Indexed OCR Text

Pages 101-120

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ٦
١٠١
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٢-٤
عَبْدِاللهِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّ اللهَ تَعَالِىُ يَنْهَاكُمْ
أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)» .
قَالَ عُمَرُ: فَوَ اللهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلهِ نَهَى عَنْهَا، ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا.
[٤٢٥٥] ٢- ( ... ) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ
ابْنُ خَالِدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عِبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ: مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَ يَنْهَى عَنْهَا، وَلَا تَكَلَّمْتُ بِهَا، وَلَمْ يَقُلْ: ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا .
[٤٢٥٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعَ النَِّيُّ نَّهِ عُمَرَ وَهُوَ يَخْلِفُ بِأَبِهِ بِمِثْلِ رِوَايَةِ
يُونُسَ وَمَعْمَرٍ .
[٤٢٥٧] ٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ - وَاللَّفْظُ
لَهُ -: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ،
وَعُمَرُ يَحْلِفُ بِأَبِهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا
فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَضْمُتْ)).
[٤٢٥٨] ٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ:
أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ عَنِ النَِّّ ◌ََّ.
[٤٢٥٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَيَخْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَحْتَى بْنُ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وهَوُ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ
ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّ بِاللهِ))، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ
= أحمد وأبو داود بلفظ: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)) وذلك لأن الحلف بشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة
هي لله وحده، ويوضحه أن الناس منذ أقدم الزمن لا يزالون يعتقدون أن المحلوف به له تسلط وغلبة على الحالف،
يقدر على نفعه وضره بالأسباب الطبيعية وبما فوق الأسباب الطبيعية، فإذا أوفى الحالف بما حلف يرضى المحلوف به
وينفعه، وإذا لم يوف بحلفه يسخط عليه ويضره، ولا ريب أن مثل هذا الاعتقاد في غير الله تعالى كفر وشرك،
والحلف بغير الله والنذر لغير الله مظهر من مظاهر هذا الشرك، فإذا حلف الرجل وفيه هذا الاعتقاد فقد أشرك بالله
حقيقة، وأما إذا حلف، وهو خال عن هذا الاعتقاد، فلا أقل من أنه أتى بمظهر من مظاهر الشرك، والشريعة تحتفظ
بالمظاهر كما تحتفظ بالمعاني.
٣- قوله: (في ركب) بفتح فسكون، أي في قافلة، وكانت تسير في غزاة (فليحلف بالله) أي بأسمائه وصفاته.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ٨،٧
١٠٢
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٥-٧
بِآبَائِهَا، فَقَالَ: ((لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)) .
[٧ - باب: لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت]
[٤٢٦٠] ٥ - (١٦٤٧) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ، فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ، فَلْيَقُلْ: لَا إلَّ
إلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ)).
[٤٢٦١] ( ... ) وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ مِثْلُ حَدِيثِ يُونُسَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ»، وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ:
((مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى)).
قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمٌ: هُذَا الْحَرْفُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ((تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصِدَّقْ)) لَا يَرْوِيِهِ أَحَدٌ، غَيْرُ
الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَلِلْزُّهْرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَرْفًا يَرْوِيِهِ عَنِ النَّبِّ وَّهِ، لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِأَسَانِدَ
چِیَادٍ .
[٤٢٦٢] ٦- (١٦٤٨) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ)) .
[٨ - بَابُ من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه]
[٤٢٦٣] ٧- (١٦٤٩) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَقُتَيِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ - وَاللَّفْظُ
لِخَلَفٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَاللهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا
٥- قوله: (باللات) من أشهر أوثان الجاهلية وأصنامها، كانت لثقيف عند منارة مسجد الطائف اليسرى، وقيل:
بنخلة، وقيل: بعكاظ، والأول أصح، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس: ((كان اللات رجلاً يلت سويق الحاج))
وكان يلت السويق على حجر، ويسقيه من يمر به من الحجاج، فلما مات بنوا على قبره وصخرته بيتًا وعبدوه، هدم
اللات المغيرة بن شعبة بأمر النبي ◌ّو لما أسلمت ثقيف سنة تسع، وإنما أمر الحالف باللات بقول لا إله إلا الله، لأنه
بحلفه بها ضاهى الكفار وشابههم فأمر أن يتدارك بكلمة التوحيد (ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك) أي دعاه إلى
القمار، وهو معصية وحرام (فليتصدق) أي بشيء من ماله، كما في الحديث التالي، حتى تكون هذه الصدقة كفارة لما
أراده ودعا إليه من فعل القمار، وهي من أحسن الكفارات، إذ أراد المعصية والحرام في المال فبدله بالطاعة والصدقة
فیه .
( ... ) قوله: (والعزى) بضم فتشديد مقصورًا، هي أيضًا من أشهر أوثان الجاهلية وأصنامها، كانت بوادي نخلة
فوق ذات عرق، هدمها خالد بن الوليد بأمر النبي وَ له بعد فتح مكة.
٦- قوله: (بالطواغي) جمع طاغية، وهي الأصنام، وأصل الطغيان مجاوزة الحد، سميت الأصنام بها، لأن
الكفار جاوزوا بها الحد حيث عبدوها .
٧- قوله: (نستحمله) أي نطلب منه الإبل التي تحملنا وتحمل أثقالنا، وذلك عند التأهب لغزوة تبوك (بثلاث =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ٨
١٠٣
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٨
أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)) قَالَ: فَلَِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا
قُلْنَا - أَوْ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ -: لَا يُبَارِكُ اللهُ لَنَا، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا
يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: ((مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللّهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي، وَاللهِ! إنْ
شَاءَ اللهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)).
[٤٢٦٤] ٨- ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ - وتَقَارَبَا فِي
اللَّفْظِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلَانَ، إذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ - وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ - فَقُلْتُ: يَا
نَبِيَّ اللهِ! إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: ((وَاللهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ)) وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ
غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، فَرَجَعْتُ حَزِيْنًا مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللهِّه، وَمِنْ مَخَافَةٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِوَ قَدْ
وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِيَ فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّ سُوَيْعَةً
إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ! فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ نَّهِ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: (خُذْ هُذَيْنِ الْقَرِينَيَّنِ، وَهُذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهُذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، - لِسِنَّةٍ أَبْعِرَةِ
ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ - فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللهَ - أَوْ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ إِل -
يَحْمِلُكُمْ عَلَى هُؤُلَاءِ، فَارْكَبُوهُنَّ» .
قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِنَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ لَهِ يَحْمِلُكُمْ عَلَىْ هُؤُلَاءِ،
وَلَكِنْ، وَاللهِ لَا أَدْعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللهِ وَهِ حِينَ سَأَلْتُهُ
لَكُمْ، وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذُلِكَ، لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقَالُوا
لي: واللهِ! إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَيْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرِ مِنْهُمْ، حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ
سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ نَّه وَمَنْعَهُ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى،
سَوَاءً .
= ذودٍ غر الذرى) الذود بفتح فسكون: جماعة الإبل، ويطلق من الثلاث إلى العشر. وقيل: من اثنتين إلى تسع،
وقيل: غير ذلك، والغر، بضم فتشديد، جمع أغر، وهو الأبيض، والذرى جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه،
والمراد هنا الأسنمة. وقد اختلفت الروايات في عدد الإبل ففي هذه الرواية أنها ((ثلاث)). وفي الرواية التالية ((ست))
وفي الرواية التي بعدها ((خمس)) وأقوى الاحتمالات فيها أن بعضها وهم من الراوي، وأن أكثرها، وهو ست، أولى
بالقبول، ويحتمل أن تكون رواية الثلاث باعتبار ثلاثة أزواج، ورواية الخمس باعتبار أن أحد الأزواج كان قرينه تبعًا،
ولم تكن ذروتها موصوفة بذلك، فاعتد به تارة، ولم يعتد به أخرى (إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) استدل
بهذا على جواز تقديم الكفارة على الحنث، وذهب إلى جوازه الجمهور، واستثنى الشافعي الصيام فقال: لا يجزىء
إلا بعد الحنث، ويجوز غيره من الإطعام والكسوة وتحرير الرقبة قبل الحنث وبعده، وقال أصحاب الرأي لا تجزىء
الكفارة قبل الحنث، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، وسيأتي ما يدل عليه بأوضح من هذا الحديث.
٨- قوله: (الحملان) بضم الحاء المهملة. أي الشيء الذي يركبون عليه ويحملهم (في جيش العسرة) سميت
غزوة تبوك بغزوة العسرة لكونها في عسرة أي قلة شديدة من الماء وفي الظهر وفي النفقة (وجد في نفسه علي) أي
غضب علي (إلا سويعة) تصغير ساعة، أي وقتا قليلاً (أي عبدالله بن قيس) هو اسم أبي موسى الأشعري رضي الله =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ٨
١٠٤
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٩
[٤٢٦٥] ٩ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
أَبِي قِلَابَةَ وعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ
مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ
مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ، أَحْمَرُ، شَبِيهُ بِالْمَوَالِي، فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: هَلُمَّ فَإِنِّي قّدْ رَأَيْتُ رَسُولَ
اللهِ وَّهِ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ
أُحَدِّثْكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَاللهِ! لَا
أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)) فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّه بِنَهْبِ إِل فَدَعَا بِنَا،
فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَىُ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْنَا، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ: أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللهِ وَل
يَمِينَهُ، لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا أَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، وَإِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا
تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، أَفَنَسِيتَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (إِنِّي، وَاللهِ! إِنْ شَاءَ اللهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ
فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا، فَانْطَلِقُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)) .
[٤٢٦٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ الثََّفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً
وَالْقَاسِمِ الثَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ
وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
[٤٢٦٧] ( ... ) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ، ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ:
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، وَاقْتَصُوا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ.
= عنه (خذ هذين القرينين) أي الجملين المشدودين أحدهما إلى الآخر. وقيل: النظيرين المتساويين (لستة أبعرة) جمع
بعير وهو الإبل (ابتاعهن من سعد) لعله سعد بن عبادة، لأن سعد بن معاذ توفي عقب غزوة قريظة سنة خمس، ولا
يعرف سعد آخر مثل سعد بن عبادة في الشهرة.
٩ - قوله: (كنا عند أبي موسى) وذلك حينما كان أميرًا على الكوفة في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه (فتلكأ)
أي تردد (إني رأيته) أي رأيت جنس الدجاج، لا هذه الدجاج بعينها (يأكل شيئًا) من القاذورات كالخراء ونحوه (بنهب
إيل) أي بإبل منهوبة، وهي التي أخذت في الغنيمة، ومعنى هذا الحديث أنه أعطاها من الغنيمة، وتقدم في الحديث
السابق أنه اشتراها من سعد، ويجمع بينهما أن هذه الإبل كانت من الغنيمة، ووقعت في سهم سعد فاشتراها منه
(أغفلنا رسول الله وَ ل﴿ يمينه) أي جعلناه غافلاً عنها، يعني أخذنا منه هذه الإبل وهو غافل عن يمينه، غير متذكر لها،
فما ذكرناه ولا بينا له، وهذا تقصير منا فلا يبارك الله لنا (وتحللتها) أي جعلتها حلالا بكفارتها. أو خرجت منها
بالحنث مع الكفارة.
( ... ) قوله: (هذا الحي من جرم) بفتح الجيم وسكون الراء: قبيلة شهيرة ينسبون إلى جرم بن ربان - براء ثم
موحدة ثقيلة - ابن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
( ... ) قوله: (الصعق يعني ابن حزن: حدثنا مطر الوراق: حدثنا زهدم) الصعق بفتح الصاد وبكسر العين
وإسكانها، والكسر أشهر، قال الدارقطني: الصعق ومطر ليسا قويين، ولم يسمعه مطر من زهدم، وإنما رواه =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ٨
١٠٥
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ١٠-١٤
[٤٢٦٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ - يَعْنِي ابْنَ حَزْنٍ -: حَدَّثَنَا مَطَرٌ
الْوَرَّاقُ: حَدَّثَنَا زَهْدَمُ الْجَرْمِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمَ الدَّجَاجِ، وَسَاقَ
الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: ((إِنِّي، واللهِ! مَا نَسِيتُهَا)).
[٤٢٦٩] ١٠ - ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ ضُرَيْبٍ
ابْنِ نُقَيْرِ الْقَيْسِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهِ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ:
(مَا ◌ِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللهِ مَا أَحْمِلُكُمْ)) ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَهَ بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ بُقْعِ الذُّرَىُ، فَقُلْنَا:
إِنَّا أَتيْنَا رَسُولَ اللهِ وَهِ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ ((إِنِّيَ لَا أَحْلِفُ عَلَى
يَمِينٍ، أَرَىْ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)).
[٤٢٧٠] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ
عَنْ زَهْدَمٍ، يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مُشَاةً، فَأَتَيْنَا نَبِيَّ اللهِ وَّ نَسْتَحْمِلُهُ، بِنَحْوِ حَدِيثٍ جَرِيرٍ .
[٤٢٧١] ١١ - (١٦٥٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ
كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِّ وَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ
الصِّبَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ، مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ، فَأَتَى
رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَىُ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا،
فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)).
[٤٢٧٢] ١٢ - ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَىُ غَيْرَهَا
خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلْ)).
[٤٢٧٣] ١٣_ ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
الْمُطَّلِبِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((مَنْ حَلَفَ
عَلَى يَمِينٍ فَرَأَىْ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)).
[٤٢٧٤] ١٤ - ( ... ) وحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ - يَعْنِي
ابْنَ بِلَالٍ -: حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكِ: ((فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ
= عن القاسم عنه، فاستدركه الدارقطني على مسلم، وهذا الاستدراك فاسد، لأن مسلمًا لم يذكره متأصلاً، وإنما
ذكره متابعة للطرق الصحيحة السابقة، وقد سبق أن المتابعات يحتمل فيها الضعف لأن الاعتماد على ما قبلها، وقد
سبق ذكر مسلم لهذه المسألة في أول خطبة كتابه. وأما قوله إنهما ليسا قويين فقد خالفه الأكثرون، فقال يحيى بن معين
وأبو زرعة: هو ثقة، في الصعق. وقال أبو حاتم: ما به بأس. وقال هؤلاء الثلاثة في مطر الوراق: هو صالح، وإنما
ضعفوا روايته عن عطاء خاصة (من النووي مع اختصار).
١٠ - قوله: (بثلاثة ذود) بإثبات الهاء في ثلاثة على أن الذود يذكر ويؤنث (بقع الذرى) صفة لذود، والبقع جمع
أبقع، وهو ما كان فيه بياض وسواد، ومعناه أن أسنمتها كانت بيضا يتخللها بعض السواد. ولم تكن خالصة البياض.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ٨
١٠٦
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ١٥-١٨
خَيْرٌ)).
[٤٢٧٥] ١٥- (١٦٥١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ رُفَيْعِ -
عَنْ تَمِيمٍ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَسَأَلَهُ نَفَقَةً فِي ثَمَنِ خَادِمٍ أَوْ فِي بَغْضٍ
ثَمَنِ خَادِمٍ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ إِلَّ دِرْعِي وَمِغْفَرِي، فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ يُعْطُوكَهُمَا،
قَالَ: فَلَمْ يَرْضَ، فَغَضِبَ عَدِيٍّ، فَقَالَ: وَاللهِ! لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ رَضِيَ، فَقَالَ: أَمَا
وَاللهِ! لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَىْ أَتْقَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا،
فَلْيَأْتِ التَّقْوَىُ)) مَا حَتَّْتُ يَمِيني.
[٤٢٧٦] ١٦ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ،
فَرَأَّ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ)).
[٤٢٧٧] ١٧ - ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفِ الْبَجَلِيُّ - وَاللَّفْظُ
لاِبْنِ طَرِيفٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيم.
الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْيَمِينِ، فَرَأَىُّ خَيْرًا مِنْهَا،
فَلْيُكَفِّرْهَا، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)).
[٤٢٧٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ابْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ ذُلِكَ.
[٤٢٧٩] ١٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ مِائَةً
دِرْهَمٍ، فَقَالَ: تَسْأَلُنِي مِائَّةَ دِرْهَمٍ، وَأَنَا ابْنُ خَّاتِمِ؟ وَاللهِ! لَا أُغْطِيكَ ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)).
[٤٢٨٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْب
قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِّيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَلَكَّ
أَرْبَعُمِائَةٍ فِي عَطَائِي .
( ... ) قوله: (أبو السليل) بفتح فكسر، هو ضريب بن نقير المذكور في الرواية السابقة.
١١ - قوله: (أعتم رجل) أي دخل في العتمة، وهي شدة ظلمة الليل، أي تأخر عنده حتى أظلم الليل كثيرًا، ومنه
صلاة العتمة. وهي صلاة العشاء.
١٥- قوله: (درعي ومغفري) الدرع بالكسر، قميص من زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدو، مؤنث وقد
يذكر، والجمع دروع وأدرع ودراع. والمغفر كمنبر زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة، أو حلق يتقنع بها المتسلح،
جمعه مغافر (ما حنثت) أي ما نقضتها ولا خالفتها .
١٨- قوله: (لولا أني سمعت) جواب لولا محذوف. أي ما أعطيتك.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٠،٩
١٠٧
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ١٩- ٢٢
[٤٢٨١] ١٩- (١٦٥٢) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِم: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ،
فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيَتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى
أَمْرٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)). [انظر: ٤٧٠٥]
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْجَلُودِيُّ: حدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَاسَرْجَسِيُّ: حَدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوْخَ: حَدَّثَنَا جَرِيْرُ
ابْنُ حَازِمِ بهذا الْإِسْنَادِ.
[٤٢٨٢] ( ... ) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ وَمَنْصُورٍ وَحُمَيْدٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهِشَامِ بْنِ
حَسَّانَ فِي آخَرِينَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ
مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
سَمُرَةَ عَنِ النَّبِّ وَّهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْمُعَتَمِرِ عَنْ أَبِهِ، ذِكْرُ الْإِمَارَةِ.
[٩ - باب: اليمين على نية المستحلِف]
[٤٢٨٣] ٢٠ - (١٦٥٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ -
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّفُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ)). وَقَالَ
عَمْرٌو: ((يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ)).
[٤٢٨٤] ٢١ - ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عَبَّادِ
ابْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ)).
[١٠ - بَابُ الاستثناء في اليمين]
[٤٢٨٥] ٢٢ - (١٦٥٤) وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ -
( ... ) قوله: (ولك أربعمائة في عطائي) أي فيما يحصل لي من العطاء المقرر من قبل الدولة.
١٩ - قوله: (عن مسألة) أي عن سؤال وطلب (وكلت إليها) بضم الواو وكسر الكاف مخففًا ومشددًا، أي صرفت
إليها، ومن وكل إلى نفسه هلك. ومعنى الحديث أن من طلب الإمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه
(أعنت عليها) وقد جاء تفسير الإعانة بإنزال ملك عليه يسدده، أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وغيرهم (قال
أحمد الجلودي) محمد بن عيسى بن محمد النيسابوري - والجلودي بضم الجيم بلا خلاف، منسوب إلى الجلود
المعروفة جمع جلد، وقيل: منسوب إلى سكة الجلوديين بنيسابور الدارسة، والجلودي هذا يروي صحيح مسلم عن
أبي إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابوري تلميذ الإمام مسلم وراوي كتابه عنه، فبين الجلودي وبين الإمام مسلم
واسطة واحدة، وقد روى الجلودي هذا الحديث عن غير واسطة مسلم، فعلا بدرجة، حيث لم يقع بينه وبين شيبان بن
فروخ شيخ مسلم إلا واسطة واحدة. بينما هو يروي عن طريق مسلم بواسطتين.
٢٠ - قوله: (يصدقك) من التصديق (صاحبك) أي خصمك. والمعنى أنه واقع عليه، لا تؤثر فيه التورية، فإن
أضمر الحالف تأويلاً على غير نية المستحلف لم يتخلص من الحنث.
٢٢ - قوله: (لأطوفن عليهن) من الطواف، وهو كناية عن الجماع، ويعطى الأنبياء من قوة الجماع ما لا يعطى =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٠
١٠٨
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٢٣-٢٥
وَاللَّفْظُ لِأَبِي الرَّبِيع - قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ -: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِشُلَيْمَانَ سِتُّونَ امْرَأَةً، فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ عَلَيْهِنَّ اللَّيْلَةَ، فَتَحْمِلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَتَلِدُ
كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا فَارِسًا، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّ وَاحِدَةٌ، فَوَلَدَتْ نِصْفَ
إِنْسَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْ كَانَ اسْتَثْنَى، لَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا فَارِسًا، يُقَاتِلُ فِي
سَبِيلِ اللهِ)).
[٤٢٨٦] ٢٣ - ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالَا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((قَالَ سُلَيْمَانُ
ابْنُ دَاوُدَ نَبِيُّ اللهِ: لَأُطِفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِغُلَامِ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ
صَاحِبُهُ، أَوِ الْمَلَكُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَنَِّيَ فَلَمْ تَأْتِ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ، إِلَّ وَاحِدَةٌ
جَاءَتْ بِشِقٌ غُلَام))، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا لَهُ فِي
حَاجَتِهِ)).
[٤٢٨٧] ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنِ النَِّّ وََّ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ.
[٤٢٨٨] ٢٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ
طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأُطِفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَلِدُ
كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ، فَأَطَافَ بِهِنَّ،
فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، نِصْفَ إنْسَانٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللهُ،
لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ)).
[٤٢٨٩] ٢٥- ( ... ) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنِي شَبَابَةُ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَهِ قَالَ: ((قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَىْ تِسْعِينَ
امْرَأَةً،َ كُلُّهَا تَأْتِي بِفَارِسٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ
= لغيرهم، وهو ثابت في حق نبينا محمد وَّله بحديث صريح، ثم الله تعالى قد يتصرف لهم في الأوقات والأزمان أو
الأفعال والأعمال فيقضون في وقت قليل ما لا يقضي غيرهم في وقت كثير، فلا غبار على هذا الحديث من هاتين
الناحيتين (لو كان استثنى) أي لو قال: إن شاء الله.
٢٣ - قوله: (على سبعين امرأة) وفي الحديث السابق ((ستون امرأة)) وسيأتي ((تسعين امرأة)) والأغلب أن أحدها
وهم من بعض الرواة، وأقل الأعداد هو المتيقن، ويمكن أن يكون ستون عدد الأزواج، والبواقي عدد السراري أو
بالعكس (فقال له صاحبه أو الملك) كأنه شك من الراوي في اللفظ المروي، والمراد بصاحبه هو الملك (قل: إن شاء
الله فلم يقل) أي بلسانه، لا أنه أبى أن يفوض إلى الله، بل كان ذلك ثابتًا في قلبه، لكنه اكتفى بذلك أولاً، ونسي أن
يجريه على لسانه لما قيل له، لشيء عرض له (بشق غلام) أي بنصفه (لم يحنث) في يمينه من رجائه الجازم بولادة كل
نسائه ولدًا فارسًا، ولأبر الله يمينه هذه (وكان دركًا له في حاجته) دركًا بفتحتين من الإدراك، أي سبب إدراك لحاجته
ووصول إليها. قال تعالى: ﴿لَّا تَخَفُ دَرَّكًا﴾ أي لحاقًا.
٢٤ - قوله (لأطيفن) من باب الإفعال وهو بمعنى الطواف من المجرد المكنى به هنا عن الجماع.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٢،١١
١٠٩
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٢٦-٢٨
اللّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، فَجَاءَتْ بِشِقٌ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ)).
[٤٢٩٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّهَا تَحْمِلُ غُلَامًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى)) .
[١١ - بَاب: إِصرار الرجل على يمينه في أهله آثَمُ له. من الحنث وإعطاء الكفارة]
[٤٢٩١] ٢٦- (١٦٥٥) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّام بْنِ
مُنَبِّهِ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِّ ◌َّهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ :
(وَاللهِ! لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللهُ)).
[١٢ - بَابُ الرجل نذر عملًا صالحًا قبل الإسلام يوفيه بعد الإسلام]
[٤٢٩٢] ٢٧ - (١٦٥٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ -
وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْبَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ، قَالَ: ((فَأَوْفٍ بِنَذْرِكَ)) .
[٤٢٩٣] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي الثَّقَفِيَّ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ حَفْصٌ مِنْ
بَيْنِهِمْ: عَنْ عُمَرَ - بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَالتَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِمَا: اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ، وَأَمَّا فِي
حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ: جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حَقْصٍ، ذِكْرُ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ .
[٤٢٩٤] ٢٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ
٢٦ - قوله: (لأن يلج) بكسر اللام ويجوز فتحها، بعدها جيم مشددة، من اللجاج، وهو أن يتمادى في الأمر ولو
تبين له خطؤه، وأصل اللجاج في اللغة هو الإصرار على الشيء مطلقًا، يقال: لججت ألج بكسر الجيم في الماضي
وفتحها في المضارع، ويجوز العكس (آثم) بالمد، أي أشد إثمًا (من أن يعطي كفارته ... إلخ) قال النووي: معنى
الحديث أنه إذا حلف يمينًا تتعلق بأهله، ويتضررون بعدم حنثه، ويكون الحنث ليس بمعصية فينبغي له أن يحنث،
فيفعل ذلك الشيء ويكفر عن يمينه، فإن قال: لا أحنث بل أتورع عن ارتكاب الحنث، وأخاف الإثم فيه فهو مخطىء
بهذا القول، بل استمراره في عدم الحنث وإدامة الضرر على أهله أكثر إثمًا من الحنث، ولابد من تنزيله على ما إذا
كان الحنث ليس بمعصية. انتهى.
٢٧- في الحديث الإيفاء بنذر نذره الرجل قبل الإسلام، وقد قال الجمهور بندب ذلك، وحكي وجوبه عن أبي
ثور، وهو رواية عن أحمد، ووجه عند بعض الشافعية، والدليل يقتضي عدم وجوبه، لأنه التزمه في حالة لا ينعقد
فيها. وفي الحديث دليل على صحة الاعتكاف بالليل وبغير صوم. وأما لفظ ((اليوم)) في الحديث الآتي فهو لا ينافي
هذا، لأن لفظ ((اليوم)) قد يطلق على النهار خاصة وقد يعم الليل والنهار.
٢٨- قوله: (بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين، ويجوز بكسرتين وتشديد الراء، موضع قريب من مكة =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٣
١١٠
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٢٩
أَيُّوبَ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَ﴾
وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ
يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: ((اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ يَوْمًا)».
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ، فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ وَ سَبَايَا النَّاسِ،
سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْوَاتَهُمْ يَقُولُونَ: أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِوَّةِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْتَقَ
رَسُولُ اللهِ وَ لِ سَبَايَا النَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ! اذْهَبْ إلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلُّ سَبِيلَهَا .
[٤٢٩٥] ( ... ) وحدّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّلَه مِنْ حُنَيْنٍ، سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّه عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، اعْتِكَافِ يَوْمٍ، ثُمَّ ذكرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ.
[٤٢٩٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعِ
قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ: عُمْرَةُ رَسُولِ اللهِ وَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَقَالَ: لَمْ يَعْتَمِرْ مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُّ
نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ.
[٤٢٩٧] ( ... ) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ: حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ، كِلَاهُمَا
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّذْرِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا: اعْتِكَافُ يَوْمٍ.
[١٣ - بَابُ إعتاق المملوك إذا لطمه سيده، أو ضربه]
[٤٢٩٨] ٢٩- (١٦٥٧) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ
فِرَاسِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِيَ صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا، قَالَ:
فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ)).
= جمعت فيه غنائم حنين، ثم قسمت على الغانمين بعد الرجوع من غزوة الطائف (سبايا الناس) جمع سبي بالفتح
فالسكون، وهو من أسر في الحرب من النساء والأطفال، والمراد هنا سبايا حنين، وكانت قد وزعت على الغانمين مع
أموال الغنيمة، فلما جاء وفد هوازن، وأظهر إسلامه، واستعطف رسول الله وَلّ أعتق السبايا وردها إليهم.
( ... ) قوله: (لما قفل) أي رجع، وذلك بعدما تقدم من حنين إلى الطائف وحاصرها مدة، ثم رجع منها إلى
الجعرانة فأقام بها أيامًا. وقد تقدم في الحديث السابق أنه سأله وهو بالجعرانة.
( ... ) قوله: (لم يعتمر منها) أي من الجعرانة، وهذا محمول على أن ابن عمر لم يعلم بذلك، وذلك لأن النبي
وَل خرج للعمرة ليلاً، واعتمر ورجع، فعلم بذلك من علم، وغفل عنه من غفل، وحديث عمرته بَّر من الجعرانة
صحیح ثابت لا شك فيه.
٢٩ - قوله: (ما يسوى) بوزن يرضى، لغة قليلة بمعنى لم يساو، أي ليس في إعتاقه أجر بقدر هذا العود، لأن عتقه
ليس على وجه التبرع، بل على سبيل الكفارة لضربه، وإنما جعل العتق كفارة الضرب لأن في الضرب نوعًا من
الاستيلاء القاسي المشعر بكبر صاحبه، ولا شك أن سببه الملك، فناسب أن تجعل إزالة الملك كفارة له، وقد أجمع
المسلمون على أن العتق بسبب الضرب مستحب وليس بواجب.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٣
١١١
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٣٠-٣٢
[٤٢٩٩] ٣٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لإِبْنِ المُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَعَا
بِغُلَامِ لَهُ، فَرَأَىُ بِظَهْرِهِ أَثَرًّا، فَقَالَ لَهُ: أَوْجَعْتُكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَنْتَ عَتِيقٌ.
قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَّه يَقُولُ: ((مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدَّا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ)).
[٤٣٠٠] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسِ بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ وَأَبِي عَوَانَةَ، أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَهْدِيٍّ
فَذَكَرَ فِيهِ: ((حَدَّا لَمْ يَأْتِهِ))، وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: ((مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ)) وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ.
[٤٣٠١] ٣١- (١٦٥٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بَّنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ
نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:
لَطَمْتُ مَوْلَّى لَنَا فَهَرَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِ، ثُمَّ قَالَ: امْتَئِلْ
مِنْهُ، فَعَفَا، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، لَيْسَ لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا
أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِيَّ ◌ِّهِ فَقَالَ: ((أَعْتِقُوهَا)) قَالُوا: لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا، قَالَ: ((فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا،
فَإِذا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا، فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا)).
[٤٣٠٢] ٣٢- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي
بَكْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ،
فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّ حُرُّ وَجْهِهَا؟ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ، مَا لَنَا
خَادِمٌ إِلَّ وَاحِدَةٌ، لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ أَنْ نُعْتِقَهَا .
[٤٣٠٣] ( ... ) وَحَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةً، عَنْ
حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرٍِّ، أَخِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ،
فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ مِنَّا كَلِمَةً، فَلَطَمَهَا، فَغَضِبَ سُوَيْدٌ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ.
٣٠ - قوله: (أوجعتك) أي آلمتك، يعني ضربتك ضربًا آلمك (عتيق) أي معتق حر (حدًّا لم يأته) أي جزاء وعقوبة
لم يفعل العبد موجبه، يعني ضربه بلا ذنب.
٣١- قوله: (امتثل منه) أي خذ منه القصاص، وافعل به مثل ما فعل بك، وهذا محمول على التورع. وإلا فلا
يجب القصاص في اللطمة ونحوها (خادم واحدة) خادم بلا تاء يطلق على الذكر والأنثى، وزيادة التاء في التأنيث قليلة
جدًا .
٣٢ - قوله: (عجل شيخ) يريد أنه غضب فاستعجل في العقوبة قبل أن يتدبر في عواقب أمره (عجز عليك إلا حر
وجهها) أي ما وجدت أو ما استطعت أن تضرب عضوًا من أعضائها إلا حر وجهها. وحر الوجه صفحته وما رق من
بشرته، وحر كل شيء أفضله وأرفعه.
( ... ) قوله (نبيع البز) بفتح الباء وتشديد الزاء، الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٣
١١٢
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٣٣-٣٦
[٤٣٠٤] ٣٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: قَالَ لِي
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: شُعْبَةُ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ الْعِرَاقِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ
مُقَرِّنٍ أَنَّ جَارِيَةٌ لَهُ لَطَمَهَا إِنْسَانٌ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي،
وَإِنِّي لَسَابِعُ إِخْوَةٍ لِي، مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةَ، وَمَا لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَمَدَ أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ، فَأَمَرَّنَا
رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنْ [نُعْتِقَهُ].
[٤٣٠٥] ( ... ) حَدَّثَنَاه إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ:
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ.
[٤٣٠٦] ٣٤ - (١٦٥٩) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِ ابْنَ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي
بِالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي ((اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ!)) فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَلَمَّا
دَنَا مِنِّي، إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: ((اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ!)) قَالَ: فَأَلَقَيْتُ
السَّوْطَ مِنْ يَدِي، فَقَالَ: ((اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! أَنَّ الهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ)) قَالَ:
فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا .
[٤٣٠٧] ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَهُوَ الْمَعْمَرِيُّ - عَنْ سُفْيَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ:
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ
الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَحْوَ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ: فَسَقَطَ مِنْ يَدِي السَّوْطُ، مِنْ
هَيْبَتِهِ .
[٤٣٠٨] ٣٥- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ
خَلْفِي صَوْتًا (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! للهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) فَالْتَّفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ! هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ: ((أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ)).
[٤٣٠٩] ٣٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لإِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ
٣٣- قوله: (الصورة) أي الوجه (محرمة) أي إهانتها وضربها. قال النووي: فيه إشارة إلى ما صرح به في
الحديث الآخر: إذا ضرب أحدكم العبد فليجتنب الوجه، إكرامًا له، ولأن فيه محاسن الإنسان وأعضاءه اللطيفة
الشريفة، وإذا حصل فيه شين أو أثر كان أقبح.
٣٥- قوله: (للفحتك النار) أي لأحرقتك بلهبها الممتد، ومنه قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾
[المؤمنون: ١٠٤].
٣٦ - قوله: (أعوذ برسول الله) كأن الغلام رأى رسول الله و له قبل أن يراه أبو مسعود، فلما استعاذ به تنبه له أبو =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٤
١١٣
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٣٨،٣٧
يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ، فَتَرَكَهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَاللهِ! للهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ)) قَالَ: فَأَعْتَقَهُ.
[٤٣١٠] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةً بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بِاللهِ، أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ.
[٤٣١١] ٣٧ - (١٦٦٠) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَّبِي نُعْمِ:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَهَ: ((مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا، يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ)).
[٤٣١٢] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ
ابْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، كِلَاهُمَا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهما: سَمِعْتُ أَبَا
الْقَاسِمِ لَ هَ نَبِيَّ التَّوْيَةِ.
[١٤ - باب: من حسن صحبة المملوك أن يطعمه مما يأكل،
ويكسوه مما يلبس، ولا يكلفه إلا ما يطيقه]
[٤٣١٣] ٣٨- (١٦٦١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ
الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرِّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرًّ!
لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلًَّ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إخْوَانِ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ
أَعْجَمِيَةٌ، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَشَكَانِ إِلَى النَّبِّ وَّهِ، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ وَِّ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ امْرُؤٌ
فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرًّ! إِنَّكَ
امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ
مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ)) .
= مسعود، فرآه وسمع ما قال، فسقط السوط من يده وترك الضرب، ومعناه أن استعاذته به به له كانت فيما يقدر عليه
الإنسان ويسمع ويعيذ، ولم تكن فيما يختص بالله تعالى.
٣٧- قوله: (إلا أن يكون كما قال) فلا يجلد، وفيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا، أما في
الآخرة فيستوي الأحرار والعبيد فيستوفى له الحد من قاذفه. أخرج النسائي من حديث ابن عمر: من قذف مملوكه كان
الله في ظهره حد يوم القيامة، إن شاء أخذه وإن شاء عفا عنه.
٣٨ - قوله: (بالربذة) بفتحات، موضع بالبادية في شرق المدينة على بعد ثلاثة أيام، يقع على حدود نجد، ويعد
من الحجاز، سكنه أبو ذر رضي الله عنه، وبه كانت وفاته فدفن فيه (كانت حلة) بضم الحاء وتشديد اللام: إزار
ورداء، ولا تكون حلة إلا من ثوبين من جنس واحد (بيني وبين رجل) قيل: هذا الرجل هو بلال المؤذن مولى أبي بكر
رضي الله عنه (كلام) أي مشاتمة وسباب (فعيرته بأمه) التعبير: التنقيص، أي نسبته إلى العار لأجل أمه، وفي رواية:
((قلت له: ياابن السوداء)) (فيك جاهلية) أي خصلة من خصالها، وأكثر ما أطلقت الجاهلية في لسان الشرع على أمور
تفضي إلى الفساد الاجتماعي أو تكون أساسًا له، سواء من ناحية الدين أو الأخلاق أو المعاملات أو العلاقات أو
غير ذلك، (من سب الرجال سبوا أباه وأمه) معنى هذا الكلام الاعتذار عن سبه أم ذلك الإنسان، يعني أنه سبني، =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٤
١١٤
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٣٩-٤٢
[٤٣١٤] ٣٩- ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ)) قَالَ: قُلْتُ: عَلَى حَالٍ
سَاعَتِي مِنَ الْكِيَرِ؟ قَالَ (نَعَمْ))، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ: ((نَعَمْ، عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ))، وَفِي
حَدِيثٍ عِيسَى: ((فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ))، وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: ((فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ))، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي
مُعَاوِيَةَ: ((فَلْيَبِعْهُ)) وَلَا ((فَلْيُعِنْهُ))، انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: ((وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ».
[٤٣١٥] ٤٠- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلِ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمِعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ
حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّه
فَعَيَّهُ بِأُمِّهِ، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ◌ِهِ، فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((إِنَّكَ امْرُؤُ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ،
إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ،
وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَقْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ)).
[٤٣١٦] ٤١- (١٦٦٢) وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ
اللهِ وَ لَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكُسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ)) .
[٤٣١٧] ٤٢ - (١٦٦٣) حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ،
فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَنَيْنِ)) قَالَ دَاوُدُ:
يَعْنِي لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ.
= ومن سب إنسانا سب ذلك الإنسان أبا الساب وأمه (هم إخوانكم) أي العبيد أو الخدم، فيدخل فيه من ليس منهم في
الرق، والمعنى أنهم إخوان ملاكهم في الدين، أو في كونهم بني آدم مثل ملاكهم.
٣٩ - قوله: (على حال ساعتي من الكبر) عند البخاري في الأدب ((على حين ساعتي هذه من كبر السن؟)) وهو
يوضح المراد، وكأنه تعجب من خفاء ذلك عليه مع كبر سنه، فبين له النبي - لل كون هذه الخصلة مذمومة شرعًا، قوله:
(فإن كلفه ما يغلبه فليبعه) من البيع، وهو مخالف لباقي الروايات، فالظاهر أنه وهم، فإن ثبت يكون المعنى ((فإن لم
يصبر من العبد على عمل بقدر طاقته فليبع ذلك العبد حتى لا يقع في محذور التكليف بما يغلبه)).
٤٠- قوله: (وعليه حلة وعلى غلامه مثلها) تقدم أنه كان عليه برد وعلى غلامه مثله، فكأنه أطلق عليه الحلة
مجازًا، والمراد أنه كان عليه ثوب جديد، لأن أصل الحلة أن تكون ثوبًا جديدًا قد حل من طيه، ثم اختص إطلاقه
على ثوبين من جنس واحد (خولكم) بفتحتين مثل الخدم والحشم وزنا ومعنى، سموا بذلك لأنهم يتخولون الأمور،
أي يصلحونها، ومنه الخولي لمن يقوم بإصلاح البستان، ويقال: الخول جمع خائل، وهو الراعي، وقيل: التخويل
التمليك، تقول: خولك الله كذا، أي ملكك إياه، وفي تقديم لفظ ((إخوانكم)) على ((خولكم)) إشارة إلى الاهتمام
بالأخوة. وقوله: ((تحت أيديكم)) مجاز عن القدرة أو الملك.
٤٢- قوله: (وقد ولي حره ودخانه) أي عانى مشقة ذلك عند الطبخ (مشفوهًا قليلاً) بالشين المعجمة والفاء، =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٥
١١٥
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٤٣-٤٦
[١٥ - باب: العبد ينصح لسيده ويحسن عبادة الله له أجره مرتين]
[٤٣١٨] ٤٣- (١٦٦٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: (((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ)).
[٤٣١٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ -؛
ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو
أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ،
جَمِيعًا عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ.
[٤٣٢٠] ٤٤ - (١٦٦٥) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي
يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَتْ:
(لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانٍ))، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ،
وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوٌ.
قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ، لِصُحْبَتِهَا .
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ: (لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ)) وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَمْلُوكَ.
[٤٣٢١] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، ولَمَ يَذْكُرْ: بَلَغَنَا وَمَا بَعْدَهُ.
[٤٣٢٢] ٤٥- (١٦٦٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللهِ وَحَقَّ
مَوَالِيهِ، كَانَ لَهُ أَجْرَانٍ) قَالَ: فَحَدَّثْتُهَا كَعْبًا. فَقَال كَعْبٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ، وَلَا عَلَىْ مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ.
[٤٣٢٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٤٣٢٤] ٤٦- (١٦٦٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ
= و ((قليلاً)) تفسيره، وأصله الماء الذي تكثر عليه الشفاه حتى يقل (أكلة أو أكلتين) بضم الهمزة و أو للتنويع، أمر
بذلك لأن الذي يطبخ الطعام تتعلق به نفسه، ولأن للعين حظًا في المأكول، فينبغي صرفها بإطعام صاحبها من ذلك
الطعام لتسكن نفسه، فيكون أكف لشره.
٤٣- قوله: (إذا نصح لسيده) بطاعته وامتثال أمره وتهيئة ما فيه خيره وصلاحه (فله أجره مرتين) لقيامه بالحقين.
٤٤- قوله: (المملوك المصلح) هو الذي يبتغي الخير لسيده (وبر أمي) أراد ببر أمه القيام بمصلحتها في النفقة
والمؤنة والخدمة والإراحة ونحو ذلك مما لا يتفرغ له الرقيق لاشتغاله بسيده. واسم أم أبي هريرة أميمة بالتصغير،
وقيل: ميمونة، صحابية أسلمت بعد أبي هريرة بدعاء النبي وّ لها (لم يكن يحج) أي حج التطوع، لأنه كان قد حج
حجة الإسلام في زمن النبي ◌ّر مع أبي بكر سنة تسع، ثم مع النبي ◌َّل سنة عشر (لصحبتها) أي لأجل أن يصاحبها
بالمعروف حسبما أمر الله سبحانه وتعالى.
٤٥- قوله: (ليس عليه حساب) لكونه جامعًا بين خيري الدنيا والآخرة، بعيدًا عن المعاصي في حق الله وحق
عباده (ولا على مؤمن مزهد) بضم الميم، اسم فاعل من الإزهاد، وهو الذي ليس له من متاع الدنيا وأموالها إلا قليل.
٤٦- قوله: (نعما) فيه لغات أشهرها بكسرتين وميم مشددة، ويجوز فتح النون وكسر العين مع تشديد الميم =

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٦
١١٦
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٤٧-٤٩
مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ له، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ:
((نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى، يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللهِ وَصَحَابَةَ سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَهُ)).
[١٦ - باب من أعتق شركا له في عبد في الكفارة وغيرها]
[٤٣٢٥] ٤٧ - (١٥٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى: قُلْتُ لِمَالِكِ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ،
فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)). [راجع: ٣٧٧٠]
[٤٣٢٦] ٤٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ مَعْلُوٍ فَعَلَيْهِ عِنْقُهُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَّهُ، فَإِنْ لَمْ
يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)).
[٤٣٢٧] ٤٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مِنَ
الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، قُوْمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)).
[٤٣٢٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ
قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ -؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ
عُلَيَّةَ - كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ:
أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ؛
ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - كُلُّ
هُؤُلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَّهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: ((وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)) إِلَّ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ في
= ويجوز كسر النون مع إسكان العين (أن يتوفى) مبنيا للمجهول، أي يموت، وما بعده حال منه (وصحابة سيده) أي
صحبته، وذلك بطاعته وإراحته وابتغاء الخير له.
٤٧- قوله: (فكان له مال يبلغ ثمن العبد) أي ثمن ما بقي منه رقيقًا بعد إعتاق هذا الرجل نصيبه (قوم) من التقويم
هو تعيين القيمة (حصصهم) أي أنصباءهم. وقد سبق معظم أحاديث هذا الباب في كتاب العتق، وأعادها المصنف هنا
مع بعض الفوائد الزائدة، لكن لو جمعها في مكان واحد لكان أولى.
( ... ) قوله: (وقالا: لا ندري، أهو شيء في الحديث أو قاله نافع من قبله) قال الحافظ: لم يختلف عن مالك
- وحديثه أول حديث الباب - في وصلها، ولا عن عبيدالله بن عمر - وحديثه ثاني حديث الباب - ولكن اختلف عليه
في إثباتها وحذفها، والذين أثبتوها حفاظ، فإثباتها عن عبيدالله مقدم، وأثبتها جرير بن حازم - عند الشيخين، وحديثه
عند مسلم ثالث حديث الباب - وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني. وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة
مرفوعة، قال الشافعي: لا أحسب عالمًا بالحديث يشك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له
منه، حتى ولو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك، ويؤيد ذلك قول
عثمان الدارمي: قلت لابن معين: مالك في نافع أحب إليك أو أيوب ؟ قال: مالك. انتهى.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٦
١١٧
٢٧ - کتاب الأيمان / ح ٥٠-٥٥
الْحَدِيثِ، وَقَالَا: لَا نَذْرِي، أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ؟ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ
مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، إِلَّ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
[٤٣٢٩] ٥٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِذُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، ◌ِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي
عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [بْنُ عُبَيْنَةً] عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ:
(مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، قُوَّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي
مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا».
[٤٣٣٠] ٥١- ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، إذَا
كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ)).
[٤٣٣١] ٥٢- (١٥٠٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ، فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا قَالَ: ((يَضْمَنُ)). [راجع: ٢٧٧٢]
[٤٣٣٢] ٥٣- (١٥٠٣) وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:
((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكٍ، فَهُوَ حُرِّ مِنْ مَالِهِ)). [راجع: ٣٧٧٣]
[٤٣٣٣] ٥٤ - ( ... ) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ بَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ
شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ
مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ)).
[٤٣٣٤] ٥٥- ( ... ) حُدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ؛ ح:
٥٠- قوله: (لاوكس ولا شطط) الوكس بفتح الواو وسكون الكاف بعدها مهملة: النقص والبخس، أما الشطط
فهو بفتحتين: الجور، والمراد أنه يقوم قيمة عدل لا بنقص ولا بزيادة (إن كان موسرًا) أي ذا مال، ومفهومه أنه إن كان
معسرًا لم يقوم عليه، ولا يعتق في ماله، بل يبقى مالم يعتق منه على حكمه الأول، وقد أفصح بذلك في الأحاديث
السابقة بقوله ((وإلا فقد عتق منه ما عتق)).
٥٢- قوله: (يضمن) أي يضمن قيمة نصيب الآخر إن كان له مال يبلغ تلك القيمة.
٥٣- قوله: (شقيصًا) على وزن نصيب وبمعناه، وقد ورد فيه الكسر فالسكون مع حذف الياء، على وزن شرك.
٥٤- قوله: (استسعى العبد) أي يطلب منه السعي، أي الجد لكسب المال حتى يؤديه للشريك الذي بقي نصيبه في
الرق، فإذا دفعه إليه عتق (غير مشقوق عليه) أي ولكن لا يشق عليه، ولا يكلف فوق طاقته. وقد اختلف الفقهاء في
الاستسعاء، فمنهم من تمسك بقوله: ((وإلا فقد عتق منه ماعتق)) فقال ببقاء رقه وأنه لا يستسعى، ومنهم من تمسك بهذا
الحديث وقال بالاستسعاء، ولا يخفى أن قوله: ((فقد عتق منه ما عتق)) لا ينافي السعاية، فإن غاية ما يدل عليه هذا
القول أن العبد لا يعتق جميعه على الفور بمجرد إعتاق حصة واحدة من حصص الشركاء، بل يكون كالمكاتب الذي
أدى بعض كتابته وبقي عليه بعضها، وهذا الذي جنح إليه الإمام البخاري، وأما دعوى بعضهم بأن السعاية مدرجة في
الحديث فليس عليها دليل ناهض، والأصل عدم الإدراج، ولا كلام في أنها رويت مرفوعة، فالرفع هو المعتمد.

٢٥ - كتاب النذور والأيمان/ ب ١٨،١٧
١١٨
٢٧ - كتاب الأيمان / ح ٥٦-٥٩
وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونَسَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي
عَرُوبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: ((ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَ مَشْقُوْقٍ عَلَيْهِ)).
[١٧ - باب من أعتق جميع ممالیکه عند الموت ولم یکن له مال غيرهم]
[٤٣٣٥] ٥٦- (١٦٦٨) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،
قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِنَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ
الله ◌ََّ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنٍ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا .
[٤٣٣٦] ٥٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ عَنِ الثَّقَفِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا حَمَّادٌ فَحَدِيثُهُ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَأَمَّا
الثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَعْتَقَ سِنَّةَ مَمْلُوكِينَ.
[٤٣٣٧] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالِ الضَّرِيرُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِّ وََّ: بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ
عُلَيَّةَ وَحَمَّادٍ.
[١٨ - باب: من دبّر مملوكه، وليس له مال غيره يباع ذلك المدبر]
[٤٣٣٨] ٥٨- (٩٩٧) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ
مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ بِّهِ فَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟)) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الهِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ،
فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ.
قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ. [راجع: ٢٣١٣]
٥٦- قوله: (فجزأهم أثلاثًا) بتشديد الزاي المعجمة، أي قسمهم ثلاث حصص، تألفت كل حصة من عبدين (ثم
أقرع بينهم) أي أوقع القرعة عليهم حتى يتعين من يعتق ممن لا يعتق (وأرق) بتشديد القاف، ماض من الإرقاق، أي
أبقى حكم الرق على أربعة (وقال له قولاً شديدًا) كراهية لفعله وتغليظا عليه، وهو ما رواه أبو داود من أنه وَ لّه قال:
((لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين)). وقد دل الحديث على أن حكم التبرع في مرض الموت حكم
الوصية، ينفذ من الثلث، وأنه لا يعتد بالتدبير فيه، فلا يعتق المدبر لو جاوز قيمته ثلث المال.
٥٨- قوله: (أن رجلاً من الأنصار) اسمه أبو مذكور (أعتق غلامًا له) كان يسمى يعقوب (عن دبر) بضم الدال
والباء، هو الخلف وآخر الشيء، أي عن دبره، فقال له: أنت حر بعد موتي، ويسمى هذا تدبيرًا، لأنه يحصل العتق
فيه في دبر حياة السيد (فاشتراه نعيم بن عبدالله) هو النحام العدوي، سمي بذلك لقول النبي ◌َّ: ((دخلت الجنة
فسمعت فيها نحمة لنعيم)) والنحمة صوت فيه نحنحة أو سعلة، والحديث يفيد جواز بيع المدبر، وقد أفادت رواية
البخاري في باب بيع المزايدة من البيوع أن مالك هذا الغلام كان محتاجًا، وذكر الحافظ من رواية الإسماعيلي أنه كان
عليه دين. فقيدت طائفة من المحققين جواز بيع المدبر بما إذا كان مالكه محتاجًا، وأطلق الشافعي وأحمد وعامة أهل
الحديث الجواز، فقالوا: يجوز بيعه مطلقًا. وقال الحنفية بعدم جواز بيعه مطلقًا، وظاهر الحديث الجواز عند
الحاجة .

٢٦ - كتاب القسامة والمحاربين/ ب ١
١١٩
٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين/ ح ١
[٤٣٣٩] ٥٩- ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يَقُولُ: دَبََّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَكُنْ
لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَاعَهُ رَسُولُ اللهِ وَلِ.
قَالَ جَابِرٌ: فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ، عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ، فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبِيْرِ .
[٤٣٤٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ
عَنِ النَِّّ ◌َِّ فِي الْمُدَبَّرِ، نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ .
[٤٣٤١] ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ [بْنُ سَعِيدٍ] حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي الْحِزَامِيَّ - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ
سُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمِ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ؛ ح: وَحَذَّثَنِي أَبُو
غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِيِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرٍو
ابْنِ دِينَارٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ، كُلُّ هَؤُلَاءِ قَالَ: عَنِ النَّبِّ وَّه بِمَعْنَى
حَدِيثٍ حَمَّادٍ وابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ .
[٢٦ - كتاب القسامة والمحاربين]
٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين
[١ - بَاب: كيف العمل بالقسامة]
[٤٣٤٢] ١ - (٩ ١٦٦) وَحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ يَحْبَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ-، عَنْ بُشَيْرِ
ابْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ - قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُ قَالَ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قالا:
خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضٍ مَا
هُنَالِكَ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يجِدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ
٥٩- قوله: (فاشتراه ابن النحام) قيل: هذا خطأ، فإن الذي اشتراه هو نعيم، والنحام صفته، وليس بصفة لأبيه،
وقيل: لا يستبعد أن يكون صفة له لأجل ما ورد في الحديث، وصفة لأبيه لوجود نحمة في صوته.
(كتاب القسامة) بفتح القاف وتخفيف السين المهملة، هي مصدر أقسم قسمًا وقسامة، وهي الأيمان تقسم على
أولياء القتيل إذا ادعوا الدم، أو على المدعى عليهم الدم، وخص القسم على الدم بلفظ القسامة، وقيل: هي عند
الفقهاء اسم للأيمان، وعند أهل اللغة اسم للحالفين. وصورة القسامة أن يوجد قتيل في قرية أو بلدة، ولم يعرف
قاتله، ولم تقم عليه بينة، ولكن يدعي ولي القتيل على رجل أو جماعة قتله، وكان عليهم لوث ظاهر يغلب على الظن
صدق المدعي، كأن يوجد القتيل في محلتهم، وكان بينه وبينهم عداوة، فيؤمر أولياء القتيل أن يحلفوا عليهم خمسين
يمينًا، فإن حلفوا استحقوا الدية إذا كان القتل خطأ أو شبه عمد، وإن كان عمدًا فقال مالك والشافعي - في القديم -
وأحمد وإسحاق: إنهم يستحقون القصاص، وقال أبو حنيفة والشافعي - في أصح قوليه - إنهم يستحقون الدية في
العمد أيضًا، وأما إذا أعرض أولياء القتيل ونكلوا عن الحلف فيؤمر المدعى عليهم أن يحلفوا أنهم ما قتلوه، ولا
يعلمون له قتيلاً، فإن حلفوا يتبرؤون، ولا يجب عليهم شيء، وإن نكلوا وأعرضوا يلزم عليهم الدية.
١- قوله: (محيصة) وكذا حويصة، بضم ففتح فياء مشددة مكسورة، (فذهب عبدالرحمن ليتكلم) أي أراد أن =

٢٦ - كتاب القسامة والمحاربين/ ب ١
١٢٠
٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين/ ح ٢
ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِِّ: (كَبِّرْ)) - الْكُبْرَ فِي السِّنُ - فَصَمَتَ، وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ، وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا، فَذَكَرُوا
لِرَسُولِ اللهِوَ مَقْتَلَ عَبْدِ الله بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: ((أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُونَ صَاحِبَكُمْ؟)) -
أَوْ قَاتِلَكُم - قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: ((فَتْرِتُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟)) قَالُوا: وَكَيْفَ
نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ أَعْطَى عَقْلَهُ.
[٤٣٤٣] ٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَتْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ
ابْنَ سَهْلِ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبَّدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ [وَابْنَا] عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ
أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (كَبْرِ الْكُبْرَ) أَوْ قَالَ: ((لِيَبْدَإِ الْأَكْبَرُ)) فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ؟)) قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ
كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: ((فَتْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمُ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَوْمٌ كُفَّارٌ، [قَالَ]:
فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ◌َ﴿ مِنْ قِبَلِهِ.
قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا، قَالَ حَمَّادٌ:
هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
[٤٣٤٤] ( ... ) وحَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِّ وَهَ بِنَحوِهِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَعَقَّلَهُ رَسُولُ اللهِنَّهِ مِنْ
عِنْدِهِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ.
[٤٣٤٥] ( ... ) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ [يَعْنِيآ الثَّقَفِيَّ، جَمِيعًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
= يتكلم، لأنه أخو القتيل ووليه وصاحب الدعوى (كبر) بصيغة الأمر من التكبير، أي قدم الكبير وراع حق كبره،
فليبدأ هو بالكلام قبلك (الكبر في السن) بضم الكاف وسكون الباء، منصوب على الإغراء أو بتقدير ((يريد)) ونحوها
(فتستحقون صاحبكم) أي يثبت حقكم على من حلفتم عليه (فتبرئكم يهود) أي يتبرأون منكم أو يخلصونكم من اليمين
بأن يحلفوا (بخمسين يمينًا) يقولون فيها: والله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً، فإذا قالوا ذلك انتهت دعواكم، ولم يثبت
لكم عليهم شيء (أعطى عقله) أي ديته من عنده، حتى لا يبطل دم امرىء مسلم.
٢- قوله: (فيدفع برمته) الرمة بضم الراء وتشديد الميم: الحبل، والمراد هنا الحبل الذي يربط في رقبة القاتل،
ويسلم فيه إلى ولي القتيل، واستدل به على صحة أخذ القصاص بالقسامة، وتأوله القائلون بعدم القصاص بأن المراد
أن يسلم له ليستوفي منه الدية. وقالوا: إن القصة واحدة، اختلفت ألفاظ الرواة فيها، فلا يستقيم الاستدلال بلفظ
منها، لعدم تحقق أنه اللفظ الصادر من النبي وَ ل # (فوداه) أي أعطى ديته ودفعها (من قبله) بكسر ففتح أي من عنده يعني
من إبل الصدقة، فالمراد بقوله: ((من قبله)) أو ((من عنده)) أنها كانت تحت حكمه وأمره، وحصل بذلك الاحتراز من
جعل ديته على اليهود أو غيرهم (مربدًا) بكسر الميم وفتح الباء، هو الموضع الذي يجتمع فيه الإِبل وتحبس. والربد
الحبس (فركضتني) أي رفستني، يعني ضربتني برجلها، والمقصود بذلك أنه حفظ هذه القصة حفظًا بليغًا حتى حفظ =