Indexed OCR Text
Pages 461-480
١٩ - كتاب الطلاق/ ب ١٤
٤٦٠
١٩ - كتاب اللعان/ح ٢-٤
[٣٧٤٤] ٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:
أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ [الْأَنْصَارِيُّ]؛ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْأَنْصَارِيَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلانِ، أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ،
وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَدْرَجَ فِي الْحَدِيثِ قَوْلَهُ: وَكَانَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا - بَعْدُ - سُنَّةً فِي
الْمُتَلَاعِنَيْنِ. وَزَادَ فِيهِ: قَالَ سَهْلٌ: وَكَانَتْ حَامِلًا، فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ
يَرِثُهَا وَتَرِثُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا .
[٣٧٤٥] ٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِ ابْنُ
شِهَابٍ، عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهِمَا، عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَّةً أَنَّ رَجُلًا مِنَ
الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِّ وَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
بِقِصَّتِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ
رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِّ ◌َهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنٍ)).
[٣٧٤٦] ٤ - (١٤٩٣) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيّنِ فِي إِمْرَةٍ مُصْعَبٍ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ:
فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي، قَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي، قَالَ:
ابْنُ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ، فَوَاللهِ! مَا جَاءَ بِكَ، هُذِهِ السَّاعَةَ، إِلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا
هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً، مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ! الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيْفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ
لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَنْ
مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ نَّهِ فَلَمْ يُحِبْهُ، فَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ
ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور: ٦-٩]
=فلا يقع طلاقك، بل يصير لغوًا (فكانت سنة المتلاعنين) زاد أبو داود عن القعنبي عن مالك ((فكانت تلك)) وهي
إشارة إلى الفرقة.
٢- قوله: (ما فرض الله لها) أي ما قرر الله للأم من الميراث من ولده.
٣- قوله: (أخي بني ساعدة) أي من قبيلة بني ساعدة، وهي قبيلة معروفة من قبائل الأنصار.
٤- قوله: (في إمرة مصعب) أي في عهد إمارته، وهو مصعب بن الزبير، كان أميرًا على العراق من قبل أخيه
عبدالله بن الزبير (إنه قائل) اسم فاعل من القيلولة وهو النوم أو الاستراحة نصف النهار (برذعة) بفتح فسكون ففتحتين:
الحلس الذي يلقى تحت الرحل على ظهر البعير (متوسد) أي واضع رأسه (وسادة) بالكسر هي المخدة التي يجعلها
النائم تحت رأسه (ليف) شيء يكون عند أصل خوص النخل مثل الخطوط المتشابكة الغليظة. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَمُونَ
أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَهُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَدِقِينَ ﴿ وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ
اَلْكَذِبِينَ ﴿وَدَرَؤُأْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهْدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِينَ ﴿ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ
(٢)﴾ [النور: ٦-٩] تمام الآية وهذه هي صورة اللعان (وأخبره أن عذاب الدنيا أهون) وهو حد القذف ثمانون
جلدة إذا رماها الزوج ولم يستعد للعان (وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون) وهو الرجم إذا اعترفت بالزنا، أو لم=
١٩ - كتاب الطلاق/ ب ١٤
٤٦١
١٩ - كتاب اللعان/ح ٥-٧
فَتَلَاهُنَّ عَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، قَالَ: لَا، وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابٍ
الْآخِرَةِ، قَالَتْ: لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ
الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ
بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
[٣٧٤٧] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرِ قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، زَمَنَ مُصْعَبٍ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ
أَدْرِمَا أَقُولُ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ ثُمَّ ذَكرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ
ابْنِ نُمَيْرٍ .
[٣٧٤٨] ٥-( ... ) وَحدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب- وَاللَّفْظُ
لِيَحْيَى، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: ((حِسَابُكُمَا عَلَى الهِ. أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا
سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي؟ قَالَ: ((لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا
اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا)) قَالَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهَِ.
[٣٧٤٩] ٦- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: ((اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا
كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟)).
[٣٧٥٠] ( ... ) حَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ؛ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ
ابْنَ عُمَرَ عَنِ اللِّعَانِ؟ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َهُ بِمِثْلِهِ.
[٣٧٥١] ٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ
لِلْمِسْمَعِيِّ وَابْنِ الْمُثَنَّى - قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَام - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
غَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ قَالَ: لَمْ يُفَرِّقْ مُصْعَبٌ بَيْنَ الْمُتَلَاِنَيْنِ، قَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِعَبْدِ اللهِ
ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: فَرَّقَ نَبِيُّ اللهِ وَهَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ.
=تلاعن بعد لعان زوجها وشهادته (ثم ثنى بالمرأة) من التثنية، وهو جعل الشيء ثانيًا بعد الأول.
٥- قوله: (لا سبيل لك عليها) أي لا يحل لك أن تكون معها، بل هي حرمت عليك للأبد، واستدل به من قال
بوقوع الفرقة بنفس اللعان من غير احتياج إلى تفريق (قال: يارسول الله! مالي؟) يريد المال الذي كان قد أعطاها في
٠
المھر .
٦- قوله: (بين أخوى بني العجلان) أي بين فردين من بني العجلان، وهما عويمر العجلاني وزوجته. وقد ذكر
ابن الكلبي أنها خولة بنت عاصم، وذكر ابن مردويه وابن أبي حاتم ما يفيد أنها بنت أخي عاصم، وقد تقدم نسب
عاصم، وأنه من بني العجلان (فهل منكما تائب؟) وفي صحيح البخاري بعده ((فأبيا)).
١٩ - كتاب الطلاق/ ب ١٥
٤٦٢
١٩ - كتاب اللعان/ح ٨-١٠
[٣٧٥٢] ٨- (١٤٩٤) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي
يَحْيَى بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا لَا عَنَ امْرَأَتَهُ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نََّ فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
[٣٧٥٣] ٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ:
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا عَنَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ
الْأَنْصَارِ وَامْرَأَتِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
[٣٧٥٤] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ-
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
[١٥ - باب: إذا جاءت الملاعنة بالولد على صفة المتهم لا يقام عليه الحد]
[٣٧٥٥] ١٠ - (١٤٩٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ
لِزُهَيْرٍ - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّا لِلَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا
وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ، وَاللهِ! لأَسْأَلَنَّ
عَنْهُ رَسُولَ اللهِ وََّ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ
رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ. فَقَالَ: ((اللّهُمَّ! افْتَحْ)) وَجَعَلَ
يَدْعُو، فَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ: ﴿وَالَّذِينَ يَُّونَ أَزْوَجَهُمْ وَ يَكُن لَّمْ شُهَلَهُ إِلَّ أَنفُسُهُمْ﴾، هَذِهِ الْآيَاتُ [النور: ٦-٩]،
فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ
أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ،
فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌َ: ((مَهْ)) فَأَبَتْ فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا قَالَ: ((لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ
جَعْدًا)) فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .
[٣٧٥٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
٨- قوله: (وألحق الولد بأمه) أي صيره لها وحدها، ونفاه عن الزوج، ومعناه أن مثل هذا الولد لا ينسب إلى
زوج أمه، ولا يرث أحدهما الآخر، أما الأم فإنها ترثه وهو يرثها. وفي صحيح البخاري في تفسير سورة النور عن
نافع ((إن رجلاً رمى امرأته، وانتفى من ولدها، فأمرهما النبي ﴿ فتلاعنا)). فوضح أن الانتفاء سبب الملاعنة وإلحاق
الولد بالأم.
١٠ - قوله: (فتكلم جلدتموه) حد القذف ثمانين جلدة، لكونه قد رمى المرأة بالزنا ولم يأت عليه بأربعة شهداء
(اللهم! افتح) أي بين حكم هذا (فابتلي به ذلك الرجل) يظهر من النظر في الروايات أن الابتلاء كان قد وقع قبل
السؤال، ولكنه ظهر بوضوح أكثر بعد السؤال (مه) أي اسكتي ولا تكلمي بكذب فيجب عليك غضب الله (تجيء به)
أي بالولد الذي هو الآن حمل (أسود جعدًا) أي حسب وصف الرجل الذي رميت به. والجعد بالفتح فالسكون، هو
أن يكون الرجل ملتوي الشعر.
١٩ - كتاب الطلاق/ ب ١٥
٤٦٣
١٩ - كتاب اللعان/ح ١٢،١١
[٣٧٥٧] ١١ - (١٤٩٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ
قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْهُ عِلْمًا - فَقَالَ: إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ
بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكِ لِأُمِّهِ، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَا عَنَ فِي الإِسْلَامِ، قَالَ:
فَلَ عَنَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ
أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِكِ بْنِ سَحْمَاءَ)) قَالَ: فَأُنْبِشْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ
بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ.
[٣٧٥٨] ١٢ - (١٤٩٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ وَعِيسَى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيَّانِ -
وَاللَّفْظُ لِابْنِ رُمْحٍ - قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الثَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ
فِي ذُلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ:
مَا ابْتُلِيتُ بِهِذَا إِلَّ لِقَوْلِ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ
الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي اذَّعَى إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ، خَدْلًا، آدَمَ،
كَثِيرَ اللَّحْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اللّهُمَّ! بَيِّنْ)) فَوَضَعَتْ شَبِهَا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ
عِنْدَهَا، فَلَا عَنَ رَسُولُ الهِ لَّهَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَّهَ: (لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيَّةٍ رَجَمْتُ هُذِهِ؟)) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي
الْإِسْلَامِ السُّوءَ.
١١- قوله: (وكان أول رجل لاعن في الإسلام) يعارضه ما تقدم من أن عويمرًا العجلاني سأل رسول الله واله
بواسطة عاصم أولاً ثم سأل هو مباشرة أن لو وجد رجل مع امرأته رجلاً ماذا يفعل؟ ثم نزلت آيات اللعان فلاعن هو
وزوجته، فإن هذا كالصريح في كونه أول من لاعن بعد نزول اللعان، وأن آية اللعان نزلت فيه. وجمعوا بينهما بأن
عاصمًا سأل قبل النزول، ثم سأل عويمر، وقد ردهما رسول الله وَله، ثم جاءه هلال بن أمية، فنزلت عند سؤاله،
وعقب ذلك جاء عويمر مرة ثانية، التي قال فيها: ((إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به)) فوجد الآية قد نزلت في شأن
هلال، فأعلمه و ﴿ بأنها نزلت فيه، لأنها نزلت في كل من وقع له ذلك. ولا تختص بهلال، وبذلك يكون هلال أول
من لاعن في الإسلام، ويكون لعان عويمر متصلاً به (سبطًا) بفتح فكسر، أي مسترسل الشعر غير ملتويه (قضيء
العينين) مهموز ممدود على وزن فعيل، ومعناه فاسدهما لصغر أو حمرة أو كثرة دمع وغير ذلك (أكحل) أي أكحل
العينين (جعدًا) ملتوي الشعر (حمش الساقين) بفتح الحاء وسكون الميم أي دقيقهما .
١٢- قوله: (ذكر التلاعن) المراد ذكر حكم الرجل يرمي امرأته بالزنا، فعبر عنه بالتلاعن باعتبار ما آل إليه الأمر
بعد نزول الآية (فقال عاصم ... في ذلك قولًا) وهو ما تقدم في حديث سهل بن سعد أنه سأل عن الحكم الذي سأله
عويمر أن يسأل عنه، يعني قوله: ((أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه؟)) (مصفرًا) وفي طريق ابن جريج
من حديث سهل عند البخاري: أحمر، أي أبيض مائلاً إلى الصفرة والحمرة (قليل اللحم) أي نحيف الجسم (خدلا)
بفتحتين مع تشديد اللام ويفتح فسكون: ممتلىء الساقين. ولا منافاة بينه وبين ما تقدم من كونه دقيق الساقين، فإن
المراد به أن تكون الدقة فيما يلي الكعبين، ويكون الامتلاء فيما فوق (آدم) من الأدمة، وهو لون يقرب من السواد
(كثير اللحم) أي في جميع جسده (فلا عن رسول الله وَّقول بينهما) ليس معناه أنه لا عن بعد الولادة، بل هذه الفاء معقبة
بقوله: ((فذهب به إلى رسول الله (8﴿ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته)) أي ((فلاعن ... بينهما)). والجملة التي بين=
١٩ - كتاب الطلاق/ ب ١٦
٤٦٤
١٩ - كتاب اللعان/ح ١٣-١٦
[٣٧٥٩] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ - عَنْ يَحْيَى: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَزَادَ [فِيهِ]، بَعْدَ
قَوْلِهِ كَثِيرَ اللَّحْمِ - قَالَ -: جَعْدًا قَطَطًا.
[٣٧٦٠] ١٣ _ ( ... ) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ: وَذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ
ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادٍ: أَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيَِّةٍ لَرَجَمْتُهَا؟»
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ .
[٣٧٦١] ١٤ - (١٤٩٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّارَاوَرْدِيَّ - عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ
يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَ)) قَالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ)).
[٣٧٦٢] ١٥- ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي
رَجُلاً، [أَ أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ (نَعَمْ)).
[١٦ - باب غيرة الرجل من أن يجد مع امرأته رجلًا، وماذا يفعل إذا وجد]
[٣٧٦٣] ١٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ:
حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي
=هذين معترضة (فقال رجل لابن عباس) سيأتي أنه عبدالله بن شداد بن الهاد، وهو ابن خالة ابن عباس (كانت تظهر
في الإسلام السوء) أي كانت تظهر من حركاتها وسكناتها ومن يأتيها ويغشاها أنها فاحشة، لكن لم يثبت عليها ذلك
ببينة ولا اعتراف. والبينة في الزنا أربعة شهود عيان. وقد قرر الله الحد بعد الثبوت بالبينة أو الاعتراف، فلذلك لم
ترجم تلك المرأة مع شيوع أمرها، وإعلانها عن الفاحشة.
( ... ) قوله: (جعدًا قططًا) تقدم معنى الجعد، وهو أن يكون ملتوي الشعر، وأما القطط - بفتحتين - فهو أن
يكون شعره متفلفلاً .
١٤- قوله: (قال رسول الله وَله: لا، قال سعد: بلى) لم يكن جواب سعد هذا ردًا لقول النبي وَ﴿، بل كان بيانًا
لما كانت عليه حالة نفسه، وأنه لا يستطيع أن يصبر على مثل هذا. وكان سعد أشد الناس غيرة، ولذلك لم ينكر عليه
النبي وَل. بل قال كلمة هي أقرب إلى المدح والإقرار، واختلف العلماء فيمن يقتل رجلاً في مثل هذا الحال، فقال
الجمهور: يقتص منه إلا أن يأتي ببينة الزنا، أو على المقتول بالاعتراف، أو يعترف به ورثته، فلا يقتص من القاتل
بشرط أن يكون المقتول محصنًا. وقال بعض السلف: لا يقتل أصلاً، ويعزر فيما فعله إذا ظهرت إمارات صدقه.
وشرط أحمد وإسحاق ومن تبعهما أن يأتي بشاهدين أنه قتله بسبب ذلك.
١٦ - قوله: (إنه لغيور) بالفتح من الغيرة، أي هو صاحب غيرة، وهي حمية تأخذك فيما يمس بك، ومن نتائجها=
١٩ - كتاب الطلاق/ ب ١٧
٤٦٥
١٩ - كتاب اللعان/ ح ٢٠،١٧
رَجُلًا، لَم أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (نَعَمْ)) قَالَ: كَلَّ، وَالَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ! إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذُلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ
لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي)» .
[٣٧٦٤] ١٧ - (١٤٩٩) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ
الْجَحْدَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كَامِلٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، عَنْ وَرَّادٍ -
كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ
بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ عَنْهُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ رَسُولَ اللهِ نَّهَ. فَقَالَ: ((أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ فَوَ الله! لَنَا
أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ
أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَّيْهِ الْعُذْرُ مِنَ الله؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ
وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ)).
[٣٧٦٥] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ابْنِ عُمَيْرٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: غَيْرَ مُصْفَحِ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْهُ.
[١٧ - باب التعريض ينفي الولد]
[٣٧٦٦] ١٨ - (١٥٠٠) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتِبَةَ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِّ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِلِ؟)) قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا مِنْ
أَوْرَقَ؟)) قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: ((فَأَنَّى أَتَاهَا ذَاكَ؟)) قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقُ، قَالَ:
=منع الأهل من التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره، والشدة عليهم وعلى الأجنبي إذا ظهر من ذلك شيء. وكان
سعد ابن عبادة - وهو سيد الخزرج - أشد الناس غيرة (وأنا أغير) أفعل تفضيل من الغيرة.
١٧ - قوله: (لضربته بالسيف غير مصفح) هو بكسر الفاء، أي غير ضارب بصفح السيف، وهو جانبه وعرضه، بل
أضربه بحده، يعني أقتله. قال في النهاية: الرواية كسر الفاء من مصفح وفتحها، فمن فتح جعلها وصفًا للسيف وحاًلاً
منه. ومن كسر جعلها وصفًا للضارب وحالاً منه (ولا شخص أحب إليه العذر من الله) قيل: العذر بمعنى الإعذار،
وهو إنهاء العذر بالإنذار والبيان، أي ليس أحد أحب إليه من الله أن لا يأخذ عباده حتى يبين لهم ما يتقون، ولا يترك
لهم عذرًا في ذلك، فهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] ويحتمل أن يكون العذر
بمعنى الاعتذار، أي ليس أحد أحب إليه من الله أن يعتذر إليه العبد عما ارتكب من الذنوب، ويتوب إليه
ويستغفره (ولا شخص أحب إليه المدحة) بكسر الميم، هو المدح بفتح الميم، فإذا ثبتت الهاء كسرت الميم،
وإذا حذفت فتحت (من أجل ذلك وعد الله الجنة) لأنه لما وعدها ورغب فيها كثر سؤال العباد إياها منه، والثناء
علیه .
١٨ - قوله: (جاء رجل من بني فزارة) اسمه ضمضم بن قتادة (قال: فما ألوانها؟ قال: حمر) وعند الدارقطني:
((قال: رمك)). والأرمك: الأبيض إلى حمرة (فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقًا) بضم الواو وسكون الراء،
جمع أورق، وهو الذي فيه سواد ليس بحالك، بل يميل إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة ورقاء (نزعه عرق) بكسر العين،
والمراد به هنا أصل من أصول النسب، ونزعه: جذبه، والمعنى عسى أن يكون في أصول هذه الإبل ماهو باللون=
٢٠ - كتاب العتق/ ب ١
٤٦٦
٢٠ - كتاب العتق/ ح ١
((وَهُذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ)).
[٣٧٦٧] ١٩ - ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ ابْنُ
رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، غَيْرَ
أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَلَدَتِ امْرَأَتِي غُلَامًا أَسْوَدَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ،
وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ - قَالَ -: وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الإِنْتِفَاءِ مِنْهُ.
[٣٧٦٨] ٢٠ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَهُ بْنُ يَحْتَى - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَا: أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
أَغْرَائِيًّا أَتَّى رَسُولَ اللهِ وَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ
لَّهُ النَّبِيُّ وَِّ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((مَا أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا مِنْ
أَوْرَقَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((فَأَنَّى هُوَ؟)) قَالَ: لَعَلَّهُ، يَا رَسُولَ اللهِ! يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ
لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَهذَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ)).
[٣٧٦٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
[٢٠ - كتاب العتق]
٢٠ - كتاب العشق
[١ - باب من أعتق شركًا له في عبدٍ، إن كان له مال عتق عليه العبد]
[٣٧٧٠] ١ - (١٥٠١) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً
الْعَدْلِ، فَأُعْطِىَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)). [انظر: ٤٣٢٥]
=الأورق فاجتذبه إليه، فجاء على لونه، وفي الحديث ضرب المثل، وتشبيه المجهول بالمعلوم، تقريبًا لفهم السائل،
وفيه تقديم حكم الفراش على ما يشعر به مخالفة الشبه، وفيه الاحتياط للأنساب، وإبقاؤها مع الإمكان والزجر عن
تحقيق ظن السوء، وفيه أن التعريض بالقذف لا يثبت به حكم القذف حتى يقع التصريح، خلافًا للمالكية .
١٩- قوله: (يعرض بأن ينفيه) بتشديد الراء من التعريض، وهو ذكر شيء يفهم منه شيء آخر لم يذكر، والنفي هو
إنکار أن يكون الولد منه.
٢٠- قوله: (وإني أنكرته) أي استنكرته بقلبي، ولم يرد أنه أنكر كونه ابنه بلسانه، وإلا لكان تصريحًا بالنفي لا
تعريضًا، ووجه التعريض أنه قال: ((غلامًا أسود)) أي وأنا أبيض، فكيف يكون مني؟
(كتاب العتق) بكسر العين وسكون التاء المثناة من فوق، هو منح الحرية وإزالة الملك عن الآدمي تقربًا إلى الله.
١ - قوله: (من أعتق شركًا له) بكسر الشين وسكون الراء، أي حصة ونصيبًا (يبلغ ثمن العبد) أي قيمة ما بقي من
رقبته في الرق (قوم عليه) مبني للمفعول من التقويم، أي تقدر قيمة ذلك العبد قيمة عدل بحيث لا تكون فيها زيادة ولا
نقصان نظرًا إلى العرف (فأعطى شركاءه حصصهم) أي فيعطي ذلك المعتق - بكسر التاء - شركاءه قيمة حصصهم، =
٢٠ - كتاب العتق/ ب ٢
٤٦٧
٢٠ - كتاب العتق/ح ٢-٤
[٣٧٧١] ( ... ) وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ، جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا
حَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: خَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ،
كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ.
[٣٧٧٢] ٢- (١٥٠٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ -: فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا قَالَ -: ((يَضْمَنُ)). [انظر: ٤٣٣١]
[٢ - باب من أعتق نصيبًا له في عبد، ولم يكن له مال استسعي العبد]
[٣٧٧٣] ٣- (١٥٠٣) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا
لَّهُ فِي عَبْدٍ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ
عَلَيْهِ)). [انظر: ٤٣٣٢]
[٣٧٧٤] ٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمْ: أَخْبَرَنَا عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي عَرُوبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: ((إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوَّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي
نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ، غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ)) .
=ويعتق عليه العبد بجميعه، وهو خبر بمعنى الأمر، أي إن ذلك لازم عليه لا محيص عنه (وإلا) أي وإن لم يكن
للمعتق مال (فقد عتق منه ما عتق) بفتح التاء، وظاهره أن ماعدا نصيب المعتق يبقى رقيقًا. ولكن يفيد الحديث الآتي
برقم ٣ أنه لا سبيل لاستدامته رقيقًا بعد أن عتق نصيب منه.
٢- قوله: (قال: يضمن) أي يضمن المعتق - بكسر التاء - قيمة نصيب الشريك الآخر، فيدفعها له، ويعتق
المملوك بتمامه. وهذا خبر بمعنى الأمر، يعني يلزمه ذلك ولا محيص له عنه. روى أحمد (٣٤٧/٢) عن أبي هريرة
أن رجلاً أعتق شقصًا من مملوك فأجاز النبي ◌َّ عتقه، وغرمه بقية ثمنه.
٣- قوله: (من أعتق شقصًا) بكسر فسكون، أي نصيبًا (فخلاصه في ماله) أي فعتق العبد وحريته في ماله، فيؤخذ
منه ثمن بقية العبد، ويدفع للشريك الآخر، ويعتق العبد (استسعي العبد غير مشقوق عليه) أي يطلب من العبد أن يسعى
في الاكتساب وطلب الرزق بقدر مالا يشق عليه، حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، فإذا دفعها إليه عتق تمامًا،
وقد اختلف الفقهاء في حكم مثل هذا العبد كثيرًا، فمنهم من تمسك بالحديث الأول، وقال ببقاء رقة، وأنه لا
يستسعى، ومنهم من قال بالسعاية، ولا يخفى أن قوله في الحديث الأول: ((فقد عتق منه ما عتق)) لا ينافي
السعاية، فإن غاية ما يدل عليه هذا القول أن العبد لا يعتق جميعه على الفور بمجرد إعتاق حصة واحدة من
حصص الشركاء، بل يكون كالمكاتب الذي أدى بعض كتابته وبقي عليه بعضها، وهذا الذي جنح إليه الإمام
البخاري. وقد اعتذر الأولون بأن السعاية مدرجة في الخبر، لكون بعض الرواة لم يذكرها في هذا الحديث
إطلاقًا، وبعضهم ذكرها فجعلها من قول قتادة. قال في السبل ردًّا عليه: لا كلام في أنها قد رويت مرفوعة، =
٢٠ - كتاب العتق/ ب ٣
٤٦٨
٢٠ - کتاب العتق/ ح ٥-٧
[٣٧٧٥] ( ... ) حَدَّثَنِي هَرُون بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ
يُحَدِّثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ: قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ.
[٣ - بَاب: إنما الولاء لمن أعتق، وفيه قصة بريرة]
[٣٧٧٦] ٥- (١٥٠٤) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَّاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ
ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ نَّهِ فَقَالَ: ((لَا يَمْنَعُكِ ذُلِكِ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
[٣٧٧٧] ٦ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةً
أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا
عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَيَكُونَ وَلَا ؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ
ذُلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَا ؤُكِ، فَذَكَرَتْ
ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) ثُمَّ قَامَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ فَقَالَ: ((مَا بَالُ أُنَاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ
فِي كِتَابِ اللهِ، فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْتَقُ)).
[٣٧٧٨] ٧- ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَّرَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ، فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ! إِنِّي
كَاتَّبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فَي كُلِّ عَامٍ وُفِيَّةٌ، بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَزَادَ فَقَالَ: ((لَا يَمْنَعُكِ
ذُلِكِ مِنْهَا، ابْتَاعِي وَأَغَتِي))، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى
=والأصل عدم الإدراج حتی یقوم عليه دليل ناهض. انتهى.
٥- قوله: (ولاءها لنا) الولاء بالفتح ممدودًا، هي النسبة التي تنشأ بين المعتق والمعتق لأجل العتق، وتسبب
الارث بينهما إذا لم تكن أقاربهما موجودين (لا يمنعك ذلك) أي لا يمنعك شرطهم عن الشراء، فإنه شرط باطل،
والولاء ليس إلا للمعتق. فإذا اشتريتها وأعتقتها فإنما الولاء يكون لك لا لهم.
٦- قولها: (أن بريرة) قيل: إنها نبطية بالنون، وقيل: قبطية بالقاف، وقيل: إن اسم أبيها صفوان، وأن له صحبة
(تستعينها في كتابتها) الكتابة مقدار من المال اتفق عليه المالك والمملوك، إذا أداه المملوك لمالكه يصير حرًا، فهذا
الاتفاق يسمى مكاتبة، والمملوك مكاتبًا، والمال الذي اتفقا عليه كتابة (إن شاءت أن تحتسب عليك) أي إن أرادت
الأجر والثواب عند الله بأداء كتابتك، ولا يكون لها ولاؤك، فلتفعل (ابتاعي فأعتقي) أي اشتري، وهذا يفيد جواز بيع
المكاتب وشراءه عند تعسر الإيفاء بمال الكتابة، وهو قول أحمد ومالك، وقال بعض العلماء: يجوز بيعه وشراؤه
للعتق لا للاستخدام، ولعل هذا أعدل الأقوال. والذين ذهبوا إلى إبطال بيعه قالوا: إن بريرة عجزت ففسخ، مواليها
الكتابة. وهو رجم بالغيب لا دليل عليه. (يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله) أي ليست في شرعه الذي كتبه على
العباد، سواء ثبت بالقرآن أو بالسنة. أو المعنى ليست على موجب قضاء كتاب الله، لأن كتاب الله أمر بطاعة الرسول،
وأخبر أن سنته بيان له، وقد جعل الرسول الولاء لمن أعتق. وليس المراد أن هذا مذكور في نص القرآن (أوثق) أي
أقوى وأشد استحكامًا .
٧- قولها: (كاتبت أهلي) أي موالي وسادتي، وهم أناس من الأنصار وقيل: من آل هلال (أواق) جمع أوقية،
اسم لأربعين درهما (في كل عام أوقية) على سبيل التنجيم. وهذا جائز، وليس بشرط.
٢٠ - كتاب العتق/ ب ٤
٤٦٩
٢٠ - كتاب العتق/ ح ٩،٨
عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ)).
[٣٧٧٩] ٨- ( ... ) [و]حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى
تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ، [فِيَ كُلِّ سَنَةٍ وُفِيَّةٌ، فَأَعِينِنِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ
عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ
لَهُمْ، فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذُلِكَ - قَالَتْ -: فَانْتَهَرْتُهَا، فَقَالَتْ: لَاهَاءَ اللهِ إِذَا، قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ))
فَفَعَلْتُ، قَالَتْ: ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَشِيَّةً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا
بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْتَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ
أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
[٤ - باب: إذا عتقت الأمة وهي تحت عبد فهي بالخيارة إن شاءت
اختارت نفسها، وإن شاءت اختارت زوجها]
[٣٧٨٠] ٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: قَالَ: وَكَانَ
٨- قولها: (أن أعدها لهم عدة واحدة) المراد أعطيهم تسع أواق كلها مرة واحدة، جملة دون أن تتفرق في تسع
سنين (فانتهرتها) أي زجرتها، كأنها أنكرت عليهم بصوت مرتفع، فسمته انتهارًا لها، وإلا فلا موضع لانتهارها (لا
ها الله إذًا) قالوا: الهمزة في إذا ليست بصواب، والصواب بغير همزة، أي لا والله، ذا، فذا اسم إشارة بمعنى هذا،
أي هذا ما أقسم به، هكذا قالوا في تفسير هذه الكلمة، والذي أراه أنه ((إذا)) بالتنوين، أي إذن، يعني لا والله إنهم إذن
لا يرضون. وهذا كما جاء في قصة أبي قتادة في غزوة حنين، وكان قد قتل مشركا، فلما قال النبي وَ له: ((من قتل قتيلا
له عليه بينة فله سلبه)) طلب أبو قتادة مرتين أن يشهد له أحد حتى يستحق سلبه، فقال رجل: ((صدق، وسلبه عندي،
فأرضه مني)). فقال أبو بكر: ((لا ها الله، إذًا، لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه))
... إلخ ففي قوله: ((لاها الله إذًا)) دليل على أن كلمة ((إذن)) تأتي عقب هذا القسم. (واشترطي لهم الولاء) قيل:
محمول على ظاهره، أي اقبلي ما يشترطون من الولاء لأنفسهم، لأن هذا الشرط لا يقدم ولا يؤخر ولا يؤثر، بل
يصير لغوًا، ويكون الولاء لك، لأنه شرط يخالف شرع الله. وقيل: اللام في (لهم)) بمعنى على، كما في قوله تعالى:
﴿وَإِنْ أَسَأْتُ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧] والمعنى: واشترطي عليهم الولاء لنفسك. ولكن هذا المعنى لا يناسب الواقع،
لأنها كانت أولا اشترطت عليهم الولاء لنفسها فأبوا ورفضوا، فأي فائدة من إعادة الشرط الذي رفضوه. ثم إن
عائشة فعلت ما أمرها رسول الله وجل﴿ واشترتها، فلو كانت اشترطت عليهم الولاء لنفسها، وقبلوه، فإن ذلك
يوافق شرع الله، فما بال رسول الله وَّر ينكر عليهم بعد تمام هذا البيع، ويصفهم بأنهم يشترطون شروطًا ليست
في كتاب الله بل يصرح في الأخير أنهم اشترطوا الولاء لأنفسهم حيث يقول: ((ما بال رجال منكم يقول أحدهم:
أعتق فلانا والولاء لي)).
٩- قوله: (وكان زوجها عبدًا) يوم عتقت بريرة، واسمه مغيث، وكان مولى لآل أبي أحمد بن جحش، وقيل :=
٢٠ - كتاب العتق / ب ٤
٤٧٠
٢٠ - كتاب العتق/ح ١٠- ١٢
زَوْجُهَا عَبْدًا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرَّا لَمْ يُخَيِّرْهَا، وَلَيْسَ فِي
حَدِيثِهِمْ: ((أَمَّا بَعْدُ)) .
[٣٧٨١] ١٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ
فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيِعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَِّّ وَِّ فَقَالَ:
(اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) - قَالَتْ: وَعَتَّقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِوَ، فَاخْتَارَتْ
نَفْسَهَا - قَالَتْ -: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِى لَنَا، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَِّّ وَ فَقَالَ: ((هُوَ
عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ)).
[٣٧٨٢] ١١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةً مِنْ أُنَاسٍ مِنَ
الْأَنْصَارِ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ)) وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ وََّ،
وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: (لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ؟))
قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)).
[٣٧٨٣] ١٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ
بَرِيرَةَ لِلْعِثْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ: ((اشْتَرِبِهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ
لِمَنْ أَعْتَقَ))، وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهُ لَحْمٌ، فَقَالُوا لِلنَبِّ ◌َهَ: هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ: ((هُوَ
لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَةٌ))، وَخُيِّرَتْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ
=لغيرهم (فخيرها رسول الله وَّ ر) في أن تقر - أي تدوم - تحت زوجها أو تفارقه (فاختارت نفسها) وفارقت زوجها،
وأخرج ابن ماجه بسند على شرط الشيخين عن عائشة: ((أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض)) وفي حديث ابن عباس عند
أحمد وأبي داود: ((وأمرها أن تعتد عدة الحرة)).
١٠- قولها: (كان في بريرة ثلاث قضيات) من القضايا المقصودة، أما المسائل والفوائد التي وقعت في قصتها
ضمنًا فهي كثيرة جدًّا. قال الحافظ في الإصابة في ترجمة بريرة: ((وقد جمع بعض الأئمة فوائد هذا الحديث فزادت
على ثلاثمائة)). وقال في الفتح (٣١٦/٩): ((وإن بعضهم أوصلها إلى أربعمائة فائدة)).
١١- قوله: (لمن ولي النعمة) أي نعمة العتق، يعني أن الذي أعتق هو الذي يكون له الولاء.
١٢ - قوله: (فقال عبدالرحمن) هو ابن القاسم (وكان زوجها حرًّا) لكن عبدالرحمن لم يثبت على قوله هذا، وقد
تقدم من طريقه [حديث رقم ١١] ومن طريق هشام عن عروة عن عائشة [حديث رقم ٩] ويأتي من طريق يزيد بن رومان
عن عروة عن عائشة [حديث رقم ١٣] أنه كان عبدًا. ومن هنا قال الجمهور: مالك والشافعي وأحمد وآخرون: إن
الأمة تخير في زوجها إذا عتقت، إن كان زوجها عبدًا، أما إذا كان حرًّا فلا خيار لها. وذهب الكوفيون إلى إثبات
الخيار لمن عتقت، سواء كانت تحت حر أم عبد، وتمسكوا بحديث الأسود بن يزيد عن عائشة أن زوج بريرة كان
حرًا، وقد اختلف فيه على راويه هل هو من قول الأسود أو رواه عن عائشة، أو هو قول غيره قال إبراهيم بن أبي
طالب - أحد حفاظ الحديث، وهو من أقران مسلم - فيما أخرجه البيهقي عنه: خالف الأسود الناس في زوج بريرة.
وقال الإمام أحمد: إنما يصح أنه كان حرًا عن الأسود وحده، وما جاء عن غيره فليس بذاك، وصح عن ابن عباس=
٢٠ - كتاب العتق / ب ٥
٤٧١
٢٠ - كتاب العتق/ ح ١٣-١٦
عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي.
[٣٧٨٤] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ
نَحْوَهُ.
[٣٧٨٥] ١٣ - ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي هِشَامٍ - قَالَ ابْنُ
الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو هِشَامٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةً عَبْدًا .
[٣٧٨٦] ١٤ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ
ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَّرِ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتْ فِي
بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِهُ
وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ، فَأُتِيَ بِخُبٍْ وَأُذْمٍ مِنْ أُذْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ
فِيهَا لَحْمٌ؟)) فَقَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ! ذُلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ،
فَقَالَ: (هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ))، وَقَالَ النَّبِيُّ وَّةَ فِيهَا: (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
[٣٧٨٧] ١٥ - (١٥٠٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بِلَالٍ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً
تُعْتِقُهَا، فَأَبَى أَهْلُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِنَّهِ، فَقَالَ: ((لَا يَمْنَعُكِ
ذُلِكِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
[٥ - بَابُ النهي عن بيع الولاء وهبته]
[٣٧٨٨] ١٦ - (١٥٠٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَّهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ: النَّاسُ كُلُّهُمْ عِيَالٌ، عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ دِینَارٍ، فِي
هَذَا الْحَدِيثِ.
=وغيره أنه كان عبدًا، ورواه علماء المدينة، وإذا روى علماء المدينة شيئًا وعملوا به فهو أصح شيء [فتح الباري ٩/
٣٢١] قال البخاري: قول الأسود - أي وكان زوجها حرًّا - منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبدًا أصح، قال
الحافظ: ورواية الأكثر يرجح بها، وكذلك الأحفظ، وكذلك الألزم - لصحبة شيخه، وهي هنا عائشة. والألزم
لها عروة دون الأسود - وكل ذلك موجود في جانب من قال: كان عبدًا [الفتح ٣٢٢/٩] وقد جمع بعض الحنفية بأنه
كان عبدًا قبل عتق بريرة، وكان حرًّا يوم عتقها. ولكنه تأويل باطل يرد عليه ما ورد في حديث رقم ٩: ((ولو كان حرًّا
لم يخيرها)) فإنه صريح في كونه عبدًا يوم عتقت بريرة وخيرت. فإن كان لا بد من مثل هذا التأويل فالصحيح أن يقال:
إنه كان عبدًا يوم عتقت بريرة، ثم عتق هو أيضًا فيما بعد فصار حرًّا.
١٤ - قولها: (والبرمة على النار) أي القدر تغلي وتفور على النار باللحم (فدعا بطعام) في رواية إسماعيل بن
جعفر عند البخاري: ((فدعا بالغداء)) (أدم) بضمتين، جمع إدام، على وزن كتاب، وهو مايؤتدم به.
١٦ - قوله: (نهى عن بيع الولاء وعن هبته) لأن الولاء نسبة حصلت بين المعتِق والمعتَق بسبب العتق، وحيث أن
العتق قد تم على يديه فلا يمكن أن يحول عنه إلى شخص آخر، كما أن الأبوة والبنوة نسبة بين الابن والأب حصلت=
٢٠ - كتاب العتق/ ب ٦
٤٧٢
٢٠ - كتاب العتق/ ح ١٧ -١٩
[٣٧٨٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنْيَهُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ:
حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛
ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ عَنِ الشَِّيِّ نَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ الثَّقَفِيَّ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، إِلَّا الْبَيْعُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْهِبَةَ.
[٦- بَابُ من انتمى إلى غير مواليه]
[٣٧٩٠] ١٧ - (١٥٠٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَتَبَّ النَّبِيّ ◌َّهِ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ، ثُمَّ كَتِّبَ ((أَنَّهُ لَا
يَحِلُّ [لِمُسْلِمِ] أَنْ يَتَوَالَىْ مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) ثُمَّ أُخْبِرْتُ، أَنَّهُ لَعَنَ - فِي صَحِيفَتِهِ- مَنْ فَعَلَ
ذُلِكَ.
[٣٧٩١] ١٨ - (١٥٠٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ -
عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَ قَالَ: ((مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ
لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ)).
[٣٧٩٢] ١٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ
لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ)).
= بسبب النطفة والولادة، فلا يمكن أن تحول إلى أي شخص آخر. وقد روى الشافعي وابن حبان - وصححه -
والحاكم مرفوعًا: ((الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب)). واللحمة في الثوب ما ينسج عرضًا. أي إنه مثل
لحمة الثوب لا ينفصل عن سداه. (عيال على عبدالله بن دينار) أي محتاجون إليه، حيث لا يرويه إلا هو.
( ... ) قوله: (غير أن الثقفي) هو عبدالوهاب - بن عبدالمجيد - الثقفي الذي وقع في الطريق الثاني لابن
المثنى، بينه وبين عبيدالله.
١٧- قوله: (كتب النبي ◌َّلهول على كل بطن عقوله) كأنه يشير إلى الصحيفة التي كتبها النبي ◌ّ فيما بين المسلمين
بعد مقدمه المدينة، وهي صحيفة كبيرة معروفة عند أهل السير. قيل: معنى كتب أثبت وأوجب، والبطن فرع القبيلة،
والعقول، بالضم، الديات، ومعناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ تجب على العاقلة، وهم العصبات، سواء
الآباء والأبناء وإن علوا أو سفلوا (أن يتوالى) أي يصير مولى، بأن ينسب إلى نفسه ولاء عتيق رجل مسلم (بغير إذنه)
استدل به البعض على جواز التولي بعد إذن مولاه. وقال الجمهور: لا يجوز وإن أذنوا، وأن قوله: ((بغير إذنه)) خرج
مخرج الغالب، لأن غالب ما يقع هذا بغير إذن المولى، فلا يكون له مفهوم يعمل به، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْنُلُواْ
أَوْلَدَكُم مِّنْ إِمْلَقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١] وهذا الذي يدل عليه حديث بريرة وقصتها (لعن في صحيفته) التي كتبها بعد
مقدمه المدينة.
١٨- قوله: (من تولى قومًا) أي اتخذهم أولياء له، وذلك بأن ينتمي العتيق إلى ولاء رجل أو قوم غير معتقه (لا
يقبل منه صرف ولا عدل) أي فريضة ولا تطوع. أو تطوع ولا فريضة، أو فدية ولا توبة.
.
٢٠ - كتاب العتق/ ب ٧
٤٧٣
٢٠ - كتاب العتق/ ح ٢٠-٢٣
[٣٧٩٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَمَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِهِ بِغَيرِ إِذْنِهِمْ)».
[٣٧٩٤] ٢٠ - (١٣٧٠) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: خَطَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَأُهُ إِلَّ كِتَابَ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ - قَالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابٍ سَيْفِهِ - فَقَدْ كَذَبَ، فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ،
وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَفِيهَا قَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا
حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَرْفًا
وَلَا عَدْلًا، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَمَنِ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ
مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَرْفًا وَلَا عَدْلًا)).
[راجع: ٣٣٢٧]
[٧ - بَابُ فضل العتق]
[٣٧٩٥] ٢١- (١٥٠٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
سَعِيدٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ -: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ)).
[٣٧٩٦] ٢٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي
غَسَّانَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ
رَسُولِ اللهِوَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَةً مُؤْمِنَةٌ، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنَ النَّارِ،
حَتَى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ».
[٣٧٩٧] ٢٣ - ( ... ) [و]حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ
٢٠- قوله: (قراب سيفه) بكسر القاف: الغلاف الذي يجعل فيه السيف بغمده (فيها أسنان الإبل) أي بيان أسنان
الإبل التي تعطي دية أو صدقة (وأشياء من الجراحات) أي بيان ديتها (عير) بالفتح، جبل معروف بجنوب المدينة عند
ذي الحليفة، (إلى ثور) بالفتح، بلفظ الثور فحل البقر: جبل صغير مدور مثل الخيمة، خلف جبل أحد (فمن أحدث
فيها حدثًا) أي ابتدع بدعة، أو أقام حربًا وفتنة (أو آوى محدثًا) أي حفظه أو حماه ونصره بأن حال بينه وبين إقامة
حكم الله عليه من الحد أو القصاص أو التعزير (ذمة المسلمين) أي عهدهم وأمانهم (واحدة) لا تختلف باختلاف
المراتب، ولا يجوز نقضها لتفرد العاقد بها، أو لكونه من صغار المسلمين (يسعى بها) أي يتولاها ويلي أمرها
(أدناهم) أي أصغرهم وأحقرهم في المرتبة (من ادعى ... أو انتمى) أي انتسب.
٢١- قوله: (بكل إرب منها) الارب بكسر الهمزة وسكون الراء: العضو، وهو يفيد أن إعتاق كامل الأعضاء
أفضل من إعتاق غيره، فإعتاق سوى الخلق والأعضاء أفضل من إعتاق الخصي أو فاقد اليد أو الرجل، وفي وصف
الرقبة بالمؤمنة إشارة إلى أن غير المؤمنة لا تساويها، وإن كان في إعتاقها فضل وأجر. وقد روى الترمذي عن أبي
أمامة مرفوعًا - وصححه -: ((أيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار)). وروى أبو داود عن
كعب بن مرة مرفوعًا: ((أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار)) وهذا يفيد أن أجر إعتاق الرجل
على الضعف من أجر إعتاق المرأة.
٢٠ - كتاب العتق/ ب ٨
٤٧٤
٢٠ - كتاب العتق/ ح ٢٥،٢٤
حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً
مُؤْمِنَّةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى يُعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ)).
[٣٧٩٨] ٢٤ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ - وَهُوَ
ابْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ -: حَدَّثَنَا وَاقِدٌ - يَعْنِي أَخَاهُ -: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ - صَاحِبُ عَلِيٍّ بْنِ
حُسَيْنِ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَءًا مُسْلِمًا،
اسْتَنْقَذَّ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ)) قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةَ آلَافِ [دِرْهَمٍ] - أَوْ أَلْفَ
دِینَارٍ .
[٨ - باب جزاء الولد والده أن يجلده مملوكًا فيعتقه]
[٣٧٩٩] ٢٥- (١٥١٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ
مَمْلُوْكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ))، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةً ((وَلَدٌ وَالِدَهُ)).
[٣٨٠٠] ( ... ) وحَدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح:
وَحَدَّثْنِي عَمْرٌو النَّقِدُ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَذَ الزُّبَيْرِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ،
وَقَالُوا: ((وَلَدٌ والِدَهُ)).
٢٤- قوله: (استنقذ الله) أي وقى وأنجى، والاستنقاذ والإنقاذ: التخليص من الشر.
٢٥- قوله: (لا يجزي) بفتح ياء المضارعة، أي لا يكافىء ولد بإحسان والده، ولا يقوم بما لأبيه عليه من حق
(إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه) قالت الظاهرية: التعقيب في قوله: ((فيعتقه» يدل على أنه لا يعتق عليه بمجرد
الشراء، بل لابد من الإعتاق بعده. وقال الجمهور: إنه يعتق عليه بنفس الشراء. لكن لما كان شراؤه سببًا للعتق نسب
إليه مجازًا. ودليلهم ما رواه أحمد والأربعة عن سمرة رضي الله عنه أن النبي وَّر قال: ((من ملك ذا رحم محرم فهو
حر)).
صحيح مسلم
٤٧٥
فهرس الجزء الثاني
فهرس
الجزء الثاني
[٩ - كتاب الجمعة]: ٧ - كتاب الجمعة
١
[١ - باب فضل الغسل يوم الجمعة]
[٢ - بَابُ الطيب والسواك يوم الجمعة]
٣
[٣ - باب فضل التبكير إلى الجمعة]
[٤ - بَاب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب]
٤
المصلی]
٥
[٦ - بَابُ فضل يوم الجمعة]
٦
[٧ - بَابُ هداية هذه الأمة ليوم الجمعة]
٦
[٨ - باب: الملائكة يكتبون الأول فالأول ممن
يأتي الجمعة]
[٩ - بَابُ فضل من استمع وأنصت في الخطبة]
[١٠ - بَاب صلاة الجمعة حين تزول الشمس] .
٩
[١١ - بَاب الخطبتين يوم الجمعة والجلوس
١٠
بینھما]
[١٢ - بَابٌ: الخطبة قائمًا]
١٠
١١
[١٣ - بَابُ التغليظ في ترك الجمعة]
[١٤ - بَابُ القصد في الخطبة والصلاة]
١٢
١٢
[١٥ - باب: كيف كانت خطبة النبي {َ [*]
[١٦ - باب الإيجاز والتعبير الحسن في الخطبة]
[١٧ - باب قراءة سورة ((ق)) وآيات القرآن في
الخطبة]
١٤
[١٩ - بَابُ من جاء والإِمام يخطب صلى ركعتين
خفیفتین]
١٥
[٢٠ - بَابٌ: إذا قطع الخطبة ثم رجع إليها
صحت الخطبة والصلاة]
[٢١ - بَابُ ما يقرأ في صلاة الجمعة]
[٢٢ - بَابُ ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة]
١٨
١٩
[٢٣ - بَابُ الصلاة بعد الجمعة]
[١٠ - كتاب صلاة العيدين]: ٨ - كتاب صلاة
العیدین
١
٢٠
[١ - باب صلاة العيد قبل الخطبة، وبغير أذان
٢٠
ولا إقامة، وموعظة الإمام النساء يوم العيد]
[٢ - بَابُ خروج النساء والعواتق والحيض إلى
٢٣
[٣ - بَابٌ: لاصلاة قبل العيد وبعدها]
٢٤
[٤ - بَابُ ما يقرأ في العيدين]
٢٤
[٥ - بَابُ ما يباح من اللعب في أيام العيد]
٢٤
[١١- كتاب صلاة الاستسقاء والمطر والرياح]:
٩- كتاب صلاة الاستسقاء
٢٧
[١ - باب: كيف الاستسقاء، وخروج النبي ◌َ﴾
٢٧
في الاستسقاء إلى المصلى]
[٢ - بَابُ المبالغة في رفع اليدين في الاستسقاء]
٢٨
٢٨
[٣ - باب: كيف يرفع يديه في الاستسقاء]
[٤ - بَابُ الاستسقاء على المنبر في خطبة
الجمعة رافعًا يديه غير مستقبل القبلة،
٢٨
والاكتفاء بصلاة الجمعة في الاستسقاء] ..
[٥ - باب التمطر في المطر واستقباله على
٣٠
١٤
المكشوف من الجسد]
[٦ - بَابُ التعوّذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح
[١٨ - باب الإشارة بالمسبحة في الخطبة]
١٥
بالمطر]
٣٠
[٧ - بَابٌ: في ريح الصبا والدبور]
٣١
[١٢ - كتاب صلاة الكسوف]: ١٠ - كتاب
٣٢
الکسوف
١٧
[١ - بَابُ كيفية صلاة الكسوف وإن الخطبة
١٧
بعدها، وفيه أن الشمس والقمر لا ينكسفان
لموت أحد ولا لحياته]
٣٢
٨
٨
٣
[٥ - باب ساعة الإجابة يوم الجمعة]
صحيح مسلم
٤٧٦
فهرس الجزء الثاني
[٢ - باب: ركوعان في كل ركعة في صلاة
٣٤
الكسوف، والجهر بالقراءة فيها]
[٣ - باب: ثلاث ركوعات في كل ركعة في
٣٤
صلاة الكسوف]
٣٥
[٤ - بَابُ ذكر فتنة القبر وعذابه في الكسوف]
[٥ - بَابُ عرض الجنة والنار وغيرهما على
٣٦
النبيّ وَّ في صلاة الكسوف]
[٦ - باب فزع النبي ويه لكسوف الشمس وطول
قيامه في الصلاة]
٣٩
٣٩
[٧ - باب قدر قيام النبي (َ﴾ل في صلاة الكسوف]
[٨ - بَابُ أربع ركوعات في كل ركعة في صلاة
٤٠
الكسوف]
[٩- بَابُ النداء بـ ((الصلاة جامعة)) في الكسوف
والصلاة والذكر والدعاء في الكسوف حتى
یکشف]
٤١
[١٣ - كتاب الجنائز]: ١١ - كتاب الجنائز ..
٤٣
[١ - بَابُ تلقين المحتضر ((لا إله إلا الله))]
٤٣
[٢ - بَابُ ما يقال عند وقوع المصيبة]
٤٣
[٣ - بَابٌ: لا يقال عند المريض أو الميت إلا
خيرًا] ..
٤٤
[٤ - بَابٌ: بصر الميت يتبع نفسه، وإغماض
عينيه والدعاء له حين يموت]
٤٥
[٥ - بَابُ النهي عن البكاء على الميت]
٤٦
[٦ - باب: لا بأس بدمع العين وحزن القلب]
٤٦
[٧ - بَاب عيادة المريض]
٤٧
[٨ - بَاب الصبر عند الصدمة الأولى]
٤٧
[٩ - بَاب الميت يعذب ببكاء أهله عليه]
[٣٦ - بَاب النهي عن تخصيص القبر والقعود
[١٠ - بَاب التشديد في النياحة]
٥٣
والبناء علیه]
٧٣
[١١ - باب أخذ البيعة على عدم النياحة]
٥٤
[١٢ - بَاب نهي النساء عن اتباع الجنائز]
[١٣ - بَاب غسل الميت وترًا بالماء والسدر،
ومشط شعر المرأة وتضفيره وجعله ثلاثة
قرون]
[١٤ - باب: يبدأ بميامن الميت ومواضع
وضوئه]
٥٧
یوجد غيره]
٥٧
[١٦ - باب: في كم كفن النبي (وَّر]
٥٨
[١٧ - بَاب تسجية الميت]
٥٨
[١٨ - بَاب تحسين كفن الميت، والنهي عن دفنه
ليلًا حتى يصلى عليه]
٥٩
[١٩ - بَاب الإسراع بالجنازة]
٥٩
[٢٠ - بَاب فضل الصلاة على الجنازة وفضل.
٦٠
اتباعها حتى تدفن]
[٢١ - باب من صلى عليه مائة، شفعوا فيه]
٦٢
[٢٢ - بَاب من صلَّى عليه أربعون شفعوا فيه]
..
[٢٣ - بَاب من أثني عليه بخير أو شر من
الموتى]
٦٢
٦٣
[٢٤ - بَاب الميت مستريح أو مستراح منه]
[٢٥ - بَاب صلاة النبي ◌َّل على النجاشي وهو
غائب]
٦٤
[٢٦ - بَاب الصلاة على القبر بعدما يدفن]
٦٥
[٢٧ - باب التكبير على الجنازة أربعًا وأحيانًا
خمسًا]
٦٦
٦٧
٦٩
٦٩
[٣٠ - بَابُ ما يدعى به للميت في الصلاة عليه]
[٣١ - بَاب: أين يقوم الإمام من المرأة]
٧٠
[٣٢ - بَابُ ركوب الدابة عند الانصراف من
الجنازة]
٧١
[٣٣ - باب اللحد في القبر ونصب اللبن على
الميت]
٧١
٧٢
[٣٤ - بَاب القطيفة في القبر]
[٣٥ - بَاب تسوية القبر]
٤٨
٧٢
[٣٧ - باب النهي عن الصلاة إلى القبور]
٧٣
[٣٨ - بَاب الصلاة على الجنازة في المسجد] ..
٧٤
[٣٩ - بَاب زيارة القبور، وما يدعى به للأموات]
٧٥
[٤٠ - بَاب إذن الله لنبيه و18َ في زيارة قبر أمه،
٧٧
ونهيه عن الاستغفار لها]
[٤١ - باب الإذن في زيارة القبور بعد النهي
عنها]
٧٧
[١٥ - باب كفن الميت في ثوب واحد إذا لم
٥٥
٥٥
٦٢
[٢٨ - بَاب القيام للجنازة حتى تخلف أو توضع]
[٢٩ - بَابُ عدم القيام للجنازة]
صحيح مسلم
٤٧٧
فهرس الجزء الثاني
٧٨
[٤٢ - بَاب ترك الصلاة على من قتل نفسه]
.....
[١٤ - كتاب الزكاة]: ١٢ - كتاب الزكاة ...
٧٨
[١ - باب أقل ما يجب فيه الزكاة]
[٢ - بَاب العشر فيما سقي بالغيم والأنهار
٨٠
ونصف العشر فيما سقي بالسانية ونحوها]
[٣ - باب: ليس على المسلم في عبده ولا في
٨١
فرسه صدقة]
[٤ - بَاب في تقديم الزكاة ومنعها]
٨٢
[٥ - بَاب صدقة الفطر على كل حُرٍّ أو عبد ذكر
أو أنثى من المسلمين، صاع من طعام أو
تمر ونحوهما ]
٨٢
[٦ - باب جعل معاوية نصف صاع من البر في
صدقة الفطر لكونه يعدل صاعًا من تمر] ..
٨٤
[٧ - بَاب صدقة الفطر قبل العيد]
٨٥
وهو لا يعلم]
٨٥
[٨ - بَاب إِثم مانع الزكاة]
١٠٨
[٩ - بَابُ الأمر بإِرضاء السعاة على الصدقة]
[١٠ - بَابُ تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة]
[١١- باب حب النبي وَل إنفاق المال وترغيبه
في الصدقة]
٩١
٩٢
فالأجر بينهما]
[١٢ - بَاب عقوبة من يكنز الأموال]
[١٣ - بَابُ الحث على الإنفاق وتبشير المنفق
٩٣
بالخلف]
[١٤ - بَابُ فضل النفقة على العيال والمملوك،
وإثم من ضيعهم]
٩٤
ومن جمع خصال الخير]
١١٠
[١٥ - بَابُ الابتداء في النفقة بالنفس ثم الأهل
ثم القرابة]
٩٥
[١٧ - باب صدقة المرأة على زوجها]
٩٦
[١٨ - باب أجر المرأة إذا أنفقت على أولادها]
٩٧
[١٩ - باب فضل النفقة على الأهل]
٩٨
[٢٠ - باب صلة الأم المشركة]
[٢١ - بَابُ الصدقة عن الميت]
[٢٢ - بَابُ كل معروف صدقة وكل عمل الخير
والتمرتان]
٩٨
صدقة]
١٠٠
[٢٣ - باب: في المنفق والممسك]
[٢٤ - بَاب الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها]
١٠١
١٠٢
[٢٥ - باب ظهور الأموال من الأرض]
[٢٦ - باب فضل الصدقة من الكسب الطيب] .. ١٠٢
[٢٧ - باب لا يقبل الله إلا طيبًا ولا يقبل دعاء
٧٨
من نشأ بالحرام]
١٠٣
١٠٣
[٢٨ - بَابُ قوله وَله: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة
فمن لم يجد فبكلمة طيبة))]
[٢٩ - باب من سن في الإسلام سنة حسنة، في
الصدقة ونحوها، فله أجرها وأجر من عمل
١٠٤
بها]
[٣٠ - بَابُ الصدقة من الكسب الطيب، وأن لمز
المطوعين في الصدقات والسخرية من
١٠٦
المقلين من علامة النفاق]
[٣١ - بَابُ فضل المنيحة]
١٠٦
[٣٢ - بَابُ مثل المتصدق والبخيل]
١٠٧
[٣٣ - باب: إذا تصدق على الغني أو الفاجر
[٣٤ - بَابُ أَجر الخازن إِذا تصدق بأمر
٩٠
صاحبه، وأجر المرأة إذا أنفقت من بيت
زوجها غير مفسدة]
١٠٨
[٣٥ - باب: إذا أنفق المملوك من مال مالكه
١٠٩
[٣٦- باب: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها
١١٠
من غير أمره فله نصف الأجر]
[٣٧ - بَابُ فضل من أنفق زوجين في سبيل الله
[٣٨ - بَابُ الحث عَلَى الإِنفاق والنهي عن
الإحصاء]
١١١
٩٥
[١٦ - بَاب الصدقة على الأقربين]
.. ١١٢
[٣٩ - بَابُ النفقة والهدية ولو من ظلف شاة]
[٤٠ - بَابُ صدقة السر]
١١٢
[٤١ - بَابُ فضل صدقة الصحيح الشحيح]
١١٣
[٤٢ - باب: اليد العليا خير من اليد السفلى]
١١٤
[٤٣ - بَاب: النهي عن المسألة]
١١٥
[٤٤ - باب: إن رسول الله (َّ﴾ قاسم والله يعطي] ١١٥
٩٨
[٤٥ - باب: ليس المسكين الذي ترده التمره
١١٥
[٤٦ - بَاب كراهة المسألة وإثم من سأل الناس
١١٦
تکثرًا]
٩٠
٩٧
صحيح مسلم
٤٧٨
فهرس الجزء الثاني
١٤٥
فإن غم یکمل ثلاثین]
١١٧
[٤٧ - باب جمع الحطب خير من المسألة]
[٤٨ - باب البيعة على عدم المسألة]
[٣ - باب: لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو
١١٧
یومین]
١١٨
[٤٩ - بَابُ من تحل له المسألة]
[٥٠ - بَابُ من أعطي مالًا من غير مسألة ولا
١١٩
إشراف فليأخذ]
[٥١ - بَابُ حرص الشيب على المال والعمر] . ١٢٠
[٥٢ - باب: لو كان لابن آدم واديان من مال
١٢٠
لا بتغی ثالثا]
١٢١
[٥٣ - باب: ليس الغنى عن كثرة العرض]
[٥٤ - بَابُ التخوف مما يخرج من زهرة الدنيا] ١٢٢
١٢٣
[٥٥ - بَابُ فضل التعفف والصبر]
١٢٤
[٥٦ - بَاب: في فضل الكفاف والقناعة]
١٢٤
[٥٧ - بَاب من سأل بفحش وغلظة]
[٥٨ - باب قسمة الإمام ما يقدم عليه، وأن له
أن يخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه]
١٢٥
[٥٩ - بَاب إعطاء من يخاف على إيمانه]
١٢٥
[٦٠ - بَاب ما كان النبي ◌َّ﴾ يعطي المؤلفة
١٢٦
قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه]
[٦١- باب ما تكلم في النبي وَل حين أعطى
١٣١
المؤلفة قلوبهم، وصبره ◌َا﴾ عليه]
[٦٢ - باب مواجهة رجل النبي وَل بطلب العدل
حين أعطى المؤلفة قلوبهم، وإخباره وَلقد
بخروج الخوارج من أصله، وذكره وَ القيد
أحوالهم وصفاتهم وبيان آيتهم وتحريضه
١٣١
على قتلهم]
[٦٣ - بَابُ تحريم الزكاة على النبي وَّر وآله] .. ١٣٩
[٦٤ - بَاب: لا يستعمل آل النبي على الصدقة] ١٤٠
[٦٥ - باب: إذا تحولت الصدقة وأهداها
١٤٢
المتصدّقُ عليه لآل النبي ◌َّ أَو لغني]
[٦٦ - بَاب قبول النبيّ وَ لهل الهدية وردّه الصدقة] ١٤٣
[٦٧ - بَابُ صلاة الإمام ودعائه لصاحب
١٤٣
الصدقة]
[٦٨ - باب: ليصدر المصدق وهو راض]
١٤٤
[١٥ - كتاب الصيام]: ١٣ - كتاب الصيام .
١٤٤
[١ - بَابُ فضل شهر رمضان]
١٤٤
[٢ - باب: يصام لرؤية الهلال، ويفطر لرؤيته،
١٤٦
[٤ - بَاب: الشهر يكون تسعا وعشرين]
١٤٨
[٥ - باب: لكل أهل بلد رؤيتهم]
١٥٠
[٦ - باب: أن الله تعالى أمد الهلال للرؤية، ولا
اعتبار بكبر الهلال وصغره]
١٥١
[٧ - باب: شهرا عيد لا ينقصان]
١٥١
[٨ - بَابُ قول الله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ
لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَنْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ
١٥٢
اُلْفَجْرَّ﴾]
[٩ - باب قول النبي ◌َ﴾: ((لا يمنعن أحدًا منكم
أذان بلال من سحوره)) وبيان علامة الفجر] ١٥٣
[١٠ - بَابُ بركة السحور وأنه الفصل بين صيام
المسلمين وصيام أهل الكتاب]
١٥٥
[١١ - باب قدركم بين السحور وبين صلاة
الفجر؟]
١٥٥
[١٢ - باب تعجيل الفطر]
١٥٥
[١٣ - بَابُ وقت الإفطار]
١٥٦
[١٤ - بَابُ النهي عن الوصال في الصوم]
١٥٧
[١٥ - بَابُ القُبلة والمباشرة للصائم إذا كان
١٥٩
یملك نفسه]
[١٦ - بَابُ الصائم يصبح جنبًا يصح صومه]
١٦٢
[١٧ - باب: إذا جامع في رمضان فعليه
الكفارة، فإذا لم يكن له شيء وتصدق عليه
١٦٣
فلیکفر]
[١٨ - بَابُ الصوم في السفر، والإفطار فيه] ... ١٦٦
[١٩ - باب قول النبي وقليل لمن ظلل عليه واشتد
الحر: ((ليس من البر الصيام في السفر))] ... ١٦٨
[٢٠ - باب: لم يعب أصحاب النبي 18َّ بعضهم
بعضًا في الصوم والإفطار]
١٦٨
[٢١ - بَاب أجر المفطر في السفر إذا تولى
١٦٩
العمل]
[٢٢ - باب عزمة الإفطار في رمضان إذا كان
١٧٠
أقوى للعدو]
[٢٣ - باب: إن شاء صام في السفر وإن شاء
أفطر]
١٧٠
صحيح مسلم
٤٧٩
فهرس الجزء الثاني
[٢٤ - باب الصوم في السفر في شدة الحر
١٧٢
والإفطار فيها]
[٢٥ - بَابُ استحباب الفطر يوم عرفة لمن هو
١٧١
واقف بعرفة]
[٢٦ - بَابُ صوم يوم عاشوراء، وكان أهل
١٧٣
الجاهلية يصومونه]
[٢٧ - باب: كان رسول الله ﴾ يصوم عاشوراء
قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان
١٧٥
تر که]
[٢٨ - باب من شاء صام عاشوراء ومن شاء
١٧٦
أفطر]
[٢٩ - باب: كان اليهود يصومون عاشوراء، لأن
١٧٦
الله أظهر فیه موسی
٢٠٤
فقال النبي وَل ◌ّ: ((نحن أحق بموسى منكم))]
١٧٦
[٣٠ - باب: كان النبي ◌َو يصوم عاشوراء طالبا
١٧٧
فضله على الأيام]
(٣١ - بَاب أيّ يوم يصوم للعاشوراء]
١٧٧
[٣٢ - بَاب من أصبح مفطرًا يوم عاشوراء
فلیکفّ بقية يومه]
١٧٩
[٣٣ - بَابُ النهي عن صوم يوم الفطر ويوم
الأضحى]
١٨٠
[٣٤ - بَابُ النهي عن صوم أيام التشريق]
١٨١
[٣٥ - بَابُ النهي عن صوم يوم الجمعة وحده]
[٣٦ - بَاب: كان التخيير بين الصوم والفدية
أولًا ثم نسخ]
١٨٢
[٣٧ - بَابُ قضاء صوم رمضان في شعبان]
١٨٣
[٣٨ - بَابُ من مات وعليه صيام صام عنه وليه] ١٨٤
[٣٩ - باب: إذا دعي الصائم إلى طعام فليقل
١٨٦
إني صائم]
[٤٠ - بَاب حفظ الصائم نفسه، وأن الصوم
١٨٦
جنة، وما للصائم من الأجر والفرحة]
[٤١ - بَابُ الريان للصائمين]
١٨٨
١٨٨
[٤٢ - بَابُ فضل صيام يوم في سبيل الله]
[٤٣ - باب: إذا نوى صوم النفل نهارًا جاز،
١٨٩
وإذا أصبح صائمًا أفطر جاز]
[٤٤ - بَابُ الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا ]
[٤٥ - بَابُ ما كان النبيّ وَل يصوم شهرًا كاملًا
غير رمضان بل يصوم من كل شهر ويفطر] ١٩٠
[٤٦ - بَابُ النهي عن صوم الدهر، وأن أفضل
الصيام صوم داود: صوم يوم وإفطار يوم،
وأحب الصلاة صلاة داود: قيام ثلث الليل] ١٩٢
[٤٧ - بَابُ فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر] ١٩٨
٢٠٠
[٤٨ - باب فضل صوم يوم الاثنين]
[٤٩ - بَابُ صوم سرر شعبان]
٢٠٠
[٥٠ - بَابُ فضل صوم شهر المحرم]
٢٠١
[٥١ - بَابُ فضل صيام ست من شوال]
٢٠٢
[٥٢ - بَابُ ليلة القدر، والتماسها في الوتر من
٢٠٢
العشر الأواخر]
[٥٣ - باب وقوع ليلة القدر في إحدى وعشرين،
وروي ثلاث وعشرين]
[٥٤ - باب رجاء أن ليلة القدر ليلة سبع
و عشرين]
٢٠٧
[٥٥ - باب ليلة القدر حين يطلع القمر مثل شق
٢٠٨
جفنة]
]: [١٤ - كتاب الاعتكاف] .... ٢٠٨
]
[٥٦ - بَاب اعتكاف في العشر الأواخر من
٢٠٨
رمضان]
[٥٧ - باب: متى يدخل من أراد الاعتكاف في
٢٠٩
معتکفه]
[٥٨ - بَابُ الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر
رمضان]
[٥٩ - بَابُ صوم عشر ذي الحجة]
٢١١
...
[١٦ - كتاب الحج]: ١٥ - كتاب الحج
[١ - بَابُ ما لا يلبس المحرم من الثياب]
٢١١
٢١٣
[٢ - باب نزع الجبة وغسل الخلوق عن المحرم]
[٣ - بَابُ مواقيت الحج والعمرة]
٢١٥
[٤ - بَابُ التلبية، ومتى يبدؤها]
٢١٨
[٥ - باب تلبية المشركين]
٢٢٠
[٦ - بَاب: أهلَّ النبي ◌َّر من عند مسجد ذي
الحليفة]
٢٢٠
[٧ - بَابُ الإهلال حين تنبعث الراحلة]
٢٢١
[٨ - بَاب من بات بذي الحليفة]
٢٢٢
١٩٠
١٨٢
٢١٠
٢١١