع طريق (مالنا بد) بضم الباء وتشديد الدال، أي مناص ومهرب، يقال: لابد من هذا، إذا كان ذلك
لازمًا لا محيد عنه.
٤- قوله: (حق المسلم على المسلم خمس) لا مفهوم لهذا العدد فقد ورد من حقوق المسلم على أخيه أكثر من
هذا، ففي الحديث التالي ((ست)) وعند البخاري في الاستيذان وغيره ((سبع)) وانفرد بعض الأحاديث بذكر حق لم يذكر
في الآخر فيصير المجموع أكثر من سبع (تشميت العاطس) هو أن يقول العاطس: ((الحمد لله)) فيقول من يسمعه:
(يرحمك الله)).
٥- قوله: (فشمته) وفي نسخة: (فسمته) أمر من التسميت بالسين المهملة بمعنى التشميت بالشين المعجمة،
وأصله بالمهملة، ومعناه هداك الله إلى السمت المستقيم.

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٩
٤٣٧
٣٩ - كتاب السلام/ ح ٦-١٠
[٩ - بَاب: كيف الرد على أهل الكتاب بالسلام]
[٥٦٥٢] ٦- (٢١٦٣) حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ
فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ)) .
[٥٦٥٣] ٧- ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا
خَالِدٌ - يَعْنِ ابْنَ الْحَارِثِ - قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ
لَهُمَا - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ
أَصْحَابَ النَّبِيِّ نَّهِ قَالُوا لِلنَّبِّ وَّهِ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ:
((قُولُوا : وَعَلَيْكُمْ)).
[٥٦٥٤] ٨- (٢١٦٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْتَى
[ابْنِا يَحْيَى - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ
أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْ: عَلَيْكَ)).
[٥٦٥٥] ٩- ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ)).
[٥٦٥٦] ١٠ - (٢١٦٥) وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ - قَالَا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَهْطُ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ
٦- قوله: (فقولوا: وعليكم) روى البخاري في الأدب المفرد: مر يهودي فقال: ((السام عليكم))، فرد أصحاب
النبي وَّر عليه السلام، فقال: قال: السام عليكم، فأخذ اليهودي فاعترف، فقال: ردوا عليه. وأخرجه أبو عوانة في
صحيحه نحوه، وفي آخره: ((ردوه، فردوه، فقال: أقلت: السام عليكم؟ قال: نعم. فقال عند ذلك: إذا سلم عليكم
أهل الكتاب فقولوا: ((وعليكم)). وهو بالواو، وبصيغة الجمع، وقد اختلف العلماء في إثبات الواو وإسقاطها في الرد
على أهل الكتاب، فقيل: لا يقولها بالواو، لأن فيها تشريكًا. وقال النووي: الصواب أن حذف الواو وإثباتها ثابتان
جائزان، وبإثباتها أجود، ولا مفسدة فيه، وعليه أكثر الروايات، وفي معناه وجهان: أحدهما: أنهم قالوا: عليكم
الموت، فقال: وعليكم أيضًا، أي نحن وأنتم فيه سواء كلنا نموت. والثاني: أن الواو للاستيناف لا للعطف
والتشريك. والتقدير: وعليكم ما تستحقونه من الذم. انتهى.
٨- قوله: (السام عليكم) السام بالألف وبغير اللام بمعنى الموت، وقيل: بمعنى الموت العاجل، فهو دعاء من
اليهود على المسلمين الذين كان اليهود يسلمون عليهم، وكانوا يقولون ذلك بليٍّ الألسن بحيث لا تكون كلمة السام
واضحة حتى لا يفهم المسلمون مرادهم بسهولة (فقل: عليك) بغير الواو، وفي الحديث التالي: ((وعليك)) مع الواو،
واختلف الرواة كثيرًا في إثبات الواو وإسقاطها في هذا الحديث، وقد تقدم أن الوجهين صحيحان. وقد تضمنت هذه
الأحاديث مشروعية رد السلام على غير المسلمين، وبه قال ابن عباس وقتادة والشعبي وغيرهم، ومنع من ذلك مالك
والجمهور، والقول الأول هو الذي أيده الدليل، فهو الصواب. والله أعلم.
١٠ - قولها: (بل عليكم السام واللعنة) زادت اللعنة في الجواب مبالغة في الرد على خبثهم، ولأن البادئ أظلم =

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١٠
٤٣٨
٣٩ - كتاب السلام/ ح ١١-١٣
اللهِ وَهِ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((يَا
عَائِشَةُ! إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: ((قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ)).
[٥٦٥٧] ( ... ) حَدَّثَنَاه حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ - وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ))
وَلَمْ يَذْكُرُوا الْوَاوَ.
[٥٦٥٨] ١١- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ وَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَّهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، يَا أَبَا الْقَاسِم!
قَالَ: ((وَعَلَيْكُمْ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ الشَّامُ وَالذَّامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((يَا عَائِشَةُ! لَّا
تَكُونِي فَاحِشَةً)) فَقَالَتْ: مَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ: ((أَوَ لَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا؟ قُلْتُ:
وَعَلَيْكُمْ)).
[٥٦٥٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَفَطِنَتْ بِهِمْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَهْ، يَا عَائِشَةُ! فَإِنَّ اللهَ لَا
يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَخُّشَ)) - وَزَادَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا جَءُوَ حَّوَكَ بِمَا لَ يُحْيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾
[المجادلة: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
[٥٦٦٠] ١٢ - (٢١٦٦) حَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ
يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فُقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَقَالَ: ((وَعَلَيْكُمْ)) فَقَالَتْ عَائِشَةُ،
وَغَضِبَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: (بَلَى، قَدْ سَمِعْتُ، فَرَدَدَّتُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ وَلَا
يُجَابُونَ عَلَيْنَا)».
[١٠ - باب: لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام]
[٥٦٦١] ١٣- (٢١٦٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((لَا تَبْدَؤُا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَىُّ بِالسَّلَامِ،
= ولكن علمها النبي ◌َّسير الرفق في الجواب حتى يكون الرد على السواء، مع اللطف في اختيار الكلمات واجتناب
ما يؤدي إلى الفحش في القول.
١١ - قوله: (عليكم السام والذام) الذام بالذال المعجمة وتخفيف الميم، لغة من الذم ضد المدح، يقال: ذم
بالتشديد، وذام بالتخفيف، وذيم بتحتانية ساكنة.
( ... ) قوله: (مه ياعائشة) مه مبني على السكون، اسم الفعل الأمر، معناه اكفف وانته (وإذا جاءوك حيوك) أي
سلموا عليك، أي تظاهروا بالسلام عليك، ولكن بلفظ: ((لم يحيك به الله)) إذ قالوا: السام بدل السلام، وأرادوا به
الموت والدعاء عليك. وقد أوعد الله على فعلهم هذا بجهنم.
١٣- قوله: (فاضطروه إلى أضيقه) أي ألجئوه إليه بأن لا تتركوا له صدر الطريق ووسطه، وذلك تنزيلًا له على=

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١١- ١٣
٤٣٩
٣٩ - كتاب السلام/ ح ١٤ -١٦
وَإِذَا لَقِيْتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ)).
[٥٦٦٢] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: ((إِذَا لَقِيْتُمُ الْيُهُودَ))، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ
عَنْ شُعْبَةَ: قَالَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، وَفِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ: ((إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ)) وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
[١١ - بَابُ التسليم على الصبيان]
[٥٦٦٣] ١٤ - (٢١٦٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ
أَنَسِ [بْنِ مَالِكٍ]: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ لَهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
[٥٦٦٤] ( ... ) -وَحَدَّثَنِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٦٦٥] ١٥- ( ... ) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِّيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَحَدَّثَ ثَابِتٌّ
أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ أَنَسٍ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلـ
فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
[١٢ - بَابُ من جعل رفع الحجاب وسماع السواد علامة الإذن]
[٥٦٦٦] ١٦ - (٢١٦٩) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ -
وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّ: ((إِذْنُكَ
عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاَ)) .
[٥٦٦٧] ( ... ) - وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
- قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[١٣ - بَابُ خروج النساء لقضاء الحاجة]
= منزلته من المسلمين، وقد دل الحديث على تحريم ابتداء المسلم لهم بالسلام، وإليه ذهب الجمهور.
١٤ - في الحديث مشروعية السلام على الصبيان، وسلوك سبيل التواضع ولين الجانب، والابتعاد عما يؤدي إلى
الكبر.
١٦ - قوله: (إذنك عليَّ أن يرفع الحجاب) فيه جواز جعل شيء علامة على الإذن، واعتماد تلك العلامة في
الدخول، وأن تلك العلامة قد تختص بإذن بعض الرجال، وقد تعم الجميع (وأن تسمع) وفي نسخة: (وأن تستمع
سوادي) بكسر السين، أي مساررتي، مصدر باب المفاعلة مأخوذ من السواد، بفتح السين، وهو الشخص، سمي
المساررة بالسواد لأن الرجل إذا سار أحدًا يدني سواده من سواده، أي شخصه من شخصه.

٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١٣
٤٤٠
٣٩ - كتاب السلام/ ح١٨،١٧
[٥٦٦٨] ١٧ - (٢١٧٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ
هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ، بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْنَ الْحِجَابُ، لِتَقْضِيَ
حَاجَتَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا، لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ! وَاللهِ! مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةٌ
وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيْتَعَشَّى وَفِي ◌َدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي خَرَجْتُ،
فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأَوحَى اللهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ:
((إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ».
وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ: يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا، زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي الْبَرَازَ.
[٥٦٦٩] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: وَكَانَتِ
امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا، قَالَ: وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى.
[٥٦٧٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٦٧١] ١٨- ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيِْ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي: حَدَّثَنِي
عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ كُنَّ
يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ، إِذَا تَبَرَّزْنَ، إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ يَقُولُ لِرَسُولٍ
اللهِ ◌َّه: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِّ وَل
لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ، يَا سَوْدَةُ! حِرْصًا عَلَى
أَنْ يُنْزِلَ الْحِجَابُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ [اللهُ عَزَّ وَجَلَّ] الْحِجَابَ.
١٧ - قولها: (امرأة جسيمة) أي كبيرة الجسم، والمراد أنها كانت طويلة (تفرع النساء) أي تطولهن، فتكون أطول
منهن، والفارع المرتفع العالي (لا تخفى على من يعرفها) أي من سبق له معرفتها فهي لا تخفى عليه، لأنه يعرفها لطول
قدها وإن كانت محتجبة أو في ظلمة الليل (فانظري كيف تخرجين) معناه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما كان
يرضى - لشدة غيرته - أن تعرف أشخاص أزواج النبي وَ لجر ، ولو من وراء حجاب (فانكفأت) أي انصرفت (ليتعشى)
أي يأكل طعام العشاء (وفي يده عرق) بفتح العين وسكون الراء، أي عظم عليه بقية لحم (قد أذن لكن ... إلخ) معناه
عدم موافقة الشارع لعمر بن الخطاب فيما أراد من الشدة الزائدة في الحجاب (يعني البراز) أي أراد بالحاجة في قوله:
(لتقضي حاجتها)) البراز، وهو بفتح الباء: الفضاء الواسع، وبكسر الباء، كناية عن الغائط، وهو المراد هنا، وتفسير
الحاجة بالبراز إشارة إلى أن المراد بالحاجة هنا هي هذه الحاجة الخاصة وليس جميع الحوائج من أمور المعاش
ونحوها .
١٨- قوله: (إذا تبرزن) أي أردن الخروج للبراز (إلى المناصع) جمع منصع، وهي المواضع المتسعة خارج
المدينة، كانت النساء يذهبن إليها لقضاء الحاجة (وهو صعيد أفيح) أي أرض متسعة (فأنزل الله عز وجل الحجاب)
يفيد أن سبب نزول الحجاب هو هذه القصة، وقد صرح حديث أنس المروي في الصحيحين وغيرهما أن الحجاب إنما
نزل بسبب قصة زينب حين بقي رجلان أو ثلاثة في الحجرة يتحدثون بعد أن فرغوا من طعام وليمته وَ ◌ّ عليها. ويجمع
بينهما بأن قصة زينب كانت هي السبب المباشر، وأن قصة عمر المذكورة في هذا الحديث كانت من جملة الأسباب =