Indexed OCR Text

Pages 461-480

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ١٤
٤٦١
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٠٩- ١١٣
[١٧٠٢] ١٠٩ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقِ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ
يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا فَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا، رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ
قَاعِدًا، رَكَعَ قَاعِدًا .
[١٧٠٣] ١١٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ،
عَنْ [مُحَمَّدِ] بْنِ سِيرينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ
اللهِ وََّ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا. فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا،
رَكَعَ قَائِمًا. وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ فَاعِدًا .
[١٧٠٤] ١١١ - (٧٣١) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِ ابْنَ زَيْدٍ -؛ ح:
وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُوَ كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحَْى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى
إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الشُّورَةِ ثَلاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، فَامَ فَقَرَأَهُنَّ، ثُمَّ
رَكَعَ.
[١٧٠٥] ١١٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ كَانَ يُصَلِّي
جَالِسًا، فَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَام فَقَرَأَ
وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذُلِكَ.
[١٧٠٦] ١١٣- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ أَبُوبَكْرٍ:
حَدَّثَنَا - إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ
١١١ - بضم هذا الحديث وما بعده إلى حديث عبدالله بن شقيق عن عائشة ثبتت لنا ثلاث صور من صلاة الليل،
وهي: القراءة كلها قائماً، ثم الركوع قائمًا، والقراءة كلها قاعدًا، ثم الركوع قاعدًا، وافتتاح القراءة قاعدًا وختمها
قائمًا ثم الركوع قائمًا، ولا خلاف في جواز هذه الصور الثلاث، بقيت صورة رابعة عقلا لم ترد في النصوص، وهو
أن يفتتح القراءة قائمًا، ويختمها قاعدًا، ثم يركع قاعدًا، وقد اختلفوا في هذه الصورة فقال بصحتها عامة العلماء،
وذهب بعضهم إلى أنها مكروهة أو لاتجوز، والأقرب الصحة والجواز، والله أعلم.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ١٤
٤٦٢
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١١٤-١١٨
إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً .
[١٧٠٧] ١١٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ
اللهِ وَّرَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا، فَإِذا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَرَكَعَ .
[١٧٠٨] ١١٥- (٧٣٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ نَّهِ يُصَلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ.
[١٧٠٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ. فَذَكَرَ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ، بِمِثْلِهِ
[١٧١٠] ١١٦- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ
ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتَّهُ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ لَمْ يَمُتْ، حَتَّى كَانَ كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ
جَالِسٌ .
[١٧١١] ١١٧- ( ... ) وحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدٍ - قَالَ
حَسَنٌ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ - حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَثَقُلَ، كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا .
[١٧١٢] ١١٨ - (٧٣٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَ لَ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ
فَاعِدًا، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُّرَتِّلُهَا، حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا .
١١٥- قولها: (بعدما حطمه الناس) أي أكثروا عليه من الهموم حتى بدا عليه الضعف والتقدم في السن،
والحطم كسر الشيء اليابس، كأنه لما حمل من أمور الناس وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخًا محطومًا .
١١٧ - قولها: (لما بدن) اختلفوا في ضبط هذه الكلمة فقيل: هو بتشديد الدال من التبدين، وهو الكبر
والضعف، أي لما مسه الكبر وأسن. وأن هذه الرواية هي التي يرتضيها أهل العلم بالرواية، لأن النبي وَق لم
يوصف بالسمن فيما يوصف به. وقيل: هو بضم الدال المخففة أو بفتحها من بدن يبدن بدانة، وبدن - بفتح
الدال - يبدن بدنا، وهو السمن والاكتناز، وأن النبي وَليل كان قد كثر لحمه في آخر عمره، فقد قالت عائشة في
صحيح مسلم: فلما أسن رسول الله (8* وأخذه اللحم أوتر بسبع. وفي حديث آخر: ((ولحم)) وفي آخر ((أسن وكثر
لحمه)) وفي البخاري في تفسير سورة الفتح عن عائشة: فلما كثر لحمه صلى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم
ركع. اهـ

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ١٥
٤٦٣
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١١٩-١٢١
[١٧١٣] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، جَمِيعًا
عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيّنِ .
[١٧١٤] ١١٩ - (٧٣٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَسَنِ
ابْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمْ يَمُتْ، حَتَّى صَلَّى
قَاعِدًا .
[١٧١٥] ١٢٠ - (٧٣٥) [و]حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ
ابْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ:
((صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ)) قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى
رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو؟ قُلْتُ: حُدِّثْتُ، يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَّكَ قُلْتَ:
(صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ)) وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! قَالَ: ((أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ
كَأَحَدٍ مِنْكُمْ)).
[١٧١٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَ[مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ: عَنْ أَبِي يَحْتَى الْأَعْرَجِ.
[١٥ - بَابُ يصلي من الليل إحدى عشر ركعة يوتر منها بواحدة]
[١٧١٧] ١٢١ - (٧٣٦) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا
بِوَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
خَفِيفَتَیْنِ .
١٢٠- قوله: (فوضعت يدي على رأسه) أي ليتوجه إلي، ومثل هذا لا يسمى خلاف الأدب عند طائفة العرب
لعدم تكلفهم وكمال تألفهم. وقيل: كان ذلك في عادتهم فيما يستغربونه ويتعجبون منه (ولكني لست كأحد منكم) أي
فأجر صلاتي جالسًا مثل صلاتي قائمًا، قال ابن حجر: ومن خصائصه عليه السلام: أن ثواب تطوعه جالسًا كهو قائمًا
سواء جلوسه يكون بعذر أو بغير عذر، أما أصل الحديث فهو يفيد - مثل الأحاديث السابقة - جواز التنفل قاعدًا مع
القدرة على القيام. قال النووي: وهو إجماع العلماء. اهـ
١٢١ - قولها: (كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة) أي في غالب أحواله، وإلا فقد جاءت هيئات أخرى في
قيامه و8* بالليل من ثلاث عشرة وتسع وسبع (يوتر منها بواحدة) فيه أن أقل الوتر ركعة، وأن الركعة الفردة صلاة
صحيحة، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، وقال أبو حنيفة: لا يصح الإيتار بركعة واحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة
قط. قال النووي: والأحاديث الصحيحة ترد عليه. اهـ قلت: وقول عائشة في الحديث الآتي: يسلم بين كل ركعتين،
ويوتر بواحدة، نص في إفراد ركعة الوتر وفصلها عن بقية الصلاة.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ١٦
٤٦٤
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٢٢، ١٢٣
[١٧١٨] ١٢٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَ﴿ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَّهُ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ - إِلَى
الْفَجْرِ، إِحْدَىُ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ
صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى
شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ.
[١٧١٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهُذَا
الْإِسْنَادِ، وَسَاقَ حَرْمَلَةُ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرُ: وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ
وَلَمْ يَذْكُرِ: الْإِقَامَةَ. وَسَائِرُ الْحَدِيثِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرٍو، سَوَاءً.
[١٦ - باب يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس لا يجلس إلا في آخرها]
[١٧٢٠] ١٢٣ - (٧٣٧) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ
إِلَّا فِي آخِرِهَا .
[١٧٢١] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهِ أَبُو
كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
١٢٢ - قولها: (فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن) بيان لهذه الأمور الثلاثة
من غير ترتيب، والترتيب هكذا: فإذا تبين له الفجر، وجاءه المؤذن، وسكت عن صلاة الفجر أي عن أذانها قام فركع
ركعتين خفيفتين، وهما سنة الفجر (ثم اضطجع على شقه الأيمن) هذا دليل على استحباب الاضطجاع بعد سنة
الفجر، والمسجد والبيت في ذلك سواء، لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَعليه: إذا صلى أحدكم ركعتي
الفجر فليضطجع على يمينه. رواه الترمذي وأبو داود. فإنه مطلق، وبإطلاقه يثبت استحباب الاضطجاع في البيت وفي
المسجد، فحيث يصلي سنة الفجر يضطجع هناك.
١٢٣ - قولها: (ثلاث عشرة ركعة) أي بزيادة ركعتين على إحدى عشرة ركعة المذكورة في الحديث السابق،
وهذه الزيادة على أنحاء شتى، فتارة عدت ركعتا الفجر فيها، وتارة عدت سنة العشاء فيها وحينئذ يكون مآل العددين -
إحدى عشرة وثلاث عشرة - واحدًا، وتارة كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين، ثم يصلي عشر ركعات طويلة، ثم
يوتر بواحدة، فباعتداد الركعتين الخفيفتين صارت ثلاث عشرة، وبتركهما صارت إحدى عشرة، ويلوح من بعض
الروايات أنه تارة كان يصلي ثنتي عشرة ركعة طويلة ثم يوتر بواحدة فصارت ثلاث عشرة ركعة كاملة، إلا أن هذا كان
نادرًا، وكان الغالب عليه هو إحدى عشرة ركعة. وقولها: (يوتر من ذلك بخمس) وكان هذا نادرًا أيضًا، وهو يقضي
على مذهب الحنفية من وجهين: الأول: زيادة الوتر على ثلاث ركعات، الثاني: عدم الجلوس إلا في الأخير، وهم
يقولون بالجلوس بعد ركعتين.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ١٧
٤٦٥
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٢٥،١٢٤
[١٧٢٢] ١٢٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
عِرَاكِ [بْنِ مَالِكٍ]، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ
رَكْعَةً، بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ .
[١٧ - باب عدد ركعات النبي ◌َّل في قيام الليل في رمضان وغيره]
[١٧٢٣] ١٢٥ - (٧٣٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
سَعِيدِ الْمَقْبِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ
اللهِ وَّهِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى
إِحْدَىُ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ
عِنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ
تُوتِرَ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)).
١٢٤ - قولها: (بركعتي الفجر) أي بضمهما إلى صلاة الليل، ولعلها كانت تضمهما إلى صلاة الليل وتعدهما
منها إذا كانت صلاة الليل تنتهي قريبًا من الفجر بحيث لم يكن بينها وبين ركعتي الفجر فصل يعتد به. وعلى هذا
القياس لعلها كانت تعد سنة العشاء أحيانًا من صلاة الليل إذا كانت تؤخر سنة العشاء أو تعجل صلاة الليل بحيث لم
يكن بينهما فصل يعتد به. والله أعلم.
١٢٥ - قولها: (يصلي أربعًا) إما بسلام واحد، وإما بسلامين، لكن لم يكن يستريح أو ينام بعد الشفع الأول
حتى يصلي الشفع الثاني، فإذا أتم أربع ركعات كان يستريح أو ينام أو يطيل الفصل بينها وبين الأربع الآتية، يدل
عليها قولها: ((ثم))؛ إذ عبرت بها عن الفصل الذي كان ينام فيه بين الأربع الثانية وبين الوتر (إن عيني تنامان ولا ينام
قلبي) هذا من خصائص الأنبياء، وهو يعم صورًا كثيرة، والمقصود منه هنا أنه لو حدث أثناء النوم حدث ينقض
الوضوء لعلمت. والحديث دليل على أن صلاة التراويح ثمان ركعات، لأن السؤال ورد عن صلاته بص 18 في رمضان،
وهذه الصلاة هي التي تسمى بالتراويح، وأفاد الجواب أمرين، الأول: أنها ثمان ركعات، والثاني: أنها لا تختلف
عن بقية ليالي السنة. وقد ورد أيضًا بيان عدد الركعات في حديث جابر بن عبدالله قال: صلى بنا رسول الله وَ لّ في
شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر. الحديث. أخرجه الطبراني في الصغير، وأبو يعلى، ومحمد بن نصر في قيام الليل،
وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، ويدل عليه أيضًا ما روى عن جابر بن عبدالله قال: جاء أبي بن كعب إلى
رسول الله وقلة فقال: يارسول الله! إنه كان مني الليلة شيء، يعني في رمضان، قال: وماذاك ياأبي؟ قال: نسوة في
داري قلن: إنا لا نقرأ القرآن فنصلي بصلاتك، قال: فصليت بهن ثمان ركعات وأوترت، فكانت سنة الرضا، ولم يقل
شيئًا. رواه أبو يعلى، والطبراني بنحوه في الأوسط. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٧٤) إسناده حسن. وأخرجه
محمد بن نصر المروزي في قيام الليل، وعبدالله بن أحمد في المسند (١١٥/٥) وفي إسناده من لم يسم. وهذا العدد
هو الذي جمع عليه عمر رضي الله عنه الصحابة حين جمعهم على التراويح، فقد روى السائب بن يزيد قال: أمر عمر
أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة. الحديث رواه مالك، وأخرجه أيضًا سعيد
بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي في السنن (٤٩٦/٢) والمعرفة. فهذا العدد هو السنة النبوية، وأمر به عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، والزيادة عليه، من غير تحديد بعدد معين، وإن كانت جائزة نظرًا إلى أن هذه الصلاة نافلة، إلا
أن الناس حددوا هذه الزيادة بحد جعلوه أصلاً، وقلبوا الوضع حتى إنهم لينكرون على من لا يلتزم به، ومعناه أنهم
جعلوا السنة أمرًا منكرًا، وجعلوا ما ليس بسنة سنة، بل سنة مؤكدة، فالتمسك بالعدد النبوي والاكتفاء به وعدم الزيادة
عليه هو المتعين في مثل هذا الحال. والله أعلم.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ١٨
٤٦٦
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٢٦-١٢٩
[١٧٢٤] ١٢٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ
يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ بِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي
ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ
أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُبْحِ.
[١٧٢٥] ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ
يَحْبَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرِ الْحَرِيرِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْني
ابْنَ سَلَّامِ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةٍ
رَسُولِ اللهِ بَّهِ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَديثِهِمَا: تِسْعَ رَكَعَاتِ فَائِمًا، يُوتِرُ مِنْهُنَّ.
[١٧٢٦] ١٢٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
لَبِيدٍ. سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ [قَالَ]: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ! أَخْبِرِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ
اللهِ وَ﴿ِ. فَقَالَتْ: كَانَتْ صَلَاتُهُ، فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، مِنْهَا
رَكْعَتَا الْفَجْرِ .
[١٧٢٧] ١٢٨- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا حَنْظَلَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ مِنَ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ
بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
[١٨ - باب ينام أول الليل ويحيي آخره]
[١٧٢٨] ١٢٩- (٧٣٩) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحُقَ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحُقَ. قَالَ: سَأَلْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ
عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ. ثُمَّ إِنْ
كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَامُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ قَالَتْ: وَثَبَ، -
وَلَا وَاللهِ! مَا قَالَتْ: قَامَ - فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، - وَلَا وَاللهِ! مَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ
١٢٦- قولها: (يصلي ثمان ركعات. إلى آخر الحديث) بيان وتفصيل لثلاث عشرة ركعة، فهذه ثمان ركعات،
والوتر هي الركعة التاسعة، ثم ركعتان جالسا، صارت إحدى عشرة، ثم ركعتان بين النداء - أي الأذان - والإقامة،
وهما سنة الفجر، صارت ثلاث عشرة ركعة، وتبين بهذا أنها بضم ركعتي الفجر صارت ثلاث عشرة ركعة، وأن صلاة
الليل كانت إحدى عشرة ركعة .
( ... ) قولها: (يوتر منهن) أي بركعة واحدة حسب ما أوضحنا في الرواية السابقة.
١٢٩- قولها: (يحيي آخره) أي يقيم ويصلي فيه صلاة التهجد، وكان هذا غالب أحواله، وقد صلى في أول
الليل وأوسطه أحيانًا (وثب) من الوثوب، عبرت به عن قيامه وَلَه بسرعة (فأفاض عليه الماء) أي أفرغه على جسده،
تعني اغتسل.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٠،١٩
٤٦٧
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٣٠-١٣٤
مَا تُريدُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنْبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ.
[١٧٢٩] ١٣٠- (٧٤٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ:
حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقِ عَنْ أَبِي إِسْحُقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ .
[١٧٣٠] ١٣١- (٧٤١) حَدَّثَنِي هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللهِ بَّهَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ.
قَالَ قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ، قَامَ فَصَلَّى.
[١٧٣١] ١٣٢ - (٧٤٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَلْفَى رَسُولَ اللهِ وَرِ السَّحَرُ الْأَعْلَى فِي بَيْتِي،
أَوْ عِنْدِي، إِلَّا نَائِمًا .
[١٩ - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر]
[١٧٣٢] ١٣٣ - (٧٤٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَة عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً، حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ.
[١١٧٣٣] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي
عَتَّبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِّ وَهِ مِثْلَهُ.
[٢٠ - باب إيقاظ الأهل للوتر]
[١٧٣٤] ١٣٤ - (٧٤٤) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ
سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا
أَوْتَرَ قَالَ: ((قُومِي، فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ)) !.
١٣٠ - قولها: (حتى يكون آخر صلاته الوتر) أي في غالب أحواله، فلا ينافي ما تقدم من صلاته ركعتين بعد
الوتر، فإنه کان نادرًا .
١٣١ - قولها: (الدائم) أي الذي يدوم عليه صاحبه ويستقر عليه (الصارخ) أي الديك، سمي بذلك لصراخه في
وقت تنام فيه الدنيا، وهو يصرخ عمومًا قبل الفجر بأكثر من ساعة.
١٣٢ - قولها: (السَّحَرُ الأعلى) السحر بفتحتين، وهو من آخر الليل ماقبيل الصبح، وقيل: هو السدس الأخير
من الليل، والسحر الأعلى هو مايكون في جانب الليل دون الفجر، وهو أول السحر.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٢،٢١
٤٦٨
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٣٥-١٣٩
[١٧٣٥] ١٣٥- ( ... ) وحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي سُلَيمَانُ
ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ
اللهِ نَّهَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ.
[٢١ - باب الصلاة من كل الليل]
[١٧٣٦] ١٣٦ - (٧٤٥) [وآحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ
- وَاسْمُهُ وَاقِدٌ، وَلَقَبُهُ وَقْدَانُ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: مِنْ
كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.
[١٧٣٧] ١٣٧ - ( ... ) [و]َحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنٍ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْل وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى
السَّحَر.
[١٧٣٨] ١٣٨ - ( ... ) وحَذَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ قَاضِي كِرْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ
اللهِ وَ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ.
[٢٢ - بَابُ جامع صلاة اللَّيل، وأنها تحولت من الفريضة إلى التطوع، وأن من فات حزبه
في الليل قرأه في النهار]
[١٧٣٩] ١٣٩ - (٧٤٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَدِمَ
الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَيَجْعَلَهُ فِي السَّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ،
فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ، أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً
أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ وَ سَ، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ وَهُ. وَقَالَ: ((أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟)) فَلَمَّا
١٣٥- قولها: (وهي معترضة) أي نائمة في العرض من اليمين إلى الشمال.
١٣٦ - قولها: (من كل الليل) أي في كل أجزائه أوتر، فربما أوتر في أوله، وربما في أوسطه، وربما في آخره
(فانتهى وتره إلى السحر) زاد أبو داود والنسائي: حين مات، أي قبل وفاته. ومعناه كان آخر أمره الإيتار في السحر،
وهو آخر الليل ما قبيل الصبح كما تقدم، فهو الوقت الأفضل.
١٣٩ - قوله: (سعد بن هشام بن عامر) الأنصاري المدني، ابن عم أنس، ثقة من أوساط التابعين، قتل بأرض
مكران غازيا، على أحسن أحواله، ومكران بضم الميم، بلدة بالهند، تقع الآن في باكستان. قوله: (عقارًا) بفتح =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٢
٤٦٩
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٣٩
حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ
عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ مَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ
اللهِ وَّةَ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَأُتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ ائْتِي فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَانْطَلَقْتُ
إِلَيْهَا، فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، لِأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ
تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا. قَالَ فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى
عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَتْ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، فَتَرَخَّمَتْ
عَلَيْهِ. وَقَالَتْ خَيْرًا. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِّيبَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنِنِي عَنْ
خُلُقِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ وَل
كَانَ الْقُرْآنَ. قَالَ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، وَلَا أَسْأَلَ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي
فَقُلْتُ: أَنْبِنِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ وَ. فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّقِلُ﴾؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هُذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ لَّهِ وَأَصْحَابُهُ
حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ، فِي آخِرِ هُذِهِ
الشُّورَةِ، التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِنِي
عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ وَهَ. فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَتُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ
اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّ فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ
وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ
وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُشْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ فَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَىُ
عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَا بُنَيَّ !. فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللهِ نَّهَ، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي
= العين وتخفيف القاف: الأرض والضيعة والنخل، وأكثر ما يستعمل للأرض (الكراع) بضم الكاف: الخيل (بردها
عليك) أي بجوابها لك (فاستلحقته إليها) أي طلبت منه أن يلحقني إليها، وذلك بمرافقته إياي في الذهاب إليها (ما أنا
بقاربها) أي لست أقتربها (هاتين الشيعتين) أي الطائفتين، وهما طائفة علي رضي الله عنه وطائفة من خالفه (إلا مضيا)
مصدر بضم الميم وكسر الضاد بعدها ياء مشددة، أي ذهابًا ونفاذًا، قولًا وعملًا حيث كانت قائدة أصحاب الجمل
(فترحمت عليه) أي على عامر، جد سعد بن هشام، يعني دعت له بالرحمة (وكان أصيب) أي عامر (أنبئيني) أي
أخبريني (فإن خلق نبي الله كان القرآن) بيان بليغ لخلق رسول الله وسر، أي إنه كان قد تخلق بكل مافي القرآن، والتزم
به، من الأوامر والنواهي والحدود والآداب كأنه هو القرآن نفسه (وأمسك الله خاتمتها) التي فيها التخفيف والتيسير
بقراءة ماتيسر من القرآن (فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة) أي في حق النبي ◌َ ◌ّر والأمة جميعًا، وقيل: بقي فرضًا
على النبي ◌َّل، والأول أصح (نعد له سواكه) من الإعداد، أي نهيىء (فيبعثه الله) أي يوقظه من نومه (ويصلي تسع
ركعات لا يجلس إلا في الثامنة ... إلخ) وكان عمله هذا أحيانًا (فلما أسن) أي كبر وتقدم في السن (وأخذه اللحم)
أي كثر عما كان عليه في عامة عمره، أو ثقل لتقدم سنه (لو كنت أقربها أو أدخل عليها ... إلخ) لعله ترك =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٢
٤٧٠
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٤٠
الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ، يَا بُنَيَّ !. وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ نَ ◌ّهِ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ
أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا غَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى من النَّهَارِ ثِْتَيْ عَشْرَةَ
رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ وَ هِ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ
شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا. فَقَالَ: صَدَقَتْ:
لَوْ كُنْتُ أَقْرَبُهَا أَوْ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا
تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا .
[١٧٤٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَّ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَّارَهُ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
[١٧٤١] ( .... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
عَرُوبَةَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوِتْرِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَقَالَ فِيهِ: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ:
ابْنُ عَامِرٍ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ. أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ.
[١٧٤٢] ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ كَانَ جَارًا لَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّه
طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سَعِيدٍ. وَفِيهِ: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ
عَامِرٍ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ، أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّه يَوْمَ أُحُدٍ. وَفِيه: فَقَالَ حَكِيمُ بْنُ
أَفْلَحَ(١): أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا .
[١٧٤٣] ١٤٠ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ -
قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ
ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
= الدخول عليها حين اشتجر بينها وبين علي ما اشتجر، ويبدو من سياق الحديث أن عهد الاشتجار كان قريبًا،
وقد كان ابن عباس يدخل عليها فيما بعد، وعلى الأقل ثبت دخوله عليها عند احتضارها (لو علمت أنك لا تدخل
عليها ما حدثتك حديثها) عتابًا على ترك الدخول حتى تحرم الفائدة أو تختار الدخول والمشافهة.
(١) قوله: (فقال حكيم بن أفلح: أما إني لو علمت ... إلخ) وسياق الطريق الأول أن هذا القول قاله سعد بن
هشام. والظاهر أن الرجلين كليهما ذهبا إلى ابن عباس وأخبراه وقالا له هذا القول، وحيث إن سعد بن هشام
كان هو الأصل فنسب إليه هذا القول، ونسب في هذا الطريق إلى حكيم بن أفلح لأنه كان مؤيدًا له.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٣
٤٧١
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٤١- ١٤٤
[١٧٤٤] ١٤١ - ( .... ) وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم: أَخْبَرَنَا عِيسَى - وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ - عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفِى: عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَو مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ
ثِشَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهِ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ.
[١٧٤٥] ١٤٢ - (٧٤٧) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي
أَبُوِ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَهُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ
ابْنِ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا
بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ)) .
[٢٣ - بَابٌ صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال]
[١٧٤٦] ١٤٣ - (٧٤٨) حَدَّثَا زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ
عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَأَىُ قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى،
فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هُذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((صَلَاةُ
الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ)).
[١٧٤٧] ١٤٤ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي
عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِبَ عَلَى أَهْلِ
قُبَاءٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: ((صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ)).
١٤١- قولها: (أثبته) أي جعله ثابتًا غير متروك، وذلك بالمداومة والمواظبة عليه.
١٤٢- قوله: (القاري) بتشديد الياء، نسبة إلى القارة، قبيلة معروفة (عن حزبه) الحزب: الورد، والمراد هنا
جزء أو قدر خاص من القرآن يقوم به الرجل في الليل.
١٤٣ - قوله: (يصلون من الضحى) أي في أول وقت الضحى، ففي رواية للبيهقي: رأى ناسًا جلوسًا إلى قاص،
فلما طلعت الشمس ابتدروا السواري: يصلون (صلاة الأوابين) بتشديد الواو جمع أواب، وهو الكثير الرجوع إلى الله
تعالى بالتوبة عن الذنوب وبالإخلاص وفعل الخيرات، من آب، إذا رجع (حين ترمض) بفتح التاء الفوقية والميم، من
باب فرح، أي تحترق من الرمضاء، وهو شدة حرارة الأرض من وقوع الشمس على الرمل وغيره، وذلك يكون عند
ارتفاع الشمس وتأثيرها في الحر (الفصال) بكسر الفاء، جمع الفصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، يعني تحترق
أخفافها من شدة حر النهار، وذلك الوقت هو قبيل نصف النهار، فإنه يشتد فيه الحر، والمراد أن تأخير الضحى إلى
ذلك الوقت أفضل. قيل: لأن هذا الوقت زمان الاستراحة فإذا تركها ورجع إلى الله تعالى بالاشتغال بالصلاة استحق
الثناء، وحيث إن هذا الوقت تميل فيه النفس إلى الدعة والاستراحة، والاشتغال فيه بالصلاة أوب من مراد النفس إلى
مرضاة الرب، سمي بصلاة الأوابين.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٤
٤٧٢
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٤٥-١٤٨
[٢٤ - بَابُ صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة واحدة، وأن الوتر آخر صلاة الليل]
[١٧٤٨] ١٤٥ - (٧٤٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ وَعَبْدِ اللهِ
ابْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ لَّهِ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ:
((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ
صَلَّى)). [انظر: ١٧٦٠]
[١٧٤٩] ١٤٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - قَالَ
زُهَيْرُ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيِهِ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َ يَقُولُ؛
ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ وَّه عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟
فَقَالَ ((مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ)).
[١٧٥٠] ١٤٧ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو
أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَّهُ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
حَدَّثَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ
صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ
بِوَاحِدَةٍ)).
[١٧٥١] ١٤٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ وَبُدَيْلٌ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ وَهِ، وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ
السَّائِلِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ ((مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ
رَكْعَةٌ، وَاجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِتْرًا)) ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَأَنَا بِذْلِكَ الْمَكَانِ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَّ، فَلَا أَدْرِي، هُوَ ذُلِكَ الرَّجُلُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذُلِكَ.
[١٧٥٢] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلِ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَبُدَيْلٌ وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ:
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ
١٤٥- قوله: (فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ماقد صلى) فيه الإيتار بركعة واحدة، ووقع
في رواية للبخاري: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ماقد صليت. وفيه رد على من
ادعى من الحنفية أن الوتر بواحدة مختص بمن خشي طلوع الفجر، لأنه علقه بإرادة الانصراف، وهو أعم من أن يكون
لخشية طلوع الفجر أو غير ذلك.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٤
٤٧٣
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٤٩ -١٥٥
النَّبِيَّ ◌ََّ، فَذَكَرَا بِمِثْلِهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَمَا
بَعْدَهُ.
[١٧٥٣] ١٤٩ - (٧٥٠) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ. قَالَ هَرُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَلِ قَالَ: ((بَادِرُوا الصُّبْحَ بالْوِتْرِ)).
[١٧٥٤] ١٥٠ - (٧٥١) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثْنَا ابْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ
اللهِ وَِّ كَانَ يَأْمُرُّ بِذْلِكَ.
[١٧٥٥] ١٥١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ
نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ الْمُثَنِّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْبَى، كُلُّهُمْ عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ نَّهِ قَالَ: ((اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا)).
[١٧٥٦] ١٥٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ
جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا
قَبْلَ الصُّبْحِ، كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَأْمُرُهُمْ.
[١٧٥٧] ١٥٣ - (٧٥٢) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التََّّاحِ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)).
[١٧٥٨] ١٥٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتّى وَابْنُ بَشَّارٍ، - قَالَ ابْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا -
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ
النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)».
[١٧٥٩] ١٥٥- (٧٥٣) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا
قَتَادَةُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
١٤٩ - قوله: (بادروا الصبح بالوتر) أي سارعوا وعجلوا بأداء الوتر قبل طلوع الصبح، وفيه دليل على أن الوتر
قبل الصبح، وأنه إذا طلع الفجر خرج وقت الوتر، فيصليه قضاء في وقت الصبح أو إذا ذكره، كما رواه الترمذي عن
زيد بن أسلم مرسلا، وكما رواه هو وأبو داود وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا .
١٥٠- قوله: (فليجعل آخر صلاته وترًا) والأمر بذلك محمول على الندب، لما ثبت عنه ◌َّر أنه كان يصلي
ركعتين - أي أحيانًا - بعد الوتر وقد مضى ذلك قريبًا في حديث سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها . وروى نحوه
الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارقطني والبيهقي عن أم سلمة، وأحمد والبيهقي والطبراني في الكبير عن أبي أمامة.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٤
٤٧٤
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٥٦ -١٥٨
(رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)). وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَيهِ يَقُولُ: ((رَكْعَةٌ مِنْ آخِر
اللّيْلِ)).
[١٧٦٠] ١٥٦ - (٧٤٩) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا
نَادَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ أُوتِرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْتَى، فَإِنْ أَحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ، سَجَدَ سَجْدَةً، فَأَوْتَرَتْ
لَهُ مَا صَلَّى)).
قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ. وَلَمْ يَقُلْ: ابْنِ عُمَرَ. [راجع: ١٧٤٨]
[١٧٦١] ١٥٧- ( ... ) وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ
أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا
الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَالَ قُلْتُ: إِنِّي
لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِيءُ لَكَ الْحَدِيثَ؟ كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الْأَذَانَ
وُ.
بِأُذُنَيْهِ .
قَالَ خَلَفُ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: صَلَاةٍ.
[١٧٦٢] ١٥٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، بِمِثْلِهِ. وَزَادَ: وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.
وَفِيهِ: فَقَالَ: بَهْ بَهْ. إِنَّكَ لَضَخْمٌ.
١٥٦ - قوله: (سجد سجدة) أي صلى ركعة، عبر عن الركعة بالسجدة لأن السجدة جزء مهم منها. وأحاديث
الباب دليل على صحة الإيتار بركعة واحدة.
١٥٧- قوله: (أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة) أي قبل صلاة الفجر، وهما سنة الفجر (إني لست عن هذا
أسألك) أي لست أسألك عن صلاة الليل، وإنما أسألك عن القراءة في سنة الفجر (إنك لضخم) أي سمين، إشارة إلى
الغباوة وقلة الأدب، لأنه قطع عليه الكلام، وعاجله قبل تمام حديثه (ألا تدعني أستقرىء لك الحديث) من
الاستقراء، أي ألا تتركني آتي لك بالحديث بتمامه وكماله، ويكون فيه الجواب على ما سألت عنه (كأن الأذان
بأذنيه) المراد بالأذان هنا الإقامة، أي كان يصلي وكأنه يسمع الإقامة، ومعلوم أن الذي يصلي، وهو يسمع الإقامة
يستعجل في تلك الصلاة مالا يستعجل في غيرها، وهو مستلزم لتخفيف القراءة والإسراع فيها .
١٥٨ - قوله: (به به) بموحدة مفتوحة وهاء ساكنة، مكررة، قيل: معناه مه مه، زجر وكف، وقال ابن السكيت:
هي لتفخيم الأمر، بمعنى: بخ بخ.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٥
٤٧٥
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٥٩- ١٦٣
[١٧٦٣] ١٥٩- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ
مَثْنَى مَثْتَى، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فَأَوْبِرْ بِوَاحِدَةٍ. فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَى مَثْتَى؟ قَالَ
أَنْ تُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
[١٧٦٤] ١٦٠ - (٧٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((أَوْتِرُوا
قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا)).
[١٧٦٥] ١٦١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرَةَ الْعَوَقِيُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ◌َّهَ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ
((أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ)).
[٢٥ - بَابُ من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله]
[١٧٦٦] ١٦٢ - (٧٥٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً: حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ
آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ
مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ».
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةً: مَحْضُورَةٌ.
[١٧٦٧] ١٦٣ - ( ... ) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، -
١٥٩ - قوله: (فقيل لابن عمر: مامثنى مثنى؟ قال: أن تسلم في كل ركعتين) فيه رد على من زعم من الحنفية أن
المستحب في صلاة الليل أربع ركعات بسلام واحد، وأن معنى مثنى مثنى ليس أن تسلم في كل ركعتين، فإن جواب
ابن عمر صريح في هذا الرد، ويؤيده حديث عائشة عند الشيخين وغيرهما: كان النبي لة يصلي فيما بين أن يفرغ من
صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من ركعتين، وحديث مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة، ولفظه عند
ابن خزيمة: يسلم من كل ركعتين، وحديث أبي أيوب عند أحمد أن رسول الله وسلم كان إذا قام يصلي من الليل صلى
أربع ركعات لا يتكلم ولا يأمر بشيء، ويسلم بين كل ركعتين، يضاف إلى ذلك حديث المطلب بن ربيعة مرفوعًا عند
أحمد بلفظ: الصلاة مثنى مثنى، وتشهد وتسلم في كل ركعتين، علا أن الرباعية لا يقال لها: إنها مثنى مثنى.
١٦١- قوله: (أبو نضرة العوقي) بفتح العين والواو، وحكي إسكان الواو، ولكن المعروف الفتح، نسبة إلى
عوقة، بطن من عبدالقيس.
١٦٢- قوله: (فإن صلاة آخر الليل مشهودة) أي محضورة تحضرها ملائكة الرحمة أو ملائكة الليل والنهار
(وذلك) أي الإيتار في آخر الليل (أفضل) وإنما أمر من لا يطمع القيام في آخر الليل بالإيتار في أوله لئلا يفوته الوتر،
فلا منافاة بين أمره بالإيتار في أول الليل وبين كون الإيتار في آخره أفضل.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٦-٢٨
٤٧٦
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٦٤ -١٦٨
وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: ((أَيُّكُمْ خَافَ
أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لْيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِّرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ
قِرَاءَةً آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)).
[٢٦ - بَابُ أفضل الصلاة طول القنوت]
[١٧٦٨] ١٦٤- (٧٥٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ)).
[١٧٦٩] ١٦٥ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً:
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ
((طُولُ الْقُنُوتِ)).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً عَنِ الْأَعْمَشِ .
[٢٧ - بَابٌ في الليل ساعة مستجابة]
[١٧٧٠] ١٦٦ - (٧٥٧) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ
مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ)).
[١٧٧١] ١٦٧ - ( ... ) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ
يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)).
[٢٨- بَابُ نزول الرب تبارك وتعالى في ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا واستجابته للسائلين]
[١٧٧٢] ١٦٨ - (٧٥٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ إِلـ
قَالَ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ،
١٦٤ - قوله: (أفضل الصلاة طول القنوت) قال النووي: المراد بالقنوت هنا: القيام باتفاق العلماء فيما علمت،
وفيه دليل للشافعي ومن يقول كقوله: أن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود.
١٦٦ - قال النووي: فيه إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة، ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل
رجاء مصادفتها. انتهى. قلت: أرجى هذه الساعات الثلث الأخير، كما سيأتي في الباب الذي بعد هذا، وروى
الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل: يارسول الله! أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، الحديث.
قال الخطابي: المراد به: ثلث الليل الآخر، وهو الخامس من أسداس الليل.
١٦٨ - قوله: (ينزل ربنا) نزولا يليق بجنابه المقدس، وهو مذهب السلف الأئمة الأربعة وغيرهم، أي الإيمان =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٨
٤٧٧
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٦٩-١٧١
فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ)).
[١٧٧٣] ١٦٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْقَارِيُّ - عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ أَبِيِ صَالِحٍ]، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهِ قَالَ:
(يَنْزِلُ اللهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ. فَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا
الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي
يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذْلكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ)).
[١٧٧٤] ١٧٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
(إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلْنَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ
سَائِلٍ يُعْطَى! هَلْ مِنْ دَاعِ يُسْتَجَابُ لَهُ! هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ! حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)).
[١٧٧٥] ١٧١ - ( ... ) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو الْمُوَرِّع: حَدَّثَنَا سَعْدُ
ابْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَرْجَانَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّ:
(يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي
فَأَسْتَجِيبَ لَهُ! أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ! ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُفْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومِ)).
قَالَ مُسْلِمٌ: ابْنُ مَرْجَانَةَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمَرْجَانَةُ أُمُّهُ.
= بما ورد عن طريق الإجمال مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الكيفية والتشبيه، وذهبت طائفة المتكلمين والمتأخرين
إلى تأويله بأحد أمرين، الأول أن معنى ينزل ربنا ينزل أمره لبعض ملائكته، والثاني أن المراد منه الإقبال على الداعي
بالإجابة واللطف والرحمة وقبول المعذرة. والحق هو ماذهب إليه السلف. قال البيهقي: وأسلمها الإيمان بلا كيف،
والسكوت عن المراد إلا أن يرد ذلك عن الصادق فيصار إليه. نقله الحافظ في الفتح. والقدر الذي قصد إفهامه هنا
معلوم، وهو أن الثلث الأخير وقت استجابة وعموم رحمة ووفور مغعفرة، فينبغي لطالب الخير أن يدركه ولا يفوته.
١٦٩- قوله: (حين يمضي ثلث الليل الأول) أي مع بداية الثلث الثاني، وهذا بظاهره ينافي ما تقدم في الحديث
السابق من نزوله تبارك وتعالى حين يبقى الثلث الآخر، واختلفوا في الجمع، فذهبت طائفة إلى ترجيح خبر نزوله في
الثلث الآخر، قال الترمذي: هذا أصح الروايات في ذلك، وقال العراقي: أصحها ماصححه الترمذي. وقال
الحافظ: ويقوي ذلك أن الروايات المخالفة له اختلف فيها على رواتها. اهـ وذهبت طائفة إلى الجمع، فقيل:
يحتمل أن يكون النبي ﴾ أعلم بأحد الأمرين في وقت فأخبر به، ثم أعلم بالآخر في وقت آخر فأخبر به.
واختاره النووي، وقيل: يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا، وفي بعضها هكذا: وقيل: يحتمل أن
يتكرر النزول عند الثلث الأول والنصف والثلث الأخير، واختص بزيادة الفضل لحثه على الاستغفار بالأسحار،
ولاتفاق الصحيحين على روايته. قاله القاري في المرقاة.
١٧٠ - قوله: (شطر الليل) نصفه (حتى ينفجر الصبح) أي ينشق يعني يطلع ويظهر الصبح.
١٧١ - قوله: (من يقرض) بضم الياء من الإقراض، والمراد بالقرض عمل الطاعة، سواء فيه الصدقة والصلاة
والصوم والذكر وغيرها من الطاعات، وسماه قرضا، ملاطفة للعباد، وتحريضا لهم على المبادرة إلى الطاعة،
والمعنى من يعطي العبادة البدنية والمالية على سبيل القرض وأخذ العوض (غير عديم) أي ربا غنيًا غير فقير =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٢٩
٤٧٨
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٧٢ - ١٧٤
[١٧٧٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ سُلَيْمَانُ
ابْنُ بِلَالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ ((ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنْ
يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ))!
[١٧٧٧] ١٧٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْئَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ
- وَاللَّفْظُ لِاِبْنَيْ أَبِي شَيْئَةَ - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ. يَرْوِيِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَاَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ
الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ! هَلْ مِنْ تَائِبٍ! هَلْ مِنْ سَائِلٍ! هَلْ مِنْ دَاعٍ! حَتَّى يَنْفَجِرَ
الْفَجْرُ)).
[١٧٧٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ مَنْصُورٍ أَتَمُّ وَأَكْثَرُ.
[٢٩ - بَابُ الترغيب في قيام رمضان وليلة القدر]
[١٧٧٩] ١٧٣ - (٧٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا
وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
[١٧٨٠] ١٧٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَه يُرَغِّبُ فِي قِيَامٍ رَمَضَانَ
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَقُولُ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ
ذَنِْ))، فَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَهُ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْرٍ،
= عاجز عن العطاء (ولا ظلوم) بعدم وفاء دينه أو بنقصه أو بتأخير أدائه عن وقته، وإنما خص نفي هاتين الصفتين
لأنهما المانعتان غالبًا عن الإقراض، فوصف الله تعالى ذاته بنفي هذا المانع، وحاصل المعنى: من يعمل خيرًا في
الدنيا فيجد جزاءه كاملاً في العقبى، فشبه هذا المعنى بالإقراض.
( ... ) قوله: (ثم يبسط يديه) كما يبسط السائل إذا سأل، وفيه إشارة إلى غاية كرمه بالقبول لما يقدم إليه من
القرض المطلوب. والعدوم والعديم بمعنى، وهو الفقير.
١٧٣ - قوله: (من قام رمضان) أي لياليه مصليا يعني صلى التراويح، والمراد ما يحصل به مطلق القيام (إيمانًا)
أي لأجل إيمانه بالله، أو تصديقًا بوعد الله عليه بالثواب (واحتسابًا) أي طلبًا للأجر والثواب من غير رياء وسمعة (غفر
له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر من حقوق الله، ويحتمل التخفيف في الكبائر إذا لم يصادف صغيرة.
١٧٤ - قوله: (يرغب في قيام رمضان) من الترغيب، أي يحض الناس على قيام لياليه، أي على صلاة التراويح
(من غير أن يأمرهم بعزيمة) أي بعزم وقطع وبت، يعني بفريضة، يعني لا يأمرهم أمر إيجاب بل أمر ندب (فتوفي
رسول الله ◌َي ... إلخ) هكذا وقع مدرجًا في الحديث، وهو قول الزهري، صرح به مالك في الموطأ والبخاري في =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٠
٤٧٩
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٧٥ - ١٧٧
وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ.
[١٧٨١] ١٧٥ - (٧٦٠) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةٌ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ بََّ قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ
الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
[١٧٨٢] ١٧٦ - ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ بَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا - أُرَاهُ
قَالَ : - إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ)).
[٣٠ - باب صلاة النبي ◌َّ﴾ بالناس في ليالي رمضان]
[١٧٨٣] ١٧٧- (٧٦١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ،
ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ
رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّ
أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)).
قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.
= الصحيح، ومحمد بن نصر في قيام الليل من رواية مالك، قال الباجي: وهذا مرسل أرسله الزهري، وأدرجه معمر
في نفس الحديث (والأمر على ذلك) أي على ترك اهتمام الجماعة الواحدة في صلاة التراويح، وكانوا يصلون أوزاعًا
متفرقين، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط (وصدرا من خلافة عمر) أي في أوائل خلافته
(على ذلك) أي على ماذكر، ثم جمعهم عمر على قارىء في المسجد، واهتم بالجماعة الواحدة. وأصل ذلك كان من
النبي 18، إذ صلى النبي ◌َ 8* بالناس ثلاث ليال في رمضان، ثم تركه مخافة أن تفرض، كما سيأتي.
١٧٦ - قوله: (فيوافقها) أي فوافق قيامه ليلة القدر يعني وقع قيامه فيها غفر له، وفيه ترغيب في القيام في ليالي
العشر الأواخر من رمضان، لأن ليلة القدر مبهمة تقع في وتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان، وتنتقل من ليلة إلى
أخرى، وكثيرًا ما يقع الاختلاف في رؤية هلال رمضان، فلا تعرف الليالي الوتر بالضبط، ولا يستيقن بوقوع القيام في
ليلة القدر إلا بالتزام القيام في العشر الأواخر.
١٧٧ - قوله: (قد رأيت الذي صنعتم) وهو أن بعضهم تنحنح وبعضهم حصب الباب وبعضهم قال: الصلاة (إلا
أني خشيت أن تفرض عليكم) استشكلت هذه الخشية مع ماثبت في حديث الإسراء من قول الله تعالى: هن خمس
وهن خمسون، لا يبدل القول لدي، وقد أجيب عنه بأجوبة أحسنها أن المخوف هو أن يجعل التهجد في المسجد
جماعة شرطًا في صحة التنفل بالليل، والجواب الثاني أن يكون المخوف افتراض قيام الليل على الكفاية لا على
الأعيان، والثالث أن يكون المخوف افتراض قيام رمضان خاصة، وهو لا يتكرر كل يوم في السنة، فلا يكون ذلك
قدرًا زائدًا على الخمس، ذكر الحافظ هذه الأجوبة في الفتح مع البسط، وارتضاها.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣١
٤٨٠
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٧٩،١٧٨
[١٧٨٤] ١٧٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ
ابْنُ يزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ
بِذْلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ
النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذُلِك، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ
اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِهِ، فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ
يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهَ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَىُ الْفَجْرَ
أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلْكِنِّي
خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)) .
[٣١ - باب أية ليلة ليلة القدر]
[١٧٨٥] ١٧٩ - (٧٦٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدَهُ عَنْ زِرِّ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبَّدَ اللهِ بْنَ
مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَّةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ أُبَيِّ : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ! إِنَّهَا لَفِي
رَمَضَانَ - يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي - وَوَالله! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ل بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةٍ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةٍ
يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا. [انظر: ٢٧٧٧]
١٧٨ - قوله: (عجز المسجد عن أهله) أي امتلأ حتى ضاق عنهم وكاد لا يسعهم (فتعجزوا عنها) أي تتركوها
ولا تقوموا بها، فتقعوا في حرج.
١٧٩ - قوله: (من قام السنة أصاب ليلة القدر) وهذا يعني أن ليلة القدر على قول عبدالله بن مسعود ليلة مبهمة
تقع مرة في السنة، ولا تختص بشهر ولا بيوم، لا بشهر رمضان ولا بالعشر الأواخر منه ولا بالليلة السابعة والعشرين
منه، وقول عبدالله بن مسعود هذا لا يؤيده الكتاب ولا السنة، فإن كتاب الله صريح في نزوله في رمضان وفي ليلة القدر،
ومعناه أن ليلة القدر في رمضان، أما السنة فقد تظافرت الأحاديث بأن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر
من لياليها. ولعل ابن مسعود تأول بأن ليلة القدر وقعت كذلك في سنة نزول القرآن وفي السنة التي أمر رسول الله وَالقد
بطلبها في العشر الأواخر، وليس معناه أن إبهامها رفع للأبد (يحلف ما يستثني) يعني حلف حلفًا قاطعًا حتى لم يقل
معه إن شاء الله (هي ليلة صبيحة سبع وعشرين) هذا قول أبي بن كعب رضي الله عنه. ولم يكن مستنده في ذلك حديثًا
يعين هذه الليلة بعينها أنها ليلة القدر، بل مستنده في ذلك وجود أمارة أي علامة ذكر في الحديث أنها توجد في صبيحة
ليلة القدر، وهي أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، وقد طلعت كذلك في صبيحة سبع وعشرين،
وبهذا يعلم أن مستند أبي بن كعب رضي الله عنه ليس من القوة بحيث يبنى عليه هذا التعيين، لأن وقوع ليلة القدر
ووجود علامتها في الليلة السابعة والعشرين في سنة لا يستلزم وقوعها في هذه الليلة في كل سنة، لأنها تنتقل من ليلة
إلى أخرى في وتر من ليالي العشر الأواخر، وقد ثبت وجود علامة هذه الليلة صبيحة إحدى وعشرين أو ثلاث
وعشرين في زمن رسول الله وَ﴾. وقوله: (لا شعاع لها) شعاع الشمس مايرى من ضوئها ممتدًّا كالرماح بعيد
الطلوع، فكأن الشمس يومئذ تطلع غير ناشرة أشعتها. قيل: وذلك لكثرة الملائكة الذين يصعدون إلى السماء.