Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٧ ٤٠١ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢١٩،٢١٨ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّ الْمَغْرِبَ، بِنَحْوِهِ. [١٠٧ - بَابُ فضل تأخير العشاء] [١٤٤٣] ٢١٨- (٦٣٨) وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ نَّهِ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ - فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ) وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ. زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ِّ قَالَ: ((وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ اللهِ وََّ عَلَى الصَّلَاةِ) وَذَاكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. [١٤٤٤] ( ... ) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ: وَذُكِرَ لِي، وَمَا بَعْدَهُ. [١٤٤٥] ٢١٩- ( ... ) حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحمَّدِ بْنِ بَكْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحمَّدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالُوا جَمِيعًا: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّ كُلْتُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَّتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ وَّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى. فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: (لَوْلًا أَنْ يَشُقَّ عَلَىْ أُمَّتِي)). [١٤٤٦] ٢٢٠- (٦٣٩) وحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحُقُ: ٢١٨ - قوله: (أعتم ... بصلاة العشاء) أي أدخل بها في العتمة، وهي بفتحات: شدة ظلمة الليل، يعني أخرها إلى أن اشتد ظلام الليل (وهي التي تدعى العتمة) أي إن صلاة العشاء تدعى صلاة العتمة لكونها تؤدى في الظلمة (نام النساء والصبيان) أي المنتظرون منهم في المسجد، قال ذلك ليخرج النبي ◌َّ إلى الصلاة، ولا يؤخر المزيد (تنزروا رسول الله (18) أي تلحوا عليه، من النزر، بتقديم المعجمة على المهملة، من باب نصر. ٢١٩- قوله: (ذهب عامة الليل) أي كثير منه (إنه لوقتها) أي وقتها المختار والأفضل، لا أنه بداية وقتها، لأن النبي 8* كان يصليها قبل هذا الوقت (لولا أن أشق على أمتي) أي لولا خوف وقوع أمتي في المشقة لأخرت بهم إلى هذا الوقت، ولأمرتهم أن يؤخروا إلى هذا الوقت، ففيه استحباب تأخير صلاة العشاء إلى ذلك الوقت، وهو ثلث الليل حسب الروايات الأخرى، وأن النبي و لو لم يقدمها لأجل أن التقديم أفضل، بل لرفع المشقة والحرج عن الأمة. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٧ ٤٠٢ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٢٠- ٢٢٣ أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ وَهِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: «إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هُذِهِ السَّاعَةَ)) ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى. [١٤٤٧] ٢٢١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا، حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ. ثُمَّ قَالَ: (لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اللَّيْلَةَ، يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ)). [١٤٤٨] ٢٢٢ - (٦٤٠) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدِ الْعَمِّيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَّاً عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ وَلَ، فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ِ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ». قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ خَاتِمِهِ مِنْ فِضَّةٍ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَىُ بِالْخِنْصِرِ. [١٤٤٩] ٢٢٣ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ وَهَ لَيْلَةً، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتِمِهِ، فِي يَدِهِ، مِنْ فِضَّةٍ. [١٤٥٠] ( ... ) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحِ الْعَطَّارُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. [١٤٥١] ٢٢٤- (٦٤١) وحَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ٢٢٠ - قوله: (ماينتظرها أهل دين غيركم) لأنها مخصوصة بهذه الأمة، كما في حديث معاذ بن جبل عند أبي داود مرفوعًا: أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم. ٢٢٢- قوله: (شطر الليل) أي نصفه، والشطر أكثر ما يستعمل بمعنى النصف، وقد يستعمل بمعنى مطلق الجزء (وبيص خاتمه) أي بريقه ولمعانه (ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر) فيه محذوف تقديره مشيرًا بالخنصر، أي إن الخاتم كان في خنصر اليد اليسرى، فأشار بها لبيان موضع الخاتم، والخنصر بكسر الخاء والصاد: الإصبع الصغرى، والذي أشار بها هو أنس بن مالك رضي الله عنه. ٢٢٣- قوله: (نظرنا) أي انتظرنا . ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٧ ٤٠٣ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٢٥،٢٢٤ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي - الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ - نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَرَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللهِ،وَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، كُلَّ لَيْلَةَ، نَفَرٌ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ وَ أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغُلِ فِي أَمْرِهِ، حَتَّى أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهُ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: ((عَلَى رِسْلِكُمْ، أُعْلِمُكُمْ، وَأَبْشِرُوا، أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ الله عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يُصَلِّي هُذِهِ السَّاعَةَ، غَيْرُكُمْ)) أَوْ قَالَ: ((مَا صَلَّى، لهُذِهِ السَّاعَةَ، أَحَدٌ غَيْرُكُمْ)) - لَا نَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ [١٤٥٢] ٢٢٥- (٦٤٢) [و]حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَّ الْعِشَاءَ، الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ، إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَبِيُّ اللهِ نَّهِ ذَاتَ لَيْلَةِ الْعِشَاءَ. قَالَ: حَتَّى رَقَدَ نَاسٌ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ. فَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ وَّهَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِ رَأْسِهِ قَالَ: (لَوْلًا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ)). قَالَ: فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءَ كَيْفَ وَضَعَ النَّبِّ وَه عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ صَبَّهَا، يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ، حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ، ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ ٢٢٤- قوله: (الذين قدموا معي في السفينة) وكانوا نازلين عند النجاشي بالحبشة، فلما وصل كتاب رسول الله وليس إلى النجاشي بعد الحديبية قدم مهاجرو الحبشة إلى المدينة في سفينتين، فكان أبو موسى وأصحابه في سفينة، ووصلوا إلى رسول الله وقليل وقد افتتح خيبر (نزولاً في بقيع بطحان) أي نازلين فيه، وبطحان واد بالمدينة كما تقدم، والبقيع كل مكان متسع من الأرض يكون فيه أشجار أو أصولها، وبقيع بطحان موضع خاص بالمدينة (يتناوب) فاعله نفر، أي كان يأتيه نفر في ليلة ونفر آخر في ليلة أخرى (وله بعض الشغل) كان هذا الشغل في تجهيز جيش (ابهار الليل) أي كثرت ظلمته، وذهبت عامته، وقيل: انتصف (على رسلكم) بكسر الراء وفتحها، أي قفوا وتأنوا. وابقوا على هيئتكم. ٢٢٥- قوله: (خلوا) بكسر الخاء بعدها لام ساكنة، أي منفردًا (واضعًا يده على شق رأسه) أي على جانب رأسه، وذلك ليعصر شعره من الماء (فبدد لي عطاء بين أصابعه) أي فرقها وأبعد كل واحدة منها عن الأخرى (شيئًا من تبديد) أي قليلاً من التفريق والإبعاد (على قرن الرأس) أي على جانبه (ثم صبها) أي أمضى تلك الأصابع، يصف عصر الماء من الشعر باليد، وفي رواية البخاري ((وضمها)) أي ضم تلك الأصابع بعد أن وضعها على قرن الرأس مفرقة، وهو أوضح من رواية مسلم (ثم على الصدغ) أي ثم أمر أصابعه على الصدغ، وهو بالضم فالسكون: مابين العين والأذن، ويطلق على الشعر المتدلى في هذا المكان، وهو المراد هنا (لا يقصر ولا يبطش) قيل معناه: لا يبطىء ولا يستعجل، وقيل: بل معناه: لا يقصر في إجراء أصابعه لعصر الماء، ولا يأخذ بها بقوة (إلا كذلك) أي إلا إمرارًا لطيفًا كما ذكر. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٨ ٤٠٤ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٢٦-٢٢٩ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشْرُ بِشَيْءٍ، إِلَّ كَذَلِكَ. قُلْتُ لِعَطَاءِ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخَّرَهَا النَّبِيُّ وَ لَيْلَتَئِذِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلَِّهَا، إِمَامًا وَخِلْوًا، مُؤَخَّرَةً كَمَا صَلَّاهَا النَّبِيُّ ◌َِّ لَيْلَتَئِذٍ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى النَّاسِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ. فَصَلِّهَا وَسَطًا، لَا مُعَجَّلَةً وَلَا مُؤَخَّرَةً. [١٤٥٣] ٢٢٦ - (٦٤٣) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. [١٤٥٤] ٢٢٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلَاتِكُمْ شَيْئًا، وَكَانَ يُخِفُّ فِي الصَّلَاةِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي كَامِلٍ : يُخَفِّفُ. [١٠٨- باب تسمية العشاء بالعتمة] [١٤٥٥] ٢٢٨- (٦٤٤) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وابْنُ أَبِي عُمَرَ . - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَل يَقُولُ: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ)). [١٤٥٦] ٢٢٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه : (لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ الله، الْعِشَاءُ، فَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الْإِبِلِ)). ٢٢٨ - قوله: (لا تغلبنكم الأعراب) المقصود أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل، أي يؤخرونه إلى شدة الظلام، وإنما اسمها في كتاب الله العشاء في قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَوْةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨] فينبغي لكم أن تسموها العشاء، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتها بالعتمة، كحديث لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبوا وغير ذلك، فهو إما لبيان الجواز وأن النهي للتنزيه لا للتحريم، أو لأن بعض المخاطبين لم يكن يعرف العشاء، بل كان يطلقها على صلاة المغرب، فلو قال: لو يعلمون مافي الصبح والعشاء، لتوهم أن المراد به المغرب (وهم يعتمون بالإبل) أي يدخلون في العتمة، وهي ظلمة الليل، بحلب الإبل، فيسمون صلاة العشاء بهذه المناسبة العتمة. ٢٢٩- قوله: (فإنها تعتم) أي تدخل في الظلام (بحلاب الإبل) أي بحلبها، وهو إخراج اللبن من الضرع. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٩ ٤٠٥ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٣٠- ٢٣٣ [١٠٩ - بَابُ التغليس بالفجر، وقدر القراءة فيها] [١٤٥٧] ٢٣٠ - (٦٤٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ [بْنِ عُبَيْنَةَ]، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِّ وَّهِ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ. [١٤٥٨] ٢٣١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابِ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَ ﴿ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِيْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ، مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللهِ وََّ بِالصَّلَاةِ. [١٤٥٩] ٢٣٢- ( ... ) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَا: حَدَّثْنَا مَعْنٌ عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: مُتَلَفِّفَاتٍ. [١٤٦٠] ٢٣٣ - (٦٤٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ عَنْ شُعْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّجُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَفِيَةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ. كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَأُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا - أَوْ قَالَ -: كَانَ النَّبِيُّ وَِّ يُصَلِيهَا بِغَلَسٍ. ٢٣٠- قوله: (نساء المؤمنات) من إضافة الموصوف إلى الصفة، وفيه خلاف معروف (متلفعات) أي متلففات، واللفاع ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتلفع بالثوب إذا اشتمل به (بمروطهن) المروط جمع مرط، بكسر الميم وإسكان الراء، وهو كساء معلم من صوف أو خز أو غير ذلك. ٢٣١- قوله: (ينقلبن) ينصرفن (وما يعرفن) أ نساءهن أم رجال أي لا يظهر للرائي إلا الأشباح خاصة، وقيل: لا يعرف أعيانهن فلا يفرق بين خديجة وزينب، ويتجه هذا بأن لكل امرأة هيئة غير هيئة الأخرى في الغالب، ولو كان بدنها مغطى، فتعرف بهذه الهيئة، إلا أنهن ما كانت تظهر هيئاتهن لأجل الغلس (من تغليس رسول الله وَ# بالصلاة) أي من أجل إقامتها في الغلس، وهو ظلمة آخر الليل بعد طلوع الفجر، وهو يستلزم أنه كان يصليها في أول وقتها، حتى كان يفرغ منها قبل أن ينتشر الضوء. ٢٣٣ - قوله: (لما قدم الحجاج المدينة) أي كان يؤخر الصلوات (فسألنا جابر بن عبدالله) عن ذلك (بالهاجرة) هي شدة الحر نصف النهار عقب الزوال، سمي بذلك لأن الناس يهجرون أي يتركون أعمالهم في ذلك الوقت لشدة الحر، وفيه تعجيل الظهر في أوائل أوقاتها، وأن الإبراد ليس معناه إلا أن يجد الناس للحيطان ظلاً يمرون فيه (نقية) = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٩ ٤٠٦ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٣٤-٢٣٧ [١٤٦١] ٢٣٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيٍّ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يُؤْخِّرُ الصَّلَوَاتِ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ غُنْدُرٍ . [١٤٦٢] ٢٣٥- (٦٤٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَلِ . قَالَ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ فَقَالَ: كَأَنَّمَا أَسْمَعُهُ السَّاعَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ. فَقَالَ: كَانَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا، - قَالَ: يَعْنِي الْعِشَاءَ - إِلَى نِصْفٍ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ، يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. قَالَ: وَالْمَغْرِبَ، لَا أَدْرِي أَيَّ حِينٍ ذَكَرَ. قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُه بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُ، فَيَعْرِفُهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسِِّينَ إِلَى الْمِائَّةِ. [١٤٦٣] ٢٣٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بِعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ. [١٤٦٤] ٢٣٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرِوِ الْكَلْبِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَيَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّّينَ. وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ. [١١٠ - بَابُ إذا أخّر الأمراء أو الناس الصلاة عن وقتها] = أي صافية خالصة لم تدخلها صفرة ولا حمرةٍ (وجبت) أي غابت، من الوجوب، وهو السقوط، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَاَلْمُعْتَّرَّ﴾ [الحج: ٣٦]. ٢٣٥- قوله: (ولا الحديث بعدها) إلا ما كان من حديث الرجل مع أهله، وما يتعلق بإكرام الضيوف، أو مما فيه مصلحة للأمة أو خير للناس أو مثل ذلك، فإنه لا كراهة فيه، بل جاءت به أحاديث صحيحة (وكان يصلي الصبح، فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرفه فيعرفه) هذا لاينافي ما تقدم من قوله: ((فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس)) لأن معنى الحديثين أن الظلام المختلط بعد صلاة الصبح كان بحيث لو كان إنسان بجنب إنسان عرفه ولو كان على بعد لم يعرفه، والنساء كن على بعد (كان يقرأ فيها بالستين إلى المائة) أي من ستين آية إلى مائة آية حسب طول الآيات وقصرها، أو أحيانا بهذا وأحيانًا بذاك. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٠ ٤٠٧ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٣٨-٢٤١ [١٤٦٥] ٢٣٨ - (٦٤٨) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَا: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زِيدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَ («كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ: يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟)) قَالَ قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ ((صَلِّ الصَّلَاةَ لِوقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ)). وَلَمْ يَذْكُرْ خَلَفُ: عَنْ وَقْتِهَا . [١٤٦٦] ٢٣٩- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَ (يَا أَبَا ذَرِّ! إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً. وَإِلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ)). [١٤٦٧] ٢٤٠ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ، وَأَنْ أُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ((فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً)) . [١٤٦٨] ٢٤١- ( ... ) وحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ، وَضَرَبَ فَخِذِي ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟)) قَالَ: قَالَ: مَا تَأْمُرُ؟ قَالَ ((صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَفْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإِنْ أُقِيمَتِ ٢٣٨- قوله: (يميتون الصلاة عن وقتها) أي يؤخرونها فيجعلونها كالميت الذي خرجت روحه، والمراد بتأخيرها عن وقتها، أي عن وقتها المختار، لا عن جميع وقتها، فإن المنقول عن الأمراء المتقدمين والمتأخرين إنما هو تأخيرها عن وقتها المختار، ولم يؤخرها أحد منهم عن جميع وقتها فوجب حمل هذه الأخبار على ماهو الواقع. قاله النووي. وإنما أمرهم بالصلاة لوقتها ليحرزوا فضيلة أول الوقت، وأمرهم بالصلاة مع الأئمة المؤخرين ليحرزوا فضيلة الجماعة، ولئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة . ٢٣٩- قوله: (فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة) أي كانت صلاتك الثانية التي تصلي مع الأئمة نافلة، إن وجدت الصلاة معهم وصليتها (وإلا) أي وإن لم تجد الصلاة معهم وما صليتها خلفهم (وإلا كنت قد أحرزت صلاتك) أي حفظتها وصنتها حيث صليتها في أول الوقت. ٢٤٠ - قوله: (مجدع الأطراف) أي مقطع الأطراف أي ناقصها، والجدع بالدال المهملة القطع، والمجدع أرداً العبيد لخسته وقلة قيمته ومنفعته ونفور الناس منه، وفي هذا حث على طاعة ولاة الأمور مهما كانوا عليه من حقارة الظاهر، وذلك مالم تكن معصية. ٢٤١- قوله: (ضرب فخذي) ليلفته إلى ما يقول وينبهه على أهميته حتى يستجمع حواسه لسماعه. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١١ ٤٠٨ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٤٢ -٢٤٥ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلِّ)). [١٤٦٩] ٢٤٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ قَالَ: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادِ الصَّلَاةَ، فَجَاءَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَّهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرِّ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَسَ﴿ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَقَالَ «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ مَعَهُمْ فَصَلٌ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي)). [١٤٧٠] ٢٤٣ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّْمِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ ((كَيْفَ أَنْتُمْ)) أَوْ قَالَ (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ إِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا زِيَادَةُ خَيْرٍ)). [١٤٧١] ٢٤٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْد اللهِ بْنِ الصَّامِتِ: نُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ أُمَرَاءَ، فَيُؤَخِّرونَ الصَّلَاةَ. قَالَ: فَضَرَبَ فَخِذِي ضَرْبَةً أَوْ جَعَتْنِي وَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرِّ عَنْ ذُلِكَ فَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ نَّه عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: ((صَلُوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً)). قَالَ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذُكِرَ لِي أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَ ضَرَبَ فَخِذَ أَبِي ذَرٍّ. [١١١ - بَابُ فضل صلاة الجماعة، واجتماع ملائكة الليل والنهار في الفجر والعصر] [١٤٧٢] ٢٤٥- (٦٤٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا)). [انظر: ١٥٠٦] [١٤٧٣] ٢٤٦- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ٢٤٢- قوله: (عن أبي العالية البراء) بتشديد الراء وبالمد، كان يبري النبل، واسمه زياد بن فيروز البصري. وقيل: كلثوم، وقيل: أذينة، وقيل: ابن أذينة، توفي يوم الاثنين في شوال سنة تسعين. قوله: (فعض) عبدالله بن الصامت (على شفته) لعل هذا للإشارة إلى شدة الأمر مع إظهار الكراهة لفعله. ٢٤٥- قوله: (بخمسة وعشرين جزءًا) المراد بالجزء هنا وكذا بالدرجة في الرواية الآتية الصلاة، أي إن صلاة الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة من صلاة الرجل وحده. فقد صرح بذلك في حديثي أبي هريرة الآتيين برقم = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١١ ٤٠٩ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٤٦-٢٤٩ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ: ((تَفْضُلُ صَلَاةٌ فِي الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) قَالَ: ((وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ)) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. [١٤٧٤] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِ سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَقُولُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ((بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا)) . [١٤٧٥] ٢٤٧ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه ((صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ)). [١٤٧٦] ٢٤٨ - ( ... ) حَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، إِذَّ مَرَّ بِهِمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ، خَتَنُ زَيْدِ بْنِ زَبَّانَ، مَوْلَى الْجُهَنِينَ. فَدَعَاهُ نَافِعَ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ (صَلَاةٌ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشِرِينَ صَلَاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ)) . [١٤٧٧] ٢٤٩- (٦٥٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). [١٤٧٨] ٢٥٠- ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ = ٢٤٨،٢٤٧. ٢٤٦- قوله: (صلاة في الجميع) أي صلاة الجماعة. قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ اٌلْفَجْرِ﴾ أي قراءة الفجر أو صلاة الفجر ﴿كَانَ مَشْهُودًا﴾ تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، وهم يشهدون في صلاة العصر، لكن ليس فيها قراءة يجهر بها، فشهودهم مع استماع القراءة يختص بصلاة الفجر. ٢٤٧- قوله: (الفذ) بفتح الفاء وتشديد الذال المعجمة، أي الفرد، بمعنى المنفرد الذي صلى وحده بغير جماعة . ٢٤٨- قوله: (أبي الخوار) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو (أبو عبدالله ختن زيد بن زبان) هو أبو عبدالله سلمان الأغر المدني، مولى جهينة، أصله من أصبهان، من الثقات المعروفين. وختن الرجل زوج ابنته، عند العامة، ويطلق لغة على كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ، وزبان بفتح الزاء وتشديد الباء الموحدة. و(مولى الجهنيين) صفة أبي عبدالله . ٢٤٩- قوله: (بسبع وعشرين درجة) هذا يختلف عما تقدم من أنها تفضل خمسًا وعشرين درجة، واختلف في توجيه هذا الاختلاف، فمنهم من حاول الترجيح، فقيل: رواية الخمس أرجح، لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٢ ٤١٠ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٥١،٢٥٠ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ)). [١٤٧٩] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ: (بِضْعًا وَعِشْرِينَ)) وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: ((بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). [١٤٨٠] ( ... ) وحَدَّثَنَاه ابْنُ رَافِعٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ ((بِضْعًاً وَعِشْرِينَ)). [١١٢ - باب التشديد فيمن يتخلف عن الجماعة] [١٤٨١] ٢٥١- (٦٥١) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّقُونَ عَنْهَا، فَآمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ، بِحُزَمِ الْخَطَبِ، بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينَا لَشَهِدَهَا)) - يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ - . [١٤٨٢] ٢٥٢- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ = لأن فيها زيادة من عدل حافظ، ومنهم من مال إلى الجمع بين هذين العددين. وذلك بوجوه، منها أن ذكر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد غير مراد، فرواية الخمس داخلة تحت رواية السبع. ومنها أنه لو لعله أخبر بالخمس أولاً، ثم أعلمه الله بزيادة الفضل، فالزائد متأخر عن الناقص، لأن الله تعالى يزيد عباده من فضله ولا ينقصهم من الموعود شيئًا، ومنها الفرق بقرب المسجد وبعده، ومنها الفرق بحال المصلى، كأن يكون أعلم وأخشع، ومنها الفرق بالمنتظر للصلاة وغيره، ومنها الفرق بإدراك كلها أو بعضها، ومنها الفرق بكثرة الجماعة وقلتهم. ومنها أن السبع مختصة بالفجر والعشاء. وقيل: بالفجر والعصر، لاجتماع الملائكة، والخمس بما عدا ذلك، ومنها أن السبع مختصة بالجهرية، والخمس بالسرية. رجحه الحافظ في الفتح، ورجح الشوكاني الأول. اهـ ( ... ) قوله: (بضعا وعشرين) البضع بكسر الباء، وقيل بفتحها، هو مابين الثلاث إلى التسع، وقيل: مابين الواحد إلى العشرة، فلا مغايرة بينه وبين رواية ((سبع وعشرين درجة)) لصدق البضع على السبع. ٢٥١- قوله: (ثم أخالف إلى رجال) أي أذهب إليهم، وآتيهم من خلفهم، قال الجوهري: خالف إلى فلان، أي أتاه إذا غاب عنه، والتقييد بالرجال يخرج النساء والصبيان، وهو منصوص في رواية لأحمد بلفظ: لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء، وأمرت فتياني يحرقون مافي البيوت بالنار (يتخلفون عنها) أي عن الصلاة بغير عذر، ففي رواية لأبي داود: ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة، فيكون الوعيد على ترك حضور الجماعة بغير عذر لا على ترك الصلاة (فآمر بهم) أي خدمي (فيحرقوا) بتشديد الراء، وهو مشعر بالتكثير والمبالغة في التحريق (بحزم الحطب) حزم بضم ففتح جمعة حزمة، بضم فسكون، وهي المجموعة من الشيء (سمينًا) من السمانة ضد الهزال. قيل: قيد به لأن فيه دسومة قد يرغب في مضغه لأجلها، واستدل بالحديث على أن الجماعة فرض عين، لأن مثل هذا الوعيد الشديد لا يرد إلا على ترك الواجب. وأجيب بأن هذا الوعيد إنما هو نظرًا إلى مجموع أحوال هؤلاء المتخلفين، وقد كانوا منافقين يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله 9. وفي مسجده. فلا يلزم من الوعيد في حقهم أن يشمل غيرهم. والله أعلم. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٣ ٤١١ ٢٥٢-٢٥٥ ٥ - كتاب المساجد / ح ابْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَنَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتَقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ، إِلَى قَوْمِ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ)». [١٤٨٣] ٢٥٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُوَّلِ اللهِ وَّهِ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُّوا لِي بِحُزَمٍ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ تُحَرَّقُ بُيُوتٌ عَلَى مَنْ فِيهَا)). [١٤٨٤] ( ... ) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ جِعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَّهِ، بِنَحْوِهِ. [١٤٨٥] ٢٥٤- (٦٥٢) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ، لِقَوْمٍ يَتَخَلَّقُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ،: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ، بُيُوتَهُمْ)) . [١١٣ - بَابٌ وجوب إتيان المسجد على من سمع النداء] [١٤٨٦] ٢٥٥- (٦٥٣) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ . - قَالَ قُتَنْبَةُ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ. قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ رَجُلٌ أَعْمَى. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَ أَنْ يُرَخّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَأَخَّصَ لَهُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: ((هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟) فَقَالَ: نَعَمْ. ٢٥٢- قوله: (ولو حبوًا) الحبو بالفتح فالسكون، هو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الإعياء، وحبا الصبي إذا زحف على استه. ٢٥٤- الوعيد لا يختص بمن يتخلف عن الجمعة، فظاهر حديث رقم ٢٥٢ أن هذا الوعيد ورد فيمن يتخلف عن صلاة العشاء والفجر، وظاهر حديث رقم ٢٥١ أنه فيمن يتخلف عن صلاة العشاء، وقد ورد ذلك صريحًا في رواية لأحمد بلفظ: لا يشهدون العشاء في الجميع. أي في الجماعة. فالوعيد عام لكل من يتخلف عن الجماعة بغير عذر. وإنما ورد ذكر اسم الصلاة حسب المتخلفين فيها لا لتخصيص الوعيد بها . ٢٥٥- قوله: (قائد) هو من يأخذ بيد الأعمى، ويذهب به حيث شاء، من القود، وهو ضد السوق، فهو من = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٤ ٤١٢ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٥٧،٢٥٦ قَالَ: ((فَأَجِبْ)). [١١٤ - بَابٌ صلاة الجماعة من سنن الهدى، ولم يكن يتخلف عنها إلا منافق] [١٤٨٧] ٢٥٦- (٦٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّ مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ. وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَىُ، وَإِنَّ مِنْ شَّئَنِ الْهُدَىُ، الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ. [١٤٨٨] ٢٥٧ - ( ... ) وَحَذَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ تَعَالَى غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هُؤْلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِّكُمْ لَه سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هُذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِ لَتَرَكْتُمْ سُنََّ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هُذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيْئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ، مَعْلُومُ النِّفَاقِ. وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَىُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ. = أمام وذاك من خلف (فأجب) أمر من الإجابة، أي أجب النداء واتبعه بالفعل، يعني فأت الجماعة. قيل: الترخيص في أول الأمر اجتهاد منه وَطاهر، والأمر بالاجابة بوحي جديد، أو إنه تغير اجتهاده، وقيل: أطلق له الجواب، أي رخص له أولا مطلقًا، ثم قيده بقيد عدم سماع النداء، ومفهومه أنه إذا لم يسمع النداء كان ذلك عذرًا له، وإذا سمعه لم يكن له عذر عن الحضور، وقيل: الترخيص أولًا باعتبار العذر، والأمر بالإجابة للندب، فكأنه قال: الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب. وهذا من أحسن ما فسر به هذا الحديث. ٢٥٦- قوله: (لقد رأيتنا) أي معاشر الصحابة وجماعة المسلمين، والرؤية هنا بمعنى العلم، والجملة التي بعد هذا سدت مسد المفعول الثاني (إن كان المريض) إن مخففة من الثقيلة (سنن الهدى) بضم السين وفتحها، أي طرائق الهدى والصواب، ولم يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء. ٢٥٧- قوله: (كما يصلي هذا المتخلف) الإشارة ليست إلى شخص خاص، وإنما هو لتحقير المتخلف وتبعيده عن مظان التقرب والزلفى (ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم) هذا يدل أن المراد بالسنة هنا العزيمة (فيحسن الطهور) بأن يأتي بواجباته ومكملاته (ويحط) أي يمحو ويضع (يهادى بين الرجلين) على بناء المفعول، أي يؤخذ من جانبيه فيمشى به إلى المسجد، من ضعفه وتمايله. قال الشوكاني: والأثر استدل به على وجوب صلاة الجماعة، وفيه أنه قول صحابي ليس فيه إلا حكاية المواظبة على الجماعة وعدم التخلف عنها، ولا يستدل بمثل ذلك على الوجوب. اهـ ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٦،١١٥ ٤١٣ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٥٨ -٢٦١ [١١٥ - بَابُ النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان] [١٤٨٩] ٢٥٨- (٦٥٥) حَدَّثَنَا أَبُوَ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْنَاءِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَىْ أَبَا الْقَاسِمِ [َ]. [١٤٩٠] ٢٥٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَرَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ خَارِجًا، بَعْدَ الْأَذَانِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ الرَّ]. [١١٦ - بَابُ فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة] [١٤٩١] ٢٦٠- (٦٥٦) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ -: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَعَدَ وَحْدَهُ، فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيل، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ)). [١٤٩٢] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [١٤٩٣] ٢٦١- (٦٥٧) [و]حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيُّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ -، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ ٢٥٨- قوله: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم ◌َّة) فيه دليل على تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان، وهو محمول على من خرج بغير ضرورة، أما للضرورة فيجوز وربما يجب، مثل الجنب والمحدث والراعف والحاقن ونحوهم، وكذا من كان إمامًا لمسجد آخر ومن في معناه. ٢٥٩- قوله: (يجتاز المسجد خارجًا) أي يعبر المسجد ويمر منه إلى خارجه، واعلم أنهم اختلفوا في مثل قوله: ((فقد عصى أبا القاسم وَّر)) أنه مرفوع أو موقوف. والصحيح الراجح أنه مرفوع. قال الحافظ في شرح النخبة: ومن ذلك، أي من قبيل المرفوع الحكمي، أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ولرسوله أو معصية له، كقول عمار: ومن صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم وَلّ. اهـ ٢٦١ - قوله: (في ذمة الله) أي في عهده بالحفظ والرعاية (فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه) أي لا تخالفوا ذمة الله ولا تخفروه فيها حتى يطلب فيدرك (فيكبه) من باب نصر، أي يصرعه ويلقيه على وجهه. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٧ ٤١٤ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٦٢، ٢٦٣ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)) . [١٤٩٤] ٢٦٢- ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا الْقَسْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله، فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبُهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكْهُ، ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)). [١٤٩٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ عَنِ النَِّّ وََّ، بِهَذَا. وَلَمْ يَذْكُرْ ((فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)). [١١٧ - بَابُ الجماعة في النافلة، واتخاذ مصلى في البيت، والصلاة على الحصير والخمرة] [١٤٩٦] ٢٦٣ - (٣٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى التُّجِبِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يَونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكِ - وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، مِنَ الْأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ وَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ، فَأُصَلِّيَ لَهُمْ. وَوَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ! تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي مُصَلَّى أَنَّخِذُهُ مُصَلَّى، قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: (سَأَفْعَلُ، إِنْ شَاءَ اللهُ)). قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ وَلَهَ وَأَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ وَه . فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟)) قَالَ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ وحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ، قَالَ: فَتَابَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا. حَتَّى ٢٦٢- قوله: (جندبا القسري) هو جندب بن عبدالله البجلي المذكور في الحديث السابق، وهو من بطن علقة أخى قسر وليس من بطن قسر، ولعله نسب إليه على سبيل الحلف أو الجوار أو غير ذلك. ( ... ) قوله: (جندب بن سفيان) هو جندب بن عبدالله البجلي المذكور، وسفيان جده، فينسب إلى أبيه تارة وإلى جده تارة . ٢٦٣ - قوله: (إني قد أنكرت) كان عتبان صحيح البصر، ثم طرأ عليه الضعف حتى عمي (سال الوادي الذي بيني وبينهم) وهو وادي بطحان (مسجدهم) وهو مسجد الجمعة، وقد بني هذا المسجد في المكان الذي صلى فيه رسول الله ولو الجمعة عند انتقاله من قباء إلى المدينة في الهجرة، وكان عتبان من بني سالم، ويصلي لهم في هذا المسجد (فتصلي في مصلى) أي تصلي في مكان في بيتي حتى أتخذه مصلى (خزير) ويقال خزيرة، قال ابن قتيبة: الخزيرة لحم يقطع صغارًا، ثم يصب عليه ماء كثير، فإذا نضج در عليه دقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة (فئاب رجال من أهل الدار حولنا) أي اجتمع رجال من أهل المحلة ممن كانوا يسكنون حولنا، فئاب بمعنى اجتمع = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٧ ٤١٥ ٥ - کتاب المساجد / ح ٢٦٥،٢٦٤ اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ذَوُوْ عَدَدٍ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ. أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ الله؟)) قَالَ قَالُوا: الهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله)). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمِ - عَنْ حَدِيثٍ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذْلِكَ. [راجع: ١٤٩] [١٤٩٧] ٢٦٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ، غَّيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ الدُّخَيْشِنِ؟ وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا، فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِوَلَ قَالَ مَا قُلْتَ. قَالَ فَحَلَفْتُ، إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ، أَنْ أَسأَلَهُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نُرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ. [١٤٩٨] ٢٦٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَن الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: إِنِّي لأَعْقِلُ مَجَّةً مََّهَا رَسُولُ اللهِ وَ مِنْ = والمراد بالدار المحلة (الله ورسوله أعلم) بحقيقة حاله، أما في الظاهر (فإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين) أي اتجاهه إليهم ونصيحته لهم. ومن أجل ذلك قلت فيه ماقلت (من سراتهم) أي ساداتهم ورؤسائهم جمع سري. والحديث يدل على سقوط الحضور في الجماعة لمن له عذر، ومن فوائد الحديث التبرك بآثار رسول الله إليه ، والصلاة في الموضع الذي صلى فيه، ولا يقاس عليه غيره في هذا الباب. ٢٦٤ - قوله: (فحدثت بهذا الحديث نفرًا فيهم أبو أيوب الأنصاري) وذلك في غزوتهم للقسطنطينية بأرض الروم حين كان يزيد بن معاوية أميرًا عليهم، ولذلك حلف محمود بن الربيع ((إن رجعت إلى عتبان أن أسأله)) أي بالمدينة، أما أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقد توفي في هذه الغزوة، وأوصى أن يدفن تحت حوافر خيل الجهاد إلى جانب سور القسطنطينية. وقبره قائم هناك إلى الآن (قال الزهري: ثم نزلت بعد ذلك) أي بعد قوله 14 ((إن الله حرم على النار من قال لا إله الله، يبتغي بذلك وجه الله)) (فرائض وأمور) من أمور الإسلام (نرى أن الأمر) أي أمر دخول الجنة (انتهى إليها) فلابد من الإتيان بها لمن يريد دخول الجنة (فمن استطاع أن لا يغتر) أن لا ينخدع بأن لا يتكل على قوله وَ لقوله((إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله)). ٢٦٥ - قوله: (مجة مجها) المج طرح الماء ورميه من الفم، وكان محمود بن الربيع إذ ذاك صبيًا، ابن خمس = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٧ ٤١٦ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٦٦-٢٦٨ دَلْوٍ فِي دَارِنَا. قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ بَصَرِي قَدْ سَاءَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. وَحَبَسْنَا رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهَ عَلَى جَشِيشَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ زِيَادَةٍ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ . [١٤٩٩] ٢٦٦- (٦٥٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ وَهْ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ((قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ)) قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولٍ مَا لُبِسَ، فَتَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ وَلَهَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [١٥٠٠] ٢٦٧- (٦٥٩) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو الرَّبِيعِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ - قَالَ شَيْبَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ - عَنْ أَبِي النََّّحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، قال: فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ، ثُمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللهِ لَّهِ، وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا، قال: وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ . [١٥٠١] ٢٦٨ - (٦٦٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ نَّه عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ: (قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ)) - فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَصَلَّى بِنَا - فَقَالَ رَجُلٌ لِئَابِتٍ: أَيْنَ = سنين، فلعل النبي ولو أراد مداعبته أو ليبارك عليه به. وقوله: (من دلوفي دارنا) أي من دلو أخذ من بئر في دارنا. (على جشيشةٍ) قال شمر: هي أن تطحن الحنطة طحنًا جليلاً، ثم يلقى فيها لحم أو تمر فتطبخ به. قاله النووي. ٢٦٦- قوله: (مليكة) بضم الميم وفتح اللام، وأخطأ من ضبط بفتح الميم وكسر اللام، وقوله (جدته) اختلف اختلافًا كثيرًا في الضمير هل هو عائد على أنس، فتكون مليكة جدته؟ أو على إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة، فتكون جدة إسحق؟ والصحيح أنه عائد على أنس، وأن مليكة جدته لأمه، وأن أم سليم، والدة أنس، هي ابنة مليكة، ومليكة هي بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي من بني النجار، زوجة ملحان - بكسر الميم وإسكان اللام - وهو مالك ابن خالد بن زيد بن حرام من بني النجار (من طول ما لبس) أي من طول مااستعمل وفرش، ولبس بضم اللام وكسر الباء من اللباس، بمعنى استعمل وفرش. ولبس كل شيء بحسبه (فنضحته بماء) أي رششت الماء عليه للتنظيف (فقمت أنا واليتيم وراءه) اليتيم هذا اسمه ضمير بن سعد الحميري. قاله النووي (والعجوز من ورائنا) وهي مليكة جدة أنس بن مالك التي دعت رسول الله وَ﴾. وقد أخطأ من ظن أنها أم سليم وفي الحديث صحة صلاة الصبي المميز، وأن له موقفًا من الصف، فإذا كان معه رجل أو صبي مثله يقفان وراء الإمام، وأن المرأة تكون صفًّا وحدها إذا لم تكن معها امرأة أخرى، فتقف وراء الرجال في كل حال. ٢٦٧- قوله: (فربما تحضر الصلاة) حضور الصلاة يطلق على دخول وقت الفريضة. فالمذكور في هذا الحديث غير المذكور في الحديث السابق، فهما قصتان مختلفتان. ٢٦٨- قوله: (أم حرام) بنت ملحان، خالة أنس، وشقيقة والدته أم سليم بنت ملحان (في غير وقت صلاة) = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٨ ٤١٧ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٦٩ -٢٧٢ جَعَلَ أَنَسَّا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ - ثُمَّ دَعَا لَنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ! خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللّهَ لَهُ، قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: ((اللّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ)) . [١٥٠٢] ٢٦٩ - ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، سَمِعَ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ - أَوْ خَالَتِهِ - قَالَ: فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا . [١٥٠٣] ( ... ) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [١٥٠٤] ٢٧٠- (٥١٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبِى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْئَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ. قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَةٍ. [راجع: ١١٤٦] [١٥٠٥] ٢٧١ - (٦٦١) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قال: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ. فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ. [١١٨ - بَابُ فضل المشي وكثرة الخطا إلى المساجد، وفضل انتظار الصلاة والجلوس بعد الصلاة، وفيه فضل صلاة الجماعة] [١٥٠٦] ٢٧٢ - (٦٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ = يعني في غير وقت فريضة، والقصة المذكورة في هذا الحديث غير ما تقدم في الحديثين السابقين (خويدمك) خويدم تصغير خادم، وهو أنس بن مالك رضي الله عنه. ٢٧٠- قولها: (خمرة) بضم فسكون، هي الحصير القصير، قال الخطابي في المعالم: الخمرة سجادة تعمل من سعف النخل، وترمل بالخيوط، وسميت خمرة لأنها تخمر وجه الأرض: أي تستره. وقوله: ((ترمل)) بالراء المهملة مبنيًّا للمفعول، يقال: ((رمل الحصير وأرمله ورمله)) إذا نسجه ورققه، وقول البعض بأنها لا تسمى خمرة إلا إذا كان بمقدار ما يضع عليه الساجد وجهه إذا سجد، غير صحيح، فقد جاء إطلاقها على ما كان النبي وَل﴿ جالسًا عليه. وكان يزيد على موضع جلوسه. ٢٧٢- قوله: (على صلاته في بيته وصلاته في سوقه) المراد صلاته في بيته وسوقه منفردًا (بضعًا وعشرين درجة) = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٨ ٤١٨ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٧٣ -٢٧٦ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً؛ وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَا يُرِيدُ إِلَّ الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ. يَقُولُونَ: اللّهُمَّ! ارْحَمْهُ، اللّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ، اللّهُمَّ! تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ)). [راجع: ١٤٧٢] [١٥٠٧] ( ... ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَثِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعَمَشِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِ مَعْنَاهُ. [١٥٠٨] ٢٧٣- ( ... ) [و]حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ. تَقُولُ: اللّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ، اللّهُمَّ! ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَأَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ)). [١٥٠٩] ٢٧٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ! ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ)) قُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُوْ أَوْ يَضْرِطُ . [١٥١٠] ٢٧٥- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ ((لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّ الصَّلَاةُ)). [١٥١١] ٢٧٦- ( ... ) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحَْى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ هُرُمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ: ((أَحَدُكُمْ مَا قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فِي صَلَاةٍ، = أي خمسًا وعشرين أو سبعًا وعشرين درجة (لا ينهزه) بفتح الأول وفتح الهاء والزاء، أي لا تقيمه إلا الصلاة (فلم يخط خطوة) أي فلم يمش قدمًا، والخطوة، بضم الخاء، مابين القدمين، وبفتحها: المرة الواحدة من ذلك (ماكانت الصلاة هي تحبسه) أي مادام ينتظر الصلاة (مالم يحدث فيه) هو تفسير قوله: ((مالم يؤذ فيه)) أي ما لم يأت فيه ما ينقض الوضوء. فإذا أتى بحدث ينقض الوضوء فقد آذى الملائكة، فترتفع وتنتهى عن الدعاء له. ٢٧٤ - قوله: (يفسو أو يضرط) أي بكسر الراء، أي يخرج الهواء من دبره إما بغير صوت وإما بصوت. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٨ ٤١٩ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٧٨،٢٧٧ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَدْعُو لَهُ الْمَلائِكَةُ: اللّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ، اللّهُمَّ! ارْحَمْهُ)». [١٥١٢] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وََّ، بِنَحْوِ هَذَا. [١٥١٣] ٢٧٧ - (٦٦٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشَى، فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلَِّهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ)) وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي كُرَيْبٍ: ((حَتَّى يُصَلَِّهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ)) . [١٥١٤] ٢٧٨ - (٦٦٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ، لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ - أَوْ قُلْتُ [لَهُ] - لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ. قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: ((قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ)). [١٥١٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ النَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِنَحْوِهِ. [١٥١٦] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْن عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيِّتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ◌َِّ، قَالَ فَتَوَجَّعْنَا لَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ! لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ قَالَ: أَمَ وَالله! مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِيْتِ مُحَمَّدٍ وَرَ. قَالَ: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ نَبِيَّ اللهِ ◌ِهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، ٢٧٧ - قوله: (ممشى) موضع المشي أو مصدر ميمي بمعنى المشي (أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام) أي من الذي يصليها وحده بغير إمام ولا جماعة. ٢٧٨- قوله: (لا تخطئه صلاة) أي لم تكن تفوته صلاة في جماعة في المسجد النبوي (وفي الرمضاء) أي شدة الحر، وفي هذا الحديث أن الرجل كما يكتب له ثواب الذهاب إلى المسجد يكتب له ثواب الرجوع من المسجد إلى البيت. ( ... ) قوله: (توجعنا) أي تألمنا لأجل ما كان يتحمل من الشدة في المشي للحضور في الصلوات الخمس كل يوم (هوام الأرض) هي حشراتها كالعقرب وأمثالها (مطنب) بضم ففتح فتشديد النون المفتوحة أي مشدود بالأطناب، والأطناب هي الحبال التي تشد بها الخيمة (فحملت به حملاً) بكسر الحاء، أي حملت ذلك في قلبي وثقل علي، واستعظمته، لأنه كان ينبىء عن سوء الأدب مع النبي ◌ّ ل# (في أثره) أي في خطواته وممشاه (مااحتسبت) أي ثواب ما عملته لوجه الله وطلب ثوابه. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١١٨ ٤٢٠ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٧٩ - ٢٨٢ قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ الْأَجْرَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّ لَكَ مَا اخْتَسَبْتَ)). [١٥١٧] ( ... ) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَتِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا أَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. [١٥١٨] ٢٧٩- (٦٦٤) وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ نَِّ فَقَالَ: ((إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً)). [١٥١٩] ٢٨٠- (٦٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةً أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وََّ، فَقَالَ لَهُمْ: ((إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ)) قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ: ((يَا بَنِي سَلِمَةً! دِيَارَكُمْ! تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ! تُكْتَبْ آثَارُكُمْ)) . [١٥٢٠] ٢٨١- ( ... ) حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الثَّيْمِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، قَالَ وَالْبِقَاعُ خَالِيَّةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ: ((يَا بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ! تُكْتَبْ آثَارُكُمْ)). فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا . [١٥٢١] ٢٨٢- (٦٦٦) حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ الله، كَانَتْ خُطْوَنَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةٌ، وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً)). ٢٧٩- قوله: (نائية) أي بعيدة (بكل خطوة) تخطونها إلى المسجد للصلاة. ٢٨٠- قوله: (خلت البقاع) جمع بقعة، وهي المكان (دياركم) بالنصب أي الزموا دياركم فأقيموا بها، ولا تنتقلوا عنها (تكتب آثاركم) أي إنكم إذا لزمتم دياركم، ثم تأتون إلى المسجد للصلاة، تكتب خطاكم، وتكون كثيرة لبعدكم عن المسجد، فيحصل لكم أجر كثير. وبنو سلمة بكسر اللام، قبيلة معروفة من قبائل الخزرج من الأنصار، وهي قبيلة جابر بن عبدالله رضي الله عنهما . ٢٨٢- قوله: (تطهر) أي توضأ (بيت من بيوت الله) أي مسجد من مساجد الله.