Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢ - كتاب الطهارة / ب ١٤
٢٠١
٢ - كتاب الطهارة / ح ٤٧-٥١
[٥٩٥] ٤٧- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ. وَحُصَيْنٌ وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ
إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
[٥٩٦] ٤٨- (٢٥٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ نَبِّ اللهِ وَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَقَامَ نَبِيُّ
اللهِ وَّهَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ. ثُمَّ تَلَا هُذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِى
خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، حَتَّى بَلَغَ، ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠،
١٩١] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ
إِلَى السَّمَاءِ فَتَلَا هُذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
[١٤ - بَابُ خصال الفطرة في الأعضاء]
[٥٩٧] ٤٩- (٢٥٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا،
عَنْ سُفْيَانَ، - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ،
وَالإِسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ)).
[٥٩٨] ٥٠- ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ لَ، أَنَّهُ قَالَ:
((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الاخْتِتانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ)).
[٥٩٩] ٥١- (٢٥٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ
يَحْبَى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ
أَنَسٌ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ: أَنْ لَا نَتْرُكَ
أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
٤٩- قوله: (الفطرة خمس) أي خمس من الفطرة، والفطرة هي السنة والدين والطبيعة قبل أن تؤثر فيها
المؤثرات الخارجية (الختان) قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة، وفي الأنثى قطع جزء من الجلدة في أعلى
الفرج (والاستحداد) هو حلق العانة، والعانة: الشعر الذي حول الذكر والفرج، وأصل الاستحداد استعمال الحديدة
وهي الموسى (وتقليم الأظفار): قطعها (ونتف الإبط) : نزع شعره من أصوله، ويحصل أيضًا بالقطع بموسى
ونحوها .
٥١- قوله: (أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة) هذا توقيت من جهة الأكثر وليس من جهة الأقل، أي لا يتجاوز
بذلك أربعين أما بأقل من أربعين فلاشك في صحته.

٢ - كتاب الطهارة / ب ١٤
٢٠٢
٢ - كتاب الطهارة / ح ٥٢-٥٦
[١٠٠] ٥٢- (٢٥٩) حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَلَّتْنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ -؛ ح:
وَحَدَّثَنَا ابْنٌ نُمَيْرٍ: حَدَّتَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾
قَالَ: ((أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْقُوا اللّحَى)).
[٦٠١] ٥٣- ( ... ) وحَذَّتْناء قُتِبَةٌ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ.
[٦٠٢] ٥٤-( ... )) حَدَّثَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ:
حَدَّثَنَا نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ: ((خَالِقُوا الْمُشْرِكِينَ، أَحْفُوا الشَّوَارِبَ
وَأَوْقُوا اللِّحَى)).
[٦٠٣] ٥٥-(٢٦٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ)).
[٦٠٤] ٥٦- (٢٦١) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزْهَيْرٌ بْنُ حَرْبِ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةً، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ،
وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصِّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْهُ الإِبِطِ،
وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ».
قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّ أَنْ تَكُونَ الْمَصْمَضَةَ.
زَادَ قُتَيَِّهُ: قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الْاسْتِنْجَاءَ ...
٥٢- قوله: (أحفوا الشوارب) أمر من الإحفاء وهو الاستئصال، وقد ورد قبل ذلك قص الشارب وهو دون
الاستئصال، وحصل بذلك جواز الأمرين: الاستئصال والقص، لأن المقصود - وهو إزالة الشعر - يحصل بهما،
ولا حاجة لحمل أحدهما على الآخر بنوع من التكلف والتأويل. وقوله: (وأعفوا اللحى) من الإعفاء، وهو التوفير
والتكثير واللحى بكسر اللام وضمها والكسر أفصح، جمع لحية، أي اتركوها وافرة كثيرة وذلك بأن لا تقصوها.
٥٤- قوله: (أوفوا) أمر من الإيفاء، أي أتركوها وافية كاملة غير منقوصة.
٥٥- قوله: (جزوا الشوارب) أمر من الجز وهو الحلق والاستئصال (أرخوا اللحى) أمر من الإرخاء وهو تركها
على طولها وعدم التعرض لها.
٥٦- قوله: (غسل البراجم) البراجم جمع بوجمة بضم الياء والجيم، وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها، وأما
(انتقاص الماء) فهو الاستنجاء كما فسره وكيع.
( ... ) قوله: (غير أنه قال قال أبوه) أي إن ابن أبي زائدة قال: قال أبوه أي أبو زائدة: ونسيت العاشرة، ففيه
زيادة ((عن أبيه» بعد ابن أبي زائدة ثم نسبة النسيان إلى هذا الأب - أني إلى أبي زائدة - بدل مصعب ..

٢ - كتاب الطهارة / ب ١٥
٣٠٣
٢ - كتاب الطهارة / ح ٥٧-٥٩
{[٦٠٥] ( ... ) وحَدَّثَاء أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِلَةَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةً
فِي لهذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُوهُ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ.
[١٥ - بَابُ النهي عن استقبال القبلة واستدبارها بغائط أو بول]
[٦٠٦] ٥٧- (٢٦٢) وَحَلَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ؛
ج: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَيِّكُمْ وَ﴿ِ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى
الْخِرَاءَةَ. قَالَ، فَقَالَ: أَجَلْ، ◌َقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ
◌ِالَمِينَ، أَوْ أَنْ تَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعِ أَوْ بِعَظْمِ.
[٦٠٧] ( ... ) حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ
وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي
أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ. حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ. فَقَالَ: أَجَلْ. إِنَّهُ نَهَانَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِمِينِهِ، أَوْ
يَسْتَقِْلَ الْقِيَّةَ، وَهَا عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: ((لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)).
[٦٠٨] ٥٨- (٢٦٣) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحُقَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَلِ أَنْ يُتْمَسَحَ بِعَظْمِ أَوْ بِبَعَرٍ .
[٦٠٩] ٥٩- (٢٦٤) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَابْنُ نُمَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بَيَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَ الزُّهْرِيَّ - يَذْكُرُ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَِّيَّ وَ قَالَ: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا
الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَذْبِرُوهَا، بَِوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلْكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)).
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا حَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَتَنْحَرِفُ عَنْهَا
وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٥٧- قوله: (الخراءة) بكسر الخاء، اسم لهيئة الحدث، أي الغائط. وقوله: (قد علمكم نبيكم ... إلخ) قاله
بعض المشركين على سبيل السخرية والاستهزاء، فأجابه سلمان - رضي الله عنه - على طريق الجد، وأنه لولاه أمر
في ذلك بأمور يحتاج إليها كل أحد. قوله: (لغائط) أصل الغائط المطمئن من الأرض، ثم كنى به عن البراز وقضاء
الحاجة، لأنهم كانوا يأتون له إلى المطمئن من الأرض، ثم صار معروفًا في هذا المعنى كأنه الأصل فيه. قوله:
(برجيع) هو الروث والعذرة.
( ... ) قوله (ونهى عن الروث والعظام) أي نهى عن الاستنجاء بالروث أو العظام.
٥٨- قوله: (أن يتمسح بعظم أو ببعر) أي يستنجى به، والبعر ما يخرج من دبر الشاة والإبل وأمثالهما.
٥٩- قوله: ((ولكن شرقوا أو غربوا) أي اتجهوا إلى الشرق أو الغرب حالة البول والغائط، وهذا لأهل المدينة
ومن يكون على نحوهم، وأما من يكون في شرق القبلة أو غربها، فإنه يتجه إلى الشمال أو الجنوب. (مراحيض) =

٢ - كتاب الطهارة / ب ١٧،١٦
٢٠٤
٢ - كتاب الطهارة / ح ٦٠ -٦٤
[٦١٠] ٦٠- (٢٦٥) وحَدَّثَنَا أَحْمِدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ - يَعْنِ ابْنَ زُرَيْعِ -: حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلَنَّ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَذْبِرْهَا)).
[١٦ - باب الرخصة في ذلك في البنيان]
[٦١١] ٦١ - (٢٦٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ -
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي
الْمَسْجِدِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّاَ قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ
شِقِّي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا فَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَا
بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ نَّ فَاعِدًا عَلَى
لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لِحَاجَتِهِ.
[٦١٢] ٦٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: رَقِيتُ عَلَى بَيْتِ أُخْتِي حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ فَاعِدًا لِحَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ،
مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ.
[١٧ - بَابُ النهي عن الاستنجاء باليمين]
[٦١٣] ٦٣- (٢٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَتَادَةَ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((لَا
يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَّمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي
اِلِإِنَاءِ)). [انظر ٥٢٧٥]
[٦١٤] ٦٤- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوائِيِّ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ
= جمع مرحاض - بكسر الميم - وهو البيت المتخذ لقضاء الحاجة أي للتغوط. قوله: (فننحرف عنها) أي نميل عنها
إلى اليمين أو الشمال حتى لا نستقبل القبلة (ونستغفر الله) تحسبًا للتقصير، وهذا يعني أن أبا أيوب كان يرى عدم
استقبال القبلة، سواء كان في الصحراء أو في البنيان، نظرًا لعموم قوله وَ ◌ّ ((فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ...
إلخ)) لكنه مخصوص بغير البنيان لما سيأتي من استدباره ◌ّ﴾ القبلة في البنيان. وقوله: (قال نعم) أي قال سفيان بن
عيينة في جواب يحيى بن يحيى: نعم، سمعت الزهري ... إلخ.
٦١- قوله: (رقيت) بكسر القاف أي صعدت. (لبنتين) تثنية لبنة بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز إسكان الباء مع
فتح اللام وكسرها، وهي ما يعمل من الطين ويبنى به البناء، وهذا الحديث دليل على جواز البول والغائط مستقبل القبلة
أو مستدبرها إذا كان في البنيان.

٢ - كتاب الطهارة / ب ١٨ - ٢٠
٢٠٥
٢ - كتاب الطهارة / ح ٦٥-٦٩
الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ)).
[٦١٥] ٦٥- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَهَى أَنْ يَتَنَّفَّسَ فِي الإِنَاءِ، وَأَنْ يَمَسَّ
ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ.
[١٨ - بَابُ التيمن في الطهور، وفي كل شيء إلا ما كان من أذى]
[٦١٦] ٦٦- (٢٦٨) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ لَيُحِبُّ التََّّمُنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا
تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ.
[٦١٧] ٦٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّه يُحِبُّ التََّمُنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي
نَعْلَيْهِ، وَتَرَجُلِهِ، وَطُهُورِهِ.
[١٩ - بَابُ النهي عن التخلي في طريق الناس أو ظلهم]
[٦١٨] ٦٨- (٢٦٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيِّبَةُ وابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
جَعْفَرٍ - قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ -: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴿ِ قَالَ: ((اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ)) قَالُوا: وَمَا اللَّغَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((الَّذِي يَتَخَلَّى
فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ)).
[٢٠ - بَابُ الاستنجاء بالماء]
[٦١٩] ٦٩- (٢٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ
ابْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ دَخَلَ حَائِطًا، وَتَبِعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ مِيضَأَةٌ
- وَهُوَ أَصْغَرُنَا - فَوَضَعَهَا عِنْدَ سِدْرَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ نَّهِ حَاجَتَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ
٦٥- قوله: (وأن يستطيب) أي يستنجي.
٦٦- قوله: (التيمن) أي الابتداء باليمين، أو بالجانب الأيمن.
٦٨- قوله: (اللعانين) وفي سنن أبي داود: اللاعنين، أي الأمرين الجالبين للعن، الحاملين الناس عليه،
والداعيين إليه، وذلك أن من فعلهما شتم ولعن، يعني عادة الناس لعنه، ولما صارا سببًا لذلك أضيف اللعن
إليهما، وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون إله الخطابي. قوله: (الذي يتخلى في طريق الناس) أي يتغوط في
موضع يمر به الناس وهذا أحدهما. والثاني: (أوفي ظلهم) أي في مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلا ومناخًا
ينزلونه ويقعدون فيه. ويفهم هذا من إضافة الظل إلى الناس، فخرج بذلك مطلق الظل الذي لا يقصده الناس.
٦٩- قوله: (حائطًا) أي بستانًا (ميضأة) بكسر الميم: إناء يتوضأ به كالركوة والإبريق والإداوة ونحوها، وفي
الحديث قضاء الحاجة في البستان وفي الظل إذا لم يكن مستظل الناس.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢١
٢٠٦
٢ - كتاب الطهارة / ح ٧٠-٧٢
السْتَنْجَى بِالْمَاءِ ..
[٦٢٠] ٧٠- (٢٧٩) وحَذَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنٌ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكَيْعٌ، وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً، ح:
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِّ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ
أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا،
وَغُلَامٌ تَحْوِيَ، إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
[٦٢١]: ٧١- ( ... )) وحَدَّثَي زُّهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَأَبُو كُرَيْبِ - وَاللَّقْظُ لِزُّهَيْرِ -: حَدَّنَا
إِسْمَاعِيلٌ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ -: حَدَّثَي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَّةَ، عَنْ أَتَسِ
ابْنِ مَالِكِّ قَالَ: كَانَّ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَتْبَرَّرُ لِحَاجَتِهِ، فَتِهِ بِالْمَاءِ، فَتَغَسَّلُ بِهِ.
[٢١ - باب المسح على الخفين]
[٦٢٢] ٨٢- (٢٧٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا
عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً؛ حٍ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيْعٌ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى
- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ، ثُمَّ
تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقِيلَ: تَفْعَلُ هُذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ بَالَ، ثُمّ
تَوَضَّأَ ومَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ.
قَالَ الْأَعْمَشُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هُذَا الْحَدِيثُ؛ لأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ
الْمَائِدَةِ.
[٦٢٣] ( .... ) وحَدَّثناه إِسْحُقُ بْنُّ إِبْرَاهِيمَ وعَلِيُّ بْنُ خَشْرَم قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛
ح: وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفَيَانُ؛ حَ: وَحَدَّثَنَا مِنْجَابٌ بْنُ الْحَارِثِ
التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُشْهِرٍ، كُلَّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ فِي هُذَا الإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةً.
غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عِيسَى وَسُفْيَانَ: قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابٌ عَبْدِ اللهِ يُعْجِبُّهُمْ هُذَا الْحَدِيثُ؛ لأَنَّ
٧٠- قوله: (إداوة) بكسر الهمزة أي مطهرة (وعنزة) بفتحات هي نوع من العصا، تكون أطول من عامة العصا
وأقصر من الرمح وفي أسفلها زج كزج الرمح.
٧١- قوله: (يتبرز): أي يأتني البراز - بفتح الباء- وهو المكان الفسيح من الأرض، وذلك ليخلو لحاجته بعيدًا
عن أعين الناظرين وقوله: (فيتغسل) أي يستنجي به ..
٧٢- قوله: (لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة) وفي المائدة قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَوَةِ فَاغْسِلُواْ
وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُوسِكُمْ وَأَرْجِلَكُمْ إِلَى الْكَلْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] ففيها الأمر يغسل الرجلين،
وعلم بهذا الحديث أن هذا الأمر لم ينسخ المسح على الخفين، بل هو مخصوص بما إذا لم يكن المتوضى
لابساء الخفين.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢١
٢٠٧
٢ - كتاب الطهارة/ ح ٧٣-٧٦
إِسْلاَمَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
[٦٢٤] ٧٣- (٢٧٣) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وََّ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَلَ قَائِمًا، فَتَخَيْتُ،
فَقَالَ: (ادْنُهُ) فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، قَمَسَحَ عَلَى خُقَيْهِ.
[٦٢٥] ٧٤- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلِ قَالَ:
كَانَ أَبُو مُوسَى يُشّدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ
جِلْدٌ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ حُذَيْقَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هُذَا
التَّشْدِيَةَ، فَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَلَ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائِطِ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ
أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِثْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِهِ حَتَّى فَرَغَ.
[٦٢٦] ٧٥- (٢٧٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةٌ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ
حُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِهِ الْمُغَيرَةِ بْنِ شُعْبَةً عَنْ رَسُولِ اللهِوَلِ أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ،
فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحِ: مَكَانَ حِينَ: حَتَّى [انظر: ٩٥٢].
[٦٢٧] ( ... ) حَدَّثتاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
سَعِيدٍ، بِهُذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُقَّيْنِ.
[٦٢٨] ٧٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُّ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ،
عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ
نَزَلَ فَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءً فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ كَانَتْ مَعِي، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
٧٣- قوله: (سباطة قوم) سباطة بضم السين: ملقى القمامة والتراب وتحوهما (ادنه) أمر من الدنو مع هاء
السكت، وإنما أمره بالدنو ليستتر به حتى لا يراه - لو مر به - أحد، وقد عللوا بوله قائمًا بعلل لم تثبت، والأغلب
أنه لبيان الجواز.
٧٤- قوله: (ويبول في قارورة) حتى لا يصيبه شيء من رشاش البول، وأنكر حديقة على هذا التشديد، واستدل
يأن النبي * بال قائمًا، ولاشك في كون القائم معرضًا للرشاش، ولكن لم يلتفت النبي ﴾ إلى ذلك، ولم يتكلف
البول في قارورة. وقوله: (قرضه بالمقاريض) أي قطعه بالمقص ونحوه، والمراد ما يلبسه أو يستعمله من الجلد،،
وليس جلد الرجل نفسه، والله أعلم. وقوله: (فانتبذت) أي ابتعدت منه.
٧٥- قوله: (بإداوة) وهي إناء الوضوء من الإبريق ونحوه كما تقدم.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢١
٢٠٨
٢ - كتاب الطهارة / ح ٧٧ -٨٠
[٦٢٩] ٧٧ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا - أَبُو
مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُغِيرةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: كُنْتُ مَعَ
النَّبِّ وََّ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: ((يَا مُغِيرَةُ! خُذِ الإِدَاوَةَ)) فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ
اللهِ وَّ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَذَهَبَ
يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ
لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى.
[٦٣٠] ٧٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ
يُونُسَ . - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى -: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ
الْمُغِيرَةِ ابْنِ شُعْبَةً قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِل ◌َّهَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيْتُ بِالإِدَاوَةِ،
فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتِ الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا
مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا.
[٦٣١] ٧٩- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ
عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَي عُرْوَةُ بْنُ الْمُغَيرَةِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيرٍ،
فَقَالَ لِي: ((أَمَعَكَ مَاءٌ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشَىْ حَتَّى تَوَارَى فِي سَوَادِ اللَّيْلِ،
ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ
يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ
أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: ((دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنٍ)) وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا .
[٦٣٢] ٨٠- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي
زَائِدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ وَضَّأَ النَّبِيَّ ◌َ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى
خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ. فَقَالَ: ((إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنٍ)).
٧٧- قوله: (كنت مع النبي ◌َّل في سفر) كان ذلك في غزوة تبوك، كما هو مبين في الروايات الأخرى.
(توارى) استتر وغاب.
٧٩- قوله: (أهويت) أي انخفضت وانحنيت لأنزع خفيه، حتى يتمكن من غسل الرجلين وقوله: (فإنى
أدخلتهما طاهرتين) فيه دليل على أن المسح على الخفين، إنما يجوز إذا كان قد أدخل الرجلين فيهما على طهارة
كاملة، بأن يدخلهما بعد الفراغ من الوضوء.
٨٠- قوله: (وضأ النبي و38َ) أي صب له الماء حتى يتوضأ (فقال له) أي ففعل المغيرة ما يدل على نزع الخفين
فقال له ... إلخ

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢٢
٢٠٩
٢ - كتاب الطهارة / ح ٨١ - ٨٤
[٢٢ - بَابُ المسح على العمامة]
[٦٣٣] ٨١- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْع -:
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَِّيلُ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً، عَنْ
أَبِيِهِ قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: ((أَمَعَكَ مَاءٌ؟)) فَأَتَيْتُهُ
بِمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ
تَحْتِ الْجُبَّةِ، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى
خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ قَامُوا فِي الصَّلَاةِ، يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ
ابْنُ عَوْفٍ وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِّ ◌َّهِ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَاً إِلَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ،
فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ◌َهَ وَقُمْتُ، فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا.
[٦٣٤] ٨٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعَتَمِرُ عَنْ
أَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَّ مَسَحَ عَلَى
الْخُفَّيْنِ، وَمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ.
[٦٣٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِهِ عَنِ النَِّّ ◌َ بِمِثْلِهِ.
[٦٣٦] ٨٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وَمُحمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، جَمِيعًا عَنْ يَحْبَى الْقَطَّانِ.
قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ
ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِهِ - قَالَ بَكْرٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ -: أَنَّ النَّبِيَّ وَلـ
تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ.
[٦٣٧] ٨٤- (٢٧٥) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ مَسَحَ عَلَى
٨١- قوله: (ثم ذهب يحسر عن ذراعيه) أي بدأ يكشف الذراعين، وذلك بتنحية الكمين إلى العضدين، قوله:
(مسح بناصيته وعلى العمامة) فيه دليل على أن المسح على العمامة يقوم مقام المسح على الرأس، ولا يلزم نزعها كما
زعم البعض، وفي المسألة تفصيل أزيد من هذا محله المطولات.
٨٤- قوله: (الخمار) أراد بالخمار: العمامة وأطلق عليها الخمار نظرًا إلى معناه اللغوي، لأن العمامة مما
يخمر به الرأس، أي يغطي. قوله: (وفي حديث عيسى حدثني الحكم حدثني بلال) يعني في حديث عيسى بن يونس
أن الأعمش قال: ((حدثني الحكم)) وأن كعب بن عجرة قال ((حدثني بلال)) بخلاف حديث أبي معاوية، فإن في حديثه
عن الأعمش ((عن الحكم)) ثم عن كعب بن عجرة ((عن بلال))، ومعلوم أن كلمة ((حدثني)) أقوى من كلمة ((عن)) ولا سيما
من مثل الأعمش المعروف بالتدليس.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢٣-٢٥
٢١٠
٢ - كتاب الطهارة / ح ٨٥-٨٧
الْخُقَيْنِ وَالْحِمَارِ.
بوَفِي حَدِيثِ عِيسَى: حدثني الْحَكَمُ .... حدثني بِلَالٌ.
[٦٣٨] وَحَدَّشَيْهِ سُوَيِّدُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ - يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ - عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِذَا الإِشْنَادِ.
وقَالَ فِي الْحَدِيثِ: رَأَيْتُ رَسُولَ الهِ آل﴾.
[٢٣ - بَابُ التوقيت في المسح على الخفين]
[٦٣٩] ٨٥- (٢٧٦) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا
التَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُنَيَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ
شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ
أَبِي ظَالِبٍ فَسَلَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَهِ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَه
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.
قَالَ وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا ذَكَرَ عَمْرًا أَثْنَى عَلَيْهِ.
[٦٤٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ
الْنِ أَبِي أُنَيَّسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بِهِذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٦٤١] ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ،
عَنِ الْقَاسِمِ يْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى
الْخُقَّيْنِ. فَقَالَتْ: إِيتِ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَذَكَرِ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، بِمِثْلِهِ.
[٢٤ - يَابُ جواز الصلوات كلها بوضوء واحد]
[٦٤٢] ٨٦- (٢٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ
ابْنِ مَرْثَدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّغْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا يَخْيَى يْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ
قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ
يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُقَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ
تَصْنَعُهُ. قَالَ: ((عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ!)).
[٢٥ - بَابُ إذا استيقظ من النوم فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا]
[٦٤٣] ٨٧- (٢٧٨) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ قَالَا:
٨٥- قوله: (وكان سفيان إذا ذكر عمرًا أثنى عليه) أي كان سفيان الثوري إذا ذكر عمرو بن قيس الملائي أثنى
عليه، وكان الملائي من الأخيار، منسوب إلى بيع الملاء - بضم الميم - نوع معروف من الثياب.
٨٧- قوله: (حتى يغسلها ثلاثاً) هذا الأمر ليس للوجوب بل هو للاستحباب لما ذكر له من العلة بقوله: (فإنه =

٢ - كتاب الطهارة/ ب ٢٥
٢١١
٣ - كتاب الطهارة / ح .٨٨
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الشَّبِّ ◌َه
قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا
يَْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)).
[٦٤٤] ( ... ) حَدَّثَا أَبُو كُرَيْبِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ؛ حَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو
كُرَيْب: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ - فِي حَدِيثِ أَّبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ .. ◌َوَفِي حَدِيثِ بوَكِيعِ قَالَ: يَرْفَعُهُ -
بمِثْلِهِ ..
بي
[٦٤٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو التَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا: حَدَّثْنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَيْدُ الرَّزَّاقِ:
أَخْيَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ. بِمِثْلِهِ.
[٦٤٦] ٨٨-( .... ) وحَلَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَ مَعْقِلٌ
عَنِ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَِّيَّ ◌َقَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ
فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ)).
[٦٤٧] ( .... ) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي الْحِزَامِيَّ - عَنْ أَبِي الزِّنَاءِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عَيْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
مُحمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِ ابْنَ مَخْلَدٍ - عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح: وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُّ ◌ِرَافِعٍ: حَدَّثَنَا
عَيْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُّحَمَّدُ بْنُ
حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ بَكْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا الْخُلْوَانِيُّ وَابْنُ رَافِع قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
قَالَاً جَمِيعًا(١): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ: أَنَّ ثَابِتَا حَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ يْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ،
أَنَّه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - فِي ◌ِوَايَتِهِمْ، جَمِيعًا - عَنِ النَّبِّ وَ، بِهِذَا الْحَدِيثِ. كُلُّهُمْ يَقُولُ:
حَتَّى يَغْسِلَهَا، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: ثَلَاثًا. إِلَّ مَا قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ،
وَأَبِي سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ. فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرَ الثَّلَاثِ.
= لا يدري أين باتت يده) أي لعل يده وقعت على موضع نجاسة أثناء النوم، ومعلوم أن مجرد احتمال النجاسة لا
يوجب حكمًا فيستحب له الغسل ولا يجب، ومعنى هذا التعليل أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار، وبلادهم
حارة، فإذا تام أحدهم عرق فلا يأمن النائم أن يطوف يده على ذلك الموضع النجس، أو على بثرة أو قملة أو قذر
وغير ذلك ..
(١) قوله: (قالا جميعاً) أي قال محمد بن بكر وعبدالرزاق كلاهما .

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢٦
٢١٢
٢ - كتاب الطهارة / ح ٨٩ - ٩٣
[٢٦ - بَابُ طهور الإناء إذا ولغ فيه الكلب]
[٦٤٨] ٨٩- (٢٧٩) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ: أَخْبَرَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَّبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ه: ((إِذَا وَلَغَ
الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ)).
[٦٤٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِذَا
الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: فَلْيُرِقْهُ.
[٦٥٠] ٩٠- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءٍ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ
سَبْعَ مَرَّاتٍ)).
[٦٥١] ٩١ - ( ... ) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((طُّهُورُ إِنَاءٍ
أَحَدِكُمْ، إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ)).
[٦٥٢] ٩٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَبٍِّ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَلَ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ (طُّهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».
[٦٥٣] ٩٣ - (٢٨٠) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي النَّيَّاحِ،
سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ
٨٩- قوله: (ولغ الكلب) يلغ بفتح اللام فيهما: شرب بأطراف لسانه (فليرقه) - بضم الياء - أي فليصبه
وليهرقه، والأمر بغسله سبع مرات، يعني: أن نجاسته أشد من عامة النجاسات، أو أن فيه معنى زائدًا على
النجاسة، وقد بين بعض أطباء العصر أن في أمعاء أكثر الكلاب دودة شريطية صغيرة جدًّا، طولها ٤ مليمترات،
فإذا راث الكلب خرجت البويضات بكثرة في الروث، فيلصق كثير منها بالشعر الذي حول الدبر، فإذا نظف ذلك
الكلب - نفسه - بلسانه تلوث لسانه وفمه بها، فإذا ولغ الكلب في إناء، أو شرب ماء، أو قبّله إنسان - كما يفعله
الإفرنج وبعض من قلد الإفرنج - علقت هذه البويضات بتلك الأشياء، وسهل وصولها إلى فمه أثناء أكله وشربه،
فتصل إلى معدته، وتخرج منها الأجنة فتثقب جدر المعدة وتصل إلى أوعية الدم، فتحدث أمراضًا كثيرة في المخ
والقلب والرئة إلى غير ذلك، وكل ذلك مشاهد لأطباء أوربا في بلادهم، ولما كان تمييز الكلب المصاب بهذه الدودة
عسيرًا جدًّا - لأنه يحتاج إلى زمن وبحث دقيق بالآلة التي لا يعرف استعمالها إلا قليل من الناس - كان اعتبار الشرع
إياه نجسا، وغسله سبع مرات إنقاء للإناء بحيث لا يعلق فيه شيء - مما ذكرنا - هو عين الحكمة والصواب، والله
أعلم. (حاشية إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد ١/ ٢٧).
٩٣- قوله: (وعفروه) من التعفير أي مرغوه وادلكوه بالتراب، وقوله: (عفروه الثامنة في التراب) معناه =

٢ - كتاب الطهارة / ب ٢٨،٢٧
٢١٣
٢ - كتاب الطهارة / ح ٩٤-٩٧
قَالَ: ((مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟)) ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: ((إِذَا وَلَغَ
الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ)) .
[٦٥٤] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِ ابْنَ الْحَارِثِ -؛ ح:
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي هُذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنَ
الزِّيَادَةِ: وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيْدِ وَالزَّرْعِ، وَلَيْسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرُ يَحْيَى(١).
[٢٧ - بَابُ النهي عن البول في الماء الراكد]
[٦٥٥] ٩٤- (٢٨١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ ح:
وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي
الْمَاءِ الرَّاكِدِ.
[٦٥٦] ٩٥- (٢٨٢) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ)).
[٦٥٧] ٩٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَبِّهٍ قَالَ: هُذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُّحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ((لَا تَبْلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ)).
[٢٨ - بَابُ النهي عن الاغتسال في الماء الراكد]
[٦٥٨] ٩٧- (٢٨٣) وحَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، جَمِيعًا
عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - قَالَ هُرُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ
الْأَشَجِّ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةً حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَثَهُ: (لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ)) فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟
قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاؤُلًا .
=اغسلوه سبع مرات إحداهن بالتراب مع الماء، فكأن التراب قائم مقام غسلة، فسميت ثامنة لذلك، والله أعلم.
(١) قوله: (ليس ذكر الزرع ... إلخ) ذكر بصيغة الماضي والزرع مفعوله، أي لم يذكر الزرع في هذه الرواية إلا يحيى.
٩٥- قوله: (في الماء الدائم) هو الراكد، أي الساكن الذي لا يجري، كما في الحديث الآتي وقوله: (ثم
يغتسل منه) ثم للاستبعاد، أي بعيد من العاقل أن يفعل هذا، فالنهي عن البول في الماء الراكد مستقل سواء أراد منه
الاغتسال أم لا، وإنما ذكره لاستبعاده من العاقل، ثم النهي للتحريم إن كان الماء قليلاً، لأنه يتنجس بمجرد وقوع
البول فيه، أما إذا كان الماء كثيرًا فإن النهي يدور بين التنزيه والتحريم، لأنه ربما يفضي إلى تغير أحد الأوصاف
الموجب لنجاسته.

٢ - كتاب الطهارة / ب. ٣٠،٢٩
٢١٤
٢ - كتاب الطهارة / ح ٩٨-١٠١
[٢٩ - بَابُ صب الماء على البول في المسجد]
[٦٥٩] ٩٨-(٢٨٤)؛ حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَ حَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنْشَرِ أَنَّ أَعْرَائِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ بعضُ الْقَوْمِ .. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: (دَعُوهُ [وَإلّا
تُزْرِهُوهُ)) قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ دَعًا بِدَلْوِ مِنْ مَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ..
[٦٦٠] ٩٩- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ حٍ: وَحَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْبَى وَقُتِبَةُ بْنٌ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ
يَحْبَى بْنُ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْنُ مُحمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ
مَالِكٍ يَذْكُرُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَامَ إِلَى نَاحِيَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَالَ فِيهَا، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((دَعُوهُ) فَلَمَّا فَرَّغَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَه بِذَنُوبٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ ..
[٦٦١] ١٠٠- (٢٨٥)، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ: حَدَّثَنَا
عِكْرِمَةُ بْنٌ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ: حَدَّثَنِي أَسَرُ بْنُ مَالِكِ - وَهُوَ عَمُّ إِسْحَقٌ -
قَالَ: بَيْنَمَا تَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ ل﴿ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَامَ يَئُولُ فِي الْمَسْجِدِ،
فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِوَلِلْ مَهْ مَهْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ: (لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ)) فَتَرَكُوهُ
حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: ((إِنَّ هُذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هُذَا
الْبَوْلِ وَالْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَّ لِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ))، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَهِ، قَالَ فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ، فَجَاءَ بِدَلْوِ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ.
[٣٠ - بَابُ حكم بول الصبي إذا كان رضيعًا].
[٦٦٢] ١٠١- (٢٨٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ مَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَل ◌َكَانَ يُؤْتَى
بِالصِّبْيَانِ فَبِيُرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ، فَأَتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَه. وَلَمْ
٩٨- قوله: (ولا تزرموه) من الإزرام أي لا تقطعوا عليه بولس، وفيه الرفق بالجاهل، وكان فيه من المصلحة: أنه لو
قطع بوله قبل الفراغ لتضرر، ولو انتقل إلى مكان آخر وهو يبول لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد، مع تنجس
المكان الأول، فكان تركه - ليفرغ من بوله في المكان الأول - أولى، وكان ذلك أسهل لتطهيره أيضًا كما فعل.
٩٩- قوله: (عبدالعزيز بن محمد المدني) هو الدراوردي نفسه، ومقصود المصنف ذكر لفظ يحيى بن يحيى.
وقوله: ﴿بذنوب) بفتح الذال وضم النون: الدلو المملوء ماءً.
١٠٠- قوله: (مه! ما) كلمة زجر، وهو اسم مبني على السكون، قيل: معناه اسكت وقيل: أصله ما هذا؟ ثم
حذف تخفيفًا ويقال مكررة: مه مه ومفردة: مه قوله: (قشنه عليه) أي صبه عليه.
١١٠١١- قوله: (فيرك عليهم) من التبريك أي يدعو لهم بالبركة، وهي كثرة الخير قوله: (ويحنكهم) من التحنيك=

٢ - كتاب الطهارة / ب. ٣١
٢٦٠٥
٢ - كتاب الطهارة / ح ١٠٢-١٠٥
يَغْسِلْهُ ..
[١٦٣]، ١٠٣ - ( ... )، وحَدَّثَنَ زُهَيْرٌ بْنُ حَرْبِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَائِشَةً قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِصَبِيِّ يَرْضَعُ فَبَالَ فِي حِجْرِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ..
[٦٦٤] ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهِذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ
حَدِيثِ ابْنٍ نُمَيْرٍ.
[٦٦٥] ١٠٣ -(٢٨٧) حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْتُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِلَ بِابْنِ لَهَا لَمْ
يَأْكُّلِ الطَّعَامَ فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ، قَالَ: فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالْمَاءِ. [انظر: ٥٧٥٢]
[٦٦٦] ( ... ) وحَدَّثناه: يَحْبَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزْهَيْرُ بْرُ
حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.
[٦٦٧] ١٠٤- ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ حَرَمْلَةُ بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ
يَزِيدٌ: أَنَّ ابْنَ شِهَابِ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيِّدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ
بِنْتَ مِحْصَنِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللََّّتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ لَ ﴿َ، وَهِيَ أُخْتُ
عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَحَدٌ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةً - قَالَ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَالِهَ بِابْنِ
لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَتْنِي، أَنَّ ابْنَهَا ذَاكَ بَالَ فِي حِجْرِ رَسُولِ
اللهِ وَ﴿ قَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَلَ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا .
[٣١ - بَابُ حكم المني إذا أصاب الثوب]
[٦٦٨]] ١٠٥-(٢٨٨) وحدّثَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ
أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ،
فَقَالَتْ عَائِشَّةُ: إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ، إِنْ رَأَيْتَهُ، أَنْ تَغْسِلَّ مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ، نَضَحْتَ حَوْلَهُ،
وَلَقَدْ رَأَيْتِي أَفْرُكُهُ مِنْ تَوْبِ رَسُولِ اللهِ وَلِ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِهِ.
= وهو أن يمضغ التمر وتحوه، ثم يدلك به حنك الصغير، وفيه لغتان حنكته وحنكته بالتخفيف والتشديد، والرواية هنا
بالتشدید.
١٠٢ - قوله: (يصبي، يرضع) أي يصبي رضيع، وهو الذي لم يفطم (فبال في حجره) أي في حضنه قوله: (فصبه
عليه) أي غمر ما أصابه البول وكاثره بالماء مكاثرة لم تبلغ جريان الماء وتقاطره، وهو معنى قوله .. ولم يغسله، في
الحديث السابق. قوله: (نضح بالماء) أي غمر به غمرًا لم يبلغ جريان الماء وتردده، وهو معنى قوله في الحديث
الآتي: فدعا بماء فرشه أي رش الماء عليه، والأحاديث تفيد أن الشارع خفف في تطهير بول الصبي مالم يأكل
الطعام، أي مادام رضيعًا، ولا يلزم من ذلك طهارة بوله.
١٠٥- قوله: (نزل بعائشة) أي صار ضيفًا لها. وقولها: (أفركه) بضم الراء وقد تكسر، أي أحكه وأدلكه =

٢ - كتاب الطهارة / ب ٣١
٢١٦
٢ - كتاب الطهارة / ح ١٠٦ - ١٠٩
[٦٦٩] ١٠٦- ( ... ) وحدّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ وَهَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ
[٦٧٠] ١٠٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِ ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ هِشَامِ بْنِ
حَسَّانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ،
جَمِيعًا عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ؛ ح:
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ
الْأَحْدَبِ؛ ح: وَحَدَّثَنِيَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ
مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي حَتِّ المَنِيِّ مِنْ ثَوْبٍ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ. نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ.
[٦٧١] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
[٦٧٢] ١٠٨ - (٢٨٩) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ، أَيَغْسِلُهُ أَمْ يَغْسِلُ
الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ يهِ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي
ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ.
[٦٧٣] ( ... ) وحدّثَنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِ ابْنَ زِيَادٍ-؛ ح:
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ بِهُذَا
الإِسْنَادِ. أَمَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ فَحَدِيثُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ .
وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ فِي حَدِيثِهِمَا: قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ وَهِ.
[٦٧٤] ١٠٩ - (٢٩٠) وحدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسِ الْحَنَفِيُّ أَبُو عَاصِم: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ
عَنْ شَبِيبٍ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: كُنَّتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ،
= فيصلي فيه من غير أن يغسله.
١٠٧ - قوله: (في حت المني) أي في دلكه وإزالته بالحك، وقد استدل جماعة بأحاديث الباب وماشابهها على
أن المني طاهر لكن ليس فيه مايدل على ذلك، قال الشوكاني: التعبد بالإزالة غسلًا أو مسحًا أو فركًا أو حتًّا أو سلتًا
أو حكًّا ثابت، ولا معنى لكون الشيء نجسًا إلا أنه مأمور بإزالته بما أحال عليه الشارع، فالصواب أن المني نجس
يجوز تطهيره بأحد هذه الأمور الواردة. اهـ. وفيه أن الشارع أمر بإزالة البزاق بالدفن وبإزالة المخاط بالحك من
الأماكن المحترمة، ولا يقول بنجاستهما أحد.

٢ - كتاب الطهارة / ب ٣٣،٣٢
٢١٧
٢ - كتاب الطهارة / ح ١١١،١١٠
فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبَيَّ، فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ، فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ
فَقَالَتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ،
قَالَتْ: هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي
لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ وََّ، يَابِسًا بِظُفُرِي.
[٣٢ - بابُ الدم یصیب الثوب کیف یغسل]
[٦٧٥] ١١٠ - (٢٩١) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ؛
ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِّ وَ، فَقَالَتْ: إِحْدَانًا
يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْخَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: ((تَحُتُّهُ، ثُمَّ تُقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضِحُهُ،
ثُمَّ تُصَلِّي فِیهِ)).
[٦٧٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ
وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، كُلُّهُمْ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ .
[٣٣ - بابُ وجوب التنزه من البول]
[٦٧٧] ١١١ - (٢٩٢) [و]َحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ: الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ نَّهَ عَلَى قَبْرَيْنِ،
فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا
الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ)) قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هُذَا
وَاحِدًا، وَعَلَى هذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: (لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَيْبَسَا)).
١١٠- قوله: (تحته) بضم الحاء وتشديد التاء من الحت، أي تحكه وتنحته، والمقصود: إزالة عينه دلكا (ثم
تقرصه) أي تدلكه بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء عليه حتى يتحلل الدم، ويخرج ماشربه الثوب فيذهب
أثره (ثم تنضحه) أي تغسله بالماء حتى يصير نقيًّا.
١١١- قوله: (وما يعذبان في كبير) أي في أمر يصعب تركه والاحتراز منه، وإلا فهما كبيران من حيث الإثم
(يمشي بالنميمة) وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد (لا يستتر من بوله) أي لا يتجنبه ولا يتحرز
منه (فدعا بعسيب) العسيب: جريد النخل أي غصنه، ووضع الجريدتين على القبر محمول على أنهم لو سأل الشفاعة
لهما فأجيبت شفاعته وَله بالتخفيف عنهما مالم بيبسا، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث جابر في آخر الكتاب، فلا
حجة فيه للآخرين على أن يضعوا الأغصان ونحوها على القبور.
( ... ) قوله (لا يستنزه) أي لا يحترز منه ولا يتجنبه.

٣ - كتاب الطهارة / ب ٣٥،٣٤
٢٢٨
٣ - كتاب الحيض / ج ١-٤
[٦٧٨] ( ... ) حَدََّتِهِ أَحَمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَا عَبْدُ
الْوَاحِدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ((وَكَانَ الْآخَرُ لَا يَسْتَتِهُ عَنِ الْبَوْلِ
- أَوْ مِنَ الْيَوْلِ -».
كتاب الحيض
[٣٤ - بَابُ مباشرة الحائض فوق الإزار]
[٦٧٩] ١ - (٢٩٣) حَدََّنَا أَبُو يَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ
إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ: الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ وَ فَتَأْتَزِرُ بِإِزَارٍ، ثُمَّ
يُبَاشِرُهَا .
[٦٨٠] ٢- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ؛ ح:
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ -: حدَّثُنا أَبُو إِسْحْقَ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا،
أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ وَلِ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ لِرْبَهُ كَمَا
كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌َِّ يَمْلِكُ إِرْبَهُ.
[٦٨١] ٣- (٢٩٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ الشَّيْبَانِيٌّ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ، وَهُنَّ حُيَّصٌ.
[٣٥ - بَابُ النوم مع الحائض في لحاف واحد، وهي في ثيابها]
[٦٨٢] ٤ -(٢٩٥) وَحَدَّثَي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ مَخْرَمَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ
ابْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيْسَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عنْ
١ - قوله: (كان إحدانا) قيل: بجواز تذكير الفعل مع تأنيث فاعله تأنيثًا حقيقيًا، وقيل ((كان)» هذه هي التي تتكون
للشأن أي كان الأمر والحال، ثم ابتدأت فقالت: إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها ..... إلخ. ويجوز أن تكون ((كان)) هذه
متعلقة بقولها: أمرها رسول الله عليه، وقولها: ((إذا كانت حائضًا)) معترضة بينهما (فتأتزر) أي تشد إزارها (ثم يباشرها)
مباشرة دون الجماع، وأصل المباشرة التقاء البشرة بالبشرة ويحصل ذلك بالمضاجعة وغيرها.
٢- قوله: (في فور حيضتها) أي في وقت كثرتها وشدتها (يملك إربه) أكثر الروايات بكسر الهمزة وسكون
الراء، أي عضوه الذي يستمتع به يعني الفرج، وروي بفتح الهمزة والراء، أي حاجته، وهي شهوة الجماع، تريد بذلك
أن الرجل لا ينبغي له مباشرة الحائض إلا إذا كان يملك نفسه ويأمن أنه لا يقع في محظور، وهو مباشرة فرج
الحائض.

٢ - كتاب الطهارة / ب٠ ٣٦
٢١٩
٣ - كتاب الحيض / ح ٥-٨
كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يَنْضَجِعُ
مَعِي وَأَنَّا حَاتِضٌ، وَبَسْنِي وَبَيْنَهُ تَوْبٌ ..
[٦٨٣] ٠٥- (٢٩٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى: حَدَّثَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْبَى
ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ: حَدَّتَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَنْهُ أَنَّ أُمَّ سَلّمَةً
حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَّ رَسُولِ اللهِلَ فِي الْخَمِيَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ
فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِ. فَقَّالَ لِي رَسُولُ اللهَِّ: ((أَنَفِسْتِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ
معَهٌ فِي الْخَمِيلَةِ .
فَقَالَتْ: وَكَانَتْ هِيّ وَرَسُولُ اللهِ وَلِ يَغْتَسِلَانِ، فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ، مِنَ الْجَنَابَةِ.
[٣٦ - بَابُ غسل الحائض رأس زوجها وترجيله]
[٦٨٤] ٦- (٢٩٧) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنٌ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَهَ إِذَا اعْتَكَفَ، يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهٌ فَأُرَجُلُهُ،
وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
[٦٨٥] ٧- ( ... ) وحَدَّثْنَا قُتِبَةٌ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رُمْح قَالَ:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةً وَعَمْرَةَ بِنْتِهِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َه
قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْتَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ وَإِنْ كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهِّوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكّانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ
إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا .
وَقَالَ ابْنُ رُمْحِ: إِذَا كَانُّوا مُعْتَكِفِينَ.
[٦٨٦] ٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرَوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ
النَّبِيِّ ◌َلِ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ لَّه يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ،
فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا خَائِضٌ.
٣- قوله: (وهن حيض) بضم الحاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض.
٥- قوله: (في الخميلة) هي القطيفة والكساء، وكل ثوب له خمل أي هندب من أي شيء كان، وقيل: هي
الأسود من الثياب (فانسللت) أي خرجت بهدوء وخفية (ثياب حيضتي) بكسر الحاء، وهي حالة الحيض أي أخذت
الثياب المعدة لحالة الحيض، ويجوز فتح الحاء أيضًا أي الثياب التي ألبسها في حيضتي، والحيضة بفتح الحاء هي
الحيض (أنفست؟) الهمزة للاستفهام ونفست بفتح النون وكسر الغاء أي هل حضت ؟
٦- قولها: (فأرجله) من الترجيل وهو تسريح الشعر، وسيأتي أنها كانت ترجله وتغسله وهي حائض.
٠

٢ - كتاب الطهارة / ب ٣٨،٣٧
٢٢٠
٣ - كتاب الحيض / ح ٩- ١٤
[٦٨٧] ٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ هِشَامٍ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ، عَنْ
عَائِشَةَ [أَنَّهَا] قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِيَ، فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا
حَائِضٌ.
[٦٨٨] ١٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ وَ لَ وَأَنَا
خَائِض.
[٣٧ - باب مناولة الحائض الحصير أو الثوب ونحوهما من المسجد]
[٦٨٩] ١١- (٢٩٨) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبِ - قَالَ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ لَّهَ: ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ))
قَالَتْ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكٍ)).
[٦٩٠] ١٢ _ ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاجِ وَابْنٍ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ
ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ أُنَاوِلَهُ
الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: (فَنَاوِلِينِهَا فَإِنَّ الْخَيْضَةَ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)).
[٦٩١] ١٣- (٢٩٩) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كَامِلٍ وَمُحمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى
ابْنِ سَعِيدٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِوَ فِي الْمَسَجِدِ. فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! نَاوِلِينِي الثَّوْبَ)) فَقَالَتْ: إِنِّي
خَائِضٌ. فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)) فَنَاوَلَتْهُ.
[٣٨ - باب طهارة سؤر الحائض]
[٦٩٢] ١٤ - (٣٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ
مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا
خَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ وَّةِ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا
خَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ وَِّ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ.
١١- قوله: (ناوليني) أي أعطيني. (الخمرة) بضم الخاء وإسكان الميم، هي الحصير وأمثاله مما نسج من
خوص. قوله: (إن حيضتك ليست في يدك) الحيضة بفتح الحاء، وهذا يدل على أنه لا بأس بإدخال جزء من جسد
الحائض في المسجد، ومقتضاه أن دخول الحائض بكاملها في المسجد ممنوع.
١٤ - قولها: (أتعرق العرق) متكلم من التعرق، وهو أخذ العرق ونهسه بالأسنان، والعرق بالفتح فالسكون:
العظم الذي عليه بقية لحم، أي كنت آخذ اللحم من العظم بأسناني.