Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨ - كتاب الأطعمة/ ب ٢٥ ٣٨١ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٧٩ - ١٨٢ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((طَعَامُ الْاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ)). [٥٣٦٨] ١٧٩- (٢٠٥٩) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الْاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الْاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ)). وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَقَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ، لَمْ يَذْكُرْ: سَمِعْتُ. [٥٣٦٩] ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ وََّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجِ. [٥٣٧٠] ١٨٠- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقٌّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الْاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الْاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ)). [٥٣٧١] ١٨١ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((طَعَامُ الرَّجُلِ يَكْفِي الرَّجُلَيْنِ، وَطَعَامُ رَجُلَيْنِ يَكْفِي أَرْبَعَةً، وَطَعَامُ أَرْبَعَةٍ يَكْفِي ثَمَانِيَةً)). [٢٥ - بَابٌ: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء] [٥٣٧٢] ١٨٢- (٢٠٦٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َهِ قَالَ: ((الْكَافِرُ = الحث على المواساة والاقتناع بالكفاية، وأنه ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامهما حتى لا يشبع الاثنان تمامًا، ويبقى الثالث جائعًا تمامًا، وقد ورد عند الطبراني من حديث ابن عمر ما يرشد إلى العلة في ذلك، ففيه كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين الحديث، فيؤخذ منه أن المواساة إذا حصلت بالاجتماع على الطعام حصلت معها البركة وتعم الحاضرين. ١٧٩ - يفيد هذا الحديث بجمعه مع السابق أن مطلق طعام القليل يكفي الكثير، ولكنه أقصاه الضِعْف، وإذا كفى هذا القدر فكفاية طعام الاثنين للثلاثة بطريق الأولى. ١٨٢ - قوله: (أمعاء) ممدودًا، جمع معى، بكسر الميم مقصورًا منونًا، وهي المصارين، واختلف في معنى الحديث، فقيل: هذا مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، فكأن المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معى واحد، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء، وقيل: الحديث محمول على ظاهره، وقيل: بل خرج مخرج الغالب، وليست حقيقة العدد مرادة، بل ذكر السبعة للمبالغة في التكثير. ثم المقصود بيان أحوال عامة المؤمنين والكافرين، فقد يوجد في المؤمنين من يأكل كثيرًا، وفي الكافرين من يأكل قليلاً، ولكن الغالب في الفريقين هو ما ذكر في هذا الحديث، وفي الحديث حض للمؤمن على قلة الأكل، لأنه إذا علم أن كثرة الأكل من صفات الكفار ينفر أن يتصف بصفتهم. ٣٨ - كتاب الأطعمة/ ب ٢٥ ٣٨٢ ٣٦ - كتاب الأشربة/ ح ١٨٣-١٨٨ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِى وَاحِدٍ)). [٥٣٧٣] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، ◌ِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَِّّ وَلَ، بِمِثْلِهِ. [٥٣٧٤] ١٨٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا، فَجَعَلَ يَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، قَالَ: فَقَالَ: لَا يُدْخَلَنَّ هَذَا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)). [٥٣٧٥] ١٨٤ - (٢٠٦١) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) . [٥٣٧٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرٍ: ابْنَ عُمَرَ. [٥٣٧٧] ١٨٥- (٢٠٦٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِّ وَّرِ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)). [٥٣٧٨] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَنِيَهُ [بْنُ سَعِيدٍ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. [٥٣٧٩] ١٨٦- (٢٠٦٣) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَِّ ضَافَهُ ضَيْفٌ، وَهْوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ [لَهُ] رَسُولُ اللهِ وَهَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَىُ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخْرَىْ فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاءٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرِ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَّمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ)) . ١٨٣ - قوله: (رأى ابن عمر مسكينا) في صحيح البخاري في الأطعمة: ((كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه)). ولعل المراد بالمسكين المذكور في حديث الباب أبو نهيك رجل من أهل مكة. ففي البخاري: كان أبو نهيك رجلاً أكولا، فقال له ابن عمر: إن رسول الله وَ الر قال: ((إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء)) الحديث. ١٨٦ - قوله: (حلابها) بكسر الحاء، إناء يحلب فيه، يريد أنه شرب كل ما كان في ذلك الإناء، والرجل المذكور يشبه أن يكون جهجاه الغفاري أو أبو غزوان أو ثمامة بن أثال، فلكل منهم قصة تشبه ما في هذا الحديث. ٣٨ - كتاب الأطعمة/ ب ٢٧،٢٦ ٣٨٣ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١ [٢٦ - بَابٌ: ما عاب رسول الله وَّ طعامًا قط] [٥٣٨٠] ١٨٧- (٢٠٦٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ وَطِّ طَعَامًا قَطُ، كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. [٥٣٨١] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٣٨٢] ( ... ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. [٥٣٨٣] ١٨٨ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى آلِ جَعْدَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه عَابَ طَعَامًا قَطُ، كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ سَكَتَ. [٥٣٨٤] وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، مِثْلَهُ. [ ........... ] ٢٧ - كتاب اللباس والزينة [٢٧ - بَابُ النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة] [٥٣٨٥] ١- (٢٠٦٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ وَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي آَنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [٥٣٨٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ قُتِبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ١٨٧ - قوله: (ما عاب ... طعامًا قط) مثل أن يقول: مالح، حامض، قليل الملح، غليظ، رقيق، غير ناضج ونحو ذلك (وإن كرهه تركه) كما وقع له رَّة في الضب. ١٨٨ - قوله: (عن أبي يحيى مولى آل جعدة) هو مولى جعدة بن هبيرة، مدني، ليس له في صحيح مسلم إلا هذا الحديث الواحد، وقد ذكره الدارقطني فيما انتقد على مسلم. لكن الإمام مسلمًا ذكره على سبيل المتابعة فلا يضر. والله أعلم. ١ - قوله: (يجرجر) فعل مضارع مبني للفاعل من الجرجرة، وهو صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج، والمراد هنا حكاية صوت تردد الماء في الحلق عند وقوعه في الجوف، و (نار جهنم) منصوب على المفعولية، لأن الجرجرة بمعنى الصب، أي إنه يصب ويتجرع نار جهنم، وقيل بالرفع على أنه فاعل، يعني أن النار هي التي تصوت في البطن = ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١ ٣٨٤ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٣،٢ بِشْرِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ] بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا اُلْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعِ، بِمِثْلِ حَدِيْثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، بِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعِ وَزَادَ فِي حَدِيثٍ عَلِيِّ بْنِ مُشْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: ((أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ)) وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ الْأَكْلِ وَالذَّهَبِ، إِلَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مُشْهِرٍ . [٥٣٨٧] ٢- ( .... ) وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْنِ الرَّقَّاشِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ سَلَمَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ وَلِ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِن جَهَنَّمَ)). [٣٩ - كتاب اللباس والزينة] [١ - بَابُ النهي عن تختم الذهب ولبس الحرير والشرب بالفضة] [٥٣٨٨] ٣- (٢٠٦٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَشْعَتُ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرٍِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، أَوِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِنْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ، أَوْ عَنْ تَخَثُمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَيَائِرِ، وَعَنِ الْفَسِّيِّ، وَعَنَ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيَاجِ. = وفي هذا الحديث وما بعده تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة على كل مكلف رجلاً كان أو امرأة، ولا يلتحق ذلك بالحلي للنساء، لأنه ليس في شيء من التزين الذي أبيح لهن، ويلحق بالأكل والشرب ما في معناهما مثل التطيب والتكحل وسائر وجوه الاستعمالات. فيكون حرامًا من ظروف الذهب والفضة . . ٣- قوله: (وتشميت العاطس) هو أن يقال له: ((يرحمك الله)) ويشرع ذلك إذا قال بعد العطس: ((الحمد لله)) (إبرار القسم) هو أن تأتي بما أقسمت عليه ولا تحنث فيه، وإبرار (المقسم) هو أن تفعل بما أقسم عليك أحد، حتى لا يكون ذلك الرجل حانثًا، وكذلك أن تعينه في فعل ما. أقسم عليه حتى لا يحنث، وإن لم يكن قد أقسم عليك (وإجابة الداعي) الذي دعاك إلى طعام ليس فيه ماهو ممنوع شرعًا (وإفشاء السلام) أي نشره وإشاعته في عامة المسلمين بأن تسلم على كل مسلم يقابلك، تعرفه أو لا (تختم بالذهب) أي لبس خاتم من ذهب (عن المياثر) جمع ميثرة، بكسر فسكون ففتحتين، من الوثارة والوثرة بالكسر، والوثير الفراش الوطيء، والميثرة: وطاء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، أو السرج نفسه، وكانت تصنع من الأرجوان الأحمر من الديباج والحرير، وكونها من الديباج أو الحرير هو سبب النهي فيما يبدو، ويقال إن من أسباب النهي عنها أيضًا أن الأعاجم كانوا يركبونها، فأراد أن لا يشبههم المسلمون، فلا يختص النهي بما صنع منها بالحرير (وعن القسي) بفتح القاف وتشديد السين ثم ياء للنسبة، وهي نسبة إلى بلدة يقال لها القس، وهي قرية بمصر على ساحل البحر بالقرب من الفرما من جهة الشام، كانت تصنع فيها ثياب= ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١ ٣٨٥ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٤ [٥٣٨٩] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، إِلَّا قَوْلَهُ: وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَوِ الْمُقْسِمِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ فِي الْحَدِيثِ، وَجَعَلَ مَكَانَهُ: وَإِنْشَادِ الضَّالِّ. [٥٣٩٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الشَّيَْانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ، وَقَالَ: إِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، مِنْ غَيْرِ شَكٌّ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، فَإِنَّهُ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشَرَبْ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ. [٥٣٩١] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيُّ وَلَيْتُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ، بِإِسْنَادِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةً جَرِيرٍ وَابْنِ مُسْهِرٍ . [٥٣٩٢] وَحَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنِي بَهْزُ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ بِإِسْنَادِهِمْ وَمَعْنَى حَدِيثِهِمْ، إِلَّا قَوْلَهُ: وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ بَدَلَهَا: وَرَدِّ السَّلَامِ، وَقَالَ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ. [٥٣٩٣]. ( ... ) حَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، بِإِسْنَادِهِمْ، وَقَالَ: وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، مِنْ غَيْرِ شَكِّ. [٥٣٩٤] ٤- (٢٠٦٧) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ؛ [أَنَّهُ] سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ قَالَ: كُنَّا = مضلعة بالحرير، تورد إلى العرب وتعرف بالثياب القسية، وإنما نهى عنها لكونها مضلعة بالحرير، ومعنى تضليع الثوب نسج بعضه وترك بعضه أو جعل وشيه على هيئة الأضلاع وقيل: القسي منسوب إلى القز وهو الحرير، أبدلت الزاي سينًا عند النسبة (الإستبرق) بكسر فسكون ففتح فسكون (والديباج) بكسر فسكون: صنفان نفيسان من الحرير. ويقال: الاستبرق غليظ الديباج، أما الحرير فهو عام يشمل النفيس وغير النفيس والغليظ والمتين. ( ... ) قوله: (وإنشاد الضال) الضال: الضائع من الحيوان، وإنشاده تعريفه والإعلان عنه. ( ... ) قوله: (لم يشرب في الآخرة) لأنها إما لا يدخل الجنة حتى يشرب فيها، أو يدخلها ولكن يسلب شهوة الشرب فيها جزاء على ما فعل في الدنيا، فيكون نقص نعمة في حقه. ( ... ) قوله: (ورد السلام) وهو أخص من إفشاء السلام، فإن الإفشاء يشمل بداية السلام ورده. ٤ - قوله: (بالمدائن) مدينة كبيرة كانت مسكن ملوك الفرس قبل الإسلام، وبها إيوان كسرى المشهور، وكانت على طرف دجلة الشرقي، افتتحها سعد بن أبي وقاص في عهد عمر، وكان حذيفة عاملاً عليها في عهد عمر وعثمان إلى أن توفي بعد مقتل عثمان رضي الله عنهم أجمعين (دهقان) بكسر الدال وسكون الهاء قيل: ويجوز ضم الدال، كلمة فارسية معناها كبير القرية (في إناء من فضة) في صحيح البخاري في الأشربة ((فأتاه دهقان بقدح فضة)) (وقال: إني أخبركم ... إلخ) اعتذار عما فعل من ضرب ذلك الدهقان بالقدح، وهو أنه لم ينته بعد نهيه مرارًا وتكرارًا، ففعل به = ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢ ٣٨٦ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٥ مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ، فَجَاءَهُ دُهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الدِّيَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [٥٣٩٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُكَيْمٍ يَقُول: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: ((يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [٥٣٩٦] ( ... ) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحِ أَوَّلًا عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ؛ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُكَيْمٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ خُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: ((يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [٥٣٩٧] ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنِ الْحَكَمِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى - قَالَ: شَهِدْتُ حُذَيْفَةَ اسْتَشْقَى بِالْمَدَائِنِ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ. [٥٣٩٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ] بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ مُعَاذٍ وَإِسْنَادِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ: شَهِدْتُ حُذَيْفَةَ، غَيْرُ مُعَاذٍ وَحْدَهُ، إِنَّمَا قَالُوا: إِنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَشْقَى. [٥٣٩٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا . [٥٤٠٠] ٥- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سَيْفٌ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: اسْتَشْقَى حُذَيْفَةُ، فَسَقَاهُ مَجُوسِيٍّ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا)). [٢ - باب: إنما يلبس الحرير من لاخلاق له في الآخرة، وفيه جواز لبس الحرير للنساء] = ذلك حتى يتلقن النهي، وإنما لم يكن ينتهي لأنهم كانوا قد تعودوا على مثل تلك الخدمة لملوكهم ورؤسائهم، وكانوا يرون في تقديم الشراب في إناء أحط من الفضة إساءة بهؤلاء الرؤساء وهضمًا لشأنهم، ولم يدر المسكين نصاعة ما جاء به الإسلام من الآداب والأحكام في كل باب (فإنه لهم في الدنيا) أي كل ما ذكر، ومعنى كونه لهم في الدنيا أنهم يتمتعون به في الدنيا كيف يشاءون لكونهم غير خاضعين لشرع الله. ٥- قوله: (صحافها) جمع صحفة وهي القصعة أو دون القصعة. قال الجوهري: قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة، تليها، تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة، ثم المكيلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم = ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢ ٣٨٧ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٧،٦ [٥٤٠١] ٦- (٢٠٦٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَىْ خُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا [لِلنَّاسِ] يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ» ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِنَّهِ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَسَوْتَنِهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا)) فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخَا لَهُ مُشْرِكًا، بِمَكَّةَ. [٥٤٠٢] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ لَّهِ، بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ. [٥٤٠٣] ٧-( ... ) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَىْ عُمَرُ عُطَارِدًا الثَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةٌ سِيَرَاءَ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلََّ سِيَرَاءَ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِؤُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَّهُ فِي الْآخِرَةِ)) فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِحُلَلِ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَقَالَ: (شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ)) قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَتِهِ يَحْمِلُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهُذِهِ، وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟، فَقَالَ: ((إنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلْكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا)) وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَ نَظَرًا، عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا، فَقَالَ: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا [إِلَيْكَ] لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ)) . = الصحيفة تشبع الرجل. ٦ - قوله: (حلة سيراء) حلة قيل: منونة، وقيل: بالإضافة، وهي إزار ورداء إذا كانا من جنس واحد، والسيراء، بكسر السين وفتح الياء والراء، ثياب أو برود فيها خطوط من حرير أو قز كأنها مضلعة بالحرير، أو تكون من الحرير الخالص دون أن يختلط معه شيء آخر، ويقال لها سيراء لتسيير الخطوط فيها، أو لكون خطوطها تشبه السيور (من لا خلاق له) أي من لا نصيب له ولا حظ له يعني في الآخرة (وقد قلت في حلة عطارد ما قلت) وهي التي كانت تباع عند باب المسجد (ولم أكسكها) أي ما أعطيتك هذه الكسوة لتلبسها أنت. بل لتستفيد بها، بأن تلبسها بعض نسائك، أو تبيعها وتأخذ ثمنها، أو تهديها إلى بعض أقاربك (فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة) في رواية عمر العمري عند النسائي ((أخّا له من أمه)). قيل: لم يعرف أخوه هذا، وقيل: هو عثمان بن حكيم أخو خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص. ٧- قوله: (عطاردًا) هو ابن حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي، يكنى أبا عكرشة، كان من جملة وفد بني تميم أصحاب الحجرات، أسلم وحسن إسلامه، واستعمله النبي وَّر على صدقات قومه. (يقيم في السوق حلة) أي = ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٢ ٣٨٨ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٩،٨ [٥٤٠٤] ٨- ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ - وَاللَّغْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقِ تُبَاعُ في السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ هِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوَفْدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ)) قَالَ: فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِجُبَّةِ دِيَبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ لَ ◌ّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! [قُلْتَ]: (إِنَّمَا هَذِهِ لِيَاسُ مَنَّ لَا خَلَاقَ لَهُ))، أَوْ قُلْتَ: (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ)) ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ: («تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ)). [٥٤٠٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٤٠٦] ٩- ( ... ) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَقْصٍ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ قَبَاءً مِنْ دِيَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ وَلَ: لَوِ اشْتَرَيْتَهُ فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ)) فَأُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلـ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا)). [٥٤٠٧] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ لبْنَ الْخَطَّابِ] رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ بِهَا، وَلَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا)). = يعرضها للبيع (لوفود العرب) الإضافة إلى العرب خرج مخرج الغالب، إذ لم يكن يتوافد إليه وهو في ذلك الوقت إلا العرب (يوم الجمعة) وفي رواية سالم عن ابن عمر التالية عند المصنف، وعند البخاري في العيدين ((العيد)) بدل ((الجمعة)) وعند النسائي عن طريق ابن إسحاق عن نافع ((يوم عيد وغيره)) (شققها) أي قطعها وفرقها (خمرًا) بضمتين جمع خمار بالكسر، وهو ما تغطي به المرأة رأسها (بين نسائك) أي بين النساء اللاتي تعولهن وتنفق عليهن، أوهن من أقاربك، وليس المراد بهن الأزواج، إذ لم يكن له من الزوج في حياته وي إلا فاطمة رضي الله عنها (وقد قلت بالأمس) الأغلب أن المراد بالأمس هنا الزمن الماضي مطلقًا، ويحتمل أن يكون وقع هذا بعد قصة حلة عطارد بيوم فقط فيكون ((أمس)) على معناه المعروف (لتصيب بها) وفي الرواية التالية عن طريق الزهري عن سالم عند المصنف وكذا عند البخاري في العيدين ((تبيعها وتصيب بها حاجتك)) وعن طريق يحيى بن إسحاق عن سالم عند المصنف وعند البخاري في الأدب (لتصيب بها مالًا)). ٨- قوله: (حلة من إستبرق) فسر الإستبرق بأنه ما غلظ من الديباج، وهو يدل على أن الحلة المذكورة كانت من حرير محض . ٩- قوله: (قباء) بفتح القاف ممدودًا، أي بردًا. وقوله: ((من ديباج أو حرير)) أيضًا يفيد أنه كان من حرير محض (لتستمتع بها) أي لتستفيد بها من غير أن تلبسها . ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٣ ٣٨٩ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٠ [٥٤٠٨] ( ... ) حَدَّثَنِي [مُحَمَّدُ] بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي الْإِسْتَبْرَقِ؟، قَالَ: قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ وَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا)). [٣ - باب كف فرجي الجبة وجيبها بالديباج] [٥٤٠٩] ١٠ - (٢٠٦٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ خَالَ وَلَدِ عَطَاءٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلَاثًا: الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِثَرَةَ الْأُرْجُوَانِ، وَصَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ)) فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ، فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَانٌ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَاءَ فَخَّرْتُهَا فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّهُ رَسُولِ اللهِوَّةِ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةً طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ، لَهَا لِيْنَةُ دِيبَاجٍ، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، ( ... ) قوله: (قال لي سالم بن عبدالله في الإستبرق) أي سألني ماهو؟ ١٠ - قوله: (العلم في الثوب) بفتح العين واللام، وهو ما يكون في الثياب من تطريف وتطريز ونحوهما، وكانوا يجعلون ذلك من الحرير فيجعلون على أطراف الثياب حريرًا يزينونها به، وإنما كانوا يختارون لذلك الحرير لكونه قويًّا ناعمًا لطيفًا حسنًا (ميثرة الأرجوان) أما الميثرة فقد تقدم أنه الفراش الوطيء يصنع من الحرير، ويوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، أما الأرجوان فهو بضم الهمزة والجيم: صبغ أحمر شديد الحمرة، يذكر ويؤنث (فكيف بمن يصوم الأبد) كأنه خشي أن يكون صوم الشهر بالكامل بمعنى صوم الدهر، فلذلك كان ينهى عنه، ولا شك أنه مبالغة في الاحتياط، فالشهر ليس في معنى الدهر (فخفت أن يكون العلم منه) وهذا الخوف ليس في محله، إذ ورد في بعض طريق حديث عمر مرفوعًا استثناء قدر إصبعين أو أكثر من الحرير - وهو العلم - عن النهي عن لبس الحرير، وذلك عند المصنف (ح ١٢_١٥) والبخاري (٥٨٢٨-٥٨٣٠) وغيرهما (فهذه ميثرة عبدالله) يشير إلى أن ما بلغه عنه فيها غير صحيح، وكان عبدالله إنما يستعمل منها ما لم يكن مصنوعًا من حرير، ولا بأس به، إذ سبب النهي هو كونها من الحرير، كما تقدم (جبة طيالسة) بالإضافة، جمع طيلسان بفتح اللام لاغير، وهو ضرب من الأكسية يلبس على الكتف أو يحيط بالبدن، خال عن التفصيل والخياطة، أو هو ما يعرف بالشال، وقد ذكروا أن لونه يكون أسود مغيرًا (كسروانية) بكسر الكاف. قيل: وبفتحها، وبسكون السين وفتح الراء، نسبة إلى كسرى ملك الفرس، أي من جنس ما يلبسه ملوك الفرس (لها لبنة ديباج) لبنة بكسر اللام وسكون الباء، قالوا: هي رقعة في جيب القميص (وفرجيها مكفوفين) بالنصب بتقدير ((ورأيت فرجيها مكفوفين)) والفرجان بسكون الراء هما طرفا الشق الطويل الذي يكون على الصدر، ويبدأ من عند النحر، وربما ينتهي إلى ذيل الجبة والثوب، ومعنى مكفوفين أنه جعل لهما كفة، بضم الكاف، وهي ما يكف به جوانب الجبة ويعطف عليها، فمعنى المكفوف من الثوب ما يكون في أطرافه وجوانبه علم من ثوب آخر، ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين. ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٥،٤ ٣٩٠ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١١- ١٣ فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَِّيُّ وَهِ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَىْ لِنَسْتَشْفِيَ بِهَا . [٤ - باب من قال بحرمة الحرير للنساء] [٥٤١٠] ١١ - ( .... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا [عُبَيْدُ] بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَلِيفَةَ ابْنِ كَعْبٍ، أَبِي ◌ُبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: أَلَا لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» . [٥ - باب قدر ما يجوز من الحرير للرجال وهو العلم] [٥٤١١] ١٢ _ ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ! إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيِكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ، مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالنَّغُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِلَّهُ نَهَى عَنْ لَبُّوسِ الْحَرِيرِ، قَالَ إِلَّ هُكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا، قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمُ: هُوَ فِي الْكِتَابِ [قَالَ]: وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ. [٥٤١٢] ١٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ فِي الْحَرِيرِ، بِمِثْلِهِ. [٥٤١٣] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ - [وَهُوَ عُثْمَانُ] - وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَقَ -: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الثَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةً ابْنِ فَرْقَدٍ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ إِلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْآخِرَةِ إِلَّ هُكَذَا)) قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: بِإِصْبَعَيْهِ اللََّيْنِ تَلِيَانِ الْإِبْهَامَ، فَرُئِيتُهُمَا أَزْرَارَ الطَّيَالِسَةِ، حَتَّى ١١ - استدلال ابن الزبير على تحريم الحرير للنساء إنما هو من النهي الذي سمعه من عمر بن الخطاب يرويه عن النبي ◌َ﴾، وهو مجمل، وقد تقدم أن النبي ويل أمر عليًّا حين أعطاه الحلة السيراء أن يشقها خمرًا بين نسائه، وهو صريح في إباحة الحرير للنساء، فهو الذي يعمل به، وكأن ابن الزبير لم يبلغه ذلك. ١٢ - استدرك الدارقطني هذا الحديث على الشيخين، ثم نبه على أن هذا الحديث أصل في جواز الرواية بالكتابة عندهما، فكأنه رجع عن الاستدراك (بأذربيجان) بفتح الهمزة والذال المعجمة وسكون الراء، وقيل: بسكون الذال وفتح الراء وبكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة، ثم جيم خفيفة وآخره نون. هذا هو الأشهر في ضبطها، وقد تمد الهمزة، وقد تكسر وقد تحذف، وقد تفتح الباء الموحدة، وقد يزاد بعدها ألف مع مد الأولى، والنسبة إليها ((آذري)) اقتصارًا على الركن الأول، بلاد معروفة في منطقة جبل القاف شمال تبريز من إيران (ياعتبة بن فرقد) هو ابن يربوع بن حبيب بن مالك السلمي، وكان أميرًا لعمر في فتوح بلاد الجزيرة، وهو الذي افتتح أذربيجان سنة ثماني عشرة (إنه ليس من كدك) أي إن المال الذي يأتي إليك ليس من جهدك وتعبك، أي لست تكسبه أنت من جهدك، (ولا من كد أبيك ولا من كد أمك) أي من جهدهما وكسبهما، فلا ورثته منهما، وسبب كتابة عمر هذا هو مارواه أبو عوانه: ((أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر مع غلام له بسلال فيها خبيص عليها اللبود، فلما رآه عمر قال: أيشبع المسلمون في رحالهم من هذا؟ قال: لا. قال عمر: لا أريده، وكتب إلى عتبة ((إنه ليس من كدك)) الحديث. والسلال جمع سلة، وهي ما = ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٥ ٣٩١ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٥،١٤ رَأَيْتُ الطَّالِسَةَ. [٥٤١٤] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ. قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ جَرِیٍ . [٥٤١٥] ١٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: جَاءَّنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أَوْ بِالشَّامِ: أَمَّا بَعْدُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِلَّه نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، إِصْبَعَیْنِ . قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ. [٥٤١٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي عُثْمَانَ. [٥٤١٧] ١٥- ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَأَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَنَادَةَ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللهِوَه عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، إِلَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنٍ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ. [٥٤١٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ = يوضع فيه الخبز ونحوه، والخبيص نوع جيد من الحلاوة، واللبود ثوب أو نحوه صنع من شعر أو صوف مجتمع بعضه فوق بعض (لبوس الحرير) بفتح اللام، ما يلبس منه، وعند الإسماعيلي من طريق علي بن الجعد عن شعبة: ((أما بعد، فاتزروا أو ارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخفاف والسراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وانزوا نزوا، وارموا الأغراض، فإن رسول الله (وَلقه)). الحديث. ذكره ابن حجر في الفتح. ( ... ) قوله: (وقال أبو عثمان بإصبيعه) أي أشار بهما، وذلك بيانًا وإيضاحًا لإشارة النبي ◌َّ، كما تقدم في رواية زهير (رقم ١٢) وقوله: (فرئيتهما) بالبناء للمفعول، أي ظننتها واعتقدتها (أزرار الطيالسة) الأزرار جمع زر بتقديم الزاء، ما يزرر به الثوب بعضه على بعض. والمراد به هنا أطرافها، وكأن الطيالسة التي رآها كانت لها أعلام حرير في أطرافها . ١٤- قوله: (فما عتمنا) من التعتيم، أي ما أبطأنا في معرفة أنه يريد الأعلام التي تكون في أطراف الجبة ونحوها، يقال عتم الرجل القرى إذا أخره، والعاتم: البطيء. ١٥- هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على الإمام مسلم لأن عامة من رواه إنما رواه موقوفًا، ورفعه قتادة وهو مدلس، ولكن رفعه صحيح معنى إذ لا يأتي مثل هذا التحديد بالاجتهاد، فله حكم الرفع (بالجابية) بكسر الباء بعدها ياء مخففة، قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان في شمالي حوران على مقربة من حدود فلسطين. ( ... ) قوله: (الرزي) بضم الراء وتشديد الزاء، ويقال له الأرزي بزيادة الهمزة قبل الراء نسبة إلى طبخ الرز أو الأرز: الحب المعروف. ( ... ) قوله: (فأطرتها بين نسائي) أي شققتها وجعلتها خمرًا قسمتها بين نساء كنت أعولهن وأقوم بنفقتهن وكسوتهن، أو كن من أقاربي. ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٦ ٣٩٢ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ١٦ -١٩ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٦ - باب الانتفاع بجبة الحرير بالبيع، أو بشقها خمرًا بين النساء، وأنه ليس للبس المتقين] [٥٤١٩] ١٦ - (٢٠٧٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ - وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ حَبِيبٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الهِ يَقُولُ: لَبِسَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَوْمًا قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيّ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ يَنْزِعَهُ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقِيلَ [لَهُ]: قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: (نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ)) عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَرِهْتَ أَمْرًا وَأَعْطَيْتَنِهِ، فَمَا لِي؟ فَقَالَ: ((إنِّي لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ، إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ تَبِيعُهُ)) فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ. [٥٤٢٠] ١٧ - (٢٠٧١) حَدَّثَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، فَقَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِلَّهِ حُلَّةٌ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا، فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ». [٥٤٢١] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي، وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَأَمَرَنِي. [٥٤٢٢] ١٨ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ الْحَنَِّيِّ، عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَىُ إِلَى النَّبِّ ◌َِّ ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا، فَقَالَ: ((شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ)». وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ: بَيْنَ النِّسْوَةِ. [٥٤٢٣] ١٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ نَّهِ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، ١٨ - قوله: (أكيدر) بضم ففتح فسكون فكسر، هو ابن عبدالملك الكندي، والي دومة الجندل وما حولها، كان نصرانيًّا، أخذه خالد بن الوليد وأحضره إلى رسول الله وَ ل بتبوك، فحقن دمه، وصالحه على ألفي بعير، وثمانمائة رأس، وأربعمائة درع، وأربعمائة رمح، وأقر بإعطاء الجزية فتركه وولايته (دومة) بالضم، هي دومة الجندل، موضع معروف بمشارف الشام، بينها وبين دمشق خمس ليال، وهي تبعد عن المدينة خمس عشرة ليلة (بين الفواطم) جمع فاطمة، وهن فاطمة بنت رسول الله و8# زوج علي، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي، - وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي - وفاطمة بنت حمزة بن عبدالمطلب، وفاطمة أخرى لعلها امرأة عقيل بن أبي طالب، وهي بنت شيبة بن ربيعة أو عتبة بن ربيعة . ٣٩ - کتاب اللباس والزينة/ ب ٧ ٣٩٣ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٢٠-٢٤ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [٥٤٢٤] ٢٠ - (٢٠٧٢) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو كَامِلٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلِ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَ إِلَى عُمَرَ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، فَقَالَ مُمَرُ: بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا)). [٥٤٢٥] ٢١ - (٢٠٧٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ». [٥٤٢٦] ٢٢- (٢٠٧٤) وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الدِّمَشْقِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قَالَ: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ». [٥٤٢٧] ٢٣ - (٢٠٧٥) حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهَِّ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا، كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ)). [٥٤٢٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي أَبَا عَاصِم -: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [٧ - بَابُ ما يرخص للرجال من الحرير للحكة والقمل] [٥٤٢٩] ٢٤ - (٢٠٧٦) وَحَدّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ أَنْبَأَهُمْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَلِلُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي الْقُمُصِ الْحَرِيرِ، فِي السَّفَرِ، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا. [٥٤٣٠] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، ٢٣- قوله: (فروج) بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم، هو القباء، ويقال: هو الذي شق من خلفه، ويكون ضيق الكمين، يلبس في الحرب والسفر لأنه أعون على الحركة (ثم صلى فيه) عند أحمد «ثم صلى فيه المغرب)) (نزعًا شديدًا) أي عنيفًا وبقوة على خلاف عادته في الرفق والتأني، وهو يؤكد أن التحريم وقع حينئذ (للمتقين) أي لأهل الإيمان، فكل من آمن فقد وقى نفسه من الخلود في النار. ٢٤ - قوله: (رخص) الترخيص، وهو دليل النهي في الأصل (من حكة) أي لأجل حكة، وهي بكسر الحاء وتشديد الكاف، نوع من الجرب، أعاذنا الله منه. واستدل بالحديث على أن من كانت به علة يخففها لبس الحرير يباح له لبسه بقدر الحاجة، ولا يدخل ذلك في النهي. وقد استدل بعض الشافعية بقوله: ((في السفر)) على أن الجواز يختص بالسفر، فلا يجوز في الحضر، والظاهر أن قوله: ((في السفر)» بيان للأمر الواقع وليس بقيد، وأن الملاحظ في الرخصة إنما هو الحكة دون السفر، فلا دليل فيه. ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ٨ ٣٩٤ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٢٥-٢٩ وَلَمْ يَذْكُرْ: فِي السَّفَرِ . [٥٤٣١] ٢٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، أَوْ رُخْصَ لِلِزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ، لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا . [٥٤٣٢] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٤٣٣] ٢٦- ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّاٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ أَنَسَا أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ شَكَوْا إِلَى النَّبِّ وَّهِ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ، فِي غَزَاةٍ لَّهُمَا . [٨ - بَابُ النهي عن الثوبَ المعصفر] [٥٤٣٤] ٢٧ - (٢٠٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ ابْنَ مَعْدَانَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ وََّ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنٍ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا)). [٥٤٣٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَا : عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ. [٥٤٣٦] ٢٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ◌َّهَ عَلَيَّ تَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: (([أ] أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟)) قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟، قَالَ: ((بَلْ أَحْرِقْهُمَا)). [٥٤٣٧] ٢٩- (٢٠٧٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ٢٦ - قوله: (شكوا ... القمل) وكأن الحكة التي كانت بهما نشأت من أثر القمل. فصار كل منهما سببًا للرخصة، وليس ذكر أحدهما منافيًا للثاني ولا نافيًا له (فرخص لهما في قمص الحرير) لأن الحرير لأجل نعومته يخفف ضرر الحكة والجرب، ولأن القمل لا يتماسك فيه إلا قليلاً. ٢٧ - قوله: (معصفرين) بصيغة اسم المفعول من الرباعي، والمعصفر هو المصبوغ بالعصفر، والعصفر بضم فسكون فضم، نوع من المدر يلون به الثياب ونحوها، ولونه بين الحمرة والصفرة، ويلبس الثوب المصبوغ به كهنة الهنادك ونساكهم في الهند وغيرها، وهو بمنزلة الشعار لهم، ولا غرو أن يكون ذلك من ثياب الكهنة في زمن النبي وَل أيضًا، فنهى عنه لأجل ذلك. والله أعلم. وقد بين في هذا الحديث أنه من ثياب الكفار، ولا يكون من ثيابهم إلا إذا كان له اختصاص بهم، وهذا يفيد أنه كان بمنزلة الشعار لهم. ٢٨- قوله: (أأمك أمرتك بهذا) بصيغة الغائبة من الأمر، قاله تغليظًا وإظهارًا لشدة كراهته، فهو دليل على حرمة المعصفر للرجال، ويؤيده أمره وَ لي بإحراقهما . ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١٠،٩ ٣٩٥ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٣٠-٣٥ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهَى عَنْ لُبْشِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخُثُمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ. [٥٤٣٨] ٣٠- ( ... ) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: نَهَانِي النَّبِيُّ ◌ََّ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْمُعَصْفَرِ. [٥٤٣٩] ٣١- ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيِّنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّه عَنِ التَّخَتُمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِيَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ. [٩ - بَابُ الحبرة] [٥٤٤٠] ٣٢- (٢٠٧٩) حَدَّثَنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ، أَوْ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ. [٥٤٤١] ٣٣- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِ الْحِبَرَةُ . [١٠ - بَابُ توفي رسول الله وَليل في إزار غليظ وكساء ملبد] [٥٤٤٢] ٣٤ - (٢٠٨٠) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، قَالَ: فَأَقْسَمَتْ بِاللهِ!؛ إنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ. [٥٤٤٣] ٣٥- ( ... ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - قَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا وَكِسَاءً مُلَبَّدًا، فَقَالَتْ: فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ وَله .. قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي حَدِيثِهِ: إِزَارًا غَلِيظًا . [٥٤٤٤] ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا ٣٢- قوله: (الحبرة) بكسر ففتح، على وزن عنبة، وهي برود من اليمن تصنع من القطن، تكون فيها خطوط ووشي، وهي أشرف الثياب عندهم، سميت حبرة لأنها تحبر وتزين، والتحبير: التزيين والتحسين. يقال: ثوب حبرة على الوصف. وثوب حبرة على الإضافة، وهو أكثر استعمالاً، والحبرة مفرد، والجمع حبر وحبرات، مثل عنب وعنبات في جمع عنبة. وحيث إن قول أنس هذا في جواب سؤال قتادة له عن ذلك فهو يتضمن السلامة من تدليس قتادة . ٣٤- قوله: (الملبدة) اسم مفعول من التلبيد، وهي التي ضرب بعضها في بعض حتى تتراكب وتجتمع، أو التي ثخن وسطها حتى صار كاللبد، ومنه اللبدة، وهي الرقعة التي يرقع بها القميص، وفيه بيان ما كان عليه النبي وَ لّ من الزهد في الدنيا والإعراض عن نعيمها، والاكتفاء بما يحصل به أدنى مايجزئ منها . ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١١- ١٣ ٣٩٦ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٣٦-٣٩ الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: إِزَارًا غَلِيظًا . [١١ - باب لبس مرط مرحل من شعر أسود] [٥٤٤٥] ٣٦- (٢٠٨١) وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكّرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةً، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ وَِّ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَخَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. [١٢ - باب: الفراش والوسادة من أدم حشوهما ليف] [٥٤٤٦] ٣٧- (٢٠٨٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ وَِّ، الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا، مِنْ أَدَمِ حَشْؤُهُ لِيفٌ. [٥٤٤٧] ٣٨- ( ... ) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ، أَدَمَا حَشْوُهُ لِيفٌ. [٥٤٤٨] ( ... ) - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ [بْنِ عُرْوَةَ]، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَا: ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ ێ ، وَفِي حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ: يَنَامُ عَلَيْهِ. [١٣ - بَابُ الأنماط] [٥٤٤٩] ٣٩- (٢٠٨٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - واللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَ عَمْرٌو وَقُتَنْبَةُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا - سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ِ، لَمَّا تَزَوَّجْتُ: ((أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟)) قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا ٣٦ - قوله: (مرط) بكسر الميم وسكون الراء، كساء من صوف أو شعر أو خز كان يؤتزر به (مرحل) بصيغة اسم المفعول من الترحيل، أي كانت عليه صورة رحال الإبل، وقيل: المرحل الذي تكون فيه خطوط. وقوله: (من شعر أسود) بيان لما كان منه هذا المرط، إذ قد يكون من غير الشعر. ٣٧- قوله: (وسادة) هي المخدة (ليف) هو ما يكون في جذوع النخل مثل الخيوط الغليظة المتشابكة. ٣٨- قوله: (أدما) بفتحتين جمع أديم. وهو الجلد المدبوغ. ( ... ) قوله: (ضجاع) بالكسر: ما يضطجع عليه، أي البساط أو الفراش الذي ينام عليه. ٤٠،٣٩- قوله: (أنماط) جمع نمط بفتحتين، بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج، وهو أيضًا ظهر الفراش الذي يبسط فوقه، وهو المراد هنا. (نحيه عني) أمر من التنحية، أي أبعديه عني، واجعليه في ناحية، ولا تبسطيه (قد قال رسول الله وَله: إنها ستكون) تعني وخبره صحيح وقوله صادق، فقد صارت ووجدت، وليس معناه أن كونها أو وجودها مذموم، إذ لو كان كذلك لأشار إليه وأخبر به، ومجرد إخباره رَّ بوجودها لا يدل على الذم والكراهة. ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١٥،١٤ ٣٩٧ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٤٠-٤٢ سَتَكُونُ)). [٥٤٥٠] ٤٠- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟)) قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ)) . قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطُ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ». [٥٤٥١] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: فَأْدَعُهَا . [١٤ - بَاب: لا يتخذ الفراش واللباس زائدًا على قدر الحاجة] [٥٤٥٢] ٤١ - (٢٠٨٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِىءٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ لَّهُ: ((فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ)). [١٥ - بَابُ من جرّ ثوبه خيلاء] [٥٤٥٣] ٤٢ - (٢٠٨٥) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ اللهُ تَعَالَىْ إِلَى مَنْ ( ... ) قوله: (فأدعها) أي فأترك امرأتي على ما هي عليه من اتخاذ النمط وبسطه، وما كنت أكرهها على تنحيته وإبعاده. ٤١- في الحديث تزهيد في الدنيا وأسبابها، وترغيب في الاكتفاء بقدر الحاجة منها، وأن التبسط فيها مما يدعو إليه الشيطان ويرضاه. وأن اتخاذ الفراش ونحوه للضيف ليس مما يعد من ذلك. ٤٢- قوله: (خيلاء) بضم ففتح ممدودًا، وقد تكسر الخاء، وهو التكبر ينشأ عن فضيلة يتراآها الإنسان من نفسه، ومنه التخيل، وهو تصوير خيال الشيء في النفس، والحديث صريح في تحريم جر الثوب على سبيل التكبر والخيلاء، ومفهومه أنه إذا حصل من غير خيلاء فلا بأس به، وقد روى البخاري في اللباس أن النبي ◌َّر لما قال ذلك ((قال أبو بكر: يارسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي ◌َّر: لست ممن يصنعه خيلاء)). ثم روى عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: ((خسفت الشمس ونحن عند النبي وَلّ فقام يجر ثوبه مستعجلاً حتى أتى المسجد)). الحديث. وسياق قصة أبي بكر واضح في أن استرخاء إزاره كان يحصل من غير قصد ولا تعمد منه، بل من غير شعور منه، وأنه كان يشعر به بعد حين، وكذلك ما حصل لرسول الله وَ ل# إنما حصل من غير قصد ولا تعمد منه قطعًا. ومعناه أن ما حصل من إسبال الثوب أو انجراره على هذا الطريق فلا بأس به. ولكن يأتي السؤال فيمن يسبل الثوب قصدًا، ويتعمد اختيار لباس يصل إلى ما تحت الكعبين، ثم يصر عليه ويزعم أنه لا يفعل ذلك تكبرًا - كما عم هذا الداء في هذا الزمان وطم - والجواب هو ما رواه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث أبي جُريّ - مصغرًا - قال أثناء حديث مرفوع: ((وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة)). وقد تبين بهذا أن للإسبال ثلاث أحوال: أن يجره الرجل تكبرًا، وأن يسترخي من غير قصد منه ولا شعور، وأن يسبل قصدًا، ويزعم أنه لا يفعله تكبرًا، فالأول والثالث حرام، والثاني هو المباح. ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١٥ ٣٩٨ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٤٣-٤٥ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ)). [٥٤٥٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ ابْنِ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَّه بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَزَادَ فِيهِ: ((يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [٥٤٥٥] ٤٣- ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَنَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثِيَابَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [٥٤٥٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ◌ِلَاهُمَا عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَِّّ ◌ََّ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. [٥٤٥٧] ٤٤ - ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)» . [٥٤٥٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَهُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثِيَابَهُ. [٥٤٥٩] ٤٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَنَّاقَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَعَرَفَهُ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنٍ، يَقُولُ: ((مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ، لَا يُرِيدُ بِذْلِكَ إلَّا الْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . [٥٤٦٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ: حَدَّثَنَا ٤٥- قوله: (المخيلة) بوزن عظيمة، وهي بمعنى الخيلاء، وهو التكبر، وقد تقدم. ( ... ) قوله: (وفي روايتهم جميعًا ((من جر إزاره)) ولم يقولوا: ثوبه) هذا تدقيق من الإمام مسلم في بيان اللفظ الذي رووه، وليس معناه أن الوعيد المذكور يختص بالإزار، بل يعمه ويعم الثياب الأخرى، كما تقدم في الروايات السابقة، وقد أخرج أصحاب السنن إلا الترمذي من طريق عبدالعزيز بن أبي داود عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن النبي وَ ﴾ قال: ((الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر منها شيئًا خيلاء)) الحديث مثل حديث الباب، وعبدالعزيز فيه مقال. وقد أخرج أبو داود من رواية يزيد بن أبي سمية عن ابن عمر قال: ما قال رسول الله بَّرله في الإزار فهو في القميص. ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١٦ ٣٩٩ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٤٦-٤٩ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ نَافِعٍ - كُلُّهُمْ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َّةِ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي يُونُسَ: عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْحَسَنِ، وَفِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا ((مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ» وَلَمْ يَقُولُوا: ((ثَوْبَهُ)) . [٥٤٦١] ٤٦- ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنٌ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَمَرْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنْ يَسْأَلَ ابْنَ عُمَرَ، [قَالَ] وَأَنَا جَالِسٌ بَيْنَهُمَا: أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ وَهِ، فِي الَّذِيَ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)» . [٥٤٦٢] ٤٧- (٢٠٨٦) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ، وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللهِ! ارْفَعْ إِزَارَكَ) فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((زِدْ) فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: [إِلَى] أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ. [٥٤٦٣] ٤٨- (٢٠٨٧) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَرَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إزَارَهُ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ، وَهُوَ أَمِيْرٌ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ يَقُولُ: جَاءَ الْأَمِيرُ، جَاءَ الْأَمِيرُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا» . [٥٤٦٤] ( ... ) حَدَّثْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ: كَانَ مَرْوَانٌ يَسْتَخْلِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُسْتَخْلَفُ عَلَى الْمَدِينَةِ. [١٦ - بَابُ التبختر في المشي، وإعجاب المرء بجمته وبرديه] [٥٤٦٥] ٤٩- (٢٠٨٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِ ابْنَ مُسْلِمٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ رَّ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي، قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، إذْ خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)). ٤٧ - قوله: (أتحراها) أي أقصدها وأتوخاها، والتحري: طلب ما هو أحرى في غالب الظن، أي أجدر وأخلق. ٤٨- قوله: (فجعل يضرب الأرض برجله) أي تبختر في المشي، وهو علامة الخيلاء والكبر (بطرا) بفتحتين، أي تكبرًا وطغيانًا. وأصل البطر الطغيان عند النعمة واستعمل بمعنى التكبر، وقرئ ((بطرًا)) بكسر الطاء، على أنه حال من فاعل ((یجر)) يعني يجر إزاره متكبرًا . ٤٩- قوله: (قد أعجبته جمته) بضم الجيم وتشديد الميم، هي مجتمع الشعر إذا تدلى من الرأس إلى المنكبين وإلى أكثر من ذلك، وأما الذي لا يتجاوز الأذنين فهو الوفرة (إذ خسف به الأرض) لعجبه وكبره ولجره إزاره، فقد وقع ذلك صريحًا في صحيح البخاري، بل رتب فيه الخسف على جر الإزار، فلفظة ((بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به)) = ٣٩ - كتاب اللباس والزينة/ ب ١٧ ٤٠٠ ٣٧ - كتاب اللباس والزينة/ ح ٥٠-٥٣ [٥٤٦٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ] بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَّهِ بِنَحْوِ هَذَا . [٥٤٦٧] ٥٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ [بْنُ سَعِيدٍ]: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ يَعْنِي الْحِزَامِيَّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ، يَمْشِي فِي بُرْدَيْهِ، قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). [٥٤٦٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ))، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ. [٥٤٦٩] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَّبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ) ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِمْ. [١٧ - بَابُ خاتم الذهب] [٥٤٧٠] ٥١- (٢٠٨٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّيِّ وَِّ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتِمِ الذَّهَبِ. [٥٤٧١] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ [مُحَمَّدُ] بْنُ الْمُثَنَّى وابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ. [٥٤٧٢] ٥٢- (٢٠٩٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي إِيْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَّى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَأَىُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَتَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: ((يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ) فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا، وَاللهِ! لَا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ. [٥٤٧٣] ٥٣- (٢٠٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ اصْطَنَعَ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ، = (ح ٥٧٩٠) (يتجلجل في الأرض) أي يسوخ فيها مع اضطراب واندفاع من شق إلى شق. ٥٠ - قوله: (يتبختر) من التبختر وهو المشي مع الكبر والاختيال والاعتداد بالنفس. ٥٣- قوله: (فصه) الفص بفتح الفاء، والعامة تقوله بالكسر، وجمعه فصوص، وهو الجزء البارز من الخاتم الذي يلتقي به طرفا حلقته، قال العلماء: إن جعله في باطن الكف لم يكن على سبيل التشريع بل كان على سبيل التواضع أو الجواز، فيجوز جعله في ظاهر الكف أيضًا. ( ... ) قوله: (كلاهما عن أسامة) وفي نسخة: (كلهم عن أسامة) المراد بكلهم حاتم وابن وهب فكان الأحسن=